2020-10-20

إلى القيادة السياسية والرؤوس الإقتصادية 1

 

ليس أمرا مستغربا وليس أمرا جديدا أن كل قيادة جديدة تتولى زمام الأمور في البلاد أن تكون لديها رؤيا ونظرة مستقبلية تحاكي طموح وفكر الشخصية القيادية ذاتها ... ومن الطبيعي أن نرى في قادم الأيام تغييرات واسعة النطاق في قيادات حكومية بارزة وتشكيل حكومي واسع وعمليات تغيير مناصب وسقوط أفراد وتقلد أفراد أخرين مكانهم ... كله أمر طبيعي جدا حاكم يذهب ويذهب معه فريق عمله وحاكم جديد يأتي ويأتي معه فريق عمله أمر حدث في الكويت وفي كل وطن في العالم ... ومن حسنات وإيجابيات أمير الكويت الحبيب الراحل / صباح الأحمد الجابر الصباح أنه منح أريحية واسعة النطاق لسمو الأمير الحالي الشيخ / نواف الأحمد الجابر الصباح في مسألة النهضة والتنمية ... بمعنى أن العهد الماضي كان عهد النهضة والتطور بل المشاريع التي تنتظر دورها ستحتاج إلى 10 سنوات قادمة كلها تندرج تحت خطط ورؤية الأمير الراحل / صباح الأحمد طيب الله ثراه ... ممكن يعطي هذا الأمر مجالا واسعا وأريحية كبيرة لسمو الأمير الحالي الشيخ / نواف الأحمد الجابر الصباح بارك الله في عمر سموه بأن يذهب ويسير في خطوط أخرى مختلفة ذات أثر إيجابي جريء ... ناهيكم أن الوقت بات ليس في صالحنا بسبب أوضاع المنطقة المتوترة والتي أصلا يمكن في أي لحظة في أي وقت تنفجر الشاشات الإخبارية بـ "خبر عاجل" ... وما أتحدث عنه هي خطوات إصلاحية سياسية اقتصادية ذات بعد أكبر بكثير من عقول الكثيرين الذين لا يريدون أن تقارع أنظارهم الواقع والمستقبل ويرتعبون من المنافسة ... ودون أدنى شك أن لا حل ولا علاج يأتيك إلا وهناك ثمن وجب دفعه وهناك شخصيات أصبح لزاما أن تضحي بها وتتركها تواجه مصيرها دون أي غطاء أو تدخل سياسي ... فإن كنتم تنشدون الكويت فعلا لا قولا ولديكم حرصا من صميم قلوبكم على الكويت ولا شيء غير الكويت فبالتأكيد أن هذا الموضوع وهذا البحث هو ما تبحثون عنه وهو ضالتكم ؟

 

يتحدث التاريخ السياسي الكويتي عن حقيقة واحدة لا ثانية لها وهي "أي صراع داخلي في الكويت يستحيل أن تكون الغلبة فيه إلا لنظام الحكم فقط وحصريا" ... وقد أثبت عهد أمير الكويت الحبيب الراحل / صباح الأحمد الجابر الصباح أن كل القوى السياسية في الكويت هي قوى ورقية تمارس المراهقة السياسية ... قوى أقوالها أكثر من أفعالها قوى كل منها لا تريد مصلحة الكويت بل كلهم كاذبون لأنهم يريدون كل فريق أن يستأثر لنفسه الحصة والمكانة التي تجعله يستفرد في القوى المجتمعية ... وقد كان درسا مبهرا من مدرسة "صباح الأحمد" كثيرا إن لم يكن الغالبية لم يفهموه بالشكل الحقيقي وبالتالي مسألة التعويل على القوى السياسية هو محض هراء ومضيعة للوقت ... بل من الثابت بعشرات الأدلة أنه عندما تم تهميش تلك القوى السياسية "الثرثارة" عرفت الكويت معنى التطور والنهضة ورأى الناس بأم أعينهم أضخم مشاريع في تاريخ الكويت وبعضها قارع العالمية ... وبالتالي اليوم لا توجد مشكلة في مشاريع الكويت لأنه أصلا في عامنا الحالي هناك أكثر من 130 مشروعا بقيمة تتجاوز 8 مليار دينار كويتي = 26 مليار دولار في عهدة وزارة الأشغال العامة وهذا رقم يعطينا دلالة على قوة وحجم مشاريع النهضة ... ناهيك طابور المشاريع التي أعدت وتم الإنتهاء من مخططاتها وتصميماتها والتي لن تتوقف حتى بعد سنوات طويلة ... إذن الحقيقة أن ملف المشاريع والتطور والنهضة لا حاجة للحديث عنه بل نتركه يسير في طريقه وفق آلياته ومتابعته بالسرعة والجودة المطلوبة لنواجه ملفات أخرى لا تقل أهمية عن ملف النهضة التي صنعها أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد" ؟

الكويت سياسيا

الأنظار في الكويت كلها متجهة إلى حاكم الكويت الجديد سمو أمير البلاد الشيخ / نواف الأحمد الجابر الصباح - بارك الله في عمر سموه ... الكل يترقب قراراته وسياسته في ملفات عديدة مثل 

1- الحريات

2- محاربة الفساد

3- ديون المواطنين

4- دعم الاقتصاد الخاص

5- تطوير القضاء الكويتي

6- العجز الدائم في الميزانية

7- السياسة الكويتية الخارجية 

وفي موضوعي هذا يجب تحليل كل نقطة وإيجاد الحل المناسب لها لكن من المهم أن يعي ويفهم الجميع أن "ثرثرة الكويتيين" بشكل عام هي من كانت السبب الأول بتراجع الكثير من القرارات والخوف من حسمها ... وهذا الأمر يجب أن لا تعيرونه أي اهتمام فسيروا بسرعة الصقر في السماء واعملوا بقول خليفة المسلمين "الفاروق - عمر ابن الخطاب" عندما قال : إذا أراد الله بقوم سوءً منحهم الجدل ومنعهم العمل ؟ 

أولا : الحريات

الحريات يا سادة هي من يرتعب منها اللصوص والفاسدين ويستغلها المنافقين ويفجر بها الفاجرين وتنتصر للمظلومين ... وقد جربت الكويت "قمع الحريات" فماذا حدث إلا أن الكويت تعرضت للسب والشتم والتطاول من الخارج عليها وعلى شعبها ورموزها ... ولما هب الوطنيين للدفاع عنها عوقبوا وسجن الكثيرين بذرائع لا تدخل حتى في عقل الأطفال وكأن الوطنية أصبحت تهمة ... والتراجع في الحريات سبب ضررا بالغا في سمعة الكويت دوليا مما أفقدها مراكزها الدولية وتراجعت في التصنيف الدولي ... ناهيكم أن الحكومة أدخلت أنفها في مواقع التواصل الاجتماعي لتجهل من نفسها حكما ومراقبا بدلا من مواقع التواصل الاجتماعي التي هي أصلا نشطت وأصبحت أكثر صرامة بتلقي الشكاوي ... بدليل أن تويتر أغلق ولا يزال يغلق آلاف الحسابات يوميا ويعطل مئات الحسابات يوميا للتحقق منها ومراجعة نمط سلوك أصحابها ... فأصبحت الحكومة في موضع لا تحسد عليه وأصبحت بين طرفي سفهاء وجهلة "سبني فضحني قال وكتب ...إلخ" ... مع العلم أن مثل هذه القضايا الصحيح هو موقع تويتر الذي أصلا منح الجميع حق الشكوى وحق عمل الحظر وإخفاء التغريدات ومنع التعليق وصولا إلى تعليق أو إغلاق الحساب فما دخل الحكومة "اللقافه ليش" ؟ ... فأصبحت الشكاوي بسبب مواقع التواصل الاجتماعي تجارة خسيسة رائجة ينتهجها المحتالون ناهيكم من استغلال "بعض" مسؤلي الدولة لصنع "هاشتاغات" تغذي صراعاتهم أو تلمعهم وبالتأكيد هذا فسادا يدل على غياب الرقابة الحكومية بمراقبة قيادييها ... بل على العكس وجب من هيئة مكافحة الفساد من تكون هي الجهة المعنية والنشطة في رصد ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي لترصد أي تغريدة فيها حديثا عن فسادا فتخاطب وزارة الداخلية وتستدعي صاحب التغريدة بكل احترام وتقدير وتستفسر منه عن صحة ودليل ما كتب ... فإن أثبت صحة ما كتب وقدم الدليل أو الشاهد خاضت هيئة مكافحة الفساد في الأمر وفتحت تحقيقا فيه من أوله وحتى أخره وإن كان حديثا مرسلا غير صحيحا أحالت مصدر الغريدة إلى القضاء بتهمة "إشاعة أخبار كاذبة" ليواجه القضاء ويدفع ثمن جهله ... وبالتالي الحريات وفي زمن الحريات أصبح أمرا ليس صعبا بل من سابع المستحيلات السيطرة عليه فلا يجب التعامل مع هذا الملف إلا بذكاء العارف وحنكة الواثق ليضرب الجهلة أنفسهم بأنفسهم فتكون أنت الضاحك عليهم لا هم عليك ؟

 

 

 

يتبع الجزء الثاني

 

إقرأ

إلى أعضاء مجلس الأمة .. ألا يوجد بينكم رجل رشيد ؟

https://q8-2009.blogspot.com/2018/09/blog-post_15.html

 

 

 

 

دمتم بود ...

 

 

 

 


2020-10-12

فكرة : إلغاء التموين وكافة الدعم الحكومي ؟

 

هناك فئة من البشر تعتبر هي الأغرب بين كل فئات البشرية فئة تتميز غرابتها أن عقلها لا يهدأ ولا يمل من مراقبة وملاحقة "الفِلــــس" ... بمعنى أنهم حتى وإن كانوا بألف خير ونعمة أيضا عقولهم لا تتوقف عن البحث عن الأرخص فتجدهم يعرفون كل أنواع وأشكال العروض في الجمعيات التعاونية والأسواق الشعبية والمركزية ... وكلما كان هناك عرضا تجدهم في فجر الصباح مستيقظين حتى لا يفوتهم شيئا أو ليكونوا أول من يستفيد من هذا التخفيض ... هم يعرفون بدقة قيمة علبة السكر والشاي وحتى علبة السمك يعرفونها لا يفوتهم شيئا ويعرفون بدقة جودة الأرز والشركات الموردة ... تلك الشرذمة التي أتحدث عنها هي فئة مريضة ومختلة عقليا صحبتهم هما وغما وعشرتهم خسارة وحياتهم ضاعت وهم يلهثون جريا حول الفلس والـ 100 فلس والربع دينار والدولار والسنت ... فإن جاءت منحة حكومية أو تخفيض سبحوا بحمد الحكومة وإن رفعت مواد تموينية من قيود التموين أي تم إلغاؤها رفعوا أيدهم إلى السماء يدعون على الحكومة ... وبالتالي مثل هذه الفئة المريضة المختلة عقليا لا يجب أن تضع لها أي قيمة في ميزان الاهتمام بالرأي وهم أنفسهم أصحاب مقولة "فلس على فلس = دينار" ؟

يعتقد الكثير من الكويتيين أن فكرة "التمويـــن" أنها دعم للمواطن وتسهيلا عليه بينما الحقيقة مختلفة تماما عن ما يظنه السواد الأعظم ... فالتموين هو عبارة عن مواد استهلاكية لها سعر عند التاجر ثم سعر أخر في مراكز البيع وسعر مخفض في التموين الحكومي ... بمعنى الحاجة قيمتها بدينار في الجمعيات التعاونية تجدها في التموين بقيمة 600 أو 700 فلس أي الدعم الحكومي خدمك بـ 200 فلس ... ثم تأخذ تموينك كأسرة بقيمة 40 أو 50 دينار فتكتشف أن الدعم الحكومي وفر لك 10 أو 12 دينار ... وفي حساب سنوي التقريبي يكون مجموع ما وفرته يتراوح ما بين 150 أو 200 دينار كأكثر تقدير بينما أرباحك السنوية في الجمعية التعاونية سنويا لا تقل عن 400 دينار وفي أحيان كثيرة تصل إلى 800 و ألف دينار ... إذن نكتشف من هذه العملية أن مسألة الدعم ليست بذات الجدوى التي تستحق ونرمي بأنظارنا بعيدا لنكتشف أن عملية التموين هي دعما للتاجر بالدرجة الأولى من المال العام وبالكويتي "أخذ من جيسه وعايده" ... والأهم من كل ما سبق أن السواد الأعظم من الكويتيين يملكون "ذاكرة السمكة" أي ينسون أو يتناسون بسرعة ... فقد كان العراقيين والأردنيين قبل الغزو المستفيد الثاني بعد الكويتيين في المواد التموينية حيث لم يكن هناك قرار بمنع تصديرها أو خروجها للخارج ... واليوم الكثير من الصريين هم أسياد تهريب المواد التموينية بعد قرار منع خروج تلك المواد المدعومة حكوميا ... ناهيك أن الحكومة كثيرا جدا ما اكتشفت عمليات سرقة وفساد وتلاعب في حسابات أفرع التموين وبكل أسف المواطن الكويتي لا يهتم بمن سرق وبمن فسد وأفسد بل جل اهتمامه أن يجد حصته ولتحترق روما وأهلها لا مشكلة في ذلك ؟

الحـــــــل

في 2016 طرحت على حسابي في تويتر حلا جذريا نهائيا لمشكلة التموين وعصابات التموين وأن الدعم الحكومي والذي يتجاوز أكثر من 4 مليــــار دينار = 13 مليــــار دولار يجب أن يتوقف وينتهي للأبد ... ويكون الأمر على الشكل التالي

وقف الدعم الحكومي وإلغاؤه نهائيا عن 

1- مواد البناء

2- المواد التموينية

3- الماء والكهرباء 

4- الهواتف الأرضية 

5- البنزين والغاز والديزل

يتم منح كل رب أسرة ومتقاعد ومتزوج أو مطلق مبلغ شهريا بقيمة 300 دينار = 3.600 دينار سنويا تضاف إلى راتبه الشهري تحت مسمى "بدل دعم حكومي" ... ولأن الأعزب أصلا لا يحصل على التموين ولا مواد البناء فيكون الأمر من ناحية أخرى تشجيعا على الزواج وبالتالي الفكرة خدمت الأسرة التي هي نواة المجتمع ... ومن المهم أن يعلم الجميع أن "بدل الدعم الحكومي" سيستفيد منه بما لا يزيد عن 250 ألف مواطن ومواطنة كويتيين فقط ... وأي ارتفاعا في أسعار البنزين والماء والكهرباء وغيرها فلديك الدعم الحكومي "النقدي" + أرباح الجمعيات التعاونية تغطي عملية رفع كافة الدهم الحكومي ... فيكون الناتج لهذه العملية أن الدعم الحكومي انخفض من أكثر من 4 مليـــــار دينــــار إلى 900 مليـــون دينار بتوفير 3.1 مليــــار دينار ... أما مسألة الأخوة والأخوات المقيمين في الكويت فلهم كل التقدير والإحترام وعليهم أن يعلموا أن الكويت لها في أوطانهم أثرا وأفعالا بالأدلة والأرقام تثبت مواقف الكويت تجاههم ... وأن القروض والمساعدات والهبات الكويتية في أوطانهم أكبر مما يتصورون ناهيك بأن يعلموا أن نسبة الكويتيين في وظنهم لا يشكلون سوى 30% من تعداد السكان العام ... أي أن 70% من الدعم الحكومي يستهلكه الأخوة والأخوات المقيمين وهذا الأمر يعتبر انتهاكا للعدالة الاجتماعية بأن تساوي الـ 30% بالـ 70% ... وبعدما سبق فإن تم تطبيق هذه الفكرة فمن المستحيل أن تجد فسادا أو سرقات في أفرع التموين وأغلقت الباب نهائيا أمام عمليات تهريب المواد التموينية ... الدعم الحكومي يجب أن يتوقف وينتهي بعيدا عن العواطف والبدل النقدي أفضل بمليون مرة من دعم التجار على حساب المال العام وجلب موظفين بالآلاف لم تمنع عمليات الغش والتزوير والسرقات ... فأغلق أبواب الفساد ولا تنظر لصراخ الفاشلين فستختفي كل الأصوات المعارضة بعد أقل من أسبوع والبدل النقدي سيخرس الجميع وسيكتشف الكويتيين بعد ذلك منفعة وجمال الفكرة التي كانت دعما حقيقيا للكويتيين وليس تجفيفا وضربا في الاقتصاد الأسري ... يا سادة أنتم أمام بعض الأفراد من شعوب لا يعرفون أي حياء ولا أي حرمة يسرقون التموين ويتحايلون على قوانين دولتكم وحتى المساعدات التي ترسل لدولهم وحكوماتهم يسرقونها علنا ... فتباكوا على أنفسكم واخجلوا من وطنكم ولا تتباكوا على غيركم ولا أوطانهم فأهل مكة أدرى بِشِعابِها ؟




دمتم بود ...




2020-10-10

الترجمــة التي يجهلهــا العــرب ؟

 

إن الفنون والثقافة هي الخاصيتين الحصريتين التي ربطت البشرية بعضها ببعض والفنون التي تتمثل بـ "الموسيقى - الغناء - المسرح - التمثيل" إلخ ... أما الثقافة فتتمثل بـ "القصص الروايات - الشعر - الأدبيات" بالإضافة إلى الباحثين في "السياسة والتاريخ والإقتصاد وعلم الإجتماع والفلسفة" ... كلها من الخصائص التي ربطت الأمم بعضها ببعض فانتقلت الثقافات من وإلى فيكتشف العالم بعضه بعضا ... أما في عالمنا العربي والذي وكأنه أكبر مستشفى للأمراض النفسية والعقلية والذي استورد كل شيء تقريبا من ثقافة وأدب وعلم وتكنولوجيا والذي بطبيعة الحال لا يتقن "فن التواصل" ... بل المستشرقين هم من كان لهم الفضل الأول في التاريخ الحديث بتصدير هويتنا إلى العالم الخارجي بدليل الوثوق بكتب ومصادر المستشرقين في علم التاريخ العربي ... ودليل أخر على الجهل وسطحية الثقافة العربية فتتمثل أن 4 دول عربية فقط من أصل 22 دول فقط هم صناع فن التمثيل "مسرح - سينما - تلفزيون" وهم "الكويت ومصر وسوريا والمغرب" ... وهؤلاء الصناع لا يزالون تائهين ضائعين جميعهم يدورون في حلقة مفرغة هي هي لا تغيير يذكر ولا تطوير يستحق الذكر وشهرة أعمالهم لا تتجاوز بضعة دول فيعيشون عظمة الشهرة التي تسخر منهم الشهرة نفسها ؟

عندما ولد صناعة السينما في أمريكا في عام 1894 لم تكن قد اشتهرت وضربت نجوميتها إلا في الداخل الأمريكي ... لكن تلك الصناعة خدمتها ظروف الحرب العالمية الثانية 1939 - 1945 + حرب فيتنام 1955 - 1975 التي كانت تحتاج إلى "وثائقيات" كان تّعد للإستخدام السياسي فولد وقتها "الإعلام السياسي" ... لكن صناعة السينما الأمريكية من المستحيل أن تتصدر التصنيف العالمي من حيث الجودة والتقنيات والإيرادات وخرافية الأفكار لولا "الترجمــــة" ... نعم ترجمة الأفلام السينمائية التي تترجم بما لا يقل عن 8 لغات رئيسية وهي "الفرنسية - الصينية - الروسية - البرتغالية - العربية - الإسبانية - الإيطالية - الهندية" إلخ ... هذه الترجمة اللغوية للأفلام الأمريكية هي من كان لها الفضل الأول بتصدر الأفلام الأمريكية لجميع شباك التذاكر حول العالم ... ففهم وفطن صناع السينما الهندية لنفس الأمر فانتشرت الأفلام الهندية في أكثر من 30% من دول العالم ... أدرك ذلك صناع الدراما "المسلسلات" التركية الذين استفردوا وحدهم وحصريا في عالم الدراما بعمل مسلسلات اقتبسوا "القصة الطويلة" من المكسيك لكن تفردهم كان بمدة العمل للحلقة الواحدة والتي تتجاوز ساعتين ... لكنهم أدركوا أهمية الترجمة بعدة لغات لأعمالهم مع تطوير وتحسين الدراما فلم يأخذوا وقتا حتى اكتسحوا فنيا عشرات الدول ... أي أن أنظارهم كانت تتجه عالميا وليس محليا ولا حتى إقليميا ولا يريد أن يفهم صناع فن التمثيل والمسرح "العـــرب" أن أعمالهم بلا ترجمة تعني نسيانها سريعا ؟

إن الترجمة هي ثقافة ويستحيل أن تشاهد أي عمل فني أو حتى ثقافي بلا ترجمة ثم جاء المستحيل الأخر والذي تمثل بنقل ثقافة البلدان صناع السينما والدراما إلى بلدان أخرى ... انعكس ذلك تلقائيا ليس على الثقافة فحسب بل وحتى اللغة الأجنبية أو الإنجليزية أو الهندية فأصبحنا نعرف ونفهم بضعة كلمات من هذا وذاك بسبب كثرة الأعمال الفنية التي تعرض ... ولو كانت الأعمال المصرية والمغربية والسورية والكويتية ترجمت إلى لغات عدة منذ وقت طويل لكان الوضع اليوم مختلف تماما ... وإن كان البعض كعادته يتحجج بقلة الدعم فالترجمة لا تحتاج إلى دعم وعلى الأقل الترجمة كانت ستنفع المقيمين على أرضك لينقلوها هم إلى بلدانهم كأقل تصور ... ناهيك أن اليوم صناع الأعمال الكبار في العالم أدركوا أمرا أخرا وهو أن تصير وبث أعمالهم تطورت إلى جودة "بلوراي - 1080p Bluray" بل البعض بدأ فعليا بالإنتقال إلى جودة "4K UHD" أي إلى أعلى درجات صفاء ونقاوة "الصوت والصورة" ... كلها عوامل يعيش الكثير منكم على وهـــــم أن لديه صناع "دراما وسينما ومسرح" والحقيقة هي أن الجميع يلف حول نفسه واهما أنه يتطور ... الترجمة يا سادة هي انتقال وطنك بثقافته بلهجته بمجتمعك كله إلى الخارج ولا تسأل عن أسباب عدم وصول أيا من صناع التمثيل في عالمنا العربي إلى العالمية لأن الواقع وسطحيته لا يستطيع أن يصل إلى العالمية ولن يصل ... فظن المغفلين أن "شاهد نت" هي "Netflix" و "Netflix" هي "Sony – "Columbia  أو "20 Century Fox"  فإن كان مشاهدوك 20 مليون وتفرح فهناك غيرك مشاهدوه يفوقون المليـــار نسمة ... فكانت الترجمة هي سبب قوة الإنتشار وتلك القوة جلبت لهم دخل المليارات بينما أنت تحرق مئات الملايين دون أي جدوى تذكر أي تحصيل حاصل ... فنجحوا بجني المليارات وصدّروا لنا ثقافتهم ولغاتهم وفنونهم وماذا صدرنا نحن ؟ لا شيء سوى ترهات ؟



دمتم بود ...




2020-10-05

تقسيم التحليل وفهم المقسّم ؟

 

من غرائب وعجائب السواد الأعظم من البشرية أنهم لا يستطيعون تحليل الأمور بشكل دقيق وعقلاني حتى يتبسط أمامهم المشهد بشكله الحقيقي ... وعلى سبيل المثال تجد الكثيرين لا يحب بلدا ولا شعبا بأسره والبعض وصل بالفعل إلى درجة الكره والحقد لأسباب غلب عليها الإنفعال العاطفي ... لكن العقل والمنطق وحتى الضمير السليم يخالفون بل ويعارضون مثل هذه الأحكام التي تشمل وتعمم بشكل غلب عليه الغضب فأعمى البصيرة فحجبت الحقائق ... وبكل أسف مرجعية هذه النظرة أو هذه السطحية هي الحكومات العربية تحديدا التي كثيرا ما أدخلت شعوبها في الصراعات السياسية ... ومن المهم جدا أن نعرف أن التاريخ يخبرنا أن الحكومات التي تدخل شعوبها في الصراعات السياسية كثيرا ما تعرضت لهزائم لا تعد ولا تحصى ... وحتى في الغرب وفي دول شرق أسيا لم يدخلوا شعوبهم بمثل وكم وحجم ما فعلته الحكومات العربية ... بل التاريخ يسجل لنا أن الحكومات الغربية ودول شرق أسيا أقحمت شعوبها في حالة واحدة وهي حالة الحرب أو الغزو فقط وفي التاريخ الحديث تتجنب تلك الحكومات إقحام شعوبها في الصراعات السياسية بشكل واسع ... لأنها تعلم علم اليقين أن العداء بين الشعوب لا ينتهي بين يوم وليلة بل يستمر لعقود ربما تكون طويلة لكن العداء أو الخلافات السياسية بين الحكومات قد تنتهي في يوم وليلة ؟

نفهم مما سبق أن من ضمن أسباب العداء بين الشعوب ليست الشعوب نفسها بل حكوماتهم "الصبيانية" التي أفلست سياسيا ولم يبقى أمامها إلا أخر ورقة مجنونة تلعب بها وهي ورقة "الشعب" ... ومتى ما أقحم الشعب في أي صراع سياسي هذا يعني أن الحكومة قد وقعت بيدها على دمار وهلاك شعبها لمدة لن تقل عن 10 سنوات قادمة ... ولذلك عزيزي وعزيزتي قرائي الكرام من المهم أن تعرفوا أن الإستسلام للعواطف في الحكم على دولة وشعب بأسره سيحجب عنكم حقائق حكوماتكم لا تريدكم أن تفكروا فيها بل وتحرم عليكم حتى مجرد التفكير فيها ... وعلى الصعيد الشخصي فإني أقسم التحليل في أي وطن في العالم من ناحية "الحكومة أي السياسة و الثقافة الإجتماعية والعلم والتطور والتاريخ" ... بمعنى أنتقد السياسة التركية لكن أمتدح ثقافتهم وفنونهم الخرافية وتاريخهم العريق فهناك حتما أمرا جميلا في الشعب أو ثقافتهم أو تاريخهم فلا يمكنك شطب كل شيء فقط لأنك لا تتوافق مع جزأ من سياسة حكومتهم ... والسعودية أيضا لا أتفق مع سياستها كليا وثقافة الشعب سطحية للغاية وترجع سبب تلك السطحية بسبب سطوة "الوهابية المتشددة" لعقود طويلة لكن لديهم موسم الحج الذي تثير الإعجاب كثيرا من حيث التنظيم ومستوى الخدمة ... وإيران سياستها جنونية ثورية لكن لديها تاريخ عريق وثقافة أمة مدهشة ... وخذ وقس على ذلك المغرب ومصر والجزائر إلخ ... وهكذا يتم التحليل والتقييم لكل بلدا تفهم أين مواطن الخلل وأين نقاط الإعجاب فتنكر الخلل وتستأنس الإعجاب لكن لا تلغي أمة بأسرها من أجل سلبيات طغت على المشهد ... وإن ما يحدث من إجبــــار الشعوب على كره شعوب أخرى لهي جريمة نكراء بكل المقاييس ؟

من يدخل الشعوب في إفلاسه السياسي ويرميهم في خضم صراعه الأحمق فقد أضر بسمعة دولته وشعبه خارجيا ضررا بالغا يستحيل أن يتلملم بين سنة وأخرى ... فالتاريخ يا سادة عندما يسجل الحقائق فإنه قاسي في التسجيل ولا يرحم في النقد لبسط الأسباب للأجيال القادمة ... لأن الحاكم والحكومة زائلون والشعوب تتوالد وتتكاثر وباقية والباقي هذا هو في يوم من يكون القاضي والحكم والجلاد ... بدليل في سجل التاريخ هناك ألف لعنة ولعنة تلحق أسماء وفي نفس الوقت هناك ألف رحمة ورحمة تتوالى على أسماء حتى يومنا هذا ... والشعوب الغبية هي من تخضع وتنجر لمهاترات وحماقات حكوماتهم السفيهة وتركع وتسجد لحكوماتهم بل ولحكامهم أيضا حتى وإن كانوا فاجرين ... فالحكومات هي من تصنع الشعب وليس العكس والحكومات هي من تأخذ الشعب من يده للأعلى وليس العكس أي القيادة هي من تعمل لأجل مصلحة شعبها وليس الشعب هو من يعمل من أجل مصلحة القيادة وإلا لسقطت صفة القيادة عن الحكومة التي يقودها شعبها ... ورغم كل ذلك على الجميع أن لا ينجر خلف أكاذيب وخزعبلات حكومته فليس كل ما تقوله الحكومات حقيقة وليس كل ما تفعله الحكومات يأتي من ضمير ... ولن تعرف كيف تحكم طالما أنك جاهل وفقير الثقافة وشخصاني النفس وأحمق الفعل فكلما زاد وعي الشعب زاد وعي الحكومة وكلما ضعفت أخلاق الشعب ضعفت أخلاق حكومته ... ومع ذلك تبقى هناك أمورا مشرقة في كل شعب في تاريخه في طبيعته في فنونه فلا تخلطوا الحابل بالنابل فتحكموا حكما أعمى فتقعوا في الجهالة مثلما وقعت أمما قبلكم في جهالتهم ؟




دمتم بود ...




2020-10-03

إلى "بـامبــرز" السياسـة .. صالـح المـلا ؟

 

لكم مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


الموضوع / درس في الأدب والسياسة 

يا صالح الملا من طبيعتي الكتابية في مواضيع المدونة أني لا أتعرض لشخصية إلا وهي في مركز السلطة والقرار ... والسبب نابع من فروسية الخصومة بعيدا كليا عن أي شخصانية ليتكون النقد بشكل موضوعي وصادق بعيدا عن أي نفاق ربما تعودت عليها تلك الشخصيات ... وعندما يخرج من المنصب أبتعد عنه كليا احتراما لخصوصيته ولحياته الخاصة إلا لو خاض في الشأن السياسي وعاد في مناكفات "تستحق الذكر" ... ومن عادات وخلق أهل الكويت بل والعالم الإسلامي لا بل الإنسانية جمعاء أنها بالفطرة توقر وتحترم الكبير مقاما أو سنا ... أما في شأن الحكام فإنك لو جلدت حاكما بانتقاد حقيقي أو موضوعي بشكل صحيح أو خاطئ تلقائيا سينتفض شعبه للرد عليك وإن كان حاكمهم على خطأ ... وبالتأكيد لا تعلم الأسباب لأنك "كنت" تمارس المراهقة السياسية واليوم سقطت أكثر في حضيض الأطفال وسفاهتهم عندما يتناولون الشأن السياسي ... يا صالح أنت ومن هم على شاكلتك كثر في وطني ويوم كان هناك سيد السياسة وعريق الدبلوماسية الشيخ الراحل "صباح الأحمد الجابر الصباح" طيب الله ثراه وأسكنه فسيح جناته لم يعجبك الحال ... وخرجت بهاشتاغ الأطفال "بس امصخت" فتفاعل معها الغوغاء من حثالــــة "كرامة وطن" وملأت الدنيا نقدا وذما ورفضا ... واليوم الكويت في ظل حكم سمو أمير البلاد الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح" أيضا لم يعجبك رجل "صلاح وإصلاح وقلبه معلق بالمساجد" ... فلا عريق الدبلوماسية أعجبك ولا رجل الصلاح والإصلاح والمساجد أعجبك فمن يعجب جلالة السلطان المعظم المظفر المؤيد بأمر الله / صالح محمد الملا ؟ ... هل المفروض تتم استشارة سموك أم أنت من تأمر بمن يكون أميرا وحاكما للبلاد أو ما رأيك تخضع لك كل أسرة الحكم !!! ... لكن هل تعرف ما الجميل في الأمر ؟ الجميل في الأمر أنك في العهد السابق لم تجرؤ على كتابة هذه التغريدة الوضيعة لأنك كنت على يقين مطلق أن ليلتك ستكون في النيابة العامة ... وبالمناسبة أنا شخصيا غير متفاجئ لا بك ولا من غيرك فأنا أعلم علم اليقين أن بعد وفاة سيد السياسة الكويتية المغفور له بإذن الله الشيخ الراحل "صباح الأحمد" هناك الكثير من الذكــــور كانوا يلبسون "نقابات النساء" وبعد وفاة عريق السياسة رموا "نقابات النساء" وخرجوا اليوم أمام العامة دون أدنى حياء أو خجل ... وكيف يخجلوا وهم أصلا ليس لهم لا حرفا ولا سطرا في سطور الرجال ولا أفعال الفرسان ؟

إن من حسن التدبير للشيخ الراحل "صباح الأحمد الصباح" أنه حافظ على هيبة ووقار "منصب الأمير" من أي مساس ووضع كل وضيع وساقط وعديم خلق في مواجهة القانون والقضاء ... لأنك أنت يا صالح ومن هم على شاكلتك كفرتم بنعم ربكم وفجرتم في خصومتكم ولم يبقى أمامكم لا كبير ولا صغير حتى توقروه وتحترموه ... حتى وصلت بكم قلة الأدب  ووضاعة الخلق بالتطاول على مسند الإمارة فإن كان رمز البلاد وممثل البلاد ورمزها لم تحترموه فهل تتوقع منا أن نحترمك أو حتى يمكن أن ننظر لك بأي نظرة احترام ؟ ... ولأنك فاشل سياسيا كمثل الكثيرين من الفاشلين فلم يبقى لك إلا "تويتر" ويا ليتك نفعت العباد والبلاد بحديثك بل كنت أحد رؤوس الشياطين بخزعبلاتك ... وجلست كالأطفال "إما تعطوني 4 أصوات أو أبكي طول السنين" ونسيت أن عقارب الساعة لا تعود للوراء والدول تتقدم ولا تتراجع ... ورغما عن أنفك أنت ومن هم على شاكلتك نهضت الكويت وتقدمت الكويت ومشاريع النهضة والعمران تخرسكم فردا فردا ... وأما من ناحية الفساد فهل حدثتنا أيها الشريف النزيه لماذا وقفت في وجه "صفقة الداو" وكنت أحد المعارضين لها وبقوة ولم تقرأ كل الأوراق التي قدمت لك وفضلت ممارسة "الشيطنة السياسية" فكان الثمن إلغاء الصفقة وتحمل المال العام الغرامة الضخمة بقيمة 2.1 مليــــار دولار بسببك أنت وشلتك بقيادة زعيمكم الفاشل "أحمد السعدون" ... 8 سنوات وأنت تثرثر لا تحترم ولا توقر كبيرا هل من المعقول لم تصدق بعد أنك على خطأ أم أنك كباقي الشرذمة التي لا تؤمن بقانون ولا بقضاء ولا بمؤسسات ولا حتى بالدولة ؟ ... وهل تعلم أن صوتك الشيطاني ومثله كم أهلك دولا وأسقط شعوبا بسبب عقل سطحي ورأي منحرف لا يدرك أبعاد ما يثرثر به لسانه فيندفع الغوغاء والصعاليك والعبيد وراءه فيرتكبون حماقات لا تحمد عقباها ؟

اعلم وافهم أن كل "شيـــخ صبـــاحي" يحكم الكويت وكل ولي عهد يتم تنصيبه فإن احترامهم وتوقيرهم مصدره ليس القضاء ولا القانون ولا أمن الدولة بل تربيتنا وسمو أخلاقنا ... لأنهم يمثلون رموز الكويت داخليا وخارجيا وأن الإساءة لهم هي إساءة لنا وكما قال القضاء الكويتي "كرامة الأمير من كرامتنا وتعظيم شأنه أمر واجب" ... وفي حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر يوم الإثنين الموافق 2/12/2013 تقول المحكمة بخصوص سلطة أمير البلاد "والأمير بحكم مركزه الاستثنائي وعلو مكانته ومقامه السامي مستوجب التوقير والاحترام إكبارا وإعظاما" ... واعلم أن كل من يتطاول عليهم أو حتى يأتيهم بالهمز واللمز فإنه وضيع وساقط الخلق وتلقائيا تسقط كل حقوقه الاجتماعية من احترام أو حتى تعاطف ... لأن الصمت على أمثالكم دمارا وهلاكا لوطننا وما ضاعت ليبيا إلا بشرارة من أمثالك ولا تاهت سوريا وانطحنت إلا بأمثالك ممن يملكون لسان الشيطان ... ويا صالح ابتعد عن رموز البلاد فإننا لم نسمح لمن قبلك ولن نسمح اليوم ولا غدا بالمساس بموز الكويت ... من لا يحترم ولا يوقر أميرنا وحاكمنا وولي عهده فليس منا في شيء ونحن منه براء وإهانته حق للجميع دون النظر لأي اعتبارات أخرى ... باستثناء أهلك وأبناء الذين نحترمهم ونسأل الله أن يعينهم على ما ابتلاهم بك كعضو فاسد في الأسرة ... ولا تُعلم أبنائك وأسرتك الكريمة مثل هذا الخلق الوضيع وكن رجلا ولا "تتذاكى" في تفسير تغريدتك الوضيعة ... أمير البلاد وولي عهده خطأ أحمرا أيا كانت أسمائهم ... ليت ربي يا صالح من خلقك كويتي "هذي تروضك والثانية بضلوعك" ؟ 






دمتم بود ...




2020-10-01

مــات صباح الأحمد .. مـاتت السياسة الكويتية ؟

في تمام الساعة الرابعة عصرا من يوم الثلاثاء الموافق 29-9-2020 أُعلن عن وفاة سمو أمير البلاد "الحبيب الغالي" سمو الأمير / صباح الأحمد الجابر الصباح عن عمر يناهز الـ 91 سنة ... وفي تماما الساعة 2.30 من عصر يوم الأربعاء الموافق 30-9-2020 هبطت الطائرة الأميرية في مطار الكويت الدولي وهي تحمل جثمان الراحل القادم من الولايات المتحدة الأمريكية ... وبعد الصلاة عليه في مسجد "بلال بن رباح" في منطقة الصديق تم دفن أمير الكويت الراحل في مقبرة "صليبيخات" في تمام الساعة 4 عصرا ... في يوم بكت الكويت على فقيدها الراحل الرجل الذي اهتز العالم على خبر وفاته لما له من وزن وحجم ومكانة دولية نادرا ما يحظى بها قائدا أو سياسيا ؟
لقد ماتت السياسة الكويتية نعم ماتت وأغلقت أبواب أعرق مدرسة سياسية عرفها التاريخ الكويتي الحديث ... والعلم عند الله وحده سبحانه متى ستلد الكويت رجلا سياسيا ذوو فكر ودهاء سياسي واسع وذوو خبرة عريقة بالدبلوماسية والفكر السياسي ... إننا نتحدث عن "صباح الأحمد" الإسم الذي من الصعب مقارنته مع أي سياسي لما له من تاريخ في العمل الحكومي والسياسي والدبلوماسي والقيادة دامت أكثر من 65 سنة وتحديدا من سنة 1954 إلى 2020 ... وقد تولى حقيبة وزارة الخارجية في سنة 1963 ولقب بعميد الدبلوماسية كونه أقدم وزير خارجية وله سجل تاريخي لم يحظى به أي سياسي أو دبلوماسي في كل العالم ... لقد مات "السياسي المحنك" الرجل الذي أنقذ ليس سياسيين فحسب بل أنقذ دولا وحكومات وأنظمة حكم من السقوط ... وجولاته المكوكية للإصلاح بين الأشقاء والفرقاء لا تعد ولا تحصى ولا تعجب عزيزي القارئ إذا ما علمت أن الراحل في اليوم الواحد كان يقوم بـ 3 سفرات لـ 3 دول لتقريب وجهات النظر بين المتخاصمين ... كان يدافع عن قطر ويخوض جدال بسببها وكان يخوض جدالا من أجل الإمارات وكان يناصر فلسطين حتى وفاته وأنقذ مصر كثيرا وتسامى على جراح العراق وأنفق كثيرا ... وهب لنصرة الأردن والبحرين في أزماتهم الاقتصادية ولم يوقف المساعدات الكويتية لليمن ولا شهرا واحدا وأنفق مئات الملايين لمساعدة اللاجئين السوريين وعاون تونس ونصر لبنان ... كان رجلا ما ناداه مكانا في العالم للمساعدة إلا وهب إليه ملبيا ساعدا ناصرا ... لقد كان حقا رجـــلا بأمــــة ؟
في الداخل الكويتي أحبط مؤامرات لتقويض نظام الحكم وأحبط مخططات الغوغائيين وأفشل "الربيع العربي" في الكويت ... ونهضت الكويت عمرانيا في مشاريع لم يسبق لها مثيلا فقد أنشأ أكثر من 10 مستشفيات عملاقة ومشاريع الطرق حدث ولا حرج والتوسع العمراني السكاني توسع وانتشر ... أقام المسارح والإحتفالات والمهرجانات وعادت المؤتمرات الفنية والسياسية وحتى الدولية إلى أرض الكويت ... وهو صاحب فكرة منح الكويتية "ربة المنزل التي لا تعمل" راتبا يسترها ويعينها بقيمة 590 دينار = 1.900 دولار وقد تجاوز عدد ربات البيوت اللاتي يتقاضين تلك المخصصات أكثر من 8.000 سيدة ... وفي عهده أقر وسن قانون لا يوجد له مثيلا في كل العالم إلا في "أمريكا" ولا أذكر غيرها وهو "قانون المحكمة الدستورية العليا" الذي يمكن الأفراد من مخاصمة القوانين والمراسيم الأميرية وإسقاطها وإن كان مصدرها الحكومة ومجلس الأمة وأمير البلاد ... وفي عهد الراحل انطلقت الحريات لمستويات غير مسبوقة وبتراخيص واسعة وتحديدا ما بعد 2006 وحتى 2010 لكن مع الأسف الكثير من الكويتيين أساؤوا لتلك الحريات واستخدموها لأغراض غير شريفة وغير نزيهة بممارسات صبيانية وشخصانية شديدة الوضاعة ؟
وعلى الصعيد الشخصي فقد أحببت "صباح الأحمد" لأنه نهض بوطني وأنقذ وطني من الغوغائيين ومن السقوط في أحضان مراهقي وسفهاء السياسية ... أحببت رجلا لأنه جعل المواطن العربي بشكل عام يحترم ويقدّر الكويت ولا يذكرها إلا بكل خير في مقابل مواطنين عرب لا يذكرون دولا إلا بالشتم والسب والذم ... أحببت رجلا أنقذ الكويت من السقوط في مخططات خارجية وضيعة في "سوريا واليمن والبحرين وليبيا والعراق ومصر" وغيرها لا ناقة لنا فيها ولا جمل ... أحببت رجلا في أزمة "جائحة كورونا" أجبر دولا أغلقت سماؤها أمام الجميع وفتحها لجلب أبناء الكويت من كل مكان يتواجد فيه ولو كويتيا واحدا فجابت طائرات الكويت لجلب أكثر من 30 ألف مواطن ومواطنة ثم خرج الراحل ليوجه لهم كلمة ترحيب بعودتهم خصيصا لهم ... أحببت رجلا آمن بالقضاء وأنه هو الملاذ للجميع بل يعتبر أول حاكم في تاريخ الكويت يعزز الثقة بالقضاء وجعل القضاء فيصلا وحكما بين المتخاصمين ... أحببت رجلا تجاوز عمن أخطؤوا بحقه وأساؤوا إليه ولم يطلب منهم سوى الإعتذار والعودة إلى أرضهم وأهلهم سالمين بالرغم من قدرته على جلبهم مقيدين بموجب الأحكام القضائية النهائية لكنه لم يفعل ... أحببت رجلا كان يمكن أن يعلن الأحكام العرفية ويمارس الإنتقام السياسي والإجتماعي ويزج بالغوغائيين في غياهب السجون وفق الأحكام العسكرية لكنه لم يفعل ... لقد بكت الكويت على رجلا عظيما رجلا متواضعا كريما بكى على أبناءه وضحك معهم وكان معهم في كل وقت ... لقد فقدنا أخا ووالدا وصديقا وحبيبا وأميرا وقائدا ورمزا ومدرسة سياسية عريقة جدا يا هذا لقد كان تاريخا يمشي على قدمين ... يا صبــــاح يا حبيبي بعد أن انفض الجمع من حولك وبقيت أنت وربك فقط سأزور قبرك وسأجلس بجوارك لأحدثك بحديث في قلبي وصدري وسأبكي بجوارك بكاء الرجل للرجل والوفي للوفي ... وبعد اليوم سيعلم الجهلة والسفهاء نعمة حكمك ومدى حلمك وطول صبرك وكم كانوا في نعمة لم يدركوها ولم يفهموها وأن ندمهم تاليا لا قيمة له ... رحمك الله يا حبيبي ويا أميري ويا شيخنا رحمك الله أيها الرجل المتواضع رحمك الله يا أخــــر حكمـــاء العـــرب ...  رحم الله صباح الأحمد وأسكنه فسيح جناته ؟

 
 

دمتم بود 


 

 

 


2020-09-16

سقطت ثقة المواطن بأعضاء مجلس الأمة ؟


منذ إقرار دستور 1962 وحتى يومنا هذا مر على الكويت 17 مجلس أمة بـ 17 انتخابات برلمانية بـ 10 رؤساء مجلس أمة وبعدد أعضاء 850 عضو في مقابل 36 حكومة قادها 8 رؤساء حكومات بأكثر من 350 وزيرا كل ذلك حدث على مدار 58 سنة وحتى يومنا هذا ... ومن تلك الأرقام وخلال تلك السنوات وبشكل واضح فإن التحليل السياسي لا يعطينا إلا علامة واحدة مثيرة في كل تلك الأرقام وهي أن الكويت خلال 58 سنة الماضية كانت تعيش في ظل صراعات سياسية واضحة ... وهذه العلامة تتضح من خلال وجود 17 مجلس أمة بمقابل 36 حكومة أي أن عدد الحكومات = ضعف عدد مجالس الأمة مما يستدل القارئ والباحث والمحلل أن هذا الضعف الحكومي نتيجة تلقائية لعدم توافق مجلس الأمة مع الحكومة والعكس صحيح ... ولو أردنا أن نعطي الأرقام التي تدل على الإستقرار السياسي في الكويت فيجب أن يكون عدد مجلس الأمة الـ 17 في مقابل 20 أو 25 حكومة كحد أقصى للإستدلال على حالة الاستقرار السياسي أما أن يصل عدد الحكومات بـ 36 حكومة فهذا دليل على مدى الصراع السياسي التي عاشته وتعيشه الكويت منذ 58 سنة ... ناهيكم أن الديمقراطية الكويتية قد أقصت وأبعدت نصف من يحق لهم التصويت الترشح والإنتخاب بسبب "مادة الجنسية" التي تميز الكويتيين درجة أولى ودرجة ثانية ... وأول إسفين ضرب بين الحكومة ومجلس الأمة كان من خلال تزوير انتخابات 1967 التي مارستها الحكومة في محاولة لإجهاض الدستور والعملية الانتخابية من خلال 10 دوائر انتخابية آنذاك ... ثم تبع ذلك حل مجلس الأمة في 1976 فحدث الشرخ والتصدع في العلاقة ما بين مجلس الأمة والحكومة ثم جاءت ضربة الحكومة وأمير البلاد الشيخ الراحل "جابر الأحمد الصباح" بحل مجلس 1986 وتعليق وتعطيل بعض مواد الدستور ... ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تحرك نظام الحكم للإجهاض على المسيرة الديمقراطية بأسرها عبر إنشاء "المجلس الوطني" عندما خاطب أمير البلاد الراحل "جابر الأحمد" الشعب في 20-1-1990 ليعلن عن إنشاء المجلس الوطني ... كلها أحداث تاريخية "مختصرة" تدل على أن هناك صراع سياسي دائم ما بين الحكومة والمجلس بطبيعة الحال جـُــرّ الشارع إليه فأصبح الأمر لدى الشارع مسألة "حب وكره" لا مسألة فهم وتقييم وتحليل وأسباب ... نتج عن ذلك هشاشة الوعي لدى الناخبين بسبب أن هناك طرفين "الحكومة والمجلس" فترى أعضاء المجلس يمارسون وصلات الردح والتسويق الذاتي والحكومة التي تمتلك أسرار فساد هؤلاء ملتزمة الصمت التام لأنها شريك رئيسي في فساد هؤلاء ؟

في الفترة السوداء أثناء "كرامة وطن" كنت أعلم أن الحكومة فاسدة وكنت أعلم أن قادة الحراك هم أفسد من الحكومة وكنت على يقين من أن نصرة الحراك سيضيّع الكويت ... لأن المخطط لم يكن وطنيا صرفا بل كان مخططا داخليا وخارجيا لضرب الكويت ورميها في فوضى "الربيع العربي" آنذاك ... فاخترت الوقوف مع الكويت أولا ثم مع الفاسد القديم "الحكومة" لأنها يسهُل التعامل معها تضربنا نضربها تقهرنا نقهرها تلك هي العلاقة بيننا منذ القدم نعرفها ونفهمها جيدا ... والمعارضة أيضا ليست محل ثقة مطلقا لأنها وفي أثناء حراكها ما بين 2010 - 2012 مارست الإنحطاط السياسي واستغلت الحريات أسوأ استغلال عبر وضاعة الخطاب هم وأتباعهم حتى خرجت الصحف آنذاك لتتحدث أن "الكويت تواجه أزمة أخلاق" ... فقد سبوا وشتموا وطعنوا وشككوا واستهدفوا الأفراد والمؤسسات وبسبب المعارضة وحماقتها قمعت الحريات وخرجت القوانين المشددة ليدفع الجميع ثمن قلة أدب "الكثير" من المعارضة ... التي أصلا لم يكن لديها أهداف ولا قائد بل مجموعة أهداف والكثير من القادة وهذا مسلك لو اتبعته لدمرت الكويت ولضاعت بل من سابع المستحيلات أن تراها بشكلها الحالي لو اتبعت أهواء مراهقين وسفهاء السياسة آنذاك ... ولو أجريت استفتاء تحت إشراف القضاء لتبيان نسبة ثقة الشارع الكويتي بأعضاء مجلس الأمة فسوف تكون النسبة لا تتجاوز 20% كأفضل تقدير ... والكويتيين بشكل عام لم يفهموا أن أعضاء مجالس الأمة السابقة هم نفس أعضاء مجلس الأمة الحالي نفس أعضاء مجلس الأمة القادم هم نفس السلوك ونفس الحديث ونفس الشعارات ونفس الخطابات لا شيء تغير سوى تغيير الوجوه وكأنها "ديباجة" متفق عليها ... فأعضاء الستينات والسبعينات كانت أصواتهم تصل إلى أخر الكويت في قضايا الفساد ثم جاء أعضاء السبعينات والثمانينات لتصل أصواتهم في قضية الفساد إلى عنان السماء ثم جاء أعضاء التسعينات والألفين ليكموا مسرحية مكافحة ومحاربة الفساد ... واليوم وصلات الردح التي يمارسها الأعضاء جزأ لا يتجزأ من مسلسل "أنا الشريف أنا العفيف" في الجزء 17 وكأنه سباق لتحقيق نسبة مشاهدة عالية في تقديرات وتقييمات "نتفليكس" و"HBO" !!! ... فمنذ أكثر نمن 50 سنة هل انتهى الفساد ؟ هل قضينا قضوا عليه ؟ هل قلّت حتى نسبته ؟ لا شيء بل يزداد على الرغم من كل المؤسسات الرقابية لأن العبرة ليست بكثرة القوانين بل بمن يطبقها دون ازدواجية المعايير ... إذن وحتى لا نعمم تخرج لدينا قناعة ذات مرجعية تاريخية بأنه لا يقل عن 90% من أعضاء مجالس الأمة هم شرذمة كذابين فاسدين تسترت عليهم الحكومات حتى تضمن ميزانها في مجلس الأمة ... ومن أوصل هؤلاء الفاسدين ؟ الناخب الجاهل والفاسد والقبلي والعنصري والطائفي ؟
الغريب في الأمر أن وعي الناخب الكويتي "في الغالب" لا يزال وعي ساذج سطحي لا يريد أن يبحث ولا يريد أن يقرأ ولا يريد أن يفصل ما بين العاطفة والعقل ناهيك ما تفعله العنصرية والقبلية والمذهبية في مثل هذا الخط من التعاطي السياسي ... فالجهلة يظنون أن بمناصرتهم للعضو بناء على العائلة أو القبيلة أو المذهب فهذا يعني انتصارا لعنصريتهم وطائفيتهم وقبليتهم ولا يعلموا ولا يريدوا أن يعلموا أن ما يفعلونه هو طعن صارخ بكيان الدولة وخيانة صريحة للأمانة التي لولا الكويت لما كانت لهم قيمة في الخارج ... وبسبب هذا التعاطي التــــافه والسطحي نتج عن ذلك بأن "وسّـــدَ الأمر لغير أهله" فأوصل الجهلة كل فاسد وجاهل إلى أن يكون على رأس القرار التشريعي الذي يتحكم بمستقبل دولة وشعب ... ليس هذا فحسب فقد مال الجهل في الكثيرين إلى حالة نفسية مرضية أطلقت عليها "الإشتياق السياسي" أو "العشق السياسي" الذي يجعل سيكولوجية الفرد الذي يتعاطى في الشأن السياسي متعلقة بخصية سياسية أثرت فيه تأثيرا بالغا دون النظر نهائيا لأي من سلبيات أو فساد تلك الشخصية ... وهذا ما نشهده في أيامنا هذه من حالة من الرجاء والتمني من قبل المرضى والمختلين عقليا بعودة شخصيات ماضية إلى المشهد السياسي مهما كان الثمن ومثل هذا التعاطي السياسي لا يعتبر تعاطيا سياسيا بأي شكل من الأشكال بل هذه حالات مرضية ذات خلفية معاناة وترسبات في الشخصية ذاتها ... بينما الفكر والعلم السياسي يبعد العاطفة كليا عن رصد ومتابعة أداء أي من أعضاء مجالس الأمة التي أعمالهم وسلوكياتهم هي من تحدد من هو الإيجابي ومن هو السلبي وما مدى وقوة نشاطه البرلماني وسجل تصويتاته البرلمانية على ماذا ومتى كيف ولماذا ؟ ... لا على الأصوات النكرة العالية ولا على الخضوع لا للمجلس ولا للحكومة أي استقلال الرأي والقناعة وفصل العاطفة عن العقل والبر بالقسم لكن هل هذا يحدث ؟ الإجابة كلا وأبدا ... والأكيد أن المعارضة فاسدة والموالاة فاسدين والتغيير يجب أن يطال الجميع دون أي استثناء وأن وجود هذه الأسماء التي يتداولونها لهو ابتلاء من ربكم وقد ابتلينا بالجاهلين والفاسدين والتافهين وبسببهم كثر اللصوص وفقد الحياء الاجتماعي والسياسي فكثر المنافقين والمرتزقة ألا لعنة الله عليهم كم أضروا وأساؤوا للكويت وشعبها ؟

إن الساحة السياسية الكويتية بحاجة إلى تغيير واسع النطاق يتمثل أولا بتنقيح الدستور الكويتي الذي عفى عليه الزمن بسبب متغيرات الحياة والظرف والأمة وظهور جيلين وليس جيل واحد ... ولأن لا حل لمشكلة وعي الناخبين ولا حل لمرضى السياسة ومراهقي الرأي فإنه قد ثبت بالأدلة الكثيرة أن فساد الحكومة من فساد أعضاء مجالس الأمة وفساد مجالس الأمة من فساد ليس الناخبين بل من صوت لهؤلاء الفاسدين ... بدليل أصبح المشهد لدى الجميع عادي وطبيعي والكل يرى ويسمع عضو يتهم عضو أخر بالسرقة والفساد ويمر الأمر كأن لم يكن شيئا حتى وأنه قد حدث ذلك أمام رئيس الحكومة ورئيس المجلس !!! ... والحقيقة التي يجب أن تصل إلى الجميع "حكومة ومجلس" وهي أن المواطن الكويتي لم يعد يثق بكما وأن الفساد أصبح نهج السلطة التشريعية والتنفيذية وغالبية الناخبين الكويتيين إما فاسدين كأسيادهم أو جهلة وهذا لا يعفي الجميع من خيانة الأمانة وظلما للكويت ... نعم إن الإدلاء بالصوت في أي انتخابات هي أمانة ستقف يوم القيامة وستحاسب عليها مثل العضو والوزير الذين يخونون قسمهم بدعم أو ممارسة أو التستر على الفساد بالتأكيد لهم في كرب وبلاء عظيم لكن شياطينهم قد أعمتهم وربكم قد استدرجهم ليوم الحساب والعقاب ... لعنة الله على من خان قسمه لعنة الله على من صوت بدافع العائلة أو القبيلة أو الطائفة لعنة الله على الراشي والمرتشي لعنة الله على الفاسدين لعنة الله على من أساء للكويت وشعبها ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم







2020-09-13

التشاوريات المجرمة برعاية الحكومة المتواطئة ؟


في الوقت التي صرفت فيه الدولة المليارات في مكافحة وباء كورونا وفي الوقت الذي نزل فيه عشرات الألاف من الكويتيين والمقيمين في الصفوف الأولى لمواجهته وحماية ورعاية الشعب بأسره ... وفي الوقت الذي صدرت فيه عقوبات لكل من يخالف قرارات الحكومة ووزارة الصحة بالحبس مدة لا تزيد عن ستة  أشهر وغرامة لا تقل عن  10 الف دينار ولا تزيد عن 30 الف دينار وفق القانون رقم 8 لعام 1969 بتعديل المادة 17 منه ... واليوم ونحن في المرحلة الرابعة التي تمنع التجمعات والمناسبات وحفلات الأعراس والزفاف ومنع تقديم واجب العزاء ... شاهدنا خلال 10 أيام وحتى ليل البارحة إقامة "انتخابات تشاورية" وتجمعات واسعة وإغلاق شوارع واستهتار في مظاهر من الفوضى وانتهاك صارخ للدستور والقانون وحقوق المجتمع ... وسط صمت من الحكومة ومن وزارة الداخلية يؤكد تواطؤ الجهات الحكومية والأمنية مع ممارسات مخالفة ومجرمة دستوريا وقانونيا ومرفوضة اجتماعيا وحتى أخلاقيا ... مما يثبت في النفس ويستكين في يقيننا أن حتى انتخابات مجلس الأمة القادمة أصبحت في موضع الشبهة الدستورية والفساد القانوني وتزوير إرادة الأمة ... وذلك من خلال السماح لمزورين لإرادة الأمة منتهكي الدستور والقانون والمتحايلين على المجتمع بأسره بالوصول إلى مجلس الأمة ... وإرادة الأمة لا تنتهك ولا تزور ولا يتم التحايل أو التلاعب فيها تحت أي ذريعة كانت ومهما كانت تلك المرجعية "القبيلة أو الطائفة أو العائلة" ؟

في حكم المحكمة الدستورية العليا الذي صدر في 5-12-2011 أغلقت كافة أبواب الأعذار والتبرير وأسقط حجج الفاسدين والسفهاء والجهلة لتنتصر المحكمة الدستورية العليا للكويت ودستورها ... وقد أكدت المحكمة الدستورية من أن الفرعيات أو التشاوريات أنها "تكرّس الانتماء القبلي والطائفي على حساب الانتماء الوطني" و "توصّل أصحاب النفوذ على حساب الأكثر قدرة على العطاء والإبداع" ... وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها التاريخي من أن "المشرّع جرّم هذه الإنتخابات بهدف درء خطر جسيم يهدد نسيج المجتمع الكويتي وترابط أفراده وأن الفرعيات هي تقويض قِيم المواطنة وإحلال ولاء الفرد للقبيلة أو الطائفة محل ولائه لوطنه وتصبح بالتالي معولاً لهدم نسيج المجتمع الكويتي" وأضافت المحكمة "إن ما يستتبعه من ذلك من وجوب استقلال النائب وتحريره من ضغط الفئة أو الطائفة التي ينتمي إليها وتأثيرها عليه حتى تكون المصلحة العامة هي العليا" ؟ 
إن كل من شارك في الفرعيات أو التشاوريات أثبت أنه لا يؤمن بدولة القانون والمؤسسات ولا يعترف بالدستور وأن مرجعيته الوحيدة هي "القبيلة أو الطائفة أو العائلة" ... وتلك الشرذمة الفاسدة التي خرجت من تشاوريات خسيسة قد أساءت إساة بالغة للقبيلة وقد أضرت ضررا عظيما بالشرفاء والوطنيين والكفاءات فيها ... وأن من مارس تلك الجريمة النكراء كان فعله بمثابة تحديا صارخا للقانون وتطاولا وضيعا على المجتمع واستهزاء بالسلطة التنفيذية وتدليسا على إرادة الأمة وتأثيرا يرقى لابتزاز الناخبين والتأثير عليهم ... وصمت الحكومة كان بمثابة موافقة مبطنة وفسادا لا يقل الشك وجبت محاسبة رئيسها محاسبة علنية وجزاء يليق بالدستور واحترام القانون ... وصمت وزير الداخلية ورئيس مجلس الأمة يضعهم أيضا في دائرة التواطؤ والفساد وينسب معهم أعضاء مجلس الأمة الذي يشاهدون بأم أعينهم انتهاك القانون وصمتوا جميعهم صمت أهل القبور ... فكيف الشعب يأمن بمشرعين في مجلس الأمة خرجوا من خلال جريمة جنائية وسياسية وأخلاقية واجتماعية كيف ؟ ... يا سادة وضاعة وانحطاط التشاوريات يعني أن الفائز بالتشاوريات قبل الانتخابات سيطر على قرار جزء من الناخبين وسبب تأثير عليهم وهذا مخالف دستوريا وقانونيا ... لأنه ببساطة وقت التصويت في الانتخابات القادمة يعني هناك فساد انتخابي أعد مسبقا قبل موعد الانتخابات بوقت قليل أي هناك اختراق لصناديق الإقتراع ... وعليه كل من ورد إسمه في تلك الإنتخابات يُشطب من سجلات الإنتخابات القادمة لأنه أتى بجرم وبفساد ولو وصل إلى كرسي البرلمان لا شرف لقسمه ... وقد رأينا من يقسم لقبيلته أولا ثم الشعب تاليا ولو وصل إلى البرلمان فسيقسم مرة أخرى قسما يخالف قسمه الأول نصا وموضوعا وهذا تدليس وكذب وافتراء وظلم للكويت وشعبها وانتهاك لحرمة المجتمع وحنث قاطع باليمين ... من خرج من الانتخابات الفرعية أو التشاورية فهذا فاسد كاذب لا يؤتمن على شرف التشريع والتصويت في أعمال مجلس الأمة ... ومن يؤمن بالكويت وطنا وكيانا لا يقدم عليها لا طائفة ولا قبيلة ولا عائلة ومن يؤمن بالديموقراطية يمارسها بشرف في الانتخابات الرسمية في البلاد لا بخسة التشاوريات ... والكويتي المخلص والوطني والشريف يجمع ولا يفرّق والتشاوريات تفرقة الجاهلية ونزعة الجهل وضرب في أساسات الدولة والمجتمع ... فأبعدوا من كذب علينا وتحايل على الكويت وأهلها فهؤلاء الفاسدين إن وصلوا وصل معهم فسادهم فهل أنتم مصلحون أم فاسدون ؟





دمتم بود ...



وسعوا صدوركم





2020-09-12

ما الفرق بين المافيـــا وبين الحكومــات ؟


الحكومات بشكل عام الكل يعرف كيف تشكلت وكيف تدير أعمالها فهي قد بدأت منذ آلاف السنين قبل الميلاد وكانت الزعامة هي نواة فكر ومصطلح الحكومة ... أي أن الفطرة البشرية هي نواة زعيم القبيلة أو العشيرة ولما تكونت مجموعة قبائل وعشائر وأفخاذ توسع العدد فأصبحوا بالآلاف فأصبح يحكمهم زعيم يدير شؤونهم ويحافظ على حقوقهم ويوفر لهم الأمان والحماية من أي اعتداء خارجي ... أما المافيا "المنظمة" فقد ظهرت قبل 1860 والتي كانت تعتمد على حماية المناطق وطرق التجارة وتهريب الممنوعات في ظل ضعف أو غياب أو تقاعس الحكومات عن أداء دورها المنوط بها ... ولأن عالم الإنترنت أخرج ما تشيب له الولدان من أسرار وحقائق لتتضح الصورة بأن الحقيقة واضحة وضوح الشمس بأن لا فرق بين الحكومات والمافيا ... لكن وجه الإختلاف أن الحكومات تعمل باسم القانون "الدجال" والقضاء "الأعور" لتوظف القانون في خدمتها وتضع يدها على مقدرات الشعب وتقودهم كيفما أرادت ... أما المافيا فهي تعمل خارج نطاق القانون والقضاء تماما وتقوم بكل الأعمال الخارجة على القانون وضد كافة القيم والمبادئ المجتمعية ... ولو أردنا تبسيط المسألة أكثر حتى تصل فكرة الموضوع أن الحكومات تعمل في النور والمافيا تعمل بالظلام ... الحكومات فوق الأرض والمافيا تحت الأرض كل وله عالمه وقوانينه وكلاهما متفقان تماما على تقاسم الثروات والصلاحيات ومواقع النفوذ ؟

أكثر من 95% "أي عدم تعميم" من الأنظمة وحكومات العالم تقوم بأعمال قذرة "تجسس - قتل - اختطاف - تعذيب - فساد - سرقة مال عام - غسيل أموال - إلخ" ... لكنها لا تظهر بالصورة أمام شعوبها ومجتمعاتها لأن لديها أجهزة متخصصة بذلك بل ومحترفة كأجهزة المخابرات والمباحث ... والمافيا ما كانت تستطيع الإستمرار إلا باتفاق سري مع تلك الحكومات وأنظمة الحكم فالمافيا متخصصة في عمليات "تجارة بيع الأعضاء البشرية - المخدرات - غسيل الأموال - تجارة الجنس - تزوير العملات - الأسلحة - إلخ" ... مثل الحكومات التي كانت تعلم علم اليقين وبأدق التفاصيل عن عمليات نقل الإرهابيين في "داعش" من "تونس والسعودية والكويت" وغيرها إلى "تركيا والأردن" التي كانتا "البوابة الرئيسية" ولما انتهى دورهم في "العراق وسوريا" نقلوهم جوا إلى ليبيا حتى يكملوا مهماتهم كل شيء تم بتنسيق "سري للغاية" ... لكن المافيا لا تدخل حروب ومعارك في الخارج لأنها تؤثر على كيانها وتضر بتجارتها وتفضل العمل بهدوء وبصمت بعيدا عن ظهور إعلامي وأي شهرة لأن الشهرة تضرهم ... ولو أردت أن يذهب عقلك بعيدا فلا مانع من الربط بينهم وبين الماسونية التي تدير العالم لكن كل شيء يسير وفق نظام دقيق للغاية لا يسمح بالخطأ فيه ولا 1% ... والحديث من أن الحكومات لا تتعامل ولا تتفاوض مع الإرهابيين والفاسدين فهذا حديث هراء لا أساس له من الصحة بدليل فضائح "وثائق ويكيليكس" + "وثائق بنما" ... دلّت وأثبتت وكشفت عن حجم الفساد الخُرافي الذي مارسه ويمارسه رجال الأعمال والسياسيين ورؤساء الحكومات وحتى حكام الدول ... والتي رمتنا تحت حقائق بأن الفساد في الحكومات وأجهزتها وارتباطها بالمافيا المحلية أو الدولية أمر غير قابل للنقاش ... ولو علمتم أن تقديرات الأمة المتحدة لعمليات الفساد وغسيل الأموال تتجاوز سنويا أكثر من 2 تريليون دولار = 2.000 مليار دولار أي تسديد ديون دول قارة أسيا وأفريقيا والشرق الأوسط مجتمعين ؟
من الغريب فعلا أن يحدث هذا الإرتباط بين الحكومات والمافيا بشكل غير مباشر ويستمر لعقود طويلة يموت الفرد منهم ولا تموت التجارة ومن يسقط من الطاولة بديلة ينتظر دوره ... وتشترك "بعض" أنظمة الحكم والمافيا في أمر واحد يجمعهم جميعا وهو أنهم شخصيات مريضة تعاني من اختلال عقلي وشخصيات "سيكوباتية" تربع فوق رأسها كل شياطين الأرض ... فهم لا يشبعون مالا على الرغم من أن ما يملكونه يكفيهم لعاشر حفيد من سلالتهم القذرة أي ثروات تكفي سلالتهم لأكثر من 200 سنة قادمة ومع ذلك لا يتوقفون عن أعمالهم ... مثل بعض رجال الأعمال في أوطانكم تجد الرجل منهم بلغ من العمر 70 عاما ولا يزال يذهب إلى عمله ويجري اجتماعات وصفقات ويجوب العالم في تعب وشقاء فيموت دون أن يستمتع بحياته وهو يظن أنه قد استمتع وهو كاذب ... وأيضا كلاهما متفقين في الأطباع فهم يكرهون كل من يكتب ضدهم ويكرهون ثرثرة الفقراء ويعتقد غالبيتهم بأن الله خلقهم حتى يكون الفقراء عبيدا لهم ولا قيمة لهم ولا لشرفهم ولا لأطفالهم ونسائهم ... مثل نظرية الكثير منهم بزعم قولهم "لماذا تنفق الدولة على كبار السن فهو على موعد مع الموت فلم كل هذا الإنفاق على رجلا ميتا لا محالة" !!! ... وأيضا مثل منطق اليهود في الكيان الصهيوني الذين يعلمون أولادهم وفق عقيدتهم بأنهم أمة الله المختارة وأن العالم بأسره عبيدا لهم وقد تناسوا تاريخهم الذي يؤكد بأن قوم بني إسرائيل هي أقدم أمة عبيد عرفها التاريخ البشري ... ويبقى العالم في اعتقاد واهــــم من أن "أغلب" حكوماتهم وأنظمة حكمهم شريفة عفيفة عادلة وأن هناك أمن وطني وقضاء نزيه وعدالة اجتماعية ومجتمع حر وديموقراطية رائعة ... والحقيقة هي أن هناك مافيا تحت الأرض ومافيا فوق الأرض كل منهما له زيه الخاص ولسانه ومنطوقه الخاص ... وطول ما الإنسان عبــــدا للدولار يعني أن حكومات المافيا والمافيا على وفاق وأعمالهم بازدهار بعيدا عن أعين الجميع ... وحتى الصحافة لا تجرؤ على الحديث في هذا الشأن ولا الجري خلف التحقيقات الصحفية المثيرة لأنها على يقين مطلق بأن مصيرهم التصفية الجسدية أو قتل أعز أحبائهم ... فقط أطلق لعقلك العنان ودعه يحلق في الأفاق ودعه يفكر ويحلل بحرية مجرد تفكير لا أكثر ليتسائل : هل كل ما يحدث في داخل وخارج الأوطان من سياسة واقتصاد مجرد صدفة وصدف ؟؟؟ !!! ؟؟؟





دمتم بود ...


وسعوا صدوركم