2019-01-03

إسقاط القروض وسفهاء العدالة ؟


تخرج بين فترة وأخرى حملات شعبية تهدف إلى الضغط على الحكومة لإسقاط القروض على المواطنين الكويتيين وهذه الحملات لا يمكن التشكيك فيها أو بأهدافها لأنها نابعة من قلب معاناة المواطنين ... وبالتالي مجرد التفكير أن هناك أيادي خبيثة تقف خلف تلك الحملات لهو الجهل بعينه نظرا لحقيقة وواقع الحياة الإجتماعية التي مزقت الكويتيين تمزيقا ... لكن قرار إسقاط قروض المواطنين الكويتيين من عدمه ليس بيد الحكومة بل بيد القيادة السياسة ليس في الكويت فحسب بل في أي دولة كانت ... لأنه قرار سياسي بالدرجة الأولى له انعكاسات شديدة التأثير السياسي داخليا وخارجيا فداخليا قد يضرب القواعد الإنتخابية للمرشحين وربما يعيد العافية لسوق العقارات الذي يعيش في غرفة العناية المركزة بعد جرائمه الواسعة ... وخارجيا ربما مثل هذا القرار يثير حفيظة شعوب الدول المجاورة قد تنعكس سلبا على أنظمة الحكم أو ربما تفتح شهية الدول الكبرى أمام المزيد من ابتزاز الكويت بهدف شراء المزيد من صفقات السلاح خصوصا مع الرئيس الأمريكي الذي جاء ليبتز دول الخليج ... ومن الضرورة الإبتعاد عن تحليل فكر القيادة السياسية على الصعيدين "السياسي - الشخصي" في هذا الموضوع بالذات لحساسية الأمر لكن كشفت لكم مختصر الخطوط العريضة لاحتمالات قد تكون موضوعة على طاولة أصحاب القرار ... وبما أن الصراع الدائر هو ما بين الحكومة والمجلس الأمة والضغط الشعبي فسيكون موضوعي محصور بين هؤلاء ومن المهم جدا أن ينتبه الجميع إلى نقاط عديدة قد تكون غافلة عنهم ؟

سفهاء العدالة
"بعض" الكويتيين الذين يحملون عقلا سفيها وقلبا حاقدا في مسألة العدالة "هذا ليش تعطونه وأنا ما تعطوني" أو "شلون تساويني أنا المنتظم بغير المنتظم" ... وهرطقات سمعناها من قبل كثيرا ونعرف سطحية مثل هذه العقول والتي أول من أطلق نكتة أو مهزلة العدالـــــة هو النائب والوزير السابق "أحمد باقر" ... وهؤلاء بالمناسبة هم أسهل من يرد عليهم وليسوا ذوو قيمة فكرية عليا حتى نسرد لهم التغريدات العديدة أو المواضيع الكثيرة ... فالعدالة أيها المغفلين لا وجود لها على أرض الواقع وبين البشرية كافة إنما العدالة المطلقة هي خاصية يختص بها رب العباد وحده لا شريك له وتكون نسبة عدالته سبحانه مطلقة وبنسبة 100% مكتملة لا تزيد ولا تنقص ولو بشعرة واحدة من رأس طفل ولد قبل دقائق ... أما العدالة بين البشر بين الحكومات بين الدول فهي عدالة نسبية تحددها معايير عديدة "سياسية اقتصادية اجتماعية أخلاقية" فلا تقارن السعودية بالنمسا ولا سوريا بأمريكا ولا الكويت بالعراق ولا السودان بالبحرين وهكذا ... أما في الكويت فأين كانت عدالتكم عندما منحوا من هرب أثناء الغزو العراقي الغاشم آلاف الدنانير ورواتب وفنادق وعلاج مجاني 100% كلاجئين وعندما عادت الكويت بفضل من الله منحوا الصامدين وكانوا هم الأكثرية بالمناسبة مبلغا لا يتجاوز 500 دينار فقط !!! ... أين عدالتكم العوراء عندما منحوا 5 مليار و 600 مليون دينار بفائدة مالية = 5.5 مليار دينار بمبلغ إجمالي = 11 مليار دينار كويتي = 36.2 مليار دولار  لـ 6.100 مواطن فقط وحصريا كانوا يلعبون القمـــــــار في سوق المناخ وضرب باقي الشعب بالنعال على وجهه في مجلس 1992 بنتيجة تصويت = موافقة 41 نائب وامتناع 7 ورفض 2 !!! ... أين عدالتكم المجرمة وأنتم ترون وزراء ورئيس حكومة يتقاضون مكافآت مالية سنوية تتجاوز 100 ألف دينار لكل فرد منهم بانتهاك دستوري وقانوني صارخ ورواتب سنوية تتجاوز أكثر من 300 ألف دينار = راتب 300 مواطن كويتي وكويتية مجتمعين !!! ... وأين العدالة عندما يدخل مجلس الأمة الفقراء ويخرجون منه أثرياء الملايين والفلل والأملاك الخارجية وسط صمتكم أنتم يا سفهاء العدالة ؟ أين عدالتكم عندما فــر "بعض" الكويتيين إلى الخارج بسرقات المال العام بتواطؤ من داخل الكويت ويفرون إلى الخارج وتعجز كل القوانين عن ملاحقتهم وجلبهم إلى العدالة ؟ ... هل تريدون المزيد من العدالة وتقبلون بها حتى ولو على أنفسكم ؟ ... إذن إذا أصاب أحد ما مرض السرطان فعلى أهله أن يصيبهم جميعا ولو كانوا فردا أو ألفا ولو مات شخصا بحادث مروع أنت أيضا يجب أن تموت ورائه وإلا أصبحت العدالة فلم هندي ... أم لأن الأمر تقدير إلهي ابتعدتم وقلتم لا دخل لنا في تقدير السماء ولو كان الأمر في صالحكم لقلتم لنا حق وأين العدالة !!! ... أيها الغافلون عدالة المــــــال ليست بأيديكم ولا بأيدي دولتكم ولا حكومتكم بل بيدي الله سبحانه وحده لا شريك له سبحانه أم لكم وجهة نظر في توزيع الأرزاق التي كتبها ووزعها ربكم على خلقه من قبل خلقكم جميعا وإلى يوم قيامتكم !!! ... فهل أدركتم مدى سفاهتكم أم شياطينكم لا تزال تتراقص فوق رؤوسكم ؟
 
إنزين في طيحة قروض ولا ماكو ؟
إسقاط القروض له عدة حلول لكن الحكومة لا تريد ذلك وهي بالمناسبة رقاصة ماهرة للغاية بفن الرقص السياسي عليكم فهي تأتي لكم وتسوق عليكم الدراسات والإحصائيات فقط لإثبات وجهة نظرها الكاذبة ... أم نسيتم أو تناسيتم عندما كانت الحكومة تقرع ناقوس الخطر على ميزانيتها بالرغم من أن أسعار النفط وقتها كان سعر البرميل ما بين 94-100 دولار وتريد الحكومة تحويل الفائض من النفط إلى قنوات أخرى في فيلم هندي جدا سخيف فجاء القرار السياسي في 2011 ليخرس الحكومة ويمنح 1.000 دينار لكل مواطن كويتي وكويتية + منحة تموين لمدة سنة ... وكما أسلفت في مقدمة الموضوع أن موضوع أو قرار إسقاط قروض المواطنين في الكويت الثرية هو فعليا قرار سياسي 100% وليس قرار إقتصادي ... أما الحكومة فهي ترقص رقصة "الفلامينكو" لا يفهم معناها سوى السياسيين وتسعدهم لأنها تصرف النظر عن أي شيء أخر محيط في الرقصة ومجلس الأمة يحاول أن يتعلم رقصتها لكنه كعادته فاشل لا يفهمها ولن يفهمها ؟ 

طيب هل في حلول ؟
ثراء الكويت الإقتصادي من العيب حقا أن نسال مثل هذا السؤال فالقليل هم من يعلمون حقيقة حجم وقوة وثراء الإقتصاد الكويتي ... بجرة قلم نستطيع خلال 6 أشهر أن نسحق ديون مصر والسودان مجتمعين وبجرة قلم نستطيع أن نشتري 5% من مساحة الكرة الأرضية ... فمسالة 11 أو 12 مليار دينار قيمة قروض 541.962 ألف مقترض ومقترضة كويتيين وفق إحصائية 2017 هي مسالة جدا تافهة ورقم مضحك وهزيل أمام تنين الإقتصاد الكويتي ... بدليل مساعدة الكويت وإقراضها لأكثر من 102 دولة دول العالم وحجم ودائع مالية في البنوك الخارجية وبقيمة ودائع بنكية واستثمارات خارجية تتجاوز أكثر من 700 مليار دولار = 212 مليار دينار ... ناهيكم عن قيمة الودائع الحكومية في البنوك الكويتية والبورصة وقيمة وأصول الهيئات المستقلة مثل التأمينات الإجتماعية والأوقاف وبيت الزكاة وغيرها والتي تتجاوز أكثر من 100 مليار دينار كويتي = 392 مليار دولار ... مع ملاحظة أنها تقديرات أقل من الحقيقة ... فهل دولة تمتلك أكثر من 1 تريليون دولار ستتأثر من 30 مليار دولار فقط !!! ... وبالتالي الحكومة تضحك عليكم إن طلبت أو حتى أرسلت إشارات "غير مباشرة" بادعاء أنها تريد العدالة والمساواة أو أنها تريد اقتراحا أو حلول !!! ... ويبقى الأمر بيد الله سبحانه وتعالى فهو الأعلم بما تخفيه الأيام من قرارات وربما يحدث القدر أمرا يغير كل شيء ... وقد قرأت العديد من الدراسات ذات تحليل أسباب قروض المواطنين سواء في الكويت أو غيرها لكن لعبة القروض هي سياسة ذات أبعاد خبيثة بعيدة المدى ... وللأسف كل الدراسات التي تحدثت وحللت قروض المواطنين الكويتيين كانت دراسات ضعيفة وابتعدت عن لب المشكلة وذهبت بتوصيات هزيلة لا تستحق حتى النظر إليها ... لأن من كتبها وصاغها إما كان متواطئ مع الحكومة والتجار أو أنه بالفعل يجهل التحليل أصلا ... وما يحدث هو أمر طبيعي عندما تكون الحكومة هي التجار والتجار هم الحكومة فيكون التآمر على المواطنين أمر مفروغ منه ... ومشكلة القروض في الكويت 70% إنسانية وأخذت بإكراه وبضغط الظروف المعيشية المختلفة والمتعددة و 10% ترف أحمق و 20% مغامرات عقارية وربما سأسرد في يوم ما تحليل مفصل عن هذا الأمر بالأرقام والإحصائيات ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم







2019-01-01

التحليل السياسي لعام 2019


سوريا
بعد هزيمة "قطر  الإمارات  السعودية" في سوريا وانتصار جحش سوريا عسكريا وسياسيا ودوليا ومن خلال ما نلمسه من تصريحات إعلامية وسياسية ... فإن طاغية سوريا عائد إلى المشهد العربي والدولي بقوة والمعارضة السورية في وضع لا تحسد عليه ومع الأسف الشديد لا محاسبة جنائية لجرائم الحرب ... لتعطينا الأزمة السورية واقعا جديدا بأن المبادئ السياسية العالمية قد تغيرت كثيرا إلى الأسوأ والإنحطاط الأخلاقي ... ونتيجة لهذا الإنتصار السوري سيزداد النفوذ الإيراني قوة وسيطرة وسيعوض ما خسره في سوريا من خلال عمليا الإعمار المليارية ... ويا حسرة ويا أسفا على أرواح الأبرياء التي ذهبت سدى في هذا الصراع الدولي المجرم ؟

السعودية
هي الدولة المحورية التي ستكون محط أنظارنا بسبب قوة التحولات السياسية والتغيرات الإجتماعية فيها ... فبعد هزيمتها في سوريا سياسيا وفي اليمن سياسيا وعسكريا فلن تجد مناص من تغيير سياستها الخارجية بشكل كامل وبصورة فاضحة تناقض تصريحاتها السابقة جملة وتفصيلا ... فلنتهيأ بزيارة سعودية رفيعة إلى جحش سوريا مما سيترتب على ذلك إضافة التزامات مالية عليها لإعادة إعمار سوريا بالإضافة إلى التزم إعادة إعمار اليمن في وضع طبيعي للمهزوم ... لكن العقل السياسي السعودي بعد خسارته سياسيا وعسكريا في سوريا واليمن أرى أنه يريد التخلص من تلك الأعباء ليوجه قوة تركيزه باتجاه إيران وحدها ... وهذا الأمر بات من الواضح ومقدما بأنها ستكون مغامرة خطيرة جدا وللغاية بسبب التفوق السياسي والعسكري الإيراني الواسع على السعودية ما لم يحدث تطور صادم ... أما في ملف جريمة اغتيال جمال خاشقجي فيظهر جليا أن الإتفاق الدولي بات واضحا بأن هذه القضية قد انتهت لكن ما تحضره تركيا من مفاجآت سيعيد الزخم الإعلامي للقضية من جديد مما سيعجل بالسعودية إلى تنفيذ القصاص وتضحي بالمقربين ... وسبب برود الإعلام عن قضية خاشقجي هو أن حجم الضغط الصهيوني واليهودي في الإعلام الخارجي قد منح الإعلام حرية التنفس والتعبير عن هذه القضية لأقل من شهرين ثم عقدت الصفقات ... وبعدها تحرك اللوبي الصهيوني وأوقف أو أضعف الحملات الإعلامية على السعودية التي لم تشهد السعودية لها مثيلا في تاريخها قط ... لكن لتحذر وتنتبه السعودية بأن ثمن العلاقات مع الكيان الصهيوني سيكون "الحرمين الشريفين" بانتزاعها منها بشكل خرافي صادم لتكون منطقة إسلامية مقدسة تحت حماية الأمم المتحدة إلى حين الإتفاق على تعيين حاكما جديدا للحجاز "مع عدم استبعاد الهاشميين" ... وهذا ما لا أستبعده تماما من أن يكون هذا المخطط يهودي صهيوني يمكنها في المستقبل القريب من دخول اليهود إلى قلب المدينة المنورة جهارا نهارا ... ناهيك عن الغضب الخليجي والعربي لمثل هذه المصالحة والتي ستعتبر تهديد مباشر لأرض "الحرمين الشريفين" ... وفي الجهة الأخرى التدخل السعودي في سوريا وغزو اليمن أفقد السعودية الكثير من ثقة الآخرين فيها ناهيكم عن "حصار دولة قطر" وما تلته من حملات إعلامية قد أساء لها بشكل أنا شخصيا كتبت وقلت " ستحتاج السعودية لـ 10 سنوات قادمة حتى يمكنها إعادة ترميم صورتها خارجيا بسبب كم الوضاعة التي مورست ضد قطر" ثم جاءت جريمة اغتيال خاشقجي لتزيد الطين بلة ... ونحن في الخارج نعلم علم اليقين أن ما حدث من تلك الحملات الفاجرة كانت خارجة عن إرادة كرام وشرفاء الشعب السعودي ؟

الإمارات
هناك ثوب الشيطان ارتدته قطر بين عام 2008 إلى عام 2013 وهي مدة 5 سنوات عاثت في الشرق الأوسط فسادا ودمارا وتدخلا صارخا في شؤون الدول الأخرى ... ثم بعد تولي سمو الأمير تميم بن حمد مقاليد الحكم في 2013 خلعت قطر ثوب الشيطان لترتديه الإمارات بسياسة شيطانية لا تقل عن أفعال قطر في الماضي ... ولذلك أظن وأتوقع أن عام 2019 سيضع الإمارات في حجمها الطبيعي ولا يمكنها أن تفعل شيئا سوى الموافقة والتزام الصمت أما التغيرات التي طرأت على المشهد الإقليمي والدولي والتي ستكون أكبر من الإمارات بكثير ... بل هناك أحداثا ستحدث مركزها الكويت ستتجاوز الإمارات وكأنها غير موجودة سأتحدث عنها لاحقا ... ناهيكم من إحتمال حدوث خلافات "سعودية إماراتية" حول قيمة دفع التعويضات جراء غزو اليمن ... مع عدم إغفال الصراع الحدودي بين سلطنة عمان والإمارات على مدينة "مسندم" العمانية والتي تدعي الإمارات أنها جزء من أراضيها وهذا غير صحيح طبعا ... غير أن الغزو الإماراتي إلى اليمن اتضح أن الهدف منه هو احتلال وضم "جزيرة سقطرى" اليمنية مما يعطينا بعدا أن الإمارات لن تهدأ مشاكلها وستورط نفسها أكثر ؟

البحرين
لا وجود لها على خريطة التغيرات السياسية أو تأثيراتها على الإطلاق ... دولة تحصيل حاصل في إحداث أي صدى أو إزعاج ولذلك هي من اختارت أن تكون تابعا وسيستمر دور التابع إلى اليوم المقدر لها ؟

سلطنة عمان
هي جزء من شريان الحوثيين سياسيا وهي من كان تدخلها مع الكويت سببا في تطور ونجاح "مفاوضات السويد" بين الحوثيين وبين الوفد الحكومي اليمني ... فكانت عمان والكويت عامل الضغط على الحوثيين والسعودية كانت عامل الضغط على الوفد الحكومي ولذلك رأينا نجاح مفاوضات الفرقاء اليمنيين بسرعه كبيرة بل وصادمة أيضا ... ولذلك سلطنة عمان سياستها التزام الصمت والعمل بهدوء خلف الكواليس بعدما طلب منها رسميا من السعودية التدخل بأي ثمن لوقف هذه الحرب اللعينة ... وبالتالي سلطنة عمان في 2019 هي نفسها في 2018 لا جديد في سياستها ولن يكون هناك جديد لكنها دولة فاعلة ومؤثرة إن تدخلت في أمر ما ؟

الكويت خارجيا
ستكون هي محط الأنظار وأثبتت رؤية حكيمها سمو الأمير الحبيب الغالي / صباح الأحمد الصباح ... أن نظرته هي من كانت على صواب والآخرين هم من كانوا على خطأ ... فهزيمة "قطر - الإمارات - السعودية" في سوريا واليمن سببت إنكسارا موجعا لتلك الدول ولذلك سيحدث اختراق كويتي "استثنائي" واسع في السياسة الخارجية ... عبر تلبية دعوة الرئيس الإيراني "حسن روحاني" والتي تقدم بها رسميا إلى سمو أمير البلاد بتاريخ 17-12-2018 لزيارة طهران وقد قدم الدعوة السفير الإيراني الجديد في الكويت "محمد إيراني" ... وتلبية تلك الدعوة التي ستكون على الأرجح قبل الأعياد الوطنية بمثابة مساعي كويتية "استثنائية النجاح" بكسر العداء والجمود بين السعودية وإيران ... وأتوقع أن زيارة سموه ستكون ناجحة وستحدث حدثا كبيرا لعودة الفرقاء "السعوديين والإيرانيين" على طاولة المباحثات وهذا هو المطلوب فعليا ودرأ وإحباطا لمخططات دولية شديدة الخبث والخطر على كلا الدولتين ... ناهيكم أن التقارب السعودي السوري يستلزم ويجبر السعودية على كسر جدار العداء مع إيران ... أما في الملف الخليجي فبعد خسارة دول الحصار واحتراق كل أوراقهم السياسية فلم يتبقى لديهم سوى الحل العسكري ضد قطر ... وهذا الأمر كان من الممكن حدوثه قبل عام أو أكثر لكن اليوم أصبح من المستحيل بسبب تأمين فرنسا وأمريكا وبريطانيا لقطر عسكريا + التحالفات شديدة القوة مع إيران وتركيا ... ولذلك لو وضعنا خسارة الخليجيين المعنيين في سوريا واليمن + خسارة دول الحصار في قطر ستأتينا النتائج تلقائيا أن باب التنازلات قد فتح على مصراعيه ... وعلى الجميع أن لا يستبعد عل الإطلاق أن تحدث المصالحة الخليجية سياسيا وأنا ممكن كنت أقول أنها مستحيلة لكن إن حدثت سياسيا يبقى أن هناك ترسبات "إجتماعية" شديدة القوة والحساسية ستؤثر مستقبلا وتهدد أي عملية مصالحة قد تنجح فيها الكويت ... بمعنى أنا لا أتوقع أن تكون هناك مصالحة لكن إن حدثت فإنها ستكون مصالحة "شكلية" لأن العداء كان ولا يزال شخصيا وليس سياسيا ... لتكون محصلة الكويت والتي أتوقعها أن تكون هناك مصالحة سعودية إيرانية ومصالحة خليجية بفضل السياسة الكويتية تستمر تلك المصالحات أو لا تستمر فهذا حديث سابق لأوانه وتحليله ؟

الكويت داخليا
إن مد الله في عمر سمو أمير البلاد الحبيب الغالي / صباح الأحمد الجابر الصباح ... تذكروا حديثي هذا أني "أعتقد وأظن" أن سموه سيتمكن من إحضار جميع الكويتيين الهاربين بسبب الأحكام القضائية بصدور عفو أميري خاص عن الجميع ليلم شمل الجميع من أبنائه في صفقة سياسية "لا أستطيع تحليلها" لأنه تم تحقيق نجاحات في السياسة الخارجية مما سيمنع أي غضب أو استياء "خليجي" ضد الكويت ... وسيتزامن كل ذلك مع حفل افتتاح العديد من المشاريع الحكومية العملاقة سيتبع ذلك قرارات شعبية واسعة تفرح الجميع وتعزز الوحدة الوطنية وتوفر مزيدا من الإستقرار السياسي والإجتماعي ... مما سيوفر أريحية كبيرة لتغيرات في نظام الحكم وإدارة البلاد سيترتب على تلك القرارات رحيل العديد من الشخصيات السياسية وصعود شخصيات جديدة ... وفي كل الأحوال أظن وأتوقع عام 2019 من المعطيات السياسية أنه سيكون عاما كويتيا استثنائيا جميلا بكل المقاييس ما لم يحدث أمرا خارج عن إرادتنا جميعا ؟

دول مجلس التعاون
في فبراير من عام 2012 كانت هناك مساعي لإدخال "مصر والمغرب والأردن" من ضمن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي ... فالسعودية تريد المغرب وقطر تريد مصر دعما لـ "محمد مرسي" والإمارات كانت تريد الأردن ... أما الكويت وسلطنة عمان فكانت دول رافضة أو متحفظة على مثل هذه الخطوة والتي ستزيد الأعباء والإلتزامات على المنظومة الخليجية ناهيك أن مثل هذه الخطوة ستفرغ المنظومة الخليجية من محتواها ... لكن في 2019 أتوقع أنها ستعود مثل تلك الدعوة من جديد فإن حدثت فسيكون مجلس التعاون العربي وليس الخليجي ... مع شديد الإنتباه أن الخلافات "الخليجية الخليجية" هي خلافات شخصية وذات إرث عدائي تاريخي أكبر من أن ينتهي خلال أشهر أو بضعة سنين ؟

دول أخرى
الجزائر التي أتابعها منذ أكثر من سنتين أظن أنها قد وصلت إلى بداية الإنفجار بسبب هيمنة طبقة من الفاسدين على مقدرات الدولة والسيطرة على القرار السياسي وسط غياب تام للرئيس "بو تفليقة" وهذا الإنفجار الشعبي سيكون ذوو حقد مجنون ... أما تونس فرئيس الحكومة السابق "المرزوقي" وحزبه الإخواني لن يتركوا تونس إلا ويعثوا فيها فسادا وسط ترف سياسي برلماني وحكومي لا مبرر له على الإطلاق بالإضافة إلى عمليات الإقصاء التي مارسها الرئيس "السبسي" واستفزاز التيارات الإسلامية منه وإليهم بشكل موجع للغاية ... أما اليمن فالرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" دخل في بداية النهاية كرئيس ومن سيخلفه سيكون من جانب السعودية لكن رئيس الحكومة سيصر الحوثيين أن يكون موالي لهم أو معتدل على أقل تقدير ... ولبنان وما أدراك ما لبنان الذي سيكون فيه "سعد الحريري" ككرة المضرب لا يعرف عدد خصومه وقوة وهيمنة حزب الله سوف تكون طاغية على المشهد بعدما حصدوا اكتساح انتخابي برلماني ... والعراق داخل في تصفية الحسابات من قبل رؤوس الفساد ولا أستبعد عمليات إرهابية لكن السيطرة الإيرانية ستكون هي القبضة الحديدية وهي المهيمنة على كل شيء ... أما مصر ففشل الرئيس المصري "السيسي" بعدم إعادة وحدة الشعب المصري "المنقسم" سيؤدي لاستمرار العمليات الإرهابية ضد الأبرياء هناك ناهيكم أن الوضع الإقتصادي لن يتحسن بسبب كم الإلتزامات التي ورطت مصر نفسها فيها ... وفي أمريكا فإن "الغير متزن" ترامب صنع عداء داخلي لم يسبق لرئيس أمريكي أن صنعه مما سيورطه في الكثير من المشاكل والفضائح والصراع ما بين بقائه أو عزله قد وصل 60% رحيل 40% بقاء ... وأخيرا إيران التي تهيمن على 4 دول شرق أوسطية فإن حركات الإجتجاجات والمظاهرات باتت أكثر تنظيما وتداركا لأخطائها السابقة وليس بالضرورة أن تكون بفعل تدخل خارجي لأن الوضع الإقتصادي كافي أن يفجر الأوضاع وأعتقد أن إيران ستواجه مشاكل داخلية شديدة القسوة لكن القمع سيكون أشد من قسوة المظاهرات ؟
 
في النهاية انا لا يعنيني إلا الكويت والذي أتمنى أن تكون قرائتي للأحداث صحيحة بنيت على واقع سياسي نعيشه جميعا ... في الجهة الأخرى حتما وبالتأكيد سأفرح لأي مصالحة بشرط أن تكون واقعية وحقيقية ثابتة لا تتزعزع ولا تقلعها رياح الأيام القريبة ... وإن نجحت الدبلوماسية الكويتية بالمصالحة بين السعودية وإيران فإن هذا الحدث سيكون الأكثر تأثيرا على الإطلاق ... لكن في المحصلة النهائية نجحت الدبلوماسية الكويتية في بعد نظرها وفشل الباقين في مغامراتهم التي روج لها إعلام المرتزقة وبياعين الذمم وطبالين أسواق النخاسة الذين فر الحياء عنهم دون أن يشعروا ... وراقبوهم كيف سيطبلون من جديد للمصالحة السعودية السورية والسعودية الإيرانية والسعودية القطرية بل سيكونون مسرحية فكاهية سنستمتع بها جميعا ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2018-12-25

سمو رئيس حكومتنا هل نجحت أم فشلت ؟


إلى رئيس الحكومة سمو الشيخ / جابر المبارك الحمد الصباح

لكم منا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أيها الرجل الكبير في العمر والمقام قد بلغت من العمر 76 سنة وهي المرحلة العمرية الأخيرة من حياة الإنسان الكويتي بمتوسط أعمار وفيات مواطنين دولة الكويت وفق التصنيفات العالمية ... أي أنك علميا وواقعيا ووفق الإحصائيات والمعدلات العالمية أنت تقارع القبر والموت بنسبة 100% ولا يرتعب سموك أو يمتعض جنابكم الرفيع من حديثي هذا أو التالي لربما ألفت عناية سموكم لأمر قد يذكرك بأمر حسن قد تكون غافلا عنه ... التاريخ يا سمو الرئيس لا يذكر ولم يذكر نجاح أو فشل وخير أو شر الوزراء أو المستشارين بل عندما يتحدث التاريخ عن حقبة زمنية معينة في دولة ما أو مكان ما أو عن شعب ما فإنه دائما يتحدث عن الحاكم أو الرئيس أو الزعيم ... وهذا أمر طبيعي في التاريخ المختصر الذي يسرد سيرة الدول في حقبة زمنية محددة ويربطها بقائدها بكل ما فيه من إنجازات أو إخفاقات ... لكن الذين يبحثون عن أدق التفاصيل سيعرفون تلقائيا من هو الحاكم ومن هم مستشاريه ووزرائه وقادته إن توفرت المصادر التاريخية الموثوق فيها ... ولذلك يجب الربط بين عمر سموك "المتبقي" وبين بصمتك في التاريخ "السياسي" الكويتي الذي هو جزء من التاريخ العالمي للدول والشعوب فتكون النتيجة أن محصلتك ستكون بكل تأكيد "0 صفر" ... لأنك لم تصنع الكويت ولم تصنع إقتصادها ولم تؤسس شعبها ولم تبتكر هيكلها التنظيمي ووزاراتها وهيئاتها بل جئت وكل شيء يركع تحت قدميك جاهز وموجود ... وهذا الأمر خارج عن إرادتك وقدراك مهما بلغت من منزلة رفيعة ومهما ملكت من أموال لأن العمر ليس بيدك لا إرداة لك في ذلك على الإطلاق والتاريخ أيضا لا سلطة لك عليه نهائيا ... وما أنت فيه سموك من سلطة وقوة ونفوذ ومال لست أنت الإستثناء في ذلك أبدا فقد سبقك الآلاف ممن كانوا أكثر منك قوة وسلطة ومالا ونفوذا بدرجات من الخيال أن تصل إلى مستوى ما كانوا فيه وهذا الأمر أيضا ليس لك يد فيه لأنها قدرة وحكمة الأيام والزمان بين الأمم ... وقد يتسائل سموك : إذن أين بصمتي في الدنيا وأين موقعي من التاريخ ؟ ... سؤال طبيعي ومستحق والجواب هو : لا وجود لك على الإطلاق مثلك مثلي مثل غيري من البسطاء من الأثرياء من التجار ستطوينا الأيام وسيستنكف التاريخ عن ذكرنا ... لكني أبشر سموك وأبشر نفسي وأبشر قرائي الكرام أن ستكون لنا قبورا معروفة المكان لـ 100 عام قادم على الأقل بعكس أمم من سبقونا التي لا أحد يعلم أين قبور أشرفهم وأرذلهم الحاكم والرعية أمير المؤمنين وتاجر سوق النخاسة لا أحد يعلم مكان قبر أحد منهم على الإطلاق ؟

سمو الرئيس هل عليك قرض بنكي أو أحد من أبنائك عليه قرض والتزامات مالية ؟ هل أحد منكم مهدد بالسجن بسبب الديون أو عليه ضبط وإحضار ؟ ... هل أحد منكم يذهب إلى الأسواق والجمعيات لقضاء حوائجه ؟ هل تعرض أحد أبنائك إلى مرض أو لوعكة صحية اضطرته لدخول أحد المستشفيات الحكومية فظل أكثر من 18 ساعة بالإنتظار لعدم وجود سرير فارغ ؟ هل أردت أن تشتري احتياجات أسرتك فضربتك الحسرة والألم لأن جيبك فارغ من كثرة افتراس الإلتزامات المالية ... بالتأكيد كل ما سبق الإجابة ستكون ( كلا وأبدا ) لأنك من الأثرياء وحتى وأنت تصنف من أثرياء الكويت تعمل بمقابل أجر يصل أكثر من نصف مليون دينار سنويا كراتب ومخصصات ومكافئات وغيره وهذا حقك بالمناسبة ... لكن سموك هنا قد اختلف الوضع لأنك رغم ثرائك الفاحش فإنك أيضا تعمل بمقابل الأجر وبالتالي فاتت عليك فرصة صناعة استثناء كان سيسجل إسمك بميزة لم يسبقك أحدا في الكويت ولن يجرؤ أحدا عليها ... لكن أين حقنا نحن كمواطنين وأين العدالة نحن كأبناء وطن واحد عندما يتقاضى شخص واحد راتب يعادل رواتب أكثر من 500 كويتي وكويتية !!! ... راتب يتجاوز راتب ومخصصات الرئيس الأمريكي ورواد الفضاء ... ناهيك عن تراجع الكويت في مؤشر مدركات الفساد وتراجع تصنيف الكويت في مجال الحريات العامة وإنحطاط التعليم في الكويت حتى وصل تصنيف جامعة الكويت إلى المرتبة الألف وفق تصنيف 2018 وعلامات الإستفهام العديدة حول القضاء الكويتي ... وفي عهدك سجلت الكويت أول حالة معارضة سياسية في الخارج وطلب اللجوء سياسي ويسجل للمعارضة الكويتية "الهاربة" إلى الآن وطنيتها بأنها لم تقم بإنشاء كتلة معارضة إعلامية ضد الكويت ... ولذلك تستحق بجدارة "حتى الآن" أن يتم تصنيفها معارضة وطنية لأنها لم تضرب وطنها بالرغم من أنها في الخارج ولديها أدوات كثيرة قادرة بأن توجعنا جميعا ... ونفس عهدك الذي انطلقت فيه المشاريع التي تعمل بواقع 5 ساعات يوميا بعملية اقتصادية توفير لكنها أضرت بنا كواطنين "تشلخت سياراتنا" من كثرة اللفات والمطبات فجاءت أزمة الأمطار لتكشف لكم وليس لنا فساد شركات من تتعاملون معها ومن وثقتم بهم ... وهيئة مكافحة الفساد التي أصبحت عالة على المجتمع بعدما كانت بصيص أمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ... سمو الرئيس لماذا لا تتجول في أسواقنا ومجمعاتنا في مستشفياتنا في وزاراتنا وهيئاتنا وتمشي بين العامة دون حرس ولا بهرجة إعلامية لماذا تتوجس أو تتردد أنت ووزرائك ؟ ألست رئيس حكومتنا والمسؤل المباشر عنا ؟ هل تخاف أن يسألك كويتي حاجته أو كويتية تسألك معاملة ؟ ما الذي يمنعكم هل هو الإقرار بالفشل أم الخوف من الإنتقاد أم العجز من الإصلاح ؟ ... مسألة عدم وجود أنت ووزرائك بين العامة في حياتهم اليومية يضع عليكم ألف علامة استفهام ؟ فما السبب يا ترى !!! هل أنت شكيرا أم ميسي أم تامر حسني أي أحد مشاهير العالم العربي والعالمي حتى ينفجر المكان بالمعجبين !!! رجل مسؤل تعوّد أن ينزل بين الناس كل أسبوع مرتين ومن عادته أن يدخل على وزارات وهيئات الدولة ويطلع بنفسه على سير العمل ويسمع الناس ويحتك معهم ويطور أداء وزاراته وهيئاته فأين المشكلة إذن ؟ ... يا ربــــاه لو كنت كما نحلم لملكت شعبية خرافية كافية أن تخرس لسان من ينتقدك ؟

سمو الرئيس أقولها لك وأنا أحد المواطنين أرى وأسمع وأرصد وأحلل "لا تصدق التقارير التي توضع على مكتبك فهذه كلها تقارير كاذبة لا أساس لها من الصحة" ... وخذها مني وعلنا : الكويتيين غاضبون من سياساتكم من تردي أعمالكم من سوء إدارتكم من فساد بعض المتنفذين من تحويل القانون { رحمن رحيم } على البعض و { شديد العقاب } على البعض الأخر المواطنين مزقتهم الديون إربا إربا والقضايا حولت الكويت إلى سجن كبير ... يا سمو الرئيس الطب أصبح فاسد بدليل كم القضايا المرفوعة على وزارة الصحة المنظورة أمام القضاء وعدد الإدانات بأحكام نهائية وكم عدد العلاج بالخارج والتعليم مهزلة ما بعدها مهزلة من تدمير عقول الأجيال بمناهج تجاوزت حد الوقاحة والجهل والغباء والكذب ... والسفارات الكويتية في الخارج أصبحت إسم على غير مسمى لا تعلم ماذا يكتب وينشر عن الكويت ورموزها وشعبها بدليل اعتمادها على مواقع التواصل الإجتماعي برصد الإساءات والأخبار من المستخدمين العاديين ... وتبرعات وقروض ولجان خيرية وأموال هنا وهناك بمجموع عشرات المليارات تبعثر في الخارج أمام حسرة الكويتيين المحتاجين ... وارتفاع نسب معدلات الطلاق وصناعة قوانين شجعت المرأة على التمرد وجبروت القوانين التي أصبحت تضطهد الرجل ... وهيئة الشباب التي أصبحت كالمدينة الترفيهية الخاصة لا أحد يعلم عنها شيئا واختراق أمننا القومي بوصول الوافدين إلى الأماكن الحساسة في الدولة واطلاعهم على الأسرار القومية ذات الأهمية القصوى ... وتحويل وزارة الأشغال من المنفذ المباشر إلى مجرد الإشراف والمتابعة والمحاسبة ووزراء أبوابهم مغلقة ليذهب المواطن يتسول حقه عند العضو فأصبح "أغلب" قياديي الدولة ولاؤهم النائب وليس للوزارة والحكومة ... ومشاكل حدودية مع السعودية ومع إيران وتخبط سياسي خارجي فاضح وعدم الالتفات الجدي لاقتصاد الكويت والذي أصلا لا نحتاج إلى دخل النفط وتكدس وظيفي مرعب وتحطيم الكويتيين في القطاع الخاص الذي أصبح طاردا للكويتيين واختلال التركيبة السكانية وفساد إقامات المناقصات الحكومية وما حفي كان أعظم ... فهل تعلم كل هذا أم أن التقارير التي توضع أمامك تقول عكس ذلك ؟ ... لا تصدقني وهذا حقك بالمناسبة لكن تفضل اجري استفتاءات شعبية وعشوائية لترى الرأي العام ماذا سيقول لك ؟ ... وكل ما سبق في هذه الفقرة لك يدا فيه 100% ومسؤل عنه كليا ومحاسب عليه أمام الله سبحانه قبل المسائلة السياسية ... وتلك هي الحياة لا تترك لنا شيئا وتترك لنا شيئا تضعنا أقدارنا في مواقع وظروف لا إرادة لنا فيها وتخرجنا منها بطريقة غريبة لكن الحقيقة الثابتة من بين هذا كله أن لا أحدا مخلدا ولا أحدا باقيا لا في منصب ولا في الدنيا ؟
سمو الرئيس قد نقلت لك "بعض" الحقيقة وليست كلها وأعلم أن "معظم" الشعب الكويتي غير راض عنك أنت شخصيا ليس لخلاف أو عداء شخصي بل بسبب سوء إدارتك وعبث وتخبط وزرائك ... وقد قيل وأنا ممن قالوا وأشادوا بمشاريع النهضة الضخمة والعملاقة لكن لينتبه سموك أنه هذا الوضع هو الأقل من الطبيعي وليس إنجاز غير مسبوق وغريب على البشرية ... فالكويت دولة صغيرة بمساحة صغيرة بشعب صغير وثروة اقتصادية ومالية ضخمة ووفيرة وبالتالي فشل الإدارة وفسادها وتخبطاتها هي المسؤل الأول والأخير بتخلفنا عن الركب العالمي ... وقلبي يحدثني أن العام القادم 2019 ونحن نطرق أبوابه بأنك وقتك السياسي شارف على النهاية ففاعل أمرا يكون استثناء بكل المقاييس فلا الأيام ولا الأعذار ستغفر لك خطاياك كإنسان وسوء إدارتك كمسؤل ... وتلك كانت سطور مواطن كويتي لا يريد منك مقابلة ولا يتسول على أبواب المسؤلين وليست له حاجة حتى تقضيها له ... فقط لفت عناية سموكم عن حقيقة هي أقل بألف مرة من الواقع وإن كنا أفضل من غيرنا في أمور كثيرة فالعيب لا يزال فينا بأننا نملك مقدرات ومقومات خطيرة كثيرا ما تستهزؤون بها ... ويكفي أن يعلم مقامكم الرفيع أنك تملك جيشا من الموظفين وقياديين الدولة قوامه أكثر من 300 الف نسمة أي أنك تقود قوة جبارة فماذا فعلت بهم ؟ وإلى أين قدتهم وتقودهم ؟ وماذا فعلتم للكويت وشعبها ؟ ... هذا سؤال كافي بأن يكون دليل إدانة لضميرك ؟

انتبه لصحتك وراجع حساباتك وغفر الله لك يا ميت الغـد






دمتم بود ...


وسعوا صدوركم






2018-12-19

إلى العم الفاضل فيصل مـــدوه .. مع التحية ؟


كان لي شرف الجلوس معك في منزلك العامر في منطقة الجابرية في جلسة خصيتني فيها استمرت لأكثر من 5 ساعات ... كانت أخلاقك كما وصفوها لي وكان حديثك معي عالي المستوى لغويا وفكريا وتاريخيا وثقافيا كنا متفقين على نقاط ومتخلفين على نقاط لكن كنا حلفاء في عملية التدخين بشراهة أنا وأنت ... يا سيدي الفاضل ربما كل من تعرفهم وربما حتى أنت شخصيا وكل من يعرفون عائلة مدوه الكريمة لا أحد يعلم أنكم أسرة غريبة بشكل استثنائي ... ولا أقصد أسرة عائلة مدوه بكل أفرعها بل أقصد أسرتك أنت يا "بو نجود" أنت وإخوانك وأخواتك الكرام نعم أنتم أسرة غريبة وغير عادية على الإطلاق ... فكلنا نعرف عوائل الكويت ونحتك بهم ونتداخل معهم في العلاقات والمصاهرة وصولا حتى إلى الخلاف والعداء والمحبة والألفة نمدح هذا ونذم ذاك ... لكن أن تكون أسرة واحدة كلها مثقفة ثقافة عالية بمستوى وذات حديث ثقافي وسياسي واجتماعي عالي الأفق فهذا الغريب فعلا والأغرب هو انتقائكم للمفردات بعناية فائقة سواء في الجلسات الأسرية الخاصة أو العامة ... أعرفك شخصيا وأعرف أخواتك الكريمات والتي إحداهن عندما تحدثت إلى الشعب الكويتي زلزلته عن بكرة أبيه في 2009 أو 2010 فكانت حديث الكويتيين لأشهر طويلة دون أن يعرفوا من هي وهي بالــــذات التي يجب أن لا تتحدث من بد أسرتكم جميعا لأنها إن تحدثت فإن ضربها سيكون موجعا لا رحمة فيه من شدة وقوة بلاغتها في المفردات وربط الجمل ونكأ الجراح وعدم حديثها حكمة ودرأ لانتقام السلطة منها فتكون الحرة الشريفة العفيفة مدعاة لأساليب منحطة لا تليق بعظمة فكرها سواء اتفقنا أو اختلفنا معها تبقى سيدة القول إن قالت أوجعت وإن سكتت كان كرما منها ... وأختك الكريمة للأخرى تضرب بدموعها سهام الألم لتؤثر في معانيها وأعرف أنها ليست ممثلة وأن ما تنطق به نابع من صميم جوارح قلبها ... عائلة غريبة فعلا مجانين في حب الكويت لو رأيتم ناطحات الصحاب أيضا لن يرضي طموحكم ولأنكم أبناء الراحل "محمود" حليف الصداقة التاريخية مع العم الراحل "يوسف الفليج" الذي سمى أحد أبنائه على إسم والدكم الراحل ناهيكم أنكم أصبحتم إرثا ثقافيا عريقا فإنكم أسرة الإستثناء فعلا ... ما سبق يا عمي فيصل كانت مقدمة حقيقية صحيحة دون نفاق أو مجاملة واسال عني سيجيبونك عني أني "اعطي طاف ولا بالبال" وأعرف أنك تتقبل النقد "بحدود" وأعرف أنك عصبي وحاد المزاج ... لكن ليسمح لي أفقك الكبير ووقار سنك العامر بالنزول إلى مستوى عقلي المتواضع وسأكون لك من الشاكرين ؟ 
يا بو نجود عندما انتشرت تسجيلاتك الصوتية لفتت انتباهي أمور "الصوت واللهجة وطريقة اللكنة" لم أعرفك حقيقة لكن تلقائيا وصل صوتك إلى قلبي بأن هذا الصوت والحجي كويتي "قــــح" ... استأنست التسجيل الأول والثاني والثالث حالي كحال غيري عبر ما يصلنا في "الواتساب" ... حقيقة أصابتني الدهشة بسبب التحول الذي أنت تحولت إليه كيف من فكر الكتابة ينتقل إلى التسجيلات الصوتية وترتيب المفردات لرجل تجاوز الـ 74 عام ويعاني من أمراض عدة ... لكن رأيي الشخصي هو هو لم يتغير وأعرف مسبقا أن مقالي هذا سيصل إليك وسيعرفونك بي وستعرفني ولذلك بات من الواضح ومن المهم أن أكون لك من الناصحين لا أرتجي منك مالا ولا مصلحة ولا تقربا ولا تزلفا إن أجري إلا على رب العالمين ؟ 

عمي فيصل إنت شتبي ؟
بو نجود عندما تنظّر في المجلس هذا وفي الديوان ذاك هل تظن أن من تجلس معهم يمكن أن يفعلوا شيئا أو حتى يحدثوا تغييرا في الفكر السياسي الكويتي أو المجتمع بشكل عام ؟ ... ربعك يا عمي ما ينغزي فيهم "قوم مكاري" وإذا انغزى فيهم بتغزي منو بالضبط ؟ ... تدري وين مشكلتنا بالكويت كأفراد ومجتمع ؟ إن الكبير يشوف إن الصغير مو كفو مسؤلية وهذي قناعة قديمة جيل يضطهد جيل وجيل يستخف بجيل ... أهو نفسي المجتمع اللي يمسك اليوم الهواتف الذكية و "يتشيحط" فيها جدام الناس وأهم ما يعرفون إذا اخترب جهازهم شلون يصلحونه ولا يعرفون أصلا شلون يشتغل بأصله العلمي والكهربائي والتكنولوجي ... فجيل الكبار لا يثقون بالجيل الشباب وجيل الشباب عطا طاف لجيل الكبار لأن آلية الإتصال بينهم غير ثابتة متذبذبة ليس دائما الإتصال نقي وواضح والسبب هو عدم وجود الثقة بين الأجيال ... لذلك أنت متخبط مشتت ترمي شباكك في المياه الملوثة فتعود في كل يوم خالي اليدين لا أنت رزقت بصيدك ولا أنت فرحت ببيعك ولا أنت أسعدت أسرتك فضاعت طاقتك دون جدوى ... وهذا بالمناسبة لا يعني عدم صدق نواياك لكن ربك لا ينقذ المسلم الذي لا يعرف السباحة وينقذ الكافر الذي يعرف كيف يسبح وينجو بنفسه كلا الأمرين مرتبط بالعمل بالأسباب ... وأنت يا كبيري الفاضل لا تعمل بالأسباب "تشيل وتشدخ تعافر وتزرد ترفس وإيدك والطراق" أنت يا شيخي الكبير كالشجعان الذين تروح أرواحهم هباء بسبب السياسي الجبان الذي هو من يشعل الحروب ويطفئها ويذهب الأبرياء بشجاعتهم قربانا لذكائه أو لشيطنته ... ما تقوله لن يغير شيئا لأنك لا تملك شيئا بل أنت تملك كل شيء لكنك فوضوي الفكر خذوا ما يعجبكم واتركوا ما لا يعجبكم !!! ... يا عزيزي قد سبقوك آلاف الكويتيين ممن عاشوا وماتوا وهم يحترقون على وطنهم وأنت وأسرتك الكريمة وأنا وغيري سائرون على نفس هذا النهج لأن الفكر السياسي الكويتي ثابت لا يتغير ليس لأنه ليست لديه البدائل بل لأنه يكره التغيير ونحن نعشق التغيير والتطور لأن العالم يتغير ويتطور ... وأنت يا بو نجود فكرك كفكر حكوماتنا ثابت لا يتغير ولا يتطور لكن يخيّـل إليك أنك تتطور والحقيقة أن مفرداتك هي من تتطور فقط لكن في فلك الفكر الثابت الذي لا يريد أن ينزل إلى واقع الأرض لفهم واقع فكر المجتمع ... والأنظمة الإستبدادية هي من تغير من جهل شعوبها بالقوة والإجبار والضرب بالعصا وسوقهم كسوق النعاج بعكس الأنظمة الديمقراطية التي تغير عبر فرض الغرامات وإجبار شعوبها على احترام القوانين فهل صدقت كذبة أننا دولة ديمقراطية !!!

 يجب أن تفهم حقيقة والغريب فعلا أنك لم تعيها بعد وهي أن كل حاكم وله رجال بطانته ثقاته هؤلاء هم من يديرون شؤون الدولة من الألف إلى الياء كخط الدولة العريض ... وهذا الأمر أو هذه العملية ليس حكام الكويت من ابتدعها استثناء كلا وأبدا بل هي سيرة الخلفاء منذ قديم الأزل في كل الأمم العربية والغربية والآسيوية ... فعندما يموت حاكم يسقط رجال الحاكم تلقائيا وينتهي أمرهم تماما فيأتي الحاكم الجديد برجاله فيدير شؤون الحكم بفلسفة وطريقة وآلية جديدة وهكذا يستمر تداول السلطة عبر آلاف السنين ... خرج من رعيتهم عبقري أو مخترع أو وطني أو حريص خبيث أو عميل منافق أو شريف كل هذه الأمور لا تغير من الأمر شيئا على الإطلاق فخط الحكم يختلف عن خط فكر الرعية ... فالرعية تفكر بنفسها أو بمحيطها وربما يخرج من بينهم من يرتقي بفكره ليقارع فكر بطانة الحاكم نفسها وهنا يكمن الإستثناء ... والإستثناء لا يعبر دائما عن الحقيقة ودهاء البطانة لا يأخذون صاحب الإستثناء إلى الأعلى بل يأخذون ما في جعبته ثم يرمونه حتى لا يطلع على المحظور والغير مسموح ... ولو كنت منهم لفعلت مثلما يفعلون تماما لكنك أنت وأنا وغيري نتحدث بدافع وطني فهم يراقبون ويقرؤون ويأخذون ما ينفعهم ويتركون ما لا ينفعهم فإدارة الحكم ليست كإدارة منزلك أو حي من الأحياء إنها دولة وشعب ومستقبل وصراعات دولية شديدة الشراسة وكثيرة القذارة لا أحد يتمنى أن يكون في داخل دوامتها ... ويكفي أنك شخصيا قرارك بيدك تأكل وقتما تريد وتنام وقتما تشاء وتخرج وتعود وتسافر دون خوف أو سلطان لكن من في الأعلى لا يتمتعون بمثل ما تتمتع أنت وأنا وغيرنا من الملايين وهذا قدرهم وهذا قدرنا ... لذلك يجب أن تعرف ماذا تريد وما هي مطالبك وأهدافك تحديدا وتطرحها وأظن أنك طرحت كل ما تريد ففرغ ما في جعبتك من أقوال وحديث ... وإني أحذرك وأنبهك كصديق كإبن من أبنائك كأخ في الدين والوطن احسبني ما شئت : انتبه من تحركاتك وابتعد عن الإستعراض الإعلامي واترك قيادة الحديث في المجالس فإن قومنا لا يعول عليهم ولا هم أهل ثقة فجلاسك لا تعلم ما تخفيه صدورهم ولم يطلعك ربك على الغيبيات وما تخفيه الأنفس ولتكن رسالتك مختلفة بتصحيح أحوال وأوضاع المجتمع ولا تكن لينا فتعصر ولا تكن يابسا فتعصر وانتبه لصحتك حبا لأسرتك وتقديرا لنفسك فأنت ابن مدوه ولست من أرذل الناس والعياذ الله خلقت رأسا فلا تجل الأوباش يجعلونك ذيلا فنجاسة السياسة يشيب لها الولدان وأحسبك رأسا ثقافيا سرد التاريخ القديم والحديث قرائة ومعاصرة فلا تجعل من السفهاء يتجاسر على مقامك الرفيع باسم الرأي والديمقراطية فلا ناقة لك فيما حدث ويحدث ولا جمل ولا إثم ولا ذنب عليك وما خضت فيه لا تثريب عليك فدافعك الوطني أمر مفروغ منه فقلت ما يملي عليك ضميرك وأديت الأمانة فانتبه لنفسك وعش ما تبقى من عمرك بالتنقل والتجوال بين طبيعة الله في أرضه ومتع ناظريك بعظمة ما خلق ربك وليس ما صنع عبيده حفظك الله من كل شر وسوء وألبسك المولى عز وجل ثوب الصحة والعافية ولا أفجعكم ربي بمكروه وأسر قلوبكم دائما وأبدا بما تحبون وترضون وتحياتي لشخصك الكريم وأسرتك مجنونة الكويت حبا وعشقا وهياما ؟

رفرف يا علم بلادي فوق السهل والوادي
روحي والله وفؤادي أفديها لك يا علمنا

هي الكويت موطني شامخ جبينها يعلوا فيعلوا جبيني

 عمار يا كويتنا 
عمار يا حبنا
يا أغلى دارعلج عمار
إنتي الحبيبة كويتنا






دمتم بود ...







2018-12-17

الكويتيين ما بين الخيانة والذكاء والجهل ؟


لا يعلم الكثرين من الكويتيين بل وحتى من العراقيين أنفسهم أن مطالبات العراق بضم الكويت إليها واعتبارها أراضي عراقية مسلوبة هي أكبر كذبة تاريخية عاشها الشعب العراقي عن بكرة أبيه ... ولا يعلم الكثيرين من الكويتيين تحديدا أن مصدر هذه الكذبة هم "بعض" الكويتيين الذي طالبوا بضم الكويت إلى العراق في سنة 1952 – 1953 وكانت عبر ما أطلقوا عليها "ثورة شباب الكويت" ... والتي كانت مكونة من : عبدالله حمد الصقر وعبدللطيف صالح العثمان وأحمد البشر وعبدالرحمن القطامي وعبدالمحسن الأحمد وسالم السديراوي وسليمان السيد علي ومحمد عبدالعزيز العدواني ومحمد البراك ... نعم هؤلاء هم مصدر كذبة الكويت جزء من العراق والتي على أثر ذلك اتخذتها الأنظمة العراقية الملكية والثورية الجمهورية حجة وذريعة لم يستطع أحد منهم أن يثبت رسميا أي أدلة عليها ... سوى أنها كانت ادعاءات وأكاذيب مصدرها إشاعة بعض المغرر بهم الخونة الجهلة سموهم ما شئتم  وتطور الأمر إلى صراع بين الشيخ الراحل "أحمد الجابر الصباح" وبين الملك المراهق "فيصل الثاني" وخاله الخبيث الأمير "عبدالإله بن علي ابن الشريف حسين" ... نتج عن ذلك تدخل بريطانيا عبر تبادل البرقيات السرية والتي نشرت فيما بعد في مراسلات الشيخ أحمد الجابر والمعتمد البريطاني شاكيا من الحملات الإذاعية العراقية ضد الكويت وتدخل العراق في شؤون الكويت الداخلية بهدف قلب نظام الحكم ... والمهم فيما سبق أن الجهل أنتج كذبة والكذبة أصبحت سندا وحجة حتى تتعرض الكويت إلى تهديد أمنها الداخلي وتقويض أركان الحكم وتهديده المباشر ؟
 
في 2010 بدأت تتشكل الغيمة السوداء لبداية أزمة تهدد نظام الحكم في الكويت تهديدا مباشرا وبالصميم عبر تشكل قوى معارضة كويتية من داخل مجلس الأمة ... ثم في 2011 وتزامنا مع إنطلاق مؤامرات الربيع العربي التي كان مقر عملياتها في قطر بتسخير إعلامي ومخابراتي لأقصى درجة كانت الكويت من ضمن أهداف الربيع العربي لتغيير شكل نظام الحكم في الكويت ... وبالفعل كانت المعارضة الكويتية ومن يقف من ورائها يهدفون لضرب نظام الحكم فلم يبقى شيخا ولا قضاء ولا مجلسا ولا شخصيات ولا أعراض ولا شرف إلا وخاضوا فيه ولا شيء كان يقف أمامهم الكل نالهم الطعن والتشكيك وتعمد إضعافه ... طعنوا بالقضاء بديوان المحاسبة بمجلس الأمة بالحكومة لم يبق أحدا لم يسلم من شرور افتراءاتهم ومخططهم الخبيث ... حتى وصلت الأمور إلى التطاول على حاكم البلاد علنا وكانت هذه هي نهايتهم التي كتبها القضاء الكويتي ... ويسجل لنظام الحكم والحكومة الكويتية أن كانت بأيديهم سلطات مرعبة قانونية ودستورية وشرعية لقمع واعتقال كل من كان في الشوارع لكنها لم تستخدم كل قوة سلطتها ... مع الإنتباه أن الفقرة الأولى من الموضوع كان تصرف أفراد بخيانتهم وحماقتهم وجهلهم أما هنا في الفقرة هذه فكانت مؤامرة مكتملة الأركان خارجية بارتباط داخلي ... وأيضا يسجل لنظام الحكم حكمته وبعد نظره السديد أنه لم يدخلهم في قضية "مؤامرة قلب نظام الحكم" وتلك رؤية بعيدة المدى تحفظ سمعة أبنائهم وأسرهم عبر المستقبل القادم ؟ 

{ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } الحجرات ... ربكم هنا يدعوكم إلى التحقق والبحث والتأكد قبل أن تصدقوا ما نقل إليكم من خبر أو إشاعة حتى لا ينالكم ندم الإثم والذنب أو ظلم الغير ... وما بين 1953 و 2011 – 2012 حدث أمرا لم يألفه المجتمع الكويتي ولم يتعود عليه بل هي ثقافة خارجية دخيلة على الكويتيين ... هي ثقافة الفجور في الخصومة والطعن بالأعراض والسب والشتم وتلفيق التهم ونسج خيال الإشاعات والتخفي من وراء وطنية كاذبة ونزاهة مشوهة ... فالشخصانية مرض أجاركم الله من شرورها وكيف تعمي البصيرة وكيف تودي بصاحبها إلى التهلكة والذنب العظيم ... فمن قال لكم أن الوطنية هي أن تطعن بالقاضي فلام دون دليل وتشكك في أمانة علان دون برهان أكيد وتشوه صورة الشيخ هذا والتاجر ذاك بلا أدلة وبراهين ؟ ... ألم يسأل أحد نفسه لماذا يخرج بين فترة وأخرة حسابات تدعي الوطنية والشرف والنزاهة ترمي وتذم وتطعن وتكيد دون دليل ولا برهان ولا يقين ؟ ... هل أصبحت الكويت مثل فساد العراق وسوريا وباقي الدول العربية والخليجية  ؟ ... هل هذا هو الهدف من تشويه سمعة الكويت دون أن يتقدم فرد واحد للجهات الرقابية والقضائية بشكوى ضد أي أحد ممن ذكروا في عمليات التشويه والطعن والسب والقذف ؟ ... أصبح وحسب ما هو مخطط له أن يشيعوا أن الكويت فيها النائب العام والقضاة فلان وعلان والشيخ فلان وعلان والتاجر فلان وعلان فاسدين وهيئة مكافحة الفساد والنائب العام وديوان المحاسبة وكل وزارات الكويت بل كل الكويت فاسدة وساقطة وكأن لا أحد شريف في مؤسسات الدولة !!! ... أهذه الرسالة التي تهدف إلى التشكيك بالكويت حكومة ومؤسسات ؟ ... أليس هو نفس التطابق 100% فيما حدث في 2012 من نفس عمليات التشويه والطعن متطابق أيضا مع "بلاغ الكويت" الذي قدمه الشيخ "أحمد الفهد" في 2014 وما جرى بعده مباشرة من حملات الطعن والشتم ؟ ... ألم يلاحظ أحد بعد التشابه والتطابق في ما يجري بنفس الأسلوب ونفس النهج ونفس إنحطاط الأسلوب وبنفس غباء التكتيك ؟

أقول ما سبق وأنا أدعو الجميع وأحذرهم من أن تغريداتهم يقرؤها من في الخارج من دول وسياسيين وأجهزة أمنية ويبنون عليها الكثير من سيناريوهات ضرب الكويت مستقبلا ... وإن كنت شخصيا أعرف ما هو يوجع هؤلاء وأعرف تماما أن ما يقرؤونه وما يبنون عليه لا دليل عليه سوى "هرطقات" السفهاء في مواقع التواصل الإجتماعي لا أساس لها من الصحة ولا للدليل أثر أو بيان فإنهم مع ذلك يريدون أي شيء على الكويت أي مستمسك سياسي إجتماعي ... وقد تناسى خونة الكويت وأعداء الخارج أن فساد الدول العربية لو أفتح ملفاتهم فإن سياق حديثي وخبرتي لا تضرب إلا بالأدلة والبراهين التي تساندها الوثائق والصور والفيديوهات ... وليست أقوالا مرسلة ولا شخصانية مريضة بل مواضيع تسرد بموضوعية عالية المستوى ... فلا يخيل لعقول من في الخارج أن فساد الكويت أكبر وأكثر من فسادهم بل لا يوجد على وجه الأرض فساد والفساد نسبي والكويت هي الأقل نسبة ... أم أنكم ممن صدقوا إحصائيات مدركات الفساد عندما وضعوا الإمارات وقطر الأكثر شفافية ونزاهة من الكويت !!! فإن صدقتم هذه الكذبة فادعوا ربكم أن يشفي عقولكم ... وفي الكويت ننتقد حكومتنا ونجلدها بنقدنا اللاذع لكن بهدف الإصلاح وليس بهدف الشخصانية والإنتقام ننشر المشكلة وفسادها ونقدم الحلول والبدائل ... نرفض الفساد بكافة أشكاله وأنواعه لكن لا نطعن بشرف وكرامة فلان وعلان ونعترف طريقة عمل حكومتنا لا تعجبنا وأعرف مسبقا أن سمو رئيس الحكومة بات في أيامه أو أشهره الأخيرة وأن ما يحدث هو تعمد ليكون سببا بتغييره ... فلا هو قد حقق نجاحات استثنائية ولا من سيأتي من بعده سيكون بيده مصباح علاء الدين السحري ... لأن الفكر السياسي الكويتي يخاف التطور والتغيير ويستأنس فريق عمل واحد لا يحب تغييره لأنه عديم الثقة بالطرف لآخر إلا بطرف واحد أي فريق عمل واحد ... انتقدوا قرارات ممارسات توجهات لكن لا تصوروا للناس ولا تشيعوا للعامة أن وطنكم مجرد أشهر وسينتهي فلو انتهى وطنكم فستكون أنتم واللقطاء لا فرق بينكم ... الدولة محكومة والكويت بألف خير والفساد موجود وباق إلى قيام الساعة فها هي أمريكا أم المؤسسات الدستورية وفرنسا وبريطانيا وكندا فهل يستطيع أحد أن يقول أن ليس لديهم فساد ؟ ... احفظوا وطنكم وقاوموا عصابات الخيانة التي تتخفى خلف ستار الوطنية والشرف فلو ملكوا الشرف لزلزلوا الكويت بكم وعدد القضايا ضد من يدّعون أن فيهم كذا وكذا لكن ليس هذا هدفهم بل أنتم الهدف يا سادة ... نعم أنتم الهدف الذي تم استهدافه لصناعة حالة من التذمر والنقمة واستغلال أوضاعكم المعيشية وكم الديون وهي النقطة للأضعف عند كل إنسان لاستثارته وتحريكه باسم الوطنية الكاذبة والشرف الفاسد ... حاربوا الفساد والفاسدين لكن دون الطعن والتشكيك بوطنكم ولا تسمحوا لأي وضيع من أن ينال من وطنيتكم ولا تزال مؤسسات الدولة بخير لأنه لا يزال فيها من الشرفاء الكثيرين ... لكن انتبهوا كقاعدة أزلية منذ أكثر من 15 ألف سنة قبل الميلاد وعبر أمما سبقتنا  
الفاسد باق إلى قيام الساعة
الفساد باق إلى قيام الساعة
الفساد باق إلى قيام الساعة




دمتم بود ...



وسعوا صدوكم