2019-01-12

فكرة : حل قضية بدون الكويت بشكل نهائي ؟


قضية البدون هي قضية الكويت التي فشلت فيها كل الحكومات الكويتية والبعض منها قد تواطئ فيها وفشل في حلها كل مجالس الأمة والبعض قد تواطئ فيها مشكلة أخذت أبعادا مخيفة مرعبة امتزجت فيها العوامل السياسية والإقتصادية والإجتماعية والإنسانية والوطنية ... كل من يتحدث فيها يكون في موضوع الشك أو الشبهة أو الإتهام ما بين جميع خصوم القضية فإن تحدث أحد ما بدافع الوطنية اتهم بالعنصرية وإن تحدث أحد ما بدافع الإنسانية شكك في وطنيته وإن تحدث أحد ما بدافع إيجاد الحلول شكك بأصوله ... إذن نحن أمام صراع مجتمعي شديد العنف وله ما يبرره بعدما رأى المجتمع الكم الكبير من عمليات تزوير الجنسية الكويتية التي كشف كنها منذ سنوات ولا تزال عمليات الكشف مستمرة ... والقضية لا تزال تعتبر قضية شديدة الحساسية كل طرف وله عذره وكل رأيا يجب أن يحترم سواء اتفقنا أو اختلفنا معه لكن السؤال : إلى متى هذه القضية ستكون موجودة لدينا وتعيش بيننا ؟ ... لأن التوجه الحكومي لا يمكن الوثوق فيه لأنه المتهم الرئيسي لهذه القضية وبالتالي كل أقوال المتهم لا يؤخذ فيها لعدم الثقة فيه لأنه أحد الأطراف الرئيسية في هذه الجريمة الوطنية ... فهل نثق في مجلس الأمة وأعضائه ؟ بالتأكيد كلا بل هم الخطر بعينه لأنهم شركاء أصيلين مع الحكومة في جريمتهم من خلال "الرشوة السياسية" التي كانت تتم بمنح الجنسية لبعض ذويهم في مجال السبعينات والثمانينات والتسعينات ... إذن ما هو الحل هل نترك الصراع ترتفع شحناته ما بين المواطنين والبدون في كل مرة ولأي سبب ؟ هل ننتظر 20 سنة قادمة ليسمع أبناؤنا نفس الأعذار ونفس المبررات ويعيشون في نفس السجال والصراع ؟

لجنة العم الفاضل صالح الفضالة
معلوماتي الموثوق فيها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية "لجنة البدون" بقيادة رئيسه "صالح الفضالة" ... قد قام الجهاز والعاملين فيه بجهود جبارة مضنية حثيثة في عمل 99% من أهل الكويت لا يعلمون عنه شيئا ويكفي أنه الجهاز الحكومي الوحيد اليوم في الكويت الذي يستحيل ثم يستحيل أن يركع أو يخضع لتدخلات نواب مجلس الأمة ... ولذلك لا نستغرب لماذا يشنون عليه حربا بين الحين والأخر فقط لأنهم لا يجرؤون أن يتدخلوا خوفا من الزجر والطرد أمام العاملين الوطنيين هناك ... ناهيكم من أن الجهاز قد انتهى فعليا وبشكل مؤكد من قضية البدون بحسم جميع ملفاتها وألفت عنايتكم أن الجهاز يعتبر جهاز فني أي يحقق ويبحث في أصول وأحقية أصحاب الملفات المعنية في الأمر ولا يملك حق إعطاء موافقة منح الجنسية من عدمها ... أي أنه الجهاز الموثوق فيه من قبل الحكومة بأن كل ملف يرفعه إلى الحكومة يعني أنه ملفا تنطبق عليه الحصول على الجنسية ليتحول الأمر من البحث والتدقيق الفني المحترف إلى القرار السياسي ... والقرار السياسي هنا تحدده التركيبة السكانية في الموازنة بين مكونات الشعب الكويتي "حضر قبائل سنة شيعة" وهذا الفرار السياسي لا أحد يتدخل فيه على الإطلاق لأن تحكمه الأوضاع السياسية بشكل صرف ... وإحقاقا للحق يجب أن يعرف الجميع أن كل ملف رب أسرة من البدون قد مر للمراجعة والبحث من قبل كل من الأجهزة التالية "الجهاز المركزي للبدون - أمن الدولة - هيئة الإستخبارات العامة - المباحث الجنائية - الأدلة الجنائية - وزارة الصحة - الجنسية والجوازات - المعلومات المدنية - وزارة الخارجية - وزارة العدل - اللجنة العليا للجنسية التابعة لمجلس الوزراء" ... أي كل ملف نظرت فيه ودققته وبحث فيه أكثر من 10 جهات حكومية رسمية بأكثر من 250 موظف وقيادي مختلفين الأسماء والوظائف والصلاحيات الفنية والقضائية والأمنية ... ولذلك يكون ضربا من الخيال ومن المستحيل أن يحدث ظلما أو تجاوزا أو حتى تغافلا ضد كائن من يكون من أصحاب الملفات المعنية في الأمر ... وهذا الإنجاز يسجل لرئيس الجهاز العم الفاضل "صالح الفضالة" الذي عمل مع فريق عمل منذ سنوات ليحقق إنجازا لم يسبقه أحد إليه من قبل بدليل أشادت المنظمات الدولية والحقوقية بجهود هذا الجهاز ومدى قوة مهنيته ... ولن نمضي الباقي من أعمارنا ونحن في صراع مع هذه القضية "السياسية الإنسانية الإجتماعية" لأن بات من الواضح أن لحكومة غير جادة ولا تزال تعبث بسفاهتها المعتادة ... فكيف أشخاص غير مستحقين الجنسية توظفهم في الجيش الكويتي أي في مكان حساس وجهاز يضم كم مرعب من الأسرار العسكرية !!!
 

نريد الحـــــل فما هو ؟
الكويتيين الذين يعارضون تجنيس "الغير مستحقين" لهم كل الحق فيما يريدون ويدعون لأنه وطنهم بل ليس غريبا أن يكون هؤلاء أكثر وطنية وإخلاصا حتى من الوزراء أنفسهم ... وفي الجهة الأخرى المواطنين الذين تتملكهم العاطفة يريدون إنهاء هذه القضية سواء كان مستحقا أو غير مستحق وهذا الأمر بالمناسبة يعتبر تهديد خطير للأمن القومي الكويتي ... والحكومة والمجلس لطالما عبثوا في الكويت عبثا مجرما وبالتالي لا يمكن الركون والوثوق فيهم من حل عادل لهذه القضية بسبب فسادهم السياسي الذي يقوم على المصلحة السياسية الشخصية على حساب الوطن ومكتسباته الإجتماعية والوطنية ... ولذلك يكون الحل بشراء جنسيات دولا أخرى لكن ليس بالطريقة الحكومية التي كانت تريدها بطريقة غبية بل يجب أن تحترف الفكرة وبآلية تكسبها المصداقية وتفقد المعارضين أي أهلية ومصداقية في هذا الأمر ... فهناك أكثر من 20 دولة عالمية محترمة وغير محترمة تمنح جنسيتها لمن يرغب بمقابل مادي وهم "بلغاريا وكندا وتركيا ومالطا وقبرص ونيوزلندا وبريطانيا وأمريكا" وغيرها لتكون الخطوات على الشكل التالي
1- يقوم الجهاز المركزي للبدون بالإتفاق والتعاون مع وزارة الخارجية على تحديد ما بين 5 إلى 7 دول من أفضل دول الإقامة عالميا وليس أسوأها .
2- تدفع الكويت قيمة المال للدول التي تشترط الإستثمار أي يستثمر الشخص ماله ثم تعيده الدولة إليه بعد مدة محددة لكن هنا تدفع الكويت للدولة المعنية مالا غير قابل للرد وليس للبدون .
3- تشترط الكويت على الدول المعنية أن التعامل بالأسرة وليس بالفرد أي الدولة تأخذ الأسرة كاملة ولا يحتسب المال على الفرد الواحد بل على الأسرة أي على الملف في الجهاز المركزي للبدون سواء كان فيه 10 أو 80 فرد .
4- بعد أخذ الموافقات وآلية العمل يخير صاحب الأسرة من البدون بـ 7 دول من الأفضل عالميا على أن يختار دولة واحدة بشكل نهائي وللأبد .
5- لا يجوز لرب الأسرة من البدون أن يحدد ويختار إلا بشرط مع كامل أفراد أسرته "أخوة وأخوات وأبناء وأحفاد" بموافقة جماعية موثقة .
6- في حال سير الإجراءات وأخذ الموافقات يتسلم رب الأسرة وأفراد أسرته جوازات سفرهم وإثباتاتهم من داخل الجهاز المركزي للبدون بشكل رسمي وموثق .
7- تغادر الأسرة التي حصلت على الجنسية والجوازات والذين أصبحوا مواطنين دولة أخرة الكويت إلى موطنهم الجديد لاستكمال باقي إجراءاتهم مع حقهم الكامل بالعودة إلى الكويت في أي وقت يشاؤون للإقامة فيها مرة أخرى بشكل رسمي وقانوني بهوياتهم وجنسياتهم الجديدة أو أن يختاروا هم بإرادتهم العيش في الخارج .
8- تنطبق هذه العملية على من يستحق ومن لا يستحق الجنسية الكويتية من البدون .
9- بعد منح الجنسية الأجنبية للبدون تلغى عليه كافة القيود الأمنية في التعاملات الرسمية في وضعه الجديد .
10-  في حال رفض البدون لكل تلك الخيارات يتم سحب بطاقته وجميع هوياته وتوقف جميع أعماله لدى الجهات الحكومية ويكشف ملفه كاملا .

فوائد هذه العملية
1- حسم ملف البدون بشكل حاسم وقاطع ونهائيا مهما كان الثمن وتفكيك عبث نواب مجلس الأمة وغلق باب الرشوة السياسية الحكومية .
2- أعداد البدون في الكويت ما يقارب الـ 90 ألف أي ما بين 7.000 و 10 آلاف ملف أسرة وسيتراوح المبلغ الذي ستدفعه الحكومة الكويتية ما بين مليار إلى مليار ونصف دينار كويتي .
3- بالمقارنة مع مبلغ الحكومة الكويتية الذي ستدفعه للدول المعنية فإنه لا يساوي شيئا مقابل ميزانية لجنة البدون التي عملت منذ عام 1993 إلى 2019 أي 26 سنة صرفنا مئات الملايين والمليارات دون حسم لهذه القضية .
4- لا يمكن بعد هذه العملية أن يسيئ أحدا إلى الكويت بل ستكون أول عملية نوعية في العالم تقدم عليها حكومة تعاملت بكل إنسانية مع هذه الفئة بتوزيعهم على أفضل وأرقى دول العالم وباختيارهم هم .
5- ضمان بعد هذه العملية عدم وجود كلمة "بدون" في الكويت مع إمكانية عودتهم مرة أخرى بشكل رسمي وقانوني بجنسيات مختلفة ومتنوعة وإعادة دمجهم في المجتمع كمقيمين هذه المرة بصورة قانونية 100% .
6- الموافقة على منح البدون الجنسية الخليجية إن أرادت دولة خليجية ذلك بشرط أن يتم ذلك بشكل رسمي بين الحكومات بشكل مباشر وليس عبر الأفراد مهما كانت صفاتهم القانونية .

وبذلك يكون ملف البدون قد أغلق للأبد منحتك الحرية التي تريدها ومنحتك الحقوق التي تريدها ودفعت لك من أموال الكويت بشكل مباشر وخيرتك ولم أجبرك بين أفضل دول العالم وليس أسوأها ... مو تبي جنسية ؟ عطيتك ... مو تبي حرية ؟ عطيتك ... مو تبي حقوقك ؟ عطيتك ... طرد من الكويت ما طردتك كل اللي سويته لك إني عطيتك أفضل جنسيات العالم ونظمت حياتك شتبي بعد ؟ ... ومنحتك حرية المغادرة والسفر والذهاب والإياب وقتما تشاء وأصبحت مواطنا دولة أجنبية مع كامل حقوقك كمقيم في الكويت فانتهت معاناتك للأبد بعدها شنو حجتك ؟ ... والمواطنين الكويتيين أغلقت لكم ملف البدون بشكل نهائي وحسمت أي سجال وخلاف مستقبلي قد يحدث بين أفراد المجتمع وأغلقت باب الصفقات السياسية "الخسيسة" التي كانت تحدث بين الحكومة ومجلس الأمة ... ولجنة البدون حققت نجاحا لم يسبق إليه مثيلا وكانت وستكون هي المرجع الأول في أي عملية أمنية لما تحتويه من سجلات وبيانات عن هذه الفئة والقضية تم إغلاقها بالكامل ولا عزاء لمن يريد الشر والضر بالكويت ... والأمر برمته ليس مكافئة لمن دلس وزور بقدر ما هي مصلحة الكويت العليا التي تقتضي أن تكون المبادرة بأيدينا لا بأيديهم والقرار لنا وليس لهم والسيطرة والسيادة حاسمة وقاطعة ... ونعوذ بالله من الظلم ومن العنصرية الفوقية ومن الكيد والإستعباد ومن الغرور الأعمى ومن الجهل ومن ضياع الحكمة والبصيرة في الأمور كلها ونسأله سبحانه أن لا يشغلنا بأنفسنا ولا يهلكنا بذنوبنا وأن يجعلنا من عباده المرضيين عنهم وأن يحفظ وطننا ومن يعيش عليه من الشرفاء والمخلصين منهم ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2019-01-11

الحيوانات الناطقة ؟


يقول الدكتور "آرثر جيمس" صاحب كتاب حيوانات ناطقة الصادر عن دار لندن للنشر عام 1963: الحيوانات أولى من بعض البشر بنعمة الكلام والتفكير ... وبالرغم من بحثي الدقيق عن مدى صحة هذه المقولة وكاتبها إلا أنني لم أجد لها أي أثر على شبكة "الإنترنت" لكني وضعتها باستدلال لموافقتي مع تلك المقولة سواء كان قائلها معروفا أو مجهولا ... وإن كان حرية العقل والإعتقاد امر مسلم به فإن خطوط الحديث العام يجب أن يكون له حدا وسقفا وليس بالمطلق وحتى المطلق لا يكون إلا في دارك ... بل وحتى وأنت في دارك إن تجاوزت على جارك جاز له أن يشكوك إلى القانون وبالتالي تفرض الطبيعة وجودا وتؤكد الظروف موقعها في حياتنا أن الإنسان حريته محدودة وليست مطلقة ... وعملية الحد أو المحدودية تنظمها القوانين الوضعية التي تختلف من دولة إلى أخرى من الدول المنغلقة إلى الدول المتفتحة وصولا إلى الدول الإباحية المطلقة ... مع الإنتباه إلى الفرق بين الأقوال والأفعال بمعنى دولا تسمح لك الزنـــا العلني لكنها في نفس الوقت لا تسمح لك بالقول أو الفكر الذي قد يؤدي إلى نقض دستورها وقوانينها والعكس صحيح ؟
 
أنا ممن يؤيدون حرية الفكر "شبه المطلق" بمعنى تخرج دعوات شاذة للتطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل وأعارضها بشدة لكن في حقيقة الأمر يبقى الأمر رأيا يحق لصاحبه أن يعبر عنه وإن خالفني ... تختلف معه صحيح وأختلف معه أيضا لكن يبقى رأيا والرأي لا يواجه بالقمع إنما يواجه بالرأي الأخر بالفكر بالحجة بالدليل بالتحليل المستقبلي بالنظرة الثاقبة بعيدة المدى ... وهذه مشكلتنا جميعا ففي أحيانا نكون عقلانيين كثيرا وفي أحيان أخرى نكون عاطفيين لدرجة المبالغة وهذه الحالة ربما تكون راجعة لسبب الحالة النفسية أو المزاجية أو بسبب ضغوط الحياة وانعكاسها "الوقتي" على شخصية ونفسية الإنسان ... ذلك كله لا يلغي العقل على الإطلاق من أن يحدث لك الفرق بين الخطأ والصواب والحماقة من الحكمة لتضبط هوى النفس التي قد ترمي بصاحبها إلى تهلكة الجهل ليكون مدعاة لسخرية الأخرين ... وبالتالي الآراء هي من حقوق الناس لتعبر عن فكرها نفسيتها أوضاعها ولولا اختلاف الناس ما حدث أي اتفاق على وجه الأرض ولولا التفكير والتحليل ما انتبه مقربين القصور منذ الأزل إلى ما كانوا يجهلونه أو غاب عنه فكرهم ... والفكر لا يقيد ولا يحدد مهما سننت من قوانين ومهما وضعت العراقيل ومهما غلظت العقوبات ولا أبعد من ذلك كمثال إلا "ابن رشد" الذي حاربوا فكره وفلسفته حتى وصلوا به إلى الطعن في عقيدته ودينه وشرفه وشككوا بإيمانه ... فما كانت نتيجة فرط عداوة خصومه إلا أن كتبه تم تهريبها إلى الخارج لتصنع فكرا وعقيدة وفلسفة مغايرة تماما أحدثت تغييرا واسعا في أوروبا وظل العرب على حال عقولهم المتخشبة تشرب الماء فتزداد يابسا وعنادا غبيا ... ولذك يبقى الفكــــــر الطائر الذي لم يستطع أي صياد من اصطياده منذ قديم الأزل إلى يومنا هذا بسبب فشل فهم هذا الطائر فشل ذريع ؟
 
لا شك أننا في 2019 نعيش في زمن "الحيوانات الناطقة" وبامتياز بسبب ثورة التكنولوجيا والتي أحدثت تغييرا "شبه جذري" في حياتنا الخاصة والإجتماعية ... انعكست على شكل وشخصية الأسرة بتعاملها وتصرفاتها ومستوى تفكيرها سواء في الكويت أو في الخليج أو في الدول العربية بل في العالم بأسره ... وهذا التغيير أخذ البشرية بشكل لا إرادي إلى حالة من التعاطي الفكري بشكل لم يتوقعه أحد قط ولم يحسب له حسابا على الإطلاق فارتبكت الأسرة والحكومات والمجتمعات ارتباكا مزلزلا ... مما دفع الدول والحكومات لحماية مجتمعاتها من التفكك والإنهيار الفكري والأخلاقي بسن قوانين تنظم عالم الإنترنت منها كان تنظيما منطقيا وطبيعيا ومنها من كان تنظيما مبالغا فيه بفرط العقوبات ... لتثبت الدول والحكومات أن كل منها تعبر عن خصوصية مجتمعها وفكر وتوجه ومعتقد الدولة والحكومة ... ولذلك تراجعت نسب الحريات في العالم بأسره وليس في الدول العربية فحسب مما يثبت بالدليل القاطع أن عالم الإنترنت أطلق العنان لكل فكر وشخصية دون أي استثناء وبلا أي خطوط حمراء ... وهذا ما لا تريده البشرية كافة وإلا ضربت الفوضى كل القوانين المنظمة لحياتنا بسبب حرية الرأي والإعتقاد التي بلا أي سقف أو حد وتلك مفسدة عظيمة بالغة الضرر ... ولذلك حرية الفكر يجب أن تكون مسؤلة ولها حدود وليست بالمطلق وهنا الخطأ الذي يقع فيه العرب ودائما يقعون فيه وأبدا يسبب لهم المشكلة تلو الأخرى ... وهي مشكلة عدم تقبل الرأي الأخر أو فهمه بشكل خطأ أو الدخول بالنوايا أو التشكيك بتوجه صاحب الرأي فقط لإرضاء فكر السلطة "المتخلف بطبيعته الأزلية" ... فالحكومة تريد شعب على طراز ثوب واحد وهذا الجنون بعينه والأمن يريد الشعب بعقل وتوجه واحد وهذا الجهل بذاته والمجتمع يريد أن يفرض رأيه على من يبحث عن التغيير أو التطور فيعيش الجميع في ظل صراع الأكثرية التي تضطهد الأقلية ... ولذلك فإن الأكثرية لا تعني دائما أنهم على حق وصواب ولا يعني أن مصير الإنسان تحدده الأكثرية وتنزع حق الأقلية بحقها بالتفكير أو طريقة العيش ... لكن أصل الخلاف يجب أن يفهم أو يحلل هل الإختلاف يستهدف الشخص صاحب الرأي وحده أم هناك مخطط يستهدف المجتمع ؟ ... فإن كان الأمر يعني الشخص ويستهدف حياته وفكره للسعي لطريقة عيش مستقله فهذا حقه المطلق أما إن كان هناك مخطط لتغيير المجتمع أو تفكيكه أو ضربه فالأمر انتقل من الفكر إلى الإستهداف المعادي الذي يستوجب مواجهته ... وهذا ما يحدث تماما في دولنا العربية التي تائهة ولا تعرف إن كان ما يحدث هو نتاج حرية فرد وفكر شخص أو مخطط خارجي عبر عملاء محليين يستهدف الدولة والمجتمع ؟ ... ولذلك الفوضى هو حالنا لا فهمنا الحقيقة ولا فهمنا مقصد الرأي ولا منحنا حرية الفكر والإعتقاد مجالا حتى للفهم لأن الرأي أنواع وأشكال ودرجات "سياسي - اجتماعي - ديني - عقائدي - جنسي - علمي - فني" ... فلو اختلفت مع الفنان غضب منك والسياسي انتقم منك والديني كفرك والعقائدي شكك بتربيتك والعلمي شكك بعقلك فلا سلمت من هذا ولا ذاك فقط لأن كل منهم يظن أن أحد حراس الدولة والمجتمع ... فمرحبا بكم في مجتمعات الحيوانــــات الناطقـــــة التي يمشي أهلها ورأس كل منهم ظن أن الله لم يخلق على الأرض سواه !!!





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2019-01-07

اليقيـــن وخوف الإنسان من المجهول ؟


لو سالت أي شخص هذا السؤال : هل جربت الموت ؟ سيجيبك : بالتأكيد كلا وكيف أجربه وأنا لازلت أقف أماك !!! ... السؤال مجنون والإجابة منطقية وأيضا لو سالت نفس الشخص الذي أجابك بالنفي : حسنا فهل تعرف أحدا ما قد جرب الموت ؟ ... هنا سيلج في نفس الشخص شيئا ما من التوجس نحوك وعن مدى وعيك وإدراكك لمثل هذه النوعية من الأسئلة لأن اليقين لا مكان له في موضع السؤال ... إذن اليقين المتمثل بالحقيقة التي عايشناها واعتدنا عليها أن لا أحد جرّب الموت على الإطلاق أي مات فترة من الوقت موتا حقيقيا كاملا وليس مجرد غياب عن الوعي ثم عاد من جديد ... باستثناء حالات مرضية ثبت طبيا أنها "موت سريري" ثم عادوا وقصوا ما رؤوه وسط صمت علمي كامل أمام هذه الحالات الإستثنائية التي تحدث لواحد من بين كل مليار نسمة ... والسؤال هو : إذن لماذا الناس تخاف الموت وصولا إلى الرعب من مجرد حتى ذكر لفظ "الموت" وهم لم يشاهدوه ولم يلمسوه ولم يشعروا به على الإطلاق ؟ ... هل بسبب حبهم للحياة ؟ ربما ... هل بسبب أنهم لا يريدون أن يفقدوا أهلهم وأحبائهم وأصدقائهم ؟ ربما ... هل بسبب خوفهم على ما جمعوه من أموال وثراء "البعض" ؟ ربما ... هل بسبب الخوف من الموت إما بمرض أو بحادث أو طبيعي ؟ ربما ... إذن أسباب الخوف هي أسباب منطقية حقيقية بنيت على واقع ويقين والخوف من المجهول لشيء يقينا هم مدركون أنه قادم لهم ... لكن القادم هنا هو المجهول ليس بالأمر نفسه أي الموت بل بالحدث أي نوع وطريقة الموت التي لا أحد على الإطلاق يعرف يقينا كيف سيموت لأن الأمر هنا مجهول تماما مع عدم استبعاد "الإستشعـــار" بقرب الأجل كالمريض وككبير السن ذوو الشيخوخة وأيضا دون معرفة التوقيت تحديدا ... بالإضافة إلى أن لا أحد على الإطلاق يعرف شعور الموت أي هل هو مؤلم أم غير مؤلم وما مدى ألمه ؟
 
إن المدركات الحسية لدى الإنسان وهي "السمع والنظر والشم واللمس والتذوق" أضيف لها مؤخرا "الحاسة السادسة" أي استشعار الحدث قبل وقوعه وهي خاصية مركزيتها العقل ... كلها مؤشرات "sensor" توفر أدرع حماية لصناعة الإدراك ثم اليقين فمثلا لو اشتم الإنسان رائحة زكية اقترب منها ولو اشتم رائحة كريهة ابتعد عنها مع تبيان نوع وأصل الرائحة ومصدرها ... والطعام إن تذوق شيئا جديدا بموافقة العين طبعا تحدث الرغبة من عدمها بتجربة المذاق أو رفضه ... وحاسة السمع قد تسمع مؤذن يصدح بالأذان بصوت مستفز مقزز فتتمنى أن لا يكون المؤذن موجودا مرة أخرى بعكس المؤذن ذوو الصوت الجميل تلقائيا الأذان يتسلل إلى داخل قلبك دون إذن منك وهكذا تعمل الحواس منفردة أو مجتمعة تعمل لأمر واحد وهو اليقين ... كل ما سبق ينطبق على العلاقات الإجتماعية صداقة عمل زواج علاقات جميعها تحركها حواسنا بطريقة لا إرادية دون أن نشعر بها ونظن أننا نحن المسيطرين عليها لكن في حقيقة الأمر هذه الحالة تحكمنا بها يكمن بشيء بسيط ونظن أننا المسيطرين ... لأن القلب في أحيان كثيرة جدا هو من يتدخل فيتكون صراع "العين والعقل والقلب والسمع والشم واللمس" فالعلاقة بين الزوجين تتفاعل معها كل تلك الحواس والخواص لتنتج أكبر قدر ممكن من العشرة وليست المعاشرة ... وفي أحيان كثيرة تتحمل ضغوط شديدة كالحمل الزائد على المولد الكهربائي حتى تعطي أقصى ما عندها من طاقة وجهد لإرضاء أو لإسعاد الطرف الأخر ... وفي مثال أخر لو كنت موظف عملك مرتبط مباشرة مع المراجعين فإنك وددت أن هذا المراجع جلس لديك وقت أكبر والمراجع الأخر تفعل ما هو غير قانوني حتى لا يجلس امامك أو تنقل معاملته لزميل أخر ... وهذه العملية مرتبطة بالعقل بمدى وعيه ومستوى ثقافته أولا وثانيا مرتبطة بالقلب الذي يحدث فيه انشراح أو انقباض من بعض الوجوه ... كل ما سبق في الفقرتين يثبت حقيقة لا تقبل الشك أن الإنسان تعود على اليقين وتعايش معه بكل حواسه ومدركاته لكنه يخاف من المجهول بكل أشكاله ... فلو تقدم رجلا للزواج من إحدى البنات لفارقها النوم من شدة التفكير والخوف من المستقبل ويدور في فلك عقلها "من هذا وكيف هو وماذا عن شخصيته ثقافته أخلاقه أطباعه" إلخ ... ولذلك الناس منذ القدم من ماضي الأمم اعتمدت على صناعة بشير المستقبل الذي يؤمنهم من كل خطر بصناعة إله أو آلهة يعبدونها ويقدسونها كإله الشمس والقمر والرياح والأصنام وغيرها من خزعبلات الجهل ؟ 

الطموح يعارض المجهول
الطموح هو المستقبل أي صناعة أهداف مستقبلية لتحقيق وضع مختلف ومتغير للإنسان وكل إنسان طموح هو لا يعرف متى ينتهي أجله لكن من حقه أن يصنع مستقبله ... فصناعة المستقبل ببعد النظر بالعمل أو بالدراسات أو بالأبحاث أو حتى بالمشاريع لا تلغي نظرية أو واقع المجهول لأن العملية تتم وفق حسابات واقعية ومنطقية قابلة للتحقيق والنجاح بشرط أن تكون متطابقة مع الشخص نفسه ... كمثال يسعى رجل أن يصبح إنسانا ثريا فهذا الأمر ليس مستحيل بل يمكن تحقيقه إن توافرت عوامل النجاح لذلك ... أو إمرأة وضعت هدفا بأن تصبح مسؤلة رفيعة في دولتها وهذا الطموح أيضا قابل للتطبيق لأن التنظيم الهيكلي في دولتها يسمح بذلك بالإضافة إلى سعيها الدؤوب لتحقيق نجاح هدفها ... لكن كل ذلك قد يتحطم فجأة وبلحظة بسبب موقف قد يكون عاطفي أو سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي له تأثير مباشر على صاحب الهدف فيحدث المجهول الذي لا يمكن التنبؤ به ... وهذا صلب موضعي معكم اليوم أن الإنسان قد يضع له الطموح وقد يتكسر ذاك الطموح على صخرة الواقع أو إنسان لديه أهداف يريد تحقيقها فتباغته حوادث قد تغير شكل حياته وتقلبها رأسا على عقب ... ولذلك من المهم أن تعرفوا جميعكم أن حياة الإنسان عبارة عن عدة مراحل فلا يظن أحد منكم أن حياته هو من يسيرها بل رب العالمين هو من يسيرها بطريقة أعترف أني منذ "أكثر من سنتين" وأنا أحلل طريقة إدارة رب العالمين لحياتنا ولكوكب الأرض ولم أستطع بعد من فهم عظمة الدقة المتناهية لتلك الإدارة السماوية ... وكم نحن في غرور عظيم دون أن نشعر به ونظن أننا خارقون العقول ونحن مساكين العقول فسبحان رب العالمين الصابر الحليم اللطيف الحنان المنان معنا ولنا وأغلبنا في صلفه وحماقته مستكبرون { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } الحجر ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم








 

2019-01-05

سباق ... من وصل الكويت أولا ؟


في الكويت نعاني حقيقة من مشكلة الثقافة المجتمعية وهي مشكلة جميعنا غارقون فيها بشكل جنوني لكن البعض لا يشعر بها والبعض الأخر يعرفها تماما لكنه يتجاهلها والبعض الأخر يعرفها وهو أحد أضلاعها ... والمشكلة تكمن بالعنصرية والفوقية والمرض النفسي المتمثل بـ "الأنــــا" فينظر للأخرين بنظرة فوقية استعلائية لا تخلو من الإستحقار معتقدا أنه وكيل الله في الأرض أو لم يخلق رجل ذوو نسب وعراقة في البلاد سواه !!! ... وهؤلاء يعيشون في مرض نفسي شديد الخطورة حتى وإن كذبوا وإن زوروا التاريخ وحتى لو افتروا واستمرؤا الباطل فقط ليكونوا هؤلاء هم الأسياد بنفس صارع الملكية وطبقيتها قبل 70 سنة وما قبل ... وفي موضوعي هذا أسلط الضوء على هؤلاء المرضى الذين يظنون أن الكويت هي ملك لهم ورثوها عن أبائهم وأجدادهم وهم فقط من يحق لهم الحديث بالوطنية وبالجنسية ومن يستحق أن يعيش على أرض الكويت ومن لا يستحق وهذا نشكك به وذاك كلا ... عنصرية متوحشة لم تكن في الكويت قديما بل تلك العنصرية خرجت تحديدا ما بين عام 2007 - 2010 حتى أصبحت حالة إجتماعية مرضية شديدة الخطورة لدرجة تهدد الأمن السلمي في المجتمع الكويتي ؟
 
عوامل التغيير
الكويتيين وفدوا واستوطنوا الكويت من الدول المجاورة والتي كانت "الجزيرة العربية قديما السعودية حديثا - العراق - إيران" قبل سنة 1750م أي قبل 269 سنة ... ومن هذا وذاك ومن هذه العائلة ومن تلك ومن هذه القبيلة وتلك أصبحت كيان ثم مجتمع ثم سيادة ثم دولة وسيادة مطلقة واتفاقيات إقليمية ودولية ... هي هي نفس العملية في كل دول العالم وتكوينها فلم يخلق الله دولة وشعب وكيان وسيادة هكذا بل كل ما حدث ويحدث هو تدبير من رب العالمين سبحانه ... أي كل دولة هي عبارة عن مجموعة وافدين ومستوطنين ثم تحولوا إلى أصحاب أرض ثم وطنية ثم سيادة وكرامة وعلى هذا الأساس كانت تحدث المعارك والحروب بسبب السيــــادة والنفوذ الذي يبسطه الأفراد أو المجموعات على الأراضي التي تقع تحت سيطرتهم ... وبالعودة إلى الوراء قليلا فلم يكن أهل الكويت "قبل النفط" أهل ثراء ولا أهل مال فاحش بل كانوا بسطاء بل وفقراء وهذا لا يعيبهم على الإطلاق لأنهم ببساطة لم يفقدوا كرامتهم ولا شرفهم في أعمالهم وممارسة حياتهم ... ناهيكم أن ذاك الزمن لم تكن هناك حدود مرسمة بدقة ولا معاهدات أو اتفاقيات دولية بل كانت علاقات ثنائية كل دولة تدير سياستها مع محيطها وذلك لم يكن بالمناسبة إلا من العهد الجديد ... العهد الجديد يحسب من بعد سقوط الخلافة العثمانية رسميا في 1924م أي أقل من 100 سنة وفي عرف التاريخ فإن 100 و 200 سنة لا تعتبر شيئا ولا تقاس بالأهمية في مقابل الأمم والشعوب السابقة ... وبالتالي لفظا ونطقا وفهما وعقلا فإننا كتوزيع المخطط البريطاني لخريطة الشرق الأوسط نعتبر دول حديثة النشأ بشكل رسمي وفق السياسة الدولة الجديدة لما بعد الخلافة الإسلامية ... والسخرية تكمن بمن يتفاخر بأنه يعرف أهل الكويت معرفة جيدة وكأنه اخترع الذرة أو جاء بأمر جديد !!! ... فلا جديد في الأمر فأهل الكويت بأسمائهم ومصاهراتهم يعرفون بعضهم البعض عز المعرفة بحكم أننا كيان ودولة صغيرة وبالتالي المجتمع صغير فمن الطبيعي أن نعرف بعضنا بعضا معرفة وثيقة أيضا ... ومن هنا تبدأ حكاية الفوقية والعنصرية فـ "بعض" أبناء التجار يترفعون عن مصاحبة أحد أبناء الرعاع أي فقراء العامة ويحرص بشدة أن ينتقي أصدقائه من الطبقة المخملية ... والبعض الأخر فإنه يضرب لك مثالا بدماثة الخلق والتواضع بالرغم من شدة ثرائه وعراقة نسبه وما بين هذا وذاك يكون الميزان هو الأخــــــلاق والثقة بالنفس ... وقصص تكون الشعوب هو أمر لا إرادة لأحد في ذلك إنما هي تسيير الحياة وتدبير الأيام من ربكم منذ عشرات آلاف السنين دولا قامت ودولا سقطت شعبا عاشت وماتت وشعوبا تولد من جديد فهذا الأمر خارج عن الإرادة أو التغيير لكن قابل للتأثير بعيد المدى ؟

هل تريدنا أن نصمت أمام عبث التجنيس ؟
بل إن سكت فأنت متواطئ معهم وخائن لأرض أنعمت عليك وجادت عليك بما لم يجده الزمان ... لا تسكت ولا تسمح بأن يتم العبث بالهوية الوطنية "الجنسية" وهذا دور كل مواطن شريف لكن بجانب ذلك هناك أيضا من الأولويات ذات الأهمية بالغة الشدة والحرص أرى تم هدمها بتعمد وكأنه مخطط كتب ورسم بعناية فائقة لتفريغ الكويت من هويتها ومن محتواها ... أيها السيدات والسادة هويتكم الوطنية ليس الجنسية فحسب التي عبثت فيها الحكومات الكويتية من سنة 1965 إلى 2006 أي 41 سنة من التجنيس السياسي والعبث المجرم في الهوية الوطنية مارسه السياسيين أمام مرأى ومسمع من الجميع جهارا نهارا ... من حاسبهم ؟ لا أحد ... من سيحاسبهم ؟ لا أحد ... من يفتح ملفات التجنيس من أول منح جنسية في سنة 1959 والذي صدر القانون قبله بسنة واحدة 1958 على أن يتم تطبيقه في 1959 ؟ لا أحد ... من يحاسب اللبناني والسوري والعراقي والإيراني والسعودي والفلسطيني وغيرهم الذين نالوا الجنسية بشكل غير قانوني قبل صدور قانون الجنسية في 1958 ؟ لا أحد ... فأصبح الوضع "طوّف وعدّي وشدد من الآن ورايح" فتوقف التجنيس السياسي المتوحش في عهد سمو الأمير الحالي الحبيب الغالي / صباح الأحمد الجابر الصباح ... لكن هناك ضرب متوحش أخر يتم في هويتنا الوطنية وهو تدمير جيل ما بعد تحرير الكويت جيل أصبح الكثير منه فارغ المحتوى لا ثقافة ولا فهم ولا عقل ... جيل استورد الأغاني العراقية والسعودية ونسي عراقة وفخامة فن الكويت جيل فضل البوكسر والبنطلون على الزي الوطني ... جيل لا يعرف تاريخه ولا ماضيه ولا يعرف المفردات الكويتية الأصيلة جيل صنعوا فيه تجاهل ولا مبالاة للشعراء فهد بورسلي وفهد العسكر وأحمد العدواني والعدساني والرومي والضويحي وغيرهم ... جيل لا يعرف من هم عباقرة ومدارس التلحين في وطنهم أمثال المدارس العريقة كـ أحمد باقر وعبد الرحمن البعيجان وخالد الزايد ويوسف المهنا وحمد الرجيب وغيرهم ... جيل لا يعرف مثقفين ومبدعين الكويت كأمثل أحمد السقاف وإسماعيل فهد إسماعيل وعبدالعزيز الرشيد وسيف مرزوق الشملان وخالد سعود الزيد والشايجي وعبدالمغني وغيرهم ... أفيقوا من سباتكم وأعوا من أدخل الثقافة العراقية رغما عن أنوفكم قبل الغزو واليوم من "يُسعود" المجتمع وفرض عليكم الثقافة السعودية رغما عن أنوفكم ... إفهموا لماذا يتم منح الجنسية لمن حتى لا يعرف أن يردد النشيد الوطني جزئيا وليس كاملا ولا يعرف هم حكام الكويت ولا يعرف حتى المفردات الكويتية ويفز قلبه فزا غريبا مريبا إذا سمع طربا عراقيا أو سعوديا أو سوريا أو إيرانيا ... هويتنا الوطنية ليست جنسية فحسب بل لغة ولفظا ونطقا ولبسا وثقافة وعلما وغيرة وطنية وعشقا مجنونا للكويت ... هويتنا الوطنية لا تكون مدعاة للخونة والعملاء الذين يعملون في الخفاء في محاولات تجنيس أقاربهم الأوباش ليتسللوا إلى قلب وطننا بفعل أحد الأنجاس ويتم ركل المستحقين وتجاهل لجنة العم "صالح الفضالة" التي رفعت ملفات للبدون المستحقين والمستوفين الشروط ... والمهزلة التي نعيش فيها أن هناك من يرضع أبنائه حب وعشق الكويت ولو كانت أرضا جرداء قاحلة وهناك من يربي أبنائه على كره الكويت وسرقة ما يمكن سرقته وضرب الهوية الوطنية بالولاء للخارج لا الداخل ... أفيقوا من جهلكم عالجوا مرض العنصرية والفوقية وتذكروا أنكم في يوم من الأيام كان بعضكم لاجئا وضيعا في الخارج والبعض الآخر كان تحت ذل وإهانة الغزو والإحتلال ... ولذلك أرجو وأتمنى أن يعاد النظر في قانون البصمة الوراثية ويتم فحص كل الشعب فلا يتساوى أبناء الزنــــا بأبناء الحرة ولا الشريفة العفيفة بالوضيعة العاهرة وستر الأيام لا يمنع عقاب الآخرة لو كنتم تعلمون ... كل كويتي لديه قلب ينبض بعشق الكويت يعرف تماما أن الكويت بحاجة إلى إعادة هيكلة وإعادة تأهيل وتطوير وتطهير الشعب من شوائبه من المزورين والمدلسين ومن عبثوا بالأنساب فأصبح الوضيع سيدا فوق السيد نفسه ... والأغبياء يعيشون في مرض العنصرية والفوقية والأرض من تحتهم هشــــة يستحقرون هذا بسبب مادة جنسيته وذاك بسبب أصوله وهذا بسبب أمه وذاك بسبب عمه وبسبب هذه الجهالة ركبكم المتردية والنطيحة دون أن تشعروا فأصبحوا سادة وسياسيين ومشرعين وفي أعلى المناصب الحكومية ... انتقاصك للناس واستحقار من لا يعجبك هذا دليل أنك تربيت في بيئة لا تمت للإنسان بأي صلة ولا دخل لها بالدين ولا بأخلاق رسولنا وأشرفنا وأطهرنا عليه الصلاة والسلام ؟

ألا لعنة على قوم لا يتعظوا من غزو ولا تردعهم قبور الدنيا ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2019-01-03

إسقاط القروض وسفهاء العدالة ؟


تخرج بين فترة وأخرى حملات شعبية تهدف إلى الضغط على الحكومة لإسقاط القروض على المواطنين الكويتيين وهذه الحملات لا يمكن التشكيك فيها أو بأهدافها لأنها نابعة من قلب معاناة المواطنين ... وبالتالي مجرد التفكير أن هناك أيادي خبيثة تقف خلف تلك الحملات لهو الجهل بعينه نظرا لحقيقة وواقع الحياة الإجتماعية التي مزقت الكويتيين تمزيقا ... لكن قرار إسقاط قروض المواطنين الكويتيين من عدمه ليس بيد الحكومة بل بيد القيادة السياسة ليس في الكويت فحسب بل في أي دولة كانت ... لأنه قرار سياسي بالدرجة الأولى له انعكاسات شديدة التأثير السياسي داخليا وخارجيا فداخليا قد يضرب القواعد الإنتخابية للمرشحين وربما يعيد العافية لسوق العقارات الذي يعيش في غرفة العناية المركزة بعد جرائمه الواسعة ... وخارجيا ربما مثل هذا القرار يثير حفيظة شعوب الدول المجاورة قد تنعكس سلبا على أنظمة الحكم أو ربما تفتح شهية الدول الكبرى أمام المزيد من ابتزاز الكويت بهدف شراء المزيد من صفقات السلاح خصوصا مع الرئيس الأمريكي الذي جاء ليبتز دول الخليج ... ومن الضرورة الإبتعاد عن تحليل فكر القيادة السياسية على الصعيدين "السياسي - الشخصي" في هذا الموضوع بالذات لحساسية الأمر لكن كشفت لكم مختصر الخطوط العريضة لاحتمالات قد تكون موضوعة على طاولة أصحاب القرار ... وبما أن الصراع الدائر هو ما بين الحكومة والمجلس الأمة والضغط الشعبي فسيكون موضوعي محصور بين هؤلاء ومن المهم جدا أن ينتبه الجميع إلى نقاط عديدة قد تكون غافلة عنهم ؟

سفهاء العدالة
"بعض" الكويتيين الذين يحملون عقلا سفيها وقلبا حاقدا في مسألة العدالة "هذا ليش تعطونه وأنا ما تعطوني" أو "شلون تساويني أنا المنتظم بغير المنتظم" ... وهرطقات سمعناها من قبل كثيرا ونعرف سطحية مثل هذه العقول والتي أول من أطلق نكتة أو مهزلة العدالـــــة هو النائب والوزير السابق "أحمد باقر" ... وهؤلاء بالمناسبة هم أسهل من يرد عليهم وليسوا ذوو قيمة فكرية عليا حتى نسرد لهم التغريدات العديدة أو المواضيع الكثيرة ... فالعدالة أيها المغفلين لا وجود لها على أرض الواقع وبين البشرية كافة إنما العدالة المطلقة هي خاصية يختص بها رب العباد وحده لا شريك له وتكون نسبة عدالته سبحانه مطلقة وبنسبة 100% مكتملة لا تزيد ولا تنقص ولو بشعرة واحدة من رأس طفل ولد قبل دقائق ... أما العدالة بين البشر بين الحكومات بين الدول فهي عدالة نسبية تحددها معايير عديدة "سياسية اقتصادية اجتماعية أخلاقية" فلا تقارن السعودية بالنمسا ولا سوريا بأمريكا ولا الكويت بالعراق ولا السودان بالبحرين وهكذا ... أما في الكويت فأين كانت عدالتكم عندما منحوا من هرب أثناء الغزو العراقي الغاشم آلاف الدنانير ورواتب وفنادق وعلاج مجاني 100% كلاجئين وعندما عادت الكويت بفضل من الله منحوا الصامدين وكانوا هم الأكثرية بالمناسبة مبلغا لا يتجاوز 500 دينار فقط !!! ... أين عدالتكم العوراء عندما منحوا 5 مليار و 600 مليون دينار بفائدة مالية = 5.5 مليار دينار بمبلغ إجمالي = 11 مليار دينار كويتي = 36.2 مليار دولار  لـ 6.100 مواطن فقط وحصريا كانوا يلعبون القمـــــــار في سوق المناخ وضرب باقي الشعب بالنعال على وجهه في مجلس 1992 بنتيجة تصويت = موافقة 41 نائب وامتناع 7 ورفض 2 !!! ... أين عدالتكم المجرمة وأنتم ترون وزراء ورئيس حكومة يتقاضون مكافآت مالية سنوية تتجاوز 100 ألف دينار لكل فرد منهم بانتهاك دستوري وقانوني صارخ ورواتب سنوية تتجاوز أكثر من 300 ألف دينار = راتب 300 مواطن كويتي وكويتية مجتمعين !!! ... وأين العدالة عندما يدخل مجلس الأمة الفقراء ويخرجون منه أثرياء الملايين والفلل والأملاك الخارجية وسط صمتكم أنتم يا سفهاء العدالة ؟ أين عدالتكم عندما فــر "بعض" الكويتيين إلى الخارج بسرقات المال العام بتواطؤ من داخل الكويت ويفرون إلى الخارج وتعجز كل القوانين عن ملاحقتهم وجلبهم إلى العدالة ؟ ... هل تريدون المزيد من العدالة وتقبلون بها حتى ولو على أنفسكم ؟ ... إذن إذا أصاب أحد ما مرض السرطان فعلى أهله أن يصيبهم جميعا ولو كانوا فردا أو ألفا ولو مات شخصا بحادث مروع أنت أيضا يجب أن تموت ورائه وإلا أصبحت العدالة فلم هندي ... أم لأن الأمر تقدير إلهي ابتعدتم وقلتم لا دخل لنا في تقدير السماء ولو كان الأمر في صالحكم لقلتم لنا حق وأين العدالة !!! ... أيها الغافلون عدالة المــــــال ليست بأيديكم ولا بأيدي دولتكم ولا حكومتكم بل بيدي الله سبحانه وحده لا شريك له سبحانه أم لكم وجهة نظر في توزيع الأرزاق التي كتبها ووزعها ربكم على خلقه من قبل خلقكم جميعا وإلى يوم قيامتكم !!! ... فهل أدركتم مدى سفاهتكم أم شياطينكم لا تزال تتراقص فوق رؤوسكم ؟
 
إنزين في طيحة قروض ولا ماكو ؟
إسقاط القروض له عدة حلول لكن الحكومة لا تريد ذلك وهي بالمناسبة رقاصة ماهرة للغاية بفن الرقص السياسي عليكم فهي تأتي لكم وتسوق عليكم الدراسات والإحصائيات فقط لإثبات وجهة نظرها الكاذبة ... أم نسيتم أو تناسيتم عندما كانت الحكومة تقرع ناقوس الخطر على ميزانيتها بالرغم من أن أسعار النفط وقتها كان سعر البرميل ما بين 94-100 دولار وتريد الحكومة تحويل الفائض من النفط إلى قنوات أخرى في فيلم هندي جدا سخيف فجاء القرار السياسي في 2011 ليخرس الحكومة ويمنح 1.000 دينار لكل مواطن كويتي وكويتية + منحة تموين لمدة سنة ... وكما أسلفت في مقدمة الموضوع أن موضوع أو قرار إسقاط قروض المواطنين في الكويت الثرية هو فعليا قرار سياسي 100% وليس قرار إقتصادي ... أما الحكومة فهي ترقص رقصة "الفلامينكو" لا يفهم معناها سوى السياسيين وتسعدهم لأنها تصرف النظر عن أي شيء أخر محيط في الرقصة ومجلس الأمة يحاول أن يتعلم رقصتها لكنه كعادته فاشل لا يفهمها ولن يفهمها ؟ 

طيب هل في حلول ؟
ثراء الكويت الإقتصادي من العيب حقا أن نسال مثل هذا السؤال فالقليل هم من يعلمون حقيقة حجم وقوة وثراء الإقتصاد الكويتي ... بجرة قلم نستطيع خلال 6 أشهر أن نسحق ديون مصر والسودان مجتمعين وبجرة قلم نستطيع أن نشتري 5% من مساحة الكرة الأرضية ... فمسالة 11 أو 12 مليار دينار قيمة قروض 541.962 ألف مقترض ومقترضة كويتيين وفق إحصائية 2017 هي مسالة جدا تافهة ورقم مضحك وهزيل أمام تنين الإقتصاد الكويتي ... بدليل مساعدة الكويت وإقراضها لأكثر من 102 دولة دول العالم وحجم ودائع مالية في البنوك الخارجية وبقيمة ودائع بنكية واستثمارات خارجية تتجاوز أكثر من 700 مليار دولار = 212 مليار دينار ... ناهيكم عن قيمة الودائع الحكومية في البنوك الكويتية والبورصة وقيمة وأصول الهيئات المستقلة مثل التأمينات الإجتماعية والأوقاف وبيت الزكاة وغيرها والتي تتجاوز أكثر من 100 مليار دينار كويتي = 392 مليار دولار ... مع ملاحظة أنها تقديرات أقل من الحقيقة ... فهل دولة تمتلك أكثر من 1 تريليون دولار ستتأثر من 30 مليار دولار فقط !!! ... وبالتالي الحكومة تضحك عليكم إن طلبت أو حتى أرسلت إشارات "غير مباشرة" بادعاء أنها تريد العدالة والمساواة أو أنها تريد اقتراحا أو حلول !!! ... ويبقى الأمر بيد الله سبحانه وتعالى فهو الأعلم بما تخفيه الأيام من قرارات وربما يحدث القدر أمرا يغير كل شيء ... وقد قرأت العديد من الدراسات ذات تحليل أسباب قروض المواطنين سواء في الكويت أو غيرها لكن لعبة القروض هي سياسة ذات أبعاد خبيثة بعيدة المدى ... وللأسف كل الدراسات التي تحدثت وحللت قروض المواطنين الكويتيين كانت دراسات ضعيفة وابتعدت عن لب المشكلة وذهبت بتوصيات هزيلة لا تستحق حتى النظر إليها ... لأن من كتبها وصاغها إما كان متواطئ مع الحكومة والتجار أو أنه بالفعل يجهل التحليل أصلا ... وما يحدث هو أمر طبيعي عندما تكون الحكومة هي التجار والتجار هم الحكومة فيكون التآمر على المواطنين أمر مفروغ منه ... ومشكلة القروض في الكويت 70% إنسانية وأخذت بإكراه وبضغط الظروف المعيشية المختلفة والمتعددة و 10% ترف أحمق و 20% مغامرات عقارية وربما سأسرد في يوم ما تحليل مفصل عن هذا الأمر بالأرقام والإحصائيات ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم