الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2014

تحليل : حرب النفط بالأرقام وتحطيم الإقتصاديات ؟


في هذا الموضوع سأبحر بكم بالأدلة والأرقام والتواريخ والأسماء لحقيقة حرب النفط السلاح الإقتصادي الذي يمكن أن يدمر اقتصاديات ويكسر الأعداء ويخضع الخصوم ... حرب النفط مدمرة قاسية مهينة ومذلة لدول كثيرة ولشعوبها مما يولد ضغطا هائلا على الحكومات وربما ينتج عن هذا الضغط الكبير والعنيف سلسلة إنقلابات سياسية أو عسكرية ؟

حرب النفط : الكويت
انخفض سعر النفط الكويتي لمستويات عنيفة فبعد أن كان 136 دولار أمريكي وصل اليوم إلى 64 دولار أي أنه فقد 72 دولار ... مع العلم أن ميزانية الكويت السنوية توضع على أساس سعر بيع النفط وأخر ميزانية حكومية أقرت وضعت على أساس أن سعر بيع برميل النفط الكويتي هو 75 دولار ... مما أوجد فوائض مالية كويتية لعام 2012 – 2013 وصلت إلى 14 مليار دينار كويتي = 51 مليار دولار + أن الكويت تمكنت من جني فوائض مالية خلال الـ5 سنوات الأخيرة تجاوزت قيمتها أكثر من 40 مليار دينار كويتي = 137 مليار دولار + أن الكويت تتمتع بمركز مالي دولي موثوق فيه للغاية بأصول تتجاوز 500 مليار دولار = 154 مليار دينار ... لذلك وبعد هذه الأرقام وهذا الخير فإن الكويت لن تتأثر على الإطلاق ولمدة تتجاوز 10 سنوات حتى ولو وصل سعر برميل النفط العالمي إلى 10 دولار أمريكي ؟
 الحكومة الكويتية الحالية وبالرغم من الأرقام المرعبة السابقة وتحت حجة انخفاض أسعار النفط العالمية تعتزم رفع أسعار البنزين والغاز ... وهذا قرار غبي جدا لأنه تلقائيا سيرفع الأسعار الإستهلاكية وصولا حتى إلى المطاعم بمختلف درجاتها ... وأيضا سينعكس هذا الأمر على المحلات وسيارات الأجرة فمثلا أجرة التاكسي كانت بدينار واحد فتصبح بدينار ونصف ... الوجبة الغذائية كانت بـ3 دنانير ستصبح بـ4 وأكثر وخذ وقس على ذلك ... بينما العجز الحكومي عن أي ابتكار وغباء الإدارة يحتم عليها بأن تستغل هذه الفرصة ( المصطنعة دوليا ) وتبدأ بتكسير وتحطيم الأسعار في الكويت وعلى كافة الأشكال والمستويات ... فلديها حجة قوية يمكن من خلالها خفض الأسعار الإستهلاكية وتحطيم أسعار العقارات والأراضي لتعود الأمور إلى طبيعتها المنطقية ... وإن أرادت الحكومة أن ترفع الأسعار فمن المنطق والعدالة بأن يتم رفعها على المقيمين لأنهم الأكثر استهلاكا لكل شيء أكل وشرب وصرف صحي وعلاج ومستشفيات ومستوصفات وطرق وكهرباء ... فاليوم أمام كل مواطن كويتي يوجد 3 مقيمين ... فأثناء كتابة هذا الموضوع اليوم يصل عدد الكويتيين بالتحديد إلى 1.272.918 مليون مواطن بينما يصل تعداد المقيمين تحديدا إلى 2.824.613 مليون مقيم ؟

الظاهر حكومتنا تعودت على سحق المواطن البسيط وتدفع وتتدخل لإنقاذ البورصة المليئة بالشبهات والفساد بمئات الملايين من الأموال العامة أي أموال الشعب ؟

شاهد موضوع : شــــوفـــوا وين راحــت فـلوسـكـــــم ؟



حرب النفط : السعودية
المملكة العربية السعودية حباها المولى عز وجل من خيره فأصبحت السعودية من أكبر منتجين ومصدرين النفط على مستوى العالم ... فهي تملك أكثر من 100 حقل نفطي بمعدل إنتاج يومي يتجاوز 10.4 مليون برميل يوميا ... ويدخل خزينة المملكة يوميا أكثر من 1 مليار دولار أي 365 مليار دولار سنويا = 106 مليار دينار كويتي = 1 ترليون و 370 مليار ريال سعودي سنويا ... وتملك السعودية صناديق سيادية استثمارية خارجية تتجاوز قيمتها أكثر من 675.9 مليار دولار = 2.5 ترليون ريال سعودي = 197 مليار دينار كويتي ... لذلك وبعد هذه الأرقام فإن السعودية لن تتأثر على الإطلاق لو انخفض سعر النفط ووصل إلى 10 دولار ولمدة 20 سنة قادمة ؟

الأرقام السعودية المرعبة أوصلتها لأن تكون من ضمن دول مجموعة الـ20 العالمية التي تأسست عام 1999م والذين يسيطرون على 90% من نفط العالم ... بينما السعودية والكويت والإمارات 3 دول فقط تملك 20% من نفط العالم وهذه نسبة مرعبة ؟

حرب النفط : روسيا 
روسيا التي يصل إنتاجها من النفط يوميا إلى 11 مليون برميل من النفط يوميا + 2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا بدخل إجمالي سنويا = 2 ترليون دولار ... لكن روسيا تنتج نعم لكن إنتاجها أكثر من النصف يتم للإستهلاك الداخلي بحكم أنها تمتلك نسبة سكان يتجاوزون أكثر من 145 مليون نسمة + الطقس الثلجي القارص الذي يستهلك من نفطها وأموالها وثرواتها الكثير + باب الرواتب وتطوير البنية التحتية + باب رواتب الجيش وتطويره وحمايته ... وبالتالي نجد أن بالرغم من أنها تحتل المركز الأول عالميا في إنتاج النفط إلا أن نصيب الفرد في روسيا لا يتجاوز 2.300 دولار أمريكي سنويا بينما الكويت الدولة الصغيرة يصل دخل الفرد فيها إلى 60 ألف دولار سنويا ؟

الإتحاد السوفييتي روسيا حاليا تعرضت لضربات إقتصادية كادت أن تمحيها من خريطة العالم للأبد أثناء أزمتها الإقتصادية في عام 1994م عندما فقدت أكثر 10% من أصولها الرئيسية والتي تجاوزت في ذاك الوقت أكثر 70 ترليون روبل روسي = 1.5 ترليون دولار مع التنبيه بأن هذا المبلغ آنذاك يعتبر مبلغ خيالي عالمي كارثي ... وسرح الملايين من وظائفهم وشحت المواد الإستهلاكية ووقف مئات الآلاف في طوابير الخبز ومات الآلاف من البرد القاتل بسبب عدم توفر وقود التدفئة ... فأخذت روسيا درسا جراء تحديها لأوروبا وأمريكا ؟

روسيا مؤخرا وبسبب انخفاض أسعار النفط العالمية خسرت أكثر من 140 مليار دولار وفقدت من قيمة الروبل الروسي أكثر من 9% وخسائر متلاحقة كارثية في بورصتها والخسائر متواصلة ؟ 

حرب النفط : حجة العالم - النفط الصخري 
هو نفط خفيف والذي يتميز عن الثقيل والمتوسط بسهولة تكريره لاستخراج مشتقاته وهو عبارة عن صخور رسوبية تتكون أساساً من مواد هيدروكربونية ... ويوجد أغلب المخزون العالمي للنفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية حيث يصل إلى حوالي 75% من إجمالي المخزون العالمي ... في الولايات المتحدة الأمريكية حصلت ثورة ضخمة في إنتاج النفط الصخري خاصة في ولاية تكساس الغنية بهذا النوع من النفط وقد صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في ديسمبر 2012 : أن أمريكا ستتخطى المملكة العربية السعودية لتصبح أكبر منتج لنفط في العالم في 2017 بفضل النفط الصخري ؟

لكــــــــــــــــن ؟
 تكلفة إنتاج النفط الصخري من المكامن الصخرية الأمريكية تبلغ من 65 إلى 80 دولار دولارا للبرميل مقارنة بـ 7 إلى 15 دولارا للنفط التقليدي على أكثر تقدير مما يرجح الكفة والحسم للنفط التقليدي ... لذلك فإن الشركات الأمريكية أصبحت اليوم تصرخ وتتوجع فعليا من جراء الخسائر الواقعة اليوم جراء انخفاض أسعار النفط العالمية ... وتقدر خسائر تلك الشركات بأكثر من 400 مليار دولار ... المصدر اتبع الرابط :

 أنا أعتقد بأن المملكة العربية السعودية التي تقود بل وتتحكم في الأسعار العالمية ضربت عصفورين بحجر واحد ... فمنها تعطي درسا موجعا للولايات المتحدة الأمريكية بأن نفطكم الصخري سيكون عليكم كارثة اقتصادية ... وفي الجهة الأخرى توجه صفعة اقتصادية موجعة لروسيا بسبب حمايتها للنظام السوري العفلقي ... وفي الحالتين ستكون روسيا وأمريكا عاجزين تماما على رد الصاع صاعين للسعودية ... فهي اقتصاديا تتمتع بمركز مالي أكبر وأفخم من أن تتحداه روسيا أو أمريكا ... وأما عسكريا فالمبيعات العسكرية الأمريكية تعتمد بشكل مرعب على السعودية ويستحيل أن تخسر أمريكا زبونا بحجم السعودية ... أما روسيا فلا تستطيع مواجهة السعودية لا عسكريا ولا اقتصاديا ... فلو قررت السعودية زيادة إنتاجها وإغراق السوق العالمي فإن سعر النفط العالمي سينخفض أكثر وأكثر لكن هذه الخطوة ستدمر اقتصاديات أكثر من 30 دولة في العالم وستنتج ثورات وانقلابات بسبب زيادة الأسعار العالمية ... والنفط كلما زاد الإنتاج كلما انخفضت الأسعار وكلما انخفض الإنتاج ارتفعت الأسعار ... وأوبك في اجتماعها الأخير قررت الإبقاء على الإنتاج الحالي الطبيعي وكأنها قرصة إذن ... بينما لو زادوا من إنتاج وبيع النفط فإن السوق سيتشبع وستنخفض الأسعار والغلبة بالتأكيد للنفط الخليجي التقليدي ؟  

بالنهاية هي لعبة شطرنج وحرب اقتصادية قادرة على إخضاع من تريد ... ومن يملك النفط التقليدي يستهزئ بالخسائر لأنه متأكد مستقبلا من التعويض بعشرات الأضعاف ... وما هي إلا أشهر نؤدب فيها من نشاء وفق سياساتنا وهذا حق مشروع للسعودية صاحبة الكلمة الأولى في هذا المجال ... ومثلما لأمريكا والدول الكبرى مصالح فأين العيب بأن تبحث السعودية عن مصالحها الإستراتيجية ؟ 

توقعات الخبرات ذاهبة إلى أن النفط سينخفض وسيصل ما بين 22 إلى 28 دولار للبرميل في مارس وأبريل 2015 ... هذا يعني إلى أن العالم على موعد مع تقشف ضخم وانكماش اقتصادي عنيف وإنخفاض وربما انهيار في أسعار الأراضي والعقارات وإنخفاض دراماتيكي في السياحة والفنادق والنقل ... والفقراء والبسطاء هم المستفيدون من ذلك تلقائيا ؟ 

من زمان وأنا أنادي بأن نستغل ثرواتنا فهي لها أدوات لو استخدمناها بحقيقتها لحكمنا العالم


دمتم بود ...


وسعوا صدوركم

video
video
video