2019-02-06

سوف نصنع لهم إسلامــا يناسبنــا ؟


من طبيعة وخصلة وأصل الإنسان العربي منذ القدم وإلى يومنا هذا وحتى في المستقبل يجب أن نوضح حقيقة طبيعة هذه الشخصية "الغبية" بالعموم ... والذكاء والفطنة وبعد النظر في الغالب ما يكون من النوادر والشواذ والخارج عن المألوف في أمة الـ 600 ألف نسمة ثم أمة المليار نسمة ثم في أمة الـ 1.6 مليار نسمة ... تطور في العدد لا في الفهم وتطوير العقل تقدم بكثرة العادي وليس بصناعة "الإستثناء" ولا عجب أن العبد التابع العربي لم يستطع في يوم من الأيام أن يكون حرا أو أن يكون مستقلا ... ولذلك لم تتغير المعادلة منذ أكثر من 2.000 سنة وأكثر فالعبيد هم العبيد من سلالات متنوعة ومختلفة وينتقلون من ملكية سيد إلى سيدا أخر ... فمن السادة دولة الفرس والروم والتبّع اليماني إلى بريطانيا العظمى إلى أمريكا والإتحاد السوفييتي وفرنسا وما بينهما خلافة إسلامية بطشت بطشا برعيتها وكأنها إسقاطات عقدة التبعية الراسخة في الوجدان ... ولذلك نفهم لماذا العقل العربي لا يفهم ولن يفهم طبيعة أي مخطط "بعيد المدى" يحاك ضده فهو كائن يريد دايما اليقين والدليل ولا يتحرك إلا بعد فوات الأوان فيكون قد تم اختراقه + مؤامرات قصور الحكم وارتباطها بعشق سرقة أموال الرعية والعامة + السعي وراء حب الإنتقام ... كلها أسباب ودلائل تثبت أن سعي العرب في صراع الحكم كان سعيا كاذبا لم يكن من أجل الأوطان ولا الرعية ولا نصرة الإسلام والمسلمين كلهم كاذبين وجميعهم سراق ... بدليل أن عدد من حكم الأمة العربية والإسلامية من بعد وفاة رسولنا عليه الصلاة والسلام في 11هـ إلى 1.342 أي من عام 632م إلى 1.924م = 1.292 سنة أهو ما يقارب 300 خليفة وأمير سلطان وحاكم ... ولو قمنا بتقسيم مدة سنوات كل الحكام لكل من سبق على مدى 1.292 سنة سنخرج بالنتيجة التالية : 1.292 ÷ 300 = 4.3 سنة لكل حاكم ... وعندما تكون هناك مدة 4 سنوات وثلاثة أشهر لكل حاكم فهذا يعطينا تصورا كم كانت الأمة العربية والإسلامية غارقة في الخيانة والغدر وكم المؤامرات وسوء النوايا ... ولا تزال تلك لمؤامرات قائمة وسارية لكن بأشكال وصور متنوعة ومختلفة ولذلك العقلية العربية لا تفهم إلا لغة القوة والضغط والإبتزاز وفرض الأمر الواقع لأنها أضعف من تتحرر من قيود العبودية الأزلية ؟  
 
في 1993 يقول "جيمس وولسـي" رئيس جهاز المخابرات الأمريكية "CIA" في جلسة سرية تم تسريبها للإعلام موجها حديثه إلى الدول العربية والإسلامية : سنصنــع لهــم إسلامــاً يناسبنــا ثــم نجعلهــم يقومــون بالثــورات ثــم يتــم انقسامهــم علــى بعــض لنعــرات تعصبيــة ومــن بعدهــا قادمــون للزحــف وســوف ننتصــر إننا سننجح في النهاية كما نجحنا في الحرب العالمية الأولى والثانية والحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي سوف نجعلهـــم متوتريــــن سوف نجعل الأسرة الحاكمة في السعوديــة متوتـــرة سوف نجعل نظام "حسني مبارك" في مصـــر متوتـــر وإذا نجحنا في تحرير العــراق وبدأنا التفرغ إلى سوريـــا وليبيـــا والدول الأخرى وبالضغط عليهم لمحاولة تغييرهـــم فسيأتينا نظام آل سعود ومبارك ويقولون "نحن متوترين جدا جدا" وجوابنا يجب أن يكون "هذا جيد" نحن نريدكم متوترين نريدكم أن تعرفون أنه الأن وللمرة الرابعة خلال المئة سنة الماضية أن هذه الدولة "أمريكــــا" وحلفائها قادمــــــون للزحــــف وسوف ننتصـــر لأننا إلى جانب هؤلاء الذين يخــــــاف الحكـــــام العــــرب من شعوبهــــم ... ويقول الصهيوني "شمعون بيريز" في كتابه "الشرق الاوسط الجديد" : سنسقط تلك الأنظمة "العربية" عن طريق اضرام النيران بداخلها بأيدي شعوبها ... وبعد غزو العراق في 2004م قال الرئيس الأمريكي "جورج بوش- الإبن" : لقد أخطائنا بدخولنا للعراق فمفتاح المنطقة بمصر وليس في العراق وأن المنطقة العربية ستخضع بأكملها إلى مرحلة ديمقراطية ؟
منذ عام 1993 إلى 2019 أي 26 سنة ماذا يجري على أرض الواقع ؟ ... العراق في قبضة إيران واليمن في فقر وغزو "سعودي - إماراتي" وليبيا في حرب أهلية بأوامر فرنسية وبالمال "القطري والإماراتي" ومصر عادت إلى الخلف 20 سنة وسوريا 80% مدمرة ... وسأل كل السياسيين والحكومات التي لها يدا في كل هذه الصراعات : هل استمعتم إلى "جيمــس وولســي" أو إلى "جورج بوش- الإبن" ؟ هل قرأتم ما بين السطور والسطور ما كتبه الصهيوني "شمعون بيريز" أو هل قرأتم دراسة العراب الصهيوني "برنارد لويس" لتقسيم منطقتنا ؟ ... كلا لا أحد قرأ ولا أحد يقرأ وحتى مستشاريهم لا يعلمون وإن علمت أو عرفت أن أحد قد استمع أو قرأ فإنه أخذ الأمر على محمل الهزل وأن ما قيل وما كتب ونشر ما إلا ترهات وضربا من الخيال ... بالفعل وحقيقة هي هذه العقلية العربية المليئة بالنرجسية والسخرية والأهم أن لا تستبعد أن يكون أقرب المقربين للحاكم لولي عهده أن يكون عميلا وخائنا يعمل لحساب دول أجنبية خارجية ظاهره الوطنية وباطنه قاع النجاسة ... لقد أخرجوا لكم مسميات لتخديركم لاستغفالكم تحت مسميات "الوسطية - الإعتدال - مكافحة الإرهاب" فكان كل مسى بابا تتفرع منه التدخلات الخارجية لاستهداف عقولكم أنتم ولضرب دينكم وشريعتكم أنتم ... فباسم الإعتدال شرّعوا المراقص والبارات ونظموا الدعارة فكثرت الرشوة وزاد الفساد فاستهدفوا نسائكم وشجعوهن على التمرد والتفسخ ... وباسم الوسطية وضعوا في الإمارات أكبر تمثال "بوذا والصليب" في الشرق الأوسط بل وأصبحت الدولة رقم 1 كأكبر دولة مستوردة للخمور في العالم ... وتحولت أرض الحرمين الشريفين إلى أرض الرقص المختلط العلني العام في الشوارع وجسوا نبضكم بتسلل صهيوني إلى قلب مسجد رسولنا عليه الصلاة والسلام وتعاون صهيوني سعودي وباعتراف رئيس الكيان الصهيوني نفسه النجس "بنيامين نتنياهو" ... وباسم الإرهاب دخلوا عليكم من بوابة مذاهبكم ليصنعوا أكبر عملية شحن للكره بين "السنة - الشيعة" في التاريخ الإسلامي ... كلها أسباب ومعطيات لا تتحدث إلا أن العبث القادم سيكون في منطقة الخليج العربي بنسبة 100% ولذلك ارتفعت عمليات قمع حرية الرأي التي تستهدف إفشال مخططات الغرب وأمريكا والصهاينة فظنت حكومات الخليج أنها هي المستهدفة !!!

دققوا وحللوا ستكتشفون في نهاية الأمر أن دينكم وشريعتكم وأوطانكم وأنتم المستهدفين استهداف واضح مباشر لا يقبل الشك على الإطلاق ... وأن "الوسطية - الإعتدال - مكافحة الإرهاب" ما هي سوى أكاذيب ساقوها عليكم بتدليس والله يعلم أنها الخبائث بعينها والمؤامرات برأسها ... وإن كان أصحاب رؤوس الأموال من التجار ومن السرّاق ومن كبار الأسر الحاكمة وأسرهم طائراتهم تنتظرهم في مطاراتهم لساعة الصفر للهروب والنجاة بأنفسهم مما هو قادم ... لأنهم قد أمّنوا أنفسهم بشكل أكثر من جيد في الخارج وفي وقت المصائب لا أحد يعرف الشعوب ووقت الرخاء الكل يصبح سيدا وفاضلا ومحترما وحكيما بليغا ... فهل أنتم تعون ما يحدث وما يخطط لكم أم لا زلتم في غروركم المريض وسباتكم السخيف !!!





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم