2019-12-07

وداعــــــــا للكتابات والتغريدات السياسية ؟

سأعترف لكم بحقيقة لا أحد يعلمها إلا ربي سبحانه وهي أني في مواضيع كثيرة لا أعرف عددها أني عندما كنت أنشر تلك المواضيع كنت أضع لنفسي أسبوعا ... تقريبا لمدة أسبوع أترقب استدعائي لجهاز أمن الدولة أو النيابة العامة بسبب ما كتبت وما نشرت بل وكنت أعد في نفسي أقوالي بحقيقتها وبوضوحها التام أمام جهات التحقيق ... تلك كانت كتاباتي نعم وهذه مدونتي التي أملكها وصاحبها وحسابي في تويتر المعروف لديكم لا أنكر ولا أتراجع عما كتبته ونشرته لقناعاتي المطلقة ومستعد لدفع الثمن بكل ثقة ... لكن وفعليا لا أعرف من يقف معي أو من يحميني بالإسم أو بالشخوص لكن أعرف أكثر من جيد من معي ... إنه ربي خالقي وحبيبي سبحانه وتعالى الذي أثق به ثقة عمياء مطلقة لا تقبل الشك أو اللبس ... وربكم إن أراد أمرا فإنما أمره إذا قال للشيء كن فيكون فيصنع ربي عجائب قدرته وعظيم صنائعه سبحانه فيسخر لك من عباده ما لا تتوقع وما لا تتخيل وإن لا تعلمه في دنياك فبالتأكيد ستراه بعينيك يوم القيامة ... وفي نفسي نعم حققت مكاسب عظيمة أثبتت صحة تفكيري وتوجهي فتحققت أكثر من 80% من توقعاتي السياسية وهذه النسبة على شخص ليس من أصحاب القرار ولا حتى مقربا منهم لا شك أنها نسبة استثنائية ... أضف إلى ذلك أني لا أرتبط بأي شخصيات اجتماعية أو سياسية فهذا يعني أني قرأت المشهد السياسي بالشكل الصحيح أو لامست حقيقته ... وبالتأكيد كان هناك إجهاد فكري أكبر بكثير جدا من أن أشرحه لكني أوصفه أني في حالة الإجهاد العقلي لا أشعر بنفسي إلا وأنا نائم على "القنفه - الكنبة" ... وحقيقة أرهقت عقليا ونفسيا وبدنيا وتعرضت لخسائر كبيرة بسبب تلك الصراعات الفكرية وأشكر كل من كنت أظنه أنه محل ثقة فاكتشفت أنه ليس كفؤا لثقتي له ؟

بعد رحلة دامت أكثر من 15 سنة في الكتابات السياسية وبعد رحلة بحث شاقة ومرهقة في الصراعات الفكرية السياسية ... وبعد قراءة ومشاهدة أكثر من 1.000 كتاب وفلم وثائقي وشهادات سياسية بأرشيف تجاوز أكثر من 5.500 ملف رقمي ما بين "صورة - فلم - كتاب - وثيقة" سياسية ... وبعد الخبرة السياسية التي لا أراها غرورها لكني أراها فخرا صنعته لنفسي وغيرت من نفسي وذاتي ونجحت بتغيير الغير بل وصولا حتى بالتأثير على الرأي العام ... قررت الإبتعاد نهائيــــا عن الشأن السياسي "المحلي والخارجي" سواء على حسابي في تويتر أو في المدونة وبمعنى أكثر وضوحا لن أتحدث في أي أمر سياسي يحدث في الكويت أو خارجها مطلقا ... لكني سأستمر بكتابة المواضيع العلمية والإجتماعية والإقتصادية لأن هناك الكثير الكثير مما لا أعرفه وعرفته ومن حق متابعيني الكرام الذين منحوني ثقتهم بأن أنقل لهم خلاصة كل موضوع وكل أمر بشكل يليق بهم ... والمتعة في أني أنتقي ما هو مميز ا هو غريب وما وفي نفس الوقت جريء ... أضف إلى ذلك أني أرى أن المستقبل القريب لن يكون مناسبا للكتابات السياسية الحادة والجريئة فأبتعد من تلقاء نفسي وبإرادتي أفضل من الإبتعاد بفعل الضغط سواء المباشر أو لغير مباشر ... ويكفي ولله الحمد والفضل والمنة أن المدونة أصبحت مرجعا موثوقا به وأصبحت من المعرفات المتقدمة جدا على محركات البحث العالمية ... وفيها إجابات عن كل التساؤلات التي يمكن أن تطرأ على الفكر الباحث ففيها التحليل والتوقعات والتاريخ السياسي القديم والحديث ؟
 
وفي ختام تلك الرحلة الشاقة والمتعبة والمرهقة جدا لا يمكن أن أختمها دون أن تنحني قامتي وهامتي لكل من منحني ثقته ووقته الكريم وتفضل علي بقراءة ما أكتب وما أنشر ... وإن استطعت بنجاح تغيير فكر أو وجهة نظر شخص ما فالفضل أولا يعود لرب العالمين سبحانه أولا ثم للشخص المعني لأنه هو من يريد أن يفهم وهو من يريد أن يبحث ويحلل ... فمن كان إنسانا لا يتوقف عن التفكير والتحليل للمعرفة وللفهم الصحيح ومن كان جمادا فإنه سيظل متخشبا إلى أن يموت ... شكرا لمن تحمل كتاباتي وقساوتها في بعض الأحيان وشكرا لمن فهم أن خلافي دائما فكريا وليس شخصانيا وشكرا لمن دعا لي في ظهر الغيب ... وأغفر وأسامح لكل من شتمني بجهله أو اتهمني ظلما أو ادعى علي زورا وبهتانا وأسأله سبحانه أن يغفر لهم ويتجاوز عنهم وعني وعن خطايانا وزللنا ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 






2019-12-06

الخريطة الدولية في الحرب القادمة ... قريبا 6


الكــــــــــويت
قبل الغزو العراقي كان هناك من يقول للكويتيين الخطر القادم عليكم سيكون من العراق وكان الكويتيين آنذاك ينظرون بدهشة واستغراب شديدين من مثل هذا القول وهذا الرأي وهذه البصيرة ... وتلقائيا يلج في أنفس الكويتيين الشك تجاه من توقّع مثل هذا التوقّع الأكبر من عقلياتهم واستيعابهم فتتضارب الشكوك بين أن المتحدث هو مرتزق أو كاره للعراق أو عميل لإيران ... ولذلك العقليات السياسية الكويتية وتحديدا في السياسة الخارجية هي عقليات ليست ذات دهاء ولا تملك بعد نظر لكنها عقليات تعتمد كليا على الحماية الخارجية التي توفر لها أريحية واطمئنان بالتفرد بالداخل الكويتي فتلعب وتفسد به كيفما شاءت ... وقد أثبت الغزو العراقي أن العقلية السياسية الكويتية في السياسة الخارجية هي عقلية فاشلة لا يمكن أن تثق فيها ولا يمكنك أن تسلمها الملفات الخارجية لأنها ليست ذات ثقة ومع الأسف مجلس الأمة سلم الحكومة الملفات الخارجية بغباء سياسي لا مثيل له على الإطلاق ... وقدر الكويت أكبر منها فقدرها أن تقع بين 3 دولة كبيرة وذات وزن إقليمي "السعودية والعراق وإيران" ... الكويت دولة لها أخطائها السياسية التي لا أزال أنظر لها بأن هناك أخطاء كارثية في السياسة الخارجية تتطابق تماما مع نفس سياستها التي أدت إلى الغزو العراقي الغاشم في 1990 ... فقبل الغزو العراقي كانت الدولة تضخ عشرات المليارات للخارج وفي كل مكان واليوم هي نفس السياسة ضخ عشرات المليارات للخارج فهل كل تلك المساعدات والقروض والهبات منعت الغزو العراقي حتى تمنع عطايا وقروض ومساعدات اليوم وتقي الكويت من شرور من الحرب القادمة ؟ ... الإجابة المنطقية كلا وأبدا ... لأن السياسة متغيرة وليست ثابتة ولأن العالم السياسي يعيش في كل يوم حالة وصراع وتوافق وتنافر واتفاق وعداء والسياسة الكويتية ثابتة لا تتغير ولا تريد أن تتغير بل وترتعب من التغيير لأن العقل السياسي الكويتي متأثر بفكر العقل السياسي البريطاني ... بالرغم من أن الكويت تمتلك كل مقومات التنوع السياسي وتشعب التحالفات الدولية وهيمنة اقتصادية وثروة سيادية بأصول إجمالية تتجاوز أكثر من 1.5 تريليون دولار حول العالم لكنها لا تعرف فعليا وواقعيا كيف تدير هذي الثروة المرعبة ... والحرب القادمة الكويت ليست طرفا فيها لا بشكل مباشر ولا حتى بشكل غير مباشر لكن في هذه الأيام أرصد ضعف كويتي فاضح قد يجعلها طرفا مباشرا في الحرب القادمة وهذا مسلك سياسي خاطئ قد يعرض الكويت كلها إلى مخاطر كارثية أكبر من أن يستوعبها الجميع أي هناك من يريد أن يورط الكويت ... فالكويت قبل يومين أعلنت انضمامها للتحالف البحري الذي أعلنته أمريكا ولا تعرف ما هو حجم الكويت حتى يكون لها دورا بتحالف دولي واسع يعتمد على العمل الأمني والعسكري في الممرات المائية وضرره السياسي بعيد المدى أكبر من نفعه ... ولذلك أجد أن الكويت بموافقتها على مثل هذه الخطوة كانت في غاية السلبية والخطأ السياسي الذي لا تعي مستقبله بشكل دقيق وما قد يتوجب عليها أن تدفعه نتيجة لمثل هذا القرار ... مع الإنتباه والتركيز الشديد أن متخذي القرار السياسي في الكويت أو من يتدارسون القرارات السياسية هم يتمتعون بمركزية القرار ومركزية التفكير ونرجسية النفس ... ناهيك أن الكويت لا يوجد فيها مراكز دراسات معتمدة موثوق بها بل تتشكل القرارات من خلال أخذ رأي السياسي هذا والباحث ذاك ودكتور العلوم السياسية فلان والدبلوماسي علان أي أن القرار يؤخذ على طريقة الهواة وليس المحترفين ولا المصادر الأمنية شديدة الوثوق بها ... بدليل ما كشفته الشهادات التاريخية التي أدلى بها العديد من المسؤلين أثبتت مدى هشاشة متخذي القرار عندما احتاجهم القرار في 2-8-1990 وكم ضربتهم الفوضى العارمة بسبب عدم امتلاك الكويت أي خطط سياسية بديلة ولا خطط طوارئ حقيقية ... أضف إلى ذلك أن القرار السياسي الكويتي يتمتع بمزاجية عالية المستوى مزاجية ترصدها تارة تتعاطى مع انفعالات المواطنين في مواقع التواصل الإجتماعي وتارة لا تهتم لشأن ما يتحدثون عنه ولا تأبه لهم أي أننا أمام مراهقة سياسية وليس اتزان سياسي ... مما أدى إلى صراع شعبي ضد الحكومة وعناد حكومي ضد الشعب نتيجة لذلك وصلت الأمور إلى أن المواطنين لا ينظرون إلى مجلس الأمة بنظرة الإحترام والوقار وسقطت ثقة المواطنين بحكومتهم بنسبة لا تقل عن 90% ... ناهيك من أن هناك نسبة مرعبة في الداخل الكويتي تتمتع بالتخلف والحماقة السياسية وبشكل أدق وبوصف أعم "نحن شعب لا نتعلم ولا نريد أن نتعلم ولا نتعظ ولا نريد أن نتعظ" ... ولذلك نستحضر كلمات سمو الأمير الشيخ / صباح الأحمد الجابر الصباح الذي أطلق أكثر من 7 نداءات وجهها للداخل والخارج من أن على الجميع أن يعي المخاطر التي تحيق بنا وأن الأمور قد بلغت مبلغا عظيما ... وعندما يطلق حاكم عربي خليجي مثل هذه التحذيرات شديدة الخطورة فيجب أن يعي الجميع أن التحذير حقيقي وجدي للغاية وليس استهلاكا سياسيا وأنا وغيري من الباحثين والراصدين للشأن السياسي نتفق تماما مع تحذيرات سمو أمير الكويت بنسبة 100% ... فهل يدرك الكويتيين هذه الحقيقة ؟ كلا ... وهل اتقى الفاسدين بالكويت ؟ كلا ... وهل الحكومة تعي قول أمير البلاد ؟ كلا ... وهل مجلس الأمة على قدر من المسؤلية ؟ كلا ... وهل المعارضة فهمت حقيقة تصريح أمير البلاد ؟ كلا ... وهل الكويتيين تعلموا من درس مظاهرات 2012 ؟ كلا ... كلا وكلا ثم كلا وكلا فتتسائل في مخيلتك الصغيرة : لماذا الكويتيين أصلا لم يستوعبوا بعد درس 1990 ؟ لماذا لا أحد يريد أن ينتبه لخطر عظيم قادم ويقترب من وطننا ؟ هل أصاب الوطنية داء أم فايروس ضرب الصدور ؟ أم الغالبية يريدون وقوع الكارثة حتى وقتها يستفيقون على الحقيقة ؟ ... وعن نفسي أقولها وعلنا : غسلت إيدي من غالبية الكويتيين محد يقرى محد يستوعب محد يبي يفهم الكل يحب يسمع محد يبحث محد يسأل محد يحلل الغالبية تنظر لتوافه الأمور وتغيّب عظائمها والقليل من قلوبهم ترتعب على وطنهم ودام كل من براسه شيخ ونوخذه خل يتحمل نتيجة تربع إبليس فوق راسه "إلا من رحم ربي" ... ولذلك أحذر وأنبه وأنصح الحكومة الكويتية بأن تصنع سريعا توازنات سياسية مختلفة وتتنوع في اتفاقياتها وتنشط كثيرا وتحدث توازن بين إيران وأمريكا ... وأن الأمن القومي الكويتي يفرض على متخذي القرار أن يصنعوا حيادا حتى لو كان مغضبا لأمريكا وأن تتقي شر إيران فإيران عرضت على الكويت فرصة ثمينة وهي "اتفاقية عدم اعتداء" ... ونفهم تلقائيا أن إيران تريد هذه الإتفاقية حتى تمنع أمريكا من استخدام الأراضي والأجواء الكويتية من الهجوم عليها في الحرب القادمة ... مما سيوفر للكويت حيادا وأمانا من كلا الأطراف المتصارعة بالنأي عن النفس + يوفر للكويت فرصة إعادة التفاوض مع إيران على حقل الدرة الكويتي للغاز + سيوفر للكويت حماية لجزرها البحرية القريبة جدا من إيران + سيوفر حماية كويتية من المليشيات العراقية الموالية 100% لإيران ... ولذلك من المهم جدا أن تصنع الكويت حيادا واسعا لتضمن بقائها سالمة من الحرب القادمة وتتقي شر دولتين عظمتين "إيران - أمريكا" فلا تقف لا مع هذا ولا مع ذاك وتقولها بصريح العبارة وعلنا "مصالحي ومصالح شعبي وأمن وسلامة الأراضي والأجواء الكويتية أهم من الجميع" مع شديد الإنتباه أن نقاط الضعف في منطقة الخليج العربي هي : الكويت - قطر - البحرين ... وهذي دولا 3 لا ينفع معها التبعية المعتادة بقدر ما ينفع لها استقلالية القرار والدهاء السياسي وتماسك الجبهة الداخلية خصوصا في الحرب القادمة ... فهلل ستدرك حكومتي هذا الأمر أم سندفع نحن البسطاء ثمن النرجسية وبيع الكويت كما حدث في 1990 يوم دفعنا نحن ثمن الغزو العراقي وثمن الحماقة والجهل السياسي ؟
 
قبل عدة سنوات أظن أنها في 2016 كتبت وذكرت ونشرت وتوقعت أن الحرب القادمة سيكون موعدها ما بين سنة 2020 ويستحيل أكرر ويستحيل أن تبتعد أكثر من 2021 أي نحن على مشارفها تماما ولا نبعد عنها سوى بضعة أشهر ... وهذه الحرب ستبدأ بشكل مفاجئ وتوقيت حدوثها سيكون ليلا وليس نهارا وإن بدأت فستبدأ بقوة شديدة ثم ستهدأ لبضع ساعات لفسح المجال أمام التهدئة السياسية التي ستتحول إلى حرب تصريحات نارية كارثية وستنطلق الحرب في منطقتنا ضد إيران باحتمال 80% و 20% في سورية ... وهنا نقف لنرسم صورة وشكل دول الخليج وأول ما سينصدم فيه الجميع من المغفلين حصريا أنهم سيشاهدون بأم أعينهم أن كل ما سمعوه من أخبار وأغاني وأشعار ما هي سوى أكاذيب وخداع ... وأول ما سيصدم العالم بأسره هي مشاهد صور وفيديو لتدمير وغرق حاملة طائرات أمريكية ليستفيق العالم على حدث سيشعل العالم بأسره في حرب كان يتجاهلها الغالبية وسيعرف أنها اليوم أصبحت حقيقة ... وسيعرف وقتها "معظم" الخليجيين كم كانوا تافهين وجهلة عندما أضاعوا سنوات طويلة في توافه الأمور ليواجهوا المارد الإيراني ويرون كيف الكيان الصهيوني سيتجرع المر والمرارة مما سيحدث له وكيف سيكون شكل وحجم الإنتقام الأمريكي الصهيوني لإيران ردا على تدمير هيبتهم العسكرية العالمية ... ولذلك من المخجل حقا بل والكارثة أن الحكومات الخليجية لا تصارح شعوبها باستثناء حاكم الكويت "بارك الله في عمر سموه" الذي أطلق تحذيرات واضحة وصريحة لا تقبل الشك أو اللبس ... مع ذلك لا نجد أي استعدادات ولا توجد أي حملات توعية وتثقيفية بفرض وجود ثقافة التخزين بين المواطنين "ماء - غذاء - دواء - أدوات الطاقة" وغيرها ... فعلا أجده أمر مؤسف ولا مبرر له على الإطلاق فإن كان الخوف من عدم الحاجة لصناعة الذعر والرعب في أنفس المواطنين فكيف سيكون حال المواطنين يوم تتركونهم في مواجهة واقع أكبر من أن يستوعبوه بل سيحتاجون لأسابيع حتى يستوعبوا الصدمة في حدثا عظيما ... لكنك إن هيأتهم منذ الآن فسيسهل عليك قيادة دولة وشعب في أحلك الظروف وسيتعاطى معك المجتمع بانسيابية وتفهم واسع وستنجح القيادات الميدانية بالسيطرة على مناحي الدولة وتوفير الأمن والأمان بالدرجة الأولى ... ولا حاجه لقول من الخاسر الأكبر في ما سيحدث فالكل سيكون خاسرا فأمريكا والصهاينة صنعوا بعبع في أوروبا إسمه روسيا وصنعوا بعبعا أخر في الشرق الأوسط إسمها إيران ... ويجب أن يعي ويدرك الجميع أن المخططات "الصهيونية الأمريكية الفرنسية البريطانية" والتي كانت وصنعت وحققت أهدافها لم تكن صدفة بل مخطط الكل تورط فيه مثل  
1- حرق الصناديق السيادية للدول الخليجية الثرية .
2- تهميش وإضعاف وتفكيك منظمة أوبك المصدرة للنفط .
3- استنزاف الموارد المالية الخليجية وتحويلها لصالح الغرب .
4- صناعة الرعب الخليجي من إيران للإعتمد على الغرب كليا .
5- تعزيز صراع الدين السياسي من خلال تأجيج نزاعات المذاهب .
6- تهديد أنظمة الحكم بمصير مبارك والقذافي وصالح وبن علي .
7- تحويل النقمة الشعبية إلى قمع أمني وإضعاف الحريات .
8- منع أي استقلالية اقتصادية لدول الخليج وتشتيتها في أكثر من اتجاه .
9- التهيئة والإستعداد لإعادة رسم وتقسيم خريطة دول الخليج العربي .
10- تمكين الكيان الصهيوني من العودة إلى الخليج العربي والمدينة المنورة .
11- تغريب المجتمعات الخليجية وتحويلها إلى مجتمعات غربية متفسخة القيم .
12- تغيير المناهج التعليمية والدينية بما تتناسب مع التوجه الجديد للإسلام السياسي .
13- تشجيع الإلحاد والمثلية الجنسية في المجتمعات الخليجية المحافظة واستهداف المرأة .
14- زراعة أكبر قدر ممكن من الكراهية لأنظمة الحكم مما يساعد خطة إعادة تقسيم دولهم.
15- تعزيز الكراهية الشديدة والعداء المفرط بين الشعوب العربية والخليجية كل على حدة .
 
بعدما سبق استعرضت معكم بـ 6 أجزاء "مرهقة لي ولكم" شرح ظروف المنطقة السياسية في الحرب القادمة وأسبابها المتعددة مطلقا تحذيرات ونداءات إلى العقلاء بأن ما تعيشونه اليوم هي حالة من الترف العقلي ترقى إلى الحماقات ... ونسبة حدوث معرض "أكسبو دبي 2020" تتراوح ما بين 30% و 50% لكن موعد إقامة كأس العالم في قطر 2022 فإن نسبة حدوثه 0% ... ودول الخليج التي تعتمد كليا وبنسبة 100% على الحماية الخارجية ستكون مضطرة هذه المرة إلى أن تتحمل مسئولياتها وتواجه هذه الحرب بكافة أشكال ووسائل الدفاعات المتاحة لديها ... وهذا لن يحدث ما لم تحدث مصالحات داخلية وتعزيز الجبهات الداخلية والإبتعاد عن الدخلات الخارجية في شئون الدول العربية والأهم من ذلك أن تبدا وفورا بصناعة خطط طوارئ جبارة تواكب أي حرب في منطقتنا سواء صغيرة أو كبيرة وصولا حتى إلى الحرب العالمية الثالثة خطط حقيقية واقعية وليست ورقية تافهة سطحية ... بمعنى أدق يوم تنفيذ الخطة فإنها تطبق على كامل مساحتك الجغرافية وعلى كامل العدد الإجمالي للشعب مما ستفرض تلك التمارين تعطيل الجهات الحكومية ونزول فرق الطوارئ إلى الشارع وتمكين الإنتشار الأمني بخطط غاية بالسرعة والذكاء والإستعدادات وغير ذلك الكثير ... ناهيكم أن كل من وضع يده بيد الصهاينة الأنجاس سيدفع ثمن ذلك ندما عظيما ودموع تنهمر على شوارب الذكور وليس الرجال ... وعلى الكويت وقطر والبحرين وهي أصغر دول في منطقة الخليج أن تفكر بأبعد مما يفكرون فيه حاليا وأن التخلي عن القواعد الأمريكية في دولها ستكون قرارات حكيمة وبعد نظر ووقاية من الحرب القادمة ولا تقل أن مواجهة أمريكا أمر صعب فالصعب الحقيقي عندما تمطر إيران سماء دولنا مستهدفة المناطق الحساسة في البلاد والقواعد العسكرية الأمريكية والوطنية فيها لأن نسبة استهداف إيران للقواعد الأمريكية في دولنا أمر لا نقاش ولا جدال ولا حتى شك فيه ... ومن يظن أن الحرب ضد إيران بإحداث اضطرابات داخلية تساعد على سرعة سقوط النظام الإيراني فعليه أن يعيد النظر ولينظر إلى داخل دولته أولا ويراقب من سيتحرك دعما لإيران ... وإيران سقوطها أصعب مما يظنه الكثيرين ونفسها الطويل في الحرب قد يمتد لأشهر وسنوات بأريحية مطلقة فهي ذات خبرة 8 سنوات في الحرب العراقية الإيرانية ونقلت هذه الإستراتجية لحلفائها في لبنان واليمن التي أكدت نجاحاتها ... لكن أمريكا لم تستطع أن تصمد في حرب فيتنام ولم تستطع هزيمة حركة طالبان الافغانية ولم تستطع هزيمة حزب الله اللبناني ولم تستطع تغيير النظام في كوبا الصغيرة ولم تستطع إسقاط نظام الجحش في سورية ... ولا أحد يحدثني عن السعودية 2030 ولا الكويت 2035 ولا الإمارات 2021 ولا قطر 2030 لكن حدثوني إن نجيتم من الكرب العظيم القادم ... فأفيقوا من سباتكم وصارحوا شعوبكم وتصالحوا مع ذاتكم وتحزموا بشعوبكم فإن الأمر جد وعظيم فأدركوا أنفسكم في حرب مهددة لأمننا وسلامتنا وتهديد مباشر لأنظمة الحكم والحدود الدولية لدولنا ... واسحبوا الكثير من أموالكم واستثماراتكم وسيلوا المال وحولوه إلى ذهب فإن انهار العالم ستنهار كل قيمة لأي عملة في العالم ويبقى الذهب هو المرجعية وانسوا مسرحية الأسهم والتداولات المالية فهذه اعتبروها سرقت منكم مقدما وحولوها إلى أصول مضمونة قبل أن تكتشف بأنك غبي ونعلم مسبقا بأنك غبي ... ولأن أمريكا لا تستطيع أن تواجه خطر انهيار الدولار الأمريكي ولأن أمريكا لا تستطيع توقف الهيمنة الإقتصادية الصينية عليها فالحرب هو الحل المتاح والمجبرة عليه أمريكا ... أضف إلى ذلك أن العالم لم يعد بإمكانه أن يوفر الغذاء والماء والطاقة والصحة لأكثر من 7.5 مليار نسمة مما شكل ضغطا مرعبا على الموارد الطبيعية + دول العالم أدركت مؤخرا أن قوافل الهجرة السنوية والتي قدرت الأمم المتحدة أن أكثر من 23 مليون نسمة ينتقلون من أوطانهم للخارج كمهاجرين فقد تسببت بإنهاك موارد دولا أخرى وضغطا شديدا على شعوبها ... فتكون النتيجة المؤسفة لكل ما سبق أن الحرب هي الحل ؟ 

الله يشهد على ما في قلبي أني لا أتمنى لكل وطن وكل شعب "عربي ومسلم" ذكرته في هذا الموضوع إلا كل خير وأمن وأمان ... لكن الأمن والأمان دون فعل الأسباب لا يأتي بالنتائج المرجو منها ولا يحقق المطلوب ... ولأني أشاهد في عقلي شكل المنطقة في هذه الحرب فإني أنبه وأحذر بقوة وبشدة أن على الجميع أن يستفيق من سباته ويركل حماقته وأن ينفض غبار جهله ... فالأمر والتصور للحرب لا يتمناه إلا فاجرا مجرما ومن لم يتعلم عليه أن يستعد للأسوأ ... واسألوا أنفسكم أنت وأنتي : ما هو ذنب الأبرياء إن قتل الإيراني أو السعودي أو القطري أو الإماراتي أو أو أو ما ذنبهم ولم يتحملون مسؤلية أخطاء لا ذنب لهم فيها ويدفعوا ثمن حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ؟ وما ذنب ترويع الآمنين من الأطفال وكبار السن وتدمير دولنا ؟ ومن له مصلحة في كل ما جرى ويجري وسيجري ؟ ... إنها المصلحة الأمريكية والصهيونية الإسرائيلية فقط وحصريا لا غير والجميع خاسر بنسبة 100% ... فأدركوا ما كتبت وما شرحت وأتمنى من صميم قلبي أن أكون مخطأ وأن لا تصدق تحليلاتي هذه ؟

اللهم احفظ دولنا وشعوبنا من كل شر ومكروه ... اللهم نجنا من الكرب العظيم ... اللهم أهلك بني صهيون ومن والاهم من العرب ومن خان دينك وعهد رسولك وخان أمتك ... اللهم احفظ أعراضنا وشيابنا وأطفالنا واحقن دمائنا ودماء المسلمين ... اللهم وحد كلمتنا ووحد صفوفنا وأعز ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ... اللهم امسح على قلوبنا وشتت الرعب من صدورنا ومكّنا في الأرض على أعدائك ... اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا رب العالمين ... اللهم لا تأخذنا بجريرة قومنا الظالمين وتقبل دعائنا واستغفارنا وخضوعنا لك وذلنا وتوسلنا إليك والطف بنا وبأمتنا يا أرحم الراحمين ... إنك يا رب سميع عليم تعلم ما لا نعلم ولا ترد المستضعفين من عبادك ومن لا حول لهم ولا قوة وأنا وغيري منهم ... اللهم آمين ... ألا هل بلغت اللهم فاشهد .






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2019-12-05

الخريطة الدولية في الحرب القادمة ... قريبا 5


الإمـــــــــــــارات
دولة لو كنت لا تعرفها أو كنت منافقا لها فستقول أنها دولة أخذت من السياسة البريطانية دهائها ومن الإحتلال الفرنسي والقوة الأمريكية والتمدد الروسي فخلطتهم فأصبحت الإمارات !!! ... بينما الحقيقة عكس ذلك بكثير فالإمارات انتهجت السياسة الزرقاء أو "Blue politics" عندما هيمنت على الموانئ البحرية في كل من : الجزائر - موزمبيق -  مصر - الأرجنتين - كندا - الدومينيكان - بيرو - فنزويلا - عبر شركة "موانئ دبي العالمية - DP World" التي استولت مؤخرا على موانئ عدن وسوقطرة اليمنية بعد الغزو الإماراتي لليمن ... لكن السياسة المائية هذه لم تكن ذات منفعة سياسة كبيرة على الإطلاق بل كانت استثمارات مالية وإيجاد مصدر دخل لدبي وغطاء مخابراتي لأبوظبي ... وخطأ الإمارات أنها منذ استحداث دولتها في 1972 لم تصنع لها هوية وطنية ولا ثوابت للإستراتيجية السياسية ولا حتى تحديد شكل المجتمع وفكره ... ولذلك لا أستغرب أني عندما كنت أزور الإمارات كنت أجد نهضة نعم صحيح لكن لم أجد عقولا ولا ثقافة مجتمعية وبمعنى أدق لم أجد ثقافة عامة ولا ثقافة سياسية أي لا تناقش الإماراتي "بشكل عام" لأنك لن تجد أي أفق ثقافي وسياسي عالي ... وهذا ما انعكس أثناء الأزمة الخليجية مع قطر عندما رأينا مدى سطحية العقل الإمارات بالتعاطي السياسي مع هذه الأزمة وصل البعض في بعض الأحيان إلى الإنحطاط الأخلاقي شديد الوضاعة ولم نجد حتى من المثقفين أو من يدّعون الثقافة منهم أي تعاطي ثقافي أو سرد تاريخي ولا استنادا للحقائق بل الكل كان سواسية في الجهل والحماقة "إلا من رحم ربي" ... وعلى جانب أخر العلاقات الإسرائيلية الإماراتية التي أخذت أوضاعا مختلفة في الحرب الأهلية السورية وتقدمت بكثير جدا حتى أصبحت علاقات علنية ولم يبقى إلا أن يتم الإعلان الرسمي عن ذلك ... والإمارات دولة يظن الكثيرين بأنها دولة ليبرالية بحكم أنها فهي تحتضن المراقص والخمور ودعارة الفنادق وتدعم الإسلام الوسطي وتدفع للتسامح مع الأديان وافتتحت معبد للهندوس وللسيخ وقريبا معبد لليهود ... بينما الحقيقة عكس ذلك تماما فهي تنتهج سياسة الأقنعة واستأنست التقليد السياسي ولذلك لا عجب أمام كل هذه النسخة "المسخ" من الحياة الأوروبية بكل انفتاحها في الإمارات أن يكون جواز سفرها الأكثر دخولا لدول العالم وأوروبا وأميركا لتحتل المركز الأول عربيا ... لكن الإمارات لديها حالة كباقي دول الخليج فهي تلبس قناع الغابة المتوحشة على داخلها من القمع ومعتقلات التعذيب وتظهر وجهها الحقيقي الأرنب أمام الخارج فهي ترتعب من إيران رعبا سياسيا وعسكريا واضحا ولذلك نتفهم لماذا الإمارات أكبر حليف تجاري بين كل الدول العربية قاطبة مع طهران ... ولذلك أظن وأعتقد أن الإمارات لديها أبواب خلفية وثيقة جدا مع طهران تحديدا وضعت لها كل ما يلزم في الحرب القادمة فالإمارات وقت الحرب ومصلحتها السياسية وأمنها القومي بكل أريحية ستبيع السعودية وكل دول الخليج مجتمعين ... بدليل أن الإمارات الحليف الأقوى للسعودية رفعت يدها عن الضربات السياسية التي تتلقاها السعودية أي أنها تعرف متى تصرح ومتى تغلق فمها ومتى تتحرك مع الحليف ومتى تبيعه ... وفي الفكر السياسي الواسع فالإمارات هي دولة لا يمكن الوثوق بوعودها لتنوع تحالفاتها وتضارب المصالح فيها بالإضافة إلى تدخلاتها الخارجية الفاضحة والأزمات الدبلوماسية في تونس والمغرب ومصر وتركيا والأردن والسودان وسلطنة عمان والعداء الشديد لقطر ... أي أنها سياسة تعتمد التعتيم السياسي وبالميل الغالب على الصهيونية والمسيحية بتنوع هو أقرب للتنوع الديني كونه سياسي وأظن أن الإمارات تتبع مدرسة السياسة الصهيونية في سياستها وتحركاتها الدولية وتلك السياسة لن تنجح فيها لأن الإماراتيين ليسوا يهودا حتى تحتضنها الصهيونية العالمية وبالتالي مسألة بيعها مسألة وقت لأن الأمر سيكون أكبر كثيرا جدا منها ... وهذا ثمن طبيعي لدولة تظن أن لديها استراتيجية سياسية وما هي بذلك لأنها اقتبست الثوابت الأوروبية لكنها لم تنجح بالخروج من العباءة العربية ولا المحيط العربي والمقلد لا يقلد والسياسة لا تقلد ... بدليل بتهديد إيراني أو أمريكي أو أوروبي واحد تتراجع الإمارات 180 درجة إلى الوراء وهذا ثمن التقليد وثمن التبعية دائما ما يكون باهظا ولا يخلو في أحيان كثيرة من الإهانة والإذلال ؟
قطــــــــــر
الدوحة هي الحليف الأقرب للكيان الصهيوني والوضع بين قبل 12 سنة واليوم هو أن دول الخليج "السعودية والإمارات وقطر" كل يعرض نفسه على الكيان الصهيوني عل وعسى أن ينال رضا الصهاينة ... فكانت الدوحة بالأمس هي المطلوبة ولما انتهى "الربيع العربي" تم ركنها جانبا واليوم دور السعودية والإمارات اللذان يجلسان في حضن الصهاينة ... وقطر هي الدولة الأكثر رعبا على الإطلاق من الحرب القادمة لأنها تحتضن أكبر قاعدة أمريكية مخصصة للمخزون الإستراتيجي الأمريكي للأسلحة خارج أمريكا "العديد" و "السلية" ... أي أن قاعدة "العديد" ليست قاعدة جوية واستخباراتية بل فيها أكبر مخزون من الأسلحة والصواريخ الأمريكية التي نقلت من أمريكا إلى هذه القاعدة حتى تكون تلك الترسانة المرعبة قريبة من قواتها في الشرق الأوسط ولدعم الكيان الصهيوني ... وبالفعل كانت الطائرات العسكرية الأمريكية تشحن الصواريخ والعتاد العسكري من قاعدة العديد في قطر وترسلها يوميا وبالساعات إلى الكيان الصهيوني أثناء العدوان الصهيوني على لبنان في 2006 ... وإيران قد صرحت وأعلنت رسميا في 2019 أن كل القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج سيتكون من ضمن الأهداف العسكرية الإيرانية المشروعة للإستهداف في حال بدأت الحرب مع أمريكا ... وبالتالي الصواريخ الإيرانية مؤكدة على قطر + أن الدوحة تضع أياديها على قلبها بسبب امتلاكها لأحدث المنشآت الرياضية على مستوى العالم التي أنشأتها والحرب تعني تدمير تلك الملاعب والصروح العالمية المتقدمة فعليا + الحرب تعني استحالة إقامة دورة كأس العالم في 2022 ... وبالتالي خسائر قطر ستكون بتكلفة تتجاوز أكثر من 30 مليــــار دولار كأقل تقدير لأن التكلفة ليست ملاعب ضخمة فحسب بل بنية تحتية ضخمة جدا أعدت بسبب "مونديال 2022" ... فالحرب لا شك أنها حالة رعب وتوجس لقطر وتمني بالحدوث من كل القلب عند الإمارات العدو اللدود لقطر والدوحة لا تتمنى أن ينجح "إكسبو دبي 2020" ... حالة من الخلافات الحمقاء لا ترقى إلى تفكير الدول متناسين جميعهم حقيقة الحرب القادمة التي مهما تنوعت التحالفات القطرية ومهما وقّعت من اتفاقيات أمن وحماية وتعاون في مختلف المجالات العسكرية فإن كلها لن توفر لها الحماية لأن الأمر ببساطة ستكون فوضى ... بسبب قربها من إيران مباشرة والسعودية والإمارات والبحرين أعدائها الذين يحيطون بها وقاعدة العديد الأمريكية التي تقع على أراضيها ... فهل نفع الصهاينة قطر وقت الرخاء حتى ينفعونها وقت الشدائد عندما تحالفت قطر وإسرائيل ضد مصر وسورية وليبيا وتحركت قطر لضرب الداخل الكويتي بشكل مباشر وواضح لا يقبل الشك أو اللبس وغيرها ... إذن قطر في موقف لا تحسد عليه بالمطلق وصورة المظلوم الطيب التي اتخذته قطر منذ حصارها لا يعفيها من كونها كانت أحد أهم أسباب الفوضى العربية التي لا تزال الأمة العربية تتجرع آهاتها حتى يومنا هذا ... أي قطر كانت أقذر ذراع صهيوني طعن العرب والمسلمين في ظهورهم بمعنى اليهود جعلوا العربي يغدر بأخيه العربي وجعلوا العربي يخون أمته وعروبته ودينه فمن ذا الذي يستطيع أن ينكر أو يكذب أن قطر كانت راية انقلابات "الربيع العربي" ومن هذا الذي يستطيع أن ينكر أن الجيش القطري نزل في الأراضي الليبية وشارك فعليا بالإطاحة بنظام "معمر القذافي" بتنسيق أمريكي فرنسي مشترك والكثير الكثير ... وما تعيشه قطر اليوم أو غدا سيكون بمثابة وقت سداد الفواتير المستحقة عليها هي وغيرها من الدول الخليجية التي دمرت الوطن العربي ولم يرحموا أحدا فهل عندما تصل نيران الحرب الكبرى سينادي الخليجيين حلفاء الصهاينة فتلبي إسرائيل النداء أم سيغلق الصهاينة هواتفهم في وجوه الجميع ؟
 
لبنـــــــــــان
لبنان دخل في المجهول مثل العراق دولة أحزاب وولاء الأحزاب دائما ما يكون أعلى وأكبر من الولاء للدولة أو للأرض نفسها بمعنى لو كانت مرجعية الحزب لفرنسا أو لإيران فإن الولاء في النهاية يصب باتجاه الخارج وليس الداخل ... وأرى جهلا كارثيا في الشارع اللبناني حيث خرج بمطالب مستحقة لكنه فشل بصناعة قيادة موحدة مما أدى إلى تعدد المطالب وعدم استقرارها على مطلب معين أو محدد ... لكن في باطن أروقة السياسة في لبنان يدور صراع متوحش يرقى إلى خيانة لبنان أرضا وشعبا وكيانا ودولة فالضغط الأمريكي بات واضحا جدا والتواطؤ الفرنسي لا يقبل الشك ولا 1% ... وكل ما يحدث في لبنان سينتهي بلمح البصر بشرط واحد وهو أن يستسلم حزب الله ويسلم أسلحته للدولة اللبنانية وإلا فالحصار الإقتصادي الأمريكي سيصل إلى البنك المركزي اللبناني وإلى البنك اللبنانية المعتمدة ... ومثل هذا الإجراء سيسرع الإنهيار الرسمي للإقتصاد اللبناني والذي إن وقع وحدث يعني أن كل الودائع والإستثمارات المليارية الخليجية ستكون قيمتها = 0% وأي لبناني يملك منزلا قيمته على سبيل المثال مليون دولار فبالإنهيار الإقتصادي ستتحول قيمة من المنزل من مليون دولار إلى 200 ألف دولار فقط إن لم يكن أقل ... ولذلك يجب أن نفهم أن ما يحدث في لبنان هو صراع سعودي عبر "سعد الحريري" الذي يحمل الجنسية "السعودية واللبنانية والفرنسية" وبين حزب الله الذي يمثل إيران ومن فوق الجميع تدور اللعبة بين الحلفاء فرنسا وأمريكا ضد لبنان بأسره ... ومن البديهي جدا أن حزب الله لن يسلم أسلحته ولن يخضع لا إلى الداخل اللبناني ولا للخارج لأنه يعتقد واعتقاده بالمناسبة صحيحا أن تسليم الحزب لأسلحته ومواقعه اللوجستية يعني تسليم لبنان على طبق من فضة للكيان الصهيوني ونصرا عظيما لأمريكا وللصهاينة ... وبالتالي ما نشهده من لغة متدنية وصلت إلى قاع الوضاعة بين بعض المتظاهرين والسياسيين مصدرها الأحزاب ونصرتهم وانتمائهم لها وهم يعلمون ذلك جيدا بل البعض وصلت فيه الحماقة والجهل والغباء أن يقدس رئيس الحزب تقديسا سماويا كحزب حركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب "نبيه بري" ... ولذلك أزمة لبنان هذه المرة ستطول ولا أحد يعرف نهايتها بل ولا حتى قادة السياسة اللبنانية يعرفون إلى أين ستودي بهم هذه الأزمة ومن ترونهم في الشارع فهؤلاء تحصيل حاصل لا يمكن أن تضع لهم اعتبارا في الميزان السياسي العالي المستوى لأن الأزمة أكبر من لبنان نفسه ... وفي إسقاط كل هذه الحيثيات على الحرب القادمة فلبنان على موعد مع مواجهة لن يشهد لها مثيلا من قبل بحكم تحالفه مع الحرس الثوري الإيراني في سورية وحركة حماس الفلسطينية في غزة ... والمثير في الأمر هو دخول حليف رابع في التحالف ضد إسرائيل وهو فيلق "عصائب أهل الحق" العراقي عندما زار زعيمه "قيس الخزعلي" الجنوب اللبناني في 2017 حيث دخل وخرج بطرق غير مشروعة وكان تحت حماية قوات وأمن حزب الله اللبناني ... إذن الوضع في الحرب القادمة لا تبشر بأي خير على لبنان إن اشتعلت الحرب وفي نفس الوقت ستكون أسابيع سوداء على الكيان الصهيوني اللقيط والشعب اللبناني عليه أن يستعد من الآن لتخزين مستلزماته الضرورية والإبتعاد عن مناطق النزاع والصراع بأقصى ما يمكن الوصول إليه ... فالأحزاب اللبنانية ولاؤها لأحزابها وليس لها أي ولاء للبنان واللبنانيين ولديهم لبنان أن يحترق ويتدمر ولا حزبهم يسقط أي الحزب أهم من لبنان ومن عليه وهؤلاء لا شأنهم بأي وطنية على الإطلاق بل يستخدمون المغفلين والخونة والعملاء لتوفير الأمن والأمان لأحزابهم ولصوص زعاماتهم فقط لا غير ؟ 

الأردن
لو استعرضت القوة العسكرية الأردنية بأسرها فلن تكتشف إلا أنها قوة صنعت لمواجهة الداخل الأردني ولا ترقى إلى أي حرب أو مواجهة خارجية أو بالأحرى لا تستطيع أن تصمد للدفاع عن نفسها ... أي أن الأردن لا يستطيع أن يصمد أمام الترسانة والتفوق العسكري المهول للصهاينة ولا يستطيع أن يصمد أمام الجيش السوري "الضعيف عسكريا" ولا يستطيع أن يواجه قوة ميليشيات محترفة كحركة حماس أو حزب الله أو الحرس الثوري الإيراني القريب منه ولا يستطيع أن يقاوم أي ثورة شعبية ضخمة تواجهه ... والأردن كان أحد غرف العمليات الصهيونية في الحرب ضد النظام السوري ما بين العام 2012 إلى 2016 وغرفة العمليات الثانية كان مقرها تركيا والدعم المالي كان "قطري سعودي إماراتي" والغطاء السياسي كان "بريطاني أمريكي فرنسي" ... ولا يخفى على أحد أن الأردن يعاني من أزمات اقتصادية وهذه أزمات مفتعلة بسبب سوء الإدارة الحكومية أولا ثم المخطط الخارجي الذي وضع لإضعاف الأردن ماليا وخنقه اقتصاديا لإثارة الشارع الاردني ضد حكومته ونظام الحكم ... والمخطط الصهيوني عينيه على الأردن بأكمله وليس مجرد جزء وهذا المخطط هو جزء صغير لمخطط أكبر وأشمل لتبتلع إسرائيل الأردن بأكمله ... ويتم ترحيل نظامه لحكم الحجاز بعدما يتم إسقاط الحجاز "جده ومكة والمدينة والطائف" من السيادة السعودية ليعود نسل "الشريف حسين" الذي كان يحكم الحجاز لعودة الحكم في إرثهم كل هذا المخطط يهدف لإنشاء "إسرائيل الكبرى" وفق مخطط الصهيوني "برنارد لويس" ... وفي اللعبة السياسية الكبيرة والحرب الكبرى القادمة أنه لا يوجد مستحيل فاسأل كم من قال استحالة أن يسقط القذافي وحسني مبارك وعفن اللحود صدام حسين وغيرهم وقد سقطوا بالفعل وانهارت كل الأجهزة الأمنية خلال ساعات وليس أياما ؟ ... لأنهم سقطوا بفعل مخططات كانت أكبر منهم ومن دولهم وشعوبهم وجيوشهم جميعا وبلا شك أن وضع الأردن صعب لدرجه كبيرة تهدد أمنه واستقراره وصولا حتى لوجوده ... ولذلك إن وقعت الحرب القادمة فإن الاردن سيتعرض للأذى بحكم أن ما يعرف عنه أنه حليف وثيق للكيان الصهيوني وهذا ما أدى إلى حالة الرغبة من الإنتقام منه بسبب هذا التحالف المعيب ... والأقدار والأيام ستثبت للأردن أنه كان على خطأ تاريخي عندما وفر الحماية لكيان نجس لقيط وإسرائيل هي أيضا من كانت توفر الحماية السياسية للأردن وفق ما صرح به رئيس الكيان الصهيوني "بنيامين نتنياهو" في 11-2019 ؟

البحريــــن
بكل أسف فإني لا أرى وجودا للبحرين في الحرب القادمة ... فالتغير واقع فيها لا محالة والإستناد إلى الحماية الأسطول الخامس الأمريكي والذي مقره في البحرين لن يوفر الحماية الكافية أو المريحة لحرب مثل المستوى الذي نتحدث عنه ... ساعد وساهم في ذلك الجبهة الداخلية البحرية "الغير متماسكة" والتي مسألة انقلابها مسألة ترقى إلى اليقين بمعنى أدق هناك من الداخل البحريني من سيوفر الأرضية المناسبة للوجود الإيراني في الدخل البحريني ... ليس حبا بإيران بقدر ما هو انتقاما من الحكومة وما فعلته وما مارسته في الداخل ويجب الإعتراف بأن الحكومة البحرينية فشلت في ملفات كثيرة وعديدة في الداخل ... ولذلك أرجو وأتمنى أن تعيد الحكومة البحرينية قراءة الوضع السياسي بنظرة ثاقبة وأن تعي أكثر من جيد بأن الحرب القادمة هي أكبر من أمريكا وبريطانيا وإيران أنفسهم وعليها أن تستعد لما هو أسوأ بكثير جدا جدا ؟


يتبع الجزء السادس والأخير



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-12-04

الخريطة الدولية في الحرب القادمة ... قريبا 4


تركيـــــــا
تركيا هي امتداد للخلافة العثمانية التي سقطت على أيدي الإمبراطورية الروسية والبريطانية في 1920 - 1924 ... وبعد سقوط الخلافة العثمانية وانقلاب مشايخ دول الخليج عليها وتحالفهم مع بريطانيا حمل الأتراك حقدا دفينا على الشرق الأوسط بشكل عام والخليج بشكل خاص ... أدى ذلك إلى ابتعاد تركيا كليا عن الشأن العربي لمدة تراوحت ما بين 80 و 85 عاما بدليل أن تركيا اعترفت بالكيان الصهيوني اللقيط في سنة 1949 نكاية وعنادا بالدول العربية والخليجية آنذاك ... وبعد فوز حزب التنمية والعدالة الإسلامي التركي في 2001 وبعد أن مكّن من نفسه بالسيطرة على القواعد السياسية والإجتماعية في المجتمع التركي ففضحته عملية المعارض الكردي الشهير "عبدالله أوجلان" في 1999... نعم عملية اعتقال المعارض الكردي هي من فضحت أول علاقة عربية موثوقة جدا مع تركيا وليست مجرد علاقات دبلوماسية عادية وبدأ انفتاح تركيا على العالم العربي عبر قطر التي ساهمت بشكل رئيسي باعتقال المعارض التركي على إحدى طائرات الخطوط الجوية القطرية بعملية مخابراتية بينها وبين تركيا عندما وضعوا منوما ومخدرا في كوب العصير فنام المعارض واستفاق وهو في قاعدة عسكرية تركية سرية ... وبعدها مسرحية "سفينة الحرية- مرمرة" في 2010 ثم المؤامرة على سورية في 2011 ... ولأن قطر التي كانت تشكل إزعاجا واسعا للعالم الخليجي والعربي بأسره عبر محطة قناة الجزيرة آنذاك في التسعينات الأمر الذي انطلقت السعودية والإمارات باتجاه تركيا وضخوا استثمارات واسعة فيها ... فلعبت تركيا على الجميع وأخذت أموالا من الجميع وشاركت فعليا بتدمير سورية فكانت البوابة الأولى الرئيسية لدخول كل إرهابيي العالم إلى الأراضي السورية ومنها إلى الأراضي العراقية ... ولما فشلت كل المحاولات بالإطاحة بطاغية سورية انقلبت تركيا على حلفائها السابقين "السعودية والإمارات" بعد انتهاء ولاية عراب الربيع العربي "باراك أوباما" ردت تركيا عليهم بصناعة تحالف "تركي إيراني روسي" ... بل ذهبت تركيا أبعد من ذلك وقامت بشراء أسلحة روسية محظور عليها امتلاكها بأوامر أمريكية فمضت تركيا وبالفعل اشترت وتسلمت أخطر منظومة دفاع جوي في العالم وهي منظومة "إس 400" الروسية ... ودعمت تركيا الإسلام السياسي أي وصول الإسلاميين إلى سلطة الحكم المباشر في الدول العربية فأصبحت الذراع السياسي والإعلامي لتنظيم الإخوان المسلمين ودعمت أول انتخابات ديمقراطية جرت في مصر ابان عهد الرئيس الراحل "محمد مرسي" ... ولما وقع الإنقلاب العسكري على الرئيس الشرعي انقلبت تركيا وحليفتها قطر ضد النظام العسكري في مصر ووفرت تركيا للمعارضة المصرية الملاذ الآمن وأطلقت لهم المحطات الفضائية التي أثرت بل وأوجعت النظام المصري حتى يومنا هذا ... بالإضافة إلى دعم تنظيم الإخوان في تونس والسودان والكويت والإمارات والأردن والجزائر والسعودية وسلطنة عمان واليمن وفلسطين وقطر وليبيا والمغرب وماليزيا وباكستان وغيرها ... وتركيا تعلم علم اليقين أن الحرب الكبرى قادمة وأعتقد أن تركيا ستنقلب على أمريكا شاء من شاء وأبى من أبى ردا على انقلاب أمريكا على تركيا بدعمها للنظام المصري الحالي وردا على الدعم الأمريكي الذي وفرته لحزب العمال الكردستاني الجناح العسكري المعروف بالـ PKK ... وتغير السياسة السعودية 180 درجة وانحراف مسارها المعروف وسوء سمعتها الدولية بالإضافة إلى سوء السمعة المصرية دوليا وتمدد الكيان الصهيوني وتحقيق مكاسب سياسية واسعة أدى ذلك إلى تحرك تركي لإنشاء قيادة تحالف إسلامي في 2019 ... تحالف يضم كل من "تركيا وباكستان وماليزيا وقطر" وبلا أدنى شك أن تركيا يخيم عليها هوس الدولة العثمانية والسيطرة الإقليمية وصناعة النفوذ الإقليمي التابع الخاضع لها ... وهذا ما هو مستحيل أن يحدث لأن العالم العربي بأسره يرفض فكرة الخلافة الإسلامية في أيامنا هذه من أي دولة كانت مما يؤكد أن مخطط البريطانيين قد نجح بتعزيز الولاء الوطني للدول التي قسمتها قبل 100 سنة وأصبحت ذات ولاء مطلق وأكبر من فكرة عودة الخلافة الإسلامية ... ولذلك لا نستغرب إذا ما سقط وخسر حزب العدالة والتنمية الإسلامي التركي في الإنتخابات القادمة وصعود الأحزاب الليبرالية وعلى رأسهم الأشرس وهو "حزب الشعب الجمهوري" وهذا الأمر سيكون ليس ثمنا لسياسة الحزب بل انتقاما وردا على ما فعله الحزب بأطراف محاولة الإنقلاب في 2016 ... وما تبعته من إجراءات انتقامية أفرط حزب العدالة والتنمية في الإنتقام والسجن والعزل والفصل من ضباط وقضاة وأطباء ووكلاء نيابة ومهندسين ومعلمين وإغلاق عشرات المدارس فرط متوحش بالإنتقام إضافة إلى تراجع الحريات الصحفية وحرية الرأي في تركيا ... وفي المحصلة إن بقي حزب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان - حزب العدالة والتنمية" يعني أن إسرائيل وأمريكا في خطر ماحق من الحرب القادمة وإن تمت إزالة الحزب وحل مكانه "حزب الشعب الجمهوري" فإن إيران وروسيا فقدا حليفا هم الأن من يوفرون له الدعم السياسي الواسع في سورية وهم في نفس الوقع أعداء لحزب العمال الكردستاني حليف الكيان الصهيوني ... وحزب العدالة والتنمية الذي يزعمه الرئيس التركي هو حزب قوي جدا وحتى لو ضعف في الإنتخابات البرلمانية والبلدية السابقة بل هو قوي فعليا على الشارع التركي وذوو تأثير مرعب لا يمكن أن تستبعده من أي تحليل سياسي ... والحرب القادمة تتناسب مع حجم القوة العسكرية التركية لكنها بالتأكيد لن تصمد تركيا أمامها بمعنى أن النفوذ التركي الخارجي سيكون في مهب الريح لكنه سيصمد للحفاظ على مواقعها وشكلها الجغرافي والدولي مهما كان ثمن ذلك ... وفي نهاية هذه الفقرة يجب أن لا يغيب عنكم التحركات التركية التي طوقت مصر من ناحية البحر المتوسط لضرب التحالف المصري اليوناني ومن جهة أخرى الإلتفاف التركي على مصر من ناحية البحر الأبيض المتوسط قبالة ليبيا ليؤكد فرق القوة الحقيقية بين مصر وتركيا بمعنى لا تعتمدوا على القوة المصرية ؟

السعوديــــــــة
السعودية توفرت لها كل الفرص ومقومات أن تصبح فعليا دولة عظمى حقيقية ومنافس مرعب للدول العظمى لكن للأسف لم تفعل ذلك وفضلت الترف السياسي والمغامرات السياسية واللهو بالأموال والتبعية المطلقة للغرب ... ومن المؤسف حقا أن أقول أن السعودية لا يوجد لديها صناعة سياسية حقيقية أي لا توجد لديها استراتيجيات سياسية بعيدة وقصيرة الأمد بدليل أنها تمنى بخسائر سياسية متتالية فادحة منذ ما يقارب أكثر من 5 سنوات متواصلة وتلك الخسائر لم تتوقف مما أدى إلى استنزاف مالي اقتصادي مرعب تجاوز أكثر من 300 مليــــار دولار وعقود واتفاقات لا قيمة لها بقيمة تجاوزت أكثر من 900 مليار دولار ... فقبل أكثر من 3 سنوات وتحديدا في 15-5-2016 كتبت ونشرت موضوع بعنوان : اعترفوا ... هزمنا في اليمن ؟ ... وقد توقعت أن السعودية قد تورطت في غزو اليمن نعم غزوا واضحا وصريحا لا شك ولا جدال فيها غزوا ظاهره عودة الشرعية وباطنه تقسيم اليمن والإستيلاء على الممرات المائية اليمينية الحيوية التي تمتلك موقع استراتيجي على الخليج العربي وخليج عدن والبحر الأحمر ... ومع الأسف كانت مغامرة كارثية على السعودية وورطة سياسية كشفت ظهر المملكة وبعد غزو اليمن فتحت السعودية على نفسها جبهة حرب أخرى سياسية مع قطر ومذ غزو اليمن في 2015 إلى حصار قطر في 2017 توالت الهزائم السياسية السعودية بشكل دراماتيكي كارثي مهول ... فقد تأزمت علاقات السعودية ودخلت في صراعات سياسية مع كل من : اليمن وقطر وإيران وكندا وتركيا والمانيا والسويد والمغرب وتوتر في العلاقات مع الكويت وسلطنة عمان والعراق والسودان وتونس وماليزيا ... ثم في 2018 كارثة جريمة اغتيال المعارض السعودي "جمال خاشقجي" ثم فضيحة تجسس السعودية على "تويتر" في 2019 والتي ضربت سمعة المملكة في مقتل ... لا شك أن كل ما سبق لم يكن له أي مبرر ولا أي داعي لو استخدمت السعودية الدهاء السياسي لكن اتضح بالفعل أن السعودية لا تمت للسياسة بأي صلة جراء كل هذه الأزمات السياسية والدبلوماسية وصولا إلى الجرائم الوحشية التي يتحدث عنها الإعلام الغربي والأهم الإنحطاط الإعلامي والسقوط الأخلاقي الفاضح في الأزمة مع قطر ... ناهيكم عن التقارير الصحفية والدولة التي تتحدث عن عمق العلاقات والتقارب السعودي الإسرائيلي الصهيوني بشكل خرافي وصادم دون أن ترد السعودية على مثل تلك التقارير ... ففي 2017 أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال الصهيوني "غادي إيزينكوت" : أن إسرائيل تتبادل المعلومات الإستخباراتية مع السعودية بتوافق تام ... وفي 2017 صرح رئيس الكيان الصهيوني المحتل "بنيامين نتنياهو" في مقابلة على قناة CBS الأمريكية وتحديدا في برنامج "60 Minutes" عندما قال : أعدائنا العرب لم يعودوا يروننا أعداء بل حلفاء ولا حاجه لإنشاء تحالف مع السعودية لأنه بالأساس موجود بالفعل "انتهى الإقتباس" ... والسعودية على موعد قريب جدا مع افتتاح أول كنيسة في جدة وأخرى في الرياض وإقامة رحلات سياحية دينية لليهود في موعد يتراوح ما بين السنة القادمة 2020 و 2021 كأبعد تقدير في المدينة المنورة تحديدا ... ولو أخذنا كل ما سبق وأسقطناه على شكل وتوقع وتحليل الحرب القادمة سنكتشف أن السعودية في خطر بنسبة 100% فهي قد بلعت الطعم تلو الأخر وأصبحت تمضي من حفرة إلى أعمق من قبلها ... فسمعه دولية تأثرت وتضررت بشكل كبير جدا وقوة عسكرية أثبت فشلها وهزيمتها في اليمن بل وكشفت حتى عقليتها العسكرية في إدارة الحرب بالرغم أن غزو اليمن لا ترقى إلى كلمة "حرب" لأن القوة العسكرية ليست متكافئة بين طرفي الصراع ... وسلمت قطر إلى "تركيا وإيران" على طبق من فضة فباتت إيران أقرب مما تتصوره المملكة منها وبسبب سياسة السعودية الخاطئة تجاه قطر فكانت النتيجة قاعدتين عسكريتين تركيتين في قطر "الريان وخالد ابن الوليد" والتي حتى منتصف 2020 سيصل عدد العاملين في القاعدتين التركيتين أكثر من 20 ألف جندي تركي بكامل أسلحتهم القتالية ... بمعنى أدق أن سياسة المملكة الخاطئة وضعت أقدام الأتراك في الخليج بشكل رسمي وعلني وبقوة وبسبب الأزمة الخليجية وحصار قطر ردت قطر على حصارها باتفاقيات أمنية وعسكرية مع إيران تمنها خلال ساعات من التواجد العسكري الفعلي في قلب منطقة الخليج العربي ... ومن جهة أخرى حادثة تفجير حقول النفط في "بقيق وخريص" في شهر 9-2019 كانت فضيحة أمنية وعسكرية واستخباراتية للمملكة لها الكثير من الدلالات أكبر بكثير من الحدث نفسه وأبرزها أن المملكة لا تستطيع الدفاع عن أمنها الداخلي وتفتقر للأمن المخابراتي وأن اختراقها أمنيا لا شك فيه على الإطلاق ... وصولا إلى الطائرات المسيرة الحوثية وصواريخهم التي من أكدت ضعف الدفاعات الجوية السعودية وهشاشة معلوماتها الإستخباراتية ومدى اختراقها ... نتج عن كل ما سبق من توترات سياسية واسعة وهزائم عسكرية متلاحقة استنتاجا أن السعودية لا يمكنها أن تصمد على الإطلاق في الحرب القادمة لأن الأمريكان الذين يوفرون الحماية لأنفسهم هم أصلا سيبحثون عن من يحميهم إن اندلعت تلك الحرب الملعونة ... وبالتالي نحن سنكون على موعد مع صدمات في السعودية والقواعد العسكرية الأمريكية ودولا أخرى في المنطقة ولا توجد أي نسبة تعبر عن أي أمل من أن تشكل السعودية أي عامل ردع أو قوة في ميزان الحرب القادمة ... وبكل أسف أقولها أن الغرور قد أعمى بصيرة الكثيرين في السعودية وما نراه من حفلات ومهرجانات والكثير لا أراها سوى حبوب مهدئة ومخدرة لكن سيستفيق الشعب السعودي على زلزال لم يحسب له حساب وصدمات لم يكن أحد ليتخيلها حتى ليصدقها ... والأهم من كل ذلك لا تعرف كيف تفهم السعوديين بأن الحجاز ساقط منهم وسيتم فصله منهم وهذا مخطط حلفائهم "إسرائيل وأمريكا" دولتين لا ينظرون للمملكة إلا أنها خزينة أموال يجب نهبها ولا يعترفون بها كدولة ... والسعودية لا يزال أمامها القليل جدا جدا جدا من الوقت فإن لم تنتبه وتقلب الطاولة على حلفائها "إسرائيل وأمريكا" فإن السعودية ستخسر أكثر من 40% من مساحتها وستفقد أهميتها التي تعود مرجعيتها بأنها تحتضن الحرمين الشريفين ... وكل ما أتمناه وأرجوه أن تنتبه المملكة وسريعا بسرعة البرق لما يحاك ضدها وما يخطط ويدبر عليها فإنها في أخر الساعات فلا يزال هناك متسع من الوقت لكنه وقت ضئيل جدا لا يحتاج إلى تأخير ولا إلى نوم ولا إلى حتى وقت للدراسة قبل أن تحل الكارثة والمصيبة وقتها لن ينفع الندم شيئا ... فما رأيته ورصدته أن الجبهة الداخلية هشة وممزقة تماما وأستغرب كيف يحدث ذلك وهي أهم جبهة التي تضمن صمود أي دولة أمام أي التهديدات الخارجية ومع ذلك أنصح المعنيين بالأمر بأن "حزامكم شعبكم" لا الإماراتي ولا الصهيوني ولا الأمريكي ولا المصري سينفعونكم فوقت الجد الكل سيغلق الهاتف في وجوهكم ولن يبقى لكم إلا الله سبحانه ثم السعودي والسعودية فقط ... أكرر وأعيد لا يزال هناك القليل من الوقت فاستغلوه بأقصى درجة ممكنة وانظروا بحقيقة ما يحدث حولكم وما يخطط لكم فأنتم أمام أخطر مخطط أعد لكم في كل تاريخكم ... ولو سألتني : هل نحن على خطأ ؟ سأجيبك بكل صدق : أنت لست على خطأ بل أنت في ضياع كلي ومغيب تماما لقد أعماكم نفاق المنافقين وثقتكم في غير مكانها الصحيح على الإطلاق ومن لم يقرأ تاريخ بني أمية والعباسيين والعثمانيين فصلي عليه صلاة الميت وهو حي ... ألا هل بلغت اللهم فاشهد ؟


يتبع الجزء الخامس




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم