2022-06-24

تحليل : نظام الحكم يطلق التحذير الأخير فما هو القادم .. 1

 

في هذا التحليل والذي مضطرا برفع سقف الصراحة والمكاشفة فيه ليس للإستعراض الشخصي لكنه امتدادا ودعما للنظام السياسي ... والذي أظن وأعتقد أن الكثيرين لم يفهموا حقيقة ومعنى الخطاب الأخير لفقر الثقافة العامة وسطحية الفهم السياسي لديهم ... وفي نفس الوقت هذا التحليل هو بمثابة كشف الحقائق لما هو قادم حتى لا يأتي أحد مستقبلا ويرمي فساده وفشله وجهله وحماقته على نظام الحكم بذاته وبصفته ... لذا فعلى الجميع أن يقرأ بعناية واهتمام بالغين ليعي الجميع حقيقة ما حدث وما سوف يحدث وأن الكويت أمام منعطف خطير للغاية ... ومن بعد الخطاب السياسي لنظام الحكم أردد من ورائهم أن الشعب الكويتي فعلا عليه أن يتحمل مسؤلياته في المرحلة المقبلة فإن لم يتحمل تلك المسؤليات التي سأتحدث عنها فلا يلومن أحدا إلا نفسه عما سيحدث خلال الأشهر القادمة ... لذا اقتضى التنويه .

الموضــــــــوع 

في 22-6-2022 ولأول مرة في التاريخ السياسي الكويتي يخرج سمو أمير البلاد وسمو ولي عهده في يوم واحد وفي وقت واحد وفي خطابين متتاليين موجهين للشعب الكويتي بكل أطيافه ... تلك الحالة لم يتوقف عندها الغالبية توقف الحكيم المتبصر لأنك لو كنت كذلك لأيقنت أن هذا الخطاب وهذا الحدث ليس عاديا بل هو حدث سياسي استثنائي بكل المقاييس ... يُعبر بكل وضوح وجدية عن حالة من الغضب والإستياء التي يعيشها نظام الحكم بسبب الممارسات الشخصانية والصبيانية لبعض أعضاء مجلس الأمة ... والتي في حقيقتها وواقعها هو أساسا تعطيل للدستور الكويتي من خلال تعطيل أحد أركان السلطات الدستورية الرئيسية وهي السلطة التشريعية ... الذي ينسحب عليه تلقائيا تعطيل الجلسات العامة لمجلس الأمة في حال استقالة الحكومة والذي صورته المعارضة "الغير سوية" بأن مجلس الأمة ليس "دكانا" تغله متى ما أردت وتفتحه متى ما رأيت ... الأمر الذي غاب عنهم كعادتهم بأن البرلمان هو أساسا سلطة تابعة لأمير البلاد ويحكمها ويرأسها وفق المادة 51 من الدستور الكويتي ... وليس البرلمان أو مجلس الأمة سلطة مستقلة وليست سلطة تمارس أعمالها بلا ضوابط ومتى ما حدث أي انفلات فإن سمو أمير البلاد يتدخل لفك التشابك وإنهاء أي نزاع من خلال سلطاته الدستورية ... أو قبلها يحق لأعضاء البرلمان منفردين أو مجتمعين أن يلجؤوا إلى المحكمة الدستورية العليا لفصل أي خلاف أو نزاع يحدث فيما بين الأعضاء أو المجلس والحكومة أو حتى بين الأعضاء ورئيسهم الذي هو بطبيعة الحال "رئيس مجلس الأمة" ... ومن أضرار حدوث أي خلاف ما بين الأعضاء أنفسهم أو ما بين مجلس الأمة وما بين الحكومة تلقائيا يتم تعطيل السلطة التشريعية التي ينسحب عليها تعطيل التشريعات والقوانين وبالتالي الإضرار المباشر بمصالح الدولة والمواطنين ؟

قد آلمني سمو أمير البلاد الشيخ / نواف الأحمد وأنا أشاهده وهو يكابد في مرضه ليخرج على شعبه ويدلي بكلمة مقتضبة وأسأله سبحانه أن يبارك في عمره ويمده بالصحة والعافية ... وسمو ولي عهده العضيد الشيخ / مشعل الأحمد والذي للتو استرد عافيته بعد العارض الصحي شافاه الله وعافاه ... كلاهما شاهدين بيانا عيانا على حقبة وعهد أمير الكويت الراحل / صباح الأحمد رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ... بمعنى أكثر دقة أن الأمير الحالي وولي عهده يعرفون كل ما حدث وما جرى في عهد الأمير الراحل "صباح الأحمد" والذي أطلق في عهده أكثر من 171 خطابا منها أكثر من 60 خطابا محليا موجها للداخل الكويتي ... ذلك العهد الذي تعرض للظلم وللكذب والتدليس والإفتراء والطعن والتطاول الخسيس من قبل شراذم ساقطة لا تعرف أدنى حدود الأخلاق ولا أبسط مبادئ الأدب ... مما يأخذنا الأمر برمته أن القيادة السياسية الحالية ليست مغيبة عن حقيقة الأوضاع ولا دقة الأمور ولا حقيقة مع ما جرى في الماضي القريب ولا في وقتهم وعهدهم الحديث ... لكن حماقة العقول وعمى البصيرة صورت للكثيرين أن نواف الأحمد مثل صباح الأحمد ومشعل الأحمد مثل نواف الأحمد "مع حفظ الألقاب" ... وهذا الأمر غير صحيح بالمطلق لأن كل نظام سياسي وله فكره وشخصيته وأسلوبه ونظرته وأهدافه ... وهذا ما غاب عن الجميع وسنكشف في تحليلنا هذا الكثير من الصدمات السياسية التي غابت عنكم وبسط وعرض كل الإحتمالات السياسية التي ستكون على وزن الزلزال السياسي القادم ... في الوقت الذي فرح وصفق الحمقى متصورين أنهم حققوا انتصارا سياسيا وفي الحقيقة أنهم وضعوا أنفسهم والدستور في مأزق قادم لا مثيل له في التاريخ السياسي الكويتي ؟

انتبهوا جيدا ولاحظوا معي ودققوا في بعض كلمات أمير الكويت الراحل / صباح الأحمد عندما كان يصارع الجبهات ويوئد الفتن وهذا التذكير لتنشيط ذاكرة القراء الكرام وفي نفس الوقت لمقارنة الماضي القريب باليوم : لقد أكدت بأنني من يحمي الدستور ولن أسمح بالمساس به - لن نقبل باختطاف إرادة الأمة بالأصوات الجوفاء والبطولات الزائفة - لن نقبل بفوضى الشارع وشغب الغوغاء أن تشل حركة الحياة والعمل في البلاد - الألم لما أراه من إسفاف مقيت في لغة الخطاب وانحدار مشين في أخلاقيات التعامل والعمل العام وخروج صارخ على القيم الموروثة والدأب المعهودة وفجور في الخصومة ورفض لحق الإختلاف وعدم احترام الرأي الأخر وتشنج في المواقف وغلو في التطرف واستمراء لنهج الفوضى والشغب وتجاوز لكل الحدود المألوفة وتماد في التطاول - هذه حالنا اليوم نمسي على أزمة ونصبح على أزمة أخرى نخرج من مشكلة لندخل في مشكلة أخرى الشعوب تتحرك والدول تتقدم ونحن جامدون نراوح في مكاننا - هناك من يتعمد وضع العصي في الدواليب وعرقلة المسيرة مصرا على فرض إرادته ورأيه على الجميع محاولا تكريس قيم ومفاهيم غريبة على مجتمعنا ممعنا في التطرف والتهور يرفض الحوار ويلغي الأخرين ويوزع صكوك الوطنية ويطلق وصايته المطلقة على الدستور منتهكا جميع الثوابت والأعراف الوطنية الراسخة لا يريد التفاهم ولا يقبل التوافق يتخذ من الشوارع والساحات منبرا للإثارة والشحن والتحريض ويحاول دفع الشباب نحو منزلقات الضياع والضلال غير عابئ بأمن البالد وسلامة أهلها - الكويت لنا جميعا إن راحت رحنا معها - إنني أكرر دعوتي لوسائل إعلامنا المسموع والمقروء والمرئي أن تحفظ للحرية مساحتها المقبولة وأن تلتزم في ممارسة دورها حدود المسؤولية الملقاة عليها وأن لا تكون أدوات ووسائل لبث الفتنة والفوضى والشقاق والصراع بين فئات المجتمع وأن تبرز ما تريد إبرازه بمصداقية دون تهويل وأن تنتقد ما تريده دون تضليل ... والأن نأتي للمهم وهو أن كل تلك التصريحات الإستثنائية كانت في عهد الأمير الراحل وكان سمو الأمير الحالي وسمو ولي العهد حاضرين شاهدين على أدق تفاصيل ما حدث من أقوال وأفعال "معارضة الغوغاء" بدليل هذه المقارنة وهذا التشابه ... ففي تاريخ 23-10-2012 قال سمو الأمير الراحل "صباح الأحمد" : كان هناك حفنة من الناس عبثت فصبرنا ثلاث سنوات واحنا نصبر ... وفي خطاب سمو أمير البلاد وسمو ولي عهده بتاريخ 22-6-2022 : آلينا على أنفسنا عدم التدخل المباشر في إدارة الدولة تاركين هذه الإدارة إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية إلا أننا لم نلمس أي نتائج تحقق الطموح والآمال الشعبية - المشهد السياسي تمزقه الإختلافات وتدمره الصراعات وتسيره المصالح والأهواء الشخصية على حساب استقرار الوطن وتقدمه ورفاهية شعبه ... كلا الخطابين متشابهين ما بين العهد الماضي والعهد الحالي لكن الإختلاف هو أن العهد الماضي "صباح الأحمد" كان صبورا جدا متحملا كثيرا ... أما العهد الحالي لنظام الحكم فهو غير صبور لأنه تأكيدا لتحليلنا بأنه كان شاهدا على ما جرى وما حدث وبالتالي استخلص العبر من تلقاء نفسه ... ويعرف أكثر من جيد أن الصبر يحمل في طياته تكلفة سياسية عالية تتصادم بشكل سريع ومباشر مع الظروف العالمية الحالية "الإستثنائية" وأخطار المنطقة الإقليمية التي لا تسمح بأي خلل أو ضعف في الجبهة الداخلية الكويتية على الإطلاق ... وبالتالي فنظام الحكم لا يملك الوقت الكافي للمهادنة والمداهنة مع شخصيات هي أصلا مكشوفة أمامه منذ سنوات ؟

في الجزء الثاني : المعنى الحقيقي لخطابات القيادة السياسية والوجه الحقيقي للمعارضة وشخصية مرزوق الغانم المثيرة ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 





2022-06-19

چلــب الشيـــخ .. شيـــخ ؟

 

في عهد ملك إنجلترا الملك "هنري الثامن" الذي تولى الحكم في 1509 كان هو أول من عين رجلا في وظيفة "منظف فضلات الملك" وكان "هيو دينيس" ... أي الرجل المسؤل عن مؤخرة الملك حصريا وتنظيفها بعد قضاء الملك حاجته وهو المسؤل عن حمام الملك وأينما ذهب وسافر الملك فإن الرجل يذهب معه ولا يفارقه ... وبسبب تلك الوظيفة الإستثنائية أمر الملك بتزويجه من إحدى العائلات الأرستقراطية ذات التأثير الكبير على طبقة النبلاء كنوع من الإختراق السياسي لتلك الطبقة ... ولم توثق حقبة مزيل الفضلات للملوك إلا لبضعة أفراد منهم وكان ما سبق بالإضافة إلى "توماس إرسكين" الذي جمع ما بين رئيس صغار الحرس ومنظف فضلات الملك في عهد الملك "جيمس السادس" في سنة 1603 ... وحيث أن الوظيفة أو المهمة قذرة ووضيعة إلا أن كان لها وجها أخر أكثر عمقا ونفوذا وسطوة ... فمنظف فضلات الملك كان هو المسؤل عن شؤون الملك السرية التي تختص بنظافته وقضاء حاجته وسريره وملابسه وصولا إلى تجاربه النسائية وميوله الجنسية السرية ... وتلقائيا منظف فضلات الملك منح أهمية وقوة ونفوذ استمدها بشكل مباشر وطبيعي من الملك ذاته مما أكسبه هيبة لدى موظفي ومسؤلين الدولة بما فيهم بطانة "النبــــلاء" أي الطبقة الثرية والأرستقراطية من الشعب ... لأنك ببساطة إن احتقرته أو أهنته أو لم تلبي رغباته فكأنك أهنت أو قللت من شأن الملك نفسه وفي ذاك الزمان مثل تلك المسائل الحساسة تعني القتل المباشر دون محاكمة حتى ؟

هذه الحالة لم تكن إلا جزء صغيرا جدا لا يتجاوز 1% من حقائق وأسرار الملوك والحكام وخلفاء الدولة الإسلامية  وما قبلها في التاريخ القديم وصولا إلى التاريخ الحديث من أسرار قصور الحكم والحكام ... والتي كانت ولا تزال وسوف تبقى أول دائرة مقربة منهم والذين يعتبرون "الصندوق الأسود" لحياتهم وممارساتهم وحقائق 99.9% من رعيتهم وشعوبهم وأممهم لا تعرف عنها شيئا وماتوا ورحلوا وماتت ورحلت أسرارهم معهم ... إلا أن الحالة بقيت هي نفسها وذاتها لا تزال وحتى يومنا هذا مستمرة بكل ما فيها من أدق التفاصيل عما ما مضى وما سبق لكن بالتأكيد مع التطوير ... فسكرتير ثالث في مكتب الحاكم يملك نفوذ الوزير على الرغم من أنه سكرتير وسائق الحاكم لا يجرؤ ابن أبيه في أجهزة الإستخبارات أو أمن الدولة أن تستوقفه ولو بالخطأ ... وهذه القوة أو الهيبة تلقائيا هي مستمدة من المنصب الأول أي السلطة المطلقة التي يتمتع بها الحاكم ... ولو أشحت بنظرك ونظرت للأسفل قليلا أي إلى طبقة الوزراء فسوف تجد وبكل سهولة أن ما يحدث في الأعلى يحدث في الأسفل ... خادم الوزير له مكانته وسائق الوزير له نفوذه وسكرتير الوزير له سطوته الكل يستمد قوته ويحقق مكاسبه من خلال سيدهم ... ثم تنزل إلى الأسفل وحتى تصل إلى القاع لتكتشف أن "لكل كلبــــا سيـــدا" وخادما مطيعا وولاء عصيا ... ولكي تعرف لأي درجة وصلت المهازل وهي أنها وصلت إلى أهل بيت الكلب المطيع أي زوجته التي رفعت أنفها لعنان السماء فقط لأن زوجها يعمل في خدمة سيده الوكيل أو الوزير أو القاضي أو الضابط ... لا بل وصلت الأمور إلى درجة الإحترافية فوصلت إلى نفوذ الأطباء والمهندسين ورجال الأعمال وأصحاب المحلات وعمال النظافة ولم تبقى وظيفة أو مهنة إلا وأصبح لها كلابا وفية لأسيادها ؟

هذه السيكولوجية أو السلوك البشري انتهت بنسبة 40% من دول العالم أو من إجمالي عدد البشرية ... لكن لا تزال نسبة 60% مستمرة حتى يومنا هذا بل وبتطور إبداعات تلك الصفة الخسيسة ... ولا تجد ذلك إلا في الدول التي نظامها أو هيكلها الإداري أو المالي أو القضائي فاسد بنسبة متوحشة أو في الأمم التي منذ عقود وقرون وهي مستعبدة ذليلة ... والأمم الذليلة في تاريخها هي "الأمة العربية - الهند الكبرى - دول أمريكا الجنوبية - دول شرق أسيا" ... وهذه التبعية مصدرها "العبودية الطوعية" التي تقنع شخصية الفرد منها أن الحياة تتطلب الخضوع والتودد والنفاق وأن خدمة الأسياد هي فطرة البشرية وحديث ومبررات حدث ولا حرج ... كل ذلك يحدث لأن النظام العام في المجتمع فرض مثل هذا السلوك المشين وعزز من الفساد بتأييد التبرير الشاذ ... مما ترمينا عقولنا وما كشفته آلاف مقاطع الفيديوهات وآلاف المقالات وملايين الحقائق أن الجنس البشري لا تزال فئة منه وفئة كبيرة جدا تستهوي بل تعشق العبودية وتستمتع بالإذلال لأقصى درجة من النشوة النفسية والعقلية ... وليترجم واقع الحياة وتصدق مقولة أن "چلــب الشيـــخ .. شيـــخ" في كل وطن عربي وخليجي وإسلامي ... وحتى الدين الإسلامي الذي جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويحررهم من الرق والعبودية والنفاق فشل ديننا وشريعتنا في ذلك وهذا الفشل عائدا أولا وأخير للإنسان نفسه وليس للدين مطلقا ... ويكفي أن تنظر لنرجسية موظفين المسؤل وأتباعه وحجم نفوذهم فقط لتكتشف أنك تعيش وسط مجتمعات "لكل كلبــــا سيـــدا" ... وبارك الله في النفوس الحرة والكرامة المشرفة التي لم تخضع لسيدا وجزى الله خيرا من فاق من غفلته وأدرك كارثته ثم عدّل وصحح طريقه واسترد عزته وكرامته وحافظ عليهما ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-06-15

منحة المتقاعدين وانتهاك المال العام .. بالأدلة ؟

 

هذا الموضوع هو تحليل وتحقيق بواقع الأدلة والأرقام حسبما هو معروض ومنشور وليس ما هو خافي وما لا نعلمه من تظليل ... لذا اقتضى التنويه .

الموضـــــــــوع

بالأمس 14-6-2022 أقر قانون تعديلات بعض الأحكام من "قانون التأمينات الاجتماعية" أو بما سمي بقانون "منحة المتقاعدين" ... وهو قانون فاسد تم فيه انتهاك القانون والدستور الكويتي بحكم أنه تم التصويت عليه وإقراره في ظل حكومة مستقيلة منذ 5-4-2022 وقد قُبلت استقالتها بعد شهر تقريبا بتاريخ 10-5-2022 ... وقد بررت الحكومة وبرر البرلمان أن هذا القانون يندرج تحت بند "العاجل من الأمور" مع أن إقرار ميزانية الدولة هي الأولى بإقرارها ... لكن هنا سأستعرض معكم كيف احتالوا على المال العام وانتهكوه في لعبة وكأن لا أحد يرى ما أراه أو هناك من رأى ما رأيت فأقفل فمه جبنا أو خوفا أو فساد والله أعلم ... ولنذهب مباشرة بالتدرج لما حدث وكيف حدث وفساد القانون والتظليل الكارثي الذي حدث فعليا ؟

أولا : في 11-12-2021 المؤسسة العامة للتأمينات الإجتماعية تعلن تحقيقها أرباحا قياسية بقيمة 19 مليار دولار = 5.8 مليار دينار خلال 9 أشهر فقط ... لتقفز أصول التأمينات الإجتماعية إلى 132 مليار دولار = 40 مليار دينار كويتي ... وكما ذكر بيان المؤسسة ما حدث بأنه "أفضل أداء استثماري في تاريخ المؤسسة" ... المصدر : صحيفة الأنباء الكويتية عدد الخميس 11-2-2021 .

بيان المؤسسة والخبر المنشور لم يتطرق أحدا من قياديين المؤسسة كيف تحققت هذه الأرباح الخرافية خلال 9 أشهر فقط ... رقم مرعب في بضعة أشهر إلا لو كان لديك مصباح علاء الدين السحري أو لديك مؤسسة ربحية بشكل خُرافي حقيقي !! ... ولم يخبرنا أحد هل هذه الأرباح نقدية أم مكاسب أصول عقارية أو مضاربات في محافظ استثمارية أم ائتمانية ؟ ... ولم يخبرنا أحد ما الأثر الإقتصادي "إيجابا أو سلبا" على العجز الإكتواري الذي جعلوه "مسمار جحـــا" في كل أمر ومسألة ... لكن وحيث أن بيانهم قال أن الأرباح قفزت بأصول التأمينات فهذا يعني أنها ليست أموال سائلة أو نقدا ... وهذا أمرا ثانيا يفتح أبواب التساؤلات أيضا ... فكيف تكون لديك أصول وصلت إلى 40 مليـــــار دينار كويتي = 132 مليــــار دولار وليست لديك "سيولة كاش نقدا" مرعبة ما بين 5 إلى 10 مليار دينار !!! ... وإن كانت أصول المؤسسة 40 مليــــار دينار = 40.000 ألف مليون دينار كويتي واحتفلت بنجاحها واستقبلتها القيادة السياسة بالشكر والثناء ... فلماذا أصروا على أخذ 500 مليون دينار = 1.6 مليـــار دولار بشكل سنوي من خزينة الدولة ومن المال العام !!! ... أي بمعنى أن التأمينات الإجتماعية خلال الـ 10 سنوات القادمة ستحصل على 5 مليار دينار كويتي = 16.3 مليـــار دولار مضمونة 100% من المال العام ... ومؤسسة تحقق أبراحا ركزوا أرباحــــا بقيمة 19 مليار دولار في 9 أشهر فقط فلم تحتاج دعما سنويا بقيمة 1.6 مليار دولار إلا لو أنها أرباحا كاذبة أو أرباحا ورقية ولا تمت للواقع ولا للحقيقة بأي صلة !!! 

ثانيا : منحة المتقاعدين والتي من الطبيعي والمنطقي أن يتم إقرارها وصرفها في القانون لـ "الأحيـــاء وليس الأموات" من المتقاعدين ... أي أنك تعطي منحة 3.000 دينار = 9.800 دولار لمتقاعد متوفي وهذا الأمر فيه من الفساد حدث ولا حرج ... وحتى لو كان ذويه يتقاضون حصصا ونصيبا من راتب المتقاعد المتوفي لكنه في النهاية متوفي فكيف ساويتم بين المتقاعد المتوفي وبين الحي الذي يرزق ويعاني ويكافح من أجل التزاماته ثم تقارنه مع أهل القبور !!! ... وهنا يجب عليك أن تفهم وتستوعب الفرق بين القانون وبين المنحة أو المكرمة الأميرية ... وكيف المنحة تتساوى مع من راتبه 5.000 و 10.000 آلاف دينار وبين من راتبه وألف وألفين دينار !!! ... ولا نعرف كم عدد المتوفين في التأمينات الاجتماعية والذين ستصرف لهم المنحة ... ولا نعرف عدد من يتقاضون "معاشات استثنائية ضمن القانون رقم 80 من قانون التأمينات" من شيوخ ووزراء ونواب سابقين وحاليين ومواطنين ومسؤلين ... وبالتالي تأخذنا كل تلك الأسئلة إلى أنه جرى تضخيم عدد مستحقين المنحة وقفز بها إلى أكثر من 180 ألف مستحق والتي تصل قيمتها إلى 540 مليون دينار لتظليل المشرعين إن كانوا صادقين "وأستبعدها" وتظليل الشارع عن عمد وقصد لتمرير 500 مليون دينار ... والتي بالمناسبة ستكون شبه مجانية لأن القانون ألزم الحكومة بدفع مبلغ 500 مليون فور صدور القانون والعمل به ابتداء من 1-8-2022 ... أي التأمينات فعليا لن تدفع من رصيدها الـ 40 مليار دينار سوى 40 مليون دينار فقط والباقي من أول دفعة حكومية سيتم إيداعها خلال أقل من 3 أشهر بقيمة 500 مليون دينار كما هو موضح في القانون "خذ من جيسه وعايده" !!!

ثالثا : لا أحد يعرف أبدا وبالمطلق كمتقاعدين وحتى كمشتركين في التأمينات الإجتماعية والتي يتم إدارة واستثمار أموالهم ... كم رواتب الإدارة العليا للمؤسسة والمدراء وكم قيمة مخصصاتهم الشهرية والسنوية وكم قيمة مكافئة نهاية السنة ؟ ... ولا أحد يعرف قيمة مخصصات السفر والإقامة في الخارج ؟ ولا أحد يعرف مصروفات مكاتب المؤسسة وأعمالها في الخارج وفي عدد كم دولة في العالم ؟ ولا أحد يعرف قيمة عقود التأمين الصحي "الخاص" لموظفين المؤسسة داخل وخارج الكويت ... ربما كل ما سبق قد يصل إلى مليون دينار وقد يصل إلى 100 مليون دينار وقد يصل حتى إلى 500 مليون دينار لا أحد يعرف لأن الشفافية منعدمة لكل مشترك في التأمينات الإجتماعية ؟

رابعا : لماذا أغفل وزير المالية وقياديين التأمينات الإجتماعية وأعضاء مجلس الأمة واستبعدوا تماما "صفة الأرباح" من القانون وتعمدوا عدم ذكرها في القانون ؟؟؟ ... أي بمعنى لماذا إذا حققت التأمينات الإجتماعية أي أرباح مستقبلية الدولة وخزينتها ليسوا شركاء بهذه الأرباح ... وبمعنى أكثر دقة وتفصيلا : أنا كدولة مساهمة وأدفع لك 500 مليون دينار سنويا فلماذا لا أكون شريكا رئيسيا في أرباحك المستقبلية !!! ... وهذه النقطة أتركها لمن تم خداعهم وتظليلهم خصوصا في ظل حكومات لها تاريخ طويل بالفساد ؟

خامسا : ما مصير أصول التأمينات الإجتماعية الـ 40 مليـــار دينار التي هم من أعلنوا عنها رسميا ؟ ... وهل تعرف ماذا يعني 40 مليار دينار أي 132 مليار دولار لو وضعت 10 مليار دينار = 32 مليار دولار فقط كودائع استثمارية في بنوك العالم بأقل نسبة فائدة = 7% وتصل في بنوك أخرى إلى 10% ... كأقل تقدير وأقل وأضعف رقم ستجني ما بين 700 إلى مليار دينار كويتي سنويا ... ولو استثمرتها في عالم الفنادق العالمية أو شركة الترفيه العالمية "والدت ديزني" أو المنصات والمنتجات الرقمية "جوجل - أبل - سامسونج - مايكروسوفت" إلخ أو تجارة الغذاء والقمح والسكر إلخ ... فحتما الأرباح ستكون خرافية ومضمونة ومثمرة ... لكن أين هذه الأصول وما أسرارها وما هي مداخيلها ومن هم وكلاء الإستثمار الدوليين "Broker" ... وطالما أن كل شيء مظلل وتم تظليلنا في حالة من انعدام الشفافية فبالتالي لا لوم علينا كمراقبين ومتابعين أن لا نفترض فيكم حسن النية مطلقا ونشكك بكم دائما وشبهة الفساد دائما ستكون ملتصقة بكم ... ووزير المالية الحالي "عبدالوهاب الرشيد" الذي كان محجا متذمرا من انعدام الشفافية الحكومية وعدم ثقته بالحكومة التي تظلل شعبها بتغريدة صدرت منه بتاريخ 16-6-2021 هو نفسه اليوم في 2022 من ظللنا وظلل المتقاعدين ؟

في الكويت : كم أصول الأوقاف وكيف تدار تفصيليا ؟ لا أحد يعلم ... كم أصول هيئة الإستثمارات العامة وكيف تدار تفصيليا ؟ لا أحد يعلم ... كم أصول أملاك الدولة وقيمتها السوقية الفعلية وكيف تدار فعليا ؟ لا أحد يعلم ... كيف تدار أصول التأمينات الإجتماعية فعليا ؟ لا أحد يعلم ... كيف تدار مؤسسة البترول وشركة نفط الكويت وقيمة أصولهم وموجوداتهم فعليا وتفصيليا ؟ لا أحد يعلم ... حتى أعضاء مجالس الأمة الحكوميين والمعارضة لا يعلمون لأنهم مناديب معاملات وعبدة كراسي ووجاهة اجتماعية ... وطالما لا أحد يعلم تفصيليا كم وكيف فلا أحد يلومنا بالشك والريبة وشبهة الفساد لكن تقديريا مني أقولها بكل أريحية ... مجموع ما تديره الكويت من أصول وموجودات داخل وخارج الكويت لا يقل عن 800 مليار دينار كويتي = 2.6 تريليون دولار هذا غير دخل النفط السنوي وضمان مخزونه لـ 90 سنة قادمة وإيرادات الدولة السنوية الأخرى ... وصدف الراحل "غسان كنفاني" بمقولته الشهيرة :  يسرقون رغيفك ثم يعطونك منه كِسرة ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم .. يا لا لوقاحتهم ... وأنا أقول لو رميت 20% فقط من هذا المبلغ لكانت الكويت جنة الله على الأرض والأكثر تطورا والأكثر اكتفاء ذاتيا لأنك تمتلك فضيلة الثراء والمساحة الصغيرة والشعب القليل ... وحتى تعرف الحقائق فقط عليك أن تعرف أن ما سرقه المدير العام السابق للتأمينات الإجتماعية الهارب من العدالة "فهد الرجعان" فقط 800 مليون دولار = 244 مليون دينار ... وهذه مجرد مقبلات خفيفة في مؤسسة عملاقة كان يديرها لص منحوه "إذن السفر للعمرة" ليفلت من السجن ... وما خفي كان أعظم ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 





2022-06-13

هذا ما سوف يحدث في حال سقوط أي نظام حكم عربي ؟

 

من عيوب العقل العربي أنه يتعمد أن ينسى مصائبه التي حلت به وهذا الأمر نتيجة العجز والفشل في "السيكولوجية العربية" التي تعشق الجهل والتخلف ... شخصية لا تتطور إلا بالضغط والدفع شخصية لا ترتدع إلا بالقوة والقهر شخصية تخاف وترتعب من الفكر والأفكار ... ساقوا الأكاذيب حول الشخصية العربية في آلاف الكتب ونسجوا قصص الفرسان والشجعان عنها وفي حقيقتها ما هي سوى أكاذيب بنسبة مليار% ... والحقيقة أن في كل أمة في كل مجتمع في كل تاريخ الأمم البائدة كان هناك من يخرج منها الفرسان والشجعان بشكل منفرد ولا يعكس هؤلاء الفرسان والشجعان عن طبيعة وحقيقة المجتمع نفسه ... أي كان هناك فرسان يهودي ومسيحيين ومسلمين وهندوس وبوذيين وفرسان في كل الحضارات والأديان والمعتقدات وليست الفروسية حصرا على العرب وحدهم ... وكاستدلال أخر لو نظرت في المكنون العميق للشخصية العراقية والمصرية وغيرها من أبناء الوطن العربي سواء في داخل أوطانهم أو المغتربين أو حتى المهاجرين والمستقرين في الخارج وحتى من اكتسبوا مواطنة دول الخارج ... ستكتشف بكل أريحية وبكل سهولة أنهم يحملون نرجسية عظمة تاريخ أوطانهم على الرغم أنهم لا يمتون بأي صلة لتلك الحضارات العظيمة البائدة ... والشخصية المصرية التي تفتخر بتاريخ الفراعنة رغم أنهم كانوا طغاة ومستبدين فإنهم يغطون تلك العيبة بذكر الله لـ "مصـــر" في القرآن الكريم ... ولو سأتهم كيف مصر محروسة وذكرت في القرآن ومصر في كل تاريخها لم ترى سوى الذل والقهر والفقر والجرائم وسلسلة طويلة من الإحتلال والغزو الخارجي لقرون طويلة وصولا إلى اليوم والتي تعتبر مصر الدولة رقم 1 في الفساد والسرقات ... ولا حاجة لنذكر أسباب ذلك فالعرب كل منهم يفسر القرآن حسب مزاجه وأهواءه وجزى الله خيرا من فهم أن الكثير الكثير من آيات كتاب الله هي آيات "ظرفيـــة" ... أي الأية نزلت لسبب ما لشخص لفئة محددة ولا ترتبط تلك الآيات الظرفية مطلقا مع حاضرنا اليوم إلا سوى كونها آيات "للعظة والعبرة" ؟

نعكس ما سبق على الصورة السياسية التي أيضا العقل العربي يتعمد نسيانها لبشاعتها وقبحها والتي أؤكد للجميع أن الشخصية العربية بطبيعتها و "بغالبيتها" تنقسم إلى قسمين "مدمنة سلطة - ذليلة سلطة" ... أي ما أن تعطي للإنسان العربي سلطة كبيرة فإنه سرعان ما يدمنها لدرجة تقديم السلطة على الأهل والأسرة والأصحاب لتتحول الشخصية المدمنة للسلطة إلى علاقات المصالح بين أفراد السلطة بمختلف درجاتهم ... أقول ما سبق لتهيئتكم بأن الدارج اليوم في المجتمعات العربية والخليجية أن الناصحين مكروهين ومنبوذين لأن البصيرة في غالبها قد عميت ... والمصلحة الشخصية أو رغبة الفرد غلبت وفاقت مصلحة الجماعة والمجتمع بمعنى لو تعرض فردا لظلم أو لضرر من الدولة أو بعض أفراد سلطتها فإنه يعكس حالته الفردية على الدولة والشعب والمجتمع بأسره ... وبالتأكيد حاكم البلاد لن يفلت من اللوم وحتى لو أنه لا يعلم وليس له دخلا في ما حدث لا من قريب ولا من بعيد في قضية فردية ... ولا يوجد ولن يوجد حاكم يستطيع أن يعرف كل فردا من رعيته لا قديما ولا حديثا وحتى قيام الساعة لأنه لا يوجد عقل يحفظ 4 ملايين و 50 مليون و 100 و مليار نسمة من الرعية ... والحال إما شعوب تقدس حكامها أو شعوب تقدس نرجسيتها ؟

بعد إعلان سقوط وانتهاء الخلافة العثمانية في 1924 ظلت الأمة العربية والإسلامية لـ 10 سنوات تنتظر وتترقب قيام "دولة خلافة إسلامية جديدة" ... وهذا بالتأكيد مصدره الجهل وعدم الوعي وعدم إدراك واقع الأمور على أرض الواقع ... ومنذ 1924 وحتى 1944 أي 20 عاما حدثت هجرات أقليات أرضها وحدثت هجرات بسبب الفقر وفقدان الأمن وخسر الملايين ثرواتهم وأموالهم وتحطمت ذكرياتهم ... ثم اختطفت الأمة عقليا وسياسيا واجتماعيا بسبب ولادة "اللقيطة إسرائيل" في 1948 وكل حاكم وكل دولة أصبحوا في صراع مع هذه القضية في حرب 1948 - 1949 - 1956 - 1967 ... والتي خسرت الدول العربية كل حروبها وحتى حرب 1973 كانت هزيمة لكن كذبوا على الجميع وقتها وصوروها على أنها انتصارا ... وقبلها أحداث "أيلول الأسود" الأردن في 1970 ثم الحرب الأهلية اللبنانية في 1975 وما حدث فيها من مجازر ثم الحرب العراقية الإيرانية في 1980 ثم غزو العراق للكويت في 1990 ثم الاحتلال الأمريكي لأفغانستان في 2001 ثم الإحتلال الأمريكي للعراق في 2003 ثم الربيع العربي في 2011 ثم الثورة المضادة التي لا تزال تبعاتها تحدث حتى يومنا هذا في دول عربية عديدة ... كلها أحداث لو دققتم فيها ستجدون أنها أحداث جرت في أوقات متقاربة وهذه بالتأكيد ليست مسألة وليدة الصدفة إلا كونها واقعة تحت مخطط أعد بإتقان ... كل تلك المصائب كان لها أفراد كانوا هم وقودها ويوم اشتعلت الدول والشعوب اختفى 90% من المحرضين و 10% تحولوا إلى أبواق حكومية بسبب أنهم يتقنون تبديل جلودهم ويحسنون النفاق على درجة عالية ؟

غالبية العقلاء والحكماء يعيشون اليوم بين نارين فإما شعب غالبيته "جهلة سفهاء غوغائيين عملاء وخونة" أو حاكم وحكومة فاسدين مرتشين خونة وعملاء للخارج ... فمن تختار ؟ !!! ؟ ... إن اخترت المزاج الشعبي أو ما أسموه "الحراك الشعبي" فسيمزقون وطنك مع عدم وجود أي ضمانات لأي استقرار مستقبلا + ستتفجر البلاد بالحركات الإسلامية الراديكالية المتطرفة من كل المذاهب والتوجهات ومن مختلف قياداتهم المرتزقة بطبيعتهم وهذه النقطة بحد ذاتها كافية بأن ترتعب من المزاج الشعبي السطحي بطبيعته ... وإن اخترت الصمت والصبر على فساد الحكام أو أنظمة الحكم "بشكل عام" فإنك ستصاب بالقهر والغثيان مع تنامي حجم الفساد + الأمور ذاهبة إلى التطبيع أكثر وأكثر مع الكيان الصهيوني اللقيط ... فمن تختار ؟ !!! ؟ ... هذه الحيرة ليس مصدرها لا حاكم ولا حكومة بل مصدرها الشعوب التي لا تقرأ ولا تبحث ولا تتطور ولا تتعظ ولا تتقي الله في نفسها ... بدليل ما نشاهده من تفاعل كالتسونامي على مواقع التواصل الإجتماعية في شتى المواضيع والفيديوهات والمقاطع ولو كانت كوميدية أو تافهة لكن في القضايا الإسلامية التفاعل ضعيف ولا يكاد يذكر في أمة الـ 450 مليون عربي مسلم وأمة الـ 2 مليار مسلم ... وبالتالي الرهان على الشعوب اليوم هو رهان خاسر لأن العقول بسوادها الأعظم مغيبة أو تعمدت أن تتغيب ... وبالتالي لا يمكنك اليوم الوثوق بأي شعب عربي أو حتى بجزء من أي مجتمع عربي ولا يمكنك أن تأمن لأي شعب عربي أن يتولى زمان السلطة لأن حفنة من الجياع والفاسدين ستستولي على ما تبقى من خزينة الدولة وتتركك لعقود تناع وتصارع الفقر وتبعات الإنهيار الإقتصادي ... وأي حاكم وأي حكومة لم يقل لك أحدا منهم لا تقرأ لا تبحث لا تتثقف لا تغذي عقلك ولا يوجد قانون ولا عقوبات ولا غرامات على مستوى الوعي والإدراك أي أنت سبب بسيط من مشكلة كبيرة في قضية رئيسية ... فعندما تكون جاهلا فتسليم الوطن بيدك يعني هلاك الأمة بأسرها والصمت على خطابات الغوغاء يعني الموافقة المبطنة على سفاهتهم كعادتهم ؟

الكثير منكم اليوم غافل أو المعلومة غائبة عنه أو قد تناسى جهلا أو عمدا حقيقة المجتمعات العربية اليوم ... فالأردن والعراق ولبنان وسوريا هي "دولــة عشائــر" والكويت والسعودية وقطر واليمن هي "دولـــة قبائـــل" ... ناهيك عن القبائل والعشائر المرعبة في مصر وليبيا والجزائر والمغرب والأكراد والطوارق والأمازيغ وقائمة طويلة لا تنتهي  ... والقبائل والعشائر لا تزال "نزعات جاهلية العرب" متأصلة فيها بعادات متوارثة منذ آلاف السنين وجميعهم يملكون ترسانات أسلحة ودولهم وحكوماتهم تعلم ذلك علم اليقين ... والتاريخ العربي يخبرنا بحقيقة أن "القبائل والعشائر" لا تخضع ولا ترتدع إلا للقوي ولا تهاب إلا السلطة القاهرة المفرطة ... فهل يمكنك أن تتخيل لو سقط نظام حكم واحد ماذا يمكن أن يحدث في تلك الدول ؟ّ!!!؟ ... وعمليات السرقة والنهب والفساد وهتك الأعراض هذه أسرع ما يمكن حدوثه في أمة قتلها جوع الجنس والمال وحبها للطعام ... حتما ليست الفوضى كما يعتقد الكثير منكم فحسب بل انتهاء كيان الدولة ليأتي غزوا خارجيا ويبسط القوة على الجميع وتنتهي الدولة ويتم ضمها لدولة جارة أخرى ... ولذلك العقل العربي لا يزال مغيّب أو صاحبه غيّب عقله وسرعان ما تناسى ما حدث لوطنه في أثناء الربيع العربي القريب وليس البعيد عنه أي أنه كان شاهدا على ما حدث ... وأنظمة الحكم العربية بخيرها وشرها بإيجابياتها وسلبياتها لا تزال "حتى الأن" هي صمام الأمان لضبط أي انفلات أمني في المجتمع ... المجتمع الذي يخرج الكثيرين فيه يتحدثون عن قضايا كثيرة للتحريض على نظام الحكم نفسه سواء بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر ... مع العلم لو أن 20 فردا كانت لهم رؤيا وحلول وفكر وتقدموا بطلب مقابلة الحاكم أو رئيس حكومته أو أحد وزراءه وقدموا رؤيتهم وتناقشوا معه بانفتاح لكان خيرا مما يدعون إليه ... لكن اللجوء إلى الشارع هو تماما كما حدث أيام الربيع العربي عندما لجؤا إلى الشارع فارتفع أصوات الرصاص في اليمن وسالت الدماء في العراق وتهجر الملايين من السوريين وضاعت ليبيا وتمزقت مصر ؟

اسألوا أنفسكم : أين هم الأن من حرّضوا في فترة الربيع العربي ؟ وهذا السؤال كافيا لتعلموا حقيقة أن المحرضين لهم دور مناطين العمل به ثم يختفون ويذوبون كما يذبون الملح المر في الماء العذب ... ولو احترق سوقا أو مولا تجاريا فهل يصلح للعمل أو لممارسة البيع والشراء فيه ؟ بالتأكيد كلا حتى تصلحه وتعيده إلى حالته السابقة وأحسن ... هي كذلك أوطانكم إن احترقت فلا تصلح مكانا للعيش فيه واتعظوا من أهل العراق وسوريا وليبيا ولبنان واليمن كيف كانوا آمنين وكيف وصل بهم الحال بملايين المهجرين في أصقاع الأرض ... حاكم لا يعجبك أسرة حكم لا تعجبك فهذا شأنك أنت فقط كفرد بل ومن قال لك أنه مطلوب منك أن تحب حاكم أو تكره حاكم !!! ... الحاكم وأي حاكم ليس مطلوب منك أن تحبه أو تكره لكن رغما عن أنفك عليك بأن تحترمه وتوقره لأن بزواله أو زوال أسرته يعني زوالك أنت أو تأثرك أنت كفرد ... وربط بقاء الحاكم ببقاء الدولة هو أمر نسبي يخالف بين أنظمة الحكم الجمهورية وبين أنظمة الحكم القبلية والعشائرية ... فالحكم الجمهوري سهل جدا أن ينقض الجيش على السلطة ويتحول الحكم المدني إلى حكم عسكري كما هو الحال في "مصر - سوريا - السودان - الجزائر" وغيرها ... أما في الحكم القبائلي والعشائري فإن الضرر سيصيب الحاكم وأسرته أي أسرة الحكم وبالتالي دخول الدولة في نفق مظلم لا أحد يعرف مداه إلا الله سبحانه وتعالى ... ومتى تعلمون ومتى تستفيقون أن المحرضين هم أفشل شرذمة تعيش بينكم ويلبسون أمامكم ثياب الوطنية والشرف والنزاهة !!! ... أنت سياسي فاشل ابتعد وافسح المجال لغيرك لا أن تأخذ الأمة بأسرها خلف جهلك السياسي وفشلك فتتحول إلى بوق من أبواق الشياطين ... ومن قال لكم أن في كل أمة وكل دولة وكل مجتمع أن كل الأمة والمجتمع هو بطبيعته فعال ونشط !!! ... كلا وأبدا يا سادة فما أكثر غباء إلا من يتحدث بلسان الشعب من الشرذمة الوضيعة من مراهقين السياسة ... والحقيقة هي أن ثلثين أي شعب وأي أمة هم لا ناقة لهم ولا جمل في أي حدث سياسي يجري بينهم والثلثين هم "كبار السن والشيبان والعجائز والأطفال والمراهقين وفوقهم المرضى وفئة ألا مبالاة" ... تلك الفئات لا يعرفونكم ولا يريدون أن يعرفونكم ولا يهتمون لقضايا الفساد ولا غيرها فكل منهم وله عالمه وبعضهم ينتظر لقاء الله سبحانه وبعضهم يريد أن يكمل حياته بهدوء وسلام وبعضهم له رؤيا وعقلية لا تهتم بأحاديثكم وتلك الفئة بالمناسبة التي دائما يوضع لها خانة "غير مهتم" ... لكن المفارقة العجيبة أن كل هؤلاء وفوقهم الناشطين السياسيين يمثلهم حاكم البلاد لأنه يعتبر رمز دولتهم في الداخل وفي الخارج ؟

وفي الختام ... علّمنا خزي الربيع العربي وعلّمتنا الثورة المضادة أن الإنسان العربي بشكل عام لا يزال مراهق لم يتعلم من تاريخه ولم يتعلم من أزماته ولن يتعلم وبالتالي هو "غير أهلا بالمسؤلية" وينطبق على الغالبية أو السواد الأعظم مفهوم علم النفس "غير مدرك لتصرفاته" وبالتالي أي تجمع تلقائيا يجب أن تعرف أنه تجمع غوغاء ... لأن من يقود الغوغاء هم شرذمة من الفاشلين سياسيا ولما فشلوا سياسيا لجؤا إلى الشارع وإلى الغوغاء ... والله يغنينا ويبعدنا عن الإصلاح الكاذب الذي يأتي من وراءه الدمار والتخريب وحرق البلاد وضياع الأمن والأمان ... ومن لم يتعظ مما حدث في تاريخه القريب والبعيد فلا يمكنك أن تثق برجاحة عقله وسلامة نواياه إلا كونه بوقا من أبواق شياطين الأرض الملاعين ... حاكما ظالما خيرا من غوغاء يحرقون البلاد وبسببهم يهجرون العباد وتفقد الناس أرزاقهم وينهار الإقتصاد بسببهم فيضيع في هذا الزحام الأبرياء من الفقراء والمرضى ويضيع مستقبل ملايين الطلبة والدارسين ويتمزق المجتمع وتنهار الأسر ... واعلموا أن الشيطان اللعين إبليس الخالد في جهنم يوم القيامة كان في السماء وفي الأرض من الناصحين ... { يا بني آدم لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة } الأعراف ... { وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين } الأعراف ... أمة ولدت وتربت على كره الحاكم وغرسوا في رؤوسهم أن الحاكم لص والحكومة لصوص ورجل الدين هو وكيل الله في الأرض الشريف النزيه ... أمة يسجد شعبها على صور الحاكم وتُرفع أحذية الجيش فوق الرؤوس وإعلام وصحفيين مرتزقة ولاؤهم لمن يدفع أكثر ... ورب المنزل يفرغ رجولته على أهل بيته ويمارس فيه ما تمارسه جاهلية العرب والشعب غالبيته فاسد في معاملاته كاذب في أحاديثه ثم يشكون ظلم حاكمهم وفساد حكومتهم ... بئس القوم أنتم وبئس ما تفعلون وبئس ما تحكمون فما سلط عليكم ربكم الظالمين إلا كونكم فاجرين ولا سلط عليكم الظالمين إلا لأنكم ظالمين وما وكز فوق رقابكم الطغاة إلا وأنتم طغاة ... { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } الرعد ؟

كما تَكونوا يُولّى عليكُم 

كما تَكونوا يُولّى عليكُم 

كما تَكونوا يُولّى عليكُم 




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-06-07

فكرة : تفكيك جهاز أمن الدولة والقفزة الأمنية ؟

 

بلا شك أن جهاز أمن الدولة في أي دولة يعتبر هو العصب الأمني وصمام الأمان لمنع أي أخطار عن المجتمع والأفراد ... ولذلك تعمل الأجهزة الأمنية العربية بنوعين مختلفين الأول : جهاز أمني تابع كليا لجهاز المخابرات العامة مثل "سوريا - مصر - الجزائر - المغرب - لبنان - السودان - الأردن" ... أما النوع الثاني : فهي أجهزة أمن الدولة التي تعمل مستقلة مثل "عُمان - قطر - الإمارات - البحرين - السعودية - الكويت - تونس" ... وكل هذه الدول اليوم تعتبر دول قمعية ذات قبضة أمنية متوحشة ولديها سجلات مصنفة عالميا بأنها دول استبدادية قمعية باستثناء دولة الكويت التي ولله الحمد لا تزال تتمتع بمساحة من حرية الرأي وبعد النظر الأمني والصبر السياسي وسعة صدر نظام الحكم ... ولأن موضوعنا هو حصريا للكويت ولأن سبب هذا الموضوع هو اختراق الكيان الصهيوني لمعظم دول الخليج والتطبيع الخليجي والإتفاقيات الأمنية الخليجية الصهيونية ... كلها أسباب تجعل الكويت تحت مرمى الإستهداف المباشر "الخليجي الصهيوني" باتجاه الكويت سواء عبر "بعض" الكويتيين العملاء والخونة الذين يأكلون من خير الكويت وقلوبهم معلقة في دول أخرى وولاؤهم قطعا ليس للكويت فهؤلاء أبناء زنــــا وأخلاق أبناء الحرام هم شرذمة من الخونة والعملاء يلبسون أمامكم ثوب الوطنية والشرف ... نتلمسهم ونشعر بهم من خلال قراراتهم وكتاباتهم ومستوى تفاعلهم مع المناسبات الرسمية لدول أخرى أو فرط الكره للكويت في أي قضية وفي أي شأن ... ولذلك جاء هذا الموضوع عل وعسى ينظر البعض بنظرة بعيدة ثاقبة ولا يتملكه غرور السلطة وعمى الكرسي وفساد المصالح ؟

الفكــــــرة 

يتم تفكيك جهاز أمن الدولة كليا ثم إعادة هيكلته كليا ليتوسع بعمله ويُمنح مساحة أكبر للإطلاع والسيطرة المباشرة على كافة فصول ومناحي الدولة لتحصين أكبر قدر ممكن من الجبهة الداخلية الكويتية ... ويتم إنشاء واستحداث أقسام وإدارات كبيرة جدا مثل 

1- إدارة التحليل النفسي : أطباء ومحللين سلوك كويتيين 100% .  

2- إدارة المعلومات : كل وزارات الدولة الحكومية مرتبطة كليا معهم .

3- إدارة الأبحاث والدراسات : تقرأ وتبحث وتحلل وترصد داخليا وخارجيا .

4- إدارة التحقيق الداخلية : تراقب سلوك العاملين في الجهاز ومدى كفائتهم .

5- إدارة التدقيق المالي : تراقب أوجه صرف أموال الجهاز وتحاسب .

6- إدارة العالم الإفتراضي : خبراء عالم الإنترنت وصُنّاع الذكاء الصناعي الأمني .

تفكيك الجهاز وإعادة هيكلته 

1- إنشاء هيئة الأمن الوطني وهي هيئة أمنية مستقلة بديلا كليا عن جهاز أمن الدولة الحالي ذات ميزانية مستقلة منفصلة كليا عن وزارة الداخلية .

2- يدير الهيئة مدير عام بمرتبة وزير ونائب مدير عام .

3- الهيئة تتبع مباشرة كل من : سمو أمير البلاد - رئيس الحكومة - وزير الداخلية أي قراراتها "سياسية أمنية" وليس أمنية فحسب ... وتتعاون مع الجهاز القضائي كاملا .

4- جهاز الأمن الوطني + هيئة مكافحة الفساد يتبعان كليا وتحت قيادة ومسؤلية هيئة الأمن الوطني الجديدة .

5- ميزانية هيئة الأمن الوطني سرية وتناقش بسرية جلسات مجلس الأمة وبشكل مختصر ويحضر الإعلان عن تلك الميزانية وتفاصيلها للعامة .

6- التعيين في هيئة الأمن الوطني للكويتيين وبنسبة 100% ويحظر عمل غيرهم .

7- عمال النظافة والخدم العاملين في هذه الهيئة من دول مختلفة بشهادات فندقية بعقود سنوية حكومية سرية .

8- جهاز الأمن الجنائي وجهاز الأمن العام تحت تصرف هيئة الأمن الوطني متى طلب منهم وفورا دون حتى إبداء الأسباب .

9- جهاز الإستخبارات العامة وجهاز استخبارات الحرس الوطني تحت طلب جهاز الأمن الوطني متى ما طلب منهم ويشاركونه المعلومات كاملة .

10- توصيات تعيين قياديين الدولة كافة بما فيهم الوزراء لا تتم إلا بعد التوصية النهائية من هيئة الأمن الوطني .

وين تبي توصل ؟

المنطقة مقبلة على كوارث وأزمات جمة قادمة والدول فعلا قد تغيرت وسياساتها تغيرت وهذا التغير لا يمكنك أن تضل واقفا أمامه متخشبا بفكر الماضي وثقة الماضي والعمل الأمني المتخلف ... سياسة أبوك وجدك انتهت واليوم وصل إلى سدة الحكم الأبناء والأحفاد الذين بالتأكيد لا يمكن أن تضمن رجاحة عقل الكثير منهم ... أضف إلى ذلك أن الكيان الصهيوني اللقيط قد وضع قدما في منطقتنا "الخليج العربي" وقدما قوية ثابتة وفتحت لهم كل أبواب المعلومات بكافة أشكالها وأنواعها وإيران حدث ولا حرج ... وهذا يعني أن الكويت على قائمة الإختراق والإستهداف ولا نعرف هل تم زرع المزيد من الجواسيس أم زرعوا مزيدا منهم تمهيدا لشيطنتهم على أرضنا مستقبلا ... ومثل هذه الأعمال الوضيعة لا يمكنك أن تستبعد أن يقوم بها مواطن أو مسؤل أو عضو برلمان أو عضو مجلس بلدي أو حتى وزير أو موظف في مركز المعلومات أو أو ... أي أن الظروف هي من فرضت عليك أن تنتقل من وضعية العمل المعتاد إلى نقلة نوعية في العمل الرقمي والإفتراضي ومطابقته على أرض الواقع بشخصياته الحقيقية ... ومن كنت تعتبرهم أخوة في دول مجلس التعاون فهذه الفكرة يجب أن تحذفها كليا من أرشيفك وعقليتك لأن ما حدث أثناء "مقاطعة قطر" أرسلك لك ومنذ سنوات إشارات التحذير وقرع منذ سنوات أجراس الخطر من أن حلفائك هم أنفسهم يمكن أن يكونوا الخنجر في ظهرك وهم يبتسمون في وجهك ... أضف إلى ذلك الإستهتار بمصير ومستقبل الكويت من خلال التعمد بعرقلة المشاريع الوطنية وكمية الفساد الذي يحدث فيها بعيدا عن أعين الرصد والمراقبة الأمنية خصوصا ونحن لسنا دولة سياحة ولسنا دولة استثمار ... وأزيد فوق ما سبق سلاح الإعلام الذي كان من أقوى أسلحة الكويت واليوم بات طبالا منافقا لدول عربية وخليجية ولا نعرف من وضعوا لتدمير هذا القسم وهذه الإدارة كلها أذرع أخطبوطية تستهدف صوت الكويت وسلاح الكويت الإعلامي الذي دمروه تدميرا ممنهجا ولا يمكنني أفترض أن ما حدث هي مجرد صدفة على الإطلاق بل مستحيلا ... فالأفراد إن أردت تدميرهم لا يأخذون منك أكثر من 6 أشهر كأبعد تقدير والمجتمعات تأخذ ما بين 5 إلى 10 سنوات كأقصى حد حتى تفككها أو تشتتها أو تشحنها وتزرع فيه ما تزرع أما الدول فتأخذ من 10 إلى 20 سنة حتى تنقض عليها وتمزقها بانهيار اقتصادي أو بإسقاط نظامها ... ولذلك لا بد من إعادة التفكير من جديد في الهيكل الأمني للدولة وإعادة تشكيله وتطويره بقفزات نوعية وطنية وليس بشكل وكأنك تشاهد مسلسل مصري سخيف ؟

نريد جهاز أمني عملاق ذوو ثقل ومصداقية وأذرع أخطبوطية نافذة ... نريد جهاز بكبسة زر يعرف أدق تفاصيل كل مواطن وكل مقيم كائنا من يكون باستثناء "سرية البنوك" ... نريد جهاز يعرف حتى متى راجعت الطبيب وأي تخصص وفي أي مكان وما هي حتى أدويتك ... نريد جهاز كويتي وطني فعلا لا قولا ذوو فكر وأفق عالي المستوى ما أن يضع أدلته حتى ينهار من أمامه بكل أريحية ... نريد جهاز أمني يعرف ماذا تفعل هيئة مكافحة الفساد التي أصبحت عالة علينا وكنا نأمل أن تكون سيفا على رقاب اللصوص والفاسدين ... والأمن مرتبط بالسياسية والسياسة مرتبطة بالإقتصاد ولا يوجد اقتصاد دون أمن حقيقي ... نريد هيئة الأمن الوطني والتي من خلالها يعرف نظام الحكم فورا من الخائن ومن العميل ومن الفاسد ومن المجرم ومن الصادق والوطني والشريف ... ومن يعترض على خصوصية المواطن والمقيم ففي الأماكن العامة لا توجد خصوصية لكائنا من يكون والخصوصية جميعنا نعرفها أنها في منازلنا فقط لا غير وحتى في عملك أنت أيضا لا تملك الخصوصية ... فهل أنتم تعون ما يحدث أو لا تعلمون ؟ وهل لديكم نظرة بعيدة لـ 5 و 10 و 20 سنة أم عملكم يسير على بركة الرحمن ؟ ... اعقلها وتوكل واعلموا أن أي صراخ سيخرج هو صراخ السفهاء والعملاء والخونة لا صراخ الكويتيين الوطنيين الذين تتوجع قلوبهم على وطنهم بسبب كفيل لص ومسؤل فاسد ومقيم عاث فسادا لأن من يقف خلفه كويتي فاسد مرتشي يبيع شرفه من أجل بضعة دنانير ... تفكيك نسب المقيمين هو أمن قومي وأمن البلاد دون النظر للجنسية ولو كان خليجيا كل جالية ولها نسبة وأعداد لا تستثني أحدا ... وإن شتمتك بأمك ستغضب وإن أهنتك بأبيك ستثور وإن طعنت بزوجتك ستنفجر ... لكن عندما تُطعن الكويت وتُشتم الكويت وتُهان الكويت لا نرى من ينهض من أجل الكويت وينتصر من أجل الكويت متجردا من أي مصالح وأنانية شخصية !!! ... ولذلك الكويت بحاجة إلى جهاز يرعب الجميع والجميع يعمل له من اليوم فصاعدا ألف حساب وحساب ... ولا نحاف على حرية الفكر "الطبيعية" لأن حتى لو أهمل أو أخطأ هذا الجهاز سننتقده وعلنا دون خوف وانتقادا لاذعا أيضا ... اعقلها وتوكل على ربك ولا أحدا غير ربك فأمن الأمة ليس مدعاة للتراخي والتقليل من شأنه وليس مجالا لمجاملاتنا السخيفة ونفاق مجتمعنا الذي ما ضيعنا سواهم ... ألا هل بلعت اللهم فاشهد ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-06-06

الفتاوي بين الحقيقة والكذب وبين الإجتهاد والتجارة ؟

 

الفتوى هو مصطلح لا يختص إلا بالأديان السماوية "اليهودية - المسيحية - الإسلامية" وشرائعها يطلقها كل رجل دين بمختلف الديانات ثم زاد عليها كل سادة المعتقدات "الهندوسية - البوذية - السيخية" إلخ ... وفي مصطلحات اللغة العربية الفتوى هي إبداء الرأي أي أبدى رأيا أفتى في مسألة { يوسف أيها الصدّيِق أفتِنــــــا } يوسف ... والفتوى كان من كان قائلها فإنها لا تلزم الإنسان في شيء باستثناء الأنبياء والرسل وأغلق الباب من خلفهم ... ومن هنا أبدأ معكم في حقيقة الضلال الذي تعيشه الأمم والشعوب بمختلف أديانها ومعتقداتها التي بسببها ازدهرت تجارة الأديان والمعتقدات ليس في زمننا أو زمن الإسلام 1.400 سنة كلا وأبدا بل وحتى منذ آلاف السنين ... والفرق بين المسائل العقائدية أو الدينية أن الناس منذ عقود وقرون لا تذهب ولا تستشير إلا أهل الإختصاص "حسب اعتقادهم" أما في المسائل العامة والحياتية والإقتصادية والسياسية فإن الرأي جارِ وساري ما بين رأي المقربين وصولا إلى رأي المتخصصين ... وتجارة الأديان السماوية والمعتقدات البشرية هي ليست وليدة الصدفة بقدر ما هي تجارة خسيسة استمرأها شياطين الإنس من الكذابين والدجالين والمشعوذين والمحتالين بهدف السيطرة على أكبر قدر ممكن من القوم أو البشرية لسرقة أموالهم ونهب ثرواتهم ... وبسهولة يمكنك أن تتحقق من تلك التجارة الخسيسة من خلال حقبة الحضارة "البابلية - الأشورية - الفراعنة - الإغريق - الديانة البربرية" إلخ ... وحتى بعد نزول الرسالات السماوية لم تسلم من التزوير والتحريف والتدليس ليسيطروا على الناس ويكسبوا أموال الحرام والحست ... { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } البقرة ؟

أما في الإسلام فقد تجاوز المسلمين حدودهم نتيجة تعرضهم منذ وقت طويل للكذب والخداع لدرجة أن الكثير من سفهاء الدين وصلت بهم الجرأة والوقاحة بأن يساووا كتاب الله وكلامه جل جلاله بالسنة النبوية الشريفة ... وذهب شطح العقول بأن قالوا "إن السنة النبوية جاءت موازية مع القرآن الكريم لتكمله" وقاولوا أيضا أن "الكتاب والسنة كلاهما يُنسخ بالآخر" حشى لله سبحانه وتعالى ونبرأ إليه مما قالوا ومما كذبوا وافتروا فيه تلك الشرذمة الضالة ... ولو تمعنت اليوم جيدا بكل من يطلق عليهم بـ "العلماء - المشايخ - لجنة الإفتاء - هيئة كبار العلماء" إلخ فسوف تكتشف بكل أريحية أن 90% من حديثهم وفتاويهم "قال رسول الله - قال الإمام فلان - قال العلامة علان - قال شيخ الإسلام" إلخ ... أين قال الله !!! ... أين أنتم من كتاب الله جل جلاله !!! ألم تسمعوا ألم تقرؤوا هذه الأية { اتبعوا ما أُنزِل إليكُم من ربّكم ولا تتّبعوا من دُونـِـــهِ أوليــــاء } الأعراف ... وأينهم أيضا من تلك الآية في سورة الأنعام { إن الذين فَرّقوا دِينَهُم وكانوا شِيَعا لستَ مِنهُم في شيء } ... وكيف تناسى الجميع قول ربنا وخالقنا جل جلاله في سورة البقرة { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب } ... أيها السيدات والسادة أيها المؤمنين والمسلمين إن رسولنا وحبيبنا محمد ابن عبدالله وآل بيته عليهم صلوات ربي وأفضل التسليم والخلفاء الراشدين والصحابة المحظوظين بصحبة حبيبنا جميعهم ليسوا آلـــهة حتى يصل بكم التقديس لهم لدرجة العمى عن الأساس والأهم وهو ربنا الله جل جلاله وحده لا شريك له سبحانه ... ربكم الذي قال في سورة الشورى { فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم } ... أهذا جزاء ربكم وحقه وفضله سبحانه عليكم بأن وصلتم إلى درجة التقديس لرسولنا البريء مما تبتدعون وتقديس أئمة آل البيت لدرجة عمى البصيرة وتقديس أئمة ما كانوا سوى مجتهدين في الله أهكذا هو حق الله عليكم !!! ... اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك وأنت سبحانك لا يخفى عليك أمرا ولا شيئا في السموات والأرض أن عبدك ونبيك ورسولك محمد ابن عبد الله ابن أمتك أمنة بنت وهب بريء مما افتروا عليه وبريء من فرط التقديس وبريء من عمى بصير الكثير من أمته وعبادك ؟

ملايين الفتاوي الشرعية التي ضيعت الناس وأبكت ناس وأضحكت ناس وكأن ديننا وشريعتنا مدعاة للعبث !!! ... آلاف الفتاوي الكاذبة الإرهابية التي أودت بزهرة شباب المسلمين وقتلوا في سبيل مؤامرات سياسية غلفوها كذبا بخطابات تجار الدين ... آلاف الفتاوي حرضت على القتال في كل مكان إلا في فلسطين وبيت المقدس والأقصى الشريف ... يفتون في الأكل والشراب في البوفيهات والكافيهات في العطور واللباس في الدراسة والإختبار في المكياج في الحواجب في عمليات التجميل في العمل والمسؤل في فراش الزوجية في لعب الأطفال في الأعياد والمناسبات تترحم على من وتصلي على من ... تاجروا بالماء والزيت المقروء عليه تاجروا بالرقية أكلوا على موائد الحكام والمسؤلين ثم أفتوا على قتالهم ... حرضوا على دمار الأوطان العربية وشحنوا المغفلين فماتوا بلا قيمة انتفخت أرصدتهم وهم يوصون بالصبر على الفقر والإقتصاد في المال ... يا سادة أفيقوا أنتم أمام عصابة مجرمة تتخذ من دينكم ستارا لقد سرقوا عقولكم ونهبوا أموالكم باسم الدين ودينكم وشريعتكم براء من تجار الدين الملاعين ... والرعية بشكل عام لا تريد أن تفهم حتى اليوم أن الفتوى لا تلزمهم في شيء على الإطلاق فمرجعكم هو كتاب ربكم ولا شيء غير كتاب ربكم وهو حجة لكم وعليكم يوم القيامة ... كفاكم جهلا ولا تسلموا عقولكم لتجار الدين ومشاهيره واتعظوا من تاريخكم إن كنتم تجهلونه لكنكم بالتأكيد لا تجهلون الماضي القريب مما حدث في دولا وأمما ماذا حل بهم بسبب فتاوي المجرمين ؟

لقد بات من الضروري جدا وبأقصى درجات الأهمية أن نركن كل كتب الفقهاء والعلماء الشرعيين القدماء على الرف ثم نغطي كتبهم ومجلداتهم وفتاويهم بغطاء إلى يوم القيامة ... فكل كتبهم لا تصلح لا في زماننا ولا في وقتنا هذا فمن كتب واجتهد فقد كتب واجتهد وفق رؤيته في زمانه في مجتمعه في محيط بلاده ... وعلى سبيل المثال ما هو رأي "ابن كثير والقرطبي وابن تيمية والإمام مالك وابن حنبل والشافعي والبيهقي ومسلم والترمذي وابن ماجه والبخاري والطحاوي والأشعري" إلخ من قائمة طويلة من المجتهدين ... ما رأيهم بالسيارة والطائرة والهواتف الذكية وعالم الإنترنت الخُرافي ؟ وما رأيهم بالأيلاينر والرموش الصناعية والبوتكس وعمليات التجميل ؟ ... ما رأيهم أن المرأة أصبحت قاضية تحكم في أمور العامة وتقود طائرة حربية مقاتلة ووزيرة في حكومة وتسافر للعمل والسياحة والإستجمام ؟ ... ما رأيهم بجلسات المساج الطبية والعلاجية والمقاهي والمطاعم والمسارح والسينما والحفلات المختلطة ؟ ... ما رأيهم بتطبيع الكثير من الدول العربية مع اليهود والصهاينة وما رأيهم أن اليهود اليوم يتجولون في مكة والمدينة المنورة ومدائن صالح أصبحت منتزها سياحيا ؟ ... ما رأيهم وفلسطين محتلة والأقصى أسيرا والمسلمين يتزاحمون على مشاهدة المباريات الأوروبية وينتظرون ببالغ الصبر دورة كأس العالم 2022 ؟ ... والكثير الكثير من الأمور والمسائل ما كانت في عهدهم ولو أخرجتهم من قبورهم اليوم وأنطقهم الله سبحانه وشاهدوا بأم أعينهم حالنا اليوم فإما أن يجن جنونهم أو أن ينتحروا لأن ما نحن فيه حتى شياطينهم في زمانهم لم يخطر على بالهم أن البشرية ستصل اليوم إلى ما وصلت إليه ... وهم أي العلماء في زمانهم لا ماء ولا كهرباء ولا اتصالات ولا سيارات ولا طائرات ولا مستشفيات متطورة ولا حتى متواضعة ولا أي شيء مجرد حياة بدائية ... فكيف تأخذ وتقارن الرأي البدائي في الحياة البدائية في الظروف والواقع البدائي والمجتمعات البدائية فتسقطها برأيها وكتبها واجتهادها على الأمم والشعوب المتطورة التي واقعها يناقض جملة وتفصيلا بدائية الماضي في فجوة زمنية مهولة أقلها 20 جيل بشري !!! ... وإذا ذهب جنونك وتدليسك وكذبك ونفاقك بأن نستعين بهم من باب الأساسيات في علم الشريعة فأنت وقتها تنطبق عليك هذه الأية { يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون } التوبة ؟

إن الأصل كان ولا يزال وسوف يبقى هو كتاب ربنا سبحانه القرآن الكريم هو الأصل وهو الأساس لا نقاش ولا جدال فيه ... بضعة محرمات في كتاب ربكم ومعظمه أخـــــــلاق وعبرة وعظة أم لم تقرأ ولم تسمع قول ربكم في مواضع كثيرة { يريد الله بكم اليسر - يريد الله أن يخفف عنكم - يريد الله أن يتوب عليكم } !!! ... ولذلك بسبب شطح عقولكم وظلمكم لأنفسكم سلط الله على الكثير منكم قرينا من الشياطين وسلط عليكم نفوسكم المريضة فأصبحتم لا تشعرون بالراحة والهم يأكلكم والخوف من المستقبل مزقكم ولا تشعرون بكم نعم ربكم عليكم ولم يعد شيئا يشبع رغباتكم ... وهذا تصديقا من ربكم فيكم { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا } طه ... { ومن يَعشُ عن ذكر الرحمن نُقيّض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصُدّونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مُهتدون } الزخرف ... المقدس هو ربكم وحده لا شريك له والأنبياء والرسل وآل بيوتهم هم صفوة البشرية التي اختارهم رب السموات والأرض حصريا له ... لا قول بعد قول ربكم ولا نقاش ولا جدال فيه بل اجتهادا في التفسير للتيسير لا التعسير ... ربي وخالقي وحبيبي أدعوك بدعاء وَالدَيّ "آدم وحواء" فاستجب وأنت نِعمَ المجيبين { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } الأعراف ... وأدعوك ربي بدعاء كليمك ونبيك ورسولك موسى عليه الصلاة والسلام { رَبّ لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تُضِلُ بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين } الأعراف ... { رَبّ هب لي حكما وألحقني بالصالحين واجعل لي لسان صدق في الآخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم } الشعراء .





دمتم بود ...