2023-12-13

مقاطعة المنتجات والشركات : صح خطأ – حلال حرام ؟

 

إن مسألة "الحلال - الحرام" ليست مدعاة للأهواء وليست مجالا للخوض فيها أصلا ... لأن لا أحد وبالمطلق لا أحد من جنس البشر يملك صفة التحريم لا نبيا ولا رسولا ولا حاكما ولا إماما ولا عالما لا أحد بالمطلق يملك صفة التحريم لأن صفة التحريم هي حصرية لله رب العالمين وحده لا شريك له سبحانه وتعالى ... والله جل جلاله أطلق وفصّل التحريم نصا ولفظا وصراحة ووضوحا في "التوراة والإنجيل والقرآن" لعباده وأقفل باب التحريم بعد ذلك على كل البشرية حتى قيام الساعة ... وحتى الفتاوي ولو خرجت من كل علماء الأمة لست ملزما فيها ونهائيا أنت وأنا ونحن جميعنا لسنا ملزمين فيها لأنها فتوى أي أفتى أي أبدى رأيا ... وبالتالي ارتقوا بعقولكم وتأدبوا مع ربكم وآياته ولا تقحموا خالقكم جل جلاله في كل شاردة وواردة من توافه حياتكم وسطحية مواقفكم ... { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم } النحل ... وأما أن ترهب الناس وتسوق عليهم أن ما أكلوه وما شربوه وكأنهم قتلوا اليوم مسلما بسبب ذلك فهذا كذب وتدليس وظلم للناس وافتراء على الله ... هناك شركات تدعم الكيان الصهيوني اللقيط بالمال وحملات التبرعات من أجله ... وأنت حث الشركات المحلية والوطنية بالتبرع لإخواننا في غزة وحتى أنت جاهد بأموالك لنصرة إخوانك في فلسطين المحتلة وغزة الصامدة ولا حاجة لأسطر لكم عظيم الأجر ومنزلة الجهاد بالمال عند الله سبحانه وتعالى ... وفي كل الأحوال أهل غزة فرضا ويجب أن لا يُتركوا وحدهم يواجهوا الأعراب المتصهينين ولا نتركهم للنازية الصهيونية والإرهاب الأمريكي ... وما يخفى علينا جميعا أن في خضم حملات المقاطعة تدور حروب تجارية مدفوعة الأجر في حرب المنافسة العالمية بين الشركات وهذا أمر بديهي جدا ... وحكومتك أو دولتك أو حاكمك هم فقط وحصريا من يملكون حق وسلطة منع هذه الشركة أو تلك السلعة من التداول في البلاد لأسباب سياسية دينية تجارية إلخ ... وأنت كمستهلك أيضا لك حق وحرية الشراء من عدمه وتلك البديهيات كيف الكثير منكم لم يدركها بعد ؟

وما هو واقع وأصل المقاطعة ؟

هو موقف شخصي أو شعبي يتكاتف الناس فيصنعوا رأيا عاما تعبر فيه عن رفضهم التعامل مع سلعة ما بسبب غلاء الأسعار أو جشع التاجر أو استغلال الوكيل المحلي أو بسبب إقحام مالك السلعة تجارته في الأمور السياسية أو الدينية والعقائدية ... وعلى سبيل المثال عندما قاطع الكويتيين شراء الأسماء المحلية بسبب ارتفاعها المصطنع في 2015 في حملة "خلوها تخيس" ... فهل يمكن أن تضعها في مزاجية الحلال والحرام ؟ ... والسعوديين عندما قاطعوا "شركة المراعي" في 2011 بسبب ارتفاع الأسعار المصطنع فهل يمكن أن تضعها في مزاجية الحلال والحرام ؟ ... وأيضا "ماكدونالدز - ستاربكس - بيتزا هت" ليس حراما أن تشتري منهم وتتعامل منعهم ... لأن أصلا لا يحق لمخلوق أن يفرض عليك محرمات ربك لم يأتي على ذكر تحريمها ولا حتى بالمقارنات والإسقاطات ما بين هذا وذاك لا بل وأذهب أنه حتى بالشبهات التحريم لا وجود له ... وتبقى المقاطعة موقف شخصي شعبي حصريا تعبر فيه الأمة عن رفضها لتضامن تلك الشركات العالمية أو مساعداتها أو تبرعاتها للكيان الصهيوني ... بمعنى الأمور واضحة وضوح الشمس فلا تقحموا الدين في مسائل شخصية بل الحرام هو أن ترهب الناس وتستغل جهل هذا وبساطة تلك ... ولأن الدين نصيحة فلا يجوز النصيحة إلا بما يخص الدين أما في مسائل المقاطعة فهناك فن الإقناع الذي يؤثر بالأخرين شرط أن تبسط لهم المسائل وتفرد أمامهم البراهين والأدلة ... بعدها أنت كمحرض انتهى دورك لا تفرض رأيك ولا ترهب الناس ولا تتقول على الله سبحانه وتفتري الكذب باسم الدين الذي أنت أصلا به جاهلا أحمقا ... بمعنى أن المواقف السياسية لها شأن والمواقف الشعبية لها شأن والمواقف الفردية لها شأن ومواقف الأمة لها شأن وأسس الدين والشرع لها شأن ... لا تقحم هذا بذاك جهلا أو تدليسا لتدعم موقفك وحجتك دون فهم كامل وأما نصرة إخوانك المستضعفين في فلسطين المحتلة فرض لا تفضلا منك بصريح النصوص القرآنية لكن مقاطعة الشركات هو موقف فردي مشرف وجميل وبطولي ... وبالمناسبة أنا محدثكم مقاطع وأدعم المقاطعة وبشدة لكني لم ولن أفرضها على أبنائي فقط شرحت لهم الموقف وتركت لهم حرية القرار دون تهديد دون ترهيب دون استغلال الدين ... وأصلا في علم النفس والذي يخبرك أن من يذهب ليشتري من محل ويعلم أن جزء كبير من الشعب مقاطعة فيدخل المحل ولا يجد أحدا فيه تلقائيا يشعر بأن هناك شيء ما خطأ ويشعر أنه منبوذ ويضطر لمراجعة الحالة والموقف برمته ؟

وماذا عن الكيان الصهيوني

يجب أن تستمر مقاطعة الشركات الداعمة للكيان الصهيوني والتي تعتبر أحد شرايينه الإقتصادية الفاعلة ... وللعلم فإن الشركات العالمية فعليا بعد قسوة المقاطعة أدركت حقيقة مدى فاعلية المقاطعة الاقتصادية التي ضربت كل الشركات وضربا قاسيا موجعا ... وبديهيا هم لا يعترفون بذلك وبشكل رسمي لأنه يؤثر فورا على مركزهم المالي في أسواق الأسهم المحلية والعالمية ... وعلى سبيل المثال لو كانت شركة "ماكدونالدز" تبيع في اليوم مليار وجبة فبسبب المقاطعة أصبحت تبيع 600 مليون وجبة أي لحقت بها خسائر 400 مليون وجبة يوميا وبلا شك أنها خسائر موجعة فعليا لأي ماركة عالمية داعمة للكيان الصهيوني ... أدبوهم اقتصاديا وأوجعوهم ماليا نصرة لإخوانكم في غزة الصامدة البطلة لكن لا تقحموا دينكم في الأمر ... فدينكم له قول الفصل والقول الثابت قاطع اليقين ومحرم عليكم جميعكم أن تفتروا على الله الكذب فتستخدموا دينكم كحجة لمقاطعتكم ... وأصلا المقاطعة لا تحتاج إلى كل هذا التسويق والإقناع شركة دعمت الميان الصهيوني هذا حقها 100% ... وأنا كمستهلك كمشتري كعميل للشركة أيضا حقي أن أقاطع هذه الشركة ومنتجاتها وخدماتها الأمر جدا بسيط ولا يحتاج إلى كل هذا التهويل ... اشتريت سيارة ولم تعجبك خدمات الشركة ما بعد البيع تتكون لديك القناعة فتقرر شراء سيارة أخرى من شركة أخرى وهذا يصنف على أنه "مقاطعة فردية - موقف فردي" ... الأكل والشرب والمستلزمات والبيع والشراء قرار شخصي 100% لا شأن لدينكم في الأمر ولا تقحموا دينكم لتعززوا قناعاتكم الشخصية فيحاسبكم ربكم يوم القيامة ... ولتكن لديكم قناعة كل شركة تدعم المكيان الصهيوني انشروا أدلة دعم تلك الشركة للعامة وبشرط أدلة حقيقية واتركوا الأخرين يأخذوا قرار المقاطعة حسب قناعة كل فرد فيهم ... فلا تندفعوا بعواطفكم وحماسكم فتفتروا على ربكم فتشطح عقولكم وتتجبروا على قومكم بالحلال والحرام ... قضيتك رابحة وناجحة فلا تخسرها بجهلك باندفاعك بإرهابك للأخرين بتخويفك للأخرين باسم الدين ودينكم وربك سبحانه ما قال هذا ولم يأمرك بذلك ولم يحرم عليك إلا ما أنت حرمته على نفسك بجهالتك وستحاسب يوم القيامة ... ولا تكونوا كقوم بني إسرائيل الذي حرموا على أنفسهم ما لم يحرمه ربهم عليهم كما ورد في سورة آل عمران { كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون } ... ومقاطعة الكيان الصهيوني وكل من يدعمه سرا وعلنا هو واجب أخلاقي نصرة لإخواننا المستضعفين في فلسطين المحتلة وليس تفضلا من أحد وأجرنا عند الله { والله سريع الحساب } ... ودعمهم بالمال يصنف أنه من أعلى أبواب الجهاد في سبيل الله ودعمهم بالسلاح هو تمكين لهم على عدوهم وعدونا فقط فكروا بالشكل الصحيح واسلكوا المسالك الصحيحة واصنعوا الإستراتيجيات الصحيحة تنجحوا وتكون لكم الغلبة إن صدقت النوايا والقلوب لوجه الله سبحانه وتعالى ... والمعادلة تكون : مقاطعة المنتجات والشركات صح أم خطأ ؟ صح 100% ... حلال أم حرام ؟ حلال 100% لا يوجد تحريم نهائيا ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 



 


2023-12-06

بحث : حماس قطر إيران تركيا VS أمريكا إسرائيل السعودية مصر VS الدين السياسي VS الدين الشرعي ؟

 

من الواضح من البداية أن العنوان يدلل على فوضى مصطنعة صنعت على يد الشياطين والملاعين بهدف إرباك العقول وضرب المعنويات وقلب الحقائق وتزييف الواقع  ... في واقع أصبح الغافل والمسكين لا يعرفون من هو الصادق ومن هو الكاذب وأين هو الحق واليقين في الأمر ... والذي أدى في نهاية الأمر أن يتفاعل السواد الأعظم من البشرية مع الإنسانية أكثر من تفاعلهم مع الحق نفسه والقضية ذاتها ... أما في قلب الأمة العربية والإسلامية فالسواد الأعظم مع فلسطين وأهل فلسطين قلبا وقالبا لكن خرج حثــــــــالة الدين السياسي ومرتزقة الحكومات ... ليكذبوا أولا على الله ثم ليدلسوا على دينهم وعلى الأمة بهرطقاتهم التي لا يمكن أن تضعها إلا بمستوى بيوت الدعارة الليلية من فرط خستها ... ثم اندفع مطايا العبيد ومرضى الشيفونية الوطنية العمياء فباعوا دينهم وفضلوا الوقوف مع حكوماتهم باسم الوطنية الفاجرة الكاذبة وهم على يقين بأن حكوماتهم ما هم سوى حلفاء الكيان الصهيوني اللقيط موقنين بحجم الخزي والعار ... وعلى الجانب الأخر من الأمر نرى تصريحات سياسية لدول صدعت رؤوسنا منذ زمن بالشرف والنزاهة والإنسانية والعدالة ... لتنكشف الوجوه القبيحة على حقيقتها البشعة وتُظهر وحشية القرون الوسطى والنازية والفاشية بكل جرائمها لكن بشكل مُحدّث مطور من الفجاجة والوقاحة وانعدام الخلق بالمطلق ... يا سادة أنتم اليوم أمام سياسيين قتلة إرهابيين مكانهم الحقيقي الطبيعي في السجون ويقدمون مكبلين ليقفوا أمام القضاء تحت كاميرات القنوات والصحافة كمجرمي حرب ... إنهم كما أسلفت في الشهر الماضي عصابات قتلة إرهابية اتخذت من الدول ستارا لممارسة جرائمها وإرهابها بثياب أنيقة تستر من تحتها أقذر الأنفس والعقول ؟

صرحت الخارجية الأمريكية في 4-12-2023 بكل وقاحة سياسية وبكل إجرام سياسي "ليس هناك أي أدلة على تعمد إسرائيل قتل المدنيين" !!! ... بعد 16 ألف شهيد مدني من كافة الأعمار والأجناس وبعد أكثر من 30 ألف جريح وبعد تهجير أكثر من 1.5 مليون مدني وبعد تدمير أكثر من 15 مستشفى مدني بتوثيق مصور بشهادات موثقة يقولون "ليس هناك أي أدلة على تعمد إسرائيل قتل المدنيين" تخيل الإرهاب لأي درجة قد وصل !!! ... إذن لو كانت تلك معاييرهم التي تنسف كل قيم الأخلاق والعدل والحق إذن يحق لنا أن نقول أن "كوريا الشمالية دولة مقاومة مشروعة والصين دولة الحق وروسيا دولة العدالة" ... ثم يزوّر وزير خارجية أمريكا الإرهابية الساقط الكذاب "أنتوني بلينكن" الكيان الصهيوني ويصرح علنا وبكل جرأة بأنه جاء لإسرائيل بصفته كيهودي وليس بصفته وزير خارجية ثم بعد ذلك يُستقبل كحليف وثيق بكل ترحاب في الدول العربية !!! واليهود بذاتهم جهارا علنا يتبرؤون من الكيان الصهيوني وممارساته النازية ... إنه أوصل رسالته للجميع بأنه صهيوني وليس يهودي بكل فخر بل إنه متواطئ مع الكيان الصهيوني مليار% وبكل تأكيد لن يقف معك ولن يهتم لأمرك أصلا ... يا هذا لقد شارك فعليا في إحدى جلساته في إسرائيل بعملية حربية من خلال غرفة الحرب ومع ذلك يُستقبل بكل ترحاب ويُستمع له في الدول العربية !!! ... إنهم يستقبلون قاتل إرهابي صهيوني خسيس الأمر الذي يأخذنا إلى حجم ومستوى الضعف العربي لأي درجة قد وصل ومدى التواطؤ والخيانة التي توسعت بشكل لم يسبق له مثيلا من قبل ... إن شماعة الإخوان المسلمين يعرفونها عز المعرفة فقد صنعها المصري "حسن البنا" ودعمته بريطانيا ثم احتضنها "الملك فاروق" ثم "الملك عبدالعزيز" ثم تحالف معها "جمال عبدالناصر" ثم دعم سعودي لعقود طويلة لأكثر من 60 سنة أي أنها بالأصل ومن الأساس هي صناعة ورعاية "مصرية سعودية" قـــح بقالب "الدين السياسي" ... وعندما يقولون "اخونجيه - إخوان مسلمين" هم في الحقيقة كمن يلطم وجهه أو خديه بيديه بكل حماقة وجهل إنها صنيعتكم يا حمقى فذوقوا ما صنعتموه هنيئا لكم !!! 

اليوم أرى وأرصد حالة من الإستــــدراج بكل دهاء سياسي تقوم به "تركيا وقطر وحماس وإيران وحزب الله والحوثيين" بتحالفهم الوثيق ... وهذا الإستدراج عسكريا يستهدف "أمريكا - الكيان الصهيوني - بريطانيا - فرنسا" أما سياسيا فهو يستدرج كل من "السعودية - مصر - الإمارات - البحرين - الأردن" ... ولو سأل سائل منكم : وهل أنت تعلم أكثر منهم ومن أجهزتهم الأمنية والإستخبارية ومستشاريهم ؟ ... فالجواب هو : بل أنت أخبرني وأين كانت تلك الأجهزة والمستشارين وهم يتلقون الضربات والهزائم العسكرية والسياسية المهينة والمذلة في "العراق وسوريا واليمن وليبيا" ؟ ... الجواب كان هو السؤال في حقيقة الأمر والأمور ذاهبة للأسوأ بكثير جدا ... لأن أمريكا لا تخدم إلا مصالحها ومصالحها أولا هي حماية ورعاية الكيان الصهيوني قلبا وقالبا ظالما أو مظلوما حتى ولو كان هذا الكيان اللقيط نازيا إرهابيا ... ولا يوجد أوضح من سياسة الإمارات التي قالت للجميع جهارا نهارا صراحة علنا بأفعالها لا أقوالها "أنا مع إسرائيل مهما كلف الأمر فلن أتخلى عنها وهي اليوم تعتبر مصلحة عليا للأمن القومي الإماراتي ومقدمة تماما على مصالح الأمة العربية" ... بمعنى لا نقاش ولا جدال في السياسة الإماراتية فهي تحمل الهوى الصهيوني في قلبها ولا تخفي تحالفها وتضامنها الكامل مع الكيان الصهيوني والأمر منتهي بل ووفرت على الجميع أي تحليل سياسي في هذا الشأن ... أما السعودية فهي مطبعة مع الكيان الصهيوني في كل المجالات ولم يبقى لها إلا الإتفاق السياسي الرسمي النهائي والذي كان قاب قوسين أو أدنى من إعلانه لولا أن عطلتها وأجلت إعلانها عملية "طوفان الأقصى" المباركة ... وأما مصر فهي من اختارت أن تترك مساحتها السياسية الخارجية وتتراجع حتى وصلت لدرجة أنها أصبحت تابعة للقرار الخليجي "السعودي الإماراتي" وخاضعة بالمطلق للأوامر "الأمريكية الصهيونية" ... حتى اختارت أن تكون مجرد بواب للكيان الصهيوني يخدم أسياده بكل إخلاص وتفاني في العمل لحصار أهل غزة واليوم شركاء بالإبادة الجماعية ... وفي السياسة من يتراجع لا يتقدم إلا بزوال نظام الحكم برمته أو بتغيير الحاكم والتي بديهيا إما ستنتج مزيدا من التراجع السياسي أو جمود أو تقدم والذي من النادر حدوثه ؟

حالة الإستدراج التي أقرأها في حقيقتها هي أذكى مما يتصوره الكثير منكم ... فهي استراتيجية حقيقية تثبت واقع وطبيعة دول الخليج التي تعتمد على أمنها بنسبة 100% على الخارج ... فلو ضربت تلك القوة الخارجية هزمتها أو أضعفتها فتلقائيا سيخضع لك القرار السياسي الخليجي الذي بديهيا سيفتح لك خزائن المليارات دون حساب ... لكن هل هذا ما هو المطلوب وما هو مخطط له ؟ بكل تأكيد كلا ... فالهدف هو اختطاف الرأي العام عربي برمته وتوظيفه لصالح الهدف الأساسي والرئيسي والذي ستعرفونه بعد قليل ... فالأمة العربية اليوم تعيش بلا قائد بلا قيادة حقيقية بمعنى أن من يحكم دولتك اليوم فهو يحكم دولة وشعب وجزء بسيط من مئات الملايين من شعوب الأمة العربية ولا يحكم الأمة العربية قاطبة كما كان الحال أبان الخلافة الإسلامية ... وأمام الضعف السياسي العربي الذي فضح الحكومات أمام شعوبها في سياسة الأصغر والأكبر والأقوى والأضعف توسعت بشكل بديهي مساحة عدم الثقة بين "الحاكم والمحكوم" في "معظم" الدول العربية وبعضها أصبح يتمنى زوال نظامه وحاكمه ... تلك الحالة "النفسية السياسية الفردية" أصبحت تبحث يمينا وشمالا عمن يمكنه أن يتوافق مع "سيكولوجيته" التي تدفع بالرغبة الملحة والشديدة بالإنتقام من الصهاينة وكيانهم اللقيط بعاطفة إنسانية بغيرة دينية بإلحاح شرعي ... نصرة لإخوانهم المسلمين في غزة وانتقاما للأبرياء وهو يشاهد مشاهد وصور تصيب الأفراد بالهوس والهذيان الذاتي من شدة القهر والغضب باحثا عمن ينتقم من ينتصر أيا كان ومهما كان ودون النظر لأي شيء آخر ... بمعنى ستقول حماس إرهابية لن يلتفت لك وستقول إيران مجوسية أيضا لن يستمع لك وتقول له تركيا حليفة إسرائيل وأم الدعارة وووو أيضا لن يلتفت لك لا أحد اليوم يريد سوى الإنتقام من الكيان الصهيوني وأمريكا الذين أسسوا اليوم الإرهاب بشكل رسمي علني ... بدليل انظر لفرح الأمة العربية قاطبة بسوادها الأعظم كيف لا تخفي فرحها وهي تبارك عمليات وضربات الحوثيين في اليمن تجاه السفن ومحاولات الوصول للكيان الصهيوني ... فما بالك لو ظهر الوجه الحقيقي للحرب الحقيقية من ناحية إيران التي يدرك سياسيين الخليج جيدا خطر تلك القوة والمحظور واقع واقع ؟

من المهم أن يعرف الجميع كيف انهارت الدولة الأموية والعباسية والسلجوقية والعثمانية ... الإنهيار والسقوط بدأ عندما بدأ الحاكم أو الخليفة البحث عن حماية عرشه وكرسيه لا أمته ودينها وحدودها ... بمعنى عندما تبدأ بالتراجع وتصل لدرجة البحث عن حماية العرش والحكم والقصر يعني أنك خسرت والنهاية قد اقتربت ... أما لو ذهبت للدفاع عن أمنك القومي ونفوذك الإقليمي والسياسي وتقاتل من أجله فهي ضربات استباقية للدفاع أصلا عن العرش وإبعاد الأخطار عنه بأكبر قدر ممكن من البعد الزمني والإستراتيجي لنظام الحكم ذاته ... ناهيك أن أي نظام يحكم شعبه بالحديد والنار والقبضة الأمنية المتوحشة ويطلق كلابه على رعيته في ظل نظام قضائي فاسد مرتشي خسيس ... فهو هنا نظام الحكم قد صنع وحشا بيديه وصنع عداء له لن ينتهوا ولن يتوقفوا إلا بزواله وهذا النظام الوضيع قدم بيديه شعبه ليكونوا في خدمة أعدائه أو صنع الرغبة الملحة في نفوس الكثير من شعبه ليتعاونوا مع الخارج لإنجاح وسائل إسقاطه ... ومتى ما ضعف النظام بفعل الضربات الخارجية فهو معرض لفتك الرعية به دون رحمة أو شفقة عليه ... ولذلك اليوم هناك الكثير من الشعوب العربية تكره حكامها وأنظمة حكمهم ويتمنون زوالهم والخلاص منهم ولا تصدقوا الإعلام فهو كاذب بطبيعة الحال لأن الإعلام هو أحد وسائل أسلحة أي نظام حكم عربي ... مما زاد الطين بلة واليوم يشاهد الجميع مجازر الكيان الصهيوني النازي بمشاركة الإرهاب الأمريكي والبريطاني والفرنسي ... هنا زاد الكره وحقد الكثير من الشعوب على حكامها بشكل مرتفع جدا حتى أن الكثير منهم يشعر بالعار والخجل من موقف حكومته المخزي ليكتشف أن دولته كذبت عليه وأن عظمتها لا تتجاوز الهرطقات وبعضا من الأغاني الوطنية السخيفة أي أن المواطن اليوم يشعر بالخديعة والخيانة الوطنية ... والخيانة الوطنية تكمن بكذبة أن الحاكم أصبح هو الوطن وبقاء الحاكم يعني بقاء الوطن وبقاء الأمن والأمان وهذا بكل تأكيد غير صحيح بالمطلق ... كلها أسباب صنعتها "بعض" أنظمة الحكم العميلة الخائنة لربها ورسولها ودينها وشعوبها وبجهل والسطحية السياسية قدمت شعوبها أو رأيها الجامح اليوم على طبق من ذهب لإيران وتركيا إن خاضتا مواجهة مباشرة ضد أمريكا وإسرائيل ؟

إيران وتركيا لا شك أنهم دهاة سياسة ويملكون فضيلة البعد الإستراتيجي وكما أسلفت بمواضيع عديدة فإن العقلية الخليجية ترفض التصديق أو الخضوع لواقع أن العقلية الإيرانية والتركية أكثر دهاء سياسيا منهم ... وهذا الأمر مفهوم بحكم أن العقلية الخليجية السياسية بطبيعتها نرجسية متعالية تشعر دائما بالتفضل على الأخرين لكنها في السياسة حدث ولا حرج بقائمة طويلة جدا جدا من الفشل منذ خمسينات القرن الماضي حتى يومنا هذا ... وإيران وتركيا اليوم يعلمون يقينا أن الأمة العربية قاطبة تريد الإنتقام من أمريكا وإسرائيل ونفس الأمة أيقنت أن دولها إما لا حول لها قوة بسبب حجمها أو قوتها أو بسبب عمالتها للكيان الصهيوني اللقيط ... وتعمل إيران وتركيا على توظيف هذا الإحباط العربي بأكبر قدر ممكن ولو كان على حساب الصور والمشاهد التي تقشعر لها الأبدان وتدمي القلوب حزنا ... ولأننا نتحدث سياسة فالسياسة تتطلب هذا التوظيف العاطفي وتطويعه فيما بعد سياسيا لهدف أكبر بكثير جدا وهو "فصل الحجاز كاملا عن السعودية واستقلاله ليصبح دولة مستقلة ذات سيادة" وسيحث هذا الأمر شئت أم أبيت ما بين 2025 وحتى 2030 سيكون الأمر في حكم شبه المنتهي ... وأمام استحقاقات السعودية في معرض "اكسبو 2030 - كأس العالم 2034" فهنا يقينا يعني أن السعودية قد قيدت نفسها سياسيا خوفا من ضياع تلك الإستحقاقات الرائعة حقا لكن توقيتها كارثيا بكل المقاييس ... فأمام حالة الإنضباط التي ستخيم على السياسة السعودية لإنجاح تلك الإستحقاقات يقابلها حالة انفلات واسع النطاق من جيرانها في الشرق العراق وفي الغرب الحوثيين وأمامها إيران ... وأيضا استحقاقات الحرب الكبرى التي لا تنفع معها الإغراءات السعودية وملياراتها أمام إيران والحوثيين والمليشيات والأحزاب العراقية والتي يقينا الجميع يريد تلك المليارات لكن بكل يقين لن يخضعوا للمملكة ... بمعنى بدأ من اليوم عليك أن تتهيأ نفسيا وعقليا وسياسيا أن تشاهد ضربات للمملكة ولن ترد على تلك الضربات إلا من خلال التصريحات وذبابها الإلكتروني السطحي الفاجر الجاهل بطبيعته ... وعلى ذكر الذباب الإلكتروني السعودي فيجب أن نوبخه قليلا من الشيء بأنه يملك غباء لم أشهد له مثيلا في حياتي ... فهو دمر السمعة السعودية الخارجية عن بكرة أبيها وأساء لسمعة المملكة لدرجة لو دفعت المليارات فلن تنجح مثلما نجح هذا الذباب بمستوى فاعلية التدمير الممنهج لوطنه ... فتارة يهاجم الكويتيين وتارة إيران وتارة مصر وتارة قطر وتارة لبنان وتارة قطر وتارة حماس وتارة الحوثيين وتارة المغرب وتارة فلسطين المحتلة وتارة ألمانيا وتارة كندا وتارة وتارة إلخ ... كل العالم خطأ وهم الصح كل العالم يغار منهم وكأنهم هم محور الكون أو دولة تحتار من عظمة صناعاتها ماذا تعد وماذا تختار !!! ... إنهم حمقى فتحوا 100 جبهة على أنفسهم وبأيديهم صنعوا 100 عدو لهم ودمروا سمعتهم لأقصى درجة لم يتركوا لهم حليفا أو صديقا ليوم الضيق القادم قريبا ... وإن جعلت كل شيء مقابل المال فأيضا يوم هزيمتك ستدفع لمن يريد إنقاذك في بازار أنت صنعته بيدك حتى تكتشف في يوم ما أن التضخم ضربك 400% وخزائنك فارغة والديون تطوقك من كل اتجاه ؟

توظيف الرأي العام العربي كما أسلفنا بسبب أن الدول العربية والإسلامية غير موحدة كل يخاف على مصلحة نظامه أولا ثم مصلحة شعبه ثانيا ... وسبحان الله حالنا اليوم مشابه ويكاد يكون متطابق لدرجة الذهول كأنه حال العرب في صراع الطوائف الإسلامية في الأندلس ومتطابق مع الصراعات العربية ما قبل تحرير الأقصى على يد "صلاح الدين الأيوبي" في "معركة حطين" في 1187م ... وأمام النازية الصهيونية الأمريكية فالأمة العربية والإسلامية توحدت بشكل تلقائي لتبحث عمن ينتقم من أجل كرامتها التي فقدتها ومن أجل المستضعفين في غزة ... والجميع يعلم يقينا أن الأنظار متجهة لإيران وحلفائها دون سواهم وينتظر الجميع الإنتقام من الكيان الصهيوني ... والسبب ببساطة أن اليوم لا توجد أي جبهة مقاومة عربية أو الاسلامية سوى الأذرع الإيرانية وميليشياتها وهذا واقع يجب أن لا تكابر عليه ... وفي تغريدة كُتبت ونُشرت بتاريخ 4-12-2023 على حساب رئيس اللجنة الثورية اليمنية "محمد علي الحوثي" كتب حديثا في غاية الأهمية وفي صلب السياسة قائلا نصا "عندما تقبل وتقر أمريكا بشرعية بقاء غواصة كوريا الشمالية أو حاملة طائرات صينية الحديثة بالقرب من فلوريدا في المياه الدولية سنفكر بإحالة موضوع القبول بشرعية تواجدها في المياه الدولية للبحر الأحمر لاستفتاء الشعب اليمني حينها فقط" ... وهو هنا يرسل إشارة مهمة للغاية مفادها أن المياه الدولية ليست مدعاة لشرعية الوجود والهجمات العسكري على الأخرين خارج نطاق القانون الدولي وخارج قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ... الأمر الذي يحذر وينبه أن الرأي العام العربي ذاهب لدرجة الجنون لدعم إيران وحلفائها وإن خالفوك مذهبيا وسياسيا وذاهب لتركيا وإن خلفتك سياسيا وتاريخيا ... وثمن ذلك سيكون بكل تأكيد ضعف وتهديد وجود أنظمة الحكم الموالية للكيان الصهيوني بنسبة 100% ... ويجب أن يعلم الجميع أن حجم القوات الأمريكية في كل منطقة الشرق الأوسط اليوم ليس كافيا وليس كفؤا ليواجه إيران وحلفائها في المنطقة ... أي يجب الفهم يقينا أن أي معركة تحدث بين إيران وحلفائها ضد أمريكا وحلفائها فإن الغلبة يقينا لإيران وحلفائها بفضل التفوق الجغرافي واستراتيجية النفس الطويل ... ولتقريب الصورة أكثر أي حاملة طائرات بأسطوله البحري كاملا لن يستطيعوا أن يصدوا 30 صاروخ باليستي و 200 صاروخ مساند يطلق عليهم في وقت واحد لأن نظام الدفاع في السفن غير مجهز لصد هذه الكمية في دقيقة الهجوم ذاتها ... وعواصم الخليج حلفاء إسرائيل غير مستعدين بالمطلق لحرق وتدمير عواصمهم في أي حرب أو معركة لكن هذا التدمير سيحدث ... لكن الرأي العام العربي اليوم يريد الإنتقام من أمريكا والصهاينة بأي ثمن ومهما كان هذا الثمن وهذا مما سيوفر أريحية قتالية لإيران ولقواعد تركيا في "السودان - جيبوتي" والتي زادت من حشودها العسكرية التركية بشكل لافت مع بدأ الصراع بين "حماس - الصهاينة" ... ولا يخالجني الشك مطلقا أن تركيا هدفها "مكة المكرمة والمدينة المنورة" وستتصادم عسكريا مع "مصر والإمارات" من خلال "قاعدة برنيس" المقابلة لمكة والمدينة ... ومسبقا الغلبة ستكون للأتراك وستمنى مصر بهزيمة مذلة بفضل التحالف "الإيراني التركي الحوثي" ... هذا إن لم تغرق مصر في انقلاب في ثورة أو يمتد لها الصراع السوداني لأراضيها ... وعلى الجانب الأخر هو وجود تهديد أمني بحري للسعودية على حدودها الكاملة في البحر الأحمر ... والذي سيضع السعودية في موقف لا تحسد عليه كونها دولة ضعيفة بحريا لا تستطيع مواجهة تركيا ولا إيران ولا اليمن ولا حتى حليفتها مصر ... وسبق أن هذه المدونة حذرت السعودية من ضعفها البحري القاتل في مواضيع عديدة ... في النهاية يجب الفهم أن قرار السيطرة على مضائق "هرمز & باب المندب" بيد "إيران - الحوثيين - تركيا" رغم انتشار القواعد العسكرية "الإماراتية - الأمريكية - الصينية - الروسية" والسبب بكل تأكيد يعود للثقل الإيراني في منطقته التي يتحكم بها والأخرين يتحاشون استفزاز إيران بشكل واضح للجميع ؟

حماس قطر إيران تركيا

الدوحة معرضة لعمليات إرهابية بشكل مرتفع جدا جدا من خلال عمليات تفجير كرسالة تحذير للحكومة القطرية من لعب دور أكبر منها أو عملية اغتيال إرهابية ستطال بعض القيادات العليا من حركة حماس ... والمنفذين الإرهابيين سيتمتعون بغطاء أمني ودعم لوجستي من قبل "قاعدة العديد الأمريكية" التي ستوفر لهم الدخول والخروج الأمن ... أما مسألة أن قادة حركة حماس ليس لهم ملاذ أمن إلا في قطر فهذا الحديث غير صحيح بالمطلق فهناك "إيران وتركيا والعراق ولبنان والجزائر وعُمان" بديلا رئيسيا بل وحتى الكويت يمكن أن تكون بديلا إذا استدعى الأمر ... لأن بقاء حماس كتنظيم سياسي وسلاحها العسكري في غزة هي مصلحة قومية وسياسية وورقة ضغط لا يمكن الإستهانة بها مطلقا ... وكانت حركة حماس ورقة ضغط كثيرا ما تلاعبت مصر بإسرائيل بها واليوم مصر خسرت هذه الورقة بسبب تحالف مصر مع الكيان الصهيوني في المؤامرة التي تجري اليوم ضد حماس في قطاع غزة مقابل مكاسب اقتصادية أي أن مصر قبضت ثمن عمالتها وخيانتها عل حساب دماء الأبرياء ... لكن بكل تأكيد أن قيادات حماس في الدوحة يتمتعون بحماية عالية المستوى لذا لندع هذا الأمر ونذهب للأهم وهو ماذا يخطط تحالف "إيران - قطر - تركيا - روسيا" ؟ ... وهذا التحالف يتحكم فعليا بكل من "سوريا - العراق - لبنان - اليمن" وذوو تأثير بالغ على كل من "الجزائر - ليبيا - جيبوتي - السودان - أفغانستان - باكستان - الصومال" ... وهذه الخريطة من التحالفات ربما تكون حتى أقل من التقدير لكني أكشف ما هو معلوم يقينا لدي في مخطط استراتيجي تم بناءه منذ سنوات ... ولا شك أن الهدف هو الولايات المتحدة الأمريكية ووجودها في الشرق الأوسط في عملية استدراج أصبحت واضحة ... حيث أن القواعد الأمريكية في "سوريا والعراق" قد تعرضت لأكثر من 80 عملية استهداف تهدف لجر أمريكا للحرب الكبرى ناهيك عن الحوثيين في اليمن والتطور الكبير جدا في نوعية العمليات العسكرية ودقتها ... كله يهدف لاستدراج أمريكا إلى أن تقرر استهداف عسكري واسع النطاق في صورة استعراض للقوة فتوجه ضربات في أن واحد لمواقع في وقت واحد في كل من "سوريا والعراق واليمن" ... والمحظور واقع لا محالة من أن تشترك إيران مع الحوثيين في عملية نوعية استثنائية إما بقرصنة مدمرة أمريكية أو عملية عسكرية لتدمير حاملة طائرات أمريكية ... وهذا الأمر إن حدث فهو يعني أن حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل سيضعف وسينخفض إلى مستوى 50% لأنه لا يمكن لأمريكا أن تواجه عمليات عسكرية مجتمعة في "البحر المتوسط والخليج العربي ودعم أوكرانيا ودعم اليابان وتايوان" ... ناهيك أن حزب الله اللبناني حتى اليوم لم يستخدم قوته وإمكانياته ولا حتى 5% وكل المناوشات التي جرت والتي لا تزال جارية ما هي إلا عملية تشتيت واستدراج حتى تحين ساعة الصفر فيصعق الجميع بالمفاجآت واختراق مدينة الجليل في فلسطين المحتلة ومن ثم البدء بعمليات داخل العمق الصهيوني ... ليتحول جيش الدفاع الصهيوني من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع وسط تدمير واسع النطاق للعاصمة تل أبيب ومقتل بعشرات الآلاف ... الإستدراج سينجح ونحن أمام استراتيجيتين الأولى إيرانية والتي تعتمد على النفس الطويل والإنهاك النفسي والإستنزاف المادي ... بمقابل الإستراتيجية الأمريكية التي تعتمد على الضربات السريعة شديدة التأثير في المعارك والحروب الخاطفة محدودة الوقت بسبب تكاليفها العالية ... والأهم أن الجميع يعيش في رعب حقيقي من الأنفاق الإيرانية وما تحتويه من أسرار عسكرية قد تقلب كل معادلات الحرب في أي معركة قادمة ... هو نفس الفشل من معرفة أسرار أنفاق "كتئب القسام" في "غزة الصامدة" ؟

أمريكا إسرائيل السعودية مصر

بكل أسف أقولها أن "مصر والسعودية والإمارات والأردن والبحرين" وضعوا رهانهم على أمريكا وإسرائيل بمعنى أنهم أفلسوا سياسيا عندما وضعوا كل بيضهم في سلة واحدة ... وحتى كتابة هذه السطور سقطت سمعة الكيان الصهيوني إلى مستوى من المستحيل ليس إصلاحه فهذا مستحيل بل وحتى ترميمه ولو 20% ... وسمعة أمريكا عالميا انتهت بسبب ازدواجية المعايير والعربدة المتفردة بغباء سياسي لم يسبق له مثيلا في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية ... وسط انقسامات داخلية نادرة الحدوث بل ومن الغريب اليوم أن الإنتخابات الرئاسية الأمريكية بدأت حملاتها ولا يوجد منافس للإرهابي "جو بايدن" ... مما يدلل على حجم حالة الإنقسام بين "الجمهوريين والديمقراطيين" الأمر الذي يضعنا أما حالة ربما ستكون هي الأولى من نوعها في التاريخ الأمريكي أن يتقدم "مرشح مستقل" للإنتخابات الرئاسية ويفوز في منصب الرئيس ... وهذا الإحتمال وارد جدا أن يلتقط تلك الفرصة أحد أشهر أثرياء أمريكا مثل "جيف بيزوس أو أيلون ماسك أو بيل غيتس" ... الأمر الذي حاليا وخلال أقل من 9 أشهر ستضطر أمريكا أن لا تخوض أي حرب في العالم حتى يحافظ النازي "بايدن" على مستواه في الإنتخابات الرئاسية في نهاية 2024 والتي مقدما أعلن يقينا أنه خاسرها لا محالة ... ولذلك يجب الفهم أن أمريكا اليوم ليس من مصلحتها أن تدخل في مغامرة لا تعرف إن دخلتها لن تجد بعدها أي مخرج أمام إيران وحلفائها ... ناهيك أن الصين وروسيا يريدون بأي ثمن أن تتورط أمريكا في "حرب النفس الطويل" ليخسر "القاتل بايدن" وتُنهَك القوات الأمريكية عسكريا وتستنزف موارد مالية بمئات المليارات ... وإن ضعفت أمريكا تلقائيا ضعف الكيان الصهيوني اللقيط وإن ضعف الكيان الصهيوني ضعفت "السعودية والإمارات والبحرين ومصر والأردن والمغرب والسودان" ... معادلة بسيطة لا تحتاج إلى عبقرية في التفكير الإستراتيجي الذي يكشف لكم سبب صمت "روسيا - الصين" عما يحدث في غزة وكل تصريحاتهم كانت سطحية ... إنه استدراج بعيد المدى باستراتيجيات تعرف بدقة كل نقاط القوة والضعف لكل دولة من حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية ... بدليل انظر وراقب كيف تجرأت الميليشيات التابعة لإيران في العراق وسوريا على القواعد الأمريكية وانظر كيف تجرأ الحوثيين على السفن التجارية الإسرائيلية والمدمرات الأمريكية ... كلها عمليات جس نبض واستدراج لأمر أكبر وأعظم قادم ثم قادم والصهاينة سيدفعون ثمن جرائمهم بأضعاف وأكبر مما يتخيله الكثير منكم ... وحماس باقية وذراعها العسكري "كتائب عزالدين القسام" لن ينهزم والتصريحات الصهيونية الأمريكية ما هي سوى حرب إعلامية "بروباغندا" والإعلام يكذب كعادته ... ولو أرتم الدليل فقط تذكروا "بروباغندا" سوريا واليمن وليبيا وغيرها كيف كانت الحملات الإعلامية وكيف خرس وانتهى الجميع ... والغريب أنه حتى هذه اللحظة لم يكتشف أحد أن رئيس حكومة الكيان الصهيوني النازي "نتن ياهو" هو مريض "سيكوباتي" كان يجب أن يكون في مستشفى للأمراض النفسية والعقلية واليوم يجب أن يكون مكانه تحت التراب مثل أخيه في الإجرام النازي "أدولف هتلر" كلاهما مجرمين قتلة إرهابيين مرضى مختلين عقليا ونفسيا ؟

الدين السياسي VS الدين الشرعي

الدين السياسي وما أدراك ما حثالة ومرتزقة الدين السياسي إنهم أوغــــاد حقا ... والدين الشرعي الحقيقي النصر حليفه ولو كره المجرمون ... وما أكثر استحقار الأمة والشعوب العربية والإسلامية اليوم لمطايا ومرتزقة الدين السياسي وسبحان ربكم من أسقطهم من أعين أمتهم وأصبح شريفهم خسيسا وعالمهم وضيعا ومُنظّرهم زنديقا ... { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } المائدة ... نتعامل نتاجر معهم نشتري ونبيع منهم وإليهم لكن إن وقع الضرر على أحد من المسلمين منهم فوجب وقتها أن نناصر المسلمين بكل الطرق والوسائل ... وفي كل الأحوال لا نناصر أحدا على إخواننا في فلسطين المحتلة ولا نرضى ولا نقبل بتلك الجرائم والمجازر بحقهم مهما كانت الأسباب ومهما بلغ الثمن ... فنصرتهم بالدعاء بالمال بالسلاح بالقتال حقا وفرضا على جميع المسلمين وليس تكرما ولا تفضلا من أحد بالمطلق ... وسبحان الله بالأمس كان الجهاد في العراق ونصرة أهل سوريا فرضا وحملات التحريض تعمل ليل نهار وأبواق الملاعين لا تتوقف من فوق المنابر ... ويوم جاء وقت نصرة أهل غزة أمام النازية الصهيونية وأمام الإرهاب الأمريكي وما يحدث من مجازر وإبادة جماعية وحصار خسيس خرجت وجهات النظر الشرعية وخرجت الفتاوي الوضيعة وظهر ولي الأمر في الامر والحجة ... ألا لعنة الله على رجال دين يا ليت لحاهم تصلح علفا للدواب لأشبعنا الحيوانات طعاما بالمجان من لحى لا ترقى إلا علفا لها ... وحسبنا الله ونعم الوكيل بكل رجل دين كذاب أشر وغد مدلس يتاجر بدين الله ويعمل نعـــــــالا في أقدام رجال السلطة الخسيسة ... فوالله وبالله إن الأيام انتهت من دورتها وحان وقت الكرة والنصر والغلبة للإسلام والمسلمين والأيام بيننا يا تجار الدين ويوم القيامة ينتظركم حساب شديد عسير ... وقتها كونوا رجالا كما في دنياكم وقولوا لربكم "كنا ندافع عن ولي الأمر - نحن من السلف - نحن من الإخوان المسلمين - نحن سنة - نحن شيعة - كنا ونحن كنا ونحن - إلخ" تمتعوا بحججكم وأعذاركم فما أعماركم إلا بضعة سنين وإن لكم موعدا من الجبار المنتقم لن تخلفوه أبدا ونحن عليكم شهودا أنكم خنتم الله وبما أنزل على محمد ... فاللهم اكتبنا من الشاهدين عليهم يوم القيامة وسبحانك لا تحتاج شهادتنا وأنت جل جلالك أعلم منا بأنفسنا وأعلم ممن في السموات والأرض يا عزيز يا حكيم وسبحان من لا يخفى عليه شيء { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } المائدة ... { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يُوَادُّونَ من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون } المجادلة ... اللهم اكتبنا من حزبك وتفضل علينا وتقبلنا ممن ذكرتهم لا من الأحزاب السياسية تجار الدين والدنيا ... آمين ... كفى بالمجاهدين والمقاومين في غزة شرفا وعزة أنهم سجلوا ووثقوا رسميا بعد 59 يوم أنها الحرب الأطول في تاريخ اللقيطة إسرائيل ... وهذه المفخرة حتى الجيش "المصري والسوري والأردني" لم يحققوا هذا الصمود في حروبهم مع إسرائيل ... فتأدبوا وأنتم تتحدثون عن الرجال يا أشباه ظل الرجال ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2023-11-26

إلى أدهم أبو سلمية .. خذها مني لا من غيري ؟

 

أيها المقاومون المرابطون الصامدون أمام النازية الصهيونية والدعم الإرهابي الأمريكي ... لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

أخي الفاضل أدهم أرجو أن يتسع صدرك وأفقك لما سوف تقرأه لربما كان تواصلا كافيا ولربما تتفهم أنت وإخواننا في "فلسطين المحتلة" الواقع الذي حتى وسائل الإعلام والصحافة عجزت عن كشفه وشرحه لكم بما يستحق ... فامنحني بعضا من وقتك الكريم ولنضع النقاط فوق الحروف بوضوح الحق المبين ... إن من المهم أن تفكر بحرفية التحليل وبفصل العقل عن القلب في الكثير من الأحداث حتى يتبين لك ما هو خافي عنك وعنكم ... بمعنى أنت في الداخل ترى ما لا نرى وتعلم ما لا نعلم ونحن في الخارج أيضا نعلم ما لا أنتم تعلمون ونرى ما لا ترون ... فإن توافقت الوقائع ما بين الداخل والخارج فاعلم أن اليقين سيكون واحدا في صورة جلية تكشف لك حقائق الأمور بأكبر قدر مستطاع من الأدلة ... فلا لا تشك بالكويتي والسعودي والعماني والسوري والأردني والمصري والجزائري والقطري والماليزي والأندونيسي ولا بأي عربي ولا أي مسلم بحجم وصدق تعاطفه وتضامنه معكم قلبا وقالبا واعلم أن التشكيك بهم ظلم وإجحاف عظيم بحقهم ... والأصوات الناعقة الناهقة ضدكم فاعلم يقينا أنها شراذم هي امتداد لشراذم عميلة أو خائنة أو جاهلة لا قيمة ولا وزن لها وهي امتداد للمطايا منذ الفتح الإسلامي لبيت المقدس منذ 1099 ميلادية وما بعدها ؟

إن من المهم أن تكون على يقين وأحسبك كذلك أن هناك دولا عربية هم حلفاء لـ "الكيان الصهيوني" وهم أوفى الأوفياء وأخلص المخلصين له وتلك الدول تعمل حكوماتها بسياسة القبضة الحديدة الطاغية ضد شعوبها المضطهدة حتى تخرس أصواتها وتمنع نصرة أخوتهم العرب والمسلمين في غزة الصمود وفلسطين المحتلة ... وبالتالي يجب فصل التحليل بالتفريق بين المواقف الفعلية الحقيقية للحكومات وبين شعوبها المغلوب على أمرها الراضخة للقبضة الأمنية المتوحشة ولقضائها الفاسد ... أي لا تنتظر من حلفاء الصهاينة أن يقفوا معكم ويناصرونكم بل واحذر وانتبه هم اليوم اليوم اليوم من يتآمرون عليكم ويتمنون هلاككم وإبادتكم عن بكرة أبيكم وهم اليوم من يلبسون أقنعة الشرف الكاذب والإنسانية الساخرة والخيانة الكافرة والعمالة الدنيئة ... ولكم ما حل بالعديد بالدول العربية في "سوريا - العراق - اليمن - ليبيا" وماذا حل بشعوبها بسبب المؤامرات الصهيونية والأمريكية والأوروبية بأيادي عربية صرفة ... ثم من قال لك أن الأمة العربية والإسلامية قاطبة ليست معكم ؟ ومن دلّس عليكم أنكم في فلسطين المحتلة وغزة البطلة ننتظر منكم حمدا أو شكورا !!! ... يا سيدي الفاضل خذها مني لا من غيري : نحن أمة العرب والمسلمين نحن الممتنون لكم وليس أنتم نحن من نفتخر بكم لا أنتم نحن المنعمين والمترفين وأنتم الصامدين وبرغم عجزكم وفقركم لكن ثباتكم وصمودكم فخرا وشرفا وجهادا لا نملكه نحن أبناء أمتكم العربية كلها ... أنتم الصامدون والمقاومون والمجاهدون ومن تتعرضون لشتى أنواع القهر والظلم والقتل والتنكيل ومجازر القتل والإبادة أمام "الصهيونية النازية" ... أنتم من تقدمون ثمن كرامة أمتكم العربية قاطبة يوم باعت حكومات عربية عديدة دينهم وشريعتهم وأصبحوا مطايا للكيان الصهيوني يتلاعب بهم كصبية الشوارع ... وانظر من يحاصركم فعلا لا قولا لتعرف الواقع والحقائق التي أنت أظنك يقينا تعرفها ويعرفها الجميع ؟

مسابقة الشكر والإمتنان

يا أخي الفاضل إن الأحزاب السياسية المتنافسة بجهالتها وما تفرع منها من "الدين السياسي الخسيس" قد تكون مناسبة كـ "ترف سياسي" في وقت السلم ... أما في وقت الحرب والمعارك أمام "الكيان الصهيوني اللقيط" هنا تخرس الألسن وتتوقف الهرطقات ويوضع حد للحماقات السياسية ... بل في هذا الوقت يجب أن تختفي رايات وأعلام الدول العربية كافة وتتوحد خلف راية الدين والإسلام فقط وحصريا ... ولو أردت أن أذهب لأكثر من الحق والصراحة والجرأة فلن يكون ردي إلا "كل الجيوش العربية يجب أن تكون تحت خدمتكم أنتم وقيادتكم أنتم لا نحن ولا هم" ... فأنتم أهل الدار وأنتم أعلم من الجميع بكل خفايا وأسرار أرضكم وما نحن سوى عونا ومددا لكم وهذا في حق الدين والشرع لا يجادل فيه إلا الجاهل والأحمق ... وأما مسألة الشكر والثناء والإمتنان فاعلم أخي الفاضل أنكم أنتم أول من فتح باب هذا السوق التجاري ليس من بداية "طوفان الأقصى" بل حتى من قبل ذلك ... يوم خرجت قياداتكم السياسية في قطر تشكر "إيران والكويت" ومن قبلها كانت تشكر "السعودية ومصر" واليوم قيادتكم العسكرية "كتائب عزالدين القسام" البطلة تشكر "اليمن والعراق" ... فهذا الباب أنتم من فتحتموه ليتجلى المشهد تلقائيا بأنه بديهيا سيشعل غيرة الشعوب بأن شكر المقاومة الفلسطينية هو فخــــرا لها وتعزيزا لمكانتها الإسلامية والقومية العربية ... ولو أردت رأيي الشخصي وقناعتي الشخصية فلتسمح لي ولا تغضب مني : أنا لا أنتظر منكم لا حمدا ولا شكورا إنما أجري وجزائي عند ربي وحده لا شريك له وأن ما أقدمه من دعاء أو كلمة حق أو تبرعات من قبل السواد الأعظم من الشعب الكويتي إنما هي تجــــــــارة بيننا وبين الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له ... وما تفعله وما تقدمه حكومة دولة الكويت هو ليس تفضلا منها ولا منا عليكم بل هي مواقف ثابتة راسخة وقيم ثابتة لم تتزحزح من مكانها طيلة عقود مضت والتاريخ يشهد عليها ... بل أسجل وبكل فخر أن أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد" والتي وافته المنية في 2020 كان أخــــر رئيس دولة عربية ينتقد الكيان الصهيوني علنـــــا صراحـــــة في المحافل الدولية بنقد لاذع جعارا نهارا ... وهذا فخرا لي شخصيا ولدولتي ولحكومتي أننا لا نزال وسوف نبقى بمشيئة الحق سبحانه دولة مقاومة صلبية عنيدة أمام كل الضغوط السياسية التي نتعرض لها في سباق التطبيع الخسيس ؟

ختاما أخي "أدهم أبو سلمية" انتبهوا واحذروا من مؤامرات تدبر اليوم ضدكم وقفوا في وجهها بكل صلابتكم كما عهدناكم ونقف من خلفكم داعمين في ذلك ... وأي جيش عربي يدخل عندكم في غزة وفق الإتفاقات السياسية الكاذبة فهي مؤامرة وخيانة واعتبروه جيش عدو وعاملوه كما تعاملوا الصهاينة المحتلين نصا وقولا وكلمة وفعلا ... والقاعدة الرئيسية الثابتة هي أن "فلسطين للفلسطينيين" حصرا فقط لا غير ومقدسات المسلمين "القدس الشرف - مكة المكرمة - المدينة المنورة" فهي ملكا وحقا للمسلمين كافة لا يملكها شعبا بعينه ولا حكومة بعينها مطلقا ... واعلموا وأيقنوا أيها الشرفاء المقاومين الصامدين في فلسطين المحتلة أننا معكم قلبا وقالبا ونتابعكم يوما بيوم ولحظة بلحظة ... نقرأ ونشاهد ونتقصى من خلفكم كل شيء ونساند ونعاون بقدر استطاعتنا ومقدورنا ... واعلموا أننا لا ننتظر منكم لا حمدا ولا شكورا بل نرجو من الله العزيز الحكيم أن ينصركم ويثبت أقدامكم ويربط على قلوبكم ... ونرجو وندعو الله أن يخلصكم من الخونة الفلسطينيين ومن حثالة الخونة والعملاء بينكم ... وليعلم الجميع أن ما نعيشه اليوم ليس مدعاة للتفاخر والضغائن والتنمر وهذا ليس يوم "إيران ولا يوم السعودية" وهذه ليست أيام "السلف - الإخوان المسلمين - حزب الله - الحوثيين" ... وليستحي ويخجل الجميع وهم ينظرون كيف تحالفت سريعا وخلال ساعات كل من "أمريكا - فرنسا - بريطانيا - كندا - اليونان - الأعراب الأنجاس" خلف الكيان الصهيوني اللقيط بكل ثبات وصلف ووقاحة ... بمقابل تفاهات وترهات بين الأخوة المسلمين العرب كل يتمترس خلف حزبه بسطحية العقول ... فإن ناصرتكم إيران مرحبا وإن ناصرتكم السعودية أهلا وسهلا ولو ناصركم شعب الإسكيمو مرحبا ولو مراهق في المالديف أيضا مرحبا ... كل من يناصركم فهو منا وكل من يساعدكم فهو منا وكل من يمدكم بالمال والسلاح والماء والغذاء والدواء فهو منا ... منا في الدين أو الإنسانية بل الحق هو أنكم من تتفضلون علينا بقبول تلك المساعدات التي لا قيمة لها مطلقا أمام صمودكم وثباتكم وما تقدموه من تضحيات لا تساويها كنوز الأرض ... ومساعدتكم حق علينا ونصرتكم دينا برقابنا وإعلاء رايتكم حق علينا سنحاسب عليه يوم القيامة عند ملك الملوك وجبار الجبابرة جل جلاله ... أكملوا واستمروا ولا يضركم من خذلكم ولا تتأثروا بالإعلام المأجور وشراذم الحمقى ومطايا الخيانة فالواقع يخبركم أن مئات الملايين معكم ... وهؤلاء لم يوحدهم ولم يجمعهم لكم ولمساندتكم ولدعمكم إلا ربكم بقدرته التي لا أحد يستطيع أن يوقفها أو يعطلها كائنا من يكون ... فيا فخرنا ويا عزتنا في غزة البطلة الله الله بالثبات الله الله بالثبات الله الله بالثبات امضوا في داخلكم ونحن عهدا علينا سنمضي خارجا ما استطعنا ... رحم الله المجاهد الشهيد المُقعد "أحمد ياسين" الذي استشهد وقد حصد ما زرع من أمة مجاهدين اليوم بارك الله في "العُصبة القسّامية" وسدد رميهم وخطائهم ... وإنه لجهاد - نصر أو استشهاد ؟



تقبلوا مني فائق التقدير ووافر الشكر لشخصكم الكريم 



دمتم بود ...


2023-11-21

حكومات دمّرت سمعة شعوبها في الخارج ؟

 

في تحليل سيكولوجية الشعوب فإن التعميم في الإنتقاد مرفوض والتخصيص مباح ... وما غاب عن الجميع أن الجميع يظن ويعتقد أنه "لا يوجد شعب جاهل على وجه الأرض" ... وهذا الإعتقاد غير صحيح وبالمطلق غير صحيح بل توجد شعوبا جاهلة ... جاهلة العلم سطحية الفهم متواضعة التفكير مرتبطة ارتباطا كليا بعاداتهم وتقاليدهم دون أدنى أمل في النضج ... تجدونهم في "قبائل الأمازون - وأفريقيا" بالإضافة إلى الشعوب المتناثرة على الجزر الكثيرة مثل "فيكيو - شمال نيوزيلندا" و جزيرة "الفصح" التي تقع في جنوب شرق المحيط الهادئ وتابعة لدولة تشيلي وقائمة لا تنتهي من جزر وشعوب منعزلين ويعيشون بشكل بدائي ... وأغلب الجزر المتناثرة لا أحد يعلم عنها شيئا إلا ما ندر من معلومات والسبب أن من يقطنها لا يريدون زوارا أو يخافون من سياحة الأغراب أو اعتزلوا العالم ... على الجانب الأخر وهو الأعم في موضوعنا وهو وجود الجهل بنسب متفاوتة بين كل شعوب العالم أي كل دولة تختلف عن الدولة الأخرى بنسب الجهل السطحية فيها ... والجهل المقصود هنا لا يرتبط بالشهادات فما أكثرها في زمانكم بل بالثقافة العامة بمستوى الأخلاق وأدبيات الحوار والنقاش العام ومستوى وعي المجتمع ... ودون شك في عالمنا العربي المليء بالشهادات لكن الشعوب العربية فشلت بصناعة الأدب والأخلاق والثقافة العامة وحتى في أوروبا وأمريكا أيضا الأمر لا يختلف عن عالمنا العربي أيضا لديهم نسبة جهل خرافية ؟

منذ سنوات وأنا أرصد وأتابع وأقرأ وأشاهد مستوى الطرح في دول الخليج ثم الدول العربية وعلى النقيض أرصد السلوك البشري في دول شرق أسيا ودول أمريكا الجنوبية ... واللافت والمختلف أن تلك الشعوب تختلف عن شعوب الدول العربية والخليجية في نقطة شكل وطريقة تعاطيهم للمعلومة ... وعلى سبيل المثال المواطن العربي أو الخليجي يموت ولا يعترف بخطأه أو اعتقاده بصحة المعلومة ... بينما الأخرين ما أن تضع بين يديه الحقيقة فلديه استعداد أن يترك قناعته ويغيرها بفعل وجود قناعة بديلة أو حقيقة نسفت قناعته القديمة ... وتلك الشخصية بسلوكها بشكل وظرفية وطبيعة مجتمعاتهم وتطورها أدت إلى تضارب القناعات وتفاوتها حتى وصلت للأديان فتجده 5 سنوات مسيحي ثم مسلم أو مسلم ثم يهودي أو يهودي يتحول لملحد وملحد إلى وثني ... تلك التناقضات مصدرها مساحة الحريات لديهم والقوانين التي تحمي حق الإنسان في الإعتقاد "الثقافي السياسي الإقتصادي المجتمعي الديني" إلخ ... وعلى النقيض الشخصية العربية التي بطبيعتها النرجسية والرأس والأنف للأعلى حتى لو كان معدوما فقيرا ولو كان بلا شهادة ولو كان ثريا وغنيا السواد الأعظم كل يعتقد أنه حاكم زمانه ... فلا يقبل بالحقائق ويرفض الحقائق ويبرر الإنكسار والهزائم ويوجد لحكومته ألف عذر وعذر فقط حتى يكمل بالعناد والإصرار على موقفه أو وجهة نظره حتى لا ينهزم أمام نفسه ... ويا ويلك لو تفضلوا عليك بفضل بقرض بموقف فأنت هنا ستكون ذليلا حتى أن تموت والسب عشق العرب بالتذكير بالأفضال والمعايرة الخسيسة ... الأمر الأخر والذي لا يجب أن يفوتكم أن الأمة العربية بشعوبها قاطبة غالبيتهم يكذبون وديدنهم السخرية والفجور في الخصومة ... وأول دليل على صحة ما أقوله هو أن الأمة العربية فشلت أن تأخذ 20% فقط من أخلاق رسولها وعظائم القيم الرفيعة التي تسطر لك لهم شريعتهم التي نادت بالإنسانية والأخلاق والتواضع وكف الأذى عن الأخرين وووو ... وعادي جدا تجد عنوان "بروفايل" في آلاف الحسابات على مواقع التواصل الإجتماعية تستشهد بأية بحديث ثم تجد سيرة صاحب الحساب سب وشتم وطعنا بالأعراض واستهزاء بالأخرين ... فلا أخلاق ولا دين ولا ثقافة ولا حسن الأسلوب والطرح وكأن حديقة حيوانات وزّع عليها هواتف ذكية !!!

بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي 1991 أقيمت جلسات محاكمات كثيرة لما يقارب لـ 350 متعاون أثناء الغزو العراقي بينهم 20 إمرأة تعمدت حكومة الكويت وقتها أن تجلب كل الجمعيات الحقوقية في العالم ... حتى تتأكد تلك الجمعيات والمنظمات الدولية من عدالة القضاء الكويتي وعدالة المحاكمات وتنوع درجاتها القضائية بما يكفل للمتهمين حق الدفاع عن أنفسهم ... وبعد سنوات من جلسات القضايا صدرت أحكام "تمييز نهائية" بالإعدام على عشرات الفلسطينيين والعراقيين والكويتيين والبدون الخونة المتعاونين مع الغزاة العراقيين في أواخر 1994 وأحكاما بالحبس وأحكاما بالبراءة أيضا ... ثم بعد ذلك صدرت تهديدات بالخطف والقتل من "منظمة التحرير الفلسطينية - حركة فتح" تجاه الكويت بسبب المحكومين بالإعدام من الفلسطينيين حصريا ... وقالوا تحديدا "سوف نصطاد المصطافين السياح الكويتيين في الخارج وسيكون مقابل كل كويتي مجموعة سجناء فلسطينيين في الكويت" ... وطالبوا بإطلاق سراح الخونة الفلسطينيين المحكومين بالإعدام في السجن المركزي الكويتي دون قيد أو شرط ... ورغبة من القيادة السياسية وتفهما لخطورة الوضع وكمصلحة عليا لتاريخ الكويت السياسي وحماية للسياح الكويتيين والعاملين في الخارج وذويهم والطلبة والمرضى أيضا في الخارج آنذاك فقد صدر عفو أميري بتخفيض أحكام الإعدام إلى المؤبد ... وبعد اتصالات سياسية ودبلوماسية بين دول خارجية تم إصدار عفو أميري عن الفلسطينيين الخونة وتم نقلهم في يوم الجمعة بموكب حراسة مشدد من مبنى "السجن المركزي" إلى "سجن طلحة" في منطقة جليب الشيوخ ... وكنت شاهدا على ذلك بنفسي لأني كنت أعمل في "سجن طلحة" وصادف وجودي بهذا الحدث ... وسمح لأقارب ومعارف السجناء بالإلتقاء بهم بشكل استثنائي وصعقت من زيارة شخصية إعلامية مرموقة جدا "راحلة" لأحد الخونة آنذاك عرفني وعرفته بطبيعة الحال لأنه جمعني معه منزل واحد في أثناء حرب تحرير الكويت ... ومن ثم تم نقل الخونة الفلسطينيين من "سجن طلحة" إلى مطار الكويت بحراسة مشددة ونقلوا لدول لا أتذكرها نصا لكن بكل تأكيد نشرت التفاصيل في الصحف الكويتية آنذاك وبكل تأكيد أرشيف الصحف موجود ... تلك الحادثة المنسية أرويها ليوم كدليل كيف الحكومات تحرص على أمن وسلامة شعوبها في الخارج بردة فعل استباقية لتفكيك أزمة سياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي لديها تاريخ من الأعمال الإرهابية ... ومن ثم قدمت السلطة الفلسطينية اعتذارا رسميا خطيا لدولة الكويت في 10-11-2004 ومن ثم اعتذارا مسجلا مصورا "لفظيا" من قبل "محمود عباس" معتذرا للكويت أثناء وصوله في مطار الكويت الدولي في 14-12-2004 عن موقف "منظمة التحرير - فتح" بسبب مواقفها المخزية العديدة تجاه الكويت وشعبها ؟

على الجانب الأخر نلتفت للحكومات التي دخلت في مغامرة تلو المغامرة السياسية الخاسرة وبعضها كانت خسائر سياسية مهينة ومذلة ... الأمر الذي أدى إلى تشويه صورة تلك الدولة خارجيا سواء على مستوى المحافل الدولية أو على مستوى الشعوب العربية ... نتيجة لذلك تضررت سمعة شعوب عربية لدرجة أثبتت الأيام أن حكومات تلك الدول أتفه من أن يكونوا رجال دولة ولا حتى مفهوم دولة ... لأنهم وبفضل مغامراتهم الفاشلة قد عرّضوا حياة مواطنيهم للخطر في الخارج سواء بالمعاملة أو بالضرر النفسي ... وإن كان يجب الفصل ما بين الحكومات وما بين الشعوب في التحليل والإتهام لكن الضرر على الشعوب أمر لا مفر منه ... والشعب التافه السطحي هو الذي يخوض في شؤون العالم بأسره لكنه يتحول كالفأر مطارد إن خاض في شؤونه وأحواله الداخلية ... ولذلك قد ذكرت في مرات عديدة أن أي مواطن عربي أو خليجي لا يملك مساحة حرية في وطنه ولا يملك قوانين تمنحه حق انتقاد حكومته وأعملها فلا يحق له أن يتحدث بشؤون الأخرين ... بمعنى أنت لا تستطيع أن تنتقد وزيرا في دولتك وأنا أملك حرية انتقاد الوزراء وصولا إلى رئيس الحكومة فكيف تتحدث بشؤوني وأنت أصلا لا تجرؤ في دولتك إلا الدعاء لأسيادك !!! ... وهنا تتجلى مقارنة "الحر والعبد" وطالما أن لسانك مقطوع في وطنك وتعيش في "حظيرة العبودية" فلا تستأجر لسان شيطان تثرثر به على الأخرين زاعما نضجك وثقافتك الواسعة على الأخرين ... والحكومات التي ألفت المغامرات السياسية الفاشلة لم تتجرأ على ذلك إلا وهي على يقين أنها في مأمن من انتقاد مواطنيها لسياساتهم الطفولية ... الأمر الذي أدى إلى تحطيم سمعة شعوب عربية بأسرها مع أن هناك أبرياء ومن ليس لهم أي ذنب لكن هي هكذا السياسة عندما يتولاها الصّبية يدفع ثمنها المساكين والشرفاء والحثالة بين أوساط شعوبهم ... ولا داعي لذكر أسماء تلك الدول وشعوبها فهي أشهر من نار على علم في وضاعة الأخلاق وسوء السلوك السياسي الخارجي والداخلي ... لكن كواقع ودليل أخر انظر للكيان الصهيوني كيف دمر سمعته اليوم بين الأوساط الدولية ؟ خسر أكثر من 90% من سمعته الخارجية ... وكيف حال أمن وسلامة مواطنيه في الخارج ؟ في عــــار وخجل وبعضهم يعيشون في رعب حقيقي خوفا من انتقام الأخرين لهم ... والدولة التي تتضرر سمعتها الخارجية تحتاج كأقل تقدير من 10 سنوات قادمة من الإنضباط شرط الرصانة والكياسة الدبلوماسية والسياسة الحكيمة وحسن السمعة بين شعبها ... فما بالك بحكومات سفيهة ونسبة جهل خُرافية بين مواطنيها وترفض أن تنتبه وترفض أن تتعلم !!! ... كنتيجة طبيعية الحذاء سيكون له أكثر نفعا وقيمة من هؤلاء الحمقى والنصح معهم لا ينفع والأخلاق معهم مضرة ومسلك خاطئ تجاهلهم لأنهم لا شيء وهو الأصح ... فإذا نزلت بهم النازلة ورأيت كل مستشرف مستثقف متفلسف تحول إلى فتاة بنقاب وسمعت صرخات استنجادهم فلا تفعل شيئا لأن ربك سبحانه قد حكم وقضى أمره فيهم حالهم كحال من سبقهم من أمم وشعوب ... فلا حكومات تستحق أن تشفق عليها ولا شعوب وضيعة من شراذم العبيد تستحق أن تلتفت لها ... ولا راد لقضاء الله سبحانه في عباده وبين خلقه ويا أسفـــاه على أمة ترفع رايات دينها ولم تتعلم من دينها شيئا ويا عيبــــاه من أمة تشدقت كذبا بحب رسولها ولم تأخذ منه 20% فقط من أخلاقه والسلام على من اتبع الهدى ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2023-11-11

الأمر ليس حماس وليس السعودية وليس إيران .. أفيقـــوا ؟

 

من بلاء العقل العربي السطحي بطبيعة "غالبيته" فإنه في الكوارث تعوّد أن يتفاعل مع ردود الأفعال لا الأفعال نفسها ولا حتى يريد أن يعرف من صنع تلك الأفعال ... فتجده الشخصية العربية تعيش في حالة هروب من ذاتها لتتعلق بأي عذر بأي حجة حتى تبرر أي عذر أي حجة فقط لترفع عن نفسها "الحرج الذاتي" ... أو يبرر لحكومته المتخاذلة أو المتقاعسة أو المتواطئة مع أن هذا السطحي لا شأن له بأفعال حكومته ... بمعنى هو أحد رعايا حكومته وحكومته اتخذت مواقفها بناء على توجهات سياستها وهو ذات المواطن المستنفر ليس له قيمة أصلا في حسابات حكومته المتخاذلة ... وفي حالة أخرى من شتات تلك الشخصية المختلة المضطربة المريضة لا يزال سوادها الأعظم مؤمنا إيمانا مطلقا بأن حكومته إن قالت فهي الصادقة وحاكمه إن قال فهو الأمين المنزه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه !!! ... وبالتالي تلك الشخصية المعقدة في حقيقتها هي واقعة كليا في سلوك "العبودية الطوعية" أي أنه عبــــدا دون أن يشعل أن إرادته قد سلبت منه وأنه فقد إرادته لكنه يعيش في دراما الحرية الكاذبة ... بدليل أن هذا التافه يستطيع أن ينتقد كل دول العالم وشعوبها لكنه لا يستطيع أن ينتقد "ضريبة القيمة المضافة" في وطنه ولا يجرؤ أن ينتقد سياسة بلاده الداخلية أو الخارجية ولا حتى ابن أبيه من يجرؤ على انتقاد سياسة حكومته ولو كان مديرا صغيرا فيها ... وبدليل أن الأدلة والحقائق تسجد تحت قدميه ولا تحتاج إلا للنظر إليه ومع ذلك يرفض أن يراها ويشاهدها ويحللها ويقتنع بها لأنه فاقد العقل مسلوب الإرادة وانتهى أمره ... ويعيش في دراما العارف المستثقف الوطني المدافع عن سمعة وطنه حتى لو كان وطنه من الدول سافلة منحطة السمعة ؟

من مضحكات الأمور أن الكثير من السطحيين يعتقدون أننا لا نعلم شيئا قط عن الجرائم التي ارتكبتها الدول والمنظمات ... لا يا مسكين نعلم بل ونعلم أكثر منك بمراحل وكتبنا وشرحنا ووثقنا تلك الحقائق توثيقا بشتى أنواع الأدلة ... وثقنا "جرائم حركة حماس وجرائم إيران في المنطقة وتاريخيا حتى ووثقنا جرائم السعودية في المنطقة وجرائم روسيا وأمريكا وقطر والإمارات" وغيرهم ... ومشكلتك لا تقرأ لا تبحث وليست مشكلتنا لأنك من النوع الذي يستأنس السمع لا القراءة يهوى كل من يعزف على أنغام قناعاته لا ما يخالفها ... بل وحذرنا السعودية مرارا وتكرارا من مخططات ذاهبة إليها بأقدامها فماذا تريدنا أن نفعل أكثر من ذلك هل نستجدي الجميع !!! ... ومن وضع أو صنع أن تصبح السعودية وكيلة المذهب السني في منافسة مع مصر وأزهرها بمقابل من صنع وجعل من إيران والعراق وكلاء شيعة العالم ؟ لا أحد إلا أمواج من الجهل التي استبد فوق العقول والرؤوس ... ومن صنع تلك المذاهب ومن ومنذ مئات السنين ينفخ في نار الفتن الطائفية ؟ ومن صنع "الحشد الشعبي - حزب الله - القاعدة - داعش - إلخ" ؟ ... ومن رمى بزهرة شباب المسلمين في "الجهاد الكــــاذب" في "أفغانستان والعراق وسوريا واليمن والشيشان والبوسنة والهرسك والسودان والفلبين" ... يوم كان مشايخ الشياطين والعلماء الملاعين يصدرون مئات فتاوي الجهاد في تلك الأراضي ووصفها بأنها "من أعظم درجات الجهاد" وكان الدين السياسي يتلاعب بالشعوب ويستغل الدين أبشع استغلال ... مع أن الكيان الصهيوني اللقيط كان أمام الجميع ويرتكب المذابح والمجازر أيضا أمام الجميع حتى وتلك الحركات الجهادية في قمة عظمتها وقوتها وتنظيماتها لكن ظل الجميع يتفرج على فلسطين المحتلة وانتهاكات المسجد الأقصى ... وخذ هذا الهذيان العقلي الواقعي : خرج من فلسطين المحتلة فلسطينيا انتهكت أرضه واستبيح عرضه اسمه "عبدالله عزام" ترك فلسطين المحتلة أرضه ووطنه وذهب إلى أفغانستان ليصنع ويؤسس "تنظيم القاعدة" هناك ... تخيل !!! 

يا كرام أغلب الدول العربية اليوم لديها تاريخا قذرا من الجرائم والمؤامرات فيما بينهم بمخططات وأوامر "ماسونية صهيونية أمريكية أوروبية روسية صينية" ... دول تحالفت في ملفات وتصارعت في ملفات ومن أدوات هذه الدول والتي أدت أدوارها "تركيا - الأردن - قطر - السعودية - الإمارات - مصر - إيران - لبنان - اليمن - سوريا - العراق - ليبيا" جميعهم ضالعين في المؤامرات والخيانات ... واضطرابات بأيادي خارجية في "تونس - المغرب - الكويت - البحرين - لبنان" ... والتاريخ موجود وتوثيقات المدونة موجودة لكن أغلبكم لا يريد أن يفهم الحقائق وربما لأنه واقع تحت تأثير "الإرهاب الفكري" سواء "إرهاب مجتمعي" أو "إرهاب مواقع التواصل" ... والأهم من كل ما سبق أنكم متى تدركون ومتى ستعرفون أن كلما صاح الكيان الصهيوني استنفرت الأساطيل والدول والحكومات والجيوش لنصرتها ... مع أنهم يدركون أكثر من جيد أنها دولة لقيطة ولديها تاريخ حافل بالجرائم التي ترقى لـ "الجرائم النازية" ... وأنتم في كل اعتداء صهيوني في فلسطين المحتلة تتفرقون فريقا مستنكرا وفريقا ناصرا وفريقا لا مبالي !!! ... متى تدركون أنه منذ مئات السنين كلما ارتفعت راية للإسلام والمسلمين استنفر العالم المسيحي والماسونية والصهيونية العالمية لكسر تلك الراية وأنتم لا تزالون في بلاهة وحماقة "سنة  شيعة - إيران - السعودية - حماس - الإخوان المسلمين - سلف - صوفية" !!! ... يا أخي حرر فلسطين المحتلة وحرر المسجد الأقصى وبعدها اصنع ما شئت وافعل ما شئت وقل ما شئت ولك وعدا مني أني سأخرس أمامك بل وبكل احترام ... لكنكم ترون بأعينكم الإبادات الجماعية وقتل الصحفيين وقتل الأطفال والسناء وقصف المستشفيات وتدمير الحياء والحرب الإعلامية المستعرة ... والتحالف "الصهيوني المسيحي" يرسل التعزيزات العسكرية لإسرائيل وطائرات الشحن العملاقة لم تتوقف رحلاتها طيلة 30 يوم وهي تنقل الأسلحة والذخائر لقتل إخوانكم المسلمين الأبرياء في غزة في مشاركة واضحة علنية لقتل إخوانكم جهارا نهارا ... وأنتم لا تزالون تثرثرون حماس هي السبب ؟ السعودية لها تاريخ مشرف ؟ إيران ستنتقم ؟ هل أنتم مجانين أم حمقى أم الجهل حولكم إلى دواب الأرض لا يسمعون ولا يعقلون !!! ... يا سادة أدركوا دينكم ويقين شريعتكم في أنفسكم واتقوا ربكم فيما تقولونه وما تنشرونه ... يا سادة هذه حرب دينية لا يوجد فيها علم دولتي ودولتك بل هي مجرد مواقف سياسية يسجلها ويوثقها التاريخ فحسب في واقع التوثيق السياسي وتاريخ مواقف كل شعب ... والراية الوحيدة التي يجب أن ترفع ليست أعلام الدول العربية والإسلامية بل راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله" فقط وحصريا ... انظر كيف الحكومات الغربية تحالفت وانظر للوقاحة السياسية وعدم الحياء لأي درجة وصلت بهم ... وفي المقابل انظر أنت في الدول العربية كيف تتعامل بكل هشاشة وضعف بل وبكل تفاهة رأي وعقل ... وإني أخاف عليكم من سخط الله وعقابه بكم فاتقوا ربكم وأفيقـــــــوا من جهالتكم وحماقتكم وتوحدوا لدينكم ولأمتكم واركنوا خلافاتكم وأحقادكم جانبا وانصروا إخوانكم الموحدين المسلمين في "غزة الصامدة" ... واخجلوا من مواقف الأحرار والشرفاء من كافة الطوائف والملل والأديان التي ليست من دينكم وخرجوا بمظاهرات لم يسبق لها مثيلا نصرة للإنسانية تجاه ما يحدث من بشاعة الجرائم في غزة ... وأنتم يا إخوانهم يا مَن مِن دينهم تثرثرون وكل واحد منكم لديه وجهة نظر في توافه الأمور متجاهلين عظائمها ... اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا رب العالمين ... اللهم انصر إخواننا المجاهدين في غزة وثبت أقدامهم وانصرهم على عدوهم وعدونا يا قوي يا عزيز واربط على قلوب أهل غزة وكن مع المستضعفين منهم يا ذا الجلال والإكرام ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم