2026-03-01

ما بعد مقتل خامنئي .. لنستعد جميعنا للأسوأ ؟

بلا مقدمات نذهب للقادم مباشرة ... قتل خامنئي فما بعد ؟ ... ما بعد هو ما أعدّ له وما خُطط له منذ سنوات طويلة في مخطط ديني صرف غلفوه لكم باسم السياسة ومصطلحاتها السخيفة ... ومن الطبيعي أن في كل حرب هناك "أبواب خلفية" دائما ما تكون مفتوحة للطرفين عبر وسيط أو وسطاء وهذه عقيدة البشرية منذ آلاف السنين ... ولذلك أقولها صراحة وبكل وضوح : خلال أقل من أسبوعين منذ الأن إن لم تحدث صفقة سياسية كبرى مع إيران يتم بموجبها استسلام النظام الإيراني فإن أبواب كل الإحتمالات السلبية ستكون واقعا لا محالة ... وشخصيا أنا لا أرجح أن تحدث أي صفقة سياسية بسبب حجم ومستوى من تم اغتيالهم في اليوم الأول ... ومن خلال خريطة الأهداف البشرية التي تم استهدافها فإن إيران وأذرعها في المنطقة قد تم اغتيالهم بأكثر من 30 قيادي من الصف الأول وهم صفوة الصفوة في المشروع الإيراني مع حلفاءه في المنطقة وعلى رأسهم خامنئي ... هؤلاء كانوا يمثلون أعلى القيم في عقيدة "الجهاد الشيعي" الراديكالي ومن تحتهم خرج جيل كامل عاش وترعرع على بطولاتهم المزعومة ... أي أنك تتحدث عن صف ثاني من الأدوات وصف ثاني من القيادات ... ناهيك عن أن تكوين المنظومة الإيرانية التي صنعتها تتشابه إلى حد كبير في المنظومة اليابانية في عهد "الإمبراطور هيروهيتو" والتي ابتدعت منظومة الأعلى فالأقل قيادة ... بمعنى إن قتل قائدك فأنت القائد وإن قتلت أنت فمن بعدك الأقل رتبة ومكانة يكون هو القائد دون خيانة لعهد الإمبراطور أو تراجع وخذلان للأمة اليابانية ... وتلك العقيدة من سابع المستحيلات أن تنهزم إلا بحدث مزلزل عظيم ومن بعده استسلام مذل مهين لأقصى درجات الذل ... وهذه العقيدة الشيعية التي بالمناسبة لا يسعدها النصر والإنتصارات لأن عقيدتها تأسست على التعايش مع الهزائم والإنكسار أسوة بما أصاب "آل البيت عليهم الصلاة والسلام" ... بمعنى أكثر دقة أن الشيعة كلما تعرضوا للإنكسار زادوا قوة وتوحد حتى لو تم إبادة مليون شيعي راديكالي متطرف فالأمر جدا طبيعي ولا تأثير مطلقا في العقيدة أو المنظومة العقائدية الشعبية في العقيدة الشيعية ؟

الهجوم الصهيوني الأمريكي

يجب أن نسجل بل ونعترف أن ما حدث في أول يوم للحرب "الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية" في 28-2-2026 سيدرّس في مدارس "هيئات الأركان العسكرية" في جيوش العالم ... لما لهذه الخطة "خطة الحرب" من دهاء وذكاء وتفوق فاق كل التصورات والتوقعات حيث أنك في أول يوم تنجح بالسيطرة الجوية المطلقة وتنجح باغتيال كل قادة القرار من الصف الأول وفوقهم المرشد الأعلى بلا شك أن هذا انتصار لا نقاش فيه بالمطلق ... وتلك نتيجة بديهية للنرجسية الإيرانية المفرطة التي كانت تعيش فيها وسط تحذيرات وصلت إليها من قبل "الصين وروسيا المصدومين حاليا" بأن تبدأ الهجوم الكاسح وتستفيد من الضربة الأولى وتشتت كل الحشود الأمريكية في المنطقة ... وإيران لم تستمع لا لنصائح أصدقائها ولا لقياداتها التي أيضا طالبت باستهداف تلك الحشود قبل أن تكتمل ... تلك النرجسية القاتلة هو ذات الغرور الذي كان يعيش فيه "حزب الله - حسن نصرالله" قبل "ضربة البيجر" في 17 و 18-9-2024 فحصدت العملية قادة الميدان من الصف الأول والثاني والثالث في وقت واحد وكانت هذه العملية التي كسرت ظهر الحزب ولم تعد له قائمة للأبد ... تلك النرجسية المفرطة هي من أوصلت إيران إلى ما وصلت إليه اليوم وما سيشاهده الملايين في قادم الأيام والأسابيع القادمة بأن الطائرات الصهيونية والأمريكية تصول وتجول في كل سماء إيران دون أدنى إزعاج ... على الجانب الأخر يجب أن لا يغيب عن بال الجميع أن مفاجأت إيران لا يمكنك أن تتوقعها بسبب مساحتها الشاسعة وترسانتها العسكرية الضخمة ومواقعها السرية التي تنتشر في أكثر من 30 محافظة ... لا أحد يعلم ماذا ستطلق وبماذا ستفاجئ العالم هل بسيل صواريخ جديدة مدمرة ؟ هل بصاروخ نووي يصعق العالم ؟ هي بعمليات استشهادية في بحر الخليج وبحر العرب ؟ هل بإسقاط نوعي لبضع طائرات أمريكية وإسرائيلية ؟ هل بتدمير حاملة طائرات أمريكية ؟ ومقتل مئات وآلاف الجنود الأمريكيين والصهاينة أيضا أم طبيعي جدا ؟ هل بعمليات استشهادية في قلب دول الخليج ؟ ... كل الإحتمالات أصبحت مفتوحة لا شيء ممنوع لا شيئ محظور كل شيء في الحرب أصبح منذ اليوم مبــــاح إنها الحرب يا سادة ؟

دول الخليج وإيران 

أكبر خطأ سياسي ارتكبته إيران وكان بمثابة الإنتحار السياسي لها بأنها في أول ساعات الحرب عليها بادرت باستهداف كل دول الخليج ... مما أفقدها ميزة التعاطف الشعبي من قبل شعوب المنطقة التي أصلا كانت متعاطفة وواقفة معها في حربها الأولى ضد الكيان الصهيوني في 2025 ... وحتى لو القوات الأمريكية استخدمت قواعدها في دول الخليج في ضرب إيران فكان على طهران بأن تستهدف تلك القواعد العسكرية لا أن تستهدف المدن والعواصم الخليجية المدنية ... وبديهيا جدا أن ينقلب الرأي العام كله ضد إيران ويُشحن تلقائيا ضدها من باب الغيرة الوطنية ... على سبيل المثال والواقع ما هو حجم وثقل الكويت في الحرب الدائرة حتى تستهدفها إيران بأكثر من 95 صاروخ باليستي وأكثر من 280 طائرة مسيرة إلا إن كنت أحمق سياسة ومختل عسكري عقليا !!! ... ولك أن تتخيل لولا عناية الله سبحانه وتعالى ولطفه بالكويت وشعبها ثم بالتدابير العسكرية الكويتية ماذا كانت ستفعل تلك القوة المفرطة بالكويت الدولة صغيرة المساحة والشعب ... الأمر الذي يذهب بنا التحليل السياسي بأن العلاقة بين دول الخليج وبين إيران الحالية أصبحت في حكم المنعدمة والمنتهية مع النظام الإيراني الحالي ... وأرجح بأن تأخر قرار سحب السفراء وإغلاق البعثات الدبلوماسية وطرد سفراء إيران في المنطقة ناتج عن ظروف الحرب الدائرة اليوم ولا توجد وسائل نقل ولا طائرات حتى تتم عملية الإجلاء ... وأخاف ما أخاف أن يحدث سيناريو 1979 يوم تفجرت الثورة الإيرانية ونشبت أزمة السفارات وقتها وأتمنى أن تكون كل البعثات الدبلوماسية الخليجية بخير وسلامة وأن يعودوا سالمين إلى أهاليهم فردا فردا ... وعليه فإني أظن وأعتقد أن القرار في دول الخليج قد اتخذ للتعامل والتكيف مع النظام الإيراني الجديد القادم لا الحالي ... لأن هذه الحرب بدأت ولن تنتهي إلا بسقوط النظام الإيراني الحالي مهما بلغت الأضرار والخسائر المادية والبشرية على الجميع ودون استثناء والجميع يعلم تلك الحقيقة حتى وإن لم يصارح أحد بالوضع والحقائق التي بموجبها اتخذ قرار هذا التحالف لإسقاط النظام الإيراني ؟

المخطط الصهيوني الماسوني

أمريكا في الأمر هي مجرد أداة لا أكثر وقوة استراتيجية في الأمر كتب لها مشهدها التمثيلي على المسرح العالمي بأن تؤدي أخر مهمة لها قبل فنائها ابتداء من 2028 - 2030 ... على أن تستبدل أمريكا برؤساء دول جدد في واقع جغرافي جديد يحكمه حكام جدد وفق الأعراق والأقليات ... أي شرق أوسط جديد مقسم سيبدأ من تقسيم إيران ثم العراق ثم مصر والسعودية وسوريا وأغلب المقسم الجديد سيدين بالولاء للكيان الصهيوني بحكم أنها القوة الوحيدة المسيطرة اليوم على كل الشرق الأوسط ... أما كقوى عظمى عسكرية في الشرق الأوسط فبعد إيران الأنظار تتجه إلى تركيــــا مباشرة وعلى مستوى العالم بديهيا الصين وروسيا وسيحدث هذا قبل 2030 أعيد وأكرر قبل 2030 ... والدول العربية التي ستنهار أنظمة حكمها وتنتهي هي الدول التي ظلمت وقهرت شعوبها وقتها تلك الشعوب لن تقف مع من انتقص منها وجار عليها واستبد بها وهذا ما حذرت منه "مدونة الكويت ثم الكويت" كثيرا في كتاباتها ... الأمر الذي يجب أن يدركه الجميع ويبدأ بالتعايش معه منذ اليوم أنه يجب أن يهيأ نفسه لمتغيرات واسعة النطاق ستطاله أو سيشعر بها "سياسيا واقتصاديا واجتماعيا" ... وحتى أعيد تنشيط ذاكرة الجميع فلأذكركم ماذا حدث مع أجدادكم بعد سنة 1900 ... كانت أخر سنوات الخلافة الإسلامية وحفر الغرب في عميق الخلافة حتى تم إضعافها ومن ثم تم الإنقلاب على السلطان "عبدالحميد الثاني" وأجبر وأكره على التنازل عن الخلافة في 1909 ومن ثم تولى الخلافة أضعف وأتفه الخلفاء العثمانيين "رشاد بن عبدالمجيد ثم وحيد الدين محمد" ... ثم تم غزو عاصمة الخلافة العثمانية "اسطنبول" ثم صدر قرار انتهاء الحكم العثماني في 3-3-1924 ... وظلت الأمة الإسلامية تنتظر خليفة يقودها لأكثر من عشر سنين من الأمل وقتها أدركت الأمة الإسلامية أن هذا أصبح حاكما وذاك حاكما فأدركت الأمة العربية والإسلامية أنها أصبحت تعيش في واقع جديد وأصبح بدل الخليفة خلفاء كل يحكم ويقرر في أرضه وأمته ... وواقعنا اليوم من دولنا وحدودها الجغرافية هي حقيقة ما حدث بالأمس وما يحدث اليوم هو تمهيد مؤكد ويقين لما سيحدث غدا من تغيرات ستطال كل دول وأنظمة الحكم وشعوب المنطقة ... إن المخططات الصهيونية الماسونية تخطط وترتب كل شيء ولها تصوراتها لكل شيء لكن أقدار الله سبحانه وتعالى لها كلمة الفصل والأخيرة في كل ما سوف يحدث ... وإن الناس في غالبها قد جنت والكثير شطح عقله وظن أنه شيء وهو لا شيء فاستوردوا لكم حقوق المرأة الليبرالية وفصلوا لكم حقوق المرأة الراديكالية المتطرفة ... وعبثوا بقوانين الزواج والطلاق فتتزوج وفق الدين والشريعة وتتطلق وفق القوانين التي فرضها عليك الغرب فقل الزواج وكثر الطلاق زاد الزنا وقل العفاف ... تفجرت أعداد متعاطين المخدرات فرق قلب الغرب عليهم فصنعوا للفقراء المؤثرات العقلية التي دمرت مئات آلاف المنازل في كل دولة وشعب ... وما أن يعلن عن حفلة حتى تجد ريحة زوجتك في أنف من يجلس بجانبك ويسمع ضحكاتها وانظروا للعالم اليوم في كل دول أليس النساء أكثر عري والرجال أكثر سترا في معادلة من قلب الموازين في أسس قواعد الفطرة البشرية ... والماسونية والصهيونية هي من تريد ذلك حتى إذا ما جاؤوكم بالتغيير انتفضتم مناصرين لها وليذهب الدين الإسلامي إلى الجحيم المهم حرياتنا وانظر للملايين من يسبون الله في كل ساعة ويوم في دولكم العربية ربما تدركوا أن هذه الأمة لا تستحق إلا ما تستحق من الذل والهوان والعبودية عقابا من ربهم "إلا من رحم ربي" ؟

الحرب الإيرانية ستستمر لأسابيع وربما لأشهر والمفاجأت فيها لن تنتهي ... وإن كانت غزة ذات المساحة الصغيرة جدا جدا أخذت سنتين من القتل والجرائم فكم ستأخذ إيران برأيكم !!! ... الأمر الذي بديهيا أن تنال دول الخليج نصيبها من قرار التغيير الذي بالأصل وافقت عليه سرا أو ضمنيا ... ولا أعرف شيء إلا أن الكيان الصهيوني اليوم هم في أعلى مستوى ودرجة تاريخية من قوتهم وما بعد 2028 كل شيء سيتغير وتغيرا مهولا كاسحا فوق ما تتصورون ... وراجعوا ماذا كتبت وماذا حللت هذه المدونة ... وبكل أسف أقولها أن وقت التغييرات الإيجابية والإصلاح والإستعدادات للكويت ولباقي دول الخليج قد انتهت ومضى الوقت وذهبت الفرصة من بين أيديهم وقد نصحت مرارا وتكرارا نصح الصادق الأمين للجميع لكن لا حياة لمن تنادي ... ومن باب الفكاهة لو أصدر اليوم قاضيا الحكم بالحبس على سجين بأي تهمة بالحبس لمدة 5 أو 10 سنوات فالسجين الذكي يجب أن يبتسم ويضحك لأن العالم بأسره ليس أمامه هذه المدة وسيطلق سراح السجين في أقل من ربع المدة بسبب ما سوف يحدث ...  فليستعد الجميع وليتهيأ الجميع لما هو قادم لأن أقدار الله ماضية في خلقه شئت أم أبيت فأنت خلق ممن خلق سبحانه والأرض أرضه فمن أنت !!! ... والله وبالله وتلله ما وجدت لعنة حلت على الأرض أكثر من الإنسان وما نزل أبونا أدم وأمنا حواء إلى الأرض إلا كعقوبة فعلى ماذا يتقاتل الحمقى ... والله المستعان ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم