2018-03-17

مهازل شوارعنا برعاية داخليتنا ومشرعينا ؟


تتحدث إحصائيات المرور أنه من سنة 2011 إلى 2016 أي خلال 5 سنوات فقدت الكويت 2.437 حالة وفاة بسبب حوادث الطرق أي بمعدل 487 حالة وفاة سنويا ... وخلال نفس الفترة زادت أعداد السيارات في الكويت إلى أكثر من 180 أفل سيارة على الطرق ... أما حوادث الطرق في الكويت إنه يوميا يقع ما لا يقل عن 200 حادث في مختلف المناطق والشوارع بعدد حوادث سنويا يتجاوز 73 ألف حادث تصادم تنتج من بين 30 إلى 40 ألف إصابة ... لكن المصيبة بل والفضيحة أنه في الكويت تسجل أسبوعيــــا أكثر من 40 ألف مخالفة مرورية أي شعريا تسجل أكثر من 160 ألف مخالفة مرورية × السنة = مليون و 920 ألف مخالفة مرورية ... وبهذا الرقم المرعب + عدد من يملك رخصة ومركبة أكثر من مليونين نسمة أي أكثر من نصف الشعب "بالغين" وفق إحصائية اليوم = 4.5 مليون نسمة والنسبة مقاربة أن نسبة المخالفات = 100% لعموم السائقين ... وهذي أرقام حقيقية صادرة عن الإدارة العامة للمرور تعطينا حقيقة ثابتة راسخة لا تقبل الشك أن المجتمع الكويتي بمواطنيه ومقيميها هو مجتمع متخلــــف مجتمع لا يملك أدب الطريق ويفتقر إلى الثقافة المرورية بامتياز ... في مرة من المرات سألت ضابط مرور في الشارع بطريقة لطيفة : لماذا لا تربط حزام الأمان ؟ فقال : كل شوي نازل وصاعد مالي خلق طاف !!! ... فإن كانت القناعات والثقافة المرورية عند "بعض" رجال الأمن بهذه السطحية وبهذا الإستهتار فلا عجب أن نرى صواعق الإحصائيات وأرقامها الصادمة ؟
 
ليعذرني أخي وأختي القراء الكرام لكن الحقيقة يجب أن تقال بصورتها دون أي رتوش ولا أي مجاملة ... كل اللوم وكل العيب وكل الخطأ يقع على وزارة الداخلية ابتداء من وزيرها ووزرائها المتعاقبون وصولا إلى القيادات المرورية ... نعم فهؤلاء هم رأس الفساد المروري وهم رأس فساد توقيع المعاملات "لا مانع" وهم العقول المتصلبة المتحجرة التي لا تريد أن تفكر فقط تريد أن تبطش ... مثلما فجأة وبمزاجية القيادي قرر أن يعاقب الكويت على عدم ربط حزام الأمان بمخالفة فورية وبحجز السيارة دون أي فهم أو إدراك للفوضى التي ستضرب الكويت هكذا قرروا وهكذا فعلوا ؟

يا سادة يا كرام إننا نطالبكم أو على الأقل أنا كمواطن أطالبكم بتطوير قوانين المرور برفع قيمة الغرامات والعقوبات ووقف ومنع أي مسؤل من ممارسة أي استثناء ... بل يجب أن يصدر تشريع بقانون يمنع ويحظر على وزير الداخلية بنفسه إعطاء أي استثناء ويمنع أي قيادي بمنح أي استثناء ... فما يحدث في شوارعنا مهزلة تتم برعاية رجال الشرطة أولا ثم من المواطنين ... الكثير من رجال الأمن مستهترين فلا قبعة "بريهة" ولا حزام أمان ويستخدمون الهاتف أثناء القيادة دون أي حياء من القانون وأمام الناس جهارا نهارا ... والناس عندما يشاهدون رجال الأمن بهذا الإستهتار فلا تلونهم بل لوموا أنفسكم أولا ... وأنا أسأل كل قيادي في وزارة الداخلية في المرور تحديدا : كم مرة وزيركم يركب سيارته في المقعد الأمامي دون ربط حزام الأمان ؟ وكم وزير في حكومتنا لا يتقيد بربط حزام الأمان ؟ وكم عضو مجلس أمة يستخدم الهاتف أثناء قيادة السيارة دون أن تتم تحرير مخالفة لأي مسؤل لماذا ؟ ... فهل وضعت القوانين حتى تطبق على العامة ولا تطبق على الوزراء وأعضاء مجلس الأمة وأي كانت سلطته ؟ ... تخافون من الإنتقام بإحالتكم للتقاعد أو بنقلكم جميل إذن سقط مبدأ سيادة القانون وأن القانون يطبق على الجميع ما هي إلا أكاذيب خرجت من أفواهكم ؟
 
تقدموا بمشروع قوانين بتغليظ العقوبات المرورية على الجميع وأوجعوا فيها وجعا أليما لأن أدب الطريق من الأساس يجب أن تكون أدبا وثقافة ونحن في الكويت وفق إحصائياتكم دولة مجتمعها لا يملك ثقافة مرورية ولا أدبا في القانون ولذلك حق أن يقف الجميع عند حده الوزراء قبل قيادييهم والمواطنين قبل المقيمين ... فغلظوا العقوبات على الشكل التالي
1- تجاوز الإشارة الحمراء : أول مرة غرامة ألف دينار ومنع أي أمر صلح أو محكمة أو استثناء ... وثاني مرة غرامة 2.000 دينار وسحب رخصة سنه ... ثالث مرة غرامة 3.000 دينار مع سحب رخصة لمدة 5 سنوات وحجز المركبة لمدة 6 أشهر .
2- استخدام الهاتف أثناء القيادة : غرامة 500 دينار ... وثاني مرة الغرامة ألف دينار مع سحب الرخصة 3 أشهر ... وثالث مرة غرامة ألفين دينار مع سحب الرخصة لمدة سنة وحجز المركبة 6 أشهر .
3- الوقوف في موقف المخصص للمعاقين : غرامة 500 دينار وحجز مركبة 3 أشهر وسحب الرخصة 3 أشهر ... في حالة التكرار تسحب الرخصة لمدة سنة وسحب المركبة لمدة 6 أشهر وغرامة ألف دينار .
4- عدم ربط حزام الأمان : أول مرة غرامة 50 دينار وثاني مرة 200 دينار مع سحب الرخصة شهر ... وثالث مرة غرامة 500 دينار مع سحب الرخصة لمدة سنة .
5- الإستهتار والرعونة "التشفيط - السباق" : حجز السائق لمدة أسبوعين سحب الرخصة لمدة سنة غرامة ألف دينار حجز المركبة لمدة 6 أشهر ... ثاني مرة سحب الرخصة لمدة 5 سنوات حبس السائق شهر غرامة ألفين دينار حجز السيارة سنة كاملة ... ثالث مرة سحب الرخصة نهائيا وغرامة 3.000 دينار ومصادرة المركبة حبس السائق 6 أشهر .    
6- السرعة فوق المعدل : كل زيادة 20 كم = 50 دينار ... بمعنى سرعتك 160 كم والقانونية 120 كم غرامتك واجبة الدفع = 100 دينار ... وفي حال التكرار تضاف الغرامة من 50 إلى 100 دينار .
7- ممنوع الوقوف : أول مرة غرامة 100 دينار وثاني مرة 200 دينار وتبقى ثابتة على 200 دينار .
يتم تفعيل ذلك بتشريع قانون يصوت عليه في مجلس الأمة ويأخذ وقته القانوني بالتطبيق والتفعيل بشـــــرط ضبط عمل وأداء رجال الأمن أولا وقبل أي شيء 
1- كل دورية نجدة أو مرور توضع فيها كاميرات مراقبة "صوت وصورة" أثناء العمل .
2- كل رجل أمن تركب عليه كاميرا مراقبة "صوت وصورة" في زيه العسكري الرسمي .
3- كل عملية مخالفة يتم تسجيلها وتوثيقها صوت وصورة .
4- كل رجل أمن وكل دورية لا تحمل كاميرات المراقبة لا يحق لهم ضبط وتسجيل المخالفات "المرورية" وإن شهدوا عليها بأنفسهم ... صلح أخطائك قبل لا تصلح أخطاء الشارع وعدل عيوبك قبل لا دور عيوب الناس .
5- كل عملية تسجيل مخالفة توثق وترفق مع التسجيل الصوتي وصورة المخالف دون النظر لأي اعتبار رجل أو إمرأة ودون النظر لأي اعتبار لمركزها الوظيفية وزير وكيل نائب قاضي طبيب مهندس زميل بالداخلية الكل سواسية .
6- لا يجوز الصلح في أي مخالفة مهما كان نوعها وأيا كان إسم المخالف ولا تحال إلى القضاء فعلى الجميع تطبيق القانون بالكامل وبعد الدفع إن رأى أحد أنه متضرر فليلجأ إلى القضاء .
7- تستبدل المخالفات الورقية بالأجهزة الإلكترونية أي تسجيل المخالفة فورية وتدخل فورا في نظام وأجهزة المرور وفورا يحصل المخالف على إيصال بالمخالفة حتى تغلق أبواب الواسطة وفسادها فورا ... وفي حال أراد المخالف الدفع الفوري يتم تحصيل يدفع عن طريق نفس رجل الأمن بجهاز دفع آخر ويحصل على إيصال إلكتروني يوثق السداد عند المخالف وعند رجل لأمن وفي أجهزة المرور كل ذلك يتم في نفس اللحظة وتصل رسالة نصية وواتساب إلى هاتف المخالف سواء بالمخالفة وبياناتها أو بسداد قيمتها وبيانات الدفع .  
8- تلغى كليا "القفل الإلكتروني" للمخالفات فهي فكرة خرجت من أحمق العقليات ويحق للمواطن والمقيم الدفع إلكترونيا أينما كانوا ولا يوجد شيء إسمه مخالفة مغلقة وراجع .

ما سبق هو أن تبدأ وزارة الداخلية بإصلاح وتطوير نفسها بضباطها وأفرادها قبل أن تبحث عن ضبط الشارع وصناعة الثقافة المرورية فاستثناءاتكم فساد وواسطاتكم فساد والعدالة لديكم عوراء ومن يملك الواسطة لا أحد يجرؤ أن يوقفه والقانون يصبح نكتة ... تبي تشتغل ابتدي بنفسك وطور نفسك واستصدر تشريعات وقوانين وجهز التكنولوجيا كلها في خدمتك وبعدين تعال طبق علينا ... العور ما يشوف عدل والكسيح ما يمشي عدل وهذا حال الإدارة العامة للمرور عوره وعريه ؟ 

أصلحوا من أنفسكم وطوروا أعمالكم فإن كنتم عاجزين فاجلسوا في بيوتكم






دمتم بود ...



وسعوا صدوركم   




2018-03-15

واقع إسرائيل ... وفضائحنا المخزية ؟


وفق تقرير الوكالة اليهودية في العالم لعام 2017م فإنه يبلغ تعداد اليهود في جميع دول العالم 14 مليون و 100 ألف  نسمة كيهود أصليين و 23 مليون نسمة ممن اعتنقوا الديانة اليهودية من أصول مختلفة بمجموع = 37.100 مليون نسمة فقط ... بينما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية أن عدد اليهود في العالم لا يتجاوز 16 مليون يهودي وموزعين على 17 بلدا في العالم موزعين على النحو التالي
1- الأراضي المحتلة : 6.103.200 مليون
2- الولايات المتحدة : 5.700.000 مليون
3- فرنسا : 475 ألف
4- أمريكا اللاتينية : 383.500 ألف
5- بريطانيا : 290 ألف
6- روسيا : 186 ألفا
7- ألمانيا : 118 ألف
8- أستراليا : 112.500 ألف
9- أفريقيا : 74 ألف
10- جنوب أفريقيا : 70 ألف
11- أوكرانيا : 63 ألف
12- هنغاريا : 47.900 ألف
13- إيران : 20 ألف
14- عموم آسيا : 19.700 ألف
15- رومانيا : 9.400 ألف
16- نيوزيلندا : 7.600 ألف
17- المغرب : 2.400 ألف

بينما يبلغ تعداد الديانة الإسلامية أكثر من 1.7 مليـــار نسمة منهم 360 مليون مواطن عربي ... الأمر غريب ومحير كيف لأمة 14 أو 37 مليون نسمة استطاعوا أن يفرضوا أنفسهم على أكثر من مليار و 700 ألف نسمة ... بل ويتحدونهم ويتفوقون عليهم عسكريا وعلميا وديمقراطية وقضائيا وأمنيا وحتى سياحيا إسرائيل في 2016 استطاعت أن تحصد المركز الأول عالميا كأفضل وجهة سياحية ... كلها معطيات من المهم أن نعرف الفرق بيننا وبينهم وما الذي جعلهم يخضعون أكثر من 20 دولة عربية ولا يجرؤ مسؤل واحد على تهديد الكيان الصهيوني ولو بالكلام حتى ؟
 
قد لا يعلم الكثيرين أن في إسرائيل الرواتب أعلى بكثير حتى مقارنة مع الدول الخليجية النفطية فاحشة الثراء ... فأقل راتب يحصل عليه أي موظف في إسرائيل لن يكون أقل من 5.000 شيكل إسرائيلي = 450 دينار كويتي بواقع عمل 186 ساعة شهريا أي 6 سعات يوميا ... وتمنح الحكومة الإسرائيلية 50 شيكل = 14 دينار لكل مولود منذ ولادته توضع له في حساب ادخار لا يحق لوالديه أن يأخذوا منهم شيئا ثم منحة عندما يكبر الطفل 500 شيكل = 150 دينار ... بنما يحصل الطيار الحربي الإسرائيلي على راتب 8.000 شيكل = 2.300 دينار ... والعسكري الدائم في الجيش الإسرائيلي يحصل على راتب 6.000 شيكل = 1.700 دينار ... أما رئيس أركان الجيش الإسرائيلي فإنه يحصل على راتب شهري 76.600 شيكل = 22.183 ألف دينار ... والطبيب "أخصائي" في إسرائيل يتقاضى أكثر من 25 ألف شيكل = 7.240 دينار ... وحصل 250 قاضي متقاعد على راتب شهري 80 ألف شيكل = 23 ألف دينار شهريا ... مع ملاحظة أن إسرائيل ليست دولة ثرية ولا نفطية ولا لها وزن أو قيمة له أمام الدولار فمقابل 10 شيكل = 2 دولار و 90 سنت وفق سعر صرف اليوم ... وقد تلقت إسرائيل مساعدات مالية "هبة لا ترد" من أمريكا أكثر من 121 مليار دولار خلال 40 عام = 36 مليار دينار كويتي ... وفي 2016 أعنت أمريكا عن تقديم أكبر مساعدة لإسرائيل في التاريخ الأمريكي بقيمة 38 مليار دولار تدفع خلال 10 سنوات على دفعات = 11 مليار دينار  ... ناهيكم أن نسبة البطالة في إسرائيل = 4.5% أي ما يقارب 380 ألف من أصل 8.8 مليون نسمة ؟    
 
القضاء في إسرائيل
لا توجد عدالة أكثر من أن القضاء الإسرائيلي سجن رئيس الدولة "موشيه كتساف" وهو على رأس عمله كرئيس للدولة في 2007م بتهمة اغتصاب إحدى العاملات لديه وتلقي الرشوة ودخل السجن ونفذ العقوبة بالحبس 5 سنوات ... وسجن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "إيهود أولمرت" لمدة 16 شهر بتهم الفساد الإداري وتلقي الرشوة وخرج في 2017 ... واليوم في 2018 رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" معرض للسجن بنسبة كبيرة هو وابنه بتهم الفساد وتلقي الرشوة ... فهل هناك دولة عربية واحدة تمتلك شيئا ولو بسيطا من تلك العدالة ؟ 

ما سبق ليس تلميعا بالكيان الصهيوني بل صفعة على وجوهنا كيف لكيان حديث العهد قفز إلى مصاف الدول المتقدمة صناعيا وعلميا وعسكريا وديمقراطية أن يتجاوزنا بهذه السرعة ؟ ... وكيف لأمة إسرائيل لها القوة والقدرة والسلطة على مكافحة الفساد وإخضاع كائن من يكون في الدولة إلى سلطة القانون ... تحبهم تكرههم هذا شأنك لكن هناك نقاط كثيرة يجب أن يتوقف عندها الجميع ويجب أن نجلد أنفسنا عليها ... من سلبنا حقوقنا ومنح نفسه قدسية هو نفسه الذي تعمد أن يصنع الجهل فينا ... إنه الفكر يا سادة الفكر نعم هو مقياس ومعيار الأمم أن يكون لها فكر وبالتالي ثقافة لكننا في بؤرة على وجه الأرض "الشرق الأوسط" تحارب الفكر مهما كان وأيا كان ويمتد الفكر العربي بتخلفه أن يحول الفكر مجرد فكر إلى أداة تحريض وانتقام وشحن واستغلال الجهلة ... حتى وصلنا إلى مرحلة أننا لا صنعنا ولا زرعنا ولا فكرنا فأصبحت حياتنا من شدة تفاهتها نأكل نشرب ننام ونصحو ثاني يوم على نفس الروتين وتأتي سنة بعد سنة ونفس الأمر يتكرر ... لم تختلف عقولنا ولم تتغير قناعاتنا لم يتغير بنا أي شيء سوى أن ملامحنا تغيرت بفعل الزمن ويظهر الشيب في رؤوسنا ونتحسر على ما فاتنا وكأننا علماء الأرض !!! ... والمخجل حقا أن أمة العرب في العصر الحديث ارتكبت ولا تزال ترتكب أفظع المجازر البشرية ما لم تجرؤ إسرائيل على فعله لكننا نكابر حتى ولو على حساب الحق نكابر ونعشق قلب الحقائق ويستحيل أن نشهد على أنفسنا من هول جرائمنا ؟
 
أكبر مصيبة عشناها أن هناك من كذب علينا وزور لنا الحقائق وعيشنا لسنوات طويلة في شعارات كاذبة ... حرم علينا التفكر والتفكير والبحث والتحليل وحرية الرأي وسلامة النقاش ... فصنعوا خطوط حمراء حول أسوأ المسؤلين ومنحوا النفوذ لأقذر بطانة وابتكروا نوع جديد من الخيانة وهو معارضة المسؤل خيانة والإعتراض على قرارات الحكومة خيانة وحق معرفة عدونا حياته فكره معيشته أيضا خيانة ... قدّس الحاكم واعبد سلطانه وسبح بحمد فخامته فتصبح ابن الوطن البار والوطني ذوو الدليل والبرهان ... أليس هذا ما رأيناه من الكثيرين من مجرمين والطغاة المقبورين البائدين وكيف حولوا الشعوب من بشر إلى مجرد أرقام لا تفهم ولا تعي ولا تستوعب كل ما يجري حولها ؟ ... إسرائيل لم تنتصر علينا ولا تجرؤ أصلا أن يكون لها هذا الشرف العظيم بل نحن من هزمنا أنفسنا من داخل ومن قلب أوطاننا فأصبحت توافه الأمور أهم من عظائمها ... وحادث سيارة يمكن أن يكون حديث المجتمع وضبط عاهرة بمكان عام مصيبة يحترق من أجلها "الواتساب" لا نسامح ولا نغفر ولا نتجاوز نريد القصاص والهلاك ممن يريدون تدمير مجتمعنا وكأنه بالأساس كان سليما ... وهم أنفسهم من يغضبون يبتسمون بصمت المرتعبين لمن يسرق أموالهم وينهب أراضيهم ويرون بأم أعينهم السافل والوضيع يعتلي أعلى المناصب ... يا سادة ثرثرتكم لن تمنع وقوع المحظور عندما ترون بأم أعينكم علم إسرائيل يرفرف فوق عواصمكم فأنتم بتفاهتكم تقدمون خدمات عظيمة لأكثر أمة تريد استعبادكم وأنتم لا تشعرون ؟   

دولة صغيرة هزمت الدول العربية كبيرهم قبل صغيرهم ولم يشعر أحد بعد بالخزي والعار ... يا عيبـــــاه !!!





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2018-03-13

تخيلوا حياتكم ستعيشونها .. مرتين ؟


لأدخلكم في هذا الخيــــال ... تولدون كما يولد غيركم ثم تموتون بسبب مرض بسبب حادث لأي سبب تموتون ثم بعد موتكم بـ 24 ساعة تعودون إلى الحياة بنفس أعماركم التي متم عليها أول مرة ... بمعنى توفيتي بعمر 30 تعودين بعد 24 ساعة من جديد بعمر جديد وفي نفس السن 30 سنة وأنت توفيت عمرك 50 تعود وعمرك 50 سنة وهكذا وبصحة وعافية 100% ولا يوجد بكم مرض واحد ؟ ... أي متم ثم رجعت إليكم الروح وفوق هذا كل مرض أو عيب بكم يختفي منكم تماما ... ما سبق هو بالتأكيد خيال وإن حدث فلا عقل ولا منطق سيصدقه لأنه خارج المألوف وخارق للطبيعة البشرية والمعقول لكن سبب هذا السيناريو سيكون بسبب الأسئلة التالية 
1- هل الفاسد سيعود صالحا ؟
2- هل المقتول سينتقم من القاتل ؟
3- هل من قتل في حرب سيشترك في حرب أخرى ؟
4- هل الفقير العاصي سيعود فقير تائب ؟
5- هل الفني الفاجر سيعود ثري زاهد ؟
6- هل الحاكم الظالم سيفتك برعيته أم يتقي الله بهم ؟
7- هل من زرع وصنع الأحقاد في صدره سيتوب أم ستزداد ؟
8- هل من يغش في البضاعة والميزان سيتوب أم سيزيد ؟
9- هل من لديه مرقص وخمور سيطور تجارته أم سيتوب ؟
هل وهل ثم هل وهل والنتيجة أصلا معروفة ولا تحتاج إلى كم كبير من الذكاء والتحليل فأغلبهم لن يتعظوا ولن يتوانوا عن فعل ضعف ما كانوا يفعلون ... بل من نعمة رب العالمين علينا أن جعل الموت نعمة وقليل جدا من يدرك حقيقتها وقصر العمر هي أكبر نعمة من الموت نفسه نعم قصر العمر وليس طول العمر ... ووفق المقاييس البشرية الحالية فإن متوسط العمر البشري هو 70 عام أي أغلب من يموتون هم في هذا العمر أو ما بين 65 - 75 عام بعكس الأولين من كانت أعمارهم 300 و 500 و 800 عام ... وتخيلوا أيضا لو كان في زماننا هذا متوسط العمر البشري 300 سنة فكيف سيكون أمركم وحالكم وكم عدد الذنوب التي ستذنبونها في حياتكم ؟ ... وأيضا بلا أدنى شك ولا حتى تفكير ستنفجر الأرض بتعداد سكاني فيصبح من 7.6 مليار نسمة حاليا إلى 15 أو 20 مليار نسمة ... وبالتالي يستحيل أن تأكل الثلاث وجبات الرئيسية "فطور - غداء - عشاء" مستحيل لأن البشرية أي غيرك سيحتاج إلى الطعام والشراب أيضا والملابس وطرق المواصلات والتعليم والعلاج ووو إلخ ... وبالتالي مسألة الحروب أمر لا نقاش ولا جدال فيه ستكون مؤكدة ودموية لدرجة استحقار البشرية وستنهار كل المبادئ والقيم لتصبح الحياة بشعار " الصراع من أجل البقاء" ؟
 
بالعودة إلى ما سبق بخيال العودة مرة أخرى من الموت إلى الحياة مرة أخرى فتخيلوا أن جنكيز خان وهولاكو ولينين وستالين وهتلر وموغابي وكيم يونغ وعيدي أمين وإسماعيل إنفر باشا وصدام والخميني والقذافي وجحش سوريا والكثيرين من طغاة الأرض ... تخيلوا أن مثل هؤلاء طغاة الأرض يعودون إلى الحياة مرة أخرى فماذا سيكون حال وأحوال شعوبهم والبشرية كافة ؟ ... وخونة الأوطان وسراق البلاد وتجار الفساد وتجار الأديان والمنافقين والدجالين وكل ما هو سيء تخيلوا أنهم يعودون إلى الحياة مرة أخرى ؟ ... لا شك أنه كابوس ليس مزعج بل مرعب لدرجة أن الناس ستفجر وستكفر ولن تؤمن بعدالة السماء ولن تكون هناك أي قيمة للنفس البشرية ؟

من عجائب القرآن الكريم ومن معجزات رب العالمين التي أعطانا إياها بالدليل واليقين أن رب العالمين يعطي عباده المؤمنين سيناريو ومشهد حقيقي سيحدث في الآخرة ... أي رب العالمين يخبركم ويطلعنا على علم الغيب وأحداث المجهول التي لم تراها العيون ولم تدركها العقول بمشاهد عديدة وأقوال أهل الجنة وحمدهم وشكرهم وأقوال أهل النار وتوسلهم وندمهم وكذبهم ... لذلك هي معجزة خارقة للعادة أن تعلم عن حدث ولم تشهده ولم يحدث بعد متطابق تماما مع وعيد رب العالمين للكافرين والمشركين في يوم القيامة ... ولذلك ربنا خلقنا سبحانه هو أعلم من أنفسنا وأدرى بنا وبخلقه عندما لا يمنح أهل النار الخالدين فيها أي فرصة للنجاة مرة أخرى ولا أي حياة كريمة أخرى بقوله سبحانه { وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار } البقرة ... وفي سورة آل عمران { لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد } ... وفي سورة الأنعام { ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنـــــا نـــرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين } ... والآيات كثيرة التي يصف بها رب العالمين حال أهل النار وتوعدهم بالدنيا واستهزاؤهم بالآخرة وجرأتهم على الله ... وكدلالة على ما أقول أن رب العالمين أعلم منا بأنفسنا وأخبر منا بعباده بقوله سبحانه في سورة الأنعام { ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولــــو ردوا لعــــادوا لما نهـــوا عنه وإنهـــــم لكاذبـــــون وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } ... إذن حياتنا نعيشها مرة واحدة هي نعمة وهي رحمة بأن جعلها رب العالمين راحة البعض من البعض وفرج البعض للبعض ... إن الإنسان عاش وسيعيش مرة واحدة وقد ملأ الأرض ظلما وجورا وطغيانا ودماء وغرورا فماذا لو عاش مرتين !!! بالتأكيد لفنيت البشرية ولضاقت الأرض على أهلها ولما وجد أحدكم حتى قبرا يستر جيفته وعظامه ... وكل مشاهد الحياة وتاريخ الأمم وكتب التاريخ تعطينا مليون دليل ويقين وحقيقة مؤكدة لا تقبل الشك ولا اللبس أن الإنسان والبشرية بشكل عام لا تستحق هذه الحياة ... فالحمدلله أن جعل في الموت نعمة ورحمة { لكن أكثرهم يجهلون } { لكن أكثرهم لا يعقلون } { لكن أكثرهم لا يعلمون } { لكن أكثرهم لا يشكرون } { لكن أكثركم للحق كارهون } .





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2018-03-11

اليوم العالمي .. للبقـــــرة ؟

مسكينة البقرة يأكلونها ويذمونها تعطيهم من خيرات جسدها ثم يجحدوها لا تعاير ولا تذكر أحدا بعطائها ولا تطالب بحقوق ولم تطلب أي تشريعات ... عطائها لا حدود له وخيراتها ذات فضل عظيم على الإنسان تسطر موائد خيراتها من اللبن والحليب والزبدة والأجبان واللحوم وجلودها ستر عورات أمما قبلكم وكانت تحرث الأرض وتدور في ساقية المياه ... عطائها بلا حدود وليس لها حقوق لأنها لا تتحدث ولا تفهم حديث البشر فاستغلها الإنسان أقصى استغلال والمسكينة رغم استغلالنا لها لا تزال تعطينا فأمة الأبقار في العالم يتجاوزون أكثر من 1.2 مليار "سيدة بقرة فاضلة" ... لم تشتكي من ظلم العجل الذي ينكحها ويمضي ولم تشكو أحد من ألم حملها المتعب والمرهق لدرجة الألم المبكي ولا تزال تنجب وترضع وفي نفس الوقت تعطي الإنسان من خيرها ... قدسها الإنسان القديم وكان له آلـــة العطاء والخير والحنان منذ ما يقارب 3.000 سنة قبل الميلاد وفي الهند يمنع قتلها أو ذبحها لأنها مقدسة ... وقال غاندي عن البقرة : هي أم الملايين من الهنود وحمايتها تعني حماية كل المخلوقات ... وبعدما سبق ألا يستحق أن نخصص يوما عالميا للبقرة لعظمتها في خلقها وعطائها ؟
 
هناك نوعية من الأبقار العربية لها أكلها ومرعاها الخاص لكنها تصر أن تكون أبقار غربية لا تعرف السبب هل هو الغباء أم هي الغيرة ؟ ... الأبقار العربية تعرف راعيها من صوته والأبقار الغربية تعرف راعيها من ضرب الجرس لها وكلاهما نداء لطلب الحليب من العربية أو الغربية ... يحكى أن بقرة غربية أرادت أن تضحك على بقرة عربية فهمست في أذنها فدار هذا الحوار 
الغربية : يا بقرة يا عربية يا غبية نحن في الغرب يحترموننا ولنا حقوقنا لدرجة أنهم لا يزعجوننا .
العربية : وماذا أفعل ؟
الغربية : تمردي عليهم وارفعي صوتك واضربي الأجراس كرسالة احتجاج .
العربية : أخاف أن ينكروني فيغضبوا فيذبحوني !!!
الغربية : أليس لك حقوق في وطنك وبين قومك !!!
العربية : هم يقولون أن لدينا حقوق وعلينا واجبات ونسمع أن أعضاء مجلس الشعب منهمكين بالتشريعات لكننا لم نفهم أسباب كل تلك المشادات !!!
الغربية : إني أرى أنك بقرة مظلومة وحقوقك ناقصة مسلوبة .
العربية : وللمرة الثانية أسألك ماذا أفعل أجيبي قبل أن يأتي أحد ليأخذ حليبي ؟      
الغربية : في بلادنا ندخل ونخرج ونمشي ونتمشى دون أن يجرؤ إنسان على اعتراضنا ... ونذهب لصديقاتنا ونتجاذب أطراف الحديث وسط الحدائق والمراعي الغناء في أجواء الضحك والإنشراح والأمان والقوانين التي تضمن حقوقنا بامتياز وحتى في نكاحنا لا نرضى إلا بخير الأنساب ونظافة الأجساد وفي الوقت الذي نحن نحدده .
العربية : آآآآه يا قلبي آآآآه يا حظي ... ليت ربي خلقني بقرة غربية عريقة لا عربية حقيرة يحبسوني دائما وسط الحر الشديد والغبار الكثيف والإغتصاب المرير ... وجهيني علميني خبريني يا غربية ماذا أفعل وسأفعل ؟
الغربية : أنتم الأبقار العربيات قوم ثرثرة وأفواه مبعثرة ووعود مؤقتة وعهود منكرة فلن أحبرك ما هي الحلول .
العربية : لكننا أصيلات والقليل منا مجنونات فما الأمر حتى نتحول من فاضلات إلى ساقطات ؟
الغربية : وسوسي لصديقاتك ولأخواتك بفكرة التحرر وكسر قيود الإضطهاد ثم تجمعوا في ساحة شهيرة وهزوا قريتكم هزا لتصل أصوات جرائسكم إلى باقي القرى وثوروا وقاوموا هذا الظلم والإستبداد وتمردوا على قوانينكم واخلعوا ملابسكم والبسوا مثلما نلبس ولا تعودوا لبيوتكم إلا وقتما أنتم تريدون وارقصوا مع من تشاء أعينكم ولو سألوكم لماذا هذا الإحتجاج قولوا : نريد أن نضمن مستقبل باهر مضمون لأبنائنا وإن وطنكم هذا ظالم ظلمنا سنين طويلة ولن نسكت بعد الآن عن أي خرق لحقوقنا وسنأخذها ولو بالقوة ولا تضطروننا أن نلجأ لطلب المساعدة من الخارج ؟
العربية : لكن وطننا لم يظلمنا ولدينا شهادات ميلاد وجوازات سفر وأطباء لرعايتنا وجمعية لحقوق الحيوان في وطننا مشهرة رسميا في 2014 ولدينا سيارات إسعاف تم تدشينها في 2013 وهناك عقوبة الحبس 6 أشهر لمن يعذب حيوان أو يمنع عنه الماء والطعام وقسيمة بمساحة 1.500 متر لكل من يريد أن يرعى الحيوانات تمنح بسعر رمزي جدا ويخافون علينا كثيرا ويحرصون على غذائنا وعلاجنا لأن بصحتنا يضمنون عطائنا والحمدلله أنعم بالخير الكثير .
الغربية : إذن ما الخبر الذي وصل إلينا أن هناك أبقار لديكم تطالب بمزيد من الحريات والعدل والمساواة ؟
العربية : إنهن بضعة بقرات لا راعي لهن وعدد من حضر لتصويرهن أكثر من عددهن خذوهن إن أردتهن فسوف نرسلهن لكم بالمجان .
الغربية : حان موعد رحيلي فلدي موعد مع صديق تعرفت عليه في أحد التجمعات في مزارعنا .
العربية : خذي جرسك معك فلا تحتاج الجرس إلا الغبية وما أنا كذلك .





دمتم بود ...


  وسعوا صدوركم