2022-04-07

الحقيقة التي أخفوها عنكم وقول الفصل في .. الوافدين المقيمين ؟

 

سأحدثكم بحقائق لو سطرت أدلتها وحجتها لخرج هذا لموضع بأكثر من 50 جزء الحقائق التي البعض يهرب منها والبعض يرفض مواجهتها ... وحتى أذهب بكم إلى لب وصلب الموضوع فأول الفصل هو اعتراف علني صريح لا شك ولا جدال فيه وهو "الكويتيين شعب عنصري" ... ولو قيل لي لا تعمم فأنا هنا أسرد السواد الأعظم من الشعب الكويتي سوادهم الأعظم عنصريين ... وبكل أسف أن نتحدث عن عنصرية الكويتيين في وطن تعرض شعبه بأسره إلى قهر وذل الغزو والإحتلال والتشرد واللجوء ... ولم يتعظ من كارثته ولم يعرف بعد قيمة الوطن وفشل الغزو العراقي أن ينتزع من صدور العنصريين مرضهم المتوحش الذي كثيرا ما يفقدهم حسن الخلق والأدب ... فإن لم يوجد وافد في المسألة فالكويتيين فيما بينهم يتمزقون بجهالتهم دون أن يشعروا فإما عنصرية الوجاهة الإجتماعية أو عنصرية درجات الجنسية أو عنصرية من وصل الكويت قبل الأخر وصولا حتى لعنصرية "الحضر البدو السنة الشيعة" ... وما بين 2010 إلى 2012 خرجت المعارضة الكويتية الكرتونية ببدع انفلات ووضاعة الخطاب بشكل لم يألفها المجتمع الكويتي في تاريخه من سوء الخطاب وتمزيق الوحدة الوطنية في الدولة والمجتمع الصغيرين جدا ... مما استدعى أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد" طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته بأن يؤدب العنصريين فخرج "قانون الوحدة الوطنية" والذي كان صارما حازما بصراحته ومواده لكن الضعف الحكومي وكالعادة هو من ضرب القانون بمقتل من خلال "عدم التطبيق - تأخير التطبيق - مزاجية التطبيق" أي أنه انتهك القانون من قبل ممن يفترض أن يكونوا هم حماة القانون ... والذي جاءت المادة الثانية منه قاهرة قاصمة لكل عنصري وضيع : يُحظر بأي وسيلة من وسائل التعبير المنصوص عليها في المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء الدعوة او الحض في الداخل أو الخارج على كراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع أو المساس بالوحدة الوطنية أو إثارة الفتن الطائفية أو القبلية أو نشر الأفكار الداعية إلى تفوق أي عِرق أو جماعة أو لون أو أصل أو مذهب ديني أو جنس أو نسب أو محاولة تبرير أو تعزيز أي شكل من أشكال الكراهية أو التمييز أو التحريض على ذلك أو إذاعة أو نشر أو كتابة مقالات أو اشاعات كاذبة تؤدي الى ما تقدم ويعد من وسائل التعبير الشبكات المعلوماتية والمدونات التي تنشر عليها وغيرها من وسائل التقنية الحديثة كما يُحظر إقامة التنظيمات أو الإجتماعات أو التجمعات التي تدعو الى أي مما تقدم أو الإشتراك فيها أو مساعدتها أو تمويلها ... القانون واضح بعقوباته التي تصل للحبس لمدة 7 سنوات أو غرامة 10 آلاف دينار = 30 ألف دولار ؟ نعم واضح ... هل هو مطبق ؟ كلا مجرد حبر على ورق لأن الحكومة لا تريد أن تغضب عُلية القوم ... ولماذا إذن خرج هذا القانون من الأساس ؟ مجرد قانون تعرف متى تستخدمه على من تشاء وفي الوقت الذي تشاء ... وهل هذا إهمال أو فساد ؟ دون شك فساد حكومي واقع مؤكد 100% ؟

الوافدين في الكويت ؟

هل لدي مشكلة "شخصية" مع الوافدين ؟ بالتأكيد كلا بل أنا من طالبت كثيرا بفتح الإستثمار لهم وحقهم بتملك "شقـــة" وتقديم الإقامة الدائمة لهم كإغراءات للإستقرار الدائم في الكويت وفتح الكويت أمام "السياحة النظيفة" والترحيب بكل قادم للكويت من كل دول العالم باستثناء طبعا "الصهاينة" ... واليوم أنادي بفك العلاقة بين الكويتيين الفاسدين وبين المقيمين في تجارتهم بأن يتم السماح لأي مقيم يملك رأس مال بأن يفتح محل وشركة "محدودة" بإسمه مباشرة ويؤجر مباشرة دون الحاجة مطلقا لأي كويتي وأن يتعامل المقيم مباشرة مع الحكومة في عمله وتجارته "الصغيرة والمتوسطة" ... ونحن كشعب كويتي بشكل عام لا توجد لدينا أي مشكلة مع أي شعب عربي أو أجنبي مرحبا وأهلا وسهلا بالجميع شرط احترام عادات وتقاليد المجتمع وقوانين الدولة وهذا أمرا مفروض على الجميع ... بمعنى أنا لو كويتي ذهبت لمصر للمغرب للعراق لأمريكا لأوروبا للصين من البديهي أن أحترم قوانينهم وعاداتهم وتقاليدهم لسنا فوق الجميع ولسنا تحت أحد فجميعنا متساوون في المنطقي والبديهي ... والطبيعي أيضا أن يوجد لديك وافدون شرفاء أهل شرف وكرامة وأمانة وعلى الجانب الأخر هناك وافدون فاسدون لصوص مجرمون ... وكل الزوبعة التي تشاهدونها وتقرؤون عنها مصدرها أولا الحكومة الكويتية ثم الكويتيين الفاسدين ثم الوافدين الفاسدين ... الوافدين الشرفاء الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد لا بل أقدم اعتذارا علنيا لأي مقيم شريف محترم سمع كلمة أو جميلة عنصرية من كويتي عنصري وقح ... وهذه ليست من أخلاق أهل الكويت فحسب بل ليست من أخلاق ديننا الإسلامي الحنيف الذي أسس أولا على الأخلاق ... الخادم أصلا في منزلك يجب أن تحترمه وتعامله معاملة إنسانية وتقربه منك فما بالك بالمقيمين الذين هجروا أوطانهم بسبب لقمة العيش وتحسين حياتهم وبالتالي تلك النقاط أردت أن أضعها حتى تفهموا حقيقة الوضع القادم عندما أشرحه لكم بكل أمانة بأن عليكم أن تتفهموا وتعرفوا الحقائق التي ربما التبست عليكم أو غيبوها عنكم أو خجل أحد ما من كشفها للجميع ؟

حقيقة الكويتي الفاسد والمقيم الفاسد 

هنا نأتي إلى الحقيقة التي يجب أن تقال ويجب أن تكشف ويجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها دون خوف لا من شيخ ولا من مواطن ولا من تاجر ولا من مقيم ولا من أحد يقرأ حديثي هذا سواء في داخل أو خارج الكويت ... يوجد لدينا تجار إقامات في الكويت ؟ نعم يوجد تجار إقامات يخوض فيها الفاسدون من "بعض" أبناء الأسرة الحاكمة وبعض كبار مسؤلي الدولة ممن استغلوا مناصبهم ورتبهم والكثير من التجار الفاسدين وصولا إلى المواطنين المجرمين ... وتجارة الإقامات لا يجب أن نستثني أحدا منها فالكويتي مجرم والمقيم أيضا مجرم بأن دفع الرشاوى "لعن الله الراشي والمرتشي" ... ليس هذا فحسب بل وحتى المناقصات الحكومية للإنشاءات والمباني دُسّت فيها الرشاوي المبطنة تحت بند "جلب الأيدي العاملة من الخارج" ... وكأنها موافقة مبطنة أن أموال المناقصة ليست هي وحدها فقط من توفر لك الربح بل وحتى أعداد العمالة في المناقصة يمكن أن توفر لك دخلا إضافيا عليها من خلال بيع الإقامات ... وهل الأمر توقف عند هذا الحد ؟ كلا وأبدا بل من المفترض أن الأيدي العاملة المخصصة للمناقصة أن تنتهي إقامتها وتعود لبلادها بكامل حقوقها وفق ما هو منصوص عليه في عقود المناقصة لكن الحكومة وبضغط التجار سمحوا لإقامة المناقصات الحكومية أن تنتقل إلى السوق المحلي بنقل الإقامة من عقود حكومية إلى شركات محلية طبيعية في البلاد ... وبالتأكيد كل مرحلة يمر فيها العامل الفاسد عليه أن يدفع ليمر في طريق الفساد الذي رسمه له الكويتيين الفاسدين ... وعلى ضوء ذلك ارتفعت نسب العمالة من الجنسية هذه على حساب تلك والطبيعي أن تتقارب كل الجنسيات الأجنبية في معدلاتها وهذا أمر طبيعي لكبح جماح ومنع أي تفوق جالية على أخرى من باب الأمن العام والأمن القومي للبلاد ومكافحة الإرتفاع المضطرد للسكان ... ومن المخاطر الأمنية الطبيعية أن لو قفزت جنسية بعددها على باقي الجنسيات المقيمة فإنها ستستأثر بسوق العمل ومن ثم يؤدي ذلك إلى عملية احتكار ومن ثم تذهب الأمور إلى السيطرة على جزء من مفاصل السوق الذي بالتالي التحكم في جزء من الدولة ... وتذهب في الجهة الأخرى من المشكلة الكبرى التي أصبحنا ككويتيين نعاني منها وهي فساد الكويتيين وتحكمهم بالأسواق ليس بأنفسهم كلا وأبدا فهؤلاء ليسوا أهل صنعة ولا عمل ولا مهنية ولا حرفة بل هؤلاء يتمثل عملهم بالمعاملات الفاسدة وحماية الفاسدين من المقيمين الفاسدين الذين يعملون لصالحهم ... فانتشرت عمليات التحكم في مفاصل الكويت فأصبحنا بكل سهولة وباتصالات عشوائية من الأرقام المنتشرة على الصحف والمجلات والإنترنت ... ستكتشف أن جنسيات تتحكم بسوق العقارات "بيع شراء استئجار" كوسطاء أساسيين وجنسيات أخرى تتحكم بأسواق الفاكهة والخضار وجنسيات أخرى تتحكم بأسواق الأسماك واللحوم ... ولو سألت نفسك هل الأمر يستحق لهذه الدرجة ؟ الإجابة ستكون هي أن تلك الأسواق تدر دخلا رئيسيا داخل الدولة بأكثر من 10 مليار دولار سنويا ... وتلك الشرذمة من المقيمين الفاسدين ومن يحميهم من الكويتيين المجرمين يتعاملون مع نسبتهم من تلك الـ 10 مليار دولار ... أي أننا نتحدث عن سوق مضمون الدخل لديهم بقيمة لا تقل من 2 إلى 3 مليار دولار أي ما يلامس 1 مليار دينار كويتي سنويا كأقل أقل أقل تقدير ؟

أين مشكلة الكويتيين 

مشكلة الكويتيين وتحديدا الشرفاء منهم تكمن بأنهم لا يريدون جنسية واحدة أو جنسيتين تتحكمان في الأسواق الكويتية ... وهذا الشعور مصدره ليس حسدا ولا عجزا بل تريد وتفضل أن يأتيك عامل التكييف من جنسية وصيانة الأدوات الصحية من جنسية أخرى والبائع من جنسيات متعددة وعامل التوصيل من جنسيات مختلفة ... والأطباء والممرضين والمدرسين والدكاترة والمهندسين والفنيين وووو من جنسيات مختلفة واختلاف الجنسيات فيه منفعة للجميع بطبيعة الحال ومنعا لظلم جنسية على حساب الأخرى ... وحتى بقانون سن الـ 60 عاما نظر إليه لكثيرين على أنه قرارا عنصريا لكنه في حقيقة الأمر كان قرارا إنسانيا أكثر مما صوره لكم بحكم أن الإنسان في عمر الـ 60 وما بعده يحتاج إلى الراحة ليس في الكويت فحسب بل في كل دول العالم لأن حتى الحيوان لديه طاقة وفترة من العمر ثم لا يقوى ويضعف ثم يموت فما بالكم بالإنسان الذي صوروه لكم على أنه يجب أن يعمل ويلهث خلف المال إلى أن يموت !!! ... والخطأ الكويتي كان في نقطة منع استثمار الأجنبي أي منحه الإقامة الدائمة بمقابل شراء عقار سكني وهذا الأمر أصبح متاحا اليوم في 80% من دول العالم ... بل وأنا محدثكم "على سبيل المثال" لو كان لدي المال الكافي وأنا جالس في الكويت أستطيع الحصول على الإقامة الدائمة من جهة والجنسية وجواز السفر من جهة أخرى وجميع تلك الوثائق الرسمية الحقيقية الأصلية يمكن بسهولة وبكل أريحية وبكل ثقة أن تصل لباب منزلي في غضون 6 أشهر لعدد لا يقل عن 12 وثيقة رسمية لـ 12 دولة دول العالم ... ولو أردنا أن نحدد تفصيليا وبدقة أسباب مشكلتنا فهي تتمثل بالتالي 

1- الحكومات الفاسدة بوزاراتها وأجهزتها

2- فساد مجلس الأمة

3- غياب جهاز الأمن الوطني

4- ضعف رصد ديوان المحاسبة

5- فساد غرفة تجارة وصناعة الكويت

6- الفشل الفاضح في وزارة التخطيط

7- الكويتيين الفاسدين واللصوص

8- المقيمين الفاسدين والمجرمين 

9- ضعف وهشاشة مكافحة الفساد

10- تنصل مؤسسات المجتمع المدني من مسؤلياته 

11- تجاهل الإعلام الذي يقوده 80% مقيمين فيما يحدث

وفي الختام لا يوجد مقيم فاسد إلا ووراءه كويتي لـــص ولا يوجد مقيم لــــص إلا ظهره مسنود على كويتي ابن حرام ... وصرخة الكويتيين في هذه المسألة مصدرها ليس العنصرية كصفة منفردة كلا وأبدا بل مصدرها دافع وطني صرف بنسبة 100% وهم يرون قفز جالية على أخرى وسيطرة جالية على الأسواق وسيطرة جالية على الوظائف الحكومية ... صرخة كويتية وهم يرون جنسيات متخصصة بسرقة وتهريب المواد الغذائية "المُدعمّة" ... صرخة وهم يرون عصابات سرقات الأدوية الحكومية بمئات الملايين ... صرخة في عمليات احتيال واسعة النطاق لجلب أجانب من الخارج لتنفيذ عمليات جراحية بالمجان ... صرخة وهم يرون جنسية تتحكم بالمطاعم وجنسية تتحكم بالجمعيات التعاونية وجنسية تتحكم بسوق الإطارات وجنسية تتحكم وجنسية تتحكم ... إنها يا سادة صرخة العدالة التي يجب أن يعمل "المصري السوري اللبناني الهندي البنغالي العراقي الأردني المغربي التونسي" وكل الجنسيات بعدالة واحدة وبمسطرة واحدة وحقوق واحدة لا يجب أن يأخذ المصري حق المغربي ولا التونسي يأخذ حق العراقي ولا اللبناني يأخذ حق الأردني ... لا بل وحتى مواطنين دول مجلس التعاون لا يجب أن تكون لهم الأولوية ولا الأفضلية في هذه المسألة فلا السعودي أفضل من المصري ولا الإماراتي أفضل من الأردني ولا القطري أفضل من الهندي ... وفي نفس الوقت حتى المواطن الكويتي في كل تلك الدول وفي كل دول العالم لا يجب أن تكون له الأفضلية فالأفضلية تعني تقديم فئة على فئة أخرى في عملية تمييز فاسدة وهذا ظلم وحرام ... والصرخة متجهة أولا للحكومة الفاسدة والكويتيين الفاسدين ومن ثم للمقيمين الفاسدين ... بل كيف يكون الكويتي عنصري وفي نفس الوقت مليارات التبرعات التي في الخارج مصدرها حكومة الكويت ومواطنين الكويت من المتبرعين والمحسنين !!! ... وفي الختام فإن المواجهة الحاصلة هي مواجهة "كويتية كويتية" وليست "كويتية مقيمين" فأنت في بلدك لن تسمح لجالية مقيمة أن تتحكم في وطنك أو تستغل شعب وطنك أو أن تقفز جالية فوق الأخرى في عملية فيها من لفساد ما تشيب له الولدان ... فلعن الله مال الحرام ولا بارك الله في مال يأتي من حرام ورشوة وفساد ... ولأننا في الكويت نملك مساحة الحرية التي تسمح بالإنتقاد المباشر وتوجيه أصابع الإتهام علنا فإني أقولها اليوم ... حكوماتنا فاسدة ومجالس أمتنا فاسدة { قضي الأمر الذي فيه تستفتيان } يوسف .




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 







2022-04-05

من الحريري إلى خاشقجي .. عبرة جرائم القتل السياسية ؟

 

من جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية "رفيق الحريري" في 2005 إلى جريمة اغتيال المعارض السعودي "جمال خاشقجي" في 2018 ... تلك الجريمتين البشعتين المتوحشتين وما بينهما من سنوات ثم ما تلاهما من أحداث كلها تستوجب التوقف عندها لفهم وتحليل حقيقة ما يجري وما يحدث في العالم ... فجريمة اغتيال "رفيق الحريري" والتي قام بها النظام السوري بنسبة 80%% و 20% هي نسبة مشاركة وفعالية "حزب الله" اللبناني ومدير الأمن العام اللواء "جميل السيد" ومدير جهاز الأمن الداخلي اللواء "علي الحاج" ومدير الإستخبارات العسكرية العميد "ريمون عازار" ... ثم لجنة التحقيق الدولية ثم المحكمة الدولية والتي كانتا مخترقتين كليا من قبل المخابرات السورية بل وكانت المحكمة الخاصة برفيق الحريري فاسدة لدرجة يستحيل تصديقها ... لدرجة أن لجنة التحقيق والمحكمة الدولية تم تسليمهما أشرطة تسجيل بصوت "ماهر الأسد" مع قيادات المخابرات السورية العليا وهم ينسقون لمقتل الحريري ومع ذلك وضعت تلك الأدلة جانبا في حالة من التواطؤ الدولي ومهزلة العدالة الدولية ... ثم ضعف أسرة الحريري بشكل صادم بالسعي للقصاص من قتلة كبيرهم ووالدهم "رفيق الحريري" ... وعلى الجانب الأخر هزيمة فرنسا والسعودية أمام سوريا لمقتل ابنهم وحليفهم رفيق الحريري ... وصولا إلى أيامنا هذه القضية التي هزت العالم بأسره من شدة بشاعتها وأصبحت من الماضي وانتهى بها المطاف بتداولها من باب التاريخ وملفاته الأرشيفية وهي جريمة اغتيال المعارض السعودي "جمال خاشقجي" في قنصلية بلاده في اسطنبول فلا تقل بشاعة عن جريمة "رفيق الحريري" ... والتي قام بالجريمة أجهزة النظام السعودي في أجهزة يستحيل أن تتحرك إلا بأوامر سياسية عليا ... وما بين شد وجذب وضغط إعلامي عالمي نامت القضية حتى وصلت إلى نهايتها وتم إقفال القضية في السعودية وحتى في دولة الجريمة تركيا مؤخرا تم إغلاق ملفها ؟ 

الإفلات من العقاب 

في كل سنة يتم اغتيال ما لا يقل عن 80 صحفي ومراسل حول العالم ونسبة كشف الجريمة والقصاص من القتلة = 0% ... ويبلغ عدد الصحفيين المعتقلين والمسجونين بسبب مقالاتهم أو تغطيتهم بأكثر من 800 فردا حول العالم "رقم غير معلن" و 280 شخص "رقم رسمي" ... وأكثر دول العالم اعتقالا وسجنا للصحفيين هم "الصين - روسيا - السعودية - مصر - تركيا - إيران" أما دول لا تتمتع أصلا بحرية الصحافة فهي على سبيل المثال لا الحصر "اليمن - ليبيا - العراق - دول أفريقيا الجنوبية - كوريا الشمالية - سوريا" ... كل تلك المعطيات ترمينا إلى اليقين أن العالم بشكل عام لا يملك أخلاق حقيقية وأن الدول والحكومات لا يمكن القصاص منها بسبب صحفي أو معارض أو كاتب أو ناشط سياسي أو ناشط اجتماعي ... وهذا ما كشفه "الغزو الروسي لأوكرانيا" وجميعنا رأينا حالة من انفجار بركان من التناقض الإنساني والسياسي والأخلاقي لأوروبا التي لطالما كانت تتشدق بالشرف الصحفي ... وإذ هي تتعرى للعالم لتكشف عن أقذر حالة من الوضاعة الأخلاقية وأن العنصرية البشرية هي المعيار الأول في قواميس الدول التي نطلق عليها بـ "الدول المتقدمة أو المتحضرة" ... ولو أردت أن أكشف عن أكثر حالة وحشية كانت هي الأبرز من بعد الحرب العالمية الثانية فدون شك لا توجد أكثر من فظاعة ووحشية النظام البعثي السوري العفن الخالي والفاقد لأي قيم إسلامية أو إنسانية والساقط أخلاقيا ... وحتى اليوم يقف العالم للنظام المجرم المتوحش مصفقا لانتصاره بعد دعم الدول مثل "إيران والصين وروسيا" له وصمت العالم العربي والغربي أمام هذا النظام الأكثر وحشية على الإطلاق ... وهكذا نأخذكم للحالة الواقعية الأكثر تطابقا وهي حالة النظام البعثي العراقي البائد نظام "صدام حسين" الذ لا يختلف وحشية عن النظام السوري والذي لولا الإجتياح الأمريكي للعراق في 2003 لما سقط النظام ولما شاهدنا ذله ودموعه بل لاستمرت المجازر البشرية في العراق حتى يومنا هذا ؟

نحن أمام حالة واقعية عليها مئات الأدلة والبراهين وهي أن هناك دولا وحكومات لا تأبه بسمعتها الدولية بقدر ما تؤكد على قمع أي أصوات معارضة لها أو شخصيات تحاول كشفها أو كتاب ومدونين وصحفيين يحاولون فضح حقائق أكثر الدول إجراما ... وبالتالي الواقع على الأرض يؤكد أن العالم بكل درجاته المتقدمة والمتخلفة المتحضرة والهمجية جميعهم لا يأبهون مطلقا لحياتك لنواياك لجهودك لأي شيء في مساعيك وإن كانت نبيلة وعظيمة لكشف الحقائق للعالم ... وليس أقرب دليلا ومثالا من الأمريكي "إدوارد سنودن" والأسترالي "جوليان أسانج" اللذان كشفا حجم جرائم حكومات العالم وفساد أكثر الدول التي تدعي الأخلاق ... وماذا فعلت البشرية لهم ؟ لا شيء ... وماذا فعلت لهم كل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الصحافة وحقوق الإنسان وغيرها ؟ لا شيء ... الجميع أدار ظهورهم لهم وتُرِكوا ليواجهوا مصيرهم لوحدهم في ظل ملاحقات أمنية ومخابراتية ومطالبات دولية لأكثر اثنين قدموا خدمات عظيمة للبشرية التي لم تكن البشرية تستحق التضحية لأجلها ولا حتى 1% ... ولا يظن أو يعتقد المعارضين "المغفلين" الهاربين في الخارج ولو كانوا في أرقى دول العالم حقوقا للمعارضين أنهم في مأمن من التسليم لدولهم ... فلو كانت حكوماتهم تفقه "التكتيكات السياسية" ومن دهاة "الصفقات السياسية" لكانت الدول المحترمة التي يعيشون فيها هي من تسلمهم لدولهم مع باقة ورد فوقهم ... وختاما يجب اليقين فعلا أن العالم ليس بالأخلاق التي يتصورها الكثير من الحالمين والحكومات ليسوا ملائكة السماء ... والأكيد أن أي حكومة في العالم إن قتلتك بأي شكل فكن على ثقة مطلقة بأن لا أحد سيأخذ بحقك بل ستكون بعد بضعة أيام وشهور مجرد إسم في أرشيف الإغتيالات من ضمن آلاف الأسماء التي كانت تحمل هم العالم والعالم لم يأبه بها مطلقا ... واليقين أن كل مجرمي العالم بكل درجاتهم ومكانتهم حتما سنشاهد بأم أعيننا قصاص الأخرة فيهم فردا فردا في ذل ومهانة لا مثيل لها على الإطلاق ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-04-03

درسا للمغرورين بشهاداتهم ومناصبهم ؟

 

يقول الممثل والمخرج الأمريكي "ماثيو ماكونهي" : الشهادة ورقة تثبت أنك متعلم لكنها لا تثبت أنك تفهم ... وهذه حقيقة نراها في حياتنا في أيامنا هذه وعلى سبيل المثال لا الحصر : طبيب فاشل - قاضي جاهل - ضابط أحمق - مثقف مرتزق - معلم سفيه - دكتور جامعة وضيع .. إلخ ... ليس هذا فحسب بل نحن جميعا على موعد مع موظفين ومسؤلين لا يعرفون كيف يكتبون أسمائهم بالشكل والخط العربي الصحيح ... وهذه الأمور بالمناسبة ليست حصرا في الكويت بل في كل الوطن العربي وصولا حتى في أوروبا وأمريكا فلتت الأمور من أيديهم بشكل خُرافي ... ولا يمكن أن تحدد المسألة بوصف سبب واحد فقط فهناك عدة أسباب وعدة عوامل أدت إلى ذلك نستعرض بعضها "الحياة السريعة - وجود العالم الإفتراضي الإنترنت - التأثر بجنون المجتمع - مشاهير السوشيال ميديا وسفاهتهم - الرغبة بالثراء السريع - غياب الوعي وضعف الثقافة" ... أدى ذلك كله إلى تفكك الأسر وتمرد المراهقين وطفرة القوانين الشاذة المشجعة على هدم الأسرة ومن ثم تفكيك المجتمعات وهذا ما حدث فعليا ... ورغم كل تلك الكوارث طرأت حالة مرضية نفسية لا أعرف تحديدا إسمها أو تفاصيلها لكنها تدور في النرجسية أي الغرور المفرط ... تجده طاغيا على أغلب مسؤلين الدولة وأصحاب الشهادات وأغلبهم يعيشون في فقاعة هواء من تفاهة الشخصية وسطحية الفكر وجهل الثقافة ؟

لو تصفحنا كتب التاريخ "السياسية الإجتماعية الإقتصادية العلمية" بالتأكيد سنجد مئات آلاف الأسماء ممن ذكرهم التاريخ القديم ... ولنسأل أنفسنا جميعا ما هي الشهادات العلمية التي حصل عليها كل من : ابن رشد - ابن سينا - الخوارزمي - الفرابي - ابن البيطار - ابن الهيثم - الإدريسي - الرازي – إلخ ؟؟؟ ... والعلماء الأجانب : روبرت هوك - دميتري مندليف - جوهانس كيبلر - أنطوان لافوازييه - ليونارد أويلر - إدوارد جينر – إلخ ؟؟؟ ... تلك بضعة أسماء من آلاف الأسماء الذي أثروا الحياة البشرية وقدموا خدمات عظيمة للجنس البشري كما أن هناك قائمة طويلة من العلماء "ما قبل التاريخ" أي التاريخ ما قبل الميلاد ... وأما علماء علم الاجتماع والفلاسفة فحدث ولا حرج من عظماء هذه العلم عبر التاريخ القديم والحديث ... هل كل ما سبق لديهم شهادات علمية ؟ هل لديهم مناصب عليا في الدولة ؟ هل ماتوا وهم في عظمتهم ؟ هل عاشوا في ظل ترحيب مجتمعهم في زمانهم ؟ ... جميعهم لا توجد لديهم شهادات ولم ينالوا إلا سخرية مجتمعاتهم ... وعلى الجانب الأخر هل أخبركم أن زعيم "ألمانيا النازية" الذي أهلك أكثر من 60 مليون نسمة كان برتبة عريف في الجيش الألماني ألا وهو "أدولف هيتلر" ... وهناك رؤساء أمريكا لم يحصلوا على الدراسة والشهادة الجامعية ومنهم : جورج واشنطن - ابراهام لينكولن - هاري ترومان - وليام ماكينلي – إلخ ... ورئيس وزراء بريطانيا الشهير "ونستون تشرشل" لم يحصل على الشهادة الجامعية لكنه كان مؤثرا جدا في قيادة بريطانيا في الحرب العالمية الثانية 1945 ... والرئيس الجزائري الراحل "عبدالعزيز بوتفليقة" لم يكمل تعليمه ولم يحصل على الشهادة الجامعية ... ورئيس السودان المجرم "عمر البشير" وطاغية العراق "صدام حسين" كلاهما لم يدخلا الكلية العسكرية لكنهما سرقوا الرتب العسكرية ... وحكام دول الخليج 90% لا يحملون الشهادات الجامعية وبعضهم أقصى تعليمه "يقرأ ويكتب" وحصلوا على حكمهم بالوراثة كحال الخلافات الإسلامية الماضية ... أما في القطاع الخاص وعمالقة الشركات العالمية فليس أشهر من الأمريكي "بيل جيتس" المسيطر العالمي من خلال شركة "مايكروسوفت" العالمية فهو لم يحصل على الشهادة الجامعية ... و "ريتشارد برانسون" الرئيس التنفيذي لمجموعة "فيرجين - Virgin Group" لم يحصل على الشهادة الجامعية ... ومؤسس وصاحب شركة "إيكيا" للأثاث العالمية السويدي "إنغفار كامبراد" لم يتلقى التعليم المناسب ولم يحصل على الشهادة الجامعية ... فأين أنت من كل هؤلاء وغيرهم الكثيرين ؟

إن العبرة ليست الشهادة خصوصا في أيامنا هذه والتي تعتبر الشهادة مجرد ورقة للوجاهة الإجتماعية وللوصول إلى الوظيفة الأكثر راتبا ... لكن هناك أمرا لا أحد يملكه إلا النوادر من البشر وهي "الموهبــــة" وتلك نعمة وصفات عقلية استثنائية ... ولو أردت أن أضع تقديرا فإنه من بين 8 مليار نسمة حاليا هناك ما بين 5 إلى 10 ملايين نسمة فقط هم يملكون عقليات هي أصلا سابقة مجتمعاتهم وسابقة زماننا ويرون أبعد مما تنظر إليه البشرية ... والقاعدة البشرية المتعارف عليها هي أن الشذوذ أو الإختلاف هو ما يلفت النظر وليس البديهي والمعتاد ... ولذلك كن على ثقة بأن هناك عباقرة يملكون قدرات ومهارات وأفكارا وخططا تفوق الجنس البشري أضعافا مضاعفة لا بل يمكنهم أن ينفعوا الجنس البشري ويمكنهم أن يسرقوه ويمكنهم أن يخدموه ... كل شيء ممكن عند تلك العقليات الموهوبة بالفطرة فهم يستطيعون أن يقلبوا الخسارة إلى ربح والربح إلى خسارة ويستطيعون أن يسحقوا الفقر من الواقع البشري ويستطيعون أن يغيروا حياة الملايين كل شيء يمكنهم فعله ... لكنهم لا يملكون المال وهم منبوذون في مجتمعاتهم غالبيتهم تمت السخرية منهم من بيئتهم من أسرهم من أصدقائهم حتى من حكوماتهم ... وهؤلاء بطبيعتهم لا يتسولون ولا يسألون لأنهم يعيشون في حالة نفسية خاصة بهم وبطبيعتهم هم يملكون أنفس نقية وسريرة طيبة وربما هذه بسبب حجم وكم الظلم الذي وقع عليهم طويلا من خلال سيرتهم الذاتية ... وفي نفس الوقت يملكون قناعة مفادها : لا تقدم عبقرية الأفكار للصوص والفاسدين فهؤلاء لن يسرقوا الناس بل سيسرقوا أولا أصحاب تلك المواهب الإستثنائية والعقول النادرة ... وبالتالي إن كنتم تعتقدون أنكم بامتلاككم للشهادات العليا تعني أنكم من صفوة المجتمعات فهذه حالة عقلية خاطئة تستوجب مراجعة واقع المجتمع والبيئة وما خلقته مواقع التواصل الاجتماعي من نشر ملايين "العاهات البشرية" ... الذين يملكون ألقابا رنانة محترمة لكنهم لا يملكون أخلاقا حقيقية ولا فكرا نيرا ولا ثقافة واسعة مثل البيدق في لعبة الشطرنج والذي يظن في لحظة أنه وزيرا أو ملكا ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 





2022-03-28

إلى وزير الداخلية .. هل من جديد ؟

 

إلى معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية

الشيخ / أحمد نواف الأحمد الصباح           الموقر


لكم منا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


أرجو أن يتسع صدرك لكلماتي ولو كانت قاسية بعض الشيء وأرجو أن تتفهم حديثي كونه صادرا من صدر مواطن كويتي لا يلتفت لمناصبكم العليا بقدر ما يرتجف قلبه على وطنه ومصلحته وإن كانت الدولة محكومة بحاكم وولي عهد وحكومة ودستور وقواعد الدولة المدنية بسلطاتها التشريعية الثلاث "التنفيذية - التشريعية - القضائية" إلا أن المسؤلية الوطنية مشتركة بين الجميع ؟

معالي الوزير ألا تتفق معي أن منصب وزير الداخلية تم تفريغه من هيبته بسبب كثرة التغييرات وسرعتها !!! ... وأنا هنا لست بمجال المقارنة معك ومع من سبقك أو من سيأتي من بعدك لكن "غالبية" من سبقك كانت الوزارة وكرسي قيادتها أكبر منهم ... وبعضهم كان مهملا أو فاسدا بعملية ممنهجة كما حدث في قضية "ضيافة الداخلية" الشهيرة والتي يعلم الشارع الكويتي المتهمين واللصوص فيها وكان للقضاء رأيا أخرا واختراق النائب البنغالي لوزارتكم وهذا ليس موضوعنا لكن إسقاط على واقع مؤسف ... أسأل ونسأل ونتسائل لماذا كل وزير داخلية يأتي ويذهب لا يترك أثرا إيجابيا في الشارع الكويتي بأغلبية من تولوا منصب هذه الوزارة شديدة الأهمية للدولة والشعب على الرغم من وجود كفاءات أمنية وطنية تنحني هاماتنا لجهودهم المخلصة ؟ ... سأخبر معاليك عن وزراء أثروا في الشارع الكويتي فالأول كان الشيخ / أحمد الحمود عندما تولى الوزارة بعد تحرير الكويت وتحديدا في 20-4-1991 وصنع نقلة أمنية عالية المستوى في وطن للتو كان خارجا من الغزو ... ولما تولى المنصب مرة أخرى من 2011 إلى 2012 كان أسوأ وزير داخلية على الإطلاق ... أما الثاني فكان وزير الداخلية السيد / أنس الصالح الذي أبدع في أزمة كورونا وكان وزيرا مكتبيا وميدانيا فعالا للغاية والشيخ / ثامر العلي الصباح الذي أرسل لنا إشارات أنه "الوزير الإنسان" ... هؤلاء من تركوا بصمة لكن في نفس الوقت جميعهم لم يواكبوا التحديثات الأمنية المطلوبة وكأن هناك رعب من التطوير والتحديث !!!

معالي الوزير هل تعرف أين مصيبة وزارة الداخلية ؟ ... مصيبتها في عشقها لفساد الواسطة تحت ذريعة "الرحمة ومساعدة الناس" وفي طابور بريدكم يتم دس السم في العسل فتدرج المعاملات الفاسدة مع المعاملات الإنسانية ويكتب فوق المعاملة "من طرف فلان" ولست بحاجة لأن تؤكد أو تنفي هذه الحقيقة لأني رأيتها بأم عيني في قلب إدارات مكاتب وزراء الداخلية "أحمد الحمود - محمد الخالد" وطالما "من طرف فلان" فالمعاملة دربها خضر ... ثم اسحب هذا الأمر واعكسه على باقي أغلب إدارات الوزارة ذات الإحتكاك المباشر مع الشعب حتما ستكتشف عجب الواسطات وهذا ليس عملا أمنيا بالمناسبة وليس له أي اعتبارا في مدركات العمل الأمني في الدول المحترمة ... وحيث جئنا إلى نقطة "الدول المحترمة" فنحن بالأساس دولة محترمة لكن هناك من الفشلة والفاسدين هم من لا يريدون لنا أن نصبح "دولة محترمة" ... بدليل أن التكنولوجيا ساجدة راكعة تحت أقدامكم لكنكم تتجاهلونها وتستلذون وتستمتعون بكثرة المتسولين على أبوابكم في معاملاتهم ؟

إن الخوف من التطور ليس له سبب إلا أنكم كوزارة وقيادات تكرهون التطور بهدف "النفاق والتفضل الإجتماعي" من جهة ومن جهة أخرى تحقيق مكاسب سياسية من قبل الفاسدين من بعض أعضاء مجلس الأمة لضمان أطول فترة ممكنة من البقاء في كرسي الوزارة ... والحقيقة التاريخية الثابتة أنك مهما قدمت ومهما فعلت لأعضاء مجالس الأمة ومهما تجاوزت القانون والأخلاق والقيم والمبادئ فإنك لن تدوم على كرسيك إلا بضعة سنين واليوم أصبحت بضعة أشهر ... وأين الكويت مما سبق كله !!! وأين بصمة الإنجاز الأمني !!! أين النقلة النوعية في الفكر الأمني !!! لا شيء بشت قاعد وبشت راح !!! ... سأخبرك بأمر وحقيقة أنتم كقيادة وأركان قيادة في الوزارة لا تريدون أن تفهموها ... الإمارات هل هي من صنعت الإنترنت وعالمه ؟ كلا ... هل لها فضلا على البشرية ؟ كلا ... هل هم أخطر من تكنولوجيا أوروبا وأمريكا وجنون الذكاء الصناعي الأمني في الصين ؟ كلا ... لكنهم وضفوا التكنولوجيا وعالم الإنترنت لخدمات الأغراض الأمنية المختلفة دون النظر لأي اعتبارات أخرى ... وما الذي يمنعكم في الكويت أن تنقلونا إلى العالم الرقمي ؟ لا شيء خوف + فساد + جهل + قيادات تتصارع على المناصب والكراسي لصناعة مجدهم الشخصي لا مجد الكويت ولا توثيق نقلة نوعية في تاريخ الوزارة ... منذ أكثر من 20 سنة وأنا أنادي أن تتفجر الكويت بآلاف كاميرات المراقبة ومنذ 14 سنة وأنا أكتب وأسجل وأوثق ضرورة نشر كاميرات المراقبة في الطرقات والشوارع كافة بلا أي استثناء ... منذ سنوات وأنا أنادي بتركيب كاميرات "صوت وصورة" على بدلة كل رجل أمن لتوثيق سلوكه ومهنيته وحماية له وللمواطن والمقيم ... منذ سنوات وأنا أنادي بتطوير تكنولوجي مجنون ومتقدم لجهاز أمن الدولة وإطلاق يدهم على الخونة والعملاء وأن يتوقف التدخل السياسي في عملهم ... منذ سنوات وأنا أنادي بتوثيق كل تحقيق وأي تحقيق مهما كان نوعه وحجمه ومستواه "صوت وصورة" في المخافر والتحقيقات ومكاتب المباحث ... منذ سنوات وأنا أنادي أن يتم تركيب كاميرات مراقبة في كل مكاتب مسؤلين وقياديين الوزارة لقياس درجات كفائتهم وكشف أي اختراق أمني أو سياسي لهم ... هل تعلم أن في أوروبا وأمريكا كل مسؤل أمني وكل مسؤل استخباراتي تتم مراقبة هاتفه وكل خطوط سيره في سيارته ؟ هل تعلم أن في الأجهزة الأمنية هناك "بروتكولات" أمينة لا رحمة لمن يتجاوزها أو يخترقها ؟ هل تعلم كم عدد من يتم فضلهم بلا خدمات نهاية الخدمة لمسؤلين في الشرطة في أوروبا وأمريكا بسبب فسادهم أو تجاوزاتهم على القانون وحقوق الإنسان والرشوة ؟ هل تعلم الإدارات الداخلية للأجهزة الأمنية كيف تراقب وترصد كل يورو ودولار يتم صرفه منعا لأي فساد ؟ ... ونحن في الكويت شرطي غائب أو مخالف يتم سجنه في سجن الشرطة بإجراء فيه من التحقير الأمني بل والتخلف الأمني وبالتأكيد لا تعلم ماذا يحدث في سجن الشرطة فاذهب وادخل فجأة في هذه السجن مباغتا مسؤليه واستمع لمن فيه ربما ستكتشف ما يكفي لصدمتك ؟

ثقافة الأجهزة الرقمية هل هي أكبر منكم أو من عقليتكم كوزارة وكقيادات !!! ... رخصة قيادة يتم تجديدها عبر الأجهزة ... جواز سفر يتم تجديده عبر الأجهزة ... تجديد الإقامة يتم تجديدها وطبعتها "أونلاين" ... الفيزا السياحية والتجارية يتم إصدارها وتجديدها عبر الإنترنت "أونلاين" ... استخراج الجنسية وبدل فاقد "أونلاين" ... فلماذا الإصرار على حضور المواطن والمقيم إلا أن تكون الوزارة متخلفة وفاشلة في التقدم وبالتأكيد فساد الواسطات ثابت ويقين ... أضف إلى ذلك أن الإنتشار الأمني في الكويت ضعيف وهزيل وهذا يعتبر خرقا أمنيا فاضحا ... أما وإن اعتبرتم أن ما يحدث هو بسبب عزوف الكويتيين على العمل الشرطي فهذا بسبب سياسات الوزارة التي مزقت "الشرطة والضباط" بانضباطيات مزاجية شخصانية وعمليات التسريح بالآلاف منذ سنوات لأسباب جدا تافهة وغير ضرورية ففقدت الوزارة ولاء الفرد فتحول الولاء الأمني إلى ولاء وظيفي مصدره الراتب لا أكثر ... وانظر بتاريخ 23-3-2022 نشرت مواقع التواصل الإجتماعي فيديو لمواطنين في "جزيرة كُبّر" بالصدفة أعيد وأكرر بالصدفة عن وجود متسللين إيرانيين فتم القبض عليهم وتسليمهم لشرطة "خفر السواحل" ... وهذا ضعف وخرق أمني بحري فاضح وكارثي فإن كانت هذه الصدفة فكيف هو الواقع !!! ... وهل أخبرك أن دوريات خفر السواحل "بعضها" وليس الكل تحمل عليها سلاح "M60" والتي كان يجب أن يتم استبدالها بسلاح "M134 Minigun" الأكثرة قوة وفعالية منذ سنوات طويلة وهذا فشل كارثي في فكر التطوير والتحديث الحقيقي ؟ 

الضعف الأمني غير مقبول وغير مسموح فيه وسنصفق لكم عندما نرى في الزام الواحد في الأمن العام يحتوي على 500 دورية تجوب كل محافظة واحدة و 6.000 دورية تجوب محافظات الكويت الـ 6 لا تترك 10 كيلو متر إلا وتغطيها سيارات الأمن وكل متر في الكويت تغطيها كاميرات المراقبة ... سنصفق لكم لو رأينا تطور في فكر المناهج الدراسية وثورة تدريب في كلية الشرطة لتخرج لنا عناصر ذكائها يسبق قوتها البدنية ... سنصفق لكم ونحن نرى دخولكم في سباق مع الدول المتقدمة في مجال الذكاء الصناعي الأمني الذي يحدد لك إسم وصورة وشكل المطلوب خلال ثواني أين هو الأن وبتحديد أمني دقيق ... سنصفق لكم لو رأينا في كل زام في خفر السواحل 100 دورية مسلحة تجوب المياه الإقليمية الكويتية 24/7 ... سنصفق لكم لو رأينا "حثالة الشوارع والمجتمع" يرتعبون ويتوقفون عن عمليات "التقحيص" وسجنهم وتقديم مشاريع بقوانين تغلظ العقوبات لأقصى درجة على هؤلاء "عديمي التربية" وسحب رخصة القيادة لمدة 10 سنوات وفي حال التكرار سحب الرخصة مدى الحياة ... سنصفق لكم لو استبدلتم الأسلحة النارية "التي تضعونها للزينة" بـ "المسدس الكهربائي" و "رذاذ الفلفل" في الممارسة والفعالية اليومية ... سنصفق لكم لو اخترقتم أي تجمعات مشبوهة لمواطنين من دول الجوار الثلاثة وحققتم نتائج وطنية عالية المستوى ... سنصفق لكم لو نظفتم الكويت من مخالفي الإقامة ... سنصفق لكم لو اخترقتم الفساد والرشوة في وزارات وهيئات الدولة ... سنصفق لكم لو توقفتم عن ملاحقة الكتاب والمغردين بسبب الرأي باستثناء الخطوط الحمراء "الذات الإلهية والأنبياء والرسل والذات الأميرية" ... سنصفق لكم لو رأينا معاملاتنا تنجز "أونلاين" دون الداعي للذهاب إلى مراكز الخدمة ... سنصفق لكم لو رأينا الفكر الأمني المتخلف حل محله فكرا أمنيا متطورا مثقفا ببضع دقائق تحل أي مشكلة ... سنصفق لو رأينا الفيزا السياحية باتت متاحة للجميع وخلال 5 دقائق يتم إصدارها "أونلاين" ... سنصفق لو رأينا السيطرة الأمنية موثوق بها على كافة نواحي البلاد ... سنصفق لكم لو رأينا كثافة أمنية على المناطق الحدودية والطرق البعيدة لتشعر الجميع أن الأمن حاضر ومتواجد في كل بقعة من أراضي الدولة برا وبحرا وحتى في الصحراء ... سنصفق لكم لو رأينا الدوريات الجوية أكثر من 5 دوريات تجوب سماء الكويت 24/7 بلا توقف مطلقا من أقصاها إلى أقصاها ... سنصفق لكم لو ولدت إدارة جديدة يطلق عليها "الدوريات البرية" مهمتها 100% "بــــر الكويت" من الشمال إلى الجنوب لا أحد يرى تلك القوة والدوريات إلا في الصحاري الكويتية فقط وحصريا وبكثافة ... سنصفق لكم لو كثفتم "مباحث الطرق" أي سيارات مدنية مزودة بكل الأجهزة الأمنية تجوب الشوارع للإسناد العام وضبط مخالفي المرور ... سنصفق لكم ونحن نرى ونشاهد إبعاد فوري لكل مقيم يحمل ملف في "الطب النفسي" ... سنصفق لكم ونحن نرى سحب رخصة القيادة للأبد لكل مريض نفسي كويتي ... وحتى ذلك الحين لا تلوموا غضب المواطن أو سخريته أو عدم ثقته بكم كجهاز أمني فالفشل والفساد غالب على حالكم ... وأحذركم لا تقتلوا الروح الوطنية في نفوس أفرادكم وضباطكم فهناك الكثير الكثير من الشرفاء والأبطال في كافة أجهزتكم لكنهم يحتاجون إلى دعم مادي ومعنوي وتكنولوجي وقفزة نوعية في العمل الأمني عجز وفشل كل وزراء الداخلية أن يتقدموا نحوها ... حتى أصبح الوضع اليوم وزير طار وزير قادم والمسؤل الذي يبرر فشله هنا عليك أن تعلم أنك وضعت المصلحة الأمنية وأمانة الخدمة بيد من لا يستحق ؟

أيها الوزير الذي يتمتع بالصحة والعافية ونسأله سبحانه أن يديم عليك نعمة الصحة والعافية ... لكن الأمانة ثقيلة فهل أنت كفؤا لها أم ستكون كمن سبق مجرد منصب روتيني بضعة أشهر وباي باي !!! ... ونصيحة من مواطن لا يملك من هذه الدنيا إلا بضعة دنانير من رابته التقاعدي والثياب التي تستره : إياك والمنافقين واحذر الله في نفسك واتقي الله في وطنك واعمل دون أن تلتفت لتاجر أو مسؤل أو أحد كبار المجتمع ... اعمل وسابق الوقت بالعمل والإنجاز فليس أمامك الوقت كله حتى تثق بمن حولك واعلم أن من يتحجج بالوقت للإنجاز أغلبهم من الفاشلين فاكسر توقيتاتهم بالأمر والسلطة الممنوحة لك والنفوذ الأخطبوطي الذي منحه لك كرسيك الأمني ... واللي يقولك 3 شهور قول له شهر واللي يقول لك أسبوعين قول له 5 أيام كن في سباق مع الوقت ولا تسمح لبقاء الفاشل والمتخلف والجاهل والمغرور في فريق عملك ... وفكك لعبة صراع الكراسي والمناصب بين القياديين ... وامنح رجل أمن الدولة ورجال المباحث الجنائية المساحة الكافية للتحرك ونظف تلك الأجهزة من الفاشلين واحقن فيها مئات العقول الجبارة والطاقات الوطنية ... واستورد كل جنون التكنولوجيا العالمية وأخضع الوزارة لتلك التكنولوجيا وقدم خطة لذلك للقيادة السياسية واضعا خطة زمنية فيها من كسر الوقت ما يثير الإعجاب وفيها من التطور ما يثير الدهشة الإيجابية وحول الأقوال إلى أفعال ... أما أنك لن تظلم أحدا وتعهدك بذلك فهذا حديث مساجد ودراويشه وليس حديث وزيرا للداخلية في رقبته أمن البلاد والعباد من شرور الأوغاد والخونة والعملاء الملاعين ... واعلم أن الجرائم التي تسجل "ضد مجهول" ليس بسبب الضابط أو المحقق بل بسببكم أنتم كوزراء للداخلية الذي أهملتم بواجباتكم وبحق الكويت عليكم بسبب نقص الإمكانيات وضعف التطور ... وأعلم أن كل مواطن وكل مقيم هو فاقدا للخصوصية خارج حدود مسكنه فقط وحصريا ... لا خصوصية لأي مواطن أو مقيم سواء في الشارع في العمل في المطاعم والمنتزهات ... زمن الخصوصية ولى وانتهى منذ أكثر من 30 سنة في الدول المتقدمة ونحن لا نزال في هرطقتنا نتحدث عن أمور بالية عفى عليها الزمن ... ومن يخاف من انتهاك خصوصيته فليجلس في منزله والفاشل من قياداتك فليجلس عند زوجته وأبناءه ... تريدون "كويت جديدة" ليست بالعقليات الفاشلة والمهترئة واعلم أن الدول لم تتقدم علينا إلا بسبب فشلكم أنتم وضعفكم أنتم وسطحية أعذاركم أنتم ... لا أحد أفضل منا لكنهم جمعوا من يخاف على أوطانهم فوظفوا التكنولوجيا لخدمتهم فسبقونا تطورا ونحن لا نزال ننظر للأسماء أولا قبل الثواب والعقاب وهذه هي الخيانة للوظيفة وليست الأمانة ... إسمع الناس ولا تسمع نفسك ولا تسمع قياداتك ... انظر للتكنولوجيا الأمنية المتقدمة في الخارج ولا تسمع مسؤل متخلف يرتعب على منصبه وكرسيه أكثر مما يرتعب على الكويت وشعبها ... وما لم تعي كل ما سبق فلن تكون إلا كمن جاء ورحل دون أي قيمة أمنية تستحق الذكر ... ألا هل بلغت اللهم فاشهد ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 





2022-03-25

المعاناة القاهرة مع مرض .. الوسواس القهري ؟

 

هو مرض نفسي 100% لكنه يدور في العقل 100% أيضا وهو مرض أظن وأعتقد أن عدد المصابين فيه في أيامنا هذه لا يقل عن 3 مليار نسمة وأكثر ... وهذا الرقم المخيف سببه ثورة التكنولوجيا وثورة المعلومات والحقائق زاد عليها مواقع التواصل الاجتماعي ... بعكس الماضي أي ما قبل عالم الإنترنت وثورة الاتصالات والتلفاز وما قبل الصحافة والإعلام بمعنى كلما عدت للوراء كلما قلت نسبة المصابين بمرض الوسواس القهري ... "الوسواس القهري - Obsessive-compulsive disorder" هو عبارة عن "أفكــــــار غير مرغوب" فيها وليس لها ضرورة بالحضور في مكنون العقل تأتي فجأة وتذهب فجأة وطيلة وجودها "الوقتي" في العقل تسبب ضررا نفسيا بالغا ... ومن المهم بمكان أن نعرف أن شخصية البشر ليست واحدة ولا حتى متطابقة وبالتالي قوة مرض الوسواس القهري تختلف درجاتها أو نسبتها من شخص لأخر ... بمعنى شخص شخصيته ضعيفة فإن المرض يهيمن ويسيطر عليه بشكل كبير جدا لدرجة تستلزم المراجعة الطبية الفورية ... وشخص شخصيته قوية فإنه يظل في صراع مع هذا المرض لسنوات طويلة وربما حتى الممات وبالتأكيد أن الوسواس القهري يؤثر تأثيرا بالغا على العلاقات الإجتماعية والزوجية بنسبة 100% .

أنواع الوسواس القهري 

1- وسواس المرض أي ادعاء المرض الدائم .

2- وسواس النظافة المنزلية والجسدية .

3- وسواس القتل بكافة الأشكال وطرق الموت .

4- الوسواس من الشرطة وقضايا المحاكم والسجن .

5- الوسواس من فقدان السيطرة على الوظيفة وسلطتها .

6- الوسواس من فقدان السيطرة على الزوجة أو الأخت أو الأبناء .

7- الوسواس من الفقر أو الحاجة المادية سواء اليوم أو في المستقبل . 

8- الوسواس من عدم الرغبة بمواجهة أفراد لهم سوابق سيئة معك .

9- الوسواس الديني والعقائدي في الفكر والممارسة واليقين .

10- الوسواس من ترقب حدوث مشكلة أو مصيبة مع أن الأوضاع جدا طبيعية .

أعراضهم الظاهرية 

1- كثرة التدقيق حول قفل الباب والأضواء وأنبوبة الغاز .

2- كثرة وجود المنظفات والمعقمات والعطور في المنزل والسيارة والمكتب .

3- ظهور علامات تأثر أو انتباه في منطقة العين والحاجبين من ذكر إسم شخص ذو سابقة سيئة .

4- التوتر أو عدم الرضا في الأشياء الغير منظمة ذات الإستخدام اليومي أي يجب أن يكون كل شيء في مكانه بشكل دقيق .

5- التوجس من لمس الأشياء بذريعة احتمالية تلوثها وصولا إلى رفض مصافحة اليد .

6- المبالغة في درجة أمان المنزل أو الهاتف أو الكمبيوتر والمراقبة الشديدة أثناء القيادة أو في الأماكن العامة .

7- تكرار الطقوس الدينية "الصلاة - الذكر" والتشكيك الدائم في البحث والإجتهاد .

أصحاب الوسواس القهري حالتهم هي نتيجة 

1- طفولة بائسة من قبل الوالدين أو أحدهما .

2- صدمات نفسية شديدة تعرضوا لها من قبل الأسرة أو أحد أفرادها .

3- صدمات نفسية جراء علاقات ارتباط فاشلة "حب - زواج" .

4- صدمات نفسية بسبب خيانة وغدر الأصدقاء .

ونأتي للسؤال الأهم والمهم : هل لهذا المرض علاج طبي أو علاج نفسي ؟ ... الإجابة : لا يوجد وكل من يقول أنه يوجد علاج نفسي فهو حديث غير دقيق وإن وجد فهو سيأخذ سنوات طويلة جدا وميزانية ضخمة وعدد لا محدود من المراجعات وأدوية "المؤثرات العقلية" ... والسبب بعدم وجود علاج فعلي حقيقي هي نتيجة تجارب سابقة سيئة سببت ضررا نفسيا بالغ التأثير ... لكن يوجد علاج واحد فعّال نسبة نجاحه عالية لدرجة تصل إلى 90% وهو الإنتقال من مكان لأخر ... أي إما بتغيير السكن والمنطقة والأثاث وديكور المنزل رقم الهاتف والموبايل والسيارة أو بعضا مما سبق ... أو الإنتقال من دولة إلى دولة أخرى وهنا نسبة الشفاء عالية جدا جدا ... لأن البيئة والمحيط والناس والطبيعة والأنظمة والقوانين والمجتمع كلها مختلفة كليا عن بيئتك السابقة بالإضافة إلى وجوه جديدة لم تألفها من قبل ... وقتها ستضمن 100% أنك لن تلتقي بمن لا تحب ولن تسمع ثرثرة بمن لا تهوى ناهيكم أنك عقلك ونفسيتك ارتفع فيها نسبة التحفيز للإنخراط في بيئة جديدة ومجتمع جديد ... وهذا التحفيز كافي أن يدمر ويمحي الوسواس القهري الذي تعاني منه لأن العقل والنفسية حدث فيهما "update" في وقت واحد كموجة تسونامي ... فتتحول الأفكار السيئة إلى مجرد ذكريات في أرشيف عقلك انخفضت أهميتها من 100% إلى نسبة تتفاوت من 5% إلى 10% كأقصى حد لأن الذكريات السيئة يستحيل أن تُمحى من الذاكرة حتى الممات ؟

إن حياة الإنسان بطبيعتها هي عبارة عن مجموعة أسرار وتلك الأسرار كانت تضم مخزون قليل قديما ... أما حديثا وبسبب جنون عالم الإنترنت فزادت تلك الأسرار بدليل أن الإنسان البسيط اليوم يملك ما لا يملكه ملوك وسلاطين الأرض في زمانهم ... وأبسطها وسيلة النقل "سيارة - باص - مترو - طائرة" فهل قرأتم عن إمبراطور أو سلطان أو خليفة من خلفاء المسلمين كان أحدهم يملك تلك الوسائل قبل 200 سنة ؟ ... والأسرار هي طبيعة البشر منذ خلقهم وحتى زوالهم وطالما الأسرار موجودة إذن فالوسواس القهري يظل ملاصقا للإنسان كظله حتى يتوفاه الله سبحانه ... لكن يظل اجهاد الإنسان في مقاومة الوسواس القهري كالصراع القاسي المؤلم الموجع لكن بلا أنين وبلا صوت ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2022-03-21

الغـوغـاء في التاريخ وشرورهم الشيطانية ؟

 

في كتاب "سيكولوجية الجماهير" الذي استمتعت بقرائته منذ سنوات لعالم النفس الفرنسي "جوستاف لوبون" يطلق تشخيص المرض النفسي للغوغاء بشرح علم النفس "قابلية التحريض السذاجة أو سرعة التصديق الحركية والخفة المبالغة في العواطف سواء كانت طيبة أم سيئة ويتشجعون بكثرة العدد وكفى أن يُشار إلى الواحد منهم بقتل أو سلب لينساب انسيابا لا يُثنيه عنه شيء" أي أنهم يسيرون ويتحركون بلا عقل بلا فهم بلا مبدأ ولا اتفاق مسبق تدفعهم نزعات الإنتقام والسرقة دون النظر للعواقب ... أما المفكر الدمشقي "عبد الرحمن الكواكبي" فيصف الغوغاء "أفراد من ضعاف القلوب يتخذهم المستبد كنموذج البائع الغشاش على أنه لا يستعملهم في شيء من مهامه فيكونون لديه كمصحف في خمارة أو سبحة في يد زنديق" ... وتاريخ الغوغاء في أوروبا تاريخ دموي متوحش وفي مصر وفي سوريا والعراق واليمن وغيرها من الأوطان في تاريخها السياسي والإجتماعي ... أما الغوغاء في تاريخ الخلافة العثمانية فحدث ولا حرج لا بل تاريخ يستحق أن يكون مدرسة من العبرة والعظة حقا ... إن الغوغاء "هم شرذمة من سفهاء العقول يكرهون القراءة والبحث والتحقق ويستمتعون بالسمع لمراهقي السياسة فيقودون مجاميع الغوغاء نحو غاياتهم الشيطانية بذرائع ظاهرها الدين أو الوطنية أو الحقوق لكن باطنها شرور الشياطين وأطماع السلطة ولو كان على حساب قتل النفس وتدمير الأوطان وتمزيق المجتمعات" ... فإذا رأيت الغوغاء يجتمعون ثم بدؤوا يتحدثون فلا تنتظر انتهاء خطاباتهم الكاذبة فأوكز فوق رؤوسهم وابطش بهم بطش القوي الأمين ولا تأخذك فيهم لا رحمة ولا شفقة ... فإنهم أوغاد مناكيد ملاعين لا ذمة ولا شرف لديهم خطيبهم شيطان ومستمعهم وضيع وقائدهم خسيس ... ما ظهروا في أرض إلا كان ثمنها الخراب والدمار وسرقة الممتلكات وترويع الآمنين وزوال النعم من الأسواق وإضعاف الدول والحكام وتمكين الخارج منهم ليمزقوهم تمزيقا ؟

إن الأمم بطبيعتها جاهلة وقد خُلق الإنسان جاهلا من الأساس لكن الفرد يكتسب العلم والمهارة والفنون والثقافة بمختلف أنواعها وأشكالها عبر الممارسة ... والممارسة إن جد جدها تصقل شخصية الفرد وتوسع مدركاته العقلية وأفقه دون اعتبارا للسن أو الأصل والنسب أو الأرض والوطن ... ومع ذلك فإن الفرد يبقى فردا وليس الفرد كالجماعة وليست الجماعة كالأمة ... والغوغاء لا يحركهم إلا دهاة العقول من خونة الأوطان والجواسيس بمعاملين إما بالمال وشراء الذمم أو بسحر الحديث ومنطقية الحجة لكن بلا دليل مادي ... وهذه هي خصلة الغوغاء ومنها تعرفهم تلقائيا وهي أنهم شراذم تهوى الإنصات للحديث وأي حديث دون أي اعتبارا لنوعه أو منطقيته أو صدقه ... وشرذمة أخرى ساخطة ناقمة على الحاكم وسلطاته أعمى الحقد بصائرها لا تريد إلا زواله بأي ثمن كان ولو كان الثمن حرق أوطانهم وزوال نعمة الأمن والأمان وازدهار التجارة في بلدانهم أمان أهاليهم ... فإن حكم البلاد مراهق سفيه أو سلطان ظالم وكلاهما بطبيعة الحال سيكونان من أشهر لصوص الأوطان هنا كمن يعطي الإذن بولادة الغوغاء وكلما كبر الحاكم وفساده كبرت معه شريحة الغوغاء وسفاهتهم أكثر وأكثر ... وكلاهما شر مستطير لكن الحاكم الظالم أكثر نفعا من شرور الغوغاء فيبقى بأدنى درجات المقارنة وعبرة الأحداث التاريخية هو بقاء الأوطان واستتباب الأمن والأمان للرعية وحسن تسيير النفقات العامة للرعية وإدارة شؤون الدولة ... بعكس الغوغاء الذين إن تمكنوا ومالت إليهم الأمور خسرت الرعية وطنها ومالها وأمانها وهنا تدب الفوضى في البلاد فتشتد وتتسارع أطماع الخارج في بلادهم وأرضهم ... فلا يجد وقتها الغوغاء إلا والوجوه الغريبة والألسن المختلفة بينهم في الشوارع والطرقات وهذا ما حدث كثيرا وكثيرا جدا قديما في "فرنسا وألمانيا وأمريكا ودول شرق أسيا" وحديثا كما حدث في "ليبيا والعراق وسوريا" ... كلها حركات انطلقت بسبب ظلم الحكام لرعيتهم فكان الثمن عشرات أضعاف ظلم الحاكم من ثمن دموي مبكي لم ينفع الندم فيها شيئا على الإطلاق وتلاشى فيها الغوغاء عن بكرة أبيهم ... وعبرة البشرية وأثرهم التاريخي وفطرتهم هي "الهجـــــرة" فمن لم يعجبه حاكمه عليه بأن يلتزم الصمت ولا يكون لسان الشيطان أو أن يهاجر تاركا وطنه وأهله لأرض أخرى وهذا أيضا ما وصوانا به ربنا جل جلاله في كتابه الكريم ... { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا } النساء ... ولأول مرة أكشف وأذيع سرا لأقوله علنا وهو أني : قررت قرارا لا رجعة فيه بالهجرة من معشوقتي الكويت ليس بسبب الحاكم ولا بسبب الحكومة ولا بسبب الرزق ولا بسبب البطش والظلم في وطني حشى لله والحمدلله على نعمة الكويت ونعمة حكم الصباح ... لكن بسبب بعض الناس والكثير منهم وأسأله سبحانه وتعالى حبيبي وخالقي ورازقي بإذنه وبمشيئته أن يُسبّب لي الأسباب فأرحل متجولا في أكثر من دولة حتى أستقر في إحداها مبتعدا وقتها عن كل طرق البحث والكتابة والنشر ومبتعدا نهائيا عن كل مواقع التواصل الإجتماعي لأعيش الباقي من عمري في خير وسلام وهدوء بعيدا عن كل ما يؤذيني ... والهجرة هي أصل البشرية ولولاها لما انتشرت البشرية في أصقاع الأرض بعضهم هربا من ظلم حكامهم وحكوماتهم وبعضهم هربا من بيئتهم وناسهم وبعضهم بحثا عن الرزق وتلك هي سنة الحياة إن كنتم تعقلون ؟

الأمم المتحضرة تدرك تماما أن طريق الإصلاح يستحيل أن يكون في يوم أو سنة أو حتى 50 عاما لأنه طريق الأجيال وليس حصرا لجيل محدد ... لأن برلماناتهم لا تزال تعمل منذ عشرات ومئات السنين وطالما البرلمان يعمل هذا يعني أن في كل سنة تخرج وتصدر تشريعات بقوانين والتشريعات هي جزء من الإصلاح وتنظيم شؤون العامة ... وتعرف الدول المتخلفة إذا انتشر فيها الغوغاء وهنا تعرفهم بكثرتهم من إطلاق الإشاعات والأكاذيب على الحاكم أو السلطة ووزرائها حتى ولو خرج الحاكم أو سلطاته ليكذبوا بالدليل والحقائق كذب وجور وظلم الغوغاء فإن الغوغاء لا يناكفون ولا يردون بالدليل والحجة والبرهان لكنهم يلتزمون الصمت المطبق ... ثم بعد صمت الغوغاء سرعان ما يبتدعون كذبة أخرى وإشاعة أخرى وهذه العملية كثيرا ما تكون خطيرة للغاية إن لم يتحرك الحاكم أمام شرذمة الشياطين هذه ويقطع ألسنتهم ويمزق رؤوسهم ... لأنك لا تضمن الرعية بالمطلق وبشكل عام فالرعية بطبيعتها هوائية عاطفية يمكن بكلمة يشتاطون ضدك غضبا ويمكن بكلمة يتعاطفون معك والرعية العاطفية هي التي يؤثر فيها الغوغاء وهي هدفهم بشكل ممنهج ومدروس ... ولذلك من المهم أن ندرك حقيقة ثابتة وهي "مصلحة الجماعة هي من تغلب على مصلحة الفرد" ... فزوال الفرد أهون من زوال الجماعة وظلم الفرد أفضل من ظلم الجماعة وفي كل الأحوال الظلم محرم بين البشر ... لكن الطبيعة البشرية هي من فرضت حيثيات الظروف وأحكامها ومن لم يتعظ مما حدث للأمم الماضية سواء القريبة أو البعيدة عنه فلا يمكن الوثوق برجاحة عقله وحسن تدبيره نهائيا ... وما ساق لكم ربكم جل جلاله سيرة من سبقكم من الأمم والشعوب في كتابه المقدس الكريم إلا للعبرة والعظة ... وما انتشرت ملايين الكتب عن أحوال الحاكم والرعية في كل دول العالم إلا للفهم والإدراك والإسقاط الواقعي في أيامكم هذه ... وإذا رأيت تجمعات الغوغاء فانزل عليهم بالقوة والبطش ولا تأخذك فيهم لا شفقة ولا رحمة فإن تركهم مفسدة وهلاك للبلاد والعباد ... ظاهرهم الحق وباطنهم الحقد والإنتقام لا يتفقون على رأيا وبسرعة البرق تتغير مطالبهم وترتفع سقف طموحاتهم ولو كان ذلك على حساب الأخرين ودمار أوطانهم ... فإن لم تحذروا الغوغاء الملاعين فلا يلومن أحدكم إلا نفسه ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 





2022-03-17

عودة الأسياد والعبيد والجواري والغُلمان ؟

 

ما ستقرؤونه في موضوعنا هذا ليس ضربا من الخيال بل واقع بنسبة مليار% ولذلك يجب عليكم أن توسعوا مدارك عقولكم لتروا مستقبلكم ... لنتخيل جميعا هذه الحادثة : فتاة تبلغ من العمر 14 سنة تلعب وتلهو في منطقتها وشارعها وبين أهلها ثم يأتي 4 أشخاص ويقومون باقتحام منزلها وبين أهلها يختطفون الفتاة بقوة السلاح ثم يركبونها الطائرة وينقلونها إلى دولة أخرى ويسكنوها في قصر أحد الملوك لتصبح إحدى جواريه ثم إحدى مفضلات الملك لينكحها ثم تحمل وتلد له خليفة ... وفق عقولنا وقوانينا الحالية فهذه جريمة قانونية وشرعية وأخلاقية وإنسانية بنسبة 100% أليس كذلك ؟ ... نعم صحيح لكن قبل 150 سنة فقط وما قبلها مثل هذه الحادثة لم تكن جريمة لا قانونية ولا جريمة شرعية ولا حتى جريمة اجتماعية بل كانت من البديهيات ومن المُسلّمات البديهيات !!! نعم بديهيات هذا هو تاريخكم الإسلامي وليس الإسلامي فحسب بل وحتى التاريخ البشري في كل أمة في كافة قارات الأرض ... حسنا والأن لأذهب بكم للأصعب والجنون الذي ربما لا يصدقه الكثير منكم : هل تعلمون أن 80% من أمراء المؤمنين وخلفاء المسلمين في الخلافة الأموية والعباسية والعثمانية والدولة السلجوقية والدولة الفاطمية ودولة المماليك كانوا سلاطين من أمهات جاريات أي أبناء الجواري والسبايا ؟ ... نساء تم خطفهن من الخارج وتم بيعهن بالأسواق وبعضهن أرسلوا كهدايا للخلفاء والسلاطين ثم أصبحن جاريات ثم أمهات ملوك وسلاطين ... وليس أعظم من السيدة أم المؤمنين "مارية القبطية" التي أُهديت لرسولنا عليه الصلاة والسلام وكانت هدية من ملك مصر "المقوقس" وأنجبت له ولده إبراهيم عليه السلام ... إن ما نتحدث عنه هي سيرة الطبيعة البشرية منذ أكثر من 15 ألف سنة لا بل وحتى الأديان السماوية لم تمنعها ولم تحرمها بل بالعكس شرّعت تنظيمها ؟

إن من ساقوا عليكم أن الجواري هن نتيجة كسب الحروب والغزوات نعم صحيح لكن حقيقة ناقصة نقصا متعمدا وخصوصا رجال الدين لدينا الذين معظمهم يكذبون ... ففي الحروب كانت هناك غنائم ومنهم النساء اللاتي إن رفضن أن يكن سبايا لدى من أسرهن فإنه يتم بيعهن في الأسواق ومن ثم تصبح الأسيرة السبية لأَمَة وجارية جاز لسيدها نكاحها ولو كانت عذراء ... وتنجب وتكمل حياتها بشكل طبيعي ويكبر ولدها ويصبح ابنا شرعيا لأبيه من أمه الجارية لكن إذا تم تحريرها لفضا أو نصا مكتوبا فإنه لا يجوز نكاحها إلا بعد الزواج منها زواجا شرعيا وهذا الفرق ما بين الجارية والزوجة ... والحقيقة الكاملة هي أن تجارة العبيد والجواري تعتبر من أقدم التجارات المزدهرة التي عرفتها البشرية في كل تاريخها في كل الحضارات في كل الأزمنة ولا يوجد أي استثناء في هذا الأمر مطلقا ... أما الغُلمان فهم يختلفون عن العبيد فالغلمان لا بد أن يكونوا "مخصيّين" أي يتم تعيّيب جهازهم التناسلي عن عمد وقصد وهم صغار فتنعدم لديهم الغريزة الجنسية بنسبة 100% حتى الممات ليكونوا خدما لنساء القصور ومنازل الناس المقتدرة ماليا أي الأثرياء ... فهؤلاء جاز لهم مجالسة نساء البيت سواء كاشفات أو مستترات وهذا الأمر جائز شرعا ... ومصدر الجواز الشرعي هو أنهم لم يبلغوا الحُلم ومن لم يبغ الحلم جاز للمرأة أن تنكشف عليه { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم } النور ... أي أنه طالما لم يبلغ الحُلُم "الإنتصاب والمني" فإنه يعامل معاملة الأطفال والغلمان يعاملون شرعا بهذه المعاملة بحكم أنهم لم يبلغوا الحلم ولن يبلغوه وهذه خصلة ربما تكون هناك غريزة جنسية عند بعض الأطفال في سن العاشرة وأكثر بقليل لكن الغلمان فهم منعدمي الغريزة الجنسية بالمطلق ... وأما العبيد فهناك من هم رجالا "غير مخصيّين" ومنهم مخصيّين وكلاهما يتم استخدامهم للأعمال الشاقة وإن كان من المخصيّين جاز له مجالسة نساء البيت ... وبالتأكيد مبادئ القيم والأخلاق اليوم ترفض كل واقع وماضي التاريخ البشري باعتبارات عديدة وكثيرة ليست مجال موضوعنا هذا ... لكن ما سبق هي حقائق وسأترك لكم المراجع في أخر الموضوع ؟

اليوم ونحن في 2022 لو أجرينا مسحا شاملا سريعا على العالم سنكشف بكل سهولة أن هناك عنصرية في قارات العالم "أسيا - أمريكا الشمالية - أوروبا - أفريقيا" ... ثم جاء الغزو الروسي لأوكرانيا ليكشف عن الوجه الحقيقي لعنصرية قارة أوروبا ... تلك العنصرية هي في حقيقتها ذات نزعات نفسية تبدأ من "الأنــــا" وتنتهي بـ "حق الخدمة" أي من حق هذا أن يخدمني كخادم يتقاضى أجرا وتلك الحالة ذات نزعات "العبودية القسرية" ... ومسألة بيع الخدم هي مسألة مألوفة في عالمنا العربي وصولا إلى أن ساكني المناطق الحضرية يرون أنفسهم فوق طبقة الفلاحين والمتحضرين يرون أنفسهم فوق طبقة البدو والبدو يتنافسون فيما بينهم من هو أكثر أصلا من الأخر ومن هو الأعرق نسبا ... ناهيكم عن أصحاب الدماء الزرقاء في أمريكا والمقدسين في اليابان وقدسية الحزب الشيوعي الصيني الذي أستطيع أصفه بـ "طبقات التقديس" ... ولو أردت مثالا أو إسقاطا واقعيا فليس أسهل من أن أسئلك في الكويت : لماذا بعض السائقين لا بد أن يكونوا من ذوي البشرة السمراء ؟ ولماذا في المناسبات لابد أن من يقدم القهوة أن يكون من ذوي البشرة السوداء ؟ ولماذا في قصور أبناء الأسرة الحاكمة في كل دول الخليج يكثر فيها الخدم من كافة الأعمال من ذوي البشرة السوداء حصريا ؟ ... تلك الأمثلة تسقط لنا واقع حقيقي أن "العبودية" لم تنتهي ولن تنتهي رغم وجود القوانين التي تحضر وتمنع العبودية والعنصرية بكافة أشكالها وأنواعها ... ولو ذهبت إلى عمق القارة السوداء وهي أفريقيا وتحديدا منتصف وجنوبها فلسوف تكتشف عجب العجاب من أنواع وأشكال العبودية فيما بينهم فقط يكفي أن تملك المال لتمتلك عبيدا لك خاضعين بنسبة 100% ؟

أقول ما سبق وأنا أرى دلالات وإشارات أرسلتها إلينا احتمالية وقوع الحرب العالمية الثالثة التي لو بدأت فعليكم جميعا وفور وقوعها أن تعرفوا أن القانون الدولي قد انتهى ... وإذا انتهى القانون الدولي يعني أن لا سلطة دولية ولا منظمة دولية تراقب أو تحاكم دولتك أو حكومتك لأن تلك الصفة تلقائيا ستنعدم كليا وستختفي كليا من الوجود ... والأخطر هو أن الجميع يجب أن يكون على علم واستعداد لسقوط وانتهاء عالم الإنترنت أي وداعا عالم الإنترنت ... وإذا انتهى عالم الإنترنت يعني أنه وداعا للتوثيق وداعا للنشر وداعا لإيصال صوتك فكرك معاناتك قضيتك فرحك وحزنك كل شيء ... وقتها من يأبه لما تفعل ؟ بل سيخرج مبدأ "التعايش مع الفوضى" مثل مبدأكم اليوم "التعايش مع فايروس كورونا" ... وإذا ما دبت الفوضى الخارجية أكثر فإنه من الطبيعي أن يموت الرجال والشباب لأسباب كثيرة وعديدة فتكثر النساء تماما مثلما حدث في سوريا والعراق ... إن الدين الإسلامي بطبيعته ضمانة موثوقة لضبط ميزان الأخلاق لكن ونحن اليوم في عهد الرخاء والترف هل كان ديننا ضمانة لمنع الفساد والسرقات ونهب الأوطان والعري والمراقص وأسواق الدعارة السرية والعلنية إلخ ؟ ... كلا إذن أين ستكمن المشكلة ؟ ... المشكلة ستكون في الصراع الذي سينشأ في قلب المجتمعات العربية بفريقين فريق يؤيد عودة الجواري والعبيد بحكم الظروف التي نسفت 70% من ترفنا وجعلتنا في واقع مختلف كليا عما سبق ... وفريق يرفض العودة لحياة الجواري ويظل متمسكا فيها لكنه بعد بضعة سنوات سينهار هذا الفريق بسبب الحاجة إلى المال إلى الطعام إلى الماء والأهم إلى الأمان ... وظيفة حكومية وراتب ورواتب تقاعدية هذه ستكون مجرد أحلام وستكون نكتة سيتناقلها العامة كذكريات من الماضي ... وستحل مكان سياراتكم "الجمال - البغال - الخيول - الحمير" وستكون هذه هي التجارة التي ستكتسح أوطانكم وبشكل كبير جدا جدا وستعود الإماء والجواري والعبيد ... وكم سيكون الوضع رائعا لو استطعنا أن نستهلك 20% فقط مما ننعم به اليوم ... ولا تعولون على رجال الدين فهؤلاء أول من سيقلب لكم شرعكم من الوضع الحالي إلى الحالة البشرية التي كانت عليه قبل 200 سنة وهي "جاز وجائز ويجوز" ... يومها لن تكون هناك أمة بشرية على وجه الأرض أفضل من أختها جميعهم سيطبقون ماضي أسلافهم ... البشرية بحاجة إلى من يؤدبها من جديد وتلك ميزة وخاصية لا أحد يملكها إلا من خلقهم جل جلاله سبحانه وحتما على البشرية رغما عن أنوفها ستعود إلى فطرتها بعدما جن جنون السواد الأعظم منها ... العبودية ليس نظام إسلامي كما لفّقه الكاذبون والمزورون بل نظام بشري طُبق في كل الحضارات والأمم البائدة ... وابحثوا في التاريخ الصيني والياباني القديم كيف كان الحاكم بمنزلة الإله المقدس مجرد النظر إليه وأنت بين بيده دون إذن منه تعتبر جريمة عقوبتها القتل ... وجنون فرعون ووزيره هامان وشطح عقل قارون والتنافس المجنون لخلفاء العباسيين بالجواري وطوابير نساء "الحرملك" في الخلافة العثمانية وقائمة لا تنتهي من واقع لا ينكره سوى المجانين أو جهلة التاريخ ؟



إقــــرأ

بحث : بالأدلة حقيقة مُلك اليمين والجدال حوله ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2020/11/blog-post.html


العبيد والجواري في حياة الخلافة الإسلامية ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2019/10/blog-post_5.html


التاريـخ الحقيقي لبيـع العبيــد والجــواري ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2015/04/blog-post_6.html


عندما يتحدث التاريخ عن The slaves والعنصرية البشرية ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2017/04/slaves.html






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم