الخميس، 4 أغسطس، 2016

الآثار الفرعونية المصرية .. للبيـــع ؟

أود أن ألفت عناية القراء الكرام أن هذا الموضوع لن يستوعب ما فيه سوى العقلاء فقط ... وهذا الموضوع جاء كفكرة لإنهاء الأزمات المصرية الإجتماعية والإقتصادية من جذورها بل جعل مصر دولة غنية لدرجة تفوق الوصف ... وما أنا إلا ناصح أمين فمن أراد العقل نجا ومن أراد العاطفة هلك .
الموضــــــــوع 

يبلغ تعداد سكان مصر بأكثر من 95 مليون نسمة وصرح المستشار /  محمد عبد الجليل رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء : إن أعداد السكان في مصر بالداخل ستصل إلى 100 مليون نسمة في بداية عام 2020 ... ويبلغ عدد الموظفين الحكوميين فقط في مصر بشكل رسمي بأكثر من 6 ملايين موظف برواتب إجمالية = 126 مليار جنيه سنويا = أكثر من 14 مليار دولار سنويا حسب تصريح السيدة جيهان عبد الرحمن / القائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ... وحسب ما كشف عنه الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء رسميا ولعام 2016 فإن عدد العاطلين عن العمل المسجلين رسميا بلغ 3.6 مليون نسمة ... ويبغ عدد طلبة المدارس فقط المدارس من الروضة إلى الثانوية بأكثر من 17 مليون نسمة حسب تصريح وزير التربية المصري ؟

ديـــون مصـــر
بلغ الدين العام الخارجي على مصر بأكثر من 53 مليار دولار = أكثر من 470 مليار جنيه ... في حين بلغ الدين العام الداخلي بأكثر من 2 تريليون جنيه وتتوقع الحكومة المصرية وفق موازنة 2015 – 2016 أن يصل الدين العام في نهاية شهر 7/2016 إلى 2.5 تريليون ... والإقتصاديين في شبكة BBC البريطانية يتوقعون في شهر 7/2017 أن يصل الدين العام الداخلي إلى 3 تريليون جنيه مصري = 337 مليار دولار ؟ 

المشكلـــــة
المشكلة في مصر في تعداد السكان الغير طبيعي + ضعف دخل الدولة مما أدى إلى انتشار الفساد الوظيفي والإجتماعي بشكل استثنائي + حكم مرعب من البطالة + عشرات الملايين من الطلبة الذين من حقهم أن يجدوا بعد التخرج فرص وظيفية + الحرب الإقتصادية التي هي كالحرب في السوق السوداء داخل مصر حول الدولار واختلاف سعر صرفه الرسمي والغير رسمي + أن الحكومات المصرية بكل قوتها وذكائها في نهاية الأمر ستفشل وستفشل لأن الزيادة السكانية تدفع بقوة نحو مزيدا من الديون ... بل ذهب البعض إلى أن مصر خلال 8 سنوات القادمة لن تستطيع تسديد رواتب موظفيها أو أنها ستقوم بتسريح مئات الآلاف والملايين ... إذن المشكلة حقيقية وغير عاديه وحالة استثنائية بكل المقاييس ... أيها السادة أنتم كمن يعبأ ماء في وعاء كثير التسريب ومهما فعلتم لن تنجحوا لأن العشاء يكفي لـ10 أشخاص والمدعوين أكثر من 100 ؟
الحــــل
عندما تريد أن تفكر في حل أمر ما مشكلة ما يجب أن تفكر بطريقة غير عادية وغير تقليدية تتجاوز فيها أللا معقول وتجعل من المستحيل ممكن ... تتحدث التقارير على أنه خلال الثلاث سنوات الماضية بلغت قيمة الآثار المسروقة في مصر بأكثر من 5 مليار دولار ... وأنا هنا أقول لماذا تسرق ومن يسرقها ؟ ابن البلد يسرق تاريخه للعصابات والمافيا وهذا أمر ليس سرا حدث ويحدث وسوف يحدث في مصر وسوريا والعراق على مر التاريخ ... لذلك كونوا صبورين معي حتى تصل لكم الفكرة ؟ 

تقدر قيمة 20% فقط من الآثار الفرعونية المصرية بأكثر من 800 مليار دولار = أكثر من 7 تريليون جنيه مصري ... ولكم أن تتخيلوا ماذا تفعل الـ 800 مليار دولار في مصر وديونها ومن نهضة ومصانع ومشاريع وبنية تحتية مهولة ومن توفير ملايين فرص العمل وإنشاء المدن الجديدة وطفرة اقتصادية لم يسبق لها مثيلا في كل التاريخ المصري ... لاحظ بيع 20% فقط سحقت كل ديون مصر؟ 

أنت تريد أن تبيع تاريخ مصر ؟
هناك فرق بين بيع الأرض وبين بيع جزء من تحف وآثار ومومياء ... وانتبهوا حديثي ليس عن بيع ولو شبر من الأرض المصرية معاذ الله ... وقلت في السابق فكروا بطريقة غير تقليدية ... فعندما يتوفى والدك فإن هناك أرث يوزع حسب القسمة الشرعية أو حسب الإتفاق والتراضي الكامل ... أي إرث أموات وأنا أتحدث عن إرث أموات فهل أمواتهم أشرف من أمواتكم ؟

نحن نعارض بشدة فكرتك ؟
ليس من حقكم أن تعارضون أو توافقون فالأمر أكبر من استيعابكم جميعا والمسألة تحتاج إلى استفتاء شعبي عام يتم بإشراف القضاء يسأل ويخير الشعب المصري
هل توافق على بيع جزء من الآثار المصرية
نعم - لا
وبعدها سيسجل التاريخ كلمة غالبية الشعب المصري ولا يتحمل الرئيس المصري وزر هذا الأمر لا هو ولا حكومته ... فالأمر عرض على الشعب والشعب هو من قرر وحجم وقوة الإنجاز بأموال البيع هي من ستجعل التاريخ يشكركم أو يلعنكم ؟ 

الأمر الآخر الذي يجهله الكثيرين هو لو جاء خليجي أمريكي صيني روسي أي جنسية في العالم واشترى مومياء أو تحفة أثرية مصرية بشكل رسمي ... فهل من الغباء أن يأتي جيل ولو بعد ألف سنة ويقول أن هذه التحفة مصدرها سعودي أو إيطالي أو ياباني ؟ كلا طبعا العالم يعرف من هم الفراعنة وما هو تاريخهم وما هي آثارهم ومن أي أرض كانوا وماتوا ... ووثيقة البيع تبين عمر السلعة وسعر بيعها ومن اشتراها بشكل قانوني ورسمي ... إذن مسألة تزوير التاريخ بحكم المعدوم ؟ 

الأمر الأخطر هو أننا نتحدث عن تاريخ أموات منذ أكثر من 5.000 قبل الميلاد طيب والأحياء اليوم ما هو ذنبهم ؟ ما ذنب الفقراء ومن لا يجدون منزلا ولا عملا ولا مهنة ولا وظيفة ولا مأكل ولا ملبس ولا رعاية صحية تليق بإنسانيتهم وووو ما هو ذنب كل هؤلاء ؟ والأمر أصلا تاريخيا موثق لمصر فكيف تريدون الإستمرار بكرامة وأنتم تكابرون بجهل وغرور وعلى حساب المعدومين ... في أخر وأحدث تقرير للتنمية البشرية في مصر أن عدد المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر ( أقل من دولار واحد يوميا ) يتجاوز 14 مليوناً و400 ألف مصري بما نسبته 20.2% من السكان ... فأي تاريخ هذا ينفعني وأنا أرى البلد كله بملايينه ذاهب إلى الفوضى والفساد وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات الداخلية والخارجية ... عواد كان يريد بيع الأرض والأرض ليست للبيع ومن يبيعها فقد خان الأمانة وغدر بوطنه ... نحن نتحدث عن بيع الفراعنة وتراثهم بجزء بسيط وليس الكل وهم في النهاية ليسوا أنبياء ولا مرسلين حتى نحرم بما تهوى به أنفسنا أو لا نهوى ؟

استفتوا أنفسكم بعد خطة لسحق الفقر والديون الداخلية والخارجية فإن قال الشعب ( نعم ) فقد فتحت خزائن الأرض لكم ... وإن قال الشعب ( لا ) فاحترموا إرادته وإن قال ( لا ) ليحترم ويتحمل ذل الدين وتأخره في ركب الدول المتقدمة ... تحدثوا بعقلانية ولا تحدثوني بعواطفكم موت إنسان واحد بسبب الفقر أو لعدم وجود الدواء يجعلني ألعن أبو الفراعنة وتاريخهم الأسود ؟
لديكم ثورة قيمتها = أكبر مما تملكه دول الخليج مجتمعة فهل أصدق أو أرضخ لقول السفهاء عندما يصفوني بالخائن أو العميل ؟ كلا لن ألتفت بل هؤلاء السفهاء يأتيهم الرد عندما يشاهدون بأم أعينهم أن الدين العام الداخلي والخارجي أصبح = 0% بل مصر هي من تقرض الدول ... وفتحت مدن وأنشأت محطات الكهرباء ومحطات تحلية مياه البحار وأوجدنا ملايين فرص العمل وحرب الدولار مع الجنيه حسمت وانتصر الجنيه ووصل سعر الصرف الدولار الواحد = 5 جنيه وليس الجنيه = 10 دولار ... وتدعيم قوة الجيش لينافس عمليا وفعليا رؤوس الكبار ؟ 
كفاكم عواطف وانتفضوا لتسجيل بصمة العالم كله سيصعق مو عظمتها وبعد نجاح الإستفتاء الشعبي طــــــز بالمعارضين ... فمحمد عليه الصلاة والسلام - في بداية دعوته لم تجتمع عليه الأمة وبعدها الكل قنع وأسلم والكل ندم على ماضيه ... ومن أراد الإعتراض أسألوه : هل ما سوف نبيعه هو إرث شرعي لك أو لأحد أجدادك ؟ يا ساده دعوا عنكم حديث العواطف وأدركوا بشرا يحق لهم كما يحق لكم وكفاكم أجيال تأتي وتلعن ما قبلها ... فوالله مهما فعلتم من خطط ومن مشاريع مصيركم كارثي بسبب تعداد السكان ... واعلموا وافهموا أن هناك دولا وأمما لا تريد لكم إلا أن تكونوا هكذا ضعفاء اقتصاديين بلد غارق في الديون وطن يستجدي الدولار ؟

ادرسها في شهرين والإستفتاء في شهر وافتح خزائنك خلال 9 أشهر واسحق الفقر والديون خلال 3 أشهر وأسعد الناس أبد الدهر .... أعقلها وتوكل على الله والأمر أسهل مما يعتقده الكثيرون



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 

video
video
video