2018-05-11

وزارة التربية تدمر أجيال الكويت فمن ينسفها ؟


التعليم في الكويت بدأ في 1723م على يد الراحل الشيخ المعلم الفاضل محمد بن فيروز والتعليم في ذاك الزمان كان تعليم بدائي يعتمد على تعليم القرائة والكتابة "الأساسية" والقرآن وأساسيات الرياضيات ... وأول مدرسة حديثة منهجية كانت مدرسة المباركية والتي افتتحت في 1911م ثم تلتها مدرسة الإرسالية الأمريكية في 1917م ثم مدرسة الأحمدية في 1921م ... إذن التعليم البدائي والممنهج عرفته الكويت منذ أكثر من 295 سنة وليس تعليم حديث العهد والخبرة هكذا العقل والمنطق يقولان بسند دليل التاريخ ... ومع تقدم الأيام والزمان وتفجر ثورات العلم والتقدم والتكنولوجيا حتى أصبح العالم وكأنه "فريج" واحد كل شيء قريب منك وكل شيء سهل الحصول عليه المعلومة والفهم والتفسير والبحوث والتقارير والأخبار والدراسات لا شيء يقف في هذا التقدم لا شيء ... وبالرغم من تطور التعليم في دول كثيرة أثبت نجاحها نجاحا عظيما وبالرغم من علم وإدراك القائمين على المناهج أنهم عقليات فاشلة وأنهم متأخرين وبالرغم من علم الكثيرين من فساد مناهجنا إلا أن هناك من يصر ويتعمد أن تستمر الجريمة ... نعم جريمة بحق التعليم وجريمة بحق المعلمين وجريمة بحق أبنائنا الطلبة وجريمة بحق الأجيال جيل بعد جيل ... لا شيء سوى أن هناك عقل فاشل يريد أن يفرض علينا فشله ويظن أن الله ما خلق سواه وأن لجنته "الترللي" هي بثقل وميزان اليابان وألمانيا والدانمارك وهارفرد وستانفورد وكامبريدج وماساتشوستس للتكنولوجيا أو أو أو !!!

مناهج يتم حشوها حشو المهم إسمه كتاب ومنهج خذوه ورغما عن أنوفكم أن تتعلموه الكل لا يفهم فقط من وضعوا المنهج من يفهموا !!!... مقررات لا تعرف من أي عقول سطرت مواضيعها لكن أنت مجبر أن تدرسها وتحفظها ظهرا عن قلب !!! ... منهج التربية الإسلامية قصص لا تعرف من أين أتو بها حتى لو أكاذيب لكن يجب أن أصنع العزة والكرامة في نفوس الطلبة لإسلامهم حتى وإن كانت أكاذيب !!! ... كل ما سبق وأكثر مما سبق أنتج مدرسين هم أنفسهم غير مقتنعين بالمناهج + طلبة بعد الإمتحان يرمون الكتب في أقرب قمامة وبعدها بساعة واحدة الكل نسي ما كتبه وما حفظه ... إذن أنت تلقن ولا تعلم أنت تجبر كرها ولا تقدم علما حقيقيا بحب وبقناعة أنت تقدم مادة فاسدة وليست علمية صحيحة !!! ... ولم يتوقف فسادك إلى هذا الحد بل تعمدت قاصدا أن ترفع من صعوبة المناهج حتى تفتح وتعزز أسواق المدرسين الخصوصيين من الوافدين الغير قانونيين بعلم ودراية كل قيادات وزارة التربية الذين يكذبون علنا ودون أي حياء على الشعب أنهم بالمرصاد للمدرسين الخصوصيين ... نعم جميعهم كاذبون ولا يستحون فإعلانات المدرسين الخصوصيين تملأ صحف الإعلانات يوميا وعلنا ولسان حالهم يقول : هل من شريف يحاسبنا ؟ هل من مسؤل يعاقبنا ؟ هل من قانون يبعدنا عن البلاد ؟ ... كلا لا أحد يحاسب ولا يرصد ولا يراقب ولا يعاقب أبدا فهناك أيادي نجسة تعبث في الكويت وأجيالها وتعليمها مخترق وكل القواعد التربوية والأسس التعلمية غارقة سط فساد وإهمال وتقاعس من قيادات الوزارة ... والضحية كالعادة هم أولياء الأمور الذين تنهب جيوبهم بالمئات شهريا ويضع المدرس الخصوصي عشرات الآلاف في جيبه ولا كأن التعليم مجانا أبدا ... ولم يكتفوا بذلك فضربوا قلب التعليم وبصميمه فميزوا المعلم الكويتي عن الخليجي عن الوافد عن البدون وكأنهم في أسواق ضاربين بأعظم مهنة عرض الحائط ... وفوق كل هذا يجبر المدرسين والمدرسات على الإنفاق من رواتبهم في أعمالهم حتى ينالوا رضا أمير المؤمنين الموجه العام وقبول زوجة السلطان السيدة الناظرة ضاربين بقرارات الوزارة التي تحظر مثل تلك الممارسات بعرض الحائط وبلا أي حياء ؟
 
اختبارات نهاية السنة والحرب النووية
تستنفر وزارة التربية في اختبارات نهاية السنة وكأن الحرب العالمية ستقوم وكأن هناك حرب نووية قادمة على أبواب الكويت فتضع أدوات وشروط ... وتمنح صلاحيات فيشعر المعلم المراقب وكأنه مدير أمن الدولة وهذه تظن أنها رئيسة جهاز المخابرات فيدب الرعب في نفوس الطلبة المساكين والويل وعظائم الأمور لمن تسول له نفسه حتى أن يلتفت !!! ... توقفوا من قال لكم أن استيراد الجهل والتخلف من التعليم في مصر أن هذا هو الصحيح وأن هكذا تدار اختبارات نهاية السنة !!! ... لماذا نظرية المواجهة راسخة في عقولكم وعقيدة النصر والهزيمة تتوجس في أنفسكم !!! ... هناك اختبار رياضيات فرضا ورغما عنكم أن يكون المراقبين جميعهم مدرسين ومدرسات مادة الرياضيات ... هناك اختبار مادة الفيزياء وجب عليكم أن يكون كل المراقبين هم مدرسين ومدرسات مادة الفيزياء والأمر ينسحب على كل المواد الأخرى ... فمن حق لطالب أن يستدعي المدرس المراقب من نفس المادة ويسأله مرة ومرتين و 10 مرات هذا حقه الذي تسلبونه بوقاحة وتجبر وطغيان بنهب حق الطلبة الكامل والطبيعي والطالب والطالبة هل هم أسرى أو مجرمين أو متهمين في إطار التحقيق والتحريات ... لأن رهبة الإمتحان وثقافة الرعب المتخلفة التي زرعتموها منذ عقود هذه نتيجتها الطبيعية توجس الطالب ورهبة الطالبة وارتباط هذا وهذه وتضارب المعلومات في عقول الطلبة وحالات إغماء وإعياء مفاجئ واضطراب النفسية ... يا رجل أنت حتى الأسر الكويتية في داخلها أربكتها وكأن قيامتهم ستقوم قريبا من شدة استنفار المنزل والأهل لأبنائهم ... أبعد كل هذا عقلياتكم لم تستوعب أنكم قيادات فاشلة وعقليات لا تريد أن تقرأ وتفهم واقع الأمر وأن فكر ونهج وثقافة التعليم المصرية المتخلفة لم تعد مقبولة ولا تتماشى مع الكويت ... باختصار أنتم مسؤلين فاشلين بنسبة 100% ولو كنتم في دول تحترم التعليم وتقدسه لوضعوكم إما في الطب النفسي أو في السجون أو لتم فصلكم نهائيا ؟ 

يعني أنت تريد الطلبة أن يمارسوا الغش !!!
لو أنت تافه وفاشل فمن الطبيعي أن تفكر بهذه العقلية عقلية المؤامرة لكن لو أنت عقلية مستنيرة لن تذهب إلى هذا الفهم المتخلف ... وأنا لو كنت مسؤلا لجعلت الطالب يبكي في كل نهاية سنة دراسية ليس عقابا بل حبا بالمدرسة والتعليم ... ولم يبحث قيادييكم لماذا الطالب يغش ويتحايل ؟ هل بسبب التفكك الأسري الذي ربما يعاني منه أو بسبب سوء المنهج أو بسبب ضعف مستوى التعليم أو بسبب الطالب نفسه هو كاره التعليم من الأساس ؟ ... أسباب متعددة لكن لا يجب أن يكون الإنتقام من الطالب وترك باقي الإحتمالات دون عقاب ... وأقل أمانة تعليم توضع للطالب الذي يثبت غشه "إجلس معه وابحث في حالته وافهم الأسباب وأعد اختباره في يوم آخر وسط تعهد من ولي أمره ... لكن كيف يحدث مثل هذا الفكر والحرب مشتعله والقتال في أعلى درجاته فإما النصر المبجل أو الموت الزؤام في عقليات لا تريد أن تفهم ولا تريد أن تتطور ولا تريد أن ترحم ... ولذلك وبعدما سبق يجب أن يعلم كائن من يكون في علم التعليم والتدريس أن وراء كل طالب فاسد أو فاشل هناك معلم فاشل وإدارة فاسدة ... في 2019 ضعوا مسدسات فوق رؤوس الطلبة إما الحل أو الموت واحجزوا 100 قبر في مقبرة صليبخات لكل غشاش ... أما ناظر يمنح بالغش تقدير الإمتياز لمدرس عادي وناظرة تغطي على غياب مدرسة وتمنحها امتياز أخر السنة هذا ليس غشا ومعلما لا يشرح بأمانة هذا ليس غشا ووكيل مدرسة ينسق مع وكيل مدرسة آخر من أجل أبنائه أو أبناء قريبه هذا ليس غشا وووو ... فقط كل طالب هو ابن لادن وكل طالبة هي داعشيه !!! 
هذه إحدى فضائحكم وفق إحصائية 2017





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2018-05-07

خطة الطوارئ الحقيقية للكويت ؟


لا أعرف حقيقة ما هي خطط الطوارئ التي وضعت للكويت في حال وقوع أو نشوب حرب أو كارثة ... لكن مما قرأته ومما رأيته ومما علمته بالإضافة إلى عامل المنطق العقلي والذي أميل له يقول لي هناك خللا أو عدم وجود بعد نظر بعيد المدى ... وهذه المدونة من مبادئها عندما تسرد خللا ما أو مشكلة ما لا بد أن توضع الحلول والبدائل لأي مشكلة حتى يكون الطرح موضوعي وواقعي ومطابق للواقع وربما تفوق نتائجه أكثر مما هو متوقع ؟
 
سأفترض أن هناك أمرا ما وحالة طوارئ لسبب ما والمصابين ما يقارب 10.000 شخص 10 ولم أقل 20 أو 50 ألف كلا فقط 10 ألاف فإن كل مستشفيات الكويت قدرتها الإستيعابية لا تستوعب هذا العدد + الحالات الحرجة والخطيرة والعمليات التي هي أصلا موجودة في المستشفيات فهذا يعني أنه في حالة الطوارئ الطاقة الإستيعابية للمستشفيات لو ضغطتها فلن توفر لك سوى 30% على أحسن تقدير و 70% هي حالات خروجها سيشكل خطورة على حياتها ... وبالتالي أرى وأعتقد أن خطط الطوارئ وما كتب فيها يرفضها الواقع العملي والعقل المنطقي لن يأخذ إلا ما هو قابل للتطبيق والتصديق الفعلي الواقعي على الأرض ؟
 
سأقول أنه ضربت محطات الكهرباء والماء أو تعرضت للتخريب فإنك كل قدراتك الحاليــــــة لن تستطيع إعادة الكهرباء إلا بعد أسبوع هذا إن كانت مخازنكم مضمونة وصيانتكم خطيرة ... وفي مثل تلك الكوارث الكهرباء لن تعود 100% مستحيل فأفضل نسبة يمكن أن تغطيها هي 40% ومن ثم تتصاعد النسبة لتحقيق كمالها والوصول إلى 100% ... وأما إن ضربت مرة أخرى فالجميع سيكون في ورطة حقيقة وكارثة لا تقبل الشك على الإطلاق لأن البدائل استنفذت ... وأما الماء فإن المضخات لن تعمل دون كهرباء حتى وإن توفر المخزون الإستراتيجي من المياه ... وماذا لو ضربت المضخات الرئيسية فما هي البدائل إن كان الضرر قد وصل إلى كل المحطات الرئيسية ؟

خطــــة الطوارئ
1- تقوم الكويت بشكل عاجل بشراء مولدات كهربائية جديدة عملاقة لا تقل قوة المولد عن "2.500 KVA Minimum Rating –" تولد طاقة كهربائية من 220 إلى 13.800 فولت بعدد مولدات لا يقل عن 400 مولد عملاق توزع على جميع مناطق الكويت ويتم عمل مخازن خصيصة ومكيفة لها في كل منطقة مع أهمية وضع كاميرات مراقبة على كل مخزن ويتم تغليف المولدات تغليف محكم منعا للغبار ولأي تلف ... ويتم اختيار ما لا يقل عن 50 مواطن من سكان كل منطقة يتم تدريبهم على عمل المولدات وتوصيلها بالمحولات الكهربائية وطريقة صيانتها بالشكل السليم .
2- تنشأ أبار "تحت الأرض" في كل منطقة تكون المخزون الإستراتيجي لكل منطقة ويتم عملها كعمل محطات نقل المياه "التناكر" بعمق 50 × 50 بعدد 3 أبار عملاقة يتم إغلاقها تماما وعمل كل ما يحتاج لحمايتها من مبنى وسور وكاميرات مراقبة .
3- تقوم الحكومة بشراء ما لا يقل عن 5 سفن عملاقة وظيفتها تحلية مياه البحر وتحويلها إلى مياه عذبة توزع بالقرب من المضخات المركزية في الدولة أو تنشأ لها شبكة خاصة .
4- تقوم الحكومة بشراء ما لا يقل عن 300 باص طبي مكيف من الشركات العالمية الموثوق فيها كل باص يكون مجهز بنسبة 100% من جميع المستلزمات الطبية بحيث يمكن تقديم الرعاية الطبية في هذه الباصات وصولا حتى لإجراء العمليات الجراحية بكافة أشكالها وأنواعها ... ويتم تخزين تلك الباصات في كل محافظة بعد أن يتم توزيعها على المحافظات والتخزين يكون بإحكام وباهتمام بالغ لحساسية تلك الباصات وأجهزتها في مكان مغلق وسط مراقبة الكاميرات + يتم شراء وتجهيز مستشفيات ميدانية ذات التركيب السريع وتكون مكيفة ومجهزة بكل المستلزمات الطبية .
5- التأكيد والحرص الدائم على مراعاة توفير مخزون استراتيجي من الغذاء والدواء للبلاد بما لا يقل عن سنتين مع الحرص الشديد على الجودة والنوعية والصلاحية .
6-  التأكيد المكرر دائما والذي كتبت عنه كثيرا بأهمية وسرعة صناعة شبكة مراقبة في الكويت في جميع مناطقها وشوارعها لرصد أي حالة فوضى أو أي إخلال بالأمن في وقت الأزمات وتسجيل وتوثيق الأشخاص الذين يستغلون فوضى الدولة لتحقيق أهداف خبيثة وهؤلاء يطلق عليهم "تجار الأزمات" الذين يسرقون وينهبون ويمارسون أعمالا خارجة عن القانون والتأخير بصناعة هذه الشبكة يعتبر فشلا أمنيا فاضحا وإهمالا جسيما ومغامرة بأمن الكويت .
7- يصرف مبلغ من 750 إلى ألف دينار في حال استشعار الحكومة بكارثة قادمة "حرب - زلزال - إغلاق الحدود" وهذا المبلغ يصرف لمرة واحدة فقط حتى يتمكن الناس من شراء ما يمكن معاونتهم على تحمل الأزمة مما يؤدي إلى ثقة المواطن بالدولة ويعزز الوحدة لوطنية وتكاتف أبنائها لاستشعارهم أن الدولة تقف معهم ولم تتخلى عنهم .
8- ينشأ رقم هاتف واحد في غرفة عمليات واحدة تشكل من : وزارة الداخلية والدفاع والحرس الوطني والمطافئ والصحة والتجارة والبلدية ومجلس الوزراء والإعلام أي صناعة خط ساخن موحد بين الجميع لقيادة حالة البلاد في فريق عمل واحد ويرفع تقرير كتابي وشفي مسجل وموثق لكل ساعتين من اليوم إلى القيادة السياسية لاتخاذ ما تراه مناسبا .
 
إن ما سبق يعتبر اجتهاد وليست فلسفة بل أمر واقعي في ظروف حتما وبالتأكيد لا أتمنى أن يصيب الكويت إلا كل خير لكن العمل بالأسباب أمر مطلوب والحذر واجب ... فسويسرا منذ 50 سنة وهي تحرص كل الحرص وتجبر كل سكان البلاد بقوة القانون على تخزين كافة الإحتياطات من الغذاء والماء وأجهزة فلترة الهواء بالإضافة إلى معدات الإسعاف والاتصال وكل ذلك تحسبا لأي حرب نووية أو كارثة طبيعية ربما قد تقع ... وأن كل ما سقته لكم يعتبر من أساسيات الأمن القومي للكويت وأن التكلفة إن تجاوزت مليار أو 3 مليار دينار كويتي فإنها الكويت وأهلها وأمنها واستقرارها أهم من 20 جسر و 20 مشروع يقام حاليا ... وليس الأمر فيه إعجاز أو صعوبة بل سهل تحقيق كل ما سبق إن توفرت الإرادة وقوة القرار لتجهيز ما يمنع عنا أي ضر وشر وضيق وهم ... طالعوا بعيد وراجعوا خطط الطوارئ بعناية فائقة حتما ستكتشفون أنكم وقت الكارثة سيضربكم الشلل والعجز والناس وقت المصائب يصبحون حمقى وبلا عقول ؟
 
قودوا الدولة بقوة وبفن واحتراف ولا تجعلوا الشعب هو من يقودكم وقت الأزمات




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2018-05-03

الشيطان يكمن في التفاصيل ؟


منذ أن وعيت على هذه الدنيا وأنا أرى في البيت سياسة في العمل سياسة في الدواوين سياسة وفي الصحف والمجلات سياسة في التلفزيون سياسة ... مرة بسبب أوضاع فلسطين ومن يطالب بالإعتدال فالتهمة جاهزة : أنت خائن ... ومرة بسبب الحرب العراقية الإيرانية ومن يطالب بتحليل عقلاني للموضوع فأيضا التهمة جاهزة : أنت خائن ... وتستمر المسرحية السياسية منذ فلسطين إلى الحرب العراقية الإيرانية إلى الغزو العراقي إلى وإلى وإلى ولن تعرف للسياسة نهاية ... لنكتشف عندما كبرنا أن هناك من وضعنا كرها وإجبارا في دوامة السياسة وصنع شعبا ومجتمعا سياسيا ... لم يتم تخيير أحدا على الإطلاق الكل كان تحت عملية تفريخ وصناعة أجيال سياسية والأسوأ من ذلك لا تفكر إلا فيما نحن نريدك أن تفكر فيه وتتجه بالإتجاه إلا الذي نحن نريدك أن تسير فيه ... لا يحق لك أن تكون ذوو فكر لالالا بل سنكون لك بالمرصاد والتهمة أيضا جاهزة : أنت خائن ... ومع الأسف والألم الشديد أن القضاء الكويتي كان له دورا بارزا بتعزيز تلك الصناعة وتلك التوجهات السياسية ونادرا في تاريخ القضاء الكويتي أن ناصر وأيد الحريات وأنا على ذلك أتحدى جهابذة القضاء الكويتي وفطاحلة القانون الكويتي وبيني وبينكم سجلات القضايا ... نعم كان ولا يزال القضاء الكويتي معاديا للحريات باسم العدالة ولم يخرج احتجاج واحد من رجال القضاء في كل تاريخ الدستور الكويتي يطالبون أو يحتجون على تحجيم أو قمع أو إضعاف الحريات في الكويت بل كانوا مؤيدين وكثيرا ما كانت الأحكام قاسية ومبالغا فيها كثيرا ... وتلك النقطة أسجلها للتاريخ والتوثيق ؟

إن الحكومات والحكام والوزراء والمشرعين والقضاة وكل صاحب شأن كان ولا يزال المجتمع الكويتي كله الصالح والطالح والأرعن والحكيم الكل ضحاياهم ... صنعوا لنا دولة سياسية في كل شيء جعلوا سياسة حتى القضايا الإنسانية والوطنية سيسوها ... ومن لا يعلم ومن حتى يعتقد فإن القضاء أيضا سياسة ومن لا يعرف تلك الحقيقة فهو خارج نطاق التغطية ... ولا تزال الحكومة تلعب سياسة في الشعب وهذا حقها لكنها ألاعيب جدا وقحة حتى أصبحت كغطاء الصرف الصحي لو رفعت الغطاء عنه لضربك الصداع من شدة الريح العفنة ... لكن ما لا يدركونه أصحاب القواعد السياسية أن الزمن قد تغير والتغير المقصود أنه تغير التكنولوجيا وسرعة انتشار الخبر والذي لها إيجابياتها بسهولة كشف الفساد والمفسدين وسلبياتها بالإفتراء على هذا وذاك ... لكن المهم والأهم أنه لا يجب عليك أن تلقي إسقاطاتك وقناعاتك على الغير وتفرضها على الغير وتظن أن العالم كله أو حتى بعضه يجب أن يسير وفق قناعاتك فهذا مسلك طغاة الأرض والعقل الدكتاتوري ومركزية القرار التي لطالما أنتجت الفشل تلو الفشل ؟

النهضة التي تعيش فيها الكويت اليوم بلا أدنى شك أنها نهضة عمرانية حقيقية واقعية وذات إنجازات لا يستخف بها ومن يقلل من أهميتها إما يكون جاهلا أو أنه حاقدا وهب محل اعتزاز وفخر ... لكن في حقيقة الأمر والواقع هي أصلا طبيعية بمعنى أنت دولة صغيرة وشعب صغير وثروة هائلة فمن الطبيعي أصلا أنك تصنع وتعمر وتنشأ المشاريع ولا تتوقف فهذا الطبيعي ... والغير طبيعي والذي كنت وكنا نتحدث عنه منذ سنوات أين النهضة وأين المشاريع والتي كان مجلس الأمة في السابق هو من كان يعرقلها وهو من كان يصنع الأزمات ضد الحكومة على مشاريعها ... مثل طريق الجهراء ومشروع الداو كيميكال وجسر جابر وغيرها ألم تكن هناك أزمات بسبب تلك المشاريع وغيرها من قبل أقطاب مجلس الأمة ؟ ... وهذا بالمناسبة لا يعيب الحكومة بمشاريعها لكن يعيبها فسادها بمشاريعها والذي يفضح فسادها التقارير السنوية لديوان المحاسبة وكم القضايا المرفوعة ضدها والقضايا المقدمة للنيابة العامة والتسريبات التي تخرج هنا وهناك ... فانتقلنا من صناعة السياسة إلى صناعة السياسة الإقتصادية إلى السياسة الخارجية التي تكب أموال الكويت كبا ورميا في حسابات وتقديرات سياسية خاطئة ونحن نعلم أنها خاطئة بحجة أن الكويت بلد السلام !!! ... ألم تكن الكويت قبل الغزو بلد الصداقة والسلام وكانت تمنح المليارات هنا وهناك ولما وقع الغزو أول من انقلب علينا هم أكثر من أعطيناهم أموالنا فهل لا تزالون مقتنعين أنكم العارفون والعالم كله جاهل ؟
 
إن الخطأ وارد بل مؤكد أن تكون أنت على خطأ وأنا على صواب والعكس صحيح ومعيار الصواب والخطأ يتبين بالفعل المادي الواقعي وليس بمجرد التفكير أو التعبير ... وهنا يكمن الشيطان في التفاصيل أنك تنقل الفكر السليم البريء إلى واقع شيطاني مع إن النوايا صالحة والفكر سليم لكن الفعل فاسد فتحول المبدأ إلى عرف !!! كمن يفكر فكرة عبقرية لمساعدة الناس والفقراء وعند التطبيق يأتي من يسرق الأموال أو كمن ينشا مشروعا للدولة بقيمة 100 مليون دينار بينما التكلفة الفعلية لا تتجاوز 30 مليون دينار أو كمن قال رأيا ففسر رأيه بمزاجية وظن الطرف الآخر فانتقم منه بانتقائية لا يستخدما سوى الضعفاء ... والإنتقائية هي مصيبتنا فأطبق القانون على حسب الواسطة والمزاجية أي هناك خرقا متعمدا للقانون وهناك إهانة للمجتمع الذي يحترم القانون لكن هناك شرذمة القانون وأحذيتهم واحد لا قيمة له ... فكنا نحن الضحايا وأبنائنا الجيل الثاني أو الثالث من الضحايا ... ضحايا السياسة وضحايا الإقتصاد وضحايا القانون الأعور وقانون "ساكاسونيا" القانون الذي يطبق على الضعيف ويرتعب من القوي يفسّر بمزاجية ويشرع بمزاجية ويطبق بمزاجية ... ما هكذا تدار الأمور ولا هكذا تستقيم الأمم ولا هكذا تنهض الشعوب فصناعة الإنسان وعقل الإنسان أهم بمليون مرة من صناعة عقليات تافهة وأنفس عبيد خاضعة ... ولا زلت أقول : لا تضيعوا فرصا بين أيديكم لا تقدر بثمن تدر عشرات المليارات من الدنانير "سنويا" وتصنع نهضة إنسان وتصعق كل من حولينا بعدالة دولتنا وبتطورها وحرياتها ... توقفوا عن صناعة أمجادكم فإنكم تخونون وطنكم وتخونون أماناتكم فأنتم زائلون ووطنتكم هو الباقي وكل مال حرام ثقوا بمن رفع سبع سموات وبسط سبع أراضي أنه سيكون عليكم دليلا وشهيدا يوم القيامة فلا أبنائكم ولا أهاليكم ولا معارفكم ولا "السوشال ميديا" سينزل أحد منهم إلى قبرك ولن تجد أحدا معك يوم تلقى ربك ... { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } الحج ؟
 
اتعظوا من الغزو العراقي الغاشم كيف كان حالكم وبماذا منّ علينا وعليكم رب العالمين وماذا تفعلون اليوم بوطنكم ... تعلموا كيف نهضت اليابان وكيف عادت ألمانيا شامخة وتعلموا حتى من اليهود كيف يتحالفون مع شياطين الأرض من أجل أمن وكرامة ونهضة وطنهم "المصطنع" ... تعلموا من كل دين وأمة ومن أمم التاريخ أن الوطن ليس هوية الوطن حياة وكرامة ووفاء وعطاء وحقوق وواجبات وحرية إنسان وأفكار وأراء تحلق في سمائه ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم



 

2018-05-01

لمــــــــــــــــاذا ؟


لو تخيل أحد منكم منظر يوم القيامة وشكل الحساب وأظن أن الكثيرين من يسبح خيالهم في ذلك وهو بالمناسبة حق لهم وليس عيبا ولا محرما ... لكن أينما فكرت وأينما حللت وفي أي اتجاه ستذهب به في خيالك لن تجد إلا سؤال واحد : لمــــــــاذا ؟ ... نعم إنه السؤال الأول والأهم والمطلق الذي سيبنى عليه حساب رب العالمين من الأول إلى الآخر ... وطالما وجد صيغة السؤال "لماذا" فهذا يعني أن هناك قانون أو عرف أو نظام مسبق العلم والتطبيق تم خرقه لأنه لا يوجد سؤال دون علم مسبق أو قواعد عامة منظمة لكل من يخرج عليها فإنه يثير علامات الإستفهام والتعجب وهنا يتم سؤاله عن سبب التجاوز والخرق ... وفي نظام رب العالمين شديد الدقة هو النظام الثابت والقانون القديم تم تفعيله عبر أنبيائه ورسله وكتبه وشرائعه السماوية التي جاءت ونزلت على عباده حتى لا يكون لأحد حجة على الله سبحانه ... ومع فرق التشبيه بالتأكيد كالقواعد البشرية مثل : لماذا تزوجتها ؟ لماذا طلقتها ؟ لماذا تجاوزت الإشارة الحمراء ؟ لماذا أردت أن تنتحر ؟ لماذا أزعجت الجيران ؟ ... وخذ وقس على ذلك من السؤال الرئيسي الذي جاء بفعل مسبق وخرق للقواعد أو للنظام العام ... وبالتالي العلم المسبق هي قدرة رب العالمين هو سبحانه فقط المطلع على ما تخفيه الأنفس وما لا تبصره العيون وأما لإنسان فإنه يحتاج إلى العلم بعد الفعل وليس قبله أي لا أحد يعلم لماذا أو الأسباب التي تتولد في العقول والصدور إلا بعد إحداث الفعل وعليه يبدأ السؤال والتفسير والتحليل ومن ثم الحكم ؟  
 
أما في صيغة أو إدراك رب العالمين الذي ليس كمثله شيء في السموات والأرض فإن العقل البشري "عقلي" يتخيل ويصنع مشهد التصور على السؤال الرئيسي الذي سيسأل عنه الإنسان يوم القيامة مثل : لماذا لم تؤمن ؟ لماذا لم تصلي ؟ لماذا لم تصوم ؟ لماذا لم تحج إلى بيتي ؟ لماذا كذبت ؟ لماذا افتريت ؟ لماذا سرقت ؟ لماذا ظلمت ؟ لماذا قتلت ؟ لماذا عصيت ؟ لماذا استكبرت ؟ لماذا نكرت وجحدت ؟ لماذا تجبرت ؟ لماذا اشتريت ذمم هذا وذاك ؟ لماذا نصحت نصيحة سوء ؟ لماذا فرّقت بين الأخ وأخيه ؟ لماذا عملت على تفريق الزوج وزوجته ؟ لماذا ظلمت شعبك والعباد ؟ لماذا سرقت أموالهم ؟ لماذا ملأت سجونك من عبادي الأبرياء ؟ لماذا أكلت مال اليتيم ؟ لماذا ضربت هذا وعذبت ذاك ؟ لماذا أخذت مال فلان وفلانة بالحيلة ؟ لماذا ذهبت إلى السحرة والدجالين ؟ لماذا صنعت سحرا لهذا وهذه ؟ لماذا سخرت مالك لمضرة هذا وهذه ؟ ... لماذا ولماذا ثم لماذا ولماذا هي من تفتح أبواب الحساب لكل عبد خاضع للحساب وليس الكل ... لأن هناك بشرا يوم القيامة من قبورهم إلى الجنة مباشرة لا حساب ولا حتى سابقة عذاب وهناك بشرا من قبورهم إلى جهنم يساقون إليها مهانين أذلاء تسوقهم ملائكة جهنم بالسلاسل والسحب والجر ... لماذا هو السؤال الذي لو أردت أن أحلله لن أنتهي منه بأجزاء من الموضوع ؟

فعلا لماذا كل هذه الأحقاد والأطماع والنهاية موت وعفن وجيفة يأكلها الدود !!! بمعنى لا أحد مخلدا في الأرض حتى تستحق هذه الحياة كل هذا التعب والإرهاق في الجسم والعقل والروح والقلب ... فلو كان الإنسان خالدا مخلدا في هذه الدنيا لاستحقت الدنيا أن نتقاتل من أجلها ونصنع ما تشيب له الولدان لأن هذه الحياة لا تنتهي والإنسان باق لا يموت ولذلك الأمر يستحق فعلا كل شيء ... لكن لست مخلدا ولست ضامنا حتى ساعتك القادمة وليس يومك القادم فلمــــــاذا كل هذا الإرهاق على مال أو منصب أو سياسة وشعب وأرض وحرب وقتال وعداء وضغينة ومكائد إلا أن يكون الإنسان كائن غبي ؟ ... نعم غبي بل وغبي بامتياز أتصنع عملا وإنجازا لن تستمتع به سوى بضعة سنين لو كنت مسؤلا وبضعة سنين لو كان لك ثم تتركه خلفك ولا تأخذ منه شيئا !!! ... فانظر لقرآنك واقرأ قصص رب العالمين التي يعظك فيها وينبهك ويحذرك من حياتك ومن دنياك واقرأ كتب التاريخ عن أفراد وأمما كيف كانوا وإلى أين انتهوا فهل الأمر يستحق ؟... ولقد سطرت في مدونتي المتواضعة هذه المئات من المواضيع التي لو حللتها لاكتشفت أن المــــــال يقف دائما خلف السبب الرئيسي في كل مصائب الإنسان والأرض ... وكأن هناك أمما سبقتكم أخذت معها في قبورها مالها ومنازلها وأعز ما تملك إن الأمر لا يستحق على الإطلاق أن يحدث كل هذا ... ولمـــــــاذا حدث ويحدث وسيحدث كل ما نحن فيه لا شيء وليس لشيء سوى أن الإنسان صدق نفسه أنه كائن عظيم وفي الحقيقة أنه لا يساوي النملة التي تجوب الأرض منذ عشرات آلاف السنين ... والأمر ليس استهزاء بل حقيقة لأنه علميا وبالأدلة ثبت أن كوكب الأرض لا يساوي في المجرة الكونية إلا كظفر من الأصبع الأصغر من قدم أرجلكم ... وما خلقنا ربنا وأرسلنا إلى هذه الدنيا إلا لاختبار في ميزان الجنة والنار وهذا قدرنا كبشر ويوم القيامة اسألوا ربكم : لماذا خلقتنا من الأساس ؟... لكن طالما أننا خلقنا ووجدنا فهذا يعني أن دخلنا في الإختبار الإجباري الذي لا مناص منه ولا مفر من مواجهته بخيره وشره ... حللوا لماذا بعمق ستكتشفون عجب العجاب وكم الإنسان ذوو عقل هزيل ومع ذلك أعطانا رب العالمين عظمة رحمته ومغفرته فلا دوام إلا لوجه سبحانه ولا عظمة إلا له سبحانه ولا دائم إلا هو جل جلاله ... وأنت يا ابن آدم فإنك رسالة ربك لك انطلقت وسجلت { يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا } الإنشقاق ... وأهلك في الآية ليس أهل الدنيا بل أهل الجنة وهم خير الأهل لأنهم هم الخالدون وأنتم الفانون ؟
 
من أعظم ما كتب الشاعر محمود محمد مصطفى بيرم ( 1893 – 1961 ) وشهرته بيرم التونسي في أغنية "القلب يعشق كل جميل" لأم كلثوم 
كنت أبتعد عنه وكان يناديني
ويقول مسيرك يوم تخضع لي وتجيني
طاوعني يا عبدي طاوعني أنا وحدي
أنا اللي أعطيتك من غير ما تتكلم
وأنا اللي علمتك من غير ما تتعلم
واللي هديتوا إليك لو تحسبوا بإيديك
تشوف جمايلي عليك
من كل شيء أعظم سلم لنا تسلم





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2018-04-28

أقيلوا هذه القيادات من وزارة الداخلية ؟

أرجو أن تتسع صدركم لهذا النقد اللاذع لأن من سايركم هو من نافقكم ومن طمطم على فشلكم هو أيضا من يعين على الكويت وأهلها ... ولذلك أعتقد أن الكثيرين لا يقرؤون المشهد الشعبي الكويتي بالشكل المطلوب ربما بسبب داء العمى الذي يصيب البعض من كرسي السلطة والنفوذ وربما قد وصلت نرجسيته لأقصى حد وربما هو لا يريد أن يستوعب أن الحياة قد تطورت ولم تتوقف عند زمن مواليده ... والمشكلة الكبيرة التي لا تشعر أغلب قيادات الداخلية فيها أننا في الكويت دولة صغيرة وشعب قليل ومساحة مستخدمة ضيقة وإمكانيات مالية كبيرة ... فإن حدث فشل فهناك الأمر يرجح لسببين إما أن الجهاز الأمني فاسد أو أن الجهاز الأمني فاشل ... ومشكلة الكويت لا تكمن بالإمكانيات ولا الموارد بل مصيبتنا تتمركز في "بعض" الأنفس التي متى ما جلست على كراسي السلطة حتى ظنت أنها خالدة في الأرض وأن نجمها سطع في فلكها ؟
 
أبعدوا هذه القيادات وشكرا لهم مقدما 
إن منصب وزير الداخلية يعتبر منصب سياسي بنسبة 100% ولذلك أنا أستثنيه من موضوعي هذا ليس لأنه وزير الداخلية بصفته أو لإسمه بل لأنه فعلا في منصب سياسي يمكن تغييره في أي لحظة ... ولم يأتي وزير داخلية واحد من تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم وحتى يومنا هذا استطاع أن يطور الداخلية وينقلها من عصر إلى عصر فمن ذهب مثلما هو قادم ... ومنصب وكيل وزارة الداخلية هو منصب يمزج بين السياسي والفني الأمني أي أنه مرتبط سياسيا وعمليا بالأمن وبالتالي تلتصق به المسؤلية كاملة والوزير والوكيل هما من يرسمون السياسة العامة للوزارة ... وأما منصب وكيل وزارة مساعد وما دون ذلك فهي مناصب فنية عملية أمنية بنسبة 100% يقدمون الإقتراحات وينفذون الأوامر العليا لتي تصدر إليهم ... ولذلك فإن المهازل التي تعيشها الكويت من ممارسات حفنة سفلة عديمي التربية الذين يقود مركباتهم وكأن الدولة "دولة من خلفهم" هذا الأمر وجب أن تتوقف عنده قيادات الداخلية ... وقبل أن تحاسبوا عديمي الأخلاق حاسبوا أنفسكم أولا ومن يتحمل مسؤلية القرار الأمني الخاطئ ؟... بلا أدنى شك أن وكيل وزارة الداخلية الفريق محمود الدوسري يتحمل المسؤلية الأولى والأكبر أمام ما يجري من مهازل لا يقبل بها أي كويتي شريف أصيل أن يهان رجال الأمن بهذا الشكل السافر ... وصولا إلى تحميل المسؤلية الكاملة أيضا للوكيل المساعد لشؤون المرور اللواء فهد الشويع والوكيل المساعد لشؤون الأمن العام بالإنابة اللواء إبراهيم الطراح ... أي أمامنا 3 مسؤلين أمنيين في وزارة الداخلية أثبتوا فشلهم أو عجزهم وهم "مع حفظ الألقاب" : محمود الدوسري وفهد الشويع وإبراهيم الطراح ... لأنه وجب منذ وقت طويل إعداد دراسة مستفيضة ومسح ميداني عن أسباب عدم هيبة رجال الأمن في المجتمع الكويتي في مقابل الشحن الشعبي بالرغبة الشديدة أن يتم احترام وتوقير رجال الأمن وعدم المساس بهم أو إهانتهم ... لكن لا دراسات ولا إبداع التفكير ولا تطبيق وكل قرار يخرج اليوم يتم التراجع عنه بعد يومين أو أسبوع بأفضل الأحوال ... فهل أنتم عاجزين عن إصدار قانون بمصادرة مركبات المستهترين وإعدامها وليس بيعها حتى لا يتم إعادة استخدامها مرة أخرى ؟
تخبط القرارات الأمنية
من المعيب حقا أن تتخبط وزارة الداخلية في قراراتها مما أعطى إنطباع سيء عن الإدارة بشكل عام لأن قراراتها لم تكن صائبة والأهم أنها لم تقرأ المجتمع الكويتي بالشكل المطلوب والصحيح ... ونعلم أن وزارة الداخلية لديها قوانين لا تعد ولا تحصى قاتلت من أجل تشريعها ثم طبقتها أسبوع أو شهر ثم وضع القانون بالأدراج وكأنه لم يكن ... مثل قانون المنقبات وحزام الأمان واستخدام الهاتف أثناء القيادة واستخدام الحارة الشمال على الخطوط السريعة وغيرها ... وأول من ينتهك هذه القوانين هم رجال الأمن أنفسهم فكل يوم نرى دوريات ورجال أمن لا يتقيدون بحزام الأمان ويستخدمون هواتفهم أثناء القيادة وموظفات الداخلية "المنقبات" يخرجن من مقرات عملهم الأمنيـــــة وكأن ليس هناك قوانين أو أنها موجودة لكن تطبق على البسطاء أو "بكيفنا بمزاجنا" نطبقها على من نريد ووقتما نريد !!! ... يا سادة هذا ليس أمن وهذه ليست سياسة أمنية لأنكم تفقدون ثقة رجالكم أولا ثم ثقة المجتمع بكم ... وصولا إلى العجز الكبير في قدراتكم بعدما مزقتم أكفأ الكفاءات الكويتية لديكم تسريح وتسريح وإنهاء خدمات واستقالات ونقل وانتقام وحبس لأسباب تافهة وغير ضرورية فوصلتم إلى الإستعانة بأبناء الكويتيات أي أبناء العراقي والمصري والبدون والسعودي وغيرهم ... لا أشكك لكن ليس بنفس ثقة الكفاءات الوطنية وإن كانت قيادات من مواليد 1950 و 1955 و 1960 لم تستطيع أن تواكب عظمة نهضة التكنولوجيا والتقدم الفظيع الحاصل فلم القتال على المناصب فهل أنتم تصنعون أمجادكم الشخصية أم مجد وطنكم ؟
الإستهتار بالوقت وتعريض حياة رجل الأمن للخطر
هناك 3 أجهزة يستحيل أن يستغني عنها أي مجتمع على وجه الأرض وهي : المطافئ والإسعاف والأمن وهذه الأجهزة الثلاثة دائما ما يتم الربط بينها لأهميتها القصوى ... والأهم من هذا كله أنه يتم تقييم جودتها ومدى كفائتها بوقت وسرعة الوصول للبلاغ أي كلما كانت سريعة كلما حققت أعلى معايير الكفائة وجودة العمل ... ثم تأتي الخطوة الثانية بالتقييم وهي مدى كفاءة العاملين ومستوى احترافهم وقدرتهم على تحمل ضغوط العمل ... وهنا أنا أركز على الدوريات حصريا فكيف تصل دورية واحدة إلى موقع البلاغ أو الحدث دون إسناد أمني إلا متأخرا ؟ ومن أعطى الإذن لرجل الأمن أن ينزل من مركبته ويشتبك مع تجمهر دون وصول أي إسناد في موقع البلاغ ؟ وماذا لو تعرضت الدورية للسرقة أو تعرض رجل الأمن للضرب والسب والإهانة ؟ عقله البشري كم معتدي سيتذكر وكم معتدي سينجو بفعلته ؟ وكم دقيقة هي سرعة استجابة دورياتكم الثلاثة إلى مواقع البلاغات في الأيام العادية والعطل الرسمية " مرور نجده مخفر" ؟ وأين كاميرات المراقبة التي تركب في الدوريات أين تسجيلاتها وتوثيقاتها ؟ ... يا رجل هناك فيديوهات منشوره على اليوتيوب ومواقع التواصل الإجتماعي تؤكد الإهمال الجسيم لديكم وعدم وصول أي دورية إلى مواقع الإستهتار إلا بعد أوقات كارثية تؤكد عدم الكفائة والمهنية ومسؤلية العمل ... من المسؤل ؟ ومن تحاسبون ؟ هل لا زلتم تمارسون سياسة "كبش الفداء" يضرب الأقل رتبه حتى ينجو الأعلى رتبه !!! ... الفضيحة أنكم مسؤلين في الكويت الدولة الصغيرة كما ذكرت في بداية الموضوع فماذا سيكون حالنا لو أننا دولة كالسعودية أو الإمارات أو مصر أو الجزائر بالتأكيد إن كان مسؤلينا بهذا المستوى حتما سيكون المجتمع غير آمن وتخرج بؤر الجريمة والمستهترين في كل مكان ... والأمر الأخير وليس أخرا متى تنتهي مهزلة المخافر شاكي يتقدم بشكوى فيقال له : لست تابع لنا أو لمنطقتنا إذهب إلى المخفر الفلاني !!! مخفر فلاني وعلاني شنو عفوا إنتو بأي عصر عايشين !!! ألا يوجد عقل يفكر ويقول : طالما أنه تابع للمحافظة فليسجل القضية في أي مخفر تابع للمحافظة والأقرب لمنزله أو لموقع الحادث أو الجريمة وخلصنا ... وحتى في موضوع تجديد جوازات السفر لماذا ترهقون الناس فإما أنكم عاجزين أو أنكم تريدون الواسطات !!! جواز سفر جديد وزع موظفينك على الجمعيات التعاونية والأسواق والمولات 3 موظفين وكل موظف لديه لابتوب مربوط مع مركز المعلومات وجهاز بصمة وطابعة وخلال 6 أشهر على أبعد تقدير العملية منتهية بنسبة 95% وخلصنا شنو تصنع صاروخ حضرتك !!! ... أنا أسف لكن الداخلية بحاجة ماسة إلى من ينقلها من عصر كويت 1950 إلى كويت 2020 فمن هذا الوزير الذي ينقلها من عهد روح وتعال وشوف لك واسطة إلى عهد لا تمرني ولا أشوفك شغلك كله بالإنترنت والتوصيل علينا ؟






دمتم بود ...



وسعوا صدوركم