2018-07-10

الجنــازة حــارة والميـت كلــب ؟


خبراء مكافحة الحرائق ابتكروا طريقة لمكافحة الحرائق بطريقة علمية ذكية للغاية ... ففي الوقت الذي تندلع فيه الحرائق الكبيرة وتجتاح مئات الكيلو مترات فإن القدرات البشرية لمكافحة هذه المساحة العظيمة تقف عاجزة تماما أمامها ... وحتى تكافح هذه المساحة الشاسعة ستحتاج فورا إلى استخدام أكثر من نصف جيشك واستخدام واستنفاذ كمية مياه تكفي لسقي أكثر من مليون نسمة ... ولا يزال الإنسان عاجزا من ابتكار نقل مياه البحار لاستخدامها في إطفاء الحرائق في الكثير من مناطق العالم ... لكن الخبراء ابتكروا طريقة فيتم حساب سرعة الرياح واتجاهها والطقس لمدة لا تتجاوز 3 أيام فيعرفون أن الناس سوف تتجه وتنتشر في المنطقة الفلانية ... فيذهب الخبراء ويشعلون هم بأنفسهم النار في بقعة قريبة من النقطة المتوقعة فتتم صناعة الأرض المحروقة أو بالعربي النار تأكل بعضها بعضا فلا تجد ما تحرقه فتهدأ فتنطفأ ... هي عملية فيها بعد نظر وفيها من الذكاء الشيء الكثير فاستبق الإنسان النار وصنع نار أختها فجعلهما يأكلون بعضهم بعضا ... بنفس منطق وفكر وذكاء ودهاء ومكر السياسة باهرة الذكاء وتلك خصلة بكل أسف يتمتع فيها الغرب بامتياز ونادرا جدا أن يخرج من العرب حاكم أو سياسي يمتلك تلك الخبرة والموهبة ؟

أقول ما سبق بسبب الإنقلاب والخيانات والتغيرات التي طرأت على خط وتوجه وشكل السياسة الأمريكية في المنطقة ... ففي عهد "باراك أوباما" والذي امتد 8 سنوات صنع الربيع العربي وصنع الثورات وأسقط حكاما عرب وأشعل منطقة الشرق الأوسط بحروب ونزاعات لا تزال قائمة إلى يومنا هذا ... ولم يكتفي مخططه الشيطاني بمساعدة طبعا من يسبحون بحمده من أتباعه الذين لا يعصون له أمرا بل وجد أن الربيع العربي لم يكن كافيا فصنع تنظيم داعش الكافر النجس ... والملاحظ أن قبل انتهاء فترة ولايته النهائية أبى أن يغادر إلا ويكمل مخططه ويصفعنا على وجوهما للمرة الأخيرة فأعطى لإيران ما لم تحلم به من الإتفاق النووي الإيراني إلى الصفقات التجارية لضخمة وصولا إلى دفع فدية بقيمة تجاوزت 4 ملايين دولار نقدا ... كانت فترة "أوباما" قاتمة السواد وكثيرة المؤامرات وكانت دول الخليج "البقرة الحلوب" في صمت مطبق "لا حس ولا خبر" لا صوت عالي لا احتجاج لا امتعاض لا رد لا شجب ولا أي شيء ... ولما قفز إلى السلطة "دونالد ترامب" فكت عقدة الخرس من "بعض" الخليجيين وفجأة وبقدرة قادر ظهرت عضلات ألسنتهم وبدؤا بإطلاق تصريحات سياسية "عنترية" كانت مثار سخرية المطلعين !!! وبلا أي مقدمات أول ما بدأ "ترامب" عهده وعمله هي الحرب ضد الإسلام والمسلمين وأصدر قرار بمنع دخول رعايا 7 دول إسلامية باعتبار أنهم شعوب إرهابية ... لكنه لم يمنع شعوب دول الخليج على الرغم من أنها دول "غالبيتها" هي مصدر الإرهاب نفسه لأن له تصرف أخر معهم فابتز أموالهم واستغلهم بأسوأ وأبشع استغلال لم يشهد له التاريخ السياسي الخليجي مثله على الإطلاق ... واستحقر الخليجيين بل العالم العربي والإسلامي بأسره عندما وقع قرار نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى "القدس" معتبرا علنا أن القدس كاملة وموحدة هي عاصمة إسرائيل ... وكالعادة العرب شغلوا اسطوانتهم التاريخية "نشجب نستنكر ندين نرفض" ... حتى سخرت منا وعلنا أيضا سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم لمتحدة "نيكي هالي" في ديسمبر 2017 عندما قالت نصا "توقعنا سقوط السماء بعد قرار ترامب لكنه مر الخميس والجمعة والسبت والأحد ولا تزال السماء في مكانها ولم تسقط ما نقوله أمر حقيقي القدس عاصمة إسرائيل" ... ولم يخرج مسؤل عربي واحد يرد عليها ولا بكلمة واحدة ؟

ترامب قدم لنا خدمات عظيمة
الرئيس الأمريكي "ترامب" هو رجل تجارة ولا يفقه شيئا في السياسة عقله حياته مشواره كله تجاره ونساء فقط ... ويستدل على فترة حكمة القليلة أنه لا يجرؤ على دخول أي حرب لأن له هدف يفوق كل التحليلات وهو جني الأموال بأي طريقة كانت مشروعة أو غير مشروعة بطريقة محترمة أو بابتزاز علني ... متطابق "تقريبا" مع شخصية الرئيس المصري "عبدالفتاح السياسي" الذي لا يمكنه أن يدخل في أي حرب بسبب هشاشة الوضع الإقتصادي المصري لكنه يهدد للإستهلاك المحلي الداخلي ... لدرجة أن الرئيس التنفيذي لشركة "سيمنزالألمانية - جوزيف كيسر" كشف النقاب عن فضيحة مدوية عندما قال في فبراير 2017 نصا "السيسي طلب مني مساعدة للشعب المصري فقلت له انظر إن جيوبي فارغة" ... وهذا التصريح مسجل صوت وصورة وسهل الحصول عليه في "اليوتيوب" ... وبالعودة إلى ترامب و "بعض" حلفاؤه الذين يسبحون بحمده فإنه أرسل إشارات كافية جدا مما جعل الكثيرين من حلفاء أمريكا "التقليديين" أن يتحركوا مسرعين لصناعة تغيير في الميزان والتحالفات الدولية ... لأن القاعدة السياسية حاليا أصبحت أن أمريكا كدولة مؤسسات والبيت الأبيض ومن يحكمه أصبحوا لا يمكن الوثوق في تصرفاتهم ولا يمكن الوثوق بهم جميعا ... ولذلك انطلقت دولا عربية وإسلامية بحثا عن حلفاء جدد ومصالح متنوعة وضمانات أكثر يمكن الوثوق فيها أكثر من أمريكا ... والرقابة الذاتي عندي تمنعني من التحليل في هذا الأمر لكن كل ما أعرفه أن في قادم الأشهر من 2018 سنشهد حرب إعلامية وتصعيد الخطاب الإعلامي بين أمريكا والسعودية ضد إيران ... حرب أعصاب وشحن طائفي والمؤكد هو أن اللعبة ضد إيران قد تغيرت بنسبة 100% وهذا بسبب السياسة الأمريكية ونهجها الحالي ... واليوم من يرصد الرأي العام العربي من أقصاه إلى أقصاه سيكتشف بسهولة متناهية كم الأحقاد والكره والضغينة التي ملأت قلوب "غالبية" الشعوب العربية ضد أمريكا وسياستها ومن دار في فلكها ... وأقل مبلغ ستحتاجه الحرب ضد إيران سيكون 200 مليار دولار نقدا وفورا فمن يملك هذا المبلغ كـ "سيولة نقدية" فإنه سيغامر تماما بانهيار اقتصادي دامي كارثي ناهيكم أن إيران أصلا ليس لديها شيء تخسره ... إذن ترامب بعقليته التجارية حرك التحالفات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وخرست أمريكا حلفاء كثر لها والمعادلة قد تغيرت بما فيها أوروبا التي اليوم تتوحد ضد أمريكا وقرارات "ترامب" الإقتصادية ... البدائل أصبحت متنوعة وكثيرة ولا بد من أحد يوقف "الغطرسة" الأمريكية التي أصبحت تمشي في العالم بنرجسية المريض ... والعالم الآن يسوده الهدوء السياسي بشكل عام لكن بعد انتهاء مباريات كأس العالم المقامة في روسيا في 15-7-2018 ستلاحظون عودة تصعيد التصريحات السياسية في كل مكان واتجاه ... وسنرى من سوف يبكي على الكلب ومن سيمشي في جنازته ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم






2018-07-07

الربيـــع الخليجـي .. القـــادم ؟


من عيوب السياسة الكويتية منذ زمن طويل وإلى يومنا هذا أنها دائما تتعمد إبعاد الشارع الكويتي عن أي أزمة أو خلاف أو مؤامرة "داخلية أو خارجية" ولا تخبره ولا تطلعه عن حقيقة ما الأمر ... وهذا ربما كان راجعا لاعتبارات أمنية داخلية أراها شخصيا أنها اعتبارات "سخيفة" وربما كان هذا الحجب لعدم ترك الشارع يكون له تأثير على القرار السياسي ... وربما لعدم ثقة متخذين القرار السياسي بالشارع الكويتي والذي غالبيته لا يفقهون سياسة ولا حتى أسسها ولا ثقافتها ولو أردنا أن نضع النسبة المئوية فإن ما بين 85% و 90% لا يفقهون سياسة ... وأيضا ربما كانت تلك من ضمن الأسباب التي استند عليها أصحاب القرار السياسي الكويتي بصحة حجب ما يدور خلف الأبواب ... وكيف لا ومخرجات الإنتخابات البرلمانية الكويتية تعطي الجميع المؤشرات بمدى وعي أو جهل الشارع السياسي الكويتي والذي طبعا "الله بالخير" ... لكن من المهم أن نعرف ويعرف متخذ القرار أن أيضا في الكويت هناك من هم أهل عقول سياسية واسعة الثقافة والإطلاع من عامة الشعب ... لهم الحق بأن يعرفوا ماذا يجري من الداخل وليس مما تكتبه وتتناقله الصحف العالمية والمواقع الإلكترونية ولا يجب أن يختزل الأمر على أعضاء "لجنة الشؤون الخارجية" في مجلس الأمة والذين أصلا حديثي العهد في عالم السياسة أي طلبة سنة أولى ؟
 
بتاريخ 1-2-2018 قال الرئيس الفرنسي "إمانويل ماكرون" أثناء زيارته إلى تونس : إن الربيع العربي لم ينته بعد "انتهى التصريح" ... هذا التصريح الخطير مر مرور الكرام منذ وقتها وإلى يومنا هذا وكأنه قال "الربيع الغربي" !!! ... والمطلع على خبايا السياسة وأخبارها ودهاليزها يعرف تماما أن فرنسا كانت من ضمن الدول الرئيسية التي أسقطت أنظمة حكم في ليبيا وتونس واستغلت الجزائر والمغرب وابتزتهم ... وبالإلتفات إلى الوضع العربي "المزري المخجل المعيب" بشكل عام فإننا لن نجد ربيع عربي قادم إلا في منطقة دول الخليج وإيران فقط وحصريا ... دول فاحشة الثراء كان "بعضها" يستخدم المال القذر في سفك دماء الأبرياء في كل مكان واليوم جاء الدور عليها لتشرب من نفس الكأس الذي سقته لدول وشعوب أخرى ... وحتى يكون موضوعنا هذا ذوو "بحث سياسي علمي" فإنه من المعيب حقا أن يتم السرد دون علامات وإشارات وأدلة وهذا ما سوف أضعه بين أياديكم الكريمة ليس لصناعة الرعب في نفوسكم بل لمعرفة ما هو قادم ولأقرع أجراس الخطر القادم ... والذي سبقني فيه سمو أميرنا "الحبيب الغالي" صباح الأحمد في 24-5-2018 أثناء زيارته إلى نادي ضباط الجيش حيث قال سموه : إن منطقتنا تشهد ومنذ سنوات أحداث وتطورات بلغت مداها بخطورتها وأخذت تشكل تداعياتها تهديدا مباشرا للأمن والسلم ليست في المنطقة فحسب وإنما على الصعيد الإقليمي ؟
 
الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" ... عربيد العالم
هذا العربيد صاحب أسوأ سمعة شخصية يتعامل مع الخليجيين حصرا وتحديدا كما كان يتعامل كسرى الفرس في جاهلية العرب ... فكسرى الفرس كان أشد من استحقر وأهان العرب على الإطلاق وكان يرى في كلب الشوارع في بلاد فارس أطهر وأشرف وأنفع من أي عربي في صحرائهم القاحلة ... والرئيس الأمريكي العربيد الحالي هو أول رئيس عالمي يهين الخليجيين بشكل لم يسبق له مثيلا في كل تاريخ دول الخليج ويستحقرهم علنا ... ولنستذكر تصريحات العربيد ترامب ماذا قال ؟
 
1- في شهر 9-1988 : أمريكا توفر الحماية لدول كثيرة مثل الكويت فيما يعيش فقراء الكويتيين كالملوك وفي المقابل فإن أمريكا لا تحصل على شيء وعدم أخذ 25% من الناتج المحلي من الكويت مقابل ذلك فهذه نكته .
2- في شهر 12-2011 في كتابه ""Time to Get Tough: Making America  Again : انظروا إلى السعودية إنها أكبر ممول للإرهاب في العالم السعودية تستخدم البترودولارات أموالنا الخاصة جدا لتمويل الإرهابيين الذين يسعون إلى تدمير شعبنا بينما يعتمد السعوديون علينا لحمايتهم .
3- في شهر 11-2014 : السعودية لا تملك سوى الألسنة والتخويف إنهم جبناء يملكون المال ولا يملكون الشجاعة .
4- في شهر 8-2015 : السعودية دولة ثرية وعليها أن تدفع المال لأمريكا لقاء ما تحصل عليه منها سياسيا وأمنيا وسواء أحببنا ذلك أم لم نحببه لدينا أشخاص دعموا السعودية أنا لا أمانع بذلك ولكننا تكبدنا الكثير من المصاريف دون أن نحصل على شيء بالمقابل .. عليهم أن يدفعوا لنا.
5- في شهر 1-2016 : السعودية دولة ثرية وعليها أن تدفع المال لأمريكا وخاصة لحماية المملكة من إيران ولدي العديد من الأصدقاء في السعودية أشخاص جيدون ولكن على السعودية أن تدفع إذا كنا سنقوم بحمايتهم من إيران .
6- في شهر 3-2016 : لو كانت السعودية دون عباءة الحماية الأمريكية لا أعتقد أنها كانت ستكون موجودة .
7- في شهر 9-2016 : هل تتخيلون أننا ندافع عن السعودية بكل الأموال التي لديها !!! نحن ندافع عنها وهم لا يدفعون لنا شيئا .
8- في شهر 10-2016 : مؤسسة كلينتون هي مؤسسة إجرامية مدعومة من السعودية وقطر وغيرهما من الدول التي تسيء معاملة النساء ... أمريكا تحمي السعودية الغنية بأموال طائلة ولكنها لا تدفع لنا شيئاً وعليها دفع مبالغ مقابل حمايتا لها .
9- في شهر 4-2017 : بصراحة السعودية لم تعاملنا بعدالة لأننا نخسر كماً هائلاً من المال للدفاع عن السعودية .
10- في شهر 6-2017 : من الجيد أن نرى أن الزيارة إلى السعودية تأتي بثمارها بهذه السرعة قالوا إنهم سيأخذون موقفا حازما من تمويل التطرف وكانت كافة الإشارات تدل على قطر ربما سيكون ذلك بداية نهاية رعب الإرهاب .
11- في شهر 3-2018 : السعودية بلد ثري جدا وستعطي الولايات المتحدة بعضا من هذه الثروة كما نأمل في شكل وظائف وشراء المعدات العسكرية .
12- في شهر 4-2018 : دول منطقة الشرق الأوسط لم تكن لتبقى أسبوعا واحدا لولا الحماية الأمريكية وعلى الدول الثرية أن تدفع لنا لمواجهة نفوذ إيران لقد دفعنا 7 تريليونات دولار خلال 18 عام في الشرق الأوسط وعلى الدول الثرية الدفع مقابل ذلك .
فيديو أقوال وتصريحات ترامب 

كل ما سبق تعطينا تأكيدات قاطعة اليقين لا تقبل الشك أو اللبس أن دول الخليج تواجه مخطط إفلاسها واستغلالها وابتزازها على يد "كسرى أمريكا" ... مخطط لسحق صناديقها السيادية والهدف واضح وضوح الشمس بأن يتم تمزيق "منظمة أوبك - OPEC" الدول المنتجة للنفط والتي تتحكم في الإقتصاد العالمي والتي بسببها تشتعل وتقوم الحروب هنا وهناك ... وبالتالي هذا العربيد ترامب لم يكتفي بإعانة واستحقار الخليجيين لفظا وتصريحا علنيا بل أيضا بالإبتزاز العلني مما جعلهم حفنة سفهاء بلا قيمة في أعين دول العالم ... ولسان حال العالم كمن يقول "هل لكم عين أن تفاوضوننا على صفقاتنا الإقتصادية والعسكرية بعدما فعل بكم ترامب ما فعل " !!! ... مما أثار استغراب ليس الشعوب الخليجية فحسب بل كل الشعوب العربية أنه لم يصدر أي رد رسمي من الدول التي طالتها إهانات ترامب على كل هذه الوقاحة العلنية !!! 

الربيع العربي الخليجي
هناك دفعا بكل قوة في منطقة الخليج يجريان حاليا لأمرين الأول : هو صناعة علاقات كاملة وطبيعية بين الكيان الصهيوني المحتل إسرائيل "النجسة" وبين "بعض" دول الخليج ... الأمر الثاني : الدفع بكل قوة حتى تحدث حرب بين أمريكا وإيران مهما كان الثمن ... وإن كانت الصحافة العالمية قد قدمت لنا كمتابعين ومراقبين خدمات عظيمة بتسريبات يملؤها الخزي والعار إلا أن المخطط سائر وقائم على قدم وساق ... والأكيد والموثوق فيه أن ما يجري كلها حسابات خاطئة مليـــار% وقد كتبت سابقا منبها ومحذرا من أن الحرب ضد إيران سيكون ثمنها أكبر مما تتصوره عقولكم ... نعم وألف نعم مخطط إشعال الحرب الطائفية "الصرفة" هو المخطط شكليا وظاهريا فقط لكن الهدف الحقيقي هو تمزيق الإقتصاد السعودي وتحويله إلى سيناريو العراق وفنزويلا وروسيا ... دولا غنية بالنفط لكنها فقيرة اقتصاديا وعملتها لا قيمة لها وأوضاع اجتماعية تفلق الحجر ... وبالتالي فإن إن وقعت الحرب الطائفية بين "أمريكا وإيران" فإن الصندوق السيادي السعودي سينهار في أقل من 3 أشهر ... فالحرب نفسها ستكون هي الربيع العربي الذي لا أحد يستطيع أن يعطي ضمانات وتأكيدات 100% كم دولة خليجية ستسقط أو لا تسقط وكم دولة سينهار اقتصادها أو يتضرر وينكمش لكن الأكيد أن هناك ضررا ودمارا بالغا رهيبا سيحدث ... ولذلك اليوم خريطة التحالفات الدولية والعسكرية قد تغيرت ولا تزال تتغير كل ذلك حدث بسبب أن هناك من وصلته الرسالة وفهم أن ترامب كائن لا يمكن الوثوق به وأن العرب والخليجيين هم أخر اهتماماته وأن كل ما يفعله يصب في صالح الكيان الصهيوني المحتل ... أما من لم يفهم وبإرادته اختار أن يكون في صف ترامب فليتحمل فاتورة ذلك جملة وتفصيلا ... مع العلم أن حتى أقرب حلفاء أمريكا اليوم أصبحوا في مواجهة مباشرة مع أمريكا وترامب وإدارته فها هي أوروبا وروسيا والهند والصين وأمريكا الجنوبية تتوحد ضد قرارات ترامب الإقتصادية وابتزازه الذي لا ينتهي ... وأما السفهاء الذين يفرطون بالثقة ويمنون أنفسهم كذبا ووهما بأنهم بخير وأن أي أزمة قادمة فإن الإنتصار حليفهم "المؤكد" فينطبق عليهم قوله سبحانه { فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهــــــم يتفكـــــــــــرون } الأعراف ... احذروا كسرى أمريكا فإنه عدو خبيث وشر مستطير يلوح بالأفق وصدق من قال : من لم يسمع طبول الحرب فهو أصم ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2018-07-02

رسميا .. أمريكا دولة عنصرية لا إنسانية ؟


يظن الكثيرون أن الولايات المتحدة الأمريكية بكل الصور الرائعة التي خدعتنا فيها الدعايات الأمريكية منذ صغرنا فترسخت قناعة باطلة لصورة غير حقيقية ... ثم تأثرنا بالأفلام والمسلسلات التي تنتجها "هوليوود" فظن البعض أن أمريكا خارقة للطبيعة وخارجة عن المألوف البشري والحقيقة ليست كذلك على الإطلاق ... فأمريكا تعتبر قوة عسكرية لا أحد يجادل في ذلك وفي المجال العسكري والبحوث والتجارب العسكرية أيضا لا نجادل بأنها متفوقة ومتقدمة عنا بسنوات ضوئية أيضا ... ولو نظرنا إلى صناعاتها فلا نشكك بقوتها وعظمتها فهي تمتلك أكبر الشركات العملاقة وأدهى العقول العلمية والأيدي العاملة المحترفة ... مع ملاحظة أني لا أقلل من حجمها أو قيمتها أو مدى قوة سطوة نفوذها العالمي لكن لا نجهل الأضواء تحجب عنا أرفف وخزائن تمتلأ بالوثائق والحقائق ... والأهم يجب أن نستخدم العقل في التقييم العام لأن هناك أدلة تطرق أبوابنا ولا تنتظر سوى العقول التي تفتح لها لتراها مرأى العين لتعرف حقيقة هناك من تعمد حجبها عنكم ؟

أمريكا اقتصاديا
وفق تقارير وإحصائيات 2018 فقد بلغت ديون الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 21 تريليون دولار = 21 ألف مليار دولار = 6.6 تريليون دينار كويتي ... وهو مبلغ كافي جدا من أن ينقذ سكان الكرة الأرضية مجتمعين وقادر وبسهولة على إعادة إحياء الإقتصاد العالمي بل ويغير من شكل كوكب الأرض برمته من حيث فرص العمل والإنتاجية والمشاريع وغير ذلك ... أما موضوع كيف دولة غارقة في الديون ولا يزال دولارها متسيدا فالقصة "باختصار" أن الدولار مرتبط بالذهب والذي تملكه أمريكا وتعتبر الدولة رقم 1 بمخزونها من الذهب بأكثر من 8.133 طن حيث بات الوزن الذهبي للدولار أي يقابل الدولار للذهب هو 0.88 جرام من الذهب "تقريبا" ... لكن بعد الحرب العالمية الثانية في 1945 خرج الإتحاد السوفييتي وأوروبا مدمرين تماما من الحرب فلا بنية تحتية ولا اقتصاد ولا زراعة ولا صناعة حياة من تحت الصفر ... باستثناء أمريكا التي لم ترمي بكل ثقلها في هذه الحرب فكانت هناك خططا أمريكية تهدف إلى إعادة إعمار أوروبا عبر اقراض من يشاء منهم بفائدة طبعا وكانت فرصة خلقتها الظروف وجب على أمريكا أن تقتنصها ... فقد عقد مؤتمر قبل انتهاء الحرب بمشاركة 44 دولة في أمريكا بتاريخ 1-7-1944 واستمر لمدة 20 يوم نتج عنها اتفاقية "بريتون وودز - Bretton Woods" ... وأهم ما في المؤتمر أنه اشترط أن تربط كل دولة عملتها إما بالذهب أو الدولار فقط وإلا لا مال لإعادة الإعمار والصناعات ومن يومها انطلق الدولار كعملة ذات سيادة دولية ... وعلى هذا الأساس لا نستغرب أن البنك الدولي "WB" وصندوق النقد الدولي "IMF" ومنظمة التجارة العالمية "WTO" تأسسوا في أمريكا وخرجوا منها ... ضف على ذلك ما كشفته قناة "CNN" الأمريكية وأعادت نشره صحيفة عكاظ السعودية بتاريخ 22-1-2016 من أن الإستثمارات والسندات والودائع السعودية في أمريكا قدر مجموعها بـ 1 ترليون دولار = 1.000 مليار ... أما الكويت فقد أكد وزير المالية الكويتي "السابق" أنس الصالح من أن هناك أكثر من 400 مليار دولار مستثمرة في الاقتصاد الأمريكي بمختلف أصوله وقطاعاته وصناعته من أموال الدولة ... والإمارات تستثمر في أمريكا بأكثر من 100 مليار دولار ... إذن من النظرة السريعة يتضح أن أمريكا دولة مفلسة وتعاني اختناقا اقتصاديا قاتلا ودول الخليج توفر لأمريكا أهم مصدر للإبتزاز السياسي بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإقتصاد المتدهور ؟
أمريكا اجتماعيا
بعد الأرقام الترليونية والمليارية هناك وجه أخر يكشف حقيقة أمريكا ومجتمعها وطريقة نظام حكمها وآلية عملها ... فقد نشرت الأمم المتحدة في 2018 عبر "فيليب ألستون" محقق الأمم المتحدة المختص بشؤون حقوق الإنسان تقريرا في يفيد بأنه وصل عدد فقراء أمريكا إلى 41 مليون نسمة والفقر الشديد إلى أكثر من 18 مليون نسمة "انتهى مختصر التقرير" ... وفي الجهة الأخرى ووفق إحصائية 2016 يقدر عدد الأطفال المولودين خارج إطار الزواج في أمريكا بـ 40% من عموم الأطفال وأن 12 مليون عائلة تعيش بدون الأب أو الأم ونحو 10 مليون منهم 80% بدون الأب "الأب يهرب من المسؤولية أو يذهب لمعاشرة إمراة أخرى أو يذهب للسجن أو ينتقل إلى بلد أخرى بسبب الفقر" وأن هناك 17.4 مليون طفل ولد لأم فقط دون وجود الأب 45% منهم يعيشون تحت خط الفقر "أقل من دولار يوميا" و 36% منهم فقراء ... وفي تقرير لـ "هيومن رايتس ووتش" الأمريكية نشر في 2017 يتحدث عن وجود أكثر من 2.3 مليون سجين في أمريكا ومراكز الإعتقال ... وقد وصلت العنصرية الأمريكية أن تسجن السود "أصحاب البشرة السوداء" بـ 6 أضعاف عن البيض "أصحاب البشرة البيضاء" ... وأمريكا تعتبر الدولة المتقدمة الوحيدة في العالم التي أنشأت سجن "غوانتنامو" الذي تعتقل فيه مسلمين دون توجيه أي تهمة أو محاكمة نهائيا منذ 2002 أي منذ 16 سنة والحديث اليوم يدور حول ضيوف جدد لهذا السجن من معتقلي تنظيم داعش ... في عهد الرئيس الأمريكي الحالي "دونالد ترامب" ارتفع مستوى التجسس وانتهاك الخصوصية على مئات آلاف الأمريكيين والمقيمين مما شكل خرقا وانتهاكا للدستور الأمريكي والذي على أساس ذلك أقيمت آلاف الدعاوي القضائية والتي لا تزال المحاكم تنظرها ... إذا ما سبق ليعبر عن أن المجتمع الأمريكي مجتمع هــــش ضعيف سهل اختراقه وتفكيكه منذ ومن طويل لولا وجود القدرات الإلكترونية شديدة القوة التي تمتلكها أمريكا بالإضافة إلى أجهزتها الفيدرالية والمخابراتية ؟

ترامب كشف الحقيقة
الرئيس الأمريكي الذي صدم كل حلفاء أمريكا من تحول سياستها وتغيرها بنسبة 180 درجة لكن في حقيقة الأمر هو لم يفعل شيئا بل كشف حقيقتهم بدون أي رتوش أو مكياج ... نعم دولة كانت تمارس عجب العجاب في الخفاء فأصبحت المؤامرات في العلن فوصل الأمر إلى درجة العنصرية العلنية وأمام العالم بأسره في نهاية شهر 6-2018 ... عندما كاد أن يوقع ترامب قرار يعاقب كل من يخترق الحدود الأمريكية المكسيكية بالإعتقال وفصل الأطفال عن ذويهم بنفس طريقة النازية الألمانية قديما ... ولا يغيب عنكم عنصريته العلنية بحظر دخول مواطني دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة "سوريا وإيران واليمن والسودان والصومال وليبيا" القرار الذي أصدره في 10-2017 وأثار غضبا عالميا ... فقدمت المحكمة الدستورية العليا الأمريكية هدية لترامب فصدقت على قراره وأكدته بتاريخ 26-6-2018 فأصبح من أهم انتصاراته السياسية أثناء توليه المنصب بحقه في منع من يشاء من دخول الأراضي الأمريكية ... وبحجة الإرهاب تم إهانة شعوب مسلمة ودول إسلامية وكأن أمريكا ليست الإرهابي الأول في العالم وكأنها ليست الرقم 1 عالميا في بيع الأسلحة ... وباعترافهم الرسمي والعلني المصور والموثق "صوت وصورة" كأنهم ليسوا من صنع تنظيم القاعدة وداعش الإرهابيين ... وكأنها لم يكن لها يد في الربيع العربي وثورة الأغبياء وتدمير الأوطان منذ 2011 وجعلت نفسها بريئة من "غزو اليمن" ... وتحول ترامب بقدرة قادر من رئيس أمريكا إلى أمير المؤمنين وخليفة المسلمين ساعة يهينهم علنا وساعة يبارك لهم بشهر رمضان ناهيكم عن ابتزازه الوقع مما يدل على أنه لا دخل له في الفكر السياسي ... وكأنه يريد أن يجمع أكبر قدر من الأموال ويعقد أسرع الصفقات ويسابق الزمن لتحقيق أقصى أهداف الكيان الصهيوني المحتل "إسرائيل" ... أم نسيتم اعترافه بالقدس مدينة موحدة لليهود وعاصمة للكيان الصهيوني المحتل ؟
 
ترامب فليلا من الوقت وسينتهي وسيزول هو وفريق عمله كاملا فهذا الرئيس لن ولن وأكرر لن يستمر في منصبه ... فالعبوا معه ومع إدارته لعبة الوقت فهي اللعبة القاتلة مع إدارته ونوعيته ... وأعيدوا تحليل وقرائة السياسة الأمريكية وتغيراتها "الطارئة" ومدى سلبيتها وخسائرها عليكم واحسبوا حساب أفضل وأسوأ الإحتمالات وأفضل وأسوأ حليف في قوائمكم ... فأمريكا اليوم رسميــــا أصبحت دولة لا إنسانية عنصرية أعظم من صنعت الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط لا عهد ولا أمان لها ... دولة لا تحترم اتفاقياتها الرسمية ولا الدولية التي انضمت لها ووقعت عليها فقد انحسبت أمريكا من اتفاقية باريس للمناخ والإتفاق النووي الإيراني واتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي في 2015 كما انسحبت أمريكا من المنظمة الدولية "اليونيسكو" ومجلس حقوق الإنسان الدولي في 2018 وانسحاب أمريكا من معاهدة الصواريخ المضادة للباليستية في 2001 والموقعة في 1972 ... كلها أحداث تمت في عهد بوش الإبن وأوباما وترامب لتعطينا مؤشرات أن هذه الدولة لا يمكن الوثوق فيها إلا بحذر شديد جدا ... والحقيقة الأهم تاريخيا وحاليا ومستقبلا أن أمريكا ليس لها في كل العالم حليفا واحدا وصديقا حقيقيا إلا إسرائيل فقط لا غير وأما كل العالم فهي لغة مصالح متى ما انتهت أداروا ظهورهم لكم وللجميع ؟
 
لقد تغيروا فمن يجرؤ على التغيير ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم   



2018-07-01

لماذا يتعمدون إفلاس المواطن الكويتي ؟


قبل أن أبدأ موضوعي هذا فأنا وغيري الكثيرين من أبناء الكويت حامدون شاكرون نعم ربنا سبحانه وتعالي علينا والتي لا تعد ولا تحصى وممتنين لفضله إلى أن يتوفانا الله ... وفي هذه المدونة كتبت كثيرا عن القناعة والمعقول وانتقدت الكثيرين بسب تضخيمهم لأمور لا تستحق ... لذلك ما سوف أتحدث عنه لا دخل له بالنعم والخيرات لأنها أصلا مسألة محسومة الفضل والثناء لكن موضوعي عن الإدارة المالية للدولة وفرط الصرف الغير مبرر وضعف الرؤية وشح إنقاذ الحالة المادية والمعيشية للكويتيين لذا اقتضى التنويه .
 
الموضــــــــوع
يخبرنا التاريخ الكويتي أن كل الأجيال الكويتية قد طحنت طحنا وتمزقت تمزيقا بسبب الفقر الشديد ما قبل النفط والديون حديثا إلا جيل واحد فقط هو من نجا من مطحنة الحكومات الكويتية ... إنه جيل "تثمين البيوت والأراضي" الذي في وقته صدر في عهد أمير الكويت الشيخ الراحل / أحمد الجابر الصباح أول مخطط تنمية في تاريخ الكويت في 1952م ... والمخطط كان عبارة عن شراء الحكومة لمناول المواطنين داخل السور وإجبارهم على الخروج خارجه من أجل توسعة الكويت وإيجاد مساكن للمواطنين ... في تلك الفترة انتعش السوق الكويتي وبدأت النهضة المتمثلة : إنشاء الطرق والمحطات الكهربائية وتكرير المياه والمدارس والمستشفيات ومناطق سكنية جديدة وكل شيء حتى دخلت الكويت في ستينات القرن الماضي وإذا بها تتلألأ نهضة وعمران ومشاريع وتنمية حقيقة ... وما قبل 1950 كان النفط حديث عهد بالكويت ونوعا ما زاد الناس راحة بالمال بسبب استحداث الوزارات والهيئات وشركة النفط ... وما قبل النفط كان الناس في فقر شديد وضيق الحال وأما من السبعينات إلى يومنا هذا فإن الأجيال تطحن في دوامة الديون وصناعة استعبـــــــــــاد المواطن الكويتي في الوظيفة الحكومية وفـــخ القروض البنكية ... أقول ما سبق فقط حتى يتم الإستدلال كحقيقة مخطط قديم جدا بأن يحرم المواطن الكويتي من التمتع بخيرات وطنه ليكون تحت رحمة الحكومة التي تتعامل بسياسة النقيضين "رحمن رحيم" على الخارج و "شديد العقاب" على الداخل ؟ 

فاجأنا مجلس الأمة في جلسته المنعقدة أمس 26-6-2018 بأن لدى مؤسسة البترول الكويتية أرباحا "متكدسة" تحولت إلى محفظة مالية قدرت قيمتها بـ 17 مليـــــــــــار دينار كويتي = 56.2 مليــــــار دولار أمريكي ... فاقترح النواب بأن تنتقل هذه الأموال إلى الحكومة بدلا من رغبتها "المتهورة" بالإقتراض من الخارج فرد الوزير نصا : إن التنازل عن الـ 17 مليــــار المحجوزة سيؤدي إلى تآكل المحفظة المالية بسرعة كبيرة وسنحتاج للذهاب إلى الإحتياطي العام للدولة لا سيما أن القطاع سيستخدم هذه الميزانية في مشاريع السنوات الخمس المقبلة "انتهى التصريح" ... من الواضح جدا أن معالي الوزير لا يعلم ماذا يعني مبلغ 17 مليار دولار ويظن أنها 17 مليون وليست مليار !!! ... يا معالي الوزير 17 مليار دينار = 56 مليار دولار كافية تنقذ لبنان ومصر والأردن واليمن مجتمعين ... 17 مليار كافية أن تسقط كل ديون الكويتيين وتعيد انتعاش السوق المحلي ... 17 مليار كافية أن تختصر وتسرع مشاريع الكويت القائمة حاليا لتنتهي جميعها بعد 6 أشهر والعملاقة بعد سنة ... 17 مليار دينار كافية جدا أن تنهي طلبات الإسكان لأكثر من 90 ألف مواطن على قائمة الإنتظار خلال سنتين فقط ... 17 مليار دينار قادرة على بناء 5 مستشفيات عملاقة كمستشفى جابر و 150 مستوصف و 100 مدرسة ... 17 مليار دينار تستطيع أن تنتهي من البنية التحتية كاملة لمدينة الحرير في أقل من سنيتن فقط ... والمصيبة الأكبر أن وزير النفط يقول أن الـ 17 مليار سنستخدمها خلال الـ 5 سنوات القادمة !!! ... يا رجل أليس كل ميزانياتكم من الدولة مباشرة ؟ أليست مناقصاتكم كلها من الدولة مباشرة ؟ فلو كنت تستخدم الـ 17 مليار فلم تطلبون أموال لمشاريعكم وتطرح في لجنة المناقصات العامة !!!؟؟؟!!! ... مصفاة الزور بقيمة 4.8 مليار دينار من الـ 17 مليار التي تكدسونها أم من الميزانية العامة للدولة وبمناقصات رسمية !!! ... ومشروع "تجميع 32" في حقل برقان بقيمة تتجاوز 400 مليون دينار وعقود يناير 2017 بقيمة 111 مليون دينار وعقود فبراير 2017 بقيمة 137 مليون دينار ومجموع مشاريعكم في 2017 بقيمة 1.5 مليار دينار هل كلها من الأموال المكدسة الـ 17 مليار أم من المال العام في الميزانية السنوية !!!؟؟؟ ... وخطتكم المعلنة لنفط الكويت 2040 والتي توقعتم حجم الإنفاق سيتجاوز 508 مليار دولار = 153 مليــــــــــار دينار كويتي ... والمصيبة الكبرى أن الوزير يقول أنها محفظة !!! محفظة يعني أن تلك الأموال يتم الإستثمار فيها يعني ربح وخسارة ... فمن يدير تلك المحفظة العملاقة ومن يراقبها وفي أي نوع من الإستثمار تتحرك هذه المحفظة وبأوامر من أي مسؤل في الدولة الذي يمكن مسائلته سياسيا وجنائيا هل الوزير أم رئيس الحكومة ؟ ... إني لا أرى سوى شبهة فســـــاد وسوء إدارة وموقف من مجلس أمة هــــش تتجمع حولها كل ظلال الشك وعدم الإطمئنان لصحة وسلامة ما يحدث ؟

بتصريح رسمي "قديم" مع صحيفة الدستور الأردنية صرح مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية السيد بدر مشاري الحميضي بأن : الكويت أقرضت أكثر من 100 دولة في العالم "انتهى التصريح" ... وبالبحث فإن عدد دول العالم = 196 دولة أي أن الكويت أقرضت أكثر من نصف سكان كوكب الأرض ... ناهيكم أن أصول التأمينات العامة الكويتية تتجاوز بأكثر من 20 مليار دينار كويتي = 66 مليار دولار تدار وتستثمر في داخل وخارج الكويت ... والهيئة العامة للإستثمار تدير أصول الدولة السيادية بقيمة تجاوز أكثر من 178 مليار دينار = 592 مليار دولار ... ودخل "إيرادات" من النفط سنويا لا تقل عن 15 مليار دينار كويتي 49.6 مليار دولار في ميزانية 2017-2018 و 50 مليار دولار في ميزانية 2018-2019 والعجز 5 مليار دينار كويتي ؟ 

العجز في كل ميزانية بسبكم أنتم وفشل الإدارة بسببكم أنتم وكأن هناك تعمد بخلق وصناعة العجز اصرف سيارات فخمه 2018 و 2019 واصرف بند ضيافة وبند هدايا وأعمال ممتازة روح اصرف ... تبرعات مليونية وملياريه واصرف سفرات وبدلات ومكافآت وتجديد ديكورات وعطور وبخور واشتري أجهزة وقطها بالمخازن ملايين احرقها مو من جيب أبوك ولا اللي خلفوك ... والكويتي تحفرون راسه على 50 و 100 دينار تقعدون له قعده وأفلام هنديه سخيفة رئيس مجلس الأمة يقول "الكويتي أجير" ووزير المالية السابق الأقرع يقول "الموس على كل الروس" ووزير يطلع يقول "السكين وصل العظم" ... وأخر تصريح مؤسف صرّح به أمس وزير خارجيتنا الشيخ صباح الخالد عندما قال في المجلس "نحن أقرب إلى الشارع من حبل الوريد" !!! ... تصريحات كلها تعبر عن مدى اضمحلال الفكر والرؤية لدى المسؤلين فأصبحوا يهذون ظنا بأنهم يعرفون وهم لا يعرفون ولو كان فيهم عقلا جهبذا ورأيا حكيما لشطبت كلمة "عجز" من قاموس الميزانية العامة للدولة ... الشيخ صديق التاجر والتاجر عدو الشيخ وصراع المصالح يتجدد دماؤه والمواطنين البسطاء ضحية ألاعيبهم والوطن بأكمله ضحيتهم ... كذب من يقول أنهم يريدون حلولا فجميعهم أي المسؤلين مستمتعين بمناصبهم وامتيازاتها الإستثنائية ... وزير "أبو وريد" ما يدري إن أكثر من 90% من الشعب الكويتي يوم 5 من الشهر مفلس والله إنك ما تدري عن حقيقة الشارع الكويتي ... دولة قوانينها أكثر من شعبها وتشريعات تجعل شعر رأسك يقف من كثرتها وتزاحمها وكأن المجلس الأكثر قوانين يعني هو الأفضل إنجازا !!! التفتوا للكويتيين ولا تستغلوا الأوضاع السياسية الخارجية كحجة تهذون بها علينا فهذه اسطوانة جدا سخيفة ... المجتمع الكويتي بحاجة إلى إصلاح والحالة المالية للأسر الكويتية بحاجة إلى إصلاح وديون المواطنين بحاجة إلى إصلاح ... فمن كان عاجزا عن الإصلاح فليبتعد ويتنحى ومن كان عاجزا عن الحلول فلدينا الحلول الذي تصدمكم إلا إذا كان الأمر نهج وتعمد بأن تجعلون الكويتيين لا يفكرون إلا بديونهم ؟
 
أعيدوا قرائة المجتمع الكويتي فعيونكم كثر رمدها




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم