2018-11-06

مبــــــــ 10 سنوات ـــــــروك


بتاريخ اليوم 6-11-2018 أكملت مدونة الكويت ثم الكويت عامها العاشر من عمرها ودخلت في عامها الحادي عشر ... عقد من الزمن سطر عقلي وكتبت أناملي عشرات الملايين من الأحرف وملايين الكلمات في أكثر من 1.400 موضوع بجهد شخصي 100% دون تدخل من كائن من يكون ولا دعم اجتماعي أو سياسي أو مالي من أحد ... في رحلة بدأت يوم الجمعة الموافق 7-11-2008م وكانت رحلة مفصلية بالإنتقال من عالم صراع المنتديات إلى عالم التدوين المستقل تماما ... نتج عنها خلاصة أني قرأت ما يتجاوز 450 كتابا دينيا فقهيا إسلاميا سياسيا اقتصاديا فنيا تاريخيا وأبحاث ودراسات من قبل التدوين ومنتديات 15 سنة ... دخلت في كل عالم وفي كل مجال لم أترك شيئا إلا وأبحرت قوارب عقلي فيه لفهمه وإدراكه رحلة طويلة كان حصيلته أرشيف "لا يقدر بثمن" أفتخر أني جمعته عبر رحلة سنواتي الطويلة ... عاصرت وعاصرتني أحداث إجتماعية وسياسية كانت شديدة وقاسية علي شخصيا وأثرت في نفسيتي تأثيرا بالغا بكيت وضحكت حزنت وفرحت تأثرت وندمت عدّلت وصححت ... نالتني خناجر الطعن والغدر من القريب والبعيد الحاقد والحاسد من أعرفه ومن لا أعرفه لكن أكرمني ربي بمحبة من لا أعرفهم على الإطلاق فكانوا هم الدافع الأول للإستمرار بعد ربي وحبيبي وخالقي سبحانه ... نصبت لي المكائد لكن ربي نجاني منها بقدرته التي لا عقل بشر يستوعبها وسقط من أراد بي سوءا ومكرا ... لا أحمل في قلبي أي حقد أو ضغينة على كائن من يكون أعرفه أو لا أعرفه لأن الدنيا من وجهة نظري أتفه من ذلك كثير وعقلي أكبر منهم جميعا ... لكني لا أود أن أرى أو أسمع أصوات من أداروا ظهورهم لي كان هذا قرارهم فاحترمته وأيضا لي قراري ويجب أن يحترم ... لقد كان لي هدف وهو أن أحقق نجاحا بتغيير فكر ومبادئ وقيم فرد واحد أو 5 كأقصى تقدير شخصي واعتبرت ذلك تحقيق نجاح عظيم "شخصي" وإذا بي أحقق تغييرا بالعشرات والمئات بفضل من ربي سبحانه ... دخلت عالم تويتر وأنا في بالي أني لا أريد سوى 500 أو ألف متابع فقط لأني تصورتهم أنهم جمهور في قاعة واحدة تتسع لهم فألقي عليهم محاضرة وإذا بهم اليوم تجاوزوا 6.000 وأعترف هذا رقم لا زلت أراه كبيرا علي ... في بداية مدونتي كنت أكتب ولا يقرأ مدونتي سوى بضعة أفراد واليوم بالمئات والآلاف يوميا بمعدل شهري ما بين 25 إلى 35 ألف وتصل في أحيان كثيرة إلى 50 ألف مشاهدة في الشهر الواحد ... الخلاصة هذه المدونة صناعة شخصية لفرد واحد 100% لا فضل لأحد فيها علي إلا لربي وحده سبحانه ... صنعت المدونة من تحت الصفر وليس من الصفر فوصلت إلى أنها من سابع المستحيلات تدخلها اليوم إلا وتجد فيها 24/7 من كل دول العالم من يلجون إليها ويقرؤونها صباحا ومساء فجرا وليلا بعدد قراء لامس الـ 4 ملايين مشاهدة نصفقهم من الكويت ؟

قوة وقسوة المواضيع
كثيرا ما كنت ألامس الخطوط الحمراء في جرأة الطرح وقوة المواضيع وأعترف أني في أحيان قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء بغضب مندفع بسبب الكويت ... شخص مقهور مما يحدث في وطنه فيكتب بانفعال والحمدلله هذه المرحلة قد تجاوزتها بتصحيح ذاتي وأدركت أن الإنفعال لا يوصل الرسالة المطلوبة ... كنت ولا زلت وسوف أبقى مدافعا عن وطني مثلي مثل الكثيرين الغيورين على وطنهم لا أقبل المساس به لأن من يعرف تاريخ الكويت جيدا يعرف تلقائيا أنها تستحق من يدافع عنها ... خضت في المواضيع الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والدينية بجرأة وقوة وكسرت كل القواعد المتبعة في الكتابة والصحافة وانتهجت أسلوبا جديدا في الكتابة ... وهو أسلوب دس اللهجة الكويتية باللغة العربية متعمدا لأن صفحتي يقرؤونها من كل دول العالم وأعرف أنهم تلقائيا سيبحثون عن مغنى تلك المفردات التي أدخلتها عمدا كنوع من دعم للهجتنا ... أعرف أني أغضبت الكثيرين وأزعجت الكثرين لكن في نفس الوقت أعرف أن الجميع يحسن الظن بهذه المدونة وأنها لا تملك غاية أو أهدافا شخصية لمنفعة ذاتية هذا لم يكن ولن يكون ... وبكل فخر واعتزاز وصل إسم "الكويت ثم الكويت" لأن تكون من أول 10 معرفات رئيسية على موقع البحث العالمي "Google" ولذلك اليوم ما إن تبحث عن موضوع يخص الكويت إلا وتجد "Google" جلب لك إسم "الكويت ثم الكويت" من ضمن الموضوع الذي تبحث عنها ... كل هذا الجهد الشخصي كان نتاج حياة 3.650 ألف يوم من عمر المدونة فكرا وجهدا والتي اليوم أصبحت مرجعا موثوقا بها كمصدر معلومة يستند عليها ... وبهذه المناسبة وجب الكشف عن أمور ربما لا يعرفها الكثيرين عن هذه المدونة سألخصها بالتالي

1- يعتقد الكثيرين أني مدعوما من أحد السياسيين أو الأمنيين وهذا غير صحيح على الإطلاق والله على ما أقول شهيد .
2- هذه المدونة وصاحبها لا يرتبطون نهائيا بأي تنظيم سياسي أو ديني أو أي جماعات .
3- هذه المدونة لا تعتمد على تمويل من كائن من يكون ولن تعتمد ولا تقبل ولم تتلقى أي دعم نهائيا .
4- هذه المدونة تتأثر وتتفاعل مع الأحداث السياسية والإجتماعية وترتبط بهما ارتباطا وثيقا .
5- هذه المدونة بفضل من الله أولا وأخير طيلة 10 سنوات لم ترفع عليها قضية واحدة .
6- هذه المدونة لا تتعمد الإسائة بقدر ما تتعمد الإصلاح حتى لو تجاوزت في ذلك ووصلت للنقد اللاذع .
7- إيمانا منا أن كل مشكلة يجب أن تسرد وتوضع لها الحلول والبدائل فإننا نسرد وننتفد ونطرح الحلول .
8- قدمت المدونة أكثر من 40 مشروع لحل مشاكل الكويت الصغيرة والكبيرة والضخمة .
9- وثقت المدونة تاريخ الكويت السياسي تفصيليا ووثقنا الغزو العراقي بشكل لم يسبق له مثيلا .
10- اجتهدنا في تصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة والممارسات البعيدة عن إسلامنا بجرأة طرح مسؤل .
11- وثقنا تاريخ الفن الكويت بما استطعنا من جهد وقد نالنا الكثير من الإنتقاد مع تقديرنا للجميع .
12- سردنا التصورات السياسية وكتبنا توقعاتنا فيها والتي أثبتت الأيام صدق تحليلاتنا بنسبة 90% .
13- لم أتعمد الشخصانية في كتاباتي إلا فيما ندر فيكتب موضوع واحد ولا يكرر له جزء ثاني .

رسالة شكر وتقدير
لكل إنسان في أي مكان ومجال يعمل انتقدته وتقبل نقدي برحابة صدر قد نختلف وهذه سنة الحياة أن البشر يختلفون لكن لا ينتقمون إن كانوا شخصيات طبيعية ... وسنختلف وسنتفق ثم سنختلف ونتفق ولولا الإختلاف لما كان الإتفاق في كل مجالات الحياة ... فلكم جزيل الشكر والتقدير لسعة صدوركم وتحملكم النقد البناء .
 
رسالة حب وامتنان
إلى كل من ارتبط في هذه المدونة نساء ورجال فتيات وشباب لكم كل الحب وكل الشكر والإمتنان على أوقاتكم التي منحتموني إياها كرما لا يضاهيه كرما ... وأوقاتا تفضلتم علي بها فكنتم أنتم المدونة وأنتم سمعتها وأنتم أهلها وأنتم جمهورها وأنتم وبكم كانت وتكون وستستمر معكم وبكم ... وأقدم شديد اعتذاري لأي فرد منكم قد تسببت له بإحراج أو سوء فهم أو خلاف عابر ربما حدث عبر حسابي معه في "تويتر" لكم اعتذاري وأسفي "العلني" ولكم كل التقدير لشخوصكم الكريمة دون النظر لأسمائكم أو جنسياتكم أو معتقداتكم أو توجهاتكم أو أي شيء أخر ... لكم مني جميعا أيها الأحبة كل الشكر العاجز عن الوصف ... لا أرغب وأمقت الألقاب لكن تكفيني دعواتكم لي في ظهر الغيب ليريني إياها رب العالمين يوم القيامة ليشهدني عليها ويشهدكم علي جعلها ربنا في ميزان حسناتكم .

الله سبحانه وحده العالم إن كنت سأستمر لـ 10 سنوات أخرى أم لا أستمر والله أيضا العالم إن كانت هذه المدونة ستبقى أو ستختفي ... لكن إن ضاع الكتاب فلا يضيع فكر مؤلف الكتاب وإن مات المؤلف فلا يموت قراء الفكر وهذه سنة الحياة . 

كل عام وأنتي بألف خير يا محبوبتي مدونتي الصغيرة

 



دمتم بود ...



وسعوا صدوركم 





2018-11-01

شعوب العالم VS عسكريين العالم ؟


أمة "يأجوج ومأجوج" الذين ذكروا في القرآن الكريم { قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا } الكهف { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } الأنبياء ... وفي الإنجيل ذكر يأجوج ومأجوج في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي في الإصحاح العشرين في الآية 8 { ويخرج ليضل الأمم الذين في أربع زوايا الأرض جوج وماجوج ليجمعهم للحرب الذين عددهم مثل رمل البحر } ... وفي اليهودية  سفر حزقيال - إصحاح 38 الآية 2 { يا ابن آدم اجعل وجهك على جوج أرض ماجوج رئيس روش ماشك وتوبال وتنبأ عليه } وأيضا يسمى يأجوج ومأجوج لديهم بـ "كوك وماكوك" ... فقمت وصنعت مشهدا في خيالي عن عددهم والذي لا يعرف لهم عددا بدقة تفصيلية ولا بإثبات مادي لكن تضاربت الروايات حولهم أن أعدادهم بعشرات ومئات المليارات ... وهناك من ذهب بخياله لعدد 20 تريليون نسمة وهذا الرقم ضربا من الخيال لأنه ببساطة مساحة الأرض ظاهرها وباطنها لا يستوعب هذا العدد المبالغ فيه ... وبالعودة لمشهد خيالي فسألت نفسي : أي قوة عسكرية مهما كانت وأي قوة أسلحة تدميرية تستطيع القضاء عليهم ؟ ... فلو رأيت حشودا بالملايين تأتي نحوك مسرعة فماذا ستكون ردة الفعل فإن كان فردا أو مجموعة أفراد يسبون توجسا أو رعبا في نفسك بارتفاع مضطرد لـ "الأندريالين" فماذا أنت فاعل أمام الملايين وعشرات الملايين !!! ... هذا بالإضافة إلى أن موعد خروجهم "المتوقع المنتظر" سيكون بعد حدوث "الحرب العالمية الثالثة" والتي ستستهلك البشرية أكثر 80% من كافة أسلحتها الثقيلة والفتاكة ... وبالتالي ماذا سينفع مسدس ذوو 10 أو 15 طلقة أمام ألف مجنون لا يعقل ولا يفهم ولا لغته أو فهمه كطابق لك والأدهى أنهم ليسوا بشرا أي لا ينتمون للجنس البشري لا عقلا ولا فهما ولا نطقا { وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا } الكهف أي لا يفهمون ما تقولون من قول أو إشارة ؟ ... وبالتالي هزيمتك وسقوطك أمر مؤكد لا شك ولا لبس في ذلك لكثرة الأعداد + لعدم القهم + عدم وجود فطرة الخوف + قوتهم التي تفوق قوة الإنسان ؟

لو جمعت قوات الأمن "الجيش - الشرطة - الحرس الوطني - الأمن الخاص - قوات الإحتياط" لكل دول العالم فإن أعدادهم مجتمعين فإن أقصى عدد وبالمبالغة أيضل لن يتجاوز 200 مليون عسكري ... 200 مليون في مقابل سكان الأرض والذي وفق إحصائية اليوم وتاريخ هذا الموضوع 7.660.654.000 مليار نسمة وبالتالي 200 مليون عسكري رقم لا وجود له في مقابل أكثر من 7.6 مليار نسمة ... وما أردت أن أوصله لكم هو أن البشرية بطبيعتها تريد الإستقرار والسلام لأنها بذلك ستضمن أمنها الشخصي وتضمن أمن ومستقبل أبنائها ... والمجرمين بين الجنس البشري هم "الخارجون على القانون" وهؤلاء يمثلون استراتيجية "الذئاب المنفردة" أي كل في اتجاه يرتكب جريمته وليسوا موحدين في مكان واحد ... ضف على ذلك أن العقلية الأمنية هي غبية بطبيعتها بالرغم من كل ما نتصوره من تقدم وتكنولوجيا مما اضطرها إلى أن يتحول العمل الأمني إلى علم ودراسة وبحوث وتجارب نظرية وعملية ... والقوة الأمنية بالرغم من تقدمها فكريا وثقافيا وعلميا في الدول "المحترمة" إلا أن العقل السياسي هو من يقودها ويأمرها وتخضع له خضوعا مطلقا ... ولذلك يستحيل في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا أن يصدر قرار تحرك عسكري إلا بقرار سياسي مؤكد وإلا اعتبر التحرك العسكري تمردا وخيانة وخروجا على النظام العام ؟

ابتكر العلم الأمني استراتيجيات أثبت نجاحها والتي أدت إلى صحة نظرية "القلة تغلب الكثرة والضعيف يغلب القوي" ... عندما توجد مظاهرة بعدد 10 آلاف متظاهر فإن الأمن لن يجلب لك 10 آلاف رجل أمن لأنهم يعرفون مسبقا أن هذا التجمع سهل أن يتم تفكيكه عبر عدة طرق منها : المفاوضات - الترغيب والترهيب -  رش الماء - إطلاق الغازات مختلفة الإستخدامات - إطلاق الكلاب - إطلاق النار بطلقات مطاطية - الخطف من بين المتظاهرين دون شعور الآخرين - الإعتقال العلني للمتظاهرين - اعتقال قادة التظاهرة ... وهناك اليوم غازات تسبب حالة من التخدير الجزئي أو الكلي فتجل الشخص غير قادر على الهرب أو الجري أو المقاومة لكن تلك الغازات لم تستخدم بعد عمليا في أي مكان وهناك سيارات مزودة بإطلاق صوت شديد القوة قادر على إصابة المتظاهرين فقد السمع "الوقتي أو الكلي" وأيضا لم تستخدم هذه السيارة أبدا ... كل ما سبق يثبت أن الضعيف كسر القوي بيد الضعيف لكن الواقع يقول لك أن لو توحد شعب ما ونزل على قلب رجل واحد فإن القوة العسكرية أيا ومهما كانت ستنهار وستسقط تماما كما حدث في مصر وليبيا واليمن وغيرها ... لكن هناك "استراتيجية الردع" وهي استراتيجية تولدت وتوالت منذ أكثر من 10 آلاف سنة قبل الميلاد عبر الحضارات المتعددة ... والتي تعتمد تماما على "العبرة" والتي تؤدي رسالتها على أكمل وجه وهي تعذيب النفس البشرية وإخضاعها بقوة ومستوى ودرجات التعذيب ... وبالتالي تمزيق رجل واحد يمكن أن يغير حسابات الآلاف وتعذيب الآلاف يمكن أن تخضع لك الملايين لأن النفس البشرية بفطرتها هي تحب الحياة وتخاف الموت ولا تقوى على الألم ... ولذلك لا تزال "استراتيجية الردع" قائمة إلى يومنا هذا وحتى قيام الساعة وكلما تطور الزمن تطورت أساليب التعذيب المرتبطة بـ "الردع" تحت مسميات الوطن الوطنية حماية المجتمع حماية الملك أو لحاكم محاربة أعداء الوطن ... تعددت الأسباب والموت واحد كلها عمليات أمنية لا تعرف الإنسانية ولا الرحمة وغالبا ما تكون المعطيات والإستنتاجات خاطئة بمعنى مصدر المعلومة غير صحيح كيدي أو تظليل ... وفي أحيان كثيرة يكون مصدر لمعلومة للإيقاع بالجلاد نفسه أو انتقام منه أو كرها بالمتهم "البريء" ولذلك كم الأبرياء تلقائيا يجب أن نعرف أنه يساوي 10 أضعاف عن المتهم الحقيقي ... ومع تطور الزمان وتغير الأمم تطورت أساليب التحقق واليقين فتحسن مستوى الإدراك الأمني كثيرا في الدول "المحترمة" فقط وليس في دول الطغاة الذي يعيش الحاكم وكأنه إله مقدس ... كل ما سبق وكل ذلك يعتبر عمل أو أعمال فردية بمعنى القلة من الشعب يجرمون أو يخطؤون فتتم السهولة بحسم أمره بعكس ثورة الشعوب التي 90% من تاريخ الأمم نجحت ثوراتهم وانهار أمنهم ولذلك لا يمكن مواجهة شعب لكن يمكن سحق جزء منه ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2018-10-29

تقوله رب العالمين يقولك الرسول !!!


يجب أن نعترف أننا أمة العرب فقط وحصريا من فطرتنا أننا إذا عشقنا ذهبنا بعشقنا إلى أقصى مدى ولو أدى ذلك العشق إلى أن نعادي الدنيا ومن عليها في سبيل من نحب ونعشق ... وقد نصنع عداوات شديدة القسوة وقد تصل إلى القطيعة إلى يوم القيامة وقد نخوض حروبا دموية لا وصف لفظاعتها كل ذلك قد يتم وقد تم بالفعل في تاريخ العرب ... تاريخ يمتزج بكم من التناقضات ما يصيبك بالجنون لولا رحمة الله ولطفه بك من هول ما تقرأ من قصص العداء والعشق والهوى وفعل النساء بالرجل من فعل محاسهن ... تلك هي خصلة كانت ولا تزال قائمة في أمة العرب نراها ونسمعها ونشاهدها في حياتنا من خلال حب المرأة ماذا يفعل بالرجل وكيف يدخل في صراعات عنيفة في بيئته من أجل من يعشق ... والعكس صحيح لكنه من النوادر أن نجد إمرأة تخوض حربا "أسرية" من أجل الإنتصار لحبها والتي اليوم بفعل عوامل الزمن وتطور الحداثة وجنون التكنولوجيا قليلا ما تصمد تلك العلاقات بالإستمرار بشكل عام ... ما سبق كانت نبذة مختصرة جدا عن طبيعة العرب وفطرتهم وخلاصتها : العرب قوم إن عشقوا لا شيء على وجه الأرض يغير ما يعتقدونه وإن كرهوا حتى ملائكة السماء لن تستطيع أن تزيل هذا الكره "إلا من رحم ربي" ... وتلك طبيعة نابعة من قسوة حياة الصحراء وتفاعل الجينات وتوارث العادات والتقاليد ؟
 
يخيّـل لبعض المسلمين أن لا أحد سواهم يعشق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام مثل عشقهم وهيمانهم به ومن فرط عشقهم برسولنا فإنهم لا ينظرون إلى غالبية الناس سوى أن إيمانهم ناقص ... كيف ناقص ؟ لأنهم لم يتبعوا سنة الرسول ومن لا يتبع سنة الرسول فهو على ظلال وفاجر وكل وصف سيء على وجه الأرض قابل أن يطلق عليك ... وكأن حبيبنا ورسولنا محمد نزل على هؤلاء فقط وحصريا وكأنهم يتمتعون بأخلاق المصطفى صلوات ربي عليه !!! ... وهذا نوع من أنواع الحب الأعمى الذي لا يعرف وسطا ولا تعقلا ولا فهما متوازنا فإما أقصى اليمين أو أقصى الشمال ... والتاريخ يخبرنا أن مثل هذا الغلو لم يؤدي في نهاية كل فرقة أو تنظيم إلا إلى كارثة مؤكدة وما التنظيمات الإسلامية التي وثقها التاريخ الحديث منذ عشرينات القرن الماضي إلا دليلا فاضحا ... دليلا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن كل التنظيمات الإسلامية كافة ودون أي استثناء ما هم سوى تجـــــار دين ومرتزقة مال وأطفال تلعب بهم أنامل السياسة والسياسيين ... ولذلك حتى تكون هناك مشروعية لجرائمهم وفظائعهم تجدهم دائما وأبدا والحجة القاطعة يرمونها على سنة رسولنا وحادثة رسولنا وفعل رسولنا وقول رسولنا وقول أو فعل الخليفة الفلاني أو العلاني ... والحقيقة أنها كلها تعليل سفلة زنادقة خوارج استخذوا الدين ستارا لتبرير جرائمهم وتجرؤا بالتقول على أشرفنا وأطهرنا عليه الصلاة والسلام ... وما كان إسلامنا هكذا وما هو ديننا ذلك وما أقوالهم إلا افتراء على الله ورسوله وما تعليلهم إلا حجة باطلة وما أفعالهم إلا متطابقة كأفعال الكفار والمنافقين ... ومن عجائب الزمان أن بالرغم مما فعلته التنظيمات الإسلامية كافــــة تخيلوا وتصوروا أنه إلى يومنا هذا لم تتم مراجعة مواقفهم وكتبهم وفتاويهم أبدا ومطلقا !!! ... وكأن ما فعلته التنظيمات المارقة كانت مجرد نزهة وأخطاء فردية وأمورا عابرة وأحداثا يمكن تجاوزها والملايين التي قتلت وتشردت وهجرت لا قيمة لهم !!! ... كل ما سبق هو ناتج عن تعمد مقصود لعدم فهم دين رب العالمين والبعض ذهب إلى تقديم سنة رسولنا على كتاب الله واتخذ بعضهم أحداثا جرت في زمن الخلفاء والخلافة الإسلامية مرجعا قطعيا ثابتا بجواز الأمر ... وكل ذلك لم يأمرنا به رب العالمين وسيحاسبون عليه لا شك مطلقا بعدالة محكمة العدل السماوية ؟
 
إن المذاهب الإسلامية هي صناعة بشرية 100% فلم يكن رسولنا لا سنيا ولا شيعيا ولا أباضيا ولا صوفيا ولا أي شيء لم يكن إلا عربيا مسلما فقط لا غير ... ولذلك تجد السوم في صراع المذاهب نظرة التعالي والإستحقار فيما بينها وكل ينظر للأخر على أنه هو فقط من على الحق والإيمان والصواب وما دونه هم على باطلا وظلالا ... والحقيقة القطعية هي أن الجميع على خطأ في الفهم والإعتقاد وليس شكا بإسلامهم إنما بمعتقداتهم ... والحقيقة الثابتة التي من العيب ومن قلة الحياء أن تجادل فيها هي قول الحق سبحانه وتعالى في سورة الجاثية { تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم } ... إنها يا سادة آية الفصل في القول لا بعده قول ولا تفسير ولا جدال ولا تنظير فأي حديث يعلوا حديث ربكم وأي مرجعا هو الحق غير ربكم وأي هوى شيطان يبعدكم عن كتاب ربكم ؟ ... تبصروا في من أعان وجمع عليكم كل أعداء الإسلام لنصبح اليوم لا قيمة لنا تستباح أراضينا وتصادر إرادتنا وتهب ثرواتنا ... تبصروا بكم العرب الذي هم يخونون دينكم وإسلامكم وتمنوا أن تسلب أعراضكم من هول كفرهم البواح { ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون } التوبة ... تأدبوا مع ربكم ووقروا رسولكم واحترموا إيمانكم فلا قول قبل أو بعد قول الحق سبحانه وتعالى ولعن الله من تقوّل أو افترى كذبا على رسولنا ... وأفيقوا من سباتكم فقد اقترب شر مستطير أراه قريبا وترونه بعيدا ما كان ليكون لولا أن تجار الدين عاثوا فسادا ما بعده فسادا بدينكم وعقولكم ... فلا مرجع ولا مرد ولا رحمة لكم وبكم سوى ربكم وبإذنه سبحانه وتعالى سيريكم بأم أعينكم يوم القيامة جزاء من افترى على رسولنا كذبا وزورا وبهتانا ... إيـــــــه وربي ليفعلها ربي حقا وإن ربي لا يعجزه شيء في السماء والأرض وإن ربي لا يخلف ميعاده ولا يرجع بعهده ... عشقكم لرسولنا لا يعمي بصائركم عن ربكم وكتابه العربي المفصل الذي لا بعده كتاب ولا قول ؟ 

تقوله رب العالمين يقولك الرسول !! تقوله الرسول يقولك الخليفة الفلاني !! قبّـح الله جهلكم إلى ماذا أوصلكم ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم







2018-10-27

إلى وزارة الشؤون ووزارة العدل .. للأهمية ؟


أنتم وزارتين ذات أهمية اجتماعية شديدة الأهمية لارتباطها المباشر مع المواطنين والمقيمين بشكل يومي ... لكن يكمن مستوى الرضا وتحسن بيئة وجودة العمل لارتباطها مع المواطن الكويتي حصريا لأنه هو من يراقبكم ويحاسبكم مباشرة عبر أعضائه المنتخبين من خلاله ... ولذلك من المؤسف حقا أن لا تتطور بيئة أعمالكم بشكل سريع وصادم مما يؤكد في قناعاتنا أنكم لا تسعون للتطوير والإصلاح بل تتعمدون تعزيز لواسطة والمحسوبية وتلك ليست إشاعة لأنها أصلا حقيقة ثابتة وراسخة ومؤكدة مليار% ... ويكفي أن ترسل فريق إعلامي مع أجهزته وتنزل الشارع لتسأل المواطنين عن رأيهم بوزاراتكم فيأتيكم الجواب الشافي الذي يعبر عن رأي الشارع الكويتي ... ولذلك كل مسؤلي وزارة الشؤون ووزارة العدل يتضح جليا أن أهدافهم ليست تطوير العمل بقدر ما هو صناعة المجد الشخصي لكل منهم وتعزيز سلطاته وتوسع نفوذه ...  ويعاب على الحكومة الكويتية هو أنها فاشلة في المجال الإعلامي والتسويق وحتى لو صنعت نهضة ومشاريع وطورت أو قدمت خدمات مميزة للمواطنين فإنها أيضا فاشلة لدرجة أن لا أحد يشعر بها ... بينما في الدول المتقدمة تجد الدول تمارس فن الإعلام باحتراف وتسوق الحكومات لإنجازاتها باحتراف دون شراء الذمم وتقديم الرشاوي وبعيدا عن أي فساد ؟
 
لا أحد يشك على الإطلاق أن هناك حاجة ماسة لمساعدة الفقراء والمحتاجين الكويتيين وفك كرب من يعانون من هم وغم الضبط والإحضار ... وصولا إلى من عليهم أحكام بالحجز على أثاث منازلهم وبيعها في المزاد العلني وحجز مركباتهم وبيعها على مبالغ جدا بسيطة ... وفي المقابل ووفق المسح الذي أجريته بنفسي ووفق تقديراتي التي انتهيت منها قبل أسبوع من كتابة هذا الموضوع فإن من وراء الـ 50 و 100 فلس وربع ونصف دينار التي يدفعها أهل القلوب الطيبة لعمال النظافة "المحتالين" الذين يرمونهم في شوارعنا ... اتضح أن "تقديريا" كل منطقة يخرج أهلها ما بين 200 إلى 400 دينار يوميا من مجموع 150 عامل بمتوسط 300 دينار يوميا × الشهر = 9.000 دينار × 12 شهر السنة = 108 ألف دينار × 120 منطقة في الكويت = 12 مليون و 960 ألف دينار ... ولذلك هم يتعمدون أن يتواجدوا في الحر والبرد والغبار والرطوبة بتمثيل أنهم يقومون بالتنظيف والحقيقة أن أول موجة هواء تفضح خبثهم وسوء عملهم بدليل قاطع أنهم لا يكنسون بحقيقة وجدية على الإطلاق بدليل تراكم الأتربة في المناطق السكنية الداخلية ... وبعيدا عن هؤلاء النصابين المحتالين التي تقف خلفهم شركاتهم التي تحصل سنويا على مناقصات حكومية للتنظيف تتجاوز قيمتها الإجمالية بأكثر من 60 مليون دينار موزعة على الشركات المعتمدة رسميا في الكويت ... وبالتالي في موضوعي هذا أنا أستهدف أمرين
1- تطوير العمل التكافلي في الكويت ليصب في داخلها وصناعة دورة المال .
2- تفكيك أموال العصابات التي تحتال على المواطن والمقيم باستغلال الدين وطيبة الناس  

الفكـــــرة
أتمنى قبل كل شيء أن نقتل روح وحياة "السلحفاة" التي تتربع في عقول وأنفس مسؤلينا لأنهم مرتاحين ماديا جدا و "بطرانين" جدا فإحساسهم بالمواطن جدا سخيف وبتمثيل فاشل ... ولذلك هناك مواضيع وأفكار التأخير فيها يعني مزيدا من هدر الأموال وتأخير لمنفعة الناس مما يعزز الضرر المبالغ فيه ... فإن أرادوا تنفيذ هذه الفكرة فإنها لا تحتاج سوى قرار وفريق عمل و 4 اجتماعات ثم العمل والإنشاء والربط لينتهي الإنجاز خلال أسبوعين أو شهر في الدول المتقدمة وفي الكويت خلال 4 أشهر لأن "ربعنا" إحساسهم "الله بالخير" ... والفكرة تكون على النحو التالي

1- ينشأ حساب بنكي واحد برقم موحد موزع على جميع البنوك الكويتية دون أي استثناء .
2- يدير هذا الحساب مباشر وزارة الشؤون والعدل وبنك الكويت المركزي مجتمعين .
3- يستقبل هذا الحساب أموال تبرعات المواطنين والمقيمين بدأ من 20 فلس إلى ما لا نهاية بكافة أشكال وأنواع وطرق التبرعات .
4- ينشأ موقع إلكتروني لاستقبال تبرعات المواطنين والمقيمين ويشدد ضبط تحديد نوعية التبرع الذي يبدأ بالفلس والربع والنصف دينار والدينار بأخذ واستقبال تلك المبالغ .
5- تتحمل الحكومة وحدها ومستقلة ميزانية الدعاية والإعلان دون المساس بأموال المتبرعين .
6- تستهدف الحملات الإعلانية هواتف المواطنين والصحف والمجلات ومواقع التواصل الإجتماعي .
7- تعزز البنوك الكويتية خدماتها برسائل الـ SMS لعملائها لخم محدد من رصيد العميل وفق رغبته .
8- توزع قيمة التبرعات 40% لوزارة الشؤون و 60% لوزارة العدل إدارة التنفيذ حصريا .
9- بعد سنة من نجاح الحملة الإعلامية ونجاح لمشروع يمنع حبس أي مواطن كويتي أو كويتية على قضايا النفقة أو مالية شخصية بضمان صندوق مشروعنا بحد أقصى 20 ألف دينار .
10- لا يجوز إصدار أوامر ضبط وإحضار في المبالغ التي تبدأ من دينار وصولا إلى ألف دينار كحد أقصى بل تدفع مباشرة عبر صندوق مشروعنا مباشرة .
11- لا يجوز ولا يسمح أن يتكرر إسم مواطن أو مواطنة في الدفع من هذا المشروع أكثر من مرة واحدة بمعنى فلانه عليها 5 قضايا بمجموع 12.000 ألف دينار فيدفع المبلغ كاملا وتغلق جميع ملفات قضاياها وإن تكررت مديونية أخرى عليها يعرض الأمر على لجنة عليا تنظر في أمرها مع شرط المقابلة المباشرة لفهم وتبيان والوقوف على حقيقة الأمر وليست الأوراق فحسب ولا يقبل بعدها نهائيا .
12- سرعة الدفع هي مقياس نجاح مشروعنا هذا والذي يجب أن لا يتجاوز أكثر من 24 ساعة ويحق لقضاة التنفيذ السحب المباشر من هذا الصندوق دون الرجوع لأي لجنة بتفويض مسبق .
13- أولوية الدفع للأقدم ثم الأحدث دون طلب الحضور للمدين بمعنى من خلال إحصائياتكم وجداولكم تعرفون تلقائيا الأسماء والمبالغ بالسنة بالرقم المدني وينشأ فوق ذلك موقع لتقديم الطلبات ويستجاب لها وينتهى منها في غضون 3 أيام عمل كأقصى حد بشرط الأقدمية دون فساد ودون واسطة .
14- لا يحق لأي مسؤل في وزارة الشؤون أو في العدل أو القضاة التعامل المباشر مع أقربائهم من الدرجة الأولى والثانية والثالثة في قضايا المدينين منعا لأي فساد بل يوكل الأمر لمسؤلين مفوضين ينجزون أعمالهم بشرط تطابق الشروط بالأقدمية .
15- تشكل لجنة مراقبة لفحص كل ملف تم الإنتهاء منه والتسديد الكامل عنه لمراقبة جودة العمل وتقييم سرعة إنجاز المعاملة ومراقبة آلية الصرف والبحث عن أي معاملة حدث فيها تجاوز أو فساد مع ضرورة وجود موظفين في هذه اللجنة من هيئة مكافحة الفساد بشكل مباشر ولصيق .

أنا أراهن وعلنا كل من يشكك في هذا المشروع أن الكويتيين سيفعلون عجب العجاب لمساعدة بعضهم بعضا وسنمزق من استغل طيبة قلوبنا باستغلالهم للدين من نقطة مساعدة الفقراء والمحتاجين ... شرط أن يثق الكويتيين بجدية المشروع ومصداقيته وشفافيته ونزاهة العمل فيه وإثبات حقيقة مساعدته للكويتيين أولا ثم المقيمين ثانيا ... وفي نفس الوقت أراهنكم أن الحكومة لن تصنع مثل هذا المشروع وإن صنعته سيفشله مسؤليها بشكل محترف ويعرقلونه "نحاسه لعانه" سموها بما شئتم ... تخرج الملايين خارج الكويت بردا وسلاما أما إن صنعنا دورة المال وجعلناها تدور داخل الكويت فسيخرجون لكم كل ما يعرقل ويمنع الخير عن الكويتي والكويتية بأفلامهم وأكاذيبهم المعتادة ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2018-10-25

النقـــاب والبكيني ؟


النقاب سردت له موضوع مفصل بإثبات أن لا شأن له بالإسلام ولا في الشريعة لأسباب واقعية وأدلة شرعية تناقض وتنسف الرأي المتشدد بإلزام المرأة بالنقاب ... ناهيكم أنه لا يوجد إجماع للعلماء في الأمور الفقهية الشرعية وإنما هذا الإجماع خرج من كذابين دجالين يريدون دعم باطلهم ليحولوه إلى الحق المزيف ... لأن الأمر ببساطة إن كان الإسلام متعدد المذاهب الفقهية المختلفة كثيرا وبالصميم فأين هذا الإجماع بل وحتى داخل المذهب الواحد توجد خلافات شديدة ... ولذلك أن تحسم أمرا لا يعني أن تضطهد أصحابه لأن الخلاف عندما بدأ قد بدأ بفكر والفكر لا يواجه إلا بفكر مضاد وبشرط أن لا يخرج عن حدود الإحترام في وجهات النظر ... ناهيكم عن جهل الكثيرين في عملية "الفهم العميق" والذي يصيب السواد الأعظم من الناس بعدم قدرتهم على فهم الفكر أو الفكرة بل ينظرون لصاحب الفكرة أو الرأي ويحكمون عليه بسرعة = سرعة الضوء دون تبصر وتعقل فيقعون تلقائيا في الجهالة وأحيانا في الحماقة ... وبالتالي يجب الجزم أن البشرية كلها منذ أن كثر ناسها وتعددت أممها كانت تعيش في محيطات من الخلافات لدرجة أنهم حتى لم يؤمنوا برب العالمين ... ولذلك أصل البشرية منذ القدم هو أن يختلفوا بل ويشتد خلافهم وتصل الأمور إلى المخاصمة والقطيعة وفي أحيان كثيرة وصلت إلى الحرب والقتل وسفك الدماء ... ولذلك ونحن في عام 2018 من المؤسف أن يتحول الفكر إلى فعل متعمد لإيذاء الرأي المخالف لمجرد الرأي فقط وليس لتهديد وجود أو احتلال أوطان كلا وأبدا لمجرد فكر !!! ... رابط موضوع : النقـــاب .. حكمه شرعه تاريخه واقعه حقيقته ؟

من استهدف النقاب في العالم ؟
هناك عدة أسئلة يجب أن نسألها ونحللها بموضوعية وصراحة مطلقة دون خوف أو حتى التفاف : هل النقاب مستهدف ؟ نعم وبالتأكيد ... ومن الذي يستهدفه ؟ العرب أولا ثم الغرب ثانيا ... من بدأ بهذا الإستهداف ؟ العرب والمسلمين وليس أحد سواهم ... ومن خلال هذه الأسئلة نفتح أبواب العراة لنكون عـــراة العقول منفتحين على بعضنا البعض منكشفين ليكون الحديث بصراحة وإن كانت قاسية لكنها مطلوبة ... فالليبراليين الذين يدّعون دعمهم للحريات + الدول العربية التي هي مطية للغرب فكرا ولغة وتوجها وتشريعات وقوانين ومجتمعا جميعهم كانوا يحاربون الإسلام من خلال النقاب منذ خمسينات القرن الماضي ... أي قبل ظهور كل التنظيمات التي تشاهدونها في أيامكم هذه باستثناء تنظيم الإخوان المسلمين الذي بدأ ظهوره في العشرينات وبدأ نشاطه في الثلاثينات ... هؤلاء جميعهم كانوا ولا يزالون يرتعبون من الفكرة الخيالية "عودة الخلافة الإسلامية" فكانوا يصنعون كل ما يستفز المسلمين "الملتزمين دينيا" في أوطانهم ... وذلك من خلال فتح المراقص والبارات وترخيص أسواق الدعارة وتنظيمها وصناعة الأفلام السينمائية ليست عالية الفن والثقافة بل كانوا يتعمدون صناعة الإبتذال والعري ... حتى أن البعض وصل بهم الأمر إلى صناعة الأفلام الإباحية الصريحة العلنية بجرأة ووقاحة كما حدث في تونس ومصر ولبنان وسوريا ... والتي من خلال تلك البوابات وعبر بدايات اكتشاف البث التلفزيوني في بدايات الخمسينات وأول الستينات دخلت تلك الأفلام ليست الإباحية بل أفلام العري الفاضح إلى دول الخليج عبر الكويت أولا ثم السعودية ثم توالت باقي دول الخليج بإنشاء محطاتها ... والتي من خلالها زاد شوق الكثيرين بعد أن أثيرت شهوتهم وغرائزهم بالتوجه إلى تلك الدول وغرق بعضهم في مستنقعاتها والبعض الآخر عاد إلى وطنه متزوجا من تلك الدول ... ومن باب المصاهرات والذهاب والإياب توسعت تلك المصاهرات والتي أدت إلى دخول شريحة مختلفة "مجتمعيا" عن فكر وثقافة وعادات وتقاليد أهل الخليج ... وبسبب الثورات والإنقلابات وتعدد الأيدلوجيات وتعدد المذاهب غرقت المجتمعات في فوضى الفتاوي الذي يعتقد البعض بأنها حديثة العهد ...ولما ضربوا التيارات الإسلامية لم يكن هناك أكثر كماشة أو فــخ وابتزاز من زوجات الإسلاميين اللاتي خضعن لعمليات اغتصاب أجسادهن في المعتقلات أمام أزواجهم وبالفعل هتكت أعراضهن وحتى أعراض بناتهن صولا لاغتصاب حتى أولادهم ...وكانت تلك المهمة القذرة الخسيسة تتم في الدول العربية كالعراق وسوريا ومصر والمغرب وليبيا وهي دول بالمناسبة لا تزال قذرة للغاية في معتقلاتها وتمتلك أسوأ سمعة على الإطلاق ... وبسبب هذه الإنتهاكات الوحشية خرجت فرضية أو مشروعية تكفير الحكام وأن قتالهم ومحاربتهم أولى من حتى تحرير القدس فكانت المسألة انتقام ورد اعتبار وانتقاما لشرفهم أكثر من السند الشرعي بتكفير الحاكم لكنهم وظفوا الأمر بمشروعية الدين لهدف الإنتقام ... فبدأت الأعمال الإرهابية التي فشلت باستهداف الحكام والمسؤلين المستبدين وكفــــــار التحقيق الذين لا شأن لهم بالدين الإسلامي وإيمانه على الإطلاق فنجوا جميعهم من جميع العمليات الإرهابية ... ولم يقع ضحية سوى الأبرياء من العامة والبعض من الجنود الذين لا حول لهم ولا قوة ومن هنا بدأت ردة الفعل الحكومية ضد تلك التيارات الإسلامية ومنظماتها بالإنتقام وسط دعاية الوطن والوطنية والإرهاب والخونة وتوزيع صكوك لوطنية حسب ما تقتضيه اللعبة السياسية ... فبدأ ضرب النقاب مباشرة بعدما اكتشف أن الكثير من الإسلاميين كانوا يهربون بملابس زوجاتهم في سبعينات وثمانينات القرن الماضي ... هي نفس الحيلة التي استخدمتها التنظيمات الإسلامية الجزائرية في 1997 إلى 1988 هي نفس حيلة تنظيم القاعدة في أفغانستان أثناء الحرب عليه في 2001 وهي نفس الحيلة التي استخدمها "بعض" حثالة تنظيم البعث العراقي أثناء سقوطه في 2003 هي نفس الحيلة التي استخدمها بعض أفراد تنظيم الإخوان المسلمين في مصر سنة 2013 هي نفس حيلة تنظيم داعش الكــــافر أثناء هزيمته النكراء في 2017 ... إذن نحن أمام سيناريو واحد وهو أن رجال التنظيمات الإسلامية هم أول من بدأ باستغلال حجاب ونقاب وتستر المرأة للحيلة والهروب من قبضة الأمن ... فأصبح اليوم النقاب يحارب من باب مكافحة الإرهاب والمصلحة الأمنية ؟

النقاب والحريات
أنا أعتقد أن النقاب ليس من الدين في شيء وهناك يعتقد أن النقاب من أصل الدين والشريعة في كلا الحالتين هذا رأي يحترم وذاك رأي يحترم ولا يجب أن نصادر الآراء لنوظفها لمصالحنا الشخصية ... لكن أيضا هناك من تلبس النقاب من باب العادات والتقاليد القديمة وأن هذا أمر مفروض عليهن وليس من باب الدين والشرع أبدا ... لكن "الليبراليين وزعماء الحريات" أخذوا الأمر على أنه اضطهاد للمرأة وأنه مخالف أمنيا وصولا حتى العيب على النقاب شكليا ... وتناسوا في لحظة كل مبادئهم الليبرالية العلمانية باحترام الحريات وحق الإنسان باختيار الإنسان ما يريد وما يشاء بشرط دون الضرر أو التعدي على حقوق الآخرين ... فكالوا ونالوا من النقاب بطرق وأساليب متعددة في جميع الدول العربية والتي بفعل هذا الضغط فعلوا ما كانت "بعض" الحكومات تتمناه فأصدرت حكومات قوانين تمنع ارتداء النقاب تماما في الكليات والوظائف الحكومية كما حدث في الجزائر وتونس ومصر وقريبا في سوريا والعراق ... وافتعل الغرب الإرهاب بمسرحياتهم المعهودة لتكون هناك ذريعة لمنع النقاب في دولهم ... إذن الحرب على النقاب ليست جديدة لكن أجمل ما في الأمر أنها كشفت عورات من يدعون الديمقراطية وتعزيز الحريات أن أصبح النقاب يسبب لهم ضيق في صدورهم ... والبعض ذهب في جهالته واصفا المنقبات بأنهن "مساكين" غسلت عقولهن بخزعبلات وهرطقات متناسيا هذا "الإمعة" أن الحريات والديمقراطية التي يتشدق بها تفرض عليه فرضا وتجبره إجبارا أن يحترم المنقبة وما تعتقده "فكرا أو إيمانا" مثلما يحترم من تلبس البكيني وتتعرى في كل مكان من باب الحرية ... فهل الحرية لكم ومحظورة على المنقبات !!! وهل حرية المعتقد مباحة للملحدين ومحظورة على المسلمين ؟ ... تلبس عباة ما تلبس أو تلبس حجاب أو ما تلبس أو تلبس نقاب أو ما تلبس ركز مع أهلك وأترك أهل غيرك لهم عقول تمشيهم ولهم رب يحاسبهم ويحاسبك ويحاسب الجميع سبحانه والجميع خاضعين لقوانين الدولة ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم