2020-08-11

سمو الرئيس من الفاسد .. أنــا أم أنــت ؟


إلى رئيس الحكومة سمو الشيخ / صباح خالد الحمد الصباح           الموقر

لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سمو الرئيس ليتسع صدرك وليتفتق أفقك لموضوعي وكلماتي هذه كأخا كبيرا لي ومسؤلا رفيعا في الدولة تربطنا وثائق الدم والوطن والدين والأصل العربي ... ثم فرقت بيننا المكانة الاجتماعية والمناصب الرسمية بفعل طبيعة الحياة التي تعارف عليها الإنسان منذ قديم الأزل وبالتالي حديثي سيتموج ما بين خطاب الأخ الصغير لأخيه الكبير وحديث المواطن البسيط لمسؤله الرفيع . 
سمو الرئيس أنا أعرف بأن ما تصلك من تقارير "سياسية واجتماعية وأمنية واقتصادية" لا يعلمها 99.9% من الشعب الكويتي بطبيعة سرية المعلومات وإدارة القيادة السياسية في كل وأي بلد على وجه الأرض ... وأعرف أن هناك صراعات ودسائس يختلط فيها معرفة الصادق والكاذب والأمين والخائن وأيضا سموك هذه من خصائص إدارة الحكم في كل وطن على وجه الأرض وفي كل زمان من التاريخ البشري ... ولك أنت ما يقدم لك من أسرار عظيمة الخطورة بحكم منصبك السياسي ولي ما يكتب وينشر في كافة وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية ... سمو الرئيس هل تعلم ما هي فضيلة الكويت التي ربما لا تعلمها وفي أحيان كثيرة تزعجكم ؟ ... هي أن سجل الكويت السياسي التاريخي نظيف ولا يقارن مع كافة الدول الإقليمية والعربية + أننا نتمتع بهامش حرية "فكرية" لا يتمتع بها 95% من كافة شعوب الوطن العربي ... بدليل أني أخاطبك علنا ومباشرة وسأوجه لك نقدا لاذعا وأنا ضامن أنك ستتقبل حرية الرأي "الموضوعية" بصدر رحب بعكس باقي الدول التي لا يجرؤ ابن أبيه أن ينتقد مسؤلي دولته ... وما لا تعرفه سموك أن أنظار الشعوب الخليجية دائما مسلطة على الكويت وما يكتب وما ينشر فيها إعجابا واندهاشا بمدى حرية الرأي "الموضوعية" التي يتمنون 10% منها ... وهذا ما لا تعرفه بحكم أنك تحتك بدول وبمسؤلين دول تكره الحريات الفكرية كرها لا مثيل له ؟ 
سمو الرئيس أنت في المنصب الحكومي الوزاري منذ 2006 أي أنت في المطبخ واللعبة الحكومية منذ 14 سنة أي أنك من المفترض أصبحت خبيرا في دهاليز وخبايا وأسرار أمور الدولة وكافة الشخصيات السياسية والإقتصادية والإجتماعية ... ناهيك أنك عاصرت رؤساء حكومات اثنين وهما سمو الشيخ "ناصر المحمد الصباح" وسمو الشيخ "جابر المبارك الصباح" ... وأظن وأعتقد أن هناك درسا اكتسبته من الشخصيتين وهو "أنك مهما فعلت ومهما جاملت فمصيرك الزوال وأن لا أحدا مخلدا في منصبا وأن مرجعيتك في النهاية إلى الشارع الكويتي والتاريخ الكويتي لا إلى فلان ولا علان من أصحاب المصالح وما أكثر نفاق أصحاب المصالح" فماذا قدمت للمواطن الكويتي ؟ ... لحظة من فضلك وانتبه فضلا وليس أمرا !!! ... قيل وسمعنا من قال "الكويتي ما يبين بعينه شي" وأزيد على ما سمعت أني محدثكم شخصيا كتبت مواضيع كثيرة وسطرت آلاف الكلمات عن مدى نعم رب العالمين سبحانه وتعالى على الكويت وشعبها ... أي نحن دائما وأبدا نحمد الله سبحانه ونسبح بحمد على نعمه التي لا تعد ولا تحصى بداية من نعمة أرض الكويت ويليها نعمة حكم الصبــــاح وصولا إلى سمعة الكويت الدولية ... وأعرف ويعرف مئات الآلاف من الكويتيين أننا نتمتع في أوضاع لا يتمتع بها مئات الملايين من الأخوة والأشقاء العرب لكن هل يعني هذا أن نصمت عن الفساد في الدولة أو فوضى الإدارة الإدارية والمالية ؟ ... سموك دعني أعطيك درسا في التاريخ بشكل مختصر وبجملة واحدة وهي "إن الدول التي ترعرع فيها الفساد وصارت أرضا خصبة له كان مصيرها الهلاك والضياع وسقوط أنظمة حكمها وشتات أهلها في أصقاع الأرض" ... وأتحداك أن تلملم شمل من بقى من نسل الحكام العثمانيين ونسل فاروق مصر بل أتحداك لو استطعت أن تحدد مكان قبور الخلفاء الأمويين والعباسيين وأين هم ذريتهم اليوم ؟ ... تلك سنة الله في خلقه يجعل سيرة من يشاء سيرة حسنة عطرة ويجعل سيرة من يشاء سيرة ملعونة وسيجري عليكم حكم الله وسنته في أرضه "إن أكرر إن" لم تعي ما يحدث ولم تفطن للمستقبل القريب المنظور ... ويا ما قلت وأكرر مقولتي "لو اجتمعت قوى الأرض كلها على أن تزيل نظام حكم ما استطاعت أن تزحزحه قيد أنملة وشعبه يلتف حوله - شعبك حزامك وظهرك شعبك" ... ولك في "فيتنام" عبرة كيف أبكت وهزمت أمريكا واليوم كيف "طالبان" تجلس علنا وتتباحث مع أمريكا والحكومة الأفغانية في قطر بعدما كانت إرهابية ؟
 
أخي المواطن "صباح الخالد الصباح" أسألك سؤالا صريحا جريئا مشروعا : من الفاسد فينا هل أنا كاتب هذه السطور أم أنت ؟ سأجيبك بصراحة ربما لم تعهدها من قبل ... في بدايات شبابي ارتكبت الكثير من الحماقات والأخطاء والزلات بل كنت أعمى البصيرة مغرورا ولما تكالبت علي الدنيا واجهت ما واجهت ودفعت ثمن حماقاتي وجهلي بمسؤلية رجل يتحمل نتائج أفعاله ... ولو أقسمت لك على "الإنجيل والتوراة والقرآن" أني كنت ضحية ظروف فلن تصدقني ولا أحتاج أن تصدقني لأنه تم دفع الثمن ولا زلت لكني نجحت نجاحا باهرا أفتخر فيه أني غيرت قناعاتي لقد رميت عقلا واستبدلته بعقل أخر وهذه عملية لا يقوى عليها إلا الرجال الشداد ... وقد يتسلل سؤال في نفسك أخي صباح وتسأل "مالي ومال حياتك وماضيك ومستقبلك حتى" ؟ ... أقول ما قلت يا أخي الكبير العزيز لأبين لك أني شخص واحد وكإنسان الضرر فردي وشخصي لم يهتم أحدا لأمري لكن "الكـــــــويت" اهتمت لأمري وساعدتني حتى نجحت ووقفت على أقدامي مرة أخرى ... لكنك أنت يا صباح ضررك يقع على أمة بأكملها أي شعب بأسره وربما له تبعات قد تنسحب على أجيال قادمة بدليل أنك اليوم تحمل ملفات فساد لمن سبقوك ... أنت لم تكن المسؤل الأول والمباشر عنها بحكم منصبك لكنك كنت شاهدا عليها وبحكم منصبك المحدود في السابق وبحكم صلاحياتك المحدودة والمقيدة فلا تملك إلا التزام الصمت ونتفهم ذلك اطمئن ... لكن في صلب عملك كوزيرا للخارجية لم تطور إدارة الخارجية ولا تجعلها وزارة وسفارات كويتية 100% وهذه نقطة تسجل عليك بل ووجبت محاسبتك ... ولم تحاسب لأن بيئة العمل الحكومية لدينا هي بيئة حاضنة للفساد ولأذكرك أنه في 18-8-2018 عقدت الحكومة برئاسة رئيسها سمو الشيخ "جابر المبارك" أول اجتماع علني لمكافحة الفساد وتطوير هيكلة الدولة عرف بـ "الملتقى الحكومي الأول" وكنت أنت موجودا وحاضرا ... وصال وجال رئيس الحكومة آنذاك مثلما أنت اليوم تماما تصول وتجول كلام في كلام وحديث مكرر "نسمع جعجعة ولا نرى طحينا" نفس العبارات لكن الأشخاص مختلفين ؟
 
سمو الرئيس من الفاسد أنا أم أنت ؟
إن كنت أنا فاسدا في الماضي فأنا اليوم مواطنا صالحا وأنا بشرا أصيب وأخطئ وملائكة السماء هم فقط وحصريا من لا يخطؤون ... أما أنت يا سمو الرئيس لا يوجد عليك إثبات واحد بأنك مسؤل فاسد "حتى الآن" فأنت منطقيا وواقعيا إنسان صالح حتى يثبت العكس وفق القانون والمنطق وحتى وفق شرع الله ... لكنك جئت من بيئة حكومية رؤساء الحكومات من سبقوك اعترفوا بوجود فساد واسع فلا مجال لنفي ذلك ومكافحة الفساد تبدأ من الكبار وليس من الصغار أي من الأعلى إلى الأسفل وليس العكس وكنت أنت شاهدا على الفساد فماذا فعل الشاهد بما شهد عليه ؟  ... وأنا أسألك يا سمو الرئيس : أنا كمواطن كويتي ما هو ذنبي حتى أدفع من راتبي فساد إدارتكم في الحكومة ؟ ... أنا كمواطن كويتي لماذا أتحمل فشل عقليات حكومية وقرارات حكومية ؟ ... هل أنا الحكومة أم أنتم ؟ ... هل أنا من أغلق أبواب الكويت للإنفتاح أمام "السياحة النظيفة" ؟ هل أنا من يؤجر أملاك الدولة بأبخس الأثمان فتصنع من الفقراء تجار ومن التجار إمبراطوريات بسبب أراضي الدولة ؟ ... هل أنا من اعتمد على دخل النفط ولا أريد إلا دخل النفط ؟ هل أنا قلت لكم هيا بنا نلعب في لعبة أسعار النفط ونستمر في منظمة "أوبك" التي لم نجني منها إلا الخسارة ؟ ... هل أنا من نصحتك بضخ أكثر من 20 مليــــار دينار كويتي على المساعدات والقروض لدول خارجية طيلة عقود طويلة ؟ ... هل أنا أتحمل وأدفع ثمن صفقاتكم السياسية والإقتصادية مع حفنة تجار وما هم بتجار أصلا بل هي صنيعتكم أنتم ... هل أنا من هربت العديد من اللصوص خارج الكويت لأفتعل مسرحية الملاحقة القانونية بعد ذلك ؟ ... هل أنا أتقاضى رواتب ومخصصات ومكافآت مالية بمئات الآلاف من الدنانير سنويا لدى وزرائك ؟ ... هل أنا من ابتدعه عقل الشيطان لأؤسس صرف مخصصات مالية للجان فتجد الفرد الواحد عضو في أكثر من 5 لجان ويطيل الإجتماعات ليستفيد أكثر وأكثر ؟ ... هل أنا من فتح أبواب الفساد ولا الحكومة التي تمنح "الرواتب الإستثنائية" لأغلب الوزراء ومعظم أعضاء مجلس الأمة في فساد سياسي فاضح وانتهاك صارخ للمال العام ؟ ... هل أنا من صنعت هيئة مكافحة الفساد ثم حولتها إلى أصنام قريش "لا تغني ولا تسمن من جوع" ؟ ... هل أنا من جعل الشعب الكويتي يتحسر ألما وقهرا بسبب عصابات الأراضي والعقارات الذين لا يخافون الله ولا يستحون منه أم أنا من أطلق الجنون لعصابات التأجير لتضرب الإيجارات أرقاما فلكية بسبب غياب الحكومة التي تعمل لحساب التجار ؟ ... هل أنا من جعل الحكومة تملأ الكويت بالعمالة الهامشية وتتستر على تجار الإقامات وتتلاعب بسمعة الكويت الخارجية بسبب شرذمة مجرمين كويتيين ومقيمين وجدوا الكويت "طوفة هبيطة" ؟ هل أنا وما أكثرها ولن تعي ولن تشعر بحرقة الكويتيين على وطنهم وهم يرون العبث هنا وهناك دون وجود ردع حقيقي ؟
 
سمو الرئيس أنا مواطن أعيش وحيدا ولا أملك من هذه الدنيا إلا راتب التقاعد والثياب التي تسترني وسعيد جدا في حياتي وقانعا وراضيا بما قسمه ربي حبيبي سبحانه لي أما أنت فتمثل الحكومة المسؤلة عن الأمة مسؤلية "سياسية وجنائية ومجتمعية وأخلاقية" فأنت المتهم والمسؤل ولست أنا ... فإن كنا كمواطنين نشكل 30% من مجموع الشعب بـ 1.5 مليون نسمة فماذا لو أصبحنا 10 ملايين ماذا ستفعلون ؟ ... سمو الرئيس ليس أمامك إلا خيارين فإما أن تضحي بالشعب الكويتي أو أن تضحي بالفاسدين ولو كانوا من أهلك ومن أسرتك ؟ وأنبهك وأحذرك فإن القبر بانتظارك والتاريخ يسجل ويوثق ... أنا كمواطن كويتي لا أحد يزايد علي بالوطنية لكني أزايد عليك وعلى الحكومة بالوطنية ويكفيني شرفا أعتز به أني كنت ممن صمدوا طيلة فترة الغزو العراقي ... فإن كان الغزو لم يخرجني من أرضي ولم يهزمني ذاتيا ومعنويا فهل تتخيل أن يخرجني الفساد من أرضي أو يهز شيئا بإرادتي !!! بل ربيت أبنائي على عشق مجنون إسمه الكــــــويت ... فما لك يا أخي صباح أية قيمة ولا أنا لدي أية قيمة إلا بفضل من خلقني وخلقك سبحانه ثم بسبب الكـــــويت وأقولها لك علنا لا خوفا منك ولا نفاقا ولا رياء لك ولا أبحث عن منصبا ولا مالا ولا أقبل لا منك ولا من غيرك وليس لي أي حاجة ... حكم الصبـــــاح إحدى نعم رب العالمين على الكويت فحافظوا على هذه النعمة وفي رقابكم أمة بأسرها فلا تلوثوا إسم الأسرة الكريمة بالتستر على خونة الكويت نعم خونة ... من يفسد في أرضي وبين أهلي وأبناء وطني فهو خائن للوطن ولو كان من صلبي لسحبته من رقبته وسلمته بيدي رغما عن أنفه  ليتصرف فيه القضاء كيفما يرى ... فأبناؤكم ليسوا أفضل ولا أشرف من أبنائنا فاختر يا أخي العزيز صباح إما أن تختار الشعب أو تختار شرذمة منافقين فاسدين أيا كانت أسمائهم أو مناصبهم أو صفاتهم والأيام دول والتاريخ لا يرحم والحساب عند ربك لا شك في ذلك ... فإن كان رئيس الحكومة هو من لا يحارب ويقتل الفساد لا يخاف ولا يهاب من شرذمة تافهين فاسدين فمن غيره يفعل ذلك فهل نأتي بـ "مهاتير محمد" ليكون بديلا عنك !!! ... ألا هل بلغت اللهم فاشهد ؟




دمت بود ...


وسعوا صدوركم




2020-08-09

من حزب الله إلى اتفاق الطائف والثمن الدموي ؟


تنظيم حزب الله اللبناني أنشأ وتأسس في 1982 أي قبل 38 سنة وهو تنظيم "سياسي عسكري اجتماعي" ذوو ولاء "عقائدي" مطلق لإيران ... وإن كنت من خارج لبنان فلك الحق أن تتفق أو تختلف مع فكر هذا الحزب أو توجهه أو سياساته مثلما يتفقون ويختلفون معه اللبنانيين أنفسهم ... لكن في منطقة الخليج أو أغلب الشعوب العربية لا تفهم حقيقة هذا الحزب أين نقاط قوته وأين مكامن ضعفه وهذا ما صوره "الذباب الإلكتروني" الخليجي والجهل الواسع في الوطن العربي ... عندما تم تصوير الحزب بأنه سهل القضاء عليه وسهل إنهائه من جذوره وأن هذا الحزب حزب كرتوني لا قوة له وأن الحزب يعيش على الدعاية الإعلامية ... وهذا بالتأكيد محض افتراء وتدليس وخداع للرأي العام بالتجهيل المتعمد للإنسان العربي والخليجي لتزوير وتشويه حقيقة لا تقبل الشك ... ونعم أنا شخصيا أختلف مع حزب الله اللبناني وانتقدته كثيرا وانتقدت ولاؤه لإيران على حساب لبنان وحزب الله ليس أعمى ولا جاهلا ولا نائما حتى لا يقرأ ولا يبحث ولا يعلم ما يكتب وما ينشر عنه في الإعلام وفي الصحافة وفي مواقع التواصل الاجتماعي ؟
 
في لبنان لا توجد قوة واحدة = قوة حزب الله لا سياسيا ولا عسكريا ولا أمنيا وحتى اجتماعيا ... نعم هذه حقيقة لا تقبل الشك ولا 1% بل بإمكان حزب الله منفردا أن يستولي على العاصمة اللبنانية بيروت بالكامل في غضون أقل من 3 ساعات فقط ... والسبب بأنه حزب منظم جدا ودقيق جدا لدرجة تفوق دقة وتنظيم الجيوش العربية ودراساتها وهذا الحديث ليس مدحا بالمناسبة بل واقعا وحقيقة يجب أن تعرف وتفهم حتى عندما تتحدث تعرف عن ماذا ومن تتحدث ... بل أن الكيان الصهيوني اللقيط لا يرتعب من أي دولة عربية ولا من أي جيش عربي بل يرتعب رعبا حقيقيا من حزب الله اللبناني وهذه الحقيقة مواطني وإعلام الكيان الصهيوني هم من اعترفوا فيها ... ناهيك أن الجيش الصهيوني كثيرا ما يجعل وسطاء بينه وبين حزب الله لطلب التهدئة أو أن لا يرد حزب الله على إسرائيل ناهيكم أن الكيان الصهيوني الذي يمتلك أحدث تكنولوجيا العالم لا يزال عاجزا عن صد عمليات الحزب ... فإن كان الكيان الصهيوني الذي أخضع كل الدول العربية "الكبيرة" يقف مرتعبا من حزب الله فعليك تلقائيا أن تبحث عن أسرار هذا الحزب والذي يملك أجهزة متطورة وقدرات واسعة ... بدليل أنه منذ سنوات طويلة جدا فشلت كافة أجهزة المخابرات الدولية وعلى رأسها إسرائيل باغتيال الأمين العام لحزب الله "حسن نصرالله" ... والحزب يمتلك عقيدة ومدارس في حرب المخابرات وحرب المعلومات الأمنية ويخوض في معارك حرب الجواسيس وهذا عالم أخر لا يعلم عنه العامة شيئا ... ولذلك كل لبنان لم يستطع أن يؤسس منهجية حزب الله التي قامت على صناعة "جيل الولاء" أي كمن يبني أجيالا ذات ولاء مطلق له من خلال توفير الرعاية السكنية والطبية وحل المشكلات الاجتماعية في المناطق الخاضعة له ... ناهيك عن التعليم الجامعي المتقدم الذي ساهم الحزب بصناعة أجيال من المتعلمين والمثقفين فخرج جيل جديد كامل لا ولاء له إلا لحزب الله ويربون أبناؤهم من الجيل الجديد على نفس الخط والطريق والمسيرة ... وبالمناسبة هذه العقيدة ليست من اختراع الحزب بل هي عقيدة قديمة مستمدة من كبار عائلات المافيا في إيطاليا وتحديدا في "صقلية" التي أسست المافيا العالمية بعدما أسست بيئة مجتمعية تحمي المافيا 100% ... بمعنى الدولة والحكومة وجهاز الشرطة والجيش إن أرادوا مواجهة المافيا فعليهم بمواجهة الشعب ثم انتقلت هذه الثقافة وهذه العقيدة إلى كولومبيا والمكسيك والبرازيل ... والـ "ياكوزا" اليابانية قد سبقت الجميع منذ أكثر من 200 سنة في صناعة المجتمع ذوو الولاء المطلق للعصابة أو المافيا مع فرق التشبيه بالتأكيد مع حزب الله كـ "فكر وتوجه وسياسة وعقيدة" ... ولذلك مسألة أن تأتي أي قوة عظمى مثل "أمريكا روسيا فرنسا بريطانيا الصين" لاقتلاع حزب الله فهذا ضربا من الخيال لأن تلك القوى العظمى عليها أن تقتل أكثر من 100 ألف مقاتل مدرب ميداني تابع لحزب الله ... وهذا الرقم تقدير بسيط لمدى قوة وحجم حزب الله فتضربه بعدد الأسر اللبنانية التابعة للتنظيم فأنت تتحدث عن مليـــون نسمة كأقل تقدير يشكلون قوة منع ودرع اجتماعي وسياسي وأمني لحزب الله وقواته ... وأعيد وأكرر ليس مطلوبا منك أن تحب أو تكره ولا تتفق أو لا تتفق لكن يجب أن تعي وتفهم وتستوعب عن من تتحدث ... وحزب الله من الجنون أن تجد من يواجهه في لبنان لأن لا أحد يملك أسباب قوته وما نشاهده وما نسمعه من سب وشتم للحزب لا تعدوا كونها ثرثرة حمقى ؟
 
مشكلة لبنان
تسمع اللبنانيين يتحدثون عن رحيل السلطة ويجمعون على رحيل السلطة لكن لا يجمعون على رحيل الأحزاب وإسقاطها نهائيا بشكل قاطع ... ولذلك ما نسمعه عن مطالبات برحيل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب لهي دلالة على مدى الجهل والحماقة التي يعيشها الشارع اللبناني ... فلو استقال رؤساء السلطات الثلاثة من سيدير البلاد ومن يضمن أصلا بالبديل القادم وعلى أي أساس وكم من الوقت سيستغرق ذلك ؟ كلها هرطقات حمقى بنهج الغوغائيين ... إن مشكلة لبنان تشرّق أو تغرّب تذهب يمينا وشمالا تتفق مع هذا الحزب أو تختلف مع ذاك تخرج ماضي جرائم الأحزاب اللبنانية وفظائع فسادها كل الطرق تودي بك إلى "اتفاق الطائف" ... اتفاق الطائف ابرم في السعودية بمدينة الطائف سنة 1989 برعاية خادم الحرمين الشرفين الراحل "فهد بن عبدالعزيز" بعد سلسلة صفقات سياسية وجولات دبلوماسية "كويتية سعودية" وبدعم "فرنسي أمريكي" ... تكللت تلك الجهود بجمع كل أعداء الوطن الواحد في قاعة اجتماع واحدة في السعودية بعد حرب أهلية "لبنانية لبنانية" و "لبنانية فلسطينية" و "لبنانية سورية" استمرت أكثر من 14 سنة راح ضحيتها أكثر من 250 ألف قتيل وأكثر من مليون جريح ... وتسبب هذه الحرب بغزو "إسرائيلي صهيوني" للبنان لمدة 3 سنوات من 1982 على 1985 ولم يكن بدا إلا بأن تتدخل أطرافا دولية خارجية وإقليمية لوضع حد لإنهاء النزيف اللبناني ... فكان وحدث اتفاق الطائف الذي ينص على أن "رئيس الجمهورية - مسيحي" و "رئيس الحكومة - سني" و "رئيس مجلس النواب - شيعي" و "نسبية المرشحين" وفق الطائفة والحزب والمذهب ... وأن كل الطوائف والأحزاب خاضعة لسلطة مركزية واحدة وتسليم سلاح الأحزاب للدولة اللبنانية وأن يكون السلاح بيد الجيش اللبناني الموحد فقط وحصريا ... وحدث ما اتفق عليه بشق الأنفس وقامت السعودية والكويت بضخ استثمارات بعشرات المليارات من الدولارات ثم نصبت السعودية رجلها رجل الأعمال الراحل "رفيق الحريري" الذي نهض بلبنان وغير شكلها من حالة الدمار إلى شكلها الجديد حتى تم اغتياله في 2005 ... ويُعاب على الشعب اللبناني وقياداته المذهبية أنهم لم يتخلصوا من الطائفية والحزبية بل عززوها في ظل إعلام لبناني أقل ما يقال عنه بأنه "إعلام مرتزقة – إعلام وضيع" ساهم بنفخ نيران التفرقة والعنصرية والحزبية بشكل خرافي على مدى سنوات طويلة ولا يزال حتى ... واللبنانيين كقادة وكأحزاب وكشعب مسؤلين عن عدم استقلالية القرار اللبناني منذ اتفاق الطائف لمدة 30 سنة فلم يطوروا الدستور اللبناني ولم يطوروا اتفاق الطائف ولم يشعروا بعد بأن الولاء للحزب قتل الولاء للوطن وأن الولاء للحزب مقدما على الولاء للأرض والوطن وسيادة الدولة ... أي أن كرامة الحزب أغلى بكثير جدا من كرامة الدولة وسيادتها وأن التدخل "السعودي الإيراني الأمريكي الفرنسي" لن يجلب لهم وطنا مستقلا ذوو سيادة ... ولذلك من سابع المستحيلات أن يعرف لبنان الاستقرار السياسي والإجتماعي والإقتصادي طالما هناك أحزاب لبنانية وقد أثبت التاريخ السياسي اللبناني أن الدولة والشعب اللبناني قد فشلوا في ديموقراطية الأحزاب فشلا كارثيا ... وإن لم يستطيع الشعب اللبناني أن ينتصر للبنان كأرض وكوطن فقط وحصريا فإنه سيدفع ثمن دمويا واقتصاديا مبكيا بسبب وجود "حزب الله وحركة أمل وتيار المردة وحزب الكتائب والتيار العوني وتيار المستقبل" ... جميعهم سبب بلاء لبنان وكلهم فاسدين وكلهم تاجروا بدماء الأبرياء وجميعهم خانوا لبنان بسبب شعب ولائه للحزب وليس للوطن ومن ليس حزبيا فهو مجرد رقم في دفتر الأموات لا أكثر ولا أقل ... وهذه حقيقة وقوة حزب الله وسبب بلاء لبنان فالحل إما تعديل اتفاق الطائف وحل كافة الأحزاب السياسية أو لبنان سيظل في المجهول المتوحش ... وإني أحذر أن عبث الغوغائيين وغياب الحكمة وتعزيز روح التفرقة كلها أدوات كافية لتفتح أبواب "الحرب الأهلية" التي إن اشتعلت لن تبحث عن لقمة عيشك بل كيف ستحافظ على حياتك وكيف تحمي أسرتك من الموت ... إن شاءالله يعي العقلاء والحكماء في لبنان خطورة ما حدث وما يحدث لمنع كوارث ما سيحدث ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-08-07

علاء حسين .. وليبيــــا ؟


في أول أيام الغزو العراقي الغانم على دولة الكويتي في 2-8-1990 اعتقل النظام العراقي ضباطا كويتيين كانوا على رأس عملهم ثم خطفهم إلى بغداد ثم أتى بخائن كويتي يسمى "علاء حسين علي جبر الخفاجي" ... وهذا وحده وتحديدا وحصريا من تعاون مع طاغية بغداد وشارك في تمثيلية "الحكومة المؤقتة الكويتية" أما الباقي فكانوا أسرى حرب كويتيين لا حول لهم ولا قوة ... خضعوا للتهديد والإبتزاز والرعب وكانوا طيلة فترة الغزو العراقي محجوزين في فيلا سكنية مشددة الحراسة يمنع خروجهم كليا باستثناء "علاء حسين" الذين كان يخرج ويذهب أينما أراد ووقتما أراد بشهادة الضباط الكويتيين الذين كانوا يشاهدونه عبر النافذة ... ثم خرج من العراق إلى تركيا ومنها إلى النرويج ثم عاد إلى الكويت مع أسرته إلى الكويت وسلم نفسه في سنة 2000 عبر منفذ مطار الكويت الدولي ثم قدم للمحاكمة وحكم عليه بالمؤبد ... فتخيل لو أن هذا الخائن اعترفوا فيه دولا عربية وأجنبية أخرى كرئيس للحكومة الكويتية الجديدة فماذا كان سيكون مصير حكم حكام الكويت "الصبـــاح" وماذا سيكون مصير الشعب الكويتي بل ومصير أرض الكويت كلها ؟ ... فهي دولة صغيرة الحجم وتسبح فوق بحيرات من النفط باحتياطي قدر بأكثر من 120 مليـــار برميل + سعر اليوم 40 دولار = 4.8 تريليـــون دولار = 1.4 تريليــــون دينار أي ميزانية الكويت لمدة 56 سنة قادمة ابتداء من 2020 ... فتخيل تحدث مؤامرة إقليمية ودولية للإنقضاض والإستيلاء على وطن صغير وشعب صغير وأهله ليسوا أهل حرب وقتال في وضع ضبابي يلتبس عليك من هو الصديق ومن هو العدو ... فتثار العنصرية والطائفية والقبلية وتوزع عشرات الملايين من الرشاوي على هذا وذاك فيخلقون ميليشيات مسلحة فيقطعون الدولة إلى "كانتونات" صغيرة أي "تقسيم المقسّم" فتصبح الكويت بدلا من 6 محافظات تصبح 15 محافظة تسيطر عليها ميليشيات مسلحة ... وأعوذ بالله سبحانه وتعالى من الشيطان الرجيم ومن هذا الخيال الدموي الفظيع لكنه فعليا هذا ما حصل في ليبيا الدولة الصحراوية المليئة بالنفط قدرت احتياطاته بأكثر من 48 مليـــار برميل بسعر إجمالي = 1.9 تريليـــون دولار والصراع الدائر في ليبيا هو على من يسرق هذا المبلغ ؟
 
التاريخ القديم والحديث يخبرنا بحقيقة واحدة وهي أن "كل دولة استعان شعبها بمساعدة الخارج دفع ثمن استيلاء الخارج عليه وعلى سيادته وعلى مقدراته" ... والشعب الليبي يتحمل مسؤلية ما حدث وما يحدث وما سيحدث بنسبة 100% لأنهم هم من سمحوا بالتدخل الخارجي أن يضع قدمه ويده على أراضيهم ومقدراتهم وسيادتهم ... وذلك عبر السماح لقوات الجيش القطري أن تنزل على الأراضي الليبية وتقاتل مع ثوار ليبيا لإسقاط نظام "معمر القذافي" وسمحوا للإمارات بأن تشارك فعليا مع فرنسا وإيطاليا فيحتلون سماء ليبيا ... وبعد سقوط القذافي كل من شارك وضع أوراق دفع الفاتورة سواء قوات الخارج أو حتى الليبيين أنفسهم الكل يريد ما يعتقده ثمن وقوفه بإسقاط النظام الليبي السابق ... ولما اختلفوا طبيعي أن يتفرقوا ولما تفرقوا ضرب العداء والكره بينهم فانقسم الليبيين في البداية إلى فرق كثيرة وعديدة حتى جاءت القوى الخارجية التي تتقاتل على أرض ليبيا بمرتزق معارض ليبي سابق وهارب ويملك الجنسية الأمريكية وهو "خليفة حفتر" ... وبمجيء هذا العميل الخائن لأرضه وشعبه ودينه ووطنه تم دعمه بالمليارات من الأموال والسلاح والذخيرة والدعم اللوجستي وجلب المرتزقة من كل مكان فتناثرت دماء أبناء البلد الواحد على أرضهم وبيد إخوانهم ... ثم تم تقليص الميليشيات وتصفيتها لتصبح وتصل إلى فريقين فريق "طرابلس" وفريق "بنغازي" ... وبعد قتال بين المسلمين وبين أبناء الشعب الواحد دام 5 سنوات اجتمعت القوى الإقليمية والدولية واستطاعوا أن يخرجوا حكومة واحدة معترف بها دوليـــا تتحدث باسم الشعب الليبي وتقرر مصيره فكانت "حكومة الوفاق الوطنية" ومقرها العاصمة الليبية "طرابلس" ... لكن الخصم الآخر في "بنغازي" لم يقبل بالوحدة وبتسليم السلاح والإنضمام إلى الدولة الواحدة والخضوع إلى كيان الدولة الواحدة تمهيدا لانتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة كلا بل شق الصف الليبي سريعا فأصبحت الحكومة في العاصمة طرابلس ومجلس النواب "الغير مكتمل" في بنغازي ... وطرابلس العاصمة التي تحكمها "حكومة الوفاق" المعترف بها دوليا تدعمها "قطر وتركيا وأمريكا والأمم المتحدة" أما حكومة بني غازي فهي خارجة على القانون وغير معترف بها دوليا وتدعم ميليشياتها المسلحة كل من "مصر والإمارات والسعودية والأردن والبحرين وروسيا وفرنسا وإيطاليا" ... وأثناء كل ما سبق دمرت مناطق ومنازل وهدمت وسرقت ذكريات سنين واختلطت دماء الأبرياء بدماء المجرمين وهجر وشرد الملايين وارتكبت جرائم حرب ضد الإنسانية ولم يبقى من الإسلام سوى إسمه فقط ؟
 
الشعب الليبي بالدرجة الأولى هو من يتحمل مسؤلية جريمة ما حدث في وطنه وساس البلاء "قطر والإمارات" ثم لم يكتفي الشعب الليبي فجاء بلاء "فرنسا وإيطاليا" ثم زاد الطين بلة تدخل "مصر والسعودية وتركيا" ... فضرب الفوضى ليبيا بسبب خائن عميل إسمه "خليفة حفتر" جاؤوا به من الخارج كباقي المرتزقة ولا حل سياسي على الرغم من أن الجميع ينادي وينصح بالحل السياسي ... لكن طالما العرب والخليجيين لم يتعلموا من هزيمتهم وذلهم في سوريا فدعهم يتقاتلوا في ليبيا حتى يقضي الله عليهم فيما بينهم فهؤلاء ليسوا مسلمين وكذاب ابن كذاب من يقول أنهم مسلمين ... بل هم شر مستطير ورؤوس الشياطين وأعوان بني صهيون وكلهم كذابين أفاقين هدفهم النفط الليبي على أرضه والغاز في البحر لتعويض خسائر ما أنفقوه ولكسر شوكة بعضهم البعض ... فارتقبهم فإنهم زائلون وسيموتون وليدفع الشعب الليبي ثمن تسليم وطنه للخارج ومن لا يتعظ من التاريخ ولا من الأحداث القريبة منه فلا تأسف عليه واسألوا بحر ليبيا كم ابتلع من الآلاف وكم فر إليه مئات الآلاف ... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم بما يفعل ابن آدم بنفسه ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-08-02

من الخلافة العثمانية إلى الدولة التركية وإرث العرب 2


الطغيان والقسوة العثمانية
يتميز نظام الحكم في الخلافة العثمانية بالقسوة الشديدة من ناحية التعامل السياسي والإجتماعي والذي أسس وبني على الرعب أي قسوة التعامل ووحشية العقاب كأسلوب ردع للآخرين ... ولذلك أتراك اليوم هو أسياد مدارس التعذيب ملكوا ذلك من إرث تاريخي عثماني ومهما سطرت "الدراما التركية" من جمال الخلافة العثمانية وحنانها فإن هذه الأكاذيب لا يمكن أن تلغي واقع التاريخ العثماني ذوو السمعة والصيت السيء ... وكأمثلة على فنون مدارس التعذيب : يدخل شعر الخنزير أو الحصان في الفتحة الشرجية للمتهم ثم تخرج بسرعة وبسبب خشونة الشعر فإن الشعرة تخرج معها جزء من داخل لحم المتهم ... وما من شهرة أكثر من الخازوق القضيب الخشبي أو المعدني الذي يدخل في شرج المحكومة ويخرج من فمه أو من صدره + خازوق "ياهــــوذا"... وضرب السياط حتى يتمزق الجلد ثم يرش بماء ثم يتبعه مباشرة رش الملح حتى يتشرب الجرح قسوة الملح فورا فيسبب ألما فظيعا وقطع الرؤوس وخلع الأظافر وقطع الأطراف وقطع اللسان ... كلها حقائق تاريخية وليست من وحي الخيال لأساليب تعطيك سبب استمرار الحكم لقرون عديدة نتيجة سطوة الحكم ورهبة العقاب والجرائم التي ارتكبت بلا أدنى شفقة أو رحمة ... وكل من يعصي أو يخالف أمرا أو يخرج عن الطاعة فهو في حكم الميت هو ومن ناصره أيا كان ومهما كان والتاريخ لا يغفل عن عقوبة السجن حتى الموت وهو ما كان يعد "قتلا رحيما" ... كلها حالات تمت فعليا وحقيقة في عهد الخلافة العثمانية التي اتسمت بالقسوة والشدة وسوء المعاملة وقدسية الخليفة قدسية ترقى إلى قدسية الذات الإلهية ... وبالتالي خضوع الأمة الإسلامية لم يكن خضوع المؤمن الآمن المحب بل كان خضوع الخائف المرتعب لا يمكن أن تعصي أمرا ولا يمكن أن تتمرد ... ناهيكم عن فرض الضرائب على العامة والتجار وسحب الشباب والرجال بالقوة الجبرية إلى الحروب كرها وغصبا لا طلبا ولا تخييرا ومن يرفض فإنه مخيرا بين دفع ضريبة ذلك بمبلغ كبير أو الذهاب رغما عن أنفه ... والتاريخ يذكر جرائم المجازر التي ارتكبت في عهد الخلافة العثمانية مثل مجزرة "ديار بكر" في 1895 ضد المسيحيين ومجرة "القلعة" في مصر سنة 1811 ومجزرة "الأرمن" في 1915 وغيرها كلها أسباب كانت مدعاة للثورة ضد الخلافة العثمانية والإنفصال والإستقلال عنها ... مثل الأسباب التي أدت إلى انقلاب العباسيين على الأمويين مثل انقلاب الأمويين على الخلافة الإسلامية تاريخ إسلامي مليئ بالدموية والقسوة والحقيقة التي لا يختلف عليها أحدا وهي : أن الإنسان المسلم لا قيمة له في كل التاريخ الإسلامي ... واستدلالا على إرث القسوة التركية التي ورثتها من الخلافة العثمانية فقد نقلت صحيفة "حرييت" التركية عن هيئة الإحصاء الحكومية أن عدد السجناء قد بلغ في نهاية 2018 بنحو 264 ألف سجين ... وتملك تركيا حاليا 389 سجن وتخطط لبناء 193 سجن خلال الـ 5 سنوات القادمة "المصدر : موقع روسيا اليوم 27-9-2019 بعنوان : تركيا تبني 193 سجنا جديدا" ... وهذه القسوة ترجمت فعليا وواقعيا بعد محاولة الإنقلاب الفاشلة التي جرت في 2016 من خلال الأرقام الصادمة التي أعلن عنها كإجراءات رادعة لكل المتورطين في عملية الإنقلاب الفاشلة أو من يفكر مستقبلا ... لكن حقيقة الأرقام تؤكد أن الأعداد كان مبالغا فيها لدرجة الإفراط حيث تم اعتقال أكثر من 160 ألـــف رجل وإمرأة من صحافيين ومدنيين وعسكريين وحقوقيين ... وإغلاق أكثر من 2.200 مؤسسة تعليمية خاصة + إغلاق 19 اتحادا عماليا + إغلاق 15 جامعة وأكثر من 140 وسيلة إعلامية + فصل أكثر من 18 ألف موظف نصفهم من رجال الأمن + تمت إقالة أكثر من ألف موظف في وزارة العدل من وكلاء نيابة وقضاة وغيرهم ... كل الأرقام التي سبقت تؤكد أن القسوة التركية هي متأصلة في تركيبة الشخصية السياسية التركية التي ورثوها من أجدادهم العثمانيين والمسألة ليست شخصانية بالنسبة لي فيمكنكم الرجوع إلى حقيقة تلك الأرقام وربما ستكتشفون ما هو أكثر من ذلك بكثير ... بل افتحوا ملف الهجرة الغير شرعية من سوريا إلى تركيا ومن تركيا إلى أوروبا حتما ستكتشفون ما تقشعر منه الأبدان ؟ 

إرث الأحقاد بين الأتراك والعرب
في حالة غريبة أن أتراك اليوم "في غالبيتهم" لا يحبون العرب بل ولا يحترمونهم على الرغم من أن العرب وتحديدا الخليجيين هم الرقم الصعب في أي اقتصاد سياحي أو استثماري ... بمعنى أنه لا يمكن أن تقارن سائح مصري أو مغربي أو عراقي بالسائح الخليجي من حيث قوة الصرف وحجم الإنتشار السياحي لا اليوم ولا حتى قبل 50 سنة ماضية ... ناهيك أن بعد أن ولدت تركيا الحديثة في 1923 ابتعدت كليا عن المحيط العربي والإسلامي بنسبة 100% وارتمت في أحضان أوروبا التي ظلت تركيا من بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في 1945 وحتى 2011 وتركيا تستجدي الإتحاد الأوروبي بالإنضمام إليه ... ومما يجدر الإشارة إليه أن تركيا ألغت كافة العقوبات الإسلامية التي كانت تطبقها قديما وتكيفت مع قوانين الإتحاد الأوروبي تماما بدليل إلغاء عقوبة الإعلام من القانون التركي أي لا إعدام في تركيا منذ سنة 2004 ... وتركيا ظلت بعيدة عن المحيط أو الحاضنة العربية لأكثر من 80 سنة متواصلة بالرغم من وجود علاقات دبلوماسية لكنها مجرد علاقات دبلوماسية متواضعة ... مثل الكويت لديها علاقات دبلوماسية مع المكسيك لكن لا يوجد أي مصالح سياسية أو اقتصادية مجرد علاقات قد يحتاجون بعض في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة + لضمان أمن وأمان السياح أو الزوار بين البلدين لا أكثر ولا أقل ... والمثير للدهشة أن الخلافات العثمانية للعرب قد انتهت تماما من الواقع لكن ظل إرث ذلك راسخا في أذهان الملايين من الأتراك وكأن الأمر ثقافة حملها الحفيد من الأب والأب ومن الجد ... وتركيا اليوم تعتبر دولة سياحية رائعة صرفة لكن تجد هناك من يحترمك وتجد أيضا من لا يحترمك في تناقض واسع بل كلما ابتعدت عن العاصمة لامست حالة من عدم القبول لك كعربي وخليجي تحديدا ... وأنا هنا "لا أعمم" بل أنقل واقعا حقيقيا نقل إلي من الكثيرين وقرأت للكثيرين مع أن تركي اليوم لا دخل له بماضي الأمس ولا العربي والخليجي لهم دخلا في ماضي الأمس كلهم ولدوا في ظل واقع سياسي جديد 100% ... ناهيك أن المسلسلات التركية التاريخية تحديدا تكذب بصدق وتحرف التاريخ بصدق ولا تقول الحقيقة إلا بما يتوافق مع نهج صورة تركيا الحديثة وإرثها القديم الذي تصوره وتضعه في قالب المظلومية والصبر على البلاء وهذا بالتأكيد كذب وافتراء تاريخي بشكل وقح للغاية ... فالخلافة العثمانية كانت مليئة بالأخطاء وغارقة بالطغيان والإستبداد والإستخفاف بالأقليات والإستهزاء بالصغير لكن صغير مع صغير مع صغير شكلوا في يوم ما قوة لا يستهان بها فوقع المحظور ... والأهم أن أمة العرب لم يحتلوا عاصمة الخلافة العثمانية بل احتلتها القوات "البريطانية والفرنسية والإيطالية" في 1918 ولمدة 5 سنوات وقتلوا عشرات الآلاف من الأتراك في قلب عاصمة الخلافة العثمانية في عهد الخليفة العثماني "محمد السادس" في إسطنبول ... فأصل الخلاف العثماني التركي مع "بريطانيا وروسيا وفرنسا" لا مع العرب ولا أمة العرب بدليل التاريخ العثماني كان يعلم بحجم التدخل البريطاني والفرنسي والروسي علم اليقين وجلس متفرجا مدافعا فقط ... ولم يذكر التاريخ العثماني أن الخلافة العثمانية قد زعزعت الداخل البريطاني أو الفرنسي أو الروسي حتى والخلافة العثمانية في عز قوتها مثلما تدخلت أوروبا في قلب وصميم الخلافة العثمانية ولقنتها عشرات الدروس والصفعات السرية والعلنية ... وبالتالي لا يفهم من الخيال التركي الحالي أو إرث الأحقاد "إن وجدت" سوى أنها من الجهالة والحماقة التركية الصرفة التي لا أساس لها من الحقيقة في شيء والتي لا يريد الأتراك فهم أخطاء تاريخهم السياسي ... بل حتى يومنا هذا لم يأخذ الأتراك ثأرهم ممن احتل وطنهم وغير مكان عاصمتهم وقتل أبنائهم في قلب مدنهم ؟ 

تركيا اليوم
تركيا اليوم تحاول أن تتمدد في منطقة الشرق الأوسط وتكرر نفس الخطأ السياسي الذي أدى إلى سقوط الخلافة العثمانية تماما ... فالتمدد التركي سياسيا هو من حقها من باب المصالح السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية لكن خطر السقوط لا يزال قائما وباقيا بسبب هيمنة أوروبا وأمريكا وروسيا على المنطقة العربية وقوة نفوذهم السياسي دوليا وفي مجلس الأمن الدولي وهذا ما لا تملكه تركيا اليوم على الإطلاق ... ولو أن الخلافة العثمانية ذهبت قديما لضرب الداخل البريطاني والروسي مثلما تعرضت له الخلافة على أيدي البريطانيين والروس لتغير من الأمر الشيء الكثير لكن ظلت الخلافة العثمانية تتلقى عشرات الصفعات من الإمبراطورية البريطانية ... وتشغلها مع الإمبراطورية الروسية وفرنسا فوجدت الخلافة العثمانية أن بريطانيا قد غيرت نظام الحكم في إيران ووضعت رجلها في العراق وهيمنت على النفط في مناطق سيطرتها ونفوذها ... هي نفس سياسة تركيا حاليا التي تتمدد للحصول على حصة من النفط والغاز في قطر وليبيا وصنعت تحالفا مع إيران ومصالح واسعة مع روسيا ... وبذلك فعليا لا يمكنك لوم تركيا على تمددها لأنها تسعى وتعمل وفق مصالحها التي تخدم أمنها القومي وعليك أن تسأل الآخرين "أين مصالحكم أنتم وماذا فعلتم وفي أي اتجاه تمددتم وما هي المكاسب التي حففتموها" ... والحقيقة التي يجب أن يقف عندها الأتراك هي : يحق لكم أن تتحدثوا عن تاريخ وواقعية تركيا الحديثة كيفما شئتم لكن لا يحق لكم أن تتحدثوا عن الخلافة العثمانية إلا بعد أن تعتذروا عن كم الجرائم والمجازر التي ارتكبتها الخلافة العثمانية في تاريخها ويجب الفهم أن أمة العرب ليست عدوا لكم ... والخلافة العثمانية لم تكن الأم الحنون في الجزيرة العربية ولم تكن حاضنة الولاء في منطقتنا بل كانت الشدة والقسوة والغرور والإستخفاف بعرب الجزيرة العربية كان وما يزال قائما ... وعن نفسي وبرأيي الشخصي أنا لا تعنيني الخلافة العثمانية بحكم أنها من إرث الماضي ولا تعنيني السياسة التركية الحالية لكن يعنيني حجم التعاون والإحترام المتبادل بين الدول وشعوبها دون أي إهانة من أي طرف كان ... وتركيا لا تريد الدولة الخليجية أو العربية الفلانية فعليها قطع العلاقات السياسية والدبلوماسية معها وأي دولة عربية أو خليجية لا تتفق مع تركيا عليها أن تتوقف عن ممارسة صبية المراهقين وتقطع العلاقات الدبلوماسية معها ... والمهم من ذلك يعود لسبب واحد وهو "تجنيب الشعوب العربية أي صراع سياسي وعدم إقحامهم فيما لا يعنيهم" ... لأن عداء الحكومات يمكن أن ينتهي في لحظة لكن عداء الشعوب لا يزول في لحظة بل يستمر لسنوات وعقود طويلة وهذا ما يجهله سفهاء اليوم ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2020-08-01

من الخلافة العثمانية إلى الدولة التركية وإرث العرب 1


في هذا الموضوع متعدد الأجزاء أسلط اليوم معكم على التاريخ السياسي لنظام الحكم في الخلافة العثمانية وحجم التحول الذي أصاب "دولة تركيا الحديثة" بعيدا عن النظام الاقتصادي والحياة الاجتماعية التي بالتأكيد يوجد فيها الشرفاء والأخيار وأهل السلام ... لكن استهدافي للنظام السياسي هو المهم والأهم لأنه تحول النقيض إلى النقيض وما تبعته من تغيرات على الساحة الإسلامية والعربية تحولا صنع فجوة واسعة من وإلى ... ولذلك يجب الفهم أن هذا الموضوع هو كشفا للحقائق التاريخية الحقيقية وليس افتراء وليس حبا أو كرها في تركيا بل بالعكس كتبهم التاريخية هي من تتحدث عن ذلك وأكثر مما سأسرده بكثير جدا ... ناهيك أنكم كمتلقين للموضوع يجب أن تضعوا واقع وحقيقة سطرتها حتى الدراما التركية الحديثة التي هي أيضا سلطت الضوء على الحياة الاجتماعية والإقتصادية بكل فسادها وقسوتها وجرائمها وكم مؤامراتها لا أنا ولا أنتم ... وبالتالي أي سرد اقتصادي أو اجتماعي فإنه سيكون مجرد قشور ومرورا خاطفا وضع اضطراريا في الموضوع وليس تركيزا لأن التركيز أصلا يحتاج إلى موضوع أخر وبعدة أجزاء ... ولأن الكتاب والمؤرخين العرب لا يمكن الوثوق بسردهم لأنهم "أهل هوى" أي أنهم إن عشوا ضربهم عمى الحب وإن فجروا فإنهم يفوقون "أبو لهب وأبو جهل" طغيانا وكذبا وتدليسا ... وأنا هنا أضع التاريخ العثماني والتركي بحقيقته وأترك الحكم للقراء ؟
 
الخلافة العثمانية هي من أسقطت الخلافة العباسية بعد تشتتها وضعفها وأعادة توحيد أمة المسلمين وقمع المارقين والخارجين عن عصا الخلافة والخليفة ... والخلافة العثمانية قامت وتأسست في سنة 1300م إلى سنة 1923م أي أكثر من 620 عام وسميت الخلافة العثمانية نسبة إلى المؤسس الأول "عثمان خان الأول" ابن موحد القبائل "أرطغرل ابن سليمان" وهم من قبائل "الأوغوز" ... وسقطت الخلافة العثمانية رسميا وتأسست "تركيـــا الحديثة" بعد تولي مؤسسها "مصطفى كمال أتاتورك" في سنة 1923 أي ولادة تركيا الحالية عمرها 97 سنة فقط ... لكن هذه الأمة لها أرث تاريخي يعود إلى الدولة العثمانية القديمة مما أحدث صراع بين الأجيال التركية الحديثة التي جيل يعتز بالخلافة العثمانية وجيل يفتخر بالدولة التركية الحديثة ... والفرق بين عهد الخلافة العثمانية والدولة التركية الحديثة فرق شاسع وكبير جدا فمن خلافة إسلامية كانت كل الأمة العربية خاضعة لها إلى دولة مدنية حديثة علمانية منفصلة كليا عن الدين ... والشخصية التركية أي شخصية الفرد التركي بطبيعتها هي شخصية قاسية جدا وهذه القساوة مصدرها الشدة والحزم ذات طبيعة قبائلية صرفة ثم الطبيعة المجتمعية في الخلافة العثمانية الطويلة جدا ... لكن جيل مواليد الثمانينات ولد على عهد العلمانية والمدنية والتداخل الثقافي الواسع فمنهم من استمر على خط المدنية العلمانية ومنهم من اعتز بالماضي ومضى على هذا النهج ... والمجتمع التركي ليس موحدا اجتماعيا كما يظن الكثيرين وذلك بسبب كم "فسيفساء" المجتمع التركي الذي يضم "الشركس والأرمن والمسيحيين والمسلمين واليهود" ثم أفرزت العلمانية "ألا ديني" أي مثل الصين دولة لا دينية لا تؤمن بدين سماوي ... وفئة "ألا ديني" سحبت من خلفها فئة "الملحدين" وفئة الملحدين جرت من ورائها فئة "المثلية الجنسية" كلها أقليات موجودة في تركيا الحديثة تتعايش على أرض ووطن ومجتمع واحد ولذلك لا عجب أن نعرف أن عدد العطلات الرسمية في تركيا هي 9 أعياد في كل سنة ... ومن الجدير بالذكر أن هناك 9 أحزاب تركية معارضة مما يعطي انطباع لمدى "الحريات السياسية" في تركيا لكن الأمر لم يكن بالصورة التي يراها الكثيرين ... فالحريات "المطلقة" تم تحجيمها في عهد حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي الذي يتزعمه الرئيس التركي الحالي "رجب طيب أردوغان" وهذا ليس موضوعنا ... لكن من المهم أن ما سبق وما هو قادم في موضوعنا هذا يجب أن لا نغيب "الظروف الوقتية" لكل حادثة ومرحلة بحكم أننا نعيش في 2020 وما نتحدث عنه وقع وحدث قبل 100 سنة وأكثر ... لكن نسلط الضوء على المهم والغالب على الأمر والأكثر مركزية في الحدث والأحداث لنفهم ما استطعنا من الحالة السياسية لنظام الحكم في الخلافة العثمانية ؟
 
الفراق بين الخلافة العثمانية والعرب
التاريخ السياسي والإجتماعي بين الخلافة العثمانية وبين العرب في "شبه الجزيرة العربية" لم يكن التاريخ المشرف الذي يمكن أن يفتخر فيه أي فريق منهما ... فالخلافة العثمانية لم ترى أي أهمية في عرب الجزيرة العربية وقبائلها والعرب في هذه المنطقة يرون أن الخلافة العثمانية قد تمادت بطغيانها واستحقارها لأصل العرب وسادتها "التاريخيين" ... ناهيك أن "المعايرة السياسية" بين الطرفين كانت سائدة فعليا ومحقرة ومهينة للعرب كقول العثمانيين للعرب "ماذا استفادت الدولة العثمانية منكم إلا القليل من تمر الجزيرة العربية" ؟ ... والقول العثماني هذا كان مصدره العزة والفخر والغرور في نفس الوقت وكيف لا وهي التي خاضت أكثر من 100 حرب ومعركة عبر تاريخها بينما العرب في نفس التاريخ لم يخوضوا حروبا قاسية مثل العثمانيين ... وهذا ما جعل العثمانيين يدفعون ثمنه عندما تدخلت بريطانيا في المنطقة وفي قلب الخلافة العثمانية التي ظلت لسنوات طويلة تعيش في غرور الماضي منفصلة عن تغيير الواقع الظرفي آنذاك من أن العالم بعد اكتشاف النفط يتغير ويتغير سريعا وبقوة ... فعانى الجيش العثماني من انتقام أهل العراق في المعارك التي جرت مثل معركة "العمارة أو كوت العمارة" و "الفاو" و "بغداد" وفي مناطق أخرى انتفض الجميع للإنتقام من قوات الجيش العثماني في المدينة المنورة والطائف والعقبة الأردنية ودمشق وحلب وغيرها ... جر ذلك تمرد مشيخة الخليج أمثال "الشيخ مبارك الصباح" في الكويت و "عبدالعزيز آل سعود" في السعودية و "الشريف حسين" ملك الحجاز وهذا التشجيع على التمرد والخروج على الخلافة العثمانية لم يكن صدفة على الإطلاق ... فسقوط الخلافة العثمانية في مصر سنة 1867 "قبل 50 عام من التمرد الشامل" وشلل وعجز الخلافة العثمانية عن استردادها كانت أول علامة مؤكدة على تهلهل وضعف وهشاشة الخلافة العثمانية وعلامة تنبؤ بسقوطها وزوالها ... ناهيك أن الفرنسيين والبريطانيين كان هدفهم إسقاط الخلافة الإسلامية وتقسيم المنطقة وإعطاء سادة المناطق حكم دولهم حكم "سياسي واجتماعي واقتصادي" مطلق وهذا الأمر بحد ذاته كان إغراء لا يمكن مقاومته ... فبعد أن تابع للخلافة العثمانية تصبح سيدا وحاكما مستقلا في دولة مستقلة وذات سيادة برعاية وحماية القوى التي ظهرت آنذاك بلا شك هذا عرض لا يقاوم ومصلحة تاريخية لا تعوض ... وهذا ما حدث بالفعل فبدأ الكل يأخذ ويقتص بثأره من العثمانيين "يهود مسلمين مسيحيين" لا أحد وقف معهم على الإطلاق بل حتى من قلب الدولة العثمانية نفسها أخذ الكل يأخذ ثأره وليس العرب فحسب ... فانتفض الأرمن والشركس والمسيحيين في صوفيا وأثينا وفي المغرب العربي وأفريقيا الكل انتفض ضد العثمانيين وليس العرب في الجزيرة العربية فحسب ... ويسجل لمؤسس تركيا الحديثة "أتاتورك" أنه الوحيد الذي استطاع وقف حالة التمزق في الأراضي التركية فلم يبقى لها إلا شكلها الحالي الذي ترونه على الخريطة الدولية العالمية بموجب اتفاقيات سياسية دولية وليس بسبب القوة ولا النفوذ ؟
 
 

انسلاخ تركيا الحديثة عن الإسلام
بعد سقوط الخلافة العثمانية وولادة تركيا الحديثة انتهج مؤسسها "أتاتورك" نهج الدولة العلمانية الليبرالية المطلقة وفي نفس الوقت كانت هناك حالة من الحقد والرغبة بالإنتقام بكل ما يمت لأمة العرب والمسلمين بصلة ويفهم أنها حالة الحزين المجروح ... فارتمى المؤسس "أتاتورك" في أحضان أوروبا وبفكر أوروبا وسياسة أوروبا الاجتماعية فأغلق آلاف المساجد ومنع الحجاب في المدارس والجامعات وأغلق آلاف مراكز تحفيظ القرآن وغير الأذان من اللغة العربية إلى اللغة التركية ... وشطب ومسح كل ما يمت بصلة إلى العرب والجزيرة العربية وليس هذا فحسب بل غير المناهج التعليمية وصوروا أن العرب هم شرذمة خونة لا عهد ولا أمان لهم ... لقد تناسوا كل من خانهم ولم يتذكروا إلا عرب الجزيرة العربية والأهم لم ولن يعترفوا بأخطاء السياسة إبان الخلافة العثمانية وكأنها الخلافة التي كانت لا تخطئ ولم يبحثوا ولم يراجعوا أسباب إنهيار وسقوط الخلافة العثمانية ... والتاريخ العثماني قليلا ما ذكر أسماء وممارسات من خانوا الدولة العثمانية من أبنائها في قلب إسطنبول التي كانت عاصمة الخلافة العثمانية ويصورون زورا وبهتانا أن الخونة من رعايا والتابعين للخلافة هم السبب ... ناهيكم أن تركيا الحديثة ونكاية وعنادا في أمة العرب كانت تركيا هي أول دولة إسلامية تعترف بالكيان الصهيوني المحتل في مارس 1949 ... وانصرفت تركيا كليا عن أي شأن عربي أو إسلامي لعقود طويلة جدا ولم تعود تركيا إلى الشأن العربي إلا في أواخر تسعينات القرن الماضي ... عندما لفت انتباه الجميع عودة العلاقات "التركية الخليجية" من خلال التعاون والتنسيق بين قطر وتركيا لإلقاء القبض على أقوى وأكبر معارض كردي لتركيا وهو "عبدالله أوجلان" في 1999 عبر عملية مخابراتية تمت على متن الخطوط الجوية القطرية "قدم له كأسا من العصير ونام ولما أفاق وجد نفسه في قبضة القوات الخاصة التركية" ... وبعدها بدأ ظهور عودة تركيا سياسيا في المنطقة العربية والخليجية ؟


يتبع الجزء الثاني




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم






2020-07-28

أسباب الجهـــل في فهـم الداخـل الكـويتي ؟


هناك فهم خاطئ يرقى إلى الكارثة في ترسيخ القناعات التي تظن أنها على صواب وما هي بقناعات بل غطاء على العقل حجب الحقائق فأعمى البصير فحول المتحدث إلى متخبط دون أن يعي ذلك  ... ومع أن المسألة جدا بسيطة وسهلة للغاية لكن الكثيرين وبنسبة أقدرها بـ 98% لا يفهموها ليس لأنهم أغبياء بل لأنهم لا يريدون أن يفهموا ... وبالتالي بعض الكويتيين الهاربين في الخارج يشيعون حديثا لا أساس له من الصحة ويزورون الحقائق ويقلبون الأمور رأسا على عقب ... فقط حتى يكملوا في مشوار شهرتهم المؤسفة ويحققوا شعبية زائفة بتعاطف شعبي "خارجي" من المضطهدين في أوطانهم وخارجها ... أي أن الكذاب الكويتي في الخارج ليس فقط كذب على الداخل الكويتي بل كذب حتى من في الخارج واستغل جهل معرفتهم في الشأن السياسي والإجتماعي الكويتي ... فيقول الكذاب ويقول ويبعد في كذبه بشكل مؤثر فيحصد تعاطف الآلاف من الجهلة والمغفلين فيصدقوا حديث الكذاب دون أن يبحثوا عن الحقائق فقط لأنهم عشاق السمع لا عشاق القراءة والبحث والتحقق ... علاوة على ذلك يشطح بعض الهاربين في الخارج ليطالبوا ما ليس باستطاعتهم هم عن تحقيقه فطالبوا بمطالب صبيانية مثل الحكومة الشعبية التي يعرفون ونحن نعرف مسبقا أن الأحزاب ليست صالحة للأوطان العربية ... وها هي الأحزاب في "تونس والمغرب والعراق ومصر والجزائر ولبنان والأردن" ماذا فعلت في أوطانها غير أنها أرجعتها للوراء وأفقرتها وكثر الفساد فاستبدت السلطة ... ناهيك أن المعارضة الكويتية أو ما يطلق عليها بالمعارضة عرفناها عن قرب وليس عن بعد وشاهدناها ولم نسمع بها فهم كالأطفال إن لم تحقق لي ما أريد سأخرب الدار !!! ... وهذا بالفعل ما حدث فقد زعزعوا الشارع ونشروا الغوغاء وروعوا الآمنين وسبوا وشتموا وتطاولوا ثم قدموا مقترح تعديل الدستور الكويتي حتى يتم ضرب نظام الحكم بالصميم بعملية تحجيم سلطات الأمير ... ليس هذا فحسب بل السلطات الأمنية الكويتية مارست ضبط النفس بعملية تفريق المتظاهرين ونظام الحكم أي "أمير البلاد" كانت لديه صلاحيات قانونية ودستورية بإمكانها سحق كل من هم في الشوارع ... لكن يسجل لنظام الحكم أنه مارس السياسة وضبط النفس ولجأ إلى القضاء فأحال كل مخالف إلى القضاء ليأخذ مجراه وبدرجات تقاضي كذاب ابن كذاب من ينكر صحتها ومشروعيتها وصحة إجراءاتها ... وخلال هذه الفترة صدرت عدة مراسيم أميرية بالعفو عن البعض إلا أن بعض البعض عادوا إلى شرور أعمالهم وعادوا للسب والتحريض حتى أحدهم نشر تغريدة يعلم أتباعه كيف يصنع "المولوتوف" أو ما تمسى "القنبلة الحارقة" هو نفس الشخص في الخارج حاليا يلبس لباس البرائة والمظلومية وينظّـر على السذج في الحريات وكأنه كان مضطهدا في وطنه ولا يعرفون أنه مجرما وضيعا ... تحرق وطن وتضيع شعب علشان مطالبك التي لم يفوضك إلا القلة من السفهاء عليها وترتمي في حضن قطر وقناة الجزيرة المتصهينة وتقول مطالب وطنية بأي هرطقات أدخلوها في عقلك المسكين ؟
 
في فهم السياسة الداخلية للدول يجهل الكثيرين فهم ذلك فيعتقدون أن بالقدر القليل مما سمعوا ومما قرؤوا في مواقع التواصل الاجتماعي أنهم قد عرفوا وفهموا الشأن الداخلي للدولة ... وهذا بالتأكيد كلام في غير محله وغير صحيح نهائيا وعلى سبيل المثال أنا لم أفهم الشأن الداخلي المصري إلا بعد قراءات ومتابعات ومشاهدة أفلام وثائقية استمرت لأكثر من 15 سنة ... واليوم لا أحد من المصريين يستطيع أن يكذب علي أو يدلس أو يزور الحقائق أمامي بسبب خبرة 15 سنة كل التاريخ المصري "الحديث" بكل تفاصيله بل أدق تفاصيله قرأته بأدلته ... والتاريخ العراقي والسوري ومنطقة الخليج والمغرب وجزء من تونس والأردن والحجاز ولذلك عليك إن أردت أن تفهم الشأن الكويتي الداخلي فأنت تحتاج إلى ما لا يقل عن 5 سنوات متواصلة لفهم وقراءة التاريخ الكويتي ... وبعد أن تنتهي فلا حاجة لأحد أن يعلمك ماذا يجري في الكويت وأسباب ما يحدث لأنك قد شربت التاريخ السياسي والإجتماعي الكويتي فأصبحت ضليعا فيه شرط الفهم الصحيح ... وهذه مشكلة السواد الأعظم في مواقع التواصل الاجتماعي يتحدثون بما يجهلون ويصدقون أكاذيب فتترسخ فتصبح قناعات ثم تتحول القناعات إلى تسويق سلبي لنشر أكاذيب على أنها حقائق ... والكويتيين من بعد النقط تغير نمطهم الاجتماعي شيئا فشيئا حتى وصلنا اليوم إلى أننا اليوم أصبحنا شعب ثرثار كثير الحديث وقليل الفعل لكن ما يميز الشعب الكويتي أن فيه الكثيرين من دهاة القراءة والفهم ... ولذلك تجد في الكويت الإخواني والسلفي والشيوعي والقومي والليبرالي والعلماني وحتى الماسوني والملحد موجودين ولذلك الكويت هي دولة فكــــــر وأيدولوجيات متضاربة ... لكن تعال واسأل لماذا الشعوب العربية تفهم اللهجة المصرية والمصريين لا يفهمون اللهجات العربية ؟ مسألة ثقافة سببها انتشار الثقافة المصرية التي أثرت منذ الخمسينات وحتى الثمانينات ... ولماذا المصريين لا يفهمون اللهجات العربية ؟ جهل ثقافي مثلما يخرج مصري ويتحدث في الشأن السعودي وهو لا يفهم الشأن السعودي إلا من خلال ما تيسر له من قراءة بسيطة ... بدليل أن إعلام المعارضة المصرية في تركيا لم ينجح بضرب الداخل السعودي لأنها لا تفهم السياسة السعودية ولا الحياة الاجتماعية بل لا تفهم شيئا في السياسة الخليجية نهائيا ... وهذه ظاهرة نعيشها اليوم أن الكل يعتقد أنه يفهم وفي الحقيقة أنه لا يفهم لكن خيـّــل إليه بأنه يعلم ويفهم فهل هو غبي أو جاهل ؟ غبي كلا لكنه جاهل لأنه لو ركّـز وبحث وقرأ سيختفي الجهل وسيتحول الغباء إلى ذكاء لكنه لن يفعل ذلك لأن مواد الإستماع متوفرة أي سلم أذنيه وعقله لهذا وذاك بلا بحث ولا تحقق ... مثل الطبال المصري "مصطفى بكري" ولد تحت الاحتلال الإنجليزي وأبوه ولد تحت الاحتلال الفرنسي وجده ولد تحت الحكم العثماني واليوم ينظّر على الأغبياء في الحريات وتاريخ مصر وحديث مخدرات التي تغيّب العقول ؟
 
ليس مطلوب منك أن تفهم الشأن الكويتي الداخلي ولا فهم السياسة الخارجية الكويتية لكن لا تتحدث فيما لا تعرفه ولا تدلي برأيك فيما تجهله ولا تصدق كل ما تسمعه ... فكثير ممن في الخارج فتنوا ببعض الكويتيين وهذه المسألة نتيجة خلل في سيكولوجية الفرد المتلقي في الخارج فهو ربما واقع تحت سيف الفقر أو سياط الجلاد وقمع السلطة والقضاء الفساد أو قسوة الغربة فتأثر في الكويت ... لكن الأهم من كل ما سبق أن كل أفراد المعارضة المصرية والسعودية والقطرية والعراقية وغيرهم في الخارج لا يعرفون أن كل مطالبهم التي فروا بسببها إلى الخارج هي حقوق موجودة ومتوفرة أصلا في الكويت بل وأكثر من ذلك بكثير ... بمعنى كل أسباب لجوئك للخارج هي موجودة ومتوفرة في الكويت وبشكل طبيعي جدا وأكثر من ذلك فماذا تريد أكثر كمعارض ؟ ... فكيف تستمع لكويتي معارضا إلا كونه "كفر بنعم وطنه" وشخص غير سوي العقل والسلوك "بطران" وكذاب وأفاق ومدلس دون أدنى حياء ... بل الكثيرين لا يعلمون أن الكويت هي من ضمن 3 أو 4 دول في كل العالم من يملكون "قانون المحكمة الدستورية العليا" ... أي لو أنك مواطن وحد فقط أو مجموعة مواطنين وتضررت من قانون ما يحق لك أن ترفع قضية أمام المحكمة الدستورية العليا وتختصم الحكومة أو مجلس الأمة وتنظر المحكمة الدستورية العليا في قضيتك وإن ثبت فعليا تضررك أو عدم دستورية القانون فإنه يتم إبطـــــال القانون كليا ... نعم يتم إلغاء وإبطال قانون وتشريع بالكامل حتى إن صدّق عليه أمير البلاد وليس هذا فحسب بل يحق لك أن تطعن في المراسيم الأميرية التي تصدر من أمير البلاد إن كانت غير دستورية ... وهل تم ذلك ؟ نعم حدث ذلك وتم إبطال "قانون البصمة الوراثية" وتم إبطال عدة مجالس للأمة وتم إعادة مجالس قديمة ولا تزال هناك قضايا منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا ... وفي الدستور الكويتي وفي القانون يحق لك انتقاد كل من : رئيس السلطة التنفيذية "الحكومة ووزرائها" وكافة مسؤلي الدولة + رئيس السلطة التشريعية "مجلس الأمة رئيسه وأعضائه" + السلطة القضائية ... لكن انتقاد موضوعي وليس سبا وشتما وطعنا بل لك كامل الحق بمقاضاتهم بشكل منفرد ومباشر ... وميزانية الدولة تنشر بشكل رسمي وبشكل تفصيلي وتقرير ديوان المحاسبة الذي يكتشف فساد وتلاعب وزارات وهيئات الدولة تفصيليا ينشر للعامة ... عفوا بعد ذلك ماذا تريد أكثر من ذلك !!! لم يبقى إلا أن تتسلم سلطة البلاد وتكون حاكما للعباد وأنت زوجتك ليس لك عليها سلطان فقليلا من العقل والحكمة نعمة ... والفساد المالي موجود في كل مكان في العالم وتذكروا "صفقة اليمامة" في بريطانيا كيف "طمطمت" الحكومة البريطانية فساد هذه القضية وخرس الجميع ؟ وأمريكا أم الحريات كيف "طمطمت" وتسترت بل وتواطأت في قضية المقتول الراحل "جمال خاشقجي" ... وأين المجتمع الدولي الذي تتشدقون فيه بجرائم الرئيس السوري ... وكيف فرنسا أم الحريات ضربت المتظاهرين "السترات الصفراء" ضربا قاسيا في الشوارع ... وكيف ظهر فساد كل الحكومات الأوروبية في أزمة كورونا فظلت عاجزة مشلولة وسط نقص المواد الغذائية أليس هذا فساد حكومات أم التبرير جاهز مقدما ؟... أما الرأي الأخر الذي يطالب بمزيد من الحريات فليتذكر كل كويتي وكويتية ماذا فعلوا بالحريات ما بين عام 2009 إلى 2013 ؟ ... ألم يحدث سب وشتم وتطاول وقلة أدب على القنوات الفضائية الخاصة ؟ فضربت البلاد فوضى أخلاق واستمرأ الأوغاد ؟ ... ألم يحدث سب وشتم وطعن بالإعراض والأنساب من قبل زبانية غوغائيين المعارضة ؟ يا سادة يا كرام هناك بعض الكويتيين ليسوا كفؤا للحريات واستخدموها أسوأ استخدام ولما صدرت قوانين "تحجيـــم" الحريات خرس الغوغائيين كخرس النساء ... لكن تعال أبي أشتم وأسب واستهزأ بخادم الحرمين في السعودية وحاكم قطر ورئيس الإمارات وغيرهم ولا أريد أحدا أن يحاسبني !!! فهذا أمرا غير مقبول فهؤلاء ورائهم شعب لا يقبل مثلما أنا لا أقبل مطلقا أحدا أن يتطاول على سمو أمير البلاد ... ولا تطالب بديمقراطيات أوروبا لأنك لا تملك شعب أوروبا ولا ثقافة أوروبا ولا أنت منهم ولا نحن منهم ولن نكون لكن حاول أن تطبق أنت الديمقراطية في بيتك وبين أسرتك وعلى أختك وابنتك وأخوك وزوجتك ... السواد الأعظم فاشل بإدارة حياته ويريد أن يدير دولة وشعب ما هذا الهراء الذي أنتم فيه وأي قاع من الوضاعة أوقعتكم شياطينكم فيه ... نسأل الله الهداية للجاهل والسفيه عل وعسى أن يرحمه ربه وينقذه من جهله وأن يجنبنا جهلهم وحماقاتهم وسوء خلقهم وقلة أدبهم ... ما تعرف أسكت وابحث أو إسأل وابحث أيضا لكن لا تتحدث بجهالة ولا تصر على الجهالة ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم