2020-06-23

المعادلة الذكية للأثرياء .. الأغبياء ؟


زرع في عقل غالبية الأثرياء أنهم محور الكون وأنهم أسياد العالم وأن القدر وضعهم في موضع الإستثناء والبعض ذهب بظلاله فاعتقد أنه خلق سيدا على العالمين ... وأن الطبيعي أن الناس تخدمه وتخافه وصولا إلى أن لديه قدرات خارقة وأنه يستطيع أن يتحكم في السياسة والإقتصاد ويحرك المجتمع ... وهناك منهم الشرذمة التي خلقت بعقل صغير وتعيش بعقل صغير وتموت بعقل صغير فيمارس طيلة حياته بألاعيب صبيانية تناسب مستوى تفاهة عقله فيضل يفتعل مناكفات هنا وهناك ويستمتع بإشعال الفتن بين هذا وذاك ... ويوم يستفيق عقله السطحي تجده يدخل طرفا في قضية لا شأن له فيها في أحد مواقع التواصل الاجتماعي فيجد أن اللعبة قد راقت له فينفق أمواله على حثالة البشر كمن يشتري عبيدا ويستمتع بألاعيبه هناك ... وهناك نوعا من الأثرياء عقله قد توقف عند سنة 1970 أو 1980 أو 1990 لكن يظن وهمـــا أنه يواكب ويعرف ويفهم ويعي ما يحدث من كل المتغيرات ويزرع في نفسه الفهم وما هو بفاهم ... وهذه النوعية دائما تجد أن الأحداث تسبقهم وتوقعاتهم لا تصدق إلا بأحسن الأحوال لا تتعدى 20% وكل من يخالفه يظن أنه عدوا أو مرسلا من عدوا أي أنه واقع تحت نظرية المؤامرة ... أما النوع الثالث فهم الأثرياء من عبدة الدينار وهؤلاء قد بتلاهم ربهم بأنفسهم بلاء عظيما فهم عاشوا كالكلاب التي تجري ليل نهار خلف الدينار وعندما يسأله أحدا عن بخله يكذب فيقول إنما هو حرصا لا بخلا !!! ... وهؤلاء لا تناقشهم ولا تنصحهم ولا حتى تتقرب منهم لأنهم كلاب الدينار وكلب الدينار هو من أهل جهنم ولو سجد وركع في المساجد ليل نهار ؟ 

الواقع والمنطق والحقيقة والتاريخ وكل شيء يخبرك بألف دليل ودليل بأن الإنسان مهما عاش ومهما أكل وشرب ومهما تمتع بالقوة والمال والأولاد وعراقة النسب والجاه فإنه ميت لا محالة ... هل هناك شكا في هذه الحقيقة ؟ الإجابة : بالتأكيد كلا ... إذن لما كل هذا التعب والشقاء والجري خلف المال وأنت ميت بعلم مؤكد ؟ سيقول السفهاء : إنما أموالها يرثها أبناؤنا فنضمن لهم حياة كريمة من بعدنا !!! ... وهل أنتم خلقتم أبنائكم أم أنتم من تكتبون رزقهم أم أنتم من بيدكم صحتهم وعافيتهم وأقدارهم ؟ ... كلا ولكن ربنا أمرنا بالعمل بالأسباب ومن الأسباب أن نعمل بما يضمن لنا ولأبنائنا حياة كريمة ... تلك ادعاءاتهم وكلها كذب وافتراء على ربهم حتى يقنعوا أنفهم بما هم يريدون أو بما أفتى لهم أحد تجار الدين من كلاب الدنيا وهالكين الآخرة ... والحقيقة يا ابن آدم ربكم لم يقل لكم ذلك ولم يأمركم بذلك لأن ربكم أصلا لم يطلب منك عمل غدا فكيف أنت تعمل لغدا فهل أنت تضمن يوم التالي أم اتخذت عند الله عهدا !!! ... والسؤال الأهم : هل يوم القيامة أبنائك لهم قدرا وميزانا أو حتى أهمية في حسابك وعقابك عند رب العدل سبحانه ؟ ... الإجابة : كلا وأبدا ... ولأن الإنسان فاسدا وفاجرا وجشعا لدرجة الطمع في "غالب الناس" فالتقوى وبر الوالدين وبر الأبناء كلها تشريعات وأسس أنزلها ربنا على عباده في الدنيا وليس في الآخرة حتى لا يفسد الناس في الأرض أكثر من فسادهم وحتى يوجد الحق سبحانه وتعالى عذرا ولو بسيطا حتى ينجي عباده من الحساب العسير ... أما العمل بالأسباب لضمان مستقبل الأبناء بعد موت للأب أو الأم فهي الأسباب المنطقية الطبيعية فأول ورث أو أول إرث يتركه أحد الوالدين لأبنائه هي التربية والأخلاق وصناعة العقل ... لأن المال بلا أخلاق مفسدة والمال بلا تربية فهي مهلكة للمرء والمال بلا عقل ضياع حتى الموت ... ومن يزرع في نفس أبنائه بأن الأب تاجرا أو ثريا وبالتالي الأبناء يجب أن يكونوا كذلك فهذا رأيا أحمقا ومفسدة ما بعدها مفسدة ... فإن كان هذا المنطق فهل شارب الخمر يجب أن يكون أبنائه شاربي الخمر والعاهرة يجب أن تنجب عاهرات والسارق ينجب سارقين والحاكم ينجب حكام والطبيب ينجب أطباء والتاجر ينجب تجارا !!! ... يا هذا عندما خلقت وولدت لم تختار لا أمك ولا أبيك ولا أصلك ولا نسبك ولا دولتك ولا جنسيتك ولا شكلك ولا هيئتك ولا لون بشرتك ولا دينك ولا مذهبك فكيف صور لك شيطانك بأنك كائنا عظيما إلا أن تكون جاهلا ؟ ... بل اعلم واحذر أن صدرك إن ضاق بالناصحين وإن كرهت المخلصين فكن على ثقة بأنك ربك قد طردك من رحمته سبحانه وأن سبحانه قد أراد أن يمتعك في دنياك الصغيرة حتى تكن من الهالكين في جهنم غدا فأدرك نفسك ؟ 

المعادلة الذكية
في الدولة العباسية وفي زمن أمير المؤمنين وخليفة المسلمين "هارون الرشيد" بينما كان يسير استوقف أحدا في البرية عرف كما يصفونه بأنه "بهلول المعتوه" لكنه كان حكيما وليس معتوها ... 
قال الرشيد لبهلول : عظني "انصحني" ؟
بهلول : بما أعظك يا أمير المؤمنين وهذه قطورهم وهذه قبورهم أفلا تنظرون ؟
هارون : أمرنا بقضاء دينك .
بهلول : وهل تظن أن الله يعطيك وينساني ؟
هارون : فماذا تطلب ؟
بهلول : لي ثلاث حاجات إن قضيتها شكرتك .
هارون : فاطلب ما هي ؟
بهلول : أن تزيد في عمري .
هارون : لا أقدر
بهلول : أن تحميني من ملك الموت .
هارون : لا أقدر .
بهلول : أن تدخلني الجنة وتبعدني عن النار .
هارون : لا أقدر .
بهلول : فاعلم أنك مملوك ولست ملك ولا حاجة لي عندك .
 
وهي زمانكم هذا في رصيدك مليون دينار + دخل 10 آلاف دينار أي 120 الف دينار دخل سنوي ... وهذا لمبلغ والدخل يمكنك من أن تستمع بالحياة وتصرف بأريحية وتسافر وتستمتع ويكون لديم سيارات فارهة وخدم وما غير ذلك فماذا تريد من لدنيا أكثر ؟ ... وبشكل أخر ملك 100 مليون دينار أو 500 مليون دينار ماذا ستفعل بهم أنت شخصيا فهل ستمد في عمرك يوما أو ساعة أو ستأخر موتك يوما أو ساعة ؟ الإجابة المنطقية والمؤكدة : كلا ... هل أنت خالدا في الدنيا ولا تموت ؟ الإجابة المؤكدة : كلا ... إذن لم تقاتل وتعمل بجهد وتعب وتصنع صداقات وعداوات وأنت ميت ميت لا محالة ؟ ... إذن العقل ولمنطق والواقع يقولان لك حقيقة واحدة وهي : أنت غبي لدرجة الشفقة على حالك ... والأكيد أن كل من حوليك هم لعنة لعنك الله ببطانتك من المنافقين والكذابين حتى يزيدوا بظلالك ولا تبصر الحقيقة وإن كان من المخلصين فاعلم أنه من الجاهلين ... مثل من يتصدق بمال الحرام فيظن أنه بالحرام يتقرب إلى الله الطيب الذي لا يقبل إلا طيبا ... وكم من حاكما تصدق على مئات الآلاف لكنه سرق الملايين من شعبه وقتل الملايين وسجن الملايين فكانت صلاته صلاة الكاذبين وصدقاته صدقات المنافقين فمات وعاد إلى أصله الذي ظل طيلة حياته يهرب منه ومن قدره ... لقد جئت عاريا يا ابن آدم وتموت عاريا وتدفن عاريا ثم تحيا وتعود إلى ربك عاريا وتحاسب عاريا فأدرك نفسك أيها الغبي المعتوه أيا كان إسمك أو منصبك أو مكانتك قبل أن تكون عاريا وتترك كل كل كل شيء ورائك ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2020-06-16

ما لا تعرفونه عن الجنس الثالث والمثليين ؟


في 20-10-2017 كتبت ونشرت موضوع عن المثلية الجنسية وتاريخها وكيف تأسست منظمتها وكيف كانت في الماضي القريب تعتبر جريمة تصل عقوبتها إلى الإعدام في بريطانيا ... وكيف اليوم أصبحت منظمة ولها قوانين وتشريعات وتواجد دولي واسع النطاق وتجدون الموضوع في خانة البحث تحت عنوان "المثليين العرب والخليجيين والشذوذ الجنسي" ... لكن اليوم أتناول معكم الحقيقة التي يختلف حولها الكثيرين وهذا الإختلاف هو سبب عدم حل المشكلة أو ربما لا أحد يريد أن يحل هذه المشكلة بسبب كم الخلافات المهول حولها ... وهي مشكلة الجنس الثالث وكيف يتم وضعه وخلطه مع المثلية الجنسية والحقيقة أن الأمر بينهما مختلف كليا بل من النادر أن تجد من يعرف أصل الحقيقة ووضع المشكلة في حقيقتها ... لدرجة أن الذكر "المايـــع" أي الذي يتحدث كالنساء يظن الكثيرين بأنه ينتمي إلى "الجنس الثالث" وهذا خطأ فاضح كبير ... والرجل الكبير الذي يتحدث كالنساء قولا وحركة يظن الكثيرين بأنه أيضا من "الجنس الثالث" وهذا أيضا خطأ وليس صحيحا على الإطلاق ... لكن الذكر الذي يحمل الثلاث عوامل "القول الحركة الفعل - السلوك" هو الذي يطلق عليه "الجنس الثالث" والجنس الثالث من النادر تجد من يفهم حقيقته ويتفهم وضعه ويدخل عقله ويلامس مشاعره حتى يصل إلى الحقيقة ... ولذلك في موضوعي هذا أكشف لكم الحقيقة التي غالبيتكم لا يعرفها بدقة كبيرة والبعض منكم لا يريد أن يفهمها ويتعامل مع المشكلة بأسلوب المتطرف في الفكر الاجتماعي أو من الناحية الشرعية التي أصلا لها حلولا وليس حلا واحدا فحسب ... ومن الخطأ الفاضح أن يعتقد أحدكم أن الشذوذ الجنسي مثل المرض الجنسي مثل المرض الطبي مثل المرض النفسي فكل حالة ولها مفهوما خاصا مستقلا بشكل واسع عن الأخر ؟ 

الجنس الثالث
الجنس الثالث ليس له توصيف طبي علمي صرف على الإطلاق بل أي مصطلح علمي هو مثل المجموعة التي اتفقت واجتمعت عليه ... بمعنى كتب الطب والجراحة لا يوجد لها قاموس طبي في هذا المجال إلا من فترة قريبة جدا نتيجة عمليات الجراحة التغييرية التي بدأت في ثمانينات القرن الماضي أي قبل 30 أو 40 سنة لا أكثر ... وبالتالي علم الطب ليس بالخبرة التي يظنها الكثيرين لكن علم جراحة التجميل له في الأمر كثيرا في صناعة الشكل الخارجي للإنسان ... والجنس الثالث لا ينطبق على الذكر بل على الذكر والأنثى كلاهما في الأمر نفسه وهي حالة تنقسم إلى قسمين

1- الجنس الثالث طبيا : هو الذي ولد بعيوب خلقية منذ الولادة في جهازه التناسلي مثل وجود "مبيض وخصيتين" + اضطراب وتغير الهرمونات الذكورية والأنثوية ... بالإضافة إلى الأنثى التي تولد ولديها عيب خلقي في الشكل الخارجي لفرج المرأة حيث وجد واكتشف الآلاف من الحالات التي تجمع شكل الذكر والأنثى وتحديدا في منطقة "الشفران" الخارجية أي شكل أنثوي بداخله شكل عضو ذكري ... والأمر طبيا كثير الحديث عنه وكثير التعقيد لكن الحقيقة أن كل جنس ثالث بسبب عيب أو ضرر خلقي أو طبي فهو يعتبر حالة مرضية صرفة ولا يجب التعامل معها بازدراء أو بتنمر ... ولأن في المجتمعات العربية الكثير من الجهل فقد تنامت هذه الحالات الطبية بالكثير من الفشل الطبي والإزدراء الاجتماعي وكأن الضحية كان له يدا في ما خلق ووجد عليه مما زاد الأمر تعقيدا فتطورت الحالة من مرض طبي إلى مرض طبي ونفسي ... وفي الغالب يصل الأمر إما أن يترك هكذا دون تدخل طبي جراحي فيظل يعاني حتى مماته أو يتم التدخل الطبي الجراحي التجميلي لكن يبقى الأثر النفسي حتى الممات مع عدم وجود أي ضمان للإستقلال الجنسي ... أي لا أحد يضمن أن يكمل الذكر برجولته ولا أحد يضمن الأنثى بأنوثتها ولذلك العلم لا يزال فاشلا تماما بإيجاد الحل القاطع الحاسم في هذه المسألة ولا يزال العلماء في خلافات عظيمة فيما بينهم ويستحيل أن يتفق كل الأطباء في رأيهم على أي حالة فكل حالة تعتبر بحد ذاتها حيرة طبية .
2- الجنس الثالث نفسيا : هي الحالات الأكثر شيوعا ويتم الخلط بينهم بشكل عارم وبين "الجنس الثالث طبيا" فالجنس الثالث نفسيا ولد ذكرا أو أنثى "الخنثى" سليما طبيا 100% لكنه تعرض لضرر بالغ من بيئته الأسرية أو من محيطه القريب أسريا ... بمعنى ولد ذكرا في منزل مليئا بالبنات الطبيعيين في منزل خالي من أي قيم ومنع من الإحتكاك بأي طرف خارجي بحجة الخوف والحرص عليه ... فظل وعاش لسنوات طويلة بين النساء فتطبّع بأطباعهم وشرب سلوكياتهم فوقع تحت تأثير أنثوي عظيم الشأن وكبير الضرر ... ولما كبر وبلغ الحلم أصيب بـ "الصدمة الجنسية" الذي يتمناها كل ذكر كاملا مكتملا لكن هذه الحالة سببت له العكس فلا يتمناها ولا يريدها بل ويكرهها لأنه لا يريد الخروج مما ألفه وما تعود عليه ... ولأن الحياة دائما ما تجبر الإنسان على الإحتكاك بها فعدما يخرج من محيطه يجد عدم تقبل المجتمع له مطلقا فيحدث الإضطراب النفسي العاصف فينزوي ويبدأ بالبحث عمن يشبهونه في السلوك والبيئة ... أو أن يلتقطه أحد عشاق اللواط فيحتويه بكل ما فيه فيتحول الجنس الثالث نفسيا إلى أنثى في خدمة الصاحب الجديد ويخيّل إليه أنه وجد نصيبا كأخواته ... مع الإنتباه أنه ليس بالضرورة أن يكون كل ذكر بين إناث يعني أنه سيصبح أنثى أو جنس ثالث فالمسألة تعتمد على البيئة نفسها ومستوى وعيها ومدى صلاحها من فسادها وجهلها .
لذلك فهناك فرق واسع وشاسع بين المريض طبيا والمريض نفسيا فالمريض طبيا 90% لا علاج له طبيا وإن وجد فإنه يبقى مريضا نفسيا حتى يموت أما المريض نفسيا فله علاجا نفسيا طويل الأمد ولا يعتبر مريضا طبيا ولا 1% ... وكلا الأمرين يعتبرون مرضى نفسيين يحتاجون إلى الرعاية والعلاج وفي الحقيقة هم يعانون معاناة لا أحد يستطيع وصفها من شدتها ... والأهم أن هناك من يتحدثون كالنساء وهم رجال في سلوكهم في مشيتهم في أفعالهم الرجولية لكنهم يعانون من مشكلة في النطق أي يتحدثون بـ "مياعـــة" وهؤلاء كالعادة لم يهتم أحد لأمرهم بل استمتع الكثيرين بالإستهزاء بهم ووجدوهم فرصة للتنمر عليهم ... مع أن حلهم جدا بسيط وهو العلاج النفسي + العلاج اللغوي بإعادة تأهيل "صحة النطق + تقويم السلوك" وطلاقة الحديث "الطبيعي" كرجل مكتمل الأركان ؟

المثلية الجنسية
هي حالة مرضية نفسية صرفة ليس لها دخل نهائيا في الطب الجراحي ولا توجد أي عيوب خلقية ... وذكر الحالة المرضية هي التي تجاوزت المتعة الجنسية "الوقتية" وانتقلت إلى متعة الإدمان التي سببت حالة مرضية نفسية بنسبة 100% ... وهؤلاء جميعهم ودون أي استثناء لا يمتّون للجنس الثالث بأي صلة لا من حيث الشكل ولا حتى التشبيه فكلا الحالتين مختلفين في التوصيف النفسي بشكل كبير جدا ... فالجنس الثالث كان ضحية عيوب خلقية أو نفسية بسبب بيئته بعكس المثلية الجنسية التي بدأت بالتجربة ثم المتعة ثم الإدمان لدرجة المرض ... والمثلية الجنسية وجدت ما قبل الميلاد في جاهلية الإنسان مهما بلغ من علم وحضارة لكن ظل الجهل يلازم الأمم كالصديق الوفي يعشقهم ويعشقه الكثيرين ... ناهيكم إلى الأهم وهي حالة المجتمعات القديمة التي كانت بطبيعتها تتاجر في العبيد والجواري تجارة علنية صريحة تنكح الجارية وإن كانت بكرا ... وكانت ملايين الجواري قد حملن من أسيادهم والقليل من اعترف بأنائهن والكثير تم إعادة بيعهن هن وأبنائهم في الأسواق ... لكن الكثير من العبيد كان يتم "إخصائهم" أي بقطع أو تعييب الخصيتين أو بقطع الذكر العضوي حتى لا ينكح سيدته أو جواري بيت أسياده وفي نفس الوقت لا تهيج سيدته على عبدها ... ولذلك كان الكثير من العبيد بعد ولادته يتم تعييب جهازه التناسلي حتى يفقد كامل القوة والقدرة على أي شكل من أشكال ممارسة الجنس وبذلك كان يعتقد بأن له نجاة بحياته وضمان لرزقه ... وبالتالي نستطيع القول بكل ثقة أن المثلية الجنسية هي شذوذ نفسي مطلق بالفطرة البشرية ولا يمت للجنس الثالث لا من قريب ولا من بعيد ... بل في 5-2019 فجرت منظمة الصحة العالمية إعلانا مفاده : أن التحول الجنسي لا علاقة له بالصحة العقلية ... وقالت الدكتورة "ليلي ساي" خبيرة الصحة الإنجابية في منظمة الصحة العالمية : لقد تم شطب ذلك من فصل اضطرابات الصحة العقلية لأننا بتنا أكثر إدراكاً أن ذلك لا يتعلق بالصحة العقلية "انتهى التصريح" ... وهذا تأكيد أن المثلية الجنسية ليس إلا مرضا جنسيا يقع في دائرة مرض الشذوذ الجنسي مثل مرض الشذوذ الجنسي السادي والمازوخي أو المازوكي وغيرها وهي أشياء أو أمور أو ممارسات غير بشرية ... مثل متعة المعاناة والإذلال ولذة التعذيب ومتعة الإغتصاب وانتهاك الأطفال والإستمناء القهري والتخيلات والرغبات والسلوكيات الجنسية ذات الضغط الشديد كلها حالات مرضية نفسية صرفة بسبب اختلال التوازن في المواد الكيميائية الطبيعية في العقل ... كلها رغبات وهواجس كانت مكبوتة غير ظاهرية واليوم أصبحت ظاهرية بسبب سهولة الوصول إلى المحتوى الجنسي بشكل افتراضي من خلال عالم الإنترنت ... وسهولة الوصول للأهداف الجنسية من قبل الآخرين بهدف كسب المال بالإتصال الجنسي المباشر أو من خلال الجنس بمقابل المال عبر الإنترنت ؟
 
الرأي الشرعي
الرأي الشرعي في الغالب دائما ما يقع في نفس المشكلة ونفس الخطأ عندما يسقط الأحاديث أو الرأي أو الفتوى القديمة على هذا الزمان ... وعلى سبيل المثال الحديث النبوي الشريف "المرأة إذا خرجت من بيتها متعطرة وشم الرجال ريحها فعليها غسل الجنابة" وحديث "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية" ... وهذه الأحاديث الشريفة وكل ما جاء من فتاوي بشأنها تعتبر ساقطة ولا تصلح في زماننا بسبب اختلاف الظرف والوقت وتغير وتطور الأمم تماما ... ففي عهد رسولنا وأشرفنا عليه الصلاة والسلام كانت الناس لا تعرف العطور لثمنها الغالي ومما عرف أن في جاهلية العرب وبدايات الإسلام كان لا يتعطر إلا الأثرياء والأغنياء من علية القوم فقط بعكس العامة من الناس تماما ... أما اليوم فالعطور والطيب أصبح أمرا بديهيا مألوفا وأصبح في متناول 90% من كل البشرية في كل دولة وفي كل أمة وفي كل شعب فهل اليوم نعتبر أن أكثر من 7 مليار نسمة هم من الزنــــاة بسبب حديث شريف كريم مضى عليه أكثر من 1.400 سنة ؟ ... الإجابة كلا وأبدا فالزمن غير الزمن والأمة غير الأمة والعادات قد تغيرت والتقاليد قد تطورت والأصل أن كل آية ظرفية وكل حديث ظرفي يؤخذ منه العبر وليس الأصل ولا العمل به ... وعلى سبيل المثال الآية { تبت يدا أبي لهب وتب } فهل أبو لهب موجود في زماننا هذا ؟ بالتأكيد كلا لكنها آية ظرفية يؤخذ منها العبرة وليس العمل بها لأن الأصل لا وجود له ... لكن حكماء وعقلاء الشريعة الإسلامية ذهبوا إلى صواب الرأي وجعلوا الطب وعلم الأطباء هم من يفصلون ويحكموا بحديد ذكورية أو أنثوية الجنس المعني في الخلاف في قضية التحول الجنسي والجنس الثالث ... لكن المتطرفين الإسلاميين ومتخشبي الرأي وجدوا لزاما على الدولة أن تنفي الجنس الثالث من الذكر والأنثى إلى خارج البلاد حماية للمجتمع من بلاء هؤلاء ... وأنا لا أميل لهذا الرأي بقدر ما أميل إلى العلاج الطبي والنفسي وفق آليات وتشريعات وقوانين تحمي المريض طبيا ونفسيا بشرط إقرار الرأي الطبي على صحة المرض "العضوي - النفسي" ودرجته العلمية ومدى تفاقم الحالة والجدوى من العلاج أو عدمه ؟

الحقيقة هي أن المجتمعات العربية ترفض وجود الجنس الثالث وترفض التعامل معه وكذب ثم كذب من يقول عكس ما أقول ... بل كل علماء النفس وكل الأطباء في عالمنا العربي هم أقل شأنا بكثير جدا من أن يخوضوا في هذا الأمر لأن الجميع فاشلون في هذا المجال ... ولأنهم مواطنون لهم كل حقوق المواطنة ولأن المجتمع يرفض التعامل أو التعايش مع الجنس الثالث فلا حل إلا أن تتحمل الحكومات مسؤليتها تجاههم ... وتعرض عليهم العيش خارج الدولة وتخيرهم بالعيش في أوروبا أو أمريكا أو دول شرق أسيا على نفقة الدولة وتوفر لهم المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمصرف والعلاج لمن أراد ذلك ... أما المثلية الجنسية فلا حل لها إلا العلاج النفسي إجبارا أو السجن بعقوبات مشددة أو النفي خارج البلاد حماية للمجتمعات العربية من هؤلاء شواذ الفطرة البشرية ؟

اقرأ أيضا
المثليين العرب والخليجيين والشذوذ الجنسي ؟

عالم الجنس يفوق العقل البشري فظاعة ؟

إلى الدكتورة فوزية الدريع .. مع التحية ؟

زنـــــــا المحــــارم ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-06-13

الصراع السعودي التركي المصري ... لمن الغلبة ؟

العالم الخفي والعلني بين كبار الدول في المنطقة العربية دائما كان يخبرنا بصراعات واسعة النطاق بين تلك الدول ففي الماضي كان الصراع "مصري عراقي" و "عراقي سوري" "سعودي مصري" ... ولأن دول المغرب العربي الشقيقة بالإضافة إلى السودان واليمن وسلطنة عمان جميعهم دول فقيرة والصراعات الكبيرة تحتاج إلى نفوذ وقوة واقتصاد ... فإن كان لا يوجد اقتصاد فقد استبدل بالقوة والنفوذ وجميعها متغيرات تاريخية يستحيل أن تفصلها عن واقع اليوم الذي تؤكد السياسات والتحالفات أن ما يحدث اليوم هو ناتج عن تراكمات الماضي ... ولأن اليوم العراق قد انتهى سياسيا وسقط كل نفوذه الخارجي ولأن سورية قد انتهت سياسيا وسقط كل نفوذها الخارجي فلم يبقى على الساحة السياسية العربية فعليا إلا "السعودية ومصر" فقط ... لكن ظهر النفوذ التركي في المنطقة العربية فجأة بعد غياب دام أكثر من 90 عاما بعد سقوط الخلافة العثمانية وبعد أن تحولت إلى دولة منفردة وتحولت إلى دولة علمانية صرفة ... ناهيك أن فترة الـ 90 سنة تخللتها الحرب العالمية الأولى والثانية والتأثير البالغ الذي أحدثه مؤسس الدولة التركية "مصطفى كمال أتاتورك" والذي كان عدو للإسلام والمسلمين ... بالإضافة إلى المحاولات التركية المرهقة للإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي وباءت كل محاولاتها بالفشل بالرغم من تغيير 100% من قوانينها لتواكب السياسات المجتمعية الأوروبية وتتناغم معها ... وبعد فشل تركيا بالإنضمام إلى كامل الإتحاد الأوروبي قررت أن تلتفت إلى منطقة "الشرق العرب أو الشرق الأوسط" وبالفعل بدأ ظهورها الفعلي العلني الحقيقي في 2010 ... وأول ارتباط كان مع قطر "امبراطورية الغاز" لأن تركيا لا تملك موارد الطاقة الأساسية فكانت تعتمد على روسيا واليوم تعتمد على روسيا وقطر ... أدى كل ذلك بسبب تنامي قوة ونفوذ "حزب العدالة والتنمية - الإسلامي" في تركيا والذي يترأسه الرئيس التركي الحالي "رجب طيب أردوغان" مما مكن له الداخل التركي بشكل واسع النطاق جعله ينتقل إلى التمدد الخارجي أكثر وأكثر ... ومما يجدر ذكره أن تركيا تعتبر من أهم الدول الرئيسية التي ساهمت بتدمير سورية طوال فترة "الحرب الأهلية السورية" وبذلك حلت تركيا مكان سورية في سلطة النفوذ في منطقة الشرق الأوسط مما أدى تلقائيا إلى صناعة تعاون ونفوذ "إيراني تركي" ... ولو سألت أحدا من خبراء السياسة في "تركيا السعودية مصر" : هل قرأ أحد منكم عن "مشروع القرن الأمريكي الجديد" الذي صدر وتأسس مجلسه في 1997 وتوقف في 2006 ؟ وهل قرأ أحد منكم عن "إعادة بناء الدفاعات الأمريكية - خلق قوة الغد المهيمنة" ... الإجابة تلقائيا كلا وطالما هي كلا فلا عجب أن نرى كل هذه الفوضى وكل تلك الخسائر ... ولذلك يجب أن نجري فحصا مختصرا على كل دولة في سياستها الخارجية وليس الداخلية ؟
القوة السعودية
المملكة العربية السعودية في أيامنا هذه لا يحسب لها أي قوة وكل قوتها الفعلية الحقيقية تتمثل في "الواقع الإفتراضي" أي في "عالم الإنترنت" فقط وبمعنى أدق هي كمن يشتري وقت لا أكثر ولا أقل ... وهذه نتيجة طبيعية للسياسات الخاطئة التي دمرت السمعة السعودية في الخارج وسببت تصدعا كارثيا من المستحيل ترميمه إلا بعد سنوات طويلة ... فهي قد تورطت في حرب اليمن وحصار قطر وليبيا ثم جاءت جريمة القتل الدولية لـ "جمال خاشقجي" فضربت السمعة السعودية بمقتل في أوروبا وأسيا وأمريكا والأهم أن السعودية لم تعد ندا لمواجهة إيران ... ناهيك عن ما تكتبه وما تنشره الصحف العالمية أسبوعيا عن الفضائح وحقوق الإنسان في السعودية وقيام المعارضة السعودية في الخارج وقوة تأثيرها الإعلامي كلها تداعيات أضعف النفوذ السعودي خارجيا بشكل كبير جدا ... والأهم أن السعودية في كل ملفاتها الخارجية لم تحقق أي نجاح في أي ملف خارجي بل بالعكس تماما فهي منيت بخسائر فادحة "إعلاميا - سياسيا - عسكريا - اقتصاديا" ... وبالتأكيد إن هذا الأمر لا يسعدنا بل بالعكس هو أمر محزن كثيرا أن يتراجع الدور السعودي في المنطقة ويتم تهميشه بهذا الشكل المؤثر للغاية ... وتؤكد كل التحليلات السياسية والإقتصادية أن المستقبل القريب للسعودية لا يبشر بأي خير على الإطلاق بل هي على موعد مع كوارث لا أحد يعرف مداها إلا رب العالمين سبحانه ؟
القوة المصرية
من المؤسف أن النفوذ المصري في منطقة الشرق الأوسط قد انتهى تماما وأصبحت السياسة المصرية تعتمد على الإعلام أي أنها تشتري وقت وتخدّر الداخل المصري لا أكثر ... فحليف مصر الإستراتيجي وهي سورية قد انتهت والعراق قد انتهى أما السعودية فلم تكن حليفا لمصر على الإطلاق بل العلاقات بين مصر والسعودية كانت دائما مشتعلة ... وإن رأينا اليوم تحالفا فهو تحالف ظرفي وقتي لن يستمر لأن مصر اليوم لا تريد من السعودية إلا الدولار فقط أما فعليا فمصر غير راضية تماما من السيطرة السعودية عليها وعلى حساب الأمن القومي المصري ... ناهيكم أن تراجع الدور المصري في منطقة الشرق الأوسط كان بسبب مصر نفسها فهي تارة تركت سورية وتارة جلست تتفرج على ليبيا وتارة كانت تلعب مع أثيوبيا ... حتى تحولت القوة المصرية إلى ضعف كامل بل ولا أبالغ لو قلت أن مصر كفاها قوة اليوم إن استطاعت الدفاع عن نفسها ... فهي تعلم علم اليقين أن الكيان الصهيوني النجس يلعب عليها ويلتف من حولها في كل مكان فتحالفت مصر مع الصهاينة وخضعت لأمريكا وارتعبت من أوروبا ... ثم صمتها عن ما يحدث في ليبيا بعد سقوط الطاغية "معمر القذافي" في 2011 وتعلل مصر بأوضاعها الداخلية بعد إسقاط حسني مبارك في 2011 ثم الإنقلاب على الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في 2013 ... كلها أسباب لا يمكن قبولها بعد تسلم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الحكم في 2014 أي أكثر من 5 سنوات من حكم السيسي للحكم والأوضاع في ليبيا وكأنها لا تعني مصر شيئا وهي ذات الحدود البحرية والبرية مع مصر ... والكارثة يوم أرادت مصر أن تتدخل في الشأن الليبي وقفت مع أقذر مرتزق ليبي وهو "خليفة حفتر" والذي أيضا يحمل الجنسية الأمريكية ويعتبر مواطنا أمريكيا ويحق لأمريكا اعتقاله ومحاكمته لكن طالما الدم الذي يسيل عربي ومسلم فمرحبا بالفوضى ... وأعداء مصر سعيدين جدا بالتخبط والضياع السياسي المصري وأول أعداء مصر هم الكيان الصهيوني النجس وأما مسلسل الإرهاب فهي أكذوبة لا تنطلي إلا على المغفلين الذين ينظرون إلى الفعل دون النظر لأسبابه ... ولا غرابة عندما تعلمون أن شركة "هاليبرتون" الأمريكية للنفط والغاز أنشأت معمل "سيجاس للإسالة" في مدينة "دمياط" في مصر 2003 وناقشت شركة هاليبرتون مع وزير خارجية قبرص في 1998 لمد أنبوب غاز من مصر لها ... وهو المشروع الذي قال وزير النفط المصري السابق "سامح فهمي" في مايو 2014 : إن هاليبرتون كانت تتفاوض بشأنه مد أنبوب الغاز بدون علم مصر وأن مصر علمت بالأمر بالصدفــــة من وزير البترول السوري "انتهى" ... والحديث عن ألاعيب الغاز في مصر وحولها كثيرة وصادمة بالمفاجآت لا مجال لذكرها لكن الأكيد أن مصر لا تقول الحقيقة دائما ولا تكشف فضائح خسائرها وكيف حدثت فعليا ؟
القوة التركية
هي القوة التي يجب أن نحللها كيف تمددت هكذا وبهذا الشكل الأخطبوطي وكيف حجمت السعودية بعد "حصار قطر" ووضعت رجلها "عسكريا" في منطقة الخليج العربي ... وكيف التفت على مصر ووضعت رجلها "عسكريا" في ليبيا ؟ وكيف من الجهة الأخرى التفت على مصر وأصبح لتركيا نفوذ سياسي واسع في أثيوبيا ؟ وكيف تركيا افتتحت قاعدتها العسكرية في الصومال في 2017 أي موضع قدم على البحر الأحمر ؟ وكيف عززت تركيا علاقاتها السياسية بقوة مع السودان ؟ ... وكيف أصبحت تمسك السعودية في ملف "خاشقجي" ؟ وكيف فرضت قوتها العسكرية في سورية إدلب ؟ ... ناهيك عن صراعاتها العلنية وتهديداتها العسكرية في البحر الأبيض المتوسط المزدحم بالقطع البحرية العسكرية "التركية الأوروبية الأمريكية الروسية" والمشحون عسكريا لدرجة مرعبة ... ناهيك كيف صنعت تركيا تحالفا واسعا مع إيران وكيف وازنت علاقتها مع روسيا وكيف تحدت أمريكا في العديد من الملفات ورضخت في العديد من الملفات حتى تكسب وقتا وتحقق مكاسب ... وكمثال مثل صفقة المضادات الدفاعية الروسية "أس 400" التي اشترتها تركيا وغضبت أمريكا بشدة وتم الأمر التركي رغم كل التهديدات الأمريكية ... ناهيك أن الإسلام السياسي وكأنها صراعات من يملكها بيده ليتحكم بها خارجيا وهي لعبة مصر والسعودية القديمة ثم ظهرت تركيا لتدخل وتشارك على طاولة اللاعبين بهذه اللعبة القذرة التي لم تخلق إلا الدمار والفوضى والإساءة لديننا الإسلامي ... والأهم أن تراقبوا التحالفات التركية مع ماليزيا وأندونيسيا وباكستان وإيران وهو مشروع تركي صرف لصناعة قوة إسلامية تتجاوز السعودية كمكانة دولة تحتضن وترعى أهم المقدسات الإسلامية "مكة والمدينة" ... مثلما صنعت ماليزيا القمة الإسلامية التي جمعت "قطر وماليزيا وإيران وتركيا" في 2019 وحضرها أكثر من 450 مشاركا واستبعاد السعودية ... ومثل هذه القمة من المستحيل أن تكون ماليزيا ورائها فهي تناسب وتتطابق مع الفكر السياسي "التركي القطري الإيراني" ... وبذلك يكون النفوذ التركي الخارجي قد وضع قدما في دول شرق أسيا والقارة الأفريقية والشرق الأوسط وفي قلب دول الخليج ... وهذا من سابع المستحيلات أن يتم إلا بوجود ضعف واسع وتراجع كارثي وفشل تلو الفشل لأكبر وأهم الدول العربية ؟
كلها معطيات على أرض الواقع تؤكد حقيقة واحدة وهي أن الوطن العربي لم يعد فيه هناك دولة عربية واحدة ذات ثقل عسكري وسياسي يستحق الذكر أو يمكن الإعتماد عليه أو حتى يمكن الوثوق فيه ... كل الدول العربية "الكبيرة" فشلت في ملفاتها الخارجية وتراجع دورها الإقليمي ولم تعد تسترض قوتها إلا إعلاميا لأن دورها على أرض الوقع مليء بالهزائم والإنكسارات إما سياسيا أو عسكريا وإن أردت أن ترى القوة العربية الحقيقية ستجدها في "تويتر + فيسبوك" وهذا أقصى ما يمكن أن تراه من ثرثرة وبيع الوهــــم للمغفلين ... فتفردت تركيا في المنطقة العربية بل وأصبح لها موضع قدم كارثي ولن تخرج طالما إيران حليفة تركيا مستمتعة بتحقيق المكاسب وهي ترى ضعف الكارثي لدول الخليج وإضعاف مصر والسعودية وانتهاء قوة ونفوذ العراق وسورية فمن بقى ؟ ... الوطن العربي وثقله السياسي والعسكري انتهى تماما وعلينا أن نتعامل مع هذا الواقع بشكل واقعي ومنطقي لا بفهم السفهاء والمرتزقة على مواقع التواصل الاجتماعي ... الثقل السياسي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط أصبح بيد تركيا وإيران فقط وحصريا ونأسف بشدة على ما آلت إليه الأوضاع لتصل لهذه الدرجة المؤلمة ... وهذا ثمن مستحق لكل من يظن ويعتقد بأن الكيان الصهيوني يمكن أن يمثل شيئا مهما بل عظمة الكيان الصهيوني لا وجود لها إلا في عقول مراهقي السياسة وعديمي الشرف ؟
إن من يعتمد على الإعلام الكذاب حتى يظلل الداخل يعني أنه قد فشل خارجيا وتضعضع بشكل كبير جدا ولم يبقى له سوى الإستجداء الخارجي ... ومن المؤسف حقا أن كل ما حدث ويحدث من ضعف عربي مؤسف يبقى الكيان الصهيوني النجس هو الرابح الأكبر مما يحدث ويكسب من الجميع ... وما حدث نتيجة طبيعية عندما ترتمي في الحظن الأجنبي لدرجة الإنكسار والكارثة أن يستمر اعتمادك كليا على الولايات المتحدة الأمريكية التي فشلت في أفغانستان وسورية وليبيا وأصبحت مطية لإيران ... فظن المساكين أن أمريكا هي إلــــه هذا الزمان ولا يعرفون أن أمريكا بيدها تصنع أعدائها وتخسر حلفائها فهي من صنعت عدوها في كوريا الشمالية وكوبا وأفغانستان وفنزويلا وإيران ... فهل استطاعت أن تغير نظاما فيهم أو تنتصر على أحد منهم ؟ الإجابة كلا وأبدا بل أمريكا اليوم لم تعد دولة يمكن الوثوق في اتفاقياتها الدولية وتحالفاتها فهي قد تبطل أي اتفاقية وتسحب منك أي وعد ... ولا يبقى على الجميع إلا انتظار وقوع المحظور في أي لحظة في أي يوم في أي ساعة من 2020 أو المؤكد في 2021 وقتها لنرى كيف الإعلام الكذاب "إعلام أبو لهب وأبو جهل" سيحقق نصرا أو يحقق مكاسب ... أو لنرى كم سيستمر الذباب الإلكتروني "الكافر الفاجر" بالصمود أمام الواقع الكارثي القادم واعلم يا عزيزي أن المغفلين والمرتزقة والإعلام الكذاب لا يصنع كرامة ولا يحقق نصرا فوقت الكوارث الكل سيختفي من المشهد تماما وسيتركوك تدفع أنت تدفع ثمن ما جنته يداك ... وكل من نطق وقال ونصح اتهم تلقائيا بالمؤامرة أو بالغباء أو بالخيانة أو بانتمائه لأي حزب معادي وكان ثمن الغرور السياسي فادحا للغاية ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم



2020-06-12

غريــــزة البقــــاء ترقى إلى المعجزات ؟

الطبيعة البشرية والطبيعة الحيوانية كلاهما لا أحد يعرف كيف اكتشفوا غريزة البقاء ولا أحد يعرف كيف تول الإنسان والحيوان إلى معرفة الإحساس بالخوف والرغبة بالبقاء ... مثلما لا أحد بالمطلق يعرف شعور وإحساس الموت لأن من يموت لا يعود حتى يخبرك كيف كان الشعور والإحساس وأظن وأعتقد أن الإنسان في بداية وجوده على الأرض لم يكن شجاعا على الإطلاق ... لأن الشجاعة أصلها القيم والمبادئ التي يعتقدها الإنسان والإنسان الأول لم تكن لديه أي قيم ولا أي مبادئ لأنه كان الجيل الأول من الخلق البشري الذي لم يكن يعرف ولم يفهم ولا حتى 1% مما نعلم ومما نفهم في زماننا هذا ... لأن الطبيعي نعتبر الجيل البشري رقم 363 إذا ما افترضنا أن عمر البشرية من أبونا آدم عليه السلام وحتى اليوم بمقدار 12.000 والجيل الواحد حدد بمقدار 33 عام ... مع الإنتباه أن هناك من يخلط بين العمر البشري للإنسان وبين عمر الأرض وكلاهما مختلفان كليا مع استبعاد خزعبلات ما يطلق عليه بعلم "الأنثروبولوجيا" والتي تعتمد 100% على علم النظريات ... فعلم الإنسان يمكن احتسابه أو "توقعــــه" بالكم والمقدار والعدد لكن عمر الأرض والمخلوقات لا أحد بالمطلق يعلم لا متى ولا كيف ولا متى ينتهي لا توقعا ولا علما ولا في أي كتاب سماوي ... ولذلك أزعم أن الإنسان الأول لم يكن يعرف قيمة الحياة ولا الأرض ولا قيمة الإنسان بل أصلا لم تكن لديه إنسانية حتى يفهمها أو يتعايش معها ... لأن المنطق تلقائيا يخبرك أن كل خلق جديد هو جهل مطلق بمعنى لو ولد طفلا فكيف يعلم الطفل كل شيء إلا بالتعلم من قبل والديه اللذان يعلمانه الأكل والشرب والمشي ويزرعان فيه معتقداتهم ثم يكبر ويصبح ذوو عقل وفهم ؟
إن الإنسان في 2020 هو أقل إجراما وشرورا من ذي قبل على الرغم من كل الفساد الذي تشاهدونه وترونه وسياسات بعض الحكام والحكومات من الطغاة ... لكن الحقيقة التي لا تقبل لا شكا ولا لبسا أن طغاة اليوم هم أقل بكثير جدا من طغاة الأمس بل وأذهب بكم إلى أبعد من ذلك بأن طغاة اليوم لا يقارنون أبدا مع طغاة الأمس ... ولو كان هناك عالم إنترنت قبل 120 سنة لمنع نسبة جرائم الطغاة بنسبة لن تقل عن 80% لأن الحرب الإعلامية كانت من السهل أن تطيح بطغاة ... ومن السهل أن تكشف جرائم الحكومات وفساد المسؤلين ولذلك طغاة الأمس كانوا يعتمدون كليا على جهل العامة أو "استحمارهم" ... ومع الأسف أنه بالرغم من وجودنا في ثورة المعلومات والإتصالات وعالم الإنترنت إلا أن العالم لا يزال مليئا بالمليارات من الأغبياء الذين لا يفهمون ولا يريدون أن يفهموا بل ويكرهوا أن يفهموا وهؤلاء تلقائيا هم درجات السلم لصعود أي طاغية ... لكن رغم كل ما سبق من حديث ورغم كل التاريخ المرير للبشرية من جرائم وقتل وحروب ومؤامرات تبقى غريزة البقاء للإنسان غريبة بالشيء الكثير التي لا تستطيع فهم نجاة الكثيرين إلا أنها الأقدار وربما الحظ لكن الأكيد أن خالقهم سبحانه لم يكتب وفاتهم أو نهايتهم بعد ... وطالما السماء لم تكتب نهايتك بعد فكن مطمئنا فلا توجد قوة على وجه الأرض تستطيع قتلك بدليل ألاف مقاطع الفيديو على "اليوتيوب" التي تثبت لك نجاة الكثيرين من الموت بأعجوبة ... وتلك لم تكن سوى أقدار رب العالمين خالقنا وخالقهم فلكل نفس ولها أجلها وموعد موتها لكن يجب لفهم في كيفية أسباب بقاء الملايين على قيد الحياة في ظروف كارثية استثنائية ... ففي حرب العراق والغزو الأمريكي له لم تكن هناك أي أعجوبة بنجاة الملايين فقد كانت حربا ذكية وصواريخ موجهة بدقة بأهداف حددت مسبقا ... لكن النقيض في الحرب الأهلية السورية تستطيع في هذه الحرب والإسقاط على هذه الحالة أن تقول أن هناك ليس أعجوبة بل أعاجب لا تعد ولا تحصى وتصل في أحيان كثيرة إلى وقوع وحدوث المعجزات أي الحدث أو الأمر أو الواقعة التي ليس لها أي تفسير لا منطقي ولا علمي ... من بين كل هؤلاء وجدت وولدت غريزة البقاء التلقائية في نفس كل إنسان لأن الإنسان اليوم مهما مر من مصائب وكوارث فإنه يعيش على أمل البقاء على قيد الحياة ممسكا بخيط الأمل ... ولا تعرف ولن تعرف كيف يتصرف الإنسان للنجاة بنفسه حتى يبقى على قيد الحياة وما أكثر قصص الناجين من الموت المحقق ... ولو شاهدت شهادات الناجين من مجزرة "سبايكر" في العراق التي جرت في 2014 لرأيتم عجب العجاب مما فعله "تنظيم داعش الكافر" وكيف نجا هؤلاء بشكل خرافي صادم ؟
"من رحم المعاناة تولد حياة جديدة" هي الحقيقة التي تلقائيا يتمسك بها الإنسان ... ونحن مقبلين على كوارث ومصائب قادمة لكن إنسانيتنا وقيمنا ومبادئنا ستنتصر في النهاية مهما بلغ عظائم ما هو قادم لنا جميعا في منطقتنا أو في العالم بأسره ... لدينا قيم إنسانية ولدينا قيم دينية وشرعية ولدينا قيم أخلاقية كلها تشكل حاجزا وسدا منيعا لهزيمة أي طاغية على وجه الأرض ... ولذلك ستبقى غريزة البقاء دائمة وقائمة إلى أن يقضي الله بأمر كان مفعولا وتبقى غريزة الإنسان في أيامنا هذه هي التي لا تعرف ولن تعرف كيف تسير وكيف تنجو وكيف ينتقل الإنسان من حال إلى حال وكان الله بالسر عليما ؟






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-06-08

هل فعلا لديك كرامة ووطنية ؟


غالبية العرب في أوطانهم وغالبية المسلمين في أصقاع الأرض واقعون تحت سيطرة قناعة كاذبة لا أساس لها من الصحة على الإطلاق ويعيشون وهــــم الوطنية ووهــــم الكرامة ... وهذه الكذبة أو تلك القناعة ربما ستودي بهم إلى جهنم بسبب كم النفاق المهول والجحود المعهود في حياة هؤلاء والذين بسطحيتهم ونفاقهم وجهلهم يرفضون رفضا مطلقا حتى بمراجعة النفس ... أي لا هو مقتنع ولا يريد أن يقتنع بل ولا يريد أن يسمع ولا يفهم وأتذكر في موضوع ما كتبته ونشرته قلت مقولة وهي "رضت الناس بعقولها وما رضت بأرزاقها" ... وهي دلالة على أن الكل مقتنع بعقله وطريقة تفكيره ومُسـلّـم بقناعاته والطبيعي جدا أن قناعات الإنسان هي ثابتة ومتغيرة ... أي تثبت في عمر معين وتتغير في عمر متقدم وعندما يتقدم عمر الإنسان لابد أن تأتيه صورة ومشاهد حماقاته التي ارتكبها في الماضي فيؤنبه ضميره ويأسف على ما فعل ... أما القناعات الثابتة فهي في الغالب القناعات الدينية التي في أغلبها قناعات خاطئة بسبب الفهم الخاطئ للدين وللشريعة وطرق تعاطيها والتعامل معها ... وهذا لا يعني أن الإنسان المؤمن يطعن بالرسالات السماوية أو بالقرآن كلا وأبدا لكن الفهم الخاطئ في صراع التفسير وصراح تجار الدين السياسي وصراع المذاهب الفقهية هي من سببت خللا في تلك الثوابت ... وثمن ذلك لا يكون إلا من خلال وقوع الفرد لتأثير الشيخ هذا أو ذاك دون أن يكلف نفسه الفرد عناء البحث والقراءة والتحقق أي أنه فضل الإستماع على القراءة وفضل كاريزما شخصية رجل الدين على تبيان الحقيقة من عدمها ... هو نفس الأمر عند مئات الملايين من المسلمين فهم أصحاب قناعات ثابتة لا يريدون تغييرها على الرغم من كارثية الخطأ وظلام الطريق والثمن الباهض لتلك القناعات الغبية التي ترقى إلى الحالة النفسية المرضية ؟
 
في أغلب أوطان الوطن العربي تعيش شعوبها تحت وطأت الفقر والفساد والبطالة وارتفاع معدلات الجريمة وارتفاع معدلات الطلاق ... وتلك الشعوب في غالبيتها تعيش تحت وطأة حكومات مجرمة فاسدة الصحف العالمية تتحدث عنها أسبوعيا من فرط جرائمها وتدخلاتها السافرة وفضائح ممارساتها ... وبالتالي تلك الشعوب تلقائيا لا شأن لها لا من قريب ولا من بعيد في مسألة الوطنية ولا في مسألة الكرامة ... ولنأخذ مثالا واقعيا كالعراق ففي عهد النظام البائد المجرم سحق كرامة العراقيين سحقا بالأقدام والأحذية حتى جاع أهل العراق وملأت أرض العراق بالمقابر الجماعية ومئات آلاف المختطفين الذين لا أحد يعلم عنهم شيئا حتى يومكم هذا ... وطفت جثث العراقيين على ضفاف شط العرب في محاولات الهروب من جحيم العراق ما بعد سنة 1996 ولجأ ملايين العراقيين إلى شمال العراق هربا من جحيم بغداد ... فهل هذا الشعب يملك كرامة ؟ الإجابة المنطقية كلا وأبدا لأنه شعب صمت عن جرائم طاغيته وتلقائيا من يصمن عن سلب حقوقه يعني أنه سلم بيديه كرامته للطغاة والجبابرة والفاسدين ... ومن لا يملك كرامة تلقائيا لا يملك وطنية وليس له شأنا بالوطنية أصلا لأن الوطنية قد تمت مصادرتها منه بسبب صمته عن سلب حقوقه ... ولا يسجل التاريخ أي بطولة في تاريخ البعث العراقي النجس إلا بطولة النقيب "سطم غانم الجبوري" الذي كاد أن ينجح بمحاولة الإنقلاب والإطاحة بطاغية بغداد في يناير 1990 وتحديدا قبل الغزو العراقي للكويت بـ 8 أشهر وكشفت محاولة الإنقلاب قبل التنفيذ بساعات بسبب وشاية أحد المشاركين من أحد جنود الحرس الرئاسي ... وبالتالي وطن يحكمه طاغية مثل عفن اللحود "صدام حسين" لا شك أنه سلب كرامة أهل العراق جميعهم واستغل خوفهم ووظف طغيانه بسحق كرامة وطن وشعب بأسره ولولا الغزو الأمريكي للعراق لكان من المستحيل أن يسقط هذا النظام المجرم ... ومثله "معمر القذافي" وطاغية اليمن "علي عبدالله صالح" وفي مصر حدث ولا حرج ومجنون السلطة في تونس "زين العابدين بن علي" والماثل أمامكم "جحش سورية" وغيرهم ممن يقبعون على صدور شعوبهم ... وهذا واقع حقيقي لا يقبل الشك أو اللبس ولا 1% ولذلك تبدأ المسرحية الهزلية عندما يخرج أحمق من هنا وأرعن من هناك ويتحدثون عن كرامة وطنهم ووطنيتهم وكرامتهم الإنسانية ... هم أنفسهم لا يجرؤون على انتقاد حكومتهم ولا بحرف واحد وإلا كان مصيرهم الزوال أو الضياع ولذلك هم يجرؤون على أوطان غيرهم ويكذبون وهم يعلمون أنهم كاذبون وإن لم يعلموا أنهم كاذبون فهم مرضى وصل بهم الحال إلى مستوى لا يمكن شفاؤه إلا بالموت ... وهؤلاء فعليا ما أراهم سوى شرذمة عبيد ومطايا لا قيمة لهم وأقصى ذكوريتهم وبطولاتهم لا تكون إلا في "الواقع الإفتراضي" أي عالم الإنترنت فقط لا غير ... وعلى الجميع أن يعوا أننا نعيش في زمن الكثيرين ليس لهم شأنا في الإيمان والإسلام ؟
الكارثة الأخرى التي أوقع الملايين أنفسهم فيها دون أن يشعروا أنهم مقيمين في دول الخليج في أوروبا في أمريكا في دول شرق أسيا في روسيا في كل مكان ... وجدوا حرية رأي وحرية فكر وآدمية وإنسانية وحقوق هي حقوقهم الطبيعية التي هربوا من أوطانهم لأنهم لم يجدوها وهؤلاء بالمناسبة أحرارا وليسوا عبيدا لكن الكثير منهم منافقين ... فهم في الخارج وجدوا عملا وأمنا وأمانا وحياة كريمة أفضل من حياة أوطانهم بألف مرة لكنك تقف مستغربا ومتعجبا عندما تأتي سيرة وطنهم بالسوء فإنهم يهبون لنصرة وطنهم !!! ... أليس وطنكم الذي سلب كرامتكم وشرفكم وجعلكم تهربون منه مرعوبين مرغمين ؟ أليس وطنكم الذي بسببه مات مئات الآلاف في مغامرات عبور البحار هربا من طغيان وطنكم ؟ ... أليس وطنك الذي إن بصق في وجهك رجل أمن تقف أمامه خاضعا ذليلا دون حرف واحد أم تتحدث عن وطن غير وطنك الحقيقي !!! ... أليس وطنك الذين سرقوه وجعلوك عاطلا ؟ أليس وطنك الذي تعلم علم اليقين حجم وكم جرائم الأجهزة الأمنية فيه وفساد قضائكم ؟ ... وطنكم يا سادة ليس الذي ولدتم فيه بل من صنع لكم كرامة وأعاد لكم إنسانيتكم وضمن لكم حقوقكم والوطن الذي يهينك ويجعلك بلا قيمة هذا ليس وطن بل حظيرة عبيد ... ومن يصمت عن أبسط حقوقه الفكرية والإنسانية فلا يحق له أن يتحدث بالوطنية ولا بالكرامة إن كان برأسك عقلا أصلا أو تخاف ربك من الكذب ولا تنافقه كما تنافق العبيد ... والشعوب التي تصمت عن حاكم طاغية قاتل ظالم فاسد عربيد زنديق كذاب أشر فهذه شعوب سلبت كرامتها ووطنيتها ليس لها أي قيمة ومن يتحدث من العبيد عن الوطنية والكرامة فهي لا تعدو كونها ثرثرة العبيد المناكيد ... ولا أقذر ولا أنجس من إنسان يأكل من خير مكان ويشكر غيره وإن كان الجهلة يتعللون أنهم يأكلون مما يعملون ففي أوطانهم حتى العمل كان حلم ... فاحذروا ربكم وخافوه فإن الكذب والنفاق وخبث الضمير مهلكة المرء وربكم قد توعد المنافقين بأشد العذاب وأسفل منزلة فخافوا ربكم ولا تخافوا طغاتكم وجنودهم المجرمين فإنكم ميتون وهم ميتون ويبقى وجه ربكم ذو الجلال والإكرام ... والحمدلله رب العالمين على نعمة الكويت ونعمة حكامها وسعة صدورهم في وطن صغير جدا لكنه مليئا بالأحرار وأهل الكرامات وأسياد فعل الخير في كل مكان ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-06-03

توثيق : تقييـم الأداء الحكومي في أزمة كورونا 3


في الجزء الأول استعرضت معكم إيجابيات الحكومة وفي الجزء الثاني استعرضت معكم سلبياتها مع إيجاز بسيط لمهزلة مجلس الأمة وكتبت التقييم النهائي لأداء الحكومة خلال أزمة وباء كورونا ... وفي الجزء الثالث والأخير هذا أضع بين أيديكم الحلول والبدائل التي يجب أن تنتبه لها الحكومة أكثر من جيد وأقرع نواقيس الخطر للعموم من القادم فصلا ما سيحدث وفق ما أوقعه وما أظنه وفق خبرتي السياسية ... ولذلك من المهم جدا أن يكون الحديث القادم ذوو أهمية في موضوع توثيقي مهم للغاية ؟
 
الحلــــــول تحسبا للمستقبل
على الحكومة وعلى المعنيين في الأمر أن لا يفرحوا بالأداء الحكومي لأن الأداء تضارب ما بين إيجابي وسلبي وهذا لا يعني أن نفقد الأمل في قدراتنا ... كلا وأبدا بل بالمطلق لأننا نمتلك حقائق وقدرات إيجابية كثيرا جدا لكن علينا أن نفهم هذه الحقائق بشكلها الحقيقي لا وفق أمزجتنا وهيلمان سلطان أي مسؤل ... والعوامل الكبيرة التي تمتلكها هي
1- الوطنيــــة نعم عامل الوطنية هذا لو استخدمته بأقصى درجة كن واثقا بأنك ستسيطر على أي أزمة قد تحل في البلاد بثقة مطلقة وبنسبة لن تقل عن 100% ... فإياك ثم إياك أن تستهين بأخطر وأقوى عامل بيدك فالوطنية استثمار فإن جهلت الإستثمار فيه فلا تأسف على بيعك غدا أيا كان اسمك أو منصبك أو ثرائك أو قيمتك في المجتمع .
2- قدرات الكويت المالية الكبيرة والضخمة بفضل من رب العالمين سبحانه والتي تمنحك قوة واندفاع لعمل ما تريد وبثقه كاملة بل ويمكن أن تنافس الوقت وتسابق الزمن بسبب هذه القوة التي لا أحد فيكم يعرف قيمتها .
3- القوة البشرية والكفاءات الكويتية والتي أثبت الغزو العراقي أنها طاقات ذات ثقة لا حدود لها وطاقات الشباب في مختلف أعمالهم في أزمة كورونا كانوا قوة بشرية لم تستغلها الحكومة فاعتمدت على القليل وأهملت الكثير .
 
ثلاثة عوامل الحكومة لا تعرف كيف تستغلها أفضل استغلال ولا تريد الحكومة أو الحكومات الكويتية أن تفهم قيمة المواطن الكويتي والقوة البشرية خصوصا للشباب من الفئة العمرية 18 إلى 35 سنة ... فالقدرات الاقتصادية تستطيع من خلالها أن تحول الطائرات والسفن البحرية اتجاهاتها صوب الكويت وتستطيع أن تنجز وتصنع ما يشيب له الولدان وبأرقام قياسية ... وموظفي الدولة يجب أن تبدأ بإعادة تأهيلهم من جديد فلا يمكنك لومهم وأنت الفاشل ولا يمكن أن ترميهم بالحجج وأنت الفاسد فجميعنا يعلم أن كل موظف كويتي يعمل في وظيفة لا يتم تأهيله مسبقا اذهب واستلم عملك وهناك يعلمونك ... ماذا يعلمونه وكيف يعلمونه وعلى أي أساس لا شي إلا أنك كمن يقول للبريء اذهب وتعلم الإجرام أو لمن لا يعرف اذهب وتعلم الإهمال والفساد لأنك أنت من أرسلته بنفسك إلى عالم الإهمال والفساد في نظام هيكلي مهترئ ... ولذلك على الحكومة أن تعيد النظر بشكل كامل بإعادة النظر في هيكلة الدولة وتقليصها وإيجاد فرص عمل للكويتيين وإيجاد بدائل أخرى غير النفط ... وأقولها بكل أسف للحكومة : بضعة أفراد من تظنون أنهم عصب اقتصاد الكويت وأنهم أهم رجالاتها فظنكم ليس في محله وأنتم مخطئين مليار% والدولة التي تقوم بسبب 10 أو 20 فرد فهذه دولة ورقية لا قيمة لها ونحن لسنا دولة ورقية بل نحن أساس ومعيار القيمة ... لكن متى تفهم أن أي رجل فاسد يستحيل أن يرى إلا مصالحه هو فقط والفاسد بالمناسبة ليست لديه وطنية فلا تصور لكم عقولكم جهلا أن الفاسدين لديهم شرف الوطنية فهؤلاء عبيد الدينار والمصالح ومتى ما انتهوا منك كان مكانك في أقرب سلة مهملات ... والعالم كله سيتغير بعد كورونا رغما عن أتوفكم سياسيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا وفي منطقتنا العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص أصبحت ملتهبة للغاية وكذب ثم كذب من يعرف متى ستتفجر الأوضاع ... أي يجب الفهم والعلم والإدراك والإحساس أنك ربما تستيقظ في أي يوم وفي أي لحظة وتسمع وتشاهد الأخبار أن الإنفجار قد وقع ... وهذا الحديث ليس استعراض يا هذا وليس تخويف يا عزيزي بل هو حديث من ينذرك ويحذرك ويقول لك "أسرع بالتغيير أسرع بالعمل أسرع بالإنجازات ليس أمامك وقت" ... ودلــــع العمل الذي أنتم فيه يجب أن يتغير عن بكرة أبيه أي يجب أن تحول العمل في كل الدولة وفي كل مشاريعها "صباحا ومساء" ... ولماذا أنت بالذات تفعل هذا ؟ لأن من سبقوك من مسؤلين كانوا يلعبون يا عزيزي وكانوا يصنعون أمجادهم الشخصية وأفلام الوطنية ليس هذا وقتها فالجدال يضيع الوقت والوقت إن سقط منا ووقع المحظور كن واثقا أن ندمك وقتها لن يكون له قيمة بل أنت كلك على بعضك لن تفلت من النقد الشعبي والمحاسبة ؟
 
باعتقادي الحكومة الحالية وحتى الحكومات القادمة لا يريدون حلولا حقيقية لأن من يتفنن بإدارة ملفات كثيرة وعديدة داخلية وخارجية لا يمكن أن يكون غبيا في الملف الاقتصادي ولا ساذجا في الملفات الشعبية والوطنية ... وبالتالي أنا أزعم بأن هناك تعمد ومقصدا من جعل الكويت ضعيفة ومضطربة اقتصاديا مضطرة للإقتراض الخارجي لضمان تدفق أموال المناصب ومكافآتها واستمرار العمل في مناقصات الدولة وعمولاتها ... أما خسارة الدولة أو اقتراضها الخارجي فالأمر غير مهم المهم أن المجد الشخصي باق ونمو الأرصدة البنكية تنموا سريعا ... ولو وضعت أنا وغيري مليون حل فإن مصيرها في أدراج النسيان لأن أصحاب القرار لديهم حسابات شخصية لا حسابات وطنية صرفة ... والسؤال الذي يفرض نفسه فعليا : إن كانت كل هذه الأجهزة الرقابية والمحاسبية والقضائية وتحدث سرقات وشبهات ويفر من يفر ويستمر العجز وتتعمد الحكومة إحداث كل أشكال العجز والخلل الإداري فما هو ذنب المواطن ؟ ... والسؤال الأهم : لماذا في كل سرقة أو شبهة لا يتم الكشف عنها قبل بل بعد !!! وأين محاسبة قادة ورؤساء الأجهزة الرقابية ولم الإصرار على بقائهم في مناصبهم بعدما تبين أنهم مهملين أو متواطئين أو ربما أصحاب شخصية أتفه من أن يتولوا مناصب قيادية بمثل هذا المستوى الرفيع ؟؟؟ ... وإن تحدث المواطن تقول له "إخـــرس" وإن حدث لديك عجزا جئت باكيا وتقول ساعدوني فهل يستوي الفاشل مع الصالح والفاسد مع الشريف ؟ ... وبالتالي نحن أمام نظام إداري هيكلي فاشل لدرجة الكارثة ونحن أمام إدارة مالية للدولة خاطئة 100% وأمام تشريعات وقوانين فاسدة ... فإن اقترضت فمن يضمن أن يتوقف فسادك وإسرافك في المال العام وأنتم أسياد الحجج بل والأكاذيب ؟ ... ثم لماذا الإقتراض أصلا ولدى الكويت ودائع حكومية في دول عربية وأجنبية كثيرة ؟ أي لدينا أموالنا النقدية وليست استثمارات وأصول كلا وأبدا إنها أمــــوال مودعة في حسابات دول لمساعدة اقتصادها ... فإن كنتم صادقين وتعانون فعليا فاسحبوا تلك الأموال أو بعضها من تلك الدول ولا داعي للإقتراض على أمل إصلاح الإستهتار الذي أنتم فيه ... وأخاف ما أخاف أن نكون على موعد مع مواجهة "شعبية حكومية" وليست مواجهة "برلمانية حكومية" فلا تستهتروا بالمواطنين ولا تظنوا أن القوانين المقيدة والمكبلة للحريات قد تنفعكم ... نعم نفعتكم في فترة زمنية وصحيح وأتفق مع ذلك لكنها لا تجدي أي نفع في أي صرخة شعبية مزلزلة ... وتذكروا أكثر من جيد أن التعداد السكاني لا يخبركم إلا بحقيقة واحدة وهي أن كل خدمات الدولة وبنيتها التحتية لا يستهلك منها المواطن إلا ما لا تتجاوز نسبته 30% فقط والـ 70% هي للأخوة والأخوات المقيمين ... وبالتالي وتلقائيا نسقط نظرية الفساد والشبهات والسرقات على الأصل وهي أن بعـــــض الكويتيين هم أسياد الفساد وهم أصل السرقات بدليل كثر هروب اللصوص من البلاد في السنوات الأخيرة وقبلها هروب اللصوص في ثمانينات القرن الماضي ... وأعيد وأكرر أن من يدير ملفات حكومية عديدة ليس بعاجز عن إجاد الحلول لكنهم لا يريدون الحلول بل يريدون استمرارية تدفق الأموال لصناعة أمجادهم الشخصية على حساب مجد وطنهم وهؤلاء ليس لهم دخلا ولا 1% بأي مقياس من مقاييس الولاء والوطنية والشرف ؟ 

لتعلم الحكومة وليعلم الوزراء كافة أن من ينافقهم فهو عدوهم ومن يجاملهم فقد خدعهم وقد أن الأوان أن تتغير كل قواعد العمل في الكويت وآن الأوان بأن يسحق كل من يريد أن يصنع مجده الشخصي على حساب الكويت ومالها العام ... وليعلم كائنا من يكون بأن إن كانت لديه كرامة فليس بمجهوده الشخصي ولا بإمكانياته كلا وأبدا بل الجميع لديهم كرامة لأن لديهم وطـــــن وأي وطن يا هذا إنها الكــــــويت ... وليعلم كل من يعمل أن عمله بمقابل أجر وليس تفضلا منه وأنه يتقاضى راتبا من المال العام أي أن كل من يعمل هو موظف أجيـــر فاعطوا وطنكم ما يستحق ... ومن يتباهى بمنصبه أو بشهادته عليه أن يراجع أقرب طبيب نفسي لأنه بالتأكيد إنسان مريض يعاني من خللا في عقله أو علة في قلبه لكن يحق لك أن تتفاخر بعملك وبإنجازاتك شرط أن يكون لديك دليل وبصمة لا تتغير خدمة لوطنك ومقر عملك ... ومن يتصور في عقله أن هناك في الكويت مصطلح "الدولة العميقة" فهذا مختل عقليا فكل من ترونهم مجرد مناصب وأقارب والتغيير قادم رغم أنف الجميع خلال أشهر وأقصاه في 2021 ... فمن أراد أن ينهض بوطن لا يلتفت لأصوات النشاز ولا لعقول الحمقى ولا يتأثر بمن يطلق عليهم "المختصين" فليس كل مختص يعني أنه ذوو ذكاء ودهاء في تخصصه ... ولا أدعي لنفسي ما ليس بي فبالتأكيد هناك آلاف الكويتيين والكويتيات أهل ثقة وكفاء وذكاء عالي المستوى فامنحوهم الفرصة وأقيلوا من لا فائدة منه واستبدلوه بمن له فائدة ... وبوابة تغيير هذا الفساد وهذا الخلل يكون من ديوان الخدمة المدنية هو بداية الإصلاح إن كنتم تنشدونه حقا واعلموا أنه في العمل الحكومي مهما تعددت الصراعات ومهما تعددت وجهات النظر يبقى الكويتي أكثر ولاء من الوافد في العمل الحكومي ... ولاحقوا الفاسد أينما ذهب وضعوه في عهدة القضاء وكافؤا المجتهد أينما ذهب فهو مكسب لا خسارة واعلموا أن الكويت في أيامكم هذه لا تزال تدار بالعقليات القديمة التي تظن أنها تفهم وهي لا تدرك أن عقلها قد توقف في ماضي السبعينات ... فاعملوا اليوم كأنكم أمواتا غدا فإنكم لن تتخيلوا حجم ودقة حساب رب العالمين سبحانه وتعالى ومهما جمعت من مال ومهما ارتفعت سمعتك فإنك ميت لا محالة ... فاتق الله يا ابن ادم بنفسك وبوطنك وبأبناء وطنك قبل أن يأتيك يوما لن ينفع ندمك شيئا ولو ملأت الأرض دموعا وبكاء ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم