2023-08-11

لماذا الكويت من الدول السيئة للمغتربين ؟

 

في البداية يجب أن نعلم ويقينا أن تلك الدراسات وتلك الإحصائيات التي تصدرها منظمات أهلية أسيوية أو أوروبية أو أمريكية أو في أي مكان ... ليست بالضرورة أن تكون حقيقية 100% وبعضها قد تكون موجهة بفعل فساد الرشوة حتى ترفع من تصنيف هذه الدولة أو تحط من قدر الدولة تلك ... لكنها تؤثر في سمعة الدول وتأثيرا حقيقيا وهذا التأثير يتنوع ما بين تأثير السياحة والإستثمار والعمل والعيش إلخ ... لكن عندما أجد أن الكويت في قائمة الدول الأسوأ للعيش فيها ولمدة 4 سنوات للمقيمين أو المغتربين فهنا وجب أن نتوقف عند هذا الأمر ونفتح ملفه على مصراعيه دون النظر مطلقا لشعور هذا أو إحساس تلك لأن الأمر مس الدولة برمتها بمن عليها ... وهذا الأمر رصدته ولاحظته عندما وجدت الحكومات عاجزة فاشلة وفاسدة في نفس الوقت فرمت الملف على المواطنين الذين بالأساس ليس لهم دخل ولا ذنب فجعلوهم بمواجهة المقيمين الضعفاء ... وقد سبق أن سلطت الضوء على قضايا الحكومات والمقيمين لكن الحكومات اليوم تقوم برمي فشلها عليك أنت أيها المواطن وعليك أنت أيها المقيم ؟

صرخ الكويتيين عاليا عندما وجدوا الجالية المصرية تهيمن على كل مفاصل الدولة ... وهذه الصرخة تترجم على أنها صرخة وطنية لا صرخة عنصرية ... ونادى المواطنين حكوماتهم ومجالسهم على أن يتوقفوا عند هذا الأمر وأن الجاليات يجب أن تكون متساوية العدد حتى لا تستأثر جالية على أخرى لا أمنيا ولا اجتماعيا ولا اقتصاديا ولا حتى سياسيا ... وصرحت الحكومات تصريحات كثيرة لا قيمة لها وأقر مجلس الأمة قوانين عديدة أيضا لا قيمة لها ... فخرجت مصادمات بين الكويتيين وبين بعض الجاليات المقيمة واشتدت الأمور فحدث تراشق بين الشعب الكويت وشعوب أخرى وهذا الأمر ما كان ليحدث لولا أن الحكومات تعمدت هذا الأمر حتى تستغله سياسيا لأنها "ضعيفة سياسة خارجيا" حتى تعلل قراراتها للخارج "بأننا نواجه ضغطا شعبيا" ... بينما دول خليجية ضربت الملف في وجه دول عربية صراحة وعلنا دون خوف دون تردد ووضعت ضوابط وشروطا لضبط صارم في مسألة النسب المئوية للمقيمين وعدم تغلغل جالية على أخرى ... فرفضت تلك الدول تلك القرارات الخليجية فكانت فرصة تلك الدول بأن تنوع عمالتها من دول المغرب العربي وجنوب أفريقيا ودول شرق أسيا ... بل وذهبت بعض دول الخليج إلى ضرب وتأديب أبنائها بذاتهم بأن أنهت عقود الكثير من دكاترة الجامعات من العرب وجاءت بدكاترة من فرنسا وأمريكا وبريطانيا وغيرهم ... ليواجه الطلبة من أبناء تلك الدولة كارثة حقيقية واختبار حقيقي من دولتهم مفاده "إن لم تكن كفؤا للدراسة فالدولة ليست بحاجة لك" ... فأتقنوا اللغة الإنجليزية والفرنسية وتجاوزوا جامعتهم بكفاءة واقتدار ... الأمر الذي أدى إلى رفع تصنيف جامعاتهم إلى صفوة دول العالم الأكثر مهنية وقوة تعليم وشفافية وكفاءة ... وهذه السياسة تحتاجها الكويت وتحتاج لتصحيح مسار الفشل الطلابي الكارثي وهذا لن يحدث ؟

في الكويت الكويتيين أنفسهم وبغالبيتهم لا يعلمون بأن حكوماتهم هي أكبر تاجر إقامات على الإطلاق وهذا الأمر أيضا قد كتبته ونشرته سابقا ... فالحكومات عندما تمنح مناقصاتها تمنح معها عدد استيراد عمالة المناقصة وكل مناقصة وحجمها بعمالتها ... بمعنى إنشاء 4 مدارس حكومية تمنح الموافقة على جلب 2.000 عامل فتقوم الشركة ببيع الإقامات على 2.000 مصري وشكرا حكومة هذه مليونين دينار جاءت مجانا للشركة ... وبعد انتهاء المناقصة هل تتم مغادرة تلك العمالة الكويت بعد انتهاء المشروع ؟ كلا بل يتم تحويلهم إلى عمالة قطاع خاص في تجارة مستمرة منذ أكثر من 50 سنة وحتى يومنا هذا وأيضا التحويل بمقابل ... وهل الحكومات تعلم هذه الحقيقة ؟ مليار% نعم ... وهل أعضاء مجالس الأمة يعلمون تلك الحقائق ؟ 100% نعم بل وبعضهم ضالعا في هذه الجريمة ... لكن الحكومة والمجلس كلاهما يكذبون على الكويتيين وكلاهما يعطونهم إيحاء الوجه المتألم والغير راضي والمتأسف على ما حدث وما يحدث إنها الوقاحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى حقا ... والنتيجة تصنيف الكويت عالميا كأسوأ دولة للمغتربين أي أن سمعة الكويت الخارجية قد تضررت بسبب هؤلاء الذين لا يملكون أدنى غيرة وطنية على وطنهم وسمعته ؟

يا سادة المقيم لا دخل له فيما يحدث بل كل حادثة فساد يقف ورائها مواطن كويتية أو مواطنة كويتية ... وكل مناقصة وتجارة إقامات تقف خلفها شركات كويتية بعلم وموافقة الحكومات ومجالس الأمة ... وراح ضحية هذه العملية الشرفاء من المقيمين الذين سوادهم الأعظم دون استثناء يدفعون الرشاوي للكويتيين بعملية سرية متقنة باستثناء "خدم المنازل" ... والسؤال البديهي : أين هيئة مكافحة الفساد ؟ في سباتها السخيف ونعامة دفنت رأسها في التراب بزعم أنها "لا تعلم" !!! ... فإن كانت لا تعلم فالحق أن تتم إقالة كافة قياداتها لأن هذه الهيئة ما أنشأت إلا لتعلم وتعلم عميق ما يحدث في كافة وزارات وهيئات الدولة دون استثناء ولديها سلطات مرعبة ... وانظر كيف يتزاحم المقيمين على مراكز البصمات والفحص الطبي والإقامات والمعلومات المدنية وكأننا دولة نائية في أفريقيا ... وكأن ليس لدينا تطور وخدمات انترنت لكن كيف تعمل الواسطات إن لم تستمر سياسة التنفيع الشخصي وإلا المسؤل كيف يشعر بأهميته وكأن السلطة ما وجدت إلا من أجله ... على العكس تماما مع "دولتين خليجيتين" مستحيل أن تجد تكدس وازدحام لأن كل شيء يتم عبر الإنترنت وبنسبة 100% والمقيم لا يحتاج للمراجعة إلا مرة واحدة في حياته طيلة إقامته في تلك الدولة ... يا رجل نحن كويتيين وأبناء هذا البلد ونبحث عن واسطات هنا وهناك فكيف بحال المقيمين فأدرك الحقائق لا الشكل الخارجي ؟

هذه المدونة كثيرا ما سلطت الأضواء على مشاكل الكويت وأيضا كثيرا ما سطرت عشرات ومئات الحلول والبدائل ... لكن وبكل أسف الفساد مصطنع وسياسة مطلوبة والشعب الكويتي مواطنين ومقيمين هم الضحايا ... وأكثر الكويتيين نفوذا هو الأكثر فسادا وأكثر المقيمين معرفة وثيقة بأصحاب النفوذ هو عراب جاليته يأتيه أبناء وطنه في الكويت فيقدمون له الهدايا والعطايا والرشوة حتى ينجز معاملاتهم ... واسطة بواسطة كالخلاط يضرب الجميع بالجميع والحلول متوفرة لكن الحكومات لا تريد وكذبت إن قالت أنها تريد ... لأنك لو طبقت ما طبقه غيرك من الدول الخليجية المحترمة "إداريا وهيكليا" فستزج بآلاف الكويتيين في السجون بسبب لصوصيتهم وفسادهم وستبعد الآلاف من المقيمين بسبب تعاطيهم الرشوة والغش ... وبالتأكيد الحكومات لا تريد إزعاج وتأزيم مع مجلس الأمة لأن أغلب أعضاء مجالس الأمة هم أصلا من مؤسسين الفساد في الكويت ... وكأن المسألة هذا ممسك ملفات فساد وفضائح كارثية على هذا وذاك ممسك بملفات على تلك وتلك ممسكة ملفات على هذا والكل يمشي وفق قواعد اللعبة ... وما قضية النائب البنغالي إلا دليل على حجم اختراق وزارات وهيئات الدولة وأن كل الأجهزة الرقابية والأمنية مجرد ديكـــــور ... والضحية هي الكويت وسمعتها العالمية والمواطنين المقهورين على وطنهم مما يحدث فيه ... وأن لدينا كل الإمكانيات لنسابق أرقى دول العالم لكن بداخلنا صنعوا الفساد الممنهج لأن ما ينتجه هذا الفساد بكافة أشكاله سنويا "وفق حساباتي" قدرته سابقا بأكثر من 5 مليار دينار سنويا تتوزع ما بين تلك العصابات ... شكرا لحكوماتنا على مسرحياتها الكاذبة وشكرا لأعضائنا على دراما الشرف ولا أملك إلا الدعاء على كل فاسد ولص : لعنة الله عليكم يوم ولدتم ويوم تموتون ويوم تبعثون أيها الملاعين ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2023-07-29

مذبحـــة فاقدي الجنسية الكويتية ؟

 

قد يظن الكثير منكم أن قضية إسقاط أو سحب الجنسية الكويتية مسألة هينة وجدا عادية ... وربما كانت حتى أقل من العادية لدى أخبث الناس ممن ربهم الدينار وولاؤهم لمن يقدم خدمات أكثر ... لكن هناك فئة كانوا كويتيين وبين ليلة وضحاها أصبحوا غير كويتيين سحبت منهم الجنسية والبطاقات المدنية ورخص القيادة وشطبت أسمائهم كاملة من سجلات الدولة الرسمية كمواطنين ... والموظف يفصل من عمله والمتقاعد يوقف صرف راتبه والمنزل الحكومي يتم سحبه وبطبيعة الحال قروض بنك التسليف والبنوك المحلية ملزمين بسدادها ... هكذا تغير الحال بجرة قلم فلا تستطيع أن تذهب لطبيب ولا مدارس لأبنائك ولا علاج للأمراض الكبيرة أو الخطيرة لا شيء بالمطلق لا شيء بمعنى الكلمة فتفقد إنسانيتك ويتحطم الولاء الوطني ... فما هي الحكاية وأسبابها وتداعياتها وما هي الحلول ؟

إنهم فئة نستطيع أن نطلق عليهم "فاقدي الجنسية الكويتية" ... هؤلاء قامت الدولة بشكل أو بأخر باكتشاف أن جدهم أو والدهم أو أو أو قد حصل على الجنسية الكويتية بالتحايل والكذب والتزوير ... فقامت الدولة بإجراءاتها الطبيعية والبديهية والتي بالمطلق لا بد أن تتخذ فيهم إجراء أمام جريمة نكراء قام بها إنسان منعدم الشرف والضمير ومجرم دفع ثمن إجرامه أبناءه وأحفاده ... جريمة تزوير مكتملة الأركان إذن هذه نقطة انتهينا منها وتمت إحالة المزور للقضاء ليقول فيه كلمته والشكر والتقدير مؤكد لمثل هذه الجهود الوطنية التي تبذلها الجهات المختصة وهو إجراء متبع في كل دول العالم ... لكن هل الأمر انتهى إلى هذا الحد ؟ كلا فالأمر أكبر بكثير وغائب عن الجميع وقد ولدت كرة ثلج جديدة والتي ستتكون لديك أزمة اجتماعية بعد سنوات ... فما لا تعرفونه أن أسرة الكذاب المجرم المزور قد تصاهرت مع أسر كويتية كريمة هذه أنجبت من هذا وهذا أنجب من هذه وسجل الأبناء بطبيعة الحال "كويتيين" ... وبعد اكتشاف التزوير اكتشفت الكويتية أن والد زوجها مزور وزوجها الكويتي لم يعد كويتيا وأبنائها ليسوا كويتيين ولا أي جنسية أخرى ... والكويتي من أسرة كريمة تزوج من أسرة كويتية وبعد أن فضح تزويرهم وجد زوجته الكويتية أصبحت غير كويتية وأبنائه من أم غير كويتية ... والإجابة أو الرد البديهي في مثل هذه الحالة فليذهبوا إلى وطنهم الأصلي ليستخرجوا هوايتهم الجديدة ويعودوا ليصححوا أوضاعهم أيس كذلك ؟ ... كلا يا عزيزي فالأمر أيضا أكبر بكثير وكثير جدا ... فأول ما يخطر على بالك ويجب أن تفكر بنفس عقلياتهم أن من سيذهب إلى موطن والده فإن نسبة تصحيح وضعه هناك في أفضل الأحوال لن يتجاوز 5% وثانيا نسبة عودته للكويت لن تتجاوز 10% ... وثم كيف سيسافر بأي هوية بأي جواز سفر وحتى لو استخرجت له وثيقة سفر يجب أن تأخذ موافقة سفارة الدولة لديك المعنية وأيضا جواز مادة 17 يستحيل أن تمنحه لجنة المقيمين بصورة غير قانونية ... إذن المسألة أصبحت معقدة ومتشابكة ودخلت فيها أطراف دولية أو إقليمية والخوف من مجرد الذهاب لتلك الدول لتصحيح أوضاع "فاقدي الجنسية" هو السائد وبنسبة 100% ؟

أنا هنا لا أدعوا بالتساهل مع قضية تزوير الجنسية بأي شكل من الأشكال والدولة هنا مارست حقها وكشفت المزورين ... بل ويجب تكثيف الجهود لكشف المزورين الذين عاثوا بالكويت فسادا ... لكن أيضا على الجانب الأخر هناك قد بدأت مأساة إنسانية حقيقية وهناك مواطنة كويتية وجدت نفسها بين ليلة وضحاها أن أبنائها وزوجها الكويتيين أصبحوا "غير كويتيين - فاقدي الجنسية" ... ولا يمكنهم السفر وحتى لو لو لو مكنوا من السفر فالخوف من وحشية الأجهزة الأمنية هناك تمنع حتى الشيطان أن يذهب لتلك الدول ... إذن ما العمل وما هو الحل ؟ إن الصمت والسكوت عن هذه الشريحة ستكبر وستتكاثر وأنت اليوم تعاني من "قضية البدون" والتي كانت بداياتها مثل هذه الحالات تماما استهترت أهملت تناسيت ثم أصبحت قضية وأزمة اجتماعية وذات تأثير خارجي ... وإني هنا أقرع مبكرا أجراس الخطر للحكومة والبرلمان ومؤسسات المجتمع المدني لتلتفت إلى هذه القضية والشريحة ووأدها وحسمها بشكل عملي حتى لا نواجه غدا قضية يخوض فيها ألف رأي وألف موافق ومعارض ... هل الدولة تستقر على تجنيس الأبناء أم تنجح باتصالاتها مع دولهم وتوفر لهم وثائقهم الرسمية أم ترحلهم إجبارا أم تحولهم بشكل تلقائي إلى مقيمين ... هل هم يشترون جنسيات وجوازات سفر رسمية دولية معترف 100% بها مثل : دول البحر الكاريبي - أسبانيا - إيطاليا - اليونان - وغيرها من الدول التي يسهل شراء جناسيهم عبر الإستثمار المعقول ؟ وهل الدولة توافق على مثل هذه الحلول ؟ ... لا أعرف لكن ما أعرفه أنه يجب الإسراع بإيجاد الحلول الحاسمة لغلق هذا الملف وبشكل نهائي حتى تقطع الطريق على أي احتمالات مستقبلية كقضية البدون التي استهترت بها وأهملتها في بدايتها واليوم تعاني منها ... ولا تثق بالمطلق لا تأمن عبث وفساد الحكومات ومجالس الأمة الحالية والقادمة التي يمكن أن تعيد جناسي المزورين لهم مرة أخرى ... فهل أنتم فاعلون ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




 


2023-07-28

في هذه الحالات اضرب وطنك بالنعــــال وامضي ؟

 

كثيرا جدا جدا هي الشعارات والمصطلحات التي تحدثت وفسرت وصالت وجالت في الوطن والأوطان ... الوطن يعني الأرض والأرض تعني أنت وأسرتك وأسرتك تعني مجتمعك ومجتمعك تعني الأمة والأمة هي التاريخ والتاريخ جذورك ... والأوطان والأمم تدور وتتكاثر وتتناقص وتزيد وتتلاشى بحكم الظروف ودورة الحياة ... فهناك أمما وشعوبا تلاشت وانتهت دون أثر يذكر وهناك أمما وشعوبا تلاشت وانتهت وتركت أثرها لمن يكتشفها فيما بعد من خلال آثارها ... تلك حكمة الله في خلقه وعباده دامت منذ أكثر من 15 ألف سنة "بشرية" وحتى يومنا هذا وحتى ما بعدنا جميعا ... وسبحان الله في تدبير أموره فقد تطور السلوك البشري بأديانهم ومعتقداتهم وعاداتهم وتقاليديهم وافكارهم وحتى لباسهم كله تعرض للتغيير والتطور لا شيء ظل على حاله ؟

الوطن مرتبط بأمرين "الحاكم والشعب" والحاكم مرتبط بظروف وعوامل سياسية واقتصادية "داخلية وخارجية" والشعب مرتبط بعوامل "داخلية" حصريا ... تلك العوامل تعرضت للتغيير بشكل مهول ما بين الماضي والحاضر ولنمكث في الحاضر لأن جلب الماضي سيشيب له الولدان ... ففي الحاضر الإنسان والذي هو نواة وأساس كيان الدولة كما الأسرة هي نواة المجتمع فالإنسان حقه أن يجد "التعليم والصحة والعدل والأمان والعمل والمأكل والمشرب" ... فإن فقد أحد منها فقد الحاكم حق الرعية عليه بالطاعة والخضوع وإن فسد الحاكم فسدت الرعية وفي المفسدة حق بعزل الحاكم وعدم طاعته ... وإن دبت الفوضى بين الرعية والحاكم تكالبت عليك دول الخارج حتى تكون في أضعف حالاتك فينقضون عليك ويبتلعوا أرضك ووطنك ... إذن المركزية في المسألة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحاكم لا بالرعية فالرعية تُقـــاد ولا تَقـــود شرط أن توفر لها أساسياتها ... وما بعد الأساسيات تتمايل ما بين الحق والترف فالحق أن يبدي الإنسان رأيه وحقه في التفكير والسؤال والتفكر لأنها أصلا صفة البشرية منذ أبونا آدم وأمنا حواء أي منذ الأزل وحقه أن يجد كرامته وإنسانيته مصانة ... أما الترف فحدث ولا حرج تبدأ من مجالس اللهو وعدم العمل وصولا إلى التفكير بتوافه الأمور سواء أفكار أو ممارسات حتى تصبح معتقدات زائفة ... لكن إن فقد الوطن كل الأساسيات وإن وفرها فإنه يوفرها في أسوأ حالاتها ... وإن استبد الحاكم على رعيته وأفقر شعبه وأطلق عليهم كلاب سلطته يعيثون في الأرض فسادا ورشوة وسرقة وفسادا ... وإن وصل المواطن لدرجة نهب ماله من خلال القرارات الحكومية باللصوصية والجباية وفرض نهب الأموال بقوة القانون الظالم ... وإن وجد الجيش يستبد بالرعية والشرطة تمزق أبناء الوطن في معتقلاتها وسجونها وفسد القضاء حتى يكون الشريف منهم بينهم من الغرائب والعجائب ... وإن تفرعن أبناء الحاكم أو الأسرة الحاكمة فأصبحت تتعامل مع الرعية كأنهم من أملاكهم الشخصية ومن قطعان العبيد ... وإن كثر الخمر وانتشر الزنا وتنامت للرعية حوادث اغتصاب النساء من السلطة الغاشمة وإن رأيت الإعلام فاق "مسيلمة الكذاب" فجورا وكذبا ووقاحة وإن وإن ... هنا سقطت ولاية الحاكم وهنا وطنك لم يعد وطنك وهنا وطنك ضربه بنعالــــك هو التصرف الطبيعي والبديهي والصحيح وكل شعارات الوطنية الكاذبة لا يكون مكانها إلا تحت قدميك ... وهنا وجبت هجرتك من أرضك ووطنك للبحث عن وطن أخر وشعب ومجتمع أخر ... والوطن الظالم المتوحش ما هو سوى ذكريات بشرية عاطفية جدا سخيفة يقيدها جهل العقل وقصر النظر ... وهنا وجبت هجرتك من أرضك الظالمة كما أمرك ربك في كتابه الكريم في سورة النساء { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا } ... هاجر حتى لو تكون ممن يقع عليهم عقاب يوم القيامة "إلا لو كنت عاجزا فاقدا للحيلة" فأرض الله سبحانه واسعة وهذه هي فطرة البشرية منذ الأزل الهجرة البشرية في كل زمان ومكان ؟

الكــــويت

أقول ما سبق وأنا العارف بواطن الأمور في أغلب دول العالم وكلما نظرت باتجاه دولة أيقنت أكثر وأكثر بمدى تفضل الله علي بأني من هذا الوطن وهذه الأرض الطيبة وحكامها ... بل وأذهب لأكثر من ذلك وأخبر الجميع الذين يشاهدون ويراقبون الأوضاع في الكويت ... وهم في حالة من العجب والذهول والإعجاب والإشادة في نفس الوقت حتى ولو لم يخبروك صراحة ... وهم يشاهدون المواطن الكويتي ينتقد نقدا لاذعا وزير الداخلية أو الدفاع أو رئيس الحكومة بصفته وأي وزير وأي مسؤل في الدولة "باستثناء حاكم البلاد" ... هي ذات الحالة التي من المستحيلات أن يجرؤ ابن أبيه "داخل وطنه" أن ينتقد وزير داخليتهم أو وزير دفاعهم أو رئيس حكومتهم ولو كان على استحياء وأدب جم ... لكن ما لا يعرفونه الأخوة والأخوات المتابعين والمراقبين لأوضاعنا أن المسؤل ما أن يخرج من منصبه لا يمكنك أن تمسه بسوء احتراما لشخصه ولأسرته ... لكنه طالما يتقلد منصب المسؤلية ويتقاضى راتبا كموظف عام من الدولة فهو مباح لك انتقاده انتقادا موضوعيا معللا الأسباب وجيهة المبررات ولو كان نقدا لاذعا مزعجا شرط أن يكون خاليا من السباب والشتائم لأن هنا أنت خرجت من النقد المباح إلى السقوط الأخلاقي ... ونحن في الكويت حالنا كحال شعوب الأرض لدينا مشاكل هنا وهناك لكنها بالمطلق ونهائيا لا تقاس ولا حتى تقارن مع الأخرين ... وأنا كاتبكم أشهد بالله أني في خير ونعمة وفضلا لا حدود له من رب العالمين أولا ثم أولا ثم بفضل مما أنعم علينا ربنا سبحانه من خير وفير ثم بفضل حكام يا سبحان الله يملكون سعة صدر وحلم وصبر نحن رعيتهم لا نملكها ... وكذب ثم كذب من قال لك أن يوجد في كل الدول العربية حكاما يملكون سعة صدر وحلم وطولة بال مثل حكام الكويت ... وإن أردت الدليل فها هي مدونتي أمامكم شاهدة أني كاتبها لو كنت في غير الكويت لما استطعت أن أكتب 10% مما فيها من مواضيع وصلت خطورتها إلي شخصيا حتى أصبح إسمي مسجلا لدى كل الأجهزة الأمنية الخليجية والإيرانية وبعض الدول العربية ... الكويت وطن بما تحمله الكلمة من معنى وغضبنا أحيانا لأننا نملك قدرات مهولة من مال وعقول وطاقات شبابية خطيرة ونستحق الأفضل بل ومقارعة أرقى الدول المتطورة ... أما الفساد فتفصل صول وجول في كل ملفات الكويت فلن تجد فيها سوى شيئا من الفساد ولصوص هنا وهناك كحال كل دول العالم وحتى المتقدمة ... بعكس غيرك وغيرنا : خطف - اغتصاب - قتل - قضاء فاسد - أمن متوحش - رشوة مجتمع - حكومات مستبدة - حكام طغاة - أسر حاكمة مستعبدة الرعية - أسوأ سجل عالمي في مجالس حقوق الإنسان - وسائل تواصل اجتماعية موجهة مرصودة واقعة تحت القبضة الأمنية المستبدة - فقر - ضرائب - إلخ ... والحمد والفضل والشكر والمنة لله وحده لا شريك له والحمدلله على نعمة الكويت وحكامها ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2023-07-06

انتبه واحذر .. في حقل الدرة أنت الخاسر الوحيد ؟

 

لو أجرت مسحا وبحثا شاملا على كامل حدود المملكة العربية السعودية مع الدول المحيطة بها فلن تجد أكثر من الكويت ضحية وخسارة تاريخية ... عبر حدود الكويت البرية والبحرية مع الجارة السعودية وهذا ملف لا أود الخوض فيه رغم ما نملكه من معلومات وحقائق تشيب لها الولدان ... لكن وحيث أن موضوعنا أزمة "حقل الدرة" فسيكون موضوعنا حول وفي هذا الملف الذي ربما وأظن أن الحكومة لا تدرك أبعاده اعتقادا بأنها تقف على أرضية صلبة والحقيقة عكس ذلك بكثير جدا ؟... وفي التصعيد الأخير الحاصل في ملف "حقل الدرة" وهو حقل غاز طبيعي واقع وداخل ضمن الحدود البحرية الكويتية كاملا ... وعندما أقول كاملا فأنا أعني تحديدا موقع الغاز وليست مواقع النفط التي تتداخل في نفس المنطقة ... ولا نعرف كشعب كويتي كيف تم الإتفاق بين "الكويت والسعودية" على هذا الملف الفني لكن من المؤكد أن هناك قرار سياسي عقد بين قيادات الدولتين ... ما هي أبعاد هذا الاتفاق السياسي وكيف كانت الأسباب والمعطيات ولا نعرف وهل هناك بنود سرية أو لا توجد أيضا لا نعرف ... لكن وبما لدينا ما نملك من صورة وإحداثيات وتصريحات وبعد كافي للمشكلة فسيكون حديثي وفق ما أعرف ونعرف وليس وفق ما هو خافي ... ولذلك من المهم أن يكون حديثي صريحا وواضحا لأن المجاملة والمكابرة والنفاق في هذا الملف تحديدا ستكون الكويت هي وحدها وحصريا الخاسرة ونحن من سندفع الثمن لا إيران ولا السعودية سيتضررون ... ولا تعنيني السعودية ولا إيران في هذا الأمر ولا حتى 1% لأن إيران والسعودية لديهم آلاف الكتّاب الذي يدافعون أوطانهم ومن وجهات نظرهم ... ولا أرى في الكويت إلا التخاذل والخوف من الحديث وكأن الأمر لا يعنينا !!! ... بل يعنينا ولنا الحق الكامل والمطلق بمعرفة كافة التفاصيل أيا كانت وحتى السرية منها ... فأدركوا خطرا مفتعلا وهناك من ورطنا وورط الكويت فيه وافهم أن الإبتسامات والغداء والعشاء السياسي لا يعني أن تأمن هذا أو ذاك لأنك تتعامل سياسة وليست علاقات اجتماعية صرفة ؟

"حقل الدرة" هو حقل غاز كويتي بنسبة 100% لا لإيران ولا للسعودية لهم أي حق فيه ... لكن وحيث أن الكويت وقعت عقودا حكومية رسمية مع السعودية في مسألة المشاركة وعملية تنظيم المسائل الفنية فهنا الكويت بإرادتها قد تخلت عن حقها أو جزء من حقها بشكل قانوني ورسمي لا يخالجه الشك بالمطلق بأن أصبحت السعودية شريكا رئيسيا في المنطقة المتنازع عليها مع إيران وباعتراف مسؤلي وزارة النفط والخارجية الكويتية ... أما إيران فهي لا تملك أبدا أي حق في "حقل الدرة" ولذلك للبعد الجغرافي المائي بين الكويت وإيران ووفق القواعد السياسية المنظمة لمفهوم وسيادة "الجرف القاري" ... وفق أحداث دولية رسمية أقرت دوليا مثل : إعلان الرئيس الأمريكي "هارى ترومان" في 1945 - البيرو في 1947 - تشيلي في 1949 - الدومنيكان في 1949 - جامايكا في 1982 ... وصولا إلى خلافات "الجرف القاري البحري" بين : تركيا واليونان - الإمارات وإيران - الكويت والعراق - تونس وليبيا - مالطا وليبيا - الصين والفلبين - وغيرها الكثير ... كلها تدور خلافاتها حول اتفاقية جنيف لسنة 1958م والمواد 76 - 77 من اتفاقية عام 1982 الخاص بقانون البحار المتعلق بالنظام القانوني للجرف القاري البحري والتي حدّدت حقوق الدولة الساحلية على الجرف البحري ... إذن الحقوق معروفة لكن هناك من افتعل ويفتعل المشاكل لأسباب سياسية بحته بدليل هناك طرفا من أصحاب الصراع يرفض اللجوء إلى التحكيم الدولي في صراع الحدود البرية والبحرية والجوية ... وإيران في هذا الموضوع قد افتعلت أزمة ليقنيها الكامل بضعف الكويت السياسي والعسكري ... والوضع وباللهجة الكويتي لتقريب الصورة : مثل اللي يايك من الأحمدي لي بيتكم في الفيحا ويقولك ليش صافط سيارتك جدام شارعي !!! ... أي بعد المسافة البحرية بين الكويت وإيران كافية بالمطلق بأن تخسر طهران أي لجوء قضائي في أيا من المحاكم الدولية ... لكنها تلعب سياسة والتجارب الإيرانية مع دول الخليج أثبتت أن إيران أقوى من الجميع فقد هزمت الإمارات في ملف الجزر واستسلمت السعودية لإيران بضمانة الصين واليوم الكويت ليس من مصلحتها نهائيا بأن تفتح أي صراع مع إيران ؟

الكويت لديها ما يجمعها مع إيران أكثر مما يجمعها مع السعودية ... والسبب بعيدا عن العواطف السخيفة أن الكويت يجب أن تتوازن في علاقاتها مع "إيران والعراق" وليس السعودية فحسب ... هذا هو قدرك أن تتعامل مع 3 دول كبيرة وأتت لك الأيام بالحقائق بأن السعودية لا تستطيع لا اليوم ولا غدا مواجهة "العراق وإيران" فلا تكون الكويت ضحية لرؤية خاطئة وقرار وتوجه سياسية أيضا خاطئ ... والأهم من ذلك أن الكويت من مصلحتها العليا أن تقيم سلام دائم مع إيران بل وحتى لو اضطرت أن تشتري هذا السلام من طهران ... لأنك يا قارئي الكريم لديك "ميناء مبارك" والذي سيتم افتتاحه في مطلع السنة القادمة 2024 والذي كلف الكويت 6.5 مليار دولار ... والقريب جدا جدا من إيران "عسكريا" وأيضا الميليشيات العراقية قريبة جدا جدا من الميناء أي أنك تغامر كليا بمشروع تنموي بالغ الأهمية ... ناهيك أن مشروع تطوير الجزر الكويتية سيكون في مهب الريح تماما لأنك من المستحيل أن تضع حجر الأساس لتطوير الجزر ولديك مشاكل مع إيران أو العراق ... ناهيك عن أن إيران تملك بكل أريحية أن تسبب لك إرهاقا وإزعاجا على حدودك البرية والبحرية مع العراق وتخترق حدودك البحرية بعمليات تشتيت وإزعاج وافتعال أزمات لا تعرف لها حدا ولا نهاية ... وأسهلها أن يفتعل العراق مع الكويت أزمة الحدود البحرية والجرف القاري وتحديدا في "خور جزيرة وربة" الكويتية أو بما يعرف سياسيا "أزمة الخط المائي 162" ... ليس هذا فحسب بل يمكن أن يصل تأثير إيران إليك في مجلس الأمة لدواعي وأسباب عديدة ليست مجالا لذكرها تفصيليا حاليا ... ولاحظ أن كل هذا قد يحدث وأنت الخاسر والمتضرر حصريا ولم تتأثر السعودية في كل ما سبق لأنه شأنا داخليا كويتيا أو صراعا إقليميا لن تجد من يقف معك فيها لا عسكريا ولا سياسيا إلا من خلال كوميديا الشجب والتنديد دول الخليج ... الأمر الذي يجبرك بأن تعيد تقييم علاقة الكويت مع مثلث الكبار "السعودية وإيران والعراق" ... والكويت ليست منذ اليوم بل منذ تحريرها في 1991 تعيش في أخطاء سياسية استراتيجية بالغة التأثير على الكويت وسياستها الدولية والإقليمية ... وشئت أم أبيت كما أن السعودية جارة وشقيقة فأيضا العراق وإيران جيران وأشقاء ومصلحة الكويت العليا أهم بكثير جدا من أن تضعف تجاه أي دولة بل هو الخطر بعينه بأن تخضع للسعودية أو لإيران أو للعراق ... أي يجب أن تكون ندا وخصما سياسيا تكسب هنا وتخسر هناك تشارك هنا وتتفرد هناك وفق أقصى درجات تحقيق المكاسب والمصالح الإستراتيجية الكويتية حصريا ودون النظر لترهات العاطفة الإجتماعية ودون أن تقع تحت تأثير الشارع الكويتي أو عاطفته والذي يمكن أن يتم تحريكه أو افتعاله لأسباب لا حصر لها ؟

أول سؤال سياسي بديهي : هل السعودية يمكن أن تنزع فتيل أي أزمة بين "الكويت وإيران" وتتخلى عن حصتها في "حقل الدرة" حفاظا على مصلحة الكويت ؟ ... الإجابة : كلا ... والسبب أنها دولة تحكمها مصالحها الإستراتيجية وأمنها القومي دون النظر للكويت ولا أي دولة أخرى وهذا حقها 100% لا يمكنك أن حتى تنتقدها لأنها تلعب سياسة ... والسؤال السياسي الأخر : هل السعودية لو نشأ صراع أو صِدام ما بين "الكويت وإيران" ستقف معك ؟ الإجابة : سياسيا أي تصريحات نعم لكن فعليا وتحديدا عسكريا كلا وأبدا لأن السعودية أضعف من أن تواجه إيران وما الحوثيين ببعيدين عنكم كمثال ومقارنات كثيرة ليست موضوعنا لسردها ... وحتى أمريكا لن تقف معك لأنها لن تخوض أي حرب أمام إيران بالمطلق ونهائيا وأبدا لأنها تتجهز لحرب كبرى ضد "الصين وأمريكا" ... لكننا نحن في الكويت فقط وحصريا من سندفع الثمن سياسيا واقتصاديا وحتى عسكريا ... وتعلموا من قطر كيف صنعت شراكة استراتيجية مع إيران في حقل الغاز "حقل غاز الشمال أو حقل فارس الجنوبي" في 1989 ثم تطورت في 2006 حتى أصبحت اليوم إيران من أهم حلفاء قطر "سياسيا واقتصاديا وعسكريا" ... لأنك ربما لا تعلم أن ليس من مصلحة إيران ولا من مصلحة السعودية أن تمتلك الكويت منفردة "حقل الدرة" لأنها ستقفز بعائداتها أكثر فأكثر وهذه العائدات يمكن أن تؤثر اقتصاديا في مؤشرات الصناديق السيادية والشركات العالمية وصولا إلى تأثير المجتمع الكويتي الذي يمكن أن يثير مجتمعات إقليمية أخرى ... لأنك وإن كنت لا تعلم أنت تؤثر وتتأثر ولست بمعزل عما يحدث حولك من طفرة اقتصادية أو عجز اقتصادي نهضة أو شلل وكمثال أقساط وقروض الشعب الكويتي وانظر خلال أسبوعين كيف ستثور شعوب إقليمية بشكل تلقائي مثلما ثار الشعب الإيراني في مسألة الحجاب في أواخر 2022 عندما شاهد الشعب الإيراني انفتاح السعودية الإجتماعي ثار مطالبا بمثل تلك الحريات الإجتماعية ... ويجب أن تعلم يقينا لو كان "حقل الدرة" كويتيا بنسبة 100% لأصبحت الكويت أغنى دولة في العالم وأكثرها ثراء اقتصادي ... وهنا نتسائل من مِن مصلحته بأن لا تكون أنت أغنى منه وأكثر قوة اقتصادية منه ؟!!؟ 

الحلول مع إيران كثيرة ومع العراق استراتيجية ومع السعودية أيضا استراتيجية لكن بقاء الكويت أو زوالها لا يقف ولن يقف على أحد من تلك الدول ... وأنا هنا أقترح على الكويت بالتالي 

1- تغيير السياسة الخارجية وإعادة تقييم العلاقات كاملة مع "السعودية والعراق وإيران" بشكل يحقق مصالح الكويت العليا حصريا دون النظر لأي بعد اجتماعي أو اقتصادي بالمطلق .

2- عقد صفقة سياسية رفيعة بين "الكويت والسعودية" بأن تترك السعودية "حقل الدرة" كاملا للكويت وإن رفضت المملكة فتستمر الشراكة في مشروع الحقل كما هو متفق عليه ... ومن ثم تتم عقد صفقة سياسية بين "الكويت وإيران" بأن تترك "حقل الدرة" مقابل عقود بناء وشراكة استراتيجية لشركات "إيرانية - صينية" متسارعة في "مدينة الحرير" واستثمارات إيرانية في مشروع "تطوير الجزر الكويتية" + ضخ استثمارات كويتية في شركات ومصانع ذات جدوى في طهران .

3- صناعة تحالفات جديدة مع القواعد السياسية العراقية بما يخدم كلا الطرفين ويحافظ على ديمومة استقرار حدود البلدين بتعزيز وضخ استثمارات كويتية في العراق .

4- تعزيز الشراكة بين "الكويت والصين - الكويت وروسيا" وفتح مجال أكبر للشركات الأمريكية العملاقة بمنحها المزيد من عقود "الطائرات - الطرق - الأمن السيبراني - الإستثمارات الخارجية"

5- البدء بتحول الكويت على الإعتماد الخارجي تدريجيا والتخلص من تأثير "التبعية السعودية" وصولا الخروج من "منظمة أوبك" وتحرير النفط الكويتي من المؤامرات السياسية للمنظمة .

6- تقدم الكويت بطلب الإنضمام الرسمي لـ "مجموعة بريكس" وتعزيز الشراكة الإستراتيجية خصوصا مع "الصين والبرازيل" .

7- تفعيل كامل ونشط للمنطقة التجارية الحرة بين "الكويت والسعودية - الكويت والعراق" .

كان ما سبق هي الخطوط العريضة لإيجاد مخارج سياسية لإعادة تأسيس رؤية سياسة كويتية صرفة تحقق مصالح الأمن القومي الكويتي أولا وقبل كل شيء دون النظر بالمطلق لرضى هذا أو زعل ذاك ... والسعودية يوم انقلبت على أمريكا لم تأخذ رأيك وقطر لما تفردت بسياستها الخارجية لم تأخذ رأيك والإمارات عندما قلبت وتحولت معادلاتها السياسية الخارجية أيضا لم تأخذ رأيك لأنها دول ذات سيادة تراعي مصالحها وفق ما تراه هي دون رأيك أنت ولا مزاجك أو زعلت أو رضاك أنت ... وأنت في الكويت يجب أن تتملك تلك السيادة وتلعب وتتحرك فتصنع تحالفات جديدة وفق رؤية وأهداف جديدة ... واعلم يقينا ومسبقا أنك ما لم تكن داهية سياسة وتملك فريق عمل سياسي ودبلوماسي ماهر فإنك لن تحقق أيا من أهدافك بل ربما ستلحق كوارث سياسية ستكون نتائجها وخيمة علينا في الكويت حتى كمواطنين ... واعلموا يقينا بحجم أسلحة الكويت الحقيقية وقدراتها الخُرافية التي تمكنها بكل أريحية أن تصنع تحالفات وتوازنات سياسية كبيرة وتقفز قفزات مهولة ... فلا تكن جبانا فالجبنان لا يصنع لك وطن ولا كرامة ولا يحقق لك أي نتائج لا حاليا ولا تحلم حتى في المستقبل وسيبتلعك من حولك وهذه لطالما كانت غاياتهم منذ أكثر من 80 سنة وحتى اليوم وحتى الغد ... ليس مطلوب منك سوى أن تثق بنفسك وتثق بقدراتك وكن داهية سياسة وسترى نتائج ربما ستصدمك حتى أنت ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدروكم 





2023-06-25

استعدوا لفنــاء مليــــار إنسان ؟

 

اليوم وفي 2023 وبنسبة 90% من عموم البشرية مصابون بداء "ألا مبالاة" ... بمعنى تقول له هناك خطر يسخر منك ... هناك كارثة يعتقد أنك معتوه ... تماما هي الحالة التي كان هناك العشرات والمئات يحذرون الشعب الألماني في 1935 من خطر وجود النازي "أدولف هتلر" ... الذي كان ذوو ذكاء وصنع جيشه بدأ من طلاب المدارس الإبتدائية حتى عنما يصل إلى قيادة ألمانيا يكونوا شبابا قادرين على تنفيذ مخططاته وأجنداته المتوحشة ... لكن ما يعنينا في موضوعنا هذا أن كانت هناك أصوات تنادي بالحذر من "هتلر" وكان العوام يسخرون منهم ثم بعد سنوات ذاق الشعب الألماني علقم الهزائم وذل الإنتكاسات ومهانة الفقر والجوع ... هي ذات الحالة التي كان الكثيرين يحذرون وحذروا من جنون وطغيان "صدام - القذافي - عبدالناصر" وقائمة طويلة من مرضى الإستبداد ... تلك الحالة من ألا مبالاة تعبر عن مدى جهل الإنسان واستخفافه بالمخاطر وقصر نظرته للمستقبل الأمر الذي يأخذنا أن الإنسان لا يبالي بمستقبله بقدر ما يهتم ليومه لشهره كحد أقصى ؟

الحرب العالمية الثالثة سواء "حرب تقليدية أو حرب نووية" هي قادمة بنسبة مليار% ... ويمكن أن تندلع في أي يوم في أي لحظة بدأ من 2021 أي أننا انتهينا من ساعة الصفر ... الأمر الذي يقلل من شأنه "مساكين العقول" وكأنهم ممن يقول "بربك فلتقم الحرب ولنرى ماذا سيحدث وقتها سيكون لنا رأيا" !!! ... والجهل هو أنهم إن اندلعت تلك الحرب العظيمة هو نفسه المواطن الجاهل الذي يقلل من شأنها لا يعلم أن كل مراكز التسوق الفارهة وغير الفارهة والجمعيات التعاونية ومنافذ استهلاك الطعام وأساسيات الطعام ستنفذ بنسبة تتراوح ما بين 50% إلى أن تصل إلى 100% ... لأن الشاب اللطيف يعيش في وهم أنه في دولة صناعية وزراعية ويعيش في ظل اكتفاء ذاتي ... وبالتالي وحقيقة وصدقا كل الرفاهية التي تعيشون فيها بكافة أشكالها ستتلاشى تماما ليعيش الجميع على الأساسيات وضرورة الضروريات وليس حتى الضروريات ... وحتى عالم الإنترنت فأنتم على موعد لانتهائه للأبد خلال الـ 5 سنوات القادمة ... وهذا ثمن بديهي لأمة العرب التي تثرثر أكثر مما تعمل وتأكل أكثر مما تزرع وتستهلك أكثر مما تصنع ... الثمن الذي سندفعه جميعا حكاما ومحكومين غنيا وفقيرا والسبب ألا مبالاة والإستهتار بقيمة الوقت وقصر نظر الحكومات إن لم تكن أصلا معدومة ... فالعالم يسمع كل أجراس الخطر وحكوماتنا بكل انفصال عن الواقع تحدثنا عن تطور ومشاريع وترفيه ولا تفكر يا مواطن بل استمتع بحياتك سافر واصرف وأنفق بلا حساب ... ونفس هذا المواطن سيشتم حكوماته يوم يرى كيف العالم تغير والحياة تبدلت يوم يرى منافذ البيع لديه أرفف فارغة واقتصاد منهار وقيمة ما في جيب المواطن لا يكفي طعام القطط ؟

كل جيوش العالم هي في الأساس مواطنين لتلك الدول ... ومن هنا يجب أن تفكر بشكل مختلف ولا تنساق خلف المتذاكين والمستثقفين ... لأن العقل والمنطق والدهاء السياسي والعسكري جميعهم يأخذوننا إلى نقطة مهمة جدا بل وبالغة الأهمية وهي "نشر فايروس قاتل بين البشر" ... تماما مثل "كورونا" خرج وانتشر أصاب وقتل ولا أحد يعرف من هو المتسبب في عملية أراها بروفة صغيرة لعملية أكبر وأضخم وأكثر توحشا ... وفي حال خروج وانتشار فايروس قاتل للبشر القادم فأنت هناك تضرب جيوش العالم بمقتل وتقلل أعدادها الأمر الذي يعطيك أفضلية قتالية وتفوق عسكري مؤكد ... وعلى الجانب الأخر في المآسي والكوارث القرار السياسي بديهيا يكون في أضعف حالاته ويمكن تطويعه كيفما شاءت مصالحك السياسية ... تماما كما حدث مع امبراطور اليابان "تايشو" عندما ضُربت "هيروشيما وناكازاكي" في 1945 فأعلن الإستسلام دون شروط بل والخضوع المطلق ... وفي حالة الوباء وجيشك أصابه الوباء أو الفايروس القاتل يكون عدد جيشك 200 الف فيصبح 150 الف و 50 الف غير مؤهلين للقتال لأن قلوبهم وعقولهم من ذويهم أي معنوياتهم غير صالحة للقتال وهنا فعليا أنت خسرت نصف جيشك ... والحاكم أو السياسي الذي يعيش في فقاعة النرجسية سيتحول إلى متسول حتى لشياطين الأرض لينقذوا وطنه وشعبه ولا يتم احتلال جزء من أراضيه من قبل الأخرين ... لأنه في وقت الفوضى طبيعيا أن تتشكل المليشيات المسلحة وتقسم الأوطان أكثر فأكثر ... والتصور بخصوص الوباء القادم أكبر مما يعتقده الجميع الأمر الذي يأخذني ... إلى أن سيكون هناك وباء متوحش قادم سيحصد ما لا يقل عن مليـــــــار نسمة أو مئات الملايين أكثر أقل المهم أنه سيحصد عدد مهول ... ثم بعد الوباء ستندلع الحرب العالمية الثالثة تقليدية أو نووية كلاهما خراب ودمار ... لكن وقتها ستكون العديد من عواصم العالم "الرئيسية" قد خسرت ثلث أو نصف سكانها بفعل الوباء المصطنع ... وبديهيا "الهلع الإجتماعي" سيجتاح العالم لدرجة أن السجون لن تجد مكانا لسجن اللصوص والقتلة والمجرمين والفاسدين ... والكارثة أن البشرية أصبح غالبيتها بلا عقل لا تفكر ولا تريد حتى أن تفكر ولا تريد أن تسمع منك نريد طاقة إيجابية فقط ... حسنا استمتع بالطاقة الإيجابية حاليا ولنرى تلك الطاقة من أين ستأتيك بطعام اليوم وليس حتى الغد عندما تحل الكوارث ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2023-06-13

هذه إنجازات عهد صباح الأحمد .. فمن أنت ؟ 6

 

وصلت معكم إلى ختام هذه السلسة التوثيقة للإنجازات الخرافية التي تمت في عهد أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد" طيب الله ثراه خلال 14 سنة فقط من حكمه ... وفي توثيق هو الأكبر والأضخم من نوعه على الإطلاق إعلاميا بأكثر من 420 صورة لمئات المشاريع المتوسطة والعملاقة وبالتأكيد لم أحصرها كلها وجميعها 100%  ... لكن هل هذه هي الحقيقة فقط ؟ ... كلا وأبدا بل وبالمطلق لا ... ولذلك هناك نقاط رئيسية غابت عن بال الكثيرين وعلى الجهة الأخرى هناك حقائق يعرفها الكثيرين لكنهم صمتوا عنها خوفا وجبنا أو وضاعة وخسة ... كما أن هناك الكثير من الكويتيين لا يعرفون تفاصيلها لكن المعنيين بالأمر يعرفونها عز المعرفة وصمتوا عنها بسبب سوء إعلام الجهاز الحكومي أو خوفا من الإنتقام الوظيفي أو الإنتقام السياسي ... والطبيعي والبديهي أن في علم وعالم السياسية ليس كل ما يعرف يقال ... لأن هناك معلومات وحديث لا فائدة من ظهوره للعامة لأنك لا تضمن حماقة العامة أو حتى جزء منهم ... والخطأ السياسي الذي يرتكبه الحاكم أو وزراءه أو المسؤلين التابعين للوزراء لا يستوجب حرق البلاد والعباد ولا تضخيم المسائل ... لأن ضرر واحد لا يعني شيئا أمام استقرار الدولة والرعية في ظل محيط إقليمي كل منها يتربص بالأخر وفي ظل مخططات ومؤامرات دولية تجرى على قدم وساق ... وكتبسيط للمسألة : حدث حادث سيارة بينك وبين أخر أو مشكلة بينك وبين زوجتك أو مررت بأزمة مالية فتنفجر غضبا وسخطا على البلاد والعباد وحاكمها والحكومة والدين والأديان وتحلف بالله وتقسم بالأديان في لحظة غضب وطيش وغياب للعقل وفقدان البصيرة ... مع أن المسألة جدا بسيطة مجرد حادث يمكن حله والأخرى اختلاف في وجهات النظر بقليل من التنازل ينتهي الأمر والأخر بشيء من المال تحل الأزمة ... لكن "صباح الأحمد" لا وألف لا هو ساس البلاء والفساد وهو سبب قضية البدون وهو سبب الغزو العراقي وهو السبب في ضياع أراضي أملاك الدولة من 1930 وهو سبب كورونا وفقراء أفريقيا وغزو أوكرانيا وهو سبب زلزال تركيا وسوريا حتى وهو في قبره !!! ... رموا كل مصائب الكويت كلها على هذا الرجل كل شيء وكأن الدولة بلا شعب بلا مؤسسات بلا رأي هكذا كلنا مجرد أصنام لا ترى ولا تسمع وخلقنا الله بلا عقل ... وكأن الكويت دولة ولدت وتأسست في سنة 2006 !!! ... لعن الله جهلا مثل هذا الجهل ولعن الله فجورا مثل هذا الفجور ؟

اقتحام منزل مدير أمن الدولة ومنع سفر عن وزير داخلية واعتقال وسجن وزير داخلية أخر واعتقال وسجن مدير الجنسية وعزل ابن الحاكم من منصبه وتقديم رئيس حكومة سابق للمحاكمة و "جميعهم من أسرة الحكم" كل هذا لا شيء ليس مكافحة فساد ولا مثال للشفافية ودولة القانون ... نريد دولة ليس فيها بشرا بل كلها ملائكة من السماء منزهين لا يَزّلون ولا يخطئون كل الشعب أشراف أطهار !!! ... يا عزيزي يا عزيزتي طالما نحن بشرا فالساد في الأرض حتى قيام الساعة ... لكن لنتفحص التالي ربما تعرفونه وخانتكم ذاكرتكم وربما لا تعرفونه فأخدم ذاكرتكم ؟

أولا : الراحل الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح" حكم البلاد لمدة 14 سنة في سنة 2006 وتولى مقاليد الحكم وهو قد ورث ملفات لا يمكن حصرها من هول ثقلها ... مع عدم إغفال نقطة مهمة وهي شُلّت الكويت لأكثر من سنتين منذ 2004 بسبب مرض أمير البلاد آنذاك الشيخ الرحل "جابر الأحمد" وولي عهده الشيخ الراحل "سعد العبدالله" وعندما حكم الشيخ الراحل "صباح الأحمد" كانت : المباني الحكومية متهالكة والكثير واقعة الإيجار - اعتماد الدولة على تنفيع الأخرين من خلال استئجار المقار الحكومية منذ عشرات السنين - تهالك محطات الكهرباء والماء - تراجع كفاءة المنشئات النفطية - احتكار الدولة للأراضي وتراكم طلبات الإسكان - البطالة المرتفعة - فساد التجنيس السياسي - فساد الرشاوي الإنتخابية - مشاكل الحدود بين "الكويت - السعودية" و "الكويت - العراق" - انغلاق الكويت تماما في سياستها الخارجية - شلل مطلق وتام في الحركة الإقتصادية في البلاد - وأخر مستشفى تم بنائه في الكويت كان في سنة 1982 "مستشفى مبارك" أي قبل 40 سنة من اليوم ... وغيرها الكثير من الملفات التي ورثها الراحل ؟


ثانيا : تعمد عديمي الضمير أن يرموا كل مشاكل الكويت وكل تاريخها على حقبة أمير البلاد الراحل "صباح الأحمد" حتى ولو كانت نملة قد تعثرت أو اختنقت في بيتها لكان "صباح الأحمد" هو السبب وهو المسؤل !!! ... وكأن الكويت بلا شعب بلا مسؤلين بلا قضاء وكأن البلاد مجرد قرية صغيرة من 100 منزل فقط ... وأنا أسأل الجميع بسؤال إجابته محكمة ومسبقة المعرفة : أليس كل وزير وكل عضو مجلس أمة وجب عليه أن يدلي بقسم عظيم أمام العامة والقيادة السياسية ؟ ... فإن كان كل يقف أمام أمير البلاد ويقسم بالله أعظم الأيمان وأنت كمواطن شاهد عليه ومن ثم "بعضهم" هذا العضو يتضح أنه لص أو كذاب وذاك الوزير محتال وكذاب فما شأن أمير البلاد سواء الأحياء منهم أو الأموات ؟ بل اذهب وحاسب الجهات الحكومية التي يرأسها رئيس الحكومة وحاسبه على عدم محاسبة الوزير الكذاب هذا والنائب اللص ذاك ودواوينكم تشهد أنها استقبلت الوزراء الذين ضيعوكم ... وعلى طريقك حاسب المواطنين ألم يمنحوا ثقتهم للنائب الكذاب والمدلس واللص وبائع أوهام الوطنية عليهم وصفقوا وباركوا لمسلك الغوغاء ؟

ثالثا : يسجل لأمير الكويت الراحل "صباح الأحمد" أنه أول حاكم يوقف "التجنيس السياسي" وإن كنت لا تعلم فأنا أخبرك وبالأرقام والإحصائيات أن في عهد حكام الكويت "صباح السالم - جابر الأحمد - سعد العبدالله" هي فترة العصر الذهبي للتجنيس السياسي ... لا بل كانت كل استجوابات مجالس الأمة تُحبط أو يتم إفشالها أو إسقاطها بسبب رشاوي الجنسية الكويتية لبعض أعضاء مجالس الأمة ... وهذه الحقيقة كل أعضاء مجالس الأمة السابقين يعرفونها عز المعرفة وكذاب من يقول أنه لا يعلم أو لم يرى أو لم يسمع كذاب ثم كذاب ثم كذاب ... بدليل قفز تعداد الكويتيين في عهد أمير الكويت الراحل "صباح السالم" من 168 ألف إلى 307 ألف خلال 12 سنة بزيادة = 139 ألف نسمة ... وفي عهد "جابر الأحمد - سعد العبدالله" قفز تعداد الكويتيين من 470 ألف إلى مليون نسمة خلال 29 سنة بزيادة = 530 ألف كويتي ... وحقبة حاكم الكويت "صباح السالم وجابر الأحمد وسعد العبدالله" هي حقبة تعطيل الدستور وإغلاق مبنى مجلس الأمة وقد حدث فعليا في 1976 و 1986 وفرضت الرقابة الصارمة على الصحف والمجلات وقمع كل مظاهر حرية الرأي وسجلت تلك السنوات كأسوأ سنوات في مجال حقوق الإنسان وانتهاكات أجهزة الأمن ... وهذا تاريخ مسجل وموثق صوت وصورة ووثائق بل ومنشور أيضا ويصنف حديثي من باب "التوثيق السياسي" لتلك الحُقب ؟

رابعا : هل الفساد ولد وبدأ في عهد "صباح الأحمد" ؟ وكأن عهد "صباح السالم" كان عهد ملائكة الأرض وعهد "جابر الأحمد وسعد العبدالله" كان عهد ملائكة السماء !!! وكم مره حتى تعي وتفهم أن كل حقبة حاكم لها إيجابياتها ولها سلبياتها في الكويت وحتى غير الكويت ... ولماذا التركيز حصريا على عهد "صباح الأحمد" ؟ ... هل لأنه أغلق "حنفية التنفيع" والتكسب على حساب المال العام والهوية الوطنية "التجنيس السياسي" ... ومن يريد أن يفتح ملفات الفساد فتفضل افتحها في الكويت ما قبل الدستور أو الكويت ما بعد الدستور كما تشاء وكلا السجلين أعرفهم معرفة دقيقة ... والسؤال الذي لا يريد أحد أن يجاوب عليه : لماذا أنت في حالة تركيز شديدة مع حقبة "صباح الأحمد" حصريــــا دون غيره وكأن الكويت ما حكمها أحد قط لا قبل ولا بعد إلا "صباح الأحمد" فقط !!! ... على أقل تقدير حسسني أنك تملك رجولة وجرأة ومصداقية وتفضل اسرد علينا بموضوعية بحقائق بأدلة حقبات حكام الكويت دون أي استثناء وانظر بعدها هل نبقى صامتين كالأصنام أم سيأتيك ردنا عليك إن كنت من أهل الحق والتوثيق الموضوعي المحترم سأشيد بتوثيقك وأؤكد صحته وإن كان غير صحيح سأفنده لك وبموضوعية ؟

خامسا : في عهد الأمير الراحل "صباح الأحمد" تم وقف تدخلات السعودية وإيران في البرلمان الكويتي وأرشيف الشيخ الراحل "سعود الناصر الصباح" شاهد وموجود ... وعلى طريقك ابحث مَن مِن النواب الذي طالبوا بضم إيران لمنظومة "دول مجلس التعاون الخليجي" في 2014 ... وأرجو أن لا أفتح هذه الملفات المليئة بالأحداث والإثباتات والأدلة ؟

سادسا : في عهد أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد" تم رقمنة وأرشفة ملف البدون من خلال "لجنة صالح الفضالة" وقد نجحت وانتهت من دورها كليا وعرف اليوم من هو المستحق ومن هو الغير مستحق وعمل اللجنة حاليا هو مجرد تنظيمي شكلي لأن أصل عملها قد انتهى فعليا ورفعت الكشوف للقيادة السياسية بكل أسماء المستحقين ... أما غير المستحقين فإن دولهم لا تريد التعاون مع الكويت ولا تريد مواطنيها لأنهم أصلا ورقة ضغط سياسة على الكويت بالإضافة إلى عدم استبعاد وجود مندسين واستخبارات كما حدث كثيرا وكثيرا جدا من "بدون العراق" ؟

سابعا : الإفتراء والكذب والتدليس هو ديدن "أغلب" أعضاء مجالس الأمة فهم يكذبون بصدق ويفجرون بخسة ويتحدثون بلا ضمير ... حتى أصبحوا يكذبون دون أدنى إحساس بالشرف ولا الوطنية ولا حتى مخافة من الله ولا خوفا من حساب يوم القيامة ... وتذكروا كيف كذبوا وافتروا على "جاسم الخرافي" وكيف ضربوا وشككوا وطعنوا بالقضاء الكويتي وكيف سبوا وشتموا وتطاولوا على مسند الإمارة وكيف نشروا مئات الإشاعات والأكاذيب ... تماما هي الحالة ولمدة 8 سنوات من الكذب والإشاعات لم يثبتوا إشاعة واحدة صحيحة ولا قضية فساد واحدة حقيقية ضد رئيس مجلس الأمة السابق "مرزوق الغانم" ثم الشخصانية والممارسة الصبيانية ضده وضد رئيس الحكومة السابق سمو الشيخ "صباح الخالد" ؟

ثامنا : يجب أن أقولها هذه المرة وبكل صدق وصراحة وعلانية : نعم جرت محاولات عديدة لإسقاط نظام الحكم في الكويت ولإسقاط وتنحية "صباح الأحمد" عن الحكم وجرت محاولات لضرب رجال الأسرة بعضهم ببعض ... بدليل المطالبة الحثيثة برئيس حكومة شعبي وبدليل المطالبة بالإمارة الدستورية ليكون حاكم البلاد مجرد حاكم شكلي وبدليل "شريط الفتنة" وبدليل جريمة "قروب الفنطاس" وبدليل "خطاب كفى عبثا" ومن رددوه وبدليل أحداث "الربيع العربي" وتوظيفه في الكويت تحت مسمى "كرامة وطن" وبدليل تقديم "عبيد الوسمي - مسلم البراك" مشروع مسودة تنقيح الدستور الكويتي والمواد "الشخصانية الصرفة" التي كانت تستهدف 90% مسند الإمارة في 2011 ... كلها أحداث مسجلة وموثقة ولا ابن أبيه يجرؤ أن يخرج لتكذيبها أو حتى يفندها للمواطنين ... وصولا إلى المغفلين والحمقى الذين ظنوا أنهم على الحق وما هم على الحق بمساعيهم الخبيثة والخسيسة بالتطاول والسب وشتم الذات الأميرية في مشهد كله خزي وعار على هؤلاء ... بمخطط لهدم أركان الدولة بمؤسساته الدستورية الرئيسية الثلاثة "التنفيذية والتشريعية والقضائية" ؟

تاسعا : النهضة الخُرافية التي سطرتها عبر مئات الصور التوثيقية لتؤكد وتثبت أن أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد" كانت لديه رؤية مستقبلية للكويت وكان لديه رجال دولة حقيقيين وكان لديه فريق عمل حكومي حقيقي ... لأنه وبكل بساطة من سابع المستحيلات أن تقوم نهضة مثل هذه بمحض الصدفة أو بفريق عمل ضعيف إنما وفق فِرق عمل عديدة تفكر وتخطط وتتعاقد وتراقب وتنفذ وتنجر وتتفتح من الفكرة إلى المخطط إلى الدراسة إلى التعاقد إلى التنفيذ إلى الإنشاء إلى حتى القلم والورقة والكرسي والمكتب وخدمات المشروع ... واسألوا وتحققوا من "جهاز متابعة الأداء الحكومي" الذي يرأسه الشيخ "أحمد مشعل الأحمد" ... وإلا هيا قولوا أن كل الكويتيين والكويتيات الذين عملوا في كل تلك المشاريع أيضا فاسدين ولصوص !!!

عاشرا : التقليل من شأن تلك النهضة العظيمة مصدها إما الجهل أو الأحقاد ... وأما الجهل فعندما يقول أحدهم بأن شوارع الكويت "مهلهلة مكسرة غير صالحة" ... هو لا يعلم الفرق بين الشركات التي تصنع المخططات وتقيم الجسور العملاقة وبين شركات الإسفلت التي خرج أعضاء المعارضة للدفاع المستميت عن تلك الشركات الفاسدة في استجواب النائبة "جنان بوشهري" في 2019 ... أي يجب أن تعلم وتعرف الفرق بين شركات الإنشاءات والبناء وبين شركات الكهرباء وبين شركات الإسفلت في أي مشروع ... بمعنى أفهم إقرأ ابحث لتعرف لتتحقق وبعدها تحدث حتى يكون لك حديث يفرض احترامه لمصداقيته ... وأما الأحقاد فها هي سُطرت لك عشرات المرات يمدحون دول الخارج ويعيبون على وطنهم ينظرون بنظرة الإعجاب والإنبهار لو دكان افتتح في تلك الدولة وبعين السخط على مشروع ضخم في الكويت ... وتلك الأحقاد يعني أن أصحابها عاهات وطنية ويعانون من داء النفاق وويل من المنافقين من حساب عسير وعذاب شديد ؟

أحد عشر : إن "مدونة الكويت ثم الكويت" إذ تسجل موقفها الثابت والذي لم ولن يتغير الرافض رفضا قاطعا المساس والفجور بحكام البلاد والإساءة لهم الأحياء منهم والأموات ... وإن لم توقروا كبيركم وأميركم وحاكمكم فبئس الشعب أنتم وبئس الأمة أنتم ... لأننا في الكويت الدولة الخليجية بل وحتى العربية الحصرية التي لم يحكمها طغاة ولا مستبدين وتلك نعمة الكثير من الكويتيين لا يعرفون قيمتها حقا ... وحتى لو كان انتقادا سياسيا موضوعيا لوقفنا معك لأن الإنتقاد الموضوعي دائما يُدلل بالإثبات والأحداث التاريخية الحقيقية وهذا جدا طبيعي بل وندفع به لأن الأجيال القادمة هي المستفيد من التوثيق التاريخي لا أنت ولا أنا في زماننا وأيامنا ... ذهب "صباح الأحمد" لدار الحق له ما له وعليه ما عليه كمن سبقه وسيذهب "نواف الأحمد" و "مشعل الأحمد" لدار الحق لهم ما لهم وعليهم ما عليهم مثل من هم قادمون وما نحن ذاهبون إليه ... عُرف الكويتيين وأخلاقهم الحقيقية ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسيؤوا لأمواتهم فما بالك بحكامهم ... وإني والله وبالله أخاف ربي سبحانه وتعالى ولا أسلك مسلك الشياطين بالإضرار بوطني وبحكامه مهما كانت المغريات لأنك يا ابن آدم ينتظرك حساب وعقاب وجزاء ... ولعن الله كويتيا أو كويتية نكروا وجحدوا خير الكويت ونعمة الكويت أكلوا وملئت بطونهم من خيراتها ثم شكروا غيرها ومالوا بالولاء لغيرها ؟

إذا رأيت كويتي ينتقد حقبة "صباح الأحمد" اعلم يقينا وتلقائيا بأنه من دواب الأرض لا يعقل ولا يسمع جاهل وسفيه ولو كان كبيرا في العمر ... صباح الأحمد الذي أحبط مؤامرات كادت تحرق البلاد والعباد ... صباح الأحمد الذي رفق بربات البيوت ومنحهم راتبا 580 دينار وبالمعسرين وفتح لهم صندوقا بقيمة 500 مليون دينار 1.6 مليار دولار ورفع مساعدة طلبة الجامعة من 100 إلى 200 دينار في 2012 ... صباح الأحمد الذي أطلق عليه "أبو الخير" منح ومساعدات وزيادة رواتب وتوسع عمراني ومشاريع وتطوير خدمات أمِثل هذا الحاكم ينسى في تاريخ الكويت أو تُجحد إنجازاته !!! ... يا سادة إن الكثير من الشعوب العربية تضحك عليكم وتسخر منكم وتضرب أخماسا بأخماس على النعم التي خصكم الله بها بوطن مثل الكويت وبحاكم مثل "صباح الأحمد" ... والكثير منكم لا حمدا ولا شكورا ولا من متقي بل يخرج من بيننا كل خسيس وفاجر وعديم الضمير ليظهر لنا بوطنية ليس لها وجودا إلا في عقله المريض وروح الشيطان التي تلبسه ... كفى بصباح الأحمد أن وضع الكويت كرابع دولة على وجه الأرض التي لديها محكمة دستورية عليا تنظر بشكاوي المواطنين بالقوانين والمراسيم الأميرية لحاكم البلاد ... وكفى بصباح الأحمد أنه لم يستخدم حقه الدستوري الأصيل بإعلان "الأحكام العرفية" في البلاد ما بين 2010 – 2012 لرأيتم وقتها قسوة الأحكام العسكرية لكنه كان حليما برعيته الحمقى والمغفلين ... وكفى بصباح الأحمد أنه أدار أزمة كورونا بكل وطنية ورفق بالمواطنين والمقيمين على أرضه ... وكفي أن كل مطارات العالم كانت مغلقة فكانت طائرات الخطوط الجوية الكويتية هي حصريا من كانت تجوب العالم لعودة المواطنين الكويتيين وهذا دليل على ثقل ووزن صباح الأحمد السياسي بين دول العالم ... وكفى بصباح الأحمد أن وقفت قارات العالم في حشد استثنائي في القاعة الرئيسية في الأمم المتحدة لتُـأبّنَـه حزنا في بروتوكول أممي خاص في 10-2020 ... رحم الله صباح الأحمد وأسكنه فسيح جناته وجزاه الله عنا خير الجزاء على ما قدم لوطنه ولشعبه من إنجازات تشهد لحاكم عشق وطنه فعشقه المخلصين والشرفاء والوطنيين من الكويتيين ... ونحن لم ولن ننسى فضل من أحسن عمله وقدم أفضل ما لديه للكويت وأولهم شهدائنا الأبراء وكل شريف ومخلص للكويت وشعبها أكان حاكما أو محكوما ... الكبـــــار يصنعون والحمقى يثرثـــــرون ؟



إقــــرأ

الأدلة تتحدث ... الفرق بين العهد السابق والعهد الحالي ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2022/10/blog-post_24.html




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم