2019-08-01

الفيلوفوبيا ... رهاب الغرام ؟


الفيلوفوبيا كلمة من أصل إغريقي "filos" وتعني الحب وكلمة "فوبيا" تعني الخوف ولو جمعت "فيلوس + فوبيا" سيخرج لنا مصطلح "الخوف من الحب" ... وهي حالة مرضية نفسية من الدرجة الأولى وليست مرض عقلي تأثر بهذه الحالة مئات الملايين من البشر في زماننا هذا لأسباب قد تكون معقولة ومنطقية والبعض لديه أسباب لا أساس لها من الصحة ... وهي حالة تتفاعل في لحطة قرب قرار الإرتباط العاطفي أو الزواج فتؤثر تأثيرا بالغا على اتخاذ القرار فتبطله بل وتنسفه كليا ... وهي حالة تتخوف من الحب أو الإرتباط أو الزواج وحتى الخوف من العلاقة الغير مشروعة لإحساسها أن الإرتباط سيفرض قيودا ويقيد الحرية ... ناهيك أن أسباب الرجل تتشابه مع أسباب المرأة في هذه الحالة فكلاهما متفقين أن لا يوجد ضمان لفشل العلاقة وكلاهما لديهما نسبة الشك في الخيانة للعلاقة الجديدة ... وأيضا الرجل والمرأة الذين يعانون من "فوبيا الحب" لديهم تخوف مرتفع من نزع حريتهما أو تقيدها ويرفضون خسارة أي مساحة من تلك الحرية ... ولذلك تجد المرأة التي تعاني من "رهاب الحب" أنها تقول عكس ما تتمناه فهي تتمنى الإرتباط والعلاقة الحميمية لكنها تغطي هروبها بقوة الشخصية وباستقلاليتها وكيانها وحقوق المرأة ... حتى تنجح في إقناع الأطراف المحيطة بها أنها مستقلة وقوية على ظروف الحياة وقسوتها وأنها تملك قرارها بنفسها لكن في واقع الأمر الصورة مختلفة كليا فهي ضعيفة ومكسورة وتحتاج ... نفس الأمر ينطبق على الرجل الذي يعاني من "فوبيا الحب" فتجده مكتفيا مبتعدا عن خوض أي علاقة جديدة ربما لا يريد أن ينفق أمواله في تجربة ظنه يصل إلى 90% أنها ستفشل وبالتالي من المؤكد أنها ستفشل ... لأنه منذ البداية رفع سقف احتمالية الفشل مسبقا وبالتالي الفشل من الطبيعي أن يكون مؤكدا بالرغم من شدة احتياجه إلى المرأة الأنيس الونيس لكنه يرفض ويصر على ذلك ... وكلاهما أي الرجل والمرأة الذين يعانيان من "رعب الحب أو الخوف من الإرتباط" يعوضان غرائزهم الجنسية التي فطرهما ربهم عليها بطرق أخرى بالتأكيد غير مباشرة من خلال ممارسة العادة السرية ... وهذا أخطر جزء في الحالة المرضية النفسية فإن العادة السرية تقوي قناعتهم بالإستغناء وتساعدهم على الوحدة وتعزز من قوة حجتهم ومتى ما فرغ أحدهم من ممارسة العادة السرية عادت قوته من جديد ؟

لا يمكن أن تصف هؤلاء بالسيئين ولا المعقدين بل بالعكس ربما تجد منهم الكثرين أصحاب قلوب نقية ونفوس رفيعة وأيادي بيضاء كريمة ... لكن أيضا لا يجب أن تغفل أرائهم وأسبابهم ولا يجب أن تنظر لمشكلتهم بنظرة سطحية فالأكيد أن كل منهم قد مر بتجربة أو تجارب شديدة المرارة وعنيفة القسوة ... أدت بهم إلى أن يتخذوا قرارات شاذة ومختلفة عن طبيعة المجتمع لكنها في نهاية المطاف ما كانت وحدتهم إلا حفاظا على قلوبهم وخوفا من تكرار تجارب الفشل ... وقد نتفق معهم في ذلك وقد نختلف أيضا فالوقاية مطلوبة بالتأكيد لكن الحياة هي كذلك عبارة عن محطات وتجارب ومعاناة لم نخلق حتى نجد الكل عبدا لنا ولا الكل تحت طوعنا ... ولذلك اخترع الإنسان منذ آلاف السنين القوانين التي تنظم العلاقة بين الإنسان والإنسان ثم قوانين نظمت العلاقة بين الفرد والمجتمع ثم قوانين نظمت الدولة فتحولت القوانين إلى دساتير ... لكن يبقى قانون واحد لم يستطع أحد منذ القدم وحتى يومنا هذا اختراقه أو كسره وهو قانون الوحدة وهو قانون يصدر من السلطة التشريعية في عقل الإنسان يفرضه على نفسه وموعد تطبيقه أو تعديله أو إلغاؤه بيد الفرد نفسه لا بيد الجماعة ولا المجتمع ولا الدولة ... ولذلك المصابين بداء "رهاب الحب" في الغالب تجدهم انطوائيين يميلون إلى الوحدة وجميعهم يشتركون في نقطة أنهم جميعهم يفكرون بالغد وكثيرين التفكير ومضطربين في نومهم لا يكاد ينتظم حتى تضربه الفوضى من جديد ... هم ماهرون بل وباهرون في الحب مجانين في العلاقة أو الإرتباط يحلون سواد أيامك إلى أزهار وبساتين لا تعرف لها حدودا لكنهم لا يجدون من يستحق أن يمنحوه كل هذه العظمة من الحياة بسبب انعكاس ماضي تم إسقاطه على مستقبل مجهول ؟

هل يوجد علاج أو حل ؟ الذهاب إلى الطبيب النفسي أو التعرض إلى رحلة علاجية نفسية كلها ترهات عادت بنتائج عكسية مضاعفة أدت إلى انتكاسات فظيعة في الحالة ... لأن الإختيار هو المشكلة أي اختيار الطرف الأخر هو المعضلة في الأمر فأصحاب هذه الحالة النفسية "رهاب الحب" معظمهم يريدون الطرف الثاني الذي ربما وقد ويمكن أن يستحق الخوض والمغامرة في الإرتباط العاطفي أو الزواج منه أن يكون متطابق معهم بنسبة لا تقل عن 80% أو 90% ... وهذه النسبة قد نجدها جميعنا لكن الحذر وكل لحذر فإنها نسبة وهمية أي أنها حالة من فقدان الشديد في العاطفة أدت إلى تقديم تنازلات كلا بل انهيارات حتى تستمتع "وقتيـــا" مع طرف أخر ظهر فجأة ... وهذه الحالة الطارئة في معظمها لا تستمر أكثر من يومين إلى أسبوع كأفضل تقدير والسبب أن بعد أن تفرغ الشحنة العاطفة تحضر القدرة العقلية فتضغط على القلب فتذكره وتحذره فيصدر قرار الإنفصال أو الإبتعاد خوفا من المغامرة والدخول في المجهول ... وقد وجد البعض خروجا آمنا من هذه المعضلة أو من هذه الحالة النفسية ووجد نجاحا كبيرا لكن من خلال حل أعتذر عن عدم الخوض فيه لشدة حساسيته لكن الأمر قد نجح بالفعل ... ناهيك أن الثقافة العامة ومستوى الوعي الفكري هما عملان لا يمكن الإستهانة بهما في تحليل أي حالة وتبقى الأقدار هي التي تحدد مصير كل فرد منهم رجلا كان أو إمرأة ... وربما يأتي رجلا فيه المواصفات المطلوبة وربما تأتي إمرأة تملك كل ما يحتاجه الرجل المعني بالأمر وحتى هذا الموعد يبقى "فوبيا الحب" واقع وحقيقة في وقتنا وزماننا هذا ... جميعهم ضحايا لتجارب فاشلة أدت إلى انكسار وألم وجروح لا تندمل وذكريات لا تنطفأ حتى تلفظ الأنفاس رمقها الأخير ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-07-27

حياتنا بين الثبات والتغيير ؟


إن حياة الإنسان هي عبارة عن مراحل متعددة ثم تمضي ثم يتوفاه الله ويحسب الإنسان أن بضع سنين من حياته هي مدة كبيرة جدا ... بينما الحقيقة مختلفة كليا بحسب ما روي عن الكثيرين قبل موتهم بأنهم اختصروا حياتهم وكأنهم دخلوا من باب وخرجوا من باب أخر ... أي حياة الإنسان وطاقته وذكرياته خلقت وصممت حتى تكون بحجمه وعلى قدره لا أحدا من البشر يملك أي قدرات خارقة للعادة ... بل وحتى أصحاب القدرات الخارقة الذين نشاهدهم من ذوي القوة الجسدية ومن يمشون على الجمر وغيرها من الخوارق الغير عادية هي بالأساس قدرات بشرية سبقهم بها الأولون ... وحياة الإنسان في الطفولة تختلف عن المراهقة تختلف عن مرحلة النضوج تختلف عن مرحلة التعقل والحكمة ... فمن عمر 25 إلى 40 هي فترة القوة وقمة النشاط { حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة } الأحقاف ...  من سن 40 إلى الـ 50 هي فترة التعقل والكهولة { تكلم الناس في المهد وكهلا } المائدة ... ومن 50 إلى 60 هي بداية مرحلة الشيخوخة { ثم لتكونوا شيوخا } غافر ... ومن 70 وما فوق هي مرحلة أرذل العمر أي أخر العمر وأضعفه { ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير } النحل ... وشخصية الإنسان تموج في بحار التغيير فلكل مرحلة ناسها وذكرياتها فمرحلة الدراسة المدرسية تختلف عن الجامعية تختلف عن حياة الوظيفة تؤثر وتتأثر بحياة الزوجية ومسؤلية الأبناء ... وتهتز حياتنا خلال جميع المراحل العمرية إلى ما قبل الشيخوخة بأحدث عاصفة قد نتماسك فيها وقد ننهار ونتعثر وربما نتبعثر وصولا حتى إلى درجة الإنهيار والسقوط ... كمن حياته تدمرت بسبب إمرأة أو إمرأة نسفت حياتها بسبب رجل أو بسبب فقدان ووفاة شخص عزيز للغاية ومقرب جدا بسبب حادث أو حالة مرضية أو موت الفجأة أو بسبب السقوط في ظلمة المخدرات أو السجن لأي سبب ... كلها حالات حدثت بالفعل أدت إلى تدمير كبير في الشخصية وصولا إلى السقوط والإنهيار ومن يخرج من تلك الحالات متماسكا عائدا إلى رشده وصوابه لاشك أنه إنسان قوي شديد البأس يستحق كل إشادة ؟

ما بين عواصف حياتنا يتعرض الإنسان إلى متغيرات تطرأ على شخصية وتؤثر فيها تأثيرا بالغا فمن كان فاسدا يمكن أن يكون صالحا ولا أكثر مثالا واقعيا مثل الفاروق عمر ابن الخطاب ... فقد كان فاسدا مقارعا للخمر لكنه بعد أن أسلم كان رجل عدل وسيفا من سيوف الحق وهذا تغيير جذري وكلي في شخصية وطباع الإنسان ... وسيف الله المسلول خالد ابن الوليد من كافر قاتل الإسلام والمسلمين في جاهليته إلى سيفا من سيوف الله التي نصر بها الإسلام والمسلمين ... إذن من الأدلة والثبوت أن تغير وتحول الإنسان ممكنا بل وممكنا جدا فكم من رجل دين غير في شخصية الكثيرين وكم من سياسي أثّـر وغير في عقليات الملايين وكم من رجل اقتصادي فتح أفاق الكثيرين ... وهذه هي اصل الطبيعية البشرية هي التغيير فأين نحن وأين الإنسان الأول في العصر الحجري فهل نحن ننتمي إليه فكرا وعلما وثقافة وتكنولوجيا ؟ ... بالتأكيد كلا لكنه من نفس جنسنا البشري ولو أنه ظهر في زماننا لقاتلنا شر قتال لأن تكوينه العقلي لن يستوعب كل هذه المتغيرات التي سوف تكون أكبر من طاقته العقلية التي ستستنزف الكثير من طاقته ... إلا لو أنك حبسته في لوح زجاجي لمدة 6 أشهر وجلست تغذيه بالمعلومات بشكل يومي ومكثف وقتها سيستوعب الأمر شيئا فشيئا ... لكن النقيض والكارثة في ايامنا هذه وفي زماننا هذا أن الكثيرين منكم لا يريد أن يعي ويستوعب ويرفض فكرة تغيير الأخر ... بمعنى فلان كان فاسدا واليوم أصبح صالحا هذه الفكرة غير مقبولة وكأن الشخص من يرفض فكرة تغيير الطرف الأخر هو نفسه ملاكا منزلا من السماء !!! ... وهذه السقطات المؤسفة تتجلى في كل وأي خلاف سياسي أو اجتماعي أو شخصي يقع بين طرفين يأتي الطرف بماضي الطرف الأخر ... وهذه من جهالة وسوء خلق الشخص أن يأتي بماضي خصمه ويعابره أو يريد فضحه ظنا ووهما منه بأن بذلك يقضي على خصمه ... ولذلك لا عجب أن نعيش في زمن الفجور بل والطغيان في الخصومات بل ربما من تم جلب ماضيه هو خيرا من الرجل الذي أراد فضحه ناهيكم عن ميزان الأجر والثواب والإثم والذنب بين هذا أو ذاك ؟

الجهل يا سادة أن تظنوا بأن الإنسان لا يتغير لكنه بالفعل يتغير ومن لا يتغير هو الإستثناء في معادلة الحياة ... أي كل الناس متغيرون ومن لا يتغير منهم فهو من يعاني من أمراض في شخصيته وفي عقله وفهمه وإدراكه ... لأنه مستحيل أن كل العواصف التي مر بها الإنسان طيلة حياته ولا يتعلم ولا يتأثر ولا يتغير للأفضل والأحسن إلا أن يكون معقدا مريضا أو ربما ربكم لا يريده ولا يريد إصلاحه ونعوذ بالله أن نكون ممن طردهم رب العالمين من رعايته ورحمته ... لأن هناك نوعية من البشر يحملون قلوبا نجسة وعقول الشياطين ونفوس الشر والحقد والخبائث وهؤلاء ما كان لهم طريقا لرحمة رب العالمين ولا أن يهديهم لأنهم هم وبإرادتهم من اختاروا طريق الشر وجلب المصائب على أنفسهم وعلى الناس وعلى كل من يقف في طريقهم ... وإني قد عرفت بعضا من هؤلاء ما وطأ أحد طريقهم إلا وناله الأذى منهم ولا عاشروا إلا وقد خانوا ولا عاهدوا إلا وقد نكثوا بعهودهم ... ولذلك من جهالة المرء في أيامنا هذه أن يسمع ويصدق وينقل إليه حديثا فيقتنع فلا هو قد شاهد بأم عينيه ولا هو عرف وسمع من الطرف الأخر ... فلا نستغرب أن سيرة الناس تتناثر هنا وهناك دون بينة ودون دليل فقط قد قيل وقد نما إلى علمنا دون دليل أو يقين فما هي إلا هاوية الجهالة والحماقة التي أوقعوكم فيها ... فهل تبينتم قبل أن تصدقوا وهل استقصيتم قبل أن ينالكم الإثم أم أنكم ملائكة الله على الأرض ومن خالفكم أو ناقضكم هم أبالسة الدنيا ؟

المفلس هو من ذهب إلى ربه مفلسا





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم



2019-07-25

التصور الأقرب إلى الحقيقية لقوم يأجوج ومأجوج ؟


أشبعت كتب المسلمين والمفكرين بقضية يأجوج ومأجوج أو بالعبرية "كوك وماكوك" ملايين الصفحات وآلاف الكتبة والمحللين وقد اطلعت على الكثير مما كتب عن قوم "يأجوج ومأجوج" ... إلا أني وجدت جميع من كتبوا عنهم أغفلوا أهم نقطة في الأمر وهي : لماذا ستعجز البشرية عن مواجهتهم بالرغم من أنهم من الجنس البشري ؟ ... هي النقطة المحورية في موضوعي هذا والذي يجب أن نفهم ونحلل من هم قوم يأجوج ومأجوج ؟ وأين كانوا ؟ وكيف توالدوا ؟ وكم أعدادهم ؟ ولماذا تعجز البشرية عن مواجهتهم ؟ ... ولأن ربنا سبحانه وتعالى لا يعرف الصدفة والإنسان يعرفها لكن العباد المتبصرين الذين دائما يبحثون ويحللون ويتفكرون هم ممن دائما ربنا يكون معهم ... ولذلك في هذا الموضوع حقيقة قطعية الثبوت من أن قوم "يأجوج ومأجوج" هم حقيقة مؤكدة ثابتة في القرآن الكريم وموعد خروجهم لا أحد على الإطلاق يعرف متى ؟
{ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون } الأنبياء ... يأجوج ومأجوج هما إسمان يشتقان من عدة أقوال فالقول الأول : أنهما من أجيج النار والقول الثاني : من الأُجاج وهو الماء شديد الملوحة والقول الثالث : بأن الإسمين مشتقان من الأُج ومعناه سرعة العدو أو من ماج بمعنى اضطرب وهما من البشر من ذرية يافث الأخ لسام وحام ابناء النبي نوح عليه السلام ... ويأجوج ومأجوج مرتبطين بـ 3 أمم تسمى كما أخبرنا النبي عليه صلوات ربي "تاول وتاريس ومسك" ملامح وجوههم تحمل ملامح وجوه المغول ... يموت الرجل منهم فيخلف من ورائه ألفا من ذريته وهذا الرقم أي الف من ذريته متطابق مع قدرة الرجل الجنسية بمعنى رجال اليوم إن كان عددهم أكثر من 3 مليار فبالإمكان بعد 9 أشهر فقط أن يتضاعف العدد إلى أكثر من 6 مليار نسمة ... لكن ضوابط الدين والحالة المعيشية والقوانين الوضعية تمنع ذلك وبالتالي كل واحد من يأجوج ومأجوج يخلف من ورائه الف هو رقم منطقي وليس مبالغا فيه ... لكن كيف يخلف الرجل الفا من ذريته إلا أن الأمر علميا ومنطقيا يرمينا إلى أن عمر البشرية القديم والذي كان يمتد إلى 700 و 800 و 900 سنة لا يزال ساريا فعليا في قوم يأجوج ومأجوج وليس كأعمارنا في زماننا هذا ... وفي أرقام الحساب إن كان الرجل في يأجوج ومأجوج = 1.000 رجل منا من أمتنا فيعني على سبيل المثال أن تضرب تعداد العرب في منطقتنا العربية أكثر من 450 مليون نسمة ... فتكون الحسبة هي 450 مليون نسمة × 1.000 يأجوج ومأجوج = 450 مليار نسمة ... والرقم تلقائيا مبالغ فيه بل من سابع المستحيلات أن يكون لأن يابسة كوكب الأرض لا تتسع على الإطلاق لمثل هذا العدد فنخفض من العملية الحسابية ونقول 10 من يأجوج ومأجوج × 450 مليون = 4.5 مليار كائن بشري من يأجوج ومأجوج ... وهذا العدد مقبول ومنطقي ومقارب للروايات والأحاديث أي أنه ضعف عدد البشرية في منطقتنا العربية بـ 10 أضعاف التعداد البشري ... أما أطوالهم فهناك أقوال بأنهم كطول أبونا آدم ما بين 25 و 26 متر وهناك أقوال بأنهم قوم قصار القامة ويملكون بأسا شديدا وأسباب القوة التي تمكنهم على البشرية وقتها ... وأما لغتهم فلا أحد يعرف بأي لغة يتخاطبون وكل ما ذكر عن لغتهم هي مجرد اجتهادات لا شيء ثابت وقاطع الدليل والدليل قوله سبحانه { حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا } الكهف ... أي أنهم لا يفهون لغتنا ولا منطقنا ولا أي لغة على وجه الأرض حاليا ومستقبلا بالإضافة إلى أنهم لا يعرف أي دين ولا أي شريعة ولا أي قيم ولا مبادئ ؟ 
 

أين كانوا وكيف عاشوا وتوالدوا وتكاثروا ؟
يجب أن يفهم الجميع وعرف ويصدق أن كل علوم الإنسان في كل التاريخ البشري وكل التكنولوجيا التي وصل إليها العالم لم يستطع الإنسان حتى يومنا هذا أن يستكشف كوكب الأرض ... بمعنى نعم كلنا نعلم شكل الكرة الأرضية ومخطط الدول والمحيطات ونعلم كل أرض تابعة لأي دولة لكن لا أحد استطاع أن يستكف كامل اليابسة على وجه الأرض بدقة ولا أحد يعلم ماذا يحدث ... بمعنى أوسع وأدق أن كل حدث يحدث لا أحد يعلم عنه شيئا إلا أن يكون علنيا ظاهريا أو يتم الإبلاغ عنه أو استكشفاه بقصد أو بالصدفة وهذه هي المنطقية ... التي يجب ربطها بأحداث السفن الفضائية التي تدخل المجال الجوي لكوكبنا وتتجول في بعض عواصم العالم والتي تم رصدها من قبل هواة التصوير أو بإثبات الشهود ... نفس الأمر ينطبق على البحار والمحيطات التي أثبت العلماء وأقر بحقيقة أن الإنسان منذ القدم وحتى يومنا هذا لم يستطع معرفة كم عمق المحيطات بدقة حسابية وأن الإنسان لم يعرف حتى يومنا هذا من أسرار ما تحت البحار إلا ما نسبته لا تتعدى 15% فقط ... وابحثوا واقرؤا عن البشر أصحاب البشرة الخضراء الذين ظهروا في سنة 1887م في أسبانيا وأصحاب البشرة الزرقاء في سنة 1910 في النفق القديم بـ "ركنسان" الذي يقع في ولاية أركنسو الأمريكية وأصحاب البشرة الرمادية في أنفاق "دولسي" السرية العملاقة التي توجد في المنطقة 51 "AREA 51" بصحراء ولاية نيفادا الأمريكية ... وبالتالي مكان سد يأجوج ومأجوج وإن كانت الروايات والإجتهادات تتحدث وتحدد مكانه في جورجيا في جبال القوقاز قرب أذربيجان وأرمينية وتحديدا بين بحر قزوين والبحر الأسود ... إلا أن الأهم هو كيف مكثوا منذ آلاف الأعوام تحت الأرض ؟ وكم عمقها عاموديا ومساحتها أفقيا ؟ وكيف كانوا يتوالدون ؟ ومما كانوا يأكلون ؟ وماذا يفعلون بموتاهم ؟ وهل وقعت بينهم حروب طلية آلاف السنين أم لم تقع ؟ وأين ساحات حروبهم وهم تحت الأرض ؟ ... لا أحد يعلم ولن يعلم على الإطلاق فهذه من الأسرار ومخفيات رب العالمين سبحانه وتعالى والمنطق العقلي في وقتنا الحاضر يتطابق مع العلم النظري باستحالة وجود 4.5 مليار نسمة تحت الأرض لنقص الأوكسجين وموارد الحياة المختلفة من ماء وطعام وبيئة صحية خالية من الأمراض ... ولن نعرف ذلك لجهلنا بحقيقة الأمر ولغرابة الأمر برمته ولولا أن ذكر قوم يأجوج ومأجوج في كل الكتب السماوية "التوراة والإنجيل والقرآن" لكذبنا تلك الرواية وهذه القصة كونها ضربا من الخيال جملة وتفصيلا لكن حيث أن القائل ربنا سبحانه وتعالى فالتصديق واجب والأمر حقيقة لكن الأسباب مجهولة بنسبة 100% وموعد خروجهم تحديدا مجهول بنسبة 100% ؟
ولماذا ستعجز البشرية عن مواجهتهم ؟
هذه نقطة موضوعنا ومحورها لماذا البشرية بالرغم من جنون الأسلحة البشرية من سفن حربية وطائرات قتالية وأسلحة مختلفة ومتنوعة التقليدية وصولا إلى الأسلحة النووية والجرثومية والكيماوية ؟ ... فعدد 4.5 مليار نسمة في منطقة واحدة محددة يوفر أريحية باستهدافهم بأسلحة نووية بعدد لا يقل عن 100 صاروخ أو حتى 300 صاروخ كافي أن يبيد هذه المنطقة لمدة 100 سنة قادمة ... إبادة لا تبقى ولا تذر لا إنسان ولا حيوان ولا زرع ولا نبات يسلم منها فما السر وراء عجز البشرية وقت خروج يأجوج ومأجوج ؟ ... التحليل المنطقي والعقلي يخبرنا أن الحرب العالمية الثالثة هي التي ستكون سبب ذلك بسبب عظمة ما سيجري فيها وحجم الدمار الذي سيلحق بالبشرية من دمار وانهيار إقتصادي كامل بنسبة 100% ... سينسحب على ذلك أن الكثير من الأسلحة ستكون متوفرة لكنها دون ذخيرة والسلاح دون ذخيرة لا قيمة له على الإطلاق ... ناهيكم أن في أخر الزمان ثلث البشرية ستفنى وتقتل بسبب الفتن والجرائم والحروب وستعود البشرية إلى سالف ذكرها وعهدها إلى استخدام الخيل والإبل والسهام والقوس والسيف ... وهذه الأسلحة البدائية يستحيل أن تواجه فيها قوم يأجوج ومأجوج المفسدون في الأرض ولذلك نستخلص من موضوعنا هذا أن هناك أسباب ستكون بفعل الإنسان هي من ستؤدي إلى زوال بعضهم وإضعاف العموم ... ولا سبيل لكائن من يكون أن يواجه يأجوج ومأجوج لكثرة أعدادهم قوة بأسهم ولا مفر إلا بالمكوث في منازلنا التي يجب أن تكون أكثر تحصينا وعدم الخروج مطلقا ... وموتهم عبر دودة "النّغَفَ" هو مرض يصيب الحيوان أو الإنسان وتسببه يرقات بعض ثنائيات الأجنحة الطفيلية التي تتغذى على الأنسجة أو الأعضاء الحية للجسم ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم



2019-07-23

البخيل .. عاش مذموما ويموت ملعونا ؟


البخل صفة مذمومة مكروهة تعيب صاحبها حتى بعد مماته تنفر الناس من أصحابها ويكره الناس مجالسهم ومخالطتهم ... الدينار عند البخيل هو ربه والدينار دنياه والناس مسرفون والعالم لا يعي أهمية المال وتصنيفات يطلقها البخلاء ملعونين الدنيا ومكروهين الناس ... وفي هذه المسألة ربنا سبحانه وتعالي أطلق آيات بجواب ظهور نعمته على عبده وفي مواضع أخرى حث ربنا عباده على الإقتصاد أو بالأحرى التعقل ... ففي آية وجوب ظهور النعمة { وأما بنعمة ربك فحدث } الضحى ... أي أظهر نعمة من رزقك عليك وفي آية التعقل قوله سبحانه في سورة الإسراء { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا } وهذه آية فيها من حكمة وفن إدارة المال أي اصرف وتمتع لكن وفر ولا تسرف ... والحسم في المسألة بقوله سبحانه في سورة الإسراء { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا } وإفساد المال وصرفه في غير محله ولا موضعه من أدلة تملك الشيطان على الإنسان ... إذن المسألة فيها من الصرف والإمساك والتعقل والحكمة وليس فيها من البخل وليس فيها من المنع لكن لا تمسك ولا تفرط أي الميزان في الأمر هو المقصود ... لكن البخل فهذا المكروه والمذموم أي الذي لا ينفق على نفسه ولا على أهله ولا الفقراء والمحتاجين ولا يتبرع ولا يتصدق ... وفي الغالب أن البخيل بالإضافة إلى طبعه الخسيس تلتصق فيه أيضا صفة النفاق التزلف للتقرب من أصحاب المال حتى يناله أي شيء ولو الفتات وأيضا في الغالب البخلاء في غالبيتهم هم شرذمة لا كرامة لديهم ... وهم الفئة الأسهل أن تشتري ذممهم بالمال وسهل إقناعهم بالمال وتصل الأمور في سوادهم الأعظم أن يزوجك ابنته حتى لو كنت غير ذي حسب ونسب ولا أصل ولا فصل فقط فالمال وحده كافيا ... أي أنهم البخلاء رجالا ونساء لا كرامة لهم ولا مبادئ لديهم ولا قيم يتمسكون بها وكما أسلفت ربهم ودينهم دينارهم والبخيل عدو الله ؟

القصص في كتب التاريخ ومن واقع حياتنا تحدثنا أن البخيل عدو نفسه والله سبحانه سلط نفس البخيل عليه وأشغله في حياته وجعل كل حياته تمضي دون أي فائدة تذكر ... ويظن البخيل أنه الداهية وأن لا أحد يستطيع أن يجاريه بفطنته في كسب المال فالبخيل له حساباته الخاصة التي تختلف كليا عن حسابات الإنسان السوي الطبيعي ... فهو يحسب أي مال سينفقه في مدى جدواه ثم مدى العائد في الكسب فإن لم يجد المسألة مربحة فإنه يصرف النظر عنها ... ومن هؤلاء الكثير جدا وليس الكل الكثير من المشاهير في عالمنا من الممثلين والمطربين والملحنين وكتاب الشعر الغنائي والموسيقيين والرسامين والمستثقفين ممن يقتاتون على فضلة موائد علية وبسطاء القوم ... نعم وحقيقة فما تشاهدونه غير الحقيقة تماما وعكس الوقع كليا فهم وإن ملكوا الموهبة فإنهم هم من حولوا الموهبة إلى تجارة خسيسة ولذلك تجدهم دائما في خلافات وفي صراعات على عدة جبهات ... وأعرف الكثيرين الذين مهما بلغوا من العمر ومهما ملكوا من عظمة الموهبة لكن أخلاقهم الوضيعة تمنعك من حتى أن تفكر بالإتصال بهم أو التقرب منهم لأنهم قوم يعرفون كيف يأخذون ولا يعرفون كيف يعطون ... متسلقين محتالين يستخدمون مواهبهم وإمكانياتهم حتى يحصلوا على أي شيء منك بل لا تستغربوا ولا تتعجبوا أنهم حتى ينتظرون سفرة عشائك حتى لا يرجع أحدهم إلى داره دون فائدة منك ... أعرف أن ما أتحدث عنه هو ألا معقول لكنه ليس الحقيقة بل أقل من الحقيقة وسبحان الله جميعهم وقت مواجهتهم يتحدثون عن كرم سلالتهم وأصل معدنهم وأنهم بألف خير وأنهم مفرطين النعم لكنهم كاذبين والكذب بطبعهم حتى تلتحفهم قبورهم ؟

المال مهم كثيرا في حياتنا لكنه ليس كل حياتنا والمال مهم لتحقيق أهدافنا لكنه ليس لدرجة أن تكون عبدا خسيسا له ... واسألوا الأثرياء عن حياتهم فسوادهم الأعظم ليس سعيدا مثلكم أو على الأقل قانعا بحياته مثلكم ومثل ذلك الحكام فهم يملكون حق التصرف بخزائن دولهم وأموال شعوبهم لكن لا أحد منهم يستطيع أن يخرج منفردا مع زوجته أو صديقه لشرب فنجان قهوة في كافيه ولا يستطيع أن يخل السينما لمشاهدة فيلم ما ولا يستطيع أن يتجول مثلنا ... والبخيل والبخيلة كذلك هم في صراع دائم كيف ينفقون أموالهم وفيما ينفقونه وتقوم القيامة لديهم لو الحكومة رفعت سعر لتر الوقود "5 فلوس" فقط لأنه يحسب الـ 5 فلس × 50 لتر فيحصل على ناتج زيادة على ما كان يدفع ... ولذلك لا غرابة أبدا أن تجدوا البخيل والبخيلة حياتهم مرتبطة كثيرا بآلة الحاسبة التي كانت في جيوبهم قديما حتى جاءت الهواتف الذكية وحلت محلها حديثا أو تجدهم أذكياء في الحساب ... فمن بخل في دنياه بخل الله عليه في أخرته وليقنع نفسه البخيل والبخيلة بأنهم على طريق الحق فما حياتهم إلا بضعة سنين وما أخذ بخيل واحد ماله إلى قبره ... فما جمعه طيلة حياته تركه ورائه لغيره جاء مفلسا وذهب مفلسا وإثم ما كسب من مال الحرام سيحاسب عليه وإن كان مالا حلالا فإنه أيضا سيحاسب على بخله أي في الحالتين حساب البخيل ليس هينا فقد عاش مذموما ويموت ملعونا ... وما أجود أهل الكرم والنفوس الغنية فهم كان معهم مالا أو لم يكن كانوا من أجود الناس في الكرم وتجارتهم مع ربهم لا تبور { ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير } البقرة .



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-07-21

هل فكرنا فيما بعد نهاية أمريكا أو العالم ؟


من سنة الله في الأرض والخلق وفي لعبة البلاد والعباد وفي تصاريف الزمان والأيام نحن أمم الأرض المنتشرة في أصقاع الأرض وفي عامنا الحالي 2019 ... لدينا بل وتحت أيدينا أدلة وبراهين لا تقبل الشك على الإطلاق أن هناك أمما من جنسنا البشري قد سبقتنا وكل من يموت ويدفن ينظم إلى تلك الأمم ... أمما لا أحد يعرف عددها بالتحديد ولم يتوصل كل علماء الأرض إلى يقين أعداد الأمم التي ولدت ووجدت منذ خلق أبونا آدم وحتى سنة 1950 ... وكل الأعداد التي نشرت ما هي سوى توقعات وظنون لكن كعدد مؤكد لا يوجد ولن يوجد بل لا يوجد أحد على وجه الأرض يعرف قبور الأمم التي سبقتنا وكل الأثار التي أكتشفت تعتبر أقل من 1% من العدد الحقيقي ... دولا وإمبراطوريات وكيانات وملوكا وسلاطين وحكاما وشعوبا وحيوانات اختفت من الوجود ونباتات فنيت وظهرت حيوانات ونباتات أخرى وحلت محلها ... تغير في الطبيعة وحتى يابسة الأرض تغير شكلها عبر آلاف السنين ... إذن هناك إقرار أن دوام الحال من المحال أي التغيير هي سنة الله في أرضه وخلقه بخيرهم وشرهم بإيمانهم وعصيانهم لا حاكما يدوم ولا أسرة حكم خالدة ولا شعب يستقر على حال ولا بشرا كتب له الخلود ... الكل مات وسيموت { إنك ميت وإنهم ميتون } الزمر ؟
 
من الفطنة ومن الذكاء بل ومن الدهاء أن تنظر أبعد مما ينظر قومك ولا عيب ولا عار أن تنظر أبعد مما تنظر حكومتك ولا هي الكارثة أن تنظر أبعد مما ينظر العلماء ... نظرة بعيدة وثاقبة وصناعة تصور بخيالك ورؤيتك للمستقبل لكن المستقبل القريب والبعيد والبعيد جدا ... ولو قسمت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أي الوطن العربي بأكمله خيرهم من كانت له نظرة عبر 10 سنوات أو 20 سنة والمؤكد أنها نظرة اقتصادية صرفة لا أكثر ... لكن هذا الوطن العربي هو عبارة عن عدة دول تابعة لا حول لها ولا قوة مكسورة مجبورة وإن صور إعلامهم عكس ذلك دول تتبع إما بريطانيا أو فرنسا أو أمريكا أو روسيا ... لكن ماذا لو انهارت هذه الدول التي يعتمد عليها عالمنا الإسلامي عسكريا واقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا ؟ ... وسوف أخص الكويت مبتعدا عن الدول العربية ... هل فكرت الكويت فيما بعد سقوط أو انهيار الولايات المتحدة الأمريكية ؟ هل أعدت خطة تحاكي الواقع الإفتراضي "اقتصادية سياسية عسكرية" لذلك ؟ ما هي خطط العملة الكويتية محليا وخارجيا وما هي بدائلها ؟ ما هي البدائل للطاقة أو لم تجد محطات الكهرباء والماء الوقود لتشغيلها ؟ ما هي الحلول والبدائل لو وقعت حرب نووية ؟ ما هي إجراءات الأمن في حال الإنهيار الكبير للعالم ؟ ما هي البدائل لو استنفذت كل ذخيرتك بمعنى لديك أسلحة جيدة ومتطورة لكن ما فائدتها بدون ذخيرة ؟ الماء والكهرباء والأدوية والعلاجات المختلفة والغذاء والأمن هي أسس الحياة وضمان عدم الفوضى ... بل من هو الصف الثاني والثالث للجيش والشرطة هل الشعب ؟ ومن هم المعنيين والمحددين في هذا الأمر وما هي الشروط ؟ ... أسئلة كثيرة جدا انا على يقين أن حكومتنا وخبرائنا لم يفكروا بما بعد انهيار أمريكا وسقوط العالم ولم يفكروا لأن العقليات غير مهتمة بالإنهيار المؤكد من باب عدم الإدراك ... وكأن كارثة وجنون وعيب أن تفكر وتضح الخطط والتصورات لخطط بعد 50 و 100 عام يتم تحديثها كل 5 أو 10 سنوات ... بل علم السياسة يفرض عليك أن تخطط لموقع دولتك وشكل سياستك وتضع أهدافك لمدد مختلفة "10 - 20 - 30 - 40 - 50 سنة" فكيف بكيان ومستقبل دولة وكيان وشعب لم تفكر بالإنهيار العالمي اقتصاديا كان أو سياسيا أو عسكريا ... العلماء كم نوع وشكل كارثة وضعوا تصوره ؟ وضعوا تصور الحرب النووية وضرب نيزك الأرض وفايروس قاتل يحصد مئات الملايين والحرب العالمية الثالثة والرابعة ... وما مقولة العالم اليهودي الأمريكي "أنيشتاين" القائل : لا أعلم بأي سلاح سيحاربون في الحرب العالمية الثالثة لكن سلاح الرابعة سيكون العصي والحجارة ؟
 
الدول العظمى لديها خططا أمنية لحماية رؤسائها وحكوماتها في أصعب الأزمات والكوارث والحروب بكافة أنواعها وأشكالها وهي خططا سرية للغاية ... فلم نحن لا توجد لدينا مثل هذه الخطط والبدائل بل نطورها لحماية مواطنينا وشعبنا وصناعة أقل حد ممكن من الخسائر ... وأتذكر قبل مدة عندما ارتفع مؤشر بدء الحرب بين أمريكا وإيران خرج عدة مسؤلين من عدة جهات مختصة بالدولة يتحدثون عن ارقام احتياطيات الماء والكهرباء والغذاء ... اطمئن الناس وقتها لكني كنت أقول في نفسي "الله يستر" لأنها كانت أرقام فاشلة كمن يقول لك أن الغذاء يكفي لمدة 6 أشهر والماء يكفي لمدة 30 يوم والوقود يكفي لمدة 40 يوم والدواء شهرين !!! ... هنا أدركت أن لا أحد وصل إليه حقيقة التصور لمعنى وحجم الحرب القادمة والأمم السابقة والدول ما انهارت ولا سقطت بالتهلكة إلا باستخفافها أو بغبائها أو بجهلها أو ببخلها بالعمل بالأسباب ... ونحن في الكويت بكل القدرات الحكومية لم يعمل أحدا بالأسباب ولو عملتم بالأسباب لأصبح الغذاء يكفي لمدة سنتين والوقود لمدة 3 سنوات والماء لمدة سنتين والكهرباء لها 4 بدائل بـ 4 خطط مستقلة والدواء لمدة لا تقل عن سنتين ... أما 30 يوم و 6 أشهر فهذا يعني أننا دولة تعيش كل يوم بيومه وأن الشعب تم تظليله وأن الأمة خدعت وأن المسؤلين فاشلين والأهم أن لا أحد على قدر من المسؤلية ... فإن كان هذا الوضع في الحرب العادية التقليدية شديدة الدمار فكيف ستفكرون لو انهارت وسقطت أمريكا أو وقعت الحرب النووية أو انهار الإقتصاد العالمي كليا ... فلو انهار الإقتصاد العالمي وانهارت العملات الورقية سينهار معها ما لا يقل عن 5 مليار نسمة والأوراق النقدية سوف تكون لا قيمة لها ... والبديل تلقائيا ستعود البشرية إلى عملية المقايضة أو التعامل بالذهب والقضة فهل قيمة وكمية الذهب لدينا تستطيع أن تحفظ دولتنا وتمنعها من السقوط ؟ الإجابة "كلا - لا" ... لأن التفكير الحكومي السطحي معتمد كليا على النفط والإستثمارات والسندات المالية ومن الخطر أنك تعلم يقينا أن لو انهار الإقتصاد العالمي أو انهار الدولار الأمريكي كليا أو سقطت أمريكا فإن كل مليار دولار من استثماراتك الخارجية ستساوي ما بين 100 إلى 200 مليون هذا لو كنت محظوظا ووجدت مجنونا سيشتريها منك ... وهذا مثال بسيط جدا على تصور يوم عظيم قادم على البشرية لا أحد يعلم متى إلا رب العالمين سبحانه لكن هذا لا يعني أن لا تكون مستعدا ومهيأ ولديك الخطط والبدائل ذات المستوى العالمي من الثقة ... ومثل هذه الخطط الخاصة بالأمن القومي للدولة لا ترتبط بحاكم للدولة ولا بمسؤلين ولا بقيادات بل ترتبط بالحدث نفسه بمعنى مات الحاكم مات المسؤل فالخطط قائمة وتلزم من يأتي من بعدهم ... بل وتتم مراجعة هذه الخطط باستمرار ويتم تطويرها باستمرار ولا يطلع عليها كائن من يكون إلا عدة أفراد ذوي ثقة قصوى 
لو كنت مسؤلا لصنعت في كل محافظة 20 ملجأ تحت للأرض بعمق لا يقل عن 50 متر وبمساحة لا تقل عن 20 آلاف متر مربع وكل ملجأ تجهيزاته وتصميماته ومحتوياته كأنها مدينة مصفرة ... يوجد في كل ملجأ مستشفى مصغر وعيادات ومخازن وحمامات ومزودات طاقة وماء ملجأ لا توجد قوة تستطيع أن تصيبه بضرر ولو خرج يأجوج ومأجوج من سدهم لن يستطيعوا كسر أبواب أي ملجأ ولا حتى صاروخ نووي يستطيع استهدافه ... لكن مع الأسف من يتحدث عن مثل هذا المستوى من الأمن والإحتياطات يصبح مجنون وخياله واسع ... لكن اسألوا سويسرا لماذا تجبر شعبها على بناء الملاجئ وحكومتها بني الملاجئ منذ انتهاء الحرب العلمية الثانية وحتى اليوم فرضا وإجبارا وبقوة القانون الملاجئ أمرا واقعيا تحسبا لأي حرب نووية بالمستقبل ... يجب أن تكون لدينا خطط عالية المستوى أكبر وأبعد مما ينظر إليها التافهون وإن كان حديثي هذا ضربا من الخيال والجنون فأنا سعيد بجنوني هذا ... ولو كنت أملك ما يكفي من المال لصنعت ملجأ لي ولأسرتي ولأقربائي وإن ضحك علي الجميع لكن وقت الحاجة سنرى من سيضحك ومن سيبكي من سيصمد ومن سيسقط بلا أي قيمة ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-07-18

لماذا لا تستطيعون هزيمة إيران ؟


في هذا التحليل أستعرض مع حضراتكم أسباب شبه استحالة هزيمة إيران بتصور هو الأقرب إلى الحقيقة بإثبات الأدلة قاطعة الحسم ... ففي تاريخ 9-12-2015 كتبت ونشرت موضوع بعنوان : إسرائيل تسألكم .. من يجرؤ على الإجابة ؟ وكان الموضوع ماذا لو عرض الكيان الصهيوني على دول الخليج أن يزيل ويطيح بالنظام الإيران بمقابل التطبيع الخليجي الكامل مع إسرائيل ؟ ... وفي تاريخ 13-12-2018 كتبت ونشرت موضوع بعنوان : أيها الكويتيين أبعدوا أنفسكم عن الحرب ضد إيران ؟ وكان عبارة عن شرح لخطر أي تدخل كويتي في هذه الحرب ... وبكل أسف هناك من بين دول الخليج من لا يزال لا يريد أن يفهم ولا يعي إلى أي تهلكة هو سائر إليها وهناك من يدفع إلى الحرب المجنونة ويظن أنها مجرد ضربة خاطفة أو حرب سريعة !!!

دعكم من الإعلام الكذاب ومحللين النفاق وتسويق البربغندا والقاذورات الإلكترونية التي ملأت مواقع التواصل الإجتماعي فهؤلاء أبواق مأجورة على قدر ما يقبضون على قدر ما يكذبون ويقلبون الحقائق ... ودعكم من تطبيل السفهاء لدولهم وتصويرها على أنها ذات قوة وفعالية وعظمة فهؤلاء جميعهم يذكروني بالنرجسية العراقية التي أدى إعلام البعث الكاذب إلى غسل عقول ثلثي الشعب العراقي ... وقد نجح الإعلام الحكومي العراقي آنذاك ليس لعبقريته كلا وأبدا بل ليقينه أن الجهل هو الطاغي على الشعب بالإضافة إلى وقتها لم يكن هناك مواقع تواصل إجتماعي ولا جنون التكنولوجيا كما الحال في أيامنا هذه ... وبما أن الظروف قد تغيرت بشكل خرافي صادم فإن لعبة الحروب أيضا تغيرت معها وإيران في 1988 ليست إيران في 2014 وليست إيران في 2019 ... لكن كل دول الخليج كما هي نفس السياسة ونفس الإستراتيجيات لا شيء يستحق الذكر باستثناء نهضة قطر والإمارات والكويت ... أما كصناعات كتطور تكنولوجي وعسكري وثقافي يقارع العالمية كاكتفاء ذاتي كامل لا يوجد و ( تيتي تيتي ) بدليل اعتماد كل دول الخليج على الحماية الداع الخارجي بنسبة 100% واعتماد يصل إلى 90% من الغذاء ومكملاته بكافة أصنافه وأنواعه ... وكل الجيوش الخليجية مجتمعين يعتمدون على استراتيجية واحدة ولا شيء سواها وهي : الدفاع المؤقت عن البلاد إلى حين وصول المساعدة العسكرية الخارجية بكافة أشكالها وأنواعه ... ولذلك يجب الفهم لماذا المحللين الخليجيين في القنوات الفضائية هم دائما يتحدثون عن أمريكا وقوتها وفعالية الإتحاد الأوروبي والدهاء السياسي البريطاني ... لكن لا أحد منهم يتحدث عن قوة دولته العسكرية ولا يملك أدنى درجة من التفاخر لأنه على يقين أن قواته العسكرية ضعيفة وهشة وغير موثوق فيها فيتجه التطبيل للقوة الخارجية التي يتفاخر بها دون أدنى حياء ... ولو سألت كائن من يكون ماذا لديكم أيها الخليجيين لو ضربت كل محطات الكهرباء ومحطات تحلية المياه ؟ لا شيء ... وماذا ستفعلون لو أمطرت إيران عواصمكم على مدار أسبوع واحد بأكثر من 100 صاروخ باليستي شديد الإنفجار ؟ لا شيء ... حسنا وبما أنكم لا تملكون حدود بحرية مع إيران كيف ستلقونها درسا عن طريق قوتكم العسكرية البحرية ؟ لا شيء ... الكل يعتمد بنسبة مليون% على أمريكا وبريطانيا وأوروبا ولذلك تجد الغالبية يكسبون الوقت وموعد الحرب مؤكد وكل ما يحدث هو تأخير الموعد وليس إبطال مفعولها ... وبالمناسبة إيران ليس لديها أي مشكلة تدمير عاصمتها ومدنها لأنها أصلا هي مهدت لشعبها بل أي دمار وأي عمل عسكري ستوظفه لكسب المزيد من شعبيتها داخليا وخارجيا ؟

لماذا لا تستطيعون هزيمة إيران ؟
سؤال في غاية الأهمية والإجابة عليه ليس بالصعوبة حتى نحتار فيه ... فيكفي أن تنظر لعلاقات دول الخليج وستعرف تلقائيا أن هزيمة إيران ستكون وكأنها نكتة سخيفة أطلقها مريض نفسي ... فكيف تريدون محاربة وهزيمة إيران وأنتم كدول خليجية مختلفون ومتفرقون والعداء بين بعضكم وصل إلى درجة لم تصلوها مع الكيان الصهيوني من شدة الكره والبغضاء لبعضكم بعضا !!! ... بل أخذتم أنجاس الأرض الصهاينة بالأحضان وكرهتم إخوانكم فأي غباء وأي هاوية وأي إنهيار وسقوط أكثر من ذلك !!! ... إن محاربة وهزيمة إيران تتطلب منكم عمل وجهد ونوايا مخلصة أكبر بكثير جدا مما أنتم فيه بل أنتم بخلافاتكم وصراعاتكم قدمتم خدمات عظيمة وبالمجان للنظام الإيراني ... فأي حرب ستحدث لن تجدوا من يقف معكم بل أستطيع أن أسميها حرب الخيانات وانهيار مشايخ الخليج والإنهيار المقصود ربما بسقوط أنظمة حكم أو بإفلاس خزائنكم أو بدمار عواصمكم أو بانهيار اقتصادكم كلها احتماليات قائمة ولا يمكن استبعاد أيا منها ... ومن المفارقات العجيبة والتناقضات الكارثية أنكم تفهمون لغة المصالح والسياسة مع الغرب حتى وإن تلقيتم منهم الصفعة تلو الأخرى والإهانات والتوبيخ العلني لا مشكلة لديكم في ذلك ... لكن الكارثة لو جاءت من دولة عربية أو إسلامية فإن كراماتكم تستنفر وتحل جاهلية العرب في رؤوسكم ويكون الثأر هو سيد الموقف ... فالخليجيين يتعاملون مع الغرب وأمريكا وروسيا كما يقول الإنجيل لوقا إصحاح 6 : 29 { من ضربك على خدك فاعرض له الأخر أيضا ومن أخذ ردائك فلا تمنعه ثوبك أيضا } ... ونفس الخليجيين مع إخوانهم العرب والمسلمين يتعاملون وفق الآية الكريمة في سورة محمد { فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها } !!! ... يا سادة لا تحلمون بأي حرب أو انتصار ضد إيران وأفيقوا من أوهامكم وعالجوا أمراضكم فدول الخليج من الناحية العسكرية مجرد فقعات هواء ... تلك شعوب مترفة وناعمة اليد فلم تزرع ولم تصنع وإيران زرعت وصنعت ونحن في سياحة ولهو ولعب وتوافه الأمور وإيران تواصل الليل بالنهار حتى تتوسع وتكسب حلفاء ... ولم نكتفي بذلك فحسب بل هناك دولا خليجية دمرت شعبيتها عن بكرة أبيها داخليا وخارجيا فضيعت منها أهم سلاح في حالة أي حرب وهو سلاح الرأي العام الشعبي المحلي والإقليمي والدولي ... ومخطئ بل وجاهل من يظن أن بامتلاكه شرذمة من الذباب الإلكتروني الساقط أخلاقيا وببضع قنوات إخبارية من أقذر الضمائر يمكنه صناعة رأي عام يقف معه أو يستطيع تغيير الرأي العام أو حتى يستطيع أن يلعب على الرأي العام خصوصا في زمن المعلومة والحقيقة وجنون التكنولوجيا ... فخسارة الرأي العام هي أول هزيمة تحققت واكتملت كل أركانها بنسبة 100% فإن بدأت بالخسارة قبل أن تبدأ الحرب فعلى ماذا تعول على شرذمة من الكذابين والأفاقين والمنافقين إلا لو كنت مراهقا سفيها لا تعي ولا تعقل فبالتأكيد قد أصابك جنون العظمة !!! أي أنك خسرت أهم عوامل انتصارك وأخطرها حتى قبل أن تبدأ في حربك سلاح التحالف الخليجي وسلاح الإعلام وسلاح سمعتك وثقة الآخرين بك ؟  
 
هزيمة إيران ليست مهمة مستحيلة بل أنتم من صنعتم هذا المستحيل بالحسابات السياسية الخاطئة التي وقعتم فيها عبر حصار قطر وغزو اليمن واستفزاز عمان والكويت ومحاولة جرهم إلى ما لا يريدون ولا يحبون ولم تحسبوا حساب إيران ولا حساب المستقبل ... وبأزماتكم الخارجية مع ألمانيا والمغرب وتونس والعراق ولبنان وليبيا والسودان وتركيا وإيران وسورية دمرتم الثقة فأي تحالف مجنون يمكن الوثوق فيه !!! ... وقد سائني كثيرا وأنا والملايين الذين شاهدوا المظاهرات في عواصم أوروبية عديدة وهي تحمل صورا ومجسمات فيها من الإساءة الشي الكثير لبعض رموز لبعض دول الخليج ... فعندما كنا نقول ما يسيئكم يسيئنا ظنوا أنها هذه كذبة وسخرية ولم ولن يفهم الكثرين من المغيبين والمنفصلين عن الواقع أننا نتحدث بصدق ولا نجامل وننصح بضمير ولا نعادي ... ولو وقعت الحرب فلا نفرح لدمار عواصمكم ولا نسعد بقتل أبناء وطنكم سواء في السعودية أو إيران أو أي دولة لأن كل قطرة دم ستتساقط وكل روح ستزهق هي نصرا للكيان الصهيوني اللقيط وليست في مصلحة إسلامنا ... وأبواب السلام لا تزال مفتوحة ولا حل أمامكم مع إيران إلا بتصحيح أخطاء السياسة الخارجية الكارثية لبعض دول الخليج وانهاء غزو اليمن فورا وانهاء الأزمة الخليجية فورا ... والجلوس على طاولة المفاوضات السياسية مباشرة مع اليمنيين والقطريين والإيرانيين لمنع حربا مجنونة إن وقعت وقتها لن ينفع ندمكم شيئا ولن تنفع توسلاتكم أحدا وكل ملياراتكم لن تعيد نفسا زهقت بسببكم ولن تغفر لكم عند ربكم ... فاذكروا قبورا ترونها بأم عينكم لم يستطيع لا ملكا ولا حاكما ولا وزيرا ولا تاجرا ولا فقيرا ولا غفيرا من الفرار من القدر المحتوم وعند الله تجتمع الخصوم ... وقتها ستلعنون بطانتكم وثروتكم وإعلامكم ودنياكم يوم يقف كل منكم وحيدا حافيا عاريا كما ولدته أمه خاضعا ذليلا ترتعد فرائصه فلا يجد مفرا ولا سبيلا من عذاب الجحيم ... أولم يخبركم ربكم بإحدى معجزاته عندما أخبرنا ربنا بأحاديث أهل النار والقيامة والحساب لم يحن بعده بقوله سبحانه في سورة الأحزاب { وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كثيرا } ... وأظن أن هذا هو قولكم يوم نراكم في جهنم فلا نصح ينفع معكم ولا رأيا تميزونه ولا ربا تخافونه وتوقرونه وتستغفرونه { وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين } الزخرف ... هزيمة إيران تحتاج توحد الجبهة الخليجية الداخلية والخارجية وتغيير النهج السياسي داخليا وخارجيا وهذا ما لا تملكونه جميعكم وطالما لا تملكون تصحيح المسار ولا الوحدة فأبشروا بالهزيمة ولنرى وقتها كذابيكم ومنافقيكم وحشراتكم البشرية التي حولتموها إلى ذباب الكتروني إلى أين سيهربون ومحلليكم الطراطير أين سيختبؤون ؟




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-07-16

يـوم القيامـة ... الإلكتروني ؟


في 22-1-2015 أثناء مؤتمر دافوس الذي عقد في سويسرا في ندوة "مستقبل الإقتصاد الرقمي" ... تم توجيه سؤال لكبير المدراء التنفذيين في شركة google "أريك شميت" عن ما هي نظرته وتوقعاته لعالم ومستقبل الإنترنت ؟ فقال "سأجيب ببساطة شديدة إن الإنترنت سوف يختفي" ... وفي الجهة الأخرى قال "مارجو سيلتزر" أستاذ علوم الكمبيوتر في جامعة هارفارد الأمريكية "الخصوصية كما كنا نعرفها في الماضي لن تكون موجودة الطريقة التي كنا نفكر بها عن الخصوصية ستموت" ... وقالت أيضا "صوفيا روث" عالمة الوراثة الباحثة في جامعة هارفارد "هذا ليس ما سيحدث هذا يحدث بالفعل نحن نعيش في حالة مراقبة طوال اليوم وتخيلوا الروبوتات في حجم البعوض يطير حول البشر لسرقة عينات من الحمض النووي" ... وإذا في 2019 الحكومات الإستبدادية تشرّع قوانين تحد من الحريات العامة وقوانين الأمم المتحدة قد اتفقت على منع وحظر عدة عوامل في عالم الإنترنت ... فإن القادم سيكون أكبر بكثير جدا من أن تمنعه كل حكومات العالم بسبب التدخل الفظيع في حياتنا والإرتباط الذي أصبح وثيقا جدا بين الإنسان وبين تكنولوجيا عالم الإنترنت ... وليس هذا فحسب فإن كان العالم المتقدم مذهول وسعيد بتقنية الجيل الخامس من سرعة الإنترنت "The 5th Generation Cellular Networks" والمعروفة بـ 5G فإن العالم في 2026 و 2035 سيكون على أعتاب الجيل التاسع 9G ... أي أن الإنسان سيكون هو المتأخر عن التحميل وليس شبكة الإنترنت فسرعة التحميل ستكون خرافية وعلى سبيل المثال فإن تحميل فيلم بسعة 1GB سيستغرق أقل من ثانية واحدة وتحميل ملفات مختلفة بسعة 1TB سيستغرق أقل من 20 دقيقة بدلا من 200 ساعة في جيل الـ 4G ... والعالم والبشرية لا تحتاج إلى كل هذه السرعات الخرافية لكن تصور البحوث التي تجري حاليا والإستعدادات التي بدأت فعليا بتهيئة البنية التي تستوعب وتتحمل تقنية 6G حتى من قبل أن تنتشر تقنية 5G ... ولو لاحظتم قوة سيطرة google على حياتنا وخصوصيتنا وبياناتنا فما هي سوى البداية ومقدمة لاختراق كامل حياتنا ولو لاحظتم كيف بدأ تطويع البشرية شيئا فشيئا على الإستسلام وتقبل ما كان يرفضه ... فمثلا في بدايات google كانت الصور الإباحية محظورة واليوم أصبحت أمرا اعتياديا مألوف في محرك بحثهم وفي الماضي كانت المواقع الإباحية محظورة بنسبة 100% واليوم أصبحت مفتوحة بنسبة 30% دون أي برامج ... وسوف تصبح مفتوحة بالمطلق والأمر مجرد وقت لا أكثر والحجة موجودة وجاهزة مسبقا بأنهم وسط عالم المنفتح فإنهم لا يستطيعون حظر أكثر من 100 صفحة إباحية فقط حتى نرضي دينكم وشريعتكم !!! ... وتخيلوا وأنتم في 2019 بلغت عدد التطبيقات الإلكترونية في المتاجر الرئيسية بأكثر من 5 ملايين تطبيق لاستخدامها في الهواتف الذكية فكم سيرتفع العدد في سنة 2030 ؟
 
كل ما يتراءى أمام أنظارنا أننا أمام تحويل الإنسان إلى كتلة خالية من أي مشاعر وأحاسيس تستهدف طبيعته وفطرته وقيمه ومبادئه ... والتاريخ الإجتماعي والسياسي والعسكري للبشرية لا تخبرنا إلا بحقيقة واحدة وهي أن : الإنسان كلما زادت حاجته زاد ترفه وكلما زاد ترفه غرق أكثر في أفكاره الشيطانية + لذة وحب السيطرة هي صفة بشرية قديمة ولا تزال وهذا من ذاك من يقتنع ويفهم ... واليوم في الكويت وفي أوطانكم تخيلوا لو ينقطع عنكم الإنترنت لمدة 7 أيام فقط ماذا سيكون حالكم ؟ ملل اضطراب بالإضافة إلى توقف شبه كلي لعمل الحكومات الغبية التي أصبحت تعتمد اعتمادا كليا على الإنترنت في كل وأي شيء ... فما بالكم لو دمر الإنترنت كليا فكيف ستصبح حياتنا ؟ تدمير الإنترنت كليا يعني الرجوع كليا إلى سنة 1950 فتصبح التعاملات ورقية وتواقيع ووضع من الفوضى لن تعرف الإستقرار إلا بعد سنة على أقل تقدير ... ناهيكم أن كل أجهزتنا من كمبيوترات وهواتف ذكية وشبكات محلية ودولية لا حاجة لنا بها والملاحة البحرية والجوية والشحن ستضرب بمقتل بالإضافة قوات الأمن ستغرق في فوضى فلا بيانات ولا سجلات رقمية وسيصبحون كالأعمى ... كثير من الأمر ستحدث وفي أخر الموضوع سأرفق لكم التصور الذي كتبته ونشرته في 2017 عن هذا الأمر ؟
 
العلماء والخبراء كلهم اتفقوا على أمر واحد وهو أن العالم سيكون على موعد سيكون بمثابة يوم القيامة أي الإنسان صنع له حياة افتراضية وبيده سيدمر هذه الحياة ... وجهات نظر كثيرة جدا وتحليل خبراء وعلماء من أن عالم الإنترنت مثلما نفع الإنسان وقدم خدمات عظيمة للبشرية هو نفسه وبذاته دمر وأفسد البشرية ... ولذلك ستخرج منظمات دينية ومتطرفة من كل الأديان تسعى إلى تدمير عالم الإنترنت حماية للجنس البشري من الإبادة في القيم والمبادئ والشرائع السماوية ... ولذلك فإن مركز عالم الإنترنت على كوكب الأرض مركزه الرئيسي في الولايات المتحدة الأمريكية ناهيك عن "منظمة إيكان -Internet Corporation for Assigned Names and Numbers ICANN" ومقرها كاليفورنيا الأمريكية والتي مختصة بتوزيع و إدارة عناوين الـ IP وأسماء المجال وتخصيص أسماء المواقع العليا في جميع أنحاء العالم ... ضرب أيا منهما سيكون كافيا لتدمير أو توقف كلي لأكثر من 340 تريليون.تريليون.تريليون عنوان وهذا الرقم هو أكبر من عدد النجوم الموجودة في الكون وأكبر من عدد الخلايا الموجودة في جسم الإنسان وأكبر من عدد جالونات المياه على وجه الأرض كما وصفته الشبكة الإخبارية العالمية CNN  .... فلو انهارت أمريكا سواء بسبب الحرب النووية أو بسبب انهيار عملتها وبالتالي دمارها الإقتصادي والإجتماعي كليا مما ستنتج فوضى لن تستطيع الحكومة الأمريكية السيطرة على الوضع نهائيا أو بسبب فايروس وباء يضرب سكان الأرض يحصد مئات الملايين وأكثر من 2 مليار نسمة ... كلها احتمالات لا يمكن استبعادها وأسرعها أن يتم تدمير كابلات الإنترنت الرئيسية التي تمتد وتنتشر عبر كل البحار والمحيطات وهي على سبيل المثال الواقعي الكابلات التي إن ضربت كابلات دول الخليج فإن الإنترنت في كل دول الخليج سيتوقف بنسبة 100% ... لكن يبقى السؤال : متى موعد يوم القيامة الإلكتروني ؟ الإجابة : لا أحد يعلم ربما بعد 5 سنوات أو 20 سنة لكن ليس أكثر من ذلك بسبب كم العداء السياسي والشحن الديني والطائفي وصراع المال ؟
 
إقرأ أيضا
ماذا سيحدث لو انقطع الإنترنت عن العالم ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم