2019-12-01

الخريطة الدولية في الحرب القادمة ... قريبا 1


هذا البحث السياسي متعدد الأجزاء سيكون بمشيئة الله أخر حديث سياسي لي سواء في المدونة أو على حسابي في تويتر قبل الإعلان الرسمي والنهائي لقرار الإبتعاد كليا عن الشأن السياسي المحلي والدولي قريبا ... وسأفرد موضوع إعلان اعتزال الشأن السياسي واضعا أسباب هذا القرار بعد أنتهي من نشر هذا الموضوع بأجزائه الـ 6... وإذ رأيت أن من واجب الخاتمة السياسية أن يكون هذا البحث الذي أجتهد فيه بوضع كل التصورات القادمة على منطقتنا وعلى الكويت لأبرأ ذمتي أمام ربي سبحانه ولا أحد سواه سبحانه ... لذا اقتضى التنويه .

 الموضـــــــــــوع
هناك قاعدة أساسية في علم السياسة يخفونها عن طلبة العلوم السياسية ومفادها "لا أخلاق في السياسة" وعلم السياسة النظري ابتكر مصطلح "فن الممكن" ... لكن الحقيقة على أرض الواقع تنسف كل ما يدرسه وما درسه طلبة العلوم السياسية ويكشف حقيقة هذا العلم بأساتذته بمعلميه بباحثيه بمحلييه أن السياسة هي "فن الأكاذيب" ... أي لا يوجد سياسي واحد على وجه الأرض وفي كل دول وحكومات العالم لا يكذب بل لو سردت تاريخ كل سياسي على حدة ستكتشف كم الوعود الكاذبة التي أطلقها في تاريخه أو أنه ليس سياسيا من الأساس ... ويتحدث علم النفس عن الرجل والمرأة الذين يخوضون في المعترك السياسي أن ذاتهم تتغير تلقائيا بسبب بيئة السياسة وإنسانيتهم تقل شيئا فشيئا حتى تصل إلى أقل نسبة من القيم والمبادئ الإنسانية مع ارتفاع إنعدام الشعور بمعاناة وألم الآخرين ... ولذلك في داخلنا وفي حقيقة واقع التاريخ القديم والحديث والأحداث السياسية يجب على البشرية أن لا تحترم الإنسان السياسي لأنه ببساطة يعمل في أقذر مهنة ووظيفة عرفتها البشرية في تاريخها ... ولو أردتم أن أذهب إلى أبعد من ذلك سأقول لكم أن بنات الليل والهوى لهم أشرف وأطهر بل وأرقى بمليون مرة من الرجل والمرأة السياسيين ... ولا هناك دليل ساطع دامغ على ما أقوله إلا فضيحة تسريبات "وثائق ويكيليكس" في 2006 والتي كشفت بالوثائق الرسمية للحكومات العربية والغربية فظاعة جرائمهم ... وفضيحة "وثائق بنما" في 2016 التي تكشف عن سرقات بعشرات المليارات من الدولارات من قبل سياسيين وأسرهم وأبنائهم وتحويل أموال شعوبهم المسروقة إلى إحدى دول وسط أمريكا الجنوبية والتي تسمى "بنمـــا" ... ناهيكم عن سجلات حقوق الإنسان التي ما أن تسمع إسم دولة من تلك الدولة حتى ينطلق العنان إلى عقلك أنها دولة مجرمين جدران معتقلاتها وسجونها لو نطقت لأبكت الحجر والشجر والطير من هول فظاعاتها ... وفي هذا الموضوع المتعدد الأجزاء سأضع القراء الكرام بأحداث خافية وأحداث قادمة حتى يتهيأ الجميع لحرب قادمة لا أحد بالمطلق يعلم إلى أين ستنتهي لكن الأكيد أن الكل سيتضرر منها ... ولذلك سأستعرض مع حضراتكم كل دولة على حدة وضلوعها في أسباب الحرب القادمة والتي باتت تبعد عنا مسافات قريبة أي مسألة وقت لا سنوات ؟ 

يقول "عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون أبو زيد ولي الدين الحضرمي الشهير بـ "ابن خلدون" والمتوفي قبل 613 سنة في كتابه الشهير "مقدمة ابن خلدون" : عندما تنهار الدول يكثر المنجمون والمتسولون والمنافقون والمدّعون والكتبة والقوّالون والمغنون النشاز والشعراء النظّامون والمتصعلكون وضاربو المندل وقارعوا الطبول والمتفيقهون وقارئو الكفّ والطالع والنازل والمتسيّسون والمدّاحون والهجّاؤون وعابرو السبيل والانتهازيون تتكشف الأقنعة ويختلط ما لا يختلط يضيع التقدير ويسوء التدبير وتختلط المعاني والكلام ويختلط الصدق بالكذب والجهاد بالقتل عندما تنهار الدول يسود الرعب ويلوذ الناس بالطوائف وتظهر العجائب وتعم الإشاعة ويتحول الصديق الى عدو والعدو الى صديق ويعلو صوت الباطل ويخفق صوت الحق وتظهر على السطح وجوه مريبة وتختفي وجوه مؤنسة وتشح الأحلام ويموت الأمل وتزداد غربة العاقل وتضيع ملامح الوجوه ويصبح الإنتماء الى القبيلة أشد التصاقا والى الأوطان ضربا من ضروب الهذيان ويضيع صوت الحكماء في ضجيج الخطباء والمزايدات على الإنتماء ومفهوم القومية والوطنية والعقيدة وأصول الدين ويتقاذف أهل البيت الواحد التهم بالعمالة والخيانة وتسري الشائعات عن هروب كبير وتحاك الدسائس والمؤامرات وتكثر النصائح من القاصي والداني وتطرح المبادرات من القريب والبعيد ويتدبر المقتدر أمر رحيله والغني أمر ثروته ويصبح الكل في حالة تأهب وانتظار ويتحول الوضع الى مشروعات مهاجرين ويتحول الوطن الى محطة سفر والمراتع التي نعيش فيها الى حقائب والبيوت الى ذكريات والذكريات الى حكايات "انتهى الإقتباس" ... في هذا البحث السياسي الواسع أحلل الأطراف التي ستكون تحت خطر الحرب القادمة أسبابها وفرص نجاتها "بأشد المختصر" والتي ستؤدي تلك الحرب إلى إعادة تقسيم دول وضم دول أخرى ... وصولا إلى سقوط أنظمة حكم وظهور أنظمة حكم جديدة وأظن أن 60% من الدول ستحافظ على شكلها الجغرافي والدولي باستثناء عدة مناطق التغيير سيطالها بشكل أقرب إلى اليقين ... ولأن ما سيحدث ليس صدفة ولن يكون صدفة لكن ستكون هناك خدعة وكذبة واسعة سيتم تمريرها فوق رؤوس المغفلين بتواطؤ إعلامي واسع النطاق ... وهذه الكذبة تهدف إلى منع أي احتجاجات أو مظاهرات قد توفر خسائر سياسية فادحة لأمريكا وأعوانها أي أن أمريكا هي من تريد افتعال هذه الحرب بأي ثمن كان وتريد هذه الحرب بقوة وبشدة لأسباب سنأتي عليها لاحقا ... وسينتج عن ذلك تحرك أعوانها ومواليها في دول الخليج إلى الطاعة العمياء وسيكون لهذه الطاعة العمياء ثمنا كارثيا على دول الخليج مما ستحدث فوضى لم يسبق إليها مثيلا في كل تاريخ المنطقة الخليجية تحديدا ... وإن كان الجزاء من جنس العمل فمن الطبيعي عندما يجتمع الترف الإجتماعي + الجهل السياسي + سطحية التخطيط فستكون النتيجة حتما ضدك بخسائر هذه المرة لن تعرف أن تلملم شتات نفسك ... وإذ حذرت في كتابات كثيرة ومتعددة وحذر غيري من أن السياسة الخليجية بالمجمل هي سياسات كارثية خاطئة بدليل أن كل دول الخليج كلها ولا أستثني ولا دولة واحدة أنها طيلة 20 سنة الماضية لم تحقق أي مكاسب سياسية في الملفات الداخلية أو الخارجية على الإطلاق ... وعندما أقول على الإطلاق يعني أنها دولا منذ أكثر من 20 سنة وهي تمنى بخسائر سياسية فادحة مما أدى إلى تشكل صورة سياسية خارجية مهينة للجميع حتى أصبح العالم بأسره يسخر من تلك الدول ولا يراها دولا تحمل عقولا سياسية ... ولذلك في هذا البحث أعتمد كثيرا على ذاكرة وفطنة وذكاء القارئ ليملأ ما بين السطور ويفهم ما بين الكلمات عندها سيعي وسيفهم حقيقة المستقبل القريب ؟ 

الولايات المتحدة الأمريكية
أمريكا دولة مؤسسات وقانون "داخليا" لكنها دولة مرتزقة "خارجيا" لا تحترم القانون الدولي ولا عهد ولا أمان لها في مواثيقها الدولية ... تعشق الأزمات تستغلها أقصى استغلال لا تؤمن بالحليف السياسي بل تؤمن المصالح الإقتصادية لا تعترف بالقيم الإنسانية بقدر ما تهتم للمكاسب السياسية والإقتصادية لا تتحرك في أمر إلا ورائه غاية أو هدف أو مكسب ... ولا أحد يختلف على قوة أمريكا العسكرية الضخمة والواسعة الإنتشار لكنها ليست إلــــه السموات والأرض وليست القوة المتفردة على وجه الأرض وليست قوة سياسية لا يمكن كسرها ومخالفتها ... فكوريا الشمالية وكوبا وإيران وفنزويلا وفيتنام مرغوا أنف أمريكا في الوحل وروسيا والصين شكلوا ندا مرعبا لأمريكا وبالتالي مسألة الرعب من أمريكا أمر لا مبرر له على الإطلاق لأن البدائل متوفرة ... ولو أجرينا مسحا سريعا على سياسة الرئيس الأمريكي "ترامب" سنكتشف بسهولة أن سياسته هي امتداد لسياسة أوباما وبوش اللذين سلموا العراق لإيران وأضعفوا دول الخليج بل وهمشوها ... ثم جاء ترامب وأكمل المسرحية الأمريكية بنهب ثروات العالم دون النظر لحلفائه الدوليين فقد رفع الرسوم الجمركية ضد حلفائه في أوروبا والهند بالإضافة إلى فتح جبهة حرب اقتصادية ضد الصين وروسيا ... هذه ليست سياسة بل اعتراف ضمني بقوة الصين وهيمنتها الإقتصادية على العالم واعتراف علني بفشل أمريكا على منافسة الصين اقتصاديا ولذلك خبراء الإقتصاد يتحدثون عن أن الصين في 2040 سيتجاوز اقتصادها الإقتصاد الأمريكي بتفوق الناتج المحلي ... والأهم من ذلك أن سمعة أمريكا الدولية لم تعد كما كانت بدليل لجوء حلفاء أمريكا من دول الخليج إلى فتح قنوات تحالفات جديدة مع الصين وروسيا في المجالات العسكرية والأمنية والإقتصادية مما ضرب أمريكا في مقتل ... أي أن التحالفات الخليجية الصينية الروسية قد ضمنت أكثر من 1.4 تريليون دولار لخزينة روسيا والصين خلال الـ 30 سنة القادمة ... مما أدى إلى تشكل الرؤية الأمريكية بضرورة تغيير الإقتصاد العالمي وتغيير نهجه ونسف تعدد القوى الإقتصادية العالمية لخلق عالم اقتصادي جديد ذوو قطب واحد متفرد بالإقتصاد العالمي وعملاته الورقية التي تريد أمريكا وبقوة أن تتحول إلى عملات رقمية لضرب الإقتصاديات المنافسة ... بعدما بدأت دول عديدة التخلي عن الدولار الأمريكي في صفقاتها التجارية والتي بدأت فعليا بين الصين وروسيا وإيران وأوكرانيا وسورية ... وهذا تأكيد على أن أمريكا أدركت فعليا استحالة منافستها للصين وروسيا لا عسكريا ولا اقتصاديا بل بالعكس دخلت الصين وروسيا في مناطق النفوذ الأمريكي وأوجعتها وجعا مؤلما بعقود الصفقات المليارية وتواجد تلك الدول في مناطق النفوذ والسيطرة الأمريكية ... والعقيدة الأمريكية ثابتة ولم ولن تتغير وهي قائمة على النفط ونهب أموال الخليجيين بالإضافة إلى ضمان هيمنة الدولار على الإقتصاد العالمي وقبلهم جميعا الحفاظ على الأمن القومي الصهيوني في الكيان المحتل غير ذلك تبقى ترهات ... ولذلك أمريكا تسعى منذ وقت طويل على تهيأة نفسها لبدء الحرب الكبرى القادمة التي مركزيتها تتوزع احتمالاتها بين 3 نقاط في العالم أولا : كوريا الشمالية التي إن ضربتها أمريكا يعني بدء الحرب العالمية الثالثة ... ثاني : سوريا والتي ربما تفتعل أمريكا عملية إرهابية تكون البداية للحرب العالمية الثالثة في مواجهة روسيا ... وثالثا وأخيرا : إيران والتي تعتبر الأكثر احتمالية وعرضة للحرب القادمة والقريبة منا جميعا والتي أصبحت إيران مهيأة تماما لهذه الحرب التي ستحرق كل دول الخليج بل والشرق الأوسط برمته ... ولذلك يتضح أن أمريكا تسعى لضمان أمن الكيان الصهيوني المنبعث من إيمان مطلق بأهمية هذا الكيان اللقيط وأهمية تغيير قواعد الإقتصاد العالمي لتكون مصدره أمريكا ولا أحد سواها ... واللاعبون الدوليين يدركون حقيقة النوايا والمخططات الأمريكية أكثر من جيد لكن البعض لا يتمنى ذلك والغالبية يتمنون ذلك ليقينهم أن العقيدة العسكرية الأمريكية في كل تاريخها لا تستطيع أن تستمر طويلا في أي حرب تقليدية ... ناهيك أن أمريكا تضع ميزانيات خرافية لحروبها المتوسطة والكبرى عسكريا وبالتالي الحرب ضد إيران أو كوريا الشمالية أو حتى في سوريا ستحرق الإقتصاد الامريكي عن بكرة أبيه باستنزاف لن يقل "مبدئيا" عن 1 تريليون دولار مع عدم استبعاد الحرب الكبرى التي ستستنزف أكثر من 5 تريليون دولار أي 5.000 مليــــار دولار مع عدم وجود أي ضمانات بالنصر مع تأكيد عدد القتلى الأمريكان لن يقل عن 100 ألف أمريكي ما بين عسكري وعمليات إرهابية ستستهدف المدنيين الأمريكان في مناطق النزاع ... إذن السيناريو مرعب نعم مرعب وهو بات قريبا من الجميع لأن الغالبية خاضعين لأمريكا ولو دول الخليج وحدها قالت "كلا - لا" لأمريكا لقلبت الطاولة السياسية فوق رأس أمريكا ولأفشلت كل مخططات التحالف الصهيوأمريكي ... وهيئة الأمم المتحدة تتحمل جزأ كبيرا من مسؤلية ما سيحدث بعدما أصبحت تلك المنظمة تقف عاجزة أمام خرق القانون الدولي تارة بيد أمريكا وتارة بيد روسيا وتارة بيد فرنسا ... إذن أمريكا بحاجة لهذه الحرب لتغيير الإقتصاد العالمي ولضرب اقتصاديات الدول الكبرى ولوقف تمدد الإقتصاد الصيني ولضعضعة القوة الروسية وتراجعها ولإنهاء منظمة أوبك التي تهيمن على الإقتصاد العالمي للنفط وتحويل دول الخليج النفطية إلى نسخ مكررة من العراق وفنزويلا ... ولذلك عندما تقول أمريكا أنها ليست بحاجة لنفط السعودية فهي بالتأكيد كاذبة بل أمريكا تعبد وتقدس النفس أينما كان بدليل احتلالها للمواقع النفطية في سورية وقبلها في العراق التي لا أحد بالمطلق يعرف كم حجم كميات النفط التي سحبت من الأراضي العراقية والسورية وقيمة البيع ولا من هو المشتري وكيف تحولت تلك المليارات  ... بل بريطانيا وأمريكا وفرنسا لهم حصص من النفط المسروق في ليبيا والعراق وسورية وهم أكثر من يوفرون الحماية والغطاء العسكري لسراق النفط في تلك الدول ... ناهيكم أن أمريكا حاولت أن تضرب الإقتصاد الصيني بالعملات الرقمية مثل : Bitcoin Ripple IOTA Cardano وغيرها ... والتي معظمها مسجلة بأسماء وهمية والبعض لا أحد يعرف أصل مؤسس تلك العملات الرقمية التي يظن الناس أن أرباحها من خلال الـ "Internet World" بينما ثلثين تداولات العملات الرقمية تتم صفقاتها عبر الـ "Deepweb" ... ولذلك هناك نافذة تؤكد أن هناك مئات المليارات جاهزة للسرقة متى ما أرادت أمريكا أن تضرب ضربتها التي عطلتها الصين وروسيا وتعاملوا مع لعبة العملات الرقمية باحتراف باهر مثلما تبخرت أكثر من 240 مليار دولار من المعاملات المالية أثناء ضرب البرجين في نيويورك في 9-11-2001 ... ومثلما تبخرت أكثر من 14 تريليون دولار في الأزمة العالمية في 2008 وما تبعه خلال 4 سنوات أي حتى عام 2012 والتجارة أي تجارة إن كان هناك خاسر يعني أن هناك رابح وفي اللعبة الأمريكية لا أحد يعرف من هو الرابح ولن يعرف أحد ذلك ... إذن كل ما نرصده ونتابعه ونراه أن هناك فشلا أمريكيا كارثيا كل إشاراته ومؤشراته تؤكد أن أمريكا لم تعد تنفع معها كل ألاعيبها السياسية الرصينة أو القذرة حتى تحقق نصرا اقتصاديا عالميا مما شكل عليها ضغطا كبيرا لتضع الحرب الكبرى على طاولة البحث والإحتمالات الأكثر من كبيرة ... والتي كما أسلفت تريد أمريكا قوة اقتصادية واحدة والتي تعني الحرب الكبرى والتي إن تدمرت روسيا والصين فتلقائيا هيمنت أمريكا على العالم الإقتصادي بأسره والتي لا يعرف الأمريكان أن حتى اقتصادهم في الحرب الكبرى سينهار ويعلن إفلاسه ... وإعلان إنهيار إفلاس أمريكا يعني تفكك ولاياتها المتحدة الـ 50 لتتحول إلى 50 دولة مستقلة ذات سيادة وذات ديون معدومة 100% من الناحية القانونية الدولية ... في النهاية لا دول الخليج وشعوبها ولا الشرق الأوسط وشعوبه ولا أي أحد له أهمية أو اعتبار أمام المخطط الأمريكي القادم فكل ما تريده أمريكا في سياستها ومستقبلها "القريب القادم" هو أن تكون القوة الإقتصادية والعسكرية المتفردة المهيمنة على العالم وأن تقوم دولة إسرائيل الكبرى والتي يجب أن تسقط أنظمة حكم عربية وخليجية ويجب أن يعاد تقسيم منطقة الشرق الأوسط ؟ 

الإتحاد الأوروبي
الإتحاد الأوروبي بكل دوله الـ 28 هي دول تحصيل حاصل لا قيمة لها في ما نتحدث عنه من حرب كبرى فهي دول تإن وتتوجع من الديون والحرب الكبرى تعني إعلان إفلاس ثلثين دول الإتحاد الأوروبي واحتمالية تفككه وانهياره الكلي ... ففي أخر إحصائية تتحدث عن ديون دول الإتحاد الأوروبي لعام 2017 فقد تجاوزت الديون الخارجية لأكثر من 7.1 ترليـــــون دولار ... ناهيكم عن مقتل الصناعات الأوروبية التي ستتضرر بنسبة لن تقل عن 60% أي نحن نتحدث عن صناعة بطالة وخروج من العمل لأكثر من 10 ملايين نسمة كأقل تقدير مع تأكيد بإعلان إفلاس عشرات وربما مئات الشركات الأوروبية ... ومشاركة دولا مثل بريطانيا وفرنسا في أي حرب كبرى سيكون كافيا جدا بأن يشعل الداخل البريطاني والفرنسي وغيرهم بأعمال شغب وسقوط سياسي مدوي سريع لقادة أوروبيين ... وليس الأمر بالصعوبة حتى نعرف بأن أوروبا هي كالكلب المطيع لأمريكا وفي السياسة لا يثق في فرنسا وبريطانيا سوى الأغبياء والسذج من السياسيين أو ممن مسك عليهم مستمسكان فضائح جنسية أو أموال سرقها اللصوص من دولهم وشعوبهم فحولوا الشريف الوطني في وطنه إلى عبد ذليل خاضع للقوى الخارجية ... أما في الميزان العسكري فكل أوروبا على بعضها لا تشكل أي قوة عسكرية حقيقية ولا تشكل أي تهديد حقيقي لأي مكان من العالم مقارنة مع الصين وروسيا وأمريكا وإيران وكوريا الشمالية هذا إن تحدثنا في الحرب التقليدية وليس النووية ... ولذلك من الخطأ وضع أي حسابات أو تقديرات في سلة الإتحاد الأوروبي لكن تؤخذ ككونها قوة سياسة نافذة نعم بالتأكيد وهي قوة سياسية عظيمة التأثير لكن كقوة عسكرية ونفوذ عسكري دولي فالأمر جدا مختلف ومغاير تماما ... فإن ضربنا الكساد سيضرب أوروبا الكساد وإن توجعنا في الشرق الأوسط ستتجرع أوروبا طعم الألم الحقيقي في الإنهيارات الإقتصادية التي ستحرق مدخرات أكثر من 500 مليون نسمة هم سكان الإتحاد الأوروبي وتخسف بأسعار الأصول المالية إلى أكثر من النصف ... وهذا كافيا جدا بأن تشتعل أوروبا مظاهرات وأعمال شغب تسبب إنهيارات سياسية واسعة في القارة العجوز ... ناهيكم عن شرارة العنصرية ضد المسلمين التي لن تستطيع أوروبا أن تتحمل فاتورتها أمام أكثر من 25 مليون مسلم مقيم في مختلف دول الإتحاد الأوروبي ... ولذلك من مصلحة الإتحاد الأوروبي أن ينفصل عن أمريكا وتبعيته للهيمنة الأمريكية وأن يستقل في القرار السياسي الأوروبي عن القرار الأمريكي وإلا فالندم سيكون جدا عظيما لتلك الأمة ... والغريب في الأمر أن الإتحاد الأوروبي هو أكثر عقلانية من الأمريكي الهمجي وتتمتع أوروبا بصناعات محترمة وتنوع تحالفات دولية ضخمة للغاية وبالتالي استقلالية القرار السياسي الأوروبي سيكون ذوو مكاسب مثيرة للدهشة والإرتياح لو سلكت أوروبا طريقا مستقلا عن أمريكا سياسيا فذلك سيوفر لها مكاسب اقتصادية أكثر من رائعة وتقدم مدهش ... فروسيا لا تشكل تهديدا حقيقيا لأوروبا لكن أمريكا هي من صنعت هذا العداء وهذا التهديد في دول حلف شمال الأطلسي أي أن أمريكا صنعت لهم عدوا وهميا عسكريا من خلال روسيا واقتصاديا من خلال الصين وفي كل الأحوال كل هذا ليس من مصلحة الإتحاد الأوروبي الذي جرته أمريكا في صراعاتها وفشلها ... فإن كانت تبعية دول الخليج بيد أمريكا فأيضا الإتحاد الأوروبي تحت التبعية الأمريكية ومسألة الإستقلالية الأوروبية لا أساس لها من الصحة ... ولذلك قوة أوروبا تكمن بالقرار والنفوذ السياسي فقط وليس كقوة عسكرية ولا يمكن أن يكون لها أي تأثير يذكر في الحرب القادمة مع عدم استبعاد أن يتم توريط أوروبا بأسرها في حرب مفتعلة لا ناقة لهم فيها ولا جمل ... باستثناء أمر واحد إن توافقت الرؤية الأوروبية + الصهيونية + الأمريكية من ناحية الحرب الدينية أي حرب المسيحيين ضد المسلمين ومناطق قوة ونفوذ المسلمين ... وهذا الإحتمال لا يمكن استبعاده لأن الماسونية والصهيونية العالمية يسعون لمثل هذه المواجهة والتي تعرف بـ "الحرب الصليبية" وهي مخططات تم تسريبها منذ وقت طويل باستعدادات تمتد لعقود حتى يأتي الموعد المرتقب لهذه الحرب ... والتي عرفت دينيا باسم "حرب هرمجدون" أو "Armageddon" بمصطلح "حرب أخر الزمان" وهي حرب صليبية صرفة بين أمريكا وأوروبا من جهة وبين المسلمين من جهة أخرة ... وأوروبا تميل إلى التحرك الديني أكثر من السياسي أي عندما تريد أن تتحرك بفعل الهدف الديني فإنها تضع كل قيمها الورقية وكل قوانينها تحت أقدامها وتمضي حتى تحقيق هدفها ومن ثم تعود صورة الشرف والقيم النبيلة والتسامح الراقي إلى الواجهة لتظليل المغفلين ؟


يتبع الجزء الثاني



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم



2019-11-28

الصامدين الكويتيين ... سكروا حسابهم ؟


كونك مواطنا هذا يعني أن لك حقوق على الدولة وعليك واجبات تجاهها والحقوق لا تعتبر منة من أحد ولم تسمى حقوق إلا وهي حقوقا من الأساس ... والواجبات التي فرضت عليك هي خضوعك كمواطن لسياسات الدولة ودستورها "إن وجد" واحترامك لقوانينها هذا التوصيف والتعريف بشكل عام ينطبق على كل مواطن في أي دولة على وجه الأرض ... والكذب بل وفنون الأكاذيب هي مجرد فرع صغير من علم السياسة ودون أدنى شك أن السياسيين الكذابين بطبيعتهم أخرجوا شعارات ومصطلحات وتلاعبوا بالكلمات ... حتى وصلت تلك المصطلحات والشعارات وكأنها كلمات السماء أنزلت عبر وحي السماء أو كأنها بقايا ألواح مما ترك آل داوود عليهم السلام ... فكذبوا وقالوا : وطنك هي أمك وطنك هو عرضك وشرفك وطنك هو كرامتك !!! ... وأي شخص يستمع إلى مثل هذا الحديث السطحي والمتخلف سيظن تلقائيا بأنه قول الحق وكلام صحيح وبالصميم لا يشك فيه ولا يجادل إلا العميل والخائن والمرتزق ... بينما الحقيقة تقول عكس ذلك بدرجة صادمة ومثيرة للدهشة فما قالوه وما سطروه من أكاذيب تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ ... ولو أردنا أن نناقش حقيقة مصطلحات الكاذبين والأفاقين والمنافقين فسنرمي سؤالا ينسف افتراءاتهم وهو : هل عندما خرج الرسول عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة كان خائنا لأرضه وقبيلته ومجتمعه ؟ هل رب العالمين سبحانه كان على خطأ عندما أمر عباده إن ضاقت عليهم أوطانهم أن يبحثوا عن أوطان غيرها { قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجــــروا فيها } النساء { فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم } آل عمران { والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا } النحل ... وما سبق لهي أدلة قطعية الثبوت بأن الأوطان هي مواقع ظرفية مشروطة ومحدودة وليست مطلقة الخضوع بمعنى من شروط الأرض والوطن أن يحثث الأساسيات مثل : العدل - عدم الظلم - توفير الأمن والأمان - توفير حرية الأديان - توفير أسواق العمل والحركة الإقتصادية ... وأيضا ما سبق هو تعميم على كل دول العالم وليس تخصيص على الكويت وبالتالي تعود الحقيقة إلى أصلها وهي أن المواطنة تفرض لك الحقوق وتفرض عليك الواجبات ... وليس صحيحا بالمطلق أن الوطن لا أحد يستطيع أن يوفيه حقه فهذا قول كذب وليس صحيحا بالمطلق فهناك قرائن وأدلة أكدت أن هناك من أوفى حقه بالكامل لوطنه ولا منة لوطنه ولا حاكمه ولا حكومته ولا شعبه عليه بل بالعكس الوطن هو المدين لمثل هؤلاء ... مثل الشهداء وجرحى الغزو والصامدين وقت الحروب والكوارث بالإضافة إلى من قاموا بمهمات أمنية استثنائية خطيرة ذات صفة وطنية صرفة ؟
"سكر حسابه - سكروا حسابهم" وهي مفردة كويتية عربية دارجة كثيرا في الدول العربية وتعني أن الشخص أوفى بكل المستحقات التي عليه ولا أحد يطالبه بأي مال أو الجهة الفلانية لا تطالبه بأي مستحقات ... وهي مقولة تنطبق بنسبة 100% على الكويتيين من صمدوا طيلة الـ 7 أشهر أثناء الغزو العراقي للكويت في 1990 والصامدين هم من عاصروا الغزو من يوم 2-8-1990 إلى يوم 26-2-1991 ... هؤلاء الكويتيين تحديدا "سكروا حسابهم" أي لا أرض الكويت ولا حكامها ولا حكوماتها ولا شعبها بأسره يطلبون الصامدون شيئا وبمعنى أدق وبالكويتي "الصامدين مالك شي عندهم هذول كيشوا وطنيتهم مقدما يعني ادفعوها لأرض الكويت مقدما أهم وأجيال الصامدين" ... وهناك من هم أعظم قدرا ومنزلة من الصامدين ألا وهم شهداء الكويت فهؤلاء ليس فقط سددوا ما عليهم بل منحوا أبنائهم وزوجاتهم وآبائهم وأمهاتهم أي أقرباء الدرجة الأولى والثانية سداد وطنيتهم مقدما حتى مماتهم ... أي أن والدة ووالد الشهيد وأبنائه وزوجاتهم دفعوا وطنيتهم مقدما للوطن ولا أحد يستطيع أن يشك أو يسألهم عن عطائهم للكويت أرضا ووجودا وكيانا ... ولا أريد أن أدخل في ظروف من كانوا في الخارج لأسباب عديدة ولا أريد الخوض في أسباب من هربوا وتركوا وطنهم وأهاليهم خلف ظهورهم ولا أريد أن أكشف حقيقة من رمى جنسيته على قارعة الطريق ... فهؤلاء لن يفهموا حقيقة ما أتحدث عنه ولا حتى 1% لأنهم لم يعايشوا واقع ما حدث ولم يشاهدوا جثث القتلى وكم الرعب الذي أصاب الكويتيين على مدى أكثر من 210 يوم وليلة ... وهؤلاء الكويتيين الصامدين كانوا هم الكويتيين الحقيقيين الذي فضلوا البقاء على أرضهم وفي منازلهم وحماية أعراضهم وقدموها على النجاة بأرواحهم بالرغم من أن طرق الهرب كانت متوفرة للجميع لمدة 5 أشهر ... ففي إحصاء 1990 الرسمي أي في سنة الغزو العراقي كان تعداد الكويتيين يلامس 600 ألف مواطن ومواطنة وعدد المقيمين كان أكثر من 1.5 مليون مقيم ... وبأرقام تقديرية فإن عدد من كانوا في الخارج وعدد من فروا وهربوا من وطنهم لا يتجاوزون أكثر من 250 ألف كويتي وكويتية أي أن من صمد في الكويت وفضل أن يموت ولا يخرج هم ما لا يقل عن 350 ألف كويتي وكويتية أي أن أكثر من نصف الشعب الكويتي وملامسة إلى الثلثين أثبتوا وطنيتهم وليس لوطنهم عليهم أي حق "سكروا حسابهم" ... وعلى العكس تماما تخرج إلينا هذه المعادلة الحسابية لمن كانوا في الخارج بالإضافة إلى من هربوا كأقـــل تقدير معيشة "سكن + مصروف شهري" بقيمة 500 دينار كويتي وهي كالتالي : 500 دينار × 250 الف = 125 مليون دينار كويتي شهريا × 7 أشهر = 875 مليون دينار كويتي ... وكذب ثم كذب من قال أن الحكومة الكويتية كانت تصرف على الكويتيين في الداخل فهذا تدليس وافتراء بل كانت بضعة أموال كان يتم تهريبها لم يستفد منها إلا أقل من 10% من كل الصامدين وليس الكل ... وبعد أن تحررت الكويت من الغزو العراقي صرفت الحكومة مبلغ 500 دينار لكل من صمد بمبلغ إجمالي = 175 مليون دينار ولم تعوض أحدا على الإطلاق عن أي خسائر ... بل تركتهم يواجهون مصيرهم وأجبرتهم على الدخول في برنامج التعويضات التابع للأمم المتحدة وضربت المادة 25 من الدستور الكويتي وتنصلت منها وتقاضى المواطنين المسجلين أقل من 30% من القيمة الحقيقية لتعويضاتهم الناتجة عن الأضرار النفسية والمعنوية والإصابات والممتلكات ؟
عاد من كان في الخارج والكثير منهم يحمل حالة نفسية مرضية "عقدة النقص" ناتجة عن الندم بأنه لم يستطيع الحصول على شرف الصمود والمواجهة عندما أرادت أرض الكويت أبنائها ... فوقع انتقام سياسي كارثي ضد الصامدين عندما تجاهلتهم الحكومة بل واستحقرتهم بعدم الإهتمام لشأنهم وزاد الطين بلة أن أعضاء المجلس الوطني "اللقيط" والذي انعقد بعد تحرير الكويت بـ 133 يوم وانعقد الدور الثاني للمجلس الوطني في 1991 كان 95% ممن اجتمع ممن هربوا أثناء الغزو العراقي ... ثم أعيد العمل بالدستور الكويتي وانتخب مجلس 1992 والذي كان أكثر من 95% من أعضائه وأعضاء الحكومة من الهاربين وقت الغزو العراقي ... ولذلك يمكن تفسير المراهقة السياسية الكويتية أنها نابعة من أنفس وأشخاص كانوا فارين في الخارج أي لاجئين ولم يعاصروا الغزو العراقي بحقيقته وبالتالي لا يعرفون القيمة الحقيقية لمعنى الوطن لا ألف ولا باء ولا تاء ولن يصلوا حتى إلى الياء ... ولذلك الكويتيين الحقيقيين هم من عاصروا حروب الكويت والغزو العراقي هؤلاء هم الكويتيين الحقيقيين المخلصين أبناء هذه الأرض وهم من زرعوا عشق هذه الأرض في أنفس أبنائهم ... ولذلك عندما تريد أن تبحث خلف تاريخ المعارضة الكويتية الورقية وأعضاء الحكومات الكويتية يجب أن تبحث أولا أين كان أثناء الغزو العراقي فإن كان في الخارج فلا تعتب عليه فهذا يخيّـل له بأنه يعشق الكويت وإن كان أثناء الغزو في الكويت فثق أنه وطني وإن انحرفت توجهاته وإن اختلفت معه لكن لا يمكنك أن تشك بمرجعيته الوطنية ... وفي النهاية جزاء من صمدوا حبا وعشا لوطنهم أجرهم عند ربهم وجزائهم كتب ورفع إلى السماء منذ تلك الأيام الغابرة وهذا الموضوع هو توثيقا لهم ولوطنيتهم التي قدموها مجانا لوطن وكيان يوم كان لا أحد يعرف على الإطلاق هل سيعيش أم سيموت في ذاك الغزو الملعون ... والأصح أن شهادة ميلاد الصامدين تاريخها يبدأ من يوم 26-2-1991 وأما من هرب وفر إلى الخارج فعليه هو وغيره أن يثبتوا ولائهم وعشقهم للكويت هم وأبنائهم وأجيالهم القادمة بعكس أجيال الصامدين التي لا تنجب إلا أجيالا صامدين أخرين ... فطوبى لشهدائنا الأبرار وكل التعظيم والتقدير لأسرهم فكل الكويت أميرا وحكومة وشعبا مدينون لكم لأنكم ذوي شهدائنا وفرساننا العظام ... من صمد مرة يستطيع أن يصمد مرارا وتكرارا لكن من فر وهرب للخارج سيكرر فعلته النكراء مرارا وتكرارا ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-11-23

الحريات أهم من المال العام ... لو كنتم تعقلون ؟


يظن الكثير منكم أن المال العام هو الأمر المطلق الذي يجب أن يتوحد الشعب حوله لكن في حقيقة الأمر أن المال العام يعتبر في المرتبة الثالثة وليس الأولى التي يجب أن يتوحد الشهب حولها ويدافع عنها بقوة وجسارة ... والحريات تعتبر هي الرقم 1 في أي دولة عند أي شعب في العالم الذي يحتل المرتبة الأولى في الدفاع عنها مهما كلف الأمر ... أما المرتبة الثانية فهو النظام السياسي في الدولة الذي يجب أن يتوحد الشعب حوله يحميه يساعده يعزله يغيره يحاسبه ... وفي المرتبة الثالثة يأتي المال العام الذي يغذي الحريات ويوفر دعم مطلق للنظام السياسي وفي ألية يجب أن يكون الجميع متفق عليها ... ودون الحريات لن تستطيع أن تعترض ولن تستطيع أن تحاسب ولن تستطيع أن تفضح رئيس الحكومة هذا والوزير ذاك والمسئول الفلاني والمسئولة العلانية ... الحريات هي من توفر غطاء الرعب لأي مسئول في الدولة الحريات هي من تجعلك تضع رئيس الحكومة والوزراء وأعضاء مجلس الأمة وقيادات الدولة رهن التحقيق المباشر وإخضاعهم لسلطة القضاء وصولا إلى السجن أو البراءة ... الحريات هي من ترعب كل موظف وكل مسئول في الدولة ولا يجد أمامه سوى العمل بإخلاص لأنه يعلم أن هناك من يراقب عمله ... ولذلك في أمريكا حتى الرئيس والكونجرس ومجلس الشيوخ يقفون عاجزين أمام حرية الإعلام والصحافة والمنظمات الحقوقية والأهلية وفي حقيقة الأمر هم يدافعون عن حرياتهم وحقوقهم المدنية قبل أن يراقبوا أموالهم من الضرائب والمال العام ... وانظروا ماذا يحدث لرئيس الأمريكي هذه الأيام من شهادات لمسئولين في غاية الأهمية وعلى درجات رفيعة كيف يدلون بشهادتهم ضد رئيسهم ... إنها دولة المؤسسات وليست دولة الفرد دولة الحريات وليست دولة مجموعة أفراد إنها حصانة الحريات لتي لا يجرؤ حتى رئيس البلاد أن ينتقم أو يوجه أو يملي أوامره على صغار الموظفين ... ويريد بعض المسئولين بجهلهم كعادتهم أن يفصّلوا الحريات وفق مقاسهم هم ووفق ما يعتقدونه هم وكأن الناس قطعان من الأغنام لا عقل ولا فهم ولا ثقافة لها المسئولين فقط هم من يفهمون وهم حصريا من يعلمون ما الصالح وما الطالح لحياة الناس ولوطنهم ... الحريات هي حق لكائن من يكون دون النظر للونه أو جنسه أو معتقده أو دينه نعم الحريات هي حق وليس تفضلا من هذا الجاهل ولا منة من ذاك السفيه ... ولا تحدثني عن الحريات المسئولة طالما أنك فاشل برسائل التوعية ولم تدخل مادة الدستور والحقوق المدنية في مناهجك التعليمية منذ 57 سنة ولم تفرض مادة الأخلاق وحسن التعامل في مناهجك الدراسية ؟ 

في الكويت نعيش حالة عدم استقرار سياسي وعدم الإستقرار ليس مصدره الحكومة ولا من تسمي نفسها بالمعارضة كلا وأبدا بل لأن الحكومات ومجالس الأمة والمعارضة جميعهم لا يفقهون شيئا في إدارة الدولة ... والجهل كان فرصة لا تقدر بثمن جاءت إلى الفاسدين فاستغلوا حالة الصراع القائم وتخلف أغلب مواد الدستور الكويتي بالإضافة إلى تواطؤ الفاسدين مع بعض مسئولين الدولة ... نتج عن كل ما سبق حالة من الإحتقان الشعبي وصراع وصل إلى الشخصانية بين أطراف الصراع المتشعب في الكويت ضف على ذلك أن البيئة الكويتية منذ 57 سنة أي منذ بدء الحياة الديمقراطية لا تزال لا تعي مسئولياتها ... لا تفهم حقيقة الديمقراطية ولا تريد أن تتحمل مسئولية وطنها بأمانة الصوت في الإنتخابات البرلمانية والبلدية بدليل البيئة الكويتية أخرجت أكثر من 90% من أفسد الشخصيات البرلمانية على مدار 57 عاما الماضية وحتى يومنا هذا ... وهذه البيئة المتخلفة تطرب الحكومات التي قدمت المال العام كرشوة سياسية وصلت لدرجة تقديم الجنسية الكويتية كرشوة سياسية لبعض أعضاء مجالس الأمة في السنوات والعقود الماضية ... وأثبت التاريخ الكويتي أن القبضة الأمنية وغبائها المطلق + تحجيم وإضعاف وقهر الحريات في الكويت جاءت بنتائج عكسية لم تقضي على حالة التذمر الشعبي ولم تصلح البيئة الكويتية ولم تتوقف الفضائح ... بل بالعكس زادت وتيرتها بشكل متوحش لأن القائمين على مخطط وأدت الحريات في الكويت هم جهلة سياسة وجهلة تكنولوجيا ولم يدركوا أن التكنولوجيا ومواقع التواصل الإجتماعي أكبر منهم ومن قدراتهم بل تلك التكنولوجيا أكبر من الكويت وشعبها وأكبر من قارة بأسرها ... ويظن من في السلطة أي الحكومة ومجلس الأمة أنهم دهاة العقول بينما الحقيقة تتحدث عكس ذلك تماما فالسلطة مرتبطة بالكرسي وليس بالفرد أي الصلاحيات مرتبطة بالمنصب وليس بمن يتقلد المنصب ... مثل الولاء الذي يجب أن لا يرتبط بحاكم ما فإن مات الحاكم فهل يموت الولاء معه وتعيش الباقي من عمرك دون ولاء لأرضك ودولتك !!! ... والحقيقة المؤسفة التي المجتمع الكويتي لا يريد أن يواجه حقيقتها ولا يحللها ولا يعالجها هي : أن السلطة التنفيذية "الحكومة" والتشريعية "مجلس الأمة" هم مجموعة هواة ومراهقين سياسة هذا تم تعينه بالواسطة والمحسوبية وذاك تم انتخابه وفق القبلية أو الطائفية وما بينهم ضاع المخلصين لأمانة الصوت ؟

عندما قمعت الحكومة الكويتية ومجلس الأمة في مجلس 2012 والتي جرت انتخاباته في شهر 12 جاء مجلس كالقردة الثلاثة "لا أرى لا أسمع لا أتكلم" ... وكان مجلسا قيل وقتها أنه مجلسا خاليا من المعارضة وأتذكر أني قلت : وما العيب في مجلس خالي من المعارضة ؟ ... لكن الأعضاء والحكومة كعادتهم باستحالة استيعابهم لم يفهموا أن مجلسا دون معارضة يعني يجب أن يكون مجلس إنجازات وطنية وشعبية واسعة مجلسا يعطي درسا للمعارضة ... لكن مع الأسف الشديد كان مجلسا وحكومة جاؤوا لوأد الحريات وقمعها وشرعوا وأقروا قوانين تضرب الدستور الكويتي بصميم المواد : 27 و 28 و 29 و 30 و 35 و 36 و 37 و 45 ... انتهاك صارخ فاضح معيب في الإلتفاف والتحايل على الحريات والمعتقدات أدت تلك التشريعات التي قمعت الحريات بتراجع كارثي بتصنيف الكويت دوليا في مجال الحريات ... وحتى يشغلوا الشارع بالتوافه أخرجوا قانون "البصمة الوراثية" والذي أبطلته المحكمة الدستورية العليا وقوانين نتج عنها ضياع مستقبل العشرات بسبب آراء 95% كانت أراء عاديه و 5% كانت أراء تستحق العقوبات وتحديدا فيما يمس الذات الأميرية ... سفارات عربية جعلوها في مواجهة المواطنين بشكل مباشر ونأت وزارة الخارجية نفسها من الدخول في صراع هي طرفا فيه لأنها المختصة والمعنية بالأمر ... شتائم وتطاول نال الكويت قيادة وشعبا وحكومة من الخارج وحتى يومنا هذا ولا أحد يتحرك ولما تحركت وزارة الخارجية رفعت قضايا ضد أقل من 50 ساقط وتركت الآلاف ... والقوانين التي تضيع مستقبلك وتمزق أسرتك لا تزال قائمة وتهمتك الوحيدة الحقيقية أنك دافعت عن وطنك ورمز بلادك أي وطنيتك أصبحت جريمة ... وإن كان مجلس 1992 هو المجلس الذي شرّع أكبر سرقة بتاريخ الكويت كله وهي سرقة "سوق المناخ" وسرق المال العام بشكل قانوني بعدما قلبوا الباطل إلى حق فإن مجلس 2012 كان المجلس الذي وأد الحريات وقمع الشعب ... ولنسال الحكومة والمجلس : هل بوأد الحريات انتهت المشكلة أم زادت الأمور تعقيدا ؟ تعقيدا أثبت أن الكويت وخلال 8 سنوات لا تتمتع بأي استقرار سياسي وبدل أن تصيب عدوى الحريات دول الجوار والإقليم أصبنا نحن بداء قمع الحريات والتراجع الكارثي بممارسة الديمقراطية والحكومات هي أول من يتحمل مسؤلية ذلك لأنها رب الفساد في الكويت ثم مجلس الأمة ثم الناخبين وأخيرا القضاء الذي نادرا جدا ما كان يقف مع الحريات ويدافع عنها ... ولا تزال المراهقة السياسية هي الطاغية على المشهد السياسي الكويتي الكل يلعب على عامل الوقت ويريد أن يكسب مجرد وقت لا أحد يبحث عن الأسباب لا أحد يريد الإستقرار لوطن صغير ستضيعه المراهقة السياسية لا أحد لديه إحساسا بالمسؤلية ولا أحد يريد أن يفهم أنه على بعد أشهر قليلة من حرب كبرى ... لا أحد يريد أن يفهم أن الحرب القادمة القريبة هي مهددة لأمنه واستقراره ولا أحد يريد أن يحلل أسباب عدم الإستقرار السياسي للكويت ولا أحد يريد أن يقدم تنازلات الكل لبس ثوب الأسد وأمام الخارج الكل يلبس ثوب الشاة المستسلمة ... فاتقوا ربكم في وطنكم وشعبكم وفي أبنائكم وأهل بيوتكم قبل أن تحل عليكم لعنة ووقتها لن ينفع ندمكم شيئا ولعنة الله على قلوب متحجرة لم تتعظ بعد مما حدث لها في 2-8-1990 ولم تعرف بعد قيمة وطنها ... وبدل أن نرتقي بالحريات ونضع سيوف المراقبة على المسئولين أطلقنا لهم العنان لفساد أكثرهم يوم قيدتم الحريات وسجنتم الأبرياء وكأن الوطنية وكالة حصرية لكم ... فأصبح ولاء الكثير من مسئولين الدولة لأعضاء مجالس الأمة لا لعملهم ولا لوظيفتهم ولا حتى لوطنهم فما أسهل أن تقول أنا كويتي وما أصعب أن تثبت وطنيتك لأرضك ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-11-20

الإدارة الفاشلة للدولة ... أسبابها وحلولها 2


الشركات العالمية العملاقة أمثال "Apple & Samsung & Google & Nestlé" وغيرها من عمالقة الإقتصاد العالمي من يديرها شخص شخصان 3 أشخاص ؟ ... إستحالة بل كل شركة يديرها مدير تنفيذي يقود عشرات الآلاف من الموظفين ومئات الأفرع حول العالم والمدير التنفيذي هو القائد ... لكن فوق القائد المدير التنفيذي هناك مجلس إدارة ورئيس مجلس إدارة يحددون الخطوط العريضة للشركة وفق سياسيات متغيرة وليست ثابتة ... أما ما يجري تحت مجلس الإدارة فهي كوارث وحروب اقتصادية وتشويه سمعة وشراء ذمم ورشاوي بعضها خرج إلى الإعلام والبعض تم في طي الكتمان وصولا إلى تبادل رفع القضايا بين الشركات وموظفيهم والشركات ومنافسيهم ... وسبب نجاح تلك الشركات ليست معجزة من السماء ولا لأنهم أخر عباقرة على وجه الأرض ولا لأنهم يعملون وفق سياسة صحيحة بنسبة 100% كلا وأبدا بل لأن السياسات متغيرة وليست ثابتة تتطور كلما استدعت الحاجة لذلك ... والأمر أسقطه وأعكسه على الكويت كدولة ونظام حكم وشعب فتكتشف بأريحية مطلقة أن سياساتنا ثابتة وليست متغيرة ودستورنا ثابت ولم يتغير وقوانينا الرئيسية ثابتة وليست متغيرة بسبب دستور ثابت لم يتغير منذ 57 سنة ... دستور وضعه أفراد نحسن بهم وبسريرتهم وبصدق ونواياهم وهم ليسوا مثار شك أو جدل حولهم لأنهم وضعوا دستورا يتوافق ويتطابق مع فكرهم وقتهم وزمانهم وبيئتهم ناهيك عن ضغط الظروف السياسية آنذاك ... لكن تلك الظروف السياسة قد تلاشت وانتهت والبيئة قد تغيرت والتطور العالمي والكويت جزء منها قد وقع وما بعد الدستور خرج ما يلامس الجيلين وما كان مقبولا بالأمس أصبح اليوم غير مقبول ... والدستور الكويتي هو أول سبب مشاكل الكويت الحالية فهو أصل ومصدر القوانين والتشريعات وهو لب الصراع وفي نفس الوقت هو من يحسم أي صراع قائم ؟

إن علتنا وكل مشاكلنا الإدارية تحكمن في الدستور الكويتي وضرورة تعديله + النظام الهيكلي للدولة وكم الفشل والفساد فيه فلا الدستور كتبا سماويا حتى لا يمس ولا المخطط الهيكلي للدولة هو مخطط وضعوه ملائكة السماء ... وهذه المشكلتين اللتين أفرزت عشرات الحكومات الفاشلة وعشرات مجالس الأمة الفاشلة فشلا كارثيا فاضحا أدى بكم جميعكم إلى المواجهة التي هي بالأساس لا مبرر لها فتحول الخلاف السياسي إلى شخصاني فغابت الحلول وحل محلها الثرثرة ... دستور سمح بتمدد الفساد الإنتخابي فتربع أعضاء فوق رؤوسنا 20 و 30 سنة متواصلة وهيكلة دولة مستوردة من مصر أم الفساد في الوطن العربي لتصبح الكويت وكأنها دولة ذات مساحة جغرافية أكبر من أمريكا من شدة ضخامة هيكلها الإداري ... دولة صغيرة المساحة وقليلة الشعب يوجد فيها أكثر من 50 هيئة ووزارة حكومية أي 50 ميزانية أي 50 قيادي ثم 50 مساعد قيادي ثم 200 وكيل مساعد ثم مدير عام ثم مدير إدارة ثم رئيس قسم ثم رئيس شعبة بمجموع لا يقل عن 5.000 مسؤل لـ 340 ألف موظف فقط ... هيكل تنظيمي كارثي مرعب مخيف في الفساد ومسميات وظيفية وددت لو أتوا لك بمن اخترع قائمة مسمياتها ورميته في السجن حتى الموت من شدة قذارة فساده ... شرذمة معتوهين مجانين ضيعوا دولة وشعب بسبب مركزيتهم وكم الأمراض النفسية التي يعانون منها وديوان خدمة مدنية دمر الكويت عن بكرة أبيها وقوانين ومستشارين استوردناهم من مصر قلبوا الحروف وتلاعبوا بالمفردات فجعلوا القضاء يتدخل في كل شيء ولم يبقى له إلا أن يختار لنا من متزوج وكيف نأكل ... وفي 2019 أي في زمن ثورة التكنولوجيا التخلف في النظام الهيكلي لا يزال يعتمد على الأوراق والمستندات وتعال وهات واذهب واستخرج !!! ... هل هذه صدفة كلا وأبدا بل نهج حكومي فاسد لتحقيق تدخل برلماني فاضح في اختصاصات السلطة التنفيذية وليتجمل هذا بك وذاك يمن عليك أن قضى حاجتك وحقك الطبيعي فتحول المشرع إلى مندوب معاملات والوزير إلى سكرتير نائب ... دولة فيها 50 جهة حكومية وضعت على خريطة هيكلة كارثية لا تحتاج ثلثيها ولا تحتاج كل هذا الكم من الموظفين ... ودستور لا أحد يريد أن يغير مواده فأصبح بعض الفاشلين من قيادات ومسؤلين الدولة يتفاخرون بأن تعيينهم صدر بموجب مرسوم أميري وإزالتهم يجب أن تتم بمرسوم أميري وهيهات أن يستطيع أحد المساس بهم ... مع أن مثل هذه الوظائف لا تحتاج إلى سمو أمير البلاد أن تعرض عليه من الأساس لأن منصب الإمارة أكبر بكثير جدا من أن ينظر لمثل هذه التعينات الإدارية ... ولأن المسؤل تحت مسؤلية الوزير المعني فلو كنت حاكما للكويت فخلال 5 سنوات أنت مضطر أن توقع ما لا يقل عن 3.000 كتاب ومرسوم وتنشره في الجريدة الرسمية وهذا عمل مرهق ومبالغ فيه كثيرا بل لا مبرر له إلا أن هناك دستورا يعاني من خلل ومواد خاطئة ... والأمر الأخطر أن التعينات لا تتم بشكلها الحقيقي بل 95% من تعينات القياديين هي تعينات فاسدة وهذا الفساد مصدره النظام الهيكلي للدولة والقوانين المصاحبة له وفساد حكومي كارثي فاقدا للحياء حتى ... فمن غير المعقول 57 سنة ولم يأتي أحدا لينسف الدستور الكويتي ويطوره بما يتواكب مع تغير العالم وتطور الزمن ومن غير المعقول أن لا أحد ينسف النظام الهيكلي للدولة ويعيد تشكيله من جديد يواكب 50 سنة قادمة ... ومن غير المقبول أن تكون لدينا هيئات حكومية وترصد لها الميزانيات وهم هيئات أموات لا قيمة لها لأن لا أحد يشعر بهم مثل وزارة التخطيط الفاشلة وهيئة مكافحة الفساد النائمة ... ومن غير المقبول أن تكون هناك هيئات لا قيمة ولا داعي لها وتهب مئات الملايين منذ سنوات مثل هيئة استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ومكتب الشهيد والمكتب الإنمائي التابع للديوان الأميري وغيرها الكثير ؟

إن الإصلاح له ثمن والوطن أمانة والكل أراه في صراعاته يختار الطريق الخطأ والسواد الأعظم لم يقرأ التاريخ السياسي الكويتي بعناية فائقة ... والفساد عامل نسبي وليس مطلق ونحن في الكويت ليس لدينا فساد بالصورة التي صورها أطراف الصراعات وفجورهم الذي فاق فجور جاهلية العرب ... لكن لدينا من صنع الفساد ولدينا من يصنع الأزمات والحكومات مقيدة وفق ما يمليه عليها الدستور ومجلس الأمة يعمل وفق ما نص عليه الدستور وكلاهما احترفا الفساد عبر التحايل والإلتفاف على القوانين ... ولذلك أجد وأرى أن الحلول تكمن بتعديل الدستور وهي كالتالي
1- لا يجوز لأمير البلاد أن يكلف أي شخص بتولي رئاسة الحكومة أكثر من 3 مرات متتالية أو متفرقة .
2- المراسيم الأميرية لا تصدر إلا فيما يخص الوزراء ووكلائهم والحكومة والهيئة الدبلوماسية وفيما يخص مجلس الأمة فقط وما دون ذلك من درجة وكيل مساعد وما دون فهي قرارات تصدر من رئيس مجلس الوزراء واختصاصه مباشرة ويجوز للوزير إقالة أو إحالة للتقاعد لأي قيادي ولا يجوز للقضاء أن يتدخل في التغيرات الحكومية التي تصدر من سلطة رئيس الحكومة .
3- تعيين قياديين الدولة تصدر من سلطة رئيس الحكومة مباشرة وحصريا ويجوز لسلطة سمو أمير البلاد إبطال ما يشاء من قرارات وتعينات .
4- لا يجوز لأي كويتي أن يخوض انتخابات مجلس الأمة والمجلس البلدي إلا لمرتين فقط ترشحا أو فوزا بمعنى ترشحت مرتين ولم يحالفك الحظ انتهى أمرك نهائيا أو أنك فزت مرتين في العضوية وبعدها انتهى أمرك لا يجوز بالمطلق الترشح لأي انتخابات .
5- تعديل المادة 27 من الدستور والتعديل يكون : الجنسية الكويتية يحددها الدستور والقانون منظم لها .
6- إنشاء مادة جديدة : الجنسية الكويتية لأبناء الكويتي ويحظر منح الجنسية لأبناء الكويتية ويجوز منح الجنسية الكويتية لمن يحمل ديانة أخرى .
7- تعديل المادة 27 من الدستور والتعديل يكون : لا يجوز سحب أو إسقاط الجنسية إلا بحكم نهائي من القضاء وتنشأ محكمة خاصة لا تنظر إلا في قضايا نزاعات الجنسية ذات حكم واحد فقط من هيئة قضائية لا تقل عن 5 قضاة ويجوز طلب التماس إعادة النظر وليس استئناف الحكم .
8- تعديل المادة 82 من الدستور والتعديل يكون : كل من يترشح لمجلس الأمة يجب أن يحمل الشهادة الجامعية .
9- تعديل المادة 81 من الدستور والتعديل يكون : الكويت دائرة انتخابية واحدة وصوت واحد .
10- إنشاء مادة جديدة مفادها : الإنتخابات الفرعية مجرمة دون النظر لتوقيت إقامتها وكل من يثبت أنه دخل في انتخابات فرعية بحكم قضائي أو بالصوت أو بالصورة تعتبر إدانة وجريمة ويحرم ويمنع من الترشح لمدة لا تقل عن 10 سنوات .
11- تعديل المادة 108 من الدستور والتعديل يكون : عضو مجلس الأمة يمثل ناخبيه فقط ورئيس مجلس الأمة يمثل كل أعضاء مجلس الأمة وسمو الأمير يمثل الأمة الكويتية بأسرها .
12- تعديل المادة 48 من الدستور والتعديل يكون : لا ضرائب على المواطنين بأي وسيلة وبأي شكل كان إلا إذا أعلنت الدولة إفلاسها .
13- إنشاء مادة جديدة : الحكومة ملزمة كل 5 سنوات بإيجاد مصادر دخل جديد للدولة بمجموع لا يقل عن 10 مصادر دخل وكل حكومة تعجز عن ذلك تتم إقالتها وحرمان رئيسها ووزرائه من كافة مخصصاتهم المالية ولا يجوز أن يعودوا إلى مناصبهم مرة أخرى بأي شكل ويحظر التدوير .
14- إنشاء مادة جديدة : للمواطن الحق بإكمال دراسته وفق الطريقة التي يختارها والوقت الذي يناسبه دون أي تدخل من الحكومة أو جهة العمل شرط أن تكون الجامعات مسجلة ومعترف بها لدى التعليم العالي .
15- تعديل المادة 37 من الدستور والتعديل يكون : يحق للصحافة أن تنشر ما تشاء دون أي رقابة ويحق لها أن تنشر محاضر الإجتماعات الحكومية والهيئات وإن كانت سرية ولا يوجد رقيب على الصحافة .
16- تعديل المادة 36 من الدستور والتعديل يكون : يبطل كل وأي قانون يحجم أو يقيد الحريات ولا يجوز تقييد الحريات بأي شكل من الأشكال ويمنع النظر في أي قانون يحجم الحريات أو يضعفها .
17- إنشاء مادة جديدة : الذات الإلهية وذات الأنبياء والرسل والأديان والذات الأميرية لا تمس قولا ولا نشرا بأي شكل من الأشكال ولا في أي وسيلة كانت وتشكل قائمة العقوبات وفق النصوص القانونية وتغليظ الضعيف منها .
18- تنشأ مادة جديدة : الهيكل الإداري للدولة والهيكلي التنظيمي لمباني الدولة يتم مراجعتها كل 5 سنوات بفرض تطويرها وتعرض التقارير النهائية على مجلس الأمة لاعتمادها .
19- تنشأ مادة جديدة : استجواب عضو مجلس الأمة لا يعدل عليه ولا يحال إلى اللجنة التشريعية ولا يؤجل ويطرح كما يريد العضو دون أي قيد ولا سلطان عليه في استجوابه وتمنع أي سرية جلسات في أي استجواب كان .
20- تنشأ مادة جديدة : كل قول موضوعي يطلقه عضو مجلس الأمة داخل أسوار مجلس الأمة لا يحاسب عليه قانونيا بأي شكل كان سواء أثناء أو بعد انتهاء أو إسقاط عضويته .
21- تنشأ مادة جديدة : يحق للناخبين أن يسقطوا عضوية أي عضو مجلس أمة إذا تجاوز عدد الناخبين الموقعين على ذلك أكثر مما حصل عليه العضو أثناء الإنتخابات وتختص إدارة التوثيقات ف وزارة العدل حصريا بتسجيل طلبات طلب إسقاط عضوية عضو مجلس الأمة بشهادة التوثيق لكل طلب تحت الرقابة والفرز القضائي.
22- تنشأ مادة جديدة : كل عضو مجلس أمة عليه أن ينشر للعامة ذمته المالية قبل وبعد عضويته البرلمانية ولا حصانة على بياناته البنكية ومعاملاته المالية أمام هيئة مكافحة الفساد والقضاء .
23- تنشأ مادة جديدة : كل وزير أو مسؤل أو موظف حكومي أو عضو مجلس أمة أو عضو مجلس بلدي إن وقع نزاع قضائي بسبب شبهات مالية أو شبهات فساد يوقف عن العمل فورا إلى حين صدور الحكم النهائي وفي حال برائته بحكم نهائي تصرف له كل المخصصات المالية وكأنه كان يعمل نظير برائته وردا لاعتباره .
24- تنشأ مادة جديدة : يمنع تعيين أي مقيم أجنبي في العمل الحكومي والجهات السيادية في أي وظيفة إدارية وحصر تلك الوظائف للكويتيين فقط ولا يجوز إطلاع الموظف الأجنبي على البيانات الحكومية السرية .
25- تنشأ مادة جديدة : يحظر عمل الأجنبي في مجلس الأمة بأي شكل من الأشكال ولا يحق لعضو مجلس الأمة إدخال أي أجنبي إلى عمله في مجلس الأمة .
26- تنشأ مادة جديدة : لكل عضو مجلس أمة سكرتير واحد فقط يتقاضى راتبا من المال العام ولا يجوز تعيين غير ذلك بأي شكل من الأشكال مهما بلغت الضروريات .
27- تنشأ مادة جديدة : لا حصانة للنائب خارج أسوار مجلس الأمة ولا جواز خاص إلا في المهمات الرسمية للمجلس يسلم له عند الرحلة ويسحب منه بعد الرحلة ولا جوازات خاصة لأبناء العضو وزوجته .
28- تنشا مادة جديدة : على رئيس مجلس الأمة أن ينشر في غضون أسبوع محضر كل جلسة تعقد في مجلس الأمة في وسائل الإعلام وعلى موقع المجلس دون أي حذف أو تعديل لحق الشعب على الإطلاع على ما يدور بشأنه وشأن وطنه . 

لو تمعنتم جيدا بقرائة تلك المواد المقترحة ستكتشفون أنه قد تم توزيع القوة السياسية بعدما كانت بين الحكومة والمجلس أدخلنا الناخبين كطرف ثالث في قوة الميزان السياسي ... فإن جارت الحكومة بطش فيها مجلس الأمة وإن جار مجلس الأمة بطش به الناخبين وفي كلا الحالتين الحكومة والمجلس سيكونان في الميزان الشعبي فإن أفرط الشعب فليتحمل مسؤليته ويقف محاسبا وحكما على نفسه ... والمقترحات سالفة الذكر بالمناسبة لا توجد دولة في العالم طورت ديمقراطيتها بهذا الشكل الذي إن تمت تلك المقترحان فسنتجاوز حتى أعرق الدول الديمقراطية في العالم والأقدم منا بعقود طويلة ... وما سبق أكرر لم تكن سوى اجتهادات قدمتها من بعد ما رأيت بواطن الخلل والفساد ومكن المشاكل والأزمات وأعرف مسبقا أنها لن تعجب الكثيرين لأني أنظر للكويت ومستقبل أجيالها وربما الغير ينظرون لمصالحهم الشخصية أو ربما يريدون ضمان السطوة السياسية التي كلفتنا خسائر سياسية فادحة  ... لكن مثل الحلول التي سبقت أظن وأعتقد أنها ستكون كافية لمواجهة أي أزمة وأي خلل سياسي وستحل مشاكل ما لا يقل عن 70% ... ولو طبقنا الأمور بجدية وإخلاص حقيقي فلن تكون هناك أزمات لأن أدوات الرقابة تم تفعيلها وأدوات الأزمات تم إبطالها ولن يكون أحد له حجة أو عذر في العمل الحقيقي لا حكومة ولا برلمان ولا حتى كل القوى السياسية ولا الأوساط الشعبية ... لأن هناك من يراقبك وهناك من يدعمك كما أن هناك من يمكنه أن يسقطك أنت وعضويتك البرلمانية وفي نفس الوقت فعّلت الرقابة الشعبية لأنقلها من ثرثرة مواقع التواصل الإجتماعي إلى أدوات قانونية فاعلة مساهمة في الحل تتحمل مسؤليتها أنت وأنتي وأنتم ... وكما أسلفت طالما الكل يرتعب من تغيير وتطوير الدستور والكل لا يريد أن يتحرك لنسف التنظيم الهيكل الإداري للدولة فلن تعرفوا على الإطلاق أي استقرار سياسي أو إداري قادم ... وكان الله في عون أجيالنا القادمة على ما سنورثه لهم من مهازل وفساد يندى له الجبين والكويت ستكون هي ضحية مغامراتكم .





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم