2016-01-08

هذا بيان للناس فأدركوا أنفسكم قبل فوات الأوان ؟

ما أن تفكر وتحلل ما يجري حولك وما يحدث في المجتمع حتى تضربك الحيرة ... وقد رصدت تغير السلوكيات في المجتمع الكويتي لدرجة صادمة ثم قلت : أيعقل أن نكون نحن الشعب الوحيد الذي أصيب بلوثة هذا التغيير السيئ الجاهل السفيه لغالبية الناس ؟ ثم ذهبت إلى بعض الدول القريبة منا وهنا وهناك وجلست أقرأ وأبحث وأرصد كتابة وفيديوهات ومقالات وغيرها ... فاكتشف أن هناك موجة من التفاهة والسفاهة تضرب عالمنا العربي لدرجة التقيؤ ... ولن أتحدث عن ما قرأته ورأيته في الدول العربية لأنهم ليسوا بأفضل حال منا لكني سأتحدث عن الكويت تحديدا ... وكالعادة أقولها للمرة الألف في كل ما أكتبه لا أعمم لا أعمم لا أعمم ... وسأسرد بعض الجنون والسفاهة والتفاهة التي ضربت مجتمعنا والذي أصبحت كالوباء الذي لا يعرف أصحابه حقيقة ما هو قادم لنا في قادم السنوات القليلة المقبلة ؟

اليوم يوم الخميس ؟
شنو يعني يوم الخميس ؟ يعني يوم الجمعة راح تدخل الجنة ولا العالم راح يوقف علشان حضرتك ؟ يوم الخميس خلفه عطله هذا كل ما في الأمر حتى يتمتع هذا التافه أو التافهون بمقدار نوم أكبر دون عمل فقط لا غير ... ولما تسمعهم تعتقد أن الكويتيين من جهابذة الصناعة وأسياد الزراعة وأباطرة التطور والنهضة ؟ أو تجد بنت أو إمرأة لا تعرف الجلوس في البيت ولا تترك مكان إلا وتذهب إليه لدرجة أن هناك من اتخذ الأسواق مكانا للتنزه ... وما وجدت ولا خلقت الأسواق إلا لقضاء الحاجات فقط وليس للتنزه والبحث عن النساء والجنس وبعض النساء يسعين للبحث عن من يدفع لهن ... إلى أين أنتم سائرون وإلى أي تهلكة أنتم واقعون ؟ 

جنطة بـ700 دينار – ساعة بـ5.000 دينار – سيارة بـ40 ألف دينار
الله يرحم أبوج ويدج يا بنت الفقر والله يرحم يوم كانت الـ100 دينار إذا دشت بيتكم تصقلون بالطيران صقال من الوناسه شفيكم أنتو ينيتوا استخفيتوا ؟ ليش جنطة بـ700 دينار وليش الساعة الغالية وليش السيارة المميزة ليش كل هذا الكم من العطور والمكياج يا بنت عبدالملك ابن مروان ؟ ليش وصلتوا إلى مرحلة أتفه من التفاهة وصار أكبر همكم الناس وإطراءاتهم ومدحهم لكم ؟ خافوا ربكم اتقوا الله بأرزاقكم ترى النعمة زواله والزمن ما له أمان وعمره ما صفى لبشر ؟
 أيها الناس لماذا توافه الأمور غلبت عظائمها ؟ وإلى متى ستستمرون بمثل هذه التفاهات ؟ ومتى تعون بحقيقة ما هو قادم لكم من سنوات كارثية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ؟ ألم تنتبهوا بعد إلى نوعية أبنائكم الذين تنجبونهم وطريقة تربيتكم الجاهلة ومن ثم نحن والمجتمع نبتلى بما أنجبتكم من أتفه نوعيات البشر ... لا ثقافة ولا أدب ولا علم كائنات لا هم لها في الحياة سوى الموضة والجنس والمال والأكل والشرب والسفر ؟ 

في الماضي كان أي تلفزيون في أي دولة عربية لا يملك إلا قناة واحدة فقط وكان الناس جميعهم مستمتعين بما تعرضه هذه القناة ... واليوم في كل بيت لا يقل عن 1.000 قناة أراهن الكل أن لا أحد يعرف فحوى كل قناة وتفاصيلها ومع ذلك لا نستقر على قناة واحدة ولا نرضى بكل هذا الكم المتوفر بين أيدينا ؟

وأيضا في الماضي دخل الخباز الإيراني في صناعة الخبز لأهل الكويت في نهاية الأربعينات ... فتعود الناس على شراء الخبز من المقيم الإيراني الذي جلب معه صنعته وحرفته الوطنية ... فتركت نساء الكويت جودة ما كانوا يصنعون حيث كن صباحا يصنعن خبز ( الرقاق ) وعصرا خبز الخميرة ... وشيئا فشيئا حتى وصلنا إلى أيامنا هذه من البديهيات نجد بنت تجاوزت الـ20 سنة لا تعرف المطبخ ولا الطبخ وهذه نتيجة لتربية سيئة وبيئة وقحة ؟ 

ألم يسأل أحدكم لماذا في أيامنا هذه أصبحنا لا نشعر بالساعة والوقت فيتحرك كالقطار المجنون فأصبح اليوم كالساعة والأسبوع كاليوم والشهر كالأسبوع والسنة كالشهر ؟ إنها من نعمة رب العالمين علينا لو كنتم تعلمون أن جعل الوقت في أيامنا هذه يتحرك بسرعة ... وسوف تزيد وتيرة هذه السرعة أكثر وأكثر حتى أني أتوقع أن يصبح الشهر كاليوم والسنة كالأسبوع ... حتى إذا ما جاء أمر ربنا في أخر الزمان من علامات قيام الساعة الكبرى والتي بدأت فعليا وحقيقة نعيشها سارت بنا الأيام سريعة من هول ما سنراه وما سنسمعه ... بل راقبوا كيف لو مات أحد عزيز عليكم قبل 30 عام كان الحزن عليه يخيم ويمتد لأكثر من 6 أشهر ولسنتين حتى يصبح في طي النسيان ... واليوم أقصى مدة يمكن أن يذكر فيها الميت ويدوم الحزن عليه هو شهر واحد أو شهرين وباي باي ؟
 قد ينظر الناس لي بنظرة التشاؤم أو من يصفني بل وصفوني بالرجل السلبي ... لكني رجل أقرأ الأحداث جيدا وأرى ما لا ترونه ... وإني لأرى شرا عظيما مستطيرا يلحوح بالأفق سيخم علينا في السنوات القليلة القادمة والحروب الطاحنة قادمة ونسبة حدوثها ليس 100% بل ألف% ومنذ هذه السنة إلى 3 سنوات سنشهد حربا كبيرة وخلال الـ10 سنوات القادمة سنشهد حربا عظيمة ؟ 

أدركوا أنفسكم قبل فوات الأوان وعودوا إلى فطرتكم قبل أن تجدوا أنفسكم أذلاء مجبرين عليها ... واخلقوا وأوجدوا منذ هذه السنة ثقافة التخزيــــــن كما هو حال أهل سويسرا ... تخزين كل شيء وتوفير كل شيء ... خزنوا دوما الماء والمعلبات التي لا تقل صلاحيتها عن سنتين والطحين بكثرة والزيت والحبوب والبقوليات والأجهزة والمعدات التي تعمل على الطاقة الشمسية والجاز والأدوية والمستلزمات الطبية وعودوا إلى تربية الدواجن بمختلف أنواعها ... والغبي منكم من يثق ومن يعتمد على الحكومة لأنهم بشر وليسوا آلات صناعية ووقت الجد كل سيقول نفسي نفسي ؟ 

سنوات الترف ستزول وسنوات البذخ ستنتهي وتمرد الناس وتفاهتهم سيوضع لها حــد وجنونكم وتفاخركم وفجوركم حتما ستدفعون ثمنه والكل منكم سيعود لفطرة رب العالمين الذي فطر عليها آبائنا الأولين وستعرف النساء حجمها جيدا وسيعرف الرجال قدهم وقدرهم المحتوم حق اليقين ... شاء من شاء وأبى من أبى كبيركم قبل صغيركم حكيمكم قبل سفيهكم عاقلكم قبل مجنونكم ؟


تهيؤا للأسوأ لما هو قادم لكم
أدركوا أنفسكم قبل فوات الأوان 

آلا هل بلغت اللهم فاشهد
آلا هل بلغت اللهم فاشهد
آلا هل بلغت اللهم فاشهد


دمتم بود ...


وسعوا صدوركم



2016-01-03

دمركم الإنترنت والوعد في 2022 ؟

قبل أن أدخل في صلب الموضوع يجب أن نعرف أولا ما هي أصل ومعنى كلمة الإنترنت وما هي فوائد الإنترنت ؟
كلمة "إنترنت" Internet هي اختصار الكلمة الإنجليزية INTERnational NETwork ومعناها شبكة المعلومات العالمية ... أما فوائد الإنترنت هي
1-     سهولة نقل وتبادل المعلومات خلال ثواني معدودة بين الأفراد والشركات والحكومات
2-     تعزيز التواصل الإجتماعي بين الناس دون النظر إلى مواقع تواجدهم في العالم 
3-     مطاعم متاجر مجمعات تجارية شركات بورصات بنوك طيران كل شيء أصبح مرتبطا بالإنترنت
4-     الحكومات ومؤسساتها ودوائرها الخاصة والسرية حول العالم كلها مرتبطة بالإنترنت
 ما سبق لا نعجب منه إذا ما علمتم أنه وصل عدد مستخدمي الإنترنت في العالم أكثر من 3.5 مليار نسمة من أصل أكثر من 7 مليار نسمة هم عدد سكان الأرض ... ووصل عدد كل مواقع وبرامج الإنترنت حول العالم بأكثر من 1 مليار موقع احتلت اللغة الإنجليزية المرتبة الأولى من حيث الأكثر استخداما والعربية احتلت المرتبة السابعة من نفس التصنيف ؟ 

كل من برأسه عقل يتفق أن عالم الإنترنت مزقنا تمزيقا مرعبا ووصل هذا التمزق إلى الأسر نفسها فلا الأب يعرف الحياة الخفية لدى ابنته ولا الأم تعرف الحياة السرية لدى زوجها ولا الأخ يعرف ماذا يوجد في هاتف أمه أو أخته أو والده ... فتمزقت الأسرة ولم يعدوا يجتمعوا على موائد الطعام كما في السابق وكل منهم لديه أزمة في حياته السرية الخاصة يخفيها بجدارة واحتراف عمن حوله ... فطل الرجل زوجته أو تزوج عليها وخانت المرأة زوجها بعلاقة سرية مع رجل آخر والبنت والولد لديهما علاقة وربما علاقات ودبت الفوضى ... ثم انتقلت فوضى الأسرة التي هي نواة المجتمع ليصاب المجتمع كله بفايروس الإنترنت ... فأصبحنا نشاهد في المطاعم والأسواق والمولات مجرد أجساد أما أرواحهم وعقولهم فهي في وادي آخر مع موبايلاتهم وأجهزتهم التي تحتوي على عالم آخر وكأنها تمثيلية ... وتطور التهور والإندفاع الأرعن الوقح فأصبح الإنترنت يهدد حياتنا جهارا نهارا عندما نشاهد كل سفيه وسفيهة يستخدمون أجهزتهم بالكتابة وهم يقودون سياراتهم معرضين حياتنا وحياتهم للخطر ؟ 

أيها الناس إن من أمانة الضمائر ومن أمانة ديننا الحنيف أن نعترف بالحق وننطق به ولو على أنفسنا ... نحن أسأنا استخدام هذه النعمة التي أطلقوا عليها الإنترنت التي ربطتنا بكل ما هو عاقل ومجنون وبكل حكيم وسفيه بكل متطرف ومعتدل بكل خير وشر بكل اعتدال وانحراف ... مثل الإنسان عندما يسيء باستخدام السكين فهي أداة لقطع الخضروات والفواكه واللحوم وغيرها لكنها أيضا أداة للقتل ومثل السيارة يمكن أن تكون وسيلة نقل ويمكن أن تكون وسيلة قتل ... فابتعدنا عن بعضنا البعض وتمزقنا وأصبحنا غرباء ونحن نجلس مع بعضنا البعض ... فتاهت وضاعت فطرتنا وعاداتنا وتقاليدنا أصبحت مجرد نكته سخيفة لا يعتقد بها إلا كل جاهل ومتخلف ؟
 إننا بحاجة إلى مراجعة ووقفة مع أنفسنا وأنفسكم حتما وبالتأكيد ستجدون ليس أخطاء بل فضائع كل منا ارتكبها بحق نفسه وبحق والديه وبحق أسرته وبحق دينه ووطنه ... والمسألة ليست بأيدينا أن نغلق الإنترنت لأننا بالفطرة بشر والبشر بفطرته ضعيف وطماع وأيضا جبان ... لكن حتما سيأتينا يوم كلنا سنندم أشد الندم على ما فرطنا فيه من أفعال وتفاهات لا نعرف كيف سنعوضها بالأعمال الصالحة والإيجابية ؟
 كل ما أعرفه وشبه متيقن منه أننا دخلنا العد العكسي لنهاية كل شيء حولنا فالحروب قادمة والتقسيم قادم ولا أحد يعرف ما هو مصير كل منا إلا الخالق عز وجل ونسأله السلامة والصفح والمغفرة لبشر لا يعقلون ولا يتفكرون وقليل منهم من يفقهون ومن يتفكرون ؟

الموعد في سنة 2020 أو 2022 والله المستعان


دمتم بود ...


وسعوا صدوركم  


2015-12-29

مهازل إدارة الدولة من الحكام أم من الشعوب ؟

كثيرا ما نسمع هذا أو ذاك ينتقد أو يعيب على إدارة الدولة هذه أو تلك والبعض يحلل بطريقة ذكية جدا ... لكن الكل ولا أستثني أي أحد ممن سمعتهم أو جلست معهم أو قرأت لهم جميعهم لم يصل أحد منهم إلى لــــب وجذور المسألة بحقيقتها بواقعيتها بتجرد من أي عاطفة ... وكل ما نسمعه وما نشاهده هذا ينتقي عيوب الحكومة هذه والآخر يتفنن بسرد عيوب نظام الحكم ذاك والأمر لا يحتاج أصلا إلى أي عبقرية ولا إلى أي ذكاء ... فالمسألة بسيطة جدا وكل ما في الأمر أنك تحتاج إلى جرأة تفكير + خبرة تحليل + ثقافة عالية المستوى لتكون الصورة واضحة ومنطقية وعقلانية ... وهذا ما سوف أسرده لحضراتكم الكرام ؟
 اسمحوا لي أن أذهب بكم إلى نقطة البداية ألا وهو الخلق الذي خلقه رب العالمين وأبدع فيه سبحانه بقدرات إلهية يستحيل ثم يستحيل ثم يستحيل أن يستوعبها أي عقل بشري ومن الخيال حتى أن يحلم بها أي إنسان ... وحقيقة الخلق هو أن الإنسان لا يساوي شيئا أمام قدرات رب العالمين فقدرات الإنسان معروفة ومحدودة وقدرات رب الخلق سبحانه مطلقة لا حدود لها ولا أقارن أبدا معاذ الله ... الحاكم والحكومات هم بشر طبيعيين يأكلون ويشربون وينامون ويتزاوجون ويفرحون ويحزنون وتصيبهم الأمراض ويموتون حالهم كحال أي إنسان إذن هم قدرات محدودة وليست مطلقة ؟ 

لم يأتي بشرا قط في هذه الحياة نبيا أو رسولا حاكما أو سلطانا رضيت عنه رعيته أو أتباعه بنسبة 100% ... أكرر لا يوجد ابتداء من سيدنا نوح وإلى أن تقوم الساعة لا يوجد ملكا أو إمبراطورا رضيت عنه كل رعيته فردا فردا ... فالأمر جدا عادي وطبيعي ومن الفطرة البشرية إن كنت أتحدث عن أكثر من 10.000 آلاف سنة ما قبل الميلاد وإلى حتى يوم القيامة فالأمر يعتبر فطريا في الناس وفي البشر كافة ... هكذا هم البشر في كل الأيام والأزمنة العقول مختلفة والثقافات نسبة وتناسب وقليل من هو راضي على مما هو فيه وقليل من هو قانع بما قسمه له رب العالمين ... لذلك قرأنا في كتب التاريخ المختلفة في كل الأزمنة عن أشد الفظائع والممارسات الوحشية التي كان ينتهجوها أغلب الحكام في القرون الوسطى وإلى يومنا هذا بحق رعيتهم من ظلم وتعذيب وتنكيل وإذلال وقتل وتهجير وقطع الأرزاق وهلك العباد وتحطيم البلاد ... لماذا انتهج هؤلاء الحكام مثل تلك السياسات أللا إنسانية ؟ لأن فطرة الإنسان يخاف على حياته ويخاف من الموت ويخاف من الضرب والتعذيب لأنه ألم جسدي مروع لا يعرف حجم ومقدار ألمه إلا صاحبه ... لذلك نجح طغاة الحكام الذين انتهجوا تلك السياسات وتلك الممارسات الوحشية بإخضاع الرعية له خضوعا كاملا مطلقا ... ولم يزيح الحاكم الظالم عن قلوب الرعية إلا الموت أو الإنقلابات ولم يسجل التاريخ على الإطلاق إسم أي حاكم مجرم طاغي أن تنحى هو بنفسه وبإرادته عن كرسي السلطة المطلقة ؟ 
 إذن أين هو مكمن الخلل في هذا الأمر ؟
لا يستطيع الحاكم أن يرضي الملايين من رعيته فردا فردا ولا الرعية فردا فردا راضون عمن يحكمهم ... إن كان الناس تمردوا على أنبياء الله ورسله فهل أصابكم الجنون حتى تعتقدوا أن الرعية لن يتمردوا على الحكام ؟
 كيف تساوي بمن يملك بمن لا يملك ؟
من غير المقبول أن يتحدث رجل عادي طبيعي على سجيته وعلى بساطة عقله ومستوى ثقافته المتواضع عن أحوال الدولة وكيفية إدارتها وهو أساسا فاشل حتى في إدارة منزله وضعيف السيطرة على أهل بيته ولا يعرف كيفية تدبير أمور حياته ... فهل مثل هذا يمكن أن يسمع له رأي أو يلتفت له ... ولو كان شخصا شديد الثقافة وكثير الحكمة فأيضا نظريا وعمليا ليس من الممكن أن تصلح كل النظريات للتطبيق الفعلي ... لأن هناك أمرا مستمرا منذ آلاف آلاف السنين وهو مؤامرات بيت الحكم ... فلا يوجد في التاريخ كله أن حكم إنسان دون أن يتعرض لعشرات وربما مئات المؤامرات إما بقتله أو بإزاحته سلميا أو الإطاحة به ... وما أبناء خليفة المسلمين العباسي هارون الرشيد ببعيد عما أقوله فقد حكم هارون بذكاء ودهاء شديدين وبعد وفاته بدأ الأخوة يكيدون بعضهم لبعضا ... إذن وباختصار : يحق للرعية أن تتذمر من معيشتها أو من ظروفها لكن لا يحق لها أن تنال من الحكام بألسنتها لأن الناس والشعوب هم الأصل والأصل إن كان واعيا مثقفا أديبا راقيا تلقائيا سيتولى زمام أمورهم من هو على مثل ما هم عليه ... وإن كانت الرعية جاهلة مفلسة الثقافة ضعيفة الحجة جعلت من الرعونة مبدأ لها ومن الجهل دستور حياتها فسيخرج من بينهم من هو أدرى كيف يسوق مثل هؤلاء الرعية كما تساق البهائم ؟
 إذن الأمر يستحيل أن يوضع في مركز انطلاقته الصحيح لأن
1-      البشر مختلفون منذ خلقهم إلى قيام الساعة
2-      الناس مختلفون بقدراتهم العقلية وثقافاتهم الفكرية
3-      لا يوجد إجماع على أمر واحد يتفق عليه الجميع على الإطلاق
4-      الفساد والسرقات والرشوة هي صناعة الشعوب منذ قديم الأزل
5-      العدل أو العدالة هي صفة خاصة لرب العالمين وليست من فطرة البشر
6-      95% من تحذيرات وتنبيهات رب العالمين في القرآن جاءت للناس وللرعية تحديدا
7-      يسهل شراء ذمم الناس بالأموال وسهل شراء ضمائرهم وولائهم بأبخس الأثمان حتى في بيع الأوطان 
 إذن الحاكم فرد واحد والرعية ملايين فإن استطاع فرد واحد الوصول إلى حكم الملايين فيجب الإعتراف بأن هذا الفرد هو الأكثر ذكاء ودهاء مستحقا الوصول إلى كرسي السلطة ... وفي حال رغبة الرعية بتغيير هذا الفرد أو الحاكم يجب أن تسأل أولا من أنتم وما هو تاريخكم وحجم وكم ثقافتكم وحكمتكم ومن هو البديل وما هي الضمانات ؟ أم تريد الإطاحة بفرد ثم تتيه ملايين الرعية وتضيع كما يحدث اليوم في ليبيا وسوريا واليمن ... في نهاية المطاف كلنا بشر حكام ومحكومين وقدراتنا محدودة ومتواضعة أيضا ؟ 
 
الحقيقة التي أنا شخصيا مقتنع فيها 100% هي
كلما بحثت في التاريخ القديم وقرأت في أحوال وأهوال اليوم أقول : اللهم لك الحمد والشكر والفضل والمنة عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد أنفاس ما خلقت يا رب العالمين أن حكامي هم الصبـــــــــــــــــــــــــــــــاح الله يعزهم ولا يعز عليهم .

 التاريخ مثلما لعن مئات الحكام لعن أيضا عشرات الشعوب لكنكم قوم تجهلون


دمتم بود ...


وسعوا صدوركم     


2015-12-23

المسرحية الفكاهية .. العرب يحاربون الإرهاب ؟


منذ ثمانيات القرن الماضي ونحن نسمع : الحرب على الإرهاب ومكافحة التطرف … تعددت الأسماء والمسرحية واحدة والممثلين هم أنفسهم والنكتة لا تزال مستمرة لكن باختلاف الألسن … كالشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1.400 سنة إلى يومنا هذا ونفس الحديث يتكرر لكن الوجود تختلف والمعنى واحد والقصد واحد ولا جديد … فخرجت تنظيمات : التكفير والهجرة والقاعدة وحزب الله والسلفية الجهادية وصولا إلى يومنا هذا حتى وجدنا أنفسنا أمام الجزء الرابع من المسرحية أو التمثيلية التي سميت بتنظيم داعش الكــــــافر … فلا اهتزت أمريكا ولا ارتعبت إسرائيل وكل ما حدث هو سلسلة زلازل وتوابعها ضربت الوطن العربي … وكأن رجل فقأ عينه بأصبعه فقال فلان هو من فقأ عيني وصدق كذبته وعاشها ونقل كذبته إلى أبنائه فصدقوها وتناقلها جيل بعد جيل ؟

إن مجتمعاتنا غارقة ثم غارقة بالتطرف والتخلف الفكري والعقائدي ... كل يفهم الدين حسب مزاجه وكل يرى الله وفق ثقافته وكل جعل من نفسه وكيل الله في الأرض ... والويل ثم الويل والمصيبة والكارثة لمن يفكر منكم خارج الإطار المسموح له أو يجرؤ على مخالفة الإمام الفلاني أو الشيخ العلاني أو العالم الكلتاني ... فإن هذا الإمام له أنصار سيخرجون عليك بسيوفهم فتجد نفسك في لعبة ودوامة القضاء وسيلصقون لك تهم مثل زنديق ليبرالي ملحد كافر جاهل فاسق ... وخذ وقس على ذلك ليس لشيء فقط أنك فكرت فقط فكرت ولم تغزو بيوتهم ولم تهتك أعراضهم ولم تسبي نسائهم ولم تأخذ أموالهم غصبا فقــــط أنك فكرت ... فإن كان مجرد التفكير بصوت عالي يسبب كل هذه العواصف إذن أنتم قوم جاهلون ومتخلفون وتحاربون الفكر والرأي وتعززون التطرف الذي أدى بكم إلى أن أصبحتم أشهر أمة إرهابية عرفها التاريخ ... نعم أمة العرب والمسلمين هي أشهر أمة إرهابية في أيامنا هذه ... بدليل أن أشهر المطلوبين على هذا الكوكب هم مسلمين وبدليل أخر هو وجرد سجن غوانتنامو الذي سجن مسلمين دون أي محاكمة وبدليل ظهور تنظيم القاعدة الذي أسسته ودعمته دول الخليج وبدليل تنظيم داعش الكافر الذي تم تمويله أيضا من بعض الأطراف الخليجية وبأموالنــــــــــــــا ... أتفهمون ماذا تعني أموالنا أي حقوقنا وحقوق أجيالنا القادمة التي يعبث بها السفهاء من كل حدب وصوب متجاهلين الصناعة والزراعة وتطوير التعليم وصناعة الإنسان واحترام فكره ومعتقده ودينه ... فعاش المغفلين والسذج في وهم وكذبة الأبراج العالية وأضوائها الجميلة فاعتقدوا أن هذا هو التطور وهذه هي التنمية ؟

أيها القراء الكرام مرحبا بكم في أكبر كذبة أنتم اليوم تعيشونها ... تعيشون أكاذيب المسؤلين الذين يرعبونكم ليل نهار بكذبة الإرهاب والإرهابيين ... والهدف من هذه الكذبة هو أن يلتف الجميع حول الحكومات وأفرادها الزائلون وليس حماية للأوطان والأعراض ... فكل الحكومات العربية والخليجية يعرفون كيف يحاربون الفكر المتطرف فهل رأيتم أو سمعتم عن تغيير المناهج التعليمية المتخلفة ؟
هل سمعتم عن تأهيل فكر ونظرية المعلم الذي اليوم يبث جهله وسمومه في كل صباح يوم في أطفالنا وأبنائنا ؟ 
هل سمعتم عن إعادة رسم خريطة إدارة المساجد وتحويلها من أماكن لتفريخ الإرهابيين إلى أماكن عبادة وثقافة عالية المستوى ؟
هل سمعتم عن خطة لإطلاق البرامج التلفزيونية المضادة للفكر المتطرف وجل الأدلة والبراهين هي من تتحدث ؟
هل سمعتم عن وجود برامج علمية شرعية أكرر علمية شرعية تكشف لكم أكاذيب وخزعبلات كثير من المشايخ ومناهجهم ؟
هل سمعتم عن رعاية الشباب وجذبهم وإعادة تأهيلهم ليكونوا أصحاب مواهب وعقليات ونظريات يستفيد منها المجتمع ؟
بل هل تعلمون أن تاريخنا العربي والإسلامي كله تزوير × تزوير وكلها أساطير لا تصلح إلا لقصص الأطفال قبل نومهم ؟ نعم تاريخنا محرف ومزور والكذب هو سيد هذه الأمة منذ 1.400 سنة وإلى أن تقوم الساعة نحن أمة الكذب لدرجة لا تجرؤ أمة أخرى على منافستنا بالأكاذيب والدجل والنفاق ... والحقيقة والأمر الوحيد المؤكد هو القرآن الكريم ورسول الله محمد - عليه الصلاة والسلام ... ولو كان كل تاريخنا حقيقة مؤكدة 100% لما وجدت المسلمين ممزقين وفي حروب عقائدية منذ 1.400 سنة فهذا يقول أنتم كاذبون والآخر يقول كلا بل أنتم الكاذبون ... بالرغم من أن إلههم واحد ودينهم واحد ورسولهم واحد وقبلتهم واحدة ... ومع ذلك يأتيك كل سفيه وجاهل يجبرونك على احترام التزوير وتقديس التحريف واحترام الرأي المنعدم من الدليل ... فبركم متى يتوقف جهلكم وجنونكم الذي جعلكم أضحوكة ومهزلة الأمم والأديان ... فلا صناعة ولا زراعة ولا تنمية ولا رياضة ولا فنون ولا مسرح ... نحن مجرد أمة عالـــــــــــة على الأمم ؟

النكتة هي أن إرهابيين يريدون محاربة ومكافحة الإرهاب ... أفبعد تعزيزكم للتطرف ودعم الإرهابيين تريدون محاربة الإرهاب !!! وأنا أسألكم : منذ أكثر من 1.400 سنة والمسيحيين واليهود والفرس وكل المعتقدات وكل الديانات يعيشون بيننا في كل الدول العربية ابتداء من الجزيرة العربية وانتهاء إلى المغرب العربي فلم قبل 50 عام فقط ظهرت بشدة وبقوة مصطلحات السنة والشيعة مسلمين وكفار ؟ هذا السؤال أتركه لأهل العقول الذكية فقط هم فقط من يعرفون فك شفراته ؟ 

الأوطان لا يحميها وزير ولا رئيس وزراء ولا حتى تكتيك سياسي ولا يحميها رجال دين لا يملكون إلا فن الخطابة وبعضهم دجالين كذابين عبيد للمال ... الأوطان تحميها شعوبها التي تئن من وطأة الفقر ( أفضل أرض خصبة لجذب الإرهابيين ) وسوء الخدمات وكم السرقات والفساد وانعدام العدالة والبطالة وسوء القضاء ؟

نحن بحاجة إلى حرب فكرية مضادة حرب تصاغ على يد المحترفين عاشقين لراية الإسلام الحقيقية وليس على يد الأغبياء والفاسدين والمرتشين ... حرب فكرية شرسة سلاحها العقل وأدواتها الدليل والبرهان والحجة ... حرب تطهير ديننا وإسلامنا من الخوارج والإرهابيين وتجار ومرتزقة الدين ... حرب نحن نبدأها اليوم قبل غدا وبأسرع وقت ممكن قبل أن يأتينا يوما نجد المخطط الغربي مفروضا علينا فرضا ولو بالقوة المسلحة وهذا هو هدفهم المؤكد القادم ... الذي ذاهب أيضا إلى تقسيم أوطاننا ليكون في يوم ما الأخ عدوا للأخ والمسلم عدوا للمسلم وما ترونه اليوم لهي مجرد بروفات لما هو أسوأ قادم ... ولن يضيعنا ويفرقنا إلا حكومات فاسدة عنيدة ورجال دين يعتقدون أن بسيوفهم قادرين على تدمير دبابة ... وأنا شخصيا لا أعتقد أن هذا سيحدث بل سنسحق ثم سنخضع ثم سنقسم ثم إلى الله المشتكى والمصير ... وكالعادة ستخرج التبريرات والأكاذيب لتكتمل فصول كذبة محاربة الإرهاب لنكتشف في يوم ما أن محاربة الإرهاب كان هدفه الحقيقي هو تدميرنا الداخلي وتمزيق المجتمعات ثم تقسيم دولنا ثم بيع ولاؤنا بأبخس الأثمان ؟ 



دمتم بود ...

وسعوا صدوركم



2015-12-21

متى تنتهي هذه الجريمة وهذه الخيانة ؟

ما الذي يحدد الفرق بيننا وبين الحيوانات ؟ لا شك هي إنسانيتنا وضمائرنا التي تختلف درجة نقاوتها بين إنسان وآخر ... لكن الذي يجمعنا نحن في دولة الكويت وفي الخليج وفي العالم العربي وفي العالم بأسره هي الإنسانية ... الإنسانية هي التي تجعلك تفرح لفرح غيرك وتحزن وتتألم عندما تحل الكوارث والحروب على غيرك فتشاهد بكاء النساء والأطفال وذل الرجال والشيوخ ... وبالتأكيد أنت وأنتي وأنا لا أحدا منا يتمنى أن يكون في مكانهم ولا حتى لو على سبيل التجربة لأن الأمر لا يحتمل ولا يطاق ؟ 

لقد كتبت كثيرا عن الفقراء والمحتاجين في مدونتي المتواضعة هذه ومع الأسف أن ما أحلم به لا أرى أي حكومة في الكويت ولا في الخليج أحد قادر على أن يحقق ولو 30% مما أحلم به ... وكأن هناك هدف لصناعة الفقر والفقراء التي جاءت كل البحوث والدراسات الخاصة في الإرهاب محذرة من خطورة تنامي الفقر في المجتمعات الخليجية والعربية ... والتي جعلت من الفقر والفقراء السبب الأول بتعزيز الإرهاب وجذب السذج والبسطاء لتكوين خلايا إرهابية صغيرة ثم وحدات أكبر وهكذا ؟ 

أنت تريد دولة لا يوجد فيها فقير مستحيل ؟
هذا ما أتحدث عنه دائما وأبدا وسأستمر بالتحدث عنه وفيه إلى أن أموت وهو
 صناعـــة المستحيـــل 
نعم صناعة المستحيلات هي فن العقول النيرة العقول النادرة ... التي ترى ما لا ترونه وآفاقها تتخطى رؤية الحكومات بسنوات ضوئية التي تستطيع أن تجعل من المستحيل حقيقة ... وأهل العقول الطبيعية العادية هم من يرون المستحيل ويخلقون الصعوبات ويعجزون عن تحقيق أقل من الأمر العادي ثم يصنعون منه إنجازا ويقيمون له احتفالا معتقدين أنهم صنعوا أمرا غير مألوف وأنهم جهابذة زمانهم ... وهم في حقيقة الأمر لا يعلمون أنهم أثناء احتفالهم بالأمر العادي والطبيعي هناك من يضرب أخماسا × أخماس ويقول : ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يا رب العالمين ؟
 نعم يمكن أن تكون هناك دولا لا يوجد فيها فقيرا واحدا ... لكن السؤال هل الحكومة أو الحكومات يريدون ذلك حقا ؟ واقع الحال على الأرض يقول : كلا هم لا يريدون ذلك على الإطلاق بل يعززون الفقر والحاجة ... حتى تكون الناس ذليلة وخاضعة وتدور في فلك أو طاحونة الهم والغم حتى إذا ما رمت لهم الحكومات الفتات فيعتبر الفقراء هذا الفتات أمرا عظيما وحدثا غير مسبوق ... فتنعم الرعية من حقوقها الشيء القليل وتشكر الحكومة بالشيء الكثير ... وعظائم الأمور لمن ينتقدنا نحن الحكومة فإن له حسابا وعبرة لمن يجرؤ من بعده ؟

من يعرفني حق المعرفة يعرف تماما أني لست ممن ينقمون على حكومة أو أي نظام حكم فالأمر بالنسبة لي مسلم به بنسبة 100% ... لا حقد ولا ضغينة ولا كره أبدا وعلى الإطلاق بل ولما كل هذا وأنا متيقن أن كل مسؤل له حساب وثواب وعقاب عند ملك الملوك سبحانه ؟ لكن كل ما أفعله هو كتابة التذكير والتحذير والتنبيه لعل وعسى أحد يقرأ فيرق قلبه فيراجع نفسه فيصنع خيرا قبل فوات الأوان وقبل الصلاة عليه ؟
 إن التكافل الإجتماعي أمر سهل للغاية لكن أهل صناعة الفقر يصورونه للعامة بأنه صعب ويضعون له الحجج ... فأين المشكلة لو وضعت رقم حساب تديره الحكومة نفسها وليست جهة خيرية يتم التبرع لهذا الحساب عبر الاستقطاعات الشهرية + الخصم من قيمة رصيد هاتفك النقال + التبرعات النقدية + التحويلات ... ثم يتم صرف هذا المبلغ على الفقراء والمحتاجين والمطلوبين ماليا والمسجونين على ذمة قضايا مالية والمتعثرين وتيسير أمور المقبلين على الزواج وغيرهم ... هل ما طرحته أمرا عظيما أم أمرا مستحيلا ؟ كلا وأبدا بل طرحه غيري من قبل والسؤال : لماذا تتجاهل الحكومة والحكومات العربية مثل أبسط هذه الحلول ؟
 متى تصنعون ابتسامة الأطفال وفرحة العجائز والشيوخ ؟
متى تفهمون أن الفقراء قنابل موقوتة والفقر كافر لا قلب ولا رحمة لديه ؟
متى تتحرك نخوتكم وغيرتكم وتحفظون كرامات الرجال وأعراض النساء ؟
متى تستوعبون أن الفقر نال من أعراض النساء وجعلهن تحت العرض والطلب ؟

إن كنتم عاجزين عن سحق الفقر بين العامة فلا تلوموهم إن لعنوكم في قبوركم فأنتم وقتها أهلا وتستحقون هذه اللعنات إلى يوم تبعثون


دمتم بود ...

وسعوا صدوركم   




2015-12-18

منو فيكم ابن الكلـــب ؟

عزيزي القارئ لا تنزعج من عنوان الموضوع وأعتذر عن هذا اللفظ لكن امنحني صبرا قليلا لتعرف أن ابن الكلب هي أرقى كلمة يمكن أن تقال ؟
 من طبيعتي أني أحب أبحث عن كل شيء وفي أي شيء فأدخل كل موقع وكل برنامج وأستكشف وأقرأ ما يقولونه وما يكتبه الناس ... إلا أن هناك شيئا غريبا لفت انتباهي كثيرا وهو أن الكل يشعر بالخيانة والكل يشعر بالغدر والكل يشعر أنه مظلوم والكل يشعر أن حظه قليل من هذه الدنيا والبعض أصلا لا يعترف بكلمة حـــظ لأنه أساسا لم يعرف معناها قط في حياته حسب وصفه ... إن كان الكل يعاني ومظلوم إذن من هو الظالم منكم ؟ ومن هو سيد الأقنعة فيكم ؟ ومن هو عبد المصالح ؟ ومن هم كلاب المال المنعدمة كراماتهم ؟ هل الناس جنت أم وصل الحال بهم إلى مرحلة الكــــذب الوقـــــح ؟ 

أعرف الكثيرين نساء ورجالا عندما يسألون عن أسباب طلاقهم فإنهم يتفننون بسرد أبشع صور يمكن أن يتخيلها عقل لطليقته أو لطليقها من أجل أن يظهروا هم بصورة الأبرياء المظلومين المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة ... والمطلوب منك بعد سرد هذا الفلم الهندي أن تصدقهم وتبكي معهم وتفعل المستحيل من أجل أن تعوضهم عن ما فاتهم وكأنك أنت خالقهم والأرزاق بيدك والعياذ بالله ... وهم في حقيقة الأمر زواجهم كان بقرارهم ومعاشرتهم فيما بينهم تم باستمتاع كامل وبتفنن أيضا وعشرتهم فيما بينهم كانت بإرادتهم ووصلت الأمور إلى الطلاق الذي كان بإصرارهم طبعا ... فعلى ماذا تندمون وعلى أي شيء تتباكون ولأي هدف تطعنون وتزورون واقعكم ؟
 عن نفسي أنا سألت كثيرا ما هي أسباب طلاقك من زوجتك ؟
أجبت : وهل من المفترض أن أطعن بإمرإة كانت في يوم ما على ذمتي ولدي منها الأبناء وأن أخرج أنا بصورة البريء والمظلوم أمامكم ؟ كلا وألف كلا والله ما فعلتها ولن أفعلها حتى لو وضعوا فيني كل عيوب الأرض ... وكل ما في الأمر أن قرار زواجي كانت تقديراته خاطئة وتصرفاتي كثيرا كانت أيضا خاطئة لكن قرر الطلاق كان قرارا صحيحا وانتهى الأمر وحسمت هذه المرحلة من حياتي ؟
 في مواقع التواصل الإجتماعي سبحان الله المظلومين والمجروحين تجاوز عددهم عدد جرحى الحرب العالمية الأولى والثانية ... فالرجل والمرأة مجروحين ومهمومين ... لا يا سيدي فما وقع فقد وقع بسوء تقديرك ويا سيدتي ما حدث معك حدث بإرادتك فكفاكم تحريفا وتزويرا ... فإن كنتم في حياتكم الشخصية كاذبون فكيف أنتم في حياتكم العامة تتعاملون مع أصدقائكم وزملائكم هل نسبة وكم الأمانة والصدق = كم الأمانة والصدق مع الغرباء والأصدقاء ؟
أنتم بحاجة لوقفات مع النفس ومصارحتها ومكاشفتها وجلد الذات وتأنيب الضمير حتى تستوي النفس ويتم تقويمها بما يتوافق ويتلائم مع طهارة أنفسكم لمن يملك نفسا طاهرة وضمير أمين ... فهناك اليوم الكثير الكثير ممن يتحدثون عن أن المرأة الكويتية لا تصلح للزواج والرجل الكويتي ليس كفؤا لتحمل أي مسؤلية ... والسبب هو أن كثرة النساء آلاتي يعرضن أنفسهن للمتعة وللعلاقات بمقابل مادي فزادت أعداد كلاب السوق من الذكور ... فانهار هنا منزل وهناك سقط ضحايا الكذب والخداع إلى أن وصلنا نعيش في فوضى عارمة لم نعد نعرف فيها من هو الظالم ومن هو المظلوم الذين يدمرون قلوب ويطحنون أسر ويفرقون بين هذا وذاك ... إذن من هو ابن الكلب فيكم الذي تفوق على جواسيس المخابرات من شدة إتقانهم بأدوار لا يجرؤ أعظم ممثل على تجسيد أدوارها ؟
 في 1968م قام الكاتب الأسطوري يوسف السباعي بتأليف قصة عن النفاق والمنافقين ... ثم جاء المخرج فطين عبدالوهاب بتحويل القصة إلى فلم سينمائي جميلا رائعا دمج الفكاهة بالواقع الأليم كله هذا في 1968 ... ولكم أن تتخيلوا كيف وصل بنا الأمر اليوم ؟ 
مشاهدة فلم أرض النفاق


أتمنى في يوم ما قبل مماتي أن أجد من يعترف لي ويقول لي أنه كان ظالما جائرا واليوم نادما فهذا سأحترمه احتراما عظيما لأننا باختصار نعيش في زمن الكذب والخداع ولعبة الحاجة والمصلحة الوقتية فقط وحتى الأصدقاء ركبوا موجة المصالح ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم


2015-12-09

إسرائيل تسألكم .. من يجرؤ على الإجابة ؟


الكل متفق أن إيران دولة باتت دولة ليست بالهينة على الإطلاق وأن نفوذها أصبح نفوذا أخطبوطيا مرعبا ... بدليل أن إيران تحكم فعليا حكم وبأوامرها كل من : العراق وسوريا واليمن ولبنان ... وحرب اليمن أتوقع أنها ستنتهي خلال الـ6 أشهر القادمة ليس بانتصار عسكري بل باتفاق سياسي والحوثيين باقين واليمن سيكون كما في السابق عاصمة عدن وعاصمة صنعاء ... ولبنان لا توجد على أرضه قوة ونفوذ وسيطرة مسلحة مثل تنظيم حزب الله ... والعراق يوجد برلمان وحكومة ورئيس لكن قرارهم ليس بأيديهم بل أهم القرارات السياسية المصيرية تصدر من طهران ... وسوريا حدث ولا حرج فلولا إيران لما صمد النظام البعثي العفلقي العفن سنة واحدة ... إذن كل هذا النفوذ الإيراني الأخطبوطي لا شك بأنه أربك وأزعج دول الخليج بشكل مباشر بل ومؤثر ... وهناك من ساق التحليل السياسي بارتباط إيران بالماسونية العالمية التي تتحكم في القرار السياسي والإقتصادي والعسكري في كل أصقاع الأرض ... واستدل المحلل بوجهة نظره هذه أنه من المستحيل أن تتمدد إيران بهذا الشكل وسط صمت الدول العظمى لولا وجود ضوء أخضر لها بذلك ؟
دول الخليج أو منظومة دول مجلس التعاون يوجد فيها خلافات وأيضا يوجد بينهم اتفاقات وتفاهمات لكن هل سيستمرون بهذه المنظومة للأبد ؟ كلا طبعا لن يستمروا والتاريخ شاهد على انهيار تحالفات ومنظمات سياسية واقتصادية وعسكرية وتفككها للأبد ... كما أن النظام العالمي وأقصد كبار الدول الذين يسيطرون على العالم سيطرة كاملة وهم : أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا ودخلت معهم مؤخرا ألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان ... هؤلاء لن يسمحوا بتمرد أي دولة في العالم عليهم ... وبما أن دول الخليج يمتلكون ثلث احتياطيات النفط والغاز في العالم وباحتياطيات إجمالية = 65 تريليون دولار = 19.7 تريليون دينار كويتي أي أكثر من 19 ألف مليار دينار ... ويرى المحللين الإقتصاديين أن تقديرات قيمة مخزون النفط والغاز الخليجي عند 65 تريليون دولار بالأسعار الحالية تعتبر أعلى من القيمة الفعلية لسببين ... أولهما : افتراض التحليلات أن هذا المخزون تم استخراجه وبيعه بالأسعار الحالية وثانيهما يرجع إلى وضع نسبة خصم على قيمة عائدات النفط والغاز المستقبلية مع اعتبار مستويات الفائدة لدى المصارف ... وبالتالي دول الخليج تعتبر إمبراطوريات مالية واقتصاديه لمدة تتراوح ما بين 90 و 120 سنة قادمة ؟
 الدول العظمى لا توجد لديها مشكلة بهذه الإمبراطوريات الخليجية طالما أن هذه الإمبراطوريات تابعة لها بشكل مباشر وغير مباشر ... فكل دول الخليج لا تستطيع أن تحارب حتى نملة دون دعم لوجستي واستراتيجي من الدول العظمى ... فأسلحتهم منهم والذخيرة والعتاد والصيانة وقطع الغيار منهم والأقمار الصناعية بيد الكبار فكيف تريد الحرب هل وأنت أعمى ؟ 

ماذا لو حدثت حرب بين إيران وبين دول الخليج ؟
هذه الحرب لن تقوم فيما بينهم ولو أن الغرب يتمنى ذلك مسلم يقضي على مسلم ... لكن في الميزان العسكري إيران متفوقة على دول الخليج تفوقا مرعبا لا يستهان به على الإطلاق ومن جميع النواحي ... فهي دولة مصنعة ومتطورة عسكريا + تملك جيش عقائدي والجيش العقائدي هو أخطر أنواع الجيوش ؟
 إذن ما هو الحل ؟
أنا أرى إن بزوال النظام الإيراني الحالي سيعود لبنان وسوريا والعراق واليمن إلى الحضن العربي ... بمعنى انهيار دولة واحدة يتم إطلاق سراح 4 دول ... وليس سرا إذا قلت هذه أمنيات أغلب الدول العربية وشعوبها لكن ما تتمنى ليس دائما يذهب بك في طريق الواقع ؟
 هناك سؤال في غاية الأهمية يجب أن ينتبه له الجميع
ماذا لو جاءت إسرائيل وقالت للخليجيين التالي : يا أهل الخليج إن الفرق بيننا وبينكم هو الدين والمعتقد فقط ونحن متشابهون في كل شيء فلديكم المراقص ولدينا ولديكم المخدرات ولدينا ولديكم الأكاذيب والنفاق والدجل والتطرف والقبضة الأمنية والشذوذ الجنسي والإنحرافات الأخلاقية وارتفاع مستوى الطلاق والعنوسة والفساد والرشاوي وووو وكل هذا لدينا فما الفرق بيننا وبينكم ؟ أنتم فاسدون ونحن فاسدون فعلى ماذا تكابرون ؟ هل إسلامكم يمنعكم من السلام بيننا ؟ إن كان إسلامكم يمنعكم فلم لم تعملوا بعمل أهل الإسلام وكل هذا الفساد أنتم غارقون فيه ؟
 ويكمل الإسرائيليين حديثهم فيقولون
إن إيران دولة أربكتكم وأزعجتكم بل وتهدد أمنكم وتهدد مستقبل أنظمتكم ... فما رأيكم أنا الدولة الصهيونية وأنتم تعرفون جيدا حجم قوتنا ونفوذنا وسطوتنا على العالم بأسره ... ما رأيكم نزيل لكم النظام الإيراني بشرط أن تقيموا علاقات دبلوماسية رسمية علنية كاملة بيننا وبينكم ؟ ولا تأشيرات دخول بيننا مع تعهد منكم بإقامة أفضل علاقات تجارية واقتصادية بيننا ... لأن مسألة إزاحة النظام الإيراني عن طريقكم سيكلفنا عشرات المليارات ... وبذلك أزحنا إيران وأعدنا إليكم 4 دول عربية كانت دول خارجة عن سيطرتكم وضمنا أمنكم واستقراركم ... ومسألة حربكم معنا أنتم تعلمون جيدا أنها ترهات وهرطقات آن الأوان أن تضعوا لها حلا وحدا واعتبروا مما فعلناه مع أخوتكم في مصر وفلسطين فكفاكم أحلاما وكونوا واقعيين وعمليين ... وإن كانت كل مئات المليارات التي صرفتموها على جيوشكم وأسلحتكم لا تستطيعون مجتمعين على مواجهة إيران فوفروا تلك الثروات لنا ... إنها السياسة يا سادة ولعبة المصالح وهذا العرض يأتيكم لمرة واحدة فقط ticket or lift ؟
 
ماذا سيكون الرد الخليجي الحكومي والشعبي على مثل هذا العرض ؟
لا تعليق وسأترك لكم حق التفكير والتحليل




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم