2023-05-03

الوطن العربي المختل عقليا ونفسيا

 

لو منحت نفسك كأقل أقل تقدير 5 سنوات كي تتفرغ لقراءة التاريخ العربي "السياسي - الإسلامي - الإجتماعي" ... فسوف تكتشف بكل أريحية وبكل سهولة أن طبيعة الشخصية العربية هي ذاتها لم تتغير منذ أكثر من 3.000 سنة وأكثر وحتى يومنا هذا أي حتى ما قبل الإسلام ... ففي الأمم التي بادت وتلاشت من أمتكم العربية من شرقها لغربها هي هي ذاتها لم تتغير بالمطلق لم تتغير إلا أن الناس هي من تغيرت ... بمعنى ناس انتقلت إلى رحمة الله وناس ولدت وشاخت وماتت وأمما اختفت وأمما ظهرت ... وهذه النقطة التي غابت عنكم جميعا وهي ذات الناس لكن ما اختلف هو شكل الحياة والتطور المذهل الذي خضعت له كل البشرية وبالتأكيد أمة العرب ليس لهم دخل ولا شأن في تلك الحضارة العظيمة التي انفجرت قبل 120 سنة على أبعد تقدير وتحديدا من يوم ما اكتشف الراديو ثم الإتصالات ثم التلفزيون ثم الهاتف النقال ثم عالم الإنترنت ومن قبلهم سيدو الجميع ألا وهي الكهرباء إلخ ... كل تلك الإكتشافات هي حضارة بحد ذاتها والحضارة هي التي تكتشف وتصنع أمرا لم يخترعه ولم يكتشفه أحدا من قبل يخدم تلك الأمة ومن ثم يخدم باقي الأمم ... وما نعيشه في أيامنا هذه يعني أننا نعيش في نعيم حضارة لكن لا أحد يريد أن يصدق أو يوثق أو يصدق أننا في ظل حضارة من باب العجز والنقص الذاتي في نفوس الكثيرين ... لأن واقعنا العربي بشكل عام أصبح مستهلكا مقلدا مستوردا لا صانعا ولا حتى عامل صناعة ؟

لو أرتم أن أخبركم عما قرأته وما بحثت فيه منذ سنوات حتى اليوم فإني سأخبركم أني لم أترك دولة عربية واحدة من المشرق إلى المغرب إلا وتعمقت فيها وبأدق تفاصيلها ... وكانت تلك المسألة هي حالة من بحث المقارنة بين الأمم السابقة والأمم الحالية في تاريخنا العربي بشكل عام ... والنتيجة هي ذات الحالة الناس في الوطن العربي هم ذاتهم في زمانكم وتتطابق تلك الصفات ما بين الأمم السابقة والحالية "مع عدم التعميم" مثل : الكذب - الرشوة - الفساد - حكام لصوص - وزراء لصوص - مسؤلين كاذبين - قضاة فاسدين ومرتشين - تجار ينهبون - شرطة مجرمين - جرائم قتل - جرائم سرقة - قطاع طرق - مناطق خارج سيطرة الدولة - صراعات فكرية وعقائدية ومذهبية - شراء ذمم - شراء مرتزقة - التلاعب بالرعية - العمالة للخارج وخيانة الأوطان - الجنس أداة وسلاح وطبيعة مجتمعية - إلخ ... أليس هذا أيضا موجود في زمانكم !!! ... صحيح ما أخبركم به من سبقكم كانوا يعانون من تلك الكوارث وحتى يومنا هذا نحن نعاني من تلك الكوارث وتعودنا على كذب المسؤلين بل الغريب والعجيب أن يخرج من بيننا مسؤل صادق لأنه حدث استثنائي لم تتعود عليه أمتنا منذ قرون وإن حدث فإنه لن يطول ... مثل الخليفة الزاهد "عمر ابن عبدالعزيز" والذي يُشَاد بعدلة حتى يومنا هذا لكن الكثيرين منكم لا يعرفون أنه لم يحكم إلا لمدة 24 شهرا فقط وأقل أي سنتين وأقل وقتل مسموما ... ولا حاجة لذكر الأسباب فمن قتله هم من سحبت منهم مميزاتهم الفاسدة وأعيد ما سرقوه إلى خزينة الدولة ... وكمثال أبسط من الواقع بذاته فلو أنك تمتلك 200 عقارا ويدرون عليك دخلا بقيمة 50 مليون دولار شهريا وفجأة الحكومة قررت تنظيم سوق العقار والذي سيضر بك وسينخفض مدخولك الشهري من 50 مليون إلى 20 مليون فهل ستصمت ؟ ... الطبيعي كلا وستجري اتصالاتك وستقدم الرشاوي لكبار المسؤلين في الدولة حتى يلجموا رئيس الحكومة أو الوزير فيتراجعون ... وهذه هي طبيعة عملية الفساد في كل زمان ومكان من وطننا العربي كانت ولا تزال مستمرة حتى يومنا هذا ؟

أمة تتربع العنصرية والفوقية في نفوسها وتجري كمجرى الدم بالعروق ... ففي الماضي ما هو نسبك وما هي مقدار حجم أموالك واليوم كم تملك وماذا تركب وكم راتبك وماذا تلبس ... أمة تحارب بعضها بعض وتقتل نفسها بنفسها دون أن يعلم أحد حقيقة الأمر فقط لأن السياسي أمر بذلك أو رجل الدين أفتى بذلك ... أمة لا تزال تتحدث عن جريمة قتل حدثت في سنة 680 ميلادية أي قبل 1343 سنة ... أمة فرقتها المذاهب ومزقتها اجتماعيا رغم أن ربهم واحد وحجمهم وصيامهم واحد وقبلتهم واحدة وكتابهم واحد ... أمة من فرط جهلها وبطالة شبابها كتبوا مئات الملايين من الكتب كل يفتي برأيه وكل يمزق دينه حسب اعتقاد كل منهم أنه هو فقط من يفهم الصواب ويعرف طريق الحق ... أمة تأخذ شهادات علمية بدين الله لتصل إلى مناصب رفيعة على حساب الله ... أمة تستمتع بمشاهدة وقراءة الفضائح وسيرة وخصوصية الناس ولا تأبه بالحقائق ولا تعتذر إن أخطأت ولا تستغفر ربها حين تدرك إثمها ولا تكلف نفسها عناء البحث ولا لتتبين ... أمة يحكمها الحاكم بالحديد والنار ومع ذلك تقدسه حبا وعشقا وتهيم به تمجيدا ... أمة تعرف أن هذا الوزير لص وذاك المسؤل فاسد ومع ذلك يستقبلونهم بكل ما طاب وما تلذ به الأنفس في مناسبتهم ... أمة تقول "قال الرسول - قال النبي - قال الخليفة - قال الشيخ" أكثر مما تقول "قال الله تعالى في كتابه الكريم" ... أمة لا تتراحم فيما بينها كل أمة تلعن الأخرى وكأنهم في نار جهنم وهذا يسب ذاك وتلك تشتم تلك مع أنهم لا يعرفون بعضهم نهائيا مجرد انتصارا لأنفس مريضة ... أمة تعرف المال أكثر مما تعرف الله وتؤمن بالمال أكثر مما تؤمن بالله ... أمة وأمما يشتمون الله علنا في هزلهم وجدهم في فرحهم وفي غضبهم ... أمة فيها من يحفظون كتاب الله في صدورهم ويصلون بالناس ومنهم علماء وفقهاء لكنهم كلاب سلطة وعملاء مخابرات باعوا دينهم بثمن بخس ... أمة تخاف أن تقول كلمة الحق خوفا ورعبا من الشرطة والقضاء والسجن ... أمة لا تصنع ولا تزرع وتعشق الذل والإستهلاك ... لاجئين تربع في قلوبهم الخبث والحقد كي يتنعموا بحقوق اللجوء والمواطنة في دول الغرب ويرون أن هذه حقوقهم وليس تفضلا من كائنا من يكون وتناسوا كل معاناتهم وكيف الله نجاهم من الكرب العظيم ... أمة تفرح بنجاح أبنائها لكن لا تسأل هل فهم ابنها هل تعلم حقا ... أمة أصبح المعلم وظيفة وليس مهنة والطالب أصبح هو من يتفضل على المدرس ... أمة أصبح طبيها تاجرا وتاجرها سياسيا وسياسييها تجارا وبائعها يستخدم الله بوابة لتجارته فيقسم وهو كاذب وكانه لم يسمع قط بقوم نبي الله شعيبا ... يمارس الجنس مقابل المال سرا وعلانية ... يموت حاكما لصا طاغية جرائمه ملأت كل الأرجاء ووصلت لكل الأسماع ومع ذلك تجد الكثير ممن يمجدونه حتى وهو في قبرة ويسطرون له سيرة عطرة ويبررون له كل طغيانه ... كل هذا كان موجودا منذ القدم وحتى حاضركم لكن حاضركم أكثر قسوة وأكثر تمردا وأكثر ترفا وأكثر فسادا ؟

تلك كانت سيرة الأمم السابقة وأكثر وقد اختصرت ما يشيب له الولدان لعدم الإطالة في أجزاء لا داعي لها ... فانظر هل هناك فرق بين زمانهم وزمانك ؟ ... لا فرق في تكوين وسيكولوجية الإنسان العربي "إلا من رحم ربي واتقاه" ... وسهل جدا وطبيعي جدا إذا ما رأيت من يأكل من دارك ويلعن أسرتك ويطعن ظهرك تماما كمن ينعم بخير وطنك وولائه وقلبه معلقا مع دولة أخرى ... والفروقات الزمنية وظروف الأيام هي من كانت تصنع الهجرات قديما بمعنى بسبب العلاج أو التجارة أو الهروب من جريمة أو بسبب خلافات عائلية قديما يمكن أن يحدث السفر فيستقر في دولة أخرى ويتكاثر نسله هناك ... واليوم لا توجد عائلة واحدة متماسكة مترابطة بنسبة 100% لا يوجد وهذا من المستحيل وإن وجد فإنهم ينتظرون كبيرهم يموت ليتفرق الجمع والسبب هو طبيعة حياتنا المتسارعة ووجود البديل في كل شيء ... فتغير الأخ والأخت والإبن والبنت والأم والأب والقوانين التي تشجع وتحمي كل من يتمرد على الأسرة والأبناء أصبحوا يقاضون أبائهم في المحاكم فقتلوهم وهم أحياء والأم التي تفرق ومزقت أبنائها وشتت أحفادها والأب الذي أخذ مهر ابنته وسافر ليتزوج أخرى والأب الذي أكل أموال اليتامى والأم التي تسافر لأعمال السحر فتشتري جهنم خالدة فيها بأموالها الحرام ... وحكايات تدمي القلوب من ظلم القربى وغدر الأصحاب كلها كانت موجودة في الماضي وموجودة في الحاضر والفرق بينهما أن الحاضر قد فاق ماضي الأمم بأضعاف مضاعفة من الظلم والفجور والتوحش وقلة الرحمة ... فلا فرق بين ماضي سلالاتكم وحاضركم كل ما في الأمر أنهم كانوا متخلفين بسبب طبيعة حياتهم والعالم وأنتم modern ... هم لم يكن لديهم لا كهرباء ولا سيارات ولا طائرات ولا مستشفيات ولا كل مما تنعمون به ولو بعث من في القبور ورأو حياتكم لظنوا أنهم في الجنــــة من فرط النعم التي تعيشون فيها ... لكن السلوك العربي يظل واحدا وابحثوا واقرأوا في كتاب ربكم لتتيقنوا كم كان هناك "بعضا" من الصحابة والأعراب بلا أخلاق أجلاف نزلت بهم آيات ظرفية أي أية نزلت لتتحدث عن سبب ما لحادثة ما فتكشف تفاهة وسوء فهم هذا وتلك ... فمن فشل منذ قرون هل ستصدق أنه سينجح في المستقبل إلا شكليا أي ظاهريا لكن تبقى الشخصية هي ذاتها لم ولن تتغير ... والصالح منكم عليه أن يسأل الله أن يخرج من أرضه إلى أرضا غيرها "غير عربية" أو أن يسأل الله العفو والعافية وأن يخرجه سبحانه من هذه الدنيا التافهة وربه راض عنه ... يا رب ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2023-05-01

قـــاع الحضيض للدراما العربية التافهة ؟

 

عندما سئلت : هل شاهدت مسلسل "محمد رمضان" الجديد ؟ ... أجبت : أنا لا أشاهد أي عمل لممثل ساقط وضيع الخلق ولو منحوه الأوسكار وهذا الإمعة كان أحد أدوات السياسة المصرية والإماراتية التي استغلوه أثناء الحصار على قطر ومارس سقوط أخلاقي لا يعبر إلا عن مدى وضاعته وحقيقته "انتهى الجواب" ... إن أعمال السينما والدراما الخليجية والمصرية والسورية واللبنانية لو جمعتها كلها على بعض فإنها لا تساوي شيئا فنيا وتمثيليا بل من العيب أن تُقارن مع أعمال هوليوود وتركيا من حيث إبداع الممثلين وروعة الإخراج وجنون وخطورة الكتّاب والسيناريو ... هذا بالإضافة إلى أني أتابع عن كثب أعمال نيجيريا وأثيوبيا وكوريا الجنوبية ... وبات من الواضح وجليا أن منتجين الأعمال العربية يعيشون في حالة انفصال عن الواقع تماما أو أنهم باتوا يستغلون نسبة جهل المشاهدين من العرب حصريا في مجتمعاتهم ... مع أن هناك مشاهدين من العرب تركوا الأعمال العربية واتجهوا لمشاهدة ومتابعة أعمال أمريكا وإيطاليا وفرنسا وكوريا الجنوبية وتركيا ... والسبب في ذلك أن الأعمال العربية أصبحت أتفه من التفاهة نفسها ... قصص مكررة ممثلين رغم مشوارهم الطويل إلا أنهم أصبحوا يتصنعون الأدوار بسخافة لا تعبر إلا أنهم قد انتهوا ومات الفن في نفوسهم أو أنهم أصيبوا بمتلازمة الشهرة ؟

الأعمال العربية بتنا نحفظها مقدما ... فالأعمال المصرية تعبر عن البلطجة والرشوة والمظلوم الذي في النهاية سينتصر على عقدة الفقر وينتقم ممن استغلوا فقره أو رجل المال والثراء الذي يمكن في مصر أن يشتري كل شيء بما فيهم الناس ورجال السلطة ... والأعمال السورية تعبر عن كيد النساء ومؤامراتهن وشبيحة المجتمع السوري ... والأعمال الكويتية تعبر عن مؤامرات نساء وخيانات وصراع على الورث ومسلسلات تعبر عن التراث الكويتي القديم الذي يسوقونه لنا بكل كذب ... ومؤخرا عادت الدراما العراقية التي هي أيضا دخلت في سباق التفاهة والسخافة والتقليد الكاذب لتصوير مجتمع العراق مغايرا كليا للحقيقة التي يتهرب منها الجميع ... مهزلة فنية يديرونها تجار الفن بوجوه قبيحة تغطيها الثياب الجديدة والمكياج الذي يستر فشل الممثلين ... ضحكهم مصطنع وبكائهم كوميدي وتأثرهم مسرحية والسبب أنهم لم يقتبسوا الشخصية بحقيقتها وغير مقتنعين أصلا بأدوارهم بقدر ما هم مقتنعين بثمن عقودهم ... عمال درامي مدته 25 دقيقة والباقي دعايات ومسلسلات حشو بحشو ومضيعة للوقت لا تعبر إلا أن القصة تافهة والعمل غير مترابط وبالتالي النتيجة تكون : عمل ساقط ... ممثلة تبلغ من العمر أربعين عاما وبالمكياج تظهر بنت الـ 20 عاما ممثلين كبارا في السن بعلاقاتهم وواسطاتهم بات واضحا أنهم أصبحوا يتحكمون بمن يظهر وبمن لا يظهر ... نجوم أغلقوا الأبواب في وجه كل طاقات الشباب رغم أن دولهم تُخرّج في كل سنة العشرات والمئات من خريجين المعاهد العالية للفنون المسرحية والفنية ولم يمنحهم أحد فرصتهم ... نصوص خالية من الإثارة والتفرد ومخرجين بطانتهم من المنافقين أدخلوا في نفوسهم بأنهم عظماء وما هم بذلك مطلقا ... والطبيعي اليوم أن من بين كل 100 عمل درامي عربي لن تجد المميز فيه إلا ما لا يتجاوز الـ 5 أعمال في أحسن الأحوال ؟

لا اريد أن أضع مقارنات بين عظمة الأعمال الأجنبية والتركية وأقارنها بين تفاهة الأعمال العربية لأنه من العيب فعلا أن تقارن فيما بينهم ... لكن بالتأكيد من تابع بحيادية وبرؤية حتما سيكتشف أن المشاهد العربي قد تعرض للغش وللخداع وللكذب ... بتسويق أعمال درامية وسينمائية عليه هي مكانها الحقيقي في سلة المهملات ولو عرضت تلك الأعمال العربية في أي معهد عالي للفنون المسرحية والفنية حتما ستكون النتيجة للجميع : راسب ... أعزائي القراء جميعكم تعرض لخداع وقح من كل الأعمال العربية بلا استثناء فعندما يقدمون لك عمل درامي تافه فهذا يعني أنك أنت مشاهد تافه أو يرونك تافها لا تستحق إلا مثل هذه التفاهة وهم بالمناسبة يعلمون يقينا أن عملهم تافه وسخيف ... لكن الكل يريد أن يعمل كممثلين وطاقم عمل لأن الجميع لديه التزامات مالية ولذلك يُفهم السبب أن الممثلين كيف يتصنعون أدوارهم ولا يقتبسون ولا يعيشون في شخصية القصة وهذا مما يريمنا في تحليلنا أن الممثل غير مقتنع بالقصة من أساسها ... والأمر الأخر الذي يجب أن لا نغفل عنه أن هناك صراع متوحش بين أسواق الإنتاج وسوق المنتجين وشاشات العرض وبالتأكيد السياسة لها دخل وحتما أتحدث عن "شــــاهد - MBC" ... الذين دمروا صناعة الدراما والسينما في مصر تدميرا كليا وصُناع الأعمال اللبنانية والسورية أصبحوا يتسولون تلك القنوات وفي الطريق الأعمال الكويتية التي أصبحت مطية لهم ... والأكيد أن اليوم لا يوجد فنانين حقيقيين في وطننا العربي كلهم تجار مال وتجار فن الذي أصبح لديهم الفن مجرد وظيفة وليست موهبة وقيم ومبادئ رفيعة ... ولذلك منذ سنوات أنا لا أشاهد أي عمل كويتي إلا ما ندر وندر جدا وتقريبا كل 4 سنوات أشاهد عمل واحد واليوم أقول وداعا لمشاهدة أي عمل عربي ... هنيئا لكم قاع الحضيض وأعتذر لنفسي أني منحتكم وقتها لمشاهدة تفاهاتكم يا تجار الفن الرخيص ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2023-04-11

هُزمت السعوديـة فاشترت أمنها من إيـران .. الأسباب ؟

 

لو تفحصت هذه المدونة وقلبت فيها لاكتشفت بكل أريحية أنها الصفحة التي كانت كثيرا ما تصرخ على السعودية محذرة منبهة ناصحة للمملكة العربية السعودية بأن تنتبه من أخطار وأخطاء سياسية كارثية وقعت فيها ... لكن الأيام أثبتت أن السعودية لا تسمع إلا نفسها فقط وتلك المسألة لها أسباب ليست مجالا لتسليط الأضواء عليها حاليا ... لكن من المهم أن نعرف يقينا ونعترف علنا أن السعودية في "حروب الوكالة" قد خسرت سياسيا وهزمت فعليا في "العراق - سوريا - ليبيا - لبنان – اليمن - تركيا" ... ثم بعد وصول أشهر رئيس أمريكي كــــذاب "دونالد ترامب" استبدت السعودية وذهبت للجنون وافتعلت مع "الإمارات - البحرين - مصر" أزمة كاذبة ... فنسبوا إلى القيادة القطرية أقوالا ليس لها أساسا من الصحة فسحبوا سفرائهم من الدوحة وحاصروا قطر وكانت هناك محاولات لغزو الأراضي القطرية وتغيير نظام حكمها بالقوة ... فأحبط هذه المؤامرة أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد" في 2017 ... ليس هذا فحسب بل وصلت الأمور بإقحام الشعوب في الخلافات والصراعات السياسية فأصبح كل ساقط ووضيع ومنعدم الخلق يدلي برأيه "سبا وشتما وطعنا بالأعراض القطرية" ... وماذا كانت نتائج كل ما سبق ؟ ... خسائر سياسية واقتصادية وتسجيل عداء تاريخي بين الشعوب ووصمة عار في جبين السمعة السعودية في السجلات السياسية التي أصبحت وستصبح تاريخا مسجلا موثقا ؟

اليوم والسعودية نراها خاضعة لإيران خضوعا سياسيا كاملا يرقى للهزيمة وإعلان الإستسلام ... يتجلى أمامنا السؤال التالي : هل ما تفعله السعودية اليوم هو الطريق الصحيح ؟ ... الإجابة : بكل تأكيد صحيح وصحيح مليار% لكنه جاء متأخرا جدا ... وهذا التأخير في القواعد السياسية لا يخبرك إلا أنه عندما تأتي متأخرا يعني أنك ستقدم تنازلات سياسية وأمنية واقتصادية أكثر ... أي كلما تأخرت كلما زاد تقديم التنازلات ... والوضع أصلا واضحا منذ سنوات فأمريكا عاجزة عن الدفاع عن السعودية أمام إيران لأنها ستكون مضطرة للدخول في حرب كبرى مع إيران وهذا له تبعات كارثية بالغة لدرجة الزلازل على "درجة 9 ريختر" لأن وقتها كل عواصم دول الخليج ستتدمر وطهران أيضا ستتدمر وأهل الخليج من أولهم لأخرهم ليسوا أهل حرب نهائيا وبالمطلق ليسوا أهل قتال وحرب ونفس طويل لأن خبرتهم في هذا الأمر = 0% ... وهذا أيضا ما كتبت ونشرت حوله محذرا دول الخليج وعلى الجانب الأخر أيضا كتبت وشرحت في قسم "البحوث السياسية للمدونة" من أن إيران خدعت الجميع دول الخليج وأمريكا وأوروبا ... فإيران قبل 2010 كان يمكن تدميرها وسحقها عن بكرة أبيها فتلاعبت بالإعلام والتهديدات والرسائل الإعلامية لتكسب الوقت فقط وقد نجحت وكسبته واستكملت قوتها العسكرية ... وليس هذا فحسب بل مشروعها النووي قد اكتمل ولم يبقى إلا أن تعلن طهران عن نجاح أول تفجير نووي وبذلك تدخل إيران النادي النووي وتحقق سيطرة مطلقة على المنطقة وهذا قد يحدث في أي وقت في أي لحظة ؟


السعوديـــة 

السعودية لديها أفكار ومشاريع اقتصادية وسياحية وتوجه سياسي اقتصادي صرف وهذا التوجه جاء بعد أن أيقنت حجم خسائرها في مسألة التدخل في الشؤون الداخلية للدول شأنها شأن إيران ... كلاهما يتدخلون في شؤون الدول والحكومات ... وفي 15-5-2016 في موضوع "اعترفوا هزمنا في اليمن" ذكرت حقيقة والتي تجلت اليوم واقعيا فقلت نصا "كيف تصنع تنمية وأنت في الجهة الأخرى "اليمن" تستنزف عشرات المليارات شهريا فأي تنمية والخزائن خاوية" ... والقصد أن رؤيتك التنمية لن ترى النور وأنت تستنزف المليارات سنويا على حرب خاسرة وغزو فاشل ... أضف فوق هذا أن الطائرات المسيرة الحوثية قد قلبت الموازين فعليا وكشفت حقيقة عجز السعودية عن حماية أرضها من أي هجمات خارجية ... وهي التي حاصرت نفسها من جهة اليمن ومن جهة العراق وعدوها اللدود أمامها أي إيران ... وتحضرني ذاكرتي بمقولة وزير خارجية سلطنة عُمان السابق السيد "يوسف بن علوي" عندما وجه نقدا "ضمنيا" إلى السعودية قائلا "لا تُدخل نفسك في صراعات ثم تأتي في النهاية وتطلب مساعدتنا" ... وعلى الجهة الأخرى في لعبة عندما تأتي متأخرا ستقدم تنازلات أكثر كما أسلفت ... والسعودية ضيعت فرصة سياسية لا تقدر بثمن يوم أفشلت مفاوضاتها "عبر حلفائها في اليمن الجنوبي" مع الحوثيين في الكويت 2016 واليوم سلطنة عمان تقود الوساطة بنجاح لأن السعودية هي من تريد أن تُنهي كل شيء مهما كان الثمن ويا ليتك حسمت أمرك في 2016 لكانت الخسائر السياسية والإقتصادية أقل بكثير جدا جدا ... ولذلك اليوم في 2023 أظن وأعتقد أن إيران هي من فرضت على السعودية أن بوابة اتفاقية السلام مع الحوثيين سيكون ثمنها عودة العلاقات الدبلوماسية السعودية مع سوريا ونظام "جحش سوريا" ... وكان هذا ثمنا باهضا وأكثر قسوة حتى من الجلوس مع الحوثيين أنفسهم لأن السعودية هي من قادت الحراك الدولي لإسقاط نظام "بشار الجحش" بتصريحات رسمية وإعلامية لا حصر لها وهي من أنفقت مئات المليارات هناك واليوم تخسر ملف سوريا وملياراتها وتخضع لأكثر وضيع وطاغية في زماننا ... والحقيقة أن عودة العلاقات السياسية بين السعودية وإيران في الحقيقة يضمن أمن السعودية الخارجي صحيح 100% لكن هذا الأمر يعتبر ظرفيا وقتيا أي كمن يشتري وقتا أو مسكن للآلام ويرفض التدخل الجراحي ... لأن العقيدة الإيرانية هي ذاتها العقيدة الفارسية كلاهما يستمتعون جدا بالنفس الطويل جدا في أي أزمة أي مباحثات سياسية لإنهاك خصمهم مشكلين عليه ضغطا بل حتى ينتظرون من يأتي من بعد خصمهم ؟

أمريكا وأوروبا 

أوروبا لا نحتاج للحديث عنها مطولا فهي أمة ضعيفة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى يومنا هذا ... أوروبا ضعيفة عسكريا واقتصاديا لكن قوتها تكمن في أسلحتها النووية التي تمتلكها "فرنسا وبريطانيا" + فيتو مجلس الأمن الدولي + الإستثمارات الخليجية هناك والمنتجات الأوروبية الفاخرة التي تطرب مزاج شعوب الخليج المترفة ... أما اقتصاديا فكل أوروبا دول مزقها الدين الداخلي والخارجي وبالتالي الحديث عن أوروبا لا أراه سوى أنه مضيعة للوقت لأمة انتهت فعليا لكن الإعلام والمهوسون يريدون إحياء الأموات ... أما أمريكا فقد بدأ ضعفها منذ عهد "باراك أوباما" الذي نفذ سياسات شيطانية بهدف حرق الشرق الأوسط وإشعال حرائق الربيع العربي التي أدت بنتائج عكسية لم تحسب أمريكا لها حساب "على المدى البعيد" وشدت من أزر إيران في العراق وتلاعبت وخانت دول الخليج في الكثير من المواقف ... والخطأ الذي يعيشه الكثيرين من الراصدين والمتابعين للشأن السياسي هو أنهم يظنون ويعتقدون أن أمريكا هي إلـــــــه مقدس لا تخطئ في حساباتها ولا قيد أنملة !!! ... يا سادة أمريكا دولة يحكمها بشر وليس مخلوقات فضائية حتى تصدمنا بما ينسف عقولنا وعلومنا وواقعنا ... وأنا أسألكم : أين الإمبراطورية الرومانية العظيمة ؟ والإمبراطورية الفارسية المرعبة ؟ والإمبراطورية اليابانية والروسية والإسبانية والبرتغالية والروسية والبيزنطية إلخ إلخ !!! ... لكن من اليوم الذي وصل إليه للسلطة المعتوه "ترامب" كانت علامات وإشارات ببداية نهاية أمريكا ... فقد وصل للسلطة رئيس كذاب معتوه مجنون لا يفقه سياسة "أ ب ت ث" سياسة الأمر الذي يأخذنا تلقائيا وبشكل لا يقبل الشك أن الناخب الأمريكي سفيه جاهل لا يدرك الحقائق ناخب عاطفي يثيره وتحركه بضعة أكاذيب ... واليوم ما يحدث في أمريكا هو أن الدولة العميقة قد تحركت حتى لا يصل ترامب للبيت الأبيض من جديد وتريد أبله خرف اسمه "جو بايدن" أن يتمرس في السلطة لتحقيق مخططات الحرب العظمى في أوروبا وحرقها لتكرار سيناريو الحرب العالمية الثانية ... وهذه أيضا من الحسابات الخاطئة جملة وتفصيلا بدليل خسائر أمريكا الفادحة في قوائم حلفائها الموثوق بهم في العراق ودول الخليج وأمريكا الجنوبية ودول شرق أسيا ... وبدليل أخر هو استخدام العملات المحلية في الصفقات التجارية الكبرى بين الدول بعيدا عن الدولار ... وبدليل أخر أن أمريكا اليوم منقسمة شعبيا وتقسيم مرعب حقا قد يهدد السلم الأهلي تماما ... واليوم أوروبا أدركت أن أمريكا رمتها بين فكي روسيا وجعلتها في هزيمة سياسية فادحة أمام أوكرانيا التي رئيسها يكذب لدرجة الوقاحة ويظلل شعبه ويأخذهم إلى التهلكة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ... وللمرة الرابعة أكررها : أمريكا لن تخوض أي حرب لعيون كائنا من يكون بل ستخوض حربا واحدة كبرى عظيمة تجاه الصين أو روسيا فقط ولا أحد غيرهم وستهزم أمريكا في تلك الحرب هزيمة نكراء لأن كل الحسابات تؤكد مليار% أن ميزان القوى قد تغير 180 درجة ؟


الصيـــن

السعودية أدركت بشكل متأخر جدا أن الصين هي حليفة إيران التي لن تترك طهران حتى لو دخلت في حرب ضد أميركا ... وأدركت السعودية أيضا مؤخرا أن الإتفاقية التي وقعتها إيران والصين لمدة 25 سنة في 2021 تعني مزيدا من القوة والنفوذ لإيران في منطقتنا ... وأدركت السعودية كعادتها وما أكثر ما تدرك متأخرا أن أمريكا لم تعد حليفا يمكن الوثوق به ... وأن أمريكا تبيع المملكة الأوهام وتتلاعب بها ووقفت أمريكا عاجزة تماما أما كل الهجمات "الحوثية والإيرانية والعراقية" التي طالت المواقع النفطية السعودية ومطاراتها ... واكتشفت السعودية حالة التلاعب الأمريكية والتلكؤ بإمدادها سريعا بالدفاعات الجوية "باتريوت" الأمر الذي اضطر السعودية بشراء "باتريوت" من الكويت في 2018 وشراء النفط الكويتي في 2019 بعد هجمات "بقيق وخريص" ... فوجدت السعودية نفسها أمام واقع مؤلم وهو أن من كان ينصحها في السابق هو من كان على حق وصواب وهي من كانت على خطأ ... ولو سألت السعودية : في كل مغامراتكم التي امتدت لأكثر من 8 سنوات ماذا حققتم من انتصارات وأين ؟ وماذا استفدتم من حرق أكثر من 1 تريليون دولار في كل تلك المغامرات ؟ ... بالتأكيد لا توجد إجابة لكن الواقع مسجل وموثق صوت وصورة بأدلة لا تقبل الشك بالمطلق ... ومن هنا نفهم لماذا السعودية تجرأت وبدأت في لعبة تغيير الحلفاء لتحل الصين محل أمريكا كحليف موثوق يستطيع أن يوفر كامل الأمن والحماية الخارجية للسعودية بدلا من أمريكا ... وكيف لا وطوق إيران بيد الصين وروسيا وبالتالي الصين أصبحت أكثر وسيط موثوق فيه في عودة العلاقات "السعودية الإيرانية" والتي ستجعل إيران في حالة انضباط مع حلفائها امام السعودية حتى لا تخسر الصين واتفاقيتها المهمة جدا معها ... وفي الختام صدقت نصائح وتحليلات مدونة الكويت ثم الكويت وخسرت السعودية في سياستها الخارجية بنسبة 100% ... وهذه نتيجة طبيعية عندما تكره الناصحين والمحذرين ولا تستمع إلا لنفسك وهذا ثمن بديهي للنرجسية ... والسعودية اليوم عليها أن تفهم أنها في الطريق السياسي الصحيح لكن عليها من الأن وصاعدا تعي أن حليفها الإيراني داهية سياسة والذي يجب أن تكون السعودية على مستوى الدهاء لا القرارات الإنفعالية أو المتسرعة ... لان دهاء إيران مصدره عقيدة "النفس الطويل" والسعودية عليها أن تتحلى بالنفس الطويل في تحقيق وجني مكاسبها السياسية المستقبلية ... لكن يجب أن تكون هناك خطط ورؤية وقواعد أهداف يتم تنفيذها وإن لم تكن لديك خطط بعيدة المدى فبالتأكيد أيضا النصر سيكون من نصيب إيران ... ولتحذر السعودية ولا تستهين فإن إسرائيل وإيران وتركيا أعينهم على الحجـــــاز بنسبة مليار% فاحذروا وأدركوا أنفسكم قبل فوات الأوان وقتها ندمكم لن ينفعه شيئا ... لا تقول ما علمناك ؟


إقــــــــــــرأ

اعترفوا ... هزمنا في اليمن ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2016/05/blog-post_15.html


السعودية تؤيد وتشرّع الخروج والتمرد على الحكام ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2017/09/blog-post_6.html


كشف حساب دولة قطر .. ما لها وما عليها ... 2

https://q8-2009.blogspot.com/2017/09/2.html


فصل الحجاز عن السعودية وعودة الحكم التركي ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2022/03/blog-post.html


فكــر وتاريـخ المدرسة الخمينيـة ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2016/12/blog-post_15.html




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2023-04-05

إلى رئيس الحكومة "أحمد النواف" .. الـزم حدك واعرف حجمك ؟

 

إلى سمو رئيس الحكومة سمو الشيخ / أحمد نواف الأحمد الصباح 


لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


أخاطبك بصفتك الرسمية كرئيسا لحكومة دولة الكويت وليست دولة "أحمد النواف وبطانته" ... أخاطبك كمواطن يعرف قيمة الكويت وأرضها أكثر بسنوات ضوئية مما تعرفها أنت وبطانتك ... وكيف لا أعرفها وأنا ممن احتضن الكويت وترابها في أيام الغزو العراقي مع مئات الآلاف من الوطنيين الكويتيين الصامدين والشرفاء ومن المقيمين يوم أنت خرجت من الكويت هاربا منها ... وبالتالي لو نزل لك ملك من السماء كي يعلمك معنى الكويت وترابها ووطنيتها والأرض والعرض فلن تعي ما يقوله ملك السموات عليه السلام ... وبما أني رجل سياسة وراصد ومتابع سياسي فقد كنت سموك تحت الرصد والمتابعة وبشكل دقيق خلال الأشهر الغابرة التي توليت فيها المسؤلية فابتلانا ربنا بك ولا اعتراض على أقدار الله سبحانه ... ولقد أثبت خلال الأشهر القليلة التي توليت أمانة دولة وشعب بأنك لست أهلا لها وفشلت فشلا كارثيا تلو الأخر وسقطة سياسة تلو السقطة وفساد سياسي تلو الفساد حتى وصلت إلى أن أوغلت نفسك فتطاولت على الدستور نفسه وانتهكته لا بل وانتهكت القوانين والأحكام القضائية بذاتها ؟

سمو الرئيس هل راتبك الخُرافي الذي تقاضاه هو مال حلال هو حق مشروع هو أجر مقابل عمل ؟ ... أنا شخصيا أقولها لك راجع ذمتك ونفسك قبل قيامتك ... أما كتصنيف سياسي فأنت وبكل ثقة أستطيع أن أصنفك بأنك "أسوأ رئيس حكومة في تاريخ الكويت الدستوري" ... عطلت برلمان 2022 واليوم تعطل برلمان 2020 العائد بقوة المحكمة الدستورية العليا وهذا انتهاك صارخ للدستور والقانون واعترافا ضمنيا بعدم احترامك لأحكام القضاء ... ميزانية الدولة القادمة أصبحت معطلة بفضل مزاجيتك أكثر من 30 منصب قيادي ينتظر التسكين بالأصالة وأيضا معطلة والدولة كلها تدار بالإنابة والعاجل من الأمور ... مشاريع الدولة معطلة ومشاريع تم إيقاف العمل بها مثل "المدينة الترفيهية الجديدة - المنطقة الحرة مع السعودية - المنطقة الحرة مع العراق - اتفاقيات الصين المرتبطة بمدينة الحرير" وغيرها الكثير ... وفوق هذا كله لم تكتفي بشل البلاد وتعطيل مصالح الدولة والشعب بل ذهبت لمنح نفسك ووزرائك رواتب استثنائية مدى الحياة بقيمة 6.000 دينار = 20 ألف دولار + راتب التقاعد + راتبك ومخصصاتك كرئيس للوزراء والتي تتجاوز أكثر من 300 ألف دينار = مليون دولار سنويا ... فعلى ماذا أنت رئيس حكومة وعلى ماذا تأخذ كل هذه المخصصات الخرافية وأنت لا تعمل وإن عملت أفسدت ودمرت !!!

خلافك مع مجلس الأمة 

كل المعطيات على أرض الواقع وبالأدلة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن لديك مشكلة مع الديمقراطية والحريات والدستور ... لأن مجلس المعارضة 2022 عطلته ولم تحضر جلساته ومجلس 2020 عطلته ولم تحضر جلساته وأثبت يقينا أنك لا تحترم القانون رفضا بقبولك لأحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة باسم سمو أمير البلاد وانتبه هي أعلى سلطة قضائية في البلاد ... وأنا شخصيا لا يعنيني خلافك مع مجالس الأمة لأن أصلا قد تعودنا وألفنا هذا الصراع منذ عقود ... لكنك اليوم سجلت أنت بكل أحرف الخزي والعار بأنك أول رئيس حكومة في تاريخ الكويت السياسي والدستوري يرفض الإعتراف بمجلسين أمة ويرفض العمل مع مجلسين أمة ويرفض حضور جلسات مع مجلسين أمة مجلسا 2020 - 2022 ... إذن المسألة كلها تتمحور حولك أنت وأنت المشكلة ولا أحد غيرك المشكلة لا بل وأنت الخطر بذاته الذي أصبح مسلطا على الكويت وشعبها ... ما تحترم قانون اقعد بيتكم ما تحترم دستور اقعد بيتكم ما تحترم مجلس الأمة اقعد بيتكم ما تحترم حرية الرأي والحريات اقعد بيتكم ما تحترم قانون القانون نفسه يخضعك تحت سيفه رغما عنك وعن كل سلطاتك ... يا بونواف "دولة المشيخة المطلقة" هذي لا تحلم فيها لا إنت ولا عيال عمك ودولة العبيد هذه لا وجود لها إلا في عقولكم المريضة ولا تشتري الكارثة والنازلة لأنك أنت وغيرك ستتجرعون ذل الهزيمة فيها ... الكويت دولة دستورية شاء من شاء وأبى من أبى ... سمو الرئيس أنت أول رئيس حكومة في تاريخ الكويت السياسي يقدمون عليه شكاوي علنية من رؤساء السلطات الدستورية في البلاد "التشريعية والقضائية" ... سمو الرئيس أنت اليوم يجب أن تتحمل المسؤلية وأنت مطالب رغما عنك باعتذار رسمي للقيادة السياسية الرفيعة التي أسأت إليها أشد الإساءة وأن تقدم اعتذارا للشعب الكويتي على ما ارتكبته بحقه من فشل وتطاول على دستوره واعتذارا للقضاء عن التدخل السافر بأعماله وتقدم استقالتك وتخضع نفسك للقضاء للتحقيق معك ... يا سمو الرئيس إن عارك اليوم أن يدافع عنك اليوم شراذم من المنافقين والسفلة والمراهقين والمأجورين والمرتزقة والفداوية وشوية جهلة والله عيب والله إني لآسف على حالك ... سمو رئيس الحكومة سترحل يعني سترحل وغير مأسوف عليك ؟


جريمة رئيس الحكومة المتهم أحمد النواف الصباح

في بداية هذه الفقرة أبدأها "لن نسمح لك أنت ولا لغيرك مهما كان الثمن بالتطاول أو المساس بالقضاء الكويتي " ... وأنت خنثت بقسمك وانتهكت الدستور واستهترت وأوغلت نفسك بانتهاك القانون والدستور واستمرأت الباطل إلى ما لا نهاية ... وللمرة الثانية سجلت انفراد أخر وهو أنك أول رئيس سلطة تنفيذية منذ دستور 1962 يتجرأ ويتواقح ويتطاول على أعلى سلطة قضائية في البلاد وهي سلطة "رئيس المحكمة الدستورية العليا" ... إذن غدا تامر أو تبتز أو تطلب أو تهدد وكيل نيابة رئيس نيابة مدير نيابة قاضي مستشار رئيس محكمة أو أحد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء بما تريده أو بما تريدونه !!! ... أحمد نواف الأحمد من أنت ؟ فعلا وحقيقة من أنت حتى تصل إلى هذه الدرجة من غياب العقل المطلق وتتجاسر على السلطة القضائية ؟ ... في 2012 وقفنا مع القضاء ومع السلطة القضائية واليوم وغدا وما حيينا سنقف معها حفاظا على ركن أساسي من أركان السلطات الدستورية في البلاد حفاظا على الكويت وأبنائنا وأجيالنا ... ولن نسمح لك ولا لغيرك بالمساس بأركان الدولة الدستورية والفرق بيني وبينك أنك تريدها دولة غوغاء ودولة فساد لا كما كذبت علينا بأنك جئت للإصلاح وما رأيناك إلا فاسدا لا مصلحا بل هادما لدولة المؤسسات والدستور مستغلا منصبك أسوأ استغلال ... وعليه فإني أدعوا جهارا نهارا لا سرا بل علانية كل من السيد رئيس المجلس الأعلى للقضاء والسيد رئيس المحكمة الدستورية والسادة القضاة والسيد النائب العام والسيد رئيس هيئة مكافحة الفساد ... بالإنحياز للكويت وشعبها ولدولة الدستور والقانون حصريا وللعدالة ولتأصيل مبدأ قضائي بتقديم سمو رئيس الحكومة الشيخ / أحمد النواف الصباح إلى المحاكمة بتهم التدخل بأعمال السلطة القضائية واستغلال المنصب ونفوذه وتعزيز الفساد المؤسسي والتحقيق إذا ما كان هناك ابتزاز أو تهديد قد تعرض له السيد / محمد بن ناجي رئيس المحكمة الدستورية العليا ؟

رسالتي إلى المعارضة الحمقاء 

هل أدركتم اليوم حماقتكم وجهلكم السياسي إلى أين أوصلنا جميعا ؟ ... هل تدركون حقا وفعلا ما حدث من محاولة إسقاط وإخضاع السلطة القضائية للسلطة التنفيذية ؟ ... هل تدركون فعلا إلى أين أوصلتكم الشخصانية والصبيانية في أدائكم السياسي ؟ هل تدركون أنهم يريدونكم عبيـــــدا لا أحرارا في وطنكم ؟ هل تدركون حجم الإنتهاك الذي تعرض له الدستور الكويتي وحجم الإهانة التي وجهت للقضاء ؟ ... لو حدث هذا نصفه أو حتى ربعه مع سمو الشيوخ رؤساء الحكومات السابقين "ناصر المحمد - جابر المبارك - صباح الخالد" لأقمتم الدنيا ولم تقعدوها ... واليوم نرصد صمتكم المخزي والمعيب ونشاهد الصمت الذي يرقى للتواطؤ مع رئيس حكومة هو الأسوأ على الإطلاق ... فهل أنتم ممثلين عن ناخبيكم أم ممثلين عليهم ؟ ... التاريخ اليوم يضعكم بين مفترق طرق فإما أن تنتصروا لدولة الدستور والقانون وإلا غدا سيلعنكم التاريخ وسيلعنكم الشعب الكويتي مثلما حتى اليوم يلعن أعضاء المجلس الوطني المسخ ؟

رسالتي الأخيرة للمقام السامي للقيادة السياسية والد الجميع سمو أمير البلاد سمو الشيخ / نواف الأحمد الجابر الصباح "شافاه الله وعافاه" ... ولسمو ولي عهده العضيد سمو الشيخ / مشعل الأحمد الجابر الصباح "بارك الله في عمر سموه" 

أدركــــــوا الكويت وشعبها من ولدكم 

أدركــــــوا الكويت وشعبها من ولدكم 

أدركــــــوا الكويت وشعبها من ولدكم





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2023-03-14

أمواج الشعوب ولعبة كراسي الحكام ؟

 

أعزائي القراء في هذا الموضوع أبحر معكم لكشف حقيقة حالة الوعي والمزاج الشعبي العربي والذي كثير منكم لم يفهموا طبيعته ... فالشخصية العربية بطبيعتها هي عاطفية تماما مثل جماهير كرة القدم ما أن تضيع هدف حتى تمزقك الجماهير وما أن تسجل هدف حتى تشيد بك وكأنك أسطورة ... هذه المزاجية العربية مصدرها الجهل نعم الجهل الذي هو حطب الحكام العرب يتدفؤون عليه منذ مئات السنين وأي حاكم يحكم شعبا جاهلا في أي مكان على وجه الأرض يعني أن هذا الحاكم محظوظ وخدمته الظروف ... فالجاهل تستطيع أن تقوده بكل أريحية وتسوقه سوق النعاج وكل شعب وله ثمنه فإن كان شعبا قارئا مثقفا فإن القبضة الأمنية المتوحشة ستكون له بالمرصاد وهي رادعة فعلا ... أما إن كان شعبا جاهلا تكثر فيه القبلية والعشارية هذا يعني أن الدين تجارة مزدهرة جدا فيه وبالتالي إخضاعه سيكون أسهل بكثير جدا ومختصر جدا من الشعب القارئ ... وفي كلا المثالين إما تخضع هذا الشعب بالمال والنهضة وتطور الخدمات بمقابل أن يخرس لا يسأل ولا يحاسب ولا حتى يفكر أو شعب قيمة الإنسان فيه لا تتجاوز ثمن طلقة أو ثمن حذاء لأصغر عسكري ؟

في أمواج الشعوب ولعبة كراسي الحكام هي لعبة كبيرة جدا جدا وعميقة جدا جدا أكبر بكثير جدا جدا من أن يدركها الجميع لكن من النادر جدا من رصدها بعناية أو حتى حاول أن يرصدها ويخضعها للتحليل ... فالخلافة العثمانية بدأ ضعفها الحقيقي في سنة 1900 ثم في 1910 بدأ تمزقها حتى انقض عليها غزو مجموعة دول حلفاء "بريطانيا - فرنسا - اليونان – إيطاليا - روسيا" في 1918 يوم تم احتلال عاصمة الخلافة العثمانية "إسطنبول" وقتلوا عشرات الآلاف وارتكبوا مجازر هناك ... بعدها بدأت الأمة العربية بأسرها تترقب وتمني نفسها بقيام دولة خلافة إسلامية جديدة لأن الأمة العربية والإسلامية لا يمكن أن تستمر إلا بخليفة وكيان ودولة واحدة موحدة ... ظلت تلك الأمني تدور في خلد ولسان الأمة ما يقارب 10 سنوات ولذلك كان هناك صراع سياسية إقليمي محتدم ما بين إقامة "الخلافة الهاشمية" بقيادة حاكم الحجاز "الشريف حسين" وبين مؤسس الدولة السعودية "عبدالعزيز آل سعود" والذي لقب نفسه في البداية بـ "السلطان" تمهيدا ليكون هو خليفة للمسلمين فهزم الشريف حسين وتم تحجيم وإيقاف "عبدالعزيز آل سعود" عن أطماعه التوسعية ...  ثم معاهدة "سايكس بيكو" التي ضربت "حسين وعبدالعزيز" بمقتل وأنهت أحلامهما في 1916 ثم الإعلان الرسمي عن نهاية "الخلافة العثمانية" في 1922 ... والشعوب وهم في نفس الوقت يشاهدون لا بل وهم يعيشون في كل هذه الفوضى وكل تلك المتغيرات والترسيم الجيد للعالم العربي ولا يريدون أن يفهموا واقعهم وما هو قادم إليهم ... فكان الولاء أولا لدولة الخلافة التي تمثل صلب الأمة الإسلامية ثم تحول الولاء من دولة الخلافة العربية الإسلامية الموحدة إلى دويلات صغيرة ومتوسطة كل منها يحكمها حاكم أو أسرة حكم ... ومن هناك نستطيع أن نقول قد بدأ اللعب والعبث في صميم الأمة العربية والإسلامية ... فمن الدفاع عن الأمة العربية والخلافة الإسلامية إلى ابتداع "القومية الوطنية - العرقية - المذهبية" ثم "القومية العربية" ؟

ظهور القوميات لم يكن مسألة صدفة بل هو مخطط كبير تم التحالف فيه في بداياته بين "الماسونية - الشيوعية - الديمقراطية - الصهيونية" جميعهم ولدوا في فترات متقاربة فيما بينهم في أواخر القرن التاسع عشر أي قبل عام 1900 ... ولأن هذا التحالف جاء أولا بهدف إسقاط الخلافة العثمانية وتمزيقها والإستيلاء على جزء كبير جدا من أراضيها وبالتالي من خيرات أراضيها وممراتها الإستراتيجية ثم احتلال فلسطين إنشاء وطن لليهود شكليا وسياسي صهيوني فعليا في 1947 ... في تلك الحقبة الزمنية التي أعقبت سقوط الخلافة العثمانية كانت الدول "مصر - سوريا - العراق - ليبيا - الجزائر - اليمن - الصومال - تونس - لبنان - الكويت - السعودية - البحرين - عُمان" كلها تحت الاحتلال أو غزو مباشر "بريطاني - فرنسي - إيطالي" ... ومن هنا تكون السلسلة في اللعب على الأمة العربية من الدفاع عن دولة الخلافة الإسلامية إلى الدفاع عن القومية الوطنية إلى الدفاع عن ثورة الشعوب العربية وتحرير بلادها من الغزو الأجنبي في 3 أمواج شعبية صُنعت خصيصا لنا كأمة عربية ... وحتى تقتنع تلك الأمة بأن الغرب أو المحتل جاء ليخرجنا من الظلمات إلى النور فلا يوجد أكثر من أوروبا وأمريكا في الإنحطاط الجنسي فجوعوا الأمة العربية حتى تبيع الكثير من العربيات الجنس مقابل المال ... من خلال الدعارة والمراقص والبارات والمخدرات بمقابل تعليم أبناء الأمة العربية في الجامعات الأوروبية ونيل الشهادات العلمية الرفيعة ... فصنعوا من العربي الجاهل نرجسي يتنمر على أبناء وطنه بد نيله العلم والشهادات في دول الغزاة والمحتلين لصناعة حالة من إشعال النيران في قلب الأوطان العربية على يد أبنائهم أنفسهم ؟

الدين الإسلامي لا يمكن أن نتركه هكذا دون المرور عليه فقد وظفه السياسيين العرب والغزاة أحسن توظيف بأبشع الصور ... ففي الخمسينات وضع ملف الإسلام كأولوية لدى كل من "الماسونية - الصهيونية - أمريكا - بريطانيا - فرنسا" فمن المجاهد الليبي "عمر المختار" الذي أعدم في 1931 إلى مقتل مؤسس حركة الإخوان المسلمين "حسن البنا" في 1949 إلى إعدام مفكر الإخوان "سيد قطب" في 1966 ... إلى حركات التحرر القومية والشيوعية والإخوانية والسلفية والليبرالية وصولا إلى اللقاء الذي دق ناقوس الخطر في دوائر السياسة بين الأمريكي المسلم "مالكوم إكس" وبين الملك "فيصل بن عبدالعزيز" في جدة 1964 ثم لقاء "مالكوم إكس" مع الكوبي "تشي جيفارا" في مصر في 1964 ... تلك اللقاءات أستطيع أن أصفها أنها كانت البداية للحرب على الإسلام أو مشروع الدوائر الصهيونية المسيحية للحرب على الإسلام والتي أصبحنا نعيشها في أيامنا هذه لأن أمريكا ارتعبت من فكرة إنشاء أمة إسلامية في قلبها وارتعبت من إمكانية تغلغل الشيوعية بين شعبها ... والنتيجة "مالكوم إكس" قتل في 1965 - "تشي جيفارا" قتل في 1967 أي خلال سنتين فقط والملك "فيصل بن عبدالعزيز" قتل في 1975 ... ناهيك أن الثروة النفطية قد ساهمت بشكل كبير جدا في لعبة كراسي الحكام فتم إسقاط حكام وتغيير أنظمة واغتيال رؤساء ... فسقطت الملكية في "العراق وليبيا ومصر واليمن" وتم اغتيـــال الرؤساء في السعودية الملك "فيصل بن عبدالعزيز" وفي الجزائر الرئيس "محمد بوضياف" وفي مصر الرئيس "محمد أنور السادات" وفي لبنان الرئيس "بشير الجميّل" وفي الأردن الملك "عبدالله الأول" وفي العراق الملك "قيصل الثاني" ... ولا تنظر للأسباب الظرفية لكل حادثة بل انظر للمخطط الكبير جدا جدا كما أسلفت في بداية الموضوع ... وحتى "الربيع العربي" هو مخطط وإجهاضه أيضا مخطط وإحياء الطائفية في 1981 بين "العراق وإيران" مخطط أعد في 1973 و "غزو الكويت وتحريرها" في 1990 - 1991 مخطط وتسليم العراق لإيران وتحويلها لدولة مذهبية ودولة ميليشيات بحته هو مخطط مثل تنظيم القاعدة وداعش هو مخطط وتدمير العراق وسوريا مخطط ... والدور الأن على "مصر والسعودية" كما هو مخطط له ؟

لا شيء حدث بمحض الصدف كل شيء حدث في أمتنا وعلى إرثنا التاريخي كان مخطط وأغلب تلك المخططات صنعت بأيدينا نحن كأمة عربية وإسلامية ... وهل تسأل بعد كل ما سبق لماذا نحن أمة الجهل وأسهل أمة يسهل اقتيادها والتحكم بها !!! ... نحن أغبى أمة في الصناعة السياسية ونحن أكثر أمة تكره الحق وما الفخر والعزة والكرامة سوى شعارات تطربك في المناسبات الوطنية ... فقط انظر إلى نسبة كم تستورد من طعام وشراب وأدوية وسيارات وسفن وطائرات وملابس ومساعدات وأسلحة وترف وتوافه لتكتشف بكل أريحية بأنك مجرد أداة بيد الخارج ... وما أنت سوى نملة مسكينة ظهر لها أنياب فظنت أنها عظيمة وفي حقيقتها بأقل حركة هواء تبحث باكية عن ملجأ يقيها من الموت ... أمة تعيش في عالم الأوهام وعشقت عالم الأكاذيب ولا يطربها إلا مخدر "شيفونية الوطنية" وعظمة تاريخها وكل تاريخها السياسي ما هو سوى خزي وعار وبلا حياء ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 





2023-03-05

حياتك أنت وكل الدنيا = 10 ثواني فقط ؟

 

{ نحن نَقصّ عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبلِه لمن الغَافلِين } يوسف ... عندما تتصفح القرآن الكريم والذي فيه أخبار ذرية بني آدم وآدم نفسه وأمنا حواء ومليارات من البشرية وفيه شريعتنا ... فإن أول ما يخطر في عقلك السؤال : ما هؤلاء القوم الذين يرسل الله إليهم أنبياءه ورسله ولا يؤمنون ولا يتقون بل ويتكبرون ويتحدون ويستهزؤون !!! ... لكن عندما تسمح لعقلك بالتفتّـق وتوسّع مدركاته ستكتشف بكل أريحية أن الأقوام العاصين المذكورين في القرآن وما حل بهم من بلاء وعقوبات سماوية هم موجودين اليوم في حياتك ... نعم صحيح موجودون فهناك الكفار والمشركين والملحدين وألا دينيين والوثنيين ... لا بل هناك المليارات منذ ولاتهم وحتى يومك هذا لم يذكروا الله على لسانهم ولم يسبحوا ولم يركعوا ولم يسجدوا قط ... إذن المتشابهات والمتطابقات في سالف الزمان موجودة فعليا في زماننا لكن باختلاف الأشكال والتغير البشري متعدد الأشكال والأنماط والسلوك ... ولو ذهبت أبعد بكثير في تفكرك وتسائلت : لماذا الله لا يبعث رسولا لكل من سبق ذكرهم أو لماذا لا ينزل عليهم عقوبة السماء ؟ ... الإجابة ببساطة هي أننا نعيش في أخر الزمان ومواقيت الحياة بدليل أن رسولنا "محمد ابن عبدالله" عليه الصلاة والسلام عندما كان أخر الأنبياء والمرسلين هذا يعني أن الوقت قد انتهى في حياة البشرية ... ولو كان هناك وقتا حقيقيا لجائنا رسولا جديدا منذ مئات السنين ورسولا ونبيا ورسولا ونبيا إلى ما لا نهاية ؟

غريب أمر الإنسان فعلا غريب أمر بني آدم !!! منحه الله كل شيء وقال له كل الدنيا لك كل واشرب واضحك وغني وارقص وعمّر الأرض فاعل ما تشاء باستثناء بضع محرمات وبضع أخلاقيات لا تتجاوز العشرين ولا تزيد عن الثلاثين ولك ملايين المباحات ... فماذا فعل الإنسان ؟  أوغل وفجر وداس بقدميه على المحرمات والأخلاقيات وترك ملايين المباحات مع أن الأرض تسع الجميع وكل شيء متاح للجميع ... ليس هذا فحسب بل في زماننا أصبح الجميع بفضل التطور المهول والخرافي في كل شيء أصبح الإنسان يشاهد العالم من خلال هاتفه أو كمبيوتره ... يشاهد كل شيء قصص وحكايات ومآسي وكوميديا وعجائب حياة الإنسان وحياة الشعوب والأمم بأدق أدق تفاصيلها ومشاهد كان من المستحيل أن تصدقها لولا لم تصورها كاميرات المراقبة أو هواتف التسجيل والكثير ... فلا يتقي الله إلا القليل ولا يراجع نفسه إلا القليل ولا يتغير إلا القليل غريب حقا أمر الإنسان يعيش بثقة وكأنه من الخالدين ويعيش بنرجسية وكأنه ضامن الجنة ... مع أن الإنسان نفسه يعتبر جاهلا فعلا وحقيقة جاهلا لأنك مهما قرأت ومهما وضعت في أرشيف عقلك من آلاف الكتب وآلاف الأفلام الوثائقية فستموت جاهلا ... بدليل الإنسان وحتى يومنا هذا لا يعرف أسرار الأرض "بحار - يابسة" ونسبة تلك المعرفة لا تتجاوز 20% في علوم البحار و 60% من علوم اليابسة ... ولا تنصعق إن قلت لك أن كل علماء الأرض حتى اليوم لا يعرفون "سيكولوجية النوم" إنما كلها محاولات بحثية لم تتوصل إلى الحقيقة بعد ... وكل علماء الأرض حتى اليوم يقفون عاجزين أمام فهم وحقيقة "سيكولوجية الموت" لكنهم يعرفون "سيكولوجية الفرح والحزن" لأنها مرتبطة بالفحص المباشر بكامل وعي الإنسان ؟

لو قلت لك أمامك 10 ثواني فقط وليس فوقها ثانية واحد إما أن تخرج من منزلك فورا أو تموت بعدها فورا فماذا ستختار وفيما ستفكر فيه ؟ ... إن توفرت جدية الإدراك والعرض فإن الإجابة ستكون الخروج فورا دون حتى أن تلتفت ورائك ودون أن تأخذ معك شيئا من احتياجاتك ولو كان ذوو قيمة أو ثمينا ... لأن النفس هي أغلى ما يملكها الإنسان على الإطلاق بدليل في الحروب والكوارث الناس بطبيعتها الأزلية التاريخية تتخذ الهجرة قرارا للنجاة بحياتها ... إذن وفق مقاييس الواقع والحقائق الزلزال لا يأخذ وقتا من اتخاذ القرار إلا ما بين 5 أو 10 ثواني فإما أن تبقى دون يقين المصير أو تفر وتهرب لتنجو بنفسك ... هي ذاتها الـ 10 أو 5 ثواني التي يحتاجها الميت في قصاص السيف لأنها تضرب منطقة "النخاع الشوكي" مباشرة فتوفر رحمة بأفضل طريقة موت للشخص ذاته لكنها في نفس الوقت عملية مرعبة للقلوب فتتوفر عملية الردع في نفس الإنسان ... هي ذاتها الـ 10 ثواني التي يحتاجها الميت عندما يأتي ملك الموت ليقبض روحه وهناك فرق كبير جدا ما بين الموت نفسه وما بين سكرات الموت كثير منكم يلتبس أو تتداخل عليه الأمور في هذه النقطة تحديدا لكنها 10 ثواني وربما أقل ... كل ما سبق القصد منه أن التوقيت والمواقيت هي لنا كبشر أحياء لتصريف أمور حياتنا وتنظيمها وإلا لدبت الفوضى في كل شيء ... لكن تلك المواقيت ليس لها وجودا عند الله سبحانه وتعالى على الإطلاق بدليل يوم نبعث يوم القيامة يُقسم الكثير من الناس والمجرمين أنهم ما ناموا أو ما لبثوا إلا بضع ساعات من يومهم "حسب اعتقادهم" ... ولا أحد بالمطلق يعلم كم هو الوقت بين نفختي الصور الأولى والثانية "ساعة - يوم - شهر - سنة - عقد - قرن - قرون" لا أحد يعلم إلا الله وحده سبحانه لكن أنت لا تشعر ولن تسعر بأي شيء بالمطلق لأنك مقيّد ومسيّر ولست في هذه مخيّر أو لك رأيا أو قرارا ... ولا يزال الإنسان يرفض العبرة والعظة ولو شاهد ألف بلاء وألف كارثة ولو قرأ الف كتاب وألف سيرة من سير الأمم والشعوب ... وامتداد العاصين والجاحدين لا يزال قائما منذ آلاف السنين وأيضا امتداد المؤمنين لا يزال مستمرا ... فهل حياتك كلها وكل جنون العالم وكل المتناقضات تستحق 10 ثواني لا أكثر !!! ... { اعملوا ما شئتم ۖ إنه بما تعملون بصير } فصّلت ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 



 



2023-03-01

شعـب نغــــل وشعوب أوغـــاد ؟

 

أنا من دعاة "عدم التعميم" لأن التعميم جهالة بطبيعة الحالة لأنه أصلا لا يوجد شعب بأكمله وغد وإلا ولأصبحت حالة استثنائية في كل التاريخ البشري ... لكن لينتبه الجميع أن ما أتحدث عنه هي قناعة شخصية من ضمن قناعات الكثيرين المختلفة والمتضاربة... ومن يظن أن القناعات لا تتغير فهو مخطئ تماما فعلى سبيل المثال في السياسة لا يوجد فيها قناعات ثابتة لأنها لعبة ظروف ومصالح دائمة التغيير لكن يوجد فيها أسياسيات العمل التي تبدأ منها وتعود إليها من جديد ... أما البشرية بشكل عام فقد تحدثت في مواضيع عدة عن تلك القناعات وحتى عن العادات والتقاليد ... وأعيد وأكرر أن البشرية كلها دون أي استثناء بما فيهم نحن طبعا فإن كل 100 عام تتغير العادات والتقاليد أي "السلوك البشري" ونمط التفكير مع تغيير واسع النطاق للقناعات والقيم ... ولن أذهب بكم للوراء كثيرا بل فكر وحلل في الكويت مثلا وفي عام 1970 هل الكويت شكلا وفكرا وعادات وتعدادا وتطورا مثل الكويت في 2023 ؟ بالتأكيد كلا ... إذا ماذا لو عدت إلى 100 سنة و 200 سنة فكيف ستكون الصورة وأترك لخيالكم العنان لتصور الفرق المهول ؟

في تقديرات تعداد السكان البشري بالأرقام المسجلة وفق الباحثين والمتخصصين في هذا المجال ... فإن الطبيعي أنك كلما عدت للوراء كلما قل تعداد البشرية في كل الأرض وكلما ذهبت في أيامنا هذه أو تقديرا للسنوات القادمة فإن الأعداد ترتفع وتزداد ... ومن طبيعة لغة البشر قديما أي من قبل 70 و 100 سنة وما قبل ذلك بمئات وآلاف السنين كان الناس بطبيعة الحال يتاجرون ويرحلون وينتقلون ... لكن كانت هناك صيغة سؤال واحد استمر لآلاف السنين بين البشر وهو "كيف هم من قوم" ؟ ... أي عندما تأتي من بلاد الفرس والغرب ومن أي مكان يسألك قومك في بلادك "كيف هم من قوم - صف لنا هؤلاء القوم" ؟ أي سؤال بصيغة الجمع ... وكانت الإجابات حسبما وردت في سيرة التاريخ "قوم أجلاف - قوم خبثاء - أمة لصوص - مدينة ودودة - أمة الكرم والخير" وهكذا وكان التعميم من طبيعة البشر منذ آلاف السنين أكرر التعميم ... حتى أن هناك الكثير من الناس عندما كانوا يسافرون كانوا لا يذكرون حقيقة أرضهم ومدينتهم لسوء سمعتها فينسبون أنفسهم لمدينة بالقرب منها لكنها كانت تملك سمعة حسنة حتى يستطيعوا العيش أو التجارة مع الأمة الجديدة ... إذن التعميم كانت لغة البشر منذ آلاف السنين وكانت تلك قناعاتهم وفق مبادئهم ... ومن المهم أن تعرفوا أن قيمنا الحالية "الإنسانية - حقوق الإنسان - حقوق الطفل - حقوق المرأة" إلخ لم يكن لها وجودا بالمطلق في كل التاريخ البشري وحتى بعد نزول الشرائع السماوية السامية فإنها وقفت عاجزة أمام تغيير "السلوك البشري" بشكل عام ... وسأرمي لكم مثالا سهل للغاية : أنت أو أنتي تم غزو بلادكم ورأيتم بلادكم تم احتلالها وارتكاب جرائم وفظائع إنسانية متوحشة وأعطيتك أنت أو أنتي كل منكم مفتاح "صاروخ نووي" ... فهل ستأخذ وقتا في التفكير لاستخدامه والتفكير بالأطفال والنساء والشيوخ والعجائز في دولة العدو ؟ ... بنسبة 99.9% لن تفكروا بل ستطلقون الصواريخ النووية فورا وتبيدون تلك البشرية أي أنك ذهبت للتعميم وليس للتخصيص لأن التخصيص منعدم لدرجة الإستحالة ... وبالتالي كل ما سبق يثبت أن القيم والمبادئ والعادات والتقاليد متغيرة وليست ثابتة وأن التعميم كانت من طبيعة الناس والأقوام والأمم وتلك هي طبيعة وسيكولوجية البشرية ؟

والأن سنأتي للأدلة التي تثبت بالدليل القاطع أن التعميم هي نهج البشرية منذ آلاف السنين وبالتأكيد لن أبدأ بالتاريخ المستدل عليه من التاريخ البشري بل من ربنا جل جلاله وعظيم سلطانه أولا ... فربنا سبحانه أهلك أمما وأقواما بسبب كفرهم وشركهم ونكرانهم وجحودهم نصرة لأنبيائه ومرسليه عليهم السلام ... مثل قوم "نوح وعاد وثمود وقوم صالح وقوم فرعون وقوم مدين "الأيكة" وقوم لوط" وأقوام لا نعلمها أهلكها الله سبحانه ... وتلك قاعدة الخالق والمخلوق والصانع والمصنوع أي لا يملك المخلوق شيئا من أمره وظن جهلا وحماقة بأنه شيئا عظيما وهنا تتجلى حالة ووضعية "المسيّر والمخيّر" ... أما المصنوع فهو أداة بيد الصانع لا يملك من أمره شيئا أي "مسيّر" بالمطلق { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } المائدة ... فلماذا ربنا عمّم العذاب واستثنى التخصيص في الهلاك ؟ الحقيقة لا أحد يعلمها بالمطلق هل من تلك الأقوام من نجى منهم ببضعة أفراد حتى يكونوا رسلا شاهدين على الهلاك فيخبروا الأقوام الأخرين ... لا نعلم يقينا لكن رسالة التعميم وصلتنا وهذا المهم ... وعندما نلتفت شمالا لسيرة التاريخ فإن هناك أمما وشعوبا لا تزال باقية حتى يومنا هذا عندما تقرأ سيرتها التاريخية الحقيقية وليس ما تعرضه مسلسلاتهم الكاذبة ... فإنهم قوم سوء وشر وغوغاء الفوضى والكذب والنفاق وتاريخ السواد والغش والسرقة والقتل والإجرام في التاريخ القديم والحديث مثل "العراق - سوريا - تركيا - إيران - أمريكا - بريطانيا - فرنسا - ألمانيا - الصين - اليابان - روسيا - إيطاليا - منغوليا" والكثير ... وتوجد حاليا شعوبا يسبّون ويشتمون الله في كل يوم والعياذ منهم أو من غالبيتهم وهم شعوب "فلسطين - لبنان - الأردن - المغرب - سوريا - العراق - تونس" بالإضافة إلى العلمانيين والليبراليين والملحدين ... ثم تذهب وترصد التعداد البشري الذي لا يؤمن بوجود الله سبحانه وتعالى بالمطلق وهم من فئة "الملحدين - الوثنيين - ألا دينيين - المثليين - المشركين" وهنا تقديرا أضع رقم لا يزيد عن 2 مليار نسمة أو 3 مليار نسمة في أفضل الأحوال حاليا من أصل أكثر من 8 مليار نسمة التعداد الرسمي لسكان الأرض ... وهنا "نظريا" يجب أن ينطبق مبدأ التعميم وليس التخصيص لأن الغالبية أو السواد الأعظم من البشرية مغيب ظالم لنفسه وبالمطلق ... بمعنى إن هلكت بريطانيا أو أمريكا يجب أن لا تنظر إلى من فيها من مسلمين بل تنظر للصورة الأكبر والشكل الأعم ... وانظر للأثار والرسومات الأثرية الكم المهول التي تتحدث عن جرائم ومعارك وحروب وقسوة ووحشية القتل والتعذيب لتدرك حقيقة الأمور ؟  

السلوك البشري متغير وقيمه ومبادئه متغيرة وطالما التغيير واقع لا محالة فمن البديهي أن كل ما تعتقده أنت اليوم لن يعتقده الجميع بعد 100 سنة ... وإن كان القتل بين الناس اليوم هو من أعظم المشاهد التي يتأثر ويتفاعل معها أي مجتمع في العالم وينكرها ويغضب من أجلها الجميع ... فإن تلك المشاهد بالمناسبة لم تكن أمرا صادما في الماضي لأنها أصلا من طبيعة المجتمعات العربية والغربية والأسيوية ... والتاريخ العراقي الحديث والعثماني القديم يكاد يتفجر من ملايين القصص الحقيقية التي قتل فيها الكثير في الأسواق والحانات وبيوت الدعارة وقصور الحكم والمجالس العامة والخاصة ... أضف فوق ذلك المجازر التي ارتكبت في شوارع وأزقة الإمبراطورية الصينية والفارسية والرومانية واليونانية والفراعنة والأشوريين والبابليين ... وتاريخ طويل جدا جدا من عمليات القتل دون سابق إنذار أو موعد فكانت هذه ثقافة البشرية بصناعة عامل الردع بين الرعية ... فهل بعدما سبق يمكن أن يخالجك الشك بأن التعميم هي لغة البشر قديما والتخصيص لغة البشر حديثا ؟ ... مع عدم إغفال "ازدواجية المعايير" الحاصلة في زماننا أي توصيف القيم والمبادئ حسب الظرف والحالة ولا تنطبق على الجميع ... وكمثال حالة ألا مبالاة التي انتهجها المجتمع الدولي في المجازر التي وقعت في سوريا على يد طاغية العصر "جحش سوريا" وانتفاضة المجتمع الدولي نصرة لأوكرانيا والتي حتى هذه اللحظة لم تدخل في حرب حقيقية ... هذه هي طبيعة البشر منذ آلاف السنين ازدواجية معايير وتوظيف وإخضاع الدين والعقائد خدمة للظروف والأزمات والتعميم هنا والتخصيص هناك ... لتتجلى الحقيقة التي لم ولن يستوعبها الجميع وهي : أن العدالة بين البشر نسبية أما العدالة عند الله سبحانه وتعالى فهي مطلقة ... والنسبية تمارس بين البشر في الدنيا والمطلقة تطبق حرفيا في الأخرة ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم