2019-04-09

الرجل الخروف ... ضحية ظروف مريرة ؟


الرجل الخروف وفق العُرف أو ما هو متعارف عليه أنه الرجل الذي يسهل استغلاله من قبل النساء من خلال الإنقضاض على أمواله أو ممتلكاته ... لكن الحقيقة وكعادتها لها وجه أخر لا يراه الكثيرون إلا من خلال فقط المشاهدة أو السمع فتصدر الأحكام مسبقا بشكل جنوني ينم عن جهل فاضح ... وجميعنا قد سمعنا أو قرأنا أو رأينا حالات كثيرة ومتنوعة من حالات الرجال الذين خضعوا للنساء فاستبد الأمر فوصلت الأمور إلى حد السذاجة أو الإستغلال المفرط ... حالة غريبة فعلا ظللت أراقبها وأتابعها منذ وقت طويل لفهم هذه الحالة وطبيعتها وأسبابها فلم أجد لها تفسيرا في علم النفس ... لأن الحالة كثيرة التغيرات وكثيرة الإضطرابات ومتعددة الأشكال في شكل واحد فتذهب بالتحليل إلى أن الحالة يعاني من اعتلال السيكوباثي أو حالة من انفصام في الشخصية ... لن تجد الإجابة لأن الحالة واعية بنسبة 100% وعاقلة وليست مجنونة بنسبة 100% بدليل أن أصحابها يمتلكون مراكز مرموقة في الدولة والمجتمع أو لهم مكانة ومهابة بين أسرهم وعوائلهم ... إذن نحن في موضوعنا هذا نقف أمام حالة غريبة شديدة التناقضات من الخطأ بل والخطر أن تنتقد تناقضاتها لأن المعني بالأمر مقتنع تماما بما يقوم به لأنه صاحب المشكلة أو المعاناة وبالتالي لن تفهم أسباب حججه ومنطقيته لأنها تخالفك وتخالف واقعك ؟ 

الجنس والمال
رجل كويتي ارتبط مع فلبينية أو كويتي ارتبط مع تونسية تصغره بـ 30 عاما أو كويتية ارتبطت مع مصري وخذ ونوَع من الجنسيات التي بالتأكيد نكن لها كل احترام وتقدير لدولها وشعوبها ... لكن كلمة السر أو اللغز في الموضوع هو الكويتي أو الكويتية "مع عدم التعميم بالتأكيد" الذي ينظر إليه عموم الشعوب على أن الكويتي أو الكويتية هم أثرياء ومهما كانت ظروفهم فبالنهاية يبقون كويتيين في دولة صغيرة وشعب قليل وثراء فاحش ... وبالتالي مهما كان الكويتي فقيرا فهو يعادل أفضل من فوق المتوسط في الدول الأخرى التي مزقها الفقر تمزيقا ولنضع المشاعر والإنسانية جانبا لأن الأمر لا دخل له بهذه القيم النبيلة ... بل الأمر مرتبط بالمال ولا شيء غير المال فإن لم يكن لديك المال فلن تصبح ضحية على الإطلاق وإن وجد فأنت في مرمى كافة أنواع وأشكال الأهداف علاقة غير مشروعة أو مشروعة أو زواج وصولا حتى إلى الشذوذ الجنسي ... وحتى نفهم أو نحاول فهم هذه الحالة فسنكتشف أن الضحية أي الكويتي أو الكويتية يعانون من نقص عاطفي حاد بالدرجة الأولى ثم يأتي السبب الثاني وهو حالة من الشذوذ الجنسي الذي يفتقدها الطرف المعني بالأمر ثم السبب الثالث هو الترف المالي والذي يفرط المعني بالأمر في الملذات دون الشعور بأي إحساس بأي قيم أو مبادئ ... كلها حالات غير ظاهرة في المجتمع لكنها مليئة في المجتمع وتمارس تلك العلاقات بسرية مطلقة حفاظا على الخصوصية والشكل الأسري والإجتماعي ... ولا نستغرب إذا ما علمنا أن دكتور جامعة قد يكون لديه مكانه الخاص لممارسة حياته الخاصة أو وكيل وزارة أو حتى عضو مجلس أمة والمنطقية تقول أن حياة الإنسان الخاصة ليس لك الحق بالتدخل فيها أو الحكم عليها ... بمعنى وعلى سبيل المثال وزير أو قيادي في الجيش أو الشرطة لديه مكانه الخاص فهذه حياته الخاصة ليس لك الحق حتى أن تنتقده لكن يحق لك أن تنتقد عمله وسلوكه في عمله وإنتاجية وإبداع عمله ... ولذلك تجد الإنحراف في الشخصية يكون سببه أن الحالة النفسية إما بحاجة المال أو الجنس أو العاطفة أو الشذوذ أو فرط الترف ... نتيجة لذلك هناك فص في المخ يفرز بإفراط الحاجة المتعطشة دائما إلى القناعة النفسية التي تشكلت وتكونت في العقل وسيطرت على القلب ... ومتى ما انتهت الحاجة عاد كل شيء إلى طبيعته بمعنى متى ما قبض المال هدئت نفسه ومتى متى انتهى من الجنس خارت قواه الجسدية واحتاج إلى الهدوء والراحة ومتى ما تسبع من الحديث العاطفي الذي يشبعه نام براحة لم يألفها من قبل ... إذن الموضوع ليس بخروف أو بقرة ولا بغبي أو غبية إنما هو نقص لدى الإنسان يبحث عنه بطريقته وبأسلوبه وحسب خبرته وعلى قدر مستوى ثقافته والأمر قد تجاوز فعليا الغريزة البشرية الجنسية التي خلقها ووضعها رب العالمين سبحانه ... وقدرة رب العالمي جل علاه من السهل أن ينام كل البشرية في لحظة ويصحو في لحظة أخرى وقد انتزعت منهم تلك الغريزة فيصبح الإنسان بلا شهوة أو رغبة جنسية تماما ... لكن انتبه وقتها ميزان البشرية والأرض سيختل وستدب الفوضى في الأرض برمتها فإن لم توجد فطرة لجنس يعني أن لا نكاح ولا حمل ولا ولادة وبالتالي سيتوقف نمو البشرية ... لا توجد فطرة الجنس يعني لا توجد عاطفة ولا حب ولا أمومة سوى علاقات جوفاء ومجتمعات متحجرة ستنتج قسوة القلوب بشكل مفرط ... ولذلك من الخطأ الفاضح أن ننتقد فطرة رب العالمين التي إما أن تستخدمها بطريقة إنسانية عالية القيمة أو أن تحولها إلى ممارسة حيوانية سادية بشعة ؟

بعدما سبق لا يوجد خروف كما يظن الجميع بل توجد حالة مرضية صاحبها يعاني من شح العاطفة أو الإهتمام والرعاية وإشعار الحالة بأهميته وقيمته في هذه الحياة ... ولا توجد بقرة أو غبية بل توجد حالة نفسية تعاني من آلام شديدة دون أن يشعر أحد بها ودون أن يفهمها أحد من بيئتها أو محيطها فبحثت عن حاجتها بطريقتها ... وفي كل الأحوال وعلى جميع لحالات تلعب الأقدار وتفعل أفعالها الغريبة والعجيبة فربما تسوقك إلى أطيب القلوب وأنقاها وربما ترميك في فك وأنياب الوحوش البشرية التي تمتلك قسوة قلوب عنيفة بفعل تجارب حولتها من إنسان إلى حيوان مفترس ... وما بين هذا وهذه وذاك وتلك تستمر القصة والمسرحية والتمثيلية والتي تعتبر أطول دراما في التاريخ البشري ممتدة منذ آلاف السنين وفي كل لأمم وفي كل الدول وعلى جميع الشعوب وليست الكويت والكويتيين حصرا ولا استثناء على الإطلاق ... ولو رأيتم أو سمعتم أو قرأتم عن مثل هذه الحالات فلا تسخروا منهم لأنهم أفراد يبحثون عن أمورا لا تشعرون بها ولا بقيمتها ... وعن نفسي وشخصيا قد أجد العذر لفاقد العاطفة وقد أعذر فاقد الجنس وأتفهم جيدا الحالة النفسية والإجتماعية لكن المترف والشاذ فلا أجد لهم عذرا سوى الجنس الثالث والذي هو فعليا يعتبر حالة مرضية طبية صرفة وليست مجرد ترف أسري أو ترف مالي ... وأسأله سبحانه أن يستر على عباده ولا يفضحهم وأن يهديهم إلى ما يحبه ويرضى سبحانه فهو البصير بعباده وهو المدبر لأمورهم وشؤونهم وفي النهاية سيعودون إلى من خلقهم وتجزى كل نفس بما رهنت وكسبت عند خالق لا يظلم أحدا سبحانه ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-04-07

كذبوا علينا فقالوا : البناء والإستثمار في الإنسان الكويتي ؟


لو أخذت من وقتك مدة زمنية أقلها 3 أشهر وأقصاها 6 أهر لجرد التصريحات الحكومية في الكويت غبر 20 و 40 سنة لن تصل إلا إلى حقيقة واحدة ثابتة عليها ألف دليل وهي أن : الحكومة الكويتية لا يمكن الوثوق بوعودها ... وعدم الثقة نتيجة تصريحات جوفاء حمقاء تتعامل مع الأمور بسطحية فاضحة مما ينم عن غياب للوعي والفكر السياسي الحقيقي ولما شعرت الحكومة أنها فقدت ثقة مواطنيها فيها لجأت إلى مجلس الأمة ... والذي من خلاله أرادت عون لإعادة كسب الثقة فاكتشف الشعب أن عون هو فرعون فأصبحنا نعيش بين قطبين فاسدين مصالحهما الشخصية أهم من الوطن والشعب ومستقبل أبنائه ... وأعرف أن مثل هذا الحديث مزعج للسلطتين لكن ما بيدي أي حيلة إلا أن الحقيقة يجب أن تقرأ كما هي والحكم للناس ... فلو دققت في حياة ومستقبل الشباب الكويتيين "ذكور - إناث" لن تجد سوى التفاهة وضياع الوقت وسطحية الفكر وتخبط الوعي والتوهان وسط ضباب الرؤية ... وكل ما هو ناقد أو ناقم أو ناقد على أبنائنا فلنشهد بالحق حتى على أنفسنا ونقول أن جيل أبنائنا ليس لهم أي ذنب في كل هذه التفاهة ... وتتحمل الحكومة المسؤلية 100% وكفى جهلا أن نرمي عيوب ومشاكل الجيل على الأسرة أو البيئة فهذا تنصل مجحف للمشكلة ... ولو أننا أدخلنا الأسرة كطرف مباشر ورئيسي فأنت تعطي صك البرائة للحكومة وكأن الشعب هو من يقود الحكومة وليس العكس المنطقي والحقيقي ولواقعي بأن الحكومات هي من تقود الشعوب وتدير شؤون وأمور الدولة ... مثل قول الفاشلين عندما يخرجون ويقولون هل أضع شرطي خلف كل مواطن !!! وهذا قول يريد الوزير أو مساعديه أن يتنصلوا من مسؤلياتهم ... لا يا سادة المواطن في كل وأي دولة في كل زمان ومكان الحكومة هي المسؤلة عن إنحطاط أو رفعة شعوبها ثقافتهم أو جهلهم تقدمهن أو تخلفهم ونحمد الله سبحانه وتعالى أننا دولة صغيرة وثرية وإلا كأصبح ثلث الشعب عمال وخدما في الخارج بسبب حكومات تدمر ولا تعمر تهدم ولا تبني ... مع الإنتباه أن عملية البناء والنهضة لتي تعيشها الكويت في أيامنا هذه هو الأمر الطبيعي لأننا في الماضي كنا نعيش في عهد ما هو غير طبيعي ... والطبيعي عندما تكون دولة صغيرة وثرية أن تبني وتعمر وتتوسع وتطور وتسابق وتواكب العصر بكافة أشكاله التكنولوجية والعمرانية والثقافية والفنية والرياضية وغيرها ؟

كيف نهضت ماليزيا وكانت تضم أجهل وأحقر شعب وعصابات مافيا ومملكة إقطاعيات وحكومات فاسدة وارتفاع معدلات الجريمة والإنحرافات ... كل ما في الأمر أن جائهم رئيس حكومة "مهاتير محمد" وطبق المنطق الحقيقي ونفذ المفترض فشنوا ضده حربا شعواء لم يتركوا منه شيئا إلا وخاضوا فيه ... خاضوا في ذمته في عرضه في شرفه لكن الشرفاء في وطنه وشعبه انتروا له وهو الذي صنع ماليزيا الحديثة لم يفعل شيئا أسطوريا خارقا للعادة هو فقط وضع حدا للفساد ونظر نظرة ثاقبة للمستقبل فنظر للأجيال ... وموضوعنا هذا هو عن الأجيال أي أبنائي وأبنائكم وأحفادي وأحفادكم ومن سيأتي من بعدهم كيف هكذا وبهذه السهولة يتم تهميشهم وبعثرة طاقاتهم ؟ ... كيف أصبحنا ننتج أجيال تافهة ذات روتين ممل وقاتل "بيت دوام ديوانية كافيه مطعم بيت" !!! أي العمل أي الثقافة أي صناعة الفكر أين بناء المستقبل أين الإستثمار والإدخار ؟ ... شبابا في عمر الزهو وفي قمة عطائهم وبأكمل قوة طاقاتهم نرميهم في توافه الحياة دون أن يشعر أحد بهم ... فإن تحدثوا في السياسة عنفوا أو سجنوا وإن خاضوا في الأمور الإجتماعية رفعت ضدهم القضايا وإن أرادوا الزواج فهم غير قادرين وإن أرادوا العمل فأبواب المنع العديدة في وجودههم مغلقة ... وإن أرادوا التجارة والإستثمار فالدولة مغلقة تماما لا سياحة ولا حركة اقتصادية باستثناء بطانة التجار المتحالفة مع الحكومة التي تعمل من أجل مصالح أفرادها وليس لمجد الوطن ... فأي جريمة ارتكبتموها بحق شباب وشابات الكويت !!! وما هو الذنب الذي اقترفوه حتى يجدوا كل هذا الجفاء الغير مبرر على الإطلاق ؟
 
من حق ابني وابنك ابنتي وابنتك أن يشقوا طريقهم وحقنا على الدولة أن ترعى أهم جيل من شعبها ألا وهو جيل الشباب ... وسطوة التجار آن الأوان أن يعاد لتفكير بهذا التحالف المسخ الذي تطاول وتمادى إلى درجات لا يمكن السكوت عنها وأن الحكومة يجب أن تعمل من أجل مواطنيها وليس من أجل تنمية ثروات شرذمة لا رب لها إلا دينارها ... فماذا تفعل الحكومة بأكثر من 288 ألف كويتي وكويتية يعملون لديها ؟ وماذا يفعل 102 ألف وافد يعملون أيضا لديها 70% إداريين ... والتكنولوجيا تقول لك أن الكويت يمكن إدارتها بكل هيئاتها ووزراتها بعدد لا يتجاوز 50 ألف موظف فقط فأي سياسة حمقاء تحرق أموال النفط دون إيجاد مصادر بديلة عنه ؟!!!؟ ... وإن كانت لحكومة تتحدث عن إيجاد بدائل عن لنفط فهي هرطقات وزراء وتصريحات تحصيل حاصل وهذا ليس اتهام بالمناسبة فتاريخ تصريحات الحكومات مليء بالأكاذيب والوعود الغير حقيقية ... أرجوكم وكل من قلبه على الكويت يرجوكم غيروا نهجكم وسياستكم فأنت أيها المسؤل اليوم في نرجسية منصبك وغدا لن يترك منك دود القبر شيئا ... فاعمل لأجيال لا ذنب لها سوى أنك قدرا أسودا جلس في يوم من الأيام على كرسي القرار فظلم دون أن يعلم وارتكب جرائم دون أن يشعر وظلم دولته وشعبه وأجيالهم وهو يظن أنه مخلص وما هو بمخلص أبدا ... فاتحوا الكويت للسياحة النظيفة وادعموا الشباب وأحيلوا للتقاعد "سكاريب" القيادات وارفعوا الشباب إلى الأعلى فالأمر ليس يخص أحدا من أبنائي على الإطلاق لكن يخص كل أبناء وبنات الكويت الذين لا نريد أن نورثهم إلا كل خير ... وليس ديوانية وكافيه وأكل ونوم حرام والله العظيم ما يحدث لهم حرام أن لا نستغل كل هذه الطاقات ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-04-03

الأبطال يدفعون ثمن الجبناء ؟


في الإحتلال والغزو الإيطالي في ليبيا من سنة 1912 إلى سنة 1943 تعاون الكثير من الليبيين مع المحتل الغازي ووفروا له كل سبل التمكين ... وقدموا للغزاة خدمات عظيمة ما كان ليحلم فيها لولا أن من قلب ليبيا كان هناك خونة وعملاء باعوا وطنهم بثمن بخس ... ولا عجب أن يصدح رجال الدين بالدعاء وحناجرهم تلهث بالدعاء إلى عنان السماء بأن يحفظ الله رئيس الإحتلال الفاشي آنذاك "بينيتو موسوليني" ... فصنع عبيد الدنيا من رجال الدين والسياسيين الليبيين غمامة من الرعب والخوف في قلوب الليبيين بل واعتبروا شيخ المجاهدين البطل الراحل "عمر المختار" أنه من الخوارج والعصاة الذي أساء إلى الإسلام وتعاليمه السمحة ... وأن رفاق "عمر المختار" أيضا خوارج وإرهابيين سعوا في الأرض فسادا كل هذا حدث فعليا بل وقدس وسبح جبناء ومرتزقة وخونة ليبيا بحمد الزعيم الفاشي "موسوليني" ... المنطق والواقع يرفض كل الصورة التي رسمها الغزاة وإن كانت دولة الظلم ساعة فإن دولة العدل إلى قيام الساعة ... فذهب الخونة والمرتزقة والطغاة إلى مزبلة التاريخ ولا ذكر لهم في التاريخ وخّـلد عظماء ومجاهدين ليبيا إلى يومنا هذا ؟
 
في الغزو والإحتلال البريطاني لمصر والذي بدأ من سنة 1882 إلى سنة 1956 أي 74 سنة قامت بريطانيا بأفعال تشيب لها الولدان في الشعب المصري ... يعاونهم في الغزو المصريين أنفسهم لدرجة أن الغزاة البريطانيين طوعوا الشرطة المصرية فأصبحت تعمل تحت أمرهم وخدمتهم ولا أحد يعصي لهم أمرا حتى وإن كان هناك خطأ أو ظلما ... فقد كانت الشرطة المصرية مجرد خدم وعبيد لدى سلطة الإحتلال ... وعمل آلاف آلاف المصريين جواسيس وخونة وعملاء لدى المحتل البريطاني وقدموا له خدمات عظيمة لفرض مزيد من تمكين سلطة الإحتلال على مصر ... ناهيكم أن الدعارة الجنسية في مصر تم تنظيمها وتطويع الكثير من العاهرات للعمل كجواسيس لدى المحتل البريطاني بل وكان الكثير من كبار السياسيين المصريين عملاء لدى المحتل الأجنبي ؟
 
قيل أن المحتل العراقي الغازي للكويت في 1990 لم يجد كويتي واحد يتعاون معه وهذا الكلام عار عن الصحة بل وجد العديد من الكويتيين من خانوا وطنهم وتعاونوا مع الغزاة ... بعضهم قتل وفطس بعد تحرير الكويت ودفن تحت إسم "مجهول الهوية" وغالبية خونة الكويت قدموا للمحاكمة وحوكموا وصدرت ضدهم أحكام تراوحت ما بين 15 و 25 سنة والإعدام ثم خفف حكم الإعدام لبعضهم إلى المؤبد ... وشتان من تلألأت سماء الكويت بشهدائها الأبرار وبين أنجاس وخونة تلعنهم ملائكة الدنيا والآخرة ؟
تقرأ تاريخ الدول ولا تعرف كيف تنهمر دموعك وأنت تقرأ آهات وألام ومعاناة أبطال حق لك أن تفاخر بهم على رؤوس كل الأمم من رجال ملكوا الرجولة والقيم والمبادئ والوطنية ... مشكلتهم الوحيدة أنهم رجالا وفرسانا في زمانهم رفضوا الذل والهوان على وطنهم وعلى شعبهم وفارت الدماء في عروقهم وهم يرون نساء أوطانهم تمتهن كراماتهن ويدنس شرفهن ... والتاريخ دائما ما يخبرنا أن في كل الأوطان وفي كل الشعوب هناك من يعيش من بينها من هو مستعد أن يبيع وطنه حتى للشيطان نفسه وليس للمحتل ... وما قصص الجواسيس وصراع أجهزة المخابرات الدولية وعملائها إلا إسقاط صغير جدا على صورة أكبر وأوسع وأشمل ... وقد تسأل نفسك هل الأمر يستحق أن تدافع عن شعب جبان ؟ هل بطولتك ورجولتك تستحق أن تضحي بهم من أجل من لا يأبه بتضحياتك ؟ ... وهنا تكمن نقطة موضوعنا وأهميته بوجع يعتصر القلوب وأنت ترى شواهد تاريخية تم تخليدها في دول عديدة لأبطالهم العظام ... ففي اليابان في محافظة "كيوتو" تم تخليد أبطال حروب عام 1868 وأبطال تمرد "ساتسوما" في عام ١٨٧٧ واليابان مليئة جدا بتكريم وتقديس عظمائهم ويعتزون بهم على شكل عقيدة لم تستطع التكنولوجيا الحديثة من طمسها على الإطلاق ... مثل هذا التكريم هو أمر شائع ومنتشر في أوروبا وأمريكا والصين بأسماء الأبطال وتاريخ رحيلهم وعظمة أفعالهم ... أما في الكيان الصهيوني المحتل "إسرائيل" ففي كل يوم 27 يناير من كل عام تطلق في الساعة العاشرة صباحا صفارات الإنذار في مختلف إسرائيل لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة النازية في الحرب العالمية الثانية والتي راح ضحيتها ما يقارب  6 ملايين يهودي من أصل 11 مليون تم حرقهم في ألمانيا النازية ... وفي هذا اليوم من كل سنة تتوقف الحافلات والمركبات في الطرق والشوارع السريعة ويخرج الإسرائيليون من مركباتهم ويقفوا منحني الرؤوس احتراما للراحلين ... بعكس الدول العربية التي تكتفي بصناعة "نصب الشهيد" لا أكثر ولا أقل وكأن بطولات رجالنا ذهبت بلا أي قيمة ولا تخليد ... ولا يسعني في هذه الفقرة إلا أن أذكر جهود الكويت الأكثر من رائعة بتعظيم دور شهدائها التي خلدت أسمائهم في حديثة الشهيد وإنشاء لجنة الشهداء والأسرى خصيصا لهم والخدمات العظيمة التي تقدم لذوي الشهداء كما أن هناك جمعيات تعاونية خلدت أسماء شهداء مناطقها كجمعية الخالدية ومشرف والرميثية وغيرها تقديرا وعرفانا بعظماء الكويت الأبرار ؟
 
محزن ثم محزن أن ترى من يتنعم اليوم بسبب عظماء أبطال رحلوا وهم أبوا أن يتركوا هذه الحياة إلا بأفعال ترتفع لها الهامات فخرا واعزازا وتنحني لهم الرؤوس تقديرا وشكرا وعرفانا ... مؤسف حقا أنك تعيش اليوم وفي سنة 2019 وأكثر من نصف الوطن العربي لا يعرف تاريخه بل وعجبت كل العجب أني وجدت شعوبا خليجية وعربية لا يعرفون تاريخ دولهم بشكل فاضح وسافر !!! فليرقد الأبطال بسلام ولترفرف أجنحة ملائكة السماء على أرواح شهداء الوطن العربي الأبرار ولا حيلة لنا وسط عجزنا عن محاربة ومكافحة خونة الأوطان الذين بسببهم أصبحنا مطية الزمان والسلام في الختام على من في روحه شجاعة الأبطال ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2019-04-01

Google .. تتحايل وتفتح المواقع الإباحية ؟

من عنوان الموضوع فالأمر واضحا نعم يا سادة محرك البحث العالمي "google" فتح أمام مستخدمي الإنترنت في الكويت ودول الخليج والدول العربية مئات المواقع الإباحية ... والقصة أن منذ ما يقارب 7 أو 8 سنوات الماضية بدأ محرك البحث العالمي العملاق "google" بعملية جس نبض الشارع العربي في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي بنشر الشيء القليل جدا من الصور الإباحية العلنية الصارخة والخادشة للحياء والمحرمة في كل الأديان السماوية ... ثم لم يجد أي تحرك عربي ضده فزاد من ضخ المزيد من الصور ثم أصبح الأمر قبل 3 سنوات يضخ آلاف الصور على محرك البحث الخاص به بل وزاد من الأمر فأصبح يدلك مباشرة إلى الموقع الإباحي ... ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل بدأ بجس النبض بفتح المواقع الإباحية لك على شبكة الإنترنت باستدلال الصور الإباحية فأصبح يفتح لك مواقع الجهات الرقابية في دولتك لا تملك القدرات لإغلاق ملايين المواقع فأصبح "google" يختصر لك الوقت للوصول إلى الإباحية الجنسية ... وحتى يكون موضوعي معكم مفهوم وواضح للإنسان العادي والمختصين في هذا المجال فيجب تعريف ما كان يحدث وما أصبح يحدث وكيف يحدث وأي مصيبة نحن قادمون إليها وسط صمت مقزز من الجهات المعنية ؟

المعروف أن الإنترنت يصل إلينا عبر "الكيبل البحري" والذي يتشعب وينتشر في كل أنحاء قارات العالم والمصدر الرئيسي لعالم الإنترنت هي أمريكا أي بيدها مفتاح أن تعيد البشرية 50 سنة إلى الوراء ... لكن هناك "إنترنت فضائي" أي يصل إليك الإنترنت عبر طبق الستلايت والذي تعتبر سرعاته عالية جدا وناجح جدا ويتأثر عند تكاثف الغيوم التي في أحيان تضعف أو تحجب إشارة أو قوة الإنترنت ... وهذا النوع من الإنترنت محظور تماما في معظم دول العالم لأن الأجهزة الأمنية لا تستطيع أن ترصدك بدقة كما هو ما يجري مع الإنترنت الكابلات البحرية أي الذي أنا وأنتم جميعنا نستخدمه ... وشركات الإنترنت أو مزود الخدمة يعلمون من أنت وإلى أين دخلت على الإنترنت وتفاصيل كثيرة أمنية واسعة ليست موضوعنا ... لكن هناك قيم ودين ومبادئ جعلت الدول العربية والخليجية تغلق المواقع الإباحية ولا يسمح لك بالدخول إليها وتقديراتي تؤكد أن عدد المواقع الإباحية والجنسية والشاذة على الشبكة العنكبوتية أي عالم الإنترنت لا تقل عن 50 مليون موقع ... تتبادل الأجهزة الأمنية العربية قاعدة بيانات لهم مع عمل تحديث مستمر لهم لمنع وصول الأطفال والمراهقين إلى تلك المواقع والتي في غالبيتها تحتوي على برامج تجسس واختراق للأجهزة ... لكن الأمر ليس بهذه السطحية فما تحدثت عنه ما هو إلا جزء لا يذكر مقارنة مع ما أعرفه ويعرفه المختصين والمحترفين ... الدول العربية والعالمية حتى تحجب مئات آلاف المواقع يوميا والتي تختص بالإرهاب وغسيل الأموال وانتهاك الأطفال وتجارة السلاح ولا أذكر ماذا أيضا غيرهم ... المهم قائمة حظر أعدتها هيئة الأمم المتحدة ولذلك ومن الطبيعي أن 95% من مستخدمي الإنترنت لا يعلمون أن عالم الإنترنت هو بمثابة شجرة عملاقة ضخمة لا تستطيع أن تعد أوراقها وأغصانها ولا تعلم كم عدد جذورها في الأرض ... وهنا مربط الفرس فأنتم لكم ما هو فوق الأرض أي الأوراق والأغصان والمحترفين والمختصين لهم ما فوق أرض وما تحت الشجرة من جذور والذي هو عالم آخر كأنه كوكب أخر وناس مختلفين ... في عالم الـ "Dark Web + Deep Web" أي العالم المظلم للإنترنت والذي يحتوي على كل ما هو غير قانوني وجنوني مثل "مخدرات وسلاح وجنس وغسيل أموال واتفاق على القتل والإختطاف" وغيرها الكثير من الأمور الشيطانية ( كتبت عنه ابحث في المدونة ) ... عالم تسبح فيه أجهزة المخابرات العالمية وعملائهم وجواسيسهم والمافيا والماسونية عالم لا تستطيع رصده ومراقبته بسهولة ولا يمكن أن تدخله إلا وأنت مكشوف لأن في هذا العالم هو صراع القدرات من يملك أكثر احترافية من الأخر ... كل هذا و 95% من مستخدمي الإنترنت أي أكثر من 4 مليار نسمة لا يعلمون شيئا عن هذا العالم أو أدق تفاصيله هو نفس الأمر للجميع أو لـ 98% من مستخدمي الهواتف الذكية والكمبيوترات يفتحون أجهزتهم ولا يعلمون كيف يعمل الجهاز من الداخل ؟ 

كل مستخدم إنترنت فوق أرض الشجرة التي ذكرتها أعلاه لا بد أن يمتلك رقم هوية تعريف به بلغة الإنترنت وتعرف بـ "أي بي - IP " ببساطة مثل رقم هويتك ... وفي التسعينات كان الكثيرون يستخدمون البروكسي "Proxy" أي أرقام هوية وهمية "أي بي - IP " للإلتفاف على مزود الخدمة فيكسر حجب المواقع ويدخل إلى المواقع الإباحية دون أن يعلم مزود الخدمة إلى أين ذهب هذا المشترك وماذا يفعل وماذا كتب أو مع من تحدث لا شيء يعرفه ... لكن مع تطور التكنولوجيا المرعبة اختفت مواقع الـ "Proxy" التي كانت تزود المستخدمين بأحدث وأقوى الـ "أي بي - IP" الوهمي وظهرت شركات بديلة لها وتختصر لك الوقت والجهد ... وهي شركات الـ VPN "Virtual Private Network" وهم بالفعل محترفون في صناعة شبكات إنترنت افتراضية تمكن المستخدمين من تجاوز أي حجب في عالم الإنترنت ... ناهيك عن لعب المحترفين في الـ URL "Uniform Resource Locator" وهو عنوان أو دليل الموقع أو الفيلم أو الصورة أو أي شيء كان بما فيها الفايروسات وأدوات التجسس ... فسطع شمس تلك الشركات فأصبحت عالمية وتدر مئات الملايين وغالبية مشتركيها من الدول العربية التي تحجب دولهم وتحظر الصور والمواقع الجنسية والإباحية بالإضافة إلى الصين التي تحارب مثل هذه الشركات خوفا على أمنها القومي من الإختراق الأمريكي لها لكن حتى تلك المواقع لم تكافحها الأجهزة الرقابية في الدولة ... ومنذ شهر تقريبا بدأت بتحليل موضوع سبب تعمد شركة "google" من التسويق للمواقع الإباحية علينا فهل هناك صراح يجري بين الشركات العالمية التي تفتح لك كل شيء وتتجاوز حجب دولتك والتي مركز تلك الشركات في قارة أوروبا ؟ ... هل هناك ضغط حتى تغلق تلك الشركات وتفلس أم تريد "google" أن تستحوذ عليهم أو تشاركهم ؟ أم أن الأمر متعمد ومدروس بعناية وباتفاق وفي غفلة من الحكومات والشعوب العربية تصبح الإباحية جزأ من الأمور الطبيعية في حياتنا ؟ أم الأمر مخطط له لضرب الدين الإسلامي في صميم أمته وفي قلب دوله ؟ ... كلها أسئلة مشروعة وأنا هنا أقرع ناقوس الخطر وأصرخ مناديا المعنيين أن يستيقظوا من غفلتهم قبل أن يصبح "الجنس والسكس" جزأ من حياة الأطفال والمراهقين اليومية والأمر ذاهب إلى صميم أوطانكم ودينكم وعقيدتكم ومذاهبكم ومجتمعكم وأسركم لجعل المحرمات مباحة والعيب تخلف والحرام جهل ... ناهيكم عن الشذوذ الذي يعمل بتطور مستمر حثيث ومجنون لصناعة شخصيات شاذة تجعل من الفرد لا قيمة له في المجتمع وتخلق حيوانات جنسية مغيبة العقل تماما ... لأننا أمام قوة تكنولوجية وشركات عملاقة عالمية مهولة ومرعبة وخطيرة ويمكننا أن نتدارك هذا الخطر الذي أصبح أمامنا مباشرة وعلنا ونحن نرى شلل وعجز وإهمال الجهات الرقابية عن أداء دورها ... باختصار "google" قاعد يحط لكم السم بالعسل فهو محرك بحث عالمي شديد القوة والثقة لكنه اليوم أصبح محرك بحث إباحي ومساعد للإباحية وبقوة ... فليذهب إلى أمريكا وفد كويتي قانوني وتقني وأمني مباشرة إلى الشركة الأم في أمريكا وليعقد معها اتفاقيات قانونية ملزمة حتى لو تطلب الأمر أن تدفعوا لهم فادفعوا حماية لأبنائكم وأجيالكم إذهبوا مباشرة ولا تتعاملوا مع وكلائهم على الإطلاق مباشرة وأكرر وأشدد مباشرة وجها لوجه ... إذهبوا وبسرعة إلى شركات محركات البحث العالمية "google & Mozilla Firefox" ولتكن اتفاقياتكم شاملة المواقع والتطبيقات بضربة واحدة + إغلاق إقليمي لمواقع تجاوز الحجب أو الـ VPN ... وبلاش عنتريات والثقة الزايده إحنا نقدر نسكر ونحجب ونحمي عيالنا لا تقدر ولا "طل بعينك" ولا راح تقدر تواجه عمالقة التكنولوجيا في العالم وعالم الـ VPN أكبر من قدراتك بمليون مره ,,, استريــــح لا تصدق جذبة الأمن السيبراني الذي خدعوكم بأكبر كذبة تكنولوجية فأدخلوا عليكم أمنكم الإلكتروني وإذ ببياناتكم كلها تقع في أيدي الغرب فأصبحت رقابكم ورقابنا بأيديهم بنسبة مليون% ... أدركوا خطورة الأمر فأنا خلال البحث لهذا الموضوع استطعت بأقل من 10 دقائق أن أفتح وبكل سهولة أكثر من 7 مواقع وجدتها مفتوحة بنسبة 100% دون وجود أي حجب أو منع أو حتى بطئ لمواقع تحتوي على مئات الآلاف من الفيديوهات !!! ... حرب الأفلام الإباحية هو مخطط يعمل وينفذ منذ سبعينات القرن الماضي قاده الكيان الصهيوني والغرب وأمريكا للمجتمعات العربية لصناعة أكبر قدر ممكن من التفسخ المجتمعي في الدول العربية ... ألا هل بلغت اللهم فاشهد ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم







2019-03-28

ليس لك الحق بالحكم على الآخرين ؟


لو بحثت في تاريخ "معظم" كبار رجال السياسة عبر كل التاريخ القديم والحديث فلن تجد أكثر منهم إجراما وطغيان وفسادا وسرقات لا يمكن سجلات التاريخ أن تدونها من كمها وحجمها ... ولكنهم لأنهم من السلطة ومن أنظمة الحكم فإنك لا بد أن تراهم بنظرة التوقير والإحترام والبعض ينظر لهم بنظرة المحبة والبعض ينظر إليهم على حقيقتهم التي لا تخفيها ثيابهم النظيفة العطرة ومظهرهم الحسن ... هذه إسقاطه واقعية لا تقبل الشك أو البس ودليل لإثبات أن الناس في الماضي والحاضر وحتى مستقبلا لا تهوى سوى من يكذب ويدلس عليها هي كذلك وستبقى هكذا لأنها لا تريد أن ترى أو تعرف الحقيقة ... نعم الناس لا يريدون أن يعرفوا الحقائق لأنهم يفضلون أن يعيشوا في الصورة التي هم رسموها لأنفسهم أو من رسمها لهم فهذا أفضل من رؤية الحقيقة المجردة التي إن رؤها لتمزقت أوهام ما في عقولهم ... طبيعة غريبة عجيبة مليئة ببكم مهول من التناقضات وتضاربات بين العقل والمنطق والواقع جميعهم في صراع مرير كالمرأة التي تعلم أن زوجها يخونها وتصنع عدم المعرفة حتى لا تهدم بيت أسرتها ... معطيات غريبة تحيرك لماذا الناس أصبحت تهوى التعايش حتى وإن كان مليئا بالكذب والنفاق يجلدون ظهرك من خلفك أما أمامك فتتلقى الإبتسامات والثناء !!! ... وبلا أدنى شك أن المرحلة العمرية ونوع وشكل بيئة الإنسان لهم دورا في ذلك لكن المصيبة عندما ترى كبارا في عمر الـ 30 و 40 و حتى 70 سنة لا يزالون يعيشون في بحر حماقاتهم ... وينزهون أنفسهم ويحسبون أن الله ما خلق سواهم من التقيه والنزاهة والمثالية وفي حقيقة الأمر ما هم بذلك ومن هنا يكمن العجب في الشخصية وتناقضاتها وشكل تفاعلها مع محيطها وبشكل وطريقة تفكيرها وقناعاتها ؟
 
من المعيب حقا أن تسأل فتاة أو إمرأة عن ماضيها والمخزي أن تسأل أو تفتش إمرأة عن ماضي رجل !!! تفكير سطحي يدل على تفاهة الشخصية وكم جهلها الفاضح ... فهل هناك رجلا أو إمرأة دون ماضي ؟ دون أخطاء دون ذنوب دون عثرات دون سقطات دون جهل ؟ ... لا أحد ولن يكون هناك أحدا لا يخطئ بل وحتى الأنبباء والرسل في حياتهم كانوا يخطئون ليس الأمر بمعجزة فقط لأننا جميعا بشر نصيب ونخطئ ... لم نولد كاملين العقل والفهم ولم تولد الثقافة معنا بل اكتسبناها من خلال الحياة والقراءات والبحث والتحليل والتفكر والتدبر ... فمن أعطاكم الحق حتى تحكموا على ماضي غيركم ؟ ومن منحكم الإذن حتى تصدروا الأحكام على هذا أو هذه ؟ ما لكم أصبح الكثير منكم يمشي على الأرض وكأنه أحد ملائكة السماء !!! ألم يقولوا عن رسولكم أنه ساحرا مجنونا ؟ ألم يتهم يوسف ابن يعقوب بشرفه ورمي في السجن لسنوات ؟ ألم يتهم إبراهيم الخليل بأنه عاصي ويريد أن يخرجهم من دين آبائهم ؟ ألم يقتل موسى رجلا نصرة لقريب له ؟ ألم يتهم نوح بالمس والجنون ؟ فإن كان خاصة رب العالمين في الأرض وقعوا في الظلم والتقول عليهم فما بال الناس العاديين !!! ... وفي زماننا زمن التطور والتكنولوجيا أصبحت قيمة الإنسان وتقدير الناس عليه وفق سجله في وزارة العدل والداخلية !!! أهذا تقييمكم !!! أهذه نظرتكم !!! يا لا جهلكم كم أوقعكم في الحماقة ونسيتم أن الإنسان يعيش ما بين المعصية والتوبة وأن حياة الإنسان هي عبارة عن مراحل إما أن ترفعه أو تسخطه ... وفي الجهة الأخرى رجل يريد الزواج بفتاة فيسأل الأرعن عن ماضيها وكأنه يبحث عن إحدى حور الجنة على الأرض !!! متى تدركون ومتى تتعلمون أن عاداتكم وتقاليدكم هي من أكبر وأعظم مصائبكم ؟ ومتى تعون أن للناس كرامات وستر معاصيهم لهي من أعظم درجات الأجر والثواب ... ويك كأنك الطاهر الشريف العفيف المنزه أم أنتي التي تسبح السماء بحمدها من شدة وعظمة تقواها وطهارة نفسها !!!
 
إن العقل والمنطق وأمانة النفس والضمير أنك لا تملك أي حق أن تحكم على كائن من يكون إلا من خلال أفعاله التي أنت تراها بأم عينيك وليس بما ينقل إليك ... لأن الناقل أيا كان لا يمكن الوثوق به لكن مرأى العين هي اليقين في الحكم على الأفعال "الشخصية" فهل كل ما نقل عن سمعة فتاة أو سمعة رجل يكون بالضرورة صحيحا ؟ بالتأكيد كلا وأبدا ... فكم من مديحا وثناء بخلق الفتاة والرجل كان عكس ما حدث ويحدث في بيت الزوجية أو على فراش الزوجية فيذوب كل ما قيل كما يذوب الملح في الماء ... وتصبح الحقيقة أن أحد الطرفين قد تعرض للكذب والخيانة وحتى بالتعارف الطرف المقابل يكون مسؤلا أمامك من لحظة التعارف وليس لك الحق حتى السؤال عن الماضي لأن ماضي الإنسان ملكه الشخصي تماما ... ولا يوجد شخص لا يخجل من أمورا حدثت في حياته وكانت سببا في تعاسته أو عثراته أو خيبة أمله ولذلك يجب أن ترتقي العقول في التعاملات الشخصية والعملية ... ولا تكن من السفهاء الذين إن تدخلوا فيما لا يعنيهم لقوا ما لا يرضيهم فتوقفوا عن التلصص والتجسس على غيركم وعالجوا أمراض عقولكم التي جعلت الكثير منكم مثارا للسخرية ... فما نحن إلا بشرا رغما عن أنوفنا أن نخطئ ولولا أخطائنا لما تعلمنا ولولا عثراتنا لما وقفنا ولولا تجاربنا الشخصية المريرة لما عرفنا الإستمرار ... دعوا الخلق للخالق وأدركوا أن يا ما هناك صالحا أصبح فاسدا ويا ما هناك فاسدا أصبح صالحا ويا ما هناك جاهلا أصبح عبقريا ... ميزان البشرية يحكمها الإنسان بكل ظروفه التي مر بها والذي دفع هو ثمنها بنفسه ولم يطلب منك أن تدفع الثمن بدلا عنه ولم يطلب أصلا مساعدتك فأين موقعك من الإعراب في الأمر حتى يكون لك الحق بالحكم على من تجهله فسبحان رب العالمين الصابر على عباده وجهلهم ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2019-03-27

تحطيم الأحياء وتكريم الأموات ؟


الجحود والنكران والغيرة والحسد والغرور والإستخفاف والحقد والكراهية كلها خصال سيئة يتمتع بها البشر منذ القدم ... إنه أمر مألوف جدا أن العظماء والمبدعين والمخترعين والفلاسفة ونوابغ عصرهم كانوا منبوذين لا قيمة لهم ولا وزنا سواء من بيئتهم من أسرتهم من مجتمعهم من دولهم ... ولما سلموا الروح إلى خالقها وبعدها بسنوات اكتشفت مجتمعاتهم التافهة الجاهلة المريضة قيمة من فقدوا وقدر من سفّهوا وتجاهلوا ... فخلدوا أسماء من كانوا يعيشون بينهم باستحقارهم فأصبح المنبوذ عظيما والمستحقر عليما والملعون شرفا يستحق أن تتباهى أمته أنه كان منهم !!! ... وما أكثر العظماء الذين عاشوا حياة التعساء في ذل وقهر منذ آلاف السنين وقائمة من عشرات الآلاف ممن أفنوا حياتهم لخدمة مجتمعاتهم والبشرية جمعاء ... لكنهم ذهبوا ولم يعيشوا الفرح والسعادة ولا الشكر ولا الإمتنان بل عاشوا في حزن ومات الكثير منهم دون أن يجد حتى من يبكي عليه و 99% من عظماء الأرض لا أحد يعرف أين دفنوا أو مكان قبورهم وكأنهم مجرد نكرات ؟
 
في زماننا هذا أي الـ 33 سنة أي الجيل ابحث ثم ابحث وابحث لن تجد تكريم عظيم وامتنان كبير إلا للمغني والمطربة والممثل والممثلة ولاعب الكرة ولاعبة الجمباز ورجل دين ووو أي كل توافه الدنيا ... ولو سألتني وهل رجال الدين من التوافه ؟ سأجيبك دون أدنى تأخير : نعم وألف نعم لأنه لم يأتي بشيء جديد بل هو دين سماوي نزل كاملا وجاهزا ولا ينتظر من أي أحد إلا أن يأخذه ويعمل به ... إذن أين تعظيم شأن العلماء والمفكرين والفلاسفة والحكماء ؟ لا شيء لا أحد لا قيمة لهم ... ولو أردنا أن نبحث في أسباب ذلك لن ترمينا عقولنا إلا أن هؤلاء يدور فلك الكون في عقولهم بجديته لا بتوافه غالبية البشر الذين لا يريدون سوى أن يضحكوا ويغنوا وهو حقهم بالمناسبة وليس عيبا ... لكن في الجانب الأخر عليك أن تفهم وتسمع وتقرأ وتشاهد وتعيش حقيقة الحياة واسألك نفسك لماذا المطاعم لا تغلق يوما واحدا ؟ ولماذا لا يأخذون إجازة سنوية مثلكم في أعمالكم ؟ ... إن الأمر ليس بالضرورة أن يكون فعلك يتطابق مع فعل الأخرين وليس بالضرورة أن يكون عملك متطابق مع عمل الأخرين لأن قوانين الحياة التي صنعها الإنسان وابتكرها هي من فرضت هذا الأمر ... وكمثال لا الحصر يستطيع عمال المطاعم وطهاتها أن يتحدوا ويقررون يوما واحدا من كل أسبوع أن يتوقفوا عن تقديم الطعام للناس لكن وقتها سيكون هناك أكثر من 2 مليار نسمة سيمر عليهم يومهم دون طعام ... ولو أن رجال الأمن قرروا يوما من كل سنة وليس شهرا أن يعطلوا جميعهم في يوم واحد لملأت الكرة الأرضية بكمية مخدرات ومؤثرات عقلية وممنوعات تكفيهم لـ 5 سنوات قادمة ... إذن الأمر بحقيقته أن هناك جدية والتزام ووعي بالمسؤلية وإن كانت مرتبطة بمكاسب شخصية أو مالية هو نفس الأمر يتطابق مع العلماء والفلاسفة ... عندما يبحثون في عمق الحياة بكل ما فيها من تناقضات حتى يختصروا لك طريق الفهم ويحققون لك معنى الإدراك الحقيقي حتى يرموا بداخلك بذرة استشعار المستقبل فتنتب بداخلك مع مرور لوقت نبتة المعرفة ثم شجرة الثقافة ... عل وعسى أن تكون من بعدهم خليفة لهذا أو ذاك وليس مستبعدا بل من حقك أن تكون أنت العالم وأنت الحكيم وأنت الفيلسوف فما هؤلاء إلا بشرا مثلنا وما نحن سوى امتداد لمن سبقونا ... وبالتالي يجب عدم الخلط وتحديد وقت الهزل ووقت الجد أي وقت الترفيه عن النفسي ووقت فهم العالم وما يحدث فيه وحوله ؟

ما سبق يعبر عن حقيقة البيئة التي نعيش فيها والتي في أحيان كثيرة تكون هي الصانعة لشخصية وعقل العالم أو المفكر أو الفيلسوف سلبا أو إيجابا ... إيجابا يتحقق بالتفاف الأسرة حول من يعتقدون من سيكون له شأنا عظيما في المستقبل وسلبا من يحطمون أحد أفراد الأسرة فتتفجر بداخله حالة من رفض الواقع ... ورفض الواقع تكون نتيجته التمرد على المحيط والبدء بصناعة وتكوين الشخصية الجديدة التي ترى المستقبل بجنون أو بتهور أو يتعقل ... ولو قرأتم معظم سيرة الفلاسفة والعلماء فإن أول نقطة تجمعهم جميعا أنهم كانوا فقراء مع الإنتباه أن فقير اليوم لا يمكن مقارنته بفقير الأمس ... بمعنى فقير اليوم يركب سيارة قطار وفقير الأمس يمضي حافيا ماشيا وسيكون محظوظا لو تنعم بركوب الحمار أو البغل أو الحصان ... وفقير الأمس كانت مقيدا بنوعية طعام محدود جدا أي مثلا 3 أو 5 أنواع من الطعام بعكس فقير اليوم الذي يرى بأم عينيه ما لا يقل عن 100 صنف طعام ... ولذلك يجب الفهم بقوة فقر عظماء الأمس لتحليل الحالة النفسية والمعنوية التي كانوا يعيشونها في مقابل قوة وشدة بأس إصرارهم فتتكون لديك حالة من الدهشة والإنبهار والإعجاب بتلك الشخصيات العظيمة التي قاومت وقهرت كل الظروف التي كادت أن تفتك في عقولهم ... هو نفس ما يحدث في أيامنا هذه فتجد شخصيات أو عقليات غريبة التفكير والنمط باهرة الإبداع في طريقة التفكير لكنك ستجد أن أسرتهم لا تقيم لهم وزنا وستكتشف أن العائلة ساخرة منه والمجتمع لا يعرفه ... بدليل أن كل الكويتيين ممن حصدوا الجوائز العلمية العالمية لم يكن للدولة أي دخل ولم يقف معهم أحد ولم يقدم لهم أي دعم بل كانت إنجازات شخصية صرفة 100% ... لكن عندما ينجح هؤلاء المميزين ويحتلوا الصفوف الأولى هنا تعلم عنهم الدولة فتطلبهم للتكريم الفاقد لأهميته وعظمته لأن الإنجاز والنجاح كان شخصي 100% وليس لأحد فضل على صاحبه على الإطلاق ... وتستمر مسرحية البشر في استحقار وتجاهل المميزين ساخرين مستهزئين بهم لكن متى اشتعل فتيل إبداع أحد منهم وانفجر في وجه العالم روعة وإبداعا تلقائيا سينتبه الجميع لهذا النابغة ويلتفوا حوله وكأنهم الأوفياء المخلصين !!! ... أرضكم مليئة بأخطر عقليات لكنهم محاربون من أهلهم وذويهم أولا ثم المجتمع يرفضهم لأنهم يحملون إبداع لا أحد يستطيع مجاراته والأهم أن الدول والحكومات لا تريد ولا تبحث إلا عن الفاشلين والفاسدين ولذلك كنا ولا زلنا وسوف نبقى أمة الجهل والتخلف وأمهر من يبيع الكلام ... فاستمتعوا بمسرحية تكريم الراحلين وتمتعوا في حياة المحطمين وعيشوا وهـــم أنكم تعلمون وأنتم لا تعلمون وأشيعوا أنكم أهل الثقافة والأدب وأنتم فقرئهم ؟

حياة لا تصنع لك فيها بصمة فاعتبر نفسك مجرد رقم فيها





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2019-03-23

ضحايا المشروعات الصغيرة في الكويت ؟


المشروعات الصغيرة من حيث الفكرة والمبدأ والمنطق هي فكرة خطيرة جميلة تستحق كل الإهتمام والرعاية لا عيب في الفكرة ولا أصلا تحتاج إلى جدال ونقاش ... وإن لم تخني ذاكرتي فإن المشروعات الصغيرة أول من أخرجها كانت "شركة كيبكو القابضة" بقيادة رجل الأعمال الشيخ / حمد صباح الأحمد الصباح ورجل الأعمال السيد / فيصل حمد العيار في سنة 2005 ... ثم دخل بنك الكويت الصناعي ليسير على نهج "شركة كيبكو" ثم تم إقناع الحكومة في الأمر ثم شرّعت قوانين ثم بدأ العمل في المشروعات الصغيرة سواء من القطاع الخاص أو الحكومة ... وقد كنت متابع لتحرك كل من سبق لرصد مدى النجاح بل وأجريت اتصالات وذهب للإستفسار فوقع يقيني المؤكد أن ما يحدث مهزلة ما بعدها مهزلة وجريمة بحق شباب في مقتبل العمر وتوريطهم في أمور أكبر منهم ... فالحكومة متورطة بتعمد ضرب الشباب وشركات التمويل الخاصة تعلب وفق مصالحها والمشاريع الصغيرة لدى الحكومة تعمدت التعجيز وخنق الشباب ... والنتيجة هي تعديل تشريعات بتعديل تشريعات وتطوير آلية بآلية ولم تنتج إلا إحالة اكثر من 360 صاحب وصاحبة مشروع صغير كويتيين إلى النيابة العامة لفشل مشاريعهم اضطر بعضهم أن ينقذ نفسه بالفساد أو بالتحايل فوقع ضحية الإهمال الحكومي الغبي كعادته ... وليس غريبا علينا أن نخرج أجمل الأفكار لكن هناك من يتعمد تشويهها وتعطيلها حتى يجر الكويت وشبابها بل وحكومتها برمتها إلى مستنقع العاجزين والفاشلين ؟

يا سادة العقل التجاري يخبركم أن هناك مشاريع تحتاج تمويل ولا تحتاج إلى دعم لأن التمويل سيجعل الدعم يركع تحت قدميه وهناك مشاريع تحتاج إلى تمويل وإلى دعم فإن لم يتوفر الدعم فشل المشروع وهلك صاحبة في قاع الدين ... والنفط هي السلعة الوحيدة في العالم التي لا تحتاج إلى دعم ولا حتى إلى دعاية وإعلان لأن مستهلكيها العالمين يقفون بطوابير تعرف أولها ولا تعرف أخرها لأنه سلعة الإقتصاد العالمي ... أما في الكويت فإن مجرد فكرة المشروعات الصغيرة لو طبقت بالشكل الصحيح كانت ستخلص اقتصاد أخر ودخل أخر ونقلة نوعية في عمل القطاع الخاص ... وكان يمكن أن يتقلص أكثر من 200 ألف موظف كويتي إلى 100 الف أي إلى النصف لو وجد الكويتيين الفرص الحقيقية في المشروعات الصغيرة وجدواها الإقتصادية الإيجابية ... لكن ما حدث كانت مهزلة تستر عليها كل الإعلام الكويتي الحكومي والخاص تستر الجبان المرتعب من كشف الحقائق للناس لأن الحديث في هذا الشأن سيغضب امبراطورية كبار تجار الكويت ... فالأمر يا سادة لعبة كبيرة سوقوها على مجلس الأمة وكعادة المجلس بأعضائه تمر الطيور من فوق رؤوسهم ولا يشعرون ... وأول خطأ حدث أن في الكويت لا توجد قوانين تضبط القطاع الخاص بمهنيته وشفافيته وعدالته وعندما أرادت الحكومة التدخل في شأن القطاع الخاص بمعنى أعطيك مناقصات مقابل أن يعمل لديك كويتيين بنسب مختلفة ... لكن لا أحد استطاع أن يضبط مسألة حل المخاصمات بين صاحب العمل والموظف أو العامل وتم الإكتفاء بسلطة وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل + القضاء ... وقد تجلس في بيتك لمدة سنة أو سنتين دون راتب ولا تستطيع أن تعمل بشكل قانوني في مكان أخر لأن مشكلتك لا تزال معلقة ولم يتم الفصل فيها ولا يتضرر إلا العامل أو الموظف ... وكلاهما "الشؤون والقضاء" يومهم بسنة وبيروقراطية "وانطر يا حمار لين اييك الربيع" بعكس الجهات الحكومية والأهلية في أوروبا والصين وماليزيا وسنغافورة وأمريكا وكوريا الجنوبية ... التي تفرض السلطات التي تحمي صاحب العمل من أي ابتزاز عمالي أو إداري وتوفر أيضا الحماية الكاملة من استغلال العامل أو الموظف وخلال أوقات قياسية ... بعضها يصل إلى ساعات وبعضها أيام وبعضها أسابيع قليلة مما أدى إلى ثقة الأيدي العاملة والعقول الباهرة بحكومتها ومؤسساتها أنتج عن ذلك تقدم في الإنتاجية على كافة المستويات والأصعدة ؟
 
عندما سألت موظفي المشروعات الصغيرة : هل هناك ضمان بأن فكرة المشروع الذي سأقدم فكرته لكم الفكرة لا تسرق ولا تقلد ؟ ... الإجابة كانت : كلا لا يوجد لدينا ضمان بذلك !!! وكيف أقدم فكرة مشروع ولا تقدمون أي ضمان بعدم سرقة الفكرة أو تقليدها ؟ ... هذه هي سياسة الشركة وقوانين المشروعات الصغيرة ... أي من البداية أنت طعم سهل ومن تتعامل أو ستتعامل معهم ليسوا جديرين بالثقة ... حسنا ولماذا دراسة الجدوى الإقتصادية إجبارا وفرضا يجب أن تكون من 3 مكاتب معتمدة لديكم ؟ لماذا ليس من غيرهم ولماذا الدراسة ليست مني أنا شخصيا ؟ وما سر الـ 3 مكاتب التي فرضتها علي وكم يتقاضون منكم ومن أصحابها ؟ وبعد أن يتم اعتماد فكرة المشروع والجدوى الإقتصادية الإيجابية يرفع المشروع إلى اللجنة لأخذ موافقتها من عدمها حتى وإن كان المشروع ناجحا !!! ... ثم يمزقونك بدفعات المشروع ولا يمنحونك إياه على دفعة واحدة ولا حتى على دفعتين بل على دفعات متعددة ليصيب داء البيروقراطية الكويتية القطاع الخاص بسيمفونية كلها نشاز في نشاز ؟ ولا يحق لك أن تحصل على تمويل المشروع إلا إن كنت عاطلا وإن كنت موظفا فلا يحق لك ... ففشلت المشروعات الصغيرة بسبب ليس الفكرة الرائعة والجميلة بل بسبب شرذمة فاشلين من مسؤلي الحكومة المتخلفين في الإبداع ... واسأل الحكومة لماذا لم تدعموا الشباب أصحاب المشروعات الصغيرة ؟ تلقائيا ودون أي تفكير سيأتيك الجواب بسؤال يرد على سؤال : وكيف ندعمهم !!! ... رد عليهم وكيف دعمتم أصحاب الصحف الورقية من التجار ألم تمنحوا كل صحيفة منهم 100 ألف دينار سنويا + شراء 10 آلاف عدد من كل صحيفة مصيرهم سلة المهملات ؟ ... هم كذلك أصحاب المشروعات الصغيرة شابة كويتية لديها كافيه اشتري منها شهريا ما قيمته 5.000 دينار وكويتي شاب فتح مطعم اشتري منه بقيمة 7.000 دينار وأخر لديه محل عصائر اشتري منه بـ 4.000 دينار شهريا ... بل أصلا لماذا تدفع الحكومة بملغ تقدر قيمته أكثر من 3 ملايين دينار هي قيمة الشاي والقهوة والسكر في وزارات وهيئات الدولة ... لماذا لم تتعاقد مع أصحاب المشروعات الصغيرة لتقديم هذه الخدمة ولماذا وزارة الأوقاف لا تتعاقد مع مطاعم المشروعات الصغيرة لشراء وجبات شهر رمضان والتي تقدر بأكثر من 200 ألف وجبة داخل الكويت تكفي لـ 400 ألف نسمة ... أو يا أخي كل وزارة أو هيئة تحول مكافئات الأعمال الممتازة إلى كوبونات أو كروت شراء مجانية 100% وتضع لهم قائمة بـ 100 مشروع من المشروعات الصغيرة القائمة وتقول للموظف "روح أكل وأشرب ووسع صدرك مع أهلك مجانا في أي محل من هذي القائمة" ومبلغ مكافئة الأعمال الممتازة تذهب إلى أصحاب المشاريع الصغيرة ... طبعا هذا الأمر كأنني صنعت صاروخا فضائيا صعب على مسؤلي الدولة أن يفكروا فيه وأن يقدموا خدمة وعروض ودعم لمساعدة شباب المشروعات الصغيرة ؟

في 2004 وإلى 2015 حكومة دبي كانت تستأجر من 3 إلى 6 أدوار من الفنادق الـ 5 نجوم وتدفع المبلغ مقدما لأصحاب تلك الفنادق حتى تشجعهم على السياحة وكدعم حكومي لهم ... وفي نفس الوقت حتى تخرج الإحصائيات التي تتحدث أن نسبة إشغال فنادق دبي الكبيرة 100% والحقيقة أنها ليست 100% بل 70% والـ 30% محجوزة طيلة السنة لحساب حكومة دبي حتى وإن كانت فاضية لا أحد يشغلها ... وليس ذلك فحسب بل نشطت إمارتها بالسياحة بشكل مطلق وسخرت التكنولوجيا لخدمتها وحاربت البيروقراطية ... أما في الكويت وأنا أسف أقولها وقلبي يعتصره الألم لا تكونوا سذج وتغامرون في المشروعات الصغيرة فالفكرة باهرة لكن الدولة مغلقة وقوة الشراء في السرق لا تتجاوز 10 أيام من كل شهر فقط ... والأمر ليس له دخل بذكائك ولا بقدراتك ولا باحترافك الدولة مغلقة يا هذا مغلقة فأي سوق تبحث عنه وأي مشروع تفرح فيه وأنت لا الحكومة تدعم منتجاتك ولا الحكومة تريد أن تفتح الدولة إذن تلقائيا جهز نفسك للخسارة وإلى تحطم النفسية ... غيروا القوانين طوروا التشريعات ادعموا حصريا مشاريع المشروعات الصغيرة واشتروا منهم وافتحوا الدولة للسياحة وليس للخمور وانفضوا عنكم غبار التخلف الذي أشتم منه رائحة نجاسة وأن هناك من يتعمد أن لا تنهض الكويت وتكون منافسة لدبي والدوحة ... مثل طائرة الخطوط الجوية الكويتية الجديدة وصلت من مصنعها في أوروبا قبل شهر وبعدها تم الإصطدام بها تحت ذريعة "معرفش حصل ده إزاي يا بيه - والله بابا ما يعرف كيف هازا يجي أكسدنت سير" ... ورووووح أمش ادفع وعطل ووقف وأخر واستهبل وتعذرب وعطل هذا ووقف هذي واحرق مشروع هذا وهذي وبالطقاق دام بالنهاية حنفية العام المال العام قاعده تصبصب يعني الـ commission شغال ودامه شغال مالي شغل بأحد ... والضحية في كل ما يجري وطن جميل وشعب كريم لا أحد يعرف كم المؤامرات والخيانات التي تجري فوق رأسه ولا أحد يعرف كم الأحقاد التي تكاد تتفجر القلوب من هولها إلا أن أصحابها لا يحملون سوى أنفس مريضة وعقول شياطين وحسبي الله ونعم الوكيل على كل من يضر بشر أو وطننا ... وراحوا شباب المشروعات الصغيرة "وطي" وتعال إدفع الفلوس اللي خسرتها ولا مصيرك السجن أو الدين مدى الحياة ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم