2022-03-25

المعاناة القاهرة مع مرض .. الوسواس القهري ؟

 

هو مرض نفسي 100% لكنه يدور في العقل 100% أيضا وهو مرض أظن وأعتقد أن عدد المصابين فيه في أيامنا هذه لا يقل عن 3 مليار نسمة وأكثر ... وهذا الرقم المخيف سببه ثورة التكنولوجيا وثورة المعلومات والحقائق زاد عليها مواقع التواصل الاجتماعي ... بعكس الماضي أي ما قبل عالم الإنترنت وثورة الاتصالات والتلفاز وما قبل الصحافة والإعلام بمعنى كلما عدت للوراء كلما قلت نسبة المصابين بمرض الوسواس القهري ... "الوسواس القهري - Obsessive-compulsive disorder" هو عبارة عن "أفكــــــار غير مرغوب" فيها وليس لها ضرورة بالحضور في مكنون العقل تأتي فجأة وتذهب فجأة وطيلة وجودها "الوقتي" في العقل تسبب ضررا نفسيا بالغا ... ومن المهم بمكان أن نعرف أن شخصية البشر ليست واحدة ولا حتى متطابقة وبالتالي قوة مرض الوسواس القهري تختلف درجاتها أو نسبتها من شخص لأخر ... بمعنى شخص شخصيته ضعيفة فإن المرض يهيمن ويسيطر عليه بشكل كبير جدا لدرجة تستلزم المراجعة الطبية الفورية ... وشخص شخصيته قوية فإنه يظل في صراع مع هذا المرض لسنوات طويلة وربما حتى الممات وبالتأكيد أن الوسواس القهري يؤثر تأثيرا بالغا على العلاقات الإجتماعية والزوجية بنسبة 100% .

أنواع الوسواس القهري 

1- وسواس المرض أي ادعاء المرض الدائم .

2- وسواس النظافة المنزلية والجسدية .

3- وسواس القتل بكافة الأشكال وطرق الموت .

4- الوسواس من الشرطة وقضايا المحاكم والسجن .

5- الوسواس من فقدان السيطرة على الوظيفة وسلطتها .

6- الوسواس من فقدان السيطرة على الزوجة أو الأخت أو الأبناء .

7- الوسواس من الفقر أو الحاجة المادية سواء اليوم أو في المستقبل . 

8- الوسواس من عدم الرغبة بمواجهة أفراد لهم سوابق سيئة معك .

9- الوسواس الديني والعقائدي في الفكر والممارسة واليقين .

10- الوسواس من ترقب حدوث مشكلة أو مصيبة مع أن الأوضاع جدا طبيعية .

أعراضهم الظاهرية 

1- كثرة التدقيق حول قفل الباب والأضواء وأنبوبة الغاز .

2- كثرة وجود المنظفات والمعقمات والعطور في المنزل والسيارة والمكتب .

3- ظهور علامات تأثر أو انتباه في منطقة العين والحاجبين من ذكر إسم شخص ذو سابقة سيئة .

4- التوتر أو عدم الرضا في الأشياء الغير منظمة ذات الإستخدام اليومي أي يجب أن يكون كل شيء في مكانه بشكل دقيق .

5- التوجس من لمس الأشياء بذريعة احتمالية تلوثها وصولا إلى رفض مصافحة اليد .

6- المبالغة في درجة أمان المنزل أو الهاتف أو الكمبيوتر والمراقبة الشديدة أثناء القيادة أو في الأماكن العامة .

7- تكرار الطقوس الدينية "الصلاة - الذكر" والتشكيك الدائم في البحث والإجتهاد .

أصحاب الوسواس القهري حالتهم هي نتيجة 

1- طفولة بائسة من قبل الوالدين أو أحدهما .

2- صدمات نفسية شديدة تعرضوا لها من قبل الأسرة أو أحد أفرادها .

3- صدمات نفسية جراء علاقات ارتباط فاشلة "حب - زواج" .

4- صدمات نفسية بسبب خيانة وغدر الأصدقاء .

ونأتي للسؤال الأهم والمهم : هل لهذا المرض علاج طبي أو علاج نفسي ؟ ... الإجابة : لا يوجد وكل من يقول أنه يوجد علاج نفسي فهو حديث غير دقيق وإن وجد فهو سيأخذ سنوات طويلة جدا وميزانية ضخمة وعدد لا محدود من المراجعات وأدوية "المؤثرات العقلية" ... والسبب بعدم وجود علاج فعلي حقيقي هي نتيجة تجارب سابقة سيئة سببت ضررا نفسيا بالغ التأثير ... لكن يوجد علاج واحد فعّال نسبة نجاحه عالية لدرجة تصل إلى 90% وهو الإنتقال من مكان لأخر ... أي إما بتغيير السكن والمنطقة والأثاث وديكور المنزل رقم الهاتف والموبايل والسيارة أو بعضا مما سبق ... أو الإنتقال من دولة إلى دولة أخرى وهنا نسبة الشفاء عالية جدا جدا ... لأن البيئة والمحيط والناس والطبيعة والأنظمة والقوانين والمجتمع كلها مختلفة كليا عن بيئتك السابقة بالإضافة إلى وجوه جديدة لم تألفها من قبل ... وقتها ستضمن 100% أنك لن تلتقي بمن لا تحب ولن تسمع ثرثرة بمن لا تهوى ناهيكم أنك عقلك ونفسيتك ارتفع فيها نسبة التحفيز للإنخراط في بيئة جديدة ومجتمع جديد ... وهذا التحفيز كافي أن يدمر ويمحي الوسواس القهري الذي تعاني منه لأن العقل والنفسية حدث فيهما "update" في وقت واحد كموجة تسونامي ... فتتحول الأفكار السيئة إلى مجرد ذكريات في أرشيف عقلك انخفضت أهميتها من 100% إلى نسبة تتفاوت من 5% إلى 10% كأقصى حد لأن الذكريات السيئة يستحيل أن تُمحى من الذاكرة حتى الممات ؟

إن حياة الإنسان بطبيعتها هي عبارة عن مجموعة أسرار وتلك الأسرار كانت تضم مخزون قليل قديما ... أما حديثا وبسبب جنون عالم الإنترنت فزادت تلك الأسرار بدليل أن الإنسان البسيط اليوم يملك ما لا يملكه ملوك وسلاطين الأرض في زمانهم ... وأبسطها وسيلة النقل "سيارة - باص - مترو - طائرة" فهل قرأتم عن إمبراطور أو سلطان أو خليفة من خلفاء المسلمين كان أحدهم يملك تلك الوسائل قبل 200 سنة ؟ ... والأسرار هي طبيعة البشر منذ خلقهم وحتى زوالهم وطالما الأسرار موجودة إذن فالوسواس القهري يظل ملاصقا للإنسان كظله حتى يتوفاه الله سبحانه ... لكن يظل اجهاد الإنسان في مقاومة الوسواس القهري كالصراع القاسي المؤلم الموجع لكن بلا أنين وبلا صوت ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-03-21

الغـوغـاء في التاريخ وشرورهم الشيطانية ؟

 

في كتاب "سيكولوجية الجماهير" الذي استمتعت بقرائته منذ سنوات لعالم النفس الفرنسي "جوستاف لوبون" يطلق تشخيص المرض النفسي للغوغاء بشرح علم النفس "قابلية التحريض السذاجة أو سرعة التصديق الحركية والخفة المبالغة في العواطف سواء كانت طيبة أم سيئة ويتشجعون بكثرة العدد وكفى أن يُشار إلى الواحد منهم بقتل أو سلب لينساب انسيابا لا يُثنيه عنه شيء" أي أنهم يسيرون ويتحركون بلا عقل بلا فهم بلا مبدأ ولا اتفاق مسبق تدفعهم نزعات الإنتقام والسرقة دون النظر للعواقب ... أما المفكر الدمشقي "عبد الرحمن الكواكبي" فيصف الغوغاء "أفراد من ضعاف القلوب يتخذهم المستبد كنموذج البائع الغشاش على أنه لا يستعملهم في شيء من مهامه فيكونون لديه كمصحف في خمارة أو سبحة في يد زنديق" ... وتاريخ الغوغاء في أوروبا تاريخ دموي متوحش وفي مصر وفي سوريا والعراق واليمن وغيرها من الأوطان في تاريخها السياسي والإجتماعي ... أما الغوغاء في تاريخ الخلافة العثمانية فحدث ولا حرج لا بل تاريخ يستحق أن يكون مدرسة من العبرة والعظة حقا ... إن الغوغاء "هم شرذمة من سفهاء العقول يكرهون القراءة والبحث والتحقق ويستمتعون بالسمع لمراهقي السياسة فيقودون مجاميع الغوغاء نحو غاياتهم الشيطانية بذرائع ظاهرها الدين أو الوطنية أو الحقوق لكن باطنها شرور الشياطين وأطماع السلطة ولو كان على حساب قتل النفس وتدمير الأوطان وتمزيق المجتمعات" ... فإذا رأيت الغوغاء يجتمعون ثم بدؤوا يتحدثون فلا تنتظر انتهاء خطاباتهم الكاذبة فأوكز فوق رؤوسهم وابطش بهم بطش القوي الأمين ولا تأخذك فيهم لا رحمة ولا شفقة ... فإنهم أوغاد مناكيد ملاعين لا ذمة ولا شرف لديهم خطيبهم شيطان ومستمعهم وضيع وقائدهم خسيس ... ما ظهروا في أرض إلا كان ثمنها الخراب والدمار وسرقة الممتلكات وترويع الآمنين وزوال النعم من الأسواق وإضعاف الدول والحكام وتمكين الخارج منهم ليمزقوهم تمزيقا ؟

إن الأمم بطبيعتها جاهلة وقد خُلق الإنسان جاهلا من الأساس لكن الفرد يكتسب العلم والمهارة والفنون والثقافة بمختلف أنواعها وأشكالها عبر الممارسة ... والممارسة إن جد جدها تصقل شخصية الفرد وتوسع مدركاته العقلية وأفقه دون اعتبارا للسن أو الأصل والنسب أو الأرض والوطن ... ومع ذلك فإن الفرد يبقى فردا وليس الفرد كالجماعة وليست الجماعة كالأمة ... والغوغاء لا يحركهم إلا دهاة العقول من خونة الأوطان والجواسيس بمعاملين إما بالمال وشراء الذمم أو بسحر الحديث ومنطقية الحجة لكن بلا دليل مادي ... وهذه هي خصلة الغوغاء ومنها تعرفهم تلقائيا وهي أنهم شراذم تهوى الإنصات للحديث وأي حديث دون أي اعتبارا لنوعه أو منطقيته أو صدقه ... وشرذمة أخرى ساخطة ناقمة على الحاكم وسلطاته أعمى الحقد بصائرها لا تريد إلا زواله بأي ثمن كان ولو كان الثمن حرق أوطانهم وزوال نعمة الأمن والأمان وازدهار التجارة في بلدانهم أمان أهاليهم ... فإن حكم البلاد مراهق سفيه أو سلطان ظالم وكلاهما بطبيعة الحال سيكونان من أشهر لصوص الأوطان هنا كمن يعطي الإذن بولادة الغوغاء وكلما كبر الحاكم وفساده كبرت معه شريحة الغوغاء وسفاهتهم أكثر وأكثر ... وكلاهما شر مستطير لكن الحاكم الظالم أكثر نفعا من شرور الغوغاء فيبقى بأدنى درجات المقارنة وعبرة الأحداث التاريخية هو بقاء الأوطان واستتباب الأمن والأمان للرعية وحسن تسيير النفقات العامة للرعية وإدارة شؤون الدولة ... بعكس الغوغاء الذين إن تمكنوا ومالت إليهم الأمور خسرت الرعية وطنها ومالها وأمانها وهنا تدب الفوضى في البلاد فتشتد وتتسارع أطماع الخارج في بلادهم وأرضهم ... فلا يجد وقتها الغوغاء إلا والوجوه الغريبة والألسن المختلفة بينهم في الشوارع والطرقات وهذا ما حدث كثيرا وكثيرا جدا قديما في "فرنسا وألمانيا وأمريكا ودول شرق أسيا" وحديثا كما حدث في "ليبيا والعراق وسوريا" ... كلها حركات انطلقت بسبب ظلم الحكام لرعيتهم فكان الثمن عشرات أضعاف ظلم الحاكم من ثمن دموي مبكي لم ينفع الندم فيها شيئا على الإطلاق وتلاشى فيها الغوغاء عن بكرة أبيهم ... وعبرة البشرية وأثرهم التاريخي وفطرتهم هي "الهجـــــرة" فمن لم يعجبه حاكمه عليه بأن يلتزم الصمت ولا يكون لسان الشيطان أو أن يهاجر تاركا وطنه وأهله لأرض أخرى وهذا أيضا ما وصوانا به ربنا جل جلاله في كتابه الكريم ... { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا } النساء ... ولأول مرة أكشف وأذيع سرا لأقوله علنا وهو أني : قررت قرارا لا رجعة فيه بالهجرة من معشوقتي الكويت ليس بسبب الحاكم ولا بسبب الحكومة ولا بسبب الرزق ولا بسبب البطش والظلم في وطني حشى لله والحمدلله على نعمة الكويت ونعمة حكم الصباح ... لكن بسبب بعض الناس والكثير منهم وأسأله سبحانه وتعالى حبيبي وخالقي ورازقي بإذنه وبمشيئته أن يُسبّب لي الأسباب فأرحل متجولا في أكثر من دولة حتى أستقر في إحداها مبتعدا وقتها عن كل طرق البحث والكتابة والنشر ومبتعدا نهائيا عن كل مواقع التواصل الإجتماعي لأعيش الباقي من عمري في خير وسلام وهدوء بعيدا عن كل ما يؤذيني ... والهجرة هي أصل البشرية ولولاها لما انتشرت البشرية في أصقاع الأرض بعضهم هربا من ظلم حكامهم وحكوماتهم وبعضهم هربا من بيئتهم وناسهم وبعضهم بحثا عن الرزق وتلك هي سنة الحياة إن كنتم تعقلون ؟

الأمم المتحضرة تدرك تماما أن طريق الإصلاح يستحيل أن يكون في يوم أو سنة أو حتى 50 عاما لأنه طريق الأجيال وليس حصرا لجيل محدد ... لأن برلماناتهم لا تزال تعمل منذ عشرات ومئات السنين وطالما البرلمان يعمل هذا يعني أن في كل سنة تخرج وتصدر تشريعات بقوانين والتشريعات هي جزء من الإصلاح وتنظيم شؤون العامة ... وتعرف الدول المتخلفة إذا انتشر فيها الغوغاء وهنا تعرفهم بكثرتهم من إطلاق الإشاعات والأكاذيب على الحاكم أو السلطة ووزرائها حتى ولو خرج الحاكم أو سلطاته ليكذبوا بالدليل والحقائق كذب وجور وظلم الغوغاء فإن الغوغاء لا يناكفون ولا يردون بالدليل والحجة والبرهان لكنهم يلتزمون الصمت المطبق ... ثم بعد صمت الغوغاء سرعان ما يبتدعون كذبة أخرى وإشاعة أخرى وهذه العملية كثيرا ما تكون خطيرة للغاية إن لم يتحرك الحاكم أمام شرذمة الشياطين هذه ويقطع ألسنتهم ويمزق رؤوسهم ... لأنك لا تضمن الرعية بالمطلق وبشكل عام فالرعية بطبيعتها هوائية عاطفية يمكن بكلمة يشتاطون ضدك غضبا ويمكن بكلمة يتعاطفون معك والرعية العاطفية هي التي يؤثر فيها الغوغاء وهي هدفهم بشكل ممنهج ومدروس ... ولذلك من المهم أن ندرك حقيقة ثابتة وهي "مصلحة الجماعة هي من تغلب على مصلحة الفرد" ... فزوال الفرد أهون من زوال الجماعة وظلم الفرد أفضل من ظلم الجماعة وفي كل الأحوال الظلم محرم بين البشر ... لكن الطبيعة البشرية هي من فرضت حيثيات الظروف وأحكامها ومن لم يتعظ مما حدث للأمم الماضية سواء القريبة أو البعيدة عنه فلا يمكن الوثوق برجاحة عقله وحسن تدبيره نهائيا ... وما ساق لكم ربكم جل جلاله سيرة من سبقكم من الأمم والشعوب في كتابه المقدس الكريم إلا للعبرة والعظة ... وما انتشرت ملايين الكتب عن أحوال الحاكم والرعية في كل دول العالم إلا للفهم والإدراك والإسقاط الواقعي في أيامكم هذه ... وإذا رأيت تجمعات الغوغاء فانزل عليهم بالقوة والبطش ولا تأخذك فيهم لا شفقة ولا رحمة فإن تركهم مفسدة وهلاك للبلاد والعباد ... ظاهرهم الحق وباطنهم الحقد والإنتقام لا يتفقون على رأيا وبسرعة البرق تتغير مطالبهم وترتفع سقف طموحاتهم ولو كان ذلك على حساب الأخرين ودمار أوطانهم ... فإن لم تحذروا الغوغاء الملاعين فلا يلومن أحدكم إلا نفسه ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 





2022-03-17

عودة الأسياد والعبيد والجواري والغُلمان ؟

 

ما ستقرؤونه في موضوعنا هذا ليس ضربا من الخيال بل واقع بنسبة مليار% ولذلك يجب عليكم أن توسعوا مدارك عقولكم لتروا مستقبلكم ... لنتخيل جميعا هذه الحادثة : فتاة تبلغ من العمر 14 سنة تلعب وتلهو في منطقتها وشارعها وبين أهلها ثم يأتي 4 أشخاص ويقومون باقتحام منزلها وبين أهلها يختطفون الفتاة بقوة السلاح ثم يركبونها الطائرة وينقلونها إلى دولة أخرى ويسكنوها في قصر أحد الملوك لتصبح إحدى جواريه ثم إحدى مفضلات الملك لينكحها ثم تحمل وتلد له خليفة ... وفق عقولنا وقوانينا الحالية فهذه جريمة قانونية وشرعية وأخلاقية وإنسانية بنسبة 100% أليس كذلك ؟ ... نعم صحيح لكن قبل 150 سنة فقط وما قبلها مثل هذه الحادثة لم تكن جريمة لا قانونية ولا جريمة شرعية ولا حتى جريمة اجتماعية بل كانت من البديهيات ومن المُسلّمات البديهيات !!! نعم بديهيات هذا هو تاريخكم الإسلامي وليس الإسلامي فحسب بل وحتى التاريخ البشري في كل أمة في كافة قارات الأرض ... حسنا والأن لأذهب بكم للأصعب والجنون الذي ربما لا يصدقه الكثير منكم : هل تعلمون أن 80% من أمراء المؤمنين وخلفاء المسلمين في الخلافة الأموية والعباسية والعثمانية والدولة السلجوقية والدولة الفاطمية ودولة المماليك كانوا سلاطين من أمهات جاريات أي أبناء الجواري والسبايا ؟ ... نساء تم خطفهن من الخارج وتم بيعهن بالأسواق وبعضهن أرسلوا كهدايا للخلفاء والسلاطين ثم أصبحن جاريات ثم أمهات ملوك وسلاطين ... وليس أعظم من السيدة أم المؤمنين "مارية القبطية" التي أُهديت لرسولنا عليه الصلاة والسلام وكانت هدية من ملك مصر "المقوقس" وأنجبت له ولده إبراهيم عليه السلام ... إن ما نتحدث عنه هي سيرة الطبيعة البشرية منذ أكثر من 15 ألف سنة لا بل وحتى الأديان السماوية لم تمنعها ولم تحرمها بل بالعكس شرّعت تنظيمها ؟

إن من ساقوا عليكم أن الجواري هن نتيجة كسب الحروب والغزوات نعم صحيح لكن حقيقة ناقصة نقصا متعمدا وخصوصا رجال الدين لدينا الذين معظمهم يكذبون ... ففي الحروب كانت هناك غنائم ومنهم النساء اللاتي إن رفضن أن يكن سبايا لدى من أسرهن فإنه يتم بيعهن في الأسواق ومن ثم تصبح الأسيرة السبية لأَمَة وجارية جاز لسيدها نكاحها ولو كانت عذراء ... وتنجب وتكمل حياتها بشكل طبيعي ويكبر ولدها ويصبح ابنا شرعيا لأبيه من أمه الجارية لكن إذا تم تحريرها لفضا أو نصا مكتوبا فإنه لا يجوز نكاحها إلا بعد الزواج منها زواجا شرعيا وهذا الفرق ما بين الجارية والزوجة ... والحقيقة الكاملة هي أن تجارة العبيد والجواري تعتبر من أقدم التجارات المزدهرة التي عرفتها البشرية في كل تاريخها في كل الحضارات في كل الأزمنة ولا يوجد أي استثناء في هذا الأمر مطلقا ... أما الغُلمان فهم يختلفون عن العبيد فالغلمان لا بد أن يكونوا "مخصيّين" أي يتم تعيّيب جهازهم التناسلي عن عمد وقصد وهم صغار فتنعدم لديهم الغريزة الجنسية بنسبة 100% حتى الممات ليكونوا خدما لنساء القصور ومنازل الناس المقتدرة ماليا أي الأثرياء ... فهؤلاء جاز لهم مجالسة نساء البيت سواء كاشفات أو مستترات وهذا الأمر جائز شرعا ... ومصدر الجواز الشرعي هو أنهم لم يبلغوا الحُلم ومن لم يبغ الحلم جاز للمرأة أن تنكشف عليه { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم } النور ... أي أنه طالما لم يبلغ الحُلُم "الإنتصاب والمني" فإنه يعامل معاملة الأطفال والغلمان يعاملون شرعا بهذه المعاملة بحكم أنهم لم يبلغوا الحلم ولن يبلغوه وهذه خصلة ربما تكون هناك غريزة جنسية عند بعض الأطفال في سن العاشرة وأكثر بقليل لكن الغلمان فهم منعدمي الغريزة الجنسية بالمطلق ... وأما العبيد فهناك من هم رجالا "غير مخصيّين" ومنهم مخصيّين وكلاهما يتم استخدامهم للأعمال الشاقة وإن كان من المخصيّين جاز له مجالسة نساء البيت ... وبالتأكيد مبادئ القيم والأخلاق اليوم ترفض كل واقع وماضي التاريخ البشري باعتبارات عديدة وكثيرة ليست مجال موضوعنا هذا ... لكن ما سبق هي حقائق وسأترك لكم المراجع في أخر الموضوع ؟

اليوم ونحن في 2022 لو أجرينا مسحا شاملا سريعا على العالم سنكشف بكل سهولة أن هناك عنصرية في قارات العالم "أسيا - أمريكا الشمالية - أوروبا - أفريقيا" ... ثم جاء الغزو الروسي لأوكرانيا ليكشف عن الوجه الحقيقي لعنصرية قارة أوروبا ... تلك العنصرية هي في حقيقتها ذات نزعات نفسية تبدأ من "الأنــــا" وتنتهي بـ "حق الخدمة" أي من حق هذا أن يخدمني كخادم يتقاضى أجرا وتلك الحالة ذات نزعات "العبودية القسرية" ... ومسألة بيع الخدم هي مسألة مألوفة في عالمنا العربي وصولا إلى أن ساكني المناطق الحضرية يرون أنفسهم فوق طبقة الفلاحين والمتحضرين يرون أنفسهم فوق طبقة البدو والبدو يتنافسون فيما بينهم من هو أكثر أصلا من الأخر ومن هو الأعرق نسبا ... ناهيكم عن أصحاب الدماء الزرقاء في أمريكا والمقدسين في اليابان وقدسية الحزب الشيوعي الصيني الذي أستطيع أصفه بـ "طبقات التقديس" ... ولو أردت مثالا أو إسقاطا واقعيا فليس أسهل من أن أسئلك في الكويت : لماذا بعض السائقين لا بد أن يكونوا من ذوي البشرة السمراء ؟ ولماذا في المناسبات لابد أن من يقدم القهوة أن يكون من ذوي البشرة السوداء ؟ ولماذا في قصور أبناء الأسرة الحاكمة في كل دول الخليج يكثر فيها الخدم من كافة الأعمال من ذوي البشرة السوداء حصريا ؟ ... تلك الأمثلة تسقط لنا واقع حقيقي أن "العبودية" لم تنتهي ولن تنتهي رغم وجود القوانين التي تحضر وتمنع العبودية والعنصرية بكافة أشكالها وأنواعها ... ولو ذهبت إلى عمق القارة السوداء وهي أفريقيا وتحديدا منتصف وجنوبها فلسوف تكتشف عجب العجاب من أنواع وأشكال العبودية فيما بينهم فقط يكفي أن تملك المال لتمتلك عبيدا لك خاضعين بنسبة 100% ؟

أقول ما سبق وأنا أرى دلالات وإشارات أرسلتها إلينا احتمالية وقوع الحرب العالمية الثالثة التي لو بدأت فعليكم جميعا وفور وقوعها أن تعرفوا أن القانون الدولي قد انتهى ... وإذا انتهى القانون الدولي يعني أن لا سلطة دولية ولا منظمة دولية تراقب أو تحاكم دولتك أو حكومتك لأن تلك الصفة تلقائيا ستنعدم كليا وستختفي كليا من الوجود ... والأخطر هو أن الجميع يجب أن يكون على علم واستعداد لسقوط وانتهاء عالم الإنترنت أي وداعا عالم الإنترنت ... وإذا انتهى عالم الإنترنت يعني أنه وداعا للتوثيق وداعا للنشر وداعا لإيصال صوتك فكرك معاناتك قضيتك فرحك وحزنك كل شيء ... وقتها من يأبه لما تفعل ؟ بل سيخرج مبدأ "التعايش مع الفوضى" مثل مبدأكم اليوم "التعايش مع فايروس كورونا" ... وإذا ما دبت الفوضى الخارجية أكثر فإنه من الطبيعي أن يموت الرجال والشباب لأسباب كثيرة وعديدة فتكثر النساء تماما مثلما حدث في سوريا والعراق ... إن الدين الإسلامي بطبيعته ضمانة موثوقة لضبط ميزان الأخلاق لكن ونحن اليوم في عهد الرخاء والترف هل كان ديننا ضمانة لمنع الفساد والسرقات ونهب الأوطان والعري والمراقص وأسواق الدعارة السرية والعلنية إلخ ؟ ... كلا إذن أين ستكمن المشكلة ؟ ... المشكلة ستكون في الصراع الذي سينشأ في قلب المجتمعات العربية بفريقين فريق يؤيد عودة الجواري والعبيد بحكم الظروف التي نسفت 70% من ترفنا وجعلتنا في واقع مختلف كليا عما سبق ... وفريق يرفض العودة لحياة الجواري ويظل متمسكا فيها لكنه بعد بضعة سنوات سينهار هذا الفريق بسبب الحاجة إلى المال إلى الطعام إلى الماء والأهم إلى الأمان ... وظيفة حكومية وراتب ورواتب تقاعدية هذه ستكون مجرد أحلام وستكون نكتة سيتناقلها العامة كذكريات من الماضي ... وستحل مكان سياراتكم "الجمال - البغال - الخيول - الحمير" وستكون هذه هي التجارة التي ستكتسح أوطانكم وبشكل كبير جدا جدا وستعود الإماء والجواري والعبيد ... وكم سيكون الوضع رائعا لو استطعنا أن نستهلك 20% فقط مما ننعم به اليوم ... ولا تعولون على رجال الدين فهؤلاء أول من سيقلب لكم شرعكم من الوضع الحالي إلى الحالة البشرية التي كانت عليه قبل 200 سنة وهي "جاز وجائز ويجوز" ... يومها لن تكون هناك أمة بشرية على وجه الأرض أفضل من أختها جميعهم سيطبقون ماضي أسلافهم ... البشرية بحاجة إلى من يؤدبها من جديد وتلك ميزة وخاصية لا أحد يملكها إلا من خلقهم جل جلاله سبحانه وحتما على البشرية رغما عن أنوفها ستعود إلى فطرتها بعدما جن جنون السواد الأعظم منها ... العبودية ليس نظام إسلامي كما لفّقه الكاذبون والمزورون بل نظام بشري طُبق في كل الحضارات والأمم البائدة ... وابحثوا في التاريخ الصيني والياباني القديم كيف كان الحاكم بمنزلة الإله المقدس مجرد النظر إليه وأنت بين بيده دون إذن منه تعتبر جريمة عقوبتها القتل ... وجنون فرعون ووزيره هامان وشطح عقل قارون والتنافس المجنون لخلفاء العباسيين بالجواري وطوابير نساء "الحرملك" في الخلافة العثمانية وقائمة لا تنتهي من واقع لا ينكره سوى المجانين أو جهلة التاريخ ؟



إقــــرأ

بحث : بالأدلة حقيقة مُلك اليمين والجدال حوله ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2020/11/blog-post.html


العبيد والجواري في حياة الخلافة الإسلامية ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2019/10/blog-post_5.html


التاريـخ الحقيقي لبيـع العبيــد والجــواري ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2015/04/blog-post_6.html


عندما يتحدث التاريخ عن The slaves والعنصرية البشرية ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2017/04/slaves.html






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-03-16

التاريخ يصدمكم عن دولكم وشعوبكم ؟

 

عندما يقرأ الكثير منكم عن الأحداث التاريخية سواء التاريخ الإسلامي أو المسيحي أو التاريخ السياسي للدول والشعوب والحضارات ... يقع الكثيرين منكم في خطأ وأظنه خطأ مألوف وفي نفس خطأ واسع النطاق بحكم أن القارئ يذهب بخياله فيعتقد أنه قد لامس الحقائق بصورة صنعها في خياله المتواضع وفق ما يقرأ من سيرة الماضي ... فيعتقد أن بغداد اليوم هي نفسها بغداد قبل ألف سنة ومدينة حلب أو دمشق اليوم كما هي قبل 800 سنة والكويت اليوم مثل الكويت قبل 200 سنة والعاصمة السعودية الرياض اليوم هي نفس مدينة الرياض في سنة 90 وهكذا ... لكن الحقائق التاريخية وتقديرات خبراء الأمم المتحدة من المتخصصين في التاريخ البشري منذ سنوات طويلة وقد أظهروا تقارير وحقائق عن تاريخ الجنس البشري ... ففي سنتنا هذه 2022 تجاوز تعداد البشرية بأكثر من 8 مليار نسمة لكن في سنة 1900 ميلادية كان إجمالي تعداد البشرية كافة هو مليار و 650 مليون نسمة فقط ... أي خلال 122 سنة فقط زاد تعداد البشرية بـ 6 مليار و 350 مليون نسمة ... وفي سنة 1500 ميلادية كان تعداد البشرية كافة يتأرجح ما بين 450 - 500 مليون نسمة فقط ... وفي سنة 500 ميلادية = 127 للهجرة كان تعداد البشرية كافة ما بين 200 و 210 مليون نسمة ... وبالتالي يجب أن يفهم ويعي الجميع بأنه عندما يتحدث التاريخ عن بغداد فهي وقتها ذات مساحة صغيرة جدا وكأنها منطقة سكنية واحدة من مناطقكم الحالية بل وأقل من مساحة منطقة ... ودمشق كمنطقة سكنية وعدن وسبأ ومصر القديمة ولو جمعتهم جميعا فإنهم لا يكملون مساحة محافظة واحدة في الكويت ... وبالتأكيد هذا ليس استهزاء أو استحفاف لكنه واقع التاريخ القديم بمقارنة مع التعداد السكاني وبدائية الحياة قديما ... فيتصور الكثيرين منكم لو نطق إسم بغداد القديمة دار السلام أو دمشق غرناطة العرب أو حلب الشهباء وغيرها فيعتقد القراء بأن في ذاك التاريخ القديم كانت مدن كبيرة وعملاقة وكثافة سكانية ضخمة وهذا بالتأكيد غير صحيح بالمطلق ... ومن المهم بمكان أن نصل إلى قناعات وبمقارنة مع التعداد السكاني الضعيف قديما بأنه يعني هناك أكثر من 90% من مساحة اليابسة كانت خالية من السكان ومناطق كثيرة لم تكتشف بعد آنذاك ... بعكس اليوم الذي تسيطر دول العالم وشعوبها على كامل مساحة اليابسة ومع ذلك اليابسة غير مستغلة وحتى حاليا بتعداد الـ 8 مليار نسمة لم تستغل اليابسة إلا ما نسبته لا تتجاوز 20% فقط من إجمالي اليابسة على الكرة الأرضية ؟

التعداد السكاني لدولكم 

ما بين سنة 1900 و 1907 ميلادية كان تعداد البشرية الإجمالي هو مليار و 750 مليون نسمة ... أما دولنا فهي كالتالي : الكويت = 40 ألف نسمة - نجد والحجاز وحضرموت واليمن = 4 ملايين و 218 ألف نسمة - مصر = 9 ملايين نسمة - العراق = مليون و 300 ألف نسمة - الدولة العثمانية 20 مليون و 800 ألف نسمة - سوريا = مليون و 200 ألف نسمة - عُمان ومسقط = 500 ألف نسمة ... وكانت الدول الأكثر تعدادا في تلك الحقبة الزمنية هي : الصين = 416 مليون نسمة - الهند = 289 مليون و 606 مليون نسمة - روسيا = 151 مليون نسمة - أمريكا = 87 مليون نسمة ؟

ثقافة أسوار المدن في تاريخنا 

لا يوجد تاريخ محدد لثقافة صناعة الأسوار حول المدن لكن من الثابت من خلال الرحالة والمرخين والأثار الباقية والصور التاريخية النادرة أنه كانت هناك أسوارا ... والسور هو عبارة عن جدار يحيط ويطوق المدينة بأكملها وللسور بضعة أبواب للدخول والخروج وتلك البوابات كان لها أقفالا ومفاتيح خاصة بها ... وجاءت فكرة الأسوار كحماية لأهل المدينة من الحروب والغزوات واللصوص منذ آلاف السنين ... وقد جرت العادة أن الدول والمدن الإستراتيجية كانت تسقط إما بحصارها لأشهر طويلة أو باقتحام بواباتها أو بهدم أسوارها ... والثابت أيضا من التاريخ السياسي أن الحاكم المهزوم أثناء خروجه من مدينته أو الملك المستسلم طوعا كان يجب أن يقدم للمنتصر مفتاح دولته أو مدينته ... وهذا ما جرى عندما غزى هولاكو بغداد والشام وأيضا عندما تساقط ملوك الأندلس واحدا تلو الأخر ... ولا توجد مدينة إلا ولها أسوارا عالية تحميها كما كان في مصر والعراق وسوريا ومكة والمدينة والكويت وجدة والرياض وتونس والمغرب في كل مكان من العالم ... وفي كل دولة كانت هناك مدن تحميها أسوارا وقلاعا حصينة وأكبر سور حصين في التاريخ البشري كان "سور الصين العظيم" الذي تم بناؤه في 204 قبل الميلاد ... والتاريخ البشري بطبيعته ومنذ آلاف السنين عاش على الغزوات أمة تغزو أمة وقبيلة تغزو قبيلة حتى تكونت الإمبراطوريات التي أنشأت حضارات تاريخية عريقة ... وحتى تكون لديك دولة أو كيان سياسي لابد أن تكون لديك مدينة وشرط المدينة أن تكون ذات أسوارا حصينة ونشاط تجاري واتفاقيات بين جيرانك وتحالفات قريبة وبعيدة والأهم أن تكون لديك القوة والمال ... ولا تهم مساحة مدينتك فالجميع بدأ صغيرا ثم بفعل الغزوات والفتوحات تحول الصغير إلى عملاق والعملاق إلى إمبراطورية تتحكم حتى بالممرات المائية ... وسبب خروج الناس من داخل السور إلى خارجه فرضه واقع الزيادة السكانية والطفرة الإقتصادية بنشاط الأسواق وتوسع المخازن وإنشاء الموانئ والطلب المتزايد على إنشاء المنازل ... أما مساحة الدولة فكانت قديما هي حدود أسوارك ثم أسوار مدن وقلاع أخرى تابعة للدولة الأم ثم التوسع إلى مساحات شاسعة من ضم القلاع والحصون ووضع على رأسها من يوالون للدولة الأم وسلطانها أو حاكمها أو امبراطورها وهكذا ؟


أسوار الكويت 



أسوار مدينة جدة والرياض



أسوار مدينة بغداد 



أسوار مكة المكرمة والمدينة المنورة



أسوار وقلاع وحصون أوروبا التاريخية



أسوار دمشق 






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 






2022-03-12

حســرةَ ربّكُـــم عليكُـــم ؟

 

بالأمس طلبت من أحد المطاعم وجبة رز مع السمك "مطبق زبيدي" ثم قام خادمي "روبي" بتجهيز الأطباق ووضعت أمامي وجبة الغداء ... فتوقفت بعد اللقمة الثانية فحضرت لدي "ملكة البصيرة والتفكر" فجأة فانهالت فوق رأسي الأسئلة : من بين مليارات لا أحد يعرف عددها من الأسماك لماذا هذه السمكة تحديدا وحصريا وصلت إلي ؟ وكم من مرحلة مرت فيها هذه السمكة حتى تصل أمامي ببضعة دنانير ؟ ... وفي أي أرض ومزارع خارج الكويت زرعت حبات الأرز ؟ وكم من مرحلة مرت فيها هذه الحبات من الأرز حتى تصل أمامي ؟ ... وطبق السلطة من زرعها ومن سقاها ومن رعاها ومن قطفها ومن باعها ومن اشتراها ومن غسلها ونظفها وقطعها ثم وصلت إلى مائدتي بهذا الجمال وجودة المذاق ؟ ... ناهيكم عن المُنكهات مثل "المعبوچ - الأچار - العمبه - الخضرة" ثم أدرك أني لا أزال عاجزا وأيقنت مليار% أني سأضل عاجزا عن قدرة ربي اللطيف الذي يرزق من في السموات والأرض بعملية من سابع المستحيلات أن يتصورها عقل بشري وحتى قيام الساعة ... ومن خلقك خلق لك الطعام وسبب لك الأسباب ولا شيء عند ربك بمحض الصدفة إنما الصدف هذه لدى الإنسان ليجد له التفسير ... والغرض من هذه الفقرة هي أن علينا جميعا أن نتبصر ونتفكر بفضل الله علينا وحجم نعمه التي لا تعد ولا تحصى التي تبدأ بخلقنا وصولا إلى حياتنا بكل تفاصيلها ؟

أيها الناس إن ربكم عظيم عظمة تصل إلى أنه ضربا من الخيال أن يدركها عقل بشر أو مخلوق في السماء والأرض ... هو ربكم جل جلاله الذي لا تسقط ورقة من شجرة إلا بعلمه وبتوقيته في الزمان والدهر والمكان ببديع الخلق والجمال والقدرة والكم والحجم والوزن ... هو ربكم الذي رزقكم ويرزقكم والإعجاز السماوي أن لا أحد بالمطلق يعرف كم أن خالقه سبحانه منع عنه ضرا وشرا كان مصيبه حتما لولا لطف الخالق بعبده الغافل ... هو نفس العبد الغافل الذي يتحدى الله جل جلاله في السيرة البشرية التاريخية على مر العصور ... المخلوق يتحدى الخالق ويرفض الخالق ويسخر من الخالق ويسخر حتى ممن يعبدوا الخالق سبحانه ... لدرجة وصلت أن الخالق جل جلاله يتحسر على عباده تخيل تصور الخالق يتحسر على المخلوق ... { يا حســـــرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون } يس ... حسرة على العباد على ما فعلوا بأنفسهم وحجم جحودهم ونكرانهم وتكبرهم وطغيانهم دون التفكر والتفكير دون أي اعتبارات سوى اعتبارات دنيوية لا تعدوا كونها ترهات وخزعبلات بعدما تربع الشيطان فوق رؤوس الجبابرة والمتكبرين ... { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } المُلك ... تلك هي حماقة الإنسان وماذا يفعل الجهل به من مهالك تذله في الدنيا وتخزيه في الأخرة ؟

لو تحققت من حقيقة كتابك الكريم الذي هو مُنزّل من ربكم ومن فوق سبع سموات لأدركتم بسهولة أن من خلقكم لا يريد بكم إلا الخير ... بدليل أن منحنا جميعا الدنيا وما فيها لكن حرم علينا بضعة محرمات أساسية لا تتجاوز الـ 10 "آمن بالله ولا تشرك به شيئا - لا تسرق - لا تزني - لا تكذب - لا تشهد شهادة زور - بر الوالدين - قتل النفس - لا تأكل مال اليتيم - لا تخون العهود والمواثيق - لا تغش في المعاملات وفي ميزان البيع والشراء" ... ثم زاد عليها ربنا بضعة محرمات في أمتنا الإسلامية وهي "الربا - زنا المحارم - التقوّل على الله والإفتراء عليه - أكل الميتة لحم الخنزير - الكهنة والسحرة" ... تلك محرمات لا نقاش ولا جدال فيها وقانونها السماوي باقيا حتى قيام الساعة ... ثم أطلق خالقنا جل جلاله بعض النهي والنهي ليس مثل التحريم إنما النهي هو منع لسبب ما لوقت ما لظرف ما لوقت ما وليس كالتحريم بالمطلق ... والنهي يرقى إلى النصيحة ونصيحة الإنسان للإنسان بالتأكيد ليست كنصيحة الخالق للمخلوق بالتأكيد لأن الخالق لا ينصح إلا لمنفعة مطلقة بعكس الإنسان ... وجزاء من يعمل بالنهي جاء في سورة النساء { إن تجتنبوا كبائر ما تُنْهَوْنَ عنه نكفر عنكم سيئاتكم } ... وإذا ما انتصحت بما نهاك ربك عنه وامتنعت بالمطلق عن المحرمات فعش الدنيا بما فيها حلالا زلالا هنيئا لك وفوق هذا كله لك حسن الجزاء والثواب يوم القيامة ... لكن هل الإنسان اقتنع أو يقتنع ؟

إنهم يسخرون من الخالق عز وجل وحتى ممن لديهم أديان سماوية أيضا سخروا من خالقهم وكثر منهم استهزؤا بعظمته سبحانه ... قالوا على الله ما يُزلزل السموات والأرض وافتروا على الله الكذب وقول الزور والبهتان "قالوا إن لله ولدا - قالوا ادعوا الله يُنزّل علينا مائدة طعام من السماء - قالوا اسأل ربك يا موسى أي بقرة نذبح فالبقر كثيرة ومتشابهة - قالوا ائتنا بالعذاب أيها الرسول إن كنت من الصادقين - سخروا من خاصة الله في الأرض "نوح وصالح وموسى وعيسى ومحمد" عليهم صلوات ربي وأفضل التسليم - قالوا عن محمد ساحر ومجنون - قالوا عن نوح جن جنونه من الجِّن" ... وحتى بعد نزول الكتب السماوية وموت الأنبياء والرسل خرج اليهود والنصارى والمسلمين بالكذب على الله والإفتراء على رسله وكتبوا بأيديهم صحائف التدليس والتزوير والتقوّل على الله وعلى رسله ... وصولا حتى أيامنا هذه بوجود ملايين المسلمين وهم يشتمون الله في كل يوم ويسرقون ويفسدون ويقتلون في كل يوم وكأن الظلم أصبح فضيلة في حياة الكثير من "المتأسلمين" ... ولذلك صدق الحق جل جلاله عندما عاتب عباده بقوله سبحانه في سورة نوح الآية 13 { ما لكُم لا  تَرْجُــونَ لله وَقَــــــارًا } !!! 😡 ؟؟؟ 😡 !!! ... أي ما لكم أيها الناس لا تحترمون ربكم وتوقرونه ولا تنظرون إلى عظمته وعظمة تراها أعينكم من عظمة خلق الأرض وما فيها والسماء وما فيها والشمس والقمر !!! ... إن إلهكم واحد وربكم سبحانه وتعالى قد بين لكم أن لو كان هناك إله أخر أو أكثر لاختلفت الآلـــة فيما تملك كل منها ولضربت الفوضى السموات والأراضي السبع { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون } الأنبياء ... وهنا الخالق عز وجل يضرب لكم ماذا سيكون واقع الحال لو كان هناك إله غيره في سورة المؤمنون { ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون } ... وهنا تتجلى حسرة ربنا على عباده أرسل إليهم الأنبياء والرسل فتم تحقيرهم والسخرية منهم ... { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا } ... وبعدما سبق فيوم القيامة لن يكون هناك عبدا واحدا له حجة على الله وكل فردا على وجه الأرض علم بوجود الله وعلم بوجود كتب سماوية هذا في الماضي البعيد فما بالكم اليوم في زمانكم زمن الخبر والمعلومة وجنون التكنولوجيا { فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب } الرعد ... واعلموا أن لو جاءك صديق أو رجلا غريب أو صديقة أو امرأة غريبة ناصحين لكم في أمور الله وشريعته فإنه يتم تصنيفهم من "المنذريــــن" أي جائتك رسالة من الناصح والنذير فسقط عنك أي عذر الجهل وعدم المعرفة ؟

اللهم أُشهِدُك وأُشهِدُ ملائكتك وحمَلةَ عرشك العِظام أني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيَّ حكمك عدلٌ فيَّ قضاؤك أني من الحامدين الشاكرين لك وحدك لا شريك لك حتى ألقى وجهك الكريم ... واللهم أنت ربي لا إله إلا أنت سبحانك خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بكل نِعمَك عليَّ وأبوء بكل ذنُوبي كبيرها وصغيرها فاغفر لي يا حبيبي فإنه لا أحد يغفر الذنوب إلا أنت سبحانك ... اللهم آميــــــــــن يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين يا رب السموات ورب الأرض وما بينهما .




دمتم بود ... 


2022-03-07

العرب والحرب النووية ومصير روسيا ؟

قبل أن نبدأ بموضوعنا هذا يجب أن نسجل مبدأ : أن غزو دولة لدولة أخرى هو أمر مرفوض كليا مهما كانت الأسباب والمبررات ... وروسيا ارتكبت حماقة الغزو وغزت أوكرانيا في عملية ظاهرها القوة الروسية لكن باطنها لها حقيقة أخرى غائبة عن الجميع باستثناء العسكريين بالتأكيد ... فعندما أراد العراق غزو الكويت في 1990 حشد ضدها أكثر من 100 ألف عسكري وخلال أول أسبوع من الغزو العراقي زج بأكثر من 300 ألف عسكري وهذه الكويت التي هي أصغر من أوكرانيا بثلاث مرات ... أما أوكرانيا فقد تم حشد عسكري ضدها وغزوها بـ 200 ألف جندي وتم استخدام 150 ألف حتى اليوم ... والمغزى من هذه الحسابات أن أوكرانيا التي هي أكبر من الكويت بثلاث مرات كانت تحتاج من 500 ألف جندي إلى مليون جندي حتى تستطيع روسيا أن تغطي كامل مساحة أوكرانيا وتحبط إنشاء أي جيوب مقاومة مسلحة ... مما يعني أن حركات المقاومة الأوكرانية مع جيشها النظامي + الدعم العسكري الأوروبي المتطور سيكونان كافيان جدا على أن نسمع صراخ روسيا بعد أقل من 3 أشهر وهي تُمنى بخسائر عسكرية وبشرية فادحة ؟

على الجانب الأخر فإن العقوبات الإقتصادية التي فرضت على روسيا وهي عقوبات لا تستند إلى قرارات دولية أو أممية بل هي عقوبات دولية فرضتها دول على دول خارج الإطار القانوني ... تلك العقوبات كافية جدا أن تدمر الإقتصاد الروسي تدميرا موجعا لدرجة لن تستطيع روسيا النهوض الإقتصادي مرة أخرى إلا بعد 20 سنة قادمة ... حتى أن شركات البطاقات الإئتمانية العالمية مثل "فيزا - ماستر كارد - أمريكان إكسبريس - داينرز كلوب" قد أوقفوا التعامل مع روسيا وجعلوها خارج الإئتمان العالمي ... أضف إلى ذلك هيئات التصنيف الإئتماني العالمية مثل "موديز - ستاندرد آند بورز - فيتش" بتخفيضهم للتصنيف الإئتماني الدولي لروسيا فإنهم بذلك أصابوها بمقتل اقتصادي حقيقي ... ناهيك عن منع وحضر الخطوط الجوية للشركات الروسية من عبور الأجواء لأكثر من 35 دولة تعتبر ضربة قاتلة للشركات الروسية مما يضطرها للإلتفافات الجوية الطويلة والتي ستستهلك وقود أكثر وستحتاج إلى محطات توقف عديدة أي خسائر مؤكدة تفوق الـ 300% ... وكان الأبرز هو حضر التحويلات البنكية للشركات والأفراد إلى روسيا وخروج روسيا بأكثر من 80% من نظام "سويفت العالمي" الذي يربط أكثر من 11 ألف بنك في 200 دولة حول العالم والمسؤل الرئيسي عن تحويلات حكومات العالم وشركاتها المساهمة فيها ... ثم هستيريا العقوبات وصلت إلى منع دخول أعضاء البرلمان الروسي من دخول أكثر من 30 دولة ووضع اليد على أملاك أثرياء روسيا من قصور ويخوت وممتلكات وأرصدة بنكية والذين أصلا لا دخل لهم في المسألة لا من قريب ولا من بعيد ... وصولا إلى خسائر فادحة للبورصة الروسية والمستثمرين الروس حول العالم بخسائر في أول أسبوع من الغزو الروسي تجاوزت أكثر من 40 مليار دولار ... وبالتالي من سابع المستحيلات أن يصمد الإقتصاد الروسي أمام تسونامي هستيريا العقوبات الأمريكية والأوروبية واليابانية والأسترالية والكندية مهما كانت احتياطات روسيا من تبعات غزوها لأوكرانيا ؟

نظريا من الناحية السياسية فقد نجح الغرب باستدراج روسيا للفخ الأوكراني بعملية سياسية نوعية حقا ... والخطأ الذي وقعت فيه روسيا هو غزوها العسكري وكان هذا غباء سياسيا لا يمكن غفرانه ... وكان من الأجدر أن تتحرك روسيا وتلعب في ملفات حلفائها في "إيران التي تجر خلفها اليمن - سوريا التي تجر خلفها لبنان - ليبيا التي تجر خلفها الجزائر - كوبا - فنزويلا" ... تلك الربكة لو أحسنت روسيا استغلالها لأربكت أمريكا بنسبة 90% لسبب بسيط وهو أن أمريكا لا تستطيع أن تتحرك سياسيا وعسكريا مجتمعين في جبهة جنوب أمريكا وجبهة الشرق الأوسط وجبهة الكاريبي في خليج المكسيك هذا لو أضفنا فوقهم الجبهة الرابعة في أوروبا والجبهة الخامسة في بحر الصين في ملف تايوان ... كل تلك الملفات أو الكروت السياسية كانت بيد روسيا وحليفتها الصين لو تم استغلال تلك الملفات لتاهت أمريكا وأوروبا في متاهات لا أحد يعرف لها نهاية ... بل كان بإمكان روسيا أن تجعل حليفتها "بيلاروسيا" هي من تشتبك مع أوكرانيا وليس هي التي تتلقى الضربات والصفعات ... لكن وحيث أن روسيا قد غزت أوكرانيا فإنها اليوم منفردة تواجه تحالف دولي كان ينتظر تلك اللحظة منذ أكثر من 8 سنوات ... بل وحتى لو عادت روسيا وانسحبت من أوكرانيا فلن ترفع العقوبات الإقتصادية إلا بعد سحقها اقتصاديا وإذلالها سياسيا لأقصى درجة ممكنة ... وعلى الجانب الأخر العملاق الصيني يراقب ويرصد كل التحركات السياسية والعسكرية والإقتصادية عن كثب ويسقطها على نفسه بخيال السياسي ليعرف حجم الأضرار التي قد تلحق به لو قام بغزو تايوان ؟

الحرب النووية 

لا شك أن روسيا تعرف أكثر من جيد أنها حتى لو انسحبت من أوكرانيا فإن الغرب سيمزق اقتصادها ... فهي أي روسيا في ورطة سياسية حقيقية ونسبة انعكاسها على الداخل الروسي كبير لدرجة لا نبالغ إن قلنا قد تصل إلى 90% ... وسبب الإنعكاس الداخلي هو ارتفاع أعداد القتلى الروس والذي وصل خلال أسبوع واحد لأكثر من 7.000 قتيل أي هناك 7.000 أسرة روسية فقدت ابنا أو أبا لها وفي مدة قصيرة جدا جدا بضعة أيام فقط ... ومع إنشاء حركات المقاومة الأوكرانية واستدعاء المرتزقة من الخارج + الجيش الأوكراني + حجم الدعم العسكري والتسليح المتطور الأوروبي لأوكرانيا ... فإننا سنشهد لأول مرة في تاريخ النزاعات العسكرية المسلحة تحالفا بين جيش نظامي وبين ميليشيات موالية له في أوكرانيا ... مما يأخذنا التحليل إلى أن هزيمة روسيا العسكرية مؤكدة ليس 100% بل مليار % ... وكل ما هو مطلوب سنة واحدة كأبعد تقدير حتى تجد روسيا نفسها أن اقتصادها قد سحقوه والبطالة منتشرة في كبرى المدن الروسية والجنائز الروسية باتت من الطبيعة اليومية وتحقيق الأوكرانيين مكاسب عسكرية وميدانية على الأرض وتراجع روسي دراماتيكي على مساحة الأرض الأوكرانية ... بالإضافة إلى واقع شعور الدبلوماسية الروسية بأنها منبوذة عالميا بخسائر سياسية جراء حرب طرد السفراء والدبلوماسيين والتي ستبدأ عما قريب ... كل تلك المعطيات قد تدفع الرئيس الروسي "فلادمير بوتين" للتفكير باستخدام السلاح النووي كأخر كرت لديه أمام هزائم "بوتين" السياسية والعسكرية والإقتصادية ... وهنا تنهار الأسئلة أمامنا : هل الصين ستسمح بالحرب النووية وتخسر كل اقتصادها وكل ملفاتها الدولية ؟ هل أوروبا فعلا تريد خنق روسيا إلى درجة تدفع الرئيس الروسي لجنون استخدام القوة النووية بمقياس ضرر دولة واحدة أي روسيا أمام ضرر أكثر من 20 دولة أوروبية ؟ هل أمريكا غير مستوعبة أن 80% من شعبها سيكون في حكم القتلى بسبب الحرب النووية وفوق هذا تخسر كامل نفوذها وسيطرتها العالمية ؟ هل أصحاب الهيمنة الإقتصادية العالمية سيسمحون بانهيار الإقتصاد العالمي ونفوذهم الماسوني الذي بنوه طيلة 250 سنة ؟ هل أصحاب النفوذ ودهاة أسرار الأبواب الخلفية سيسمحون لـ "بوتين" باستخدام السلاح النووي أم سيغتالونه قبل "الدقيقة الصفر" ؟ ... عقلا ومنطقا وسياسيا : كلا لن يسمحوا ... ولذلك على الجميع أن ينتبه بشدة أن في تلك الظروف تجري مخططات ترقي إلى أفلام الفانتازيا بعظمة تحركاتها بوجود أفراد مهمتهم قتل أو اغتيال كل من يهدد الجنس البشري بالأسلحة النووية ... لكن طالما نحن غير مطلعين عن حقيقة ما يجري خلف الأبواب المغلقة فلا يمكننا أن نرهن مصائرنا بتكهنات وفرضيات وبديهيات وعلينا أن نعمل بالأسباب ؟

العرب والحرب النووية ؟

الحرب النووية سواء انطلقت أو لم تنطلق أو حتى لن تنطلق على الجميع الإستعداد لها وبشكل دراماتيكي يسابق الوقت ... وسباقك مع الوقت يحقق لك أدنى درجات الخسائر المادية والبشرية والتي لو الأن واليوم تهاونت فيها فلن تتخلص حتى الموت من عقدة الذنب كحاكم كمسؤل كحكومة ... والحرب النووية إن بدأت فهي ستبدأ بنسبة 90% ما بين "أمريكا - روسيا - أوروبا" حصريا ... وحتى الصين ستحاول ضبط النفس بأقصى درجاتها من باب قارة تموت قارتين تسحقان لكن ليس كل العالم ... والصاروخ النووي يدمر منطقة كاملة لكن لا يدمر دولة بأسرها وهنا تأتي فرضية هل تبدأ حرب نووية محدودة أم تكون واسعة النطاق ؟ ... أي هل يتم ضرب بعض المناطق في العاصمة الروسية موسكو فتسحق تلك المناطق لكن الحياة باقية في باقي المناطق في العاصمة الروسية والعكس صحيح ومشابه تماما في بريطانيا وفرنسا وأمريكا وغيرها ... أم يشتعل الجنون فتتقاذف القارات بمئات الصواريخ النووية ويموت خلال أسبوع واحد أكثر من مليار نسمة !!! ... أما بالنسبة للشرق الأوسط فلا توجد أسلحة نووية إلا لدى الكيان الصهيوني إسرائيل والتي تعرف أكثر من جيد أن استخدامها للأسلحة النووية يعني فنائها عن بكرة أبيها ... لكن كمنطقة "دول الخليج - إيران - العراق" فهي منطقة آمنة لأنها خالية من الأسلحة النووية وحتى بوجود القواعد الأجنبية فيها فهي أيضا خالية من أي سلاح نووي ... وهنا يأتي العقل بين دولنا هل يتكاتف الجميع أمام الجنون العالمي ويتوحدون حماية للدين الإسلامي وللإنسان المسلم أم سيدخلون في جنون الفوضى ؟ ... هنا أنا أرجح العقل والحكمة وأدفعها للأمام من باب أن الجميع سيرى بأم عينيه ماذا سيفعل الجنون بالأخرين ليتعقل من بيدهم القرار في منطقتنا ... ناهيكم أن هناك تسونامي عاصف من كُتل بشرية بالملايين هاربا من روسيا وأوروبا باتجاه "إيران والهند وأفغانستان وسوريا ومصر والمغرب وتونس والجزائر" ... وتسونامي بشري أمريكي هربا من أمريكا باتجاه "المكسيك - دول أمريكا الجنوبية - دول البحر الكاريبي" ... وتبقى قناعتي ثابتة وهي : يجب قتل أي رئيس دولة يهدد البشرية بالأسلحة النووية أيا كان هذا الرئيس وأيا كانت دولته ... وعلى الجميع أن يستعد منذ هذه اللحظة بوضع الخطط للحرب العالمية الثالثة لأنها باتت على الأبواب وليس لها عد تنازلي ... استعدادات للماء والغذاء والدواء والكهرباء والطوارئ وحفظ الأمن والتراجع والإنسحاب كاملا عن أي صراعات ونزاعات إقليمية ... لأن هذا الوقت تحديدا وقت ترك الخلافات جانيا والإلتفات لمصالح الدولة القومية ومستقبلها وتوقع الغير متوقع والحفاظ على حكم الدولة والحكام قبل أن تفلت الأمور وقتها ينفلت الغوغاء واللصوص وتجار الحروب فيمزقون دولكم وشعوبكم بلا رحمة ولا أدنى شفقة ... نسأل الله السلامة والنجاة من شرور قادم الأيام ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم   






2022-03-04

الغزاة والدول النووية دول إرهابية بثوب الإنسانية ؟

 

من البديهي جدا وأنا أشاهد أحداث أوكرانيا أن تعود بي الذاكرة للوراء ليعود شريط الغزو العراقي بمشاهد الفوضى والإرتباك وفقدان الحكمة والبصيرة ... خصوصا في أول الأيام والأسابيع ولذلك أنا أشعر بحال أهل أوكرانيا اليوم ... وحتى نكون منصفين وعادلين في تقييمنا للأمور فلا بد أن نضع ميزان الحق ونطلق أحكامنا التي تفرضها الإنسانية والأديان السماوية والأخلاق ... ولذلك نضع تلك المبادئ في أعلى المبادئ التي لا بد وأن تتفق عليها كل البشرية وهي 

1- كل دولة تمتلك الأسلحة النووية فهذه دولة إرهابية .

2- كل دولة تغزو دولة أخرى فهذه دولة إرهابية يحكمها طغاة .

3- كل دولة تشعل الفتن والحروب في دولة أخرى فهذه دولة شياطين .

تلك الخطوط العريضة الرئيسية التي لا يختلف عليها إلا من تربع الشيطان في رأسه ... ولو ذهبنا إلى أقصى الأمور فلا يمكن إلا أن أقولها وعلنا : كل رئيس دولة تمتلك الأسلحة النووية ويريد استخدمها فهذا الرئيس يجب أن يعتقل أو يتم اغتياله بلا تردد وبلا أدنى درجة من التفكير أو الرحمة ... لأن تلك الأسلحة التي صنعها شياطين البشر كافية بأن تقتل وتفني 100 مليون نسمة في خلال أقل من 24 ساعة وأكثر من مليار نسمة خلال أقل من أسبوع واحد ... ناهيك أن تلك الأسلحة بكل أريحية وبساطة يمكنها أن تعيد أي دولة على وجه الأرض 50 سنة إلى الوراء كأقل تقدير ... فهل نضع حدود الأدب والكياسة لشرذمة يطلق عليهم "رؤساء دول" أصبحوا اليوم يهددون حياة البشرية لا بل يهددون كوكب الأرض بأسره !!! ... وبطبيعة الحال كل رئيس دولة أو مسؤل حكومي يغزو دولة أخرى فالتبريرات والحجج الكاذبة جاهزة ليطلقها على الإعلام وغالبية شعبه المغفل ... والأهم أنه يجب الفهم أن الدولة التي تستخدم القوة العسكرية لغزو دولة أخرى فهذا يعني أن سياسييها فاشلون في السياسة بل سفهاء في فن وعلم السياسة ... والغزو العسكري لا أحد يكذب عليكم فجميع الدول التي نفذت الغزو العسكري على دول أخرى جميعهم كاذبون لا شأن لهم لا في أخلاقيات ولا في أديان سماوية ولا حتى ذرة إنسانية ... إنما هم قتلة مجرمون كـــــــــافرون كفرا صريحا بواحا ومهما تخفوا خلف أكاذيبهم التي يطلقونها ففي النهاية جميعهم طغاة غزاة محتلين حثالة سياسة ؟

إن التبرير الكاذب لتدمير دولة أخرى أو لغزوها مثل "الأمن القومي - أمن البعد الإستراتيجي - ضروريات المرحلة - الضربة الوقائية أو الهجوم الوقائي" إلخ ... كلها أعذار وحجج سفيهة لا تضعك إلا في نتيجة واحدة وهي أن تلك الدولة فشلت سياسيا وأصبحت عاجزة سياسيا والفاشل السياسي عليه أن يتنحى جانبا لا أن يأخذ الأمم والشعب بفشله وجنونه ... ومسألة أن كل فاشل وضعيف سياسيا أصبح يطلق علينا مصطلح "السيـــادة" فهذا المصطلح الماسوني الوضيع لم يكن إلا كتبرير لضعف وفشل سياسي كبير ... ولو استخدمت الأسلحة النووية والطرف الأخر رد عليك أيضا بالسلاح النووي وفنيت شعوبكم ففي أي مدرسة سياسية توجد سيـــادة دول وهي بلا شعب أو سحق منها 80% من شعبها ؟!!؟ ... سيادة الدول يُعبّر عنها سلوك حكامها وحكوماتها ومستوى أخلاقياتهم السياسية ومدى احترامهم لسمعتهم الدولية ودبلوماسيتهم الرصينة ... السيادة لا تعني أن تذهب لدولة أخرى وتغزوها غزوا مجرما قبيحا ثم تبرر فشلك وعجزك بالأمن القومي الكاذب أو السيادة الورقية ... سيادة الدول وأمنها القومي لا يعني أن تهدد حياة الملايين من البشر لا ناقة لهم ولا جمل بجرائم حكام قتلة طغاة فاسدون ... حكام منذ عقود وهم يُنظّرون علينا بالقيم والمبادئ والأخلاق والإنسانية ونحن نعرف مسبقا بأنهم كاذبين وهم يعرفون أننا نعرف بأنهم كاذبين ... وغزو الدول لا يمكن أن تفرق دولة عن أخرى فالغزو واحد والمبدأ واحد ومتى ما فرقت أو بررت لأي أحد فأنت شريك معهم في الجريمة ولو بكلمة ؟

اليوم ونحن في 2022 أيقنا أن المنظمة الدولية "هيئة الأمم المتحدة" لم يعد لها حاجة فوجودها من عدمه واحد ... وأكبر فساد تعيش فيه المنظمة الدولية هو "حق النقض الفيتو" والذي بسببه انتهكت القوانين الدولية وانتهكت حقوق الشعوب والأمم وانتهكت الإنسانية بسبب سيطرة 5 دول فقط على "الفيتو" ... فالولايات المتحدة الأمريكية هي دولة قتلة ومجرمين وفاسدين وروسيا دولة قتلة ومجرمين وفاسدين وبريطانيا والصين وفرنسا جميعهم فاسدين ولصوص ومجرمين لكن بثياب أنيقة ... وعلى هذا الأساس يجب أن تتوحد البشرية في مواجهة هؤلاء القتلة المجرمين الذين أصبحوا اليوم يهددون الجنس البشري بمخزونهم من الأسلحة النووية والذرية والجرثومية ... فما ذنب الطفل والشاب والبنت والولد والعاجز والعجوز والمريض بأن يتم فنائهم فقط لأن رجل واحد معتوه مجنون إسمه "رئيس دولة" قرر أن يموت الجميع ؟؟؟ وأي منطق وعقل يستوعب أن مصير البشرية في شنطة يحملها القتلة من رؤساء الدول أثناء تجولهم !!! ... ولذلك يجب أن يتم نزع جميع الأسلحة النووية العسكرية من جميع الدول تمتلكها وذلك أفضل من السفهاء الذين يقومون بحملات من أجل "حماية البيئة - حقوق الحيوان - حقوق المثلية الجنسية - حقوق المرأة - حقوق الأقليات" إلخ ... لأن صاروخ نووي واحد يسحق كل هؤلاء دون تفرقة وبلا رحمة ولا بأي تمييز فأين عقولكم !!! ... فهل يتوحد الجنس البشري أمام هؤلاء القتلة المجرمين من الحكام الطغاة أم أنه فعلا قد فات الأوان ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم