2021-04-03

الواقع القاتل الذي سيدمر الجنس البشري بأسره ؟

 

كل منكم في أي دولة كانت من الطبيعي أن ينصب اهتمام الفرد بالدرجة الأولى على أحداث دولته ومجتمعه سياسية اقتصادية اجتماعية ... لكن لو أبعدت نظرك بعملية "zoom out" فستنظر إلى محيطك الإقليمي أي الدول المحيطة بدولتك وتنظر لمجتمعهم وأحداثه اليومية والطبيعي أن تعرف جزء من تاريخهم ولو كنت عالي الثقافة فستعرف تفاصيل تاريخهم ... ولو أبعدت نظرك أكثر وأكثر في عملية "zoom out" وبفضل التكنولوجيا والقنوات الفضائية وعالم الإنترنت فستشاهد العالم بأسره وستعرف كل ما يحدث فيه من أحداث مهمة مثل "كوارث - جرائم - مناسبات - احتفالات" إلخ ... والطبيعي أن السواد الأعظم من البشرية ستتوقف إلى هذا الحد من قراءة ورؤية المشهد بشكل عام لكن هناك "zoom out - Unlimited zoom out" ... أي رؤية لا محدودة في صورة ليس أنت ولا أنتي بل 99.9% من البشرية لا تراها أو لا تريد أن تراها ولا تفهمها ولا تريد أو لا تستطيع فهمها ... وتلك الصورة أبسطها لكم بأن كل كل كل البشرية تعيش اليوم وأمس وغدا في منتصف "خلق ووضع وظرف" أكبر من كل قدرات الدول والحكومات والأمم بكل قدراتهم وبكل قوتهم وعلمهم وجيوشهم وأسلحتهم ... واقع ليس خطيرا فحسب بل كارثيا يهدد الجنس البشري بأسره بنسبة 100% ؟

الكثير قرؤوا عن الماسونية ومخططاتها وقبل الماسونية خرجت مؤامرات ومخططات الكنيسة وجرائمها التاريخية ... واليوم الحديث بنسبة 100% يتحدث عن الصراع بين "أمريكا وروسيا" ووضع أخر يتحدث عن الصراع بين "أمريكا و الصين" ووضع أخر يتحدث عن الصراع بين "أمريكا وإيران" ووضع أخر يتحدث عن الصراع بين "أمريكا وكوريا الشمالية" ... ولا نلتفت لأوروبا لأنها لا تشكل أي قوة تستحق الذكر في مواجهة تلك القوى العظمى باستثناء امتلاك دولتين أوربيتين السلاح النووي كعامل ردع فقط وهما "بريطانيا وفرنسا" ... وبعيدا عن تلك الملفات وبالعودة إلى موضوعنا فإن أبعد ما تنظر إليه العقول والتحليلات والتوقعات هي أنها تترقب الحرب العالمية الثالثة بين كل ما سبق من تلك الدول ... لكن كل تلك الدول في حقيقية الأمر هي من ستدمر البشرية بسبب حروبها بسبب أطماعها وجشعها وحب التملك وجنون عشق السيطرة على مقدرات الدول والشعوب الأخرى رغبة بالهيمنة العالمية ... لتجد البشرية كلها بعد ذلك أنها في مواجهة مزلزلة مع عدوين يستحيل ويستحيل أن يواجههم العالم حتى وإن اتحدت البشرية لمواجهتهم ... وهما العدوين "يأجوج ومأجوج" و "المخلوقات الفضائية" وأرى أننا في الوسط كالفريسة المستسلمة فمن فوقنا الأطباق الطائرة ومن تحتنا يأجوج ومأجوج ... فالأطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية هو جنس من المخلوقات ثبت بالأدلة والصور والفيديوهات والتقارير أنها حقيقة وواقع لا يقبل الشك ولا الظن ولا حتى بنسبة 1% ... وهم يملكون علما وخلقا ولغة وقدرات لا يملكها الجنس البشري وخارجة كليا عن علم الرياضيات والفيزياء ... لدرجة تذهب بنا عقولنا بأن نثق بالتوصيف بأن تلك المخلوقات وعلمها ومركباتها لو وضعناها في مقابل كل تطور البشرية وأسلحة كافة الجيوش ستخرج النتيجة بأن الإنسان لا يملك سوى ألعاب أطفال مقارنة مع الجنس الغريب هذا ... وأما يأجوج ومأجوج والذين ذكروا في الديانات السماوية الثلاثة "التوراة والإنجيل والقرآن" فقوتهم تكمن بكثرتهم التي تقوف ضعف أعداد كل الجنس البشري مجتمعين بأكثر من 12 مرة ... فقد ذكر يأجوج ومأجوج في التوراة على أنهم "ياكوك وماكوك" وفي الإنجيل ذكروا على أنهم "جوج وماجوج" وفي القرآن ذكروا على أنهم "يأجوج ومأجوج" وفي كل الديانات السماوية هناك تحذير بالغ العظمة منهم ؟

يقول العالم الألماني "ألبرت أينشتاين" : لا أعلم بما سنقاتل به في الحرب العالمية الثالثة ولكني أضمن لك أن الحرب العالمية الرابعة سنقاتل فيها بإستخدام العصا والحجارة "انتهى الإقتباس" ... فيحضر تلقائيا السؤال المهم : هل الدول العظمى لديها علم ويقين بالمخلوقات الفضائية ويأجوج ومأجوج ؟ ... الجواب المؤكد هو : نعم جميعهم لديهم علم ويقين ... لكن كل الدول العظمى حاليا ودون أي استثناء جميعهم يقفون عاجزين بنسبة 100% أمام فهم علم كل ما يتعلق بالمخلوقات الفضائية ومركباتهم ... وكل كبار رجال الدين في الديانات الثلاثة مجتمعين لديهم يقين مطلق في مسألة يأجوج ومأجوج والكل يعلم مكان سدّهم ولا أحد يجرؤ على الإقتراب من مكانهم الواقع ما بين "روسيا وتركيا" وتحديدا ما بين "بحر قزوين والبحر الأسود" ... والمثير للدهشة أنه في ليالي 20 أو 22-2-2021 ما بعد الساعة الثانية من منتصف الليل وفي "ولاية دنيزلي التركية" الواقعة غرب تركيا سمعت أصوات مطارق في باطن الأرض ... وبعد تحقيق السلطات التركية في الأمر أعلنت السلطات المحلية هناك أنه لا توجد حفريات في تلك المنطقة لا بشكل رسمي ولا غير رسمي ولا توجد أي علامات على حدوث تصدعات أرضية أو ارتداد لأي زلازل ليبقى الأمر المرجح بأنها مطارق قوم يأجوج ومأجوج ... لأن أدوات الحفر الحديثة تنتج اهتزازات متتالية نتيجة قوة الحفر ومن الطبيعة الميكانيكية للآلات أما ضربات متفرقة فهذا يعني أنها مطارق وليست إلا مطارق تضرب بشكل شديد ... مما جعلني أن أبحث بعمق في النظريات العلمية التي تتحدث عن "الأرض المجوفة" أي أن الأرض عبارة عن عدة طبقات وكل طبقة ولها أمرها كما أخبرنا الحق سبحانه وتعالى في سورة الطلاق { الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مِثْلَهُــنَّ يتنزّل الأمر بَيْنَهُنَّ لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء عِلمَا } ... والعلم البشري وبرغم من تطور الآلات المذهلة التي صنعها الإنسان فإن الإنسان وحتى يومنا هذا لا يعلم كم عمق محيطات البحار بإثبات علمي حقيقي ... فأكبر عمق تم تسجيله لعمق المحيطات كان في المحيط الهادي بعمق 12 ألف متر أي 12 كيلو متر فقط ... وأكبر حفرة حفرها الإنسان كانت "حفرة كولا" في روسيا والتي بدأت أعمال الحفر في سنة 1970 وتوقفت في سنة 1989 وسجلت حفر بعمق 12 ألف متر ونصف أي 12 كيلو متر ... وبالتالي الإنسان لا يعلم كم عمق الأرض ولا عمق اليابسة ولا علم الفضاء بل علم الفضاء كل ما فيه وبنسبة 90% ما هي سوى نظريات لا دليل قطعي الثبوت عليها مثل المجرة الكونية "درب التبانة" التي صنعها العلماء وفق خيالهم وتصورهم وكل الصور المنتشرة عن مجرتنا في الإنترنت كلها ليست حقيقة لأن الوصول إلى مثل هذا الخيال هو المستحيل بعينه بل ضربا من الخيال ... ونفهم من كل ما سبق أن كل الصراعات السياسية التي تدب بين الجنس البشري بشكل شخصي أو بشكل عام على صعيد الأفراد والحكومات كلها ترهات مصدرها جهل الإنسان وطمعه وجشعه حتى ملأ الأرض فسادا وجرائم كثيرا ما اهتز لها عرش الرحمن من فظاعاتها الخرافية ... ينسحب على ذلك تخلف المعتقدات الراسخة في أذهان السواد الأعظم من البشرية مثل المذاهب وتعصب الأديان والعنصرية والفئوية واستغلال الإنسان لأخيه الإنسان بأسوأ وأقذر صور ... لتصل الأمور إلى الحرب العالمية الثالثة التي سيستهلك البشر 100% من أسلحتهم ودمار كل التكنولوجيا الحديثة التي تتمتعون بها وفقدان 100% من الطاقة الكهربائية وفناء أكثر من 2 مليار نسمة كأقل تقدير نتيجة الحروب البشرية فيما بينهم والفقر وانفلات المجتمعات وانهيار وسقوط الحكومات وانتشار الجرائم بشكل عارم وسط ضعف الإيمان وانتهاك الأديان ... لتأتي مرحلة الأمر الواقع فيما بعد فتجد البشرية نفسها تقف عاجزة مشلولة تماما أمام قوى كثيرا ما استهتر الإنسان بهما وظن أنهما مجرد حكايات أطفال ليدفع الإنسان يومئذ ثمن جهله وغرورهم وثمن فساده وجرائمه جزاء بما كان به يسخر ويستهزأ به ... وانظروا في أيامكم ما فعل "وباء كورونا" في البشرية فلم ترتدع بل سخرت منه وأما المجرمين منكم فلم يعيدوا حساباتهم بل فكروا كيف يعوضون خسائرهم بأسرع ما يمكن لسرقة المزيد من أموال الشعوب والفقراء والبسطاء دون أي اعتبار للجائحة التي لم يسبق لها مثير في التاريخ البشري ... وأسأله سبحانه وتعالى أن يخرجنا من هذه الدنيا وهو راض عنا وعلى خير حتى لا نعيش أياما وسنوات قادمة تُبكي الكبير ويشيب لها الوليد ؟


شاهد فيديو حادثة "ولاية دنيزلي التركية"



دمتم بود ...



وسعوا صدوركم 





2021-04-01

أنظمة الحكم ... والخونــــة ؟

 

في التاريخ القديم والحديث عندما تقرأ وتحلل أسباب سقوط الحاكم كفردا ثم يأتي أخيه أو ابنه ليحكم بدلا عنه أو عندما يسقط نظام الحكم بأكمله وتتشتت الأسرة الحاكمة في أصقاع الأرض ... كلها أسباب متفرقة ومتنوعة تصب جميعها في الحاكم نفسه أو في بطانته أي من حوله ليعطيك البحث والتحليل دقة أماكن الخلل والخطأ في الحكم والذي أدى إلى سقوطه وانهياره ... والغريب في البحث في أسباب سقوط أنظمة الحكم هي أن الشعوب كانت أخطر وأهم لاعب في هذه العملية وفي نفس الوقت كانت دائما كان يتم تحقير هذا اللاعب والإستهانة بقوته ... فكان الثمن دائما باهظا وفي نفس الوقت كل حاكم وكل أسرة حكم كانت تتذكر الشعب لكن في التوقيت الخاطئ وكأن الأقدار كانت تعميهم عن فهم تلك القوة الخرافية ... مع ان تلك القوة الخرافية المتمثلة بالشعب سهل امتلاكها وسهل صناعة الحب الحقيقي بينها وبين الحكام لكن الحكام أنفسهم لا يفهمون الحقيقة على أرض الواقع ... فيُخـيّـل لهم أن الشعب يهيم بهم حبا وعشقا وتلك القناعة المزيفة مصدرها المنافين والخونة الذين ببضع دنانير يمكن أن يبيعوا الحاكم وأسرته لا بل يبيعون الوطن والشعب بأسره ... وأعيد وأكرر بأن مسالة امتلاك حب الرعية الحقيقي سهل للغاية ويساعد في ذلك وبشكل مدهش عامل الدين والشريعة الإسلامية ... فماذا تريد أي رعية من حاكمها إلا العدل والمساواة وبسط الحق بين العامة ورؤية الفاسدين في السجون والخونة معلقين على المشانق أو بضرب السيوف ... واسأل نفسك لماذا الخليفة الأموي "عمر ابن عبدالعزيز الأموي القرشي" إسمه مخلدا منذ أكثر من 1300 سنة وحتى يومنا هذا إلا أن عدله كان أعجوبة في زمانه ... ولا تتعلل بالظرف والزمان فلكل ظرف أعداءه ولكل زمان قوى إقليمية مستبدة ؟ 

قد يتوهم في عقل الكثيرين منكم أن هناك فرق بين "الخــــائن" وبين "المنــــافق" وهذا خطأ كبير جدا ... لأن الحقيقة هي أنه لا يوجد فرق ولا 1% بين "الخائن والمنافق" فكلاهما يكذبون بصدق ويخونون بصدق ويدلون برأي خبيث وكلاهما ملعونين في الدنيا والأخرة ... ولذلك خاصية البشر المنافقين والخونة متوفرة بكثرة ومنتشرة بكثرة بين الأوساط الاجتماعية سواء في القبيلة أو العائلة أو العمل أو التجارة أو في قصور الحكم وصولا إلى محيط الحاكم نفسه ... وحتى تعرف بدقة من هو المنافق بالفطرة والخائن الذي تسيره أحقاده والفرق بين من هو على سجيته المنافقة يتحدد ذلك من خلال شكل ونوع رأيه وفكره فهل يأتيك بخير لك أو يدس السم في العسل ؟ ... وهل رأيه مستندا على منفعة للعامة بشكل عام أم ضررا للعامة ومنفعة للحاكم ؟ أو منفعة للحاكم لتعزيز جهله أو ظلمه حتى يشيع الكره والحقد في صدور العامة عليه ؟ ... اما مسألة إظهار "الحب الكاذب" للحاكم فهي مسألة سهلة للغاية ولا تحتاج إلى عبقرية حتى نحللها فباختصار المسألة تحددها نسبة وعي من جهل الشعب نفسه ... فإن كانت نسبة الجهل أعلى سهُلت مهمة حب الشعب للحاكم وإن كان الشعب واعيا مثقفا صعبت تلك المهمة ومصدر الصعوبة هي العقل أي عليك بإثبات حبك الحقيقي للشعب الواعي حتى يدين لك بالمحبة الحقيقية والولاء الحقيقي ... فالتاريخ لا يخبرنا إلا بحقيقة واحدة وهي أن الشعوب نادرا ونادرا جدا ما تنعمت بحكم حاكم وبخيراتها فأكثر من 300 حاكم وخليفة للمسلمين حكموا بحكم السيف والقوة والقسوة والفساد ... فلا دوام لإنسان ولا حاكما دائما ولا أسرة حكم مخلدة وانظر إلى آل البيت عليهم الصلاة والسلام كيف حالهم اليوم أليسوا مشتتين في أصقاع الأرض في الدول العربية والأوروبية وأمريكا وغيرها ... وأين نسل العباسيين ونسل الأمويين ونسل فاروق ملك مصر ونسل العثمانيين ونسل ونسل ونسل أليس في ذلك آية وعبرة من ربكم سبحانه أم الأمر ترونه قدرة وقوة وسيطرة من الحاكم أو أسرته أو نظامه !!! 

كل ما سبق كانت كلمات تعبر عن تحليل سريع لأسباب سقوط أنظمة الحكم في التاريخ القديم والحديث ... والذي أثبت التاريخ أن القبضة الأمنية والقسوة والفساد وسرقات مقدرات الشعب مصيرها أسودا إن لم يكن عليك كحاكم فعلى أبنائك أو سلالة أسرتك الباقية ... وهذا ما حدث بالفعل مع حكم بني أمية والعباسيين والعثمانيين وقبلها الخلافات والصراعات والفجور في الخصومة في حكم "علي ابن أبي طالب وعثمان ابن عفان" ... وصولا إلى انقلاب الملكية في "اليمن والعراق ومصر والمغرب وليبيا والحجاز" والتحولات في "سوريا والجزائر والسودان ولبنان" ... كلها تحولات تعطيك أدلة موثوقة لا تقبل الشك نهائيا من أن السماح بفرصة ثانية للخائن حتى يعود ويرتجع عن خيانته كان لها ثمنا باهظا للغاية ... فخونة الأوطان لا مجال لمسامحتهم ولا 1% وإلا طعنة الظهر ستأتيك بيد من عفوت عنه ومنحته فرصة أخرى ... والقاعدة التاريخية للحكم هي "أنه لا يوجد حاكم أو نظام حكم بلا أخطاء أو جرائم" لأنك تحكم بشرا وليس ملائكة والبشر يصيب ويخطئ والناس ثقافات وعقولا مختلفة ومتضاربة ... لكن بالرغم من النهايات المأساوية التي مات عليها الحكام والملوك والسلاطين والتي بنسبة لا تقل عن 95% لا أحد مطلقا يعلم مكان قبورهم بفعل الإنتقام السياسي والشخصي وظروف الحياة وتوالد عشرات ومئات الأجيال يبقى الأمر كما هو أن الحكام لا يتعظون ممن سبقهم ... والمدهش في الأمر أن المنافقين والخونة هم دائما من ينجون بأنفسهم وبما سرقوه ويهلك سيدهم دون رحمة أو شفقة والتاريخ يسجل سواد أيام الحاكم ولا يذكر الخونة والمنافقين لأنهم يعملون من خلف الستار ... ولذلك لا ملجأ لأي حاكم إلا الله سبحانه ثم شعبه فإن أعطاه الحب وأغدق عليهم من خيراتهم بصدق وأمانة صنع لنفسه درعا جبارا ... وإن احتضن الخونة والمنافقين مات وملائكة النار تمزق روحه تمزيقا أما إن كان طيبا صالحا كريما عادلا وفيا لأرضه وشعبه بكت عليه الرعية وازدحمت المقابر من أجله وأكرمته ملائكة الجنة برحمة ربه ... ويبقى الخونة والمنافقين هم الفَيصَل في هلاك كل حاكم وكل نظام حكم بيدك أدخلتهم إلى قصرك وبيدك منحتهم الأموال وبيدك سلمتهم سيفك ليطعنوك طعنة غادرة لا تخطئ واليا ولا حاكما ... واعتبروا من حكم ممن سبقوكم قديما وحديثا عل وعسى يتلطف ويتكرم ويتفضل ربكم عليكم بأن يرزقكم البصيرة الثاقبة والبطانة المخلصة الصالحة ... فاحذروا ثم احذروا الخونة والمنافقين فإنهم رؤوس الشياطين لا رب لهم ولا دين وهذا هو ديدنهم منذ آلاف السنين ؟


  


دمتم بود ...


 

وسعوا صدوركم


 


2021-03-24

الشخصية الخليجية المعقدة وأجـلاف العـرب ؟

 

قبل أن أبدأ في صميم موضوعنا يجب الفهم والإدراك أن الحديث القادم ليس تعميما بل تخصيصا وبشكل عام لذا اقتضى التنويه ... يقع الكثيرين في خطأ الفهم والإدراك بالفرق بين "البدو والقبائل" ... فالبدو هم سكان الصحراء وهم الأعراب الذين ذكروا في القرآن الكريم بينما القبائل هي الأمة التي لا تسكن الصحراء وتسكن في المدن والمنازل ... وحتى في التاريخ القديم لم تسكن الصحراء لسبب بسيط جدا لأنها ذات صيت وقوة ومنعة وهيبة بين القبائل الأخرى ... وبلا شك حدث خلطا بالأنساب وغشا طمعا بالمال من أصحاب النفوس الضعيفة فدخل "البدوي" في سلالة "القبلي" عبر عشرات ومئات السنين ... وفي الكويت والتي تُعد دولة قبلية صرفة تملك نسبة قبلية ما بين 80% إلى 85% هذا إذا أضفنا عوائل الحضر والتي تعود أصولها وحقيقتها إلى القبلية فنجمع أبناء القبائل مع السواد الأعظم من الحضر فتصبح الكويت غالبيتها ذات أصول قبلية صرفة ... ومن الغريب في الأمر أن "الحضر والقبائل" كلاهما وحتى يومنا هذا في 2021 لا يزالون متمسكين بأغلب ما ألفوه ووجدوا عليه آبائهم وأجدادهم وإن كانت متخلفة ... ونعم هناك تغيرات فرضتها الظروف وتطور الوقت وحداثة العصر والتكنولوجيا وقد تجد من يلبس البدلات الأجنبية ويتعطر بأفخر العطور الباريسية ويركب أفخم السيارات الألمانية لكن تبقى المشكلة مشكلة عقل وقناعات هي محور موضوعنا هذا ؟

من إيجابيات الإنترنت ومن حسنات مواقع التواصل الاجتماعي أنها كشفت حقيقة سيكولوجية الشخصية الخليجية والعربية المتمركزة في منطقة الخليج العربي أو في أرض جزيرة العرب ... أنها كشفت ضحالة الفكر الخليجي و "عبوديته الطوعية الذاتية" وكشفت كيف تساق هذه الشخصية ويتم استغلالها بشكل متوحش لأسباب عقائدية وسياسية واقتصادية فتتفاعل مع هذا الإستغلال باستمتاع واندفاع مفرط وصل لكثير من الأحيان إلى حالة من جنون الإقتناع ... وليس هذا فحسب بل كشفت الأزمة الخليجية مدى سهولة تطويع الشخصية الخليجية لتنكر عقيدتها ودينها فتمارس فجور الخصومة بأحقاد "وهمية" فاقت جاهلية العرب ... لدرجة أن الفرد منهم بات رافضا لأي انتقاد لدولته أو حكامه وإن كان نقدا منطقيا موضوعيا !!! ... وتلك بالتأكيد ومما لا شك فيه أنها "تبعية العبيد" والتي تتلذذ بالتبعية وتعشق الخضوع لأنها لا تملك أي طموح لسبب بسيط وهو أنها ألغت العقل وسلمته للغير بإرادتها ... أما على الصعيد الاجتماعي فحدث ولا حرج ففي الظاهر غالبيتهم وكأنهم أحد علماء الأندلس مثل "أبو إسحاق الشاطبي" وينطبق عليهم حالة أبو جهل عندما قال "متى كنا لبني عبد مناف تَبعًا" ... يملأ الرأس شيبا من هول تناقضاتهم التي هي خارجة كليا عن شريعة رب العالمين في مسائل الزواج والطلاق والخطبة التي ينكرونها ... والتنافس والتعالي المتوحش في الأنساب والإنتهاك الصارخ لحقوق الفرد باستقلال حياته والتحكم في مصير البنت والتفاخر بالمال والأنساب ... بل وصل الجهل والتفاخر من يملك معارف أكثر ومن هو مقرب من الأسرة الحاكمة ومن يملك نفوذا ... حتى وصلت الأمور أن يحدث تداخلا متوحشا بين الدين والسياسية مع أن الدين حرم الكَذب والسياسة هي لغة الكذب وأقحموا الأنساب والعائلة والقبيلة في صراع الحياة بشكل تقف مندهش كيف طين يقاتل على هذه الحياة وهو طين وسيعود إلى الطين !!! ... والشخصية الخليجية المثقفة المتفتحة والتي تمتلك ثقافة عالية المستوى ابتعدت عن المشهد لأنها أيقنت أن تلك المجتمعات لا فائدة منها ؟

إن الشخصية الخليجية بشكل عام هي شخصية جلفة متخشبة في مشاعرها وأحاسيسها وتتميز بالأنانية المفرطة ... وما أكثر قصص العشق التي انتهت وتمزقت بسبب القبلية أو عدم تكافؤ العائلة مع أن قرآنهم ودينهم لا يقول هذا بل ويرفض ما يفعلون ... فالقرآن الكريم مليئ بالآيات التي نزل من رب العالمين سبحانه تُعلّم الصحابة الأدب والأخلاق وهي آيات ظرفية أي نزلت لسبب ما لظرف ما لحادثة ما ... أما في زماننا هذا فالعدد لا حصر له كشخص عشق فتاة وفتاة عشقت شخص وحال بينهما الزواج بسبب الأصل والفصل أو العقيدة والمذهب ... مع أن أكثر من مليـــار مسلم حول العالم لا ينظرون كما ينظر الخليجيين لمسائل الزواج إلا أن يكون له عملا مضمونا وسكنا لائقا ... وبالتالي الشخصية الخليجية بشكل عام تعشق التبعية وبطبيعتها تعشق الخضوع سواء خضوعا بسبب المال أو بسبب السلطة أو المنصب أو المكانة الاجتماعية ... أما طبيعة تاريخية فالشخصية الخليجية في جزيرة العرب فهي شخصية تشرّبت جيناتها الخضوع منذ حكم الخلافة العثمانية والتي استمرت أكثر من 500 سنة ... لدرجة أن المفردات في اللهجات لن تصدمك إذا ما عرفت أن أصلها تركي أو عثماني وبالتالي القسوة العثمانية من يتجرأ عليها لا شك أنه ذوو بأس شديد ... ولذلك نذهب بالتحليل المختصر أن حكم كل دول الخليج ووفق المصطلح السياسي تعتبر هي "حكم الفرد" أي فرد واحد يحكم أمة وتلك هي المشيخة التي تمتد جذورها إلى قديم الأزل منذ بداية الإسلام ورجوعا حتى إلى جاهلية العرب ... وانظر اليوم وأنت في 2021 أليس كل قبيلة يحكمها فردا واحدا وتأتمر بأمره ثم هذا الفرد يأتمر بأمر أمير أو شيخ البلاد ... وبالتالي هذه الشخصية العربية الخليجية لا يعول عليها ولا يمكن الوثوق فيها بسبب سوء أو خطأ تربيتها واعتقادها ... يدرس في أمريكا في أوروبا في الصين يملك شهادات أو لا يملك يحتل مركز مرموق أو ثري فالعقل واحد لا تتعب نفسك معه لن يفهمك ولن يتغير وسبحان الصابر على عباده ؟


 


دمتم بود ...



وسعوا صدوركم



  


2021-03-22

الإنسان والمخلوقات الفضائية ويأجوج ومأجوج ؟

 

كثيرا ما سخر الإنسان من قضية الأطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية سخرية بالغة وكثيرا ما اتهم من يرصدون هذه الظاهرة بالجنون وقلة العقل ... وكثيرا من العلماء والباحثين والمتخصصين يخفون الحقائق ويتوارون خلف تبريرات كاذبة وليس أكثر دقة من تعبير مصطلح كـــــاذبة ... لأن الأطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية هي حقيقة عليها آلاف الأدلة المادية تنسف أكاذيب كل وكالات الفضاء العالمية "الأمريكية والروسية والبريطانية والفرنسية والصينية واليابانية" وغيرها ... وفي البحث عن أجوبة الأسئلة التي تكذب بشأنها وكالات الفضاء العالمية وحكوماتهم فإن المسألة ليست بالصعبة فالأمر لا يعدو كونه أن حكومات تلك الدول العظمى ووكالاتهم الفضائية لا يريدون أن يعترفوا بحقيقة الكائنات الفضائية إلى البشرية ... وسبب ذلك هو أن تلك الحكومات وبكل علمائها وبمختلف تخصصاتهم الفضائية هم لا يعلمون أي شيء وعلى الإطلاق عن الأطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية إلا من حيث الشكل الخارجي وبنسبة تطابق نسبة علم ومعرفة الإنسان العادي أي نسبة لا تتجاوز 1% ... وهي نسبة معرفة الشكل الخارجي وطريقة طيران الأطباق الطائرة التي هي خارجة كليا عن النظام الفيزيائي ... أما ما هي الكائنات الفضائية وما هو تكونها الجسدي والعضوي والجيني وقدراتها الجسدية وتوصيف هذا الجنس فإن المعلومات نسبتها = 0% ... أما من حيث المركبات الفضائية فهي أعجوبة تلامس المعجزة الكونية من حيث علم الفيزياء وعلم الرياضيات بنسبة مليار% ... فكل طائرة في العالم مصدرها الأول للتشبيه هو الطائر ومكتشفها العالم الأندلسي "عباس بن فرناس" المتوفي في 887 في مدينته "قرطبة - أسبانيا" ... وكل غواصة على وجه الأرض مصدرها الأساسي هو شكل وجسم الحوت اخترعها العالم الأيرلندي "جون فيليب هولاند" في 1875 ... وأول من اخترع السفينة على وجه الأرض كان سيدنا "نوح عليه السلام" بإيحاء من الله عز وجل { فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا } المؤمنون ؟

اما أن تحلق طائرة على شكل دائري بشكل عام وحسب المشاهدات وبقوة ثبات وقوة تحكم خرافية وبسرعة تسابق وتنافس سرعة النيزك فهذه خرافة واقعية تلامس المعجزات الخارجة عن الفهم والتفسير ... إلى درجة أن أي مكوك فضاء وأي طائرة حربية أو مدنية وأي صاروخ جميعهم يعتبرون بمثابة ألعاب أطفال لا قيمة لها مطلقا أمام ما نتحدث عنه ... ولذلك يُفهم من صمت الحكومات العالمية والفضائية أنها تقف عاجزة أمام فهم وإدراك هذه المخلوقات الفضائية وتجهل علمها وأدواتها وقوتها وإمكانياتها وصناعاتها وموادها وتجهل أعدادها التي ربما تكون بالآلاف وربما بالملايين وربما بالمليارات في مجرتنا الكونية ... بمعنى الحكومات ماذا تقول لشعوبها وللعالم "نعم هناك أطباق طائرة ومخلوقات فضائية لا نعرف من هم ولا أين يسكنون ولا في أي كوكب يعيشون وما هي قدراتهم وأسباب ظهورهم على كوكب الأرض ووو إلخ ؟ ... بدليل أن وكالات الفضاء العالمية لا تطلق على الطباق الطائرة إلا بـ "الأجسام الغريبة" أو "الكائنات الغريبة" لأن ليس لديها العلم والمعرفة الكافيين للإجابة على التساؤلات بشكل قطعي ... وتبقى الأطباق الطائرة حقيقة وليست خيالا من صنع أفلام "هوليوود" السينمائية وتبقى لغزا تقف البشرية كلها عاجزة أمام هذا اللغز فهما وإدراكا وعلما ومعرفة إلا ما ظهر للإنسان من شكل علني التقطته الكاميرات بمحض الصدفة ... والأن توضع على طاولة البحث في موضوعنا هذا 3 ملفات يقف العقل والمنطق أمامهم عاجزين وهم 

1- حقيقة الأطباق الطائرة

2- حقيقة يأجوج ومأجوج

3- حقيقة الإنسان وتناقضاته

الأطباق الطائرة تعد حقيقة ثابتة لا شك ولا جدال فيها تحدثنا عنها وقلنا بأنها حقيقة يقف العلم عاجزا كليا أمامها وتقف الحكومات مشلولة أمامها ... لا تستطيع أن تجيب على أي تساؤل لأنها أصلا لا تملك تفصيل وفهم المعلومة بحقيقتها ولن تصل لأنه كأقرب وأسرع إجابة أن لغة تلك المخلوقات الفضائية لم يعرفها الإنسان قط في كل حياة البشرية فالتواصل اللفظي 0% والتواصل عبر لغة الإشارة 0% والتواصل عبر الإيحاءات 0% ... أما يأجوج ومأجوج فأيضا حقيقة ثابتة لا شك ولا جدال فيها بإثبات أدلتها فيما ورد عنها وذكرت في الكتب السماوية "التوراة والإنجيل والقرآن" ... وهم القوم الذين إن خرجوا فلا قدرة لأي جيش ولا أي أمة على قتالهم أو مواجهتهم لكثرة أعدادهم الخرافية والتي العقل البشري لا يستوعبها ولا يصدقها ... فإن كنا في 2021 وتعداد سكان البشرية أكثر من 7.5 مليار نسمة فإن قوم يأجوج ومأجوج كأقل أقل تقدير لأعدادهم هو 100 مليار نسمة وفي حساب "تقديري" قمت فيه في 25-6-2019 فإن أعدادهم تصل إلى 450 مليار نسمة وليس 100 ... لكن وضعت 100 مليار كأضعف نسبة تقديرا لأسباب عجز كل جيوش الأرض من مواجهتهم ... وأقرب دليل واقعي على ما أقوله هو أن اليوم لو خرجت مظاهرة في الكويت قوامها 500 ألف نسمة ولمدة أقل من أسبوع ستنهار وتسقط الدولة بأسرها وقس على ذلك أعداد المتظاهرين كل دولة وتعداد سكانها ... أي ثلث أو أقل من ثلث المواطنين لو خرجوا لأسقطوا حكومة ونظام حكم وسط عجز من كل القوات الأمنية التي جهّزت وأعدّت ودرّبت لمقاومة شغب ومظاهرات أعداد محدودة وليست أعداد مطلقة أو أعداد كبيرة وضخمة ... فماذا تفعل كل أنواع وأشكال الأسلحة التي بيد كل جيوش العالم أمام يأجوج ومأجوج الذي عددهم = أكثر من 13 مرة من تعداد كل البشرية مجتمعين ... حتما وبالتأكيد النتيجة ستكون إنهيار مطلق في كل مناحي الحياة وانهيار الدولة وجيشها ومؤسساتها انهيار بنسبة لن تقل عن 100% ... وأما الإنسان فإن الفساد قد انتشر في الأرض وجنون الإنسان وصل إلى درجة فاقت كل المحرمات وكل الخطوط الحمراء ... الجشع والظلم والفساد وكنز الأموال واستغلال الفقراء وحاجات الإنسان وصولا إلى تشريع الرذيلة وضرب صميم الفطرة البشرية بفرض قوة وسلطة القانون لجعل المثليين فئة طبيعية والكثير ... وحتى لما اجتاح العالم وباء كورونا الذي مزّق البشرية ألما ووجعا وخوفا ورعبا لم ترتدع البشرية "بشكل عام" بل تسابقت حتى تعوض خسائرها بكافة الطرق الوحشية للقضاء على ما تبقى من الطبقة المتوسطة وزيادة أعداد ونسب الفقراء ... ليس هذا فحسب بل الإنسان الذي يقود دولا وحكومات أصبح الجميع ينتظر في أي لحظة بداية الحرب العالمية الثالثة عبر "خبر عاجل" على القنوات الفضائية ... فساعة الصفر دخلنا فيها والعد التنازلي انتهى وقته والوحوش الضارية في تتربع في صدور الكثيرين ينتظرون هذه اللحظة حتى ينقضوا على شعوبهم مستغلين هذه الحرب ... وهم ما يعرفون بـ "تجار الحروب" لا يظهرون إلا وقت الحروب ومتى ما انتهت أو خفّ لهيبها ذابوا وتلاشوا واندسوا بين الجموع ... فهؤلاء لا رب ولا دين لهم إلا ربهم الدينار فالبشرية يكثر فيها الأشرار ويقل فيها الصالحون وعندما تظهر لكم المخلوقات الفضائية فلا تحسبوهم زوارا وأصدقاء ... وعندما يخرج يأجوج ومأجوج فلا تحسبوهم من ذرية نوح عليه السلام وأنهم أتقياء بل كل ما سوف يحدث وما سوف ترونه عقابا للإنسان ... فإن لم تردعكم كورونا ولم تتعظوا منها ولا من قبوركم فانتظروا ما سوف يرجف قلوبكم ويعيد تربيتكم ويضعكم في حجمكم الطبيعي ... وسبحان ملك الملوك وجبار الجبابرة الذي من صفاته العليا "الصبـــــور" كيف صبر على الإنسان وجرائمه وجحوده ونكرانه وعدم تمييزه لقيمة النعم التي لا تعد ولا تحصى التي تفضّل الخالق عز وجل عليه "إلا من رحم ربي منكم" ... وصدق الحق سبحانه عندما قال في سورة الأنعام قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنّكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه } وركزا على كلمة ومفردة "ليَجمَعنّكُم" ؟



إقرأ أيضا 

ما هو حجمكم ؟ وماذا ينتظرنا ؟ ومتى ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2017/01/blog-post_4.html


ما هي حكاية جيوش الفضاء التي أعلن عنها ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2019/08/blog-post_17.html


التصور الأقرب إلى الحقيقية لقوم يأجوج ومأجوج ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2019/07/blog-post_25.html

 

 

 


دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 




2021-03-10

الفرق بين الإعجاب والحب ؟

 

كثيرا ما يلتبس الأمر في نفوس الكثيرين وتتضارب المشاعر ولا يستطيعون التفرقة بين الحب وبين الإعجاب مع أن الفرق بينهما واسع وكبير جدا ... فكل متابع لي يحق له أن يعجب بمدونتي بكتاباتي بوجهة بالأسلوب بالفكرة ب ب ب إلخ لكنه من المستحيل أن يصل إلى درجة الحب لأنه لم يراني ولا يعرفني شخصيا ولم يعاشرني ... مثل الفنانين بكافة أشكال وأنواع فنونهم تعجب وتستمع بأعمالهم لكنك لا تصل إلى مرحلة الحب والحب قد يصل إلى مرحلة العشق وفي هذه الحالة أنت بحاجة إعادة ضبط وتقييم فكرك ومشاعرك في حال عشقت المجهول ... فالحب مشاعر وأحاسيس يستحيل أن تجتمع إلا باكتمال الحواس التي تُرسّخ اليقين الوجداني في ضمير الإنسان وعقله وقلبه ... بمعنى يجب أن تجتمع العين فتشاهد والأذن لتسمع والأنف ليشتم أنفاس أو عطر مع من تحبه ويمكن أن تتفرد حاسة السمع لوحدها فتغذي باقي الحواس لأن آلاف الصور قد طبعت في ذاكرة العقل للحبيب مسبقا ؟

إن الإعجاب يمكّنك من نقد من تعجب به لأن المسألة مرتبطة بالعقل فقط وحصريا فالعقل هو من يفكر ويحلل ويصدر الأحكام على جودة العمل "موضوع - كتاب - فلم - أغنية - رسمة - نحت" أيا كان بما فيهم الرجل السياسي والرجل الاقتصادي والطبيب وغيرهم وهذه الحالة تسمى إعجــــاب  ... وتلك المرحلة من الإعجاب تفرض عليك حالة من التمنّع وربما الرفض لعمل ما لموضوع ما بدليل أنك قد تستاء أو قد تغضب لتراجع الأداء العام لمن تعجب به ... وهذه هي سلطة العقل الذي تتمتع به والتي قد تصل بك لدرجة أنك تتفوق على من تعجب به وترميه بملاحظة أو تعقيب على الأداء العام له فينتبه من أعجبت به فتكون أنت ذوو الفضل عليه في التنبيه والملاحظة ... أما في حالة الحب فحدث ولا حرج يخطئ الحبيب لا يخطئ يبقى حبيب حتى وإن حدث تصادم وصراع بين قلبك وعقلك فإن الغلبة دائما تكون للقلب ... وهو أمر جدا طبيعي وهذه أصلا سيرة الحب والعشق والهوى كل الناس على خطأ وحبيبك هو فقط من على صواب لذلك يا أعزائي يجب التفريق بين الإعجاب وبين الحب ؟

أما المسألة الأخيرة فهي الحياة الشخصية لمن تعجب به فلا تربط حياته الشخصية بأعماله أو بفكره أو بشيء أخر ... مثل المسؤل والوزير والحاكم تحكم عليه من خلال أعمالهم لا من خلال حياتهم الشخصية ... بمعنى مفكر كاتب مطرب ممثل فيلسوف رسّام أيا كان عليك بما يقدمه لك فهو كمن قطف ثمارا ووضعها في طبق وقدمها أمامك ... أما حياته خصوصياته فلا شأن لك فيها بالمطلق فلا أنت حياتك عُرضة للآخرين ولا هو كذلك ... وبالتالي كل ما سبق يتمحور حول تحليل الشخصية أو علم تحليل الشخصية التي تفرض عليك أن تضع لنفسك ولعقلك ولقلبك حدودا ... وأي انفلات منك تلقائيا يجب أن تعرف أنه ناتج من فراغ عاطفي لديك أو معاناة أسرية قد بلغت ذروتها عندك أو فشل تجربة عاطفية حديثة وهنا يجب أن تتدارك نفسك سريعا حتى لا تُظهر أي مشاعر قد تجذبك في الطرف الخطأ فتتضاعف معاناتك ... ولا يبتأس أحدا منكم فكلنا عيوب وكل البيوت فيها أسرارا وعيوب ومن يدعي المثالية عليه أن يذهب لأقرب عيادة للعلاج النفسي ... ما خلقنا إلا لنخطئ ونتوب ونستغفر ثم نخطأ ونتوب ونستغفر والمحظوظ من رحمه الله في الدنيا والآخرة ... وفي الختام الإعجاب يمكن أن يقع مع المجهول لكن الحب يستحيل أن يقع إلا مع المعلوم بتأكيد اليقين ؟


 



دمتم بود ...



وسعوا صدوركم


 



2021-03-08

المواجهة الأمريكية السعودية والتقيّيم الكويتي ؟

 

في 2-3-2021 قالت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة السفيرة "ليندا ثوماس - غرينفيلد" : إن العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية لن تعود كما كانت في السابق ... وفي 17-2-2021 قالت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض "جين ساكي" : الرئيس الأمريكي "جو بايدن" يعمل على "إعادة تقييم" العلاقات الأمريكية مع السعودية ويخطط للتواصل مع "نظيره" العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبد العزيز" وليس مع ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" ... وفي 23-2-2021 عادت المتحدثة باسم البيت الأبيض لتصحح وتؤكد فقالت : ما قلته الأسبوع الماضي هو أننا نقيم علاقاتنا مع السعودية وجزء مما قلته هو أنه سيكون لدينا اتصالات من "نظير إلى نظير" وهذا يعني كما تعرفون أن الأسبوع الماضي أجرى وزير الدفاع الأمريكي محادثة "مع محمد بن سلمان" وهذا هو التواصل الصحيح بين النظراء "انتهى الإقتباس" ... ما سبق كلها تصريحات تؤكد أن العلاقات "السعودية الأمريكية" تمر بأعنف أزمة دبلوماسية منذ تأسيس المملكة في كل تاريخها الـ 80 ... والحقيقة التي يتهرب منها العرب بشكل عام والسعودية بشكل خاص أن صورة وسمعة السعودية وسمو ولي عهد المملكة الأمير "محمد بن سلمان" قد تضررت بشكل لم يسبق له مثيلا في كل الأروقة السياسية وأنظمة الحكم والإعلام العالمي وبين سمعة الشعوب العربية ... بدليل ما يكتب وينشر عن سموه في الإعلام الخارجي من عناوين ومقالات لاذعة وشديدة القسوة بشكل لم يسبق له مثيلا بسبب قضية اغتيال المعارض السعودي "جمال خاشقجي" ... والغريب بل المدهش في الأمر وقفت السعودية متفرجة على آلاف المقالات في الصحف الأمريكية والأوروبية في حالة من العجز المطلق ولم تقاضي صحيفة واحدة في الخارج عما كتبته ونشرته ؟

التاريخ الأمريكي لسنا بحاجة لاستعراض سجله الأسود وقذارته من عمليات قتل وتعذيب واختطاف وتمييز عنصري وقلب أنظمة حكم والإستمتاع بالأزمات والتدخل المباشر لإضعاف اقتصاديات ... ناهيك عن جرائم الحرب التي ارتكبت في "أفغانستان والعراق وفيتنام" والصمت على جرائم "اليمن وليبيا وسوريا" والأقلية المسلمة في الصين "الإيغور" ومسلمي بورما "ميانمار" ... ناهيك عن جرائم التجسس والتنصت الأمريكية ضد حتى حلفائها في أوروبا والخليج في فضيحة التجسس التي كشف النقاب عنها في 2016 والكثير الكثير من الجرائم الأمريكية ... لكن هذا لا يعني أن يخرج من يقارن السعودية بالولايات المتحدة الأمريكية ويبرر جريمة القتل التي ارتكبت بوحشية في القنصلية السعودية في إسطنبول في 2018 ... وأول سبب لا جدال ولا نقاش فيه أن السعودية تمثل أنها خادمة الحرمين الشريفين أي تمثل الإسلام بشكل عام ... والخطأ الذي وقعت فيه المملكة أنها تعاملت بسذاجة مع هذه الجريمة وتصرفت معها وكأنها جريمة قتل وقعت في داخل السعودية ... بينما الحقيقة هي أنها جريمة دولية انتكت فيها حرمة دولة أخرى وانتهكت فيها "اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية" الموقعة في عام عام 1961 ... وهي اتفاقية دولية تحدد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول وتبين الحقوق والواجبات الخاصة بأفراد البعثات الدبلوماسية وحدود صلاحيات الحصانة الدبلوماسية ... ناهيك أن الجريمة خضعت لتحقيق من الأمم المتحدة بقيادة المحققة الأممية "أنييس كالامار" التي أصدرت تقريرها في 6-2019 التي أدانت السعودية ومسؤلي رفيعي المستوى فيها على رأسهم سمو ولي عهد السعودية ... ناهيك أن القضاء التركي بدأ فعليا في عقد جلسات المحاكمة في قضية مقتل المعارض السعودي "جمال خاشقجي" في 2-7-2020 والتي ستذهب تركيا في القضية إلى الأروقة الدولية لتتحول القضية إلى جريمة دولية تصدر عنها قرارات أممية ... وقد استبقت تركيا المحاكمة بطلب رسمي من الإنتربول الدولي بضبط وإحضار القتلة الذي قاموا بهذه الجريمة بما فيهم المقربين من سمو ولي عهد السعودية ووضعهم في القائمة الحمراء الدولية ... كل ما سبق يؤكد أن الجريمة دولية وليست محلية وأن السعودية لم تنتبه أو استخفت بالمسالة وأقدمت على محاكمات "شكلية" كانت مثار سخرية وانتقاد الخارج ... وفي 26-2-2021 رُفع غطاء السرية عن "تقرير الإستخبارات الوطنية الأمريكية" استنتج أن عملية اغتيال وتقطيع جثة "جمال خاشقجي" من المستحيل أن تتم دون علم أو موافقة سمو ولي عهد السعودية الأمير "محمد بن سلمان" ... ردت السعودية بعدها مباشرة وفي نفس اليوم والتاريخ على هذا التقرير وأكدت رفضها المطلق لما جاء فيه وأن التقرير لا يعدو كونه "استنتاجات" دون دليل مادي حقيقي يؤكد ضلوع سمو ولي عهد السعودية ... وبالتأكيد ستتلاشى كل الظنون والإستنتاجات لو سلّمت السعودية المتهمين إلى تركيا وخضعوا للحقيق هناك بعيدا عن السلطات السعودية فبالتأكيد ستتكشف كل الحقائق ... لكن شرّقت أو غرّبت في المسألة وتحليلها فالحقيقة ثابتة والأهم وهي أن سمعة السعودية خارجيا ضربت بمقتل بسبب هذه الجريمة المتوحشة وزاد عليها سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان والدبلوماسية الحمقاء ... بدليل فشلت السعودية في محاولة لأخذ مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 10-2020 ؟

لقد كتبنا وحذرنا السعودية كثيرا في هذه المدونة المتواضعة من سلوكها ومن كم الأفخاخ التي نُصبت لها وكم الحُفر التي أعدت لها لكن لا أحد يريد أن يعي ما يحدث وربما النرجسية السعودية وصلت إلى درجة أن من ينبهها أو ينصحها هو عدو وليس ناصح أمين ... فبدأت بانتهاك حقوق الإنسان واسعة النطاق ثم بغزو اليمن ثم بمطاردة المعارضين في الخارج ثم بسجن معارضيها في الداخل دون أدنى حقوق وأساسيات في المحاكمات في حالة من انتهاك حق الإنسان بمحاكمة عادلة ثم حصار قطر والفشل الكارثي الذي وقعت فيه المملكة ثم بجريمة "جمال خاشقجي" الدولية ... ثم انكشاف حالة من العجز العسكري فوصلت الطائرات المسيرة الحوثية إلى قلب الرياض ومطارات المملكة ثم "الإستنجاد" بالقوات الأمريكية والبريطانية واليونانية لحمايتها ... ثم إنهاك الخزينة السعودية والصندوق السيادي فتراجع تصنيفها الدولي وانخفض تصنيفها الإئتماني لها ثم ارتفاع نسبة وأعداد البطالة لتتجاوز أكثر من مليون عاطل عن العمل ... ثم خلافات وصلت إلى أزمات دبلوماسية مع "كندا وألمانيا وباكستان وليبيا وقطر ولبنان وتركيا وتونس والسويد" بدأت في 2015 عندما وصفت السويد - الرياض بانتهاج أساليب القرون الوسطى ... انسحب على ذلك إعلان مواقع التواصل الإجتماعي "تويتر - فيسبوك" بإغلاق آلاف الحسابات التي مصدرها السعودية والتي كانت تنشر الأكاذيب وحسابات مظللة ... كل ما سبق هو تحديد أسباب أدت إلى حرق سمعة السعودية خارجيا بشكل كارثي يستحيل ترميمه بين يوم وليلة ... ولو جئت اليوم للسعودية لتصحيح كل تلك الأخطاء الكارثية بأفكار خاطفة سريعة تغير وجهة النظر الإجتماعية وتقلب طاولة السياسة الدولية لتتحول من ضدها إلى صالحها فأيضا لن يستمع السعوديين لك ... وسبب ذلك أن السعودية لا تحب الناصحين بل وترى بالناصحين شرذمة متخلفين أو يرونهم أعداء فقد عودتنا السعودية خلال الـ 4 سنوات الماضية أثناء حكم "الكلب المسعور - ترامب" أن كل من يخالفها فهو إيراني أو إخواني أو عميل قطري أو عميل لتركيا لا يريدون أن يرون أي وجهة نظر مخلصة ولن يفهموا معنى التحذير والتنبيه فالكل بقدرة قادر بنظرها أصبحوا أعداء ؟

كل الشواهد التي أمامنا تؤكد أن التوجه الأمريكي القادم سيستهدف "الصين - السعودية - روسيا - تركيا" وسيرتكب الكيان الصهيوني حماقة ضد إيران مما يورط أمريكا في مسألة إيران وربما باتفاق فيما بينهما ... وأضعف دولة من هذه الدول هي السعودية ولا تقارن نهائيا مع "الصين - إيران - روسيا - تركيا" لا من حيث القوة العسكرية ولا الثقل الدولي ولا الرعب الإقليمي أو العالمي حتى ... فقد رأينا عندما ترد أمريكا على أي دولة منهم "دبلوماسيا" يأتيها الرد الدبلوماسي سريعا عليها أي سياسة "النّـد بالنّـد" تضع عقوبات يضعون عقوبات تطرد دبلوماسيين يطردون دبلوماسيين لا يتأخرون إلا بضع ساعات إلا السعودية خاضعة لأمريكا وبالمطلق ... وقد أدت كل العقوبات الأمريكية على إيران بفشل كارثي بل تطورت إيران عسكريا بشكل أصبحت تشكل رعبا حقيقيا ليس لأوروبا وأمريكا فحسب بل وحتى على الخليجيين أنفسهم ... وبالتالي يجب الفهم أن "عنتريات تويتر" لا ترعب إلا الضعفاء والمهمشين لكن الحديث على أرض الواقع فالصورة مختلفة كليا ... ويبقى السؤال الأهم من بين كل الأسئلة : متى تقوم وتشتعل الحرب في منطقتنا أو في العالم ؟ ... الجواب : دخلنا 2021 إذن عليك أن تنتظرها في أي لحظة في أي دقيقة بخبر عاجل على القنوات الفضائية ... أي أنتم الآن ليس بالعد التنازلي بل انتهى ويبقى الأمر محصورا ما بين 2021 - 2022 وليس أبعد من ذلك ولن يكون ... وستكتشف كل دول الخليج أنها دول ورقية وأنها حرقت آلاف المليارات على لا شيء وسترون ذلك يوم تشاهدون بأم أعينكم كل خطط الطوارئ كلها خطط ورقية مكانها في أقرب سلة مهملات ... ولا أعلم هل السعودية اكتشفت حجم وكم الأفخاخ التي نصبوها لها والتي كنت أحذرها منها منذ سنوات أم لا تزال "خارج نطاق التغطية" ... وهل شعرت بقيمة قتلاها في اليمن من زهرة شبابها عندما رمتهم في اليمن دون تحقيق أي أهداف لهذا الغزو ؟ وهل استشعرت بقيمة مئات المليارات التي صرفت على هذا الغزو دون أي قيمة تستحق الذكر ؟ ... خفتم أن تصنعوا "حزب الله" أخر على حدودكم لكنكم أنتم وحدكم من صنعتم "أنصار الله" الحوثية فأصبحت اليوم واقعا من سابع المستحيلات تستطيع إنكاره ؟

التقيّيم الكويتي 

أي سياسي ذوو خبرة عريقة تلقائيا ينظر للتغيرات القادمة على الخريطة الدولية ويعرف أكثر من جيد أن منطقة الخليج تحديدا ستخضع لتغيرات ... تغيرات سياسية جغرافية اقتصادية سقوط أو تغيير أنظمة حكم المهم أن هناك تغييرات قاتلة قادمة سوف تحدث بمن ستبدأ وبمن ستنتهي وكيف كلها أسئلة أفضل الإبتعاد عنها لكنها أسئلة يجب وضعها على طاولة البحث والتحليل والتقييم ... والمجاملات السياسية "السخيفة" لا قيمة لها لأنها أصلا تعبّر عن هشاشة الدولة ولا تعني كما يفهم "مراهقي السياسية" بأنها رسائل تضامن ... ولأن دول الخليج تعشق التضامن السطحي من خلال "نستنكر - ندين - نشجب - نبارك - نهنئ - نعزي" فتلك الترهات لا قيمة لها اليوم في ميزان السياسة الدولية إلا بما يستحق فعليا ... وهناك من خلط ما بين البروتوكولات السياسية وما بين المواقف السياسية ففرّغ الإدانات من محتواها حتى وصلت الكويت لدرجة تدين أو لا تدين فلا يوجد تأثير أو قيمة لإداناتها ... والأهم من ذلك أن الكويت لا تزال تعوّل على منظومة "دول مجلس التعاون الخليجية" لكن أمريكا وأوروبا والصين وروسيا وكل العالم يعرف أكثر من جيد أن العلاقات بين دول الخليج علاقات ورقية ... والكل يعلم أن المجاملات السياسية وحتى الإجتماعات السياسية لا يمكن الوثوق فيها فعليا بل ومن الخطر الفادح الإتّكال اليوم على منظومة "مجلس التعاون" ... وعليه يجب أن تعيد الكويت تقييم علاقاتها مع المثلث الإقليمي "العراق - إيران - السعودية" لتضع الكويت أقرب تصور يخدم مصالحها خلال 5 و 10 سنوات القادمة ... فالعراق مهلهل اقتصاديا وضعيف عسكريا والسعودية ضعيفة عسكريا ومهلهلة اقتصاديا وإيران مهلهلة اقتصاديا ومتوحشة عسكريا ... فتنفتح على من وتحيّد من وتتطور مع من بما يخدم مصلحة الأمن القومي الكويتي والمصالح وفوائدها على المدى القريب والبعيد ... فلا السعودية أصبحت السعودية ولا إيران أصبحت إيران ولا العراق أصبح العراق فالكل تغير فكريا وسياسيا وذهب الفكر السياسي الذي ينتمي للمدارس القديمة وحل محلها الفكر الجديد الذي يريد تحقيق مكاسب سريعة ... ولذلك فإن "القوة الناعمة" الكويتية تنفع وتفيد في أوقات السلم ولها تأثير في النزاعات السياسية لما للوسيط الكويتي من مكانة وثقة تستحق أن نضعها في خانة "الجيد أو جيد جدا" وليس بامتياز ... لكن وقت الحروب أو في الحرب القادمة فإن القوة الناعمة الكويتية لن يكون لها أي تأثير ما لم تتخذ الكويت توجهات أعدت مسبقا وفق خطط عملية وليس ورقية وهنا تأتي القوة الإقتصادية التي يمكن أن توفر لك سلاحا ذوو قيمة وأهمية ومنفعة عظيمة ... لكن إن بقيت على سياسة جدي وجدك والنفاق السياسي والخضوع الإجتماعي وقتها الفكر السياسي ومتخذي القرار سيغامرون بالكويت وشعبها وسيمنون بفشل كارثي مثل الخطأ الكارثي الذي وقعوا فيه في 2-8-1990 ... لكن هذه المرة ستختلف كليا عن المرة الماضية جملة وتفصيلا وبثمن يبكي الرجال وتنوح النساء عليه ... فكل ما هو مطلوب أن تضع الكويت وشعبها أولا أمامك وفوق أي اعتبار ودون أي أهمية لا للعراق ولا للسعودية ولا لإيران ... مصلحة الكويت أولا ثم أولا ثم أولا ولست مسؤلا عن أخطاء وحماقات دول وحكومات الغير واستفد واستثمر في حسن سمعتك الدولية بأقصى درجة ممكنة ... فاستعدوا للحرب القادمة فسياسة السلحفاة في اتخاذ القرارات كانت هي السبب الأول الذي وقعت فيه الكويت في الخطأ السياسي القاتل التي أدى إلى احتلالها من قبل العراق ... العالم يتغير وخريطة منطقتنا داخلة في التغيير القادم قريبا فحافظوا على الكويت ولا تثقوا بمن تعتقدونهم حلفائكم فالسياسة ليس لديها حليف بل لديها مصالح فقط لا غير ؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم 





2021-03-05

فكرة تطوير مقابر الكويت ؟

 

لو سألت أي مسؤل في بلدية الكويت أو حتى لو سألت سمو رئيس الحكومة هذا السؤال : ما سبب عدم تطوير مقابر الكويت وتحويلها إلى مكان يليق بالأموات وذويهم ؟ ... تلقائيا ستكون الإجابة : إن هذه المسألة تدخل في الضوابط الشرعية !!! ... والضوابط تعني إفتاء والإفتاء رأي والرأي قابل للصواب وقابل للخطأ هذا بالإضافة إلى أن الإفتاء متغير وليس ثابتا يحكمه الظرف والوقت والسبب ... ومع ذلك في موضوعي هذا سأتطرق للأمر بطريقة لا تُخل بأي شكل من أشكال الضوابط الشرعية بل ترفع من تلك الضوابط قيمة وأهمية واحتراما ووقارا ... ويبقى الأمر راجع إلى مستوى فكر وثقافة ومستوى عقل المسؤلين الذين بكل أسف عقولهم متخشبة ؟

الفكـــــرة

1- يعاد تخطيط وتنظيم شكل كافة مقابر الكويت دون أي استثناء لتصبح ذات شكل وتصميم وطابع واحد .

2- يعاد رش الإسفلت وفق التخطيط الجديد ورصف الطرق وتخطيطها وتوزيع الإنارة على كل مساحة المقابر .

3- توضع العلامات الإرشادية في كافة مواقع المقبرة حتى يسهل التعرف والوصول إلى كل قطعة فيها بترقيم القطعة والسنة وأرقام القبور .

4- توزع عشرات كاميرات المراقبة في كافة أرجاء المقبرة وتسجل كل ما يحدث وتسجل حركة كل السيارات التي تدخل وتخرج للمقبرة .

5- يعاد رصف وتحديد وبناء كل قبر في كل المقابر على شكل ونظام "مقبرة الشيوخ" في "مقبرة الصيلبيخات" ليصبح الشكل العام مريح للنظر ومتساوي الأشكال ومنظم تنظيم رائع .

6- يوضع "شاهد قبر" موحد "الطراز والشكل والكتابة" على كل قبر بأهمية كتابة "إسم المتوفي - سنة الميلاد - سنة الوفاة - رقم القبر" .

7- يوضع كرسيين ذات صناعة متميزة بجانب كل قبر لجلوس ذوي المتوفي أو من أراد ذلك لتتوفر مساحة عبور في 3 اتجاهات أي أنت استغليت اتجاه واحد فقط للكراسي .

8- تنشأ محطات "سبيل ماء" بارد بما لا يقل عن 4 في كل قطعة .

9- تنتشر الزراعة في كل شوارع المقبرة بما يتناسب مع الشكل الجمالي .

أهداف الفكرة

1- صناعة ثقافة جديدة لزيارة القبور لما لها من الأثر العظيم في إعادة تهذيب النفوس .

2- توقير المتوفي ووضعه في مكان يليق بحرمة المقابر من حيث الشكل والمضمون .

3- تشجيع ذوي المتوفي لزيارة قبور ذويهم وسهولة التعرف على أماكن أجدادهم .

4- تصبح الكويت أول دولة في الوطن العربي تطور وتحسن وتنظم شكل وجمال مقابرها .

5- احترامك للأموات يعني احترامك للأحياء وجميل أن ترى مكانك الراقي المحترم وأنت في حياتك .

6- حماية المقابر أمنيا لمنع أي عبث في القبور من قبل ضعاف النفوس ومراقبة ورصد أي حيوانات تحفر بين القبور لتتم مكافحتها فورا .

المسألة لا تحتاج لقانون ولا تشريع لكنها تحتاج إلى قرار وفكر جديد يغيّر ثقافة القبور لدى المجتمع الذي يدفن ذويه وينساهم ... ولو أردت أن أصل بك إلى مسألة السياحة فسيكون جوابي هو نعم وألف نعم لتتحول المقابر إلى مكان سياحي منظم راقي تجد الناس فيه كثر يتجولون بين القبور للعبرة والعظة ... والأجمل أن ترى قبر جدك وجد جدك ولا تستبعد أن أفرادا يأتون للكويت فقط لزيارة قبور أبائهم وأجدادهم  في الكويت وبالتأكيد هذا حقهم ... لكن المهم هو كيف تحوّل شكل المقابر من الشكل المقزز المتخلف والمشوه إلى مكان منظم دقيق الترتيب وجميل الشكل حتى تشجع الناس على زيارة القبور ... المسألة مسألة فكر والفكر يحتاج إلى عقول تنبض بالحياة وما سبق لا يمس الشريعة الإسلامية بأي شكل من الأشكال إنما المسألة هي مسألة تخلف وإهمال ولا مبالاة لا أكثر ولا أقل ؟


 


دمتم بود ...