2019-01-17

ماذا تعلمتم من هذه المؤامرات التاريخية الصادمة 2


غزو العراق للكويت
الدكتور المصري "حامد ربيع" أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية في جامعة القاهرة وأستاذ "النظرية السياسية" عمل مستشارا سياسيا لـ "صدام حسين" في 1979 ... كما عمل أستاذا في العلوم السياسية في جامعات الخرطوم وبغداد وروما وباريس ودمشق والجزائر والكويت والإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة ميتشغان الأمريكية ... في يوم من الأيام وهو يحاضر على طلبته في جامعة بغداد في فبراير 1988 سألهم هذا السؤال الذي كان سببا في اغتياله : العراق لو خرج من حربه ضد إيران وهو يمتلك 50 فرقة عسكرية "الفرقة العسكرية من 20 إلى 30 ألف جندي" فأين سيذهب العراق بهذه الفرق العسكرية ؟ فأجاب طلبته إجابات مختلفة ومتنوعة لم يكن أحدا منهم يقرأ كقرائة الدكتور المحاضر فقال "العراق سيقضم إحدى دول الجوار وأرجح الكـــــــويت" ... فتم اعتقال الدكتور بعدها من قبل جهاز الأمن العراقي وتم منعه من السفر ثم تم تهريبه من العراق إلى الكويت ومن ثم إلى القاهرة حيث لقى مصرعه بسبب عملية اغتيال "بالسم" لم يصمد أمامها سوى ربع ساعة ثم انتقل إلى رحمة الله في 1989 ... وتتضارب الأقوال التي تقول أن جهاز المخابرات العراقي هو من اغتاله وقول أخر يتهم الموساد الصهيوني الإسرائيلي باغتياله بسبب عدد دراساته ضد الكيان الصهويني ... نأتي الأن على أمر من المهم أن نضعه على طاولة البحث والتحليل لنسأل : لماذا الطاغية صدام حسين في الأزمة التي افتعلها قبل الغزو العراقي خصّ الكويت والإمارات فقط وحصريا واستثنى السعودية من الإتهام بتعمد إغراق الأسواق العالمية بالنفط حتى تهبط الأسعار العالمية إلى أدنى مستوياتها ؟ ... علما أن أسعار النفط العالمية في 1988 بعد خروج العراق من الحرب ضد إيران كانت 14 دولار و 24 سنت وفي عام 1989 كانت 17 دولار و 31 سنت ... ويلاحظ من خلال جداول وإحصائيات منظمة أوبك أن أسعار النفط أثناء الحرب "العراقية الإيرانية" من سنة 1981 إلى 1985 كانت الأسعار تتراوح ما بين 34 و 27 دولار ... لكم ما بين سنة 1986 إلى 1990 تراوحت ما بين 13 و 22 دولار ... فهل كان هذا الإنخفاض تم بسبب الضغط على العراق وإيران وإفلاسهما وبالتالي يكون الإفلاس عامل ضغط سياسي لإيقاف الحرب بينهما ؟ ربما هذا مرجح لكنه ليس سوى فرضية تحليل وليس دليلا قاطعا ... وبالعودة لسؤالي لماذا تم تخصيص الكويت والإمارات بتوجيه اتهام العراق لهما حصريا بإغراق أسواق النفط بالرغم من أن السعودية هي سيدة النفط التي تمتلك قوة نفطية أكبر من الكويت والإمارات والعراق مجتمعين ؟ هذا هو السؤال الذي ليس له إجابة على الإطلاق لعدم قربنا من قصور الحكم المعنية وبالتلى عدم اطلاعنا على خفايا هذا الأمر ... الأمر الأخر في كتاب "الأمر لا يحتاج إلى بطل" لقائد قوات التحالف الدولي في حرب تحرير الكويت الجنرال "نورمان شوارزكوف" يكشف في كتابه عن فقرة في غاية الأهمية فيقول "أما في الكويت فإن صديقي الميجور جنرال "مزيد الصانع" والميجور جنرال "جابر الخالد الصباح" وضعا القوات الكويتية في حالة الإنذار القصوى ونشرها في موقع دفاعية شمال مدينة الكويت وهي خطة سبق لي أن اطلعت عليها في العام المنصرم إلاّ إن أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح اعترض ملغيا القرار وأعاد القوات إلى ثكناتها وافترض الأمير استنادا إلى خبرته أن بالوسع استرضاء صدام بالنقود" ... خطة اطلع عليها العام المنصرم !!! أي عام 1989 كانت هناك خطة عسكرية دفاعية كويتية فعليا وضعت بسبب توقعات لاحتمالية التهديد العراقي !!! ... هذه الفقرة لماذا تم التستر عليها ولم يصرح بها أحد في لجنة تقصي الحقائق عن أسباب الغزو العراقي في مجلس الأمة ؟ ولماذا بيان لجنة تقصي الحقائق عن أسباب الغزو العراقي في الجانب العسكري الكويتي تم التستر عليه ولم يسمح بنشره وحظر اطلاع العامة على محتواه ؟ ... وفي الجانب الأخر كشف الشيخ الراحل "سعود ناصر الصباح" الذي كان يشغل منصب سفير الكويت في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1990 من أنه كان يجلس في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" وكانت القوات الأمريكية في وضع الإستعداد والإستنفار في قواعدها في كل من "الأردن والسعودية"  للإنتقال إلى الكويت خلال أقل من 9 ساعات ... وكان يجلس بجانب "الخط الساخن" ينتظر موافقة وزير خارجية الكويت آنذاك سمو الأمير الحالي الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح" والذي كان سموه كان يدفع بقوة وبشدة لطلب القوات الأمريكية لكن "الشيخ جابر والشيخ سعد" رفضا طلبه وإلحاحه ظنا من أن المفاوضات "الكويتية العراقية" التي كانت تجري في السعودية ستؤتي ثمارها فحدثت كارثة الغزو ... كل ما سبق يضعنا في كومة من الألغاز السياسية المحيرة والتي تذهب بالعقل إلى نظرية المؤامرة بشكل كبير مما توحي إلينا الأحداث أن كان هناك مخطط لتسليم الكويت إلى العراق كـ "قميص مكوي جاهز للبس" وتوريط الشعب الكويتي مع طاغية ومجرم العراق ... ناهيكم عن شهادة وزير خارجية الأردن الأسبق "مروان القاسم" والذي أفاد "بتشبيه وإيحاء شديد" بأن مصر كانت على علم مسبق بالغزو العراقي وأنها دفعت إلى التصعيد السياسي وغيرت موقفها بعدما تأكدت من قوة وإصرار الموقف الأمريكي والبريطاني بعد 72 ساعة من الغزو فانقلبت على حلفائها في "مجلس التعاون العربي" والذي كان يضم كل من "مصر والعراق والأردن واليمن" ... والأمر الأخير في هذه الفقرة أن الكويت أعدت ملفات ضخمة جدا ومهمة للغاية تحتوي على أدلة وإثباتات وشهادات وقرارات مكتوبة طباعة وبخط اليد وكانت هذه الملفات تم جمعها والإعداد لها لتقديم جلاوزة النظام العراقي المجرمين إلى محكمة العدل الدولية بتهم جرائم الحرب التي جرت في الكويت ... فأين تلك الملفات ومن أوقف هذا المسعى وأسباب ذلك ؟ ... وألفت عنايتكم أن 70% من كبار ضباط الأجهزة البعثية العراقية والأمنية والمخابراتية من أقذر أنواع البشر من المجرمين قد فروا من العراق واتجهوا إلى "أبوظبي ودبي ولبنان وقطر ومصر وسوريا والأردن" وفلتوا من الحساب والعقاب بسبب قرار سياسي كويتي لا مبرر له سوى أنه يضاف إلى كم الألغاز الكويتية التي توحي لنا أن مؤامرة الغزو لا يستبعد أن يكون مخطط أمريكي كويتي أعد مسبقا وليس جريمة طاغية فحسب ؟
المعارضة العراقية التي فرطنا فيها
بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم في 26-2-1991 دخل العراق في بداية النهاية بهزيمة عسكرية مهينة مذلة بوثيقة استسلام عسكرية رسمية + خسائر سياسية خارجية فادحة + حصار دولي اقتصادي خانق + سوء سمعة دولية شنيعة + تدمير بنية تحتية واسعة + خسائر اقتصادية قاتلة ... كلها معطيات ومحفزات حولت العراق في عهد طاغية بغداد بأن تكون أرض طاردة منفرة فبدأت عمليات الهروب الواسعة لسياسيين وعسكريين ومدنيين بدأت في 1993 ونشطت في 1995-1996... وكانت المعارضة العراقية في الخارج هائمة على وجهها لا تجد من يحتضنها سياسيا وماليا ولا أحد يستطيع أن يجمعها وينظمها ... والتوجه السياسي الكويتي كان نشطا للغاية دوليا دافعا ومنشطا ومحفزا المجتمع الدولي على إسقاط النظام البعثي في العراق مهما كان الثمن ... بدليل أن الكويت قد شاركت فعليا في مؤتمر المعارضة العراقية والذي عقد في لندن في 2002 واستضافت الكويت على أرضها مؤتمر المعارضة العراقية في 2001 وعقد المؤتمر في فندق "شيراتون الكويت" ... وكانت المعارضة العراقية مشتتة ومنقسمة لكنها كانت لا تعصي أمرا لأمريكان وإيران فأمريكا مرجعية أمنية سياسية وإيران مرجعية دينية عقائدية ... وهنا الخطأ الإستراتيجي الذي وقعت فيه الكويت والسعودية بأنهم أداروا ظهورهم للعراق ولم يتدخلوا إلا "صوريا" وكان بالإمكان أن تكون إقامة كل أقطاب المعارضة العراقية في داخل الكويت والسعودية لقيادتها وتوجيهها لضمان عدم خطف إيران للقيادة العراقية برمتها مستقبلا كما هو حاصل اليوم ... لكن أظن وأعتقد أن الفكر السياسي في السعودية وهي مركز الثقل السياسي والكويت والمعنية في الأمر ارتعبا من احتضان المعارضة العراقية لقوة علاقاتهم مع النظام الإيراني مما قد ينعكس سلبا على الجبهة الداخلية لكلا الدولتين أو يسبب خرقا أمنيا يكون مدخلا لإيران في دولهم ... وفي كل الأحوال تلك المبررات إن كانت في محلها فهي مبررات لا تقاس بمدى الضرر الذي تعانيه ليس الكويت والسعودية فحسب بل كل دول الخليج من ضياع العراق وخطفه من قبل إيران اليوم بسبب سوء تقدير سياسي كلف خسائر عظيمة تجلدنا أيامنا هذه بسببها ... فوضعت المعارضة العراقية في الجيب الخلفي الأمريكي وقادتهم وقدمتهم على طبق من فضة إلى إيران ومنحت أمريكا لإيران فرصا وخدمات لا يمكن تفسيرها إلا أنها خانت دول الخليج ... وقوضتها وأطلقت العنان لإيران لحصد مكاسب توسعية لم تحلم بها طهران في تاريخها الحديث على الإطلاق مما تعطينا تلك الإشارات أن أمريكا وإيران حلفاء في السر أعداء في العلن ؟
 
الإجتياح الأمريكي للعراق وسقوط النظام البعثي
لما سقط النظام البعثي المجرم رمت إيران بكل ثقلها في العراق فاستوطن العراق أكثر من 4 ملايين إيراني خلال 3 سنوات فقط وتحديدا من سنة 2003 إلى 2006 ... وبدأ التفاهم الأمريكي الإيراني بشكل خرافي صادم وبدأ التغيير الديموغرافي في الهوية العراقية فأصبحت الطائفية والأحزاب هم الرقم 1 في المعادلة العراقية وتم تهميش السنة والأكراد وباقي الأقليات ... لكن من المهم بمكان أن نفهم الإجتياح الأمريكي للعراق كيف أصبح الأمريكان والإيرانيين حلفاء جمعتهم مصلحة العراق ؟ ... بمعنى أمريكا خطفت وكسبت حليفا استراتيجيا مهما من روسيا ومسكت ما يكفي لإذلال أي سياسي عراقي معارض كان في الخارج ليكون له شأن في الداخل وإيران ضمنت العراق "دينيا وعقائديا" مع قوة تمكنها لأخذ العراق في صفها سياسيا في معادلة معاكسة لا يمكن تفسيرها سوى أن ما حدث كان دعما أمريكيا مطلقا لإيران على حساب دول الخليج ... فلو أردنا أن نحلل الأمر عقائديا فإيران يجب أن تكون هي التابعة للعراق وليس العكس لأن مراقد آل البيت عليهم السلام توجد في العراق وليس في إيران فكيف العراق أصبح هو التابع ؟ ... ناهيكم أن إيران وضعت مخططا شيطانيا بعمليات تفجير لم يشهد لها العراق من قبل قط تمت بأيادي إيرانية لتنسب الأعمال الإرهابية للطائفة السنية فيزداد حقد الشيعة فيشعرون بحاجتهم لإيران وهذه حقائق مثبتة بل وشهد عليها شيعة كثر ناهيكم عن صناعة إيران لصورة إعلامية إرهابية لطائفة السنة ... مع ملاحظة في غاية الأهمية أن هذه الأعمال الإرهابية قد أضرت بالتواجد الأمريكي ضررا بالغا عسكريا وسياسيا ومع ذلك صمتت أمريكا عن إيران صمت الحليف للحليف ... مما ترمينا عقولنا مرة أخرى بأن عداء أمريكا لإيران هو عداء مصطنع فهم في العلن ما صنع الحداد وفي السر هما على فراش الزوجية ... والأهم مما سبق أن الجيش الأمريكي وأجهزته الأمنية العليا مثل "FPI +CIA" قد وثبوا ووكزوا على أسرار الجيش العراقي بشكل مسعور ومجنون ليضعوا أيديهم على أدق أسرار الأجهزة الأمنية والهيكلة السياسية لنظام الحكم البائد ... فيقول ضابط المخابرات العراقي "سالم الجميلي" في شعبة أمريكا "لقد استغرق منا حرق الملفات والأوراق شديدة الأهمية والسرية 4 أيام متواصلة وقد حقق معي كل أجهزة الأمن الأمريكية بمختلف أنواعها وأشكالها طيلة 9 أشهر متواصلة وكانوا يريدون معرفة من هم مصادر معلوماتنا في أمريكا وأوروبا" ... وعندما قال 4 أيام متواصلة يجب أن نفهم تلقائيا عن الكم المرعب والمهول لما تم حرقه من أسرار الله يعلم ماذا كانت ستفعل وتغير لو خرجت إلى العلن وربما نفس هذا الضابط يكذب ويحتال مع عدم استبعاد أنه يحمل نسخا من أخطر درجات أسرار العراق ... وهذه نقطة أخرى تؤخذ على الخليجيين الذين تركوا مثل هذه الكنوز تذهب سدى دون أن يحصلوا على شيء يستحق الذكر ولم يضمنوا أحدا من المعارضة العراقية بل الكل وقف متفرجا وكأن الأمر لا يعنيهم ... وكل ما كان يشغل الكويت هو إسقاط نظام مجرد بغداد دون أي اهتمام عن كم الكنوز التي يمكن أن تنفع الكويت مستقبلا بل من هم جواسيس العراق في الكويت الذي صنعهم النظام البائد والذين ربما يتخفون بيننا إلى يومنا هذا باسم الوطنية كمواطنين شرفاء وهم في حقيقة الأمر خونة وأنجاس وعملاء للنظام العراقي العفن ؟
من بعد الكويت والعراق

عندما عرجت بكم من الحرب العراقية الإيرانية إلى غزو الكويت إلى تحريرها إلى غزو العراق وإسقاط نظامه المجرم إلى احتلاله ... وتمكين إيران من القرار السياسي العراقي والقبضة الإيرانية التي هيمنت على المجتمع العراقي خرجت وزيرة خارجية أميركا السابقة "كونداليزا رايس" في 2005 بمصطلح سياسي جديدة أطلقت عليه "الفوضى الخلاقة" وراحت تسوق له في وسائل الإعلام المختلفة وفي 2006 ومن قلب عاصمة الشيطان "تل أبيب" أطلقت تصريحها المزلزل عندما قالت "سنصنع شرق أوسط جديد لنشر الديمقراطية" ... وأتذكر أن الإعلام العربي تعاطى مع تصريحاتها بسخرية واسعة وخرج المحللين السياسيين بتحليلاتهم على القنوات الفضائية وهم يؤكدون أن ما تقوله الوزير هو هذيان سياسي لا يتوافق مع الواقع على الأرض ... وما هي إلا 5 سنوات إلا والربيع العربي يشتعل في تونس ثم مصر ثم ليبيا ثم سوريا ثم اليمن فعاد نفس المحللين السياسيين لإعادة تحليل ما يجري دون أدنى حياء من تحليلاتهم السابقة ... وبلا أدنى شك أن الربيع العربي كان مخطط "أمريكي إسرائيلي بتنفيذ قطري" تجمدت كل دول الخليج ولم تقف دولة واحدة ضد قطر "آنذاك" لتوقف مهزلتها وجرائمها التي تواطئت فيها مع الإدارة الأمريكية في عهد "أوباما" ... ولم يتحرك أحد من كل الدول العربية ليعترض على أمريكا أو يحتج أو يسحب سفيره لدى واشنطن الكل كان خاضعا صامتا "وربما" كان المخطط بعلم وموافقة "بعض" الدول الخليجية لم لا ؟ ... فتم تحطيم العراق وسوريا وليبيا ومصر وإلى يومكم هذا لا تعتبر قوة عسكرية تستحق الوثوق فيها بل كل إعلامها ما هي إلا دعايات كاذبة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق ... لأن الوقائع والحقائق تقول لكم أن بعد تاريخ 11-2-2011 كان إسرائيل هي من تسيطر وتحمي الحدود المصرية بالكامل بريا وبحريا من صوب سيناء ... وبالتالي كل ما حدث صب في مصلحة الكيان الصهيوني المحتل "إسرائيل" التي أثبتت الأزمة السورية أن كل من كان له يد بجرائمها سياسيا وجنائيا وعمليا على الأرض جميعهم ودون أي استثناء كانوا عملاء لإسرائيل وخونة لله ورسوله وكتاب الخالق عز وجل وشريعته ... أشعلوا سوريا عن بكرة أبيها وإسرائيل التي كانت بالقرب منهم على بضعة كيلو مترات لم يجرؤ مجرم واحد أو خائن واحد على إزعاجها ولو بطلقة واحدة ... لتتضح الأمر بعد سنوات أن الربيع العربي ما كان من أجل الثورة على الظلم والإستبداد بل كان مخططا ضد الإسلام وبروفة تم التأكد من عمالة العرب لإسرائيل ... فبعد الربيع العربي انتهجوا سياسة "حماية أنظمة الحكم" ومنع سقوط أيا منها فبقدر ولائك لروسيا وأمريكا وإسرائيل بقدر ما ستتوفر لك حماية عرشك ولو ارتكبت الفظائع ضد شعبك ... هذه هي الإستراتيجية التي نعيشها منذ 2017 ففتحت "أغلب" الدول العربية والخليجية أبوابها للكيان الصهيوني بتعاملات رسمية واجتماعات سرية بشكل تُحقّـر الشعوب المغلوب على أمرها والتي تساق بالحديد والنار ... فأصبحت الخيانة سياسة والعمالة تطورا وعدم الحياة حداثة والعين الصلفة سلطة واستحقار الشعوب مبدأ وإسرائيل واقع !!! ... كل ذلك أصبح واقعا ونعترف بحقيقة الأمر أنه واقع لكن دون إرادة من الشعوب والتي تلقائيا لن تكون مهيأة لأي دفاع عن أوطانها مستقبلا لأن إدارة البلد لم تحترم رأي الشعب والحكومات داست على كرامات شعوبها وتلك عملية في المفهوم العسكري تؤدي إلى "ضرب الروح المعنوية" بالصميم فلن تجد مقاتلا يقاتل بقناعة وبروح عالية شرسة ... ناهيكم أن برمجة الشعوب ذاتها تتفاعل مع محيطها الإقليمي في مواقع التواصل الإجتماعي فأصبح الخزي والعار يسبب حرجا مؤلما للكثيرين من انبطاح حكومتهم للكيان الصهيوني + تصريحات الإعلاميين والسياسيين الإسرائيليين تتعمد إهانة العرب قادة وحكومات وشعوبا ولن ترهقوا نفسكم كثيرا في البحث عن أدلة تؤكد ما أقول عبر مواقع التواصل الإجتماعي في حسابات الإسرائيليين ... كل ذلك يجب تحليله في الفهم والإدراك المستقبلي أن سقوط "بعض" الدول العربية سيكون أسهل مما تتخيلون لأن الجبهات العربية الداخلية هشـــــة وضعيفة بل وممزقة ولا تحتاج أكثر من تدخل خارجي بسيط فتسقط الدولة تلو الأخرى ... وهذه نتيجة جدا طبيعية عندما يتم تجاهل الشعوب في مطالبها + الضغط المستمر على الحريات وقمعها في عصر المعلومة والتكنولوجيا زاد من احتقان الشعوب ونقمتها على حكوماتها + عدم أخذ العبر والدروس المستفادة من الربيع العربي الذي حدث + الشعوب العربية رافضة أي تعاون مع الكيان الصهيوني فتم إكراهها وإجبارها وهنا أنت صنعت كما من الأحقاد لا أحد يعرف حجمه ومقداره سوى رب العالمين سبحانه ... ولذلك أصبح طلب اللجوء السياسي لعشرات الآلاف من العرب والخليجيين أمرا طبيعيا ومألوفا ولم نكن نشهد ارتفاع وتيرته بهذا الشكل المضطرد بالإرتفاع والذي تعدى قرع طبول الخطر وقرع أجراس الإنذار لتنتبه المجتمعات العربية والخليجية أن جبهاتها الداخلية قد تأثرت وتضررت بشكل واسع يتطلب تدخلا عاجلا سريعا ... لكن لم يحدث سوى الإستهزاء والإستحقار والمكابرة وصلف العناد فأخرجوا توصيف سياسي وطني كاذب بأن كل من يعارض حكومته فهو من الخونة وعملاء الخارج والحقيقة أن تلك المصطلحات بعيدة كل البعد عن حقيقة الأمر بتدليس الحكومات وتعود أكاذيبها ... وفي الماضي كنا نعيب ونشجب ونستنكر جرائم حزب البعث المجرم من شدة قذارة أفعاله لكن اليوم يا ترى كم دولة وحكومة تفوقت على النظام البعثي البائد بألف مرة من هول أفعالها ؟
هل تعلمنا ؟ كلا
إذن فلننتظر الأيام والأقدر حتى ننال جزاء جهلنا 








دمتم بود ...



وسعوا صدوركم






2019-01-16

ماذا تعلمتم من هذه المؤامرات التاريخية الصادمة 1

هذا التحليل بأجزائه يعتمد على واقع التاريخ لمخطط الكل واقع فيه تحت تأثيرات سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية لا يستهدف دولة بعينها بل يستهدف منطقتنا الشرق أوسطية بما فيها دول الخليج والذي يجب فهم وإدراك من أين ومتى بدأ وإلى أين سينتهي بنا هذا المخطط الشيطاني الذي مزقنا تمزيقا فاضحا معيبا دون أي فهم لحقته التاريخية ... لذا اقتضى التنويه .

الموضــــــــــوع
من عيوب الفكر السياسي العربي والخليجي أنه يتعامل مع الأحداث بنظرية الفعل وردة الفعل والمكاسب الوقتية فتضربه نشوة النصر "الظرفي - الوقتي" فيغيب عن الإدراك السياسي ... هذه الحالة الشاذة في الصناعة السياسية وتعاملاتها غالبا ما يكون أصحابها أبطال من ورق ذوو أنفس قصيرة في الصبر وتلك ميزة "المراهقة السياسية" ... ولو أردنا أن نعكس هذا التحليل ونسقطه على واقع الأرض وتحديدا على بعض الحكام فإن أول متهم سيكون ليس الحاكم بشخصه وصفته بل بطانته من المستشارين وأصحاب الرأي ونوعية تعاطيهم مع البحوث والدراسات السياسية ذات بعد النظر الثاقبة في التحليل مع عدم استبعاد فرضية أن ربما يكون لدى الحاكم ترسبات تكون بفعل تجاربه الشخصية ... ويكون سبب هذا الإتهام للبطانة أن التكوين السياسي في المنطقة من بعد سقوط الدولة العثمانية في بدايات العشرينات من القرن الماضي قد اختلف 180 درجة فبالأمس كان الخليفة يرضع منذ صغره شؤون الحكم ويولى على مقاطعات كبيرة وهو في سن المراهقة ... بعكس التقسيم وفق المخطط الذي نعيشه في منظومة دول الشرق الأوسط الذي لا يستطيع أن يتحرر من التبعية الأجنبية حتى وصلت الأمور إلى التحكم بالقرار الخارجي للدول بشكل يفوق التصور ... ولذلك لا عجب أن نرى هشاشة أي تجمع عربي وهزيمة أي منظومة عسكرية عربية ولو بحثت في عمق الخلافات "العربية - العربية" لاكتشفت أنها خالية من أي منطق أو عرف أو مفهوم سياسي صرف بل كلها خلافات أساسها الشخصانية بنسبة لا تقل عن 80% والبعض وصل بالشخصانية إلى حتى 500% ... لذلك الأمريكان والأوروبيين "السياسيين والأمنيين" تستطيع أن تطلق عليهم شياطين الأرض من قوة بعد النظر السياسي الذي يملكونها + الإرادة الخرافية في البحث والإستقصاء والمطاردة الأمنية ... فلو أرادوا متهما إرهابيا فإن الأيام والسنوات لن توقفهم ولن تثنيهم عن البحث فيستمرون بالتحليل والبحث والمطاردة لسنوات وسنوات وهذه العمليات أثبتت جدواها ونجاحها باصطياد أكثر من 90% من المطلوبين لديهم ... مع الأسف الشديد فإننا في الكويت والخليج لا نملك مراكز دراسات وبحوث موثوق فيها أو بالأحرى يسمح لها بالتحليل والتخطيط السياسي لأن "مشيخة الخليج" لم تتعود أن تسمع أو تأخذ بالنصيحة سوى من الأجنبي لعدم ثقتها بالمواطن ... وهذا ما يسبب الفوضى السياسية بين الحكومات والدول لأسباب لا ترقى إلى العقل السياسي الفذ ولذلك تفهم الخلافات بينهم على أنها خلافات شخصية ولا تمت للسياسة بأي صلة ؟

لو سألت أحد ما من الكويتيين أو الخليجيين أو حتى العرب : هل قرأتم وبحثتم في أسباب الغزو العراقي على الكويت ؟ وكم أخذتم من الوقت بحثا وقرائة وتوثيقا ؟ ... الإجابة التلقائية ستكون "نعم" لكن في حقيقة الأمر 98% لم يعرف سوى القشور الظاهرة من الأمر من خلال إما ما عاشه من تجربة الغزو أو ما تيسر له من أفلام وثائقية ... والحقيقة الصادمة أن الوقت المستغرق للبحث والتقصي لهذا الأمر يأخذ أكثر من 20 سنة في البحث عن أسباب وأسرار الغزو ثم أسباب وأسرار تحرير الكويت ثم أسباب وأسرار سقوط نظام طاغية بغداد ... ثم انفجار كم المعلومات والشهادات العراقية عن أدق أدق أسرار كل هيكلة النظام العراقي والكنوز السياسية والعسكرية التي تخرج من تلك الشهادات من قبل القيادات نفسها ... وأنا ممن ظل سنوات طويلة يبحث ويقرأ ويشاهد ويحلل كل ما جرى لكني لم أنشر كل عمليات البحث لقناعتي أن الأيام والسنوات تحمل الكثير من المفاجآت وبالفعل ما كان في ظني كان حقيقة وصوابا ... فكل ما يحدث في منطقتنا الخليجية والشرق أوسطية له ارتباط وثيق بدأ أولا من الحرب العراقية الإيرانية ثم بغزو الكويت ثم بتحريرها ثم بغزو العراق ثم بالإحتلال الإيراني للعراق ثم سوريا والملعب القادم في دول الخليج وإيران ... ولذلك أعتذر مقدما لقرائي الكرام لأني أجد نفسي مضطرا بالإسهاب المطول في هذا التحليل والذي سيتم حفظه ليكون مرجعا مستقبليا كأدلة وكوجهة نظر تحليلية إن شاءالله تكون صحيحة ؟

صدام حسين من عميل للمخابرات الأمريكية إلى رئيسا للعراق
كل الأدلة تؤكد أن عفن اللحود "صدام حسين" كان عميلا لـ .C.I.A ... فصدام حسين صنعته المخابرات الأمريكية ليكون الحزب البعث العربي الإشتراكي الذي أسسه المسيحي "ميشيل عفلق" ندا وعدوا للإشتراكية السوفيتية آنذاك بدليل أن عملية محاولة اغتيال "عبدالكريم قاسم" تمت بعلم وموافقة وتنسيق مع المخابرات الأمريكية ... يقول "عادل درويش" الخبير في شؤون الشرق الأوسط، ومؤلف "بابل غير المقدسة Unholy Babylon" : إن هذا الأمر "محاولة اغتيال عبدالكريم قاسم" جرى بمعرفة تامة من .C.I.A وإن من كلفته .C.I.A بمتابعة العلاقة مع "صدام حسين" كان طبيب أسنان عراقي يعمل لصالحها ولصالح الإستخبارات المصرية النقيب "عبدالمجيد فريد" مساعد الملحق العسكري بالسفارة المصرية في بغداد وكان يزوِّد "صدام حسين" مالاً وهو من دفع إيجار الشقة من حسابه الخاص في ببغداد على شارع الرشيد تواجه مباشرة مكتب "عبدالكريم قاسم" في وزارة الدفاع لمراقبة تحركاته وقد أيّد ثلاثة موظفين أميركيين كبار سابقين هذه المعلومة ... أما الحكاية الثانية فتتحدث أن صدام أثناء وجوده في مصر في الفترة من 1960 إلى 1973 كان هناك موظف حكومي أميركي سابق يعرف "صدام حسين" فيقول : حتى ذلك الوقت لم يكن شيئاً كان شقياً قاطع رقاب "He was a thug-a cutthroat" في القاهرة سكن "صدام حسين" في شقة بحي الدقي الغالي آنذاك وكان يقضي وقته في لعب الدومينو بمقهى "الإنديانا" تحت مراقبة رجال المخابرات الأميركية والمصرية ... يقول موظف أميركي كبير سابق : في القاهرة كنت أذهب غالبا إلى "مقهى جروبي" في شارع عمـاد الدين باشا وهو مكان أنيق يرتاده الموسرون صدام لن يكون حضوره مناسبا هناك "الإنديانا" ملعبه ... لكن "صدام حسين" في تلك الفترة كان يزور كثيرا السفارة الأميركية حيث خبراء .C.I.A مثل "مايلز كوبلاند" ومسؤول المحطة "جيم إيجلبرغر" يقيمون هناك ويعرفون "صدام حسين" بل أن رجال .C.I.A المكلفين بأمر صدام دفعوه إلى أن يطالب المخابرات المصرية بزيادة مخصصاته المالية وهو أمر لم يعجب المصريين لأنهم يعرفون علاقته بالأميركيين ... في شباط "فبراير" 1963 قتل "عبدالكريم قاسم" في انقلاب بعثي كانت .C.I.A وراء الإنقلاب وقد كان الرئيس الأميركي "جون كنيدي" وافق على الأمر وفي البداية ادعت المخابرات الأميركية أنها فوجئت بالأمر لكنها سرعان ما شمّرت عن أذرعتها وزودت البعثيين وحرسهم القومي ذوي الرشاشات قوائم بأسماء الشيوعيين فتعرض هؤلاء للسجن والاستنطاق والقتل في جنون من إعدامات سريعة ... أما القتل الجمعيّ فكان يتم في "قصر النهاية " بإشراف من "صدام حسين" ... قال موظف سابق في وزارة الخارجية الأميركية : بصراحة كنا مبتهجين للتخلص منهم أنت تريد لهم محاكمة عادلة ؟ هل أنت تمزح !!! ... وفي ذلك الحين صار "صدام حسين" رئيس "الجهاز الخاص" جهاز المخابرات السري لحزب البعث العربي الإشتراكي ... اما الرواية الثالثة فصدام زار السفارة الأمريكية في الأردن في مساء شهر يناير 1979 ومكث فيها ما يقارب 4 ساعات وبعدها بأسابيع نفذ الإنقلاب "السلمي" على الرئيس العراقي "أحمد حسن البكر" في فبراير 1979 وأصبح رئيسا للعراق ... ناهيكم أن السفارة الأمريكية في بغداد في عهد "صدام حسين" كانت من أنشط السفارات هناك وكانت تمده شبه يوميا بخرائط الأقمار الصناعية للتحركات الإيرانية على الجبهة بتمويل خليجي ... ولو كان هناك سؤال : كيف كان صدام عميلا للأمريكان وانقلبوا عليه ؟ ... فستكون الإجابة أن شاه إيران كان حليفا موثوقا به لدى الأمريكان وباعوه وأسامة ابن لادم كان من أنشط عملاء المخابرات الأمريكية وباعوه ورئيسة وزراء باكستان السابقة "بينضير بوتو" كانت عميلة للمخابرات الأمريكية وتم اغتيالها عبر المخابرات الباكستانية وحركة طالبان صناعة أمريكية وباعوها وداعش صناعة أمريكية وباعوها وقائمة تطول تؤكد أن أمريكا تتلاعب بالجميع ولا عهد ولا وفاء لها بالجميع سوى إسرائيل فقط ؟

الخميني من عميل للمخابرات الأمريكية إلى رئيسا لإيران
بينما كان الخميني في محبسه في منطقة "قيطرية" في طهران في سنة 1963 وبعيدا عن عيون المخابرات الإيرانية في عهد الشاه "السافاك" ... بعث الخميني برسالة إلى الرئيس الأمريكي "جون كينيدي" عبّر فيها عن دعمه للمصالح الأمريكية في إيران جاء ذلك بحسب "بي بي سي فارسي" في مستندات C.I.A السرية تحت عنوان "الإسلام في إيران" ... وكانت هذه المستندات محفوظة في الأرشيف الوطني الأمريكي بسرية تامة في تقرير مطول للسفارة الأمريكية في طهران مؤلف من 81 صفحة يحتوي على رسالة الخميني من بين تقارير بحثية أخرى أيضا عن آية الله الخوئي وآية الله شريعتمداري ... وتتحدث وثيقة الخميني في نوفمبر العام 1963 أرسل الخميني رسالة إلى الحكومة الأمريكية عبر الحاج "ميرزا خليل جامرائي" الأستاذ في كلية اللاهوت في جامعة طهران والسياسي المقرّب من المجموعات الدينية ... وفيها توضيح أنه لم يعارض المصالح الأمريكية في طهران بل على العكس فقد عبر عن اعتقاده بأن الوجود الأمريكي كان ضرورياً لإحداث توازن ضد الإتحاد السوفياتي والنفوذ البريطاني المحتمل ... وفي الرسالة شرح الخميني اعتقاده بضرورة التعاون الوثيق بين الإسلام وأديان العالم خصوصا المسيحية ... وفيما بدت إيران على مشارف حرب أهلية أثناء الإنقلاب على "شاه إيران" في 1979وهذا ما أثار المخاوف الأمريكية على السلاح الموجود في طهران وعلى آلاف الخبراء العسكريين هناك وعلى مستقبل النفط والمصالح بشكل عام ... لكن الخميني أرسل إشاراته الخاصة إلى واشنطن عبر فرنسا ليطمئنها إلى أن النفط لن يتوقف في المقابل أرسل كارتر برسالة إلى فرنسا وطهران ليؤكد على الرغبة بإنشاء علاقات مباشرة مع محيط الخميني في وقت كانت واشنطن تتخوف من الظهور أمام حلفائها بأنها تخلت كليا عن "الشاه الصديق القديم" ... كما طمأن الخميني إلى أن النفط سيستمر بالتدفق إلى من يشتريه بالسعر المناسب باستثناء إسرائيل وجنوب أفريقيا ولتطوير البلاد الحاجة قائمة إلى الخارج والأمريكيين تحديداً ... وكتب الخميني أنه "لن نلعب دور الشرطي للخليج كما كان يفعل سلفه الشاه ولن ندعو السعوديين والكويتيين إلى أن يحذوا حذونا" بينما قال المحيطون به إن التواصل مع روسيا الملحدة أصعب فالأمريكيون مسيحيون ويؤمنون بالله "تقرير : هيفاء زعيتر" ... كل ما سبق في ما سبق في فقرة الخميني يل صحيحا بل أقل من الصحيح بكثير وتدعم ذلك فضيحة "إيران كونترا" وهي فضية شحن أسلحة صواريخ من إسرائيل إلى إيران مباشرة أثناء الحرب العراقية الإيرانية بشكل سري لمدة 4 سنوات متواصلة + شحن مبلغ بقيمة 1.2 مليار دولار سلمت لإيران لحساب تاجر سلاح إيراني يدعى "قرباني فر" بعدد أكثر من 4 شحنات أسلحة من إسرائيل إلى إيران مباشرة بعلاقات سرية من 1981 إلى 1984 حتى فضحت القضية في 1985 ... وهذه العملية كانت بعد اجتماع سري عقد في باريس بين أول رئيس وزراء للخميني "أبو الحسن بني صدر" و مندوب عن المخابرات الإسرائيلي الخارجية في الموساد "آري بن ميناش" برعاية أمريكية في عهد الرئيس "رونالد ريغن" ... وكهدية أو ما يسمونها "عربون محبة" لإيران قامت إسرائيل في يونيو 1981 بقضف مفاعل تموز النووي العراقي عبر مرور الطائرات الإسرائيلية التي عبرت عبر الأجواء السعودية لتدخل العمق العراقي وتنفذ العملية بنجاح وتعود إلى قواعدها سالمة دون أي إزعاج أو اعتراض سياسي أو عسكري وسميت آنذاك بـ "عملية أوبرا"... ومن المفارقات المضحكة أن مجلة التايم "Time Atlantic" أطلقت على الخميني في سنة 1979 رجل العام !!! ... ناهيكم عن أن إدارة أوباما في يناير 2016 منحت إيران مبلغ 1.7 مليار دولار تحت ذريعة صفقة أسلحة أمريكية لم تفي بها منذ سنة 1979 !!! لكن الحقيقة أن هذا المبلغ مقابل إفراج طهران عن جنود البحرية الأمريكية الذين دخلوا مياهها الإقليمية بالخطأ "حسب الإدعاء" الأمريكي + استثناء رئاسي من أوباما بمنح إيران "موافقة رئاسية" لشركة تصنيع الطائرات العالمية "بوينغ" ببيع إيران 100 طائرة بسعر تفضيلي في ديسمبر 2016 

الحرب العراقية الإيرانية
أسباب الحرب العراقية الإيرانية "ظاهرها" نقض ورفض العراق لاتفاقية الجزائر 1975 التي تنظم حصص الماء في "شط العرب" بين العراق وإيران ... وما تلى بعد ذلك في بدايات 1980 من تسلل قوات معادية إيرانية إلى الأراضي العراقية واختراق سلاح الجو الإيراني للأجواء العراقية كل تلك الأخبار ما كانت سوى ترهات وتبريرات وأعذار لبدء الحرب ... فتم شحن إيران من قبل الإتحاد السوفييتي الذي فجأ تحول إلى حليف دخل من الأبواب الخلفية للنظام الإيراني الذي كان يعتبر السوفييت نظام ملحد مجرم ... والعراق خطف الكويت بعدما كذب عليهم بتهديد إيران لها ومن ثم الكويت ضغطت على دول الخليج لنصرة العراق بضغط وأوامر أمريكية التي سال لعابها لهذه الحرب التي ستوفر لأمريكا عشرات المليارات جراء تنشيط بيع الأسلحة ... ويبقى في هذه الحرب 3 أسرار مجهولة لا أحد يعلم عنها شيئا بدليل قاطع فالأول : من أعطى بدء إشارة الحرب هل أمريكا أم الإتحاد السوفييتي ؟ وثانيا : من أمر صدام حسين بأن ينسحب من ثلث مساحة إيران التي حقق فيها تقدما عسكريا وأعاده إلى الحدود مرة أخرى ليستكمل الحرب ؟ وثالثا وأخيرا : من أعطى الأمر بتوقف الحرب فجأة لدرجة أن الخميني قد صرح تصريحا زلزل الشعب الإيراني عندما قال "لقد كان شرب السم أهون علي من وقف الحرب" مما أعتبر ذلك اعترافا بالهزيمة ... على الرغم أن هذه الحرب لا أحد فيها منتصرا فكلاهما كاذبين وكلاهما منهزمين وكلاهما تجرع ذل الهزائم في مغامرة راح ضحيتها الأبرياء والبسطاء والمغفلين وكشفت عن أول كم مرعب من المثقفين الأغبياء والطبالين والكذابين في العصر الحديث ... بل "يوزف غوبلز" النازي يعتبر طفل مراهق أمام الهالة الإعلامية التي فاقت كل تصور من فظاعة الدجل والأكاذيب فنجحوا بصناعة جيل يحمل غباء لا أحد يقارعه بجهله وحماقته ؟

هل هي صدفة أم صنعوهم المخابرات ؟
هناك سؤال في غاية الأهمية : استلام صادم حسين والخميني السلطة والحكم في العراق وإيران في نفس السنة لكل منها في عام 1979 هل كانت هذه صدفة ؟!!!؟ ... صدام تصنعه المخابرات الأمريكية والبريطانية والخميني تصنعه المخابرات الأمريكية والفرنسية وكلاهما يتم التوقيت لهما أن ينقلبا على الحكم في دولهم وينجحا ويحكمان في نفس السنة ؟ ... صدام يستلم الحكم في فبراير 1979 والخميني يستلم الحكم في ديسمبر 1979 وبعدها بأقل من سنة وخلال 9 أشهر فقط يشعلون الحرب "العراقية الإيرانية" !!! ... من هنا يجب الفهم بعد الإستعراض الطويل السابق أن هناك من سبق جميع أنظمة "دول الخليج" بمخطط يمتد لعشرات السنين لتوريطهم والأهم هو تحويل العقل العربي إلى عقل "ألا وعي" ومسلوب الإرادة وفاشل التفكير ... حتى يتم إقناعه بالمذهبية وتأجيجها لتصبح مستقبلا مهيأة لأي حرب طائفية باندفاع شعبي أحمق لا يعي ولا يعقل لا يفهم ولا يحلل لأن صناعة الدين السياسي كان هو الهدف رقم 3 وليس رقم 1 ... فرقم 1 هو إضعاف القوى "النفطية" الكبرى تمهيدا لتدمير اقتصادياتها ومن ثم الرقم 2 حلب مقدراتها واستثماراتها مع التشديد على أن تستخدم وتعتمد كليا على الصناعات الخارجية وليس الصناعة المحلية والهدف الثالث هو شعوب تلك الدول وتدمير عقولها والعبث في نفوسها وصناعة عدو مستقبلي تكون مهيأة تماما لقتاله ولو كان ثمن ذلك أن تتدمر مدنهم واقتصادياتهم وتكون دولهم خرابا ودمارا كارثيا ... ومن هنا نبدأ بتحليل سيناريو الأحداث لمخطط مر من تحتنا ومن فوقنا ونحن مبصرون ضحكوا علينا واستغفلوكم ومرروا عليكم حملة أكاذيب كانت ولا تزال مستمرة منذ 40 عام ... لتتضح الأمور أن الشعوب تهذي بما لا تعرف وتندفع بحماقة وتكره دون سبب لذلك وتشتم الأخرين دون داعي كالمقاتلين في الحروب يقتلون بعضهم بعضا وهم لم يتقابلوا من قبل ولا يعرف أحد الأخر من قبل ولا توجد أي خلافات شخصية بينهما ومع ذلك يريد هذا أن يفتك ويقتل الأخر ... لتصبح النتيجة أننا جميعا كنا ضحايا عملاء مخابرات وتجار دين كان باطنهم عكس ظاهرهم وكان حديثهم في الخفاء عكس العلن والمصالح أهم من القيم والدين الإسلامي كان مجرد لعبة لا أكثر ولا أقل ... مخطط سياسي أجنبي الكل بلع طعمه بخسائر مليارية لم يكن مقدرا للشعوب أن تهنأ بأموال نفطها بل الذكاء السياسي الأجنبي أخذ منكم نفطكم ومن ثم استرد ما دفعه لكم أضعافا مضاعفة منكم ولا يزال المخطط مستمرا ؟


في الجزء الثاني 
من صنع مؤامرة غزو الكويت ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2019-01-12

فكرة : حل قضية بدون الكويت بشكل نهائي ؟


قضية البدون هي قضية الكويت التي فشلت فيها كل الحكومات الكويتية والبعض منها قد تواطئ فيها وفشل في حلها كل مجالس الأمة والبعض قد تواطئ فيها مشكلة أخذت أبعادا مخيفة مرعبة امتزجت فيها العوامل السياسية والإقتصادية والإجتماعية والإنسانية والوطنية ... كل من يتحدث فيها يكون في موضوع الشك أو الشبهة أو الإتهام ما بين جميع خصوم القضية فإن تحدث أحد ما بدافع الوطنية اتهم بالعنصرية وإن تحدث أحد ما بدافع الإنسانية شكك في وطنيته وإن تحدث أحد ما بدافع إيجاد الحلول شكك بأصوله ... إذن نحن أمام صراع مجتمعي شديد العنف وله ما يبرره بعدما رأى المجتمع الكم الكبير من عمليات تزوير الجنسية الكويتية التي كشف كنها منذ سنوات ولا تزال عمليات الكشف مستمرة ... والقضية لا تزال تعتبر قضية شديدة الحساسية كل طرف وله عذره وكل رأيا يجب أن يحترم سواء اتفقنا أو اختلفنا معه لكن السؤال : إلى متى هذه القضية ستكون موجودة لدينا وتعيش بيننا ؟ ... لأن التوجه الحكومي لا يمكن الوثوق فيه لأنه المتهم الرئيسي لهذه القضية وبالتالي كل أقوال المتهم لا يؤخذ فيها لعدم الثقة فيه لأنه أحد الأطراف الرئيسية في هذه الجريمة الوطنية ... فهل نثق في مجلس الأمة وأعضائه ؟ بالتأكيد كلا بل هم الخطر بعينه لأنهم شركاء أصيلين مع الحكومة في جريمتهم من خلال "الرشوة السياسية" التي كانت تتم بمنح الجنسية لبعض ذويهم في مجال السبعينات والثمانينات والتسعينات ... إذن ما هو الحل هل نترك الصراع ترتفع شحناته ما بين المواطنين والبدون في كل مرة ولأي سبب ؟ هل ننتظر 20 سنة قادمة ليسمع أبناؤنا نفس الأعذار ونفس المبررات ويعيشون في نفس السجال والصراع ؟

لجنة العم الفاضل صالح الفضالة
معلوماتي الموثوق فيها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية "لجنة البدون" بقيادة رئيسه "صالح الفضالة" ... قد قام الجهاز والعاملين فيه بجهود جبارة مضنية حثيثة في عمل 99% من أهل الكويت لا يعلمون عنه شيئا ويكفي أنه الجهاز الحكومي الوحيد اليوم في الكويت الذي يستحيل ثم يستحيل أن يركع أو يخضع لتدخلات نواب مجلس الأمة ... ولذلك لا نستغرب لماذا يشنون عليه حربا بين الحين والأخر فقط لأنهم لا يجرؤون أن يتدخلوا خوفا من الزجر والطرد أمام العاملين الوطنيين هناك ... ناهيكم من أن الجهاز قد انتهى فعليا وبشكل مؤكد من قضية البدون بحسم جميع ملفاتها وألفت عنايتكم أن الجهاز يعتبر جهاز فني أي يحقق ويبحث في أصول وأحقية أصحاب الملفات المعنية في الأمر ولا يملك حق إعطاء موافقة منح الجنسية من عدمها ... أي أنه الجهاز الموثوق فيه من قبل الحكومة بأن كل ملف يرفعه إلى الحكومة يعني أنه ملفا تنطبق عليه الحصول على الجنسية ليتحول الأمر من البحث والتدقيق الفني المحترف إلى القرار السياسي ... والقرار السياسي هنا تحدده التركيبة السكانية في الموازنة بين مكونات الشعب الكويتي "حضر قبائل سنة شيعة" وهذا الفرار السياسي لا أحد يتدخل فيه على الإطلاق لأن تحكمه الأوضاع السياسية بشكل صرف ... وإحقاقا للحق يجب أن يعرف الجميع أن كل ملف رب أسرة من البدون قد مر للمراجعة والبحث من قبل كل من الأجهزة التالية "الجهاز المركزي للبدون - أمن الدولة - هيئة الإستخبارات العامة - المباحث الجنائية - الأدلة الجنائية - وزارة الصحة - الجنسية والجوازات - المعلومات المدنية - وزارة الخارجية - وزارة العدل - اللجنة العليا للجنسية التابعة لمجلس الوزراء" ... أي كل ملف نظرت فيه ودققته وبحث فيه أكثر من 10 جهات حكومية رسمية بأكثر من 250 موظف وقيادي مختلفين الأسماء والوظائف والصلاحيات الفنية والقضائية والأمنية ... ولذلك يكون ضربا من الخيال ومن المستحيل أن يحدث ظلما أو تجاوزا أو حتى تغافلا ضد كائن من يكون من أصحاب الملفات المعنية في الأمر ... وهذا الإنجاز يسجل لرئيس الجهاز العم الفاضل "صالح الفضالة" الذي عمل مع فريق عمل منذ سنوات ليحقق إنجازا لم يسبقه أحد إليه من قبل بدليل أشادت المنظمات الدولية والحقوقية بجهود هذا الجهاز ومدى قوة مهنيته ... ولن نمضي الباقي من أعمارنا ونحن في صراع مع هذه القضية "السياسية الإنسانية الإجتماعية" لأن بات من الواضح أن لحكومة غير جادة ولا تزال تعبث بسفاهتها المعتادة ... فكيف أشخاص غير مستحقين الجنسية توظفهم في الجيش الكويتي أي في مكان حساس وجهاز يضم كم مرعب من الأسرار العسكرية !!!
 

نريد الحـــــل فما هو ؟
الكويتيين الذين يعارضون تجنيس "الغير مستحقين" لهم كل الحق فيما يريدون ويدعون لأنه وطنهم بل ليس غريبا أن يكون هؤلاء أكثر وطنية وإخلاصا حتى من الوزراء أنفسهم ... وفي الجهة الأخرى المواطنين الذين تتملكهم العاطفة يريدون إنهاء هذه القضية سواء كان مستحقا أو غير مستحق وهذا الأمر بالمناسبة يعتبر تهديد خطير للأمن القومي الكويتي ... والحكومة والمجلس لطالما عبثوا في الكويت عبثا مجرما وبالتالي لا يمكن الركون والوثوق فيهم من حل عادل لهذه القضية بسبب فسادهم السياسي الذي يقوم على المصلحة السياسية الشخصية على حساب الوطن ومكتسباته الإجتماعية والوطنية ... ولذلك يكون الحل بشراء جنسيات دولا أخرى لكن ليس بالطريقة الحكومية التي كانت تريدها بطريقة غبية بل يجب أن تحترف الفكرة وبآلية تكسبها المصداقية وتفقد المعارضين أي أهلية ومصداقية في هذا الأمر ... فهناك أكثر من 20 دولة عالمية محترمة وغير محترمة تمنح جنسيتها لمن يرغب بمقابل مادي وهم "بلغاريا وكندا وتركيا ومالطا وقبرص ونيوزلندا وبريطانيا وأمريكا" وغيرها لتكون الخطوات على الشكل التالي
1- يقوم الجهاز المركزي للبدون بالإتفاق والتعاون مع وزارة الخارجية على تحديد ما بين 5 إلى 7 دول من أفضل دول الإقامة عالميا وليس أسوأها .
2- تدفع الكويت قيمة المال للدول التي تشترط الإستثمار أي يستثمر الشخص ماله ثم تعيده الدولة إليه بعد مدة محددة لكن هنا تدفع الكويت للدولة المعنية مالا غير قابل للرد وليس للبدون .
3- تشترط الكويت على الدول المعنية أن التعامل بالأسرة وليس بالفرد أي الدولة تأخذ الأسرة كاملة ولا يحتسب المال على الفرد الواحد بل على الأسرة أي على الملف في الجهاز المركزي للبدون سواء كان فيه 10 أو 80 فرد .
4- بعد أخذ الموافقات وآلية العمل يخير صاحب الأسرة من البدون بـ 7 دول من الأفضل عالميا على أن يختار دولة واحدة بشكل نهائي وللأبد .
5- لا يجوز لرب الأسرة من البدون أن يحدد ويختار إلا بشرط مع كامل أفراد أسرته "أخوة وأخوات وأبناء وأحفاد" بموافقة جماعية موثقة .
6- في حال سير الإجراءات وأخذ الموافقات يتسلم رب الأسرة وأفراد أسرته جوازات سفرهم وإثباتاتهم من داخل الجهاز المركزي للبدون بشكل رسمي وموثق .
7- تغادر الأسرة التي حصلت على الجنسية والجوازات والذين أصبحوا مواطنين دولة أخرة الكويت إلى موطنهم الجديد لاستكمال باقي إجراءاتهم مع حقهم الكامل بالعودة إلى الكويت في أي وقت يشاؤون للإقامة فيها مرة أخرى بشكل رسمي وقانوني بهوياتهم وجنسياتهم الجديدة أو أن يختاروا هم بإرادتهم العيش في الخارج .
8- تنطبق هذه العملية على من يستحق ومن لا يستحق الجنسية الكويتية من البدون .
9- بعد منح الجنسية الأجنبية للبدون تلغى عليه كافة القيود الأمنية في التعاملات الرسمية في وضعه الجديد .
10-  في حال رفض البدون لكل تلك الخيارات يتم سحب بطاقته وجميع هوياته وتوقف جميع أعماله لدى الجهات الحكومية ويكشف ملفه كاملا .

فوائد هذه العملية
1- حسم ملف البدون بشكل حاسم وقاطع ونهائيا مهما كان الثمن وتفكيك عبث نواب مجلس الأمة وغلق باب الرشوة السياسية الحكومية .
2- أعداد البدون في الكويت ما يقارب الـ 90 ألف أي ما بين 7.000 و 10 آلاف ملف أسرة وسيتراوح المبلغ الذي ستدفعه الحكومة الكويتية ما بين مليار إلى مليار ونصف دينار كويتي .
3- بالمقارنة مع مبلغ الحكومة الكويتية الذي ستدفعه للدول المعنية فإنه لا يساوي شيئا مقابل ميزانية لجنة البدون التي عملت منذ عام 1993 إلى 2019 أي 26 سنة صرفنا مئات الملايين والمليارات دون حسم لهذه القضية .
4- لا يمكن بعد هذه العملية أن يسيئ أحدا إلى الكويت بل ستكون أول عملية نوعية في العالم تقدم عليها حكومة تعاملت بكل إنسانية مع هذه الفئة بتوزيعهم على أفضل وأرقى دول العالم وباختيارهم هم .
5- ضمان بعد هذه العملية عدم وجود كلمة "بدون" في الكويت مع إمكانية عودتهم مرة أخرى بشكل رسمي وقانوني بجنسيات مختلفة ومتنوعة وإعادة دمجهم في المجتمع كمقيمين هذه المرة بصورة قانونية 100% .
6- الموافقة على منح البدون الجنسية الخليجية إن أرادت دولة خليجية ذلك بشرط أن يتم ذلك بشكل رسمي بين الحكومات بشكل مباشر وليس عبر الأفراد مهما كانت صفاتهم القانونية .

وبذلك يكون ملف البدون قد أغلق للأبد منحتك الحرية التي تريدها ومنحتك الحقوق التي تريدها ودفعت لك من أموال الكويت بشكل مباشر وخيرتك ولم أجبرك بين أفضل دول العالم وليس أسوأها ... مو تبي جنسية ؟ عطيتك ... مو تبي حرية ؟ عطيتك ... مو تبي حقوقك ؟ عطيتك ... طرد من الكويت ما طردتك كل اللي سويته لك إني عطيتك أفضل جنسيات العالم ونظمت حياتك شتبي بعد ؟ ... ومنحتك حرية المغادرة والسفر والذهاب والإياب وقتما تشاء وأصبحت مواطنا دولة أجنبية مع كامل حقوقك كمقيم في الكويت فانتهت معاناتك للأبد بعدها شنو حجتك ؟ ... والمواطنين الكويتيين أغلقت لكم ملف البدون بشكل نهائي وحسمت أي سجال وخلاف مستقبلي قد يحدث بين أفراد المجتمع وأغلقت باب الصفقات السياسية "الخسيسة" التي كانت تحدث بين الحكومة ومجلس الأمة ... ولجنة البدون حققت نجاحا لم يسبق إليه مثيلا وكانت وستكون هي المرجع الأول في أي عملية أمنية لما تحتويه من سجلات وبيانات عن هذه الفئة والقضية تم إغلاقها بالكامل ولا عزاء لمن يريد الشر والضر بالكويت ... والأمر برمته ليس مكافئة لمن دلس وزور بقدر ما هي مصلحة الكويت العليا التي تقتضي أن تكون المبادرة بأيدينا لا بأيديهم والقرار لنا وليس لهم والسيطرة والسيادة حاسمة وقاطعة ... ونعوذ بالله من الظلم ومن العنصرية الفوقية ومن الكيد والإستعباد ومن الغرور الأعمى ومن الجهل ومن ضياع الحكمة والبصيرة في الأمور كلها ونسأله سبحانه أن لا يشغلنا بأنفسنا ولا يهلكنا بذنوبنا وأن يجعلنا من عباده المرضيين عنهم وأن يحفظ وطننا ومن يعيش عليه من الشرفاء والمخلصين منهم ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2019-01-11

الحيوانات الناطقة ؟


يقول الدكتور "آرثر جيمس" صاحب كتاب حيوانات ناطقة الصادر عن دار لندن للنشر عام 1963: الحيوانات أولى من بعض البشر بنعمة الكلام والتفكير ... وبالرغم من بحثي الدقيق عن مدى صحة هذه المقولة وكاتبها إلا أنني لم أجد لها أي أثر على شبكة "الإنترنت" لكني وضعتها باستدلال لموافقتي مع تلك المقولة سواء كان قائلها معروفا أو مجهولا ... وإن كان حرية العقل والإعتقاد امر مسلم به فإن خطوط الحديث العام يجب أن يكون له حدا وسقفا وليس بالمطلق وحتى المطلق لا يكون إلا في دارك ... بل وحتى وأنت في دارك إن تجاوزت على جارك جاز له أن يشكوك إلى القانون وبالتالي تفرض الطبيعة وجودا وتؤكد الظروف موقعها في حياتنا أن الإنسان حريته محدودة وليست مطلقة ... وعملية الحد أو المحدودية تنظمها القوانين الوضعية التي تختلف من دولة إلى أخرى من الدول المنغلقة إلى الدول المتفتحة وصولا إلى الدول الإباحية المطلقة ... مع الإنتباه إلى الفرق بين الأقوال والأفعال بمعنى دولا تسمح لك الزنـــا العلني لكنها في نفس الوقت لا تسمح لك بالقول أو الفكر الذي قد يؤدي إلى نقض دستورها وقوانينها والعكس صحيح ؟
 
أنا ممن يؤيدون حرية الفكر "شبه المطلق" بمعنى تخرج دعوات شاذة للتطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل وأعارضها بشدة لكن في حقيقة الأمر يبقى الأمر رأيا يحق لصاحبه أن يعبر عنه وإن خالفني ... تختلف معه صحيح وأختلف معه أيضا لكن يبقى رأيا والرأي لا يواجه بالقمع إنما يواجه بالرأي الأخر بالفكر بالحجة بالدليل بالتحليل المستقبلي بالنظرة الثاقبة بعيدة المدى ... وهذه مشكلتنا جميعا ففي أحيانا نكون عقلانيين كثيرا وفي أحيان أخرى نكون عاطفيين لدرجة المبالغة وهذه الحالة ربما تكون راجعة لسبب الحالة النفسية أو المزاجية أو بسبب ضغوط الحياة وانعكاسها "الوقتي" على شخصية ونفسية الإنسان ... ذلك كله لا يلغي العقل على الإطلاق من أن يحدث لك الفرق بين الخطأ والصواب والحماقة من الحكمة لتضبط هوى النفس التي قد ترمي بصاحبها إلى تهلكة الجهل ليكون مدعاة لسخرية الأخرين ... وبالتالي الآراء هي من حقوق الناس لتعبر عن فكرها نفسيتها أوضاعها ولولا اختلاف الناس ما حدث أي اتفاق على وجه الأرض ولولا التفكير والتحليل ما انتبه مقربين القصور منذ الأزل إلى ما كانوا يجهلونه أو غاب عنه فكرهم ... والفكر لا يقيد ولا يحدد مهما سننت من قوانين ومهما وضعت العراقيل ومهما غلظت العقوبات ولا أبعد من ذلك كمثال إلا "ابن رشد" الذي حاربوا فكره وفلسفته حتى وصلوا به إلى الطعن في عقيدته ودينه وشرفه وشككوا بإيمانه ... فما كانت نتيجة فرط عداوة خصومه إلا أن كتبه تم تهريبها إلى الخارج لتصنع فكرا وعقيدة وفلسفة مغايرة تماما أحدثت تغييرا واسعا في أوروبا وظل العرب على حال عقولهم المتخشبة تشرب الماء فتزداد يابسا وعنادا غبيا ... ولذك يبقى الفكــــــر الطائر الذي لم يستطع أي صياد من اصطياده منذ قديم الأزل إلى يومنا هذا بسبب فشل فهم هذا الطائر فشل ذريع ؟
 
لا شك أننا في 2019 نعيش في زمن "الحيوانات الناطقة" وبامتياز بسبب ثورة التكنولوجيا والتي أحدثت تغييرا "شبه جذري" في حياتنا الخاصة والإجتماعية ... انعكست على شكل وشخصية الأسرة بتعاملها وتصرفاتها ومستوى تفكيرها سواء في الكويت أو في الخليج أو في الدول العربية بل في العالم بأسره ... وهذا التغيير أخذ البشرية بشكل لا إرادي إلى حالة من التعاطي الفكري بشكل لم يتوقعه أحد قط ولم يحسب له حسابا على الإطلاق فارتبكت الأسرة والحكومات والمجتمعات ارتباكا مزلزلا ... مما دفع الدول والحكومات لحماية مجتمعاتها من التفكك والإنهيار الفكري والأخلاقي بسن قوانين تنظم عالم الإنترنت منها كان تنظيما منطقيا وطبيعيا ومنها من كان تنظيما مبالغا فيه بفرط العقوبات ... لتثبت الدول والحكومات أن كل منها تعبر عن خصوصية مجتمعها وفكر وتوجه ومعتقد الدولة والحكومة ... ولذلك تراجعت نسب الحريات في العالم بأسره وليس في الدول العربية فحسب مما يثبت بالدليل القاطع أن عالم الإنترنت أطلق العنان لكل فكر وشخصية دون أي استثناء وبلا أي خطوط حمراء ... وهذا ما لا تريده البشرية كافة وإلا ضربت الفوضى كل القوانين المنظمة لحياتنا بسبب حرية الرأي والإعتقاد التي بلا أي سقف أو حد وتلك مفسدة عظيمة بالغة الضرر ... ولذلك حرية الفكر يجب أن تكون مسؤلة ولها حدود وليست بالمطلق وهنا الخطأ الذي يقع فيه العرب ودائما يقعون فيه وأبدا يسبب لهم المشكلة تلو الأخرى ... وهي مشكلة عدم تقبل الرأي الأخر أو فهمه بشكل خطأ أو الدخول بالنوايا أو التشكيك بتوجه صاحب الرأي فقط لإرضاء فكر السلطة "المتخلف بطبيعته الأزلية" ... فالحكومة تريد شعب على طراز ثوب واحد وهذا الجنون بعينه والأمن يريد الشعب بعقل وتوجه واحد وهذا الجهل بذاته والمجتمع يريد أن يفرض رأيه على من يبحث عن التغيير أو التطور فيعيش الجميع في ظل صراع الأكثرية التي تضطهد الأقلية ... ولذلك فإن الأكثرية لا تعني دائما أنهم على حق وصواب ولا يعني أن مصير الإنسان تحدده الأكثرية وتنزع حق الأقلية بحقها بالتفكير أو طريقة العيش ... لكن أصل الخلاف يجب أن يفهم أو يحلل هل الإختلاف يستهدف الشخص صاحب الرأي وحده أم هناك مخطط يستهدف المجتمع ؟ ... فإن كان الأمر يعني الشخص ويستهدف حياته وفكره للسعي لطريقة عيش مستقله فهذا حقه المطلق أما إن كان هناك مخطط لتغيير المجتمع أو تفكيكه أو ضربه فالأمر انتقل من الفكر إلى الإستهداف المعادي الذي يستوجب مواجهته ... وهذا ما يحدث تماما في دولنا العربية التي تائهة ولا تعرف إن كان ما يحدث هو نتاج حرية فرد وفكر شخص أو مخطط خارجي عبر عملاء محليين يستهدف الدولة والمجتمع ؟ ... ولذلك الفوضى هو حالنا لا فهمنا الحقيقة ولا فهمنا مقصد الرأي ولا منحنا حرية الفكر والإعتقاد مجالا حتى للفهم لأن الرأي أنواع وأشكال ودرجات "سياسي - اجتماعي - ديني - عقائدي - جنسي - علمي - فني" ... فلو اختلفت مع الفنان غضب منك والسياسي انتقم منك والديني كفرك والعقائدي شكك بتربيتك والعلمي شكك بعقلك فلا سلمت من هذا ولا ذاك فقط لأن كل منهم يظن أن أحد حراس الدولة والمجتمع ... فمرحبا بكم في مجتمعات الحيوانــــات الناطقـــــة التي يمشي أهلها ورأس كل منهم ظن أن الله لم يخلق على الأرض سواه !!!





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم