2022-04-11

الخطأ الأعمى الذي يقع فيه كل رئيس وزراء كويتي 3

 

المسألة التي لا يريد الكثيرين أن يفهمها "قوى الفساد" أن الشارع الكويتي يطالب بمكافحة الفساد وضرب الرشوة السياسية ويريد أن يرى قضاء لا يتأثر بالتدخل السياسي ... شارع يريد أن يرى الفاسدين في السجون ومصادرة أموالهم التي سرقوها فهل هذه معجزة !!! ؟؟؟ !!! ... ويوم تفهم الحكومات كيف تتعامل مع الشارع جيدا وقتها ستحرق كل عضو مجلس أمة فاسد ولص أو مراهق سياسي وستبطل كل حجج المعارضة الورقية وقتها الشارع هو تلقائيا من سيتكفل بالرد على أي نائب وأي معارض ... الفساد أولا ثم الضعف الحكومي هو من أوصل لصوص الفرعيات لأهم سلطة تشريعية في البلاد هو نفس الفساد الحكومي الذي أنعم وتفضل على التجار بالمناقصات المليارية منذ عقود طويلة ... هو نفس الضعف الحكومي الذي وصل لدرجة الوقاحة بأن يكذب كل رئيس حكومة علانية في مؤتمر تلفزيوني بأن السنة القادمة ستقل نسبة الفساد ويطير رئيس حكومة ويأتي جديد ... والجديد يتنكر للقديم وقضايا الفساد تصفق لكل رئيس حكومة بأن منحها أوكسجين البقاء أكثر وأكثر ... ضعف حكومي وصل للأجهزة الأمنية التي فشلت كيف تسحق مخالفين الإقامة ومزوري الجنسية والجواسيس الذين يملؤون البلاد ... ضعف بأن يتحكم "السوري والمصري" بسوق العقارات ... ضعف بأن يتحكم "اللبناني والسوري والمصري" بأسواق الخضار والفاكهة ... ضعف بأن أسماك البحر الكويتي تصبح أغلى من أسعار الأسماك المستوردة بل أعلى من سعر برميل النفط ... ضعف بأن تصبح شركة سعودية "روتانا" هي المتحكمة في الفن الكويتي وحفلات "هلا فبراير" ونحن أسياد الحفلات والمهرجانات والأوبريتات وهذا اختراق "A to Z" للأمن القومي يا مغفلين ... ضعف بأن تخضع حكوماتنا لسفارات أجنبية من أجل مغردين كويتيين ونفس هذه السفارات "صم بكم عمي" في أوروبا وأمريكا وغيرهم أمام فظائع وفضائح ما يكتب وينشر ضدهم هناك وبقسوة لا حدود لها بل نحن أكثر أدبا وخلقا مقارنة مع ما ينشر هناك ... جريمة أمام ما تفعله التأمينات الإجتماعية بحق المتقاعدين والحكومة تعرف أن ما يحدث هي جرائم وأهمها جريمة المادة 80 من قانون التأمينات الاجتماعية التي تسمح بالرشوة الحكومية بشكل صريح وعلني وقد تقاضى من هذه الرشوة أعضاء مجالس الأمة ووزراء الحكومات ومستشاريهم بوقاحة لا أحد يخجل منها على الإطلاق ... جريمة التكدس الوظيفي في سياسة استعباد المواطن وجعله خاضع لوظيفة واحدة ومنعه من العمل بوظيفتين وتحسين دخله ... جريمة أن تتحكم بضعة شركات وشرذمة من التجار بمستقبل البلاد والعباد بجعل القطاع الخاص الكويتي أتفه وأضعف من أن تضع له قيمة ووزنا مقارنة مع المعايير العالمية في الدول التي تمتلك تجارة وصناعة حقيقية ... جريمة بأن لا يتملك الوافد للشقق في عالم اليوم أصبح من البديهيات أن يتملك الوافد منزلا ويضمن الإستقرار في أي وطن ولأنكم منفصلين عن لعالم الخارجي فبالتأكيد لا تدركون هذه الحقيقة ... جريمة أن تصبح الكويت دولة طاردة مرعبة لرؤوس الأموال بدليل فشل الحكومات بجذب رؤوس الأموال ... جريمة أن تصبح دول أنت من أسستها تسبقك بتطورها ونهضتها وأنت لا تزال تتحدث مع برلمان ومن أزمة سياسية إلى أزمة سياسية باستهتار كارثي لقيمة الوقت الذي تبعثره بينما في الحقيقة أنت تستهتر بمستقبل جيل وأجيال الكويت من الشباب الذين يتحسرون على وطنهم ... كارثة والتجار يسيطرون على أملاك الدولة وقيمتها بالمليارات وأنت تتقاضى بضعة ملايين كرسوم ويبيعون ويشترون ما ليس بحقهم جهارا نهارا أمام عينيك بل أنت من بيدك تنقل حقوق المؤجرين فيما بينهم وتعلم بعقود الباطن فيما بينهم وسط تواطؤ وصمت حكومي فاسد مخزي معيب ... كارثة تعليمية وأنت ترى بأم عينيك مئات إعلانات "مدرس خصوصي" في ظل تعليم فاشل وفاسد ومناهج متخلفة وأستاذة ودكاترة فاسدين وبعضهم لصوص وكثير منهم بلا ضمير حتى خرج لنا جيل لا يعرف كيف يقرأ الخبر ولا يعرف كيف يقرأ صحيفة ... الجريمة أن تصمت عن الكويتي الفاسد وتتستر على القيادي اللص وتكافئ العصابات بإحالتهم للتقاعد ... فساد وأنت تعلم وترى طبيبا يعمل في الحكومة وفي نفس الوقت يستغل العمل الحكومي في عيادته الخاصة بضمير تاجر الطب الخسيس ... كارثة أمن قومي ونحن نرى جاليات عربية تتحكم في السوق الكويتي وتخترق الأمن القومي الكويتي ... زلزال أمن قومي يوم سمحت ببيع شركات الهواتف النقالة لشركات خليجية ظاهرها الإستثمار وباطنها اختراق الكويت الأمني عن بكرة أبيها ... فساد أن يصبح شخص مسؤلا حكوميا رفيعا وابنه مديرا لمكتبه مثل النائب الذي يفسد ويضع أخوه وأخته ويعينهم سكرتارية في مكتبه و 4 سنوات وهم نائمون في بيوتهم ... ويتفضلون على المواطنين بإنجاز حقوقهم في معاملاتهم الحكومية وهذا دليل أن الفساد متأصل فيكم دون إحداث أي تشريعات وقوانين تمنع وتعاقب مثل تلك الممارسات الوضيعة التي حتى لا يوجد فيها أخلاق ولا دين ولا شرف ولا أمانة ... مشكلتكم أن الشيخ الفاشل يريد أن يصبح تاجرا ناجح والمستحيل أن يصبح التاجر شيخا فقفز هذا على ذاك واختلط ذاك بهذا فأصبح الشيخ شريك التاجر والتاجر يلعب بالشيخ ... ومصيبة الحكومة أنها أصبحت تعلم يقينا أن هناك بعض شواذ القبائل وبعض عنصريين كبار العائلات قفزوا على شرفاء القبائل وكرام العائلات وأصبحوا دولة داخل دولة أما الأحزاب السياسية "السلف - الإخوان" فحدث ولا حرج ؟

العقل السياسي الكويتي بما فيهم متخذي القرار يجب أن يعيدوا النظر في الشارع الكويتي من جديد بمخرجاته وتفرعاته وقفزاته المشبوهة وعلى ضوء ذلك يجب إعادة تشكيل الشارع الكويتي من جديد ... ولا بد من تفكيك المُنفرد وفرد المُنكمش وإعادة صناعة وتأهيل هوية الكويت والشارع الكويتي وحتى يحدث ذلك لا بد من اتخاذ خطوات يجب أن توصف بالقفزات الشجاعة للأداء الحكومي الجديد ومنها 

1- رفع الغطاء السياسي كليا عن الفاسدين دون أي استثناء .

2- رفع الغطاء الأمني كليا عن أصحاب النفوذ دون استثناء .

3- تطبيق القانون بقوة وبحزم دون أي استثناء على الجميع .

4- تقديم كبار أسماء الفاسدين دون النظر لشخصياتهم الإعتبارية في المجتمع للقضاء دون تدخل سياسي مطلقا .

5- تفكيك عصابات العقارات والخضار والفاكهة والأسماك .

6- تفكيك إعلام مواقع التواصل الاجتماعي ليكون كويتي 100% .

7- إعادة الطاقة الكويتية بنسبة 100% للإعلام وعقود الحفلات والمهرجانات والأعمال السينمائية والدراما دون تدخل أو وجود أجنبي بنسبة 100% .

8- إعادة تشكيل النظام الإداري والمالي للدولة كليا .

9- سحق الإنتخابات الفرعية فور حدوثها بلا انتظار بحكم أنها جريمة مشهودة .

10- إلغاء المادة 80 فورا من قانون التأمينات بلا أي استثناء .

11- البدء بصناعة الصف الثاني والثالث وحتى الرابع من أبناء الأسرة الحاكمة لتأهيلهم مستقبلا لتولي الحكم والعمل الوزاري باحترافية الكفاءة لا الولاء .

12- البدء بصناعة الصف الثاني والثالث من تجار الكويت من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة .

13- إلغاء 50% من أسماء العلاوات والبدلات الفاسدة في الميزانية .

14- منع إعادة تأثيث مكتب أي مسؤل في الدولة إلا بعد مرور 7 سنوات .

15- السماح للمواطنين بالعمل في وظيفة ثانية دون الإضرار بالوظيفة الأولى .

16- تحديد القيمة الشرائية للمتر المربع في الأراضي في حال الشراء والمتر المربع للمباني القائمة وتحديد سقف أعلى للإيجارات حسب المساحة ومستوى التشطيبات بدرجاتها .

17- منع السفارات الأجنبية الشكوى على الأفراد والمؤسسات الصحفية والإعلامية في الكويت .

18- منع خروج أي أموال زكاة خارج الكويت لمدة 10 سنوات .

19- تفكيك تجمعات الجنسيات الأجنبية في الكويت وتفكيك أعدادها لتتناسب كل جالية مع الأخرى .

20- فتح باب الإستثمار والتملك الأجنبي الحر في الكويت وحق تملك الأجنبي لعقار واحد وشركة واحدة شرط تحديد النسبة الوطنية في التوظيف .

21- إبعاد وترحيل السجناء الأجانب في السجن المركزي والإكتفاء بمدة الحبس مع منعهم من دخول البلاد نهائيا .

22- تغيير العمل في هيئة مكافحة الفساد ليصبح عملهم ميداني وبشكل مكثف وعدم الإكتفاء بالعمل المكتبي .

23- تفعيل آلية "الفصل من الوظيفة" ورفض إحالة الفاسد والمهمل للتقاعد .

24- وقف نهائي بالإستعانة بالقضاء المصري والإعتماد كاليا على الكفاءات الكويتية القضائية ومخرجات "معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية" .

25- وقف كافة أنواع وأشكال نقل الموظفين والإنتداب من وزارة لأي جهة حكومية أخرى .

26- منع تعيين الأقارب في مكاتب أي مسؤل في الدولة .

27- منع تعيين أقارب أعضاء مجالس الأمة في سكرتارية النواب .

28- منع دخول أعضاء مجالس الأمة لأي وزارة أو هيئة حكومية لتمرير معاملات ناخبيهم أو غير ناخبيهم .

29- فتح المدارس صباحا للتعليم ومساء لدروس التقوية وممارسة كافة الأنشطة التي تكشف المواهب .

30- منع تولي أيا من أبناء الأسرة الحاكمة تولي منصبا في شؤون الرياضة والأندية لفشلهم الصارخ .

31- فتح أبواب العمل في الكويت لجنسيات متخلفة وبشكل موسع وتفكيك هيمنة الجنسية "المصرية - السورية - الهندية - البنغالية" على الأسواق والمجتمع .

ما سبق هذه لو توفر فريق عمل وطني حقيقي فإن 90% منها تنتهي من تنفيذها في غضون 6 أشهر كأبعد تقدير وخلال سنة لجميعها ... هل قرأ أحد منكم فيها "منح أموال للكويتيين" ؟ كلا ... إذن الشعب الكويتي بشكل عام لا يطالب بالمال كما أوهموكم التافهين والمستثقفين بل كل ما يطلبون فيه هو أن يرو وطنهم بأبهى صورة وشفافية العمل الحكومي ... وأسألك بربك وبضميرك لو كانت لدينا حكومة مثل هذه فأي مجنون من أعضاء مجلس الأمة أو من المعارضة الكوميدية أو شيخ لديه خلاقات يجرؤ أن يهاجمها أو يفتري عليها !!! ... بالتأكيد الشارع الكويتي هو من سيتصدى لهم وبشكل قاسي ... ومخطئ جدا من يظن أن سمو أمير البلاد يدير فقط الحكومة كلا وأبدا فهو الرئيس المباشر لمجلس الوزراء ومجلس الأمة والمجلس الأعلى للقضاء أي السلطات الدستورية الثلاثة وفق المادة "50 - 51 - 52 - 53" من الدستور الكويتي ... وحق اختيار رئيس الحكومة هو حق أصيل لأمير وحاكم البلاد حصريا وفق المادة 56 من الدستور وجاز له أن يختار رئيسا للحكومة أحد أبناء الأسرة الحاكمة أو أي أحدا من المواطنين العاديين رجلا كان أو امرأة ... وموضوعنا هذا تحدث بشكل مستفيض عن إدارة رئيس الحكومة طريقته وفكره وآليته وأسباب فشل الحكومات وأزماتها السياسية مع الشارع ومع مجلس الأمة ... لنستنبط أن تعاظم دور القوى السياسية المطالبة بالإصلاحات السياسية لم تكن إلا سلما للوصول لطريق الشهرة وتحقيق المكاسب السياسية بنزعات شخصية بدليل أن كل القوى لسياسية في الكويت لا يوجد لديها مشروع وطني موحد بل كل ما تطلقه هي شعارات واستغلال وقح للشارع الساذج ... بينما الحقيقة هي ما سردتها أعلاه في إسهاب مطول وبأن أعضاء مجلس الأمة لا يمثلون الرأي العام الكويتي ... وأصوات صناديق الإقتراع هي أيضا لا تمثل الإرادة الشعبية بوصفها الحقيقي والدقيق لكن الشارع الكويتي قد تم اختراقه ... اختراق من قبل قوى قبلية وعائلات عنصرية وأحزاب سياسية ومذاهب وأيديولوجيات كلها تذهب بك إلى أن تكون على ثقة ويقين مطلق أن الكويت من سابع المستحيلات لم يتم اختراقها ... وقد تم اختراقها بالفعل ونحن نرى تراجع الدور الكويتي القيادي في المنطقة من خلال "الرياضة والمسرح والدراما والتنوع الثقافي" وتصدير الثقافة والفنون الكويتية للخارج كما كان يحدث في الستينات والسبعينات والثمانينات ؟

اليوم نتسائل : هل الكويت مختطفة ؟ والإجابة هي : الكويت بأسرها سُرقت ... سرقت هويتها وثقافتها وفنونها ورياضتها وجرأة كتابها وصحفيها وصولا إلى ضرب الروح المعنوية الوطنية والسماح للسفارات الأجنبية بالتدخل في الشأن الكويتي والمغردين الكويتيين ... وضعف سفارات كويتية في الخارج باختراق أمني سافر بتعيين أجانب فيها ولما تريد "وزارة الخارجية" أن تعين كويتيين فتعينهم 90% بالواسطات الثقيلة واختبارات كأنك تطالب عريق الدبلوماسية الحبيب الراحل "صباح الأحمد" أن ينهض من قبره وموته ليجيب على تلك الأسئلة !!! وابني ممن تم رفضهم فقط لأن "والده كاتب هذه السطور" لا يملك واسطة ثقيلة كالأخرين الذين قبلوا ... نريد تفكيك وكشف العملاء والخونة من قلوبهم ترتجف على دول إقليمية يأكلون من خير الكويت وولاؤهم للخارج يطعنون بالكويت ويصفقون للخارج في بلادنا رجالا وفرسان في الإنتقاد وعند أسيادهم هناك يتحولون إلى "ذكور منقبـــــات" !!! ... خذوا قطر عبرة وعظة كيف قاومت وتكاتف أهلها في مواجهة أعدائهم فصنعت وحققت اكتفاء ذاتي لكن كرامة الشعب ظلت محفوظة والقرار السياسي فرض نفسه على الجميع بل وخضع له الجميع ... نريد الكويت من جديد نريد وطننا الذي تم اختطافه وتمت سرقته بآلاف المزورين والفاسدين واللصوص والمحتالين "المُستكوتين" المحسوبين علينا كويتيين ... نريد عودة واسترجاع أسلحتنا "الفن - الرياضة - الإعلام - الثقافة - الصحافة" واليوم "مواقع التواصل الإجتماعية الكويتية" أصبحت من أسلحة الكويت التي يحالون تكسيرها وإسكاتها ... نريد أعضاء مجالس أمة وطنيين شرفاء مخلصين لا نريد فقراء وبعد بضعة أشهر نقلتهم الرشوة الحكومية من حال لحال أخر ... نريد قبيلة لا تتحدث إلا بالكويت وعائلة تشهق باسم الكويت ومذاهب توحدهم الكويت ... وحتى نصل إلى نهاية موضوعنا نريد حكومات وطنية شريفة تحمل قلوب ترتجف على الكويت لا تمثل الشرف والنزاهة ولا تتفضل علينا بنظافة اليد وكأن اليد النظيفة أصبحت ظاهرة نادرة الحدوث !!! ... وأيا كان إسمك أو منصبك أو ثرائك هل لك قيمة دون الكـــــويت ؟ ... لا تملك أفكار اسألنا وسنقدم لك عجائب الأفكار وبالمجان 100% لا نريد منكم دينارا ولا منصبا ولا حتى مكافأة ولا تقربا منكم ولا تزلفا إليكم إنما لوطننا فقط لا غير وأجرنا عند الله فهو حبيبنا وربنا دائما وأبدا عليه نتوكل وهو أعلم بنوايانا جميعا ... وفي سطوة الفاسدين بالتأكيد سيكون ثمن الإصلاح باهضا للغاية كن وطنية الإصلاح أكبر وأرفع قدرا ومقاما بل تكاد المسألة ترقى إلى باب من أبواب الجهاد ... وانظر بعينيك لوزير الداخلية الحالي الشيخ "أحمد نواف الأحمد الصباح" يوم بدأ بالإصلاح وتنظيف وتطهير وزارة الداخلية من اللصوص والفاسدين شنو عليه حملة ظلامية من قبل قوى الفساد ... وفي المقابل أيضا عليك أن ترى وترصد حجم الدعم الشعبي الكاسح الذي وقف خلفه لتتيقن أن الشعب الكويتي يريد الإصلاح ويتوق للإصلاح ... ويا حسرة على رجالا لم يعرفوا قيمة نِعَم الله عليهم ولم يتقوا ربهم في أنفسهم وفي وطنهم وفي أماناتهم عاشوا كأنهم مخلدون وغرتهم الحياة الدنيا واستغلهم المنافقون وصعد على ظهر الكويت أقذر ما خلق ربكم بفضل الفساد الحكومي وهشاشة الشخصيات التي ترأس الحكومة ... { أفمن زُيّن له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يُضِلّ من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون } فاطر ؟



انتهت الأجزاء 




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-04-10

الخطأ الأعمى الذي يقع فيه كل رئيس وزراء كويتي 2

 

انحرافات مجلس الأمة 

ما يحدث اليوم هو نتاج طبيعي لما سبق من الماضي القريب وتحديدا الماضي الأسود في 2011 ... فتكونت قناعة لدى "سفهاء وغوغاء الشارع" أن عضو مجلس الأمة يملك سلطة فوق سلطات الوزير وفوق سلطة رئيس الحكومة لا بل ومنافسا لسلطات أمير البلاد ... وهذا الإعتقاد ليس السفيه فحسب بل والخطير يجب أن يوضع له حدا ويجب أن يتوقف تأجيج الشارع لصالح "غوغائية" أعضاء مجلس الأمة ... من خلال سوء ممارساتهم الخالية من أي أخلاق سياسية عندما جلسوا في مقاعد الحكومة وعطلوا الجلسات مرارا وتكرارا + الإنتهاك الصارخ للائحة الداخلية في مجلس الأمة يوم انتهك الإقتراع "السري" وحولوه إلى الإقتراع "العلني" في انتخابات كرسي رئاسة مجلس الأمة التي أطلق عليها "انتخابات الباركود" ... والقفز الشاذ والمقزز بالسقوط الأخلاقي الصادم للجميع من سوء الخلق وسوء المفردات التي أطلقت على شخص وصفة رئيس مجلس الأمة في حالة من الفجور المتوحش في الخصومة الذي هو امتداد لغوغائية 2011 وسلوكيات لم يألفها الشارع الكويتي ... مع أن في العمل السياسي ليس مطلوبا منك تحب أو تكره بقدر ما هو مطلوب منك بالأساس أن تتعامل سياسيا في نجاح الصفقات السياسية وصناعة تحالفات وتغيير حلفاء ... والأهم معرفة حدود سلطاتك وصلاحياتك بشكل متقن حتى لا تتجاوز ولا تسمح أحد بالتجاوز ... لكن وضاعة 2011 لم يعتبر منها أحد في 2022 مما يدل يقينا أن هناك أطرافا خارج مجلس الأمة تلعب أدوارا سياسية ترقى للخيانة الوطنية وسط معرفة وعلم السلطات وصمتها المريب والخاطئ بالتأكيد بكل المقاييس ... وهذا الصمت هو من شجع التأزيم بأن يصل لأقصى مداه وبالتالي التأزيم السياسي من الطبيعي أن يصل إلى مماحكات الشارع السياسي الكويتي ... وهو ما أسميه شخصيا "شارع الضحية" فلا أنا ولا أعزائي القراء لنا ذنب فيما يحدث وكل همنا أن نرى استقرارا وهدوء سياسي وتنمية واستمرار النهضة وضربات مجدية في مكافحة الفساد وتحسين دخل المواطن وفتح الكويت للسياحة النظيفة والإستثمار الجريء ... ولو كان هذا لما وجدت عضو مجلس أمة واحد له قيمة في الشارع الكويتي لأن وقتها الناس كل في رزقه مشغول ... لكن من الضروري أن يتحرك القرار السياسي في الكويت لوضع حد لانفلات أعضاء مجلس الأمة "الغير منضبط" لا خلقيا ولا سياسيا ولا اجتماعيا والصمت على مثل تلك الممارسات الشاذة تعني موافقة مبطنة لكل "قليل أدب" أن يكون له مكانا في "قاعة عبدالله السالم" مستقبلا ... وليحذر الجميع مثل تلك الموافقة لها أثرا جدا خطير على مستقبل العمل التشريعي ورسالة للأجيال القادمة وكأنك تقول لهم "كن وضيع الخلق ومرحبا بك في مجلس الأمة" !!! ... والألفاظ النابية ووضاعة الخطاب وتعمد إجهاض الحق وانعدام العدالة كانت من بدع مجلس 2011 – 2012 فوصل مجلس 2021 ليحتذي بسلوكيات مجلس 2012 وإن لم يتدخل النظام السياسي في الكويت ... فإن عليه أن ينتظر المجالس القادمة لأن البدع أصبحت قناعات والقناعات ترسخت فأصبحت من أسس القواعد السلوكية في العمل البرلماني الذي تلقائيا سينعكس على أجيال حالية وقادمة وبالتأكيد هذا ما سيفطر المجتمع الكويتي إلى فسطاطين مستقبلا... ناهيك من تنامي الوجاهة الإجتماعية لدى الكثيرين بإفراط يثير علامات الإستغراب وهو ما أستطيع وصفه "سحق طبقة الكبار" ... من خلال أشخاص عاديين جدا في المجتمع وبسبب عضويتهم في مجلس الأمة خرجوا بالأموال الفاسد التي منحتهم إياها الحكومات من خلال "الرشوة السياسية" ... ومن ثم بدؤوا بصناعة الوجاهة الإجتماعية بشكل مبالغ فيه من خلال شراء المنازل المليونية والبناء الفاخر والديكورات الفخمة فاحشة البذخ في صالات استقبالاتهم ... بل وأصبح لدى الكثيرين لديهم "ديــــوان" وهو المجلس الأكبر والأوسع كثيرا من "الديوانية" فتحول فقير الأمس إلى ذوو وجاهة وصاحب ديوان من خلال الرشوة السياسية عندما خان الأمانة وتواطئ مع الحكومات ... فكان في الماضي منافسة الوجاهة ما بين شيوخ البلاد وبين التجار ثم قفز عليهم العديد من العوائل ثم قفز عليهم شيوخ القبائل وصولا إلى اليوم قفز على الجميع "بعض" أعضاء مجالس الأمة السابقين والحاليين ومسيرة تلك الصناعة لا تزال مستمرة بكل أسف !!! ... وهذا نتاج طبيعي فالحكومات الفاسدة هي من صنعت صعاليك الأمس ووجهاء اليوم ولا تتحدث عن الرشوة السياسية فهذه دمرت دولا وشعوبا وحكوماتنا تمارسها بجهالة وحماقة لا مثيل لها كالطفل الذي يلعب بأعواد الثقاب ولا يعي ماذا يفعل !!! ... هي نفس الحكومات التي صنعت تجار اليوم من خلال "حصرية المناقصات" ومن خلال أملاك الدولة وهو المال العام المستباح بطبيعة الحال ؟

الشارع الكويتي المؤثر الأول والمُحقّر

الشارع الكويتي تم تحقيره حكوميا ؟ نعم ... تم استغلاله برلمانيا ؟ بالتأكيد ... تحقيره من خلال تواطؤ الحكومات مع الفاسدين وهشاشة إجراءات مكافحة الفساد وانعدام وجود أماكن الترفيه واحتكار التجار للمناقصات والإستثمار في الكويت وغيرها الكثير ... والمضحك المبكي بل والمهزلة السياسية هي أن قوة تأثير الشارع الكويتي كثيرا ما بسببها تم حل مجلس الأمة وتم حل الحكومة وتم تغيير الكثير من الوزراء أي أن الحكومة غفلت وفشلت كيف تستثمر في هذا الشارع ... وهذا الشارع قد اختلف من 1962 إلى 2022 بالتأكيد لا بل تغيّر بشكل سبّب رعبا وتأثيرا بالغا سواء على الأداء الحكومي أو البرلماني ... لكن متخذي القرار السياسي بما فيهم "السلطة التشريعية" أعضاء مجالس الأمة بكل أسف لم يفهموا بعد حقيقة الشعب الكويتي ... ولذلك يظن رئيس الحكومة أو رئيس البرلمان أن الشارع الكويتي هو من اختار أعضاء مجلس الأمة فقط وهذا الخطأ الجسيم الذي دائما يقع فيه كل رئيس حكومة !!! ... ومن هنا على الجميع أن يعلم الحقيقة أن مجلس الأمة اليوم لا يمثل فعليا وواقعيا حقيقة الشعب الكويتي إلا بنسبة تتراوح ما بين 15% و 20% كأقصى حد ... ولو رجعت إلى موضوع "الكويت دائرة وصوت واحد" المنشور بأجزائه الأربعة بتاريخ 6-2-2011 على مدونتي هذه لاكتشفت بكل سهولة أن انتخابات مجلس الأمة في الكويت لا تزال انتخابات ناقصة لا تمثل الإرادة الحقيقية للشعب الكويتي كمواطنين ... لأن نصف الشعب لا يحق له التصويت بسبب مادة جنسيته وهذا كافيا لأن يسقط عنك القناعة المغلوطة أن مجلس الأمة يمثل الأمة والحقيقة أنه يمثل أقل من ثلث الأمة ... أما النصف الأخر من الكويتيين الذين يحق لهم التصويت فنصفهم رافض التصويت لأسباب عديدة ومختلفة ... وأنا منهم بالمناسبة وسبب رفضي أني لم أجد شريف واحد عبقري واحد سياسي حقيقي واحد يستحق أمنحه أمانة في الانتخابات إلا في انتخابات 2013 التي كانت أول انتخابات بتاريخ الكويت تجرى وفق الصوت الواحد وشاركت فيها من باب دعم هذه الخطوة الإصلاحية ... وبالتالي نحن أمام حالة شاذة من ديمقراطية ناقصة  بممارسة مليئة بالتجاهل الوطني الصرف وغياب الرؤية الثاقبة للأمور وتجاهل فاضح لمستقبل لأجيال الكويتية القادمة وبكل أسف أقولها أن الجميع تجاهل هذه الحالة وهم "نظام حكم - حكومة - برلمان - مؤسسات المجتمع المدني - المؤثرين في مواقع التواصل الإجتماعي - الصحافة" ... وهذا التجاهل يرقى إلى درجة التحقير وتسفيه فئة من الشعب مؤثرة جدا وإقصاء مواطنين عن حقوقهم التي كفلها لهم الدستور لكن ظلمهم القانون ... والمادة 108 من الدستور الكويتي والتي تنص "عضو المجلس يمثل الامة باسرها ويرعى المصلحة العامة ولا سلطان لاي هيئة عليه في عمله بالمجلس أو لجانه" ... وهذه المادة اليوم لا تتطابق نهائيا مع واقعنا الحالي فكيف نائب فاز بـ 15 أو 30 ألف صوت يمثل الشعب الكويتي 1.5 مليون نسمة !!! ... فهل الـ 30 ألف أو حتى الـ 50 ألف يعبرون عن الشارع والمجتمع الكويتي ؟ بالتأكيد كلا بل هؤلاء لا يمثلون إلا نسبة 3.3% من إجمالي الشعب الكويتي ونسبة 56.6% من كل كويتي يحمل الجنسية دون النظر لمادة جنسيته بعدد "من المفترض" أن يتجاوز أكثر من 850 ألف ناخب وناخبة من أصل 570 ألف فقط من يحق لهم التصويت اليوم ... أي هناك أكثر من 280 ألف كويتي وكويتية خارج "حق التصويت" ... وهذا خلل فاضح يرقى إلى "القصور والنقص الدستوري الجسيم" ؟

من هنا تذهب عقولنا إلى فهم وتفسير حالة الضغط الشعبي والتي أستطيع أن أفسرها بلسان من تم إقصائهم "منعتمونا من حقنا في التصويت فلن تستطيعوا منعنا من انتقاد أدائكم وفضح فسادكم وازدراء أداء الشخصيات الحكومية والبرلمانية منفردين أو مجتمعين" ... وتلك الحالة بطبيعتها هي حالة لا تثير الشكوك لكن تلك الحالة هي من تداعى إليها "البدون الغير مستحقين" والحسابات الوهمية للهاربين وحسابات خليجية "شيطانية كعادتها" وأشعل وقودها منذ 9 سنوات المعارضة الكويتية "المفلسة" دائما بالإضافة إلى الصراع بين أفراد الأسرة الحاكمة وأقطابها الكبار ... كلها محركات مؤثرة تضع أمامنا صورة لحملات التشويه الوضيعة التي تعرض لها عهد الأمير الراحل "صباح الأحمد" طيب الله ثراه والتي كانت حملات ممنهجة بعناية طالت سمعة المقام السامي انتقاما منه لرعايته رئيس مجلس الأمة "مرزوق الغانم" ... والتاريخ السياسي الكويتي يخبرنا أن كل أمير حاكم إصلاحي كان عرضة للإنتقاد والهجوم المدفوع بالإنتقام الشخصي ومنهم حكام الكويت الإصلاحيين "صباح الأحمد - عبدالله السالم - أحمد الجابر" ... وأينما ذهبت اليوم فإن الشارع الكويتي ثبت بما لا يدع مجالا للشك بأنه مؤثرا في القرار السياسي ... والشارع الكويتي من يظن أنه متماسك بتوجهاته فهو بالتأكيد على خطأ فالشارع متنوع ومختلف ومتشرذم وهذه نقطة مغرية أن تجمع وتوحد المتفرقين لا أن تستغلهم بل تجمعهم وتحول الوطنية إلى أداة وهي بالأساس أداة شرعية ودينية ووطنية ... وتأثير الشارع اليوم أصبح واضحا ومخيفا في نفس الوقت بسبب قوة تأثير مواقع التواصل الإجتماعية التي أربكت الكثير من الحسابات السياسية ... والخوف أن السلطة تخضع للشارع ويزيد هذا الخضوع أنها بالأساس خاضعة لنواب مجالس الأمة سواء بالرشوة السياسية أو بالطموح السياسي من خلال الوعود الفاسدة مستقبلا ؟

المسألة اليوم أصبحت محصورة بين "صباح الخالد - جابر المبارك - ناصر المحمد" بحكم أنهم يحملون النقلة السياسية برئاسة الحكومة منفصلة كليا عن منصب ولاية العهد الذي كان مُحَصّن في السابق برؤساء الحكومات "سعد العبدالله - جابر الأحمد - صباح السالم" ... والملف الأخر الذي يجب أن نلفت عناية الجميع عنه أن الخصومة السياسية أصبحت واضحة لأبناء الأسرة الحاكمة في العمل السياسي فضرب وزير من الأسرة هي رسالة لرئيس الحكومة وجرس إنذار للقيادة السياسية من البرلمان مفادها "نحن هنا ونستطيع" ... والسلوك السياسي لحكام البلاد في طريقة وسياسة التعامل مع البرلمان يختلف من حاكم لأخر ولا يمكن أن تتطابق سياسة كل منهم على الإطلاق ... ففترة "دمج ولاية العهد مع رئاسة الحكومة" تختلف كليا عن فترة "فصل ولاية العهد عن رئاسة الحكومة" وأفضل المراحل السياسية التي سجلها التاريخ السياسي الكويتي هي فترة "فصل ولاية العهد عن رئاسة الحكومة" لأنه في فترة دمج ولاية العهد مع رئاسة الحكومة حدث حل غير دستوري وتعطيل الدستور الكويتي في عهد الأمير "صباح السالم" وعهد الأمير "جابر الأحمد" وأزمات شعبية وسياسية عاصفة ... ومن هنا وبعدما شرحنا واقفين على الحالة المرضية للمريض السياسي في الكويت نذهب إلى أن نكشف عن الحلول التي لطالما كانت غائبة عن الجميع ؟

العب مع الشارع لا تلعب مع البرلمان 

أول سؤال نوجه علانية : الشارع الكويتي ولائه لمن ؟ هل لحُكم الصباح ؟ للقبيلة ؟ للعائلة ؟ للمذهبية ؟ للأحزاب الإسلامية ؟ للتجار ؟ ... القول الفصل الحاسم هو : 90% من ولاء الشارع الكويتي لحكم الصباح ولاء عاطفي وعقلاني وطني بحت فشل كل من راهن عليه في الداخل والخارج ولاء قد يصل إلى سب وشتم جهارا نهارا أي شعب أي حاكم على وجه الأرض وهذا هو تماما "الولاء العاطفي" الذي يتمتع به أي شعب عربي حصريا من خلال "سيكولوجية الفرد" في حالة الوعي وألا وعي ... وهذا مصدره الطبيعي "حكم المشيخة" الذي تأسس منذ مئات السنين في هذه البقعة من العالم وتغيير هذه الطبيعة هو ضربا من الخيال والمستحيل ... أما الـ 10% الباقية فهذه النسبة يا سادة هي من تلعب في وطنكم في سياستكم في اقتصادكم في مجتمعكم عن قصد بمجموعات ذات تنسيق عالي لهدم أركان الكويت ... وهؤلاء ولاؤهم تلقائيا إما للقبيلة أو العائلة أو المذهبية أو الأحزاب الإسلامية أو لطبقة "أغلب" تجار الكويت قلبا وقالبا وجميعهم أوغاد فاسدون لا عهد ولا ذمة لهم مع عدم استبعاد عمالتهم للخارج ... وتلك الفئة متغلغلة في كل أركان ومفاصل الدولة ومؤسساتها بطبيعة أنهم مواطنون ... لكن هذه الفئة الضالة الخائنة العميلة يجب أن تسأل عنها الأجهزة الأمنية التي هي المسؤل رقم 1 عنهم وهم أجهزة "أمن الدولة والإستخبارات العامة" وتلك الأجهزة هي المسؤلة عن أمن الكويت داخليا وخارجيا ... ولذلك تجد في الدول التي تملك أجهزة أمنية متقدمة عالية الكفاءة أن لديهم أقسما خاصة في رصد ومراقبة وكشف ألاعيب التجار والتجارة في أوطانهم لدرجة اختراق شركاتهم ومحلاتهم لأن التجار يمكن أن يورطوا الحاكم ويمكن أن يهدموا اقتصاد الدولة ويمكن وما أكثر ما يمكن أن يفعلوه ... ونتيجة لذلك تتكشف لدينا الحقائق والأسباب التالية

1- فشل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .

2- اختراق السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية بالكامل .

3- الرشوة السياسية لم تعد كافية لصناعة تحالفات برلمانية .

4- استغلال البرلمان الفاسد للشارع بوقاحة لم يسبق لها مثيلا .

5- استغلال المعارضة المصابة بجنون العظمة للشارع .

6- استغلال الفاسدين من بعض أبناء الأسرة الحاكمة للشارع .

7- صناعة لجان الكترونية لتظليل الشارع وإفشال الحكومة .

8- استغلال الشارع في المهاترات السياسية وفي الإستجوابات .

9- استغلال الشارع في انتخابات كرسي رئاسة مجلس الأمة .

لو لاحظت "الشارع الشارع الشارع" والشارع هو الرأي العام ... والشارع الكويتي اليوم بسواده الأعظم "متواضع الثقافة" لا يملك بعدا في التفكير وقصير النظر في مدركات الأحداث والأكيد ذاكرة الشارع هي "ذاكرة أسماك" ... وبالتالي هذا الشارع العاطفي بطبيعته وكأنه جمهور كرة قدم يدخل فريقه هدفا يمجدونه يخسر فريقهم يشتمونه ولا يرحمونه انتقادا ... وقد أن الأوان بأن تلعب الحكومة مع الشارع لأن الشارع هو أشرس وسيلة ضغط حارقة قاضية على أي عضو في البرلمان لا بل على البرلمان بأسره ... وسجلوها لديكم : الشارع الكويتي 90% هدفه وأمنياته هو أن يرى إصلاحا حقيقيا وقصاصا فعليا من الفاسدين واللصوص بشكل عملي واقعي حقيقي وكذب عليكم من صور لكم أن أول اهتمامات الشارع الكويتي هو المــــال ... ويكفي أن تسألوا وزارة الشؤون وبنك الكويت المركزي ليخبروكم كم هي تبرعات الشعب الكويتي من المواطنين العاديين في كل شهر والأكثر على الإطلاق في شهر رمضان المبارك ... ولذلك يجب أن يتم استثمار اللعب السياسي من اليوم فصاعدا مع الشارع لا مع البرلمان الذي لا يمثل إرادة الأمة إلا 20% كما أسلفنا ... ومن هنا يأتي العمل لفهم الـ 90% من الشارع الكويتي الذي إن استثمرت فيه جيدا فإنك ستحرق الـ 10% من شواذ وأوغاد الكويت ومن ثم الشارع الكويتي هو من سيدفن أي عضو برلمان وأي كتلة برلمانية ذاهبة للتأزيم السياسي مع الحكومة لا بل ستعزز الجبهة الداخلية بشكل يستحيل اختراقها لتتحول الوطنية من التلقائية إلى الخطط الممنهجة ... وعليه فإن الشارع الكويتي بطبيعته لا يطالب بإسقاط الحكم ولا بتغييرات قاهرة في السلطات الثلاثة وهذا المستحيل بطبيعة الحال ... شعب سهل أن تملكه وتحقق من خلاله على مكاسب سياسية خُرافية لكن هل الحكومات لديها الإستعداد لتبادل المصالح مع الشارع ؟ ... والسؤال الذي يتدحرج أمامنا : هل الـ 10% لهذه الدرجة هم مؤثرون في الكويت ؟ ... الإجابة : نعم لأن الكويت مجتمع صغير جدا بدليل جريمة قتل يمكن أن تهز الشارع الكويتي لكن نفس الجريمة لو وقعت في دول أخرى فليس لها تأثيرا إلا بشكل محدود بسبب مساحة الدولة وحجم شعبها كالهند والصين وأمريكا وروسيا على سبيل المثال لا الحصر ... ومن هنا نأتي إلى عِص ولُب المسألة التي تجعلنا نتسائل ونطرح بجرأة تلك الأسئلة : هل الحكومة على استعداد للتضحية بالفاسدين ؟ هل الحكومة لديها الجرأة بتقديم كبار التجار الفاسدين للقضاء وترفع يدها عنهم ؟ هل أصلا يمكن للحكومة أن تُقدم على خطوة جريئة وتقدم الفاسدين من أبناء الأسرة الحاكمة للقضاء دون غطاء سياسي لهم ؟ هل الحكومة لديها العبقرية أن تعيد هيكلة النظام الإداري والمالي للدولة بشكل يسحق فساد موظفين ومسؤلي الوزارات وهيئات الدولة ؟ هل الحكومة لديها الجرأة بأن تُقدم على صناعة وبناء "السياحة النظيفة" وتبدع بأماكن الترفيه ؟ هل الحكومة قادرة على تقديم أي مسؤل في الدولة للقضاء بإجراءات متسارعة ؟ هل الحكومة لديها القدرة على مطاردة سراق المال العام وتتبع الأموال الكويتية في الخارج ؟ هل الحكومة قادرة على وقف نزيف القروض والهبات والودائع في دول مسجلة "فاســــدة" رسميا على مستوى العالم ؟ هل الحكومة قادرة على تحطيم جنون ارتفاع أسعار العقارات في البلاد ؟ هل الحكومة قادرة أن تنفض الغبار عن كارثة سوء التعليم وتطهر الجسم التعليمي من كل فاسد وفاشل وتافه ؟ ... هل الحكومة لديها القدرة على مواجهة مركزية تجار الكويت واحتكارهم للسوق وإغلاق البلاد ؟ ... والكثير من الأسئلة التي لو ركزت فيها لا يوجد سؤال يقول "هل الحكومة قادرة على أن تمنح الشارع الكويتي منحة ألف دينار كل شهر لكل مواطن" !!! ... إذن مشكلة الشارع الكويتي ليست الأموال بقدر ما هي أنهم يشاهدون فوضوية وتناقضات الحالة السياسية وتنامي الفساد في البلاد وتراجع طرق وخطط التطوير ... فبات الوضع مَن مع الحكومة ومَن مع هذه الكتلة في البرلمان مع أن كلاهما فاسدين وكلاهما يستغلون الشارع وكلاهما أخر همهما الإصلاح وكلاهما "حكومة ومجلس" كـــــــاذبين ... وهل أخبركم لو كنت وزيرا في الحكومة ما هو أول قرار أصدره فور جلوسي على الكرسي فورا فورا ؟ منع استقبال أي عضو مجلس أمة في كل الإدارات والأقسام وأفرعها في المحافظات وأي موظف أو مسؤل يخالف هذا القرار يوقف فورا عن العمل ويحال للتحقيق مع النقل من الوظيفة مهما كانت الأسباب مع وقف راتبه لحين انتهاء التحقيق وأجعل مدة التحقيق لسنة كاملة ... والله لو دخل عليك نائب وألقى عليك السلام ولم تطرده فورا لطبقت عليك القرار فورا ولو اتصل رئيس الحكومة معاتبا لأغلقت الهاتف في وجهه وإن اشتكى للقيادة السياسية فأذهب بيدي حجتي وبيدي الثانية كتاب استقالتي أشرف بمليون مرة أن أخضع لشرذمة فاسدين دمروا الكويت عبر عقود ... فورا أقطع نفوذ أعضاء مجالس اللأمة وأفكك ولاء المسؤلين في الوزارات لهم وألقن كل موظف ومسؤل في الدولة درسا موجعا بأن الكويت هي صاحبة الفضل عليه وليس النائب والولاء يجب أن يكون للدولة وقيادتها ثم للوظيفة ومسؤليها وليس للنائب الفاسد ... لكن لا حياة لمن تنادي ؟ 



يتبع الجزء الثالث



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-04-09

الخطأ الأعمى الذي يقع فيه كل رئيس وزراء كويتي 1

 

أرجو أن يُقرأ هذا الموضوع بعقل كويتي وطني مخلص بقمع وسواس الشياطين التي في الصدور ... واستخلاص الحقائق منه والتدبّر في جُمله وكلِماته بعقلية السياسي سواء كصاحب قرار أو كمحلل دون استدراجا للعواطف التي أصبحت تكلفتها السياسية أكبر بكثير نتجت عنها خسائر سياسية واجتماعية وحتى أسرية فادحة ... لذا اقتضى التنويه .

الموضـــــوع

بلا مقدمات ندخل في قلب الموضوع ونفتح ملف الأسئلة التي لا أحد يريد أن يفتح ملفاتها خوفا من الملاحقة الأمنية أو القضائية أو ربما خوفا من الإنتقام السياسي ... لكني سأفتحها بدافع وطني لإطلاق أجراس الإنذار والخطر وفي نفس الوقت لفت انتباه الأسرة الحاكمة الكريمة ولفت انتباه الشارع الكويتي لوضع ما يرونه غير مفهوم لكنه في الحقيقة مكشوف ... وأسأل وأتسائل : لماذا كل رئيس وزراء كويتي فاشل في منصبه ؟ وهل أفراد الأسرة الحاكمة في هذا المنصب وفي المناصب الوزارية فاشلين فكريا وسياسيا ؟ ولماذا 90% من استجوابات مجالس الأمة محصورة لشخصيات من أبناء الأسرة الحاكمة ؟ ولماذا حملات التشويه التي دائما تطالهم بشكل ممنهج وحصري ؟ ... تلك الأسئلة التي بسببها أدت إلى حالة من "عدم الإستقرار" السياسي طيلة أكثر من 50 سنة تقريبا والتي اتخذ الغالبية "جلسة القرفصاء" ما بين خائف ومتوجس وما بين خبيث ولعين وما بين ألا مبالاة أمام الغالبية التي تتوجع على وطنها ... مع أن الجميع قابل للعب فيه واستغلاله إما سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا بكل سهولة لا بل أريحية حتى ؟

الدستور الكويتي 

كتبت كثيرا وبشكل تفصيلي من ضرورة تعديل وتنقيح الدستور الكويتي الذي يحتوي على كثير من المواد التي لم تعد صالحة اليوم على الإطلاق ... ونظرا للفترة الزمنية ما بين 1962 و 2022 أي أننا نتحدث عن فترة زمنية = 60 سنة = جيلين من الأب والإبن واليوم وصلنا إلى الحفيد ... أي أن التغيير السياسي والإجتماعي قد وقع وحدث فعليا وواقعيا سواء في السياسة الخارجية وظروف العالم وفي السياسة الداخلية وخروج أجيال جديدة ... وكلاهما اليوم يرفضان واقع الأمس دون إنكار وجحود بالتأكيد لكنهم أي الأجيال الجديدة يرون أن من حقهم أن يأخذوا فرصتهم ويتقلدوا المناصب وتطرح أفكارهم بأريحية دون تحسس دون تشكيك دون توجس دون تخوين دون عنصرية دون تفضل ولا منّة ... فمن الصحف الورقية إلى الصحف الإلكترونية ومن هاتف المنزل القديم إلى الهاتف الذكي ومن سرية التحركات السياسية في العالم إلى علنيتها إلى فضائحها وتسريباتها وووو ... كلها أدلة حقيقية واقعية تؤكد أن العالم والبشرية قد اختلفت وتغيرت بشكل دراماتيكي خُرافي لدرجة أن جريمة قتل أو سرقة أو حتى موقف كوميدي في أقصى الأرض تراه مصورا في لحظته وأنت جالس في مكانك وهذا جنون عالم الإنترنت ... ولا يزال العمل السياسي يمارس وفق نظام وعمل وألية دستور 1962 !!! ... وبالتالي نتفهم أسباب عدم الرغبة "الأميرية - البرلمانية" لعدم تطوير وتعديل وتنقيح الدستور وفق المادة 174 من الدستور الكويتي ... والتي فرضت "حسن النوايا" ما بين الأمير وثلث البرلمان أو ثلثين البرلمان بشرط موافقة الأمير ... واليوم الجميع متفق أن دستور 1962 لم يعد صالحا للعمل فيه للأسباب المذكورة أعلاه بالإضافة إلى ما كتبناه ونشرناه سابقا وحالة التفهم التي وصلت لدرجة التململ المدفوع بالغضب لحالة من الخوف والتوجس ... وعدم إدراك عواقب الأمور والإهمال بمستقبل الكويت ووضع مستقبل أجيال الكويت على طاولة المراهنات السياسية التي وصلت كثيرا لدرجة الحماقة والمفرطة حتى ... وإن كان الوضع كما هو عليه فما هو البديل ؟ ... اتضح أن البديل ومن خلال سلسلة طويلة من إجراءات "الحل الدستوري والحل الغير دستوري" لمجالس الأمة بالإضافة إلى سلسلة من تاريخ الإستجوابات "الشخصانية الإنتقامية - الشخصانية الصبيانية" وجد "أصحاب القرار" أن الحل هو الإلتفاف والتحايل على الدستور بتكتيكات سياسية ترقى إلى المخدر المؤقت وليس لعلاج وتدخل جراحي للمريض السياسي ... فلم يعد حل مجلس الأمة خيارا صالحا ولم تعد التضحية بأبناء الأسرة الحاكمة أمرا مقبولا ولم تعد حالة الخضوع للإبتزاز البرلماني أمرا صحيا بل بات تكريسا وترسيخا للفساد ... إذن ما هو الحل أو أين المخارج للخروج من دائرة العجز والفشل والحيرة ؟ ... فلا تريد أن تنقح الدستور ولا تريد أن تضحي بشخصية رئيس الحكومة ولا التضحية برئيس مجلس الأمة وتتألم من السقوط السياسي للوزراء من أبناء الأسرة الحاكمة ولا تريد أزمة سياسية في البرلمان فما هو الحل تجاه هذه التشابكات السياسية التي لا تنتهي ... مع أن علم السياسية يخبر الجميع منذ سنوات طويلة أن لا أحد غير قابل للتضحية به سياسيا فكسر الكويتيين القاعدة فأصبحوا هم أهم من رئيس الحكومة البريطاني "ونستون تشرشل" !!!

فشل رؤساء الحكومات 

أول فشل يُسجل لهذا المنصب أنه يتم الإختيار بناء على الولاء لا الكفاءة ولا عبقرية الفكر ولا غزارة الثقافة ولا بسبب خطط العمل الحكومة المدهشة ... كلا وأبدا فلان أنت رئيس حكومة ففلان يقفز فرحا ويشيع البهجة بين أفراد أسرته الكريمة ثم في أول شهر تبتلي البلاد والعباد بصاحب الولاء لا الكفاءة ... ثم يلتف من حوله أفسد بطانة ثم تفتح قنوات الإتصال مع كبار التجار "المؤثرين اقتصاديا" ثم يبدأ بصناعة حلفاء من نواب مجلس الأمة ... كل ذلك يحدث في حالة واضحة جدا جدا من الفساد الحكومي "الغير مبرر" عبر سلسلة من شراء الذمم في حالة نستطيع أن نتفق على تسميتها بـ "ولاء الأكبر للولاء الأصغر" ... وهذه الممارسة هي جزء من حالة الإلتفاف على الدستور ومن ثم انتهاك صارخ فاضح للقانون وكشف عن ضعف في القرار السياسي وعدم وجود البدائل على طاولة القرار السياسي ... لتخرج لدينا مخالفات فساد تتراوح ما بين التأكيد وما بين الشبهات وما بين الأسئلة التي لا يوجد عليها إجابات ... مثل "الأحكام السياسية - التدخل السياسي في القضاء - ازدواجية المعايير في تطبيق القانون - تعظيم شأن الواسطة - انتقاء القيادات ذات لولاء أولا لا الكفاءة والخبرة - حماية الأقارب من اللصوص أو الفاسدين أو المجرمين من خلال أدوات القانون المختلفة - التنصل والهروب من المسؤلية السياسية في الإستجوابات البرلمانية" ... كلها في حقيقتها واقع كانت تكلفتها السياسية باهظة جدا جدا لدرجة تضعك في حيرة من أمرك أن أصبحت تتستر وتخرق القانون وتتجاوز أخلاقيا من أجل حماية شخصيات لا تستحق كل هذه التضحية ولا تستحق التكلفة السياسية المرتفعة من أجلها ... ليدور الصراع ويستمر ما بين الحكومة ومجلس الأمة وكل منهم يحاول تسجيل نقاط انتصار أمام الشارع الكويتي الذي هو أساسا متضرر من الإثنتين "حكومة ومجلس" ... وبالتالي أصبح فشل كل رئيس حكومة أمرا محتوما بسبب "عدم تعديل وتطوير الدستور - فساد لعبة شراء الولاءات والذمم - الإستهتار الفاضح بعامل الوقت وسرعته" وكأن المسؤلين مخلدين في الأرض !!! 

من هنا ومن هذا الموضوع يجب أن تتوقف ممارسات الفساد التي ينتهجها "كرسي رئيس الحكومة" وقد آن الأوان لتبدأ رسم قواعد التغيير للعبة السياسية في الكويت ... ويجب استبدال الولاءات الفاسدة بالوطنية المتجردة من أي فساد وقد أن الأوان أن يتم تلقين الحكومة درسا بالعمل السياسي وتأديب أعضاء مجالس الأمة الذين اخترقوا الحكومة بنسبة مليار% ... ودرجة هذا الإختراق وصل إلى أن أغلب مسؤلين الدولة أصبح ولاؤهم للنائب وليس للدولة وبسببهم أفرز صراع المناصب وفساد الميزانية ... وأمانة النفس والضمير تقتضي أن يتم تقديمها أولا ومقدما على أمانة العمل بالدستور واحترام القانون وتوقير القضاء ... ففساد الوزير من فساد رئيس الحكومة وفساد رئيس الحكومة من فساد وزراءه كلاهما على طاولة واحدة ... ومن هذه النقطة تحديدا وحصريا يجب أن نُبعد المقام السامي أي "منصب الأمير" عن أي سجال لأن المسالة محسومة تماما ... فأنت من تولى المسؤلية "رئيس حكومة - وزير - رئيس هيئة" ووقفت مبتهجا للتفاخر بين أسرتك وأصدقائك ثم أقسمت بقسم عظيم مغلّظ أنك ستكون مخلصا أمينا شريفا أمام أمير البلاد ومن ثم ذهبت مرة أخرى وأقسمت نفس القسم أمام ممثلين الأمة فالحجة "دنيا وأخرة" واقعة عليك بنسبة 100% لا على أمير البلاد التي لو نملة صرخت لوضعوا أمير البلاد سببا بهلاكها وكأن الدولة لا يوجد فيها المئات ممن أقسموا وحلفوا أمام الجميع !!! وكأن الدولة لا يوجد فيها نيابة عامة ولا قضاء ولا ديوان محاسبة ولا هيئة مكافحة فساد !!! الكل فاسد والكل لص والكل غير شريف والجميع لصوص فتتجاوز الجميع وتضع كل لوم وكل حقبة زمنية على حاكم البلاد لترضي جهلك وسطحية عقلك هروبا من البحث عن الحقيقة ... فهل أمير البلاد قال لك اسرق افسد ؟ هل قال لك أمير البلاد عين ابنك في المنصب الرفيع الفلاني كما فعل الكثيرين منكم وابن أسرتك وقبيلتك في المنصب العلاني أيضا كما فعل الكثيرين منكم ؟ ... لم يقولوا لكم ذلك ولن يقولوا لأن الفاسد داهية بأعذاره ومبرراته ولو أقسم على القرآن فهو عبد الدنيا والدينار وقد تمكن منه داء السلطة بل الفاسدين عندما يفسدون يكذبون ويبررون فسادهم برمي المسؤلية على من فوقهم ليحافظوا على صورتهم التي هي قذرة بحقيقتها ... ومن يرفض الفساد لا يستمر في منصبه ومن يريد أن يعمل بصدق قسمه عليه أن يكون ثابتا أو أن يتخلص من سحر المنصب لا أن يستمتع بالمزايا التي حتى أجداده لم يحلموا فيها ثم وعبر بطانته يبرر الفساد ويبرر هذه القضية وهذا الملف وتلك الشخصية ... كل ما سبق هو ثمن الإلتفاف على الدستور وثمن تعيين المتواضع في السياسة والفقير في الثقافة والسطحي في الخبرة والأضعف في قوة الشخصية ؟

الصورة من حساب @DPFactCheck

صراع أبناء الأسرة الحاكمة 

دواوين صحف حسابات على مواقع التواصل الإجتماعي ومواطنين الجميع كان ولا يزال سوف يستمر الحديث عن صراع الأسرة الحاكمة ... ومن الطبيعي أن الأسرة الحاكمة هي مثل أي أسرة في المجتمع الكويتي فيهم كبير وصغير وفيهم الحكيم والسفيه والشريف واللص ... أسرة مثل أي أسرة ومن سابع المستحيلات تجد أسرة لا يوجد تضارب في الشخصيات وتفاوت نظافة الذمم والضمير ... لكن ما يميز الأسرة الحاكمة هي أنها الأسرة التي كبيرها من بينهم هو من يحكم الكويت وهو من يمثلها داخليا وخارجيا ... وصراع الأسرة الحاكمة ليس وليد اليوم بالمناسبة حتى تضع رؤوسنا في التراب فهو صراع طويل في التاريخ السياسي الكويتي نستطيع البدء فيه منذ عهد الشيخ "مبارك الصباح" وخلافات بين حكام البلاد وولاة عهدهم وخلافات على المناصب الوزارية وخلافات على مصالح تجارية ... وصولا إلى اصطفاف وصناعة معارضة وضيعة فأصبح ظاهريا صراع معارضة وحراك شعبي لكن باطنه صراع أقطاب في أسرة الحكم ... ويؤخذ العتب على كبار الأسرة الحاكمة في صبرهم وحلمهم وحكمتهم التي عهدناها جميعا كشعب ومجتمع من القيادة السياسية أنها كانت دائما حليمة وذات صبر مثير حقا ... لكن الأمور قد اختلفت كثيرا جدا وضررها أصبح بالغا جدا وكل تأخير أصبح ذوو تكلفة سياسية وشعبية جدا عالية ... وأنا هنا لا أعطي درسا للأسرة الحاكمة المعنية في الشأن السياسي بقدر ما أعطيها تنبيها وتذكيرا بأنه قد آن الأوان لوضع للنقاط على الحروف والتضحية بالمأزمين الذين يلعبون من خلف الستار بأدواتهم من الرعاع ... وفي حسم صراع الأسرة الحاكمة يجب أن تنظر لأي اعتبارات أخرى إلا النظرة الثاقبة والبعيدة لمستقبل الحكم ومستقبل الكويت وضمان سلامة ديمومة نظام الحكم في البلاد من خلال أسرة الصباح فقط وحصريا ... ولأذكر الجميع بتاريخ 19-10-2012 عندما ألقى أمير البلاد الراحل "صباح الأحمد" خطابه وفيه جملة بليغة للغاية عندما قال نصا "هل نسلم الراية لمن بعدنا عالية خفاقة أم ممزقة مُجرّحة مُهلهلة" ؟ ... وتلك كانت رسالة حُكم وحاكم لأسرته لوزرائه ومسؤليه لشعبه ومواطنيه ... على الجهة الأخرى لو أمعنتم جيدا في فترة حكم أمير البلاد "صباح الأحمد" لأيقنتم أن كل من حولكم سواء أقطاب أو تجار أو مشاهير أو مواطنين جميعهم يمكن إخضاعهم دون أي استثناء ... فقط عندما ينطق الأمير يصمت الجميع وعندما يأمر الأمير ينفذ الجميع وعندما يتحرك الأمير يسير الجميع خلفه ... وحتى أكون دقيقا في حديثي وتذكيرا بدليل الماضي عندما خرجت "فتنة الشريط" أو ما سمي "بلاغ الكويت" في 2014 وقتها كمواطنين وقفوا مع القيادة السياسية في موقف حتما تم نسيانه سريعا لكني كاتب هذه السطور كانت لي وقفة وكلمة وقتها كتبتها ونشرتها في موضوع كتب ونشر في 11-6-2014 بعنوان "بعد الشرعية الكويتية باللي ما يحفظكم" ... ولا زلت أقولها ونحن في 2022 القيادة السياسية للبلاد "أمير - ولي عهد" كانوا أولا ولا يزالون أولا وسوف يبقون بمشيئة الخالق سبحانه أولا كلاهما خط أحمر سننال من كائن من يكون في حال أي مساس أو حتى غمز بصفاتهم أو شخصياتهم ... وما يليهم من أبناء أسرة حاكمة وتجار ومواطنين الجميع خاضع رغما عن أنفه للقيادة السياسية ... فلا يصور لكم أحدا من المغفلين أيا كان إسمه أو منصبه أو ثروته أو مكانته الإجتماعية بأنه يمكن أن يكون له وزنا وشأننا دون الإرادة الأميرية وقرار السلطة السياسية في البلاد ... وعلى ما سبق فإني أطلق الرأي كناصح أمين كمواطن تدفعني وطنيتي البحتة أن صراع أبناء الأسرة الحاكمة أن الأوان أن يوضع له حدا وحسما مهما كانت درجات الألم في تلك الخطوة الجريئة ... خصوصا وأننا في الكويت والعالم مقبلون قريبا على صراع عالمي كـ "تسونامي" لا يبقى ولا يذر فإن لم تشتد عصبة الأسرة الحاكمة وتخرج موحدة وتضرب عصا القانون رأس كل منافق وفاسد ولص فإن الندم وقتها سيكون عظيما لدرجة بكاء الرجال ... والذكاء أن تستثمر في ولاء الجبهة الداخلية ولا تركلوا نعمة ربكم بأرجلكم بسفاهة كل مقرب من الخبيث والمنافق اللعين ... حلوا مشاكلكم كما تحلها أسر الكويت بهدوء وصمت وصبر وقسوة لكن كلها تجري خلف الأبواب المغلقة ... ولا تسمحوا لكائن من يكون من خارج الأسرة أن يتدخل أو حتى يبدي رأيا إلا لو طُلب منه ذلك ... فأدبوا سفهائكم وقربوا حكمائكم وليعلم الجميع أن للبلاد حاكم واحد وليس عدة حكام وولي عهد واحد وليس أكثر ... والأهم اليوم هو أن الشارع يتحدث عن فشل أبناء الأسرة الحاكمة في كل حقيبة وزارية وفسادهم المالي ... وهذه المسألة لا تُمحى بالكلمات والتصريحات التي لا تتجاوز "أرنبة الأنف" بقدر ما تجهضها الأفعال والقرارات الحاسمة والدرجات الرفيعة من إجراءات مكافحة الفساد التي تبدأ أولا من الكبير إلى الصغير وليس العكس ... ألا هل بلغت اللهم فاشهد ؟


يتبع الجزء الثاني ...



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-04-07

الحقيقة التي أخفوها عنكم وقول الفصل في .. الوافدين المقيمين ؟

 

سأحدثكم بحقائق لو سطرت أدلتها وحجتها لخرج هذا لموضع بأكثر من 50 جزء الحقائق التي البعض يهرب منها والبعض يرفض مواجهتها ... وحتى أذهب بكم إلى لب وصلب الموضوع فأول الفصل هو اعتراف علني صريح لا شك ولا جدال فيه وهو "الكويتيين شعب عنصري" ... ولو قيل لي لا تعمم فأنا هنا أسرد السواد الأعظم من الشعب الكويتي سوادهم الأعظم عنصريين ... وبكل أسف أن نتحدث عن عنصرية الكويتيين في وطن تعرض شعبه بأسره إلى قهر وذل الغزو والإحتلال والتشرد واللجوء ... ولم يتعظ من كارثته ولم يعرف بعد قيمة الوطن وفشل الغزو العراقي أن ينتزع من صدور العنصريين مرضهم المتوحش الذي كثيرا ما يفقدهم حسن الخلق والأدب ... فإن لم يوجد وافد في المسألة فالكويتيين فيما بينهم يتمزقون بجهالتهم دون أن يشعروا فإما عنصرية الوجاهة الإجتماعية أو عنصرية درجات الجنسية أو عنصرية من وصل الكويت قبل الأخر وصولا حتى لعنصرية "الحضر البدو السنة الشيعة" ... وما بين 2010 إلى 2012 خرجت المعارضة الكويتية الكرتونية ببدع انفلات ووضاعة الخطاب بشكل لم يألفها المجتمع الكويتي في تاريخه من سوء الخطاب وتمزيق الوحدة الوطنية في الدولة والمجتمع الصغيرين جدا ... مما استدعى أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد" طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته بأن يؤدب العنصريين فخرج "قانون الوحدة الوطنية" والذي كان صارما حازما بصراحته ومواده لكن الضعف الحكومي وكالعادة هو من ضرب القانون بمقتل من خلال "عدم التطبيق - تأخير التطبيق - مزاجية التطبيق" أي أنه انتهك القانون من قبل ممن يفترض أن يكونوا هم حماة القانون ... والذي جاءت المادة الثانية منه قاهرة قاصمة لكل عنصري وضيع : يُحظر بأي وسيلة من وسائل التعبير المنصوص عليها في المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء الدعوة او الحض في الداخل أو الخارج على كراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع أو المساس بالوحدة الوطنية أو إثارة الفتن الطائفية أو القبلية أو نشر الأفكار الداعية إلى تفوق أي عِرق أو جماعة أو لون أو أصل أو مذهب ديني أو جنس أو نسب أو محاولة تبرير أو تعزيز أي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز أو التحريض على ذلك أو إذاعة أو نشر أو كتابة مقالات أو اشاعات كاذبة تؤدي الى ما تقدم ويعد من وسائل التعبير الشبكات المعلوماتية والمدونات التي تنشر عليها وغيرها من وسائل التقنية الحديثة كما يُحظر إقامة التنظيمات أو الإجتماعات أو التجمعات التي تدعو الى أي مما تقدم أو الإشتراك فيها أو مساعدتها أو تمويلها ... القانون واضح بعقوباته التي تصل للحبس لمدة 7 سنوات أو غرامة 10 آلاف دينار = 30 ألف دولار ؟ نعم واضح ... هل هو مطبق ؟ كلا مجرد حبر على ورق لأن الحكومة لا تريد أن تغضب عُلية القوم ... ولماذا إذن خرج هذا القانون من الأساس ؟ مجرد قانون تعرف متى تستخدمه على من تشاء وفي الوقت الذي تشاء ... وهل هذا إهمال أو فساد ؟ دون شك فساد حكومي واقع مؤكد 100% ؟

الوافدين في الكويت ؟

هل لدي مشكلة "شخصية" مع الوافدين ؟ بالتأكيد كلا بل أنا من طالبت كثيرا بفتح الإستثمار لهم وحقهم بتملك "شقـــة" وتقديم الإقامة الدائمة لهم كإغراءات للإستقرار الدائم في الكويت وفتح الكويت أمام "السياحة النظيفة" والترحيب بكل قادم للكويت من كل دول العالم باستثناء طبعا "الصهاينة" ... واليوم أنادي بفك العلاقة بين الكويتيين الفاسدين وبين المقيمين في تجارتهم بأن يتم السماح لأي مقيم يملك رأس مال بأن يفتح محل وشركة "محدودة" بإسمه مباشرة ويؤجر مباشرة دون الحاجة مطلقا لأي كويتي وأن يتعامل المقيم مباشرة مع الحكومة في عمله وتجارته "الصغيرة والمتوسطة" ... ونحن كشعب كويتي بشكل عام لا توجد لدينا أي مشكلة مع أي شعب عربي أو أجنبي مرحبا وأهلا وسهلا بالجميع شرط احترام عادات وتقاليد المجتمع وقوانين الدولة وهذا أمرا مفروض على الجميع ... بمعنى أنا لو كويتي ذهبت لمصر للمغرب للعراق لأمريكا لأوروبا للصين من البديهي أن أحترم قوانينهم وعاداتهم وتقاليدهم لسنا فوق الجميع ولسنا تحت أحد فجميعنا متساوون في المنطقي والبديهي ... والطبيعي أيضا أن يوجد لديك وافدون شرفاء أهل شرف وكرامة وأمانة وعلى الجانب الأخر هناك وافدون فاسدون لصوص مجرمون ... وكل الزوبعة التي تشاهدونها وتقرؤون عنها مصدرها أولا الحكومة الكويتية ثم الكويتيين الفاسدين ثم الوافدين الفاسدين ... الوافدين الشرفاء الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد لا بل أقدم اعتذارا علنيا لأي مقيم شريف محترم سمع كلمة أو جميلة عنصرية من كويتي عنصري وقح ... وهذه ليست من أخلاق أهل الكويت فحسب بل ليست من أخلاق ديننا الإسلامي الحنيف الذي أسس أولا على الأخلاق ... الخادم أصلا في منزلك يجب أن تحترمه وتعامله معاملة إنسانية وتقربه منك فما بالك بالمقيمين الذين هجروا أوطانهم بسبب لقمة العيش وتحسين حياتهم وبالتالي تلك النقاط أردت أن أضعها حتى تفهموا حقيقة الوضع القادم عندما أشرحه لكم بكل أمانة بأن عليكم أن تتفهموا وتعرفوا الحقائق التي ربما التبست عليكم أو غيبوها عنكم أو خجل أحد ما من كشفها للجميع ؟

حقيقة الكويتي الفاسد والمقيم الفاسد 

هنا نأتي إلى الحقيقة التي يجب أن تقال ويجب أن تكشف ويجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها دون خوف لا من شيخ ولا من مواطن ولا من تاجر ولا من مقيم ولا من أحد يقرأ حديثي هذا سواء في داخل أو خارج الكويت ... يوجد لدينا تجار إقامات في الكويت ؟ نعم يوجد تجار إقامات يخوض فيها الفاسدون من "بعض" أبناء الأسرة الحاكمة وبعض كبار مسؤلي الدولة ممن استغلوا مناصبهم ورتبهم والكثير من التجار الفاسدين وصولا إلى المواطنين المجرمين ... وتجارة الإقامات لا يجب أن نستثني أحدا منها فالكويتي مجرم والمقيم أيضا مجرم بأن دفع الرشاوى "لعن الله الراشي والمرتشي" ... ليس هذا فحسب بل وحتى المناقصات الحكومية للإنشاءات والمباني دُسّت فيها الرشاوي المبطنة تحت بند "جلب الأيدي العاملة من الخارج" ... وكأنها موافقة مبطنة أن أموال المناقصة ليست هي وحدها فقط من توفر لك الربح بل وحتى أعداد العمالة في المناقصة يمكن أن توفر لك دخلا إضافيا عليها من خلال بيع الإقامات ... وهل الأمر توقف عند هذا الحد ؟ كلا وأبدا بل من المفترض أن الأيدي العاملة المخصصة للمناقصة أن تنتهي إقامتها وتعود لبلادها بكامل حقوقها وفق ما هو منصوص عليه في عقود المناقصة لكن الحكومة وبضغط التجار سمحوا لإقامة المناقصات الحكومية أن تنتقل إلى السوق المحلي بنقل الإقامة من عقود حكومية إلى شركات محلية طبيعية في البلاد ... وبالتأكيد كل مرحلة يمر فيها العامل الفاسد عليه أن يدفع ليمر في طريق الفساد الذي رسمه له الكويتيين الفاسدين ... وعلى ضوء ذلك ارتفعت نسب العمالة من الجنسية هذه على حساب تلك والطبيعي أن تتقارب كل الجنسيات الأجنبية في معدلاتها وهذا أمر طبيعي لكبح جماح ومنع أي تفوق جالية على أخرى من باب الأمن العام والأمن القومي للبلاد ومكافحة الإرتفاع المضطرد للسكان ... ومن المخاطر الأمنية الطبيعية أن لو قفزت جنسية بعددها على باقي الجنسيات المقيمة فإنها ستستأثر بسوق العمل ومن ثم يؤدي ذلك إلى عملية احتكار ومن ثم تذهب الأمور إلى السيطرة على جزء من مفاصل السوق الذي بالتالي التحكم في جزء من الدولة ... وتذهب في الجهة الأخرى من المشكلة الكبرى التي أصبحنا ككويتيين نعاني منها وهي فساد الكويتيين وتحكمهم بالأسواق ليس بأنفسهم كلا وأبدا فهؤلاء ليسوا أهل صنعة ولا عمل ولا مهنية ولا حرفة بل هؤلاء يتمثل عملهم بالمعاملات الفاسدة وحماية الفاسدين من المقيمين الفاسدين الذين يعملون لصالحهم ... فانتشرت عمليات التحكم في مفاصل الكويت فأصبحنا بكل سهولة وباتصالات عشوائية من الأرقام المنتشرة على الصحف والمجلات والإنترنت ... ستكتشف أن جنسيات تتحكم بسوق العقارات "بيع شراء استئجار" كوسطاء أساسيين وجنسيات أخرى تتحكم بأسواق الفاكهة والخضار وجنسيات أخرى تتحكم بأسواق الأسماك واللحوم ... ولو سألت نفسك هل الأمر يستحق لهذه الدرجة ؟ الإجابة ستكون هي أن تلك الأسواق تدر دخلا رئيسيا داخل الدولة بأكثر من 10 مليار دولار سنويا ... وتلك الشرذمة من المقيمين الفاسدين ومن يحميهم من الكويتيين المجرمين يتعاملون مع نسبتهم من تلك الـ 10 مليار دولار ... أي أننا نتحدث عن سوق مضمون الدخل لديهم بقيمة لا تقل من 2 إلى 3 مليار دولار أي ما يلامس 1 مليار دينار كويتي سنويا كأقل أقل أقل تقدير ؟

أين مشكلة الكويتيين 

مشكلة الكويتيين وتحديدا الشرفاء منهم تكمن بأنهم لا يريدون جنسية واحدة أو جنسيتين تتحكمان في الأسواق الكويتية ... وهذا الشعور مصدره ليس حسدا ولا عجزا بل تريد وتفضل أن يأتيك عامل التكييف من جنسية وصيانة الأدوات الصحية من جنسية أخرى والبائع من جنسيات متعددة وعامل التوصيل من جنسيات مختلفة ... والأطباء والممرضين والمدرسين والدكاترة والمهندسين والفنيين وووو من جنسيات مختلفة واختلاف الجنسيات فيه منفعة للجميع بطبيعة الحال ومنعا لظلم جنسية على حساب الأخرى ... وحتى بقانون سن الـ 60 عاما نظر إليه لكثيرين على أنه قرارا عنصريا لكنه في حقيقة الأمر كان قرارا إنسانيا أكثر مما صوره لكم بحكم أن الإنسان في عمر الـ 60 وما بعده يحتاج إلى الراحة ليس في الكويت فحسب بل في كل دول العالم لأن حتى الحيوان لديه طاقة وفترة من العمر ثم لا يقوى ويضعف ثم يموت فما بالكم بالإنسان الذي صوروه لكم على أنه يجب أن يعمل ويلهث خلف المال إلى أن يموت !!! ... والخطأ الكويتي كان في نقطة منع استثمار الأجنبي أي منحه الإقامة الدائمة بمقابل شراء عقار سكني وهذا الأمر أصبح متاحا اليوم في 80% من دول العالم ... بل وأنا محدثكم "على سبيل المثال" لو كان لدي المال الكافي وأنا جالس في الكويت أستطيع الحصول على الإقامة الدائمة من جهة والجنسية وجواز السفر من جهة أخرى وجميع تلك الوثائق الرسمية الحقيقية الأصلية يمكن بسهولة وبكل أريحية وبكل ثقة أن تصل لباب منزلي في غضون 6 أشهر لعدد لا يقل عن 12 وثيقة رسمية لـ 12 دولة دول العالم ... ولو أردنا أن نحدد تفصيليا وبدقة أسباب مشكلتنا فهي تتمثل بالتالي 

1- الحكومات الفاسدة بوزاراتها وأجهزتها

2- فساد مجلس الأمة

3- غياب جهاز الأمن الوطني

4- ضعف رصد ديوان المحاسبة

5- فساد غرفة تجارة وصناعة الكويت

6- الفشل الفاضح في وزارة التخطيط

7- الكويتيين الفاسدين واللصوص

8- المقيمين الفاسدين والمجرمين 

9- ضعف وهشاشة مكافحة الفساد

10- تنصل مؤسسات المجتمع المدني من مسؤلياته 

11- تجاهل الإعلام الذي يقوده 80% مقيمين فيما يحدث

وفي الختام لا يوجد مقيم فاسد إلا ووراءه كويتي لـــص ولا يوجد مقيم لــــص إلا ظهره مسنود على كويتي ابن حرام ... وصرخة الكويتيين في هذه المسألة مصدرها ليس العنصرية كصفة منفردة كلا وأبدا بل مصدرها دافع وطني صرف بنسبة 100% وهم يرون قفز جالية على أخرى وسيطرة جالية على الأسواق وسيطرة جالية على الوظائف الحكومية ... صرخة كويتية وهم يرون جنسيات متخصصة بسرقة وتهريب المواد الغذائية "المُدعمّة" ... صرخة وهم يرون عصابات سرقات الأدوية الحكومية بمئات الملايين ... صرخة في عمليات احتيال واسعة النطاق لجلب أجانب من الخارج لتنفيذ عمليات جراحية بالمجان ... صرخة وهم يرون جنسية تتحكم بالمطاعم وجنسية تتحكم بالجمعيات التعاونية وجنسية تتحكم بسوق الإطارات وجنسية تتحكم وجنسية تتحكم ... إنها يا سادة صرخة العدالة التي يجب أن يعمل "المصري السوري اللبناني الهندي البنغالي العراقي الأردني المغربي التونسي" وكل الجنسيات بعدالة واحدة وبمسطرة واحدة وحقوق واحدة لا يجب أن يأخذ المصري حق المغربي ولا التونسي يأخذ حق العراقي ولا اللبناني يأخذ حق الأردني ... لا بل وحتى مواطنين دول مجلس التعاون لا يجب أن تكون لهم الأولوية ولا الأفضلية في هذه المسألة فلا السعودي أفضل من المصري ولا الإماراتي أفضل من الأردني ولا القطري أفضل من الهندي ... وفي نفس الوقت حتى المواطن الكويتي في كل تلك الدول وفي كل دول العالم لا يجب أن تكون له الأفضلية فالأفضلية تعني تقديم فئة على فئة أخرى في عملية تمييز فاسدة وهذا ظلم وحرام ... والصرخة متجهة أولا للحكومة الفاسدة والكويتيين الفاسدين ومن ثم للمقيمين الفاسدين ... بل كيف يكون الكويتي عنصري وفي نفس الوقت مليارات التبرعات التي في الخارج مصدرها حكومة الكويت ومواطنين الكويت من المتبرعين والمحسنين !!! ... وفي الختام فإن المواجهة الحاصلة هي مواجهة "كويتية كويتية" وليست "كويتية مقيمين" فأنت في بلدك لن تسمح لجالية مقيمة أن تتحكم في وطنك أو تستغل شعب وطنك أو أن تقفز جالية فوق الأخرى في عملية فيها من لفساد ما تشيب له الولدان ... فلعن الله مال الحرام ولا بارك الله في مال يأتي من حرام ورشوة وفساد ... ولأننا في الكويت نملك مساحة الحرية التي تسمح بالإنتقاد المباشر وتوجيه أصابع الإتهام علنا فإني أقولها اليوم ... حكوماتنا فاسدة ومجالس أمتنا فاسدة { قضي الأمر الذي فيه تستفتيان } يوسف .




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم