2019-08-24

بحث : خريطة سياسة أمريكا الخارجية .. المهم منها ؟


بلا أدنى شك أن سياسة أمريكا قد تغيرت بل وانقلبت رأسا على عقب منذ أن تولى المعتوه رئيسها الحالي "دونالد ترامب" قيادة البيت الأبض الأمريكي ... والتي أثبتت تحقيقات "روبرت مولر" أن الرئيس لم يفز بشكل شريف وفي سؤاله في لجنة تحقيق الكونجرس تم سؤال "روبرت مولر" سؤال خطير للغاية عندما قيل له : هل الرئيس بعد انتهاء ولايته الرئاسية سيخضع للتحقيق ؟ ... فأجاب : نعم ... ثم سأل : هل الرئيس مدان : ... فأجاب : نعم لكنه محصن بصلاحيات الرئاسة حاليا ... إذن نحن أمام رئيس حالي ومتهم مستقبلا ضف على ذلك أنه تم إنتاج فيلم وثائقي نزل مؤخرا يثبت بالأدلة القطعية وبشهادة الشهود أن "ترامب" فاز بطريقة مخادعة غير نزيهة بعكس منافسته "هيلاري كلينتون" وأن الناخبين الأمريكيين قد تم خداعهم في الفلم الوثائقي الخطير "The Great Hack" ... وفي الواقع على الأرض ضربت مصداقية أمريكا في صميمها وفي عمقها حيث أثبت الرئيس الأمريكي الحالي "دونالد ترامب" أن أمريكا دولة ليست محل ثقة في عهودها ومواثيقها ... وأنها يمكنها الإنسحاب من أي اتفاقية وأي معاهدة متى ما شاءت دون أي مشكلة وإن كان الأخرين سيتضررون لا مشكلة في ذلك وليس مهم ... ففي عهد ترامب ضربت أمريكا بالعالم كله عرض الحائط وانسحبت من الإتفاقيات التي أضرت بـ 80% من دول العالم وهي الإتفاقيات والمعاهدات التالية
1- اتفاقية باريس للمناخ .
2- الإتفاق النووي الإيراني الدولي .
3- معاهدة الصواريخ النووية مع روسيا .
4- المعاهدة الدولية لتجارة الأسلحة التقليدية .
5- اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادئ .
6- منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" .

أمريكا وأوروبا
ضربت أمريكا حليفتها في الإتحاد الأوروبي على جبهتين الأولى بانسحابها من الإتفاق النووي الإيراني الذي أضر بمصالح وعلاقات كل من "بريطانيا وألمانيا وروسيا والصين" ... ثم فرض عقوبات جمركية على مصانع "ألمانيا وفرنسا وبريطانيا" واليوم يهددهم بمعتقلي داعش الذين يحملون جنيات أوروبية ... ثم فرض ترامب عقوبات أمريكية على أوروبا تتم خارج إطار القانون الدولي وخارج قوانين الأمم المتحدة بتفرد واستهتار حتى باتت دول الإتحاد الأوروبي لا تثق بأمريكا كحليف ... وأظن أن الدول الأوروبية حاليا تجاري أمريكا وتتحايل عليها من أجل كسب أكبر قدر ممكن من الوقت حتى موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في العام المقبل بتاريخ 3-11-2020 ... التي بالتأكيد سيسقط ترامب ولن يفوز للكم المهول من الحاقدين والناقمين عليه داخل الولايات المتحدة الأمريكية والتي من الطبيعي ستأتي برئيس جديد لأمريكا والذي يعول عليه أن يصلح ما أفسده سلفه الأحمق ؟

أمريكا والصين وكوريا الشمالية
كوريا الشمالية هو المجنون الذي مربوط بسلسلة تمسكها الصين التي تعتبر المنفذ الوحيد لكوريا الشمالية في كل شيء وهي أي الصين شريان الحياة الوحيد لكوريا الشمالية الدولة التي تعتبر الخارجة عن القانون الدولي ... ويسجل للرئيس الأمريكي أنه أول رئيس أمريكي في تاريخ العلاقات بين أمريكا وكوريا الشمالية يعقد لقاء مباشر مع الدولة الخارجة منذ 60 عام ... لكن ترامب كان يهدف إلى كسب الدعاية الإعلامية يضيفها إلى سجله في الإنتخابات القادمة لا إلى الحل ولا لحسم الخلافات من جذورها ... وهي الإستراتيجية الأمريكية القديمة التي تعمد على العيش والإستفادة من الخلافات والصراعات الدولية لا حلها وحسمها ولذلك في المنظور السياسي أمريكا فشلن أمام كوريا الشمالية ولم تستطع إخضاعها ... وعلى الجهة الأخرى أمريكا في عهد الرئيس "رونالد ريغان" منذ ثمانينات القرن الماضي كانت تفكر باستهداف الصين بضربات نووية خاطفة في الوقت الذي كانت الصين تنهض إقتصاديا أمام العالم بأسره لتصبح عملاق صيني اليوم ... لكن خرجت أراء في الإدارة الأمريكية تقدر عدد الصينيين المقيمين في أمريكا آنذاك بأكثر من 6 ملايين نسمة فلو كل صيني مسك بمسدس وقتل أمريكي واحد فهذا يعني أن هناك 6 ملايين أمريكي سيموت ردا على الخيار العسكري النووي الأمريكي فصرف النظر عن الموضوع برمته ... ناهيك أن أمريكا اليوم مدينة للصين بأكثر من 1.2 تريليون دولار أي 1.200 مليار دولار = 364 مليار دينار كويتي أي ميزانية الكويت لمدة 15 سنة ... وما تمارسه أمريكا اليوم من فرض ضرائب على واردات الصين وضربها لشركة "هواوي للهواتف" الصينية قد أضر فعليا بالمصالح الصينية وأوجع اقتصادها لكن يفهم من عقلانية الصين أمام حماقة أمريكا أن الأمر ليس ضعفا لكن أيضا الصين تلعب على عامل الوقت حتى موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في العام المقبل بتاريخ 3-11-2020 ؟ 
أمريكا وروسيا

بفضل سياسة ترامب العرجاء الحمقاء التي تعتمد على نظرة تاجر وليست نظرة سياسي ونظرة المكاسب السريعة وليست المكاسب على منظرو البعيد المدى ... فقد خسرت أمريكا ثقة العالم وكسبتها روسيا ونتيجة ذلك حققت روسيا مكاسب اقتصادية مرعبة وتمدد واسع حتى تحول العراق من حليف الإتحاد السوفيتي إلى أمريكا حديثا إلى في أي وقت تشاء روسيا أن تعيده خلال ساعات بفضل قوة سيطرتها على إيران التي تسيطر على العراق ... ضف على ذلك التحول الخليجي بالعقود والإستثمارات الضخمة في روسيا فمن الضعف الروسي منذ 1991 إلى القوة المنافسة الند بالند مع أمريكا في 2019 ... إلى فشل أمريكا في سوريا وتكرار نفس السيناريو في ليبيا ... وبالتالي أمريكا فشلت اقتصاديا وعسكريا أمام روسيا فوضعت روسيا أرجلها على مناطق ما كانت لتحلم فيها لولا الحماقة التهور الأمريكي فأصبحت روسيا اليوم مرجعا أساسيا رئيسا في صراعات العالم ... بل تعتبر اليوم مرجعيتها هي أقوى من مرجعية الإتحاد الأوروبي برمته لتعود مخاوف الحرب النووية العالمية من جديد وتطفو على سطح المشهد الإعلامي ؟


أمريكا ودول الخليج
خسائر كل من "السعودية وقطر والإمارات" من تدخلاتها ومجازرهم الكارثية في "سوريا وليبيا والعراق واليمن" منذ 2011 إلى 2019 أي خلال 8 سنوات فقط تجاوزت "تقديريا" بأكثر من 1.8 تريليون دولار = 1.800 مليار دولار = 547 مليار دينار أي ميزانية الكويت خلال 21 سنة ... مبلغ كان كافيا أن يحول وجهة الإقتصاد العالمي برمته باتجاه دول الخليج ويجعلها الرقم 1 عالميا في الصناعات والعلوم والثقافة والسياحة لكنها وبكل ألم وأسف اختارت تلك الدول المغامرات الفاشلة فحرقت أموال شعوبها ... وما كان هذا ليكون لولا الدعم الأمريكي الذي مثــّـل السيد دور الخادم المطيع فظن الخادم أنه السيد الآمر الناهي فحرق الخادم ما لا يقل عن 30% من أصوله ومدخراته ... ليكتشف فيما بعد أنه قد فشل في كل مغامراته ولم ينجح في حتى واحدة وعاد السيد ليقهقه أمام خادمه ويلقنه درسا قاسيا ولسان حال السيد يقول كما قال الشاعر المتنبي "لا تشتر العبد إلا والعصا معه إن العبيد لأنجاس مناكيد" ... ماذا تريدون تدخلا في ليبيا هيا امضوا ونحن نمدكم فيما تشاؤون من ذخائر وأسلحة وأينما تريدون نحن معكم لا تأبهون بالقانون الدولي فنحن القانون ولا مشكلة فيما ترتكبونه بجرائمكم فنحن غطائكم ... فلم يحسب أحدا قط حساب إيران فظنوا واهمين أنهم يحاربون إيران في مواضع ودولا عدة وإذ بالمخطط ينفضح أمره فيجدوا أنفسهم متورطين أمام إيران وهزائم لا تعد ولا تحصى وحرق مدخرات وأموال شعوبهم والأهم حرق سمعتهم الإقليمية بأقصى حد ... ولم يكتفوا بذلك بل تآمروا على بعضهم البعض فغدروا بقطر وفجروا معها في الخصومة فجورا لم تجرؤ العرب في جاهليته على أن تصل إليه ... ولم يكتفوا بذلك بل استحقروا واستهزؤوا بالناصحين والمحذرين وسخروا من حكمة الكبار المحنكين في علم السياسة ... والكارثة أنهم وثقوا بالطرطور الصعلوك الساقط المتسلق " جاريد كوشنر" زوج ابنة ترامب فظنوا أنه مخلصهم من العذاب ومنجيهم من أقدار الأيام ومبدع الأفكار ومنفذ المخارج ... 8 سنوات كانت كافية لأن تكشف ضحالة الفكر السياسي الخليجي وكيف أمريكا صنعت قوة إيران وكيف ضعضعت وشتت دول الخليج وحرقت أموالها حرق الجاهلين والنتيجة الطبيعية هي الندم بالتأكيد ... لكن ما نفع الندم يوم صممت أذانك عن نصح الناصحين وقدمت سفهاء المستشارين على الوطنيين وصدقت عظمة لا وجود لها ولا أساس لها من الصحة ... فما كان الأمر إلا تدبير الأمريكان صفقوا لهذا وباركوا لذلك وأيدوا هذا ونافقوا ذاك فوقع الجميع في أفخاخ لا مخرج منها إلا إما بالحرب المستقلة أو الخضوع الكامل دون أي شروط مسبقة وهذا ثمن من يعادي شعبه ويصطف مع الغرب ... وما حل الكيان الصهيوني النجس في دار إلا وتباشير الغربان تسبق النذر بالويل والثبور وعظائم الأمور ولله در من نصح وحذر بصوت الأمين والويل لمن خان وطعن لمن كان يجلس ويأكل معهم وقادم أيامكم لا تبشر بخير أبدا وأمريكا ستبيعكم فردا فردا ؟

أمريكا وإيران
من المؤسف أن تصبح إيران هي الأكثر احترافها سياسيا عن خصومها فعلا أمرا مؤسفا فهي تنتهج نفس سياسات الدول العظمى تختلف مع أمريكا في ملفات وتتفق معها في ملفات أخرى وهذا التشابه كأنه واقع وإن رأينا ما صنع الحداد بين إيران وأمريكا ... وقد استطاعت إيران باحتراف سياسي بأن تغير وجهة نظر الإعلام الأوروبي عبر جلسات إعلامية كثيرة ومتعددة قادها وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" أدى كل هذا الجهد بتحويل الإعلام الأوروبي إلى عامل وسلاح ضغط على حكومة بريطانيا وفرنسا ... وقد نجحت إيران أن تفلت من عقوبات الأمم المتحدة لتي فرضت عليها طيلة 20 عاما فهل من الإعجاز أنها تلتف وتتحايل على العقوبات الأمريكية المنفردة والخارجة عن مظلة الأمم المتحدة ؟ بالتأكيد كلا ... وباستعراض سريع على الخريطة سنكتشف أن "العراق ولبنان والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا واليونان وقبرص وتركيا والهند واليابان" كلها أسواق استراتيجية لإيران ... إذن العقوبات الأمريكية على إيران لا قيمة لها فعليا وأن ما يروجه الإعلام هي مجرد حرب إعلامية لا أكثر ولا أقل وعليك عزيزي القارئ أن ترى الصورة الحقيقية وليس ما يريدك الإعلام المزيف أن تراه ... فأمريكا بشكل أو أخر هي من صنعت القوة والهيمنة الإيرانية وهذه الصناعة بدأت فعليا في 2003 بعد سقوط النظام العراقي البائد المجرم ... فمنعت بشدة أي تدخل سياسي خليجي في العراق وسمحت خلال أقل من 4 سنوات أن يتدفق على العراق أكثر من 5 ملايين إيراني وتم تجنيسهم بالجنسية العراقية ... وبعد بوش جاء أوباما الذي يعتبر العصر الذهبي لإيران الذي مكن لإيران ما لم تكن تحلم به ففي عهد أوباما الذي استمر 8 سنوات أعاد لها 100 مليار دولار من أصولها المجمدة في أمريكا ... وعقد معها الإتفاق النووي في 2015 الذي أتاح لها مبيعات نفطية لـ 2.6 مليون برميل ووصلت العام الماضي 2018 إلى 3.7 برميل يوميا وهيأ لها ملف استثمارات مستقبلية بقيمة 250 مليار دولار لأكثر من 800 مشروع لمدة 20 سنة قادمة ... وفي عهد أبواما أيضا وتحديدا بتاريخ 11-12-2016 وقعت شركة الطائرات العملاقة "بوينغ" صفقة مع إيران لبيعها 80 طائرة تشمل شراء 50 طائرة من طراز 737 و 30 من طراز 777 العملاقة على ان يتم تسلمها لإيران خلال فترة 10 سنوات القادمة بقيمة 25 مليار دولار ... ثم انتهى عهد أوباما وجاء ترامب ليلغي كل ما سبق ويفعل النقيض تماما ضاربا بمصداقية أمريكا وعهودها واتفاقياتها القانونية والدولية بعرض الحائط ... ليعود العداء بين أمريكا وإيران من جديد فيحاصرها ترامب وتتحداه إيران علنا وتسقط له طائرة "درون" وتتحداه أيضا علنا من أن يرد عليها ... فكشفت أمريكا حقيقة رعب أمريكا من إيران ممن أصاب حلفاء أمريكا في الخليج بصدمة أدت إلى أن تعود الإمارات حليفا من جديد لإيران وحتى لو أدى ذلك بالغدر في السعودية حليفتها ... لتتضح الصورة اليوم بأن القوة العسكرية المطلقة في الخليج العربي هي لإيران ولم نصدقها في الماضي فيما كانت تهذي به لنكتشف فعليا اليوم أنها هي القوة المتفردة والحرب ضدها يعني حرب كبرى كارثية لا أحد يستطيع تحمل أو دفع ثمنها على الإطلاق ؟ 

بعدما سبق استعرضت معكم خريطة السياسة الأمريكية في العالم المهم منها وأن لعبة السياسة اليوم تثبت أن السياسة الأمريكية اليوم أصبحت ليست أهلا للثقة ولا قيمة لأي اتفاقية توقعها ... عزز ذلك صمت وضعف وخذلان المنظمة الدولية العليا وهي الأمم المتحدة التي وقفت موقف الهش الضعيف أمام كل الفوضى الدولية التي تسببت بها أمريكا دون أي رادع ... فأمريكا التي صنعت قوة وتمدد إيران هي أيضا من صنعت تنظيم القاعدة وتنظيم داعش بأموال الشعوب الخليجية وهي من صنعت حرب النفط ... فوجد الخليجيين أنفسهم في خطر وورطة بين الهيمنة الروسية والنفط الصخري الأمريكي فخفسوا بأسعار النفط إلى الأرض ليصل سعر البرميل في 2016 إلى 26 دولار ... فعاد الضرر عليهم من خلال حرق صناديقهم السيادية فاضطروا للعودة لشعوبهم وفرض ضرائب جديدة بل وابتكار ضريبة جديدة أطلق عليها "ضريبة القيمة المضافة" وهي بدعة ومهزلة في علم الرياضيات ... كل ما سبق يوحي إلى حقيقة واحد وهي إلى أن كل المخططات الأمريكية تهدف للتالي
1- حرق الصناديق السيادية للدول الخليجية الثرية .
2- تهميش وإضعاف وتفكيك منظمة أوبك المصدرة للنفط .
3- استنزاف الموارد المالية الخليجية وتحويلها لصالح الغرب .
4- صناعة الرعب الخليجي من إيران للإعتمد على الغرب كليا .
5- تعزيز صراع الدين السياسي من خلال تأجيج نزاعات المذاهب .
6- تهديد أنظمة الحكم بمصير مبارك والقذافي وصالح وبن علي .
7- تحويل النعمة الشعبية إلى قمع أمني وإضعاف الحريات وتهميش الإنسان .
8- منع أي استقلالية اقتصادية لدول الخليج وتشتيتها في أكثر من اتجاه .
9- التهيئة والإستعداد لإعادة رسم وتقسيم خريطة دول الخليج العربي .
10- تمكين الكيان الصهيوني من العودة إلى الخليج العربي والمدينة المنورة .
11- تغريب المجتمعات الخليجية وتحويلها إلى مجتمعات غربية متفسخة القيم .
12- تغيير المناهج التعليمية والدينية بما تتناسب مع التوجه الجديد للإسلام السياسي .
13- تشجيع الإلحاد والمثلية الجنسية في المجتمعات الخليجية المحافظة واستهداف المرأة .
14- زراعة أكبر قدر ممكن من الكراهية لأنظمة الحكم مما يساعد خطة إعادة تقسيم دولهم .
15- تعزيز الكراهية الشديدة والعداء المفرط بين الشعوب العربية والخليجية كل على حدة .
16- منع أي اتفاق وأي وحدة وأي حل للخلافات الفلسطينية الفلسطينية لأن في وحدتهم خطرا .
 
وهذه هي أمريكا التي توفر أكبر خدمات عظيمة للكيان الصهيوني اللقيط في منطقة الشرق الأوسط عموما وفي الخليج خصوصا ... لتتضح الصورة أن الحكومات الخليج بمعظمها قد أخطأت في حساباتها السياسية ومغامراتها الكارثية فوقعت في المحظور والأيام والأشهر القادمة لن تكون خيرا على العديد من الدول الخليجية على الإطلاق ... وكل ما سيحدث في دول الخليج هو بمباركة أمريكا لأن مصالحها تعتمد كليا على وجود الأزمات لا إنهائها والإستفادة بأكبر قدر ممكن من كل أزمة على حدة تمهيدا لإعادة تقسيم منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج ... ومسألة نصح الناحين والخيرين لم يعد لها مكانا ولا أذنا صاغية في عقول المفسدين ولا نملك إلا أن ندعوا المولى عز وجل أن يحفظنا من الشرور القادمة ومن ضرر وشرور أمريكا ومخططاتها التي تسير بأريحية دون أن يجرؤ أحدا على إيقافها أو قلب الطاولة فوقها ... فلله الأمر من قبل ومن بعد ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2019-08-21

ماذا نريـــد من الحكومـــة ؟


أطلعتنا صحيفة القبس بتاريخ اليوم الأربعاء 21-8-2019 في عددها الذي يحمل رقم "16568" وعلى الصفحة الرئيسية العامود الأيسر خبر يحمل عنوان "الحكومة للمواطنين : اقترحوا علينا شيئا ننفذه" ... والخبر عبارة عن مصادر خاصة للصحيفة أخبرتهم بالفحوى والتوجه الحكومي ولم يصدر شيئا رسميا يؤكد أو ينفي الخبر من الحكومة بشكل رسمي بخصوص هذا التوجه ... فإن كان الخبر صحيحا فهذا الموضوع بالتأكيد موجها للحكومة وإن كان الخبر غير صحيحا سيتم ضمه إلى قسم "أفكـــاري" في المدونة ... وبالرغم من كم الإنتقادات التي قرأتها في مواقع التواصل الإجتماعي وكم السخرية من الخبر إلا أني رأيته بشكل مختلف ورأيته من باب الإستحسان والأمر الجميل أن تنفتح الحكومة مباشرة على مواطنيها وليس عبر نوابهم ... لكن انتقادي على الموضوع هو أن الخبر ذكر من توجه حكومي لمنح أفضل الأفكار مبالغ مالية وهذا الأمر فيه من المفسدة وكأن الحكومة حتى وهي تريد تصلح شيطان الفساد لا يريد أن يغادرها ... ولذلك أقدم التالي معلنا مقدما أن كل فكرة في مدونتي كتبت ونشرت وستكتب وستنشر هي مجانا للكويت بنسبة 100% ولا أريد مقابلة أي مسؤل ولا شكر أي مسؤل ولا تكريما من أحد ولا حتى مجرد اتصال إنما هو واجبي تجاه وطني وأجري أحتسبه عند ربي سبحانه فقط ... وكل الأفكار التي نشرتها كانت مجانية باستثناء فكرة واحدة فقط هي التي تكتمت عليها لما لها من مزايا وقدرات وإمكانيات ربما تغير شكل الإقتصاد العالمي برمته ولا مانع من السخرية من حديثي فطالما الأمر لم يأتيكم من الأجنبي فالسخرية والإستهزاء أمر مفروغ منه في أمة العرب التي أبكت اليابانيين ؟

تكمن مشكلة كل الوزراء الذي مروا على الكويت والذين سيمرون وتحديدا منذ سنة 2010 وحتى يومنا هذا بأنهم وزراء فاشلين وقياداتهم أفشل منهم ... فهم ببساطة بياعين وهم وبياعين كلام وبياعين وعود وهذا بالتأكيد الفساد بعينه أن يقول المسؤل ويعد بما لا يملك ... وهذه البقعة من الفساد أفقدت المواطنين والمقيمين الثقة بالأداء الحكومي وحتى لو أرادت أن تصلح بحقيقة وبصدق فإنها ستجد في المقابل كما من السخرية في مواقع التواصل الإجتماعي ... ولا يلام المواطنين في حكومتهم لأنها بياعة كلام وتكذب أكثر مما تصدق لكن لعل وعسى أن تكون هناك بذرة صدق قد نبتت وظهرت في ضمائر وزرائنا الفاشلين وقياديهم الأفشل منهم الذين يصنعون مجدهم الشخصي لا مجد وطنهم ومصالحهم لا مصالح شعبهم ... وأول مشكلة يعاني منها الجميع هي ضرورة ذهاب المواطن والمقيم إلى الدوائر الحكومية لإنجاز معاملاتهم بالرغم من أن كل معاملات الدولة لا تحتاج للذهاب في زمن التكنولوجيا أصبحت كمارد مصباح علاء الدين ... ولأن الفاشل فاشل فمن الطبيعي لن يستوعب حديثي هذا لأنه فاسد أيضا ويريد من يتوسله أو يستعطفه أو يريد واسطة لإنجاز معاملات المواطنين التي أصلا هي حق من حقوقهم وليس تفضلا من كائن من يكون ... ولندخل في الحلول التي أسأله سبحانه أن تجد طريقها للتنفيذ سريعا وليس بعد 5 و 10 سنوات ؟
 
الحلــــــول
لو فرزت أو وفرت 5.000 موظف حكومي للعمل خارج أماكن عملهم تكون مهمتهم الذهاب لمنازل المواطنين والمقيمين أو أينما كان صاحب العلاقة في عمله في منزله حتى لو كان في كافيه أو مطعم ... وفي مقابل هذه الخدمة مبلغ 30 دينار غير رسوم المعاملة ولو كل موظف قام بخدمة 5 أفراد في اليوم فسنخرج بالعملية الحسابية التالية ... 5 معاملات × 5.000 موظف = 25.000 ألف معاملة في اليوم الواحد × 30 دينار = 750 ألف دينار في اليوم الواحد × 20 يوم عمل في الشهر = 15 مليون دينار في الشهر × 12 شهر "السنة" = 180 مليون دينار كويتي سنويا ... وفي حقيقة الأمر هذه الفكرة أنتجت لك 5.000 وظيفة مرتباتهم أصبحت مجانا بنسبة 100% ولا تتحمل ميزانية الدولة فلسا واحدا ... فلو كان أقل راتب من هؤلاء الـ 5.000 موظف يتقاضى شهريا 1.000 دينار × 5.000 موظف = 5 ملايين دينار شهريا × 12 شهر "السنة" = 60 مليون دينار سنويا ... وبالتالي رسوم الخدمة الإجمالية سنويا 180 مليون دينار – 60 مليون دينار رواتب الموظفين = 120 مليون دينار دخلت في خزينة الدولة + نسبة تحمل رواتب الموظفين 0% + رسوم المعاملات الحكومية التي لن تقل عن 6 ملايين دينار سنويا ... أي أنك خلقت وظائف للكويتيين ورواتبهم مجانية على الدولة + صنعت دخل للدولة لكن يبقى السؤال على ماذا الـ 30 دينار يدفعها المواطن والمقيم وهنا تخرج إليكم عبقرية الفكرة وهي كالتالي

1- موظف واحد فقط بيده شنطة من الألمنيوم حتى تحافظ على الأجهزة يتم تصميمها وتصنيعها في الصين وخلال شهرين تحصل على 10 آلاف حقيبة وليس 5.000 حقيبة ... تفتح الحقيبة التي يوجد فيها كمبيوتر وشاحن وطابعة وجهاز الدفع السريع "Knet كي-نت " وجهاز بصمة للأفراد وجهاز ناسخ للهويات وهاتف مرتبط مباشرة بمركز التحكم الحكومي وكاميرا تسجل صوت وصورة متى ما فتحت الشنطة دون أي تدخل من الموظف والأهم الشنطة مرتبطة مباشرة بجهاز "GPS" في جيب سري في الشنطة حتى الموظف لا يعرف مكانه ولا حتى تخبره تربط كل الشنط الحكومية بخريطة مراقبة ومتابعة متصلة مباشرة مع غرفة التحكم في وزارة الداخلية لما لأهميتها الشديد من أي سرقة أو ضياع أو تعمد إتلاف أو تخريب أو فساد .
2- خلال الشهرين التي يصنع فيها الشنطة الحكومية تعمل الحكومة بعمل مكثف لتعيين وفرز موظفين الدولة لإدخالهم في دورة لمدة أسبوع على آلية وطبيعة عمل أجهزة الشنطة وحسن التعامل مع أصحاب الخدمة الذين من الطبيعي أن يكونوا عملاء مميزين وليسوا مراجعين لأن آلية العمل قد تغيرت بالإضافة إلى سرعة الإنجاز والإتقان والتحقق والتأكد من صحة واكتمال المعاملة بنسبة 100% وليس 99% .
3- كمبيوتر الشنطة أو كمبيوتر الموظف سيكون تحت مسمى "الموظف الحكومي الشامل" أي مهما كانت معاملتك فهذا الموظف وكمبيوتره الحكومي قادر بنسبة 100% على إنجاز معاملتك وأينما كنت .
4- ليس على المواطن أو المقيم سوى تقديم بطاقته المدنية الأصلية بوجوده شخصيا ويحدد نوع معاملته فقط لا غير والموظف سوف يجد في الكمبيوتر الحكومي كل أجهزة الدولة وبرامجهم الإلكترونية كاملة البيانات في كمبيوتره أي ربط الكتروني شامل كامل بنسبة 100% قرض من بنك التسليف معاملات الداخلية بكافة أشكالها وحتى الليسن والجواز تنهي معاملة المعني بالأمر وتصل الوثائق الرسمية إلى منزلة خلال 3 أيام كأقصى حد ... جواز جنسية إجازة إقامة تأمينات رخص تجارية تجديد رخص إقامات تصاريح عمل بطاقات تموين معلومات مدنية كهرباء ماء باختصار الحكومة كلها في هذه الشنطة والموظف الشامل له كامل الصلاحية لإنهاء معاملتك والتوقيع عليها وأي مشكلة فالإتصال المباشر متوفر مع مسؤله المباشر وفورا مع تسجيل الإتصالات وحفظها ومراجعتها وقت الضرورة .
5- واقع العمل لهذا الفريق الإستثنائي والذي لأول مرة في العالم الكويت تصنعه يكون فعليا من الساعة 9 صباحا وحتى 9 مساء متصلة ودون أي توقف .
6- تنشأ إدارة مستقلة لفريق العمل بمدير ومساعد مدير وغرفة تحكم واتصالات لتلقي طلب الخدمة بالإتصال لمباشر وتحديد موعد أو عبر الإنترنت مع التنبيه والتشديد بدقة المواعيد وجودة الخدمة والتحقق والتأكد بعد خروج الموظف مباشرة من إنهاء أي معاملة بالإستفسار من صاحب المعاملة عن حسن التعامل وجودة الخدمة ومستوى الرضا وتحليل كل خدمة على حدة والمحاسبة الفعلية أولا بأول .
7- كل موظف عليه أن يتم ما لا يقل عن 5 معاملات في عمله وإن انتهى كليا من إنهاء 5 معاملات يمنح باقي اليوم إجازة ولا يحاسب عن باقي اليوم وكل موظف يكمل أكثر من 10 معاملات في اليوم الواحد يمنح زيادة على راتبه ما لا يقل عن 300 دينار + يستحق أعمال ممتازة في أخر كل سنة مالية .
8- لا يجوز أن يشغل هذه الوظيفة إلا الكويتيين فقط رجالا ونساء مع إمكانية وضع مساعد للموظف .
9- توفر الحكومة سيارات للخدمة أو تمنح للموظف بدل نقدي للبنزين بقيمة لا تقل عن 100 دينار شهريا .
10- لو فكر الموظف في الفكرة سيجدها هي الأفضل لأنه سيحصل على راتب لن يقل عن 1.300 دينار + 500 دينار سنويا "أعمال ممتازة" بمجموع = 16.200 ألف دينار سنويا .
11- تميز الحكومة فريق العمل الخاص بهذا المشروع بالإقتراض الخاص المباشر من مقر العمل المسؤل عنه بقيمة لا تتجاوز 10 آلاف دينار بقسط شهري لا يتجاوز 50 دينار دون النظر لوضعه في البنوك أو البنك المركزي شرط مرور 6 أشهر على عمله وبشرط حسن جودة عمله وتميزه فيه .
12- فريق العمل يمنح خصومات خاصة على الخطوط الجوية الكويتية والفنادق داخل الكويت .
 
فوائد الفكـــــرة 

1- توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل جديدة .
2- غلق الباب أمام فساد الواسطات الغير مبررة .
3- إغلاق الباب على عصابات المعاملات والتزوير .
4- تخفيف زحام المراجعين بنسبة لا تقل عن 50% .
5-  تحسين صورة وسمعة الحكومة لدى الشعب وإعادة الثقة فيها من جديد .
6- عدم حجة أي موظف للخروج من عمله لإنهاء إجراء معاملاته الخاصة .
7- تحويل العمل الحكومي إلى فن التجارة بجودة منافسة مع القطاع الخاص .

8- تحويل التكدس الوظيفي من طاقة خاملة إلى طاقة فاعلة عبر إمكانية زيادة فريق العمل الخارجي إلى أكثر من 10 آلاف موظف .



ما أوصيكم خلوا ديره ثانية يبوقون الفكرة وأنتو سووها بعد 20 سنة



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2019-08-17

ما هي حكاية جيوش الفضاء التي أعلن عنها ؟


في 1-8-2015 أعلن وزير الدفاع الروسي "سيرجى شويجو" عن بدأ العمل بقوات الفضاء الروسية العسكرية ودمجها مع سلاح الجو الروسي ... وفي العام الماضي وتحديدا بتاريخ 18-6-2018 أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن إنشاء أول جيش أمريكي في الفضاء الخارجي بميزانية مبدئية قدرها مسؤلي وزارة الدفاع الأمريكية بـ 8 مليار دولار وقيادة من جنرال لا يقل عن 4 نجوم واستحداث منصب جديد بمسمى "مساعد وزير الدفاع العسكري الفضائي" ... وفي هذا العام وبتاريخ 13-7-2019 أعلن الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" عن تشكيل قوة عسكرية فضائية فرنسية ... كلها تطورات مهمة للغاية والأمر في نفس الوقت مبهم فهل ما يحدث هو صراع بين الدول العظمى في الفضاء يهدف لحماية أقمارهم الصناعية أم الأمر يحتوي على سر تم التكتم عليه بشدة ؟ ... كلها فرضيات واحتماليات لا يمكن إبعادها عن طاولة البحث والتحليل ويجب الوصول إلى فهم التصور والإحتمال لمثل هذه الإعلانات التي طرأت فجأة وفي أوقات متقاربة ... ولا يمكن ربط ما يحدث اليوم بما حدث في 1981 من صراع التسلح الفضائي الذي أعلن عنه آنذاك لأنه كان مفهوم التسلح هو إطلاق أكبر قدر ممكن من الأقمار الصناعية ... والذي كان مفهومه أن كثرة ونوعية الأقمار الصناعية يعني تحويل الأقمار الصناعية الفضائية إلى أسلحة عسكرية تهدف إلى دعم القواعد العسكرية الأرضية التي تتخصص بالتعقب والتجسس ... لكن اليوم تغير المفهوم تماما وتحول الأمر من دعم الأقمار الصناعية للقواعد الأرضية إلى صناعة قواعد فضائية وأسلحة فضائية تهدف إلى حماية للأقمار الفضائية ... هذا هو ما هو حاليا يفهم منه ما تم الإعلان عنه حتى الآن وأنه يمكن لأي قوة فضائية أو سلاح فضائي أن يدمر الأقمار الصناعية لأمريكا أو روسيا أو فرنسا أو بريطانيا وبالتالي يفقدها السيطرة على الأرض بنسبة 100% لتصبح قوة عمياء ؟

يوجد في الفضاء أكثر من 13.000 قمرا صناعيا حول الكرة الأرضية لكن العامل منها يصل إلى 3.500 فقط من بينها 976 قمرا تملكها 5 دول ... أمريكا 568 قمرا صناعيا والصين 177 قمرا صناعيا وروسيا 133 قمرا صناعيا واليابان 56 قمرا صناعيا وبريطانيا 42 قمرا صناعيا ... وهذه الأقمار هي من توفر خدمات الإتصالات والتجسس والقنوات الفضائية ومراقبة أحوال الطقس وتنظم الملاحة البحرية والجوية وتوفر خدمة الملاحة للمركبات ومراقبة الأرض كما يراه ويعلمه الجميع عندما أذهلت google العالم بخدمتها "Google Earth" ناهيك عن خدمات الأبحاث العلمية ... ولا يخفى على أحد أن الحروب في أيامنا هذه تعتمد كليا على الأقمار الصناعية التي توفر الصور الدقيقة والبث والمباشر لأراضي الخصم أو العدو وترصد قواته وتحركاته فأصبحت الأقمار الصناعية بمثابة العين التي تنقل الحدث إلى العقل والذي بموجبه يتخذ القرار بعدها ... ولا بأدنى شك أن الإنسان بعدما دمر ولوث الأرض ذهب إلى الفضاء خارج الأرض أيضا ليلوثه عبر ترك أكثر من 9.000 قمر صناعي ميت لا قيمة ولا فائدة منه أي هكذا يسبح في الفضاء الخارجي مجرد مخلفات بشرية ... والسؤال هل الأمر والموضوع موضوع أقمار صناعية وحمايتها أم الأمر أخطر من ذلك بكثير جدا وتحديدا يكمن السبب حول ليس اكتشاف كائنات فضائية فحسب بل البدء بالوقاية منها وحماية الأرض منها ؟

الكائنات الفضائية
مئات الفيديوهات المنتشرة على موقع اليوتيوب وآلاف الصور المنتشرة على غوغل وإعلان وكالة الفضاء الأمريكية ناسا جميعهم يؤكدون ويقرون بالأدلة القاطعة الحاسمة أن الأطباق الطائرة هي حقيقة موثوقة ... وهذه الحقيقة يجب التعامل معها والتحسب لها باهتمام بالغ وبضورة قصوى لأن البشرية اكتشفت أمرا يفوق قوة وقدرة البشرية بآلاف المرات ... وأن الأطباق الطائرة تفوق العلم البشري كله شكلا وقدرات بآلاف المرات ويكفي أن الأطباق الطائرة أنها تمت رؤيتها بالعين المجردة وشاهدها الملايين ... ويكفي أنها دخلت مجالنا الجوي وسط عجز كامل 100% من كل القوات الجوية لأقوى دول العالم ... وتكفي سرعتها التي تساوي "تقريبا" سرعة 100 طائرة حربية مقاتلة وتضاهي سرعة ضعف 100 مركبو فضائية بشرية ... بدليل الفيديو الذي نشرته وكالة الفضائية الأمريكية التي وصفت تحرك "الجسم الغريب" في الفضاء بأنه خارق السرعة ولم يرو مثله قط ... وأتوقع وأظن أن التكتم الإعلامي لروسيا وأمريكا وبريطانيا وفرنسا والصين عن الإعتراف الرسمي لوجود الكائنات الفضائية يكمن بأنه صراع فيما بين تلك الدول للوصول إلى تواصل أو تفاهم لغوي أو بالإشارة مع تلك الكائنات ... ومن ينجح في ذلك فقد حقق نصرا بشريا عالميا لا يمكن وصفه أو تخيله ناهيك إن وصل إلى 1% فقط من علومهم فقد يسيطر على العالم بأسره ... ويكفي أن نعلم وتعلموا أن الأطباق الطائرة بالرغم من سرعتها الخارقة أنها لم نرى لها محركات في مركباتها ولم تشكل أي خطر جوي أو بيئي وعندما انطلقت مسرعة للخروج إلى الفضاء لم يحدث اضطراب هوائي جوي لا من قريب ولا من بعيد والأهم أنها مركبات صامتة لا تصدر أي صوت أو ضجيج بنسبة 100% ... كلها بالتأكيد أمورا خارقة للعادة صادمة خرافية مذهلة ولكم أن تتخيلوا ماذا لو ملكت أي دولة في العالم هذا العلم منفردة وكيف ستسيطر على البشرية وكيف ستتحكم فيه وتبتزه ... ولذلك أنا لا أعتقد أن جيوش الفضاء الأمريكية والروسية والفرنسية أنها تهدف لحماية أقمارها الصناعية بل الأمر مرتبط كليا بالكائنات الفضائية وأنهم ربما قد توصلوا لإشارات حللت وفهمت بشكل صحيح أو خاطئ استوجب على تلك الدول العظمى أن تتهيأ للأسوأ والأفضل ... لكني على يقين من أن تلك الكائنات الفضائية تمتلك قوة تفوق كل القوة العسكرية البشرية مجتمعين وما أفلام الخيال العلمي إلا تمهيدا ووضع البشرية في الصورة والحدث ولم تكن تلك الأفلام مجرد صدفة على الإطلاق ... ويبقى الغيب كله عند رب العالمين سبحانه ويبقى المستقبل مرتبط بعمل الإنسان للأسباب فقط اما الأقدار فلا أحد يعلم عنها شيئا سوى من يلطف وألطف بنا سبحانه ونحن الجاهلون ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-08-15

من دمّـر الأسلحة الإعلامية الكويتية ؟


في ستينات القرن الماضي لم تكن كل الدول العربية تمتلك تلفزيونها الرسمي وفي السبعينات أصبحت كل الدول العربية تمتلك وزارة إعلام وتلفزيون وإذاعة رسمية ... لكن في تلك الحقبة وتحديدا في الستينات كان هناك دولا كمصر والعراق وسوريا هم أول الدول التي حولت الإعلام إلى سلاح ... وقد نجحوا نجاحا باهرا بالسيطرة على عقول شعوبهم ليس إلا أن تلك الشعوب كان الجهل مسيطرا عليها ناهيك الأهم وهو أن الحاكم قبل ظهور التلفزيون كان لا يرى مباشرة إلا في المناسبات العامة ... أي النظرة إلى الحاكم وفق المعتقد القديم كان من الحظ أن تراه بأم عينيك ولما ظهر التلفزيون أصبح الكل محظوظ فألبس الرعية ثوب القدسية على الحاكم فأصبح منزها وخاليا من أي خطأ أو عيب ... ولذلك كان أي خبر عن فساد أو جريمة يرتكبها الحاكم أو حكومته تلقائيا ودون أدنى تفكير تتهم أنك خائن أو عميل للخارج ... وهكذا استمر الأمر بين دول تستخدم الإعلام كسلاح قذر وبين دول تستخدم الإعلام كسلاح قادر على إثبات وجودها ونشر ثقافتها المختلفة ... وسلاح الإعلام يتكون قديما من : التلفزيون والإذاعة والصحف وكتاب الصحف وكتب المثقفين والفنانين سواء ممثلين أو مطربين أو فنانين الرسم والنحت بالإضافة إلى الرياضة بمختلف أشكالها وأنواعها وتبادل الزيارات لعقد الندوات الثقافية بين المثقفين والفنانين بين الدول ... وفي 2019 توسعت قاعدة الأسلحة الإعلامية فأصبحت بالإضافة إلى ما سبق : مواقع التواصل الإجتماعي والمدونين والمواقع الإلكترونية المختلفة وعالم الإنترنت برمته الذي أصبح يتيح لكائن من كان أن ينشأ موقعه أو إذاعته أو يعبر عن أفكاره مهما كانت ... فتحول الإحتكار الإعلامي إلى بضاعة مجانية رائجة لم تتخيله البشرية قط في كل تاريخها فأصبح الصراع أكثر عنفا وشراسة وقذارة لكن في الجانب الأخر أيضا أصبح أكثر حقيقة وأكثر وضوحا وأشد تأثيرا ... والمعيار بين هذا وذاك هو الإنسان لتتضح الصورة أكثر أن في مقابل كل إنسان وضيع منعدم الضمير يقابله 5 من أصحاب الفكر المستنير والضمير المنير في زمن سجدت المعلومة والحقيقة للجميع لكن هناك من ينظر إليها وهناك لا يريد أن ينحني رأسه إلى قدميه ليراها ويقرأها ؟

بكل أسف وبكل ألم وبكل حزن الكويت فرطت بأسلحتها الإعلامية واستهانت بها وأضعفتها وهلهلتها فأصبحت دولة بلا أي سلاح إعلامي يستحق الإشادة به أو التعويل عليه ... فالتلفزيون والإذاعة مخترقين تماما والصحف أصبحت تافهة كأصحابها التجار الذين يتقاضون دعما حكوميا 100 ألف دينار سنويا وهم لا يستحقونها ... والحسابات الإخبارية في مواقع التواصل الإجتماعي يديرونها البدون وصحفنا يحرر أخبارها البدون والوافدين أيضا ... والممثلين أصبحوا تجار تمثيل في أسواق "المنتج المنفذ" ورفع التلفزيون يده والمطربين "رويشد ونوال وشعيل" الشياب سيطروا ودمروا الساحة الفنية الكويتية ... ومجلة العربي الكويتية التاريخية تم دفنها في مقابر وزارة الإعلام ... والمجلس الوطني للثقافة والفنون والأداب أصبح تمثالا سخيفا ولا يملك سوى مهرجان القرين السنوي ... والإذاعات الخاصة عبارة عن شرذمة مهرجين ... والرياضة حدث ولا حرج من خزيها وعارها باستثناء بعض الشباب الوطني الكويتي الذين يصنعون مجدهم الشخصي الذي هو انعكاس لمجد وطنهم ... ومواقع التواصل الإجتماعي أصبحت سوقا رائجا عامرا للإبتزاز ورفع الدعاوي بسبب قانون جرائم النشر قانون الخزي والعار ... إذن ماذا تبقى للكويت من أسلحتها الإعلامية ؟ لا شيء ... التلفزيون والإذاعة الرسميين ووزارة الخارجية والدبلوماسية الكويتية جميعهم لا يعتبرون من أسلحة الكويت الإعلامية فهذه قنوات رسمية مراقبة ومرصودة خارجيا لأنها تمثل التوجه الرسمي للدولة ... ولا أكبر من فضيحة حدثت في التاريخ الكويتي الحديث إلا أن يكون المواطنين في مواجهة مباشرة مع السفارات الأجنبية التي تتزاحم على مقاضاتهم وسط صمت حكومي ودبلوماسي مهين ومعيب ... بمعنى نبيع أبنائنا حبا وكرامة لكم لكن أنتم لا تبيعون أبنائكم حتى وإن شتمونا وأهانونا ووضعوا الحذاء في وجوهنا !!! ... دولا خليجية صرفت عشرات المليارات خلال الـ 10 سنوات الماضية ولم تستطيع أن تصنع لها فنا ولا استطاعت أن تضع لها بصمة في خريطة الإعلام العربي والحقيقة أن لا أحد يستطيع أن يجاري عظمة وإبداعات الكويت وأبنائها من الفنانين والموهوبين ... لقد كان استهدافا مباشرا للكويت وإعلامها ومحاولة خطف الأضواء من الكويت التي احتلت وسيطرت على الإعلام الخليجي من الستينات وحتى منتصف التسعينات ثم بدأ التغلغل وبدأت المؤامرة بخيانة وتواطؤ من الداخل الكويتي ؟
 
أعيدوا أسلحتكم الإعلامية لأن التعويل على وطنية الكويتيين يستحيل أن يتم ضبطه لأن مستوى ثقافتي يختلف عن مستوى ثقافة غيري ومستوى أدب فلان يختلف عن مستوى أدب علان ... وما بين هذا وذاك تحدث الفوضى ويرتفع منسوب الإنفلات فيدفع المخلص ثمن دفاعه الوطني لأنه لم يختار نقد الأشخاص بالشكل الصحيح ولا بحسن الأدب في النقد والذم ... وابحثوا واسألوا أنفسكم من دمّر فرقة التلفزيون التي كانت إحدى منارات الكويت ؟ ومن سحق وحرق مجلة العربي التي كانت علما في الوطن العربي للكويت ؟ ... ومن فرّط بالتلفزيون الكويتي الذي كان ينتج سنويا أكثر من 30 مسلسل دون وجود منتج منفذ وكان يتحكم بالخارطة الفنية الكويتية داخليا وخارجيا ؟ ... ومن هم المتواطؤن الذين دمروا الساحة الفنية الكويتية التي كان فيها في السابق ما لا يقل عن 20 و 30 فنانا واليوم أضحت تعيش على 3 فقط ... ومن دمر الرياضة الكويتية بعدما كانت في القمم أصبحت تحت الأقدام من هول مهازلها ونكذب ونجامل بأن الأمل موجود والمنتخب سيعود لكنها أضغاث أحلام ؟ ... ومن دمر الإذاعة وبرامجها العالية المستوى وحولها من منارة للثقافة والمعلومة إلى ديوانية سفهاء يهرطقون ويقهقهون ؟ والمسرح الكويتي الذي كان يخاطب عقولنا أصبح يخاطب جيوبنا ولم يكتفي بذلك بل تحول الكثيرين إلى دور عرض جنسية من كثرة الإيحاءات الجنسية الوضيعة التي يطلقها من يحسبون على الكويت بأنهم فنانين !!! ... وإلى متى ستستمر هذه المهزلة بتدمير حياة كل من دافع عن وطنه باندفاع مبرر ومفهوم هل حتى تضيع حياة ومستقبل الآلاف أم إلى الآن لم تكتفوا بالمئات ؟ ... أعيدوا النظر والتحليل فهناك كويتيين إلى جانبكم وما هم بكويتيين وهناك من يدعي الحرص والوطنية وما هم بذلك إنهم حفنة من الخونة والعملاء أو الجهلة الحمقى الذين دمروا كل أسلحة الكويت الإعلامية ... ولم يبقى لها سوى ردة الفعل الشعبية في مواقع التواصل الإجتماعي التي في الغالب هي من تدفع وتضطر الحكومة للتعاطي معها بإيجابية ليس من قناعة الحكومة بل امتصاصا لردة الفعل الشعبية ... والمهازل التي تعيش فيها وزارة الإعلام حدث ولا حرج وزارة كانت تقود وزارة الإعلام في المنطقة أصبحت وزارة مهمشة وكأنها تقوم بدور الوزير المقال "تصريف العاجل من الأمور" ... لا رؤية لا استراتيجية لا هيكلة محترمة لأن الكويت ليست هي المهمة بل صراع الكراسي هو المهم والمجد الشخصي هو الأهم ... ولذلك ألمنا كبير أن تختفي كل أسلحة الكويت الإعلامية والفيلم المصري الهابط انتهى وصحفنا الحقيقية تجدونها في مقابر الثمانينات فاليوم أصبح من يملك المال يتحكم في دولة ... وكأن الشعب شرذمة مرتزقة وكأن الكويت ليست دولتنا ونحن لسنا شعبها وأبنائها ... لا تستطيع أن تتخيل وضعك يوم أن تضربك أزمة أقليمية كبيرة هل ستعتمد على ردة الفعل الشعبية الهوجاء ؟ بالتأكيد نعم لأنك فاقد لجميع أسلحتك الإعلامية التي أنت بيديك دمرتها ومكنت الغريب من التغلغل بيننا ولم تكتفي بذلك بل سحقت كل عظائم إنجازات من صنعوا مجدا وفخرا للكويت وشعبها داخليا وخارجيا ... أنت لا تحتاج إلى تطوير فحسب نحن بحاجة إلى تطهير الكويت من أوساخها وعفنها وإعادة صناعة الأسلحة الإعلامية الكويتية من جديد ومن الصفر بعدما دمروها خونة وأنجاس الكويت ... ويوم أن تصنع وتنهض تلك الأسلحة سترغم العالم العربي بأسره ورغما عن أنفه أن يرى ويستمع للصوت الكويت خبرا وحقيقة ومصداقية وشفافية وفنا وثقافة ورياضة وطربا ... وتخدمك الأقدار السماوية في ذلك بأنك تمتلك المال والعقول والطاقات والقدرات والإمكانيات فلا يعجزك بعد ذلك إلا أن تكون خسيسا كمن نراهم في وقتنا الحاضر سلموا أسلحتنا للغير وهم أتفه وأضعف منا بكثير وكثير جدا فخيّل للسفهاء بأننا نحن الأضعف وهم الأقوى ... وما أكثر السفهاء في وطني وما أكثر بلاغة "مهاتما غاندي" عندما قال : ليس هناك أكثر خطرا على الهند أكثر من خونتها من الهنود ... وهذا بالضبط ما نعاني منه في الكويت "الكويتيين الخونة والسفهاء وكلاب المال" وما أكثر كلاب المال في وطني فهم أسهل من تشتري نسائهم وشرفهم وإن أقسموا على القرآن الكريم ... لعن الله لعنة تصعد إلى عنان السماء ولا تنزل إلى يوم القيامة كل من دمر أسلحتنا الإعلامية التي كانت ترعب دولا كثيرة وأنظمة حكم عديدة فأصبحنا مطية لمن صنعناهم وعلمناهم ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم