الجمعة، 5 مايو 2017

الدعوات القلبية لفنــــاء البشرية ؟

حتى كتابة هذا الموضوع بلغ عدد سكان الأرض أكثر من 7.5 مليار نسمة أي 7.500 مليون إنسان على وجه الأرض ... يستهلكون يوميا مئات الملايين من أطنان المواد من الغذاء والماء والعلاج والصرف الصحي والخدمات وما إلى ذلك مما شكلوا عامل مرعب ومهول على كوكب الأرض ... نتج عن ذلك انحسار الغابات التي كانت توفر نسبة أوكسجين عالية في وجه الأرض ومخلفين كم مهول من تلوث البيئة وتلوث الأنهار والبحار مما أدى إلى تدمير الحياة البرية وتكلس الصخور النهرية وتدمير للمزروعات وخروج أمراض جديدة ... مما اضطر الإنسان إلى اختراع وابتكار النباتات العضوية التي لا شأن لها بفطرة الأرض ودورتها الطبيعية حتى يستطيع يعوض المواسم بموسم واحد ... كل تلك الفوضى التي صنعها لإنسان بيده وعجزت الحكومات على أن تكبح جماحها فلوثت البحار بآلاف أنابيب النفط وموصلات الإنترنت ودمرت البرية من خلال الإستخدام الهمجي ... ومدمرا الغلاف الجوي من خلال الغازات السامة التي تنتجها المصانع البشرية باختلاف أنواعها واستخداماتها ... ناهيكم عن اختراع أشكال وأنواع مرعبة صادمة من مختلف الأسلحة التي كافية أن تفني الأرض مثل الأسلحة النووية والجرثومية والكيميائية وما إلى ذلك ؟

لذلك وبعدما سبق هناك " فئة " من الناس حول العالم تظن وتعتقد أنه يجب أن يختفي أكثر من 2 مليار نسمة "على الأقل" حتى تعود الأرض إلى عافيتها لتعود من جديد إلى طبيعتها ... لأن الضغط البشري إذا استمر على هذا المنوال سيؤدي بالنهاية إلى عجز في الماء والطعام والخدمات والبنية التحتية ... ومن أجل ذلك ربما تسعى تلك الفئة إلى افتعال الأزمات والحروب وصولا إلى " الأمنية " بحرب جرثومية التي تضمن فناء ما لا يقل عن 50 مليون نسمة خلال 3 أشهر فقط ... وبالتأكيد أن هذا الهدف لا يرضي تلك الفئة التي لا تعترف بأي دين أو معتقد إنما تعتقد بأمان البشرية والتي أي البشرية قد تجاوزت حدودها بانفجار سكاني تجاوز المعقول بل تعدى كل الخطوط الحمراء ... فعلى سبيل المثال لو قرر شعب الصين وشعب الهند أي 2.3 مليار نسمة من أن يتناولون الـ 3 وجبات الرئيسية الفطور والغداء والعشاء بشكل كامل لضرب العجز الغذائي منطقة الشرق الأوسط قاطبة ... وعليه فإن تلك الفئة " تؤمن " إيمانا راسخا بأن الأرض لا تحتاج كل هذه الأعداد " الزائدة " من البشر الذين أغلبهم لا حاجة لنا بهم وما هم سوى مجرد أرقام وأعداد أقل من التافهة لا قيمة لهم وما هؤلاء سوى أنهم عالـــة على كوكب الأرض ... وأنه إذا ما انفجرت الأرض بالسكان فإن الهمجية البشرية ستعود لفطرتها منذ قديم الأزل وهي الحروب على الأرض ؟ 
لا أحد يستهزئ بمثل هؤلاء لأنهم إن وصلوا إلى مرحلة التأثير العالمي حتما سيخرج مجانين لا حصر لهم يؤيدون مثل تلك وجهة النظر ... ولذلك تجد الغرب لديهم قناعة رهيبة ومعتقد موثوق في مسألة الأنفاق والطرق السرية تحت الأرض ... حتى أن الكثيرين قد أعدوا ملاجئ محصنة ضد الحرب النووية المتوقع حدوثها في يوم ما فأمنوا لأنفسهم حصون تحت الأرض ووفروا فيها كل ما يحتاجه الإنسان ... باختصار هناك عقول قد تكون مجنونة أعطت لنفسها الحق بأن تحكم بالإعدام على الغير بحجة مقنعة أو بحجة غير مقنعة لكن شئنا أم أبينا فإن هؤلاء واقــــع موجودين على وجه الأرض يرون مستقبلا مظلما ولذلك هم أول فئة استعدت للتعامل مع الواقع المجنون الذي قد يصبح أمرا حقيقيا واقعيا في يوم ما ... بعكس الكثيرين الذين يتعاملون مع الفعل وردة الفعل مثلما حدث معنا في الكويت على سبيل المثال عندما أصبحنا صباحا فوجدا غازيا ودولة بلا حكومة وبعدها بأشهر نفذت المواد الغذائية فتكيفنا على أن تستغني عن 70% مما كنا نتنعم به ... أي الظرف هو من أجبرنا على التعامل والتقلص ولم يكن استعدادا أو تهيأ نفس مسبقة ... وأنا شخصيا أعتقد أن الأرض لا تحتاج سوى إلى 2 مليار نسمة لكن لا أتبنى فكر أو وجهة نظر تلك الفئة ... لأننا فعليا أصبحنا بأعداد مهولة بعدما فشلت كل برامج تحديد النسل مما أدى إلى عجز وفشل في التعليم وارتفاع معدلات الجهل والبطالة مخلفة الجرائم مختلفة الأشكال وارتفاع كارثي في نسبة الفقر وصولا إلى المجاعة ؟ 
لا أحد يعلم ماذا يخبأ غدا سوى أننا متأكدين أننا على مشارف كوارث من صنع الإنسان ونحن نغط في سبات سخيف وأن هناك مجموعة أثرياء وبيل جيتس وهو أغنى رجل في العالم لا يعتبر شيئا أمامهم ولمعلوماتكم أن أثرى أثرياء العالم لا يسمحون بالظهور الإعلامي ولا حتى بتسريب أسماؤهم ... هؤلاء هم من يتحكمون بالعالم من ناحية الغذاء والماء والدواء والأسلحة والأقمار الصناعية والبنوك واقتصاديات الدول تقريبا كل شيء بأيديهم وهم يخططون لأمر أكبر من مستوى دولنا وحكوماتنا ... والله المستعان المعين على ما ينتظرنا في المستقبل ؟
كلما كان أعداد الشعوب أقل كلما زاد الأمان وسهل السيطرة عليهم



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم