2018-05-13

افتحوا أبواب الكويت للخـدم من الدول العربية ؟

س : لماذا يعمل لديك خادم أو خادمة سائق طباخ عامل ؟
ج : لأنه ينتمي لدولة فقيرة ويحتاج المال ليعيل نفسه ويساعد أسرته وأنا بحاجته لأسباب مختلفة .
 
هذا أول سؤال الذي هو السبب الرئيسي يتزاحم ملايين العمالة من كل دول العالم للعمل في الدول الغنية ... وهذا أمر طبيعي جدا بل لو الكويت دولة فقيرة جدا لوجدت الكويتيين منتشرين في كل دول العالم ليس للسياحة بل للعمل كخدم وما إلى ذلك ... الأمر يا سادة ليس مرتبط بالكرامة على الإطلاق بل مرتبط بالوضع الإقتصادي وقسوة المعيشة في كل دولة من دول العالم ... ولذلك ورحمة من ربكم أنه لم يحدد نسبة الزكاة في القرآن الكريم على الإطلاق وأبدا ونهائيا بل تركها سبحانه مفتوحة بمعنى فرض عليك الزكاة فرضا لكن قيمة الزكاة تركها لكل أمة أن تحددها وفقا لوضعها الإقتصادي والمعيشي وهذه رحمة من ربكم وبعد نظر لمن يعلم الغيب جل جلاله ... وبالتالي العمل الشريف لا عيب فيه على الإطلاق بل العيب أن أخلق حالة من الكبرياء والعزة وأنا لا أستطيع أن أجد قوت أبنائي اليومي ؟

إن غالبية الشعوب العربية هي تعيش ما بين الحالة المتوسطة والفقيرة وصولا إلى حالة العدم والتي يتم توصيفها دوليا بحالة "تحت خط الفقر" أي من يكون دخله اليومي دولار أو أقل من دولار أي 30 فلس كويتي فقط ... وقد رأينا وعلمنا وهم أي شعوب الدول العربية وهم يفرون فرارا من جحيم أوطانهم وظلم وجور حكوماتهم فيسافرون بطرق مشروعة وغير مشروعة للخارج بأي ثمن حتى لو كلف ذلك حياتهم ... وفي الجهة الأخرى أيضا رأينا ورصدنا كم الإستغلال الذي تعرض له الكثيرين من أبناء الدول العربية وأصبحوا فريسة يمضغها مجرمي تجار الإقامات عشاق مال السحت الحرام ... واحصائيات 2017 تتحدث عن أن هناك أكثر من 50 مليـــون مواطن عربي مصنف محليا وعالميا بأنه تحت خط الفقر ... ولذلك من الغريب في الأمر أن العربي يظهر كرامته أمام أخيه العربي فقط لكنه يغسل الأطباق ويكنس الغرف ويقف في البرد القارص كبواب ويفسل السيارات وغيرها في بلاد الغرب !!!

لذلك لنكن واقعيين ونتحدث بصراحة مطلقة فإن ما تعرضت له الكويت من عصابات مكاتب الخدم وتواطؤ الحكومة والحلول "الترقيعية" الوقتية لم يعد الأمر يحتمل هذه المهزلة وأنه قد آن لأوان أن تتوقف هذه المسرحية السخيفة ... ولنكن أكثر قوة وجرأة وصراحة بالطرح العلني ولنطلب رسميا العمالة وخدم المنازل من الدول العربية كلها ودون أي استثناء ... فمن حق الـ 50 مليــــون فقير أن يختاروا ويجدوا فرصة عمل لهم في الكويت وغيرها وبالتأكيد الكويت لن تحتاج أكثر من 200 إلى 300 ألف فقط هذا هو أقصى ما يستوعبه سوق العمل الكويتي يزيد أو ينقص شيء قليل ... فالحارس مغربي والطباخة سورية والخادمة مصرية والسائق سوداني والزراع تونسي فأين العيب والحرج في ذلك ؟ وربما أن العمالة العربية تكون أكثر أمانة وشرفا وجودة عمل من العمالة الأسيوية التي طغت وتجبرت على أصحاب العمل ومهما منحتهم فإنهم قوم لا يعرفون لا حمدا ولا شكورا ... وأبعدوا أي مكاتب عمالة منزلية في هذا الأمر نهائيا واجعلوا الإستقدام حــــر 100% فكل مواطن ومواطنة من حقهم هم من يختارون عمالتهم ويتفقون معهم بشرط وضع أدنى وأعلى حد للأجور بشكل قانوني ورسمي من عمر 25 إلى 60 عام ... وأنا أظن وأعتقد أن الكويتيين سيتعاملون معهم أفضل من معاملتهم من الخدم الأسيويين ؟ 

أفسحوا المجال وخاطبوا وزارات خارجية الدول العربية فمثل هذه العمالة ستوفر فرص عمل ودخلا لشعوبهم أي مقابل كل 1 يعمل لديكم أنتم ساعدتم 4 أفراد من أسرتهم على الأقل ... أي لو كان عدد خدم المنازل العرب في الكويت 300 ألف فهذا يعني أننا نعيل أكثر من مليون و 200 ألف نسمة ... ومقابل 300 الف خادم وخادمة براتب 150 دينار هذا يعني أنك وفرت لهم 45 مليون دينار شهريا أي 540 مليون دينار سنويا = 1.7 مليار دولار + السفارات العربية في الكويت ستوفر لهم دخلا بالعملة الكويتية بسبب رسوم استقدامهم ومعاملاتهم لن يقل مبلغ ذلك عن 50 مليون دولار ... خوضوا في المحظور وتجاوزا الخطوط الحمراء التي صنعها السفهاء لكم فإن الفقراء من الدول العربية هم أولى بالعمل لدينا من العمالة الآسيوية التي عاثت بالكويت فسادا واستغلالا وسرقة بتواطؤ سافل من بعض الكويتيين فاقطعوا الطريق على شرذمة أقزام لا قيمة لهم ... اعقلها وتوكل ونظم المسألة وافتح أبوابك واترك الكويتيين هم من يختارون وليس من يفرض عليهم ويستغلهم وينهب جيوبهم ويتآمر عليهم ... وإن كان هناك من الدول العربية من سيخرج محتجا على هذا الأمر اتركه ليرى بأم عينه التزاحم بالآلاف على السفارة الكويتية في وطنه ... والأمر في البداية والنهاية عرض وطلب وليس سياسة إهانة ولا هذي أخلاق الكويتيين كسياسة دولة فقط دع الإنسان يقرر ويختار يريد هذا العمل أم لا يريد فالأمر جدا بسيط ؟ 




  
دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2018-05-12

ضريبة القيمة المضافة وسقوط مجلس التعاون ؟


أقرت دول مجلس التعاون ضريبة القيمة المضافة في 2016 ووقعت الكويت على اتفاقيتها في 2017 ثم أقرت الحكومة الكويتية أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة تحتاج تشريع بقانون ... وفي هذا الشهر 5 - 2018 صرحت وزارة المالية الكويتية أنها : تتوقع أن تحقق الخزينة العامة عائدا ماليا من تطبيق ضريبة القيمة المضافة في السنة بمبلـغ ملياري دولار ( انتهى التصريح ) ... أي ضريبة القيمة المضافة ستحقق دخلا سنويا للكويت بقيمة 603 مليون دينار كويتي فقط !!! ... وبرصد الوضع الإقتصادي للدول التي طبقت ضريبة القيمة لمضافة في السعودية والإمارات فإنها قد أضرت ضررا بالغا في اقتصاداتهم ومن السهل البحث وإيجاد كم هذا الضرر ... بل فاق الضرر كل التوقعات بأن أغلق الكثير من أصحاب العمل محلاتهم بعدما ضربت تجارتهم بمقتل والضرر البالغ لن يتوقف ما لم تتوقف تلك الدولة عن قرار الضريبة السيئة ... وعموما هذا شأنهم الداخلي لكن موضوعي هذا سيتحدث عن الكويت حصريا ؟
 
يجب أن ينتبه الجميع بل وينتبه بشدة أن اتفاقية دول مجلس التعاون بشأن إضافة أو وضع ضريبة القيمة المضافة أصبحت اتفاقية ساقطة بنسبة 90% وبالتالي لا تلزم الكويت في شيء ... بمعنى أن دول مجلس التعاون تعيش في صراع علني رسمي منذ شهر 6/2017 بسبب الأزمة الخليجية والتي بدورها تحل الكويت من أي اتفاقية موقعة بين دول المجلس + كل اللجان الخليجية مختلفة الأشكال والأنواع والتخصصات والمجالات معطلة بنسبة 100% منذ أكثر من سنة بسبب نفس الأزمة + القرار السياسي في منظومة دول مجلس التعاون أصبح مفككا وغير متوافق وبالتالي الكويت لا يلحقها أي التزام إن هي لم تطبق اتفاقية الضريبة أو إن تجاهلتها + المعطيات السياسية تذهب بنا إلى أن مجلس التعاون قد انتهى عمليا وفعليا بنسبة 100% ولم يبقى سوى إعلان الخروج الرسمي لكل دولة ... كلها معطيات وأسباب تبرئ ذمة الكويت من الضريبة الملعونة ولا تلزمها في شيء بل وتضع الحكومة الكويتية في مأزق سياسي داخلي إن هي فكرت أو قررت تمرير تلك الإتفاقية "الشيطانية" بحجة التزام الكويت أمام دول مجلس التعاون الذي هو منتهي أصلا ... لذلك على الجميع أن ينتبه أن اتفاقية ضريبة القيمة المضافة أصبحت ساقطة بسبب صراع الأزمة الخليجية ؟

الأمر الآخر تصريح وزارة المالية أن اتفاقية ضريبة القيمة المضافة لن تدخل على الكويت سوى 600 مليون دينار فهذا مبلغ جدا تافه ... نعم تافه وبسيط ولا يذكر ولا يستحق أي صراع سياسي داخلي من أجل مبلغ ينفق أضعاف في المنح والهبات السنوية الكويتية في الخارج ... هذا بالإضافة إلى أن الدولة أي لحكومة هي من تتحمل أولا وأخيرا كثيرة هيئاتها التي أصبحت "تفرخها" وتتوالد من رحمها منذ سنوات دون أي أهمية ... ولو قامت لحكومة بدمج تلك الهيئات لوفرت أكثر من مليارين دينار وليس مليارين دولار لكنها مستمتعة بالصرف والبذخ فلا تصور لنا بأن الضريبة ستنقذ الكويت فهذا حديث هراء وهذيان المغفلين ... انظر للموضوع : فكرة مشروع : إعادة هيكلة دولة الكويت ؟

من المؤسف حقا أن المجتمع الكويتي أصبح تحت رحمة مسؤلين يريدون تطبيق قناعاتهم على الشعب بأكمله وتلك دكتاتورية السلطة أن تجبر العامة على نهجك وقناعاتك وفهمك ونفسيتك !!! ... بمعنى أنا أرى أن مشروب الطاقة مضر فيجب أن لا أحد من 4 ملايين نسمة أن يشربه !!! البيبسي والكولا مضر فعلى الشعب أن لا يناوله وإلا سأرفع أسعاره !!! أنا لا أدخن ولا أحب حتى من يدخن وبالتالي سأرفع أسعار التبغ وأكوي جيوب المدخنين !!! أنا أستخدم الطيب والبخور ويجب على الشعب أن يستخدم ما أستخدم وإلا فليتحمل الشعب رفع أسعار العطور !!! ... مثل تلك العقليات هي تدمر الكويت ولا تعمرها لأنها تحمل عقل صغير بحجم طرف "خنصر" اليد وثقافاتهم فاضحة ومعلوماتهم شحيحة ... لكن بسبب مناصبهم منحوا مقدارا وحجما أكبر منهم أي أن الكرسي السلطة أكبر من مقاسهم وتلك أكبر مشكلة تواجه أي مسؤل في العالم أن يكون كرسي السلطة والنفوذ أكبر من مستواه العقلي والثقافي ... ولذلك يجب أن ينتبه المسؤل المريض والمسؤل المعقد والمسؤل الذي يعاني من عقدة النقص أن كرسيه مجرد وقت ليس دائم له لكن لعنات الناس هي الدائمة لإسمه ... والناس بطبيعتهم لا ينسون من أساء لهم ويتذكرونه لسنوات طويلة وفي نفس الوقت لا ينسون من عمل لأجلهم وفي خدمتهم لم يطغى ولم يتجر ولم يتحكم في حياتهم ... ونحن اليوم أمام بضعة مسؤلين أصبحنا نراهم يعانون من عقد وأمراض نفسية وخلل عقلي يريدون فرض قناعاتهم علينا وهؤلاء ما هي إلا أقل من 4 سنوات وسيركنون جانيا بلا أي قيمة تذكر ... فتبا لأربع سنوات تجعلك رجلا ثم تعود بك ذكرا ؟ 

ضريبة القيمة المضافة جريمة شنعاء بحق الشعب وسرقة أموال العامة وجباية الجاهلية




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم


 

2018-05-11

وزارة التربية تدمر أجيال الكويت فمن ينسفها ؟


التعليم في الكويت بدأ في 1723م على يد الراحل الشيخ المعلم الفاضل محمد بن فيروز والتعليم في ذاك الزمان كان تعليم بدائي يعتمد على تعليم القرائة والكتابة "الأساسية" والقرآن وأساسيات الرياضيات ... وأول مدرسة حديثة منهجية كانت مدرسة المباركية والتي افتتحت في 1911م ثم تلتها مدرسة الإرسالية الأمريكية في 1917م ثم مدرسة الأحمدية في 1921م ... إذن التعليم البدائي والممنهج عرفته الكويت منذ أكثر من 295 سنة وليس تعليم حديث العهد والخبرة هكذا العقل والمنطق يقولان بسند دليل التاريخ ... ومع تقدم الأيام والزمان وتفجر ثورات العلم والتقدم والتكنولوجيا حتى أصبح العالم وكأنه "فريج" واحد كل شيء قريب منك وكل شيء سهل الحصول عليه المعلومة والفهم والتفسير والبحوث والتقارير والأخبار والدراسات لا شيء يقف في هذا التقدم لا شيء ... وبالرغم من تطور التعليم في دول كثيرة أثبت نجاحها نجاحا عظيما وبالرغم من علم وإدراك القائمين على المناهج أنهم عقليات فاشلة وأنهم متأخرين وبالرغم من علم الكثيرين من فساد مناهجنا إلا أن هناك من يصر ويتعمد أن تستمر الجريمة ... نعم جريمة بحق التعليم وجريمة بحق المعلمين وجريمة بحق أبنائنا الطلبة وجريمة بحق الأجيال جيل بعد جيل ... لا شيء سوى أن هناك عقل فاشل يريد أن يفرض علينا فشله ويظن أن الله ما خلق سواه وأن لجنته "الترللي" هي بثقل وميزان اليابان وألمانيا والدانمارك وهارفرد وستانفورد وكامبريدج وماساتشوستس للتكنولوجيا أو أو أو !!!

مناهج يتم حشوها حشو المهم إسمه كتاب ومنهج خذوه ورغما عن أنوفكم أن تتعلموه الكل لا يفهم فقط من وضعوا المنهج من يفهموا !!!... مقررات لا تعرف من أي عقول سطرت مواضيعها لكن أنت مجبر أن تدرسها وتحفظها ظهرا عن قلب !!! ... منهج التربية الإسلامية قصص لا تعرف من أين أتو بها حتى لو أكاذيب لكن يجب أن أصنع العزة والكرامة في نفوس الطلبة لإسلامهم حتى وإن كانت أكاذيب !!! ... كل ما سبق وأكثر مما سبق أنتج مدرسين هم أنفسهم غير مقتنعين بالمناهج + طلبة بعد الإمتحان يرمون الكتب في أقرب قمامة وبعدها بساعة واحدة الكل نسي ما كتبه وما حفظه ... إذن أنت تلقن ولا تعلم أنت تجبر كرها ولا تقدم علما حقيقيا بحب وبقناعة أنت تقدم مادة فاسدة وليست علمية صحيحة !!! ... ولم يتوقف فسادك إلى هذا الحد بل تعمدت قاصدا أن ترفع من صعوبة المناهج حتى تفتح وتعزز أسواق المدرسين الخصوصيين من الوافدين الغير قانونيين بعلم ودراية كل قيادات وزارة التربية الذين يكذبون علنا ودون أي حياء على الشعب أنهم بالمرصاد للمدرسين الخصوصيين ... نعم جميعهم كاذبون ولا يستحون فإعلانات المدرسين الخصوصيين تملأ صحف الإعلانات يوميا وعلنا ولسان حالهم يقول : هل من شريف يحاسبنا ؟ هل من مسؤل يعاقبنا ؟ هل من قانون يبعدنا عن البلاد ؟ ... كلا لا أحد يحاسب ولا يرصد ولا يراقب ولا يعاقب أبدا فهناك أيادي نجسة تعبث في الكويت وأجيالها وتعليمها مخترق وكل القواعد التربوية والأسس التعلمية غارقة سط فساد وإهمال وتقاعس من قيادات الوزارة ... والضحية كالعادة هم أولياء الأمور الذين تنهب جيوبهم بالمئات شهريا ويضع المدرس الخصوصي عشرات الآلاف في جيبه ولا كأن التعليم مجانا أبدا ... ولم يكتفوا بذلك فضربوا قلب التعليم وبصميمه فميزوا المعلم الكويتي عن الخليجي عن الوافد عن البدون وكأنهم في أسواق ضاربين بأعظم مهنة عرض الحائط ... وفوق كل هذا يجبر المدرسين والمدرسات على الإنفاق من رواتبهم في أعمالهم حتى ينالوا رضا أمير المؤمنين الموجه العام وقبول زوجة السلطان السيدة الناظرة ضاربين بقرارات الوزارة التي تحظر مثل تلك الممارسات بعرض الحائط وبلا أي حياء ؟
 
اختبارات نهاية السنة والحرب النووية
تستنفر وزارة التربية في اختبارات نهاية السنة وكأن الحرب العالمية ستقوم وكأن هناك حرب نووية قادمة على أبواب الكويت فتضع أدوات وشروط ... وتمنح صلاحيات فيشعر المعلم المراقب وكأنه مدير أمن الدولة وهذه تظن أنها رئيسة جهاز المخابرات فيدب الرعب في نفوس الطلبة المساكين والويل وعظائم الأمور لمن تسول له نفسه حتى أن يلتفت !!! ... توقفوا من قال لكم أن استيراد الجهل والتخلف من التعليم في مصر أن هذا هو الصحيح وأن هكذا تدار اختبارات نهاية السنة !!! ... لماذا نظرية المواجهة راسخة في عقولكم وعقيدة النصر والهزيمة تتوجس في أنفسكم !!! ... هناك اختبار رياضيات فرضا ورغما عنكم أن يكون المراقبين جميعهم مدرسين ومدرسات مادة الرياضيات ... هناك اختبار مادة الفيزياء وجب عليكم أن يكون كل المراقبين هم مدرسين ومدرسات مادة الفيزياء والأمر ينسحب على كل المواد الأخرى ... فمن حق لطالب أن يستدعي المدرس المراقب من نفس المادة ويسأله مرة ومرتين و 10 مرات هذا حقه الذي تسلبونه بوقاحة وتجبر وطغيان بنهب حق الطلبة الكامل والطبيعي والطالب والطالبة هل هم أسرى أو مجرمين أو متهمين في إطار التحقيق والتحريات ... لأن رهبة الإمتحان وثقافة الرعب المتخلفة التي زرعتموها منذ عقود هذه نتيجتها الطبيعية توجس الطالب ورهبة الطالبة وارتباط هذا وهذه وتضارب المعلومات في عقول الطلبة وحالات إغماء وإعياء مفاجئ واضطراب النفسية ... يا رجل أنت حتى الأسر الكويتية في داخلها أربكتها وكأن قيامتهم ستقوم قريبا من شدة استنفار المنزل والأهل لأبنائهم ... أبعد كل هذا عقلياتكم لم تستوعب أنكم قيادات فاشلة وعقليات لا تريد أن تقرأ وتفهم واقع الأمر وأن فكر ونهج وثقافة التعليم المصرية المتخلفة لم تعد مقبولة ولا تتماشى مع الكويت ... باختصار أنتم مسؤلين فاشلين بنسبة 100% ولو كنتم في دول تحترم التعليم وتقدسه لوضعوكم إما في الطب النفسي أو في السجون أو لتم فصلكم نهائيا ؟ 

يعني أنت تريد الطلبة أن يمارسوا الغش !!!
لو أنت تافه وفاشل فمن الطبيعي أن تفكر بهذه العقلية عقلية المؤامرة لكن لو أنت عقلية مستنيرة لن تذهب إلى هذا الفهم المتخلف ... وأنا لو كنت مسؤلا لجعلت الطالب يبكي في كل نهاية سنة دراسية ليس عقابا بل حبا بالمدرسة والتعليم ... ولم يبحث قيادييكم لماذا الطالب يغش ويتحايل ؟ هل بسبب التفكك الأسري الذي ربما يعاني منه أو بسبب سوء المنهج أو بسبب ضعف مستوى التعليم أو بسبب الطالب نفسه هو كاره التعليم من الأساس ؟ ... أسباب متعددة لكن لا يجب أن يكون الإنتقام من الطالب وترك باقي الإحتمالات دون عقاب ... وأقل أمانة تعليم توضع للطالب الذي يثبت غشه "إجلس معه وابحث في حالته وافهم الأسباب وأعد اختباره في يوم آخر وسط تعهد من ولي أمره ... لكن كيف يحدث مثل هذا الفكر والحرب مشتعله والقتال في أعلى درجاته فإما النصر المبجل أو الموت الزؤام في عقليات لا تريد أن تفهم ولا تريد أن تتطور ولا تريد أن ترحم ... ولذلك وبعدما سبق يجب أن يعلم كائن من يكون في علم التعليم والتدريس أن وراء كل طالب فاسد أو فاشل هناك معلم فاشل وإدارة فاسدة ... في 2019 ضعوا مسدسات فوق رؤوس الطلبة إما الحل أو الموت واحجزوا 100 قبر في مقبرة صليبخات لكل غشاش ... أما ناظر يمنح بالغش تقدير الإمتياز لمدرس عادي وناظرة تغطي على غياب مدرسة وتمنحها امتياز أخر السنة هذا ليس غشا ومعلما لا يشرح بأمانة هذا ليس غشا ووكيل مدرسة ينسق مع وكيل مدرسة آخر من أجل أبنائه أو أبناء قريبه هذا ليس غشا وووو ... فقط كل طالب هو ابن لادن وكل طالبة هي داعشيه !!! 
هذه إحدى فضائحكم وفق إحصائية 2017





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2018-05-07

خطة الطوارئ الحقيقية للكويت ؟


لا أعرف حقيقة ما هي خطط الطوارئ التي وضعت للكويت في حال وقوع أو نشوب حرب أو كارثة ... لكن مما قرأته ومما رأيته ومما علمته بالإضافة إلى عامل المنطق العقلي والذي أميل له يقول لي هناك خللا أو عدم وجود بعد نظر بعيد المدى ... وهذه المدونة من مبادئها عندما تسرد خللا ما أو مشكلة ما لا بد أن توضع الحلول والبدائل لأي مشكلة حتى يكون الطرح موضوعي وواقعي ومطابق للواقع وربما تفوق نتائجه أكثر مما هو متوقع ؟
 
سأفترض أن هناك أمرا ما وحالة طوارئ لسبب ما والمصابين ما يقارب 10.000 شخص 10 ولم أقل 20 أو 50 ألف كلا فقط 10 ألاف فإن كل مستشفيات الكويت قدرتها الإستيعابية لا تستوعب هذا العدد + الحالات الحرجة والخطيرة والعمليات التي هي أصلا موجودة في المستشفيات فهذا يعني أنه في حالة الطوارئ الطاقة الإستيعابية للمستشفيات لو ضغطتها فلن توفر لك سوى 30% على أحسن تقدير و 70% هي حالات خروجها سيشكل خطورة على حياتها ... وبالتالي أرى وأعتقد أن خطط الطوارئ وما كتب فيها يرفضها الواقع العملي والعقل المنطقي لن يأخذ إلا ما هو قابل للتطبيق والتصديق الفعلي الواقعي على الأرض ؟
 
سأقول أنه ضربت محطات الكهرباء والماء أو تعرضت للتخريب فإنك كل قدراتك الحاليــــــة لن تستطيع إعادة الكهرباء إلا بعد أسبوع هذا إن كانت مخازنكم مضمونة وصيانتكم خطيرة ... وفي مثل تلك الكوارث الكهرباء لن تعود 100% مستحيل فأفضل نسبة يمكن أن تغطيها هي 40% ومن ثم تتصاعد النسبة لتحقيق كمالها والوصول إلى 100% ... وأما إن ضربت مرة أخرى فالجميع سيكون في ورطة حقيقة وكارثة لا تقبل الشك على الإطلاق لأن البدائل استنفذت ... وأما الماء فإن المضخات لن تعمل دون كهرباء حتى وإن توفر المخزون الإستراتيجي من المياه ... وماذا لو ضربت المضخات الرئيسية فما هي البدائل إن كان الضرر قد وصل إلى كل المحطات الرئيسية ؟

خطــــة الطوارئ
1- تقوم الكويت بشكل عاجل بشراء مولدات كهربائية جديدة عملاقة لا تقل قوة المولد عن "2.500 KVA Minimum Rating –" تولد طاقة كهربائية من 220 إلى 13.800 فولت بعدد مولدات لا يقل عن 400 مولد عملاق توزع على جميع مناطق الكويت ويتم عمل مخازن خصيصة ومكيفة لها في كل منطقة مع أهمية وضع كاميرات مراقبة على كل مخزن ويتم تغليف المولدات تغليف محكم منعا للغبار ولأي تلف ... ويتم اختيار ما لا يقل عن 50 مواطن من سكان كل منطقة يتم تدريبهم على عمل المولدات وتوصيلها بالمحولات الكهربائية وطريقة صيانتها بالشكل السليم .
2- تنشأ أبار "تحت الأرض" في كل منطقة تكون المخزون الإستراتيجي لكل منطقة ويتم عملها كعمل محطات نقل المياه "التناكر" بعمق 50 × 50 بعدد 3 أبار عملاقة يتم إغلاقها تماما وعمل كل ما يحتاج لحمايتها من مبنى وسور وكاميرات مراقبة .
3- تقوم الحكومة بشراء ما لا يقل عن 5 سفن عملاقة وظيفتها تحلية مياه البحر وتحويلها إلى مياه عذبة توزع بالقرب من المضخات المركزية في الدولة أو تنشأ لها شبكة خاصة .
4- تقوم الحكومة بشراء ما لا يقل عن 300 باص طبي مكيف من الشركات العالمية الموثوق فيها كل باص يكون مجهز بنسبة 100% من جميع المستلزمات الطبية بحيث يمكن تقديم الرعاية الطبية في هذه الباصات وصولا حتى لإجراء العمليات الجراحية بكافة أشكالها وأنواعها ... ويتم تخزين تلك الباصات في كل محافظة بعد أن يتم توزيعها على المحافظات والتخزين يكون بإحكام وباهتمام بالغ لحساسية تلك الباصات وأجهزتها في مكان مغلق وسط مراقبة الكاميرات + يتم شراء وتجهيز مستشفيات ميدانية ذات التركيب السريع وتكون مكيفة ومجهزة بكل المستلزمات الطبية .
5- التأكيد والحرص الدائم على مراعاة توفير مخزون استراتيجي من الغذاء والدواء للبلاد بما لا يقل عن سنتين مع الحرص الشديد على الجودة والنوعية والصلاحية .
6-  التأكيد المكرر دائما والذي كتبت عنه كثيرا بأهمية وسرعة صناعة شبكة مراقبة في الكويت في جميع مناطقها وشوارعها لرصد أي حالة فوضى أو أي إخلال بالأمن في وقت الأزمات وتسجيل وتوثيق الأشخاص الذين يستغلون فوضى الدولة لتحقيق أهداف خبيثة وهؤلاء يطلق عليهم "تجار الأزمات" الذين يسرقون وينهبون ويمارسون أعمالا خارجة عن القانون والتأخير بصناعة هذه الشبكة يعتبر فشلا أمنيا فاضحا وإهمالا جسيما ومغامرة بأمن الكويت .
7- يصرف مبلغ من 750 إلى ألف دينار في حال استشعار الحكومة بكارثة قادمة "حرب - زلزال - إغلاق الحدود" وهذا المبلغ يصرف لمرة واحدة فقط حتى يتمكن الناس من شراء ما يمكن معاونتهم على تحمل الأزمة مما يؤدي إلى ثقة المواطن بالدولة ويعزز الوحدة لوطنية وتكاتف أبنائها لاستشعارهم أن الدولة تقف معهم ولم تتخلى عنهم .
8- ينشأ رقم هاتف واحد في غرفة عمليات واحدة تشكل من : وزارة الداخلية والدفاع والحرس الوطني والمطافئ والصحة والتجارة والبلدية ومجلس الوزراء والإعلام أي صناعة خط ساخن موحد بين الجميع لقيادة حالة البلاد في فريق عمل واحد ويرفع تقرير كتابي وشفي مسجل وموثق لكل ساعتين من اليوم إلى القيادة السياسية لاتخاذ ما تراه مناسبا .
 
إن ما سبق يعتبر اجتهاد وليست فلسفة بل أمر واقعي في ظروف حتما وبالتأكيد لا أتمنى أن يصيب الكويت إلا كل خير لكن العمل بالأسباب أمر مطلوب والحذر واجب ... فسويسرا منذ 50 سنة وهي تحرص كل الحرص وتجبر كل سكان البلاد بقوة القانون على تخزين كافة الإحتياطات من الغذاء والماء وأجهزة فلترة الهواء بالإضافة إلى معدات الإسعاف والاتصال وكل ذلك تحسبا لأي حرب نووية أو كارثة طبيعية ربما قد تقع ... وأن كل ما سقته لكم يعتبر من أساسيات الأمن القومي للكويت وأن التكلفة إن تجاوزت مليار أو 3 مليار دينار كويتي فإنها الكويت وأهلها وأمنها واستقرارها أهم من 20 جسر و 20 مشروع يقام حاليا ... وليس الأمر فيه إعجاز أو صعوبة بل سهل تحقيق كل ما سبق إن توفرت الإرادة وقوة القرار لتجهيز ما يمنع عنا أي ضر وشر وضيق وهم ... طالعوا بعيد وراجعوا خطط الطوارئ بعناية فائقة حتما ستكتشفون أنكم وقت الكارثة سيضربكم الشلل والعجز والناس وقت المصائب يصبحون حمقى وبلا عقول ؟
 
قودوا الدولة بقوة وبفن واحتراف ولا تجعلوا الشعب هو من يقودكم وقت الأزمات




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2018-05-03

الشيطان يكمن في التفاصيل ؟


منذ أن وعيت على هذه الدنيا وأنا أرى في البيت سياسة في العمل سياسة في الدواوين سياسة وفي الصحف والمجلات سياسة في التلفزيون سياسة ... مرة بسبب أوضاع فلسطين ومن يطالب بالإعتدال فالتهمة جاهزة : أنت خائن ... ومرة بسبب الحرب العراقية الإيرانية ومن يطالب بتحليل عقلاني للموضوع فأيضا التهمة جاهزة : أنت خائن ... وتستمر المسرحية السياسية منذ فلسطين إلى الحرب العراقية الإيرانية إلى الغزو العراقي إلى وإلى وإلى ولن تعرف للسياسة نهاية ... لنكتشف عندما كبرنا أن هناك من وضعنا كرها وإجبارا في دوامة السياسة وصنع شعبا ومجتمعا سياسيا ... لم يتم تخيير أحدا على الإطلاق الكل كان تحت عملية تفريخ وصناعة أجيال سياسية والأسوأ من ذلك لا تفكر إلا فيما نحن نريدك أن تفكر فيه وتتجه بالإتجاه إلا الذي نحن نريدك أن تسير فيه ... لا يحق لك أن تكون ذوو فكر لالالا بل سنكون لك بالمرصاد والتهمة أيضا جاهزة : أنت خائن ... ومع الأسف والألم الشديد أن القضاء الكويتي كان له دورا بارزا بتعزيز تلك الصناعة وتلك التوجهات السياسية ونادرا في تاريخ القضاء الكويتي أن ناصر وأيد الحريات وأنا على ذلك أتحدى جهابذة القضاء الكويتي وفطاحلة القانون الكويتي وبيني وبينكم سجلات القضايا ... نعم كان ولا يزال القضاء الكويتي معاديا للحريات باسم العدالة ولم يخرج احتجاج واحد من رجال القضاء في كل تاريخ الدستور الكويتي يطالبون أو يحتجون على تحجيم أو قمع أو إضعاف الحريات في الكويت بل كانوا مؤيدين وكثيرا ما كانت الأحكام قاسية ومبالغا فيها كثيرا ... وتلك النقطة أسجلها للتاريخ والتوثيق ؟

إن الحكومات والحكام والوزراء والمشرعين والقضاة وكل صاحب شأن كان ولا يزال المجتمع الكويتي كله الصالح والطالح والأرعن والحكيم الكل ضحاياهم ... صنعوا لنا دولة سياسية في كل شيء جعلوا سياسة حتى القضايا الإنسانية والوطنية سيسوها ... ومن لا يعلم ومن حتى يعتقد فإن القضاء أيضا سياسة ومن لا يعرف تلك الحقيقة فهو خارج نطاق التغطية ... ولا تزال الحكومة تلعب سياسة في الشعب وهذا حقها لكنها ألاعيب جدا وقحة حتى أصبحت كغطاء الصرف الصحي لو رفعت الغطاء عنه لضربك الصداع من شدة الريح العفنة ... لكن ما لا يدركونه أصحاب القواعد السياسية أن الزمن قد تغير والتغير المقصود أنه تغير التكنولوجيا وسرعة انتشار الخبر والذي لها إيجابياتها بسهولة كشف الفساد والمفسدين وسلبياتها بالإفتراء على هذا وذاك ... لكن المهم والأهم أنه لا يجب عليك أن تلقي إسقاطاتك وقناعاتك على الغير وتفرضها على الغير وتظن أن العالم كله أو حتى بعضه يجب أن يسير وفق قناعاتك فهذا مسلك طغاة الأرض والعقل الدكتاتوري ومركزية القرار التي لطالما أنتجت الفشل تلو الفشل ؟

النهضة التي تعيش فيها الكويت اليوم بلا أدنى شك أنها نهضة عمرانية حقيقية واقعية وذات إنجازات لا يستخف بها ومن يقلل من أهميتها إما يكون جاهلا أو أنه حاقدا وهب محل اعتزاز وفخر ... لكن في حقيقة الأمر والواقع هي أصلا طبيعية بمعنى أنت دولة صغيرة وشعب صغير وثروة هائلة فمن الطبيعي أصلا أنك تصنع وتعمر وتنشأ المشاريع ولا تتوقف فهذا الطبيعي ... والغير طبيعي والذي كنت وكنا نتحدث عنه منذ سنوات أين النهضة وأين المشاريع والتي كان مجلس الأمة في السابق هو من كان يعرقلها وهو من كان يصنع الأزمات ضد الحكومة على مشاريعها ... مثل طريق الجهراء ومشروع الداو كيميكال وجسر جابر وغيرها ألم تكن هناك أزمات بسبب تلك المشاريع وغيرها من قبل أقطاب مجلس الأمة ؟ ... وهذا بالمناسبة لا يعيب الحكومة بمشاريعها لكن يعيبها فسادها بمشاريعها والذي يفضح فسادها التقارير السنوية لديوان المحاسبة وكم القضايا المرفوعة ضدها والقضايا المقدمة للنيابة العامة والتسريبات التي تخرج هنا وهناك ... فانتقلنا من صناعة السياسة إلى صناعة السياسة الإقتصادية إلى السياسة الخارجية التي تكب أموال الكويت كبا ورميا في حسابات وتقديرات سياسية خاطئة ونحن نعلم أنها خاطئة بحجة أن الكويت بلد السلام !!! ... ألم تكن الكويت قبل الغزو بلد الصداقة والسلام وكانت تمنح المليارات هنا وهناك ولما وقع الغزو أول من انقلب علينا هم أكثر من أعطيناهم أموالنا فهل لا تزالون مقتنعين أنكم العارفون والعالم كله جاهل ؟
 
إن الخطأ وارد بل مؤكد أن تكون أنت على خطأ وأنا على صواب والعكس صحيح ومعيار الصواب والخطأ يتبين بالفعل المادي الواقعي وليس بمجرد التفكير أو التعبير ... وهنا يكمن الشيطان في التفاصيل أنك تنقل الفكر السليم البريء إلى واقع شيطاني مع إن النوايا صالحة والفكر سليم لكن الفعل فاسد فتحول المبدأ إلى عرف !!! كمن يفكر فكرة عبقرية لمساعدة الناس والفقراء وعند التطبيق يأتي من يسرق الأموال أو كمن ينشا مشروعا للدولة بقيمة 100 مليون دينار بينما التكلفة الفعلية لا تتجاوز 30 مليون دينار أو كمن قال رأيا ففسر رأيه بمزاجية وظن الطرف الآخر فانتقم منه بانتقائية لا يستخدما سوى الضعفاء ... والإنتقائية هي مصيبتنا فأطبق القانون على حسب الواسطة والمزاجية أي هناك خرقا متعمدا للقانون وهناك إهانة للمجتمع الذي يحترم القانون لكن هناك شرذمة القانون وأحذيتهم واحد لا قيمة له ... فكنا نحن الضحايا وأبنائنا الجيل الثاني أو الثالث من الضحايا ... ضحايا السياسة وضحايا الإقتصاد وضحايا القانون الأعور وقانون "ساكاسونيا" القانون الذي يطبق على الضعيف ويرتعب من القوي يفسّر بمزاجية ويشرع بمزاجية ويطبق بمزاجية ... ما هكذا تدار الأمور ولا هكذا تستقيم الأمم ولا هكذا تنهض الشعوب فصناعة الإنسان وعقل الإنسان أهم بمليون مرة من صناعة عقليات تافهة وأنفس عبيد خاضعة ... ولا زلت أقول : لا تضيعوا فرصا بين أيديكم لا تقدر بثمن تدر عشرات المليارات من الدنانير "سنويا" وتصنع نهضة إنسان وتصعق كل من حولينا بعدالة دولتنا وبتطورها وحرياتها ... توقفوا عن صناعة أمجادكم فإنكم تخونون وطنكم وتخونون أماناتكم فأنتم زائلون ووطنتكم هو الباقي وكل مال حرام ثقوا بمن رفع سبع سموات وبسط سبع أراضي أنه سيكون عليكم دليلا وشهيدا يوم القيامة فلا أبنائكم ولا أهاليكم ولا معارفكم ولا "السوشال ميديا" سينزل أحد منهم إلى قبرك ولن تجد أحدا معك يوم تلقى ربك ... { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } الحج ؟
 
اتعظوا من الغزو العراقي الغاشم كيف كان حالكم وبماذا منّ علينا وعليكم رب العالمين وماذا تفعلون اليوم بوطنكم ... تعلموا كيف نهضت اليابان وكيف عادت ألمانيا شامخة وتعلموا حتى من اليهود كيف يتحالفون مع شياطين الأرض من أجل أمن وكرامة ونهضة وطنهم "المصطنع" ... تعلموا من كل دين وأمة ومن أمم التاريخ أن الوطن ليس هوية الوطن حياة وكرامة ووفاء وعطاء وحقوق وواجبات وحرية إنسان وأفكار وأراء تحلق في سمائه ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم



 

2018-05-01

لمــــــــــــــــاذا ؟


لو تخيل أحد منكم منظر يوم القيامة وشكل الحساب وأظن أن الكثيرين من يسبح خيالهم في ذلك وهو بالمناسبة حق لهم وليس عيبا ولا محرما ... لكن أينما فكرت وأينما حللت وفي أي اتجاه ستذهب به في خيالك لن تجد إلا سؤال واحد : لمــــــــاذا ؟ ... نعم إنه السؤال الأول والأهم والمطلق الذي سيبنى عليه حساب رب العالمين من الأول إلى الآخر ... وطالما وجد صيغة السؤال "لماذا" فهذا يعني أن هناك قانون أو عرف أو نظام مسبق العلم والتطبيق تم خرقه لأنه لا يوجد سؤال دون علم مسبق أو قواعد عامة منظمة لكل من يخرج عليها فإنه يثير علامات الإستفهام والتعجب وهنا يتم سؤاله عن سبب التجاوز والخرق ... وفي نظام رب العالمين شديد الدقة هو النظام الثابت والقانون القديم تم تفعيله عبر أنبيائه ورسله وكتبه وشرائعه السماوية التي جاءت ونزلت على عباده حتى لا يكون لأحد حجة على الله سبحانه ... ومع فرق التشبيه بالتأكيد كالقواعد البشرية مثل : لماذا تزوجتها ؟ لماذا طلقتها ؟ لماذا تجاوزت الإشارة الحمراء ؟ لماذا أردت أن تنتحر ؟ لماذا أزعجت الجيران ؟ ... وخذ وقس على ذلك من السؤال الرئيسي الذي جاء بفعل مسبق وخرق للقواعد أو للنظام العام ... وبالتالي العلم المسبق هي قدرة رب العالمين هو سبحانه فقط المطلع على ما تخفيه الأنفس وما لا تبصره العيون وأما لإنسان فإنه يحتاج إلى العلم بعد الفعل وليس قبله أي لا أحد يعلم لماذا أو الأسباب التي تتولد في العقول والصدور إلا بعد إحداث الفعل وعليه يبدأ السؤال والتفسير والتحليل ومن ثم الحكم ؟  
 
أما في صيغة أو إدراك رب العالمين الذي ليس كمثله شيء في السموات والأرض فإن العقل البشري "عقلي" يتخيل ويصنع مشهد التصور على السؤال الرئيسي الذي سيسأل عنه الإنسان يوم القيامة مثل : لماذا لم تؤمن ؟ لماذا لم تصلي ؟ لماذا لم تصوم ؟ لماذا لم تحج إلى بيتي ؟ لماذا كذبت ؟ لماذا افتريت ؟ لماذا سرقت ؟ لماذا ظلمت ؟ لماذا قتلت ؟ لماذا عصيت ؟ لماذا استكبرت ؟ لماذا نكرت وجحدت ؟ لماذا تجبرت ؟ لماذا اشتريت ذمم هذا وذاك ؟ لماذا نصحت نصيحة سوء ؟ لماذا فرّقت بين الأخ وأخيه ؟ لماذا عملت على تفريق الزوج وزوجته ؟ لماذا ظلمت شعبك والعباد ؟ لماذا سرقت أموالهم ؟ لماذا ملأت سجونك من عبادي الأبرياء ؟ لماذا أكلت مال اليتيم ؟ لماذا ضربت هذا وعذبت ذاك ؟ لماذا أخذت مال فلان وفلانة بالحيلة ؟ لماذا ذهبت إلى السحرة والدجالين ؟ لماذا صنعت سحرا لهذا وهذه ؟ لماذا سخرت مالك لمضرة هذا وهذه ؟ ... لماذا ولماذا ثم لماذا ولماذا هي من تفتح أبواب الحساب لكل عبد خاضع للحساب وليس الكل ... لأن هناك بشرا يوم القيامة من قبورهم إلى الجنة مباشرة لا حساب ولا حتى سابقة عذاب وهناك بشرا من قبورهم إلى جهنم يساقون إليها مهانين أذلاء تسوقهم ملائكة جهنم بالسلاسل والسحب والجر ... لماذا هو السؤال الذي لو أردت أن أحلله لن أنتهي منه بأجزاء من الموضوع ؟

فعلا لماذا كل هذه الأحقاد والأطماع والنهاية موت وعفن وجيفة يأكلها الدود !!! بمعنى لا أحد مخلدا في الأرض حتى تستحق هذه الحياة كل هذا التعب والإرهاق في الجسم والعقل والروح والقلب ... فلو كان الإنسان خالدا مخلدا في هذه الدنيا لاستحقت الدنيا أن نتقاتل من أجلها ونصنع ما تشيب له الولدان لأن هذه الحياة لا تنتهي والإنسان باق لا يموت ولذلك الأمر يستحق فعلا كل شيء ... لكن لست مخلدا ولست ضامنا حتى ساعتك القادمة وليس يومك القادم فلمــــــاذا كل هذا الإرهاق على مال أو منصب أو سياسة وشعب وأرض وحرب وقتال وعداء وضغينة ومكائد إلا أن يكون الإنسان كائن غبي ؟ ... نعم غبي بل وغبي بامتياز أتصنع عملا وإنجازا لن تستمتع به سوى بضعة سنين لو كنت مسؤلا وبضعة سنين لو كان لك ثم تتركه خلفك ولا تأخذ منه شيئا !!! ... فانظر لقرآنك واقرأ قصص رب العالمين التي يعظك فيها وينبهك ويحذرك من حياتك ومن دنياك واقرأ كتب التاريخ عن أفراد وأمما كيف كانوا وإلى أين انتهوا فهل الأمر يستحق ؟... ولقد سطرت في مدونتي المتواضعة هذه المئات من المواضيع التي لو حللتها لاكتشفت أن المــــــال يقف دائما خلف السبب الرئيسي في كل مصائب الإنسان والأرض ... وكأن هناك أمما سبقتكم أخذت معها في قبورها مالها ومنازلها وأعز ما تملك إن الأمر لا يستحق على الإطلاق أن يحدث كل هذا ... ولمـــــــاذا حدث ويحدث وسيحدث كل ما نحن فيه لا شيء وليس لشيء سوى أن الإنسان صدق نفسه أنه كائن عظيم وفي الحقيقة أنه لا يساوي النملة التي تجوب الأرض منذ عشرات آلاف السنين ... والأمر ليس استهزاء بل حقيقة لأنه علميا وبالأدلة ثبت أن كوكب الأرض لا يساوي في المجرة الكونية إلا كظفر من الأصبع الأصغر من قدم أرجلكم ... وما خلقنا ربنا وأرسلنا إلى هذه الدنيا إلا لاختبار في ميزان الجنة والنار وهذا قدرنا كبشر ويوم القيامة اسألوا ربكم : لماذا خلقتنا من الأساس ؟... لكن طالما أننا خلقنا ووجدنا فهذا يعني أن دخلنا في الإختبار الإجباري الذي لا مناص منه ولا مفر من مواجهته بخيره وشره ... حللوا لماذا بعمق ستكتشفون عجب العجاب وكم الإنسان ذوو عقل هزيل ومع ذلك أعطانا رب العالمين عظمة رحمته ومغفرته فلا دوام إلا لوجه سبحانه ولا عظمة إلا له سبحانه ولا دائم إلا هو جل جلاله ... وأنت يا ابن آدم فإنك رسالة ربك لك انطلقت وسجلت { يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا } الإنشقاق ... وأهلك في الآية ليس أهل الدنيا بل أهل الجنة وهم خير الأهل لأنهم هم الخالدون وأنتم الفانون ؟
 
من أعظم ما كتب الشاعر محمود محمد مصطفى بيرم ( 1893 – 1961 ) وشهرته بيرم التونسي في أغنية "القلب يعشق كل جميل" لأم كلثوم 
كنت أبتعد عنه وكان يناديني
ويقول مسيرك يوم تخضع لي وتجيني
طاوعني يا عبدي طاوعني أنا وحدي
أنا اللي أعطيتك من غير ما تتكلم
وأنا اللي علمتك من غير ما تتعلم
واللي هديتوا إليك لو تحسبوا بإيديك
تشوف جمايلي عليك
من كل شيء أعظم سلم لنا تسلم





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم