2021-05-11
هذا ما فعلته الأحزاب في دولكم وتاريخكم ؟
2021-05-07
الفرق بين المطلقة المحترمة الوقورة وبين الساقطة الفاجرة ؟
الطلاق هي سنة الحياة مثل الزواج هو سنة الحياة وكلاهما يدخلان ضمن دائرة الفطرة البشرية والتنظيم الشرعي للأديان السماوية ... ومسألة والزواج تدخل بنسبة 100% ضمن الأقــــدار أي كُتب عليك هذا الأمر من قبل أن تُخلق بآلاف السنين ومسألة الطلاق أيضا هي أقدار ... لأن مسألة الأسباب والعمل بها كلها مطلوبة من باب السعي لكنها تبقى حيثيات يُقنع الإنسان نفسه فيها لكن الأصل هو قدر وأقدار ... وربكم سبحانه وتعالى لا يعرف مسألة الصدفة والحظ إنما هي في مخيلة واعتقاد الإنسان ... لكن في موضوعنا هذا هناك نوعيات بشرية في الكويت في الخليج في عالمنا العربي في العالم بأسره موجودة لا تستطيع إنكارها بالمطلق ... وهو الفرق بين المرأة المطلقة التي تحفظ باقي العشرة وبين من تنكرها ... فهناك نساء مطلقات شريفات عفيفات وقورات طاهرات بعد أن تنفصل من زوجها تحفظ له لو القليل من حسن العشرة فتربي أبنائها حسن التربية وحسن الأخلاق وتوقّر أباهم في عيون أبنائها ... وتعزز طليقها والد أبنائها في عيون أبناءه فينشأ الأبناء على حسن الفطرة وحسن التربية فتجدهم ناجحين في دراستهم وفي حياتهم وسط استقرار اجتماعي ونفسي ... أما النوع الأخر من المطلقات وهن الساقطات الفاجرات فإنهن يزرعن الكره والأحقاد في نفوس الأبناء ويعززون أكبر قدر من الكراهية في نفس الولد أو البنت تجاه والده وتمنعهم من أي اتصال به نهائيا ... فيكبر الأبناء وهم عاقّيـــــن لوالدهم تلعنهم ملائكة السماء في كل يوم بسبب ظلمهم لأبيهم وجحودهم ونكرانهم له وفي النهاية هم ضحايا لمجرمة فاجرة ... وكأنها كانت متزوجة من أحد كفار قريش وكأنها ما رأت يوما سعيدا واحدا معه إنها فاجرة بالمعنى الحقيقي وتصور للمغفلين بأنها ضحية ويصدقها المغفلين بجهلهم كعادتهم ؟
أما الأبناء الذين ترعرعوا في حضن الفاجرة فما على الأب إلا أن يحتسبهم أمواتا لأن تربيتهم نُقشت منذ الصغر على الكره والحقد لوالدهم ورضعوا حليبا فاسدا ملعونا وانتهى أمرهم ... وأما من الناحية الشرعية وهنا المسألة التي يقع فيها الكثيرين في الخطأ الجسيم فيظنون أن الأبناء هم في ذمة والدهم شرعا وقانونا وهذا بالتأكيد خطأ فاضح في الفهم ... فهم ساقطين شرعا من أبيهم أي ليس لهم ذمة لديه ولا يحاسب الأب عليهم لأن الدولة بسلطاتها بقوانينها انتزعت بالقوة الجبرية القاهرة ولاية الأب عن أبناءه ... وطالما الدولة وقوانينها انتزعت أهم صفة للأب عن أبناءه وهي الولايــــة فقد عُفي الأب من أي إثم أو ذنب شرعــــا وكذاب ابن كذاب وجاهل ابن جاهل أي شيخ دين يقول عكس ذلك ... الولاية إن تم انتزاعها من الأب فلا حجة عليه ولا يسائل أمام الله سبحانه لأنه أُرغِم كُرها وغَصبا على ما لا يريد وغصب على ما يكره وأُخِذ من ماله كنفقة لأبنائه العاقين تُصرف لهم شهريا ... وتلك من القوانين الوضعية التي ابتلي فيها المجتمع الكويتي الذي مكّن المرأة تمكينا مجرما ضاربا بالشرع والدين في عرض الحائط فأصبح القانون أهم من شريعة ربكم ... ولذلك الكثير يجهلون حقيقة ما يحدث والواقع بالتأكيد يفرض الستر والستر من رفعة مكارم الأخلاق وأجر الستر فيه من الأجر العظيم جدا عند ربنا سبحانه ... إن الدولة عندما انتزعت صفة الولاية عن الأب قد أهانت الأب وجرحته في المجتمع وقللت من شأنه وقيمته ولذلك أعرف آباء رفعوا شكواهم إلى رب السماء وهم سجودا في قلب وصحن الكعبة المشرفة ونقلت الشكوى إلى السماء ويوم القيامة سيعرف من ظلم ظلمه وما سوف يكون حسابه وعذابه عند أعدل العادلين سبحانه ... وأعرف أباء عندما تطاول أبنائهم عليهم بتحريض من أمهاتهم أعلنوا برائتهم من أبنائهم علانية والبعض قد أوصى عند موته بأن فلانا وفلانة حرام عليهم ما يرثون ولعنهم في وصيته لعنا كثيرا وأعرف أباء نفضوا يدهم تماما من أبنائهم وكأنهم لم يخلقوا أساسا ... إنه قهر الرجال يا سادة وإنه ابتلاء عظيم واختبار عصيب حتما له أجرا عند رب عظيم فادعوا ربكم أن لا يبتليكم بما ابتلى به غيركم ... مثل رجل إمام وخطيب مسجد كويتي فاضل وزوجته سيدة متدينة فاضلة وتربيتهم حسنة لكن لديهم ابنا ذهب لأمريكا للدراسة وعاد وإذا به أصبح من عبدة الشيطان أوشاما وقلائدا في رقبته وأذنيه ؟
قد يقف القانون الأعور والقضاء ناقص العدالة وينصُر الظالم على المظلوم وكثيرا ما ينتهك مال الأب ويؤخذ منه غصبا جميل لا مشكلة في ذلك ... لكن أيها الناس أين المفر من يوم القيامة يوم الحساب الشديد والدقيق هنا العبرة وهنا تكمن المسألة أن الناس كثيرا ما تستهتر في دنياها وتستهزأ في أخرتها لا تعتبر ولا تتعظ ... وبالتأكيد في موضوعي هذا لا يمكن أن أغفل ظلم الأب لأبنائه الذين يتوددون له بشدة ويصدُّهم ويتوسلون له بحرقة وينهرُهم فبئس الأب هذا وبئس القلب هو وبئس الرجل ذاك تعيس الدنيا والأخرة ... وجزى الله الجنة كل مطلقة وقورة محترمة أرهقتها الأيام من أجل الحفاظ على حسن تربية أبنائها فأنجبت وربّت ثم أكرمها ربنا فحصدت نعم الأبناء ونعم التربية ... ولذلك في القضاء في المؤسسات الرسمية في الجهات الأمنية في الجلسات الاجتماعية 90% يجهلون الحقائق تماما لأنهم يستمعون لطرف واحد وليس للطرفين فيصدقون ترهات وهرطقات لا أساس لها من الصحة أو تم تظليل العدالة وحجب الحقيقة ... وشتان بين امرأة وقّرت واحترمت عشرتها مع طليقها وبين امرأة اشترت الدنيا وباعت الأخرة فاستمتعت بالحرام وبالجهل فضيعها سواد قلبها ... فطوبي للوقورة ولعنة الله على الظالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم { ألم يعلموا أن الله يعلم سرّهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب } التوبة ... وسبحان الله الصابر على ظلم وجور وطغيان الكثير من عباده ؟
دمتم بود ...
2021-05-06
سجناء عظماء وسجناء مظلومين وسجناء ظالمين ؟
لا أحد في كل التاريخ البشري يعلم من هو أول من اقترح ونفذ عملية "سجن الإنسان" أو "حجز حرية إنسان" إلا ما أخبرنا به ربنا سبحانه في سورة يوسف من خلال نبي الله "يوسف ابن يعقوب" عليه السلام في سنة 1400 قبل الميلاد ... والطبيعة البشرية أو ما ألفته الناس في مجتمعاتها هو الجهل الفاضح والواسع النطاق في مسألة السجن فعندما يسمع أحد ما أن فلانا كان سجينا تلقائيا عقله "الجاهل" يذهب إلى أن فلانا حتما وبالتأكيد مجرما ... يعرفه لا يعرفه شهد على قضيته أو موضوعه أم لم يشهد الإنطباع واحد فلانا مجرما وانتهى الأمر ... لكن بالتأكيد للأمر حقيقة أخرى ووجها أخر ينسف كل قناعات المجتمعات البشرية التي رُسّخت في قناعاتها فهما خاطئا واعتقادا جاهلا ... فالواقع يثبت بألف دليل ودليل أن ليس كل سجين يعني أنه مجرما ولا كل سجين ظالما ولا كل سجين بريئا ... الفرق يا سادة أن هناك قضية وكل قضية لها ظرفها وكل ظرف له إسقاط ظرفي بمعنى فلانا اتهم في قضية شيك بمبلغ بسيط وأخذ حكما بالسجن 3 سنوات ... القضية ظاهرها قضية شيك بدون رصيد وسجن المتهم فتترسخ في قناعاتك أنه نصاب محتال لكنك لم تبحث عن الظروف القاهرة والأسباب الحقيقية خلف هذا المتهم في الظرف نفسه وأسبابه واكتفيت بترسيخ قناعة خاطئة تماما ... مثل رجلا أعرفه سجل على نفسه شيكا بقيمة 10 آلاف دينار مضطرا اضطرارا قاهرا لكن المبلغ الحقيقي كان 3 آلاف دينار فقط وتم سجنه ثم بعد أشهر طويلة دفع الـ 3 آلاف وانتهت القضية لكن لم يسأل أحدا في القضاء ولا في الشرطة كيف كان المبلغ 10 وأصبحت 3 ولن يسأل أحدا لأن لا أحد يريد الحقيقة بل لا أحد يريد حتى أن يستمع لها ؟
إن في مسألة سجن الإنسان عظماء وأيضا طغاة فقد سجن من الطغاة "صدام حسين - هتلر - حسني مبارك - عمر البشير - موسيليني - إيهود أولمرت" والكثير الكثير من الرؤساء والحكام والقادة ... وفي الوجه الأخر هناك عظماء تم سجنهم على سبيل المثال "يوسف عليه السلام - الإمام أحمد ابن حنبل - الإمام الشافعي - الإمام أبو حنيفة النعمان - الإمام مالك - الشيخ ابن تيمية - عمر المختار - نيلسون مانديلا - محمد الجواهري - طه حسين - عباس العقاد" وغيرهم الكثير الكثير ... إذا هنا إثبات قطعي الثبوت أن ليس كل سجين يعني أنه مجرما فهناك ظلما قد يكون سببه الحاكم أو الحكومة ويعتبر هذا "قضاء سياسي" ... وقد يكون بسبب قصور في التشريعات والقوانين وقد يكون القاضي جاهلا أو ظالما وقد يكون المحامي مهملا أو فاسدا ... كلها أسباب قد تكون وقد لا تكون لكن يبقى اليقين والحقيقة ثابتا وهي أن ليس كل من سجن يعني أنه مجرما حقيقيا ... مثل المتهم المغربي "عيسى صابر" الذي اتهم بجريمة قتل وحبس وضاع من عمره 20 عاما لتكتشف المحكمة بعد كل هذه السنين بأنه بريئا وأطلق سراحه ... والأمريكي "دافيد رانتا" الذي سجن لمدة 23 سنة على جريمة لم يرتكبها حتى أعلنت برائته في 2013 ... وملايين الملايين من أبرياء سجنوا زورا وظلما وبهتانا بسبب طغاة زمانهم أو بطغيان قضاتهم كما أن هناك من سجنوا حقا بصحة جرمهم ؟
إن آثار السجن تبقى مع السجين حتى يموت سواء مات في السجن أو مات خارجه تبقى الأثار النفسية راسخة في وجدانه تسبب ألما ووجعا له حتى يموت ... ومصدر هذا الألم والوجع أنه بريئا أو ضحية ظروف قاهرة أو بسبب إهمالا وقسوة من ذوي القربى من أهله أثناء سجنه ... كلها تبقى أثارا لا تزول حتى الممات لقسوة التجربة المريرة التي يستحيل أن يفهم شعورها ومعانيها إلا صاحبها فقط ... ومن سخرية الأقدار أن يسجن الضعيف والفقير والمسكين ويفلت من العقاب ومن السجون من سرقوا الأوطان وانتهكوا المال العام لشعب بأسره ... وحكاما من الفاسدين واللصوص وملايين من المحامين الفاسدين والسارقين والكثير ممن رموا أوطانهم في حروب قضت على الملايين من الأنفس البشرية ... مع عدم إغفال أن هناك أيضا مئات الآلاف من القضاة الفاسدين ومن القضاة الصوص والمئات من السياسيين الذين باعوا دينهم وشرفهم ... كلها عينات موجودة في التاريخ القديم والحديث لا تعبّر إلا عن حقيقة واحدة وهي أن العدالة بين الناس نسبية وليست مطلقة ولن تكون كاملة ... لكن من العقل ورجاحته أن لا تترسخ قناعات كاذبة في أذهانكم فتصدق جهلا ووهما أن كل من دخل السجن فهو مجرما ... فكم من سجين خرج وأصبح عالما وإماما وحاكما ومثقفا داهيا وفيلسوفا بارعا وكم من سجين خرج مهموما مكسورا ومات مظلوما ... وكم من امرأة سُجنت ظلما لطيبة قلبها فدفعت ثمنا كسر ظهرها وكم من رجلا سُجن مضطرا وعاش مقهورا في زمن الكل يقف متفرجا لا يعنيه إلا نفسه وينسج من خيال جهله واقعا كاذبا ... وصدق من قال "يا ما في السجن مظاليم ويا ما في الخارج مجرمين" ... وتبقى القناعة الخاطئة هي السائدة في المجتمعات الجاهلة وعند الله تلتقي الخصوم عند ملك الملوك الذي لا يظلم ولا يخطئ سبحانه أعدل العادلين ؟
دمتم بود ...
2021-05-03
إلى الفنان عبدالعزيز النصار مع التحية ؟
لك مني السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أحب أن أنوه أنك كفنان فأنت موهوب فنيا وهناك طاقات لا تزال مدفونة بداخلك لم تجد بعد من يكتشفها ويفجرها لإظهار براعتك الفنية وأنا من معجبيك ... وفي مقابلتك في برنامج "علي ونجم" على تلفزيون الكويت في الحلقة رقم 20 فتحت حضرتك مسألة لم أشأ أن أفتحها أنا منذ وقت طويل ... وهي مسألة خجل "بعض" الكويتيين مما يقال عن وطنهم أثناء سفرهم في الخارج ... ولا ألومك ولا ألوم الكثيرين من الكويتيين ممن يكونون في مواقف محرجة مما يقال عن وطنهم في الخارج فالمسألة أراها أنها تنحصر في فقر الثقافة أو ضعف الجرأة وربما كانت هي الحكمة من الصمت ... فأنا شخصيا لو سافرت ورأيت من ينتقد الكويت سألتزم الصمت ليس خوفا ممن أمامي بل ليقيني المطلق بأني لو تحدثت فإن مصيري الإعتقال لأني في دولة خليجية غير الكويت ودولة عربية غير الكويت ... وفي الوقت نفسه لو تحدثت سأتسبب بخسارة الصديق الخليجي أو العربي الذي أنا في وطنه لأنه لن يتحمل قسوة حديثي عن وطنه من هول ما أعرفه عن خفايا دولته وحكومته وحتى النظام الذي يحكمه ... ولذلك يا فناننا المحترم أعذرك والتمست لك العذر مسبقا من مثل هذه المواقف التي جعلت من الكويت "بــــالوعـــة" مفتوحة تصدر روائح كريهة ... لكنك بحكم عملك ثقافتك توجهك أيا كان لا تعلم عن كم "البواليــــــــــع" الخليجية والعربية المفتوحة ويستنشق شعوبها روائحها في كل يوم حتى اعتادوا على تلك الروائح والفرق بيننا وبينهم أننا نتحدث وهم لا يجرؤون على التحدث لأن القبضة والقسوة الأمنية بانتظارهم وهم شعوب تحت الرقابة والرصد الأمني بنسبة 100% ؟
هل أحدثك عن دولة خليجية تجاوز عدد العاطلين فيها بأكثر من مليون نسمة أم أحدثك عن المسؤل الرفيع الذي طرق باب مواطن آمن وهو سكران ليطلب ابنة الرجل الآمن لأحد خدمه في الساعة الرابعة فجرا ... أم أحدثك عن مراهق في عمر 22 سنة يمتلك ثروة تجاوزت أكثر من 2.4 مليــــار دينار = 8 مليــــار دولار ورثها من والده اللص المتوفي ... أم أحدثك عن دولة يتفاخر أهلها بحضارتهم ولا يستطيع أحد أن ينتقد حكومته ولا رئيسها بل لا يجرؤ ... أم أحدثك عن استحالة أكرر استحالة محاسبة أي وزير وأي مسؤل في أي دولة خليجية عن أي مخالفات مالية أو فساد مالي وفق الرقابة الشعبية "البرلمان" ... أم أحدثك بحقيقة لا يعلمها سوادكم الأعظم من أن 99% من كل الدول العربية والخليجية تحجب الأرقام الحقيقية في تقاريرها السنوية عن الفساد المالي والجرائم الأمنية ... بمعنى تنشر دولة الكويت سنويا تقاريرها الأمنية والإقتصادية وتفاصيل ميزانيتها علنا في شبكة الإنترنت ومواقع الدولة الرسمية أو في "الإدارة العامة للإحصاء" ... ناهيك عن مفخرة "ديوان المحاسبة" الذي ينشر أخطاء ومخالفات كل الهيئات والجهات الحكومية الكويتية بأدق تفاصيلها لدرجة نشر إسم مقيم تم تعينه بتسجيل مخالفة بأن بطاقته المدنية منتهية الصلاحية ... نعم هذه الكويت التي تنشر تقاريرها علانية وبشفافية بعكس الدول الخليجية التي تحجب الكثير الكثير من المعلومات حتى لا تتضرر سمعتها خارجيا من الناحية الاقتصادية والسياسية والإنسانية والإجتماعية أي أنهم يتحايلون ويكذبون لدرجة عدم الحياء في الكذب والتدليس ... ولا تعلم أن هناك وزير خارجية خليجي "سابق" وفق الأدلة الموثقة يعتبر "مجرم حرب" من هول ما فعله في سوريا ووزير خارجية خليجي أخر "سابق" لا فرق بينه وبين "مسيلمة الكذاب" من هول الأكاذيب ... ومسؤل عربي رفيع قاتل ومسؤل عربي رفيع أخر طاغية ومسؤل عربي رفيع أخر من أشهر اللصوص في العالم بأسره ... فهل لديك في وطنك مسؤل كويتي طاغية ومجرم حرب وقاتل بل هل لديك في الكويت من يتم اعتقاله دون محاكمة هكذا فقط بأمر من شيخ أو أمير بعيدا عن القانون ... هل أخبرك بقانون يوجد في الكويت ولا يوجد في أي دولة عربية نهائيا ؟ ... يحق لأي مواطن كويتي "ذي صفة ومتضرر" من أن يلغي قانون كامل ويحق له أن يلغي مرسوما أميريا أي للمواطن الحق بنقض وإلغاء تشريع وقانون ونسفه وكأنه لم يكن ... إنه قانون المحكمة الدستورية العليا الذي أعطى الحق لأي مواطن برفض أي قانون ولو كان برغبة أميرية فهل لدى أصدقائك في الخارج مثل هذا القانون ؟
يا بو سعود إنهم يعمرون أوطانهم بسرقة شعوبهم وفي قانون في دولة خليجية ما هناك فقرة في أحد قوانينهم الأساسية ينص على أن دخل الدولة يتم توزيعه بعد أكرر بعد أن يأخذ الحاكم ما يراه ويوزع ما يراه !!! ... يا بو سعود الحرية في الكويت هي أمنيات يحلم بها من يستعرضون عليك ثقافتهم السطحية ليبينوا لك حجم اطلاعهم على خفايا الأمور وما هي بخافية أصلا لأننا في الكويت مجتمع منفتح لا توجد أسرار ... فكل إحصائيات الدولة منشورة وكل جلسات مجلس الأمة تعرض مباشرة وكل التقارير تنشر علنا وفي مواقع التواصل الاجتماعي يحدث النقاش والإنتقاد وصولا إلى الإنتقاد اللاذع وفي دواوين الكويت هي مجالس أمة مصغرة حدث ولا حرج فأين "Sherlock Holmes" من الأمر ... وفي مدونتي هذه فيها من الجرأة التي يستحيل يستحيل يستحيل أن يكتبه وينشره ابن أبيه في أي دولة خليجية فهل عرفت الفرق بين الكويت وبين دول "كرتونية" تعيش وهم أنها دول حقيقية ... والمقارنة يا بو سعود لا تتجزأ أي بمعنى لو أردت أن تقارن بين الكويت وبين أي دولة في العالم يجب أن تخضع المقارنة بـ 3 عوامل لا تتجزأ وهي العامل "السياسي - الإقتصادي - الإجتماعي" ... حتما هناك دولا عالمية أفضل من الكويت لكن بالتأكيد وبكل ثقة أقولها لك وعن خبرة واسعة لا توجد دولة خليجية واحدة بل ولا حتى عربية تمتلك سجل سياسي عالمي وتاريخي نظيف مثل الكويت ... ولا توجد دولة خليجية واحدة تمتلك 20% من الحريات الفكرية التي في الكويت ولا يوجد قضاء في كل دول الخليج يقارع القضاء في الكويت ... مثلما عجزت مليارات دول الخليج أن تصنع فنــــــا في دولها إلا في الكويت ... أما من ناحية الفساد فالفساد منتشر في كل دول العالم وكذاب ابن كذاب من يقول لك لا يوجد فساد في بلدي لأنها صفة بشرية قذرة يمتلكها البعض وليس الكل بالتأكيد ... ويكفيك فخرا وشرفا ورفعة وعزة بأن أميرك الراحل "صباح الأحمد الجابر الصباح" هو الحاكم الوحيد على وجه الأرض الذي وجه انتقادا سياسيا لاذعا للكيان الصهيوني أمام الحكام في زمن ووقت لا يجرؤ حاكم عربي واحد أن يوجه انتقادا لهذا الكيان المسخ ... يا بو سعود قسما بعزة الله وجلاله إن سمعة وطنك بين الشعوب العربية عالية المستوى وبشكل مشرف وكل دول الخليج لا تستطيع اللحاق بالكويت في مجال العمل الخيري والإغاثة الدولية ... ارفع راسك لأنه من الواضح أن من تجلس معهم في الخارج مراهقين سياسة أو عنتر ابن شداد علينا وشيبوب ابن شداد الجبان داخل وطنه ... وفي زمن مواقع التواصل الاجتماعي نشر الغسيل "كما تقول" هو الطبيعي لكن الغير طبيعي أن لا تتحدث في قلب دولتك خوفا ورعبا وترى وتقرأ وتشاهد في الخارج سمعة وطنك تداس تحت الأقدام ... نحن يا عزيزي لا توجد لدينا حكومات مجرمة ولا أمن من المجرمين ولا قضاء من الطغاة مثلما يوجد لديهم فإن لم يجدوك قبضوا على والديك عنفا وشدا بهم ويعتقلونهم ويرمونهم في المعتقلات دون أي سند قانوني حتى يظهر ابنهم ... نحن لا يوجد لدينا أن الأب هارب فيمنع سفر أبنائه ثم يتم تلفيق القضايا ضدهم وهم أبناء 16 و 18 سنة ويزجون في السجون ... فهل عرفت وطنك أم لا تزال متأثرا بحديث من لبس "كركتر" العارف في بواطن الأمور وهو في وطنه الأنثى أرجل منه بكثير فدلّس وكذب عليك بما لا تعرفه ؟ ... تقبل تحياتي لك كمحب لفنك وتحياتي لك كأخا لي في الوطن ولا تتأثر بعبيد مناكيد في أوطانهم ثم يمثلون عليك دور الرجال الأحرار فوطنك غير وحكامك غير والحمدلله رب العالمين على نعمة الكويت وحكامها ؟
دمت بود ...
2021-05-01
الخيانة الزوجية ما بين المتعة وجهنم ؟
وفق ما تعودت عليه المجتمعات العربية والغربية على حد سواء فقد ارتبطت الخيانة الزوجية بالرجل فقط وحصريا ... بدليل أن كل قصص الخيانة تكتب وتصاغ وتنشر بحالة من كيل الإتهامات للرجل فقط وحصريا وهذا بالتأكيد خطأ أصبح شائعا حتى تحول الشائع إلى قناعة كاذبة ... فالرجل "الطبيعي وليس الشاذ" عندما يرتبط فإنه يرتبط مع امرأة وعندما يخون فإنه يخون مع امرأة أخرى أي أن الملام هي المرأة لأن في المسألة رجلا واحدا وإمرأتين ... ومنطقيا يجب تحليل سيكولوجية المرأتين وليس الرجل فقط وحصريا ناهيكم أن فرق الديانات عزز من فرضية التعدد ... ورغم ما كتب ونشر من ملايين القصص والأبحاث والروايات والمعاناة والمقالات وصولا إلى المسلسلات والأفلام السينمائية لا يزال السواد الأعظم غير مقتنع بخيانة الرجل وجعله متهما متفردا في أي خيانة ... والحقيقة أن الخيانة لا تتجزأ ولا يجوز التبرير لها منطقيا وفهما ناهيكم أن في الشريعة الإسلامية أي في دينكم الإسلامي الخيانة الزوجية "معاشرة" تعتبر زنـــــا صريحا حقيقيا لا شك ولا لبس فيه ولا حتى بـ 1% ... فالرجل المتزوج والمرأة المتزوجة في حالة الخيانة الزوجية وتحديدا في "معاشرة الفراش" سقطت حقوقهما وثبت زناهما زنــــا لا جدال فيه ... وإن لم يكشف أمرهما فبالتأكيد فإن من خلقهما سبحانه ثَـبـّـتَ زناهما إثباتا سيحاسبان عليه يوم القيامة دون أدنى شك ناهيك عن حوبة الدنيا وقصاص الأيام ؟
كل الشعوب العربية والغربية والأسيوية كل البشرية رأت وشاهدت وقرأت وسمعت عن حالات الزنا أو في عرف الغرب الخيانة سواء خيانة زوجية أو خيانة غرامية ... ولذلك في أوروبا وتحديدا في فرنسا هناك قوانين مدنية بعيدة كل البعد عن الديانة المسيحية وشرعها تبيح المعاشرة دون سند شرعي مسيحي وإنجاب الأطفال وتسجيلهم باسم الأب أو الأم دون شرط الزواج وهي حالات بالملايين ... لكن في عالمنا العربي تعتمد الشعوب العربية وتستند على الشريعة الإسلامية في الزواج كشرطا أساسيا في أي حياة زوجية وفق المعتقد في الديانة الإسلامية والإيمان بها ... وعقوبة الزنا غير مطبقة في أي دولة عربية وإسلامية لتعارضها مع القانون الدولي الحديث ووفق مواثيق الأمم المتحدة ... أما في كتاب الله سبحانه وتعالى فقد شدد الحق سبحانه ثم شدد وشدد في إثبات حالة الزنا لعظيم إثمها وذنبها وعظيم عقوبتها في كتاب ربكم ... لكن الواقع على الأرض يختلف تماما عن الأصول والقيم والمبادئ السماوية التي نظمت العلاقة بين الرجل والمرأة منعا لفساد الأمة والرعية ... ومن الغباء ومن الإستغفال ومن الجهل عندما تعتقد أن في خيانتك هو تعويض عن أمر ينقصك في علاقتك الزوجية لأن الأصل أن لا أحد كاملا من كل الصفات ... بل كل العلاقات البشرية تعتمد كليا على تعويض النقص "هذا يكمل ذاك" في الزواج في التجارة في السياسة في الدين في الصداقة في كل شيء ؟
إن العالم العربي تحديدا يسلط الضوء على زنا المرأة بشكل مركز ويتعاطف مع الزوج الزاني مع أن واقعة الزنا لا فرق فيها بين الرجل والمرأة ... لكن القوانين العربية ذهبت إلى أحقية قتل الزوج لزوجته الزانية دفاعا عن شرفة وحفظا لبيته وماله وهذا بالتأكيد هراء وفساد تشريعي وقانوني خالي من أي عدالة ... فالمجتمعات التي تقتص من المرأة الزانية دائما وتذكر جريمة القتل للمرأة ويختفي إسم الرجل الزاني الذي كان معها وواقعها وتلك من المصادفات الغريبة والعجيبة في أي جريمة شرف ... وفي الجهة الأخرى يحق للرجل المتزوج أن يزني بإمرأة و 100 امرأة والأمر يمكن أن توجد له العذر والمبرر !!! ... وبالتالي جرائم الزنا بين الرجل المتزوج والمرأة المتزوجة دائما تكون عوراء عرجاء ناقصة غير مكتملة الأركان ... أما الزنا بقصد المال الدافع إلى الفقر الشديد القاهر فأمره يعود إلى الله سبحانه وتعالى عل وعسى أن يغفر للمرأة التي قهرتها ظروف الفقر أو الحرب أو ظروف أخرى قاهرة فأساله سبحانه وتعالى أن تشملهم هذه الآية في سورة البقرة { فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم } وهذه دعوة وليس إفتاء ... والثابت إن الزوج هو أمانة لدى زوجته والزوجة هي أمانة لدى زوجها والله لا يحب الخائنين وحذرنا منهم ؟
إن كنت رجلا متزوجا فطلق إمرأتك وعاشر من تعاشر فذلك خيرا بألف مرة من أن تزني وتخون زوجتك وترتكب إثما وذنبا عظيما ... وأنتي إن كنتي متزوجة فتطلقي ذلك خيرا لكي من أن تزني مع رجلا أخر غير زوجك فيكون لك وله موعدا لن تخلفوه أبدا يوم القيامة ... يا أعزائي إن زنا الزوج أو الزوجة لهو أمرا عظيما مجلجلا مزلزلا لدين وشريعة ربكم سبحانه وظلما بواحا سافرا للغافلين ... فاستغفال المرأة لزوجها في خيانتها واستغفال الزوج لزوجته في خيانته لا يبرره أي عذر ولا أي حجة ولو كان بيتكم وأولادكم ... فلا أنسابكم ولا أرحامكم ولا أموالكم ولا سلطانكم ولا ذكائكم ولا دهائكم ولا قوتكم ستنفعكم يوم القيامة وتذكروا قوله سبحانه في سورة ق { وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد } ... ومن عدل ربكم أن يوم القيامة تأتونه بكامل قواكم العقلية وذاكرتكم ستصبح ذاكرة حديدية حتى إذا أنكرتم تشهد عليكم أعضائكم وجلودكم إن أخرستم ألسنتكم ... بدليل صورة فصّلت { وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء } ... نعم إن الجنس فطرة ممتعة خلقها ربنا سبحانه فينا لكن متعة قد ترمي بك إلى التهلكة وقد تدخلك الجنة ... والفرق بين الإنسان والحيوان في الغريزة الجنسية هي العقل بمعنى أن الإنسان لديه عقل ينظم غرائزه ويضبطها والحيوان لا يملك عملية الضبط نهائيا ... واعلموا أن فقهاء الأمة دار ويدور بينهم خلافا حول مواضيع الزنا بين من أباح أمرا وبين من حرم أمرا إلا زنــــا "المتزوجة والبنت البكر" فإن الإجماع واحد وثابت في كل المذاهب الإسلامية "السنة والشيعة والصوفية والإباضية" ... غفر وتاب الله على من لا يعلم وهدى الله من يعلم واحذروا الغافلين من أزواجكم فإن ستركم الله فإنه ستر موعود بالعقاب المحقق في الدنيا والأخرة ... فابتعدوا عن الرجل المتزوج والمرأة المتزوجة فإن معاشرتهم فيها جهنم والبعد عنهم منجاة من النار وفيها من العقل والحكمة ولو كان جميلا ولو كانت فاتنة فما هلك أهل النار إلا بجهلهم وعنادهم واستكبارهم وتحديهم واستهزائهم برب العالمين ؟
دمتم بود ...
2021-04-28
فكشفنا عنك غِطائك فبَصرُك اليَوم حَديد ؟
2021-04-26
إلى مرزوق الغانم .. هل الأمر يستحق ؟
السيد الفاضل رئيس مجلس الأمة الموقر
مرزوق علي ثنيان الغانم
لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كعادتي معك في كتاباتي تعودت أن أكون صريحا معك صراحة لا تخلو من الجرأة والنقد اللاذع أحيانا ... وأظن أنك بت تعرفني وتعرف كتاباتي وإن لم تكن بيننا علاقة شخصية على الإطلاق لكنها الكيمياء يا بو علي وليتسع صدرك لما سأقوله والله يشهد علي من فوق سابع سماء أني لا أريد إلا الخير لوطني كما أنت بمسعاك وعملك تريد الخير للكويت والمعارضة أيضا تريد الخير للكويت ومن يكتب وينشر في مواقع التواصل الاجتماعي يريدون الخير للكويت ... لكن كل منا ويرى الخير وفق منظوره هو ورؤيته هو وفكره وفلسفته ومنا من هو قريب من نظام الحكم أي سمو الأمير وسمو ولي عهده ومنا من هو قريبا من السلطة أي الحكومة بوزرائها ومنا من هو قريب من أعضاء مجلس الأمة ... ومنا من هو ليس قريب من أيا ممن ذكرتهم لك وهذا أنا كاتب هذه السطور فلا أرتبط بأي من أحدا قريبا من السلطة أو نظام الحكم أو أعضاء مجالس الأمة وهذا من فضل ربي وتفضله علي ... واسمح لي أن أخاطبك بلغة الأخ في الله سبحانه وفي الدين وفي الوطن واقرأ كلماتي ليس بعقلك السياسي بل بقلبك وضميرك ومشاعرك ووجدانك الإنساني وافتح عينيك جيدا لما ستقرأ لعلي أكون سببا لك ... بو علي سأحدثك بحدث الناصح الأمين ولذلك حديثي أكتبه وأنشره لك من باب النصح من الثقاة وليس من عشاق الدنيا وليس من مصدر الغوغاء وليس إلا لك أنت شخصيا وبصفتك لعلي أبلغ الأسباب وأضرب في قلبك وعقلك أوتارا فيكون لي أجر من يفتح بصيرتك بحول الله وقدرته على أمورا ربما تكون غائبة عنك أو غيّبوك بطانتك عنها بقصد أو من غير قصد ؟
بو علي لقد صنعت شخصية لي وتخيلتها ووضعتها على هيئة وشكل وصورة أني أحد أفراد أسترتك الكريمة فاكتشفت وضع مرعب بالنسبة لي فاستعذت بالله من الشيطان الرجيم وحمدت ربي وشكرته أني لم أكن بهذا الوضع ولا هذه الموقف ... لحظه من فضلك وانتبه !!! ... ليس قصدي الإساءة لأسرتك الكريمة كلا وأبدا بل رأيت وضعا لم أحبب أن أكون فيه أن والدي أو أخي أو ابني في كل يوم يتعرض للطعن والإفتراء والتشكيك ووو حتما إنه ضغطا نفسيا كبيرا للغاية وأقف عاجزا من الرد أو التوضيح ليس على واحدا بل عشرات الآلاف ... فعلا وضعا نفسيا قاهرا وضغطا اجتماعيا شديدا ... أخي مرزوق هل ما تحارب من أجله وتصارع فيه يستحق كل هذا التعب والإرهاق والتطاول الذي تجاوز فروسية الرجال وانحطاط الخطاب البرلماني وفي مواقع التواصل الإجتماعي فهل الأمر فعلا يستحق ؟ ... عفوا لأقاطعك وأقول لك : لا تسطر لي أسطوانة الكويت وشعبها والوطنية لأنك لم ولن تبلغ منزلة شهداء الكويت الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تراب هذا الوطن وليس من أجل كراسيكم سواء كوزراء أو كأعضاء ... ولا تسطر لي جرأة وبطولة الصامدين الكويتيين الذين راهنوا على الكويت وعودة حكامها ... أنا أعلم أنك سياسيا من صنيعة خالك الراحل الوقور "جاسم محمد الخرافي" ثم صنيعة مدرسة السياسة العريقة للأمير الراحل "صباح الأحمد الجابر الصباح" طيب الله ثراهما وأسكنهما فسيح جناته ... وبالتأكيد ودون شك إنها لمفخرة تاريخية سُجّلت في تاريخك السياسي ... وأعلم أيضا أنك أول رئيس مجلس أمة كويتي يتمتع بعلاقات دولية أخطبوطية وثيقة مع رؤساء دول وحكومات وتلك من بصمات الأمير الراحل "صباح الأحمد" الذي رآك كفؤا لها ولا أشك مطلقا بأنك تنكر هذا ... لكن يا بوعلي أرى ما لا تراه وأجد أن الأمور قد تجاوزت كثيرا فقد تعرضت لحملات تشويه وإساءة لسمعتك منذ 9 سنوات وصلت إلى المساس بوالدتك السيدة الفاضلة المحترمة "فايزة محمد الخرافي" فهل الأمر فعلا يستحق ؟ ... 9 سنوات من الحملات القذرة ضدك ولم تتوقف و 9 سنوات لم تثبت عليك قضية فساد واحدة ... وأنا ممن انتقد أدائك في المجالس السابقة وفي نفس الوقت دافعت عنك وأنا لا أعرفك شخصيا فقط لأني رأيت ظلما علنا يقع أمامي ... مثل ظلم الكفاءات الكويتية وظلم المتقاعدين والكثير أيضا ممن تحدثت ودافعت عنهم والفساد الحكومي الذي هاجمته بقوة إنها الأمانة يا عزيزي فهل الأمر يستحق كل هذا العناء ؟
هل أخبرك عن أمرا سياسيا يُدينك ؟ نعم يُدينك أنت وأنا أول من أدانك فيه وكتبت ونشرت عنه ... هو أنك حضرت وكنت شاهدا على سجالات عديدة بين النواب كل منهم يتهم الأخر بالفساد وبالسرقات وجلست متفرجا وكأن الأمر لا يعنيك ... وكان من الواجب عليك ومن الأمانة والبر بقسمك أن تحيل كل سجال دارت فيه اتهامات بالفساد والسرقة إلى هيئة مكافحة الفساد "نزاهة" وإلى السيد / النائب العام بالإضافة إلى إجراء تحقيق داخل مجلس الأمة وتعرض النتائج على الشعب الكويتي بصفتك رئيسا لمجلس الأمة ... فهل الأمر ببساطة أن نائبا يتهم نائبا بالفساد وبالسرقة وأنت وباقي الأعضاء تشاهدون وتستمعون وكأن الأمر لا يعنيكم فهل هذا الأمر مقبول ؟ ... والأمر الأخر الذي أدينك فيه وأنت اقرب المقربين من السلطة ونظام الحكم وهو هل من المعقول أنك لا تعرف ما يعانيه الشعب الكويتي من مشاكل وأوجاع !!! ... أيعقل المقرب الحبيب من السلطة لا تعرف كيف الحكومة حولت الكويت إلى مقبرة مقفلة تُضيّع على الدولة المليارات سنويا بسبب عدم تنوع مصادر الدخل وإغلاق الكويت سياحيا وانعدام الكلي لأدوات الترفيه للكبار والصغار !!! ... أيعقل وأنت حبيب نظام الحكم لا تعلم عن كارثة ارتفاع الأراضي والعقارات والإيجارات والتي طحنت الكويتيين والمقيمين على حد سواء !!! ... أيعقل لم تشعر بجريمة سجن المغردين فقط لأنهم دافعوا عن وطنهم وأميرهم امام شرذمة من الحثالة في بعض دول الخليج !!! ... أيعقل وأنت التاجر ابن التاجر لا تستطيع أن توجد حلولا ومخارج وعقد صفقات سياسية مع الحكومات لتنويع مصادر الدخل للدولة حتى وصلت الأمور اليوم أن الحكومة في برنامج عملها تقدمت رسميا لكم في مجلس الأمة لفرض 3 برامج من الضرائب على الشعب !!! ... أخ مرزوق أنت عضو + رئيس مجلس الأمة أي أنك تمتلك صفتين دبلوماسيتين سياسيتين وتمثل الرجل الثاني في الدولة أيعقل أن يكون هذا أدائك وتلك ممارستك ؟ ... والبدعة السيئة التي ابتدعتها وأنت كنت من تحاربها وهي مسالة تأجيل الإستجوابات لقد كانت فضيحة في تاريخك السياسي ولأذكرك بموقفك من استجواب الشيخ "أحمد الفهد الصباح" في مايو 2011 كيف كنت يومها شرسا لأقصى درجة حتى يصعد منصة الإستجواب دون تأجيل واليوم تُوجِد المبررات وتصنع المخارج لسمو رئيس الحكومة !!! ... ارجع إلى مشاهد تلك الجلسة عد وارجع وشاهد نفسك آنذاك أنت جيدا كيف كان شعورك وحماسك وعصبيتك حتى تفهم وتعي شعور أعضاء اليوم جراء ما يحدث من مهزلة تأجيل استجواب رئيس الحكومة وكأن الحكومة يا بوعلي تحرقك شعبيا دون أن تشعر ... فما هو الفرق بينك كرئيسا للمجلس تحمي الحكومة وبين رئيس مجلس الأمة السابق السيد "أحمد عبدالعزيز السعدون" عندما طبخ لعبة قانون المديونيات الصعبة مع رئيس الحكومة الراحل الشيخ "سعد العبدالله الصباح" في أسوأ وأخطر وأفسد مجلس في تاريخ الكويت السياسي مجلس 1992 ... حتى يتم إنقاذ عُلية القوم من كارثة "المديونيات الصعبة" وانتُهك المال العام بقيمة 5.5 مليــــار دينار = 18.2 مليــــار دولار ... والكويت آنذاك للتو خرجت من غزو وقهر وآهات وجراح وشهداء وجرحى لم يلتفت أحدا لحالتنا وقتها بل التفتوا لمصالحهم هم فقط وليذهب الشعب إلى الجحيم وبالفعل ذهب الشعب إلى الجحيم وانتهكت الوطنية في صميمها ؟
بو علي هل الأمر يستحق فعلا لك كإنسان تملك طاقة محدودة ومشاعر وقلبا ونفسا ؟ ... هل الأمر يستحق كل تلك الإساءات لك ولأسرتك الكريمة ؟ ... عن نفسي أجد أن الأمر لا يستحق نهائيا لا لك ولا لأسرتك ومعاناتهم وهم يقرؤون ويشاهدون ويتابعون ما يكتب وينشر عن والدهم وابنهم فعلا الأمر لا يستحق بل ومؤلم ... فالكويت لها حكامها الكرام وحكامها يعرفون جيدا من يستخدمون وكيف ومتى ولا أظنك تقارعهم في تاريخهم السياسي الممتد لأكثر من 300 سنة ... يا رجل إفهم واستوعب قولي هذا "كل خصومك هم صناعة الشيوخ ولم تكن صناعتك أنت فدع من صَنع يتكفل بما صُنع" بل الحكومة ليس لها صاحب وارجع لقائمة الأسماء لترى كم باعت وبمن ضحت لأنها هذه هي السياسة ... وأنا لا أدعوك للرحيل كليا بل أدعوك بالتنحي والإبتعاد عن الساحة السياسية واعتبرها "استراحة محارب" شاهد وراقب وتابع ليهدأ الشارع الكويتي ... ولا تكون عدو نفسك دون أن تشعر فإن كان خصومك لا يخافون الله ولا يتقونه في وطنهم وسمعته من فرط فجورهم في خصومتهم فكن أنت خيرا منهم عملا بقوله سبحانه في سورة يونس { وإن كذّبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون } ... فابتعد عن الشأن السياسي وعوّض أهلك وأبنائك ووالديك الكرام عما ما فاتهم منك وأنا على ثقة ويقين أن الشارع الكويتي سيكتشف عجب العجاب مستقبلا وأنت لست موجودا ليعرف الجميع حقيقة ما كان يحاك ضد الوطن والشعب ... بوعلي والله وبالله وتلله إن الأمر لا يستحق فاذهب إلى المقابر وتجول بين القبور لتعيد التّحقق من نهايتك وقد سبقك الكثير من رؤوس الكبار في هذا الوطن جميعهم ذهبوا ولم يأخذوا معهم شيئا إلا كفنهم وأعمالهم ... ولا تفتنك السلطة فتُهلِك نفسك بيديك دون أن تشعر واتقي الله في أسرتك وأهلك الكرام فقد كفى ما نالوه ويجب أن تتوقف الإساءة لهم وتنتهي أوجاعهم وهم يرون الجاهل والسفيه والساقط يطعنون بولدهم فتتوجع قلوبهم وتتأذى مشاعرهم على أمر لا يستحق بالمطلق ... وأنت كمسؤل لك إيجابياتك ولك أيضا سلبياتك واعترف في قرارة صدرك أنك في الفترة الماضية تجاهلت قضايا الكويتيين ... والطبيعي أنك لا تستطيع إرضاء الجميع لكن في القضايا المجتمعية المهمة والملحة تستطيع أن ترضي الجميع ... ابتعد وتنحى ودع الخلق للخالق فلا أنت موكل بنا ولا نحن موكلون بك وكلنا شرعا وأمانة في ذمة الحاكم وكل حاكم وله رؤيته وسياسته نتفق أو نختلف معه يبقى حاكما وله كل الإحترام والتقدير والتوقير لأنه رمز الكويت لا جدال ولا شك في ذلك ... فلا يوسوس لك شيطانك بما يرميك في التهلكة واستعذ بالله منه وآنه قد حان الأوان بأن تضحي لأجل وطنك وتضرب مثالا وطنيا يُربِك ويُخرِس كل خصومك ويجعل لك رصيدا شعبيا باقيا بعد 4 أو 8 سنوات ... لنرى وترى معنا ما سوف تؤول إليه الأمور في البلاد لتضع الأيام كل في حجمه الطبيعي وتكشفه علنا أمام الشعب ؟
في الختام تحياتي لوالديك ولأسرتك الكريمة وأسأله سبحانه وتعالى أن أكون سببا من رَبُّك وخالقك حتى ينتفض قلبك وضميرك على وطنك وتضحي من أجله ومن أجل نفسك وأسرتك وأبنائك والأمر قد تجاوز كل الحدود ووالله إن الأمر لا يستحق وكذب وربي كذب من قال لك أن الأمر يستحق فإن لم تعي كلماتي هذه فاعلم أنك عبدا للدنيا وأن الله قد أعمى بصيرتك ولا أتمنى ذلك لك فعلا وحقيقة فلا تكابر وليرقّ قلبك على وطنك وعلى نفسك وعلى أهلك وأبنائك وأسرتك التي تحتاجك كثيرا جدا ... تبتعد وأنت قويا ثم تعود أقوى وأشد صلابة في الوقت الذي تتكشف فيه الحقائق تلك حكمة العقلاء في مجتمع مترف كثير الثرثرة فلا صالح ولا طالح يعجبه "إلا من رحم ربي" ... وفي الختام أدعوك إلى التَبصُّر كثيرا في هذه بالآية الكريمة في سورة الحج { أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } ... ألا هل بلغت اللهم فاشهد .
دمت بود ...
2021-04-24
إلى الشيخ / محمد عبدالله المبارك الصباح .. هذي تروضك ؟
2021-04-20
حُكم البـلاد والقـرآن .. لا يلتقيان ولا يتفقان ؟
في سنة 65هـ الموافق 684م رُوي أن أمير المؤمنين وخليفة المسلمين "عبدالملك بن مروان" عندما وصله الخبر أن الخلافة قد آلت اليه وكان حينها يقرأ القران فأطبقه وأغلقه ووضعه جانبا ثم تحدث إلى كتاب الله قائلا "هذا آخر عهدنا بك هذا فراق بيني وبينك" ... ثم خرج يخطب بالمسلمين وقال فيهم : فإني لست بالخليفة المُستضعف ولا بالخليفة المُداهن ولا بالخليفة المَأفون ... ألا وانى لا أداوى هذه الأمة اٍلا بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم ... والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا الا ضَربتُ عُنقه "المصدر : كتاب البداية والنهاية لإبن كثير - عبد الملك بن مروان والد الخلفاء الأمويين" ... فتحول أحد أشهر فقهاء المدينة المنورة إلى طاغية حَكَمَ بقوة السيف وبسفك الدماء وبإكراه الرعية على الغزو والقتال ومن يتخلف منهم كانت تصادر داره وكل ما يملك ... لم يكن ما سبق من كلمات إلا أقل من 1% مما كان يحدث في حياة المسلمين بعد وفاة رسولنا عليه صلوات ربي وأفضل التسليم ... فقد كان المسلمين ولا يزالون في فتن وعصبية الجاهلية وصراعات دموية وأحقاد ثأرية مفرطة القسوة على حكم البلاد والعباد ... حتى أن الكثير الكثير من حكام المسلمين قديما وحديثا لا دخل ولا شأن لهم بدين الله سبحانه ولا بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد من هول ما اقترفوه من فظائع وجرائم وفساد ... ومن أين تبدأ بها لا تعرف هل من مقارعة الخمر أم من الزنى أم من الظلم أم من القتل أم من الجزية أم من الإكراه على الغزوات ... فكانت فعلا فساد المنهج وانحراف التطبيق وصناعة الدين السياسي وتطويع رجال الدين بالمال أو بالسيف فصدرت ملايين الفتاوي التي تبيح ما حرّم الله ... فتحول الطغيان والإستبداد بالتحول السياسي من الخلافة الإسلامية إلى نظام الملكية والتي أول من أعلن نفسه ملكا في التاريخ الإسلامي هو "معاوية بن أبي سفيان" في سنة 41 هجرية ... والقارئ للتاريخ الإسلامي القديم لا يستطيع أن يصف كل الفتن والأحداث والمعارك والحروب إلا أن تلك الأمة ممن سبقونا كانوا قوم دنيا وليسوا قوم أخرة ... ونعم حدثت غزوات إسلامية وفتوحات واسعة النطاق لكنها كلها كانت بالإكراه وبإغراء على مكتسبات الغزوات من غنائم مختلفة من سبايا وجواري وعبيد وأموال وأحصنة وسيوف وغيرها ؟
يقول المفكر والفيلسوف السعودي "عبد الله القصيمي" في كتابه الذي صدر في سنة 1977 بعنوان "العرب ظاهرة صوتية" فيحلل بشكل بليغ الشخصية العربية فيقول : العربي دائما لا يفخر أو يجدد تقواه وإيمانه وتديّنه إلا بالكوارث والهزائم والفضائح والهوان إنه لا يتذكّر الله إلا مهزوما مفضوحا مهانا مذعورا "انتهى الإقتباس" ... ولذلك "قديمــــا" توجد نقطة ضعف لدى المسلمين كافة وهي الإيمــــان يرتعبون من أن يمسها أحدا ولا يسمحون لمخلوق بأن يشكك بدينهم وعقيدتهم أو حتى أن يصحح مفاهيمهم الشرعية ... وتلك النقطة المهمة التي اخترقها الحكام المسلمين لحكم المسلمين بترهيبهم من الله سبحانه وأن طاعة الخليفة من طاعة الله سبحانه ولا يوجد أفضل من يدعم تلك القصة أكثر من تجار الدين ... وتلازمت هذه العقيدة والعقدة لأكثر من 1.400 عام وحتى أيامنا هذه لكن طرأ على الفكرة والعقيدة والعقدة عدة تغيرات ظرفية ببدع الدين السياسي ... فبالأمس كان الرعب على الدين والإسلام وتوحيد الأمة كما كانت حجتهم واليوم الحجة هي أمن وأمان الأوطان وأن الأوطان تحاك ضدها المخططات والمؤامرات ... وتلك البدعة الحديثة والحجة كانت صناعة شيوعية عندما صنعت الشيوعية جيلا من الجياع والرعاع فأوصلوهم إلى حكم بلادهم ... فأسقطوا الملكية في العراق ومصر واليمن وليبيا فسرقوا أموال وممتلكات الأسر الملكية كافة وكانت ثورة الجياع بامتياز ... وعلى الجانب الأخر كان هناك فريقا تابعا لفرنسا وبريطانيا حتى تسيّدت أمريكا على المشهد فانتهزت حرية وكرامة الأوطان العربية فأصبح الكل اليوم تابعا مطيعا ... ولا يمكنك أن تبعد نظرك عن الكم المهول والمرعب والخرافي من الجرائم التي ارتكبت في العصر الحديث وتحديدا من سنة 1920 إلى 2021 أي خلال 100 عام ... فصدق الأغبياء والسذج أن السعودية تمثل الإسلام السني وإيران تمثل الإسلام الشيعي والحقيقة هي أن "النظامين" وليس "الشعبين" النظامين نظامين سياسيين يمارسون الدين السياسي بامتياز وهذا مثال بسيط وإسقاط واقعي من الماضي على الحاضر ... والشخصية العربية بسيكولوجيتها المليئة بالأمراض والعقد والمتعلقة بالماضي لو دققتها وأجريت عليها مسحا سريعا جدا ستكتشف بسهولة أنها لا تثق بالشخصية العربية أي أن العربي لا يثق بالعربي بل ولا يستهويه لكنها شخصية تتأثر سريعا وتثق بالشخصية الغربية ... بمعنى لو أيدك وأحبك وأعجب بك مليون عربي فستجد 400 مليون عربي أخرين يتنمرون عليك ويستحقرونك حتى وإن أطلقت عجائب الكلمات والحديث فقط لأنك عربي منهم وفيهم ... وطالما أنك عربي فيجب أن ينقضّوا على ماضيك وأسراره ويفتشون عن سلبياتك وعيوبك لا يسامحون ولا يغفرون لكن لو كان المتحدث أو الكاتب أجنبي لاستمعوا وأنصتوا له باهتمام بالغ ولقرؤا له بعناية فائقة ... تلك السيكولوجية العربية هي أسهل شخصية يسهل تطويعها من قبل أي حاكم عربي فمن لا يخضع باللين خضع بالقوة ... أمة مريضة ومعقدة منذ مئات وآلاف السنين تجمعهم الطبلة وتفرقهم العصا "إلا من رحم ربي" ؟
لا يوجد حكم في العالم الإسلامي دون أخطاء ودون
ظلم ودون جرائم ودون فسادا وسرقات لا يوجد ولن يوجد وتلك الحقيقة المطلقة التي لا
يجب أن تغيب عن عقل أيا منكم ... فالمسألة شبه معممة إذا ما قارنا بأعداد حكام
وخلفاء المسلمين في التاريخ الإسلامي والذي يتجاوز عددهم أكثر من 300 خليفة وأميرا
للمؤمنين ولا تستطيع أن تخرج منهم خليفة عادلا إلا ما لا يتجاوزون أصابع اليد
الواحدة ... مثل الخليفة الراشد "الحسن ابن علي" والذي حكم لمدة 6 أشهر
ثم سلم الحكم لمعاوية ابن أبي سفيان والخليفة الأموي الراشد "عمر ابن
عبدالعزيز" ... وفي العصر الحديث لا تستطيع أن تخرج أفضل الحكام وأعدلهم
وأعقلهم إلا ما لا يزيد عن 5 حكام كأفضل تقدير ولا داعي لذكرهم حتى لا تستفز
الأسماء البعض منكم ... وبالتالي يتضح جليا أن الحاكم في حكمه لا يتفق مع كتاب
الله ولا يلتقي مع القرآن الكريم ولا حتى بنسبة 1% ... لأنه وببساطة لو عمل الحاكم
بكتاب الله جل علاه فلن يوجد لديه فقيرا ولا محتاجا ولا مسكينا ولا مظلوما ولا
قتلا ولا جرائم ولا انتهاكات إنسانية وأخلاقية وتلك نكته سخيفة في زماننا بالتأكيد
... والأهم لو وجد الحاكم العابد الزاهد لقتلوه أو انقلبوا عليه لأن كل قصور الحكم
في حقيقتها هي مخترقة من قبل الغرب والأعداء والأقرباء الطامعين بسلطة الحكم ...
ومن أغرب ما قرأت ورأيت هو أن الحكام لا يتّعظون ممن سبقهم ولا يقيمون لله وزنا
"إلا من رحم الله منهم" ... فتخرج لنا النتيجة المؤكدة بأن الفساد في
الوطن العربي هو فساد مصطنع والمشاكل السياسية والإقتصادية مصطنعة والحقيقة التي
كشفتها فضائح "ويكيليكس" ووثائق "بنما" تتحدث عن مبلغ يتجاوز
أكثر من 800 مليــــار دولار هي سرقات حكام ورؤساء حكومات وأبناء حكام وأسرهم خلال
فقط الـ 20 سنة الماضية ... فكم هي سرقاتهم وفسادهم خلال 50 و 70 سنة الماضية
بالتأكيد الرقم داخل في الترليون دولار ... ولذلك حكم البلاد في أيامكم هذه لا
يتفق ولا يلتقي مع كتاب ربكم وشريعته لا في نصفه ولا في ربعه ولا حتى في 10% منه
"إلا من رحم ربي منهم" ... ولا أكثر إجراما وفسادا وظلما من "علي
عبدالله صالح وصدام حسين ومعمر القذافي وجحش سوريا بشار الأسد وزين العبدين بن
علي" وغيرهم الكثيرين ... ولا إسقاطا للفساد أكثر من عربدة الخليفة الأموي
"الوليد ابن يزيد" وفساد الخلفاء في العهد الأموي والعباسي ومغالاتهم
بالجواري والغلمان حتى خرج العديد من نسل تلك الخلافة من هو ابن جارية ... وما
أكثر من تم الزنى بهن وحملن ثم طردن من قصور الحكم أو قتلن وما أكثر ما كنزوا الذهب
والمال فذهبوا إلى ربهم حفاة عراة والناس تلعنهم ... ولتفتوا إلى التاريخ الإسلامي
فكم الفتن التي وقعت بين المسلمين لا تعد ولا تحصى كل منهم يريد الملك والحكم ولو
أردت أن أضرب مثالا فنظروا ماذا حدث في سوريا كم فريقا أعلن ولايته على مناطق
نفوذه أو تخيل السعودية يعلن فيها شقاق بين 7 أفراد كل فرد منهم ينصب نفسه ملكا
فتصبح مملكة شاسعة المساحة يقتتل عليها 7 ملوك ... تلك الحالة هي كانت حال
المسلمين قديما كانت فتن وأطماع وصراعات على الدنيا وكل منهم وله حجة ورأيا ومنطقا
وحقا لكن الباطل كان في كم الفتن والقتال على السلطة وحب المال ... وأما في الفجور
والرغبة المتوحشة بالإنتقام في التاريخ الإسلامي فيقول "محمد بن سليمان بن عبد الله النوفلي"
: كنت مع "عبدالله
بن علي" أول ما دخل دمشق دخلها بالسيف وأباح القتل فيها ثلاث ساعات وجعل
جامعها سبعين يوماً إسطبلاً لدوابه وجماله ثم نبش قبور "بني أمية" فلم
يجد في قبر "معاوية" إلا خيطاً أسود مثل الهباء ونبش قبر "عبدالملك
بن مروان" فوجد جمجمته وكان يجد في القبر العضو بعد العضو إلا "هشام بن
عبدالملك" وجده صحيحاً لم يبلى منه غير أرنبة أنفه فضربه بالسياط وهو ميت
وصلبه أياماً ثم أحرقه ودقَّ رماده ثم ذره في الريح
"انتهى الإقتباس" ... فأين كتاب الله سبحانه من أعمال وأفعال السابقون
واللاحقون !!! ... هلك من ضاع عمره وهو يقاتل على الحكم والمناصب هلك وربي هلك فإن
للأمانات وزنا وثقلا عظيما وحسابا عسيرا ؟
دمتم بود ...






























