2019-10-21

ضيــوف المدونــة الجــدد ؟


إيمانا من المدونة ومبدائها بحرية الرأي والتعبير وتشجيع المترددين لفتح أفاق الفكر وتشجيع الكتابة والنشر ... تعلن مدونة الكويت ثم الكويت عن استحداث قسم جديد بعنوان "ضيوف المدونة" وسيكون قسم خاص بمنشورات الأخوة والأخوات الذين سيتم نشر مقالاتهم في كل يوم خميس من كل أسبوع حسب ما يخدم القارئ من مواضيع مفيدة وهادفة ... وإذ أوضح وأنبه أن المقالات التي سوف يتم نشر هي كلمات تعبر عن أصحابها بشكل مباشر وأن كل ما يكتبونه هي حقوقهم الأدبية والفكرية بنسبة 100% ... وأن كل ما سوف يتم نشره يعبر عن أفكارهم وتوجهاتهم ولا يعبر عن رأي المدونة سواء اتفقنا أو اختلفنا مع ما يكتبونه ... ومن حق الكتاب أن يمارسوا حقهم بالنقد الموضوعي البناء مع السماح وصولا حتى بالنقد اللاذع ... وتتقبل المدونة حتى المواضيع الموجهة لها بالنقد الموضوعي وليس الشخصي وترفض أي مدح أو ثناء يوجه لها فربما دعوة في ظهر الغيب سرت إلى عنان السماء أفضل مليار مرة من الثناء العلني ... والهدف المنشود هو صناعة كتاب كويتيين وطنيين أصحاب رغبة ودافع في الفكر والثقافة وحتى لو كانوا في بداياتهم فسوف يتم تصحيح عثراتهم وتقويم مسارهم ومنع إحباطهم ؟ 

شــــروط النشــــر
1- مبدئيــــا لا يتم النشر إلا من خلال من يتواجد على أرض الكويت فقط .
2- منع التطاول أو التجريح بالذات الإلهية والأديان والرسل والذات الأميرية .
3- منع أي ألفاظ خادشه للحياء العام أو شتم الأشخاص ومسؤلين الدولة .
4- للمدونة الحق بنشر أو منع النشر لأي مقالة لا تتناسب مع سمعة ومستوى المدونة .
5- للكتاب أن يطرحوا ما يشاؤون من أفكار المواضيع دون أي تدخل من المدونة .
6- المدونة لا تعدل على الكتاب وكتاباتهم إلا بعد أخذ الموافقة المسبقة إن لزم الأمر .
7- في حال تم النشر لا يحق للكتاب طلب حذف الموضوع إلا لأسباب مقنعة .
8- يحق للكتاب أن يكتبوا بأسمائهم الحقيقية أو المستعارة .
9- شرط النشر أن يكون الكاتب لديه حساب في تويتر وينشر معرف حسابه من ضمن المقالة .
10- ترسل طلبات النشر على حساب المدونة في تويتر @q8__then__q8 .
11- تكتب تغريدة في العام "طلب نشر مقالة" فقط وسوف يتم التواصل معكم على الخاص بشكل مباشر .
12- موعد النشر سيكون متروك للمدونة ومتى ما تم النشر سيتم إخطار الكاتب فور النشر .
13- أولوية النشر للبسطاء وليس للمشاهير وأولوية النشر أيضا للأهم والأفضل موضوعا .
14- المدونة لا تتقاضى أي أجرا من أي كاتب ولا أي منفعة بأي شكل من الأشكال .
15- أي تعليقات على المقالات توجه إلى أصحابها مباشرة الذين سترفق بياناتهم وليس للمدونة .


مع تمنياتي للجميع وللمجتهدين بالتوفيق لبداياتهم في رحلة الكتابة والتدوين



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2019-10-20

أزمة المثقفين والمستثقفين العرب ؟


لا يوجد مصطلح واحد اتفق عليه الجميع حول تعريف من هو المثقف فهناك من قال " نسان غير أمي فهو مثقف" وهناك من قال "كل صاحب شهادة عليا فهو مثقف" وهناك من قال "كل من قرأ التاريخ فهو مثقف" ... كلها وجهات نظر وآراء تقبل الصواب وتقبل الخطأ ولذلك جد أن الغرب لا يوجد لديهم مثقفين بنفس مستوى العرب فالأجانب لديهم متخصصين ... وهم يؤمنون في مجال التخصص إيمان عميق وأما على الصعيد عموم الشعب فإن الشعوب العربية هناك الملايين يملكون ثقافة واسعة من خلال كم كبير جدا من الإطلاع وحب المعرفة بعكس الشعوب الغربية فإنها لا يمكن قياسها بنفس مستوى الثقافة العامة العربية ... ولذلك لو وقفت في شوارع أوروبا أو أمريكا أو الصين وسألتهم عن مسألة في التاريخ أو الجغرافيا أو حتى في مسائل سياسية واقتصادية دولية فلا تستغرب إن وجدت الغالبية غير مهتمين ولا يبالون ولا يعرفون ... بعكس الكثير من الشعوب العربية التي إما قرأت أو سمعت لكن مع ذلك فإن المثقفين العرب يعيشون في أزمة مع ذاتهم ... أزمة شرف وأزمة أمانة وضمير فهناك آلاف المثقفين ممن عاشوا وماتوا وهم كانوا شرذمة متسلقين منافقين لدى كل من يملك المال أو السلطة ... وهؤلاء كانوا لسان الشيطان تطلقهم السلطة وقتما ما أرادت وكيفما شاءت فهم يسخرون معرفتهم وبلاغتهم اللغوية والكتابية بصناعة رأيا يخدم السلطة ويوجه لتغير الرأي العام لاستهداف بسطاء العقول والناس التي لا تريد سوى الخروج من هذه الدنيا على خير وسلام ... وهناك من استغل الطاقات الشبابية واستهدف متعمدا نقص خبرتهم وقلة وعيهم فوصل إلى مرحلة التحكم بهذه الطاقات ليخضعها لخدمة السلطة ... فكانت هذه أزمة المثقفين في الفترة ما بين الخمسينات إلى نهاية السبعينات كل التوجهات انصبت في خدمة الشيوعية والرأس مالية والصراع العربي الصهيوني وخدمة للإنقلابات العسكرية التي وقعت في العديد من الأوطان العربية ؟

في أيامكم هذه فإنكم تواجهون مستثقفين وليس مثقفين أحسنهم لن يصمد أمامك 10 دقائق حتى تكتشف جهله الثقافي وشح اطلاعه ... المستثقفين الذين استغلوا مواقع التواصل الإجتماعي من أجل الوجاهة الإجتماعية التي تأخذه تلقائيا إلى جني الأموال بطرق مختلفة هؤلاء هم أخطر من مرتزقة المثقفين القدماء ... فإن كان القدماء كذبوا ودلسوا على الشعوب العربية مستغلين غياب الإعلام وعدم وجود المنصات الإعلامية المختلفة التي تعيشونها في أيامكم هذه ... فإن المستثقفين في وقتكم هذا غالبيتهم هم عبارة عن لصــــوص فكـــــر من النادر أن تجد لديهم الأمانة والضمير ... والأمانة تستوجب على كل من يملك فكر أو ثقافة أو علم أن يخضع ما لديه للغير أي كما تعلمت يجب عليك أن تعلم الغير لأن حق المعرفة وحق المعلومة هو حق للجميع ... من حق الناس أنا وأنت وأنتي وهؤلاء وذاك وتلك الكل من حقه أن يحصل على المعلومة والمثقف الأمين دوره أن يفصل بين عاطفته وبين عقله حتى يستطيع أن يصنع فلتــر يصفي الأخبار والمواضيع ويقدمها طازجة بحقيقتها إلى الغير ويبعد الإفتراءات والأكاذيب عن القراء والمتابعين ... وقد لا يعلم المستثقفين في أيامكم هذه أنهم يدمرون وعي وعقول الكثيرين لأن هناك فئة واسعة من الناس تربيتهم بيئتهم فكرهم مستوى فكرهم لا يقبل ويرفض الحقائق ولا يريد إلا ما يتوافق مع سطحية عقله ... ولذلك من السهل اليوم أن تشاهد المحللين السياسيين وفي ظهورهم على منصات مواقع التواصل الإجتماعي والقنوات الفضائية وهم يبثون قاذورات عقولهم للمشاهدين والمتابعين دون أدنى حياء من الكذب والتلفيق والنفاق بدرجة فاقت جرائم أبو جهل وأبو لهب بمليون مرة ... ولو بحثت خلف هؤلاء المستثقفين فلن تجد صدق توقعاتهم وقعت أو حدثت إلا ما لا يتجاوز 5% وربما كانت وليدة الصدفة وليست وفق رؤية ثاقبة وقرائة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية موضوعية علمية واقعية ... فلا عجب أن نرى الجهل اليوم يخيم على الأمة العربية بشكل مرعب مخيف من خلال ضخ عشرات المليارات من الدولات في القنوات العربية الخاصة المأجورة التي أوجدت وخلقت صراع إعلامي عربي لنصرة مخططات سياسية شيطانية عظيمة الخبث ... فكان العقل العربي هو المستهدف استهداف مباشر ولذلك وبكل أسف أن نجد مصداقية الصحف الغربية هي الأكثر مصداقية ولا تقارن من مصداقية الصحف العربية بالرغم من أن لا توجد وسيلة إعلامية واحدة على وجه الأرض محايدة تملك مصداقية 100% ... لكن على الأقل هناك تفاوت وفجوة واسعة بين مصداقية الإعلام الغربي والإعلام العربي ولذلك اليوم لا تجد مثقفين عرب حقيقيين لكنك ستجد مرتزقة مأجورين بأثواب أنيقة نظيفة وعقول كحاويات القمامة أو مثقفين حقيقيين احترموا أنفسهم وابتعدوا عن الجو الملوث أو تجد من يصارع ليكافح عصابات استأسدت على عقول المساكين وهؤلاء الأكثر دفعا لثمن ذلك ... وبما أننا نعيش في محيط عالمنا العربي المريض عقليا ونفسيا فلا أحد يستغرب إذا ما علمتم أنه سيتم اعتقالي بصورة مؤكدة 100% إذا ما وطأت أقدامي أراضي أكثر من 8 دول عربية ... لست إرهابي ولست تابع لأي منظمة محظورة ولست تابع لأي تنظيم سياسي ولست زعيم ميليشيات مسلحة فقط لأني صاحب فكــــر فقط رجل مطلّع مفكّـر يقاتل من أن تحصل أنت وأنتي على المعلومة الحقيقة والمشهد الحقيقي حتى لا يتم تظليلكم أو التدليس عليكم وهناك مثلي الكثيرون ... لكن مرتزقة الثقافة سيعلمون يوم يلقون ربهم في المشهد العظيم المهيب يوم القيامة كيف سيكون حسابهم وأي ثمن سيدفعونه مقابل الجرائم الفكرية التي ارتكبوها في دنياهم بحق الأبرياء ... حقك علي أن أمنحك الحقيقة وحقي على من هو أعلم وأخبر مني أن يمنحني الحقيقة ومهما بلغنا من ثقافة واسعة وعلم غزير سنموت ونحن جهلة وصدق من قال : يموت العالم وهو جاهل ... وسبحان ربنا الذي لا تخفيه خافية ويعلم ما في السموات وما في الأرض ونحن لا نعلم ... الفكر يواجه بالفكر أما الإنتقام السياسي أو الأمني فهو الضعف بعينه وقدرنا في عالمنا العربي المريض أن نعيش في كل زمن وفي كل جيل مع مرتزقة الثقافة ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-10-17

اقتصاديات الدعـارة والخمـور ؟


يعتقد الكثير من السفهاء أنه إن وجد لديك مراقص وبارات خمور ودعارة بجانب وجود المساجد والكنائس فهذا يعني أنك دولة منفتحة ومتطورة ... لكن الجهلة نظرتهم تعتمد على قصر نظر صرفة بعدف رغبة ذاتية شخصية للظفر والطمع بالتمتع في مغيبات العقل مهما كان الثمن ... والعرب بطبيعة "غالبيتهم" هم كذابين منافقين تجمعهم الطبلة وتفرقهم العصا منذ جاهليتهم وحتى في أوائل إسلامهم وصولا حتى يومنا هذا ... وسأسوق لكم حكاية حقيقية وقعت في الكويت وأحدثت صراع بين بعض تجار الكويت وبين رئيس الحكومة الراحل الشيخ "سعد العبدالله الصباح" ... فبعد تحرير الكويت في 1991 توقفت الكويت ولم تعرف أي نهضة باستثناء ترميم ما دمره الغزو العراقي حتى تضمن الكويت توثيق تعويضاتها الناتجة عن الغزو العراقي ... وقتها تطايرت إلى أسماعنا نهضة دبي وتطورها فذهب الكثيرين إلى الشيخ سعد مطالبينه بالتوقف عن حالة الشلل الإقتصادية التي تسبب بها وأن يبدأ بالتحرك بصناعة النهضة والتطور والإنفتاح في الكويت ... فكان رده : لن نفعل شيئا حتى ننتهي من طاغية بغداد ... وكان هذا رده للجميع بالرغم من الآراء والأفكار الكثيرة والمدهشة التي قدمت له لكنه أصر على موقفه وإثر ذلك انتقلت رؤوس الأموال الكويتية من وطنها الكويت وصبتها صبا مجنونا في دبي ومنذ 1994 إلى 1999 هيمن تجار الكويت على دبي وكان أبرزهم الراحل "عبدالعزيز المساعيد" مالك صحيفة الرأي العام ... وحسب معلوماتي الكويتيين لم يستثمروا في الخمور والمراقص آنذاك بل كانوا عمالقة الأراضي التجارية والوكالات التجارية العالمية ... وهذه لعبة الكويتيين منذ القدم مما أدى إلى أن يشتكي الكثيرين إلى حاكم دبي آنذاك الراحل "مكتوم بن راشد آل مكتوم" والد الشيخ الحالي "محمد" ... فلم  يتحرك الشيخ يقم الشيخ مكتوم بأي تحرك ضد احتكار الكويتيين حبا لهم وفيهم وكان عاشقا للكويت وأهلها بالإضافة إلى صلة قرابة ونسب مع إحدى عوائل الكويت الكريمة ... ولما توفى حاكم دبي "مكتوم بن راشد" تولى ابنه حاكم دبي الحالي محمد هو من واجه احتكار الأراضي من قبل الكويتيين وقتها بدأت دبي تنطلق إلى العالمية ... ولما اشتهر إسم حاكم دبي سمو الشيخ "محمد بن راشد آل مكتوم" جاء إلى الكويت وعرض مخططاته لتطوير الجزيرة الخضراء على شارع الخليج العربي لدينا وطلبها كمستثمر وكما قال "أرد جزء من دين الكويت علينا" ... فرفض طلبه ثم جاء مرة أخرى للكويت عارضا على الكويت أن يدخلوا كأكبر مستثمرين في دبي بشرائهم لأصول ضخمة مليارية لتسديد ديون دبي في أزمتها المالية في 2009 فرفض أيضا طلبه ... لكن هذه المرة الرفض كان بسبب عدم السماح لانفصال دبي عن الإمارات والسلطة المركزية في أبو ظبي وبالفعل بعد رفض التمويل الكويتي والسعودي تدخلت أبو ظبي "مركز المال" في الإمارات واشترت جزءا من أصول دبي ؟
 
ما سبق هي حكاية قصيرة لها الكثير من المعاني تتأرجح ما بين ضعف القرار السياسي وذكائه وما بين فشل القرار السياسي في الكويت بالتطوير لمدة تجاوزت أكثر من 18 سنة ما بين 1991 إلى 2011 ... ورغم شدة ضررنا من تجمد الإقتصاد الكويتي إلا أننا نسجل أيضا إيجابية بأن الحكومات الكويتية لم تنفتح كما أرادوا لها بسياحة الخمور والدعارة ... ويظن الكثيرين أن سياحة الخمور والمراقص والدعارة تعني أنه الإنفتاح وأن هذا هو شكل المجتمع الحقيقي الصحي السليم وما دونه فهو مجتمع واقتصاد مريض ... وسأرسم لكم سيناريو هو الأقرب إلى الواقع لو الكويت سمحت للمراقص والدعارة والخمور على أرضها ... فتحت الكويت سياحيا كائنا من كان يدخلها وسمحت بإقامة أفخم المراقص وسمحت للدعارة وملأت الأسواق من كافة أنواع الخمور وأفخرها وجلبت لكم أشهر الشاذين على الأرض والفرق الموسيقية الإباحية وغير الإباحية ... فهل تعرف ماذا سيصيب بيتك وأهلك ؟ ... انتبه أنا لم أقل بعد المجتمع ووطنك بل حددت بيتك أمك زوجتك أختك ابنتك ابنك فقط ؟ ... هؤلاء هم أول من سيصيبهم الأذى ولن تأمن من إنحراف أحد منهم ولا حتى 1% ثم إن كانت نسبة الزواج والطلاق في الكويت حاليا 50% فإن وقتها وفي ظل وجود ما تسمونه أنتم الإنفتاح ستكون نسبة الزواج 10% ونسبة الطلاق 90% ... وستضرب العنوسة كل بيت فيكم لبناتكم الشريفات العفيفات لماذا ؟ لأنك وفرت كل وسائل الجنس وحياة اللهو فلماذا الشاب يتزوج وأمامه اللحم الرخيص بثمن بخس ؟ ... ضف على ذلك ارتفاع نسبة زواج الكويتيين من العاهرات كلمتين دمعتين "وتخرفن الريال" فما هي سوى 10 سنوات من انفتاحكم السفيه فيحدث تغيير ديموغرافي سينسف هوية المجتمع الكويتي عن بكرة أبيه ... ولا تصدقوا حديثي هذا بل غوصوا وتعمقوا كثيرا في مجتمع الإمارات وشاهدوا واقرؤا بأم أعينكم معاناة الأشراف من شعبهم ماذا يقولون وكيف يعانون من انفتاح حكومتهم ... وأما الأغبياء الذين يرون في السعودية انفتاح فهي هزيمة حرب يا هذا نعم هزيمة عسكرية تم تعتيمها من خلال صرف الأنظار عنها عبر الترفيه الذي يسعد ويفرح مليون سعودية روح ولا يهمك نخليهم 3 ملايين سعودي فرحان بالترفيه الحاصل عندهم وماذا عن الباقين أكثر من 17 مليون مواطن من أصل 20 مليون نسمة ؟ ... وماذا عن بطالة أكثر من مليون مواطن سعودي وماذا عن أكثر من 65% من الشعب السعودية بلا مسكن مستقل ؟ وماذا عن تردي الخدمات والبنية التحتية والفيضانات وغياب النهضة ونسبة الفقر الشديد الذي تجاوز نسبة 12% ... واسألوا أهل البحرين الكرام ماذا فعلت في مجتمعهم المراقص والبارات وابحثوا في المغرب كيف مزقهم الفقر فباعوا "بعض" بناتهم شرفهن في المراقص وكيف انتعشت تجارة المخدرات لديهم فأصبحت تدر عليهم أكثر من 5 مليار دولار سنويا ... واسألوا أهل لبنان وتونس والأردن والعراق وسورية ... وأما مصر فهي الأعرق تاريخيا في مجال الدعارة والخمور بتاريخ بدأ في سنة 4.000 قبل الميلاد وإلى يومنا هذا بل كانت بيوت الدعارة هي تجارة مرخصة رسميا في مصر لأكثر من 100 عام ... وأيضا لا تصدقوني فقط على جوجل اكتبوا "الدعارة في مصر أو البغاء في مصر" لتعرفوا صدق ما أسوقه إليكم ؟

ويبقى السؤال المحير : لماذا الدول العربية لم تنتهج السياحة النظيفة ؟ بمعنى سياحة دون خمور وبلا دعارة رسمية ؟ ... فالسعودية أقوى وأكبر دولة لها حظوظا بالسياحة الدينية التي لو وظفتها بالشكل الصحيح لصنعت دخلا يتجاوز دخل نفطها بأكمله ... ومصر لو صنعت السياحة النظيفة لصعقتم من هول المليارات التي ستدر عليها ولبنان لم يستغلوا طبيعتهم إلا ما لا تتجاوز نسبته 30% وإيران لم تستخدم كنوزها وإلا لأصبحت نمسا الشرق الأوسط ... لماذا الإنفتاح لدى الكثرين منكم لا تكون سياحة إلا من خلال المراقص والدعارة والخمور ؟ ... يمكن أن تفرح وتستمتع بل وتأمن على نفسك وأنت في أي وطن عربي آمن مطمئن على نفسك وأهلك لكن تلك الدول تحولت إلى ظاهرها الإنفتاح والوسطية والتسامح وباطنها دول قمعية بوليسية لا تقيم لله وزنا ولا وقارا من هول فظائع انتهاكات التعذيب التي وصلت إلى القتل العمد ... فإن كانت الدولة الفقيرة المعدمة تجد لها عذرا في المراقص والخمور حتى تسد به ما يستر فضائح فسادها وفشل عقولها فما عذر الدول الخليجية شديدة الثراء بالإنفتاح الجنسي واقتصاد الخمور ؟ ... وقبل أن يخرج علينا "تاجر نساء" يسوق على المغفلين بأنه حقق الأرقام الفلانية نتيجة الدخل والتطور فليخبر الأصنام : كم أنفق أولا على التجهيزات وقيمة الفرق الترفيهية والموسيقية ورواتب العالمين والمصروفات والنثريات ثم ليخرج لهم الدخل الحقيقي ؟ ... وفي الدول العربي خذوها مني فإن معظم الحكومات العربية لا تصرح بالحقائق وتتكتم عن عمد بحجب الأرقام الحقيقية لواقع مجتمعاتها ... وكدليل على ما أقول ادخلوا موقع وزارة الداخلية المصرية ونزلوا إحصائياتها الرسمية فلن تجدوا سوى أكاذيب وترهات لا تتوافق ولا تتطابق على الإطلاق مع واقع مجتمعها ألم أقل لكم إن العرب بطبيعتهم كذابين منافقين ... الخلاصة : لا نريد انفتاح الدعارة ولا انفتاح الخمور ومن يريد ذلك فهناك دولا عربية هي من جعلت من نفسها "حمام عمومي" فليذهب من يذهب إليها ويقضي حاجته وليعد إلينا نظيفا مع حسن الظن والتقدير للشرفاء والكرام ... وشهادة حق أقولها لأبرأ ذمتي أمام ربي سبحانه وهي أن هناك الكثير الكثير وبمئات الملايين من العرب المسلمين الشرفاء غير راضين على ما فرض عليهم من عري وتفسخ مجتمعي وهم يبرؤون إلى الله مما هم في كما نبرأ نحن من السفهاء في وطننا ... انظر لوطنك ولمجتمعك ولأهل بيتك والآمنين في منازلهم قبل أن تنظر إلى لذة ونشوة شخصية بأنانية مفرطة ووقاحة وبجهل أعمى ... فيا أيها الأغبياء أنتم في دنياكم ضيوف وحياتكم مجرد ممر وليس مقر ومن يريد أن يذنب فليذنب على نفسه ولا يجلب إثمه وذنبه على الآخرين ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2019-10-14

إلى عمــــاد السيــــف .. مع التحية ؟


الأخ الفاضل العزيز والمحامي / عماد سليمان السيف                المحترم

لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يوم السبت الماضي 12-10-2019 سطرت رأيك المنشور أعلاه في موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" في وجهة نظر جانبها الصواب ... ورميت باللائمة على مستوى وعي الناخب الكويتي المتدني والذي أفرز مستوى حكومة متدنية وأتفق معك في هذا الرأي ... لكنه يا عزيزي يبقى رأيا سطحيا أي رميت الرأي بالنظر من فوق دون التعمق بحقيقة المعضلة وسبب المشكلة وكنت مثل الطبيب الجراح الذي يشخص الحالة دون أي يحدد نوع الدواء ... وأنا وأنت وغيرنا لا نلك صلاحية العمل الجراحي لأن غرفة العمليات غير مؤهلة للقيام بالتدخل والعمل الجراحي لضعف الإمكانيات البدائية التي قد تشكل خطرا مؤكدا على حياة المريض ولا نملك سوى صرف الأدوية فقط ... ومريضنا يا سيدي الفاضل هي الكويت حبيبتنا ومعشوقتنا وليس جهل معظم الناخبين فإن كان المريض هو الوطن فيجب أن يكون الحديث عنها عالي المستوى في الفهم والفكر والجرأة السياسية ... ومهما كان ما سأسوقه في رسالتي هذه لك ولغيرك فيجب التذكير أن طالما الهدف هو الوطن والمواطن وبدافع وطني صرف فإن الحديث في المحظور مباح ووجع كلمات الفكر لا بد أن نطلقها لتصل آهاتها إلى أصحاب القرار الكرام ؟

نظام الحكم والحكومات في أي دولة في العالم هما من يصنعون إما شعب واعي مثقف مسؤل أو شعب جاهل سطحي يساق كما تساق الأغنام ... فيظن أغلب الكويتيين أنهم يتمتعون بالديمقراطية الحقيقية لكن الواقع يقول بل ويؤكد بأن هذا كذب وافتراء والحقيقة أن الوضع السياسي في الكويت لا يزال متوقف عند دستور سنة 1962 والذي صدر في 11-11-1962 ... أي أننا في 2019 ولا نزل نسير وفق عقلية ورؤية وأمنيات الستينات من القرن الماضي ... ونظام الحكم في الكويت أبصر وفطن إلى كارثة تهدد عرش وسلطة بقائه إن استمرت الحريات أكثر وأكثر وهنا خانهم سوء الظن وغدر بهم التفكير فوسوست لهم شياطينهم أن الكويتيين يمكن أن يبيعوا حكم الصباح ... فكان هذا الأمر كطعنة الحبيب للحبيب عندما شك الحبيب بخيانة حبيبه فأخذ يتخبط ويترنح بالأخطاء فأدت اختبارات الشكاك إلى تهتك وشروخ في العلاقة بين نظام الحكم وبين الشعب ... وبما أن الحب أعمى والكل شارب من كأسه فمن الطبيعي أن الحبيب العاشق دائما يضع الحجج والتبريرات للطرف الثاني ونقول ربما حبيبنا "نظام الحكم" ضللوه بطانته الفاسدة والمنافقين ... ولا أحد يشك ماذا فعلت البطانة وكيف أدى النفاق بهلاك عشرات أنظمة العكم وسقوط الإمبراطوريات العظيمة فهلك الأسياد ونجا المنافقين ... ولنصحح هرطقات الوسواس الذي ربما يخيم فوق رؤوس من نحبهم ونعشقهم : ولاء الكويتيين لحكم الصباح هو يقين ثابت قاطع الحسم دون أي تشكيك لا يتزحزح والكويت بلا الصباح ليست هي الكويت والصباح بلا الكويت لا قيمة لهم على الإطلاق ... وأزمة يوسف الإبراهيم في سنة 1902 ومعركة الجهراء في 1920 والتكاتف الشعب والإلتفاف حول قيادته في أكثر من 43 عمل إرهابي تعرضت لها الكويت تثبت ولاء الكويتيين من سنة 1972 إلى 2015 بما فيها الغزو العراقي كلها أدلة دامغة تثبت أن ولاء الكويتيين للكويت ولحكامها لا شك ولا نقاش فيه ولا حتى 1% ... ونحن كمواطنين من أثبتنا ولائنا وحبنا وصولا إلى عشقنا لنظام الحكم في الكويت ولأسرة الحكم الكريمة ويبقى السؤال : هل نظام الحكم أو السلطة في الكويت يبادلوننا مثل هذا الحب بالوزن والكم والحجم ؟ ... فكانت هذه الفقرة هي تحليل لعلاقة بين طرفين يثبت الطرف الأول أنه يحب ويعشق بالأدلة والبراهين والطرف الأخر لم يثبت بالأدلة والبراهين صدق ادعاءاته { هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } البقرة ... بمعنى أنا عندي ألف دليل إني أحبك وأعشق تراب ديرتي إنت اللي مطلوب منك تثبت بالدليل والأفعال إنك تبادلني نفس هالحب مو بالحجي ولا العلاقة راح يتم تصنيفها "علاقة حب من طرف واحد" وهذي أخطر أنواع وأشكال العلاقات فهي مؤلمة ومؤذية جدا ... مع التنبيه أني أتحدث عن شكل العلاقة السياسية والإجتماعية بين الحكومة وشعبها وهنا أنا أكشف عن وجود خلل وتصدع في العلاقة القائمة ؟

صراع الديمقراطية الكويتية
يا أخ عماد لو عدت إلى أصل ظهور الديمقراطية في الكويت ستكتشف أن أهل الكويت "تاريخيا" لم يفكروا قط بهذه المسألة على الإطلاق بحكم أنهم ناس بسطاء طيبون ... لكن ظهرت هذه الفكرة وتربعت في سنة 1921 على يد تجار الكويت فأنشأ مجلس شورى وهنا يجب الربط السياسي وقتها بأحداث تجار اللؤلؤ في سنة 1910 وبين سبب قيام مجلس الشورى ... وتطور التأزيم السياسي عندما زار بعض الشباب الكويتيين بغداد في سنة 1935وكان عددهم 12 كويتيا فتنوا بديمقراطيتها وبالمناسبة آنذاك 99%  كانوا من سكان حي واحد "جبله" وجميعهم كانوا من أبناء التجار أو الأسر عالية المستوى وليسوا من البسطاء... وبعد صراع مع نظام الحكم أجبر على إقامة وإنشاء أول مجلس تشريعي في سنة 1938 بدستور مكون من 8 مواد فقط صدر تحديدا بتاريخ 8-7-1938 ... وكان المجلس يضم 14 شخصا فقط وعدد الناخبين لم يتجاوز 320 ناخب فقط ومركز التصويت كان في ديوان الصقر ... وبعدها تشكلت ثاني معارضة سياسية بتاريخ الكويت بعد معارضة وأزمة تجار اللؤلؤ فكان الصدام الثاني عنيف للغاية حتى جاء دستور 1962 الذي طبخ على عجل والعجلة وإن كانت أسبابها الأطماع العراقية لكن نحسن الظن بالتأكيد بحسن سريرة من وضعوا وكتبوا الدستور الكويتي ... لتخرج لنا المحصلة نتيجة صراع بدأ في 1910 وانتهى في 1962 صراع استمر 50 سنة كانت له أثار كارثية ندفع ثمنها حتى يومنا هذا ... والدستور الذي ظهر في 1962 خرج وفق عقلية الفكر السياسي والظروف الإجتماعية آنذاك وبلا شك أن الظروف اليوم قد تغيرت 180 درجة والمجتمع وفكره تغير بشكل مرعب ... أدرك وقتها نظام الحكم في الكويت أن خصمه هم التجار وليس الشعب البسيط فقام بعملية انتقامية ليس من التجار خصومه كلا وأبدا بل بالعكس قام بالإنتقام من الشعب ... فقسّم وفتت المجتمع حتى يضمن تهميش خصومة التجار فقام بتزوير الإنتخابات الكويتية في سنة 1967 أي في أقل من 5 سنوات من إعلان دستور 1962 فتعرض لردة فعل شرسة كادت أن تهدد وجود نظام الحكم برمته آنذاك بسبب مخطط عبثي أحمق ... أدرك نظام الحكم وقتها أن الأمر يحتاج إلى نفس طويل حتى يرد الصاع صاعين لخصومة ولو راجعنا فترة حكم الشيخين الراحلين "صباح السالم الصباح وجابر الأحمد الصباح" لسهل علينا اكتشاف أن هؤلاء الحاكمين جلسوا طيلة فترة حكمهم ندا بند ورأسا برأس ضد مجلس الأمة حصريا ... أدى هذا الصراع السياسي المرير إلى تراجع كارثي خطير في تنمية الكويت وتقدمها ولو أردنا توصيف شكل التنمية فالأدلة الواقعية تثبت أن نسبة التنمية في عهد الشيخ /صباح السالم 0% لأنه ارتكز على مشاريع ومخططات "أبو الدستور" الشيخ عبدالله السالم الصباح ... وعهد الشيخ / جابر الأحمد الصباح نسبة التنمية فيه لم تتجاوز 20% بعكس عهد سمو أميرنا وحبيبنا الغالي الحالي سمو الأمير / صباح الأحمد الصباح الذي قفز بالكويت قفزات مرعبة في النهضة والتنمية وسيعجز من سيأتي من بعده ماذا سيفعل وكيف سيطور وخطط التطوير تقف في طابور لمدة لا تقل عن 10 سنوات قادمة ... وكانت هذه الفقرة توصيف لشكل الديمقراطية والسياسة وصراعها بشكل موجز ومختصر ضغطته بشكل كبير منعا للتطويل والإسهاب ؟
مجلس الأمة والإنتخابات وإفرازاتها
يا بو سليمان لا يختلف أثنين من أن إفرازات مجالس الأمة هي إفرازات كارثية دائما ما كانت مخيبة للآمال والتطلعات ... ولو جلبنا مجهر ووضعناه فوق أحد جروح الديمقراطية الكويتية سنكتشف بسهولة متناهية أن الحكومات الكويتية هي من أرادت ذلك ... وهي المسؤلة عن مثل هذا التراجع بمخطط طويل الأمد أنتج مجالس هشة فقدت احترام الشارع الكويتي وفقد مجلس الأمة هيبته ووقاره ولنتذكر كيف كان الإستجواب في الماضي يشكل أهمية قصوى وهزة في الشارع السياسي الكويتي وكيف وصل اليوم إلى أن الإستجوابات لا أحد يتلفت لها إلا ما ندر من المتابعين ؟ ... هذا نجاح باهر للحكومة نعم نجاح وضع مخططه منذ أكثر من 30 سنة لتفكيك الشعب الكويتي وتقسيمه فصنعت من النائب وزيرا أو ساحرا ينجز المعاملات المستحيلة والغير قانونية بفساد فاضح دون أدنى حياء ... فاشترت الحكومة ذمم السواد الأعظم من أعضاء مجالس الأمة فتحول قسم الوزراء وأعضاء مجالس الأمة إلى رقصة "التانغو" التي يستحيل أن تكتمل إلا بوجود طرفين متناغمين متفاهمين ... فرقص مجلس الأمة ومجلس الوزراء فوق رأس الشعب وارجع إلى أعداد صحف السبعينات والثمانينات والتسعينات فستكتشف كم الوعود والأكاذيب التي سطرتها الحكومة وأعضاء مجالس الأمة ... فاكتشف المواطنين أن الحكومة ليست نزيهة ولا شريفة بل باعته لأعضاء مجلس الأمة حتى يتسول حقوقه ويستجدي معاملاته ... استمتعت الحكومة بهذا المشهد كثيرا استمتاع يليق بوصفه بنشوة السكران الذي أدمن هذه النشوة بمزاجية تغيب عقله مؤقتا وهي تصنع هذا العضو وتحطم ذاك العضو ... فأصبح عضو مجلس الأمة مجرد لعبة سياسية بين خصمي لا أحد يحب الأخر والكل له ثارات قديمة والكل يحرص على فرض نفوذه والخصمين بالتأكيد ليس الشعب والحكومة وليس مجلس الأمة والشعب بل الحكومة وبعض تجار الكويت ... وسأكشف لك وللجميع حقيقة لا أحد يعلمها وهي أن فكرة الصوت الواحد خرجت مني ومن مدونتي هذه بتاريخ 6-2-2011 عبر موضوع مكون من 4 أجزاء وكتبت وشرحت الفكرة وأوصلتها بطرق غير مباشرة بل مؤكدة علم الوصول آنذاك ... إلى كل من  نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية وزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ / أحمد الفهد الصباح وإلى الراحل / جاسم محمد الخرافي وإلى الخبير الدستوري الدكتور الفاضل محمد الفيلي قبل نشر الموضوع ... وبعد نشر الموضوع فجرا وبساعات انفجرت الساحة السياسية الكويتية بالموضوع كل يريد أن يتكسب عليه وفي الجزء الثاني من الموضوع ستجد كل التصريحات التي قيلت آنذاك وأعلم تماما أكثر من جيد أن الموضوع وضع على طاولة "المختصر" في مجلس الوزراء الكويتي ثم تم رفعه بتوصيات "سرية" إلى القيادة السياسة في البلاد ... ومع الأسف لم يلتفت أحد إلى باقي التفاصيل شديدة وعظيمة الأهمية بل اختاروا فقط الصوت الواحد ولم يختاروا الكويت دائرة انتخابية واحدة ولم يلتفتوا إلى حق الكويتيين في الخارج بالإدلاء بأصواتهم ... يا سيدي الفاضل الحكومة تريد الكويتي أن يتسول عند أعضاء مجالس الأمة ثم يأتيها العضو خاضعا فتتجمل فيه و "تكسر عينه" لكن هل تعلم ماذا حدث ؟ ... حدث أن أغلب مسؤلي الدولة وقياديها ولائهم أصبح في جيب أعضاء مجلس الأمة وليس للحكومة ولا للكويت ولا لرواتبهم بدليل تحدي قيادات لوزرائهم وما أكثر ما رأينا وما سمعنا بمثل هذه الصراعات والمهزلة الوكلاء على كراسيهم والوزراء مساكين لا أحد يأمن على كرسيه حتى 24 ساعة ؟

الحـــــــــل
بعدما استعرضت معك توصيف المشكلة بعمقها لا يمكن أن أختم موضوعي ورسالتي لك دون وضع الحلول والبدائل وإلا اعتبر حديثي فلسفة وهرطقات لا تغني ولا تسمن من جوع ... والحل يكمن بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وقلب موازين كل الساحة السياسية الكويتية وإعادة حق الكويتيين لهم وإعادة رد الإعتبار للمواطنين كافة دون أي تمييز أو عنصرية مريضة ... وهذه رؤية ثاقبة ليس لنا فحسب بل أمانة نوصلها لأبنائنا وللأجيال القادمة ومسؤلية مفروضة على الحاكم والمحكوم ولأننا ضيوف على هذه الدنيا فيكون الحل بالتالي
1- كل من يحمل الجنسية الكويتية له حق التصويت في أي انتخابات دون النظر لمادة جنسيته .
2- يحق للكويتي المسجون ورجل الأمن والجيش والحرس أن يدلي بصوته مباشرة .
3- يحق للكويتيين في الخارج الإدلاء بأصواتهم عبر مقرات السفارات الكويتية في الخارج .
4- يمنع ترشح وانتخاب أي مرشح مرتين بدورتين في مجلس الأمة لإفساح المجال للغير .
5- إبطال منع أبناء الأسرة الحاكمة المشاركة في أي انتخابات برلمانية أو بلدية وهذا حقهم 

5 خطوات كافية جدا بأن تعزز من اللحمة الوطنية وتوحد الكويتيين وتغلق الباب أمام كل الفاسدين وتجبر الحكومات على أن ترتقي بالعمل والمستوى والكيفية أمام مشهد ديمقراطي يحدث لأول مرة في تاريخ الديمقراطية الكويتية ... وفي ظل هذا المستوى السياسي الرفيع فاكتب شهادة وفاة الفساد والفاسدين لأن هذه المرة الفائزين سيكونون إرادة شعب حقيقي بأكمله دون أي انتقاص من أي مكون من مكونات الشعب الكويتي ... وأن من أقصى الكثير من الكويتيين سواء من في الخارج أو المساجين أو من لا يحق لهم التصويت بسبب مادة جناسيهم فهنا نحن نتحدث عن أكثر من 500 ألف نسمة ... وضف عليها أكثر من 450 ألف نسمة من يحق لهم التصويت فهنا انا أتحدث عن ما بين 900 الف إلى مليون ناخب صهرتهم في إعادة تشكيل المشهد السياسي والإنتخابي في انتخابات برلمانية وبلدية يجب أن لا تقل عن أسبوع واحد نظرا لتفاوت التوقيتات والرحلات لجلب صناديق الإقتراع من في الخارج ... وقتها يا عزيزي لا طائفية ولا قبلية ولا مذهبية ولا فرعيات ولا أحزاب كرتونية ولا فساد مال انتخابي ولا فساد معاملات ولا أكبر عقلية في الكويت تستطيع التأثير الصبياني على مثل هذا المستوى من العمل الديمقراطي الرفيع ... وتلقائيا سيخرج نظام الحكم في الكويت حكومات عالية المستوى ووزراء ذوي ثقل سياسي واجتماعي يحاكي المستوى العالي لمثل هذا التغيير الإستثنائي ... والألاعيب السياسية وقتها ستنتهي لأن هذه المرة خصمك ليس 3.000 ناخب أو دائرة انتخابية ذات 70 أو 100 ألف ناخب كلا وأبدا هذه المرة خصمك الشعب بأسره وأبشر بمخرجات انتخابية رفيعة وذات مسؤلية حقيقية وطراطير المرشحين سلم عليهم باي باي ... وما لم يتحقق هذا فأنت لا تزال تعيش وفق تصور وعقلية 1962 ووفق مسرحية الإنتقام السياسي المريض ومن قسم الكويتيين هو من يستطيع أن يعيد توحدهم وولاء الكويتيين لنظام الحكم وأسرة الصباح من العيب ومن الوقاحة والنظرة السطحية وسوء الخلق أن يخرج أحد ويشكك فيه أو حتى يوسوس له شيطانه بأن الكويتيين ليسوا أهل ولاء ... بل مشروع توحد الكويتيين سينسف وسيسحق كل في قلبه مرض ضد الكويت ونظام حكمها بل لو حدث ما أحلم به وأصبح حقيقة فتذكر صدق مقالي هذا وانظر لمستوى وطنية لم ترى لها مثيلا في كل التاريخ السياسي والإجتماعي الكويتي ... وأعتذر عن الإطالة فما استطعت أن أختصر لك ولكم التاريخ السياسي الكويتي أكثر من 3 صفحات من ورقة A4 فكانت التوصيف والحل للعملية الجراحية لمعشوقتنا الكويت ولحبيبنا نظام الحكم ... وهذا دواك وعلى الله شفاك ؟

حفظ الله الكويت أميرا وشعبا من كل مكروه





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2019-10-12

الصراع بين صناعة الوعي وتدميره ؟


يظن السواد الأعظم من الناس أنهم يعرفون ما يكفيهم والبعض يعتقد الكثيرون أنهم يعرفون كل شيء وهذه مغالطة كبيرة ترقى إلى السقوط الفاضح في الجهل ... والحقيقة أن الإنسان مهما بلغ من العلم والحكمة فلن يعرف إلا الشيء اليسير وبشرط وفق ما هو متاح له من ظروف وبيئة ... فلو وضعنا مقارنة بين علماء اليوم وعلماء الأمس الذين خلدهم التاريخ القديم لا نلغيهم ولا نقلل من أهميتهم وفضلهم على الناس لكن كأعداد علماء الأمس واليوم فإن علماء اليوم هم الأكثر عددا وعلما وتطورا ... بمعنى لو جمعت علماء العالم في التاريخ فلن يتجاوز عددهم الألف شخص ممن تركوا بصمة وتأثيرا عظيما بعكس أيامنا هذه والذين يتجاوز أعداد العلماء بأكثر من 4.000 مسجلين في قوائم أشهر الجامعات العالمية ومعتمدين في هيئة الأمم المتحدة ومراكز الأبحاث العالمية ... ولذلك الإنسان العربي تحديدا يظن أن عقله محدود وما هو بذلك بل عقل الإنسان واحد منذ أن خلق أبونا آدم إلى قيام الساعة فالجمجمة واحدة والتكوين الخلقي للعقل واحد ... لكن الفرق بين البشرية هو من يستخدم عقله وبكم نسبة الإستخدام وبين من لا يستخدم عقله ولا يريد أن يستخدمه ... ولذلك خرجت مقولة أتفق معها 100% بأن الفكر الذي يصدر رأيا يجب أن لا يستخدم ضده الأذى الجسدي بمعنى شخص أطلق رأيا لم يعجبك فلا يجب أن ترد عليه بالأذى الجسدي ... فالفكر لا يواجه إلا بفكر والفعل لا يواجه إلا بفعل هذا هو المنطق الصحيح في فهم الأشياء وتحديد شكل ونوع ردة الفعل ... ولذلك نجد الحكومات العربية حصريا هي الأكثر جهلا وفشلا فاضحا في فهم الفكر فإن أعجب به مال إليه كل الميل وإن خالف الفكر توجه نظام الحكم أو سياسية الحكومة بطشت بالفكر وبصاحبه أشد البطش ؟

أكبر مشكلة يعاني منها العقل العربي أن كل من يخالفه يعتبر عدوا أو يتسلل الشك في نفوس الأخرين لاختيار التهمة المناسبة لصاحب الفكر ... فإن خضت في الدين كانت التهم جاهزة "ملحد قرآني نوراني معتزلة" وإن خضت في السياسة "شيعي سني عميل مأجور" وإن خضت في المجتمع "شاذ باحث عن النساء فاسق" ... التهم جاهزة لا تقلق من ذلك ولذلك اتخذت أسلوبا غاب عن كبار العلماء والباحثين أنهم صمتوا عن التهم التي نزلت فوق رؤوسهم واتخذت طريق المواجهة ... لأننا باختصار في زمن شديدة الخطورة في المعلومة وشديد الفجور في الخصومة فلو أطلقت معلومة وصمت عنها من باب الترفع عن السفهاء والجهلة ستصبح بعد سنوات قليلة معلومة حقيقية ... ولذلك الجيل الحالي من الشباب هم ضحايا بسبب أنفسهم هم فلا أحد يقرأ ولا أحد يبحث بالرغم من أن هذا زمانهم ووقتهم والمعلومة تركع وتسجد تحت أقدامهم ... والأمر كذلك بالمواجهة فلا تصمت على اتهامك بالباطل فما استمرأ السفهاء إلا بصمت العقلاء وأهل الحق وصدق قائل هذه العبارة "حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل أنهم على حق" وهي عبارة لا تمت لسيدنا علي كرم الله وجه بأي صلة إنما مجرد ادعاء في جملة ضربت صميم الحق ... وما أقرب دليل إلا من يترحمون ومن يشيدون بعفن اللحود "صدام حسين" فلا أقرب من السفهاء إلا هم بجهلهم فلا أحد يبحث خلف طاغية عصره بالرغم من شهادة العشرات من المقربين منه وبالرغم من مئات وآلاف الفيديوهات التي تدين جرائمه ... وبالرغم من وجود آلاف الوثائق والمستندات التي تؤكد كم هذا الشخص كان كذابا وجبانا لكن سبحان الله الجهل في الأمة إلى قيام الساعة ... وحتى الكثير من الكويتيين سقطوا في قاع الجهل فهم فئة لا تتعلم ولن تتعلم من تاريخها يأكلون من خير الكويت وقلوبهم معلقة مع دول أخرى يدافعون عن دول أخرى ويجلدون وطنهم يطبلون ويهللون لكل إنجاز في الخارج ولو كانت لفة من شارع ويحطون من قدر أي مشروع في وطنهم ... ولم يتعلم معظم الكويتيين من أنهم مالوا كل الميل قديما لمصر والعراق واليوم يميلون إلى السعودية ولا تعرف متى يميلون إلى قلب وطنهم !!! ... الوعي الفكري هو بأن تبطل كل مخطط خبيث تجاه وطنك وأن تحمل أمانة تصحيح الفكر أو المعتقد الخاطئ ؟

الوعي الفكري يا سادة هي حالة شذوذ فكري كالذي يخرج على الإجماع وينفرد ويسلك في طريق لا أحد يسلكه معه إلا القلة ... الوعي هو أن تسلم عقلك لكائن من يكون والأهم أن تفهم الحقيقة والمنطق المدعوم بالواقع فإن وجدت من يتطابق معك في الرأي كان أمرا حسنا وإن وجدت من يخالفك الرأي فهذا حقه كحقك أنت بإبداء الآراء ... الوعي أن تفهم رجل الدين ورجل السياسة إلى أين يأخذونك وتفهم وتحلل وتعقل الأمر فإن كان أمرا حسنا مشينا وإن كان الطريق مشكوكا فيه أو مبالعا فيه تركتهم ونفضتهم من يدي ... لا أحد يستطيع أن يقودك كدواب الأرض إلا أنت من سمحت له بذلك وبموافقتك وأنت من سلمته نفسك وإرادتك فلم الغضب إن وجدت نفسك بأنك أصبحت عبدا أو لعبة ومطية للآخرين ؟ ... وذلك دائما أسأل وأتسائل : لما الناس لا تعرف كيف تتحاور وتتناقش ولا تعرف حتى كيف تختلف ؟ وإن اختلفنا فلم كل هذه الأحقاد وإن خلقتم الأحقاد فلم السعي خلف الأذى لمن خالفكم بمجرد رأيا !!! ... وهنا تكمن مشكلة الإنسان بأنه عندما يفشل في النقاش لا يحاول أن يصحح أو يطور المعلومة كلا وأبدا بل يسلم نفسه لردة الفعل فيتحول الفشل الفكري إلى أذى نفسي أو جسدي ... مثلا يفشل أمامك فتجده في النهاية يشتمك وإن كان صاحب سلطة وناقشته وأحرجته حاك ضدك المؤامرات حتى يلقيك في السجن تحت أي تهمة ... ولذلك لا تجزع ممن يحاربون فكرك "المستحق" الفكر الذي يخدم الناس وينفع الأمة فقد سبقك الأنبياء والمرسلين والعلماء والحكماء في تاريخ الأديان وتاريخ العرب والمسلمين الكثيرون ... ولا تأس على أمتك التي لا تقرأ ولا تعي وتعشق من يكذب عليها ويستغفلها فهل تأس على أمة يسرقونها جهارا نهارا والمسروق يدعوا للسارق بكل خير فشر البلية ما يضحك ... وعندما نكتب وننصح فإننا نترك بعدها الأيام لتكون هي الحكم على من كان واعيا ومن كان جاهلا فلا يندم أهل الوعي إلا ما ندر بعكس الجهلة فهم الأكثر فشلا وندما في حياتهم ... وعل وعسى فقط أن نسلم من ألسنتهم وحماقتهم فتحدثه في أمر فيحدثك عن شخصك تناقشه في مسألة فيجلب لك ماضيك وكأنه ذوو أجنحة ملائكة السماء المنزه المعصوم ... فدع الجهلة في جهلهم سائرون وامضي في طريقك عل وعسى أن تصلح ما أمكن فيكون لك أجر الآخرة وتجد من يدعوا لك في ظهر الغيب ولا تبخل على غيرك بما تعرف فالعلم والثقافة رزق من ربك فكن سببا حتى لا تسأل عنه يوم القيامة ... والإختلاف بين البشر قائم منذ بداية خلق البشر وحتى قيام الساعة فارتقوا بخلافاتكم وتجنبوا إثم الظنون ؟

إن اختلفتم لا تحقــــدوا





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-10-09

مخطط إفـــــلاس .. الكــــويت ؟


بتاريخ 16-4-2013 كتبت ونشرت موضوع بعنوان : هذا هو أول مخطط وضع لتدمير الكويت "سأرفق لكم رابط الموضوع في نهاية هذا الموضوع" ... وكان الموضوع عبارة عن مخطط بريطاني وبقوة نفوذها وبضعف مشيخة الكويت آنذاك كلها عوامل تكونت وتجمعت لتفرض واقع غير من شكل الهوية الكويتية بالكامل ... لكن في موضوعنا هذا الأمر مختلف وهذه المرة المخطط كويتي والمنفذ كويتي والعدو كويتي وليس بريطاني ولا أمريكي كويتيي وكويتيين بنسبة 100% ... لتتضح الصورة أننا في الكويت لا نعاني من أزمة مؤسسات ولا أزمة قانون لكننا نعاني من أزمة فساد شرذمة أفراد أفسدوا المؤسسة والقانون ... وأنا كمواطن كغيري من المواطنين أسأل وأتسائل مثلي مثل غيري : أنا لست مسؤلا ولا صاحب قرار ولا أصلا شيئا مهما في الدولة فما ذنبي إن كانت الحكومات الكويتية ومجالس الأمة الكويتية فاسدين أو فاشلين ؟ ... بمعنى لماذا أنا أتحمل خطأ وزير أو فساد عضو أو تفاهة مسؤل هنا وهناك ؟ ... والحكومة الفاشلة العقل والمنطق يقولان لك تغييرها أمر طبيعي جدا والفاسد يوقف عن العمل فورا ويقدم لجهات التحقيق والقضاء ولا تنتظر إقالته أو تغييره ... وحتى لا نخوض في تحليل شخصيات "بعض" مسؤلين الدولة لأننا أصلا فاقدين الثقة بهم فلندخل في صلب موضوعنا ؟ 

المركز المالي للكويت عالميا يؤكد متانة وثقة العالم بالكويت ففي تاريخ 5-5-2019 ثبتت وكالة "موديز" الدولية للتصنيف الإئتماني تصنيفها الائتماني السيادي للكويت عند المرتبة "Aa2" لعام 2019 مع نظرة مستقبلية مستقرة ... وفي تاريخ 10-4-2019 أصدر صندوق النقد الدولي تقريره عن الكويت بتوقعات بارتفاع نمو الاقتصاد الكويتي لـ 3% في 2019 و 3.3% في 2020 ... وفي تاريخ 11-4-2019 ثبتت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني أمس تصنيفها الإئتماني السيادي للكويت عند المرتبة "AA" لعام 2019 مع نظرة مستقبلية مستقرة ... إذن المراكز العالمية تؤكد أن وضع الكويت المالي والإقتصادي مستقر ولا يبعث على أي مخاوف بل واقتصاد موثوق فيه مما يوفر ثقة للمستثمرين والبنوك في الخارج من أمان التعامل مع الكويت ... وعلى الجانب الأخر تدير الهيئة العامة للإستثمار الكويتية أصولا سيادية تتجاوز أكثر من 561 مليار دولار = 170 مليار دينار كويتي ... وفي تاريخ 25-8-2019 نشرت صحيفة الراي الكويتي خبرا يتحدث عن استثمارات كويتية في أمريكا وبريطانيا وألمانيا بقيمة 703 مليار دولار = 213 مليار دينار كويتي ... وفي 25-6-2019 اشترت مؤسسة البترول الكويتية 67 محطة وقود في أسبانيا لتصبح الكويت الدولة رقم 1 في كل قارة أوروبا التي تمتلك أكثر من 4.700 محطة وقود تحمل شعار شركة "كيو ايت - Q8" العالمية توفر دخلا يتجاوز أكثر من 9 مليار دولار في السنة ... وقد بلغت إيرادات الكويت النفطية من بداية العام المالي 2018 -2019 وحتى نهاية مارس الماضي 58.5 مليار دولار = 17.7 مليار دينار كويتي ... أما صندوق احتياطي الأجيال القادمة فقد كان يحمل رصيد يتجاوز أكثر من 24 مليار دينار = 79 مليار دولار ثم تنخفض إلى 18 مليار دينار بعد سحب 6 مليار دينار في السنة المالية 2018-2019 ولا يزال السحب قائم باستنزاف حكومي وبموافقة مجلس الأمة ... ونأتي على المهم والأهم أن الكويت منذ تحريرها في 2003 إلى 2010 أي 7 سنوات لم تقم الحكومة بأي مشاريع تنموية ولا بأي نهضة عمرانية أي أننا من الطبيعي أمام فائض مالي لكن ومع ذلك وفي تلك الحقبة كانت الحكومة تتعلل بالعجز وتسحب من الإحتياطي العام ... إذن نحن أمام أمرين لا ثالث لهما : إما نحن أمام لصوص كويتيين أو أننا أمام فاشلين كويتيين ... فالأرقام الدولية والرسمية تؤكد 100% بأننا دولة ذات اقتصاد مرعب يتجاوز أكثر من تريليون دولار = 303 مليار دولار وبدخل سنوي لا يقل عن 65 مليار دولار = 20 مليار دينار ... ناهيك عن الأصول المرعبة المليارية لشركة التأمينات الإجتماعية ووزارة الأوقاف الخاصة بـ "الوقف" في الكويت والهيئة العامة لشؤون القصر ؟

ما هو المخطط لإفلاس الكويت ؟
المخطط حسب ما أعتقد أنه يهدف إلى حرق صندوق الإحتياطي العام للدولة والذي كذّبوا كعادتهم علينا وأطلقوا عليه "صندوق احتياطي الأجيال القادمة" ... ومن ثم تدخل الدولة في لعبة الإقتراض الخارجي مع عدم استبعاد تقاضي الرشاوي والعمولات من وراء تلك القروض ليدخلوا الكويت في لعبة الدول التي تإن من وجع القروض ومن ثم ضرب قيمة الدينار ... ومن ثم يحركون لعبة الرعب في نفوس الشعب من أن الدولة ستفلس وإن لم تفرض الضرائب فسنصبح مثل فنزويلا الدولة الغنية بالنفط لكنها المفلسة والفقيرة كما روج خذا الفلم رئيس مجلس الأمة السيد / مرزوق علي الغانم ... ثم زاد الطين بله التاجر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ / ناصر صباح الأحمد عندما صرح بتاريخ 17-3-2019 وقال : 14 شهرا وسينفد الإحتياطي العام للدولة وأن الناتج المحلي الإجمالي دون مستويات 2014 أي أن النمو غائب منذ سنوات وسيسجل %1 فقط سنوياً حتى 2020 ... مخالفا بتصريحاته كل الوكالات العالمية للتصنيف الإئتماني ومخالفا لتوقعات صندوق النقد الدولي الرسمية الخاصة بالكويت لعام 2019 ... وإن كنا نعاني العجز ونحتاج إلى الترشيد فلم يتقاضى مسؤلي الدولة مبالغ مالية عن كل اجتماع في وزاراتهم ومقار أعمالهم ؟ وإن كنا نعاني من عجز لم كل هذا البذخ على الوزراء والوكلاء لتصل رواتبهم إلى عشرات الآلاف شهريا وعشرات الملايين سنويا ؟ وإن كنا نعاني من عجز فلم السيارات الفارهة لكل المسؤلين ؟ وإن كنا نعاني من عجز فلم يتقاضى الوزراء مكافئة سنوية لكل وزير 100 ألف دينار وتصل مخصصات الوزير ما بين 300 و 500 ألف دينار سنويا ؟ وإن كنا دولة تعاني من العجز فلم منحتم في أقل من 10 سنوات أكثر من 5 مليار دينار كويتي وزعت ما بين هبات ومنح وقروض ؟ وإن كنا دولة تعاني من العجز فلم صرف مئات الملايين للأعمال الممتازة لبعض الموظفين ؟ وإن كنا نعاني من عجز فلم صرف المليارات على صفقات الأسلحة ؟ وإن كنا نعاني من عجز فلم التضييق على الكويتيين تحديدا وحصريا والذين بالأساس لا يشكلون سوى أقل من 30% من تعداد السكان ؟ وإن كنا نعاني من عجز فلم مشاريع التنمية لا تزال مستمرة بجنون الصرف ؟ ... يا سادة أنتم فاشلون وفاسدون في إدارة الدولة وشبهة السرقة يستحيل أن نستبعدها عنكم ... وفي دول رأيتموها بأم أعينكم القضاء والقانون الذي كان يحميهم ويوفر لهم غطاء قانوني هو نفس القضاء ونفس القانون الذي زج بهم في السجون ... وإن كان الكويتيين لا يشكلون 30% من تعداد الشعب فماذا كنتم ستفعلون لو كنا 50% أو 70% فهل ستعلنون الحرب علينا أو فرض الجباية وسرقة جيوب المواطنين ؟ وماذا سيكون حالنا لو كان تعداد سكان الكويت أكثر من 10 ملايين نسمة فهل كنا سنصل إلى درجة ومستوى الصومال والسودان ؟ ... فإن كان الفاشلين والفاسدين حرقوا وضيعوا المال العام فكيف نستأمنهم على أموال الضرائب بل وكيف أنهم موجودين على رأس عملهم دون لجنة تحقيق مستقلة ودون محاسبة ؟ وماذا يفعل بنك الكويت المركزي هل هو متواطئ مع الفاشلين أو الفاسدين أم تم إخراسه وأين وأين وأين !!!

هل الأمر ذاهب إلى حرق احتياطي الأجيال ثم الإقتراض ثم ضرب العملة الكويتية واقتصاد البلاد بعد 10 سنوات قادمة ؟ ... والسؤال الذي لم نجد له أي إجابة إلى الآن : لماذا الحكومة تكره المواطن الكويتي تحديدا ما الذي بينها وبينه ؟ ولماذا مجلس الأمة هو أيضا يستغفل الشعب ويتحايل عليه ؟ ... إني أحذر وأنبه  ملف الضرائب إن فتح فعلى الحكومة ومجلس الأمة أن يتحملوا عواقب ما سيحدث وهذه المرة ليست لعبة 2011 – 2012 هذه المرة الثمن سيكون باهضا جدا وأكبر منكم جميعا وافهم أن "البرتقالي والأزرق" سيتوحدون لمواجهة الفاسدين والفاشلين ... وهذا توقع سياسي أقرب إلى الحقيقة في وضع إن بدأ فليستعد الفريق الذي تآمر على الشعب عليه أن يستعد للرحيل نهائيا من على المشهد السياسي ... لا تصدقني وإن كنت أنت وأنت ترونها مغامرة ولعبة سياسية فافعلها أنت كما تعودت أن تلعب في وطننا وهذه المرة يا عزيزي game over ومن شار عليك أنت وهو باي باي خارج المسرح السياسي ... والأيام بيننا ؟

ابتلينا بفاشلين وفاسدين لا يعرفون للحياء طريق




دمتم بود ...


هذا هو أول مخطط وضع لتدمير الكويت


وسعوا صدوركم