2018-10-19

جشـع الإنسـان دمّـر البشريـة ؟


حتى كتابة هذه السطور فقد تجاوز تعداد سكان الأرض أكثر من 7.651.400.000 مليار نسمة ... كما تبلغ كل الأموال المودعة في كل بنوك الأرض + الأموال التي يتم تداولها + قيمة لاستثمارات العالمية بمجموع كلي = 92 تريليون دولار = 92.000 ألف مليار = 278 تريليون دينار كويتي ... وهذا المال يستطيع كل مواطن كويتي من عمر دقيقة إلى 120 عام أن يتمتع براتب شهري بقيمة 20 آلاف دينار إلى قيام الساعة ... وبتقسيم هذا المبلغ على كل فرد على كوكب الأرض فيكون نصيب كل منهم = 12 ألف دولار = 3.631 دينار كويتي ... ضف على ما سبق مبلغ أكثر من 2 تريليون دولار هي قيمة مجموع الأموال التي يتم غسلها أي أنها أموال غير مشروعة وفق إحصائية الأمم المتحدة لعام 2017 ... وأيضا ضف عليها مبلغ 400 مليار دولار هي أموال موجودة نقدا مسببة مشكلة لأصحابها وبالتأكيد هي أموال غير مشروعة ... وتعتبر كل من "تركيا - دبي - قطر - السعودية - المغرب " من أكبر وأقوى محطات غسيل الأموال في منطقة الشرق الأوسط ما بين عام 1995 إلى 2016 مع التنبيه أن المحطة أي مركز جاذب لتلك الأموال ومنها تغذي باقي الدول والأفراد ... لو تابعتم أو قرأتم القصص الحقيقية لإمبراطوريات تجار المخدرات والسلاح فإن سجن أو قتل الكثير منهم كان بسبب واحد فقط وهو الجشع ... فبالرغم من امتلاكهم لأموال وثروات تضمن لهم ولسابع نسل قادم منهم ليس العيش الكريم فحسب بل حتى ترف الحياة إلا أن طمعهم كان هو سجنهم ومقبرتهم ؟

العلماء يتحدثون من أن باطن الأرض + بحار المحيطات تحتضن كميات ذهب ونوادر خلفتها الأمم السابقة لو استطاع الإنسان اليوم معرفة أماكنها وإخراجها لما وجد فقير واحد على وجه الأرض ... وباختلافي مع هذه "النظرية" لأنك لن تتمنى أبدا أن تكون حقيقة وظاهرة وواقعا وإلا لفسدت الأرض ولجاع الإنسان لأن لو الكل أصبح غنيا أو ثريا فمن سيعمل إذن ؟ ... ومن سيزرع ويصنع ويغلف ويشحن ويوصل ويوزع ويبيع ويشتري ؟ ... إن جشع الإنسان منذ قديم الأزل في فطرة الخير والشر ليست بالشيء الجديد بل ذهب الإنسان عبر تاريخه إلى ارتكاب فظائع تخجل الإنسانية منها بل وتلحق بالبشرية العار ... فقد استعبد الإنسان أخيه الإنسان وارتكب أبشع الجرائم بحق العبيد وحدثت حروب وصراعات دموية راح ضحيتها الملايين بل مئات الملايين وحتى المليارات لأسباب تافهة ... أسباب على الأرض والمال والسلطة وحب الذات وشهوة ولذة التحكم بالآخرين ولا أحد كان يستطيع أن يعصي الأمر بالحرب قديما وإلا تم قتله واغتصاب أهل بيته أو بيعهم ... مثلما كان يحدث في العراق في زمن الحجاج ابن يوسف الثقفي فمن يرفض أن يخرج للحروب تتم مصادرة كل أملاكه وموجودات منزله فيذهب الإنسان خوفا مضطرا وليس عن قناعة ورغبة بل خوفا على أملاكه وستر أهل بيته ... مثلما كان الجهاد قديما كان لا يتم عن قناعة مطلقة ورغبة بالشهادة بقدر ما كان طمعا بالنصر وبالتالي بالغنائم التي يأتي من ورائها الخير بكل أشكاله "إلا من رحم ربي" ... وما أكبر دليل من هزيمة المسلمين في معركة أحد والتي كانت بسبب ترك الرماة مواقعهم ونزلوهم منها طمعا بالغنائم فنزلوا يتسابقون عليها ظنا منهم أن الحرب قد انتهت ؟   

لو سألت أي مواطن كويتي في أيامنا هذه ماذا لو أعطيتك 5 ملايين دينار التي توفر دخلا تلقائيا لا يقل عن 50 ألف دينار شهريا بشراء 5 عقارات دخل كل واحد منها 10 آلاف دينار ؟ ... الجواب التلقائي سيكون القبول طبعا والحمد والشكر والثناء على رب العالمين لكن هل تظنون أن كل الكويتيين سيقبلون بهذا العرض ؟ ... بالتأكيد كلا فهناك لن يقبل إلا بأكثر من ذلك لأن طموحه مجنون وعقله شطح إلى خيال العظمة الواهمة وأيضا كذلك كبار الأثرياء سيحاربون هذا العرض لأن سيجعل رؤوس الرعاع من الغوغائيين رؤوسهم برأسه ... ناهيكم أن من حصل على مبلغ 5 ملايين دينار لن يجلس بل سيعمل ويغامر بجزء من المال وربما سيربح وربما سيخسر ... وقمة الجهل أن الكثير من الأحياء لم يتعظوا ولم يعتبروا من الأموات بالرغم من قرب المقابر منهم التي يرقد فيها الأكثر فقرا والأكثر ثراء كلاهما يحتضنهم التراب ... لا هذا أخذ معه دينارا ولا ذاك أخذ معه فلسا سوى كفن وقطعتي قطن في أنفه ومؤخرته ... واسألوا أي رجل ثري : ماذا ستفعل بكل تلك الأموال مئات الملايين ؟ ... سيأتيك الجواب التلقائي : لأسرتي ... جهل هذا مثل جهل من سبقوه أموال جمعوها بالحرام أو بالحيلة أو بالسرقات فمن هذا المجنون الذي يريد أن يدخل في عقلي أن رجل يملك 100 و 300 مليون دينار كويتي جمعها بالحلال ؟ ... أنا أسف وأعتذر بشدة لكن هذه هي قناعتي أن كل ثري هو بشكل أو بأخر إما حرامي أو فاسد أو ربوي ولن يخرج من الإحتمالات الثلاثة هذه فإن نجا من حساب الدنيا فليبشر بحساب الآخرة عند ملك القضاة ورب العدل سبحانه ... وكمثال عما أقول خرج في يوم من الأيام أحد أفراد الأسر الحاكمة على "اليوتيوب" غاضبا شاكيا فاضحا دولته أنها استولت أو سرقت أموال والدته أي ورثه من الأراضي ... وهذا الكائن "الفاسد" كان يتحدث بكامل قناعته وقوة حجته لأنه نسي أنه هو ووالدته مجرد سراق لأراضي الدولة علما أنه ينتمي لأسرة بالأصل هي أسرة فقيرة جدا وبدأ ثرائها من بعد استلامهم للحكم ؟
 
المال المال المال المال حتى ظن "البعض" أنه يستطيع أن يشتري كل شيء بالمال ولو كانت المبادئ والقيم والإنسانية ... يأخذون قروضهم فيكونون في أول أسبوع في قمة السعادة والتفاؤل والأمل والبهجة والسرور ولما تأتي سيوف الأقساط تستقطع من رواتبهم وتتخلخل ميزانياتهم تبدأ مسرحية العجز والهم والغم وإذا اشتدت تحول الأمر إلى انتقام على الدولة والمجتمع بأسره ... باسم الطموح ضربوا القناعة وباسم المستقبل دمروا حاضرهم وباسم التفاخر مزقوا مجتمعهم وبفشل إدارتهم لأموالهم أذلتهم ديونهم ... هذه حياتنا وهذا هو الإنسان في أيامكم هذه ورحم الله من عرف قدر نفسه وملك العقل والحكمة والقناعة ... وصدق الحق سبحانه وتعالى بقوله في سورة الفجر { وتأكلون التراث أكلا لمّا وتحبون المال حبا جمّا } ؟






دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2018-10-14

هل ألفاظ الإنسان تعبّـر عن تربيته ؟

سؤال الموضوع كثيرا ما يظن الكثيرون أنه أصبح قاعدة وأساس للحكم على الشخص وبناء قناعة عنه حتى من دون أن يعرفونه شخصيا أو يعاشروه ... وهذا من جهل العقل أن تحكم دون تبصر دون تبيان وانجلاء كامل للحقيقة ولا يعني كلامي أن كل شخص يجب أن تعرفه شخصيا حتى تحكم عليه ... لكن قدرتك البشرية المحدودة ومستوى ثقافتك هما من يحددون أهمية هذا من ذاك ولا يعني أن تعرف أنت وهم لا يعرفون حقيقتك ... والأهم لماذا تريد أن تعرف الحقيقة لفرد ليس ذوو أهمية في حياتك الشخصية وليس ذوو هدف مهم وغاية أو مصلحة ولذلك يجب تحكيم العقل كثيرا في هذا الشأن ... وقد وصلتني انتقادات بالتأكيد أتقبلها بصدر رحب مفادها أن بعض مفردات كتاباتك سواء على المدونة أو على حسابك في "تويتر" في أحيان كثيرة تكون قاسية أو جارحة ... مما يصعب علينا التفاعل معها ونرجو أن تنتقي مفرداتك لتكون متماشية مع الذوق العام ومقبولة إجتماعيا ؟
 
الخطأ الذي يقع فيه الكثيرون أنهم لا يفرقون في التحليل النفسي والشخصي للمجهول فقد كانت وسيلة الإتصال قبل مئات وآلاف السنين تتم عبر الرسائل أو الرسول أي كتابة أو نقلا لفظيا ... قم طور الإنسان أساليب المخاطبات بين الأفراد فأصبحت عبر الهاتف والفاكس حتى انفجرت التكنولوجيا في وجوهنا فأصبحت عبر البث المباشر صوت وصورة وإيميل وواتساب وووو  ... ولذلك يجب الفهم والتفريق الشديد أن الحديث "المباشر" بين الأفراد عبر الكتابة يختلف عن الحديث "الصوتي" عبر الهاتف يختلف عبر الجلوس وجها لوجه وتلك أخر مرحلة يقين تنجلي فيها الحقيقة ... والحقيقة هو أن اليقين حدث لما اجتمعت حواس الإنسان الرئيسية الثلاث من أصل الخمسة وهي "النظر والسمع والكلام" وربما تتفاعل خاصية "اللمس" أثناء القاء وتبقى الأخيرة وهي خاصية "التذوق" وهي التي ليس لها شأن بالإدراك والتحقق العقلي لتحقيق الهدف المرجو منه ... ولذلك يجب الفهم أن ليس كل هو على مواقع التواصل الإجتماعي تكون شخصيته متطابقة مع واقعه لكن ربما هو نفسه في الواقع الإفتراضي في عالم الإنترنت وهو نفس الشخصية في واقع الحياة ... والغالبية حسب خبرتي يمارسون العكس والنقيض إما بسبب عشق البعض للغموض أو لصناعة واجهة للنفاق الإجتماعي أو أنه محتال يسعى للجنس أو المال أو ربما من المطاردين أمنيا أو سياسيا ... وفي كل الأحوال لا يمكن الجزم أو الحكم على أي إنسان لمجرد كتابات تخللتها بعض المفردات التي ربما أنا لا أتقبلها لكن غيري يتقبلها كل حسب مرحلته العمرية والثقافة ومستوى التربية ونوع البيئة التي جعلته متربعا بينكم ؟

إن رب العالمين سبحانه وتعالى هو من علمنا كيفية إطلاق الأوصاف على الحلات التي يعيشها الإنسان سواء بخيره أو شره ... كقوله سبحانه في سورة العنكبوت { مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون } ... { ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين } البقرة ... { فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث } الأعراف ... { واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير } لقمان ... { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها } البقرة ... كلها آيات رب العالمين فيها نقدا جارحا من الخالق عز وجل إلى "بعض" عباده فهل ربكم أخطأ وأنتم الصادقون أم أنتم أهل الخلق وربكم يتعلم منكم !!! سبحان ربي رب كل شيء { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } الشورى ؟

وأخيرا والأهم لو رأيت رجلا أو إمرأة يصنعون السحر أو يتاجرون به فما هو الوصف المناسب لهم ؟ وقد رأيتم بأم أعينكم أفعال "تنظيم داعش الكافر" فماذا قلتم فيهم ؟ ... ولو خرجت فضيحة زنا بابنته أو ولد زنا بأمه أو رجلا زنا بمعاق فما هو الوصف المناسب سيكون ؟ ... هل "حسبي الله ونعم الوكيل" وهي الجملة المقدسة ستكون كافية للتعبير عن الغضب الذي كلأ صدوركم الضعيفة ؟ كلا ... بل ستشتمونه بكل ما تعلمتم من ألفاظ أو بكل ما سمعتموه لأن هذه الحالة تعتبر "ردة فعل لا إرادية" نتجت عن حدث أو فعل أو مشهد ضرب كل مبادئكم ومعتقداتكم وقيمكم في الصميم ... وبالتالي هذا يقول "حيوان" وهذه ستقول "كلب حقير" وما إلى ذلك وهي لغة التنفيس الخالي من الفعل لأنه لا يملك الفعل نفسه بحكم أنه بعيدا عن الموضوع مكانا وزمانا وقربا وصلة ؟ ... والمسألة أيضا مرتبطة في بيئة العمل فمثلا تجد رجال السلك الدبلوماسي شديدي الحرص على مفرداتهم ورقيها لكن رجال المباحث حدث ولا حرج ... وإني أقدم اعتذاري لجميع قرائي ومتابعيني الكرام عن أي لفظ خارج قد تسبب لكم بأي حرج أو أذى فأنا بشرا أصيب وأخطئ ولست معصوما ولست منزها ولست كاملا ولن أكون كاملا ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2018-10-10

خاشقجي .. خطف أم قتل ؟


الصحفي جمال خاشقجي كان من المقربين من أصحاب القرار في السعودية وأعرف توجهاته أكثر من جيد فهو طبال سياسي بامتياز ... ثم أخذ نهج وتوجه الإخوان المسلمين وكان من الداعمين لثورات الربيع العربي وتلقائيا وبعد خبره طويلة بدأت منذ الثمانينات فهو استطاع أن يلعب على الحبلين بين علاقاته الأخطبوطية في السعودية ويوازن بين الربيع العربي مدحا ودفاعا عن السعودية في آن واحد ... ومهما كان التناقض في الحياة الصحفية لجمال خاشقجي لكن يسجل له أنه نجح بتحقيق انتصارات شخصية كان لها الأثر والفضل في شهرته الخارجية ... ولا دليل على ذلك أكثر من دعم الأمير الوليد بن طلال الذي دعم خاشقجي بإنشاء قناة فضائية "سياسية" وعينه مديرا تنفيذيا لها وهي "قناة العرب الفضائية" ... التي أنشأت في 2015 وأغلقت بعد أسبوع واحد فقط من افتتاحها الرسمي ليس لشيء فقط لأن فكر جمال نفسه كان السبب الحقيقي وراء ذلك بانتهاجه نفس نهج قناة الجزيرة الوضيعة التي بدأت بتأجيج الشعوب العربية بعضها ببعض ... فما كان من خاشقجي إلا أنه استضاف معارضين بحرينيين عبر الأقمار الصناعية وتلك كانت سقطة أكدت أن هذا الرجل لا يفقه شيئا في السياسة ... خصوصا إذا ما علمتم أن مقر قناة العرب كان في البحرين التي صعّدت الموقف سياسيا مخاطبة الحكومة السعودية تجاه ممارسات قناة العرب السعودية تمويلا وإدارة وتوجها فأغلقت القناة نهائيا ... وأتذكر في "تويتر" أني خاطبت خاشقجي مباشرة عبر حسابه وقلت له : بداية القناة هي نهايتها ولن تصمد شهرا واحدا والأيام بيننا ... وفي مواقع التواصل الإجتماعي أراد جمال أن يصنع له ثقلا وقد نجح في ذلك ليس بكفائته بل بكفائة وقوة علاقاته الشخصية كثيرة التشعب دوليا ... وذلك من خلال عدد من الصداقات الغربية الكثيرة والتي منحت له مقعدا في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عريقة التاريخ والخبرة والقوة والنفوذ ... وذلك عقب هروبه من السعودية ليتحول علنا إلى معارض سعودي وينظم لقافلة المعارضين التي يقدر أعدادهم بالآلاف وليس بالمئات فحسب ... ورغم اختلافي الكبير مع فكر جمال خاشقجي وتوجهاته إلا أني بالتأكيد لست مع أي ضرر قد يلحق به ليس لشيء إلا أن الأمر مرتبط بالإنسانية وحق الفرد بالتعبير عن رأيه وإن كنا لا نتفق معه جزئيا أو كليا ... فكتاب الصحافة تتفق أو تختلف معهم مرتزقة أو أشراف هم ليسوا دولا ولا حكومات ولا يملكون جيوشا ولا أجهزة أمن ومخابرات ولا ولا ولا مجرد حديث عقول ونقاشات واختلافات ولولا اختلاف البشر لما حدث أي اتفاق ؟
خطف أم اغتيال ؟
قضية اختفاء جمال خاشقجي في السفارة السعودية في العاصمة التركية "اسطنبول" ليس حدثا عاديا على الإطلاق بل هي كارثة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ... فالأمر لم يكن أمرا داخليا سعوديا أو تركيا بل هو أمر أصبح دوليا وخبرا يتصدر الصحف العالمية وقنواتها الفضائية ... والأمر كثير التشعب ومتعدد الإحتمالات لأن الموضوع دخل في الأزمة الدبلوماسية الدولية ووصل الأمر فعليا إلى أعلى مستوى دبلوماسي بين الدول ... ولذلك يجب أن نفكر بصوت عال ليس لشيء فقط لأن الأمر قد يصل إلى سقوط رؤوس سياسية كبيرة وإلى مجلس الأمن الدولي بل وحتى إلى محكمة العدل الدولية ... لأنها جريمة دولية ودبلوماسية ستنسف كليا مصداقية وسمعة إما تركيا أو السعودية ولذلك بتصوري أن الإحتمالات ستكون على الشكل التالي

1- نفي السفارة السعودية بوجود جمال في سفارتها وضعها في موقف المتهم لأنه لم يثبت خروجه بأي دليل قاطع .
2- تصريح السفارة السعودية بأن كاميراتها لا تسجل هو محض كذب وتدليس لأن كل كاميرات سفارات العالم تصور وتسجل وتحتفظ في أرشيف .
3- أكدت السلطات التركية رسميا بأن كاميرات مراقبتها سجلت دخول جمال خاشقجي إلى سفارة بلاده ولم يخرج منها .
4- أبدت السعودية تعاونها وفتحت أبواب سفارتها لتفتيش الصحفيين ثم أعطت الموافقة للسلطات التركية بإذن الدخول والتفتيش وهذا الإجراء يعتبر دفاعا عن النفس من قبل السعودية لكنها في نفس الوقت لم تقدم أي دليل على خروجه .
5- تتناقل الصحف ووكالات الأخبار العالمية خبر اغتيال خاشقجي داخل مبنى السفارة ثم تم تقطيع جثته ثم تم نقلها خارج مبنى السفارة عبر صناديق خرجت من الباب الخلفي للسفارة وهذا الإحتمال أنا أستبعده شخصيا لأنه مبالغ فيه كثيرا وإن وقع فعليا فإننا أمام سيناريو أكبر من السعودية نفسها بكل نفوذها العالمي لأنها ستكون أول جريمة قتل تتم داخل مبنى سفارة في العالم الحديث .
6- صمت السعودية على كم الإتهامات الموجهة إليها وعدم مواكبة مستوى التصريحات والبيانات بما يناسب الحدث الذي أصبح عالميا يعزز الشكوك تجاهها وهذا خطأ دبلوماسي فظيع أضر المملكة كثيرا جدا ولم يفيدها هذا الصمت .
الأهم من كل ما سبق أن الكثيرين تجاهلوا أن تركيا دولة مخابراتية بامتياز ولها خبرات لا يمكن أن يستهان بها ... فهي لها سجل حافل بتحقيق انتصارات مخابراتية باهرة ضد حزب العمال الكردستاني وضد سوريا ولها أذرع أخطبوطيه مع داعش وأنا هنا أقصد وأعني أنك أمام جهاز مخابرات يمتلك عشرات الملايين من الوثائق والتسجيلات ضد خصومه والكثرين ... وبالتالي عقلي لا يمكن أن يحلل في هذا اليوم في هذا التوقيت بصمتها "التكتيكي" إلا أن تركيا تتهيأ لأمر ما ضد السعودية فيما يخص قضية خاشقجي ... لأن الأمر مضر ناسفا لسمعتها الأمنية خصوصا وهي دولة تعتمد كثيرا على السياحة والتي هذه الحادثة تسبب ضررا بالغا لسمعتها + أن عملية اختفاء خاشقجي تمت على أراضيها + الضغط الإعلامي العالمي والذي لم يسبق له مثيلا بأن يتوحد خلف رجلا واحدا سيكون عاملا شديد الضغط على تركيا + أحزاب المعارضة التركية التي لا تريد "أردوغان" لن تترك هذه القضية تمر مرور الكرام وإلا سيكون الرئيس التركي هو الثمن والضحية وبالتالي "أردوغان" يعرف ذلك أكثر من جيد ولن يعطيهم مجالا + الصحافة التركية بدأت بالتصعيد الإعلامي بشكل لا فت وجريء ضد السعودية وأصبحت تتفاعل بشكل مؤثر في هذه القضية + تحرك وزارات خارجية أمريكا وفرنسا وبريطانيا والأمم المتحدة شكلا عوامل ضغط أكبر من تركيا والسعودية مجتمعين ... إذن نحن أمام جريمة لا شك في ذلك سواء خطف أو قتل لكن لا توجد جثة ولا المعني في الأمر له وجود فإن كان جمال خاشقجي حيا يرزق يجب أن يظهر إلى العالم مهما كان الثمن ... أما إن كان قتل فأيضا يجب أن تظهر جثته مهما كان الثمن لكن هنا الأمر مختلف كثيرا ... فلو اكتشفت جثته خارج مبنى السفارة السعودية فالمسؤلية ستقع على عاتق السلطات التركية بنسبة 100% وستكون تركيا وحكومتها هما المتهم الأول وسيترتب عليها دفع ثمن أكبر مما تتصوره ... وأما إن ثبت اغتيال خاشقجي بالدليل المادي داخل مبنى السفارة السعودية فإن المملكة ستتعرض لزلزال سياسي كل احتمالاته ستكون مفتوحة على مصراعيها وستكون جريمة قتل دولية مكتملة الأركان ... والعدالة الدولية "العوراء" ستكون مضطرة أمام الكم المهول من الضغط الإعلامي الدولي أن تلاحق كل من تورط في هذه الجريمة أيا كانت أسمائهم أو صفاتهم الدبلوماسية أو مكان تواجدهم على وجه الأرض ... وهذه القضية ستدمر كليا سمعة تركيا أو السعودية والسؤال من المجرم الحقيقي فيهما الذي ارتكب هذه الحماقة ؟ هذا يعتمد على خاشقجي نفسه إما أن يخرج حيا أو يخرج ميتا والأكيد أن هذه القضية لن تهدأ ولن يصرف أنظار الرأي العام أي حدث أخر عنها ... لأن من يكره تركيا والسعودية حدث ولا حرج والآلات الإعلامية دارت وتحركت ولن تعرف التوقف والسؤال الذي يجب أن نسأله جميعا : هل السعودية وتركيا فعلا متورطتين في الأمر أم هناك طرف ثالث أدار العملية بعلم أو دون علم الدولتين ؟ ومن هي أجهزة المخابرات الضالعة في الأمر ؟ ... وإذا عرفت الإجابات سيكون من السهل جدا معرفة من أصدر الأمر بخطف أو اغتيال جمال خاشقجي وأيضا من السهل أن نعرف موعد سقوطه أو رحيله أو حتى مقاضاته دوليا ... وفي كل الأحوال قضية خاشقجي خرجت من الضيق إلى الأفق الدولي وأصبحت مزلزلة وستكون لعنة سيتمنى أصحابها أنهم لم يقدموا على مجرد التفكير فيها وليس ارتكابها ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم






2018-10-08

فكرة تغيير فكر الزراعة والإكتفاء الذاتي ؟


بلا شك أن الحكومة قد فشلت بصناعة الإكتفاء الذاتي وساعدها في ذلك كم كبير من الكويتيين الذين تحايلوا على القوانين ... وحولوا المزارع المخصصة للدواجن والأبقار والخراف والزراعة إلى منتزهات عائلية ولجلساتهم الخاصة في "جبد والإسطبلات والهجن" وغيرها ... ضف على ذلك أن من يملك أراضي مخصصة للزراعة أصبح غالبيتها يكتفي لنفسه ولعائلته ولأصدقائه كتفضل منه والقليل من يتاجر في السوق الكويتي ... متناسين كل هؤلاء أنها أراضي الدولة برسوم رمزية وليست أملاك خاصة وتناسوا أيضا الهدف الرئيسي الذي أنشأت من أجلها ... لتتضح الصورة بعد ذلك أن الحكومة فاسدة ومواطنيها المعنيين في هذا الأمر فاسدين أيضا بل ومتحايلين والحكومة تعلم ذلك لكنها لا تريد أزمة سياسية ... والمسألة لا تحتاج إلى عبقرية حلول لكنها تحتاج إلى رجال قرار تسحب كل تلك القسائم من أصحابها الشيخ والتاجر قبل المواطن لا استثناء لأحد كائن من يكون لأن الكل فاشل والكل متحايل والكل كذاب ... وكل ما تحتاجه تلك المناطق المخصصة للثروة الزراعية والحيوانية أن تتحول إلى مناطق سكنية لمن ينتظرون دورهم في الرعاية السكنية ... ناهيكم أن تلك المناطق مهيئة من الماء والكهرباء حتى لو احتاجت بنية تحتية فلن تكون من الصفر لأنها من الأساس قائمة وبالتالي التكلفة سوف تكون أقل ؟

إن ما يحدث هي بعثرة أموال وفساد ضمائر وهدر طاقات لو جمعتها ستصنع ما يصدم العقول لكن لا يحدث ما أتمناه طالما أن التاجر يتدخل في الأمن القومي "الغذائي" ويتحكم ويستغل ويبتز ... وليس خافي على أحد أن المواطن الكويتي قد أثبت فشله بسبب صراعات جمعياته التي ينشأها مجموعة مزارعين مجموعة صيادين مجموعة تجار لحوم ومسرحية في غاية التفاهة تتم مشاهدتها أمام مرأة ومسمع من الحكومة ... جمعيات ظاهراها الحرص والوطنية وخدمة المجتمع وباطنها عصابات تسعى بكل ما أوتيت من قوة للسيطرة على السوق الكويتي والمحافظة على أعلى سعر مستهدفين جيوب المواطنين والمقيمين على حد سواء ... بدون كويتي سوري مصري لبناني سعودي بنغالي الكل يمزق المواطن الكويتي والكل يعبث في أسواقه ويتحكم في أسعاره ... وإن كانت وزارة الشؤون قد دخلت على الخط لتفكيك تلك العصابات من شبكات الفاسدين والمرتشين فإن الأمر لن يعرف التوقف لأن الحكومة ليست جاده لتنظيف السوق الكويتي من تلك المافيا لعدم يقينها من تحقيق أي نصر أو ربما لعدم وجود حل جذري ... والسؤال المنطقي : لماذا الكويت تستورد الفواكه والخضروات من كل مكان وهي لديها كل الإمكانيات والقدرات ليس بأن تزرع وتحقق الإكتفاء الذاتي بل وتصبح أيضا دولة مصدرة للمنتوجات الزراعية بمواصفات عالمية ؟ 

وفق الإحصائية التي أعددتها بنفسي وفق تقديري "المتواضع" فإن الشعب الكويتي "كويتي - مقيم" وبأقل تقدير يصرف شهريا أكثر من 70 مليون دينار على الخضار والفواكه أي أكثر من 840 مليون دينار سنويا = 2.7 مليار دولار ... وبسؤال أهل الإختصاص أجابوا أن الرقم ليس 840 مليون بل أكثر من 1.5 مليار دينار سنويا = 4.9 مليار دولار سنويا ... فهل عرفتم لماذا يتقاتلون على سوف الخضار والفواكه في الكويت ؟ وكيف خرجت مافيا الخضار والفواكه من الجنسيات المصرية والسورية واللبنانية وقوة سيطرتهم ؟ ... الكل يريد حصته من الـ 70 مليون دينار شهريا والكبار يريدون حصصهم من الـ 840 مليون دينار سنويا ... وبالتالي نحن أمام مبلغ مرعب ضخم يعطينا تأكيد قاطع أن هناك فســـــاد مؤكد تغلغل إلى قلب حتى مؤسسات الدولة وجيوب المواطنين ... مبلغ يتجاوز المليار دينار كافي لأن يكون عامل مشجع بل ومغري لاقتحام هذا المجال وتطويره بل وتنظيفه وتطهيره من العصابات التي لم تجد بعد من يضعها في حجمها الطبيعي ... ولذلك أرى أن هذه الفكرة هي الأفضل على الإطلاق وهي بمثابة مشروع أمن قومي "غذائي" مشروع يحميه القانون الكويتي من الألف إلى الياء ويرعاه أكفأ العقليات والطاقات الكويتية ؟
 
الفكــــــــــرة
1- تنشأ 5 شركات زراعية كويتية يحميها القانون الكويتي 100% بملكية حكومية 100% ؟
2- بعد إنشائها وافتتاحها وعملها الفعلي بـ 5 سنوات يحق للكويتيين الدخول بشراكة وشراء حصص لا تتجاوز 70% بحيث تضمن الحكومة الرقابة الصارمة عليها .
3- يتكون مجلس الإدارة من الكويتيين كاملا ويمنع عمل أي وافد في أي وظيفة إدارية أو استشارية نهائيا .
4- لا يتم تعيين أي موظف في الشركات إلا كويتيين وكويتيات فقط ولا وجود لأي استثناء لأي مقيم .
5- الإدارة كويتية 100% الإشراف كويتيين 100% مراقبين ملاحظين مدققين كويتيين 100% .
6- في كل مشروع يجب أن يضم ما لا يقل عن 100 مبنى من الطابوق والإسمنت المسلح بمساحات مختلفة لا يقل الواحد منها عن 5.000م² وتصل إلى 20 ألف م² .
7- يتم تسوير مبنى المشروع لخارجي بالكامل ووضع إضاءات ليلية "كشافات" + كاميرات مراقبة داخل وخارج المبنى تغطي الرؤية لجميع تفاصيل المباني 100% .
8- يتم فرز عدد من المباني ليتم تصميم كل منها بما لا يقل عن سرداب + 6 أدوار تخصص لزراعة الخضروات والورقيات مثل : الخس - الجرجير - الكزبره - النعناع - الكرفس - الريحان - السبانخ - الخيار - الطماط - الزهره - الباذنجان - الكوسه - لعنب ... إلخ والزراعة ستكون بالتربة والماء على مدار السنة دون توقف بسبب وجود أفضل الأبنية على مستوى العالم بإضائة وطاقة شمسية وتهوية مركزية خاضعة للتحكم البشري الكامل .
9- تخصص أبنية من الطابوق والخرسانات المسلحة على ارتفاع لا يقل عن 20 متر بأسقف زجاجية بأفضل تربة زراعية بمساحات مفتوحة وهذه الأبنية تكون مخصصة لزراعة : اليمون - البرتقال - التفاح - الموز - التين - التوت ... إلخ وإن كانت المواسم هي من تتحكم بالإنتاج فنحن سنجعل الإنتاج لا يتوقف بسبب توفر كل العوامل الطبيعية التي تحمي الأشجار وتساعدها على النمو دون توقف .
10- تجمع المحاصيل الزراعية وتنزل مباشرة إلى "سرداب المبنى" عبر الأجهزة والماكينات التي تنقي وتغسل وتعقم ثم توضع بأفضل عمليات تغليف وتوضع في البرادات الضخمة المعدة سلفا ثم عبر السيارات المبردة ثم عبر خطوط التوزيع .
11- أولوية العرض في جميع الأسواق الحكومية والجمعيات التعاونية تكون لإنتاج هذه الشركات وبأسعار تنافسية هدفها الأول هو كسر الأسعار لأطول مدة زمنية وتثبيت الأسعار ليخضع بعدها الجميع دون أي استثناء أو يتم تفكيك تلك العصابات من تلقاء نفسها .
12- يتم استحداث خطوط توزيع وتوصيل المنتجات إلى عموم مناطق الكويت إلى منازل المواطنين والمقيمين بجودة منتجات لا مجال فيها لأي "استرجاع" بمراقبة صارمة وحاسمة لمنع أي عملية غش في الخضار والفواكه مع تبيان تاريخ قطف المحصول ومدة الصلاحية والسعر ورقم الإقتراحات والشكاوي يعمل على مدار الساعة دون أي توقف 24/7 .
13- تنشأ مقرات سكنية وفق أفضل المستويات لتكون سكن للعمال والمزارعين والأطباء والمختصين داخل المشروع نفسه + توفير وحدة صحية تعمل 24 ساعة + توفير وسائل نقل ومواصلات واتصالات ... جميعها تكون من ضمن الخدمات للعامل ولا تدخل من ضمن الراتب المخصص له والذي يجب أن لا يقل عن 300 دينار ولا يزيد عن ألف دينار .
14- يحق للشركة أن تشتري مباشرة المنتجات الزراعية من المزارعين الكويتيين فقط وحصريا بشرط قاطع أن لا تقل جودة المنتج عن جودة الشركة وأي مشتريات تالفة يوضع المزارع الكويتي في القائمة السوداء التي تمنعه من بيع منتجاته + تفرض عقوبات قاسية على المسؤل الذي أعطى الأمر بالشراء .
15- يمكن توسعة المشروع فيما بعد إلى تصنيع كافة أنواع العصائر والمثلجات بأعلى المواصفات العالمية كذلك تصنيع سلال من الفواكه الطازجة حسب الأحجام والأنواع مع خدمة توصيل للمنازل لكافة المناسبات وبأفضل الأسعار وبأجود الأنواع .
 
فكّر وتخيّل مباني ضخمة متلاصقة يجمعها تحتها أكبر وأضخم سرداب عرفته البشرية بحجمه فوق زراعة من كل شكل ولون ونوع وفق أعلى المواصفات والمستويات العالمية من الجودة شكلا وصحة ... حدث غبار أو رطوبة حرارة شديدة أو برودة قارصة كل العوامل الطبيعية الخارجية لن تؤثر نهائيا على زراعتنا وعلى جودة إنتاجنا ... الأرض أرضك ودولة غنية والمشروع سهل إقامته خلال فترة زمنية من سنة إلى سنتين كأقصى حد والخبرات والكفاءات الكويتية متوفرة والتكنولوجيا في خدمتك والآلات والمعدات تحت أمرك فأين المشكلة إلا إن كنت إما فاشل أو فاسد ... فإن كانت السعودية قد نجحت نجاحا باهرا بتحويل الأبقار إلى ماركة عالمية لمنتجاتها ذات الكفائة الموثوق فيها فإن الكويت قادرة أن تزرع وتكتفي ذاتيا بل وتصدر منتجاتها إلى الأسواق الإقليمية وتصنع سجلا عالميا مشرفا بأفضل منتجات زراعية على الإطلاق ... أما عصابات الكويتيين والسوريين والمصريين واللبنانيين والبنغالية فهؤلاء عفن يجب استئصاله من جذوره وقطع دابر فسادهم ... ومبلغ يتجاوز مليار دينار كويتي سنويا مصدره جيوب المواطن والمقيم جدير ومحفز لأن يكون في جيب الدولة بدورة مال طبيعية وتوفر دخلا إضافيا في الميزانية العامة أم أن المليار دينار أصبح رقما تافها في أعين الفاشلين والفاسدين ؟
نحن نستطيع وبثقة مطلقة أن تكون لدينا زراعة مثل هذه بشرط أن تكون هناك رغبة وإرادة وطنية حقيقية والمستحيل لا يوجد إلا في عقول وصدور الجبناء فقط وحصريا








دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2018-09-26

الحل والبديل لتغيير نظام الإقتصاد العالمي ؟


لسنا بحاجة لمعرفة وفهم نظام الإقتصاد العالمي والرأس مالية لأنه بالأساس نظام مطبق علينا منذ أن تفجر النفط من بين أرجلنا ودخل بقوة السيطرة والتحكم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في 1945 ... ولما كبرنا ووعينا اكتشفنا أن البشرية كلها أصبحوا عبيدا مسلوبي الإرادة من التحرر من استبداد النظام الإقتصادي الذي لا مكان للرحمة فيه على الإطلاق ... ومن المهم بمكان أن نعرف أن الفرد ليس هو المهم بل المجتمع أو الشعب هو المهم وبالتالي التحكم والإستعباد الإقتصادي هو موجه للدول والحكومات التي تدير الشعوب ... نتج عن ذلك انهيارات اقتصادية كانت نتيجة لسوء الإدارة أو فسادها مما اضطر العالم المتحكم في الإقتصاديات أن يصنع تمثيلية "البنك الدولي - صندوق النقد الدولي" ... وهما جهتان دوليتان ظاهرهما مساعدة الدول الفقيرة على نحو اقتصادي يهدف إلى إصلاح النظام الإقتصادي للدولة بهدف تحسين بيئة العمل في المجتمع وبالتالي ستنعكس إيجابيا على اقتصاد الدولة ... كلام ورقي وهرطقات لا تنطلي إلا على السذج بينما في حقيقة الأمر أن هدفهما هو التغيير السياسي في أنظمة الحكم عبر تشجيع الدولة على تغيير سلوكها المالي لشحن شعوبها على حكامها وحكوماتها ... بدليل فشل تلك المنظمات التي تديرها "الصهيونية العالمية" في "فنزويلا والصومال والسودان" الأن تلعب في "الأردن ومصر والعراق والبحرين" ... لكن موضوعي المهم ليس هذا هدفه شرح أو انتقاد أو كشف حقيقة الإقتصاد العالمي المجرم الذي يمارس في أيامنا هذه لأن الكثير من الباحثين والمختصين قد أشبعوه حديثا وتفصيلا ... وأنا هنا أريد أن أجد الحل والحل القابل للتنفيذ والمنطقي وليس خيال كاتب ولا أمنيات حالم ولا حتى شخص يبحث عن الشهرة التي تركتها بقرارة نفسي لقناعتي أن الشهرة مقبرة وهم وغم وليس هذا موضوعنا أصلا ؟ 

الوضع القائم حاليا هو أن للدول "موارد طبيعية" هي التي تحدد أهميتها الإقتصادية مثل "النفط والغاز والفحم والغابات أي الأخشاب والذهب والفضة والنحاس واليوارنيوم وخام الحديد والفوسفات" ... ثم دخلت عوامل أخرى كأهمية موارد الدول مثل "الصناعة والسياحة والإستثمار"  ومع الأسف الشديد أن جميع الدول العربية تمتلك هذه الموارد لكنها من أفسد الدول وأفشلها على الإطلاق ... والسبب لا يحتاج إلى شرح مطول لأن العامل السياسي والأمني كان هما السببين لإفشال تلك الموارد فتحولت الدول من بيئة جاذبة للإستثمار إلى بيئة طاردة بل لا يمكن الوثوق فيها على الإطلاق ... والإستفراد بالسلطة وتعمد صناعة الجهل على مدى عقود طويلة قد أتت ثمارها بتغييب المجتمع تماما عن القرار السياسي والإقتصادي وتحويل الإرادة الحرة إلى إرادة مسلوبة ومنع العقول من التفكير فاكتسح الجهل تلك الدول ... وبما أن السياسة هي المؤثرة على التوجه الإقتصادي فدول الخليج على سبيل المثال لا يمكن أن تزدهر تجارتك دون دفع الرشاوي أو دون تدخل أحد من أبناء الأسر الحاكمة أو المتغذين كـ "سمسار" والكثيرين يدخلون كشركاء من باب السلطة والنفوذ ... وبالتالي يصبح المستثمر التي وضع قدمه في دولتك هو مستثمر فاسد ولا يمكن الوثوق به على الإطلاق والأمر ينطبق أيضا على باقي الدول العربية ... ستكتشف بكل سهولة أنها دولا أمنية قمعية بعضها لا يزال يطبق الشيوعية والإشتراكية بحذافيرها لكن بصورة معدلة ومطورة لكن الأساليب واحدة والفكر واحد ... ونتيجة كل هذا الفساد والتوحش المظلم أن جيمع الدول العربية الـ 22 لم تكتفي زراعيا ولا صناعيا ولا بطيخ وجميعهم يمارسون الكذب الفاقد لأي حياء وصنعوا عظمة لا وجود لها على أرض الواقع على الإطلاق ... لذلك لا نستغرب أن يكون القرار السياسي الخارجي بيد الغرب ولا نحتار عندما نرى الدول العظمى تلاعبنا كأطفالها الصغار المراهقين ... والأهم لا ضرورة لأي اندهاش ونحن نرى أن اقتصادياتنا ليست بأيدينا بل بأيدي الغرب وفي دولهم تحت مسمى "الإستثمارات الخارجية" بدليل أن الصناديق السيادية 90% منها هي خارجية وليست داخلية ؟

الأسئلة التي يسألها الكثيرون : إلى متى العالم والبشرية تضل رهينة لاقتصاد الإستبداد المسيطر المتحكم ؟ وهل هناك بديلا عن نظام الإقتصاد العالمي ؟ ولماذا كل من يحاول تغيير نظام الإقتصاد العالمي يفشل ؟ ولماذا دولا غنية أو فقيرة ثرية أو معدمة كل شعوبها في ديون ومسحوقين ؟ ... الإجابة هي أن كل الحلول التي كتبت ونشرت وأرادوا تطبيقها كانت فاشلة تماما لأن هدفها كان عاطفيا وليس عقلانيا كانت اندفاعية وليست بذكاء العقل ... كانت الحلول شديدة الأنانية تحت ذريعة الوطنية المبالغ فيها وكانت تنظر لنفسها أي إلى الدولة إلى نظام الحكم أو الحزب ثم الدولة والشعب لم تكن نظرية حقيقية قبلة للتطبيق ... لذلك ينظر عالم الرأس مالية باستحقار وباستهزاء إلى كل من لديه نظرة اقتصادية "استثنائية" لأنه واثق تماما وهو يحق له أن يثق لأن الحكومات "الغربية" بطبيعتها لا تثق بشعوبها ... لكنها تثق بشركاتها التي تشكل عصب اقتصادي مهم للغاية وكيف لا وهي التي توفر لهم ثروات من وراء الضرائب المليارية ... التي كانت أسوأ حل فرض على الشعوب وكانت هي ضريبة الحريات بأن أصبح المال مقابل الحريات والمال مقابل العدالة السياسية والإقتصادية ... فكانت لعبة جدا رخيصة عزلت الشعوب من خلالها عن المشاركة في القرار السياسي الذي أصبح يتحكم في المال والإقتصاد  وبالتالي في مستقبل الناس ... وما أبعد من ذلك دليلا إلا الأزمة الإقتصادية العالمية في 2008 والتي تم افتعالها من قلب أمريكا لإضعاف صناديق سيادية بل هي أكبر سرقة ذكية حصلت في التاريخ البشري لكن باسم القانون وبطرق شرعية ووفق القانون الأعور ... فنجى منها أكبر رؤوس الأزمة بل وتم تعويضهم بسبب إنهاء خدماتهم مقدما وبالتالي يحق لهم لتعويض وبالملايين ومن جهة أخرة انكشاف الأصول في الشركات كشف عن فساد كبار المدراء التنفيذيين وسقطوا بسهولة في قبضة العدالة ... ناهيك أن العقل السياسي العربي لا يثق بمواطنيه بمثل ثقته بالأجنبي ؟

الفكر الإقتصادي "التقليدي" ينظر بعين واحدة إلى الفرد على أنه مجرد جيب أن يعمل حتى يحصل على الراتب الذي يوفر له أدنى حد من المعيشة الكريمة وأساسيات الحياة مثل "التعليم والعلاج والمأكل والمشرب والملبس" ... والعين الأخرى تنظر إلى راتبه الذي يجب أن يحصل الإقتصاد العالمي على جزء منه وهذا الجزء من مجموعة أجزاء للأفراد يصبح مبلغ كبير ومبلغ الشعب هو الهدف الأول للإقتصاد العالمي ... ثم يأتي الهدف الثاني وهي المليارات التي تقع تحت أيدي حكومة هذا الشعب والتي تعتبر هي الهدف الأهم ... وبالتالي الإقتصاد العالمي الجشع عين على أموال الشعوب وعين أخرى على أموال الدول والحكومات التي تأتي من مواردها المختلفة ... والقيمة المؤجلة تختلف عن القيمة الفعلية بمعنى راتبك 1.000 دولار × 12 شهر × عمل 40 سنة = 480 ألف دولار هذه تعتبر "قيمة مؤجلة" أي يمكن الإستثمار معك بضمان راتبك ... مثل القروض البنكية التي لا تمنحك قرض وأنت عاطل لكنها تتهافت عليك وتقدم لها العروض والمزايا كعملية جذب في بداية حياتك العملية وبذلك هي تريد راتبك الذي تستثمر فيه أي أن الألف دولار قيمة فعلية والـ 480 ألف تعتبر قيمة مؤجلة ... وكم المال يختلف من الفرد إلى الحكومة ومواردها التي تعتبر ما تستخرجه من باطن أراضيها تعتبر "قيمة فعلية" على سبيل المثال مليار دولار شهريا × 12 شهر × 50 سنة = 600 مليار دولار + التوقعات العالمية لموارد الدولة التي في باطن الأرض تقدر بكم سنة إنتاج + بكم قيمتها السوقية = مستوى ونوعية التعامل مع هذه الدولة أو الحكومة فإن كانت فقيرة أهينت وإن كانت غنية قدموا لك الإحترام ... وعلى سبيل المثال قدرت الشركات العالمية أصول شركة أرامكو السعودية بمقراتها ومعداتها وكل ما تملكه + النفط الذي في باطن الأرض بقيمة إجمالية = 3 تريليون دولار = 3.000 مليار دولار ... ثم بفعل المؤامرات السياسية وفسادها والتأثر الإقتصادي المرتبط تلقائيا بها خفضت قيمة تلك الأصول عالميا من 3 إلى 2 تريليون دولار ... وبالتالي فإن كان البنك الذي تتعامل معه ينظر إليك باهتمام لأنك أحد عملائه وراتبك وقرضك مرتبط به فالأمر كذلك ينسحب على المنظومة الإقتصادية العالمية ونظرتها لدولتك من حيث أهميتها من عدمه ... ولولا رب العالمين سبحانه وتعالى ثم ثروات الكويت لما تحرك العالم لتحرير الكويت من الغزو العراقي التي تعتبر أسرع دولة تم احتلالها وأسرع دولة تم تحريرها ... ولو كنا دولة لا تملك موارد اقتصادية مرعبة لما التفت إلينا أحدا على الإطلاق ولأصبح حالنا مثل حال الصومال صراع وحروب وتدمير ما بعده تدمير ؟ 

كأفراد الكل يريد تغيير سياسة الإقتصاد لينعم بوفرة مالية وأقل قدر ممكن من الإلتزامات المالية ليحقق عامل الأمان الإقتصادي بالصرف المبرر أو بالإدخار طويل الأمد ... وكدول وحكومات الكل يريد أن يقلص فارق الدين العام الداخلي والخارجي لأقل نسبة ممكنة بل ويحلمون بأن يكون الدين العام في أي موازنة = 0% ... وتلك أضغاث أحلام يستحيل أن تحققها طالما أن الفكر الإقتصادي السائد حاليا هو ما تؤمن به ومحبط من أن لا حلا ولا بديلا عنه وحتى لو توفرت لديك الحلول فإنك مسلوب الإرادة ولا تملك قرار التغيير خوفا من الإنتقام الخارجي ... فالدول المستبدة لم تستبد لولا أنها وجدت من يخضع ويسجد لها والإقتصاد المتوحش لم يتحكم في العالم لولا لم يجد من يتبعه خاضعا طائعا مسلوب الإرادة له ... وأنا هنا لا أتحدث عن ثورات ولا انقلابات ولا أيا من الشعارات الكاذبة ولا الوعود التافهة أنا أتحدث عن تغيير الفكر الإقتصادي وتحويله من عبد إلى حر من تابع إلى قائد من أجير إلى مالك حقيقي ... يا سادة يا كرام العالم قد تغير وخارطة التحالفات الدولية قد تغيرت وفكر المال قد تغير لكن آلية الإقتصاد لم تتغير فإن لم نتغير ونطور ونستحدث فإننا كشعوب حتما في يوم مؤكد سنصحوا على فاجعة وكارثة اقتصادية تزلزل حياتنا وكياناتنا ... وإن كانت كل النداءات بإيجاد بديل عن النفط كلها دعوات كاذبة لا قيمة لها وأصلا لا وجود لها على الأرض بالشكل المطلوب والفعلي والحقيقي ... بدليل عندما انخفضت أسعار النفط العالمية في لعبة النفط التي كانت بقيادة  "الكويت والسعودية والإمارات" أول من صرخ وتوجع نحن فخرج سياسيينا بأفلام هندية درجة عاشرة ليتحول الفاسد إلى واعظ وتلك من سخرية الأقدار فعلا ... لذلك علينا أن نجد حلا عمليا واقعيا قابل للتطبيق الفعلي مؤكد النجاح وليست مجرد نظرية الهدف من ورائها شهرة كاتبها واستعراض إعلامي سخيف ... كلا وأبدا نحن وغيرنا والعالم بأسره شعوبا فقيرة أم غنية دولا ضعيفة أم قوية بحاجة ماسة إلى تغيير السياسة الإقتصادية العالمية وإيجاد مصادر بديلة للمال ودفع اقتصاديات الدول إلى الأمام لنقلها إلى مرحلة الأمان ؟
 
الحـــــل والبديـــــل
فكرتي نقول لك أن الإقتصاد العالمي هو من يتحكم بالدول والحكومات مع تغييب كامل للشعوب بسبب قرارات حكوماتها ... وحكومات العالم بإثبات التاريخ والأدلة لم تعد يمكن الوثوق فيها أو بوعودها بسبب عدم جدية التغيير وعدم مصداقية الرجل السياسي والإقتصادي بسبب فسادهما ... ناهيك من أن هناك دولا قوانينها تمنع محاسبة أصحاب القرار في دولهم منعا قاطعا أي حكم الفرد ... ولذلك اليوم لا يختلف إثنان من أن اقتصاد الشركات أصبح أكبر وأقوى من اقتصاد الحكومات + كل عقل اقتصادي مميز وكل شخص مطلع على ألاعيب الإقتصاد أصبح يدرك حقيقة لا جدال فيها وهي أن هناك اليوم شركات عالمية سقوطها يعني سقوط ثلث العالم وهناك شركات أخرى سقوطها يعني إنهيار اقتصادي عالمي ... وسقوط تلك الشركات العالمية العملاقة يعني ضرر مؤكد محقق للبشرية كافة ولذلك يجب أن تتحول تلك الشركات إلى البديل عن حكومات الدول في الإقتصاد المحلي والعالمي ويجب أن يكون العالم شريك مباشر في تلك الشركات ... لذلك الحل يكمن بأن يكون كل إنسان يعمل على وجه الأرض هو بحد ذاته اقتصاد بل وشريك أساسي ورئيسي في الإقتصاد لكن ليس اقتصاد الدولة بل شريك أصيل في الإقتصاد العالمي وليس مجرد تافه لا قيمة له ... لكن هذا الشريك لم يجد بعد من يدير أمواله بطريقة ذكية وباهرة والحكومات أيضا التي لا تعتمد إلا على "هيئاتها الإستثمارية" المرتبطة كليا في القرار السياسي هذه أيضا يجب أن تتحرر من عبودية القرار السياسي الذي ليس بالضرورة وليس دائما يكون صائبا ... فكم هي عدد الحروب الإقتصادية التي كان يقف من خلفها القرار السياسي لهدم اقتصاد الدولة الفلانية وإضعاف الدولة العلانية حتى لو تم حرق "المال العام" أموال الشعب في مغامرات صبيانية وتصرفات لا تدل على إدراك المسؤلية وأمانة إدارة أموال الشعوب ... لذلك أظن وأعتقد أن قد آن الأوان أن يتحول الإقتصاد العالمي من اقتصاد الدول إلى اقتصاد الشركات ليست المحلية بل العالمية منها فقط وحصريا لأن شركاتنا المحلية عباقرة في الفساد والسرقات التي يحميها القانون والمتنفذين ... والعالم قد وصل إلى تعداد بشري تجاوز 7.6 مليار نسمة ولذلك أنا أريد أن أستهدف "مبدئيا" شريحة من هؤلاء والتي بقوة رأس مال المال + قوة الحملة الدعائية العالمية سيكونون هم أول شركاء في الإقتصاد العالمي الجديد ... والخطوات ستكون على الشكل التالي
1- تنشأ شركة رسمية تعنى في مجال الإستثمار العالمي وإدارة الأموال .
2- تخضع الشركة لكل أجهزة مراقبة الدولة المالية منعا لأي شبهات غسيل أموال أو تمويل الإرهاب .
3- يتم توظيف أفضل الكفاءات لإدارة هذا العمل الضخم بقدرات عالية بعمل 24/7 .
4- يتم تسجيل الشركة واعتمادها في كل البنوك وشركات الإئتمان العالمية ذات التصنيف العالي .
5- تعد خطة دعاية تعتبر هي الأضخم في تاريخ البشرية تستهدف كل دول العالم بكل لغاتها .
6- الشركة تستقبل أموال الأفراد والشركات والحكومات لإدارتها واستثمارها .
7- أقل مبلغ يمكن استثماره يبدأ من 10 دولار إلى ما لا نهاية .
8-  في بداية الإنشاء فترة السداد تكون لمدة ثلاث سنوات وبعدها لمدة سنتين .
9-  يحق للمشترك أن يطلع على نمو أرباحه التي وصلت إليها كل 6 أشهر مرة .
10- اشتراك الأفراد عبر تعبئة نموذج "إلكتروني" وإرفاق صورة حديثة من جواز السفر .
11- اشتراك الشركات والمؤسسات والحكومات عبر كتب واتفاقيات رسمية توثق دوليا .
12- لا يحق للأفراد والشركات والحكومات أن تتدخل في عمل الشركة وطريقة استثماراتها .
الشريحة المستهدفة يجب أن لا تقل عن 500 مليون نسمة من كل بقاع الأرض وذلك يعتمد على قوة وجرأة ومصداقية الحملة الإعلانية العالمية + فريق العمل ذوو الكفائة العالمية بالتسويق والحوار والنقاشات الإعلامية والدولية + توظيف فريق عمل قانوني من صفوة العقول القانونية ذات الكفائة والسمعة الدولية ؟

حساب رأس المال
الفكرة وتأسيسها تحتاج إلى رأس مال ما بين 200 إلى 300 مليون دينار كويتي ... يصرف المبلغ على تجهيزات المقر ووضع أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا المعلومات العالمية وتوفير طاقم عمل لا يقل عن 200 موظف وتدريبهم وتجهيزهم وفق خطط عالية المستوى ولا يبدأ العمل أو الخروج إلى العالم إلا وكل صغيرة وكبيرة حسب حسابها + وجود خطط طوارئ محلية ودولية وضمانات بالعمل 24 ساعة يوميا طيلة أيام الأسبوع دون أي توقف  ... ناهيك عن حملة الإتصالات بالمعلنين على مستوى العالم ستكون لديك أضخم أرشيف في مجال الدعاية والإعلان لم يسبق له مثيلا ... مع التنبيه أن هذه الشركة لا ترتبط في أي مجال سياسي أو ديني بمعنى أنها شركة تستهدف أي عميل من أي دولة مهما كانت ديانته أو جنسيته أو لونه أو معتقده ولا تخضع لأي حكومة ؟
 
الأفراد : بأقل مبلغ استثمار 10 دولار وبمتوسط 1.000 دولار وبتوقعات ربما تصل 5.000 دولار للأفراد فإننا نأخذ المتوسط الذي سيكون على النحو التالي : 1.000 دولار × 500 مليون نسمة = 500 مليار دولار .

استهداف مواقع الإستثمار
الإستهداف يجب أن يكون ما يواكبه العالم وما هو ذاهب إليه في المستقبل ولذلك يجب أن تكون عملية الإستهداف مرتبطة بالعالم بأسره وليس بشركة مهينة أو محددة ... أي أننا ربطنا الإنسان العادي بالعالم وجعلناه شريك فعلي في الإقتصاد الدولي بل ومؤثر أيضا مما سيعزز ثقة الأفراد بالشركة ومسؤليتها ومصداقيتها وبالتالي سترتفع نسبة المشتركين ربما من 100% إلى 200% ... ولا أبالغ ولا أحلم لو قلت أنه بعد 3 سنوات ستكون الشركة تدير أموال واقتصاد أكثر من مليار نسمة وبأكثر من 1.5 تريليون دولار ... خصوصا عندما يعرف المشتركين العالميين من الأفراد أنهم دخلوا فيها في ملكيات "غير مباشرة" في شراء الأسهم المباشرة في شركات عالمية مثل
"Instagram - Facebook – WhatsApp - Skype - YouTube - Twitter - Google - Toyota - Renault - Porsche - Nissan - Mitsubishi - General Motors - BMW - Mercedes-Benz - Nestlé - The Coca-Cola Company - PepsiCo, Inc - JBS - Archer Daniels Midland Company - Huawei - Samsung - Apple – LG"
وملكليات مباشرة في الإستثمار أي ستكون الشركة هي الوسيط الذي يتحدث برأس مال أكثر من 500 مليون نسمة عبر تنوع الإستثمارات في أقوى وأكبر الشركات العالمية التي تقدر أصولها بأكثر من 2 تريليون دولار ... أي أنك لست شريك في الشركات العالمية لكنك شريك معنا ونحن من ندير تلك الثروة ونستحوذ على حصص ذات قيمة في أكبر شركات العالم وصولا بالمستقبل إلى ملكيتها بأقل من 50% ... وبذلك حولنا المواطن المستثمر بـ 10 أو 100 أو 1.000 دولار إلى شريك حقيقي في الإقتصاد العالمي وأصبح يحقق دخلا وأرباحا يجنيها من الإقتصاد ... فإما ينهار العالم بأسره أو أن يربح العالم بأسره فإن انتعش الإقتصاد العالمي انتعش عميلنا وإذا انكمش الإقتصاد انكمش عملينا معه ... لا نتدخل في اقتصاد الدولة ولا حتى بورصتها ولا نتدخل في قراراتها السياسية ولا ندخل في أي شراكة تجارية في الدولة التي يوجد فيها المقر الرئيسي للشركة وعدم التدخل نابع من مصادقية الشركة وحياديتها بالدخول في أي صراع قد يهددها ... وجود مقر الشركة في أي دولة هذا بحد ذاته يعتبر أكبر دعاية مجانية للدولة بمعنى احسب تكلفة كل حملاتك الإعلانية عن دولتك ستكون نتيجتها 0% مقارنة مع حملة الشركة الإعلانية العالمية ؟
 
من يستطيع أن ينفذ هذه الفكرة ؟
أنــــا ؟ بالتأكيد كلا لست أنا ليس خوفا لكن أنا رجل أعرف قدراتي جيدا ومثل هذا الموضوع يحتاج إلى تحرك عالمي واسع ولغات وإعلام وشهرة لم يسبق لها مثيلا ... وأنا رجل لا أملك تلك اللغات ولا أرغب بالظهور الإعلامي على الإطلاق مهما كانت المغريات ... لكني مجرد رجل فكر وخطط وكتب ونشر فمن يريدها عليه أن يحذر من التالي
1- الجدية والمصداقية هي أهم من رأس المالل- Huawei - Samsung - Apple - LGميين من الأفراد أنهم دخلوا فيها في ملكيات "غير مباشرة" في شركات عالمية مثل " ربما من 100% إلى 20 فإن فقدت إحداهما سقط المشروع .
2- ابتعد عن أي مؤامرة فساد ولا تغرنك الأموال فإنها أمانة أفراد بسطاء .
3- لا ترتبط بالسياسيين لأنهم أسهل نوعيات يمكن شرائهم لكنهم الأكثر غدرا .
4- احرص على صناعة الإنسان قبل الشركة وعلى احترام الوقت قبل الموعد .
5- لا تخلف موعدا ولا تتأخر بالسداد وفاجأ بالأرباح وامتلك مصداقية العالم .
6- الغدر في هذه الشركة تعني احتمالين لا ثالث لهما فإما السجن أو الإغتيال .
7- مصداقيتك ستجعلك الرجل الإقتصادي الأول على مستوى العالم .

من يصدق هذه الفكرة ؟ الله أعلم ... هل يمكن أن تتحقق ؟ الله أعلم ... لكن الأكيد أن الفكرة ستغير من شكل الإقتصاد العالمي وتحوله من اقتصاد الدول إلى اقتصاد الشركات ومن تحكم الدول بالشركات إلى تحكم الشركات بالدول ... وتفاصيل الفكرة كثيرة لكن خطوطها العريضة أعتقد أنها كافية لفهم القدرة وإمكانية تغيير شكل الإقتصاد العالمي وتفكيك هيمنة أي دولة من السيطرة على الإقتصاد العالمي ؟

لا مستحيل إلا في عقول الضعفاء 




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم