2018-11-11

غرقت الحكومة في فشلهـــا ؟


في سنة 1996-1997 إن لم تخني ذاكرتي تعرضت الكويت لموجة أمطار رعدية شديدة كنت وقتها أجلس في أحد المقاهي فحبستنا الأمطار وغرقت سيارتي بالكامل ... أتذكر هذه الحادثة جيدا لأن بعدها بيومين كان موعد عمليتي في الكلية اليسرى حيث مكثت في "المستشفى الأميري" أكثر من شهر ونصف ... وتلك الحادثة ضربت ممتلكات الكثيرين وتضرر منها الكثيرين وهي مشابهة تماما مع الأحداث التي جرت وستجري في الكويت في الأيام الماضية والقادمة ... فوضى سيارات فوق بعضها البعض وضرر وكسر وتلف والمياه لم تترك شيئا إلا وتجرفه معها ... ولذلك أعرف أكثر من جيد شعور المتضررين جراء هذه الأمطار ومدى حزنهم وخسارتهم والتي بالتأكيد لا تساوي شيئا أمام سلامة أرواح أسرهم وأبنائهم ... لكن في كل الأحوال لتفق جميعا أن الأمطار التي أكرمنا بها رب العالمين قد هطلت بكميات أكبر من قدرات شبكات الصرف ... بالإضافة إلى أن الأمطار كشفت لنا كمواطنين عيوب المقاولين في المشاريع الحديثة سواء الإسكانية أو في البنية التحتية مما أكد لنا جميعا أن هناك فسادا ... يستوجب الوقوف عنده وإيقاف المسؤلين والمقاولين وإحالتهم إلى هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة فورا ... فمن غير المقبول أبدا أن تكون هناك بنية تحتية في مناطق سكنية جديدة وتقف شبكات الصرف الصحي عاجزة أمام استيعاب حتى نصف المياه والتي تداخلت مياه الأمطار مع مياه المجاري في فوضى هندسية فاضحة ... أم لم تصلكم بعد تقنية إعادة استخدام مياه الأمطار وليست مياه الصرف الصحي ؟ ... ومن غير المقبول أيضا أن تكون طبقات الإسفلت التي فرشت على الطرق الجديدة بهذه الهشاشة والضعف مما أدى إلى كشف حقيقة فساد مسؤلين وزارة الأشغال ومقاولين المشاريع ... هذا بالإضافة إلى حدوث تجمع مياه ضخمة في مواقع المشاريع والتي تتأخر بسبب عدم الإنفاق إلا بالصورة التي نراها جميعا ... بمعنى المشروع يجب أن ينتهي خلال 6 أشهر فتراه ينتهي بعد سنتين والمشروع الذي يجب أن ينتهي بعد سنتين ينتهي بعد 5 سنوات ... والسبب في ذلك هو عدم الإنفاق المطلوب وتوزيع المبلغ الواحد على عدة مشاريع لضمان صناعة أكثر من مشروع بضربة واحدة وبمبلغ واحد ؟
 
الأمطار السياسية
لا شك أن علاقة السلطة في الكويت والمتمثلة في الحكومة ليست على ما يرام مع المواطنين أو مع مجالس الأمة وإن كانت خاضعة للحكومة بالإضافة إلى أدوار المعارضة "الكرتونية" التي تلعب في الخفاء ... ناهيكم أن الدولة أصبحت تنظر للمواطن باستعلاء وتحجيمه شيئا فشيئا وسط امتعاض الشارع الكويتي الذي نرصد ردود أفعاله تجاه ملفات كثيره تعرض فيها للضرب بحقوقه والإستهتار بوطنه ... مثل الحريات والكرم الطائي الحكومي على الخارج وتقديم السياسة الخارجية على السياسة الداخلية وفساد التعينات وبطء القضاء في حسم القضايا الشعبية الخاصة بالفساد وضعف القدرة الشرائية للمواطنين ... وهيمنة أصحاب العقار على نهب جيوب المواطنين وسط موافقة بل وتواطؤ حكومي مع التجار ضد المواطنين وارتفاع نسبة وأعداد المعسرين وتأخر المشاريع الإسكانية وغيرها من الأمور التي تهم المواطنين ومهازل التوظيف وتعينات القياديين بالواسطة لا بالكفاءة ... كلها عوامل تكالبت على رأس الحكومة فجاءت الأمطار لتشكل أزمة سياسية جدا طبيعية وحتى لو كانت الأمطار لا أحد يستطيع أن يتكهن بقوتها أو ضعفها وإن كانت من العوامل الطبيعية وإن كان حتى الدول المتقدمة لم تصمد أمام أمطارها ... في النهاية هناك مأخذ جاء في الوقت المناسب للمتكسبين سياسيا بدفع من المواطن "الحانق" على حكومته وفوقهم من تضررت ممتلكاته ليشكلون جبهة سياسية معارضة ضد الحكومة ... ومطالباتهم بمحاسبة المسؤلين الفاسدين وشركات المقاولات الفاسدة وإقالة الحكومة بأكملها وتعويض المواطنين ... فأصبحت الحكومة أمام مواجهة سياسية حقيقية ليست برلمانية فحسب بل وحتى شعبية هذه المرة وإن كنت أعلم مسبقا أن الحكومة هي أكثر ذكاء من مجلس الأمة إلا أن هناك أزمة وهي مستحقة بالفعل ؟

أين أخطأت الحكومة في إدارة أزمة الأمطار ؟
بلا أدنى شك أن الحكومة قد فشلت فشلا ذريعا فاضحا في إدارة أزمة الأمطار وكانت في أول 3 أيام تدير الأزمة بردة الفعل وكأن ليس لديها أي خطط طوارئ وكأن كل تصريحات الطوارئ الماضية كانت مجرد دعاية كاذبة ... وسبب فشلها هي القيادة التي تتحمل المسؤلية كاملة عن هذا الفشل أي رئيس الحكومة ووزراؤه الذين كانوا يتصرفون وكأنه لا يوجد قياديين في الدولة سواهم متناسين أنهم قادة سياسة وليسوا قادة أعمال ميدانية وفنية ... وجاءت ردة الفعل المتأخرة عندما تم الإستعانة بالجيش والحرس الوطني وآلالياتهم في وقت متأخر ولم يكن من البداية ... ولو جمعت قوات الشرطة والجيش والحرس الوطني والإطفاء وطوارئ الكهرباء والماء والإسعاف والطوارئ الطبية لتشكلت لديك قوة تتجاوز أكثر من 150 ألف فرد بأكثر من 70 ألف آلية مختلفة + جبهة شعبية تطوعية لا تقل عن 300 ألف مواطن ومواطنة كويتيين + حسن الظن بالأخوة والأخوات المقيمين بما لا يقل عن 300 ألف نسمة ... أي أننا نتحدث عن قوة بشرية تحت أمرك وبخدمتك ومجانا لأكثر من 750 ألف نسمة يمكن أن يكونوا تحت قيادتك خلال ساعات قليلة ... فإن كنت تستهزأ بهذا العدد فأنت لا تفهم حقيقة هذه القوة البشرية المرعبة وماذا يمكن أن تفعل ولأنك لا تفهم فمن الطبيعي أنك لن تستطيع قيادتهم وتوحيد طاقاتهم وتوجيهها إلى نقاط قوة الأمطار لتقليل أضرارها ... ناهيكم أن الحكومة فشلت بالإستعانة بالشركات الكويتية وكلاء أشهر العلامات التجارية العالمية التي تكاد مخازنها تنفجر من كثرة المعدات التي يستحيل أن تواجه أي أزمة أمطار أو مشكلة أمطار من كثرة وتنوع وقدرة وقوة تلك المعدات ... مما أكد لنا أن الحكومة ومسؤليها لا يملكون المعدات الكافية لمواجهة الأزمات وأن تصرفها اعتمد بشكل فاضح على"ردة الفعل" فقط وهذه نقطة في غاية الخطورة أن تتعامل بردة الفعل دون ترقب الفعل نفسه والإستعداد له فعليا بعدة خطط لمواجهة الأزمة ... فهل عجزتم باتصال واحد فقط أن تفتح لكم كل مخازن أشهر الوكالات العالمية من الأسواق الكويتية  "تناكر - شاحنات - مضخات سحب المياه - خراطيم عملاقة - قوارب إنقاذ سريعة - جرافات تحاصر تدفق المياه - سيارات - خيام - مولدات طاقة" وغيرها بل من العيب الفاضح إن قلتم أن هذه المعدات غير متوفرة في الكويت فهذه الطامة الكبرى ... وقد رأينا الكثيرين من فرق العمل لديكم لم تكن لديهم أي مهنية ولا أي احتراف في العمل بل كانوا مجرد هواة ومغامرين دخلوا مدينة ألعاب ظنا منهم أن سياراتهم مقاومة الماء فأتلفوا بجهلهم سيارات الدولة أي أتلفوا المال العام وعطلوا المهمة المطلوبة منهم ... لكن من باب الأمانة أدارت الحكومة الأزمة إعلاميا بشكل أكثر من رائع بعد فشل ميداني فاضح ؟
ما حدث كان فضيحة سياسية وفشل خطط الطوارئ فشل لا يمكن أن تترك من خطط لها إلا بعزله وفصله ومحاسبته هذا غير تصريحات حمقاء وتبرير ساذج فكانت الأزمة أكبر من قدرات الحكومة الثرية ... والتي لم تعرف كيف تديرها وسط تخبط عمل وتصريح وإنجاز فتحول السياسي إلى فني والفني إلى سياسي في بحر من الفوضى لم تكن لتحدث لولا أن القرار كان نائما والخطط كانت ورقية لا قيمة لها والأمطار كشفت هشاشة المشاريع وفساد بعضها ... ولذلك الإصلاح ليس شعار وليست أغنية طربية بل هي أفعال لا أقوال فهل الحكومة ستجلد نفسها وتطهر نفسها بنفسها أم كالعــــــادة ستتستر على الفاسدين والفاشلين والتبرير لمن فشلوا في إدارة أزمة أمطار وليست أزمة حرب قادمة في المنطقة ؟!!!؟ ... من لا يريد أن يتحمل المسؤلية ولا يتحمل الإنتقاد وعاجز عن الإصلاح والتطوير النوعي فليجلس في بيته الكويت لا تنقصها عاهات عقول تحبط مئات آلاف الشباب من الجيل الحالي ... عندما تكون فاسد ومغرور فمن الطبيعي أن يضربك الفشل والإرباك والأهم أني كمواطن لم أعد أثق بخططكم الورقية وتصريحاتكم الكاذبة في حال وقوع أي حرب قريبة منا ... فإن كانت أزمة أمطار فضحت فشلكم وفساد من تواطؤتم معهم فكيف ستفعلون في أزمات الحروب هل ستهربون أم ستواجهون أم ستتركون المواطن يواجه مصيره ؟ 

اعترفوا أنكم فشلتم واعتذروا لشعبكم فهذه أقل أدبيات أسس العلاقة بيننا وبينكم 





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2018-11-08

زنـــــــا المحــــارم ؟


في إحصائيات 2015 - 2016 - 2017 فإن أكثر من 28 ألف مستخدم انترنت "حول العالم" يتصفح مواقع إباحية في كل ثانية أي مليون و680 ألف مستخدم أو زائر كل دقيقة أي أكثر من 100 مليون في كل ساعة ... والأرقام تتفاوت لكن الأكيد أن المواقع الإباحية تدر دخلا يتجاوز أكثر من 97 مليار دولار سنويا من شركات الإنتاج الأوروبية والأمريكية ... تلك الصناعة الجنسية الإباحية التي بدأت في 1953 وتم تنظيمها في 1970 لتشكل اليوم وجود أكثر من 4.5 مليون موقع إباحي موجود على شبكة الإنترنت وفق تصريح الأستاذ المساعد في علم الاجتماع في جامعة نيومكسيكو "كاسيا وايسك" ... وفي 2016 تطورت تلك الصناعة لتصبح اليوم دخلا مهما ورئيسيا لملايين الفتيات والنساء عن طريق "البث المباشر" ... فالفتاة تقدم طلب اشتراك لدى موقع إباحي فتتم الموافقة على عقد الإشتراك للموقع نسبة ولها نسبة فتعرض في الوقت الذي تريد وحسب مزاجها أو انشغالها ... والمشاهدين يقدمون ورود أو هدايا "إلكترونية" ذات قيمة مالية كل موقع إباحي وله قائمة أسعاره في سوق تنافسي لا يعرف التوقف على الإطلاق وإن غابت فتاة ظهر بدلا عنها المئات بأعمار تبدأ من 17 سنة إلى حتى 75 سنة ... ويدخل في هذا السوق أكثر من 9.5 مليون فتاة وإمرأة شهريــــا  ؟

قبل 7 أو 10 سنوات احتارت المواقع الإباحية كيف تطور عملها وتواكب مواقع التواصل الإجتماعي ليكون لها مكان فيه ... فلم يجدوا إلا أطباء علم النفس ليجدوا عندهم ضالتهم التي يبحثون عنها وهي "زنـــا المحارم" الأب وابنته الأم وابنها الأخ وأخته الجد وحفيدته "والعياذ بالله" ... وتلك الحالات والقصص كانت حقيقية 100% منها التي خرجت إلى العلن والشرطة والقضاء لكن الغالبية كان يتم معالجتها بهدوء وبعيدا عن أي فضائح ... فدخلت المواقع الإباحية وفتحت أقساما تختص بإباحية "الجنس العائلي" فلاقت نجاحا باهرا انعكس عليها بالربح المادي ... لكن الحقيقة ليست كذلك على الإطلاق فالحقيقة هي أن مئات الملايين وربما لا أبالغ إن قلت المليارات يعانون من "شذوذ جنسي" حاد لدرجة تفوق الخيال ... شذوذ لا يعرف له نهاية كل مزاج عقل وله مكان وكل رغبة ولها قبول لا أحد يقول لك "لا يوجد - غير متوفر" طالما أنك تدفع فطلبك بالتأكيد متوفر ... وليس متوفر فحسب بل حتى ملكات جمال العالم لا يصلون إلى ربع جمال فتيات  تلك الأسواق فلكل فتاة سعر يوضع حسب مستوى جمالها وعمرها وخبرتها ... فلو تجاوزت الـ 30 عاما فإن سوقها يضعف وينتهي أمرها حتى وإن كانت باهرة الحسن فتلك الأسواق لا يوجد لديها أي معايير سوى المال فقط ... عالم خفي وسري لا حظر ولا موانع تقف أمامه وأسواق جنسية لو اجتمعت حكومات العالم وأصبحت على قلب رجل واحد فإنها لن تستطيع هزيمته على الإطلاق ... وتشكل قارة أوروبا كأكبر سوق إباحي على وجه الأرض بصدارة دون منافس خصوصا إذا ما علمتم أن كل 20 دقيقة ينتج فيلم إباحي وكل دقيقة واحدة ينشر على شبكة الإنترنت فيديو إباحي ... ولا تستغربوا إذا ما علمتم أن أحد المواقع الإباحية كان يحقق نسبة مشاهدة ودخول إليه بأكثر من 350 مليون نسمة شهريا فهل هذا الرقم كبير بنظركم ؟ ... كلا فهناك مواقع إباحية تصل نسبة مشاهدتها أكثر من 2.5 مليار مشاهدة شهريا وهذا الموقع يملك مواد إباحية يصل حجمها إلى 200 TB أي 200 ألف GB ستحتاج إلى 50 ألف ساعة لمشاهدة محتواها أي أكثر من 2.000 يوم أي أكثر من 5 سنوات وهذا فقط موقع واحد فلكم أن تتخيلوا فظائع وحجم ما تملكه المواقع الأخرى مع التكرار أو عدم التكرار ... ناهيكم عن أن المواقع الإباحية كانت تتفنن بانتهاك الأطفال "بنات - أولاد" بصناعة أفلام لهم لإرضاء زبائن المواقع تلك وكانت لها أقسام خاصة حتى شددت الأمم المتحدة في 2013 على الحفاظ على الطفولة وتجريم أي انتهاك لها فأزالت المواقع الإباحية أقسام الأطفال في 2016 تقريبا لكن الأفلام أو المقاطع لم تختفي على الإنترنت ... خصوصا إذا ما علمتم أن هناك أكثر من 100 ألف موقع مخصص للأطفال كفيديو جنسي حقيقي + أفلام كارتون جنسية من هؤلاء الأطفال فقط وحصريا تدر تجارة الإباحية أكثر من 3 مليارات دولار سنويا ؟

ما سبق كانت مقدمة مهمة للغاية حتى يعرف القراء الأعزاء حقيقة ما يجري في كل ثانية ودقيقة وساعة ويوم حول العالم في العالم الإباحي والذي حفز ودفع "زنـــا المحارم" لأن يتمدد بشكل خرافي صادم ... والتي كانت الأفلام والمواقع الإباحية العامل المساعد الثاني في تشجيعه وتنميته والدفع إليه لكن المواقع والأفلام الإباحية لم تكن على الإطلاق هي السبب الرئيسي الأول في هذه الجريمة ... بل بيئة الإنسان بالدرجة الأولى هي من تلعب هذا الدور بيئته وثقافته وفكره ومستوى إدراكه وقوة وحجم إيمانه سواء أكان متدين أو معتدل أم ملحدا لكن الخطيئة لا تعرف متدينا أم غير ذلك لأن الجنس فطرة خلقت مع الإنسان ... وهذه الجريمة ليست مجرد استثناء كما يصوره الكثيرين بل هي حالة مرضية الثابت من ملفات القضايا أنها بدأت منذ سبعينات القرن الماضي لكن الحقيقة هي منذ زمن بعيد يصل إلى ما قبل الميلاد ... ولو كان أحد منكم قد قرأ التاريخ "ما قبل الميلاد" سيجد أن الفراعنة كان الأخ يتزوج أخته وعلنا وإن لم تخني ذاكرتي حتى في التاريخ الصيني والياباني قبل الميلاد ... وفي أيامنا هذه تفجع المجتمعات العربية بمثل هذه الجرائم ولا توجد دولة واحدة لا تمارس فيها مثل هذه الرذيلة والخطيئة العظيمة التي لا تغفر لها كل الأديان السماوية لفظاعة فعلها ... ولذلك في كل شهر تستقبل أقسام المباحث والقضاء في كل دولة عربية وأجنبية قضية اغتصاب أو هتك عرض المحارم وتلك بلا شك أنها فاجعة ومصيبة تحل على الأسرة والعائلة بأكملها ... كيف لا وهو شذوذ لا يزال يتحرك بيننا دون أن نشعر به ومن هنا يأتي "الخيــــال الشيطاني" الذي يوسوس للإنسان بكل ما هو دنيء وقد يؤدي إلى ندما عظيما ... مع الإنتباه الشديد لا يعني أن زنا المحارم الرجل هو المسؤل ربما كان هو فعلا المسؤل والبداية منه وربما كانت الفتاة أو الطرف الأخر هو من كان بداية الإغراء والتي في كل الأحوال لا أحد معفي من الخطيئة والذنب العظيم ؟

زنا المحارم أي نكاح ما حرمه الله في كتابه الكريم هو أمر واقع وموجود في أوطانكم ومجتمعاتكم وهو شذوذ لا يعرف التوقف لكن يقف ويتراجع عندما يرى الحرص والمتابعة الأسرية وذكر الله وقوة الإيمان في صدور المؤمنين ... والشذوذ رغم أنه أنواعا وأشكالا ودرجات إلا أن أعلى درجاتها "زنا المحارم + السادية" فتلك الحالتين المرضيتين قد تؤدي إلى القتل أو الموت أو الأذى الجسدي والنفسي الذي يستحيل علاج المريض حتى الموت ... وكل أنواع ودرجات وأشكال الشذوذ لا يقتصر على فئة معينة أو تحديد معين كلا وأبدا بل كل إنسان يمكن أن يكون شاذا سواء حاكم أو وزير أو تاجر أو فقير أي سياسي شهير أو لاعب ممثل مغني لا يوجد هناك أي استثناء على الإطلاق ... وقد تعمدت أن لا أكتب أو أنشر أي قصص من الفظائع التي قرأتها حفاظا على استقرار نفسياتكم التي لو نشرت بعضها لتأثرتم كثيرا ... زنا المحارم خطيئة ثم خطيئة ثم خطيئة خسيسة لا يأتيها إلا من كفر بالله ورسله ورسالاته وباع دنياه واشترى جهنم الآخرة ؟




دمتم بود ...




وسعوا صدوركم






2018-11-06

مبــــــــ 10 سنوات ـــــــروك


بتاريخ اليوم 6-11-2018 أكملت مدونة الكويت ثم الكويت عامها العاشر من عمرها ودخلت في عامها الحادي عشر ... عقد من الزمن سطر عقلي وكتبت أناملي عشرات الملايين من الأحرف وملايين الكلمات في أكثر من 1.400 موضوع بجهد شخصي 100% دون تدخل من كائن من يكون ولا دعم اجتماعي أو سياسي أو مالي من أحد ... في رحلة بدأت يوم الجمعة الموافق 7-11-2008م وكانت رحلة مفصلية بالإنتقال من عالم صراع المنتديات إلى عالم التدوين المستقل تماما ... نتج عنها خلاصة أني قرأت ما يتجاوز 450 كتابا دينيا فقهيا إسلاميا سياسيا اقتصاديا فنيا تاريخيا وأبحاث ودراسات من قبل التدوين ومنتديات 15 سنة ... دخلت في كل عالم وفي كل مجال لم أترك شيئا إلا وأبحرت قوارب عقلي فيه لفهمه وإدراكه رحلة طويلة كان حصيلته أرشيف "لا يقدر بثمن" أفتخر أني جمعته عبر رحلة سنواتي الطويلة ... عاصرت وعاصرتني أحداث إجتماعية وسياسية كانت شديدة وقاسية علي شخصيا وأثرت في نفسيتي تأثيرا بالغا بكيت وضحكت حزنت وفرحت تأثرت وندمت عدّلت وصححت ... نالتني خناجر الطعن والغدر من القريب والبعيد الحاقد والحاسد من أعرفه ومن لا أعرفه لكن أكرمني ربي بمحبة من لا أعرفهم على الإطلاق فكانوا هم الدافع الأول للإستمرار بعد ربي وحبيبي وخالقي سبحانه ... نصبت لي المكائد لكن ربي نجاني منها بقدرته التي لا عقل بشر يستوعبها وسقط من أراد بي سوءا ومكرا ... لا أحمل في قلبي أي حقد أو ضغينة على كائن من يكون أعرفه أو لا أعرفه لأن الدنيا من وجهة نظري أتفه من ذلك كثير وعقلي أكبر منهم جميعا ... لكني لا أود أن أرى أو أسمع أصوات من أداروا ظهورهم لي كان هذا قرارهم فاحترمته وأيضا لي قراري ويجب أن يحترم ... لقد كان لي هدف وهو أن أحقق نجاحا بتغيير فكر ومبادئ وقيم فرد واحد أو 5 كأقصى تقدير شخصي واعتبرت ذلك تحقيق نجاح عظيم "شخصي" وإذا بي أحقق تغييرا بالعشرات والمئات بفضل من ربي سبحانه ... دخلت عالم تويتر وأنا في بالي أني لا أريد سوى 500 أو ألف متابع فقط لأني تصورتهم أنهم جمهور في قاعة واحدة تتسع لهم فألقي عليهم محاضرة وإذا بهم اليوم تجاوزوا 6.000 وأعترف هذا رقم لا زلت أراه كبيرا علي ... في بداية مدونتي كنت أكتب ولا يقرأ مدونتي سوى بضعة أفراد واليوم بالمئات والآلاف يوميا بمعدل شهري ما بين 25 إلى 35 ألف وتصل في أحيان كثيرة إلى 50 ألف مشاهدة في الشهر الواحد ... الخلاصة هذه المدونة صناعة شخصية لفرد واحد 100% لا فضل لأحد فيها علي إلا لربي وحده سبحانه ... صنعت المدونة من تحت الصفر وليس من الصفر فوصلت إلى أنها من سابع المستحيلات تدخلها اليوم إلا وتجد فيها 24/7 من كل دول العالم من يلجون إليها ويقرؤونها صباحا ومساء فجرا وليلا بعدد قراء لامس الـ 4 ملايين مشاهدة نصفقهم من الكويت ؟

قوة وقسوة المواضيع
كثيرا ما كنت ألامس الخطوط الحمراء في جرأة الطرح وقوة المواضيع وأعترف أني في أحيان قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء بغضب مندفع بسبب الكويت ... شخص مقهور مما يحدث في وطنه فيكتب بانفعال والحمدلله هذه المرحلة قد تجاوزتها بتصحيح ذاتي وأدركت أن الإنفعال لا يوصل الرسالة المطلوبة ... كنت ولا زلت وسوف أبقى مدافعا عن وطني مثلي مثل الكثيرين الغيورين على وطنهم لا أقبل المساس به لأن من يعرف تاريخ الكويت جيدا يعرف تلقائيا أنها تستحق من يدافع عنها ... خضت في المواضيع الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والدينية بجرأة وقوة وكسرت كل القواعد المتبعة في الكتابة والصحافة وانتهجت أسلوبا جديدا في الكتابة ... وهو أسلوب دس اللهجة الكويتية باللغة العربية متعمدا لأن صفحتي يقرؤونها من كل دول العالم وأعرف أنهم تلقائيا سيبحثون عن مغنى تلك المفردات التي أدخلتها عمدا كنوع من دعم للهجتنا ... أعرف أني أغضبت الكثيرين وأزعجت الكثرين لكن في نفس الوقت أعرف أن الجميع يحسن الظن بهذه المدونة وأنها لا تملك غاية أو أهدافا شخصية لمنفعة ذاتية هذا لم يكن ولن يكون ... وبكل فخر واعتزاز وصل إسم "الكويت ثم الكويت" لأن تكون من أول 10 معرفات رئيسية على موقع البحث العالمي "Google" ولذلك اليوم ما إن تبحث عن موضوع يخص الكويت إلا وتجد "Google" جلب لك إسم "الكويت ثم الكويت" من ضمن الموضوع الذي تبحث عنها ... كل هذا الجهد الشخصي كان نتاج حياة 3.650 ألف يوم من عمر المدونة فكرا وجهدا والتي اليوم أصبحت مرجعا موثوقا بها كمصدر معلومة يستند عليها ... وبهذه المناسبة وجب الكشف عن أمور ربما لا يعرفها الكثيرين عن هذه المدونة سألخصها بالتالي

1- يعتقد الكثيرين أني مدعوما من أحد السياسيين أو الأمنيين وهذا غير صحيح على الإطلاق والله على ما أقول شهيد .
2- هذه المدونة وصاحبها لا يرتبطون نهائيا بأي تنظيم سياسي أو ديني أو أي جماعات .
3- هذه المدونة لا تعتمد على تمويل من كائن من يكون ولن تعتمد ولا تقبل ولم تتلقى أي دعم نهائيا .
4- هذه المدونة تتأثر وتتفاعل مع الأحداث السياسية والإجتماعية وترتبط بهما ارتباطا وثيقا .
5- هذه المدونة بفضل من الله أولا وأخير طيلة 10 سنوات لم ترفع عليها قضية واحدة .
6- هذه المدونة لا تتعمد الإسائة بقدر ما تتعمد الإصلاح حتى لو تجاوزت في ذلك ووصلت للنقد اللاذع .
7- إيمانا منا أن كل مشكلة يجب أن تسرد وتوضع لها الحلول والبدائل فإننا نسرد وننتفد ونطرح الحلول .
8- قدمت المدونة أكثر من 40 مشروع لحل مشاكل الكويت الصغيرة والكبيرة والضخمة .
9- وثقت المدونة تاريخ الكويت السياسي تفصيليا ووثقنا الغزو العراقي بشكل لم يسبق له مثيلا .
10- اجتهدنا في تصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة والممارسات البعيدة عن إسلامنا بجرأة طرح مسؤل .
11- وثقنا تاريخ الفن الكويت بما استطعنا من جهد وقد نالنا الكثير من الإنتقاد مع تقديرنا للجميع .
12- سردنا التصورات السياسية وكتبنا توقعاتنا فيها والتي أثبتت الأيام صدق تحليلاتنا بنسبة 90% .
13- لم أتعمد الشخصانية في كتاباتي إلا فيما ندر فيكتب موضوع واحد ولا يكرر له جزء ثاني .

رسالة شكر وتقدير
لكل إنسان في أي مكان ومجال يعمل انتقدته وتقبل نقدي برحابة صدر قد نختلف وهذه سنة الحياة أن البشر يختلفون لكن لا ينتقمون إن كانوا شخصيات طبيعية ... وسنختلف وسنتفق ثم سنختلف ونتفق ولولا الإختلاف لما كان الإتفاق في كل مجالات الحياة ... فلكم جزيل الشكر والتقدير لسعة صدوركم وتحملكم النقد البناء .
 
رسالة حب وامتنان
إلى كل من ارتبط في هذه المدونة نساء ورجال فتيات وشباب لكم كل الحب وكل الشكر والإمتنان على أوقاتكم التي منحتموني إياها كرما لا يضاهيه كرما ... وأوقاتا تفضلتم علي بها فكنتم أنتم المدونة وأنتم سمعتها وأنتم أهلها وأنتم جمهورها وأنتم وبكم كانت وتكون وستستمر معكم وبكم ... وأقدم شديد اعتذاري لأي فرد منكم قد تسببت له بإحراج أو سوء فهم أو خلاف عابر ربما حدث عبر حسابي معه في "تويتر" لكم اعتذاري وأسفي "العلني" ولكم كل التقدير لشخوصكم الكريمة دون النظر لأسمائكم أو جنسياتكم أو معتقداتكم أو توجهاتكم أو أي شيء أخر ... لكم مني جميعا أيها الأحبة كل الشكر العاجز عن الوصف ... لا أرغب وأمقت الألقاب لكن تكفيني دعواتكم لي في ظهر الغيب ليريني إياها رب العالمين يوم القيامة ليشهدني عليها ويشهدكم علي جعلها ربنا في ميزان حسناتكم .

الله سبحانه وحده العالم إن كنت سأستمر لـ 10 سنوات أخرى أم لا أستمر والله أيضا العالم إن كانت هذه المدونة ستبقى أو ستختفي ... لكن إن ضاع الكتاب فلا يضيع فكر مؤلف الكتاب وإن مات المؤلف فلا يموت قراء الفكر وهذه سنة الحياة . 

كل عام وأنتي بألف خير يا محبوبتي مدونتي الصغيرة

 



دمتم بود ...



وسعوا صدوركم 





2018-11-01

شعوب العالم VS عسكريين العالم ؟


أمة "يأجوج ومأجوج" الذين ذكروا في القرآن الكريم { قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا } الكهف { حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } الأنبياء ... وفي الإنجيل ذكر يأجوج ومأجوج في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي في الإصحاح العشرين في الآية 8 { ويخرج ليضل الأمم الذين في أربع زوايا الأرض جوج وماجوج ليجمعهم للحرب الذين عددهم مثل رمل البحر } ... وفي اليهودية  سفر حزقيال - إصحاح 38 الآية 2 { يا ابن آدم اجعل وجهك على جوج أرض ماجوج رئيس روش ماشك وتوبال وتنبأ عليه } وأيضا يسمى يأجوج ومأجوج لديهم بـ "كوك وماكوك" ... فقمت وصنعت مشهدا في خيالي عن عددهم والذي لا يعرف لهم عددا بدقة تفصيلية ولا بإثبات مادي لكن تضاربت الروايات حولهم أن أعدادهم بعشرات ومئات المليارات ... وهناك من ذهب بخياله لعدد 20 تريليون نسمة وهذا الرقم ضربا من الخيال لأنه ببساطة مساحة الأرض ظاهرها وباطنها لا يستوعب هذا العدد المبالغ فيه ... وبالعودة لمشهد خيالي فسألت نفسي : أي قوة عسكرية مهما كانت وأي قوة أسلحة تدميرية تستطيع القضاء عليهم ؟ ... فلو رأيت حشودا بالملايين تأتي نحوك مسرعة فماذا ستكون ردة الفعل فإن كان فردا أو مجموعة أفراد يسبون توجسا أو رعبا في نفسك بارتفاع مضطرد لـ "الأندريالين" فماذا أنت فاعل أمام الملايين وعشرات الملايين !!! ... هذا بالإضافة إلى أن موعد خروجهم "المتوقع المنتظر" سيكون بعد حدوث "الحرب العالمية الثالثة" والتي ستستهلك البشرية أكثر 80% من كافة أسلحتها الثقيلة والفتاكة ... وبالتالي ماذا سينفع مسدس ذوو 10 أو 15 طلقة أمام ألف مجنون لا يعقل ولا يفهم ولا لغته أو فهمه كطابق لك والأدهى أنهم ليسوا بشرا أي لا ينتمون للجنس البشري لا عقلا ولا فهما ولا نطقا { وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا } الكهف أي لا يفهمون ما تقولون من قول أو إشارة ؟ ... وبالتالي هزيمتك وسقوطك أمر مؤكد لا شك ولا لبس في ذلك لكثرة الأعداد + لعدم القهم + عدم وجود فطرة الخوف + قوتهم التي تفوق قوة الإنسان ؟

لو جمعت قوات الأمن "الجيش - الشرطة - الحرس الوطني - الأمن الخاص - قوات الإحتياط" لكل دول العالم فإن أعدادهم مجتمعين فإن أقصى عدد وبالمبالغة أيضل لن يتجاوز 200 مليون عسكري ... 200 مليون في مقابل سكان الأرض والذي وفق إحصائية اليوم وتاريخ هذا الموضوع 7.660.654.000 مليار نسمة وبالتالي 200 مليون عسكري رقم لا وجود له في مقابل أكثر من 7.6 مليار نسمة ... وما أردت أن أوصله لكم هو أن البشرية بطبيعتها تريد الإستقرار والسلام لأنها بذلك ستضمن أمنها الشخصي وتضمن أمن ومستقبل أبنائها ... والمجرمين بين الجنس البشري هم "الخارجون على القانون" وهؤلاء يمثلون استراتيجية "الذئاب المنفردة" أي كل في اتجاه يرتكب جريمته وليسوا موحدين في مكان واحد ... ضف على ذلك أن العقلية الأمنية هي غبية بطبيعتها بالرغم من كل ما نتصوره من تقدم وتكنولوجيا مما اضطرها إلى أن يتحول العمل الأمني إلى علم ودراسة وبحوث وتجارب نظرية وعملية ... والقوة الأمنية بالرغم من تقدمها فكريا وثقافيا وعلميا في الدول "المحترمة" إلا أن العقل السياسي هو من يقودها ويأمرها وتخضع له خضوعا مطلقا ... ولذلك يستحيل في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا أن يصدر قرار تحرك عسكري إلا بقرار سياسي مؤكد وإلا اعتبر التحرك العسكري تمردا وخيانة وخروجا على النظام العام ؟

ابتكر العلم الأمني استراتيجيات أثبت نجاحها والتي أدت إلى صحة نظرية "القلة تغلب الكثرة والضعيف يغلب القوي" ... عندما توجد مظاهرة بعدد 10 آلاف متظاهر فإن الأمن لن يجلب لك 10 آلاف رجل أمن لأنهم يعرفون مسبقا أن هذا التجمع سهل أن يتم تفكيكه عبر عدة طرق منها : المفاوضات - الترغيب والترهيب -  رش الماء - إطلاق الغازات مختلفة الإستخدامات - إطلاق الكلاب - إطلاق النار بطلقات مطاطية - الخطف من بين المتظاهرين دون شعور الآخرين - الإعتقال العلني للمتظاهرين - اعتقال قادة التظاهرة ... وهناك اليوم غازات تسبب حالة من التخدير الجزئي أو الكلي فتجل الشخص غير قادر على الهرب أو الجري أو المقاومة لكن تلك الغازات لم تستخدم بعد عمليا في أي مكان وهناك سيارات مزودة بإطلاق صوت شديد القوة قادر على إصابة المتظاهرين فقد السمع "الوقتي أو الكلي" وأيضا لم تستخدم هذه السيارة أبدا ... كل ما سبق يثبت أن الضعيف كسر القوي بيد الضعيف لكن الواقع يقول لك أن لو توحد شعب ما ونزل على قلب رجل واحد فإن القوة العسكرية أيا ومهما كانت ستنهار وستسقط تماما كما حدث في مصر وليبيا واليمن وغيرها ... لكن هناك "استراتيجية الردع" وهي استراتيجية تولدت وتوالت منذ أكثر من 10 آلاف سنة قبل الميلاد عبر الحضارات المتعددة ... والتي تعتمد تماما على "العبرة" والتي تؤدي رسالتها على أكمل وجه وهي تعذيب النفس البشرية وإخضاعها بقوة ومستوى ودرجات التعذيب ... وبالتالي تمزيق رجل واحد يمكن أن يغير حسابات الآلاف وتعذيب الآلاف يمكن أن تخضع لك الملايين لأن النفس البشرية بفطرتها هي تحب الحياة وتخاف الموت ولا تقوى على الألم ... ولذلك لا تزال "استراتيجية الردع" قائمة إلى يومنا هذا وحتى قيام الساعة وكلما تطور الزمن تطورت أساليب التعذيب المرتبطة بـ "الردع" تحت مسميات الوطن الوطنية حماية المجتمع حماية الملك أو لحاكم محاربة أعداء الوطن ... تعددت الأسباب والموت واحد كلها عمليات أمنية لا تعرف الإنسانية ولا الرحمة وغالبا ما تكون المعطيات والإستنتاجات خاطئة بمعنى مصدر المعلومة غير صحيح كيدي أو تظليل ... وفي أحيان كثيرة يكون مصدر لمعلومة للإيقاع بالجلاد نفسه أو انتقام منه أو كرها بالمتهم "البريء" ولذلك كم الأبرياء تلقائيا يجب أن نعرف أنه يساوي 10 أضعاف عن المتهم الحقيقي ... ومع تطور الزمان وتغير الأمم تطورت أساليب التحقق واليقين فتحسن مستوى الإدراك الأمني كثيرا في الدول "المحترمة" فقط وليس في دول الطغاة الذي يعيش الحاكم وكأنه إله مقدس ... كل ما سبق وكل ذلك يعتبر عمل أو أعمال فردية بمعنى القلة من الشعب يجرمون أو يخطؤون فتتم السهولة بحسم أمره بعكس ثورة الشعوب التي 90% من تاريخ الأمم نجحت ثوراتهم وانهار أمنهم ولذلك لا يمكن مواجهة شعب لكن يمكن سحق جزء منه ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2018-10-29

تقوله رب العالمين يقولك الرسول !!!


يجب أن نعترف أننا أمة العرب فقط وحصريا من فطرتنا أننا إذا عشقنا ذهبنا بعشقنا إلى أقصى مدى ولو أدى ذلك العشق إلى أن نعادي الدنيا ومن عليها في سبيل من نحب ونعشق ... وقد نصنع عداوات شديدة القسوة وقد تصل إلى القطيعة إلى يوم القيامة وقد نخوض حروبا دموية لا وصف لفظاعتها كل ذلك قد يتم وقد تم بالفعل في تاريخ العرب ... تاريخ يمتزج بكم من التناقضات ما يصيبك بالجنون لولا رحمة الله ولطفه بك من هول ما تقرأ من قصص العداء والعشق والهوى وفعل النساء بالرجل من فعل محاسهن ... تلك هي خصلة كانت ولا تزال قائمة في أمة العرب نراها ونسمعها ونشاهدها في حياتنا من خلال حب المرأة ماذا يفعل بالرجل وكيف يدخل في صراعات عنيفة في بيئته من أجل من يعشق ... والعكس صحيح لكنه من النوادر أن نجد إمرأة تخوض حربا "أسرية" من أجل الإنتصار لحبها والتي اليوم بفعل عوامل الزمن وتطور الحداثة وجنون التكنولوجيا قليلا ما تصمد تلك العلاقات بالإستمرار بشكل عام ... ما سبق كانت نبذة مختصرة جدا عن طبيعة العرب وفطرتهم وخلاصتها : العرب قوم إن عشقوا لا شيء على وجه الأرض يغير ما يعتقدونه وإن كرهوا حتى ملائكة السماء لن تستطيع أن تزيل هذا الكره "إلا من رحم ربي" ... وتلك طبيعة نابعة من قسوة حياة الصحراء وتفاعل الجينات وتوارث العادات والتقاليد ؟
 
يخيّـل لبعض المسلمين أن لا أحد سواهم يعشق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام مثل عشقهم وهيمانهم به ومن فرط عشقهم برسولنا فإنهم لا ينظرون إلى غالبية الناس سوى أن إيمانهم ناقص ... كيف ناقص ؟ لأنهم لم يتبعوا سنة الرسول ومن لا يتبع سنة الرسول فهو على ظلال وفاجر وكل وصف سيء على وجه الأرض قابل أن يطلق عليك ... وكأن حبيبنا ورسولنا محمد نزل على هؤلاء فقط وحصريا وكأنهم يتمتعون بأخلاق المصطفى صلوات ربي عليه !!! ... وهذا نوع من أنواع الحب الأعمى الذي لا يعرف وسطا ولا تعقلا ولا فهما متوازنا فإما أقصى اليمين أو أقصى الشمال ... والتاريخ يخبرنا أن مثل هذا الغلو لم يؤدي في نهاية كل فرقة أو تنظيم إلا إلى كارثة مؤكدة وما التنظيمات الإسلامية التي وثقها التاريخ الحديث منذ عشرينات القرن الماضي إلا دليلا فاضحا ... دليلا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن كل التنظيمات الإسلامية كافة ودون أي استثناء ما هم سوى تجـــــار دين ومرتزقة مال وأطفال تلعب بهم أنامل السياسة والسياسيين ... ولذلك حتى تكون هناك مشروعية لجرائمهم وفظائعهم تجدهم دائما وأبدا والحجة القاطعة يرمونها على سنة رسولنا وحادثة رسولنا وفعل رسولنا وقول رسولنا وقول أو فعل الخليفة الفلاني أو العلاني ... والحقيقة أنها كلها تعليل سفلة زنادقة خوارج استخذوا الدين ستارا لتبرير جرائمهم وتجرؤا بالتقول على أشرفنا وأطهرنا عليه الصلاة والسلام ... وما كان إسلامنا هكذا وما هو ديننا ذلك وما أقوالهم إلا افتراء على الله ورسوله وما تعليلهم إلا حجة باطلة وما أفعالهم إلا متطابقة كأفعال الكفار والمنافقين ... ومن عجائب الزمان أن بالرغم مما فعلته التنظيمات الإسلامية كافــــة تخيلوا وتصوروا أنه إلى يومنا هذا لم تتم مراجعة مواقفهم وكتبهم وفتاويهم أبدا ومطلقا !!! ... وكأن ما فعلته التنظيمات المارقة كانت مجرد نزهة وأخطاء فردية وأمورا عابرة وأحداثا يمكن تجاوزها والملايين التي قتلت وتشردت وهجرت لا قيمة لهم !!! ... كل ما سبق هو ناتج عن تعمد مقصود لعدم فهم دين رب العالمين والبعض ذهب إلى تقديم سنة رسولنا على كتاب الله واتخذ بعضهم أحداثا جرت في زمن الخلفاء والخلافة الإسلامية مرجعا قطعيا ثابتا بجواز الأمر ... وكل ذلك لم يأمرنا به رب العالمين وسيحاسبون عليه لا شك مطلقا بعدالة محكمة العدل السماوية ؟
 
إن المذاهب الإسلامية هي صناعة بشرية 100% فلم يكن رسولنا لا سنيا ولا شيعيا ولا أباضيا ولا صوفيا ولا أي شيء لم يكن إلا عربيا مسلما فقط لا غير ... ولذلك تجد السوم في صراع المذاهب نظرة التعالي والإستحقار فيما بينها وكل ينظر للأخر على أنه هو فقط من على الحق والإيمان والصواب وما دونه هم على باطلا وظلالا ... والحقيقة القطعية هي أن الجميع على خطأ في الفهم والإعتقاد وليس شكا بإسلامهم إنما بمعتقداتهم ... والحقيقة الثابتة التي من العيب ومن قلة الحياء أن تجادل فيها هي قول الحق سبحانه وتعالى في سورة الجاثية { تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم } ... إنها يا سادة آية الفصل في القول لا بعده قول ولا تفسير ولا جدال ولا تنظير فأي حديث يعلوا حديث ربكم وأي مرجعا هو الحق غير ربكم وأي هوى شيطان يبعدكم عن كتاب ربكم ؟ ... تبصروا في من أعان وجمع عليكم كل أعداء الإسلام لنصبح اليوم لا قيمة لنا تستباح أراضينا وتصادر إرادتنا وتهب ثرواتنا ... تبصروا بكم العرب الذي هم يخونون دينكم وإسلامكم وتمنوا أن تسلب أعراضكم من هول كفرهم البواح { ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون } التوبة ... تأدبوا مع ربكم ووقروا رسولكم واحترموا إيمانكم فلا قول قبل أو بعد قول الحق سبحانه وتعالى ولعن الله من تقوّل أو افترى كذبا على رسولنا ... وأفيقوا من سباتكم فقد اقترب شر مستطير أراه قريبا وترونه بعيدا ما كان ليكون لولا أن تجار الدين عاثوا فسادا ما بعده فسادا بدينكم وعقولكم ... فلا مرجع ولا مرد ولا رحمة لكم وبكم سوى ربكم وبإذنه سبحانه وتعالى سيريكم بأم أعينكم يوم القيامة جزاء من افترى على رسولنا كذبا وزورا وبهتانا ... إيـــــــه وربي ليفعلها ربي حقا وإن ربي لا يعجزه شيء في السماء والأرض وإن ربي لا يخلف ميعاده ولا يرجع بعهده ... عشقكم لرسولنا لا يعمي بصائركم عن ربكم وكتابه العربي المفصل الذي لا بعده كتاب ولا قول ؟ 

تقوله رب العالمين يقولك الرسول !! تقوله الرسول يقولك الخليفة الفلاني !! قبّـح الله جهلكم إلى ماذا أوصلكم ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم