2019-06-08

تطلقتي ... ليش طلعتي من بيتج ؟


المرأة : ألو يمه خالد طلقني .
الأم : شيلي هدومج وأغراضج وتعالي بيت أبوج .
الرجل : يمه طلقت دلال .
الأم : إهي الخسرانه وألف وحده تتمناك خلها تولي .

سيناريو معتاد ومتعارف عليه "إلا من رحم ربي" والسواد الأعظم واقع في الجهل الشرعي بل وضربوا شرع رب العالمين سبحانه بعرض الحائط ... فاستبدلوا كلام الله وشرعه بالتصرفات الفردية والتي تحولت من تصرفات إلى تقاليد هذا يقلد هذا وهذه تقلد تلك فكان الثمن ارتفاع معدلات الطلاق بنسبة تجاوزت 50% ... وهذا ثمن طبيعي عندما يحل الجهل مكان المعرفة والعصبية والتفاخر مكان العقل والحكمة وكل أهل لديهم أن ابنهم أو ابنتهم على حق وصواب لا أحد يريد أن يعقل ولا أحد يريد أن يعمل بشرع دينه ... كل ركب فرسه وصال وجال وكأنه في حرب حقيقية أصبحت ميادينها في ساحات القضاء ولذلك لا عجب أن تنشط أسواق مكاتب المحامين الذين "في الغالب" هم جهة تحريض شديد لأن من خلف التحريض أتعاب قضايا الطلاق ... وقع الطلاق فهذا لا يعني ولا يبرر ولا يعطي الحق للمرأة أن تخرج من بيتها ولا يحق أصلا للزوج أن يطردها من بيتها ففي ساعة الغضب كل شيء يحدث لكن لا يوجد غضب دائم ... ووقتما تهدأ النفوس تعود الحكمة إلى الرؤوس وتنشط ذاكرة الذكريات والعشرة الحميدة وقد يحدث صلح وتنقشع الغمة وقد يكون الطلاق الحقيقي بعد عدة 3 حيضات وكل وله طريق ورزقه ... لكن أن يضرب شرع ربكم وبأيديكم فهذا الحرام بعينه وهذه جرأة الوقاحة والجهل برأسها ؟ 

إن من الجهل الفاضح في زماننا هذا هو الجهل المؤسف بشريعة رب العالمين وبدينه الذي نظم الحياة الإجتماعية والزوجية تنظيما واضحا بل وصل حتى إلى الحسم القاطع ... فأصبح الدارج في أيامنا هذه أن يدب الخلاف بين الزوجين فيستفز هذا تلك وتلك هذا فيحدث الطلاق ... والفضيحة الجارية وتتكرر فصولها وسط ضربا لشريعة ربكم سبحانه أن المرأة تأخذ حاجياتها بعد الطلاق مباشرة وتذهب إلى منزل ذويها لتبدأ بعدها حرب الردح الشوارعية بين الزوج والزوجة وذويهم من السفهاء ... بينما شرع ربكم ودينكم لم يقل لكم افعلوا هذا ولم يطلب من المرأة أن تخرج من بيتها حتى وإن طلقها زوجها كلا وأبدا ... إن الطلاق 3 مرات فإن طلق الزوج زوجته وجبت عليها العدة وهي 3 حيضات أي 3 مرات من الدورة الشهرية أي 3 أشهر وجـــــــاز للزوج أن يرجعها بعد الطلقة الأولى ولو بـ 5 دقائق ولو بعد ساعة ولو بعد يوم ولو بعد شهر ... بمعنى الزوج طلق الزوجة وجب على الزوجة أن تجلس في بيتها ولا تخرج منه إلى بيت أهلها لعل الله يحدث فرجا بينهما وتعود المودة مرة أخرى وترجع العشرة الكريمة إلى أصلها ... لأن رجوع المرأة إلى ذمة زوجها أمرا مطلقا للزوج بشرط أن لا يهضم حق الزوجة ووجب عليه بعد إرجاعها أن يذهب ويثبت في المحكمة الطلقة الأولى بدليل أن المحكمة في حال تثبت الزوج للطلقة الأولى أو الثانية والثالثة لا تحتاج حضور الزوجة ... بمعنى طلق الزوجة وأرجعها عليه بعد يوم يومين أسبوع شهر يجب أن يثبت حقها وحقه بالطلقة الأولى رسميا منعا لضياع الحقوق ... ولذلك نجد فرط العقد بين الزوجين بسبب أن الزوجية تركت منزلها وذهبت إلى بيت أهلها وبذلك منعت وسقطت حالة العدة الحقيقية التي يجب أن تكون في بيت زوجها أي بيتها وليس بيت أهلها ومنعت أي محاولة رجوع ودية وعن طيب خاطر دون تدخل أي أطراف خارجية ... وبكل أسف أن القضاء أغفل هذه النقطة الشرعية قاطعة الحسم ولم يستند عليها ولم يلجأ إليها بل لم يحافظ عليها بدليل قول رب العالمين سبحانه في سورة الطلاق { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن } وهذه الآية الكريمة هي قول ربكم وتنظيم ربكم وأمر ربكم بأن المرأة لا يجوز تطليقها وهي حائض وإن تم تطليقها لا تخرج من بيتها ولا يجوز لزوجها أن يخرجها من بيتها طيلة مدة عدتها ... وخافوا الله أيها الناس ربكم فاحذروا معصيته أن تتعدوا حدوده لا تخرجوا من طلقتم من نسائكم لعدتهن من بيوتهن التي كنتم أسكنتموهن فيها قبل الطلاق حتى تنقضي عدتهن ... هذا دينكم وهذا شرع ربكم قبلتم به أم لم تقبلوا فهذا شأنكم وإثمكم على أنفسكم ... ولو كل مرأة بعد أن طلقها زوجها مكثت في بيتها ولم تخرج منه لحلت ثلثين حالات الطلاق بالمودة والرحمة واذكروا قول ربكم في سورة الطلاق { لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا } أي أنت وأنتي لا أحد منكم يعلم متى وفي أي لحظة يقع التصالح وتعود العشرة إلى طبيعتها وربما أفضل مما كانت عليه ... بل وما لا يعرفه الكثيرون منكم أن الزوج لو طلق زوجته وجلست في بيتها لا تتحجب ولا حتى تتستر أمامه بل تتزين له وفي ذلك أمرا محمودا بأن تعود العشرة من جديد وينتهي أصل الخلاف ولا يهدم منزل ولا تسقط عشرة ؟
 
مؤسف حقا أن نرى في أيامنا هذه عشرات ملايين العوانس وعشرات ملايين المطلقات وعشرات ملايين القضايا في المحاكم ... ولو أن الناس أخذوا بما أمر به رب العالمين لسقطت ثلثي حالات الطلاق بالرغم من حقوق الرجل الكثيرة على المرأة لكن في المقابل المرأة لها حقوق ... وأقوى حقوقها هي أن تطلب الطلاق أو تمارس حقها في الخلع الشرعي وبالتالي ميزان ربكم عادل وميزانكم أنتم أعوج وعدالتكم عمياء ... فللعشرة بقية في صدور أهل الأخلاق والوفاء وأجرا عظيما أما في قلوب الخبثاء فللأيام سياط وللظلم حوبـــة وللإفتراء بيتا في جهنم ... فراجعوا جهلكم ولا تجلبوا على أنفسكم الإثم والذنوب ولا تتفاخروا بانتصارات القضاء لكم فإنكم ملاقون ربكم في يوم عصيب وفي حساب دقيق وقتها لن تنفعكم شياطينكم ولا كل قضاة الأرض في دنياكم ... ومن لا يريد أن يفهم دينه ويصر على ضرب شريعته فلا يلومن إلا نفسه ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2019-06-06

ألا ديني والملحد في ذمتكم ؟


ألا ديني هو من يرفض سيطرة الدين على حياته الشخصية دون وصاية وهو معتقد فكري خرج في سنة 1971 عبر الإيطالي والأمريكي الجنسية أستاذ علم الإجتماع  "كابورالي Rocco Caporale" والإيطالي "جروميلي Antonio Grumelli" أستاذ علم الإجتماع في الجامعة البابوية الحضرية ... ومن هؤلاء الإثنين انتشرت عقيدة ألا دينية وهي مقاربة لحالة أو عقيدة الإلحاد ومقارنة مع الإلحاد فهو مصطلح رفض الإيمان بالله سبحانه بل ورفص حتى وجوده أصلا ... مما يعني أن ألا ديني والملحد هما على نفس المنهج لكن الملحد بالمطلق لا يؤمن بالله ولا بأي دين ويعتبر أن كل الأديان جهل وظلال للبشرية وألا ديني لا يؤمن ولا يعترف بأي دين سماوي ويرفض أي سلطة لرجال الدين مهما كانت ... وفي وقت يتراوح ما بين عام 1960 وحتى يومنا هذا في 2019 تنوع الشذوذ الفكري بين مد وجزر سبب تأثرا بالغا حقيقيا واقعيا بأن خرج عشرات الملايين من دياناتهم وتركوا معتقداتهم وأصبحوا ملاحدة ولا دينيين ... ومن المؤسف حقا أن كل الدراسات الخاصة في تحليل هذه الحالة قد تم تسفيهها وتجاهلها بشكل بطبيعة الحال أمر متوقع وفق المخطط الماسوني الصهيوني ؟
 
إن من باب سرد وفرد الأمانة في الشأن الإسلامي يتحمل رجال الدين والحكومات وزر وإثم كل مسلم ترك الإسلام وذهب في طريق الإلحاد أو ألا دينية ... والسبب الكم المرعب المهول من التطرف والتخلف والجهل والفتاوي المعلبة التي حولوها إلى أوامر وموانع وكأنها سماوية لا تعترض لا تناقش لا ترفض !!! ... بالرغم أن كل وأي فتوى في حقيقتها هي تعتبر مجرد رأيا ونصيحة وليس لأي مسلم كائن من يكون وفي أي أرض يكون أن يأخذ في أي فتوى ... بمعنى أي فتوى جاز لك أن تأخذ بها وجاز لك أن تتركها لا إثم عليك إن أخذت بها ولا إثم عليك إن تركتها ... لكن بما أننا نعيش في عالمنا العربي فلا عجب أن تشطح عقول مئات الآلاف من المسلمين ويتمزق مئات الملايين من المسلمين ويكفر الآلاف ويخرج من الإسلام الآلاف مع عدم إغفال أيضا عدد من يدخلون في الدين الإسلامي ... لكن موضوعنا عمن تركوا الدين الإسلامي وهو بطبيعة الحال لن يتأثر ديننا العظيم لكنه تأثر بل وتوجع من التشدد والتطرف والغلو ... وتوسد على الدين الإسلامي طغاة باسم المذهبية والطائفية والحزبية وباسم التبرعات الفاسدة والجهاد الكاذب وفرط الإستبداد والتسلط على الرعية باسم الدين ... وبالرغم من أن رسولنا وأشرفنا عليه الصلاة والسلام لم يكن يتبع أي مذهب ولا ملة فإن سنته الحقيقية كانت كتاب الله سبحانه وعمله بعمل كلام الله حتى أنه أخذ درجة التشريف والتعظيم من رب السموات والأرض من ناحية الخلق العظيم ... والأهم أن الرسول قد نهى المؤمنين والصحابة من أن ينقلوا عنه حرفا واحدة حتى لا تفتن الأمة ولا يلتفتوا إلا لكلام وكتاب ربهم وآياته الكريمة ... لكن مرجعية القرآن الأولى والأخيرة القاطعة أصبحت في المنزلة الثانية فحل محلها سنة المصطفى عليه صوات ربي وأفضل التسليم ثم انفجرت المذاهب الإسلامية قبل 1.250 سنة ... فأصبح المتبع هم الأولياء ثم وصلنا لزمن يتبع السفهاء كلام هذا الشيخ وذاك العالم وكأن الإسلام كان عاجزا مشلولا ... فجاء الديزل الإسلامي ليحرك ويشغل مكائن الإسلام ويبتكر علوما في مكائن الشريعة وكأن كل الأمم السابقة كانت على ضلال وهم فقط من على الحق والصواب ... نتج عن كل هذه التناقضات تضارب فكري عقائدي شرعي نتائجه واضحة وضوح الشمس أمام العيان اليوم من فرقة وكره وحقد وقتل وسفك الدماء وإرهاب وتهجير وتغيير ديمغرافي ... فهذا يكفر ذاك وذاك يكفر هذا وضاع بينهم المساكين ضعاف العقول والقلوب فتركوا الجمل بما حمل وقالوا "بلا إسلام بلا بطيخ بلا مذاهب بلا طائفيتكم المريضة" ... فخرج من خرج وأصبح ملحدا كافرا لا يؤمن مطلقا بوجود الله سبحانه وتحول من تحول فأصبح من مسلم إلى مسيحي ومن مسلم إلى يهودي ... وبالرغم من أن الله سبحانه لم يأمر بقتل المرتد على الإطلاق في كتابه الكريم إلا أن الكثير من المسلمين ضربوا بكتاب ربهم عرض الحائط وأمروا بقتل المرتد بكتبهم وفتاويهم وبتقولهم وافترائهم على رسولنا ... والأصل أن لا مخلوق أيا كان ومهما كان ليس له أي حق ولا أي سلطة بأن يحرم أمرا إلا الخالق عز وجل هو فقط سبحانه ... أما الأنبياء والمرسلين فإنهم يملكون حق النهي وشتان ما بين التحريم والنهي ... فلا تحريم إلا بنص سماوي فقط وحصريا ولا يجوز لنبي أو رسول أن يحرم أمرا لم يأمر به الله سبحانه وبشرط توفر النص السماوي ... لكن أمتنا لها رأيا أخر وكل فئة استبدت على خلق الله وألفوا كتبا ومراجعا بالملايين مما يدل على تفاهة حالهم وماذا تفعل البطالة والفقر في الناس ؟
 
إن الدين السياسي هو الشيطان الرجيم بعينه وهو الشر المستطير بذاته لأنه توظف الدين لخدمة تحقيق الأهداف السياسية بمزيد من السيطرة على الرعية وإخضاعهم للحكام ... ومهما كان نوع أو شكل أو طريقة حكم الحاكم فإن الخضوع مطلق لا خروج ولا معصية بالرغم من وجود معارضة وصلت إلى الحروب وسفك الدماء بين المسلمين في عهد الخلفاء الراشدين "عمر وعثمان وعلي" ... كلها امتدادات تبين لنا حالة الندم والحسرة إلى ماذا أوصلونا إليه من حال مهين ومذل فتشكلت قواعد اللعبة وهي كالتالي : الدول الغربية تتحكم في الدول العربية والحكومات العربية تتحكم برجال الدين ورجال الدين يتحكمون بالرعية ... نتج عن كل ذلك نهب الثروات بآلاف المليارات منذ 70 عام وحتى يومنا هذا ضف على ذلك خروج مئات آلاف المسلمين وبضع ملايين من الدين الإسلامي واعتناقهم لديانات أخرى ومئات الآلاف من الملاحدة ... لم يكترث أحدا لما يحدث بل زادوا همنا هما فصنعوا التنظيمات الإرهابية والفكرية المتخلفة بل ووظفوها لخدمة السياسة كتنظيم الإخوان المسلمين والتكفير والهجرة والقاعدة وداعش والحشد الشعبي وحزب الله وستخرج تنظيمات غيرها ... وفي وسط هذه الفوضى يستعجب البعض ويقول ماذا حل بألا دينيين وبالملاحدة المسلمين !!! ... أو تحسبون أن عقول الناس متساوية أم ويكأنكم ظننتم أن الناس على مقاس واحد من القلب والمعنوية والإرادة والثقافة !!! ... وطالما أن مناهجكم وكتبكم الدينية وعقلياتكم وثقافاتكم لم تتغير ولم تتطور فلا تتباكى أعينكم ولا تتساقط دموعكم على حالكم من الذل والهوان والإنهزام والإنكسار ... جننتم خلق الله بخزعبلاتكم وضربتم نفسياتهم في صميمها وحرّمتم ما لم يحرمه ربكم وافتريتم على رسولكم وجئتم بإفك عظيم فما حياتكم وحياتنا سوى بضع سنين فارتقبوا يوما ترجعون فيه إلى خالقكم كل آتيه طائعا أو صاغرا يوم يحصحص الحق ويكون حقا رغم أنف المتكبرون والجاهلون ؟



دمتم بود ...


وسعوا صدوركم




2019-06-02

كنائــس الشيــطان والنساء العاريـــات ؟


تذكر السيدة المصرية " اعتماد محمد علي حافظ رشدي" الملقبة بـ "اعتماد خورشيد" 80 سنة في مذكراتها بكتابها "اعتماد خورشيد شاهدة على انحرافات صلاح نصر" من أنها كانت تحضر جلسات "السمو الروحاني" ... وهي جلسات كانت تقام على نطاق ضيق من المدعوين من الشخصيات السياسية الرفيعة والفنية الشهيرة وتقام هذه الجلسات يوما واحدا من كل أسبوع وأحيانا يوما من كل شهر ... وأصل هذه الجلسات أن يقام فيها العروض الجنسية المباشرة ليس بين الحضور بل بين طلبة الجامعة الذين تم إخضاعهم من قبل المخابرات المصرية ... وكانوا يمارسون الجنس الكامل والمطلق بكل أنواعه وأشكاله أمام الحضور لساعات عديدة وتكون الشخصيات الرفيعة جالسة على كراسيهم يشاهدون هذا العرض الشيطاني ... ومهما علمت الأجهزة الأمنية المصرية آنذاك من تلك الحفلات فإنها لم تكن لتجرؤ على منع مثل هذه الجلسات أو حتى الإقتراب من المنطقة التي تقع فيها فيلا الجلسة لأنها تحت سلطة المخابرات العامة ... وبالرغم من علمنا بأسماء مشاهير الفن الذين كانوا يحضرون مثل هذه الجلسات برغبتهم أو إكراها لكن كانت تلك الجلسات هي امتداد لتاريخ طويل وعريق من الدعارة التي ابتليت بها مصر منذ مئات وآلاف السنين ... وجلسات "السمو الروحاني" اشتق الإسم من الفلسفة الشيطانية التي تجرد الإنسان من أي دين أو مذهب أو مبدأ أو عيب حتى تنتقل بالجسد والروح إلى أصل الخلق وهو أن يكون عاريا متجردا من أي قيم ويمارس ما كان أصل الإنسان في أول الخلق يمارسه ... وكان رئيس جهاز المخابرات آنذاك هو الطاغية المستبد "صلاح نصر" والذي ترأس الجهاز لمدة 10 سنوات من 1957 إلى 1967 عاث بمصر إجراما ما بعده إجراما في عهد الرئيس الراحل "جمال عبدالناصر" ... وكان شخصية مريضة تضرب فيها كل أنواع الشذوذ العقلي والنفسي والجنسي لكن إرادة الله سبحانه أن يبتلي شعب مصر الكريم بطاغية مريض ... استبد على طلبة الجامعات وعلى الممثلين والممثلات ومنهم من فر وهرب إلى الخارج حتى لا يقع ضحية لهذا السفاح حتى لا يصبح جاسوسا للمخابرات ومنهم "عمر الشريف وفاتن حمامة ولبنى عبدالعزيز " وغيرهم ولم يعودوا إلا بعد أن مات الرئيس "جمال عبدالناصر" ... وروى لي أحد الثقاة حقيقة أغنية الراحل "عبدالحليم حافظ" أثناء تصويره لأغنية "دقوا الشماسي" والسبب أن عبدالحليم كان يلبس المايوه لكنه كان يرتدي قميص والسبب أنه كان قبلها بليلة في أحد معتقلات رئيس المخابرات العامة المصرية "صلاح نصر" وقد جلد ظهره بضرب مبرح ... وسبب ذلك حتى يبتعد عن الراحلة "سعاد حسني" التي تم اغتيالها فيما بعد في 2001 ولم تنتحر في عملية تم التنسيق فيها بين المخابرات المصرية والمخابرات البريطانية جهاز " MI6" ... وبريطانيا في هذا المجال لها تاريخ أسود حافل بالإغتيالات التي سجلت رسميا على أنها حالات انتحار وأخرها اغتيال العميل المزدوج "أشرف مروان" والذي قتل بنفس سيناريو "سعاد حسني" في 2007 بشقته في لندن ... وبالعودة إلى أصل موضوعنا فإن جلسات "السمو الروحاني" هي ثقافة شيطانية مستمدة ومأخوذة من دعارة وجرائم الكنيسة الأوروبية قديما ؟

الكنائس الأوروبية لها تاريخ يشيب له الولدان من هول فظائعه وكوارثه وجرائمه التي لا تعد ولا تحصى ... وربما في يوم ما قد أسرد هذا التاريخ القذر لكنه سيحتاج إلى بحث عميق وسرد أدلة تاريخية وهذا بالتأكيد سيحتاج مني وقت وسيخرج هذا الموضوع إلى العلن بإذن الله ... لكن الأكيد أن الكنائس الأوروبية لم تعرف الطهارة أو الإستقامة إلا قبل 40 أو 60 سنة فقط أما قبل ذلك فهي كان دور عبادة ودعارة في نفس الوقت ... فقد مورس فيها المحاكمات بين الأفراد ذوي المناصب الرفيعة في العصابات والمافيا والماسونية وكانت سراديبها تعج بالمعتقلين ... ناهيكم عن شرب الخمر وممارسة جلسات "السمو الروحاني" والتي اتضح أن تلك الجلسات التي كانت تعقد في مصر في زمن "صلاح نصر" كانت مأخوذة من جلسات "السمو الروحاني" التي كانت تعقد في كنائس أوروبا ... مما يؤكد أن تلك الجلسات لها جذور عميقة مع الماسونية العالمية التي يديرها اليهود بشكل أساسي والتي وصلت إلى حد تقديم القرابين من الأبرياء وشرب الدماء ... والتي تفرع منها فيما بعد جماعة "عبدة الشيطان" والتي ظهرت حديثا ويعود تاريخ تلك الجماعة إلى 1980 وليس أكثر ... كل ما سبق لا يرمينا إلا إلى حقيقة واحدة وهي أن المخططات اليهودية الصهيونية والتي تعود إلى أكثر من 200 سنة ماضية والتي حققت نجاحات باهرة من الإنجازات ... إنجازات كلنا يراها اليوم بأم عينه من إنشاء وطن لقيط وصولا إلى تغلغلهم إلى قلب الدول العربية وحكوماتها وإخضاع القوى العظمى للمال اليهودي ... وسبب خضوع الكنيسة المسيحية لحاخامات اليهود يعود إلى اعتقاد أن أفعال اليهود ستؤدي في النهاية إلى ظهور وخروج المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ... مما يؤكد يقينا أن المسيحيين يعرفون عز المعرفة من أن عيسى ابن مريم لم يمت ولم يصلب كما يدعون وأن كتاب الله سبحانه حق وما فيها هو اليقين ... وعن نفسي أنا لا أستبعد على الإطلاق أن يكتشف كتاب الإنجيل من النسخة القديمة جدا والتاريخية والأثرية والذي يؤكد ويدعم حجة القرآن العظيم لتحدث بعدها ضجة عالمية حول هذا الكتاب ... وأن رسولنا وأشرفنا عليه الصلاة والسلام هو رسول حق ورسالة يقين وأن عيسى ابن مريم ليس هو ابن الله كما يدعون وأنه لم يقتل كما يفترون ... وبالتالي كل ما يجري من حولنا من أحداث وظروف لا ترمينا إلا إلى حقيقة واحدة ثابتة اليقين من أن القوى العظمى الظاهرة والخفية في العالم ماضية في تنفيذ مخططاتها إلى صراع الأديان ... صراع ليس لله سبحانه وتعالى أي شأن فيه بل هي مخططات شيطانية تحاول إحداث تغيير بإرادة الخالق عز وجل وصناعة عالم جديدة يقوم على بسط أكبر قدر من النفوذ والإحتلال اليهودي والصهيوني ... والذي في نهاية المطاف سترون اليهود في قلب مدينة رسولنا عليه الصلاة والسلام وكل ما نشاهده اليوم ما هو سوى تمهيد لواقع يريدون فرضه وسيفرض وسط أمة تملك الذل والهوان والرعب في قلوبها المريضة ... وليفهم الجميع أن المرأة العربية تحديدا هي هدف استراتيجي يريدون تحقيقه مهما كلف الأمر ولو أطاحوا بعروش ولو غيروا أنظمة حكم هي المرأة أمكم وأختكم وزوجاتكم وبناتكم الهدف ... هدف لتعريتها ولجعلها خارجة عن السيطرة متمردة وهذا ما تعيشونه اليوم وأنتم ترونه بأم أعينكم من الجمعيات "الساقطة" لحقوق المرأة وكيف خضعت الحكومات العربية والخليجية لضغوط الأمم المتحدة ومنظماتها الوضيعة ... ونفس الأمم المتحدة وجمعياتها المتواطئة صمتت صمت القبور على المجازر الإنسانية التي وقعت في "اليمن والعراق وسورية وليبيا وبورما والصين" وغيرها ... إذن في نهاية موضوعنا يجب الفهم والإدراك الشديد أن أمتنا ذاهبة بملأ إرادتها إلى مزيدا من الذل والخضوع وإلى مزيدا من الإنحطاط والإنحلال والرذيلة يتواكب مع ذلك تغيير خريطة المنطقة العربية وسقوط عروش وإقامة عروش جديدة ... والخطاب الديني ضرب بمقتل ولم يعد خطاب ذوو ثقة ولم يعد رجالة أهلا لذلك بسبب جهلهم عبر عقود طويلة وكيف لا وهم من صموا آذانهم وأغلقوا عقولهم عن أي نصيحة وأي بحث علمي وذلك راجع إلى الحالة المرضية بالشك والريبة من أي ناصح أمين ... أضف على ذلك الدين السياسي الذي كان "معظم" رجال الدين شركاء في جريمة الدين السياسي ويتحملون وزر ما حدث وما سيحدث ... والأهم من كل ما سبق أن ليست كل بيوت الله هي دورا للعبادة البريئة ليس كذلك فكثيرا منها استخدمت لأعمال الشيطان ووظفت لأجل ذلك فمن مارس الدعارة ومن شرب ومن حرض على القتل ومن قتل بداخلها كلها أدلة تضرب عقولكم جميعا إشارات الحذر والإنتباه لما يحاك ضدكم فردا فردا ... فإن لم تفهموا ولن تعقلوا فليس لكم عند ربكم أي حجة وما دعائكم سوى هرطقات الجاهلين ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2019-05-27

عجلوا بالدراسة وقدموا العطلة ؟


إلى معالي وزير التربية والتعليم العالي الحالي أو من سيأتي من بعده وإلى قيادات وزارة التربية المعنيين بالأمر

لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الواضح جليا أنكم في ورطة أو أنكم لا تشعرون بأن دراسة الطلبة أو إجراء الإمتحانات في الشهر الفضيل علميا يعتبر فشل تربوي وصحيا يعتبر خطر وتربويا يعتبر عقابا للطلبة لا مبرر له سوى أن المعنيين بالقرار هم ثلة من الفاشلين ... فكل المجتمع الكويتي غير مقتنع بمناهجكم التافهة والفاشلة ومعظم الشعب أيضا غير مقتنع بأسلوب وطريقة ومنهجية التعليم وبالتالي المبالغة المفرطة في ميزانيتكم تعتبر إحدى بوابات الفساد في وطننا ... وبما أنكم قيادات لا تقرأ ولا تعي ماذا يحدث من حولها في ظل صراع المناصب والكراسي أسوة بباقي قيادات وزارات وهيئات الدولة فهنا أنا أتوجه بشكل مباشر إلى نقطة واحدة ومحددة وهي مسألة الدراسة والإمتحانات ... فمن غير المقبول أن تستمر الدراسة والإمتحانات حتى في شهر رمضان المبارك فهذا خطأ إداري فاضح يدل على تخبط القيادات العليا في وزارتكم ... فأي تركيز غبي يمكن الإعتماد عليه لدى أي طالب وهو في شهر الصيام وأي إمتحان تحسب عليه كفائة الطالب ... وأي معلم ومدرسة يملك التركيز التربوي في شهر الصيام وهم يتعاملون مع شخصيات ونفسيات مختلفة ؟ ... ألم يكفيكم تخبط إدارات مدارسكم أم لم يكفيكم فضائح صيانتكم أم لم يكفيكم سوء تعليمكم أم لم يكفيكم نسبة المتغيبين عن إمتحاناتهم وهم بالآلاف ... والمصيبة تتعاملون مع كل مشكلة وفق منهجية وفكر كل قيادي وليس وفق منهجية علم تربوي عالي المستوى ؟

وفق حسابات العام الدراسي 2019 - 2020 فإن الدراسة والإمتحانات للعام القادم ستستمر حتى بعد شهر رمضان المبارك القادم ... فما هي الكارثة وأين صناعة القنبلة النووية لو تم تقديم موعد الدراسة لتبدأ في 1-8-2019 وتنتهي قبل يوم 20-4-2020 ؟ ... ويكأنكم ترون الأمر عجبا ونراه أمرا أقل من العادي فأين المشكلة بالنسبة لديكم والمنطق والحس الإجتماعي يقول لكم أن السواد الأعظم من الشعب كويتيين ومقيمين سيرحبون بمثل هذا القرار بل وسيثنون عليكم ... فما عليكم سوى تعجيل موعد العام الدراسي القادم لينتهي الجميع طلبة ومدرسين كليا قبل حلول الشهر الكريم ومسألة الإختبارات في وقت الصيام هو إجراء باطل ثم باطل ثم باطل ... وما تفعلونه يدخل في بابا الظلم البين وعدم قدرتكم على تحمل مسؤلياتكم العلمية والتربوية وصولا حتى إلى الإنسانية فارفقوا بجيل كامل وكفاكم عبثا بهم ... ويكفي معاناة الأسر جراء ما يعانونه بسبب سياساتكم أنتم وبسبب سوء تعليمكم أنتم وبسبب ضعف مستوى معظم المدرسين والمدرسات ... حتى ازدهرت بسببكم أسواق الدروس الخصوصية والتي تعلمون عنها جميعكم عز المعرفة مما أنهك ميزانية الأسر ولو أنهم علموا أولادهم في المدارس الخاصة لكان أهون من تجاربكم الفاشلة التي تتحفونا بها في كل سنة بقرارات تعبر عن تخبط غير مدروس ... افعلوا أمرا تخترقون فيه التقليد الأحمق وابتكروا إدارة ذكية بعقولها لا بالتكنولوجيا واتقوا ربكم في مناهجكم التي مصيرها في كل سنة سلة القمامة دون أن تسألوا عن سبب ذلك حتى ... مع الأسف مصائبكم لا تشفع لكم وإدارتكم مؤسفة بشكل محرج للغاية فهل ينزل الله ملائكته عليكم ليلهمكم شيئا من الحكمة والتبصر في معازلكم ؟

عجلوا بالدراسة وقدموا العطلة وكفاكم عبثا




دمتم بود ...


وسعوا صدوركم





2019-05-25

كرسي العرش على خراب الشعب ؟


وفق التوصيف العلمي والمنطقي إنه مجرد كرسي يقوم على أربع أرجل له القدرة على تحمل أوزان مختلفة تناسب حجمه ... وهناك اختلاف بين كرسي وأخر من حيث الشكل والتصميم والأنواع والأسعار وقد تطور تصميم الكراسي لتصبح متعددة المهام منها كرسي المعاق وكرسي المكتب وكرسي المنزل وكرسي المراجع ... لكن هناك كرسي لا يخصص إلا لشخص واحد فقط ولا يجلس عليه سوى شخص واحد كرسي كل من يجلس عليه يحدث صراع بين ملائكة الرحمن وإبليس وأعوانه ... كرسي له سلطان عظيم يجعل كل الشعب خاضع بالمطلق لصاحبه الذي تؤول إليه كل مقدرات الدولة وأموالها وخزائنها كرسي يفتح لصاحبه علاقات لا تسمح له سوى أن يكون زملاؤه من نفس عينته إنه كرسي الملوك والحكام ... وبالرغم من عظمة هذا الكرسي الذي له سحرا يفوق سحر الملكين "هاروت وماروت" من شدة قوة سطوته ونفوذه فإن أمر صاحبه فإن أمره نافذ وإن قال فإن قوله قانون وإن أبطل أمرا فإنه باطل لا أحد يعصي له أمرا ولا أحد يرد له حرفا ولا كلمة ... يهين من يشاء ويسقط من يشاء ويرفع من يشاء بل ويستطيع أن يجعل من الوضيع حكيم ومن الساقط شريف والعكس صحيح ... كرسي يخبرنا التاريخ عنه أنه ما جلس عليه إنسان إلا وتلطخت يداه بدماء الأبرياء وكثيرا ما ظلم الأتقياء وأهان الشرفاء ورفع المنافقين وصنع منهم عظماء فقط إن أمر صاحب الكرسي ... كل هذه العظمة التي يصنعها الكرسي النادر والحصري لفرد واحد هو نفسه كان وسيكون أكبر لعنة تحل بالإنسان في يوم القيامة فإن ملذات الدنيا ونعيمها المصطنع سيجر صاحبه إلى حساب شديد الدقة عظيم الأمر كارثي الموقف مصيبة صاحبه يوم يقف بين ملك الملوك سبحانه وتعالى ... كرسي 99% ممن ملكوه وجلسوا عليه من حكام الدنيا أفرطوا في الظلم واستأنسوا ذل وهلاك شعوبهم وتفننوا بإذلال الرعية وأفسدوا فسادا عظيما ... والله وحده من يعلم كم عدد الأبرياء الذين سيقتصون منهم يوم يأتون ملك السموات والأرض سبحانه وهم حفاة عراة فرادا لا كراسي عظيمة ولا حرس ولا جيوش لا أحد على الإطلاق لتعقد محكمة القيامة جلسة واحدة فقط بحكم نهائي لا استئناف لا تمييز لا طعن ولا حتى شفاعة ؟ 

عندما أحدد نسبة 99% من ملوك وحكام الأرض يتنوعون ما بين السفاهة والجهالة وما بين الظلم والطغيان وما بين المفسدة والعربدة وأكثرهم جمعوا كل هذه الصفاة السيئة ... لكن هناك 1% فقط ممن يتصفون بأنهم حازوا رضا شعوبهم وأدوا الأمانات وحكموا بالعدل بما استطاعوا واجتهدوا بما فيه كل خير لمدنهم أو أوطانهم أو شعوبهم أو قبائلهم أو حتى أممهم ... وفي موضوعي هذا ليس المهم بسرد الأسماء وتاريخ أصحابهم من ملوك التاريخ وحكام اليوم لأن الأمر فيه من المشقة الكثير من ناحية السرد التاريخي ... لكن هناك كتاب عظيم لا أحد يجرؤ أن ينكره أو يطعن به لا أحد يستطيع أن يكذبه أو حتى أن يتجاوزه إن كتاب ربكم الكريم في قرآنه العظيم ... ففيه قصص حكام وملوك طغاة جبارين ذوي بأس شديد لهم من زمانهم ما يكفي لخزيهم ولا تقلقوا فإنكم جميعا سترونهم بأعينكم وبقينكم في جهنم خالدين فيها وهم في العذاب المهين ... وفي كتب التاريخ القديم والحديث قصص من استبدوا وطغوا برعيتهم وبطشوا بهم بطش المجرمين وماتوا جميعهم أي من ذكرتهم تلك الكتب ولم يبقى منهم سوى سيرتهم العفنة ... ومن حكام وملوك اليوم وغدا والسنوات القادمة أدلة ووثائق تكشف حقيقة كل منهم هذه هي الأيام وهذا هو التاريخ لم يترك حاكما إلا ووثقه وكتب عنه خيرا أو شرا ... مثل كتاب ربكم سبحانه عندما يسوق لكم القصص ليس لتسليتكم بل ليعظكم والأهم ليرسل رسالات مؤكدة الحقيقة واليقين لكل حاكم في زمانه من أن يتقي الله سبحانه أولا ثم ليتخذ من كان قبله عبرة ليتجنب الباطل ويعمل صالحا ... لكن من عجائب الأيام أن نــــادرا ما تجد حاكما صالحا أو حكيما وكأنهم ما قرؤا كتاب ولا علموا بما حدث لمن قبلهم ولا فهموا كيف كان عاقبة زملائهم من حكام الدنيا ... ومصدر العجب هو كرسي الحكم الذي يفتن أهل القلوب الضعيفة ويغير أهل الأنفس الهشـــة يعيث فيهم غرورا أعمى وصل في بعضهم إلى عنان السماء ... كفرعون الذي قال { أنا ربكم الأعلى } وهذا قول معتوه جن جنونه فظن أنه من الخالدين وأن لا يقوى عليه أحدا من العالمين وهذا الغرور الأعمى بعينه الذي يودي بصاحبه إلى التهلكة ... والأغرب مما سبق كله أن الناس أو الرعية لا تتقي ربها ولا تعقل ولا تتفكر على الرغم من وجود كل نهاية الحكام في زمانهم فهذا مات مقتولا وذاك مسموما وهذا بثورة وذاك بانقلاب ... كلها حالات واقعية حدثت في كل زمان أما أعين كل أمة ولم تتعظ أي أمة في كل زمان ومكان وفي كل التاريخ وكأنها أمما تعشق من يسوقها سوق النعاج ويضربها في كل صباح بالكرباج ؟
 
لا أحد يستطيع التكهن بموعد يوم القيامة لأن علمها من صنع وخلق سبحانه ... لكن لو منحنا مدة 4 ساعات لحساب كل فرد منا يوم القيامة كأقل وأضعف تقدير فإن المعادلة الحسابية ستكون كالتالي : 4 ساعات × 50 مليار نسمة تقريبا = 200 مليار ساعة = 8 ملايين و 333.333 ألف يوم = 22.831 ألف سنة من أيام حسابنا للأيام ... وتلك حسبة جدا تافهة وفق مقياس وقدرات رب العالمين سبحانه فلدينا 22 ألف سنة ولدى رب العالمين اليوم الواحد لديه سبحانه كألف سنة من حساب أيامنا ... فإن ارعبتكم هذه العملية الحسابية فكم تتخيلون وقت حساب الحكام وهم سيحاسبون عن فردا فردا من رعيتهم ؟ بلا شك أن يومهم سيكون صعيبا عسيرا والنوادر منهم سيكون يومهم هينا يسيرا ... فأي مجنون يقاتل في هذه الدنيا لأجل لذة وقتية محددة زمنيا ليدفع ثمنا باهضا كارثيا يوم القيامة ؟ ... فأدركوا نعم ربكم عليكم واحمدوه واشكروه واثنوا عليه ثناء رفيع المقام بأن لم يبتليكم كما ابتلى به غيركم ومن يضحك في الآخرة فقد فاز فوزا عظيما في حياة الخلود حياة الترف والملذات العظيمة في جنة عرضها السموات والأرض ... فما أشقى حكام الدنيا ما أشقاهم ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2019-05-20

حكايتي عندما كنت سلفيــــا ؟


إنهم من سرقوا أمة جزيرة العرب بجرائم وأكاذيب وافتراءات وتدليس لم يحدث مثله قط في التاريخ الإسلامي ... إنهم عصابة الصحوة الإسلامية الذين جاؤا بافتراءات وإفك عظيم ألفوا ونسجوا القصص وقلبوا الحق إلى باطل والباطل إلى حق ... نشروا مئات آلاف الفتاوي عبر أكثر من 50 عاما وجعلوا من لا يتبع فكرهم ونهجهم هذا كافر وهذا خارج عن الملة وذاك زنديق وذاك عربيد ... سيطروا على المجتمعات على الكليات على الجامعات والمدارس وغيروا مناهج التعليم وتدخلوا في الديمقراطيات وتفاعلوا مع الأحزاب وخاضوا حروبا سياسية طاحنة ... أفتوا بما لم ينزل به الله من سلطان فحرموا الهواتف التي تحمل كاميرا وحرموا الستلايت وحرموا البوفيهات وحرموا الموسيقى ... جمعوا المليارات عبر عقود عديدة عبر فتاوي الدين السياسي بأكاذيب وافتراءات ورموا زهرة شباب المسلمين في الجهاد الكاذب جهاد الدين السياسي ... جهاد في أفغانستان والشيشان والبوسنة والهرسك والعراق وسوريا وأصاب عقولهم وعيونهم العمى وصدوا عن فلسطين ونكروها وخذلوا القدس والأقصى ... غيروا المجتمعات ووصل تدخلهم حتى إلى ستر المنازل وحرضوا الولد على أبيه والبنت على أمها وأشاعوا أنهم هم الملة الوحيدة على الحق والصواب ومن لا يتبع ملتهم هم من أهل النار ؟
 
قصتي مع السلفية
لقد كنت في يوم من الأيام متدينا سلفيا لمدة لم تتجاوز السنتين وأعترف اعترافا يشهد الله على ما سأقوله أني كنت مخدوعا وقد خدعوني ... فقد مر بي وقت من حياتي وقت عصيب شديد المرارة كثير النوائب فلم أجد ملجأ إلا إلى الله سبحانه حتى يجد لي ربي مخرجا من كل ضيق فظننت بجهلي آنذاك أن السلفية أو المذهبية هي الملجأ ... فقرأت كتبهم وتعمقت فيها وكنت أحمقا حتى تنازعت نفسي بين الجلوس في الكويت أو الخروج للجهاد فجلست مع العديد وفعلا لا أتذكرهم اليوم بعد مرور أكثر من 20 سنة ... لكني أتذكر حادثة عندما انتهيت في يوم من الأيام من صلاة الفجر في مسجد في منطقة سلوى فأخذت مع الإمام زاوية المسجد فسألته : يا شيخ هل يجوز الجهاد ضد الصهاينة أم لا يجوز ؟ فأجاب : لا يجوز لأنهم مستأمنين في وطنهم !!! هذه الحادثة كانت أول هزة لي في طريق السلفية الذي مشيت فيه صنعت العديد من علامات الإستفهام في رأسي ... ثم دخلت المنتديات التي كانت شائعة آنذاك وكنت نشطا لدرجة خرافية أصول وأجول للدفاع مذهب السنة وأضرب المذهب الشيعي ضربا موجعا وكيف لا وأنا كنت وقتها الأرعن المظلل المعتوه ... في إحدى المرات وصلني أحد التعليقات على أحد مواضيعي لم يهزني التعليق فحسب بل زلزل كياني وأتذكر وقتها أن في هذه الليلة لم أذق طعم النوم وفي اليوم التالي والذي بعد ولمدة أسبوع وأنا في هم وغم ... ولا أتذكر هل مرسل التعليق رجلا أو إمرأة وأظن أنها كانت إمرأة كانت ترد على أحد مواضيعي التي كنت أكتبها وأنشرها فقالت في سرد ردها المطول جملة هي من أعادت لي رشدي وصوابي فقالت لي : هل تستطيع أن تقف يوم القيامة بين يدي الله سبحانه وفي رقبتك دم من شهد بأن لا إله إلا الله محمد رسول الله بسبب ما تكتبه وما تحرض عليه ؟ ... نقطة ومن أول السطر وحدث زلزال عقلي وكنت أظن جهلا أنا الفارس الذي لا يشق له غبارا في المقارعات الفكرية المذهبية فأدركت أن الرسالة التي وصلت إلي كانت عظيمة البلاغة وكنت أنا وضيع الجهل ... ثم زاد بلائي أكثر وأكثر فوقع المحظور في أكثر وأكبر وأقوى أزمة عاصفة مرت في كل حياتي خرجت من هذه الأزمة وأنا في مراجعة مع النفس ... أين كنت وماذا كنت أفعل وما هذه الجهالة التي كنت عليها وما الداعي لها أصلا وما هي المكاسب التي جنيتها منها سوى بعض الإشادة والتعظيم المريض من المتابعين الوهميين ... قررت بعدها أن أغير وأتغير وعبر رحلة تجاوزت أكثر من 20 عام قرأت أكثر من 450 كتابا من بينهم الإنجيل والتوراة وخضت في بحور الملحدين وعبدة الشيطان لكني لم أتبعهم على الإطلاق ... ولم أؤمن بفكرهم ومنهجهم بل كنت دائما محاربا لهم ودخلت في عالم الشيوعية والصوفية والجعفرية ومذاهب السنة الأربعة والأرثودوكس والكاثوليك والبروتستانتية وأبحرت في عالم الجنس والأديان والإقتصاد والسياسة والفنون وعلم الإجتماع والفلسفة وتاريخ الأمم وعلوم التكنولوجيا وحتى الطب لم أتركه خضت في كل المحظورات والمحرمات والمباح والمعقول ... باختصار صنعت كوكبا في عقلي عالما وأمما في رأسي لم أترك أمرا يمر مرور الكرام إلا ودخلته وقرأت عنه وخضت فيه ... لكن من الصدف العجيبة والغريبة أن الكـــــويت في كل مراحل صراع ومراحل حياتي كانت الخط الأحمر ... بالرغم من مرور فترة من حياتي يمكن سنه أو سنه ونصف كنت في خصام نفسي مع الكويت لكن لا أتذكر أني سكت في يوم من الأيام في حياتي الفكرية عن شخص مس الكويت بالسوء أو النقد في موضوع ... وبعد رحلتي الطويلة في عالم صناعة الفكر وجلد الذات أقولها بكل يقين أن الصحوة السلفية المزعومة كانت من عصور الظلام الإسلامية بجرائم يكاد عرش الرحمن يهتز لها من شدة فظاعاتها ... والحمدلله رب العلمين الذي أنقذني ونجاني من جهل كنت سابحا فيه ؟

أقول ما أقول بعد ما مضى حتى لا يأتي أحد من المجانين والمغيبين والمغسولة عقولهم ليتهمني أني أجهل الصحوة أو السلفية ... كلا وأبدا بل أعرفها عز المعرفة وكيف لا وأنا ممن كنت أحد فرسانها المهابيل في فترة من فترات ظلام حياتي بل أؤكد للجميع أن كل كتب السلفية أو معظمها لم تخرج إلا بسبب صراع المذاهب وصراع الدين السياسي بين قطبيه "السعودية وإيران" ... كل منهم نحن من جعلناه وكيلا هذا عن السنة وذاك عن الشيعة وهذا خطأ كبير وظلما عظيما أوقعنا أنفسنا فيه وعيشنا غيرنا فيه أن الشيعة يريدون الإنقضاض على السنة والسنة يريدون زوال الشيعة وهذا قول كذب وإفك عظيم ... فالمذهب السني والمذهب الشيعي هما صناعة بشر لا يمكن أن تبعد عن من صنع هذه المذاهب صفة الشك والريبة فيه مع وجوب قرائة ظروف الفترة الزمنية اليت عاش فيها صناع المذاهب ومؤامراتها ... كلها معطيات اليوم في قلب عاصمة المذهب السني في السعودية المتغيرات الصادمة التي حدثت فيها تنسف كل فتاوي التحريم وتثبت كذب تلك الفتاوي لأنه لم يخرج شيخ واحد في السعودية ينكر ما يحدث فيها ... نعم لم يخرج أحد من مشايخ وعلماء السعودية قلب المذهب السني ينكر الرقص والغناء وقيادة المرأة للسيارة والحفلات الغنائية والإختلاط والإستعراضات النسائية في الأعمال الفنية أو الموسيقية أو الغنائية التي كانت محرمة بل ومحظور حتى مجرد الحديث عنها بسند فتاويهم ... وعدم الإنكار يعني حرق مئات وملايين الفتاوي وحرق سمعة أصحابها حتى بل إثبات أنهم كانوا على خطأ وظلال وأنهم حرموا ما لم يحرمه رب العالمين سبحانه في كتابه الكريم ... والأهم أن مشايخ السعودية الذين كانوا يعدوا رأس المرجعية السنية في الكثير والعديد من الفتاوي لم يعودوا بعد اليوم كذلك على الإطلاق بصمتهم أو بتناقض فتاويهم التي كانت تحرم بالأمس وتبيح اليوم ... لقد كانت الصحوة السلفية التي تفجرت من قلب السعودية ووصلت إلينا في الكويت خطأ كارثيا راح ضحيته مئات الآلاف واليوم الكل يرى شواهدها وعيوبها بل وفضائحها ... لقد كان دينا سياسيا ولم يكن علما شرعيا لقد كانت فتاوي سياسية ولم تكن فتاوي شرعية صرفة لوجه الله تعالى بدليل الصراع طويل السنوات بين مشايخ السعودية والأزهر في مصر صراع شديد عنيف يتخفون خلف أقنعة الود والمحبة وما هم بذلك ... ماتت الصحوة الإسلامية وفضحت أكاذيبها وهذا زمن التنظيمات الإسلامية المتطرفة فصنعوا داعش ومات تنظيم داعش الكافر فارتقبوا التنظيم الإسلامي المتطرف الجديد يا ترى من سيكون وكيف سينشر شهرته بسرعة البرق وكم من الضحايا الأبرياء سيأخذ في طريقه كالعادة ... دينكم موجود في كتاب ربكم فقط لا غير ولا يحتاج إلى ملايين كتب الأفاقين والمدلسين باسم الدين دينكم بسيط وسمح وليس صعبا ولا عصيبا { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } ... فربكم وخالقكم يسر لكم دنياكم وحياتكم وخرج من بينكم عبادا عسروا وصعبوا وشاقوا على عباد الله دينهم فاعقلوا ما في رؤوسكم ولا تكونوا سفهاء كما كنت أنا ولا تكونوا حمقى كما كنت أنا ولا تكونوا على ظلال كما كنت أنا ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2019-05-18

قــــوة الإقنــــاع ؟


الإقناع هي مهارة ووسيلة للسيطرة أو لتحقيق الأهداف المرجو منها وتستمد قوتها من تحقيق النجاح برضا الطرف الثاني والسيطرة على إرادته ولو جزئيا ... وأدوات لإقناع كثيرة ومتعددة ناهيكم أن هناك قناعات لا تتغير ولا حتى تتأثر إلا بموت صاحبها كالإيمان بالله سبحانه ... وعلى سبيل المثال فإنه من سابع المستحيلات تستطيع أن تمنع الناس من الحج والعمرة لأن وفق قناعات المسلمين أنها من الشعائر والفروض والمسلمات التي لا جدال ولا نقاش فيها ... مثل هذه القناعة بالإيمان بالله وبنفس قوتها وشكلها ومفهومها يجب أن تفهم أن تلك القناعة بنفس درجتها التي لديك هي لدى المسحيين لكن الدين فقط هو من يختلف لكن القناعة واحدة ... وبنفس قوة قناعة من يعتنق المذهب السني وبإصرار مطلق هي نفس القناعة ودرجة قوتها لدى من يعتنق المذهب الشيعي ... إذن وصلنا إلى أن هناك قناعة مطلقة لا تقبل الشك ولا ترضى حتى بالنقاش أو التشكيك بالإعتقاد والإعتقاد له خطين متضاربين وهما قناعة العقل وقناعة القلب يحدث بينهما صراع ويحدث بينهما توافق ... فصراع القلب يكمن في الحبيب الزوج الأخ الصديق والمال "البيع والشراء والتمويل" أما صراع العقل فيكمن بالعادات والتقاليد والدين "المذاهب" والسياسة وزملاء العمل وأيضا في المال "البيع والشراء والتمويل" ... وهنا يخرج المال في صراع العقل وصراع القلب مرتين أي أنه ثابت الوجود في الأمر ومتغير القناعات حسب الحاجة أو العرض وهذه غريزة الإنسان { وتحبون المال حبا جما } ... الغريزة هي فطرة الطبيعة البشرية وأمر متوارث في الإنسان منذ خليقته مع الإنتباه أن هناك غرائز خلقها وزرعا رب العالمين فينا كالجنس والنساء وهناك غرائز أوجدها الإنسان كحب المال والصراع عليه ؟

القناعة والإقناع والإقتناع
القناعة هو التسليم المطلق بالحال أي إنعدام الأهداف لدى الفرد وانتظار نهاية الحياة بالوفاة في مكان واحد ثابت وليس الهجرة لأن الهجرة تعتبر بداية حياة وليس نهايتها ... أما الإقناع فهو صنع هدف والعمل على تحقيق بكافة الوسائل "المشروعة" وإن طال لوقت للوصول لتحقيق أكبر قدر ممكن من النجاح ... وأما الإقتناع فهو توجه أكبر قدر ممكن من الضغط على مركز العقل لإخضاعه لرؤية أمر ما وتغيير تصور راسخ وفق مبدأ ثابت في محاولة لتغييره أو تصحيحه ... وعلى سبيل المثال لا الحصر مثل عملية إقناع الزوج بأن يسترجع زوجته أو العكس أو في المفاوضات التجارية والسياسية أو في فهم الإستنتاجات المستمرة في الدين "الشريعة" صدقها أو عدمها ... وهذا الصراع الأبدي بين البشر منذ آلاف السنين والذي أنتج حقيقة ثابتة تستند على أدلة وبراهين تاريخية من أن الإجماع لا يعني الحقيقة واتفاق الناس على أمر لا يعني أنه الصواب ... ولو رجعتم قبل 150 سنة إلى الوراء لاكتشفتم فضيحة بشرية عندما ظن الناس منذ آلاف السنين أن الأرض مسطحة ... وعندما خرج رأيا خارجا عن الإجماع والمألوف وقال إن "الأرض كروية وليست مسطحة" خرج من يقول ساخرا "لو كانت كروية انكبت ولانهمرت علينا مياه وبحور الأرض ولأغرقتنا لأنها كروية حسبما تهذون" ... وفي الدين الإسلامي حدث ولا حرج من كم المسائل التي فيها اختلاف وتطور الإختلاف وصحح ثم اختلف فيها ثم صحح وهكذا منذ أكثر من ألف عام وإلى يومنا هذا وحتى قيام الساعة ... وفي السياسة قديما كان فيها فروسية الرجال وخصومة الفرسان وآداب دبلوماسية وأعراف رغم كل الكذب والمؤامرات لأنها لغة المصالح بعكس اليوم أو قبل 15 عام تغيرت كليا فأصبحت السياسة لا أخلاق ولا مرؤة فيها ... وخذ وقس على حياة المجتمعات التي الكثير يألف ويستأنس النفاق وهي من ميزة "معظم" البشر بالتذلل والتقرب لأصحاب المصلحة أو المال أو السلطة لكسب أكبر قدر من الرضا لنيل المنافع الشخصية ... كل ما سبق لم يكن أن يتم لولا عامل الإقناع والإقتناع والذي يتغل نقاط ضعف الإنسان للتسلل إليها وصناعة عملية تأثير شديدة حتى ولو استغرت وقتا طويلا ... مع عدم إغفال أمرا في غاية الأهمية أن هناك حالة من الإقناع مصدرها الخير كالنصيحة الأمينة الخالية من أي منافع شخصية ... وعلى سبيل المثال هذه المدونة التي تكتب وتنشر منذ أكثر من 10 سنوات دون وجود أي تكسب شخصي أو منفعة مادية أو حتى سعيا للتقرب من أي شخصية كائنا من يكون ؟
 
صراع الفكر منذ الأزل وهو صراع الإقناع والإقتناع وهذا الصراح الغرب ماهرون فيه بشكل خرافي مذهل ... بعكس العرب الذين يحاربون ويكرهون كل ما هو مخالف لما يعتقدونه ظنا منهم أن كل رأيا شاذا يعتبر جريمة أو مؤامرة عليهم ... مما تسبب هذا الإعتقاد بنفي أو قتل أو سجن آلاف المفكرين العرب وأخطر عقولهم كابن سينا والرازي وابن النفيس وابن رشد وبعد موتهم وفنائهم اكتشف قومهم أنهم كانوا على خطأ عظيم ... هكذا نحن بني العرب لا نعرف قيمة عظمائنا ومفكرينا إلا بعد رحيلهم ولا نكرم إلا الأموات ولا نوقر سوى القبور أما الأحياء فهم تحت سياط نقدنا ... وكمثال لا الحصر أمير الكويت الراحل الشيخ / عبدالله السالم جلدوه انتقادا ونقموا عليه ولما مات اكتشفوا عظيم إنجازاته وندموا ندما عظيما ... وأمير الكويت الراحل الشيخ / أحمد الجابر نقموا عليه وحاربوه ولما مات اكتشفوا أنه كان سيد النهضة وكم أبعد الشرور عن الكويت ... كل ذلك تم فقط بسبب القناعات وعملية تأثير الإقناع وقوة الإقتناع ولذلك يجب الفهم والإدراك أن ليس بالضرورة ما أنت مقتنع به 100% أن يكون صحيحا ... ربما كنت أنت على خطأ 100% وتظن أنك على صواب 100% وهذا ثمن يدفعه من يمتلك عقلا متشخبا ثابت لا يتغير ولا يتطور لا يريد أن يسمع ولا يقرأ ولا حتى يفهم { أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا } الفرقان ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم




2019-05-15

جرائم الحكومة ومجلس الأمة بحق الكويت ؟


المواطن الكويتي يعيش في كل يوم كل شهر كل سنة في مسلسل تافه من بطولة الحكومة ومجلس الأمة يدورون في فلك الوهــــم منفصلين عن الواقع ... ويظن أعضاء مجلس الأمة والوزراء أنهم قريبين من المواطن الكويتي وهموم بينما الحقيقية هم لا يشاهدون سوى شرذمة من المنافقين والأفاقين والمدلسين وأصحاب المصالح ومرضى الشهرة ... كلها معطيات ترمينا إلى أسباب لماذا المواطن في واد ومجلس الأمة والحكومة في واد أخر وحتى تفهم أسباب عدم الرضى الشعبي العارم ... والناقم على مجلس الأمة والحكومة يجب أن ترصد نسبة المشاركة الشعبية في انتخابات مجلس الأمة التي ستعطيك تأكيدات بعدم ثقة المواطنين بمجلس الأمة ... وفي الجهة الأخرى عدم الرضى الشعبي على الحكومة بالرغم من كم وضخامة مشاريع التنمية يعطيك اليقين أن الحكومة لا تعرف كيف تدير الدولة بل فشل سمو رئيس الحكومة فشلا لم يسبقه أحدا من قبل ... ففي عهد سمو الشيخ / جابر المبارك الصباح خدمته الظروف السياسية ليحصل على فرصة لم يسبق لأحد من قبله في كل تاريخ الدستور الكويتي أن حتى حلم بها ... وهي فترة مجلس 2013 حيث جائه مجلس { صم بكم عمي } ولو أراد وقتها أن يعدل الدستور لتم تعديله بنسبة نجاح مليون% لأنه يعيش حالة سياسية مطلقة الهدوء ومطلقة الخضوع البرلماني ... فلم تنجر في عهده إلا سبة في جبين الكويت وعار على تاريخها مثل قانون الجرائم الإلكترونية وقمع الحريات والتضييق السياسي وابتزاز الجنسية الكويتية وتحويلها من وثيقة وطنية إلى سلاح سياسي ... والأهم تراجع الكويت عالميا في مؤشر مدركات الفساد وتراجع الكويت عالميا في حرية الإعلام والصحافة وتراجع الكويت عالميا في ممارسة الحريات وتراجع الكويت عالميا في مؤشر التعليم وتراجع جامعة الكويت وفي التصنيف العالمي إلى مزيد من الهبوط ... وفشل إيجاد حل بتصحيح وإنقاذ الحالة المعيشية للأسرة الكويتية وارتفاع معدلات الطلاق لنسبة تجاوزت 50% وفشل إيجاد حل ووقف جرائم ملاك العقارات والذين أصبحوا ينشؤون شققا كالقبور بأسعار فاحشة وسط تواطؤ حكومي وبرلماني بعض الوزراء وأعضاء مجلس الأمة ملاك مجرمين وشركاء في هذه الجريمة ... وفشل معتاد في حل قضية البدون وإغلاق هذا الملف المزعج وفشل وتراجع الكويت عالميا في الرياضة وفشل وانحطاط في مجال الفنون المختلفة بعدما كنا أسيادا فيها ... وفشل الحكومة في إيجاد صفقة سياسية لعودة الهاربين من الأحكام القضائية في قضايا أصلها سياسي مع كل احترامي بالتأكيد وإقراري المطلق للأحكام القضائية النهائية ... والأهم هو تحطيم جيل الشباب وتفريغ أي أمنيات أو أحلام واستحالة تحقيق أي أهداف يصبون إليها في ظل كم كبير من فساد المسؤلين وفساد التعينات حتى أصبحت الواسطة فوق القانون ... أكثر من 7 سنوات كانت كافية لأن تحرق كل أوراق سمو رئيس الحكومة ولا تجعل حتى ملائكة الرحمن من أن تقف معه في فشله الكبير في أداء عمله ... بل هو موظف حكومي لا يرى بالعين المجردة لأنه دائما وأبدا خلف الأبواب المغلقة ولا تراه إلا عبر شاشات التلفزة في الإستقبالات والمناسبات الرسمية ... لا تجده بين المواطنين ولا تجده في المجمعات والأسواق ولا في الوزارات ولا في المشاريع لا يتفقد ولا يعرف أصلا ما يدور حوله إلا عبر ما تصله من تقارير وأبواق المنافقين ... ولا ننسى كل هذا عندما ترفض معاملات المواطنين ثم توقع بالموافقة إن كانت عبر أعضاء مجلس الأمة وهذا ضربا للقانون وفسادا حكوميا لأجل صناعة توازن سياسي فاسد في مجلس الأمة ؟

أما على الجانب الأخر فلدينا القطب الأخر وهو مجلس الأمة طبال الفساد الذي أصبح نائب يعاير نائب بالسرقة والفساد وسط صمت أيضا فاسد من رئاسة المجلس ... عندما يرى ويسمع نائب يتهم نائب أخر بالفساد وبالسرقة ويصنع حالة من التجاهل دون أن يقف على حقيقة الإتهام ويشكل لجنة تحقيق فيما روي وقيل علنا ... وأعضاء يقولون في برامجهم الإنتخابية حديث ووعود وعندما يصلون يستحقرون ناخبيهم وأعضاء يعينون أقربائهم وأعضاء يمارسون التجارة بشكل مباشر وغير مباشر وسط الحنث باليمين والقسم ويدخلون في مناقصات حكومية بل ويضغطون عليها ... فتحول نائب الأمة إلى سمسار أو دلال بالعمولة وشريك بالجريمة وسط غياب مطلق من هيئة مكافحة الفساد التي أصبحت فاسدة بأعمالها وفسادها بسبب صمتها المخزي عن كل ما يدور وما يجري وما يكتب وينشر حتى ... مجلس الأمة الذي عجز عن فهم متطلبات المواطن الكويتي هذا مجلس لا يمثل الشعب الكويتي المجلس الذي قمع الحريات ووأد الفكر هذا لا يمثلنا بل يمثل أصحابه بأعضائه الذي تلتف شبهات الفساد والسرقات حول معظمهم ... المجلس الذي يسمع صيحات وأنين الكويتيين ولا يتحرك لأجلهم هذا مجلس لا يستحق أن يبكى عليه ... المجلس الذي يرى ويسمع هبات وقروض الدولة بالمليارات تبعثر في الخارج دون حسيب أو رقيب بتخبط سياسة الحكومة الخارجية فهذا مجلس أعور شريط بالجريمة ... وليسأل أعضاء مجلس الأمة الكويتي نفسه ويواجه الحقيقة : لماذا الشعب الكويتي أصبح لا يحترم مجلس الأمة ؟ ... فالإحترام يكتسب ولا يفرض يؤسس ويوثق صدق الأفعال لا كذب الكلمات وأوهام الشعارات تنقضها ممارسات فساد معظم الأعضاء ... وفساد الأعضاء لم يأتي إلا بفساد الحكومة وتواطؤها معهم كلاهما أجرموا بحق الكويت وأموال شعبها وكلاهما شركاء في جريمة تحطيم الشباب الكويتي الذي أصبح تائها بعدما ظل طريقه بسبب فساد الحكومة ومجلس الأمة ... فأصبح المواطن الكويتي الذي هو سيد المال العام أجيرا لدى من استأمنه على أمواله ومقدرات وطنه فأصبح مدعاة للفاسدين الذين فقدوا كل الحياء ليتفضلوا على صاحب المال بالفتات وكأنهم المتفضلين في قلب الواقع وتزوير الأيام ؟

أنا وأنت وكلنا نتسائل : رغم كل كم الإحالات إلى النيابة العامة والقضاء بالمئات من القضايا لكل المشتبه بهم من موظفين ومسؤلين حكوميين ما مصير كل تلك القضايا ولماذا كل هذا التأخير ؟ ... هل هو تأخير مقصود أم غير مقصود ؟ هل القضاء مخترق من الفاسدين أم غير مخترق ؟ هل أصبح هناك قضاء سياسيا أم لا يوجد ؟ ... كلها أسئلة مشروعة ومبررة ولا ينزعج كائن من يكون من مجرد أسئلة فمن سأل غير من يشكك ويطعن فكل وصف وله تعليق ... لكني شخصيا أقولها وبصريح العبارة : قضاؤنا قضاء السلحفاة وبالتالي تأخير العدل يعتبر ظلما ... نعم التأخير بحسم القضايا قتلنا وأصابنا بالإحباط بل يعطي الفاسدين والسراق ألف فرصة للهروب من الكويت وهذا حدث مع العديد ... وقد كتبت كثيرا عن القضاء في الكويت ودافعت عنه يوم كان العطن به على أشده لكن مع مرور السنوات بقي القضاء جامدا غير متطور علميا وتكنولوجيا وإداريا ولذلك لا يلام الناس بانتقادهم للقضاء بل لوموا أنفسكم أولا وصححوا مساركم وطوروا آلية عملكم ... وافسحوا مجالات وليس مجالا للشفافية وبمزيدا من العدل واجلعوا القدسية للعدل وليس لمن يطبقونه فمن يطبقونه مصيرهم القبور لكن العدل أساس الحياة إلى قيام الساعة ؟

الفاسدين في الكويت لا يسقطون دولة مؤسسات والكويت دولة مؤسسات وقانون فسقوط الفاسدين أسهل مما تتصورون لكن لغة المال أعمت بصائركم وحب المناصب قتلت ضمائركم ... ومن سيقف مع الشعب لن يستطيع كل فاسدين الكويت أن يسقطوه لأن الدعم الشعبي يعتبر هو أقوى سلاح لمن برأسه ذرة عقل ... ولو أصاب الكويت أي مكروه "لا قدر الله" فإن الفاسدين ستجدونهم على أول رحلة يتزاحمون للهروب من الكويت هم أنفسهم من تركوا الكويت في الغزو العراقي الغاشم ... أفيقوا من أوهامكم وأدركوا نعمة وطن لولا رب العالمين سبحانه ثم ولولا وطنكم لكنتم شرذمة عبيد وربما كانت نسائكم أكثر شرفا منكم ... واذكروا قبورا تنتظركم واذكروا قيامة تترقب وصولكم واذكروا حسابا شديدا عسيرا للظالمين وأعذار الدنيا ووجهات نظرها لن تساوي جناح بعوضة يوم حسابكم ... يا سادة أنتم أجرمتم بحق الكويت وظلمتوها وخنتموها وغدرتم بها فلا يتصور أي فاسد أو حرامي منكم أنه ذوو ذكاء باهر لكنكم ممن تنطبق عليهم هذه الآية الكريمة في سورة الأنعام فتبصروا بها جيدا وأكثر من جيد ... { فلما نسوا ما ذُكِّرُوا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون } أي أنتم ممن غضب الله عليهم ويريد هلاكم في الآخرة فاستمتعوا وتمتعوا في دنياكم أليست سنواتكم بقليل ... الجريمة أننا دولة صغيرة وشعب قليل وقدرات وعقول وطاقات جبارة وثروات هائلة ولا ننافس العالمية بل في أخر الركب بسبب إدارة فاشلة وإعلام تافه وممارسة ديمقراطية وضيعة ومسرحيات سياسية ساقطة والشعب هو من يدفع الثمن ... ثمن عدم تغييره ولا تطويره ولا رفعة شأنه ولا تغيير ثقافته وقناعته والنتيجة شعب بليد يظن أنه يعمل وهو لا يعمل ويعتقد أن رواتبه مستحقه وهي ليست كذلك ... كل هذا حدث بسبب جرائم الحكومة ومجلس الأمة التي أفسدت واستأنست الباطل واطمئنوا لأن الحساب والعقاب في دولتنا مجرد هرطقات صبية والقانون كان ولا يزال يجلد الفقير ويرتعب من الكبير يحاسب البسيط ويخرس أمام كبار الفاسدين ... فشكرا على أكبر مسرحية سياسية واقتصادية عشتموها أنتم ولم نعيشها نحن لأن ميزان المدفوعات في الدولة لا ينطق ولا يصرخ إلا بحقيقة واحدة وهي : أنتم فاسدون وفاشلون وجدا تافهون وشرذمة وساقطة كارهون للكويت ؟




دمتم بود ...



وسعوا صدوركم