2020-07-06

الجهل في فهم لعبة التوازنات السياسية ؟


الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة فقط التي تضم عقولا من كل التوجهات الفكرية ويوجد فعليا "المسلم والكافر والملحد والمثليين والسني ومنهم السلفي والإخواني والمعتدل وفي المذهب الشيعي وصراعه الداخلي بين الأخباريين والأصوليين والمعتدل والمتشدد بالإضافة إلى الفكر الشيوعي والقومي وقبل 4 سنوات بدأ ظهور بضعة أفراد من المعتزلة ... هذه الفسيفساء المليئة بالتناقضات تشكل لحوحة جميلة إسمها الكــــــــويت بسبب أنها تحتوي على كل أطياف الفكر في غرابة أن الجميع يعيش في وطن واحد وصغير جدا وليس وطن كبير كالهند مثلا ... ولذلك تذهب عقولنا مباشرة إلى نظام الحكم في الكويت أي "الحاكــــم" سواء الحالي بارك الله في عمره أو من سبقوه وهو كيف هؤلاء استطاعوا بمهارة فهم كل هذه الأيدولوجيات الفكرية واستيعابها وفهمها !!! ... لا شك أنه أمر مذهل حقا والسبب تسقطه على نفسك أنت شخصيا حيث أنك لا تميل إلى مناكفة أو مقارعة أي مخالف لك في الرأي أو المعتقد أو الفكر فما بلك بنظام حكم يستوعب الجميع وسمع وقرأ من الجميع ... ولذلك الكثير من الكويتيين لم يتعلموا تقبل الفكر الأخر ولن يتعلموا ولن يفهموا أن إدارة الإنسان لنفسه تختلف عن إدارة المجموعة وأن إدارة المنزل أو الأسرة تختلف عن إدارة العائلة الكبيرة أو إدارة القبيلة ... وطبيعيا إدارة العائلة أو القبيلة تختلف كليا عن إدارة شعب وأمة بأسرها وبالتالي من الجهل والسطحية أن تفرض رأيك وتضع المبررات لانتقاد الحكومة في عملية الإقصاء المجتمعي أو السياسي ... بمعنى ما أحب السنه فلازم أقضي على السنه أو ما أحب الشيعة فلازم أقصي الشيعة وما أحب الإخوان المسلمين فلازم أقصيهم وما أحب السلف فلازم أقصيهم ... هذه كلها ترهات وخزعبلات مراهقين لا ينظر إليها فعليا لأنه الجنون بعينه فربكم سبحانه خلق الليل والنهار والحر والبرد والأنثى والذكر أي النقيض والنقيض ... والإنسان كذلك بسبب خلقه أن الجميع متشابه في الخلق الجسدي والعضوي لكن ليس متشابه الفكر والتفكير بدليل قتل الناس للأنبياء والرسل ورفضهم لرسالات ربهم ورسولكم عليه الصلاة والسلام كان الصادق الأمين ولما جاء قومه بالرسالة أصبح بدقائق الكذاب الساحر المجنون ... ونتفهم تأثر الكثيرين بالمحيط الخارجي فهناك من يريد سياسة الكويت تسير بالقمع الأمني السعودي والبعض يريد الكويت كالعراق تعددية حزبية مسلحة والبعض يريد الكويت كالإمارات انفتاح ودعارة وخمارات وقمع كل التيارات الإسلامية المتشددة ... لكن من النادر تجد من يفهم أن ما يصلح في أمريكا لا يصلح في بريطانيا وما يصلح في اليابان لا يصلح في ألمانيا وما يصلح في السعودية لا يصلح في الكويت والسبب هو الإنسان والمجتمع نفسه ... وكفكر سياسي وكدهاء سياسي فلا أحد يقارع الكويت في منطقة الخليج بدليل دولة صغيرة جدا جدا تقع بين 3 دول كبار جدا "السعودية والعراق وإيران" وتصمد بينهما 300 سنة لا شك أن المسألة ليست صدفة ولا مجرد حظ ؟
 
التوازنات السياسية
في وطن صغير مثل الكويت يحتوي على الكم المهول من التناقضات والمعتقدات الفكرية والسياسية من المهم جدا أن تصنع توازنا سياسيا وإلا فرط الأمر وانهار المجتمع وضربت الفوضى البلاد والعباد ... فوجود التيار السلفي "السياسي" يجب أن يجابهه تيار الإخوان المسلمين "السياسي" لسبب بسيط وهو طالما الإثنين لا يملكون ميلشيات مسلحة فعلية فاللعب السياسي معهما ممتع للغاية وسهل السيطرة عليهم ... وأنا شخصيا لا أتفق لا مع التيار السلفي ولا مع الإخوان المسلمين لكن لا أقصي أحد منهم ولا أكره أحدا منهم وأتقبل الإثنين لسبب بسيط وهو أن الإثنين يمارسون العمل السياسي "السلمــــي"  بمعني "ما أحبك ولا أكرهك لكن متعايش معاك وإنت متعايش معاي" ... لكن إن أقصيت أحد منهم سياسيا فسوف يستفرد الفريق الأخر بالساحة السياسية والإجتماعية تفردا يهدد حتى نظام الحكم في الكويت وسيفرض سيطرته عليه وهذا ما لا يفهمه الكثيرين منكم ... وبالتالي لعبة التوازنات السياسية مهمة جدا في الكويت لدرجة الحياة أو الموت بل الإقصاء السياسي هو المستحيل بعينه لأنك تمارس الديمقراطية وإن كانت ناقصة وغير متطورة لكن جميع التيارات السياسية بكل أنواعها تمارس الديمقراطية عبر صناديق الإقتراع في كل انتخابات برلمانية ... أما لو كنت دولة ليس لديها برلمان حقيقي ولا دستور حقيقي وتمارس الحكم بمركزية لقرار أي "حكم الفرد" كما في باقي دول الخليج فمن السهل إقصاء هذا أو ذاك دون أي اعتبارات إجتماعية أو سياسية بعيدة المدى ... وهذه الإعتبارات التي يجهلها الكثيرين تفتح عليك أبواب العمالة والخيانة بعدما أنت من قتل الوطنية والولاء فيتم التعامل مع الخارج بولاء مطلق ضد الداخل وبدل أن يصنع عدوك الخارجي جاسوسا فأنت قدمت له عشرات آلاف الجواسيس الذين ينتظرون الخلاص ... ولذلك في الكويت هناك أمرا خفيا عند الكثيرين فظن الكثير منكم أن الأجهزة الأمنية في نوم عميق والحكومة والقيادة السياسية لا تعلم عن شيء وهذا محض افتراء وغير صحيح على الإطلاق ... فالأجهزة الأمنية نشطة للغاية وتعرف أدق تفاصيل تحركات "المرتزقة الكويتيين كلاب المال والمصالح" والتيارات السياسية والنشطاء والكتاب والمدونيين والقيادة السياسية تعلم كل ما يدور في داخل وخارج الكويت أم حسبتم الدولة تسيرها الأشباح !!! ... والدول تدار بهذا الشكل لكن هناك من يدير الدولة بذكاء وبعد نظر وهناك من يدير الدولة بغباء وبحماقات فدمر سمعته الخارجية ... ونحن في الكويت ولله الحمد والفضل والشكر والمنة لدينا قيادة سياسية تدير الدولة وشعبها بذكاء وبحكمة وببصيرة وبإرادة واثقة ... لكن لا تأخذنا الصراعات بين الإخوان والسلف ولا ننتبه لتنظيم "حزب الله" الإيراني وتمدده الهادئ جدا جدا هنا وهناك فإن راجعت تاريخ هذا الحزب ستجد أنه بدأ ويبدأ باللين والسلم ثم فجأة تظهر أسلحته وتكونت ميليشياته المسلحة فأصبحت أمرا واقعا ... والتاريخ يخبرنا أن تنظيم الإخوان المسلمين فشل فشلا حقيقيا كبيرا بصناعة ميليشيات مسلحة تابعة له بل لو ظهرت ميليشيات الإخوان ثق بأنها ميليشيات تافهة سحقها خلال ساعات بعكس السلف أصحاب بأس في الميادين ؟
 
التنظيمات الإسلامية في الكويت
السلف في الكويت هم امتداد مباشر ووثيق لتنظيم "القاعدة وداعش" أي أنهم من نفس الفكر ومن نفس المذهب ومن نفس المرجعية ومن نفس الكتب لكن الفرق هو أن هناك المرجفون وهناك المباغتون وهناك المتربصون ... وإخوان الكويت أي "حـــدس" هم امتداد لتنظيم الإخوان المشتت والضائع في كل وطن ومكان وهم أنصار المفكر المصري الراحل "سيد قطب" والمؤسس "حسن البنا" ... ولو اطلعت على تاريخ الإثنين "السياسي والإجتماعي والعسكري" لاكتشفت بسهولة مطلقة أن تنظيم السلف هو الأخطر وبجدارة بل لو توفرت له الأرضية المناسبة والظروف المطلوبة لابتلع تنظيم الإخوان في غضون أيام معدودات ولأبادهم عن بكرة أبيهم ... لكن الثابت فعليا وحقيقة هو أن تنظيم لإخوان أضعف بكثير مما ظن الكثيرين لكنه في نفس الوقت تنظيم ذوو بأس "سيـــــاسي" عظيم فالديمقراطية هي ملعبه ولا شي هناك يستطيع فعله سوى لعبة الديمقراطية ... ولذلك من الطبيعي تجده نشطا في الدول التي تمارس الديمقراطية فعليا مثل "تونس وتركيا والكويت والمغرب والأردن" وذلك بعد هزيمتهم في مصر ... أما الأعمال الإرهابية التي وقعت في مصر ولا تزال تقع في سيناء فالكل يعلم أن الإخوان أتفه وأضعف بكثير جدا من أن يكون هذا مستواهم الميداني والكل يعلم علم اليقين أن ميادين القتال وجنونها هي للسلف وليس للإخوان ... والإعلام المصري من يستطيع أن يقارعه في الكذب والتزوير والتدليس ؟ لا أحد بل هو من علّـم الكثيرين فن الكذب وعدم الخجل والحياء حتى أصبح الكثير من الإعلاميين بلا كرامة وبلا شرف ... ونستخلص بأن تنظيم الإخوان ميدانه صناديق الإقتراع أما تنظيم السلف فلا يفهم ولا يؤمن بديمقراطيتكم بل هو يثبت وجوده ويجمع أنصاره لأن الظروف حاليا لا تخدمه ... ومسألة استفراد أي فصيل سياسي "السلف أو الإخوان" في الساحة السياسية والإجتماعية لهو خطر كارثي الكثيرين لا تقدرون عواقبه بل لو وجد فصيل سياسي إسلامي ثالث لكان أفضل بكثير مع تعزيز الفصائل المناهضة للتيار الإسلامي ... وأجمل ما في الأمر أن "السلف والإخوان" كلاهما عبيــــــدا للمال وسهل شراء ذممهم وسهل تطويعهم وسهل التحكم بهم ... تحكم بهم ومن يخرج على أمرك فعّـل عليه أدوات القضاء بما تملكه عليهم من إدانات وكعادتهم سيرتدعون وكل منهم سيدخل بيته صامتا ؟
 
الهجمة على الكويت
الهجمة على الكويت بسبب تنظيم الإخوان هي هجمة صبية مراهقين سياسة ليس لهم في علم السياسة إلا كما لدى الطفل من ألعاب يلهو بها ... فقد رأينا دولا تصرف المليارات لتحارب ديمقراطيات دول فقط لأن فيها تنظيم الإخوان المسلمين يمارسون ما يجيدون ممارسته ... وهؤلاء السفهاء من المراهقين من ضمن ملياراتهم اشتروا قنوات وكتاب وإعلاميين شرذمة مرتزقة أنجاس حتى تكون لألاعيبهم لذة التشويق هي نفس ألاعيب النظام العفلقي البعثي العراقي المقبور فقد اشترى كتابا وصحفيين ومسؤلين وحتى رؤساء دول بالمال فما كانت نهايته إلا كما رأيتموها ... وهناك دولا أصبحت تكن العداء والكره للكويت وشعبها بسبب تنظيم الإخوان والسعودية من ضمن الدول التي بلعت الطعم الإماراتي وتورطت في ليبيا واليمن وتونس ... لكن الحقيقة التي لا يريدون أن يفهموها أن سمعتهم الخارجية قد أصبحت في أسفل السافلين فالشعوب العربية أصبحت تكره إسم الإمارات والسعودية والبحرين ومصر ... ولا تعرف الإمارات ولا حتى السعودية أننا أشقاء وأن الخلافات يجب أن تكون محصورة بين القيادات السياسية فقط وأي خلافات يجب أن تكون بعيدة كليا عن الشارع والشعوب ... لأن الشعوب هي الباقية وهي من يجب أن تتآزر وتتآخى بينها وبين بعضها البعض ولا يجب تكرار الخطأ الذي وقع في قطر فأدخلت الشعوب في الصراع فاليوم أصبح ضربا من الخيال أن تعود الشعوب إلى ودها ومحبتها كالسابق بسبب خطأ سياسي أهوج ... هو نفس الخطأ السياسي في الغزو السعودي الإماراتي لليمن فوقع الكره وعشق الثأر بين الشعوب وشعب تونس والصومال والمغرب والجزائر وغيرها ... ولك أن تتخيل لو أوقعت الشعب الكويتي في صراع سياسي كما في خطأ الماضي فكم من شعب سيقف مع الكويتيين والأهم كيف سيرد الكويتيين على إقحامهم في خلاف لا قيمة له لكنهم ينتصرون لقيادتهم السياسية ولوطنهم بشكل أنصح الجميع أن لا يجربوه ولا حتى يجسوا نبضه ... واحذر الدفاع عن الكويت قد تراه بجهلك المعتــــاد أنه دفاع عن الإخوان المسلمين والأمر ليس كذلك ولأنك أحمقا فلن تفهم ... فوالله ثم والله ثم والله سنجعل شعوبكم تخجل من ذكر إسم وطنها وفي نفس الوقت الله يشهد من سابع سماء أننا لا نتمنى ذلك ولا نريد ذلك ... ونتوسل إليكم بحق الجيرة والأخوة بحق الإسلام بحق الدم والشرف والعرض لا تقدموا على تفرقة الأخوة بين شعوبنا ... فلا أنجاس الأرض في الكيان الصهيوني سينفعونكم ولا المعتــــوه ترامب سيفيدكم واعلموا أن السياسة لعبة المتغيرات والمتغيرات قادمة بعد 5 أشهر فأدركوا ما تبقى لكم واحفظوا شعوبكم وأدركوا سمعتكم الشعبية الداخلية والخارجية واتقوا الله الذي إليه ترجعون ... اتقوا ربكم ودينكم وشرعكم ويوم القيامة ستنظرون بأم أعينكم الكلاب تجار الدين ممن يفتون حسب أهوائكم كيف يرمون بنار جهنم خاسئين ... واذكروا ربكم وارجعوا إليه واعلموا أن هناك أمما تنهض من قبورها إلى جهنم مباشرة لا وقوفا ولا حسابا أبد من قبورهم إلى نار السعير ... وهناك أمما وأفرادا من قبورهم مباشرة إلى جنة الخلد لا وقوفا ولا حسابا مباشرة من قبره إلى الجنة ونسأله سبحانه أن يجعلني وإياكم منهم إنه سبحانه رب الرحمة ورب المغفرة ورب العفو ... لكنه أيضا سبحانه ملك الملوك وقاصم الجبابرة فانظروا وتبصروا ممن سبقكم من كانوا وكيف كانوا وأين هم الأن فلا تغتر بما أنت فيه وبمن حوليك ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-07-04

القطاع الخاص الكويتي .. مسرحية وقحـــة ؟


ندحل مباشرة في صلب الموضوع ونضرب بالصميم ونسأل : هل الكويت لديها قطاع خاص حقيقي ؟ الإجابة : كلا ... إذن ماذا يوجد ؟ توجد "تجارة التجزئة" ... وماذا تعني "تجارة التجزئة" ؟ هي بيع السلع أو البضائع من مكان محدد مثل محل أو سوق مركزي مثل أسواق المباركية أو الأفنيوز بمساحات صغيرة أو فردية للاستهلاك المباشر من جانب المشتري ... بالإضافة إلى البقالات محلات غسيل الملابس محلات تصليح السيارات وقطع الغيار والمطاعم وبيع الأثاث والملابس والأحذية والمستلزمات لمنزلية وغيرها ... وجميعها ترجع إلى تجار وكالات الماركات في الدولة وهذه تعتبر تجارة فردية وليس اقتصاد دولة بمعنى أدق أنت وأنا اليوم نستطيع أن نطلب ما نشاء عن طريق الإنترنت من الخارج ... وأنا وأنت نستطيع أن نمارس تجارة التجزئة عبر الإنترنت نستوردها ثم نبيعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كما يفعل الكثيرين ... لكن الفرق أن البضاعة من الخارج هي نفسها في الداخل أو يوجد بديلها الموثوق في الداخل وفي كلتا الحالتين سواء أنا طلبت من الخارج وأنت اشتريت من الداخل كلا الأمرين هي تجارة تجزئة ... وبالمناسبة هذه التجارة هي الأنشط على مستوى العالم بأسره وهي الأقوى حاليا والأعلى نموا بالأرباح وحاليا لا يوجد منافسا في العالم في تجارة التجزئة إلا قطبين فقط ... الأولى في أمريكا وهي شركة "Amazon" والتي قدرت قيمتها السوقية بأكثر من 800 مليار دولار بعدد زوار لموقعها بأكثر من 140 مليون زائر شهريا ... والشركة الأخرى في الصين وهي شركة "Ali baba" والتي بلغت قيمتها السوقية بأكثر من 500 مليار دولار بقاعدة بيانات تضم أكثر من 700 مليون عميل حول العالم ... بمعنى أكثر وضوح في الكويت ادمج كل من "صفاة الغانم + إكسايت + مركز سلطان + إيكيا + أبيات" لو تم الدمج لكل هؤلاء فسيشكلون أكبر سوق تجزئة في الوطن العربي كله دون أي منافس ويستطيعون أن يدخلوا أسواق المنافسة العالمية مع القطبين في مجال أسواق البيع بالتجزئة ... وأسواق التجزئة كما ذكرت هي من تشتري من المصانع الرئيسة لكافة أنواع وأشكال المنتجات ثم تبيعها بالتجزئة على الشركات الصغيرة والمحلات والأفراد ثم طورت عملية البيع إلى أن تصل البضائع إلى بيت العميل ... وهذه هي تجارة الأفراد التي دائما تكون نشطة في كافة الأوقات وحتى في الأزمات تنشط لسببين حتى تكسب مزيدا من ثقة العملاء والسبب الأخر لتكسب ثقة الأخرين مع عدم استبعاد استغلال الأزمات في رفع الأسعار ... يعني الأصل هي الصناعات التي صنعت صناعة "بيع التجزئة" ؟
 
إذن أين القطاع الخاص الحقيقي في الكويت
لا يوجد قطاع خاص حقيقي في الكويت إنما هي مسرحية ساخرة مليئة بالأكاذيب سببها الحكومة ومجلس الأمة وشرذمة التجار ... ولذلك تلقت الحكومة صفات مدوية في أزمة كورونا من قبل حلفائها التجار التي خضعت لهم بشكل طبيعي حتى تنقذ الفاشلين بتواطؤ وقح من مجلس الأمة الكويتي ... ويجب أن نشكر أزمة كورونا التي كشفت حقيقة القطاع الخاص الكويتي الذي لطالما تحدثت عنه بأنه نمر من ورق أو الطفل الأحمق المدلل من الحكومة ... وخلال شهرين فقط من الإغلاق بسبب كورونا سالت دموع الأطفال في القطاع الخاص الكويتي فسمعنا صيحاتهم عالية لتسقط ورقة التوت فينكشف الأمر وتتضح الصورة أن الكويت لا يوجد فيها قطاع خاص حقيقي ... والقطاع الخاص الذي يتباكى على إيقاف شهرين فقط وليس سنة ولا سنتين ولا يستطيع الصمود حلال 60 يوم فهذه فقاعة هواء ذات رائحة كريهة وليس قطاع خاص حقيقي محترم ... ولأجل أن تكتمل مسرحية من يطلق عليهم بـ "القطاع الخاص الكويتي" أدخلوا أصحاب "المشاريع الصغيرة" من الكويتيين المغامرين المساكين ليستخدموهم ككبش فداء وحجة لتنفيذ مخططهم للإستيلاء على المال العام ... أي يرمي لك العظم ليأكل هو الذبيحة كلها وقد رأيت خطط محافظ البنك المركزي بحلوله الاقتصادية ولما قرأتها ظننت أن الكويت تمتلك اقتصاد اليابان وصناعات ألمانيا وامبراطوريات الإنترنت في أمريكا !!! ... والحقيقة التي قد تغضب العصابات هي أن الكويت لا وجود لها على الخريطة الدولية في أي اقتصاد باستثناء "الاقتصاد الحكومي" أي "الهيئة العامة للإستثمار" باستثمارات متواضعة لكن على الأقل لها وجود على الخريطة الدولية بالإضافة إلى الاقتصاد الأول والوحيد وهو اقتصاد النفط الكويتي ... لكن كقطاع خاص كويتي خارجيا فلا يوجد خارجيا "عالميا" اقتصاد خاص كويتي واحد وتنطبق مقولة "شهاب الدين أضرط من أخيه" على القطاع الخاص الكويتي ... فهو يملأ الدنيا صراخا وعويلا على أهميته وفعلا هم يكذبون بصدق ويسرقون بأمانة والحكومات تتواطأ مهم بكل خيانة ومجالس الأمة يخون بصدق ويتحايلون بصدق وما قسمهم إلا حبة سكر وسط بحر مالح ... يا سادة الكويت تعتمد بنسبة 95% على الإستيراد يا عزيزي لنجعلها 90% ولا تزعل خليها 80% وتلك نسبة تعني أنك دولة فاشلة وحكومة أفشل وشعب يعيش في ضياع دون أن يشعر ... واسألوا بأنفسكم هذا السؤال : وقعت حربا أو حصارا على الكويت فأغلقت الأجواء البرية والبحرية والبرية فكم ستصمد أنت كدولة وكشعب من أكل وشرب ومخزون وأدوية وعلاج دون أي ترف ؟ ... 70% من مساحة دولة الكويت لم تستغل لا في الصناعة ولا في الزراعة ولا حتى في السكن + 90% استيراد فمن هذا المجنون الذي يقول أن لدينا قطاع خاص محترم !!!
 
الحكومات الكويتية ومجالس الأمة غير جادين بصناعة اقتصاد كويتي حقيقي والسبب هو أن أصحاب السلطة التشريعية والتنفيذية مستمتعين بالفساد ... والدولة التي تستمتع بالفساد يستحيل أن تصنع اقتصاد مرادف أو اقتصاد بديل بل ليست كفؤا بأن تتنوع في مصادر الدخل ... ومن يريد أن يجعل الشعب عبدا للراتب حتى يستغله أقصى استغلال لا يسرق أموال الكويت من المال العام لينقذ حفنة من الفاشلين في الفكر الاقتصادي مثل الذي كذّبوا كذبة فصدقوها بل وعاشوا فيها أبا عن جد !!! ... وخلاصة القول : كذب ثم كذب من قال ومن يقول ومن سيقول أن الحكومة جادة بصناعة اقتصاد حقيقي للكويت أو أن الحكومة جادة بتنويع مصادر الدخل ... إنهم يسرقون ويتحايلون دون أي خجل وبلا أدنى حياء وبلا أي خوف من ربهم ويتحدثون بجرأة ووقاحة لم نشهد لها مثيلا من قبل ... وطن مغلق سياحيا + لا مصانع عملاقة ولا أسواق خارجية ولا اكتفاء ذاتي فأين الاقتصاد ؟ ... هي 5 أو 7 مليار دينار كويتي قيمة رواتب موظفي الدولة ويتم تداولها داخل السوق الكويتي وصلى الله وسلم وبارك ومع ذلك يصرون على استمرار مسرحياتهم الكاذبة ... واسأل الاقتصاد الكويتي : ماذا قدمتم للكويت وشعبها ؟ وماذا دفعتم لخزينتها ؟ وما هي أفعالكم في أزمات الكويت { هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-07-02

بضاعة العلم بكســـاد وبضاعة الجهل بازدهـــار ؟


إن الجهل في زمانكم قد بلغ مبلغا عظيما وبات يظن كل مسكين يمتلك شهادة عليا بأنه أصبح من صفوة المجتمع وما بذلك صحيح على الإطلاق ... بل الحقيقة ختمتنا ووشمتنا بعلامة الخزي والعار منذ أكثر من 50 و 70 عاما ولا أحدا يشعر بهذا الخزي والسبب أن السواد الأعظم من المجتمع يظن أنه يفهم وما هو بفاهم وتظن الحكومات أنها تدير أمة أو شعبا وما هي بذلك ... وعلى سبيل المثال في الكويت هناك جهة حكومية تسمى "معهد الكويت للأبحاث العلمية" أنشأت في سنة 1967 وأعيدت هيكلته في 1973 ونحن في 2020 أي نحن نتحدث عن مركز كويتي للأبحاث العلمية موجود وتنفق عليه الحكومات الكويتية منذ أكثر من 52 سنة ... ولو وضعت متوسط ما تم صرفه سنويا بقيمة 50 مليون دينار كويتي فهذا يعني أن هذا المعهد قد استنزف من المال العام أكثر من 2.6 مليار دينار كويتي = 8.2 مليار دولار ... وماذا استفاد الشعب الكويتي منه ؟ لا شيء ... وماذا استفاد إسم الكويت دوليا منه ؟ لا شيء ... وما هي الأبحاث التي أجريت وما الذي فشل وما الذي نجح منها ؟ لا أحد يعلم !!!
 
الكارثة والمصيبة أن في الموقع الرسمي لهذا المعهد في قسم "نبذة عنا" في فقرة "الرؤية" يقول نصا : بحلول عام 2030 سيكون المعهد مؤسسة معترف بها دوليا بصفته المؤسسة الأكثر تميزا في المنطقة في مجال العلوم والتكنولوجيا والإبداع وبوابة المعرفة المعروفة بكونها القوة الدافعة للوصول إلى ازدهار اقتصادي مستدام ونوعية حياة متميزة !!! ... أنت فاشل منذ 52 سنة فأي جاهل أو فاسد سمح لك بالإستمرار حتى 2030 !!! ... بينما في كل سنة أكرر في كل سنة يقيم طلبة جامعة الكويت معرضا يحتوي على مشاريع التخرج من إبداعات الطلبة الكويتيين والكويتيات الخريجين عبارة عن أفكار لمشاريع صادمة ومذهلة بفكرها وبتنوعها وبعظمتها تفوق قدراتهم قدرات المعهد ومن فيه ... ومعلومة أقولها بناء حقيقة مؤكدة 100% أن كل هؤلاء الطلبة لا يوجد لديهم من يحتضنهم ولا من يدعمهم ... بينما في حقيقة الأمر أن "معهد الكويت للأبحاث العلمية" كان من المفترض هو من يقوم باحتضان هذه العقول الكويتية النادرة ويأخذ باختراعاتهم وبمشاريعهم ويوظفها لمصلحة السوق الكويتي والعالمي ويسوقها لتتحول الفكرة إلى منتج للدولة وللمواطن والمقيم ... لكن لأنه معهد وكأنه شركة خاصة ليس له أي فائدة ولا أي قيمة فعلية ولم نشعر به أصلا فمن الطبيعي أن لا يحتضن هؤلاء الشباب لأن مركزية القرار في معهد الأبحاث وصراع المناصب أمرا لا شك فيه ... ومثال أخر هو "مركز دسمان لأبحاث وعلاج أمراض السكر" أنشأ في 1996 أي قبل 14 سنة وهو تابع لـ "معهد الكويت للأبحاث العلمية" ... ماذا استفادت الكويت منه ؟ لا شيء ... يا سادة هناك مشكلة حقيقية وهي مشكلة تجــــارة العلــــم وصراع المناصب ضحيتهما هو العلم الحقيقي العلم الذي يوصل لك أدهى العقول الكويتية إلى مراكز القيادة التي تثق بها وتستأمنها على المستقبل ... العلم الحقيقي يكره الروتين ويستحقر المناصب العلم الحقيقي هو في سباق دائم مع الوقت العلم الحقيقي هو من يقدّر العلماء والعباقرة الحقيقيين العلم الحقيقي هو في فكر دائم ... يدعم جهودهم ويوفر لهم مراكز أبحاث حقيقية ويعملون ليل نهار ويحققون النجاحات والإنتصارات العلمية وتسجل إنجازاتهم كحقوقا لهم بنسب أرباح 40% للعالم والموهبة و 40% للدولة و 20% للشركات المصنعة ... وبسبب جهلكم ومرض التحكم وفساد الإدارة وسطحية التشريعات هو من جعلنا دولة مستوردة بنسبة 95% لا نتقدم ولا نريد أن نتقدم لا نفهم ولا نريد أن نفهم ... ولذلك العالم هو من أجبرنا على التغيير ولم نكن سوى عبيدا للغرب ولصناعاتهم ولأدويتهم وابتكاراتهم بفضل من يعتقدون أنهم علماء وما هم إلا عبيد الكراسي في صراع المناصب ؟

إن أول شحنة نفط تم تصديرها من الكويت كانت في سنة 1946 أي قبل 74 سنة وبعملية حسابية "متوسطة الأرقام" ووفق تاريخ أسعار النفط منذ سنة 1950 إلى 2019 ... فإن الكويت قد باعت نفط بقيمة إجمالية تجاوزت أكثر من 1.5 تريليون دولار = 1.500 مليار دولار = 473 مليار دينار كويتي ... ماذا فعلنا بمعهد الكويت للأبحاث العلمية + مركز دسمان لأبحاث وعلاج أمراض السكر وغيرهم ؟ ... لا شيء النتيجة 0% ... حرقنا مئات المليارات على ما هو ليس بالمفيد واستحقرنا العلم الحقيقي وسلمنا عقولنا لهرطقات مجانين كل منهم يعطيكم محاضرة وكأنه أحد عباقرة العالم فقط حتى يبرر بقائه في منصبه ... يا سادة يا كرام أنا لا أريد أصحاب شهادات ومكاتب فاخرة ورواتب عالية بل أريد عقول مجانين في العلم ومواهب عبقرية وطاقات شبابية جبارة أريد إنجازات ومن لا يحقق أي إنجاز علمي بمدة زمنية محددة مع السلامة والقلب داعيلك ... لكن الإستهتار بعامل الوقت والزمن بسبب الثقة والأمان والإطمئنان في البقاء في المراكز والمناصب فهذا فساد يرقى لدرجة الهراء واستغلال واستغفال العقول ... وفي النهاية يجب إعادة النظر بمراكز أبحاثنا وقد آن الأوان وبشدة لتغيير القيادات وإجراء إعادة هيكلة شاملة وتقييم كلي وصناعة تشريعات ليتحول العلم إلى أمن وطني وتجارة وسياسة واقتصاد ... وليس عقولا فارغة تفتخر بشهاداتها المعلقة على الجدران وبشهادات التقدير الكاذبة والإنجاز = لا شيء ... مهزلة ما بعدها مهزلة فإما علما حقيقيا وأبحاث عباقرة وقيادات خطيرة وإلا التغيير مصيركم كل 3 أو 4 سنوات مهما كنت ومهما كانت شهادتك ... رحم الله الخوارزمي وابن سينا والزهراوي وابن الهيثم والبيروني والرازي وغيرهم لقد ماتوا عظماء ولم يملك أحد منهم شهادة يتفاخر بها بل هم من علموا الغرب أسس العلم ... وأنتم فشلتم وتصرون على الفشل وتكابرون بوقاحة ولو كنتم في مجتمع يملك أغلبية من أهل العلم والثقافة لأقاموا ضدكم ثورة ولأسقطوكم وكانت ستسمى ... ثورة العلم والعلماء ضد عصابات الفشل والجاهلين ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2020-06-27

مصلحتك ثم مصلحتك ثم قبرك ثم جهنم ؟


لا تعرف حقيقة مكونات العقل الذي يسيطر عليه داء المصلحة فهي عقولا وأنفس وقعت ضحية لجشعها فأصبحت كالكلاب المطيعة لأقذر الأفعال وأسوأ الممارسات ... ويخّـل لتلك الكائنات المسكينة أنها وصلت للثراء أو للمناصب العليا أو بالتقرب من أبناء الملوك والسلاطين وأصحاب السلطة بذكائها وكأن الله ما خلق لغيرهم عقولا ... وفي الحقيقة الكثير منهم نجحوا بالوصول إلى بعض أهدافهم وليس كل أهدافهم لأن عبيد المصالح لا حدود لطموحهم المجنون وجشعهم المعتوه ... وهؤلاء الشرذمة يمضون كل حياتهم عبيدا لرغباتهم محترفين في تلونهم وتبدل أقنعتهم يغيرون أقنعتهم كلما تغير أسيادهم وكلما استدعت الحاجة لذلك ... يمكن أن يبكون بحرقة بمشهد تمثيلي باهر الإتقان ويمكن أن يتزوجوا من أجل الوصول إلى هدفهم ويمكن أن يسطروا أروع قصص الحب في سبيل الوصول إلى أهدافهم إنهم مدهشين في التمثيل وشدة الإقناع لكن على المغفلين ... لا عهد ولا أمان لهم ولو أقسموا على القرآن الكريم أمامكم بل الكثير منهم هم كأنهم شياطين تمثلت على هيئة الإنسان يمشي على قدمين ما وطأت أقدامهم مكانا إلا وحل الخراب بأهل المكان والدار ... لا شرف ولا ضمير ولا أي اعتبار لشعور الأخرين ولا يهتمون لمعاناة الآخرين حتى وإن كانوا أقرب المقربين لهم بل اعلم أن باتصالاتهم مع أصحاب المآسي من علية القوم اتصالهم ليس إلا من أجل جس النبض وفهم الواقع فهل انتهى سيدهم أم هناك أمل ببقائه أم ننتقل إلى بديله ؟ ... إنها شخصية "سيكوباتية" مريضة قلبها معلق بالأنانية وحب الذات والمصلحة المفرطة لدرجة أن حتى زوجاتهم لا قيمة لهم وإن بقيت الزوجة معه فكن على ثقة بأنه اتخذها كواجهة اجتماعية لا أكثر ؟

عبيد دنياهم عبيد مصالحهم يعلمون أنهم أقذر أنواع البشر ويعلمون أنهم كلاب الدنيا وأنجاسها ولا مشكلة في ذلك لديهم على الإطلاق ... لأنهم يعلمون كيف ينتقمون جيدا فهم يمضون طيلة حياتهم بجمع المال وأن يكون المال كافيا أو لديهم سيدا غبيا بالقدر الكافي يوظفون لديهم عبيدا خاضعين ببضعة دنانير ... ليعيش المنافقين دور الأسياد بشكل مصغر لأنهم أصلا هم عبيدا لأسيادهم الكبار ولا تعجب إن علمت أن مثل هؤلاء الأنجاس قد يصلوا بل وصلوا إلى مراكز قيادية رفيعة في الدول العربية والخليجية ولدرجة الوزراء ... لا كفاءة لا قيم لا مبادئ لا عقل لا إبداع لا تسلسل وظيفي لا مهنية لا شيء فقط لأنهم أسياد النفاق وعبيد المصالح وصدق القائل "كلب الشيخ شيخ" أو "كلب السيد سيدا" ... ولأن علية القوم لم يتعودوا ولا يريدون أحدا حولهم يقول لهم "كلا - لأ - أنت مخطئ" فمن الطبيعي أن تكون البطانة من عبيد المصالح ... وطالما المال والمناصب تصل إلى أيدي المنافقين فأنت ضامن أنك سيدا وضمنت أمهر عبيد المصالح وأشطر المنافقين ولا يعرف السيد الحقيقي بأنه الغبي الساذج وبأنه قد جمع من حوليه من يستغله وهم أول من سيركله ويتخلى عنه ... فلا عجب أن تأتينا أخبار الدنيا ونقرأ ونسمع ونعلم أن وزير العدل هو أحد لصوص البلاد ووزير المالية أحد زنادقة الجلسات ووزير الرياضة هو أحد كبار "خادم الدعارة" لأسياده ووزير الداخلية في جلسات الأنس حتى مطلع الفجر وقس على ذلك الكثير ... وإن وجد الصالح المصلح فإنه لا يستطيع أن يعمل بسبب بيئة العمل الفاسدة ولذلك من سخرية الأقدار أن كل قضايا الفساد والرشوة لا تقرأ منها سوى "عضو سابق - وكيل سابق - وزير سابق" لا أحد حالي ولن يكون ولا يسجن أحد ولن يكون ... وهذا الحال في معظم الدول العربية التي لا حاجة لتعرف لماذا هي متخلفة لأن البطانة تتحالف مع البطانة الأخرى ويشكلون تحالفات لهذا السيد وذاك "ماسونية الأقزام" ... وعندما يلعب الأسياد يعني أن البطانة قد تمكنت جيدا والتاريخ يخبرنا أن أكثر من 90% من كل البطانة في كل التاريخ السياسي والإقتصادي يسقط الأسياد وتنجو البطانة يتم الإنتقام من الأسياد وتختفي البطانة ... وهذه ميزة المنافقين وعبيد المصالح والكذابين عملوا واجتهدوا في دنياهم لكن لا أحد يفوز بالآخرة والكل في مماته ملعون ومذموم وهم أسرع فئة يمكن نسيانهم بسرعة البرق وقت موتهم وقد تدفنهم في الصباح وتنساهم في المساء ... لقد مضت حياتهم في صراع لا قيمة له وسيريكم ربكم بأم أعينكم كيف حالهم وهم في جهنم يدفعون ثمن ما اقترفت أيديهم من أفعال وضيعة قذرة نجسة في دنياهم التي قاتلوا من أجلها واستنزفوا كل طاقاتهم من أجل بضعة دنانير والقليل من رفاهية العيش ؟ 

احذروا عبيد المصالح واحذروا البطانة الفاسدة واحذروا الكذابين واحذروا عبيد المال فإن ربهم دينارهم يطيعون من يدفع لهم أكثر ... ويدينون بالولاء لمن يملك السلطة أكثر والمصالح دينهم والتغيير ديدنهم ومبدأهم في الحياة "مصلحتي ثم مصلحتي" ... ثم إلى قبورهم ذاهبون ثم سيرتهم حتى عزاء المساء وتنتهي ثم يوم القيامة يقتص منهم خالقهم بأسوأ أنواع العذاب ولا يزال عبيد الدنيا يظنون أنهم أذكى من خلق ربهم ... والحقيقة هي أن ربهم قد طردهم من رحمته فأعطاهم دنياهم وما تمنوا فيها حتى لا تبقى لديهم حجة عند ربهم يوم تسوقهم الملائكة سوق العبيد والأغلال في رقابهم يجرونهم جرا إلى نار السعير ... ونعوذ بالله من سوء المنقلب ومن غضب الله ومن جهل العقل وطمع النفس التي لا تشبع ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2020-06-23

المعادلة الذكية للأثرياء .. الأغبياء ؟


زرع في عقل غالبية الأثرياء أنهم محور الكون وأنهم أسياد العالم وأن القدر وضعهم في موضع الإستثناء والبعض ذهب بظلاله فاعتقد أنه خلق سيدا على العالمين ... وأن الطبيعي أن الناس تخدمه وتخافه وصولا إلى أن لديه قدرات خارقة وأنه يستطيع أن يتحكم في السياسة والإقتصاد ويحرك المجتمع ... وهناك منهم الشرذمة التي خلقت بعقل صغير وتعيش بعقل صغير وتموت بعقل صغير فيمارس طيلة حياته بألاعيب صبيانية تناسب مستوى تفاهة عقله فيضل يفتعل مناكفات هنا وهناك ويستمتع بإشعال الفتن بين هذا وذاك ... ويوم يستفيق عقله السطحي تجده يدخل طرفا في قضية لا شأن له فيها في أحد مواقع التواصل الاجتماعي فيجد أن اللعبة قد راقت له فينفق أمواله على حثالة البشر كمن يشتري عبيدا ويستمتع بألاعيبه هناك ... وهناك نوعا من الأثرياء عقله قد توقف عند سنة 1970 أو 1980 أو 1990 لكن يظن وهمـــا أنه يواكب ويعرف ويفهم ويعي ما يحدث من كل المتغيرات ويزرع في نفسه الفهم وما هو بفاهم ... وهذه النوعية دائما تجد أن الأحداث تسبقهم وتوقعاتهم لا تصدق إلا بأحسن الأحوال لا تتعدى 20% وكل من يخالفه يظن أنه عدوا أو مرسلا من عدوا أي أنه واقع تحت نظرية المؤامرة ... أما النوع الثالث فهم الأثرياء من عبدة الدينار وهؤلاء قد بتلاهم ربهم بأنفسهم بلاء عظيما فهم عاشوا كالكلاب التي تجري ليل نهار خلف الدينار وعندما يسأله أحدا عن بخله يكذب فيقول إنما هو حرصا لا بخلا !!! ... وهؤلاء لا تناقشهم ولا تنصحهم ولا حتى تتقرب منهم لأنهم كلاب الدينار وكلب الدينار هو من أهل جهنم ولو سجد وركع في المساجد ليل نهار ؟ 

الواقع والمنطق والحقيقة والتاريخ وكل شيء يخبرك بألف دليل ودليل بأن الإنسان مهما عاش ومهما أكل وشرب ومهما تمتع بالقوة والمال والأولاد وعراقة النسب والجاه فإنه ميت لا محالة ... هل هناك شكا في هذه الحقيقة ؟ الإجابة : بالتأكيد كلا ... إذن لما كل هذا التعب والشقاء والجري خلف المال وأنت ميت بعلم مؤكد ؟ سيقول السفهاء : إنما أموالها يرثها أبناؤنا فنضمن لهم حياة كريمة من بعدنا !!! ... وهل أنتم خلقتم أبنائكم أم أنتم من تكتبون رزقهم أم أنتم من بيدكم صحتهم وعافيتهم وأقدارهم ؟ ... كلا ولكن ربنا أمرنا بالعمل بالأسباب ومن الأسباب أن نعمل بما يضمن لنا ولأبنائنا حياة كريمة ... تلك ادعاءاتهم وكلها كذب وافتراء على ربهم حتى يقنعوا أنفهم بما هم يريدون أو بما أفتى لهم أحد تجار الدين من كلاب الدنيا وهالكين الآخرة ... والحقيقة يا ابن آدم ربكم لم يقل لكم ذلك ولم يأمركم بذلك لأن ربكم أصلا لم يطلب منك عمل غدا فكيف أنت تعمل لغدا فهل أنت تضمن يوم التالي أم اتخذت عند الله عهدا !!! ... والسؤال الأهم : هل يوم القيامة أبنائك لهم قدرا وميزانا أو حتى أهمية في حسابك وعقابك عند رب العدل سبحانه ؟ ... الإجابة : كلا وأبدا ... ولأن الإنسان فاسدا وفاجرا وجشعا لدرجة الطمع في "غالب الناس" فالتقوى وبر الوالدين وبر الأبناء كلها تشريعات وأسس أنزلها ربنا على عباده في الدنيا وليس في الآخرة حتى لا يفسد الناس في الأرض أكثر من فسادهم وحتى يوجد الحق سبحانه وتعالى عذرا ولو بسيطا حتى ينجي عباده من الحساب العسير ... أما العمل بالأسباب لضمان مستقبل الأبناء بعد موت للأب أو الأم فهي الأسباب المنطقية الطبيعية فأول ورث أو أول إرث يتركه أحد الوالدين لأبنائه هي التربية والأخلاق وصناعة العقل ... لأن المال بلا أخلاق مفسدة والمال بلا تربية فهي مهلكة للمرء والمال بلا عقل ضياع حتى الموت ... ومن يزرع في نفس أبنائه بأن الأب تاجرا أو ثريا وبالتالي الأبناء يجب أن يكونوا كذلك فهذا رأيا أحمقا ومفسدة ما بعدها مفسدة ... فإن كان هذا المنطق فهل شارب الخمر يجب أن يكون أبنائه شاربي الخمر والعاهرة يجب أن تنجب عاهرات والسارق ينجب سارقين والحاكم ينجب حكام والطبيب ينجب أطباء والتاجر ينجب تجارا !!! ... يا هذا عندما خلقت وولدت لم تختار لا أمك ولا أبيك ولا أصلك ولا نسبك ولا دولتك ولا جنسيتك ولا شكلك ولا هيئتك ولا لون بشرتك ولا دينك ولا مذهبك فكيف صور لك شيطانك بأنك كائنا عظيما إلا أن تكون جاهلا ؟ ... بل اعلم واحذر أن صدرك إن ضاق بالناصحين وإن كرهت المخلصين فكن على ثقة بأنك ربك قد طردك من رحمته سبحانه وأن سبحانه قد أراد أن يمتعك في دنياك الصغيرة حتى تكن من الهالكين في جهنم غدا فأدرك نفسك ؟ 

المعادلة الذكية
في الدولة العباسية وفي زمن أمير المؤمنين وخليفة المسلمين "هارون الرشيد" بينما كان يسير استوقف أحدا في البرية عرف كما يصفونه بأنه "بهلول المعتوه" لكنه كان حكيما وليس معتوها ... 
قال الرشيد لبهلول : عظني "انصحني" ؟
بهلول : بما أعظك يا أمير المؤمنين وهذه قطورهم وهذه قبورهم أفلا تنظرون ؟
هارون : أمرنا بقضاء دينك .
بهلول : وهل تظن أن الله يعطيك وينساني ؟
هارون : فماذا تطلب ؟
بهلول : لي ثلاث حاجات إن قضيتها شكرتك .
هارون : فاطلب ما هي ؟
بهلول : أن تزيد في عمري .
هارون : لا أقدر
بهلول : أن تحميني من ملك الموت .
هارون : لا أقدر .
بهلول : أن تدخلني الجنة وتبعدني عن النار .
هارون : لا أقدر .
بهلول : فاعلم أنك مملوك ولست ملك ولا حاجة لي عندك .
 
وهي زمانكم هذا في رصيدك مليون دينار + دخل 10 آلاف دينار أي 120 الف دينار دخل سنوي ... وهذا لمبلغ والدخل يمكنك من أن تستمع بالحياة وتصرف بأريحية وتسافر وتستمتع ويكون لديم سيارات فارهة وخدم وما غير ذلك فماذا تريد من لدنيا أكثر ؟ ... وبشكل أخر ملك 100 مليون دينار أو 500 مليون دينار ماذا ستفعل بهم أنت شخصيا فهل ستمد في عمرك يوما أو ساعة أو ستأخر موتك يوما أو ساعة ؟ الإجابة المنطقية والمؤكدة : كلا ... هل أنت خالدا في الدنيا ولا تموت ؟ الإجابة المؤكدة : كلا ... إذن لم تقاتل وتعمل بجهد وتعب وتصنع صداقات وعداوات وأنت ميت ميت لا محالة ؟ ... إذن العقل ولمنطق والواقع يقولان لك حقيقة واحدة وهي : أنت غبي لدرجة الشفقة على حالك ... والأكيد أن كل من حوليك هم لعنة لعنك الله ببطانتك من المنافقين والكذابين حتى يزيدوا بظلالك ولا تبصر الحقيقة وإن كان من المخلصين فاعلم أنه من الجاهلين ... مثل من يتصدق بمال الحرام فيظن أنه بالحرام يتقرب إلى الله الطيب الذي لا يقبل إلا طيبا ... وكم من حاكما تصدق على مئات الآلاف لكنه سرق الملايين من شعبه وقتل الملايين وسجن الملايين فكانت صلاته صلاة الكاذبين وصدقاته صدقات المنافقين فمات وعاد إلى أصله الذي ظل طيلة حياته يهرب منه ومن قدره ... لقد جئت عاريا يا ابن آدم وتموت عاريا وتدفن عاريا ثم تحيا وتعود إلى ربك عاريا وتحاسب عاريا فأدرك نفسك أيها الغبي المعتوه أيا كان إسمك أو منصبك أو مكانتك قبل أن تكون عاريا وتترك كل كل كل شيء ورائك ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2020-06-16

ما لا تعرفونه عن الجنس الثالث والمثليين ؟


في 20-10-2017 كتبت ونشرت موضوع عن المثلية الجنسية وتاريخها وكيف تأسست منظمتها وكيف كانت في الماضي القريب تعتبر جريمة تصل عقوبتها إلى الإعدام في بريطانيا ... وكيف اليوم أصبحت منظمة ولها قوانين وتشريعات وتواجد دولي واسع النطاق وتجدون الموضوع في خانة البحث تحت عنوان "المثليين العرب والخليجيين والشذوذ الجنسي" ... لكن اليوم أتناول معكم الحقيقة التي يختلف حولها الكثيرين وهذا الإختلاف هو سبب عدم حل المشكلة أو ربما لا أحد يريد أن يحل هذه المشكلة بسبب كم الخلافات المهول حولها ... وهي مشكلة الجنس الثالث وكيف يتم وضعه وخلطه مع المثلية الجنسية والحقيقة أن الأمر بينهما مختلف كليا بل من النادر أن تجد من يعرف أصل الحقيقة ووضع المشكلة في حقيقتها ... لدرجة أن الذكر "المايـــع" أي الذي يتحدث كالنساء يظن الكثيرين بأنه ينتمي إلى "الجنس الثالث" وهذا خطأ فاضح كبير ... والرجل الكبير الذي يتحدث كالنساء قولا وحركة يظن الكثيرين بأنه أيضا من "الجنس الثالث" وهذا أيضا خطأ وليس صحيحا على الإطلاق ... لكن الذكر الذي يحمل الثلاث عوامل "القول الحركة الفعل - السلوك" هو الذي يطلق عليه "الجنس الثالث" والجنس الثالث من النادر تجد من يفهم حقيقته ويتفهم وضعه ويدخل عقله ويلامس مشاعره حتى يصل إلى الحقيقة ... ولذلك في موضوعي هذا أكشف لكم الحقيقة التي غالبيتكم لا يعرفها بدقة كبيرة والبعض منكم لا يريد أن يفهمها ويتعامل مع المشكلة بأسلوب المتطرف في الفكر الاجتماعي أو من الناحية الشرعية التي أصلا لها حلولا وليس حلا واحدا فحسب ... ومن الخطأ الفاضح أن يعتقد أحدكم أن الشذوذ الجنسي مثل المرض الجنسي مثل المرض الطبي مثل المرض النفسي فكل حالة ولها مفهوما خاصا مستقلا بشكل واسع عن الأخر ؟ 

الجنس الثالث
الجنس الثالث ليس له توصيف طبي علمي صرف على الإطلاق بل أي مصطلح علمي هو مثل المجموعة التي اتفقت واجتمعت عليه ... بمعنى كتب الطب والجراحة لا يوجد لها قاموس طبي في هذا المجال إلا من فترة قريبة جدا نتيجة عمليات الجراحة التغييرية التي بدأت في ثمانينات القرن الماضي أي قبل 30 أو 40 سنة لا أكثر ... وبالتالي علم الطب ليس بالخبرة التي يظنها الكثيرين لكن علم جراحة التجميل له في الأمر كثيرا في صناعة الشكل الخارجي للإنسان ... والجنس الثالث لا ينطبق على الذكر بل على الذكر والأنثى كلاهما في الأمر نفسه وهي حالة تنقسم إلى قسمين

1- الجنس الثالث طبيا : هو الذي ولد بعيوب خلقية منذ الولادة في جهازه التناسلي مثل وجود "مبيض وخصيتين" + اضطراب وتغير الهرمونات الذكورية والأنثوية ... بالإضافة إلى الأنثى التي تولد ولديها عيب خلقي في الشكل الخارجي لفرج المرأة حيث وجد واكتشف الآلاف من الحالات التي تجمع شكل الذكر والأنثى وتحديدا في منطقة "الشفران" الخارجية أي شكل أنثوي بداخله شكل عضو ذكري ... والأمر طبيا كثير الحديث عنه وكثير التعقيد لكن الحقيقة أن كل جنس ثالث بسبب عيب أو ضرر خلقي أو طبي فهو يعتبر حالة مرضية صرفة ولا يجب التعامل معها بازدراء أو بتنمر ... ولأن في المجتمعات العربية الكثير من الجهل فقد تنامت هذه الحالات الطبية بالكثير من الفشل الطبي والإزدراء الاجتماعي وكأن الضحية كان له يدا في ما خلق ووجد عليه مما زاد الأمر تعقيدا فتطورت الحالة من مرض طبي إلى مرض طبي ونفسي ... وفي الغالب يصل الأمر إما أن يترك هكذا دون تدخل طبي جراحي فيظل يعاني حتى مماته أو يتم التدخل الطبي الجراحي التجميلي لكن يبقى الأثر النفسي حتى الممات مع عدم وجود أي ضمان للإستقلال الجنسي ... أي لا أحد يضمن أن يكمل الذكر برجولته ولا أحد يضمن الأنثى بأنوثتها ولذلك العلم لا يزال فاشلا تماما بإيجاد الحل القاطع الحاسم في هذه المسألة ولا يزال العلماء في خلافات عظيمة فيما بينهم ويستحيل أن يتفق كل الأطباء في رأيهم على أي حالة فكل حالة تعتبر بحد ذاتها حيرة طبية .
2- الجنس الثالث نفسيا : هي الحالات الأكثر شيوعا ويتم الخلط بينهم بشكل عارم وبين "الجنس الثالث طبيا" فالجنس الثالث نفسيا ولد ذكرا أو أنثى "الخنثى" سليما طبيا 100% لكنه تعرض لضرر بالغ من بيئته الأسرية أو من محيطه القريب أسريا ... بمعنى ولد ذكرا في منزل مليئا بالبنات الطبيعيين في منزل خالي من أي قيم ومنع من الإحتكاك بأي طرف خارجي بحجة الخوف والحرص عليه ... فظل وعاش لسنوات طويلة بين النساء فتطبّع بأطباعهم وشرب سلوكياتهم فوقع تحت تأثير أنثوي عظيم الشأن وكبير الضرر ... ولما كبر وبلغ الحلم أصيب بـ "الصدمة الجنسية" الذي يتمناها كل ذكر كاملا مكتملا لكن هذه الحالة سببت له العكس فلا يتمناها ولا يريدها بل ويكرهها لأنه لا يريد الخروج مما ألفه وما تعود عليه ... ولأن الحياة دائما ما تجبر الإنسان على الإحتكاك بها فعدما يخرج من محيطه يجد عدم تقبل المجتمع له مطلقا فيحدث الإضطراب النفسي العاصف فينزوي ويبدأ بالبحث عمن يشبهونه في السلوك والبيئة ... أو أن يلتقطه أحد عشاق اللواط فيحتويه بكل ما فيه فيتحول الجنس الثالث نفسيا إلى أنثى في خدمة الصاحب الجديد ويخيّل إليه أنه وجد نصيبا كأخواته ... مع الإنتباه أنه ليس بالضرورة أن يكون كل ذكر بين إناث يعني أنه سيصبح أنثى أو جنس ثالث فالمسألة تعتمد على البيئة نفسها ومستوى وعيها ومدى صلاحها من فسادها وجهلها .
لذلك فهناك فرق واسع وشاسع بين المريض طبيا والمريض نفسيا فالمريض طبيا 90% لا علاج له طبيا وإن وجد فإنه يبقى مريضا نفسيا حتى يموت أما المريض نفسيا فله علاجا نفسيا طويل الأمد ولا يعتبر مريضا طبيا ولا 1% ... وكلا الأمرين يعتبرون مرضى نفسيين يحتاجون إلى الرعاية والعلاج وفي الحقيقة هم يعانون معاناة لا أحد يستطيع وصفها من شدتها ... والأهم أن هناك من يتحدثون كالنساء وهم رجال في سلوكهم في مشيتهم في أفعالهم الرجولية لكنهم يعانون من مشكلة في النطق أي يتحدثون بـ "مياعـــة" وهؤلاء كالعادة لم يهتم أحد لأمرهم بل استمتع الكثيرين بالإستهزاء بهم ووجدوهم فرصة للتنمر عليهم ... مع أن حلهم جدا بسيط وهو العلاج النفسي + العلاج اللغوي بإعادة تأهيل "صحة النطق + تقويم السلوك" وطلاقة الحديث "الطبيعي" كرجل مكتمل الأركان ؟

المثلية الجنسية
هي حالة مرضية نفسية صرفة ليس لها دخل نهائيا في الطب الجراحي ولا توجد أي عيوب خلقية ... وذكر الحالة المرضية هي التي تجاوزت المتعة الجنسية "الوقتية" وانتقلت إلى متعة الإدمان التي سببت حالة مرضية نفسية بنسبة 100% ... وهؤلاء جميعهم ودون أي استثناء لا يمتّون للجنس الثالث بأي صلة لا من حيث الشكل ولا حتى التشبيه فكلا الحالتين مختلفين في التوصيف النفسي بشكل كبير جدا ... فالجنس الثالث كان ضحية عيوب خلقية أو نفسية بسبب بيئته بعكس المثلية الجنسية التي بدأت بالتجربة ثم المتعة ثم الإدمان لدرجة المرض ... والمثلية الجنسية وجدت ما قبل الميلاد في جاهلية الإنسان مهما بلغ من علم وحضارة لكن ظل الجهل يلازم الأمم كالصديق الوفي يعشقهم ويعشقه الكثيرين ... ناهيكم إلى الأهم وهي حالة المجتمعات القديمة التي كانت بطبيعتها تتاجر في العبيد والجواري تجارة علنية صريحة تنكح الجارية وإن كانت بكرا ... وكانت ملايين الجواري قد حملن من أسيادهم والقليل من اعترف بأنائهن والكثير تم إعادة بيعهن هن وأبنائهم في الأسواق ... لكن الكثير من العبيد كان يتم "إخصائهم" أي بقطع أو تعييب الخصيتين أو بقطع الذكر العضوي حتى لا ينكح سيدته أو جواري بيت أسياده وفي نفس الوقت لا تهيج سيدته على عبدها ... ولذلك كان الكثير من العبيد بعد ولادته يتم تعييب جهازه التناسلي حتى يفقد كامل القوة والقدرة على أي شكل من أشكال ممارسة الجنس وبذلك كان يعتقد بأن له نجاة بحياته وضمان لرزقه ... وبالتالي نستطيع القول بكل ثقة أن المثلية الجنسية هي شذوذ نفسي مطلق بالفطرة البشرية ولا يمت للجنس الثالث لا من قريب ولا من بعيد ... بل في 5-2019 فجرت منظمة الصحة العالمية إعلانا مفاده : أن التحول الجنسي لا علاقة له بالصحة العقلية ... وقالت الدكتورة "ليلي ساي" خبيرة الصحة الإنجابية في منظمة الصحة العالمية : لقد تم شطب ذلك من فصل اضطرابات الصحة العقلية لأننا بتنا أكثر إدراكاً أن ذلك لا يتعلق بالصحة العقلية "انتهى التصريح" ... وهذا تأكيد أن المثلية الجنسية ليس إلا مرضا جنسيا يقع في دائرة مرض الشذوذ الجنسي مثل مرض الشذوذ الجنسي السادي والمازوخي أو المازوكي وغيرها وهي أشياء أو أمور أو ممارسات غير بشرية ... مثل متعة المعاناة والإذلال ولذة التعذيب ومتعة الإغتصاب وانتهاك الأطفال والإستمناء القهري والتخيلات والرغبات والسلوكيات الجنسية ذات الضغط الشديد كلها حالات مرضية نفسية صرفة بسبب اختلال التوازن في المواد الكيميائية الطبيعية في العقل ... كلها رغبات وهواجس كانت مكبوتة غير ظاهرية واليوم أصبحت ظاهرية بسبب سهولة الوصول إلى المحتوى الجنسي بشكل افتراضي من خلال عالم الإنترنت ... وسهولة الوصول للأهداف الجنسية من قبل الآخرين بهدف كسب المال بالإتصال الجنسي المباشر أو من خلال الجنس بمقابل المال عبر الإنترنت ؟
 
الرأي الشرعي
الرأي الشرعي في الغالب دائما ما يقع في نفس المشكلة ونفس الخطأ عندما يسقط الأحاديث أو الرأي أو الفتوى القديمة على هذا الزمان ... وعلى سبيل المثال الحديث النبوي الشريف "المرأة إذا خرجت من بيتها متعطرة وشم الرجال ريحها فعليها غسل الجنابة" وحديث "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية" ... وهذه الأحاديث الشريفة وكل ما جاء من فتاوي بشأنها تعتبر ساقطة ولا تصلح في زماننا بسبب اختلاف الظرف والوقت وتغير وتطور الأمم تماما ... ففي عهد رسولنا وأشرفنا عليه الصلاة والسلام كانت الناس لا تعرف العطور لثمنها الغالي ومما عرف أن في جاهلية العرب وبدايات الإسلام كان لا يتعطر إلا الأثرياء والأغنياء من علية القوم فقط بعكس العامة من الناس تماما ... أما اليوم فالعطور والطيب أصبح أمرا بديهيا مألوفا وأصبح في متناول 90% من كل البشرية في كل دولة وفي كل أمة وفي كل شعب فهل اليوم نعتبر أن أكثر من 7 مليار نسمة هم من الزنــــاة بسبب حديث شريف كريم مضى عليه أكثر من 1.400 سنة ؟ ... الإجابة كلا وأبدا فالزمن غير الزمن والأمة غير الأمة والعادات قد تغيرت والتقاليد قد تطورت والأصل أن كل آية ظرفية وكل حديث ظرفي يؤخذ منه العبر وليس الأصل ولا العمل به ... وعلى سبيل المثال الآية { تبت يدا أبي لهب وتب } فهل أبو لهب موجود في زماننا هذا ؟ بالتأكيد كلا لكنها آية ظرفية يؤخذ منها العبرة وليس العمل بها لأن الأصل لا وجود له ... لكن حكماء وعقلاء الشريعة الإسلامية ذهبوا إلى صواب الرأي وجعلوا الطب وعلم الأطباء هم من يفصلون ويحكموا بحديد ذكورية أو أنثوية الجنس المعني في الخلاف في قضية التحول الجنسي والجنس الثالث ... لكن المتطرفين الإسلاميين ومتخشبي الرأي وجدوا لزاما على الدولة أن تنفي الجنس الثالث من الذكر والأنثى إلى خارج البلاد حماية للمجتمع من بلاء هؤلاء ... وأنا لا أميل لهذا الرأي بقدر ما أميل إلى العلاج الطبي والنفسي وفق آليات وتشريعات وقوانين تحمي المريض طبيا ونفسيا بشرط إقرار الرأي الطبي على صحة المرض "العضوي - النفسي" ودرجته العلمية ومدى تفاقم الحالة والجدوى من العلاج أو عدمه ؟

الحقيقة هي أن المجتمعات العربية ترفض وجود الجنس الثالث وترفض التعامل معه وكذب ثم كذب من يقول عكس ما أقول ... بل كل علماء النفس وكل الأطباء في عالمنا العربي هم أقل شأنا بكثير جدا من أن يخوضوا في هذا الأمر لأن الجميع فاشلون في هذا المجال ... ولأنهم مواطنون لهم كل حقوق المواطنة ولأن المجتمع يرفض التعامل أو التعايش مع الجنس الثالث فلا حل إلا أن تتحمل الحكومات مسؤليتها تجاههم ... وتعرض عليهم العيش خارج الدولة وتخيرهم بالعيش في أوروبا أو أمريكا أو دول شرق أسيا على نفقة الدولة وتوفر لهم المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمصرف والعلاج لمن أراد ذلك ... أما المثلية الجنسية فلا حل لها إلا العلاج النفسي إجبارا أو السجن بعقوبات مشددة أو النفي خارج البلاد حماية للمجتمعات العربية من هؤلاء شواذ الفطرة البشرية ؟

اقرأ أيضا
المثليين العرب والخليجيين والشذوذ الجنسي ؟

عالم الجنس يفوق العقل البشري فظاعة ؟

إلى الدكتورة فوزية الدريع .. مع التحية ؟

زنـــــــا المحــــارم ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم